|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

عشيرة
البعث أم الدولة العشيرة ؟
العشائرية كظاهرة
اجتماعية تعتبر مرحلة متخلفة من مراحل
التطور الاجتماعي الحالي ، وللعشيرة نظام
اجتماعي معين ، قيم ، عادات ، مفاهيم تنسجم
مع تلك المرحلة من التطور ، ويعتبر الثأر
والانتقام أهم سمتين من سمات العشائرية ،
والثأر والانتقام في العشائر يتجاوز
( الجاني نفسه ) إذ قد تنتقم العشيرة من
أسرة خصمه ( الجاني حسب رأيه ) وأفراد أسرته
وعائلته وحتى عشيرته رغم عدم ارتكاب أي من
هؤلاء أية أخطاء ، ولكن هذا المفهوم تطور
حالياً إلى درجة كبيرة حتى بات الثأر
والانتقام والقصاص مقتصراً على الجاني
لوحده ولم يعد أفراد أسرته وعائلته
مستهدفين إلا في ما ندر ، ولكن مما يؤسف له
أن سلطة البعث وأجهزتها الأمنية لاتزال
تتعامل مع الشعب الكردي بسلوك عشائري
متخلف بعيد كل البعد عن مفهوم الدولة ليست
الحديثة منها بل حتى الدولة البدائية ،
فقد تتعرض أسرة الجاني وأولاده وكل أفراد
عائلته لعقوبات جماعية من قبل عشيرة البعث
ودولة العشيرة ، طبعاً الجاني هنا هو
المختلف سياسياً مع السلطة أو الذي لم
يكسب رضا أجهزتها المتعددة والعقوبات
تكون متعددة الأوجه ، ومن الأمثلة على ذلك
: عدم قبول طالبة في وحدة السكن الجامعي في
الحسكة لأن والدها سياسي ، أليس هذا
سلوكاً عشائرياً متخلفاً وغاية في الحقد
والضغينة أن نحرم فتاة من السكن دون أي ذنب
ارتكبته ، فقط لأن والدها سياسي ؟ كما تم
حرمان(40) فتاة كردية من طالبات المعهد
التجاري من السكن الجامعي في الحسكة فقط
لأنهن اشعلن الشموع ليلة النوروز
2008هذا المنطق لا يوجد في أية دولة على
الكرة الأرضية إلا في الدولة التي يتسلط
عليها البعث ، وكذلك حرمان أحد الطلبة
الكرد من الترشيح ( رفض ترشيحه لاتحاد
الطلبة في جامعة المأمون كون أحد اقربائه
من السياسيين الكرد) هل هذا منطق الدولة
مهما كان شكلها أم منطق العشيرة ؟ ولماذا
لا يحاسب المسؤولون في الحزب والدولة
أنفسهم على أخطاء أقاربهم وحاشيتهم ؟ ألا
يدرك البعث وأجهزته الأمنية أن العشائرية
وقيمها ومفاهيمها وعقليتها مرحلة قد
تجاوزها الزمن ؟ إننا لا نطالب البعث بأن
يصبح حزباً عصرياً لأن ذلك من شبه
المستحيل بل نطالبه بأن يتصرف بمنطق عشيرة
طورت نفسها .
صوت
الأكراد 10/2008

|