العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 07 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

درس من مصياف

(( للسلطة والمعارضة ))

حسن الحاج ابراهيم

لماذا نلقي دائماُ التهم على غيرنا والعيب فينا  لماذا نعيب على الناس والعيب فينا في أحداث مصياف الأخيرة تفاقمت الأحداث وتعاظمت حتى أن طرفي المشكلة لا زالوا يعانون من نتائج هذه الأحداث نتيجة أخطاء البعض الكبيرة من السلطة والمعارضة  فالسلطة تصرفت بعنجهية تارة وبجهل تارة أخرى برغم قناعتي بأن بعض المسؤولين كانوا يريدون انتهاء هذه المسألة بأقصى سرعة وبعضهم كان يلعب على الحبلين كما يقال لتحقيق مكاسب اجتماعية وحزبية وغيرها أما المعارضة فحدث ولا حرج فالمعارضة كأنها تعيش في بلاد الواق واق نحن لا ننكر بأن المعارضة الوطنية واجهت ضغوطا من قبل السلطة والخارج ولكن هذا لا يعني بأن المعارضة غير مطلوب منها شيء بل أقول أن ما هو مطلوب من المعارضة هو ذاته أكبر مما هو مطلوب من السلطة لأنها مسألة حياة أو موت وهي لأول مرة مسألة إثبات وجود (to be or not to be) فالمعارضة الآن بالذات بحاجة إلى فدائيين سلميين حقيقيين ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي فالمعارضة الآن تنادي بإلغاء قانون الطوارىء وإصدار قانون للأحزاب وغيرها من تلك الشعارات التي لا أعتقد أنها بعيدة عن الشعارات الكبيرة لبعض الحكومات التي تتحجج بشعارات الوحدة العربية الكبرى والكيان الصهيوني وغيره من تلك الشعارات إذن فالمعارضة والسلطة متفقتان تماما على شيء واحد ألا وهو الأبتعاد كل البعد عن الشعب البسيط فتلك تتحجج بالوحدة والكيان الصهيوني وتلك تتحجج بإصدار قانون لإثبات وجودها , إذا كانت السلطة بعثت بغازي كنعان وفيصل كلثوم إلى مصياف ( وهذا لا يعني أن السلطة فعلت ماعليها وكفى بل إن الكثير ممن استفادوا من الأحداث وجعلوا الأحداث تتفاقم هم من السلطة) فماذا فعلت المعارضة فالمعارضة لم تتحرك حتى بدأت الأقلام تنتقدها كمعارضة بسبب موقفها الرديء من الأحداث حيث لم تتدخل بتلك الأحداث ولم تبعث بأي شخص معارض لكي  يقف على مايجري ويتحقق من الأحداث بل اعتمدت على بعض أعضائها في تلك المنطقة لكي ينقلوا لها مايجري من أحداث فنقلها كل شخص على هواه بدون أن يسمع الشعب أي شيء من أبناء تلك المنطقة بل الذي سمع من خارج تلك المنطقة السلطة والمعارضة اللتان لم تطلع الشعب على حقيقة ما جرى من أحداث بل حاولا اللف والدوران حتى ظهرت المقالة الصاعقة التي لم تصعق أبناء تلك المنطقة  فحسب بل صعقت الشعب والسلطة والمعارضة معاُ حيث استغرب الجميع من أن كاتب وباحث وعلامة قدير الشأن مثل الدكتور طيب تيزيني " يخطئ مثل هذا الخطأ" أنا أعتقد أنه أخطأ ولكنه ليس هو سبب الخطأ ولا كما ذكر هو بمطالبته باستصدار قانون عصري ديمقراطي للإعلام في سورية يقدم المعلومة الدقيقة ويعممها في أوساط الشعب إضافة إلى القيام بتنوير إعلامي ديمقراطي جديد   بل السبب الرئيسي هو غياب الأقلام التي تحب نشر الحقيقة فمعظم المثقفين في مصياف المعروفة بغناها العظيم بمثقفيها العظام فمعظم السادة المثقفين في مصياف  أرادوا تغطية الأحداث بغطاء خفيف ( وهذا باعتقادي هو خطأ المثقفين قبل غيرهم) بحجة أن الكلام في الموضوع يعطيه حجماُ أكبر منه ونسوا أننا نعيش في عالم الاتصالات والإعلام وبذلك تركوا الشائعات تخرج وتنتشر دون أن يردوا عليها وكانوا يريدون عدم الكلام في هذه الشائعات فانتشرت شائعات كبيرة جداُ في الكلام بين الناس وعلى بعض الصحف " حيث غطت صحيفة الثورة الأحداث بعدم مصداقية وتركت الغير يفتح بابه للشائعات " وعلى الشبكة العنكبوتية حيث ذكر موقعاُ يضع شعارا لحزب البعث أشياء غريبة عجيبة يصدقها أي شخص كان إذا قرأها فكيف إذا نقل له شخصيا .....؟ لذلك أعتقد أن نشر الحقيقة وليس نفي الحقيقة هو الرد الطبيعي على الشائعات المغرضة خصوصاُ بعد دخول الشبكة العنكبوتية إلى سوريا و  مع وجود عدة مواقع تنشر أي شيء تريده  وبذلك لما أعتقد أن الدكتور طيب تيزيني هو سبب المشكلة بل المثقفين والسلطة والمعارضة هم السبب الرئيسي  في انتشار الشائعات و الخطأ الكبير للدكتور الكبير , وهذا يؤكد أن السلطة بعيدة كل البعد عن الشعب والمعارضة كذلك الأمر والمثقفين المهمومين بالتنظير فقط.

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ