العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 05 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

مزيداً من الديمقراطية 

افتتاحية العدد 124 من مجلة أبيض وأسود الصادر في 18\4\2005

أيمن الدقر: رئيس التحرير

في زيارة قمت بها للسيد رئيس مجلس الشعب الأسبوع الماضي بصحبة صديق لي يعمل في المجلس، دار الحديث حول افتتاحية العدد الماضي من (أبيض وأسود) المتضمنة استغرابنا أن تكون المدة الزمنية المسموح بها لمداخلة عضو مجلس الشعب (دقيقة ونصف فقط) فنوّه السيد رئيس المجلس إلى ما معناه أن الافتتاحية كانت مقبولة من حيث الطرح، لكنه أشار إلى أن المشكلة تكمن في الإطالة والمقدمات التي تسبق المداخلات التي يقدمها بعض الأعضاء والتي في أغلب الأحيان لا تربطها صلة بالنقاط التي يطرحها عضو المجلس.

أثناء ذلك دخل إلى مكتب السيد رئيس المجلس السيد أمين فرع دمشق لحزب البعث فحدّثته عن المظاهرة السلمية التي خرج بها مجموعة من المواطنين يطالبون بإلغاء (قانون الطوارئ) في البلاد والسبب الذي دعا بعض الشبان للاصطدام معهم، وتساءلت: ألم يكن ممكناً أن يستقبل أحد المسؤولين ممثلي المظاهرة والاستماع إلى طلباتهم أو استلام رسالة منهم يرفعها إلى الجهات العليا في البلاد وتحت أضواء الإعلام والتلفزيون السوري وأن يأمر ببث الخبر على الشاشتين الوطنيتين (الفضائية والأرضية) ويكون لنا دور السبق في نشر خبر كهذا، عوضاً عن بثه ونشره بشكل مبالغ فيه من قبل محطات أخرى..؟

كان جواب السيد أمين الفرع أن هذه القضية (مطاطة) يقصد أنها ستستمر فيما لو سُمِح بذلك، وتساءلت بدوري: وما المشكلة فيما لو (مطّت)؟ أين يكمن الخطأ؟ أوَليس من الأفضل أن تقوم تلك المظاهرة وبموافقة الحكومة وتحت حراسة الشرطة؟.. أجاب السيد أمين الفرع: إن المتظاهرين كانوا يحملون صوراً لـ(تشي غيفارا)!! وأضاف: لا يوجد دولة في العالم تسمح بالتظاهر دون موافقة.. وسألته: وهل ستوافقون على تظاهرهم فيما لو تقدموا بطلب؟.. وهنا انتهى الحوار.

والآن نعود ونتساءل.. ما المشكلة في حمل صورة (تشي غيفارا) طالما يعبّر المتظاهرون عن اتجاههم السياسي (الشيوعي) بحمل صورته ولطالما هم في النهاية يعبّرون عن انتمائهم لوطنهم سوريا بدليل تظاهرهم السلمي..؟ ألا يحمل (شيوعيو) فرنسا وغيرها من بلدان العالم نفس الصورة، ويرفعون صور لينين وكارل ماركس..؟ هل هذا يعني أن هؤلاء معادون لأوطانهم؟ أو أن انتماءهم لأحزابهم وعقائدهم التي يؤمنون بها أمر يبعث على الاستنكار؟!

وهل الشبان الذين تصدوا للتظاهرة يؤيدون استمرار (قانون الطوارئ) أو يعشقونه، مما دفعهم إلى الاقتتال مع غيرهم؟!

بالتاكيد لا، لكنهم اختلفوا في تفسير حقيقة حمل صورة(غيفارا) بدلاً من شعار(تحت سقف الوطن)..

أم أن المطالبة بالمزيد من الديمقراطية تعني أن كل ديمقراطي هو أمريكي على اعتبار أن حكام واشنطن يتخذون (من الديمقراطية ذريعة للضغط على سوريا)؟

في السويد وجميع الدول الإسكندنافية والأوروبية وجميع دول العالم، تقوم المظاهرات، ويبقى المتظاهرون محترمين طالما هم تظاهروا تحت مظلة القانون وحب الوطن.. (أما آن الأوان أن نحذو حذو غيرنا)؟!

تساؤلات برسم الذين لم يجدوا شعاراً يحملونه سوى صورة(تشي غيفارا) الذي انتهى وانتهت من بعده الشيوعية في العالم.

هي تساؤلات في ذهن المواطن السوري.. ونأمل أن تكون الإجابة عليها (مزيداً من الديمقراطية).

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ