العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 09 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

وقفـة مع الأسـتاذ عبد الحليم خـدام

كان لقاء الأستاذ عبد الحليم خدام يوم الأحد الماضي مع قناة ( المستقبل ) مطولاً ، ذكر فيه كثيراً من الحقائق ، التي قد لايعرفها غيره ، بحكم موقعـه أيام حافظ الأسد ... وحيث أن أسلوب المدرس طبعني ، ومن أسلوب المدرس التكرار ، كي يثبت البدهيات ، لذلك أحببت أن ألخص أجزاء من هذه المقابلـة أرى ضرورة الانتبـاه لها :

 

1-        يقول الأستاذ خدام : حافظ الأسد هو الذي أصدر تعليماته لوقف أي حركة من الجولان ، واستنـزاف إسرائيل من لبنان :

       (الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد اتخذ قرارا منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982بعدم تحريك جبهة مرتفعات الجولان السورية المحتلة "واستنزاف إسرائيل في لبنان" عبر تنشيط المقاومة ).

 

وقال  ( ان الأسد الأب أصدر تعليماته لأجهزة الأمن السورية بعدم السماح بتنفيذ أي عملية مقاومة من منطقة الجولان السورية كي لا ترد إسرائيل على الداخل السوري ما يربك النظام"، مؤكدا وجود "قلق كبير في سوريا من أن يقود تهور بشار إلى صراع (مع إسرائيل) في غير أوانه".) .

 

هنا  ( 1982 ) كان القرار السوري الذي اتخذه الرئيس حافظ الاسد استنزاف اسرائيل في لبنان. بالاساس عندما اخذ قرار ان الحرب الكلاسيكية اصبحت غير ممكنة بحكم المعطيات التي برزت خلال حرب تشرين اعطى تعليمات مشددة للقوات المسلحة للامن العسكري بمنع اي عملية مقاومة في الجولان، لان ردود الفعل الاسرائيلية ستكون على الداخل السوري وليس في منطقة العمليات، اذاً في العام 1982 اتخذ هذا القرار وبدأنا عملياً بتشجيع الاحزاب اللبنانية بأن تقوم باعمال المقاومة".

 

2-        أما عن أهـداف النظام الأسدي الحالي من الحرب السادسة التي أشعل نارها في الجنوب اللبناني ، فانتقلت النار إلى لبنان كله ، فأحرقته ودمرتـه شـر تدمير وهذه الأهداف هي :

1-        جـر لبنان إلى فتنـة طائفية تمكنـه من العودة إلى لبنان .

2-        طي ملف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري .

 

يقول الأستاذ خدام : (وعن قول الاسد عن "14 آذار" بانهم منتج اسرائيلي، قال: "من الواضح ان للنظام السوري هدفين الاول جر لبنان الى فتنة داخلية من اجل طي ملف التحقيق باغتيال الرئيس رفيق الحريري، هذا الامر واضح، اصلاً بعد اغتيال الرئيس الحريري وصدور القرار 1595 صرح فاروق الشرع انه ليس من مصلحة اللبنانيين كشف الحقيقة لانه سيؤدي الى انفجار في لبنان. ويعتقد ان هذا الانفجار سيتيح له فرصة طي الملف. الهدف الثاني، هو يعتقد ايضاً انه إذا وقع الانفجار سيتمكن حلفاؤه من احكام السيطرة على لبنان مما يتيح له العودة الى لبنان. المشكلة لا علاقة لها بالمصالح، بل بالمنافع التي كانت تؤخذ من لبنان، وبالفساد الذي كان يجري في لبنان، لذلك هو اساء بهذا الكلام اولاً الى "حزب الله" الذي كان يطالب بالوحدة الوطنية وهو يتهم فريقاً اساسياً في لبنان بأنه منتج اسرائيلي .

 

3-        وعن لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحـريري قال الأستاذ خدام :

 

( وعما إذا كان التحقيق الدولي باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ابتعد عن المسار السوري الرسمي وعن أركان النظام، قال: "بشار الأسد يعرف ماذا فعل ويعرف كيف اخذ القرار وكيف نفذت الجريمة، ومن شارك فيها، قلقه يعبّر عن شعور مَن يرتكب الجريمة ويخشى من كشفها. هناك اختلاف في اسلوب التحقيق بين (ديتليف) ميليس وبين (سيرج) براميرتس. براميرتس له اسلوب مهني مختلف، واستفاد جداً من مرحلة ميليس كيف؟ ميليس كان يصرح، يسرّب، وتشن حملة سياسية واعلامية على لجنة التحقيق بأنه مسيّس. براميرتس تجنب هذا الموضوع كله نهائياً. التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن قراءة مهنية، هذا التقرير وصل الى بشار الأسد، الى النظام، الى الضباط"، مؤكدا ان "أي عمل أمني في سوريا لا يمكن أن يتم بدون قرار من رئيس الجمهورية. 1000 كلغ متفجرات، هل بامكان رستم غزالة ان يخرجها من مستودعات الجيش؟ هذه المجموعة التي لغّمت وراقبت ونفذت،  هل رستم غزالة بامكانه أن يأتي بها؟ جوابي، هذا قرار من رئيس الدولة . 

أعود لأقول لبشار الأسد، قناعتي، ان التحقيق سيطاله وهو يعرف هذا الأمر، انتقل مباشرة من وضع كان يبحث فيه كيف يفتح باب الحوار مع الأميركيين إلى موقع قائد ثوري في المنطقة. هو يعتقد انه إذا انتقل إلى هذا الموقع سيصبح ضحية اذا تم اتهامه، هو يريد من خلال هذا الموقع ان يستثير الشارع العربي علّ هذا الشارع يحميه" ) [ يحميه من لجنـة التحقيق ] .

 

4-        وعن المعـارضـة الســوريـة يرى الأستاذ خدام أنها لن تسلك الطريق العراقي من اجل تغيير النظام ، وأن المعارضة السورية تريد تغيير النظام ، ولاتريد تغيير الدولة ، مثل حل الجيش ، والوزارات كما حصل في العراق ، ويرى الأستاذ خدام أن الشعب السوري متلاحم ، وليست فيه شقوق كما في الشعب العراقي ، كما يرى أن حزب البعث ليس مسؤولاً عن جرائم النظام الأسدي لأن الحزب مهمش منذ زمن ...

 ( واعتبر ان الحديث عن النموذج العراقي في سوريا غير وارد إطلاقاً، لأن النسيج الوطني في سوريا متماسك ويختلف عن العرا ق ) .

 ( وأوضح ان "المعارضة السورية لا تهدف الى حل الدولة بل الى تغيير النظام وبناء الدولة على أسس الديموقراطية أي نقل السلطة من الأسرة للشعب، وهذا هو الضمانة الحقيقية"، مؤكداً انه "ليس مطروحا بأي شكل من الأشكال أن يتم حل الجيش والأجهزة الأمنية" ) .

 ( ولفت إلى ان "ضمانتنا في سوريا هي الروح الوطنية الموجودة عند السوريين، وانه ليس في سوريا تشقق في النسيج الوطني الذي حاول بشار الأسد احداثه"، مشيراً إلى انه "ليس في الطائفة العلوية مَن يفكر في أن ينجر في صراع وطني من أجل آل الأسد". وقال: "أتحدى أن يقف أحد ويقول ان قيادة حزب البعث تأخذ القرارات، هو ليس الحاكم في سوريا" ) .

 

5-  وفي سؤال عما يجمعه مع الإخـوان المســلمين قال الأستاذ خدام إن مصلحة سوريا جمعته مع الإخوان المسلمين  :

(وعما يجمعه والاخوان المسلمين في سوريا، أجاب: "مصلحة سوريـا، في سوريا تيار إسلام واسع والاخوان هم جزء منه"، متسائلاً: "كيف نتحدث عن الديموقراطية ونعزل فريقا سياسياً في سوريا؟ عندما تعزل تيارا تدفعه الى التطرف، ومصلحة سوريا تقضي بالانفتاح على الاخوان كتيار معتدل، وخطأ كبير وضع حجر على التيارات الإسلامية" ) .

 

5-        ولماذا لم يدخـل بشــار المعـركـة إلى جانب المقاومة اللبنانية ، مع أنه عقد اتفاقية دفاع مشترك مع لبنان ، يقول الأستاذ خدام أن الشعب السوري المكبل ، والذي نخره فساد النظام الحاكم ، لايمكن أن يدخل أي حـرب ...

 

( أي مواجهة لأي دولة مع أي دولة أخرى أول ما تتطلب سلامة الوضع الداخلي، بلد انهكه الفساد، والاستبداد. بلد وضعه الاقتصادي معقد وسيء جداً، لا يستطيع هذا البلد أن يتحمل الحرب وهناك قلق كبير في سوريا لدى الـمواطنين من أن يؤدي تهور بشار الأسد إلى صراع في غير أوانه في هذه المرحلة ) .

وعن سبب خشيته، ( خشية بشار من الحرب )  قال الأستاذ خدام : "المخاوف نفسها، يعني هو متاح له ان تقوم حرب في لبنان من دون أن تتحمل سوريا أي عبء عسكري. هنا تسألني ما قيمة الاتفاقية العسكرية بين سوريا ولبنان ضمن اطار المعاهدة اللبنانية ـ السورية؟ ثبت ان المعاهدة حبر على ورق، هناك ذريعة بعض المسؤولين القريبين من بشار الأسد قالوا الذي يمنعنا من التدخل وجود اتفاقية الفصل في الجولان، وبالتالي هذا يمنعنا من ان نتصادم مع اسرائيل. إسرائيل خرقت هذه الاتفاقية عندما ضربت عين الصاحب، قالوا إذا القوات الاسرائيلية اقتربت من الحدود السورية ندخل، القوات الاسرائيلية موجودة في الأراضي السورية في الجولان، في خطاب بشار الأسد قال اسرائيل هزمت في الأيام الأولى، طيّب إذا كانت هزمت في الأيام الأولى لماذا لم تستغل هذه الهزيمة وتدخل إلى الجولان وتحرره؟ ) .

 

هذه بعض نقاط الحديث ، وهناك نقاط أخرى ، من أراد الاستزادة يرجع إلى موقع ( سوريا الحرة ) ليجد نص الحديث كاملاً ...

إعداد   الدكتور  خالد الاحمد             كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ