العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الأسـد يقدم كل مايملك للادارة الأمريكية

بعد أن رمى كل ثقلـه في السـلة الإيراينـة ، رجع وتـردد كعـادة الأطفال الذين يتصرفون بدون رويـة وقناعـة ، لذلك يتراجعون عن مواقفهم ويغيرونها بسرعة ، وهذا هو حال بشار الأسـد اليوم ...فقد رمـى كل بيضـه في السـلة الإيرانيـة ، وباع سـوريا الأرض والشعب للصفويين ، ظنـاً منه أن إيـران تحميـه من حبل المشنقة الذي يقترب من عنقـه ، ثم فكر ، ثم عبس وبسـر ، ثم أدبر واستكبر ، لما رأى أن إيـران مهددة هي الأخـرى من أمريكـا ، وإيـران تتـاجر بحزب الله ، وسوريا ، معاً ، من أجل الوقوف في وجـه الإدارة الأمريكيـة ...وإيـران أيضاً يمكن أن تبيع سوريا وحزب الله ، وكل أوراقها إذا رضيت عليها الإدارة الأمريكية وسمحت لها بامتلاك التقنية النووية التي ترهب بها إيـران دول الخليج خاصة والمنطقة عامـة ...

إذن لماذا لايحاول النظام السوري للمرة الأخيرة ويكسب رضـا الإدارة الأمريكيـة ، وبين يدي تحليل كتبـه الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتيـة في (18/9/2006) يقول فيه :

يسعى النظام السوري هذه الأيام، وبكل ما أوتي من وسائل، إلى الاتصال والتفاهم مع الادارة الاميركية، وبقصده إعادة أوضاع وعلاقات البلدين إلى ما كانت عليه أيام حكم حافظ أسد، وقبل وراثة ابنه بشار لمقاليد الرئاسة بعد وفاة أبيه.

وأكدت المصادر المقربة، وشديدة الخصوصية، أن النظام السوري يتوسل لهذه المهمة إسبانيا وإيطاليا وعبر وزيري خارجية البلدين ميغيل انخيل موراتينوس وماسيمو داليما.

  

يقـدم بشـاركل مايملك :

ولأن بشـار والأسـرة الحاكمة في سوريا تعشق كرسي الحكم الذي سهل لها السلب والنهب ، وتكديس الأرصدة الخيالية في البنوك الغربية ،يعشقون كرسي الحكم إلى حـد الولـه ، حتى أنهم يبذلون كل مالديهم من أجل استمرار هذا الكرسي لهم ، لافرق عندهم بين صديق ، أو حليف ، متقيدين بمبدأ مكيافللي القائل : على الحاكم أن يتخلى عن كل مايملك من قيم ومعاهدات ووعود من أجل المحافظة على كرسي الحكم ...

ويمكن لبشار الأسد أن يتخلى عن ( خـالد مشـعل ) وإذا اقتضى الحال يسلمه للإدارة الأمريكية أو الصهيونية كما سلم المعارضين الأهوازيين للسلطات الإيرانيـة ، وحتى شهر العسل مع حزب الله لن يطول كثيراً ، وعندما يعرف بشـار الأسـد أن رضى الإدارة الأمريكية يتوقف على تخليـه عن حـزب الله لن يتـردد لحظـة واحدة ...

يقول الأستاذ أحمد الجار الله في تحليله :

وفي سياق التنازلات هذه حاول النظام السوري إبـداء حسن نواياه عن طريق :

1-        إحباط الهجوم المفبرك الأخير على السفارة الاميركية بدمشق .

2-        وكان أبدى موافقته الكاملة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمبعوث رئيس السلطة أحمد قريع، والذي أبلغ أيضاً موافقة النظام على دخول ألوان الطيف الوطني الى الحكومة الجديدة.

3-        الى جانب ذلك أبلغ النظام الوسـيطين الاسـباني والايطالي استعداده لتسيير دوريات فاعلة من الجيش السوري لمراقبة الحدود مع لبنان، ومنع عمليات تهريب الاسلحة من المعابر غير الشرعية القائمة بين البلدين .

4-        الى جانب استعداده لتنفيذ كل المطالب الاميركية التي سبق وتسلمتها دمشق أيام كان كولن باول وزيرا للخارجية، وفي عهد الولاية الاولى للرئيـس الاميركي بوش.

5-        وتقول المصادر ان النظام السوري أضاف الى لائحة التنازلات استعداده لاعادة الأمن والاستقرار إلى العراق .

6-        وإعادة النظر في علاقته مع »حزب الله« .

7-        والسعي للافراج عن الجندي الأسير لدى »حماس« جلعاد شاليط، مؤكداً أن هذا الافراج عن الجندي الاسير سيتم عن طريق رئيس المكتب السياسي ل¯ »حماس« المقيم في دمشق خالد مشعل، والذي من ضمن مسؤولياته توفير الأموال للحركة الأصولية الفلسطينية من بعض الدول كإيران وغيرها .

8-        إلى جانب ذلك عرض النظام السوري ترميم علاقاته، وبأي طريقة، مع الدول العربية التي توترت علاقاتها معه، وكذلك مع سائر الدول الاوروبية.

 

هـل رضيت الإدارة الأمريكية !!؟

لكن ماذا وصل لـه النظام السوري بعد هذه التنازلات ، أو هذه العروض التي يحاول أن يغري الإدارة الأمريكية بها !!؟

مازالت الإدارة الأمريكية تتشكك في صدق التزام النظام السوري ، لأنها تأكدت أن سياسة بشار الأسـد ، سياسة طفل يتردد ، ويغير موقفـه ، كلما توهم أن المصلحة هنا وليست هناك ...

 

يقول التحليل :

وأكدت المصادر المقربة وشديدة الخصوصية ل »السياسة« إن عروض النظام السوري مازالت معلقة في الهواء، فالاميركيون غير مقتنعين بها، وقالوا إن تجاربهم مع هذا النظام (السوري) علمتهم عدم الثقة به، ويتوقعون أن هذا النظام المتهالك سيواجه مشكلات كبيرة في الاشهر القليلة المقبلة قد تؤدي الى انهياره وزواله.

وكان رئيس النظام بشار أسد نقل أول من أمس على عجل الى المستشفى، دون ان يذكر السبب، او المرض الذي ألم به. لكن المصادر تقول ان أسد مصاب منذ أمد طويل بالارق وقلة النوم وتوتر الاعصاب، ويعاني من عدم التركيز الذهني والرغبة في تناول الطعام، ومن ضغوط كثيرة تمارس عليه من قبل وسطه العائلي الذي يبدو انه غير مقتنع برئاسته التي يتولاها عنه فعليا زوج أخته آصف شوكت. وتوقعت المصادر ان تضافر هذه الظروف السيئة عليه ادى الى اصابته بانهيار عصبي ادى الى ضرورة ادخاله الى المستشفى لتلقي الاسعافات السريرية الفورية اللازمة.

الملك عبد الله الثاني يصف بشـار الأسـد :

عمل عبدالله الثاني مع بشار وفق معزوفة الحكام الشبان الذين أتوا بالوراثة بعد رحيل آبائهم ،  مع أن النظامين مختلفان ، فالنظام الأردني ملكي ، ينتقل الحكم بالوراثة ، أما النظام السوري فهو جمهوري ، ومع ذلك انتقل الحكم بالوراثة ، فصار الكتاب والمحللون السياسيون يطلقون عليه اسم ( جمهولكي ) .. اقترب الملك عبد الله الثاني من  بشــار وخبره وتعاون معه ثم لما قدم صورة عن بشار الأسد لمن حوله قال بالحرف: انه لا يشبه والده بشيء.. خاصة لجهة احترامه لأي تعهد أو وعد أو اتفاق أو تأييد.

وقد صرح جاك شيراك عدة مرات يعلن هذه الصفـة التي باتت معروفـة في النظام السوري ، وخاصة عند الرئيس بشار الأسـد ... وحـذر شيراك من التعامل مع النظام السوري لأنه لايحترم مواثيقه ووعـوده ...

ونحن في المعارضة السورية ننتظر اليوم الذي يهرب فيه بشار الأسد وزمرتـه من سوريا ، يلحقون أرصدتهم وأموالهم في الدول الغربيـة ... ويتركون سوريا لأهلها ... لكل أهلها دون تمييز بين عرق أو طائفة ... ودون إقصـاء أحـد ...

وليس ذلك على الله ببعيـد

الدكتور     خالد الاحمد         كاتب سوري في المنفى

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ