العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 05 / 03 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الوزارة الجديدة و فقدان المصداقية

د. عمر ذهبي

كنا نأمل بتغيير حقيقي يحقق للمواطن بعضا من االأمل الذي مازال يتعلق به ولكن التشكيلة الحالية كما جاءت افقدتنا ذلك الأمل وخاصة أن بعض الوجوه الوافدة الى الوزارة ليست جديدة وكانت في مناصب قيادية و استبعدت بعد ان اثبتت عدم كفاءتها فلماذا يتم تكليفها من جديد؟

غربيب ان نجرب في موقع المسوؤلية ذات الشخص مرتين و كأن ما حصل في جامعة حلب المكان الذي عمل و لمع نجم الدكتور غياث بركات عضو القيادة القطرية السابق فيه و كيف انحدرت كل فعاليتها الادارية و هربت كل كفاآتها العلمية هربا من ظلم الدكتور غياث بركات و من عينهم ليكونوا سوطه في الجامعة قد غلب عن أذهاننا!

فقط من هو في جامعة حلب يعرف ماذا فعل بها الدكتور بركات حين استلم مكتب التعليم العالي في القيادة القطرية ووحده يعرف الفوقية و البيروقراطية التي زاولها على زملاء المهنة في كل الجامعات ووحده يعرف كيف انحدرت الجامعة على زمانه و كيف تحولت الجامعة الى شلل و عصابات هدفها ارضاء الدكتور غياث بركات

كفانا دجلا وكفانا تدليسا. ان دفن الرأس في الرمل و اغماض العين عن الممارسات الخاطئة والمشاكل التي جنتها أياديهم القذرة برسم صورة اعلامية جوفاء لواقع الوزارة الجديدة .

لن يحل المشكلة القرارات الرئاسية والتعيينات القديمة الجديدة التي هي بكل تاكيد غير قادرة على التعتيم على الواقع المزري الذي وصلت اليه حالنا!!

هل حقا خلت سورية من كل الكوادر و الكفاءات و انحصرت في عشرين شخصا في أحسن تعداد و بالتالي أصبح من المستحيل تبديلهم؟

أحقا يريد الرئيس أن يسيير بعملية اصلاح ... كيف؟ أبذات الوجوه و ذات النتن!!

في شباط الماضي هزنا اغتيال الحريري و مازلنا نعاني من تداعياته و في شباط هذا العام هزنا قرار اغتيال الأمل في أي تحسين لواقعنا بتشكيلة وزارية مهترئة

هل اصبحت المناصب الوزارية في سورية جوائز ترضية لكل من انتهت صلاحيته وثبت فساده؟ ام ان الرئيس لا يأبه بما يحدث على ساحة هذا الوطن الجريح الذي اصبح غنيمة لكل اللصوص ولكل الفاسدين؟

هل نسي الرئيس الفضيحة المالية الكبيرة و السرقة التي قام بها غياث يركات وشقيقه حازم بركات المدير العام السابق لشركة ريما الحكومية عندما حزم 935 مليون ليرة سورية من أموال الدولة العامة و دخل السجن ليخرج منه بعد سنة واحدة بفضل تدخل الشقيق الأكبر غياث و تدخله المباشر لاخراج شقيقه من السجن؟

طبعا لا يمكننا نحن ان ننسى و لا يمكننا ان نتقبل وجود اللصوص و الحرامية في مناصب وزارية!

لا امل على ما يبدو في الاصلاح وان في اعادة غياث بركات بعد طرده من القيادة ما هو الا شاهد حي على ان الأمور في سورية تسير من سيء الى اسوأ

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ