العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

ملخص تقرير براميرتـس 

قدم سيرج براميرتس التقرير الخامس للجنة التحقيق الدولية إلى كوفي عنان ، وكان تقريران سابقان للرئيس السابق للجنة التحقيق ديتليف ميليس اشارا الى مسؤولين سوريين رفيعي المستوى باعتبارهم مدبري الاعتداء وانتقدا نقص تعاون سورية مع التحقيق. واتهمت سورية التي تنفي أي ضلوع لها في الاعتداء، مرارا اللجنة بالانحياز السياسي.

 ويتلخص هذا التقرير الحالي  في :

1-        1800 كلغ وزن العبوات الناسفة ...

2-        انتحاري فجر العبوات ، عمره (20ـ 25) سنة ، غير لبناني ، دل على ذلك علامة موجودة على رأس سـنه ، قلما توجد عند اللبنانيين  .

3-        يوجد رابط بين (14) عملية اغتيال حدثت في لبنان ، لشخصيات مناوئـة للنظام السـوري ...

4-        أما التعاون مع الجمهورية العربية السورية فيقول التقرير :

 خلال فترة إعداد التقرير، تقدمت اللجنة من سوريا بـ(11 ) طلباً رسمياً للمساعدة، سعياً إلى معلومات ووثائق عن أفـراد معينين ومجموعات، وكذلك تصريحات تم الحصول عليها من أشخاص في سياق التحقيقات التي أجرتها السلطات السوريـة. وعقدت اجتماعـات عمل مع المسـؤولين السوريين، وجرت مناقشات مسهبة نتيجة طلبات الاجتماع مع أشخاص على معرفة بمواضيع خاصة على علاقة بعمل اللجنة .

طلبت اللجنة من سوريا المساعدة في تسهيل إجراء المقابلات في سوريا. وخلال فترة إعـداد التقرير، قامت اللجنة بعدد من المهمات في سوريا حيث أجرت (11 ) مقابلة بينها لمسؤولين في الحكومة السورية. وقد رتبت هذه المقابلات بواسطة السلطات السورية وفقاً لطلبات اللجنة، وأن اللجنة راضية عن السرعة والترتيبات اللوجيستية لهذه المقابلات. وفي ما يتعلق بالتعاون النوعي للمسؤولين السوريين الذين أجريت مقابلات معهم، فان اللجنة تواصل المراقبة عن كثب لعمق الاجوبة المتوافرة وصحتها، وترى أن من الضروري إجراء مقابلات موثقة. أن هذه الناحية من التعاون تمليها ردود كل شخص أجريت مقابلة معه في شأن موضوع من المواضيع الاساسية، وقد وجدت اللجنة أن مستوى التعاون كان متفاوتاً.

 وإن مستوى التعاون الذي وفرته سوريا خلال فترة إعداد التقرير كان مرضياً عموماً، مع تجاوب سوريا مع طلبات اللجنة في الوقت المحدد .

وإن اللجنة ستستمر في التأكيد أن التعاون السوري التام، يبقى حاسماً من إجل النجاح في انجاز عملها بسرعة  .

5-        إن اللجنة ستستمر في تطوير فهمها للصلة بين المتورطين على كل المستويات في تحقيق الحريري. في مرحلة إعداد التقرير المقبلة، وأن الاهداف الاستراتيجية للجنة ستباشر العمل على زهاء( 50 )مقابلة رئيسية ذات صلة، جمع كمية واسعة من المعلومات الالكترونية سلفاً وتحليلها وكذلك المعلومات الاستخبارية التقنية والوثائق، تطور اتصالاتها، الصلات الافقية والعمودية بين كل القضايا، الاستمرار في برنامجها الجنائي، وتطوير مصادر حساسة أخرى.

6  – وإن عمل اللجنة ذات الصلة بقضايا  الاغتيالات الـ (14 ) الاخرى ساعد في وضع الهجمات داخل محتوى طاغ في الوقت ذاته، وبدأ بانتاج صلات ملحوظة في تحديد الدوافع الرئيسية المشتركة. وإن تحديد عمق هذه الصلات واتساعها وطبيعتها وفقا لمعايير ذات دلالة يقع في أولوية التحقيق خال الاشهر المقبلة.

وقد صـح توقع نائب الرئيس السوري السابق   معالي الأستاذ عبد الحليم خدام أن يكون تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي سيرج براميرتس، المنتظر نهاية الشهر الجاري، "مهنياً ومتقدماً عن سابقه"مرجحاً ألا يسمي أي متهمين في هذه المرحلة" بسبب التأخر في تشكيل المحكمة الدولية ...

7-           أما صحيفة عكاظ السعودية فقد وجهت الاتهام إلى سوريا :

في الوقت نفسه ، ذكرت صحيفة "عكاظ" ، في تقرير كتبه الزميل عبدالعزيز النهاري أن تقرير براميرتز سيكشف عن تورط سوريا صراحة باغتيال الحريري.

وبحسب الصحيفة ، تفيد التفاصيل التي يتضمنها التقرير لأول مرة بأن وزير الداخلية السوري السابق اللواء غازي كنعان سجل شريطاً حول عملية الاغتيال التي تم التخطيط لها بين ضباط سوريين كبار من جهة ووزير البيئة اللبناني السابق.

وقالت المصادر إن كنعان خطط قبل تصفيته بالاتفاق مع رئيس لجنة التحقيق السابق ديتليف ميليس للخروج من دمشق الى قبرص عبر طرابلس اللبنانية ، إلا أن شخصا مقرباً منه وشى به لدى السلطات السورية التي أعلنت انتحاره لاحقاً.

وبحسب صحيفة ( عكاظ )  سيكشف براميرتز في تقريره عن معلومات حول عملية التخطيط والتنفيذ والشخصيات المشاركة في العملية وبينهم الضابطان الكبيران آصف شوكت رئيس الاستخبارات العسكرية السورية، صهر الرئيس السوري، وبهجت سليمان مسؤول ادارة أمن الدولة السابق، ومنفذ التفجير عبر سيارة الميتسوبيشي وهو عراقي الجنسية.

8-        ذكر نائب فرنسي في البرلمان الأوروبي في «ستراسبورغ» الثلاثاء الماضي أن التقارير الديبلوماسية والاستخباراتية الواردة من سورية ولبنان والأردن خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى الاتحاد الأوروبي «تبعث على قلق جدي من أن تشهد سورية أحداثاً سياسية وأمنية في أي وقت ، وقد تكون من العنف بحيث تؤدي إلى انفجار داخلي يحاول النظام تجنبه منذ انسحاب سورية من لبنان في نيسان/ ابريل من العام الماضي.

ونقل النائب الأوروبي عن بعض التقارير وصفها الوضع في سورية بأنه من الضعف بحيث أن أكثر من طرف فيه يعمل على القفز من سفينته والاحتفاظ بموقع في سفن النجاة المقدمة له دولياً وعربياً.

وأكد النائب أن معلومات واردة من واشنطن للاستخبارات الأوروبية تؤكد أن رأس النظام يحاول تقديم ضحايا من رأس هرمه في محاولة لإنقاذ نفسه.

وتقول تلك المعلومات بالغة الخطورة إن عملية جس نبض تمت في إطار التحقيق باغتيال الرئيس الحريري الذي يعتبر أحد المفاتيح الرئيسية في العلاقة السورية اللبنانية والسورية الأميركية الأوروبية تسأل ما إذا كان ممكناً وقف التحقيق عند مستوى معين من المسؤولية والمسؤولين لا يقتصر على الجهاز السوري السابق في لبنان بل يصل إلى مسؤولين آخرين في سورية على أن يتوقف ما قبل رأس الـهرم .

وحين سئل النائب عن المقصود قال إن هنالك سؤالاً غير مباشر من النظام ما إذا كان التحقيق يكتفي برأس الجهاز الأمني السابق في لبنان وبعض معاونيه إضافة إلى رأس جهاز الأمن العسكري في دمشق الذي بدأ النظام يستشعر خطره بحكم امتداده وتحالفاته ، فكان جواب واشنطن أن التحقيق هو الذي يقرر مستوى الإدانة وعناصرها ورؤوسها وليس الصفقات السياسية.

غير أن عناصر نافذة في الإدارة الأميركية سألت ما إذا كان العرض جدياً وعما سيليه من مواقف سورية من لبنان ومن علاقاتها مع إيران وحزب الله. ويقول التقرير الاستخباري إن بعض أركان النظام السوري سرب إلى الخارج معلومات تقول إن الرئيس الأسد كان وما زال مستعداً لقدر من التوفيق بين المطالب الأميركية وقدر من علاقاته الإقليمية التي تدفعه إليها الضرورة ، وأن ما يمنعه من وضع هذه السياسة قيد التنفيذ هو إحاطته بقدر من الضغوط الداخلية يجيء جهاز الأمن العسكري في طليعتها ، ولذلك فإنه يعتقد أن عملية تنظيف داخلية يجب أن تسبق أي تغيير في السياسة الخارجية وهو ما لا يستطيعه في ظل الظروف المحيطة به وتضغط عليه من داخل المؤسسة العسكرية وجهازها الأمني.

النائب الأوروبي يتوقع في ضوء المتوفر من المعلومات والتقارير أحداثاً دراماتيكية داخل حلقة النظام المغلقة تفتح معبراً للتغيير.

وحسب متابعتي للأخبار يقصد النائب الأوربي الصراع القوي حالياُ بين بشار وآصف شوكت ، وقد يدفع هذا الصراع بشار إلى التضحيـة بآصف شوكت ، وبهجت سليمان ، لإنقاذ شـخصه وكرسـيه إذا رضيت الإدراة الأمريكية بذلك ...

كما أن آصف شوكت ينتظر اللحظة المواتيـة ليقفز فوق بشار الأسـد ويستلم السلطة وقد يتصل بالمعارضة الخارجية وخاصة ( خدام ) ليتفاهم معـه على تغيير النظام الأسدي وإخراج الجيش والوحدات الأمنية من الصراع الذي قارب على الانفجار في سوريا ...

وإن غداً لناظره قريب .

إعـداد   الدكتور  خالد الاحمـد          كاتب سوري في المنفى

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ