|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

في
القـاع ...سنتان في سجن تدمـر
- 6
اليوم الثاني في سجن تدمر
نعمة عظيمة من نعم الله التي لا تعد هي
نعمة النوم، ارتاحت أجسامنا المنهكة
واستراحت أعصابنا المتوترة وصفت أذهاننا
المكدودة المرهقة بل عاش الجميع أحلاماً
جيدة لا مثيل له من العذاب والرعب.
صليت الصبح في خشوع واستغراق وجلست أذكر
الله وأدعوه، وأشرقت الشمس بنور ربها
وغمرت الأرض بنورها الوضاء، وتسللت حزم من
أشعتها المشرقة إلى داخل المهجع من
النوافذ الشرقية. تذكرت نسمات الصباح
الندية وأنا أخرج كل يوم من بيتنا لصلاة
الصبح وأعمال البكور.. فأي عذاب ينتظرنا
اليوم.. إنه اليوم الثاني لنا في سجن تدمر.
تـســـــــــاؤل
كانت الساعة تشير إلى السادسة صباحاً حين
خيّم علينا جو من الترقب والتوجس والخوف..
الآن يأتي الجلادون كالكلاب المسعورة
ومعهم آلات العذاب وكلهم حقد وسعار ولا
يرحمون صغيراً ولا يوقرون كبيراً ولا
يشفقون على مريض (إن المجرمين في ضلال وسعر)
وليس لنا إلا الدعاء ليس لنا إلا أن نلجأ
إلى الله ونلوذ به وندعوه.
وكنت أتساءل بألم وحيرة فأقول لنفسي : ما
هؤلاء الناس؟ أي قسوة ركبت فيهم؟ أي بلادة
وسماجة خالطت نفوسهم؟ أفي صدورهم قلوب ذات
إحساس ومشاعر؟ أم أحجار صلدة قاسية؟..؟
أماتت في صدورهم القلوب؟
بل صدق الله وصدق رسوله: لهم قلوب لا
يشعرون بها..
أهكذا يعمي الهوى والطمع والجشع أهكذا
يعمي الدينار والدرهم..؟ أهكذا يغترّ
الإنسان بالزعامة الفارغة.. بحطام الدنيا؟
أهكذا تفعل خزعبلات الكاذبين في نفوسهم
الجاهلية؟
وهذا الحقد الرهيب.. على المعتقلين
الأبرياء ما الذي أثاره فيهم..؟ أجبت نفسي
بحسرة: ما أثاره إلا عقيدة بل عقائد باطلة
فاسدة.. باطنية مكتومة.. أخفاها أهلها..
يخافون عليها من نور الشمس.. وحرارة الحق..
ولا مهرب..
إدخــــــال الـفطــــور
وفجأة صرخ صوت هستيري من النافذة الصغيرة
في الباب: (ولك عرصات) وانتفض المهجع
قائماً وصرخ رئيس المهجع (باللازمة): انتبه
استاعد المهجع جاهز للتفتيش حضرة الرقيب.
ووقف كل ذي قدرة على ذلك ورفعنا الوجوه إلى
السقف وأغمضنا أعيننا وسرت كهرباء القلق
في الأعصاب ولج القلب بالدعاء والاستغاثة.....
وفتح الباب ودخل الجلادون وهم بفاحش
السباب يصرخون ويشتمون وهجموا علينا
يضربوننا ويرفسوننا بأرجلهم، وبدأ صوت
الكرباج يلعلع في جو المهجع، وأخذت
الأصوات ترتفع، واستغاث أحد المعذبين
بالله قائلاً: دخيل الله، فثار الحقد
الكافر في نفس الجلاد فقال له: (الله.. خذ..
هاي لألله) ثم استنكر عليه استغاثته
بالله، قائلاً: إنت بتعرف الله يا كلب؟
واستغربت في نفسي لهذه المراوغة
والمخاتلة السمجة وذكرت المثل: رمتني
بدائها وانسلت، يرموننا بالكفر وهم
الكافرون، يصموننا بالإجرام وهم والله
المجرمون، وإن كنا لا نستطيع دفاعاً عن
أنفسنا فإن الله يدافع عنا: (إن الله يدافع
عن الذين آمنوا) وعزموا أن يخرجوا أخيراً
بعد أن أذاقونا صنوف العذاب ثم طلبوا رئيس
المهجع فأخذوه وبادره أحدهم بالكرباج
يضربه وآخر يرفسه حتى وقع بين أيديهم مغمى
عليه، وخرجوا أخيراً وصرخ رئيس المهجع
بصوت ضعيف: استارح استاعد المهجع انتهى من
التفتيش حضرة الرقيب. ولقد أدخل خلال هذه
الحفلة من العذاب طعام الإفطار وهو عبارة
عن صحن زيتون وكمية قليلة من الشاي.
تــــــرقــــب
عزفت النفوس عن الطعام فلم يأكل أحد إلا
قليلاً، وعزفت عن الكلام وانشغل كل واحد
بدعاء أو ذكر أو تسبيح يتسلى عن آلامه
ويتقوى على محنته والرعب ينشر ظلاله
القاتمة في ذلك الجو المكفهر جو الجدران
الكالحة والأبواب الحديدية الموصدة
والنوافذ المشبكة بألف قضيب حديدي جو
الصراخ الهستيري والأوامر الصارمة
والعذاب والعقاب لغير ما جريرة أو ذنب، ما
عرفنا ذلك قبلاً ولا سمعنا أن يعذب
الإنسان لأجل العذاب.. وأن يكون هناك نظام..
للسجن يتفنن في تعذيب نزلائه. كنا في ترقب
فما تكاد تسمع نأمة حتى تسري الكهرباء في
جو المكان. البارحة وفي مثل هذا الوقت كنا
نعيش كابوس العذاب البشع فهل انتهت
محنتنا؟ إني لأشعر أن كل دقيقة بل كل ثانية
تمر إنما هي محنة وعذاب لكل إنسان هنا. كنا
نتساءل ما يخبئ لنا اليوم عباقرة سجن
تدمر؟ الذين حكموا باستحقاقنا للعذاب
والموت لأننا كما يقول كبير الزبانية: (انتو
جيتوا لهون باجريكم) كيف أستنبط ذلك وعلى
أي أساس أطلق حكمه وبأي منطق يتكلم؟ الله
وحده يعلم.
كان بعض المتفائلين من إخوتنا قد اهتدوا
إلى فكرة مؤادها: إن التعذيب يتم خلال
اليوم الأول وربما بضعة أيام أخرى بعده،
وبعد ذلك تعود الأمور طبيعية عادية.. ولكن
صورة البغي والحقد والجهل الذي عرفناه
ولمسناه في هؤلاء القوم كان يجعلنا نتوقع
أسوأ الاحتمالات خاصة وأنه لا يردعهم عن
ظلمهم خلق ولا دين ولا ضمير، بل هناك حقد
يؤجج الشر في نفوسهم وأولياؤهم هم يمدونهم
في الغي ولا يقصرون.
إرهـــاب ورعـــب
في العاشرة سمعت أصوات بعيدة أولها أصحاب
الترقب وتوقعوا من ورائها أشياء وأشياء
ولكني تركت كل هذه التصورات المخيفة
جانباً وقلت: نسلم أمرنا لمن بيده الأمر.
ومزق جو السكون والترقب صوت غريب رهيب
آثار الرعب في النفوس، كان صوت الكرباج
يضرب جدار المهجع بقوة يتردد صداها الرهيب
في جنبات المكان. لا ريب أنه الإرهاب
الحاقد. تهيأت النفوس للموت وبلغت القلوب
الحناجر كاظمين ما للمعتقلين من شفيع يطاع
فقدوا الحق في الراحة والأمان، وأصبح
الاطمئنان أبعد منالاً من العنقاء وفقدوا
الحق في الحياة.
ودوى باب المهجع الحديدي بضربة هائلة من
الكرباج الثقيل، وازدادت ضربات القلوب
وأصبحت تضج في الصدور وكأنها مطارق ثقيلة (اللهم
أنت القوي المعين نجنا من القوم الظالمين،
اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من
شرورهم).
من النافذة الصغيرة في الباب صرخ صوت
هستيري بحقد مجنون: ولك حقراء.. ولك يا......
ولك يا...... وصك آذاننا بأبشع ما في معجمهم
من شنيع الألفاظ وفاجر القول مع التهديد
والوعيد......
تحرك المفتاح في القفل وصرخ رئيس المهجع:
انتبه استاعد المهجع جاهز للتفتيش حضرة
الرقيب. ووقفنا حيارى مستسلمين لقضاء الله
مغمضي العيون رافعي الوجوه إلى السقف
وأمرونا بالخروج قائلين:
(اثنين اثنين لبرا ولك كلاب..... بسرعة يا......)
واندفعنا مسرعين مطأطيء الرؤوس والأوامر
التي تتوالى مع لسع الكرباج: (أسرع يا كلب..
غمض عينيك يا حقير يا......)
وأمرونا أن نسير رملاً على أطراف الباحة
ثم دخل نفر من الجلادين إلى الباقين في
المهجع وهم من المرضى والمصابين العاجزين
عن السير وأخذوا يضربونهم ويعذبونهم.....
وأمرنا الجلاد بصوته الكريه أن ننبطح على
الأرض ونرفع أرجلنا قائلاً: (منبطحاً..
ارفع رجليك) وهجم علينا الجلادون
بالكرابيج يضربون أرجلنا وظهورنا ورؤوسنا
بضربات شديدة وهم يصرخون مزمجرين
ويسبوننا بأقذع السباب، ويكفرون بالله
ويشتمون النبي صلى الله عليه وسلم.
وصبرنا على الضرب ولكن الضرب كان شديداً
والألم رهيباً، فانطلق صراخ المعذبين
يملأ المكان بأصوات متألمة شاكية تنفطر
لها القلوب القاسية، أصوات منكرة غريبة لا
تعرف فيها صوت أحد ولا تميزه كأنها آهات
ثكلى أو زفرات محترقين أو صرخات متردين في
هاوية.
وينبري الجلاد يصرخ بالصوت الزاجر الرهيب
يأمر بالسكوت: (سكوت. سكوت يا حقير يا حقراء
سكوت..) فتخمد الأصوات كلها إلا أصوات
الكرابيج، ولكن الآلام لا تحتمل والموت
مرّ فتعود الأصوات المتألمة إلى الارتفاع
والناس بين واقع به العذاب فهو يتقلب تحت
الكرباج ظهراً لبطن وبطناً لظهر وبين
منتظر أن يأتيه الجلادون بالكرابيج فهو في
رعب وكرب وعذاب قبل العذاب.
ويمر الوقت متباطئاً لا يريد أن ينقضي،
والشمس ترسل أشعتها فتغمر المكان: ويدور
في نفسي حوار: كم يتكتمون علينا ويضيقون؟
ولكن أمرهم مكشوف وسرهم مفضوح، والأرض
تشهد والجدران والشمس تشهد على ما يجري
تحتها من ظلم ومن ظلام، وجاء الأمر من
الرقيب الجلاد: واقفاً، رملاً ثم جاء
الأمر من جديد: منبطحاً ارفع رجليك يا..
وعاد الفلم وعاد ت الأصوات ترتفع إلى رب
السماء شاكية إليه تخلي الناس عن بشريتهم
وارتدادهم إلى أدنى دركات الحيوانية
والوحشية، فها هم يلغون في الدم كأي وحش
كاسر (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل) ولكل
شيء نهاية. انتهت حفلة العذاب وجاء الأمر
من الرقيب: واقفاً رملاً إلى المهجع، وعلى
الباب وقف الجلادون يودعون الداخلين
بضربات الكرباج الثقيل يصبون فيها كل
حقدهم ووحشيتهم.
ودخلنا نحمل بعضاً ممن انهاروا أو أغمي
عليهم أو أصيبوا، وقد ردد رئيس المهجع
اللازمة وأغلق الباب وقذفونا بأشنع ما
سمعناه من شتائم وسباب وفحش ووعيد بالقتل
والشنق وغيره. (وانطلقت حسرات حرة وخرّ
البعض ساجدين، وتبعهم الآخرون يحمدون
الله الذي لا يحمد على مكروه سواه).
كانت حصيلة حفلة العذاب عدداً كبيراً من
المشوهين والجرحى أصيب أبو أحمد في صدره
فحُمل وكان رجلاً ضخماً ممتلئاً في العقد
الرابع من عمره، وقع مغشياً عليه بين
أيديهم، فلم يرحموه، ولما ُحمل إلى الداخل
أمرونا أن نسعفه فبادر بعض القريبين
ليسعفوه، فانقضّ عليهم الجلادون يضربونهم.
وأصيب أبو سيد وقد تمزقت رجلاه ودهاه من
العذاب أمر عظيم، فكان في حالة دنف وإرهاق
لما أصاب رأسه وجسمه من ضرب وركل.
وأصيب أبو (ن..) فقد كسرت رجله قرب الكعب
خلال وقوعه تحت أيديهم، ولكنه رغم الكسر
قام يحجل على رجل واحدة حتى دخل المهجع، لا
يكاد يشعر من الخوف بألم رغم أنه يعاني من
ألم شديد.
وأصيب الأخ عزام الذي أقعده عن الخروج مرض
القلب الذي ثار عليه يوم الاستقبال، فلم
ينج اليوم منهم رغم عدم استطاعته الخروج،
حيث دخلوا عليه وعذبوه وضربوه حتى غدا بين
الموت والحياة.
وأصيب عصام.. ضربوه على ظهره حتى سال منه
الدم وانتكأ ما كان قد التأم من جروحه.
ولم يكن هناك أحد إلا وأصيب إصابات مختلفة.
ترى: ما هذه الحفلة التعذيبية. إنهم
يقولون أنها تـنـفـــس!!!!!
ربنا إننا مسّنا الضر وأنت أرحم الراحمين..
استلقى كل في مكانه مرهقاً في حالة شديدة
من الألم والسوء، وكنت أدعو ربي قائلاً: (ربنا
إننا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين).
وأخذ كل واحد يتفقد من حوله ويتعرف على
حال إخوانه، كان الكلام قليلاً جداً إلا
عبارات ضرورية للاطمئنان عن الحال، ولكن
أية حال صعبة أو احتياج إلى معونة أي أخ لا
يتوانى عن مد العون لإخوانه، يتبادر
الجميع إلى ذلك ويحرصون عليه.
فتحنا أعيننا وأخذ كل منا يلملم نفسه
ويتلمس مواضع الألم ويتعرف على الإصابات،
ومع ذلك كان كل منا يردد الكلمة الفاصلة
الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله رب
العالمين.. يا رب إنا لك حامدون وبنعمتك
وعنايتك ولطفك معترفون.. يا رب فاجعلنا من
الصابرين المحتسبين.
وبادر بعض الإخوة إلى السجود وأخذت أذكر
بعض من حولي قريباً كان أو بعيداً: أن يسجد
لله رب العالمين..
تقف عقارب الساعة فلا تكاد تتحرك، والزمن
لا يسير إلا ببطء شديد ونحن نستعجل
الدقائق والثواني لتمضي ولينقضي النهار
ويأتي الليل، فنحن نعيش كل دقيقة من
النهار في ترقب وتوجس ورعب، وينهك أعصابنا
ويضنينا أكثر من آلام أجسادنا الممزقة،
ويكاد يقضي على ما نتمسك به من صبر وثبات،
وكان ذكر الله البلسم الشافي والدواء
الناجع لقلوبنا، ومولاه ما استطعنا
الحفاظ على قوانا النفسية.
فأصوات المعذبين وهم يصطرخون تقرع
الأسماع وتقري في الأعصاب طول الوقت..
كان أجمل صوت في الوجود نسمعه بل أحلى
دقائق تمر بنا ونستروح فيها رائحة الجنة،
ونجد فيها متعة عظيمة وهناءة وسعادة
إيمانية غامرة إنما كانت دقائق الآذان ذلك
الصوت الندي الذي كانت ترتاح له أسماعنا
وتحن إليه قلوبنا وهو يردد نداء الله أكبر
الله أكبر..
وننصت خاشعين متبتلين نتملى كلمات الآذان
ونرددها بخشوع لا نود أن تنتهي، إنه الصوت
الوحيد الذي يخترق حواجز السجن ويتجاوز
الجدران والحراس ليصل إلينا رقيقاً
رخيماً كأنه الندى، فتشربه قلوبنا العطشى
ونستشف منه أحوالاً ونتخيل صوراً ومواقف
غالية في قلوبنا..
دخــلات تـعـذيــــب
جاء الجلادون بعد الثانية ظهراً بقليل،
فطافوا علينا بالعذاب وسبونا وحقرونا
كالعادة، لا يرحمون مريضاً ولا عاجزاً
وأدخلوا إلينا ما يدعونه طعام الغداء......
ثم عادوا في المساء وفي ظلام الليل فدخلوا
المهجع وضربونا وعذبونا وهم يضحكون
ويهزؤون ويلعبون وبعذابنا يستمتعون،
ويمضي النهار ونحن على حال أليمة لا تهدأ
رغم أنا ساكنون، ولا نستريح كان الهم
كبيراً والقهر قد فاق التصور..
جاء الليل وثار التساؤل والخوف من جديد:
ما هذه الأصوات المرعبة؟ التي تفلق ليلنا
وتنغص علينا ساعات نومنا، ولكن كشف بعد
ذلك سرها فهان أمرها، فقد عرف أنها ليست
إلا وسيلة اتخذها الحرس فيما بينهم
ليحافظوا على اليقظة والانتباه والحذر (وهم
يحرســـون مكاناً هاماً خطيراً) فكانت هذه
الأصوات الهستيرية.....
الظـــلم
أي ظلم هذا الذي نعانيه في سجن تدمر..
إنه ظلمات.. يوم القيامة.. مقيت وكريه، مر
ممجوج لا ترضاه النفوس السليمة ولا القلوب
الحيّة والحقد عمى وضلال وتيه.
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم مرجعه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
وإنا لا نجد لنا ملجأ إلا إلى الله، فنحن
نضرع إليه وندعوه بالدعوة التي ذكرها
الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: اتقوا
دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله
حجاب، يرفعها الله فوق الغمام.. ويقول:
وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين..
إعــداد
الدكـتور
خالد الاحمـد
باحث في التربية السياسية

|