العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 12 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النـظام الاســدي في الصحف الصهيونيـة

نشـرت صحيفة  هارتس  في  22/11/2006  تقول :

 ( توجد للرئيس بشار الاسد أسباب جيدة لمراودة  اسرائيل  ( التفاوض معها ) وليطلب إليها أن تعود إلى التفاوض السياسي الذي قطع في آذار (مارس) 2000.
ولإسرائيل أسباب ليست أقل فائدة لتستجيب للمراودة السورية. يطمح الأسد من أجل ضمان بقائه السياسي إلى الخروج من العزلة التي دفعته اليها الولايات المتحدة، وفرنسا واسرائيل.... هضبة الجولان في نظره هي الأفضلية الثانية. إعادة الجولان إلى السيطرة السورية هي وسيلة فقط لتفخيم اسمه وتعزيز سلطته....) ..

إذن كما تقول الصحيفة : يهدف النظام الأسدي إلى المحافظة على الكرسي ، فهذا هو الاهتمام الأول ، أما إعادة الجولان فيأتي في الاهتمام الثاني ( على ذمة هآرتس )  

يتخلى النظام الأسدي عن كل شيء من أجل الكرسي :

وتتابع الصحيفة هآرتس فتقول :

 ( ....إن الحلف مع حزب الله وإيران حاجة تكتيكية عابرة. يستعمل الأسد حزب الله أداة مريحة للتضييق على إسرائيل من لبنان من غير أن يخاف رداً اسرائيليا [ وهذا القرار أي محاربة إسرائيل من لبنان قرار اتخذه حافظ الأسد ووصى بها بنيـه كما قال الأستاذ خدام ] .. ويمكنه من الاستمرار في تدخله في شؤون لبنان الداخلية، أما إيران فتستعملها سورية ركيزة في عزلتها في الساحة الدولية وفي العالم العربي... ) .

 ( ... إن الفصيلة المتشددة من حماس أيضاً، التي يترأسها خالد مشعل، ليست سوى أداة تكتيكية في يد سورية لمقاومة إسرائيل والغرب. إذا قرر رئيس سورية أنه غير محتاج إلى خدماتها، فإنه لن يتردد عن طردها، كما فعل بزعيم الأكراد الأتراك أوجلان، عندما قرر تحسين علاقاته بتركيا. ) ...

هارتس تنشر مقابلة بشـار مع (دير شبيغل ) :

 ( ...في الرابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) 2006 نشرت الصحيفة الأسبوعية الألمانية دير شبيغل مقابلة مع الأسـد، أجاب فيها رئيس سورية عن سؤال استراتيجي :

هل أنتَ، حليف وصديق لمحمود أحمدي نجاد، تتفق معه بأن الهدف يجب أن يكون القضاء على دولة اسرائيل؟

أجاب الرئيس بشار : لا، أنـا معني بالتفاوض وباحراز سلام مع اسرائيل...

وتتابع هآرتس :

( .... تتحدث هذه الأقوال من تلقاء نفسها، وهي بيقين مدخل للتفاوض مع سورية. لاسرائيل الكثير مما تربحه من اتفاق سلام مع سورية. على أثره سيأتي أيضاً وعلى نحو تلقائي تقريباً اتفاق سلام مع لبنان، يختم السلام مع جميع جاراتها. سيفضي السلام مع سورية إلى فصلها من حزب الله، ومفارقتها حماس ودفع إيران بعيداً عن حدودنا. ) ...

هل يتخلى الصهاينة عن الجولان !!!؟

وتوضح الصحيفة هآرتس أحلام الصهاينة :

 ( ...يبيّن الأسـد أنه مستعد لأن يقبل في إطار اتفاق سلام مع اسرائيل كل ما التزمه أبوه في لقائه مع الرئيس كلينتون في آذار (مارس) 2000 في جنيف، ويؤكد في الرسائل التي يرسلها أنه سيكون أكثر مرونة من أبيه في التفاوض معه. [ بتعبير آخر سيكون أكثر طاعة للصهاينة وأكثر خدمة لهم من والده ].. ينبغي أن نفترض أنه لن يصر على الحصول على مئات الأمتار من شاطئ بحيرة طبرية، التي فصلت بين أبيه وبيننا، وأنه يوافق أيضاً علي نزع السلاح في الجولان تحت رقابة دولية وقد يوافق حتى على مواقع رقابة اسرائيلية في الهضبة لفترة انتقالية. إنه يريد جعل الجولان متنـزها وطنياً يستطيع الاسرائيليون إتـيانه بحرية من غير حاجة إلى جوازات سـفر . سيبدو التخلي عن الجولان للاسرائيلي الذي سيعلم أنه سيستطيع الدخول بسيارته والمرور من طريق متنزه الجولان لقضاء نهاية الاسبوع في دمشق، سيبدو مغايراً لما هو اليوم. ) ...

وهكذا يتخلى الصهاينة عن الجولان ، فيسحبون جيشهم ، مع بقاء نقاط مراقبة في جبل الشيخ ، ويبقى المستوطنون الصهاينة ، ويتمكن الصهاينة من دخول الجولان ...بل دمشـق بدون جوازات سـفر ... وهكذا يسحبون الجيش من الجولان ليربحوا دمشق كلها ....

ثـم يبقى بشار الأسد حاكماً على سوريا ...وهذا يوضح تماماً أن دولة العصابات الصهيونية هي التي تدعم النظام السوري ، وتحافظ على بقائه واستمراره ...وتضغط على الولايات المتحدة من أجل الكف عن تغيير النظام السوري ، أو مساعدة المعارضة السورية بأي شكل من أشكال المساعدة ...

هذا هو النظام الأسـدي ...ينكشف يوما بعد يـوم ...وما بقي بدون انكشاف أعظم ...وسيأتي اليوم الذي ينفضح فيه في العـراء أمام الشعب السوري ، وأمام العـرب ، وأمام العالم أجمع ....

الدكتور    خالد الاحمد        كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ