العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 07 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المؤتمر القطري العاشر

فشل و عجز وأشهار أفلاس

فشل ما يسمى بالمؤتمر القطري كما توقعنا بالأستجابة الى مطلب المعارضة و الشعب بشكل عام بإلغاء المادة (8) من الدستور و إلغاء إحتكاره وتسلطه على الدولة والمجتمع و التي تعتبر من مخلفات الفكر الستاليني الأستبدادي, و إنهاء حالة الطوارئ.

إن هذا الفشل هو أشهار للأفلاس في كسب الرأي العام و فقدان الثقة به، و الأتجاه نحو تشديد السيطرة وتفعيل دور السلطة و حزبها، و الأنغلاق و التمركز على الذات، و أن أستعراضاً لبعض نتائجه يؤكد ذلك وبأنه لم يشكل قفزة كبيرة بل خطوات الى الوراء :

1.  حصر الرئاسات الثلاث بالحزب بأعتبار منصبي رئيس مجلس الوزراء و مجلس الشعب حكماً أعضاء قيادة قطرية بالأضافة لموقع رئيس الدولةالذي تقترحه القيادة القطرية بموجب المادة (84) من الدستور.

2.     أنتخاب محمد سعيد بخيتان رئيس مكتب الأمن القومي أميناً قطرياً ؟

3.  أنتخاب هشام بختيار مدير أدارة المخابرات العامة عضواً في القيادة القطرية و هو ممن أشتهر عنه أنتهاكاته الخطيره لحقوق الأنسان.

4.     تعيين اللواء سيء الصيت علي المملوك مديراً للمخابرات العامه.

5.     وجود اللواء غازي كنعان مسؤول الأمن السياسي السابق على رأس وزارة الداخلية.

6.  رفض ألغاء حالة الطوارئ و الأكتفاء برفع توصية لمراجعتها و حصر أحكامها بالجرائم السياسية.     

إن بقاء حالة الطوارئ في الجوانب السياسية هو إغلاق الطريق أمام الأصلاح السياسي و الذي يعتبر شرطاً لازماً لأي أصلاح أقتصادي أو أجتماعي, وتوفير الغطاء لأستخدام أمكانية السلطة و تسليط لأجهزتها للترهيب و الترغيب نتيجة العجز والفشل لأن الأستمرار بتملك الدولة والسلطة يتطلب أستخدام القوة. أن التفكير بإجراء أصلاح أقتصادي مع استمرار الحالة السياسية على النموذج الصيني خطأ فادح فالصين تملك عوامل  التكامل الأقتصادي و دولة عظمى بكل المقاييس.

كما أنه فشل في احترام حقوق الأنسان بأصراره على القانون (49). أننا لم نفاجأ بالتوصيات و المقترحات لأن المقدمات تحدد النتائج فما طرح في كلمة الأفتتاح و ما رفع من لافتات من فكر يتسع للجميع و تفعيل مسيرة الحزب و ادائه ....... كلها تؤكد على التشبث بنفس الصيغ والأساليب، و رفض لصياغة توصيات و أفكار و سياسات جديدة و أحالتها للجهات التنفيذية لأصدارها بقوانين تهيأ للأنتقال لنظام ديموقراطي تعددي، و تداول للسلطة في ظل المساواة، وفصل السلطات و حرية النشر و الصحافة.

لقد عجز الحزب عن تطوير نهجه و أدائه، و تأهيله للمنافسه الديموقراطية عن طريق أصدار قوانين جديدة للأنتخاب و تشكيل أحزاب و منظمات حقيقية و ليس توسيع المشاركة بزيادة كم من الأحزاب المشكلة في مطابخ الأجهزة الأمنية، و كشف المؤتمر عجز النظام بعد 42 سنه من سياسة القهر و الأقصاء و المجازر و السجون، بأنه غير قادر بملايينه المسجلة في سجلاته حسب إدعائه على المنافسة الحرة و الإحتكام الى انتخابات نزيه عبر صناديق الأقتراع.

لقد أضاع النظام فرصة تأريخية لتجنب الفوضى والخراب، ويتحمل الحزب والمتعاونون معه المسؤولية كاملة عما سيتعرض له الشعب وسيادة الوطن و وحدته و الأضرار التي ستلحق به، لأن الوضع خطير جداً ومفتوح على كافة الأحتمالات.

إن المراوغة والخداع عبر أصلاحات شكليه و سطحية لا تجدي نفعاً فالأمر يتطلب تغيراً بنيوياً جذرياً يتيح للجميع تحمل مسؤولياتهم بالمشاركة الفعلية.

و من موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية والتأريخية ندعو جميع فصائل المعارضة للأسراع لتكثيف مداولاتها و مشاوراتها و التنسيق والتعاون لعقد مؤتمر وطني و الأتفاق على برنامج مرحلي و خطاب سياسي واضح يدعو الشعب ويعبئه للتغير الديموقراطي السلمي، لأنه لا أصلاح ولا تغيير في ظل حالة الطوائ و المادة (8) من الدستور، وجمع السلطات الثلاث في يد الرئيس.

لقد أغلق النظام الأبواب امام الحل الوطني، و ترك أبوابه و نوافذه مفتوحه و مشرعه لسياسة المساومات والتنازلات لتحسين العلاقات مع أمريكا و أسرائيل، حفاظاً على النظام و أستمراراً بالتحكم مفرطاً في المصالح الوطنية والقومية.

المحامي محمد احمد بكور

المتحدث الرسمي بأسم اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ