العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 04 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

لنسبق الأحداث.. لنسقط الأوراق

أيمن الدقر

رئيس تحرير مجلة أبيض وأسود السياسية السورية المستقلة

تسارع الأحداث السياسية بما تتضمنه من تصريحات وتهديدات إضافة إلى تأويل واتهامات متبوعة باستصدار قرارات تحت مسميات مختلفة: (قانون محاسبة سوريا) و(قانون تحرير سوريا ولبنان) ثم (تشديد العزلة على سوريا) كل ذلك بتأييد من بعض الدول العربية، بل وبمباركة بعضها، ولا ننسى إطلاق تحذيرات من هنا وهناك وضغوط تتراكم من كل حدب وصوب..

تشير إلى أن المشهد السياسي يزداد تعقيداً، والتهديد الأمريكي يزداد شراسة وحدة، ترافق ذلك مع التفاف بعض الدول الأوروبية وتأييدها للسياسات الأمريكية التي هي في البداية والنهاية سياسة إسرائيلية بامتياز.. كل هذا يدفع الشارع السوري للسؤال التالي: ماذا ننتظر؟!

عندما أعلن الرئيس بشار الأسد في كلمته الأخيرة أمام مجلس الشعب انسحاب الجيش السوري من لبنان، وتنفيذ اتفاق الطائف، والتزام سوريا بما يخصها من القرار 1559، أدخل الطمأنينة إلى قلوب الشعب السوري الذي يشعر بتهديد أمنه وحياته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي تدفعها إسرائيل دفعاً باتجاه سياساتها العدوانية، وأضاف الرئيس الأسد في كلمته أيضاً اطمئناناً إلى اطمئنان بإعلانه عن اقتراب انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث، مما جعل الناس يتنفسون الصعداء بأن شيئاً جديداً يلوح، وحلاً قادماً للرد على جميع هذه التهديدات من خلال القرارات التي يؤمل أن يتخذها المؤتمر القطري والتي ستصب في خانة المصلحة الوطنية بعيداً عن أي (إيديولوجيا أو تحزب) يومها ازداد إيمان الشعب السوري بأنه يستمع إلى خطاب موجه من رئيس كل السوريين دون استثناء وبعيداً عن أي انتماء، مما أثار عواطف الشارع السوري الذي شعر أنه بصدد إزاحة كابوس التهديد والوعيد الذي تصعّده قوى الشرّ.

ورداً على الرد السوري بالانسحاب وتنفيذ القرارات الدولية، كان متوقعاً أن تتصاعد التهديدات لأن الغاية الحقيقية للولايات المتحدة ليست انسحاب سوريا من لبنان، بل الهدف أن ترفض سوريا الانسحاب، فيكون موقفها ذريعة بيد (الولايات المتحدة وإسرائيل) للانقضاض على سوريا تحت عنوان مخالفة القرارات الدولية بهدف ارتكاب جريمة أخرى بعد جريمة العراق..

ولكن، وبما أن الورقة الأمريكية تلك قد سحبت من التداول بانسحاب سوريا من لبنان، فلابد للولايات المتحدة من اختراع أوراق جديدة وبسرعة فائقة..

أمام هذا التسارع يتساءل الشارع السوري ماذا ننتظر لإسقاط بقية الأوراق الأمريكية؟ خاصة وأن الحل بدا واضحاً للجميع، هذا الحل الذي يتلخص بزيادة تحصين الجبهة الداخلية.. التحصين الذي بدأ منذ إغلاق سجن المزة العسكري وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإطلاق الصحافة الحزبية والمستقلة والاستماع إلى الرأي الآخر واحترامه..

الأمل أن ينعقد مؤتمر البعث بأسرع وقت ممكن، وأن يتخذ قرارات تزيد سوريا تحصيناً بحيث يُسمح للجميع على مختلف انتماءاتهم بالعمل السياسي وأن يخوضوا الانتخابات التشريعية وفقاً لقانون جديد يمكنهم من خوض العملية الانتخابية التي سيفوز فيها قرار الشعب وتحت ظل العلم السوري، ولتسقط جميع الأوراق الأمريكية الملفقة دون رجعة..

إذاً.. لنسبق الأحداث.

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ