|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

لماذا
غاب العرب عن القمـة العربية في دمشق
!!!؟؟؟؟
انتهت
قمـة دمشق ، التي قاطعها نصف القادة العرب
، بل اسمحوا لي القول بأنه النصف موهم جداً
، ولكنه معظم العرب حقيقة ، فهل تقارن مصر
بقطر !!؟ وهل تقارن الإمارات بالسعودية !!!؟
إذن في الواقع غاب عنها معظم العرب
....فلماذا غاب العرب عن القمـة العربية
!!!؟؟؟
1-
غاب العرب لأن النظام الأسدي منذ
أواخر الثمانينات في القرن العشرين وقف مع
الفرس ضد العرب ، بل وقف مع الفرس ضد حزب
البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم
العراق ، وسمح النظام الأسدي للطائرات
الفارسية بالهبوط في مطارات البادية
السورية ؛ لتتزود بالوقود والصواريخ ،
وتعود لتقصف العراق الشقيق ؛ تقصف بغداد
عاصمة بني العباس ، في طريق عودتها إلى
إيران ...
ثم وقف
مع القوات الأمريكية الصليبية الصهيونية
ضد الشعب والجيش العراقي عام (1992) في حرب
عاصفة الصحراء ، ولم يصدق العربي أن الجيش
السوري حمل في السفن وأبحر في المتوسط
مروراً بقناة السويس ؛ تحت حماية الطائرات
الأمريكية للأسطول السادس الأمريكي في
البحر المتوسط ، وللعلم فإن كل أو معظم
الطيارين الصهاينة هم طياريون أمريكان
أيضاً ، يحملون الجنسية ، ويقودون الطائرة
نفسها ، وكم كم أتمنى لو وجه هذا السؤال
لحافظ الأسد ( الطيار ) كيف نميز الطيار
الأمريكي عن الطيار الصهيوني ، وكيف عرفت
أن الطائرات التي كانت تحمي جيشك العقائدي
عندما أبحر في المتوسط وقناة السويس ، هل
كانت أمريكية أم صهيونية ...!!!؟؟؟ ومن
لايصدق يقرأ كتاب سمو الأمير خالد بن
سلطان بن عبد العزيز ؛ قائد ميدان
العمليات في تلك الحرب في كتابه ( مقاتل من
الصحراء ) ، فقد جاء فيه
: أرسل حافظ الأســد قواته ( الجيش
العقائدي البعثي العربي القومي ) لتقاتل
جنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية
والفرنسية والبريطانية ( الأمبرياليةكلها
) ، هذه الدول التي يسميها حافظ الأسد
الإمبريالية، وكم شتمها وعلمنا أن
نشتمها، وحذرنا من مكرها وخداعها ، واتهم
بعض العرب بأنهم عملاء لها ، وكان يلصق
تهمة التعامل معها بكل من يعاديه ، وأولهم
الإخوان المسلمون ، حيث كان يجبر تلاميذ
المدارس في كل صباح خلال عقد الثمانينات
على ترديد مايلي :(يسقط الاستعمار
والإمبريالية والصهيونية وعميلتهم عصابة
الإخوان المسلمين)، ثم هاهو يقف إلى جانب
الصهيونية والإمبريـاليـة والاسـتعمار،
ضد دولـة عربيـة ، يحكمها نفس الحزب وهو
حزب البعث الذي أوصله إلى السلطة في سوريا.
جـاء في
كتاب [مقاتل من الصحراء ]عن عاصفة الصحراء :
(ص 268) :
بعد غزو
العراق للكويت ، أوفد الرئيس حافظ الأسد
العماد علي أصلان ليناقش معي مايمكن أن
تقدمه سوريا ، ويعرف عن الرئيس السوري
بغضه الشديد لصدام حسين أكثر من بغضنا له
بكثير ، كما أيقنت أنه ليس من السهل على
سوريا بصفتها حاملة راية القومية العربية
أن تضم قواتها إلى قوات أمريكا في شن حرب
على دولة عربية أخرى ، وكان شـوارتـزكـوف
ينظر إلى السوريين بعين الحذر ، ولم يتصل
بهم طوال المدة ، وقال لي العماد أصلان : إن
القوات السورية تفضل أن لاتعمل بالقرب من
القوات الأمريكية ....،
الطائرات
الأمريكية تحمي القوات السورية من
الصهاينة !!؟؟:
ويتابع الكاتب قوله : ثم أبحرت القوات
السورية تحت الحماية الجوية الأمريكية
!!أي حماية الطائرات الأميركية التي تقلع
من حملة الطائرات في البحر الأبيض المتوسط
، [وهي الطائرات التي ساهمت في تدمير
الطائرات العربية المصرية يوم (5/6/1967م) ،
وهذه الطائرات الفانتوم نفس الطائرات عند
الكيان الصهيوني ، والطيار الإسرائيلي هو
طيار أمريكي أيضاً لأن كثيرين منهم يحمل
الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية ].
يتابع
كاتب مقاتل من
الصحراء : ولفت
نظري قدرة دولتين لم تكونا على وفاق من قبل
على التعاون بشكل فعال لمواجهة خطر مشترك
!! واستقبلت القوات السورية في ينبع وأصبت
بخيبة أمل عندما عرفت أنهم أحضروا دبابات
(ت 62) فقط ولم يحضروا (ت 72 )وعذرتهم لأنني
أدرك أن عليهم حشد فرقتين على الحدود
العراقية لمواجهة صدام !!! . وضعت السوريين
غرب مشاة البحرية الأمريكية ، ثم عرفت أن
الأمريكيين لايحبذون ذلك لأن دبابات
السوريين تشبه دبابات العراقيين وخافوا
من التباس الأمر عليهم ، لذلك استبدلت
السوريين بالمصريين ، وسحبت الفرقة
السورية إلى الخلف لتشكل احتياطي القوات
المشتركة في المنطقة الشمالية ....
أطقم
السيطرة الجويـة الأمريكية مقبولة عند
الضباط الكبار السوريين فقط :
ويتابع
الكاتب : وسارت عمليات التنسيق بين أطقم
السيطرة الجوية الأمريكية والقوات
المشتركة على مايرام ، وكانت العقبة
الوحيدة هي أن السوريين لم يتحمسوا كثيراً
للعمل مع هذه الأطقم الأمريكية ، ولست
ألومهم على ذلك ، وبدا الضيق على
شوارتزكوف وقال : سوف اسحبها فوراً ، قلت
له : إننا بحاجة لها ، أرجوا أن تطلب من
رجالك التحلي بالصبر ، وألا ترسلهم إلى
السوريين الآن ، وفي اجتماع مع اللواء علي
حبيب (قائد الفرقة السورية ) قلت له : أرجوك
أن تخبرني إذا كان لديكم أوامر تمنعكم من
العمل مع أطقم السيطرة الجوية الأمريكية (
وهي وحدات تميز الطيران وتتفاهم معـه ) ،
فأنا أقدر موقفكم وسأدافع عنه ، أجاب :
أبداً بل العكس ، ليس لدينا أية مشكلة معها
، نرحب بوجود هذه الأطقم معنا ، وأخبرني
فيما بعد المقدم طيار عايض ثواب الجعيد أن
السوريين في المستويات الدنيا رفضوا قبول
الأطقم الأمريكية من قبل ، بينما كانت
مقبولة من الضباط الكبار فقط ،
واستغرقت تسوية المشكلة أياماً عدة ،
ثم وافق السوريون على العمل مع
الأمريكيين، كما أنهم عاملوهم معاملة
طيبة وأكرموا وفادتهم ، وعندما ذهبت
لزيارة القوات السورية ، تناولت الغداء مع
الضباط السوريين في حضور أطقم السيطرة
الجوية الأمريكية أيضاً ، وسارت الأمور
بين الجانبين على نحو أفضل مما كنت أتوقع .
هكذا لم يكن يتوقع الكاتب أن يتفاهم
البعثيون مع الامبرياليين ، والكاتب
معذور لأن كل إنسان عاقل لايستطيع أن يفهم
ذلك ، لأنـه مخالف للمنطق والمألوف ،
فلماذا نغمـز على اليسـار ثم نذهب إلى
اليميـن !!!؟ لماذا نربـي أجيالنا على مدى
بضع عقود على كـره الامبريالية ، ثم
نتعـاون معها على محاربة اشـقائنا
البعثيين في العراق .
وللحديث
صلة ...
الدكتور
خالد الأحمد
باحث في التربية السياسية

|