العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 06 / 08 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام المخادع

رحم الله شوقي الشاعر اللبيب الأريب الذي جمع الله تعالى له ذكاء وفراسة ، وأفقاً رحباً ، وأذناً موسيقيّة ، وحباً للخير بعامّة . فطار شعره في الآفاق ، وأقر له شعراء زمانه بالإمارة ، وأدباؤه بالبلاغة . فصار الكثير من شعره مضرب الأمثال وزبدة الأفكار والأقوال . يردده السامر ، ويتملح به الخطيب المفوّه .

كنا صغاراً في زمن الطفولة نحفظ قصيدته في غدر الثعلب وخداعه ، ولبوسه لكل حالة مايناسب ، نتغنى بها غادين رائحين على نغم " السيكاه " على لحن " طلع البدر علينا " . وكان صوتي رخيماً ورثته عن الوالدة رحمها الله ، وكل إخوتي وأخواتي ورثوا ذلك الصوت الجميل – على مراتب – فلسنا كلنا على جمال في الصوت واحد ، ..كنا نترنم بأبيات شوقي :

برز الثعلب يوماً ......... في ثياب الواعظينا

وكنا نتساءل تساؤل الطفل الغرير : هل يستطيع الثعلب فعل ذلك وهو المكشوف بذيله المعروف ببروز فمه المتنقل هنا وهناك بقوائمه الأربع ، الصغير الحجم ؟ إن الإنسان العادي  سرعان ما يكتشف ذلك ، ويتابعه فينطلق مسرعاً خائفاً شريداً طريداً ، فكيف بالبصير العاقل؟ .

العاقل يرد بكل وضوح قائلاً :

لا تصدق من كمثل الثـ ......... عـلب الغـدار فينـا

يلبـس الديـن بخبـث ............ كي يغش المسـلمينا

مـرة تـلقـاه شـيخـاً .......... يطلق التصريح مَيـْنا

مرة تلـقـاه ديـّـو ...........  ثاً كذوبـاً ولعـيـنـا

 وأنّى له أن يمثل التقوى والصلاح ويكذب على الحيوانات الأصغر منه وكيف يصدقونه وهو يدّعي التوبة إلى الله من شروره :

ومضى في الأرض يهدي ....ويسب الماكرينا !

ويقول : الحمـد للـ ...........  ـه إله العالمينـا

يا عبـاد الـله توبـوا .......... فهو كهف التائبينا

ومتى كانت الثعالب – البشرية  طبعاً – تخاف الله وهي ترتكب الموبقات ، ألم تقتل إخواننا في سجونها المنبثة كنبات الفطر في كل مكان ؟ ألم تشردهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم ؟

كيف تهدي الناسَ وهْي الـ .. كفر يجتاح السفينا

كيف يهدينا السبيلا........... تائـه يحيـا عمينا

حارب الله جهـاراً ........... واشتفى بالمؤمنينا

نحن لله أنـبـنـا ........... مذ وعينـا تائبينا

وهو عبد للشياطين ......... وذيل المشركيـنـا

وكيف نصدق من يقول بأسلوب فج معروف :

وازهدوا في الطير إن الـ ...عيش عيش الزاهدينا

وهو الذي سلب أموال البلد ونهب الغالي والثمين ولم يترك حتى الفتات ، فأفقر العباد وسرق البلاد  وترك الاقتصاد مكشوفاً فاضطر الشعب أن يبحث عن رزقه في كل أصقاع العالم .

أفقـرَ الناس وضمّ الـ.............. المال يحثـوه حنيـنا

لم يـوفـّرْ مـا رآه ............... يشفط الـدنيـا ضنينا

ويكـدّسْ ما جـنـاه ................ في بنوك " الكافرينا"

إن يطل عمْر وحكْم .............. هـرّب  الكنـز الدفينا

أو يمتْ كلباً طريداً ..............  فهـو يكفـيـه قـرونا

لم يكن النظام السوري خاصة وغيره عامّة إلا بلاء عى الوطن والمواطن ، فلماذا ؟

لم يخِرْه الشعب لكنْ ............ جاء جبـراً من  سنينا

كمّمَ الأفـواه ظلمـاً .............عـاش "فرعَوْناً" ظنينا

لعنـة الله علـيــه............. لعنة ًتشفي الحـزينـا

****

مخطئ من ظن يوماً.............. أن للثعلـب ديـنـا

مخطئ من ظن يوماً.............. أن للحاكم ديـنــا

دكتور عثمان قدري مكانسي


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ