العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 05 / 11 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام الأسـدي يذبـح الفلسطينيين

غمـز يسـار واذهب يمين :

منذ الثمانينات انتشرت نكتة سياسية في سوريا والعالم العربي خلاصتها أن نيكسون زار دمشق (1974) وفي طريقه من المطار إلى الضيافة مـر بدوار يصلح فيه الذهاب من اليمين أو اليسار ، ولما سأله سائق سيارة الضيافة : سيدي أتحب الذهاب من اليمين أم اليسار ؟ فأجاب نيكسون : غريب منك هذا السؤال ! ضع غماز اليمين واذهب من اليمين .

وبعد مدة غير طويلة زار الرئيس الروسـي دمشق وفي نفس المكان ونفس السائق ونفس السؤال فقال الرئيس الروسي : غريب منك هذا السؤال ! ضع غماز اليسار واذهب من اليسار .

وبعد مدة كان الرئيس الراحل حافظ الأسـد عائداً من رحلة خارجية ، ونفس السائق والمكان والسؤال فأجاب الرئيس الأسـد : غريب منك هذا السؤال ؟ متى تفهم عليّ ؟ ضع غماز اليسار واذهب من اليمين .

 

نـظام الشـعارات الفارغـة :

 

والنظام الأسدي من أكثر أنظمة العالم في طـرح الشعارات الجوفاء ، التي ينساق عامـة الشعب السوري ، وعامة الشـعب العربي ، وأحيانـاً بعض المثقفين العـرب ، الذين انخدعـوا بشعار ( بلد الصمود والتصدي ) ، ودفعوا مليارات الدولارات لحافظ الأسـد ، التي حولها لأرصدتـه الخاصة ، وأرصدة أولاده ، وأشقائه ، وأنسبائه ، وأزلامـه من قادة الوحـدات الأمنيـة الذين سـهروا على تثبيت حكمـه وحكم أولاده من بعده ..وسوف نمشي مع هذه الشعارات واحداً بعد الآخر ، لنرى كم هو الفرق بين الشعار والتطبيق في الواقع ...

ومن الشعارات التي تاجـر بها النظام الأسـدي كثيراً شعار ( تحرير فلسطين ) ودعم المقاومة الفلسطينية ، وخلاصة القول أن حافظ الأسـد ذبـح من الفلسطينيين أضعاف ماذبحـه الصهاينـة ....

 

وهذه مقتطفات من كتاب ( أمل والمخيمات ) حول هذا الموضوع :

 

1-        إسـرائيل تـؤيـد التدخـل السـوري في لبنان :

               

1-        1- نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (29/9/1976)  : صرح شمعون بيـريـز وزير دفاع العدو الصهيوني السابق أن هـدف إسرائيل هو نفس هدف دمشـق بالنسبة للمسألة اللبنانيـة ، وقال أيضاً : ( يجب أن نمنع وقوع لبنان تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية ) . 

2-        وجاء في كتاب وجاء دور المجوس ( ص 418) : أعلن إسحق رابين رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق في تصريح نقلته أجهزة إعلامهم يقول : ( إن إسرائيل لاتجد سبباً يدعوها لمنع الجيش السـوري من التوغـل في لبنـان ، فهذا الجيـش يهاجم الفلسطينيين ، وتدخلنا عندئذ سيكون بمثابة تقديم المساعدة للفلسطينيين ، ويجب علينا أن لانزعج القـوات السـوريـة أثناء قتلها للفلسطينيين ، فهي تقوم بمهمـة لاتخفى نتائجها الحسنة !! بالنسبة لنا ) .

3-        ونشـرت مجلـة المجتمـع في العـدد (172) في ( 28/5/1983) تقول : قال ( جوناتان راندال) في كتابه مأساة لبنان : ( وطوال سـنة (1976) كانت السفن السورية والإسرائيلية تقوم بدوريات في قطاعات مختلفة من الساحل اللبناني لمنع تزويد الفلسطينيين بأيـة إمدادات ، وقدمت الدولتان ( سوريا وإسرائيل ) أسلحة وذخيرة للميليشيات المسيحية ) .

4-        وجاء في كتاب ( أمل والمخيمات )  - ص 41 – أمـر سـليمان فرنجية رئيس الجمهورية اللبنانية جيشه وقوامه (15) ألف جندي بضرب الفلسطينيين عام (1975) وبدأت الحرب الأهلية في لبنان (13/4م1975) ووجد الفلسطينيون أنفسهم طرفاً في الحرب ، واستطاعوا بالتعاون مع القوات الوطنية اللبنانية دحـر الكتائبيين وحلفائهم من الموارنة وألحقوا بهم شـر هزيمة ، وأطبقت القوات الفلسطينية وجيش لبنان العربي على معظم لبنان ... وهنا جاء التدخل السـوري ، فدخلت القوات السورية (30) ألف جندي في (5/6/1976) وخاضت معـارك طاحنـة مع القوات المشتركة ، وانتصر الجيش السوري ، وانتـزع البقاع ، وعكار ، والجبل ، وصيدا ، ومنع المؤن والأسلحة من الوصول إلى المقاومة الفلسطينية ...

وكان هناك تعاون وثيق بين قـوات الكتائب ، وحلفائها ، وبين الجيش السوري ، والقوات الإسـرائيلية خلال حصار ( تـل الزعـتر ) وبعد شهر ونصف منع فيها المـاء والغـذاء ورجال الصليب الأحمر من دخول مخيم ( تـل الزعتـر ) ...وبعد سـقوط المخيم أجرت الوطن الكويتية استطلاعاً عن لبنان في (11/8/1976) نقلت  عن الملازم أول الليبي ( أبو عبدالله ) قوله : إن القصف الذي شـهده في المنـاطق الوطنيـة وصيدا بالذات يـديـن السـوريين ويؤكد تورطهم العسـكري لصالح الانعزاليين ...وقال الملازم محمد خليل الليبي : إنها مؤامرة تستهدف المقاومة الفلسطينية    

وإن النظام السوري متورط فيها ...

         

5- عملية الليطاني :  جاء في كتاب أمل والمخيمات (ص 48) : هاجمت القوات الاسرائيلية جنوب لبنان في (15/3/1978) وتم ضرب مواقع الفلسطينيين جنوب نهر الليطاني ، وأنشأت جيش سـعد حـداد على الشـريط الحدودي بتاريخ (28/3/1978) ... ونجحت إسرائيل في تجميع الفلسطينيين شمال النهر ليكونوا هدفاً لضربـة أخرى ، ومن الجدير بالذكر أن القوات السـورية التي كانت تشـرق وتغـرب في لبنـان لم تحـرك سـاكناً ، ولم تطلق رصاصـة واحدة ضد القوات الإسرائيلية ....

واعترف حافظ الأسد عندما قال من دمشق في (20/7/1978)  : إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأاء مهمة محددة هي إنهـاء الحرب الأهلية التي فرقتـه خلال (1975، 1976) ولم تذهـب لتحارب إسرائيل من هناك ... هذا ما قاله الأسـد لأجهزة الإعلام ،أما ماقاله صراحة لمبعوث ياسـر عرفات ( أريـد أن تهلكوا جميعاً لأنكم أوباش ) ... عندئذ أدركت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تـآمر أسـد عليهم ، وأدركت أنه ينسق مع الكتائب وإسرائيل والولايات المتحدة ....

 

6- البـداوي ونهـر البـارد :

جاء في كتاب أمل والمخيمات (ص 65) : بعد خروج القوات العسكرية الفلسطينية من بيروت لم يبق للمقاتلين الفلسطينيين موضع قدم في دول المواجهة العربية ...إلا في شرق وشمال لبنان ، المناطق الواقعة تحت استعمار القوات السـورية ... وتجمع الفلسطينيين في هذا الجزء من لبنان لم يكن مصادفة ، وغنما جاء نتيجة مؤامرة دبرها حافظ الأسد وأسياده في تل أبيب وواشنطن وموسكو ...

ومبادرات أسـد يلبسها دوماً لبوس الوطنيـة ومحاربـة الاستسلام للعدو الصهيوني ( التغميز على اليسار ) ومن هذا المنطلق راح أبو صالح وأحمد جبريل وخالد الفاهوم [ قادة فلسطينيين عملاء للأسد ] ، راحوا ينادون بمحاكمة عرفات لخروجه من لبنان ، وزيارة حسني مبارك ، وأقدم النظام السوري على إغتيال قائد القوات العسكرية الفلسطينية ( أبي صائل ) ثم دفعت القوات السورية بهؤلاء العملاء المأجورين ليرتكبوا جريمة أخرى ضد الفلسطينيين الآمنين في مخيم البداوي ونهر البارد ، وبعد معارك عنيفة بين عرفات وأنصاره ، وبين المنشقين عنه ومعهم القوات السورية من جهة أخرى ، سقط مخيم نهر البارد في (6/11/1983) بأيدي القوات السورية ، وسقط البداوي في (16/11/1983) ، ونـزح (70 % ) من سكان البداوي وأطراف طرابلس الشمالية باتجاه عكـار والضنيـة والبقاع وبيروت ...

وتعرضت طرابلس للقصف الشديد الذي شاركت فيه القوات السورية ، وخاض الغزاة معارك شـرسـة مع المسلمين الفلسطينيين واللبنانيين داخل طرابلس ، وترضت المباني والمؤسسات للهدم ، وبعد حصار دام سـتة أسابيع وافق عرفات ومن معـه على مغادرة طرابلس وعددهم أربعة آلاف مقاتل في (20/11/1983) ، على متن سفن يونانية إلى تونـس ...

 

هذه حلقة ماضية من حلقات التآمر الأسـدي ضد العرب عامة ، والفلسطينيين خاصة ، وألاعيبه اليوم لاتنطلي على أحد من دعمـه للمقاومـة الفلسطينية في الظاهـر ، وكلنا متأكدون لو أن الإدارة الأمريكية تعقد صفقة مع بشـار الآن كي تنقـذه من المحكمة الدولية ، مقابل رأس خالد مشعل فلن يتأخر بشار لحظة واحدة .....

الدكتور     خالد الاحمـد         كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ