العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام السـوري يتهـم المملكة العربية السعودية

يتهـم النـظام السوري المملكة العربيـة السعودية بأنها أجرت اتصالات سـرية مع العصابات الصهيونية ، خلال الحرب الأخيرة على لبنان في تمـوز الماضي ، وصدق المثل القائـل : رمتنـي بدائـها وانسـلت ، فالنظام السوري الأسدي لاتنقطـع صلاتـه السـرية بالعصابات الصهيونيـة ، مذ كان كبير المجرمين رفعت الأسـد نائب الرئيس السوري لشئون الأمـن : ففي ( 27 / 1 /1976م ) نقلت وكالة اليونايتد برس من واشنطن بأنها كانت تقوم بنقل الرسائل من الكيان الصهيوني إلى سوريا ، حول الوضع في الجنوب اللبناني ، وقال (فريدريك براون) إننا على اتصال مع حكومات إسرائيل وسوريا ولبنان ، وإننا نراقب الوضع عن كثب ، واعترفت الصحف الإسرائيلية بأن اتصالات من هذا النوع قد جرت ، وأوضحت أن سوريا أكدت لمسؤولين أمريكيين أن وجود قواتها في الجنوب إنما يستهدف المقاومة واليساريين اللبنانيين . ولهذا وقف اليهود والأمريكان إلى جانب التدخل السوري في لبنـــان  .

 ولم تتوقف هذه الاتصالات خلال الحرب الأخيرة على لبنـان ، فقد نشرت وسائل الإعلام ومنها صحيفة السياسة الكويتية أخباراً عن هذه الاتصالات ، ومن جهة أخرى صار النظام الأسدي أداة بيـد النظام الإيـراني الذي يهمـه ويسعى جاهداً لتشـويـه سـمعة المملكة العربيـة السعودية ...

وكانت «يديعوت أحرونوت» نشرت خبراً قبل أربعة أيام عن «اجتماع مسؤول سعودي رفيع المستوى مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود أولمرت خلال الحرب الاسرائيلية» وهو ما نفاه أولـمرت نفـسه   .

وذكرت  مصادر موثوقة أن النظام السوري يقف وراء ترويج المزاعم عن وجود اتصالات سرية بين السعودية واسرائيل وذلك بهدف تشويه صورة المملكة.

وأكدت المصادر أن وزير الاعلام السـوري محسـن بـلال أعطى هذه المعلومــات الكاذبة للسفير السوري لدى لندن سـامي الخيمـي وطلب منه تسريبها إلى صحافيين يتعاملون مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية.

وذهبت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الزعم ان العاهل السعودي اجتمع مع اولمرت, ما دفع وزارة الخارجية السعودية الى نفي هذا الخبر جملة وتفصيلا واعتبرت ان الهدف منه الاساءة الى المملكة ورموزها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بالخارجية قوله إن "الخبر مختلق من أساسه والمملكة تقوم بأدوارها الوطنية والقومية بوضوح وشفافية وليست لها سياسات معلنة وأخرى غير معلنة".

وكان أولمرت نفى شخصياً أيضاً ما نقلته أمس صحيفة يديعوت أحرونوت عن لقائه مع المسؤول السعودي البارز منذ نحو عشرة أيام، والذي قالت بعض المصادر إنه العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

 

لماذا يشـوه النظام السوري سمعة المملكة !!؟

ولدى البحث عن الأسباب التي دفعت النظام السوري إلى أن يختلق وزيـر إعـلامـه الأكاذيب كعادتـه ويلقنها للسفير السوري في لنـدن  كي يعرضها على الصحفيين الصهايـنة ؛ من أجل تشـويه سمعة المملكة ، نصل إلى أسباب كثيرة منها :

1-        أصبح النظام السوري الأسدي أداة تنفيذيـة بيـد النظام الإيراني الصفوي ، الذي يعمل جاهداً على تشـويه سـمعة المملكة العربيـة السعودية ، لأنها وقفت بأموالها وصلاتها الدولية سـداً منيعـاً في وجـه تصـدير الثورة الخمينيـة خلال عقد الثمانينـات ...والنظام السوري الأجير للنظام الإيراني يدرك ذلك ، ويعمل على إرضـاء النظام الإيرانـي بشـتى السـبل ، ومن وسائله تلك خطاب بشار الأسد الذي وصف الحكام العرب بأنهم ( أنصاف رجال ) .

والنظام الإيراني الصفوي يحـقد على المملكة العربيـة السـعودية حكومة وشعباً ومقدسـات ، ويعمل من أجل إثـارة الفـتن حتى في مكـة ، البلـد الحرام في الشـهر الحـرام ، كما فعل عام (1407) هـ عندما أوقـع الفتـنة في مكـة خلال موسـم الحـج مما أسـفر عن مقتـل عـدد من الحجـاج يرحمهم الله تعالى ...

2-        ويريـد النظام السوري الأسـدي أن يـبرر لنفسـه صلاتـه المسـتمرة والتي لاتنقطع زمن الحرب ، أو زمن اللاحرب ، مع العصابات الصهيونيـة ، وكعادتـه يهاجمها في النهـار ، وينسـق معها في الليـل ... وقد تبيـن من الحرب السادسـة كيف كان الاتفاق والتفاهم واضحـاً بين النظام السوري والعصابات الصهيونية على حصر المعركة في لبنـان فقط ...

والنظام السـوري يعرف مكانة المملكة عنـد العرب والمسلمين ؛ لذلك أراد أن يلصق بها هـذه التهمـة ، ليـبرر لنفسـه صلاتـه المستمرة بالعـدو الصهيونـي ..

3-        من أسباب غضـب النظام السـوري على المملكة العربية السعودية أنها كشـفت لعبتـه و ( تغميزه على اليسار ) عندما أشعل فتيل الحرب السادسة في لبنان ، وكان موقف المملكة حكيماً داعياً إلى أن يكون قرار الحرب والسلم بيـد الحكومة اللبنانيـة ، وألا يكون بيـد حزب الله ( العميل ) للنظام السوري والنظام الإيـراني ...

وقـد بيـنت الأسابيع القليلة التي تلـت الحرب السادسـة حكمـة موقف المملكة العربية السعودية ، وحرصها على مصلحة العرب كلهم ، وحرصها على مصلحة الشعب اللبناني خاصـة ...

وأخيـراً نتمنـى ـ نحن المعارضة السـورية ـ على المملكة العربيـة السـعودية أن تنظـر بعيـن الحرص على الشعب السوري ، الذي رزح تحت وطأة الحكم الأسـدي أربعين سنـة ، كلها ذل وسلب ونهب وتقتيل وتدميـر   ، وأن هذا الحكم المستبد نهب خيرات سوريا وقتل عشرات الألوف من المواطنين ، ثم توجـه نحو لبنان فنهب خيراته ، ومنها ( بنك المدينة ) بـرمتـه وملياراته ، واغتال الرئيس رفيق الحريري كي لايحاسب اللصوص الذين سرقوا بنك المدينة ....ولو تمكن هذا النظام الأسدي سيفعل كما فعل أجداده ( الحشاشون ) عندما نهبـوا الحجـر الأسـود من الكعبة المشرفة ، ليمكث عندهم في منظقتهم عشرين سنة حتى يـرده الأيوبيون منهم ....

فهـل نعتـبر ونـنـتبـه قبل فوات الأوان ....!!؟

الدكتور     خالد الاحمد       كاتب سوري في المنفى

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ