العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 02 / 05 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الحزب السوري القومي الاجتماعي

مفوضية الشام المركزية

إلى الشعب السوري في الكيان الشامي في يوم الجلاء

" إن أول ما يجب جعله قاعدة التفكير الصحيح في قضية خطيرة كقضية استقلال أمة من الأمم, أن هذه القضية لا تتأسس على وعـود صادقــة أو وعود كاذبة من قبل دولة أو دول أخرى. إنها قضية إرادة الأمة وهذه الإرادة هي أساسها وشرطها الذي لا وجود لها بدونه.    سعادة

منذ عام 1947 وجلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي الشامية, والشام تحتفل سنويا  بعيد الاستقلال المسمى (عيد الجلاء ) , تستعيد من خلاله بطولات أبنائها في مواجهة الغزو الأجنبي لأراضيها , وتستعرض صور الشهداء والأبطال الذين لم يبخلوا بدمائهم وكان فاتحتهم البطل يوسف العظمة الذي قال قبل موته : فليدخلوا دمشق على أجسادنا , لأنهم لن يدخلوها بدون مقاومة.

ولكن يبقى السؤال المطروح  لأبناء الشام خصوصا ولأبناء الأمة عموما : هل نسينا لواء اسكندرون وكيليكيا والجولان ؟ ومسئوليتنا القومية تجاه الأجزاء الأخرى التي باتت أكثر من المناطق غير المحتلة .

فمنذ بداية القرن العشرين , تتوالى المؤامرات على أمتنا السورية مبتدئة بالمشروع التقسيمي الغربي ( سايكس بيكو ) والذي من مفاعيله ونتائجه  :

1 ـ  تقسيم الأمة السورية إلى كيانات سياسية منفصلة .

2 ـ سلخ لواء اسكندرون  بالتآمر بين فرنسا وتركيا عام 1939 .

3 ـ تتويج المؤامرة بخلق الكيان ( الإسرائيلي ) في فلسطين ليكون دولة طبيعية يهودية كمكافئ  للدول ـ الكيانات ـ حتى تسهل السيطرة على كامل أرجاء الأمة السورية .

4 ـ ومؤخراً يتحفنا الرئيس الأمريكي المتهود جورج بوش بتبنيه العلني " لسايكس بيكو " جديدة وبتصريحاته العلنية السافرة حول إلغاء حق العودة للشعب السوري الفلسطيني إلى أراضيه و اعتباره حدود 1967 حدودا غير مقدسة وإبطال قرارات ما يطلق عليه ( الشرعية الدولية ) تجاه الأراضي المحتلة وبالتالي تجاوز (المبادرات) المتعلقة بهذا الشأن ـ من تينيت إلى المبادرة السعودية وصولا إلى خارطة الطريق ـ  والتي هدفت وتهدف جميعها إلى إلغاء حق أبناء الأمة السورية في تقرير مصيرها واستقلالها عن أية إرادة خارجية أجنبية استعمارية .

5 ـ وأخيرا ومن المؤكد أنه ليس آخرا ما سمي بمشروع الشرق الأوسط الكبير  والذي يرمي إلى إدغام القضية السورية في القضايا الأخرى الممتدة إلى أفغانستان وإلهاء أبنائها بشعارات براقة تقدم بطرق ملتبسة لا تخدم أبناء الأمة والوطن  والتي يصح عليها المثل المتعلق  بحك الجرب والتي لا تحمل مضمونا واضحا حول ماهية المسائل المطروحةـ ولا يخفى على أحد طبيعة ممارسة هذه الشعارات في العالم الغربي والأمريكي تحديدا ـ  تمهيدا لإلغاء الهوية القومية عن أية أمة  في شرقهم الأوسط الكبير . وبحجة إحلال (السلام) في العالم العربي ,وفق رؤيتهم الاستعمارية, نتذكر مفهوم أنطون سعادة للسلام حين قال : السلام هو أن يسلم أعداء الأمة بحقها في الوجود

 تحية لشعبنا بذكرى الجلاء عن الشام وللمقاومين لتحرير العراق وفلسطين ... شعبنا الذي نكبر فيه محاولة إدراكه حجم المؤامرات المحاكة والتي ستحاك ضده ونحيي كل ( يوسف ) في فلوجة العراق .

اذكروا فلسطين وكيليكيا والاسكندرون وقبرص وسيناء والأهواز لتحيى سورية  .

17 / 4 / 2004

المفوض المركزي

د. علي حيدر


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ