العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 07 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

نظام البعث السوري ومزاعم الاصلاح

هاقد انتهى المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في سورية وعرف القاصي والداني التوصيات التي خرج بها المؤتمرون ( المتآمرون ) ورأينا القفزة النوعية التي تحدث عنها بشار الأسد سابقا واذا بها لاتعدوا قفزات طفل لأول مرة يقفز في حياته .

ان نتائج المؤتمر تعبر بكل وضوح على اصرار نظام البعث الاستبدادي للمحافظة على على سلطتهم وقبضتهم الأمنية لأنهم يخشون ضياع حكمهم كما ضاع حكم الشق الثاني من البعث في العراق .

أما تلك الوجوه الجديدة التي طبلوا وزمروا لها فما هي الا استمرار لدور المخابرات المسيطر على الأمور وبالتدقيق في هذه الأسماء الجديدة نجد دور المخابرات جليا حيث أن أكثر من نصف أعضاء القيادة القطرية هم من الأجهزة الأمنية وجهاز الرئاسة فالتركماني وزيرا للدفاع وهشام بختيار مدير المخابرات العامة والأبرش رئيس مجلس الشعب وهيثم سطايحي مدير مكتب دراسات القصر الجمهوري ,فأي تغيير يدعيه هؤلاء المخادعون .

وبالعودة الى مؤتمرهم وتوصياته التي هي ذر للرماد في العيون فتراهم عندما يتكلمون عن تشكيل الأحزاب فيضعون كل الشروط التعقيدية والتعجيزية مما يدل على أنهم يريدونها مثل أحزاب الجبهة الكرتونية ولقد عبرت عن ذلك وزيرة شؤون المغتربين الناطقة الاعلامية باسم المؤتمر ( بثينة شعبان ) عندما صرحت بأن المؤتمر ناقش قانون الأحزاب التي يجب أن تكون غير طائفية وغير عرقية وغير دينية وغير مناطقية وأن هذا القانون سيأخذ في الاعتبار مصلحة الوطن وعدم العبث بأمنه , وطبعا عودنا نظام البعث العائلي القبلي اتهام أي شخص أو حزب بأنه يهدد أمن الوطن وكل ذلك لتنفرد لهم الساحة جاعلين من أنفسهم أوصياء على الشعب السوري متناسين أن حزبهم يقوم على القومية وهذا واضح من خلال اسمه فكيف يبيحون لأنفسهم مايحرمونه على غيرهم ولكن هذه هي عقلية البعث الاقصائي الاستئصالي وهذا هو حكم الفرد الشمولي .

ان توصيات المؤتمر القطري العاشر هي زخرفات لاتمس جوهر بنية هذا النظام وهي عبارة عن مساحيق تجميل لاخفاء الوجه القبيح لنظام الحكم البعثي العائلي القبلي , وما القيادات الجديدة الا استمرار لنهج الدكتاتور الأب حافظ الأسد ومهما تغيرت الوجوه ستبقى هناك جهة تدير الأمور في الخفاء وهؤلاء لايطالهم أي تغيير .

ان نتائج المؤتمر وتوصياته صفعة وخيبة أمل اضافية لكل الذين تأملوا خيرا من هذا المؤتمر ولا أدري كيف يؤمن الذئب على الغنم .

نتائج المؤتمر تؤكد أن بشار الأسد نسخة طبق الأصل عن والده الدكتاتور ولكنه يخدر الشعب بين الحين والآخر بخطاب جديدة يطرح من خلاله تلك الشعارات البراقة ابتداء من خطاب القسم الى آخر خطاب له عندما قال عن القفزة النوعية , والا ماذا يعني قبوله بتزوير الدستور من خلال تعديل المادة (83) من الدستور والمتعلقة بسن الترشيح للرئاسة ومذا تعني ترقيته من عقيد في في الحرس الجمهوري الى رتبة فريق وهي نفس الرتبة لوالده ثم جعله قائدا عاما للجيش والقوات المسلحة وهو نفس المنصب الذي كان يشغله والده ثم انتخابه أمينا قطريا لحزب البعث ثم ترشيح القيادة القطرية له لمنصب رئيس الجمهورية , ان كل هذه الترقيات والمناصب تؤدك عقلية الاستبداد لبشار الأسد .

وهنا من حقنا أن نتوجه الى الواهمين والحالمين لنقول لهم أما آن الأوان لاعادة التفكير بطريقة مواجهة هذا النظام .

كما أن من حق الشعب السوري أن يتوجه الى تيارات المعارضة في الداخل والخارج وبمختلف توجهاتها ومسمياتها بسؤال واضح ويحتاج الى جواب واضح دون لف أو مواربة :

هاقد انتهى المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث وبانت الرؤية الشرعية فما هو موقفكم من هذا النظام

-  هل ستبقون تعيشون على أوهام الاصلاح البعثي .

-  هل مازلتم تتأملون أن الدكتاتور الصغير بشار في نيته اصلاح حقيقي.

-  هل مازلتم تتأملون من البعث الاقصائي الاستئصالي أن يتنازل عن قيادة الدولة والمجتمع .

ان لسان حال الشعب السوري يقول لكم وبصوته المكبوت ان محك مصداقيتكم هو الاجابة الشافية على الأسئلة التي تدور في عقل كل مواطن سوري

-  ماهو موقفكم من شرعية بشار الأسد كرئيس للجمهورية ؟

-  ماهو موقفكم من حزب البعث الاقصائي ؟

-  ماهو موقفكم من القتلة والمجرمين والسفاحين واللصوص الذين استباحوا مقدرات البلاد والعباد ؟

-  ماهو موقفكم من الدستور الحالي المعمول به والذي رسخ حكم البعث العائلي القبلي ؟

-  متى تلتفتون الى الشعب ومعاناته اليومية بدل اللهث وراء سراب هذا النظام الذي يتعامل معكم بالاستهتار والتطنيش بل يتعامل معكم بالبطش والتخوين ؟

-  متى ستهتمون بجيل الشباب الذي هو عدة المستقبل ؟

ان اجابتكم ومواقفكم الواضحة والصريحة هي التي ستحدد مصداقيتكم وهي التي ستجعل الشعب اما أن يسير خلفكم أو أنه لاثقة بكم وفي حال المراوغة فمن حق الشعب أن ينفض من حولكم ليبحث له عن بديل غيركم وشعب سورية قادر على ايجاد البدائل , فهل المعارضة مستعدة لتبني خيارات الشعب .

الشعب السوري ينتظر ولكن انتظاره لن يطول وسوف يطالبكم بالتقاعد بسبب سن الشيخوخة الذي بلغته تيارات المعارضة .

طريف السيد عيسى

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ