العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 7 /2/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تقرير متخصص ينتقد حالة الحريات الإعلامية في سورية

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 2 شباط/ فبرير 2010

بيروت (2 شباط/فبراير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

وصف مركز عربي للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية سورية بأنها "مسرح" لقمع الحريات الإعلامية، مشيراً في تقرير له يرصد القضايا المرتبطة بحرية الإعلام والثقافة إلى ارتفاع وتيرة الاعتقالات خلال النصف الثاني من العام الماضي.

وفي تقريره السنوي الذي يرصد القضايا المرتبطة بحرية الإعلام والثقافة في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن في العام 2009، سلّط مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" الضوء على محورين أساسيين متصلين بحرية الرأي والتعبير، أولهما استمرار الضغط الكبير على الصحافة وحرية التعبير منذ إعلان حالة الطوارىء في البلاد في ستينيات القرن الماضي، وثانيهما الضغط المنظّم الذي تتعرّض له الثقافة الكردية بمختلف أشكالها.

وفي المحور الأول أشار التقرير إلى مواصلة السلطات السورية اعتقال صحفيين وكتّاب أو الحكم عليهم بالسجن (10 حالات على الأقل من بينها حالة ترحيل صحافي أجنبي في 2009)، ومنع العديد منهم من السفر خارج البلاد، مشيراً إلى أن معظم عمليات الاعتقال كانت تحصل على نمط "الاختطاف" قبل أن تعود السلطات إلى الإقرار بوجود الصحفي أو الكاتب في عهدتها. كما تتركز التهم الموجهة للموقوفين على "إضعاف الشعور القومي" و"وهن نفسية الأمة"، وفق التقرير

ورصد التقرير عشرات الحالات التي منعت فيها السلطات السورية صحف محلية وأجنبية من التوزيع، إضافة إلى منع برامج تلفزيونية وإقالة القائمين عليها وإغلاق محطات تلفزيونية خاصة تبثّ من داخل سورية، والتشويش على أخرى تبث من الخارج. وقال إن بعض أعداد الصحف السورية الخاصة تتعرض للمصادرة والمنع بشكل مستمرّ، كما تُمنع بعض الصحف التي تصدر في الخارج من الدخول إلى سورية، بما فيها صحف مصنّفة على قائمة "الأصدقاء" بالنسبة إلى السلطات السورية، فيما تمنع السلطات السورية وبشكل نهائي دخول الكثير من الصحف والمجلات التي تصدر في الخارج إلى أراضيها (النهار، المستقبل، الأنوار، السياسة، الرأي، المحرّر العربي، الشرق الأوسط، الحقيقة الدولية، روز اليوسف).

والمركز الذي تحجب السلطات السورية موقعه الإلكتروني على الإنترنت، أكّد في تقريره أن السلطات واصلت خلال العام الماضي حجب المواقع الإلكترونية السياسية والحقوقية عن المتصفحين السوريين، وقال إن عدد المواقع المحجوبة بلغ (244 موقعاً) تتربع على صدارتها المواقع الكردية وتليها مواقع المعارضة السورية ومواقع عربية وأجنبية تنتقد السلطات السورية، وتواصل حجب مواقع تواصل اجتماعية عالمية مثل ال (فايس بوك، ويوتيوب) إضافة إلى الآلاف من المدونات الشخصية.

وأشار التقرير إلى إغلاق الأجهزة الأمنية المركز السوري الوحيد المتخصص بمراقبة قضايا الإعلام (المركز السوري للإعلام وحرية التعبير)، وإلى ازدياد منع ناشطي السياسة وحقوق الإنسان والكتّاب والصحفيين من السفر، مشيراً إلى وجود 414 حالة منع على الأقل من السفر بينهم 41 كاتباً وإعلامياً.

وفي المحور المتعلق بالثقافة الكردية، يشير التقرير إلى مواصلة السلطات منع الأكراد من إصدار أي مطبوعة أو صحيفة بلغتهم، ومنع تدريس اللغة الكردية، وقمع المشاركين بالأعياد والمناسبات القومية الكردية واعتقال العشرات منهم ومن بينهم فنانين. كما أجبرت السلطات السورية أصحاب المحال التجارية الكردية على تغيير أسمائها.

___________***********__________

اختلاس 52 الف ليرة في شركة تاميكو بتزوير ختم مطبعة جامعة دمشق

اكتشف أحد المدققين في القسم المالي للشركة الطبية تاميكو تزوير فواتير صادرة عن مطبعة جامعة دمشق بقيمة 52500 ل.س.

وقال أحد موظفي جامعة دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه لسيريانيوز انه "لدى مراجعة السيد عبد الرحمن بكيره لمديرية مطبعة جامعة دمشق للاستفسار عن هذه الفواتير اكتشف أنها مزورة وغير صادرة عن المطبعة، وأن الختم الموجود عليها مزور أيضا".

وأضافالموظف ان "مديرية مطبعة جامعة دمشق وجهت كتاباً إلى مدير عام تاميكو بتاريخ 17 كانون الاول الماضي، يحمل الرقم: 23/ص.م للتحقيق في الموضوع وإحالته إلى الجهات القانونية المختصة ومحاسبة الجهة أو الشخص صاحب الفواتير المذكورة قانونياً", لافتا الى انه "حتى تاريخه لم يحل المذنبون إلى لجنة الرقابة والتفتيش المركزي".

بدوره, قال مصدر مطلع في شركة تاميكو لسيريانيوز إن "مديرة تاميكو اكتفت بتشكيل لجنة تحقيق داخلية لمتابعة الموضوع على الرغم من أهميته، كما لم تتضمن هذه اللجنة أحداً من أعضاء النقابة".

وتابع المصدر "حاولت شركة تاميكو حل المشكلة عشائرياً فأرسلت وفداً (وجاهة) برئاسة مسؤول في تاميكو للتفاوض مع مدير مطبعة جامعة دمشق، وطلبوا منه المسامحة وطي الموضوع باعتباره خطأ لكنه رفض وأصر على محاسبة المذنبين".

من جانبه, قال أحد المسؤولين في شركة تاميكو لسيريانيوز "لدينا في الشركة ثلاث لجان (الشراء-السيارات-الإصلاح) ومن المفترض تغيير هذه اللجان كل ستة أشهر, الا ان هذه اللجان لا تزال هي نفسها منذ 8 سنوات تقريبا".

وأضاف المسؤول "اعترضنا أكثر من مرة في اجتماعاتنا على تكرار نفس الأشخاص في هذه اللجان لأننا نشكك بنزاهة بعضهم ولأن معظمهم من حملة الشهادة الإعدادية أو أقل، لكن دون جدوى".

وتابع "تساءلنا في أحد هذه الاجتماعات عن سبب عدم تغيير اللجان فعلّل أحد المدراء ذلك لثقتهم بنزاهة هذه اللجان وخبرتها، وأنهم لا يوكلون هذا العمل إلا للمؤتمنين عليه، فأبدينا استغرابنا لأنه لدينا في الشركة موظفون يمتلكون قيماً أخلاقية وشهادات علمية أعلى منهم غير أنهم مهمشون".

بدوره, أفاد مصدر قانوني لسيريانيوز انه "يجب إحالة المذنبين إلى التحقيق مباشرة لأن بعملهم هذا ارتكبوا ثلاث جرائم وهي تزوير ختم مركز حكومي رفيع المستوى، واستعمال مزور، واختلاس أموال عامة".

يشار الى انه تم في الاونة الاخيرة صرف عدد من العاملين في الجهات العامة وتحويل بعضهم الاخر الى القضاء المختص لاسباب تمس النزاهة ولسوء الادارة.

سيريانيوز

___________***********__________

الخليوي في سورية...سيرتيل والأخرى...والثالث

جردة حساب وتذهب الأموال مباشرة إلى خزينة الدولة

01/02/2010

دمشق- سيرياستيبس:

من المفترض أن تكون سيناريوهات تحويل عقد ال BOT بين مؤسسة الاتصالات الحكومية والشركتين المشغلتين للخليوي في سورية إلى رخصة قد أنجزت (أو توشك) وأنها أصبحت في دائرة التداول والبحث من قبل الحكومة التي عليها أن تقرر بناء على المفاوضات مع الشركتين حجم المبالغ المتوجب دفعها من قبل سيرتيل والشركة الأخرى.. لتكون تعبيراً عما تبقى من الإيرادات المتوقعة وفق عقد ال BOT .

أي أن ثمة جردة حسابات تجري حالياً سيرفع تقرير بشأنها إلى مجلس الوزراء وبناءً عليه سيتم اتخاذ قرار الشكل الذي سيتم بموجبه تحويل عقد ال BOT إلى رخصة وبشكل أدق ستبدأ خطوات انضواء شركتي الخليوي تحت لواء قانون الاتصالات الجديد مما يعني أننا نقف على أعتاب مرحلة جديدة كلياً في قطاع الاتصالات (ويعني أكثر) امتلاك سورية لقانون اتصالات عصري وحيث لابد من أن تشهد الفترة المقبلة إقراره إذ من المهم أن يكون القانون هو المرجع لأي خطوة اتصالاتية في البلاد فكيف إذا كان الأمر يتعلق باخضاع قطاع الخليوي لنظام الرخص (بمعنى أدق إخضاع شركات الخليوي للقانون بشكل كامل دون استثناءات من هنا وهناك).

وفي كل ذلك فإنه من مصلحة الدولة وقولاً واحداً أن تتحول شركتا الخليوي إلى نظام الرخص مالياً وإدارياً،على أن ذلك يبدو لمصلحة القطاع ككل وبالتالي هناك عرض لابد للدولة من السعي لتحقيقه مع الشركتين الحاليتين، بحيث تضمن معه الحصول على حقوقها المالية المترتبة من تحويل العقد إلى رخصة، وهذا ما يجري حسابه حالياً في ضوء ما تبقى من إيرادات متوقعه و متبقية من عقد ال BOT في سياق المفاوضات أعلاه لتذهب إلى خزينة الدولة مباشرة ويمكن أن تدفع بطرق مختلفة يجري الاتفاق عليها، هذا إلى جانب الايرادات المتأتية من العمل وفق نظام الرخصة سواء من قبل الشركتين الحاليتين أو من قبل المشغل الثالث التي سيُضمن له أربعة أعوام على الأقل للعمل في السوق قبل التفكير بإدخال مشغل رابع.

وهكذا فإن المشهد الاتصالاتي القادم يقوم على أن كل من يرغب بالعمل في قطاع الاتصالات فإنّه يحتاج إلى رخصة بشروط واضحة يحددها قانون الاتصالات القادم وما سينجم عنه من إحداث لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي ستضمن إيرادات الخزينة وحقوقها.

إذاً..ما يجري الآن هو إعداد ترتيبات تحول شركتي الخليوي من ال BOT إلى نظام الرخص مقابل مستحقات لايمكن التنازل عنها وعلى سيريتل والشركة الأخرى دفعها إلى الخزينة باعتبارها حقوق مترتبة على ما يبقى من عقد ال BOT وماترتبه الرخصة من مقابل وذلك استعداداً لدخول المشغل الثالث الذي سيأخذ جزء من كعكة تكبر (أصلاً).

لنتأكد أخيراً أن أفضل ما سيحصل فعلاً هو أن عملية التحويل أعلاه قد خلقتْ بشكل مؤكد مبررات تسريع قانون الاتصالات (فقد تأخر ما يكفي).

___________***********__________

بعد أن نشر عكس السير تحقيقاً حول تورط ضباط في جنائية حلب بصالات قمار ..مكافأة الضابط المسؤول عن الحملة بعزله و إيقاف الحملة على الصالات

الثلاثاء - 2 شباط - 2010 -

علم عكس السير من مصادر مطلعة أن رئيس فرع الأمن الجنائي بحلب أصدر قراراً بإعفاء رئيس قسم الآداب بجنائية حلب النقيب أحمد درويش من منصبه وتعيين ضابط آخر لتسيير أعمال القسم .

ويأتي قرار إعفاء النقيب " درويش " بعد فترة من نشر عكس السير لتحقيق تحدث عن الحملات التي يقوم بها قسم الآداب على المقاهي والتي كشفت عدد كبير من صالات القمار حيث تم القبض على أكثر من 300 شخص بينهم عدد من المسؤولين كانوا يقامرون في الصالات .

وكان عكس السير كشف في ذات التحقيق ان عددا من ضباط فرع الأمن الجنائي حاولوا عرقة الحملة ،حيث تبين خلال التحقيق ان بعض ضباط الجنائية يقومون بحماية هذه الصالات ، كما تبين أن عددا من عناصر الفرع يقبضون رواتب شهرية من أصحاب الصالات بهدف حمايتهم .

وكان مصدر مطلع قال في وقت سابق ل عكس السير " تلقى رئيس قسم الآداب النقيب أحمد درويش اتصالات تهديدا من أشخاص بعضهم مجهولون ، حيث يهدده المتصلون بالتسريح تارة والقتل تارة أخرى " .

وبعد عدة أيام من نشر التحقيق أصدر رئيس فرع الأمن الجنائي بحلب قرار بإعفاء النقيب من منصبه رئيساً لقسم الآداب ، وتعيين الملازم أول حسين كابي عوضاً عنه ، الأمر الذي أدى إلى إيقاف الحملة .

يذكر أن معظم الذين تم توقيفهم خلال الحملة من أرباب السوابق في لعب القمار ، وان عدد منهم مطلوب للعدالة بتهم مختلفة أهما " السرقة ، السلب بالعنف وممارسة وتسهيل الدعارة " ، إلا أنه وبحسب المصدر " توقيف الحملة يعني بطريقة أو بأخرى أن صالات القمار ستعاود نشاطها من جديد ".

عكس السير- حلب

___________***********__________

سوريا بين عامين

أُبي حسن : كلنا شركاء

02/ 02/ 2010

حققت سوريا, العام المنصرم, انجازات عدة على الصعيد الخارجي, فقد خرجت من عزلتها(شبه) الدوليّة التي سبق أن فُرضت عليها, على خلفية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وتجسد ذلك الخروج في أكثر من زيارة قام بها الرئيس السوري إلى عدد من الدول الأوربية كفرنسا والنمسا وبعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. من دون أن ننسى العلاقة المميزة مع تركيا, ولا مبالغة في قولنا إنها علاقة أصبحت تفوق بحسنها أفضل العلاقات العربية- العربية. يضاف إلى ما سبق زيارة عدد من الوفود الغربية إلى دمشق.

أما على المستوى العربي, فقد عادت العلاقات السوريّة- السعودية إلى طبيعتها, وتمت زيارات متبادلة بين الملك عبد الله والرئيس الأسد. وقد توجت تلك العودة, بتأليف الحكومة اللبنانية, وتكلل ذلك كله بالزيارة الخاصة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إلى سوريا باعتباره ضيفاً على الرئيس السوري.

إذاً, شهدت سوريا انفتاحاً معقولاً ومقبولاً في علاقاتها الخارجية, العربي منها والغربي. وصدق من قال إن عام 2009 كان عام نجاح السياسة الخارجية لسوريا. لكن, مع الأسف إن بعض ما جرى في الداخل السوري لم يكن بمستوى النجاح الخارجي. فمن المعروف أنه تمت في سوريا بعض الممارسات المنفرة, التي يمكن القول إنها من بقايا مرحلة "الدولة الأمنية", وهي مرحلة نفترض أن الخطاب السياسي الرسمي السوري تجاوزها منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة, الأمر الذي يفرض انفتاحاً داخلياً يوازي أو يقارب الانجازات على الصعيد الخارجي.

فقد مضى العام 2009 دون صدور مرسوم عفو, كما كنا نأمل, عن سجناء الرأي وضحايا الاعتقال التعسفي وسواهم ممن حوكموا محاكمات جائرة, كان من شأنها تكريس الإساءة للقضاء السوري عوضاً عن النهوض به, فإذا بنا أمام أكثر من "سعيد ميرزا" سوري!.

صحيح أن الاعتقالات التي جرت خلال 2009 لم تكن نسبتها مرتفعة كما كانت الحال في عامي 2007 و2008, لكن هذا لا يعني خلو العام المذكور من اعتقالات تعسفية. فمثلاً, اعتقال المحامي هيثم المالح14/10/2009 غير المبرر من أساسه وفق اعتقادنا, تمّ بطريقة تسيء إلى المكاسب السياسية الخارجية للنظام(قد تكون سابقة في سوريا, أن يتم اعتقال شخص يدق أبواب الثمانين من عمره!). وكذلك الأمر في اعتقال الزميل معن عاقل الذي أُخذ بتاريخ 23/11/2009من مكان عمله في صحيفة الثورة الحكومية (وقيل من مكتب مدير عام مؤسسة الوحدة التي تصدر عنها "الثورة"), وقد أكد كثيرون أن اعتقاله كان على خلفية إجرائه تحقيقاً عن معامل الأدوية في سوريا, وليس بتهمة جنائية. طبعاً, اتحاد الصحفيين السوريين لم يكتف بالصمت(كالعادة) إزاء اعتقال أحد أعضائه, بل هو من روج على لسان نائبه شائعة التهمة الجنائية التي جعلت بعض المعنيين بالحريات الصحفية يصدقونها بادئ الأمر, ما ألزم البعض منهم الامتناع عن إصدار بيان يندد بالاعتقال في حينه. والشائعة الظالمة ذاتها, كاد يتبناها كاتب هذه السطور في غير مكان. شعور بعض الزملاء في سوريا بمدى الظلم الواقع على الصحفي عاقل دفعهم لاحقاً إلى إنشاء مدونة تعاطف معه تحمل اسمه, وقد كان وراء هذه اللفتة الجميلة والمعبرة الزميل مازن كم الماز.

في زمن مقارب لما سبق ذكره, تحديداً بتاريخ10/11/2009, أقدمت نقابة المحامين في سوريا فرع دمشق على شطب اسم المحامي الناشط مهند الحسني, رئيس منظمة سواسية, من جدول المحامين الأساتذة وحرمانه من مزاولة المهنة, بذريعة ترأسه منظمة حقوقية غير مرخصة(علماً إن المنظمة كان لها أكثر من أربع سنوات تمارس نشاطها العلني, ما يعني أنها باتت مرخصة بحكم الأمر الواقع وبموجب مواد قانونية ملزمة). الإجراء غير المسبوق لنقابة المحامين في سوريا, وجد صداه في باريس, إذ بادرت نقابة المحامين لدى محكمة باريس إلى الدفاع عنه, من خلال رسالة احتجاجية أرسلها نقيب محامي باريس السيد كريستيان شاريير بورنازي, بتاريخ 7 كانون الأول 2009, عبر البريد المسجّل مع وصل استلام إلى نقابة المحامين السوريين, اعتبر فيها أن فصل المحامي الحسني "عملاً شائناً أحرص على الاحتجاج عليه باسم نقابة محامي باريس", ملحقاً خطوته هذه بخطوة أخرى مفادها "في ظل هذا الوضع أعيد إليكم الميدالية التي منحتموها إلى نقابة باريس والتي أعتقد أنها لم تعد تلزمنا", ما شكل فضيحة لنقابة محامي سوريا, حاول المعنيون بالأمر تداركها بطرقهم الخاصة. مع العلم أن المحامي الحسني خطّ, في اليوم الثاني على شطب اسمه من جدول المحامين, رسالة مؤثرة من مكان اعتقاله في سجن عدرا المركزي, لم يتحامل فيها على نقابته بل قدّر الظروف التي دفعتها إلى اتخاذ ذلك الموقف الجائر منه, مبدياً عميق احترامه لها, معتبراً أن دفاعه عن معتقلي الرأي وحقوق الإنسان في سوريا وسام يشرّفه.

وفي موقف قريب من موقف نقابة المحامين لدى محكمة باريس, أقيم في برلين احتفال كبير كرّم فيه اتحاد القضاة الألمان المحامي السوري أنور البني الذي يقضي عقوبة سجن خمس سنوات. وقد تسلّم كمال البني بالنيابة عن شقيقه أنور جائزة اتحاد القضاة الألمان لحقوق الإنسان. وفي موقف لافت اُستقبل كمال من قبل رئيس الدولة هورست كولر في قصر الرئاسة "ليؤكد له تضامنه مع شقيقه المسجون بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان وكرامته وحريته في بلده"(موقع تيار المستقبل الكردي. 18/12/2009). وإذ نُكبر تلك الخطوة الألمانية, بيد أننا كنا سنسر أكثر, لو اتخذ اتحاد القضاة الألمان موقفاً يدين من خلاله سلوك السيد القاضي الألماني ديليف ميليس بخصوص قضية اغتيال الرئيس الحريري, والطرق الملتوية التي اتبعها في تحقيقه الذي أثار الكثير من الشبهات, بما في ذلك شهود الزور الذين صنعهم, وهو سلوك لا يشرّف أي قضاء بطبيعة الحال.

ومن ضمن ما جرى في سوريا 2009 أن اعتقل خمسة أشخاص من رابطة العمل الشيوعي, وحتى الآن لا نعرف التهم الموجهة إليهم حتى تاريخه!.

ولعل أهم انجاز أحرزه المجتمع السوري, بمختلف انتماءاته الفكرية والسياسية والدينية..الخ, هو إسقاطه للمشروع الطالباني المُسمى مسودة قانون الأحوال الشخصيّة, وان كان ثمة مخاوف من العودة إليه بطرق ملتوية. ولم يكن من السهل على الفئات الاجتماعية السوريّة المتعددة والمتنوعة إسقاط ذلك المشروع, لو لم تكن ثمة فسحة الحرية داخل البلاد معقولة مقارنة بسنوات سابقة, لا قياساً على ما نريدها أن تكون.

حملت نهاية 2009حدث إعلان مجلس كردي يضم مجموع الأحزاب الكرديّة, وهي بطبيعة الحال غير مرخصة شأنها شأن أحزاب المعارضة الأخرى في سوريا. ويهدف المجلس, بحسب زعمه, إلى السعي لنيل حقوق الأكراد في بلدهم من بعد أن ضاقت بهم السبل, يأتي في مقدمتها الحقوق القوميّة والثقافية في إطار الوحدة السوريّة. خاصة أن المسألة الكرديّة لم تشهد تطورات ملموسة على الصعيد الرسمي, فعلى سبيل المثال لم يتم حتى الآن –ضمن حدود معرفتنا المتواضعة- تجنيس من وُعدوا به من أكراد يستحقونه وفق وجهة النظر الرسمية. الجديد الذي سمعنا به ولم نشهده بعدُ, كائن في وجود مجموعة مشاريع إنمائية على جدول أعمال الحكومة تخصّ المنطقة الشرقية والجزيرة(حيث يقيم معظم أكراد سوريا).

بعض ما يتمناه السوريون في 2010, هو التفات المعنيين بالأمر إلى الداخل السوري بما من شأنه تحسين واقع الفئات المهمشة في المجتمع(وصل عدد المسجلين في مكاتب التشغيل في البلاد, عام 2009 إلى 1,6 مليون عاطل عن العمل!), والعمل الجدي على انجاز قانون عصري للأحزاب (يكون خيره فيه, وليس على غرار قانون المطبوعات), وان يتم إغلاق ملف الاعتقال التعسفي في البلاد, وإطلاق سراح معتقلي الرأي من السجون, والعمل الجاد على إصلاح منظومة القضاء السوري التي صارت روائح فساد بعض القائمين عليها تزكم الأنوف. المطلوب ببساطة في عام 2010, أن تكون انجازات الداخل السوري خلاله, تليق بما حققته السياسة الخارجية للبلاد عام 2009, بما من شأنه الحفاظ على تلك المكاسب وتعزيزها.

___________***********__________

اختلاس 8 ملايين في نقابة عمال النقل البري بدير الزور

أوقف فرع الامن الجنائي بدير الزور عددا من العاملين لدى اتحاد عمال المحافظة من بينهم رئيس مكتب النقابة ومحاسبين ماليين وذلك على خلفية اختلاس اموال من صناديق نقابة عمال النقل البري والاتحاد.

وقالت مصادر في الاتحاد ان المبالغ المختلسة التي تم الكشف عنها بمكتب نقابة عمال النقل البري بلغت حاليا 8.6 ملايين ليرة منها 4.6 ملايين ليرة تم تحويلها من صندوق التكافل الخاص بالاتحاد الى صندوق المساعدة الاجتماعية العائد لنقابة النقل البري بموجب شيك تم فيه تزوير التواقيع والاختام دون تدقيقه من قبل ادارة مصرف التسليف الشعبي اثناء عمليات الصرف والتحويل. وطلب اتحاد عمال المحافظة من الاتحاد العام لنقابات العمال حل مكتب نقابة عمال النقل البري وتشكيل لجنة لتسيير الامور وتجري حاليا عمليات جرد صناديق النقابة والاتحاد لمعرفة فيما اذا كانت هناك مبالغ اخرى تم اختلاسها ام لا .‏

 

هذا وقد اصدر وزير المالية القرار رقم 548/ف تاريخ 27/1/2010 القاضي بوضع الحجز الاحتياطي على الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لمحاسب مكتب نقابة عمال النقل البري وزوجته واشقائه وشقيقاته تأمينا للمبلغ المختلس البالغ 8.6 ملايين ليرة سورية وطلبت وزارة المالية من وزارة الداخلية وضع اشارة منع مغادرة القطر بحق محاسب النقابة ضمانا لاسترداد الاموال المختلسة.‏

المصدر:صحيفة الثورة السورية

___________***********__________

صالات قمار في حلب بعضها محمي من ضباط شرطة

استمر الزخم الذي سارت على منحاه الحملة على الفساد التي بدأت منذ شهرين في حلب وطالت مديرين عامين ورؤساء مؤسسات وموظفين كباراً في حلب ولاقت ترحيباً شعبياً كبيراً في عاصمة الاقتصاد السوري. وشهد الأسبوع الأخير تحولات جذرية تمثلت بدخول رئيس مجلس المدينة على خط مكافحة الفساد.

وطالت الحملة الخميس الماضي مشفى جامعة حلب التعليمي، وهو مؤسسة كبيرة تضم 528 سريراً وتخدم 22 ألف مريض، بعدما أعفى وزير التعليم العالي بموجب قرار له المدير العام للمشفى ورؤساء الشعب على خلفية تقصيرهم بمهامهم الموكلة إليهم. ومعروف عن المشفى تراخي أطبائه الاختصاصيين في ممارسة أعمالهم في المشفى عدا المشاكل الكثيرة التي يعاني منها. وجالت الحملة على صالات القمار التي تعج بها حلب في مقاصفها ومطاعمها لتوقف مقامر بعضها محمي من ضباط شرطة ولتضع الشمع الأحمر على أبواب الصالات، وكشفت الحملة أكثر من شبكة قمار يدير بعضها تجار مخدرات، وكشفت التحقيقات عن تلقي بعض عناصر الأمن الجنائي رواتب من أصحاب الصالات لحمايتها.

وجديد الحملة تبني رئيس مجلس المدينة معن الشبلي لها عبر تشديد الرقابة على المفسدين والمقصرين في أداء عملهم كما في المديريات الخدمية بعدما تم نقل بعض مديريها وإعفاء بعضهم الآخر من مهامه، وشدد شبلي على وقف مظاهر ابتزاز المواطن من الموظفين المكلفين بالمهمات. ومعروف أن عورة مجلس المدينة ومديرياته الخدمية السبع مكشوفة أمام أخطاء فادحة تحت ستار الفساد.وكنا قد نشرنا تقريرين من بدء حملة الفساد كشفت خلالها عن سير الحملة والمراحل التي قطعتها بعد أن أثمرت عن إعفاء العديد من المسؤولين في المواقع المختلفة من مهامهم.

المصدر:صحيفة الوطن السورية

___________***********__________

مفتاح الحرب والسلم في أيدي إيران وإسرائيل

هل تكون 2010 سنة الانتظار والترقّب ؟

اميل خوري

النهار

2-2-2-2010

هل تكون 2010 سنة حرب ام سلام، ام يستمر "الستاتيكو" على حاله فلا حرب ولا سلام؟

يقول ديبلوماسي لبناني يتابع التطورات والمستجدات عن كثب انه لا يرى ان الطريق الى السلام في المنطقة سالكة ما دامت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما عاجزة حتى الآن عن تحقيق حل الدولتين، خصوصا ان السلطة الفلسطينية هي سلطتان وحكومة بنيامين نتنياهو ترفض اي حل ما لم تضمن امن حدودها قبل ان توقع اتفاقات سلام، وهذا الامن لا يمكن تحقيقه مع وجود مقاومة في لبنان وفي فلسطين المحتلة، ومع وجود الدولة الايرانية التي تهدد بمحو اسرائيل من خريطة المنطقة.

لذلك لا بد من التوصل الى اتفاق على البرنامج النووي الايراني باعتباره مفتاح الحل الكامل لمشكلات المنطقة وتحديدا في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق وافغانستان واليمن، ومن دون التوصل الى هذا الاتفاق – المفتاح فان سوريا قد لا تستطيع عقد اتفاق مع اسرائيل حول الجولان بمعزل عن ايران لان هذا معناه زوال مبرر وجود السلاح في يد "حزب الله" وكذلك في يد حركة "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، ولا السلطة الفلسطينية تستطيع التوصل الى اتفاق مع اسرائيل وهي على خلاف مع السلطة الفلسطينية الاخرى في غزة وإن لم تكن تعترف بشرعيتها، ولا لبنان مستعد لان يعقد سلاما مع اسرائيل من دون الاتفاق مع سوريا.

وفي رأي الديبلوماسي نفسه ان لا سلام في المدى المنظور في المنطقة في ظل هذا الوضع المعقد الا اذا تم التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي يشكل مفتاح حل المشكلات في المنطقة بحيث يمكن القول عندئذ ان ايران هي مفتاح الحرب والسلام في الشرق الاوسط.

اما السؤال عن احتمال نشوب حرب قد تفرض نتائجها تسوية سلمية شاملة في المنطقة، فالديبلوماسي اللبناني لا يرى احتمال نشوبها لان من يستطيع اشعال الحرب هما اسرائيل وايران. فالدولة العبرية لا تستطيع شن حرب من دون ضوء اخضر اميركي، وخصوصا انها حرب قد تشعل كل المنطقة ولا تبقى مقتصرة على لبنان او على ايران كما في تموز 2006، ناهيك بان احدا لا يمكنه ان يضمن الانتصار فيها اذا ما استخدمت اسلحة الدمار، وعندها يخرج الجميع منها خاسرا. واذا كان هدف اسرائيل من الحرب هو القضاء على سلاح "حزب الله" كي تصبح حدودها الشمالية آمنة مع لبنان وتعقد معه التسوية التي تناسبها، فان حرب تموز اثبتت ان ليس في مقدور اسرائيل ولا في مقدور اي جيش نظامي تحقيق ذلك بدليل ما حصل في فيتنام وما يحصل في العراق وافغانستان والصومال عندما يكون السلاح في ايدي تنظيمات ومجموعات عديدة، وان كل ما تستطيعه اسرائيل في حرب جديدة على لبنان هو تدمير بنيته التحتية، وهو تدمير لا يحقق لها الامن والسلام مع بقاء سلاح المقاومة، وتاليا هي حرب قد لا تستطيع سوريا وايران الوقوف منها موقف المتفرج، ولا ان يتفرج عليها اصدقاء لبنان مثل فرنسا وتركيا، اذ انهم قد يتدخلون لوقف حرب لن تحقق اهدافها. واذا كانت حروب اسرائيل مع مصر والاردن حققت السلام فانه لا يزال حتى الآن سلاما خجولا وباردا، في حين انها لم تحقق حتى هذا السلام مع فلسطين ولبنان وسوريا.

يبقى ان مواجهة البرنامج النووي الايراني تكون بفرض عقوبات على ايران، وهي عقوبات قد لا تجمع الدول الكبرى على اتخاذها اذا كانت شديدة وقاسية لانها تتعارض ومصالحها الاقتصادية القائمة مع ايران كما هي الحال مع روسيا والصين، وقد يصعب اتخاذ قرار في شأنها في مجلس الامن لئلا تستخدم الصين "الفيتو" كونها الآن في ازمة مع الولايات المتحدة الاميركية بسبب تزويد تايوان اسلحة متطورة تعتبرها الصين مهددة لأمنها القومي.

وهكذا تبقى العقوبات رهنا بموافقة كل دولة من الدول المعنية بموضوع البرنامج النووي الايراني، وهي عقوبات في نظر الديبلوماسي نفسه قد لا يكون لها تأثير قوي وتستطيع ايران تحمّل نتائجها لانها عقوبات جزئية ولا تطبقها كل الدول كي يصير لها تأثير ومفعول.

وهذا الوضع يشير الى ان 2010 قد تكون سنة "الستاتيكو" اي لا حرب ولا سلم في المنطقة. اما اذا اقدمت اسرائيل على الحرب بحجة ان السلاح النووي الايراني يهدد امنها لا بل وجودها في المنطقة، فانها تكون حرب موت او حياة لا احد يمكنه التكهن بنتائجها، وهل تكون حربا خاطفة مثل حرب الايام الستة ضد مصر، وهذا النوع من الحروب بات صعبا، وهل تكون هي السبيل الى دخول ابواب السلام فتكون عندئذ حربا من اجل السلام عندما يتعذر تحقيق السلام لتلافي الحرب.

اما اذا اقدمت ايران على الحرب تحت تأثير الاذى من العقوبات القاسية اذا ما تم التوصل الى اتفاق على فرضها، وكانت هذه الحرب بمثابة الهروب الى الامام، فانها تكون حربا شاملة في المنطقة تضطر الدول الكبرى ومجلس الامن الى التدخل لوقفها اذ انها قد تهدد خطوط امداد دول اوروبا بالنفط، وتتحول الحرب العسكرية حربا اقتصادية خطرة على الجميع.

وهذا يطرح سؤالا: من هي الدولة التي تغامر بحرب قد تعجز عن تحقيق اهدافها حتى لو اعطيت ذرائع لها؟

فالولايات المتحدة الاميركية لديها من الحروب ما يكفيها في المنطقة وهي لا تعرف حتى الآن كيف تخرج منها، حتى بسياسة الحوار التي اعتمدتها ادارة اوباما، واسرائيل التي عجزت في حرب تموز 2006 عن تحقيق اهدافها وهي ضرب البنية العسكرية ل"حزب الله" قد لا تحقق اهدافها ايضا في حرب جديدة، خصوصا انها قد تفتح ضدها كل الجبهات العربية المحيطة بها ليس بحرب جيوش نظامية فقط، بل بحروب مقاومات قد تخترق الاراضي الاسرائيلية للمرة الاولى في تاريخ حروب اسرائيل، وهو ما لا يتحمله الشعب اليهودي، وايران التي تبقي ابواب البحث مفتوحة حول برنامجها النووي، لن تكون البادئة بشن حرب لئلا تتحمل عندئذ المسؤولية الكبرى، لذا فهي مستعدة لان تتحمل عواقب الحصار والعقوبات التي تفرض عليها لانها تظل اقل ضررا بكثير من عواقب الحزب وويلاتها.

لهذه الاسباب وغيرها يرى الديبلوماسي اللبناني ان لا حرب ولا سلم في المدى المنظور.

___________***********__________

تسع موجات جفاف خلال خمسين عاما...أشدها في 2008

الشايب: إجراءات مواجهة الجفاف في المنطقة الشرقية جاءت متأخرة

03/02/2010

كتب زياد غصن

قال باحث اقتصادي إن معالجة نتائج الهطولات المطرية على مدى خمسين عاماً من العام 1959 ولغاية العام 2008 تشير إلى أن سورية تعرضت إلى تسع موجات من الجفاف بفترات مختلفة تراوح فيها الوسطي المثقل للهطول المطري 120 مم في الموسم 1972-1973 و 184 مم للموسم 1969-1970، في حين أن الوسطي المثقل للفترة المرصودة بلغ 247 مم.

و ذكر الدكتور رياض الشايب في محاضرة ندوة الثلاثاء الاقتصادية ( واعتماداً على دراسة للدكتور جورج صومي)أن أكثر المواسم جفافاً و أقصاها 2007-2008 إذ بلغت نحو 131 مم متجاوزة بجفافها وقسوتها موسم 1959-1960 إذ كان وسطي الهاطل المطري 147 مم، وهذه النتائج تدل على عشوائية هذه الظاهرة و أنها ليست دورية، و بالرغم من تكرار حدوث ظاهرة الجفاف فإنه(لم نتعلم بعد كيفية التعامل معها أو كيف نعد الخطط لمواجهتها).

و اعتبر في المحاضرة التي حملت عنوان الآثار الاجتماعية لأزمة الجفاف في المنطقة الشرقية أن الإجراءات و القرارات التي اتخذتها الحكومة جاءت متأخرة بعدما فعل الجفاف فعلته، و زادت سياسة تحرير الأسعار ورفع سعر المحروقات من عمق هذه الأزمة و المأساة ناهيك عن أن معظمها مرحلية و يغلب عليها الطابع الإجرائي و لكن تبقى العبرة في التنفيذ، مستعرضاً نتائج دراسة مسح تأثيرات الجفاف على المنطقة الشرقية و ما أعلنته الحكومة من إجراءات لمواجهة تلك التأثيرات.

 وحول الوضع الراهن للتنمية في المنطقة الشرقية أوضح أنها ورغم الدور الاقتصادي الكبير لها إلا أنها لم تحظ بالأهمية اللازمة خلال الفترة الماضية حيث اعتمدت بشكل أساسي على اقتصاد أحادي يقوم على استثمار الموارد الطبيعية و بشكل غير مرشد وغير متوازن أدى في معظم الأحيان إلى استنزاف الموارد المائية الجوفية، كما غابت عن المنطقة أية برامج متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية و البشرية لتطوير المنطقة تشمل الصحة و التعليم و التوعية و الثقافة و التصنيع و التسويق و السياحة، إذ ظل اقتصادها مقتصراً على الإنتاج الزراعي وخاصة المروي، إضافة للإهمال البيئي الكبير.

و حدد خمس نقاط تضعف المنطقة الشرقية كانت على الشكل التالي:

-تمركز إنتاج المنطقة بمحافظاتها الثلاث حول الزراعة.

-انتقال فائضها الاقتصادي بمعظمه إلى داخل البلاد.

-هجرة أفضل كوادرها إلى داخل البلاد وخارجها.

-جهل السلطات المركزية الممتد حتى وقت قريب بأحوالها و إمكانياتها.

-الإهمال المتراكم لتطورها الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي إلى حد الاستغلال و الظلم.

و قدم المحاضر اقتراحات على محورين، المحور الأول و يتعلق بإدارة الجفاف و التخفيف من أثاره وفيه قدم أكثر من 12 مقترحاً تبدأ بوضع خطط وطنية للاستعداد للجفاف على المدى القصير والمتوسط والبعيد و تنتهي بتفعيل دور الإرشاد الزراعي كوسيط فعال بين مراكز البحوث العلمية الزراعية وبين الفلاحين و المزارعين في مجال نقل البحوث بصورة مبسطة، و المحور الثاني يتعلق بالمجال التنموي وفيه حدد 8 مقترحات تبدأ بالعمل على التخطيط الإقليمي و القطاعي في إطار الخطة الخمسية الحادية عشرة و تنتهي بإحداث مراكز للتأهيل و التدريب لتطوير و تنمية قدرات السكان المحليين.

___________***********__________

المواطن السوري يخضع لتحقيق اذا اراد تحويل الدولار لليرة السورية؟

قبل سنوات صدر قرار حكومي بالسماح للمصارف السورية ببيع الدولار للمواطنين على أراضيها، تم ذلك في أجواء يملؤها الحديث عن انفتاح اقتصادي في سورية اسماه البعض اقتصاد السوق المفتوح والبعض الآخر اقتصاد السوق الاجتماع.

اليوم أصبح بإمكان المواطن أن يدخل إلى "الكافيه" أو "السوبر ماركت" أو "المولات" ويدفع بالدولار لكن سعر الصرف ثابت 45 ليرة سورية للدولار الواحد حتى لو كان سعر الدولار الرسمي 46 مثلا، هذا في المحال التجارية. ولكن الصدمة أنه في حال طلب المواطن استبدال الدولار بالليرة السورية أصبح مضطرا للخضوع إلى استجواب من قبل أمين الصندوق في البنوك العامة والخاصة وتسجيل اسمه والرقم الوطني الموجود على الهوية الشخصية والكتابة الخطية على إشعار الصرف عن الأسباب التي دفعته للقيام بعملية تحويل الدولار إلى ليرة.

أمينة صندوق في أحد المصارف الخاصة قالت لزبون: إن هذا تعميم صدر عن المصرف المركزي في سورية وأنه على الزبائن الالتزام بالإجابة عن ذلك خطيا ثم التوقيع على إشعار الصرف.

المواطن ذاته كتب على إشعاره أنه قام بشراء الليرة السورية بدل الدولار كي يصرفها على ملذاته الشخصية.

المصدر: لور ديب - أريبيان بزنس

___________***********__________

انتقادات كبيرة لمؤتمر تنمية المجتمع المدني الذي رعته السيدة اسماء الاسد

معهد الحرب والسلم

31/ 01/ 2010

كنت أشاهد بريبة كيف ادعى مسؤولون سوريون أنهم يحملون شعلة المجتمع المدني في البلاد.

في الأسبوع الماضي، تناثرت عبارات مثل "منظمات المجتمع المدني" و"عملية التنمية" على الصفحات الرئيسية للصحف الرسمية وكذلك للصحف التي تتحكم بها الحكومة، كما لو كانت تلك المفاهيم ابتكرت حديثاً من قبل الحكومة السورية.

في 23 كانون الثاني من العام الحالي، استضافت دمشق ما سمي المؤتمر الرائد في مجال دور المنظمات غير الحكومية في عملية التنمية. وفود عالمية من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة شاركت في الحدث الذي أقيم تحت رعاية السيدة السورية الأولى أسماء الأسد.

بدون إشعار مسبق، وعلى مرأى الاعلام الدولي والمسؤولين الغربيين، التمست الحكومة السورية من الشعب المساعدة في دفع عملية تقدم البلاد إلى الأمام. طلبوا منا أن ننخرط أكثر في التحديات الاقتصادية والاجتماعية مضيفين أن التقدم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مشاركتنا الفاعلة.

وهذا ببساطة أمر مثير للسخرية، فهذه اللفتة الخاصة بالعلاقات العامة تجاهلت بعض الحقائق الأساسية التي تقف خلف عدم مشاركة السوريين في الحياة العامة، والتي تفسر لماذا تعطل المجتمع المدني السوري ولماذا أصيب بالشلل... وكذلك لماذا علينا توخى الحذر في قراءة نوايا الحكومة.

منذ عشرة أعوام، وفي أعقاب وفاة الرئيس حافظ الأسد، اتخذت حركة (لم تعمر طويلاً) مبادرة شجاعة لإحياء المجتمع المدني في البلاد وعرفت باسم ربيع دمشق. وبعد عقود من حكم الحزب الواحد والمنهجية المتبعة في اسكات أي صوت معارض، اعتقدت مجموعة من المثقفين والناشطين في مجال الحقوق المدنية بأن اللحظة بدت مواتية لقيادة مسيرة سلمية نحو الديمقراطية... كانوا ينثرون البذور في الأرض القاحلة في محاولة للترويج لمفاهيم مشاركة المواطنين في صناعة القرار والحياة العامة بعد أن أصبحت هذه الأفكار غريبة كلياً على الأصعدة الاجتماعية والتربوية.

كانوا بصدد إنشاء منتديات لمناقشة تصور حقبة جديدة حيث الناس يمكنهم التكلم علناً. لقد كانوا يعملون تحت شروط صعبة جداً في مواجهة أجهزة مخابرات تخنق المجتمع، وقانون طوارئ يشرّع المحاكم المؤقتة والاعتقال لأجل غير مسمى... لكن سرعان ما تم سحق محاولتهم تلك. معظم هؤلاء الرواد هم اليوم بالسجن أو في المنفى أو هم غارقون بالصمت. وخلال عشر سنوات، تم حل معظم المنظمات غير الحكومية المستقلة، أو وضعت تحت رقابة مشددة.

وفي الوقت نفسه، يقول المسؤولون أن عدد المنظمات غير الحكومية العاملة في مختلف المجالات مثل الصحة والبيئة والتعليم ، قد ازدادت وبشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية! ربما هذا صحيح، ولكن أي نوع من المنظمات تلك التي يتحدثون عنها؟

غالبية هذه المجموعات هي جمعيات خيرية مع انتماءات دينية وذات أدوار لا تتخطى جمع التبرعات وتوزيعها على المحتاجين. بعضها يعمل في مجال القضايا الاجتماعية والبيئية لكن مع دعم واشراف من قبل زوجات مسؤولين رفيعي المستوى.

حقيقة أن النظام الآن يستهدف إظهار صورته كضامن للمجتمع المدني لم تأتي عن طريق الصدفة. ففي السنوات الأخيرة، كانت الحكومة تتجه نحو الانتفاح الاقتصادي للبلاد عبر لفظ 40 عاماً من الاشتراكية العسكرية وتتوجه نحو اقتصاد السوق الموجه. هذا يحتاج إلى اعتماد مجموعة من المفاهيم الغربية في مجالات الحكم المحلي والمشاركة المدنية، والتي من المفارقة أنها وصفت سابقاً ولوقت طويل ب "الامبريالية والأفكار الاجنبية". لكن هذه الأمر لا يزال مقبولاً من السلطات طالما أنه لا يتخطى شرعية ومصالح طبقة البعث الحاكم.

عامل آخر يمكن أن يفسر الحماس المفاجئ لاحتضان المجتمع المدني وهو أن البلاد ستوقع عاجلاً أم آجلاً اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وهذا الاتفاق من شأنه أن ينطوي بالضرورة على الحاجة للمنظمات غير الحكومية التي يمكن أن تتلقى الدعم والتمويل من الاتحاد الأوروبي. وإذا أردنا البقاء على مستوى المعالجة السطحية، فسيكون من الجلي أن فكرة المجتمع المدني كما تتصورها الحكومة السورية هي مجرد ذريعة.

اتحادات التجارة تخضع لرقابة شديدة من قبل السلطات. الاحزاب السياسية المستقلة والمجموعات المدنية لا يسمح لها بالوجود. النشاطات الشبابية غير مسموح بها باستثناء تلك التي تنال مباركة الرسميين. فهل من المتاح وجود منظمات غير حكومية نشطة حينما تكون الحقوق المدنية الاساسية والحريات العامة غير محترمة؟

ما هو بالضبط المجتمع المدني المثالي الذي يشير له المسؤولون السوريون؟

هذه هي الأسئلة التي يمكن للناس أن تفكر بها أو تتأمل بها في وسائل الاعلام أو وراء الأبواب المغلقة للمؤتمرات، لكن مفهوم المجتمع المدني يبقى غريبا عن الناس العاديين في سورية.

___________***********__________

دمشق 2000: ربيع دافئ أم شتاء عاصف

بقلم: عاطف صابوني *

أخبار الشرق – 31 كانون الثاني/ يناير 2010

في تصريح للسيد عارف دليلة لوكالة رويترز بعد إطلاق سراحه في 7/8/2008 قال: (قضاء كل هذا الوقت في السجن دون أن أرتكب أية جريمة يفوق تصوّري... أوضاعي الصحية كانت في تدهور... وأخيرا أفرجوا عني... كل ما أستطيع قوله الآن الحمد لله).

ربيع دمشق استُخدم في الأدبيات كتعبير عن فترة قصيرة جداً، سُمح خلالها بهامش محدود لنشطاء الرأي بالتعبير من خلال اجتماعات محدودة كانت محصلتها مجموعة من النشاطات والفعاليات التي شجعها خطاب القسم ومجموعة بيانات من الأحزاب والمثقفين. المغزى الأساسي لهذا الحراك المدني السلمي كان الحوار مع السلطة لتطبيق إصلاحات أساسية فحواها إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية المطبّقة منذ استيلاء البعث على السلطة عام 1963 وإصدار عفو عام عن المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين وإرساء دولة القانون وإطلاق الحريات العامة والاعتراف بالتعددية الفكرية والسياسية وحرية الاجتماع والصحافة والتعبير عن الرأي...

لكن هذا الحراك سرعان ما تمّت مواجهته حيث فُرضت شروط لتقييد حرية المنتديات عبر محاولة تحويل إداراتها إلى مجموعة من المراسلين الأمنيين باشتراط الحصول على موافقة أمنية لموضوع المحاضرة واسم المحاضر وتقديم كشف عن أسماء الحضور والمتداخلين قبل 15 يوم من موعد المحاضرة... ترافق ذلك مع حملة إعلامية وحزبية واسعة مغطاة بتعميم صادر عن القيادة القطرية لحزب البعث تتهم فيه النشطاء بالعمالة والارتباط بالخارج وحملات في المساجد لتكفيرهم تمهيداً لحملة الاعتقالات. وكان ذروة ذلك الحراك عندما جلس السوريون على مختلف اتجاهاتهم لرسم مشروع وطني للإصلاح عبر إعلان دمشق الذي تمّ إعلانه بشكل علني وعبر وسائل الإعلام حيث أجمع السوريون ولأول مرة في تاريخهم على كلمة سواء أنهم تجاوزوا كل ما فرّقهم في الماضي من إيديولوجيات وعقائد وخلافات، وأنتجوا صيغة توافقية تضمن للجميع أفراداً وجماعات وقوميات التعبير عن أنفسهم ضمن النسيج الوطني الواحد والمحافظة على دورهم وحقوقهم الثقافية واللغوية وتعميق مفهوم المواطنة عبر المساواة التامة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم أو قومياتهم، وأكدوا على مبادئ الحرية وسيادة القانون ودولة المؤسسات وعلى تداول السلطة من خلال انتخابات حرة ونزيهة.

مرة أخرى كان ردّ فعل السلطة عنيفاً حيث اعتقلت قيادة الإعلان وأعضاء المجلس الوطني ومن تبقى منهم هرب خارج البلاد.. لقد فشلت سوريا مؤقتاً عبر شتاء عاصف قادته السلطة لكن الربيع برأيي ما زال مستمراً.

ماذا أعني بربيع دمشق؟؟

إنها تلك المرحلة الانتقالية التي عاشتها وما زالت تعيشها البلاد.. إنه ذلك الفصل المتنوّع المتقلب، هو ليس تاريخ بعينه بل هو تلك الحقبة المستمرة رغم الجمود الظاهر فيها، ذاك الصراع المستمر بين الخوف واللا خوف، بين العنف واللا عنف.. فصل بدأ تاريخه يوم السبت 10/6/2000 عندما قطع الإعلام الرسمي بثه وظهر مروان شيخو باكياً شاهقاً يعلن نهاية عصر مليء بالأحداث، مثير للجدل معلناً وفاة الرجل الذي حكم البلاد بقبضة فولاذية عسكرية - أمنية حول البلاد إلى أشبه ما تكون بمستنقع بارد راكد لا حياة فيه، ومعلناً بداية مرحلة يشوبها الغموض والترقب والخوف من انهيار كل شيء في البلاد سيما وأن المرحلة طبعت بشكل كامل ببصمة الرئيس الراحل دون سواه.

لكن الأحداث تسارعت.. جلسة لمجلس الشعب خفّضت عمر رئيس البلاد في تعديل للدستور أثار الجدل.. نائب الرئيس الراحل يصدر مرسومين بترفيع الرئيس الجديد إلى رتبة فريق، ويعينه قائداً عاماً للجيش الذي هو القوة الحقيقية في البلاد، واستفتاء على الطريقة السورية يحصل فيها الرئيس الشاب على 97,29%، والجميع يعيش حالة الذهول والترقب إلى ما ستؤول إليه الأوضاع بعد ذلك.

ربيع دافئ....

خطاب القسم عبارات جديدة غير مألوفة في الخطابات التي ألفها السوريون أربعين عاماً مفردات جديدة (شفافية - محاربة الهدر والفساد - المشاركة - احترام الرأي الآخر - الإصلاح... الخ).. على الرغم مما أثارته عملية انتقال السلطة من جدل داخل البلاد وخارجها إلا أن الوسط السياسي المعارض في سوريا التقط الخطاب بإيجابية كبيرة حتى أولئك الأكثر عداءً للنظام والأكثر هجوماً عليه كالإخوان المسلمون مثلاً.. وبدأ المقربون من الرئيس الشاب يجوبون البلاد طولاً وعرضاً يبشرون بأفكار الرئيس الجديدة في أوساط المثقفين والمهتمين بحملة كان عنوانها الرئيسي رغبة الرئيس الشاب بإدخال إصلاحات حقيقية قابلها من المعارضة موجة من الترقب والأمل وحتى التفهم بأن الموضوع يحتاج بعض الوقت لإعادة ترتيب أوضاع البلاد التي أصابت مفاصلها حالات الصدأ والتآكل سيما في السنوات العشر الأخيرة.

دمشق الأمس.... دمشق اليوم

والآن وبعد مرور عقد كامل على ولادة الربيع كيف نقيّم ما جرى بتجرد وحياد؟؟ وكيف يمكن توصيف المرحلة؟؟ وكيف يمكن تبرير العواصف التي ألمّت بالبلد؟؟ وكيف تحول الأمل في 2000 إلى اليأس والذهول في 2010؟؟؟

أختلف مع الكثيرين في التوصيف فرغم كل ما يظهر اليوم من جمود واستقرار قاتل إلا أنني أعتقد، وهذا هو جوهر ورقتي اليوم، أن سوريا ما زالت تعيش حالة الربيع رغم أن تلك الحالة فشلت حتى اليوم في الإفصاح عن ذاتها.. فحال المراجعة التي أحدثها الربيع في البلاد انطلقت، وأصبح من الصعب أو المستحيل إيقافها أو العودة بالبلاد إلى ما قبلها.. تلك المراجعة التي شملت كل التيارات التي كشفتها الحال شبه العلنية التي طرأت على نشاطها في 2000 حال الكشف الرهيب الذي تعرّض له الجميع والأسئلة التي طرأت على مختلف أطياف العمل السياسي عن الرؤية نحو المستقبل الذي سيعني الجميع في النهاية والمصلحة كمرادف سياسي للمستقبل كونه الجانب المثالي للمصطلح.

أعتقد أن فرصة هائلة متاحة اليوم لصنع المستقبل الذي أثبتت المرحلة أنه لن يكون مضموناً إذا لم يشارك الجميع في صنعه، وأن البديل الوحيد للاستقالة ستكون ببساطة إفلاس الجميع نظاماً ومعارضة، بل سيكون إفلاس المجتمع والسير بالبلاد نحو المجهول، وسيكون دور الجميع عدّ اللحظات وانتظار زمن الانهيار وانفجار البلد في حال لن يختلف كثيراً عما نشاهده اليوم من حولنا هنا وهناك.

ما حصل في دمشق 2000 كان بالمقياس السياسي الاجتماعي فرصة ضائعة للتغيير لو كان الجميع يدركها وقت حدوثها، ولو كانوا أنجزوا استعداداً من أي نوع من أجلها.. الوضع الاقتصادي شبه منهار، هبوط في نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى أقل من 1% في عامي 98 – 99، ازدياد العجز التجاري إلى ما يقارب 73%، معدلات البطالة أكثر من 20%، تدهور حادّ في مستوى الخدمات وتصاعد في أعداد الفقراء مع تراجع خطير في الإنفاق على التعليم والصحة وازدياد عدد الطلاب الذين يتركون المدارس، ففي حين بلغت نسبة الطلاب الذين يتابعون دراستهم الثانوية مثلا 75% في تونس و76% في مصر فإنها لم تتجاوز 42% في سوريا...

شعور عميق لدى الشارع بالألم والإحباط والشعور بالخسارة وانعدام الإنجاز، إن داخلياً أو خارجياً.. هذا الواقع المؤلم وتلك الفرصة الضائعة فشل الربيع من التقاطها ولكن ماذا بعد؟؟؟؟

أين هي المشاريع المطروحة اليوم للتغيير؟؟؟؟

ما هو مضمون التغيير الذي تحتاجه البلاد اليوم؟؟؟

أعتقد أن تلك الأسئلة الهامة، وربما غيرها، مازالت بعيدة عن معظم، إن لم أقل كل القوى التي اندفعت عام 2000 وبقوة للمطالبة بهذا التغيير.. ولكن الواقع حينها أنها اكتفت بالتوصيف وبرعت بالنقد وأحياناً الهجاء.. نجحت في تحميل المسؤولية ولكنها أخفقت في تحمّلها.. معظمها لم يستطع إنجاز وقفة صادقة مع ماضيها، وفشل الجميع، وإن بدرجات متفاوتة في تصفية آثاره مع الآخرين، مما ألقى بظلال ذلك الماضي على أول تجربة حقيقية للتلاقي وفشل عند أول اختبار... معظم تلك القوى داهنت وغطت على وساوسها وتناقضاتها، بل والبعض هرب منها، فتاهت البرامج في العموميات التي تحوّلت مع الوقت إلى مطالبات غير واضحة وأحياناً غير مفهومة حتى من كاتبيها، وتحوّلت بالتالي إلى مجرد عبارات مرسومة على الورق.

ما حدث في دمشق 2000، ويستمرّ حتى يومنا، كان هزة وطنية بامتياز تلقفها أناس غير مؤهلين وساروا بها إلى المحطة التي هي عليه اليوم إلى حيث يريد النظام كجزء من الضمانات لاستمراريته عبر مجموعة هائلة وغير مفهومة من التناقضات والصراعات والشكوك والاتهامات في مواجهة محسومة النتائج بين مجموعة متناثرة من معارضة معزولة عن قواعدها ثم عن مناصريها ثم عن الشارع الذي تتحدث باسمه، وبين نظام مدجج بكل أدوات البطش تحميه شريحة باتت اليوم تضم مئات الآلاف من المنتفعين والمرتبطين والمرتشين والفاسدين من مختلف الطبقات والشرائح والأعمار...

وضع استثنائي بحاجة إلى مبادرات خلاقة واستثنائية، ورغم المبادرات الكثيرة التي يتجاوز عددها عدد أيام السنة، ورغم الجديد والمفيد الذي جاء به إعلان دمشق مثلاً، إلا أن الجميع لم يرتقِ إلى الدرجة المطلوبة.

لقد فشلت المعارضة في تقديم مشروع وطني واضح وقابل للتطبيق والحياة، والأهم أنها حتى لو امتلكت معالمه الرئيسية فإنها فشلت في إيصاله إلى الناس المنوط بهم الاندفاع خلف ذلك المشروع وتبنيه في حركة تاريخية باتجاه التغيير للخروج من حالة الإحباط العام والشك بالذات وبالآخرين وانعدام الأفق وغياب الأمل.

لقد غاب عن الجميع أن أي تغيير لايمكن تحقيقه دون قبول المجتمع به، ودون رغبته في التضحية في سبيله وبتقاسم الواجبات والالتزامات اتجاهه.

لم يقرأ الشارع رداً على المسائل الأساسية التي تؤرقه... ماهو طبيعة النظام المطلوب؟ جمهوري – رئاسي – برلماني؟؟؟ اشتراكي – شيوعي – ليبرالي؟؟؟؟ ما شكل التعددية المقصودة؟؟ مادور الدين.. وماذا عن الأحزاب ذات الطابع الديني؟؟؟ ما هو المجتمع الذي نطمح لبنائه؟؟؟ وأين البعث من كل ذلك؟؟؟ ما هي الوسائل للخروج من ثقافة الركود والفساد والانحطاط وكيف سنتعامل مع الإرث الذي مضى؟؟؟؟؟

على المعارضة اليوم الإسراع في إنجاز تلك المهام، وقبل ذلك عليها أن تنجز مراجعاتها.. إنني من منبركم هذا أطالبها بعمل نفضة فكرية وسياسية وتنظيمية لأوضاعها، وإزالة الركام الذي أصاب تصوراتها عبر عقود، والبدء بإعطاء الشباب دوراً أساسياً في رسم سياساتها وصوغ تكتيكاتها، ورغم أن كل ما قلته تردده تلك الأحزاب ليل نهار، إلا أنه لم تقم بما يكفي.. نريد أمناء عامين جدد وشباب لتلك الأحزاب، وليفسح المجال الجيل الذي مضى للجيل الجديد كي يخوض التجربة، بل وأتمنى عليهم طالما أن البعض منهم مقبل هذه الأيام على مؤتمرات عامة أن يمتنعوا وبقوة عن ترشيح أنفسهم لأي مقعد قيادي، وأن يتفرغوا لرفد أحزابهم بعلاقاتهم العامة وتحالفات أحزابهم، وأن يكتفوا بتقديم خدماتهم الاستشارية، وهذه المهام ليست استقالة سياسية بقدر ما هو تتويج لنضالاتهم التي لم ينكرها عليهم أحد.

هذا لا ينطبق على الأحزاب فقط، بل حتى على إعلان دمشق الذي آلت إليه أوضاعه بالشكل الذي نراه عليه الآن... على الإعلان أن يعيد ترتيب صفوفه، وأن يجسد التعددية الوطنية داخل صفوفه، وأن يسعى لحوار أوسع مع الجميع ضمن آلية وطنية، وأن ينبذ ما صدر من البعض بما لا يتفق مع الخط الوطني الديموقراطي الجامع الذي طمحنا منه أن يمثله ويقوده...

تعجبني مقولة قرأتها للأستاذ غسان المفلح عن المشروع الوطني المطلوب صياغته حين قال: (إن أي مشروع لن يكتب له النجاح إذا لم يتحول إلى مشروع للأغلبية العربية بالتوافق مع الأقلية القومية الثانية للبلاد وهي القومية الكردية).. تلك القضايا ينبغي أن تتحول من شعارات إلى قناعات راسخة لدى كل النخب التي تطالب اليوم بالتغيير، وإلى مبادئ تكرسها النظم الداخلية للقوى السياسية وتتدرب عليها كوادرها وقياداتها.

إنها فقط مجموعة من التساؤلات حاولت إثارتها في ورقتي تلك.. وأطلب العذر منكم إذا أطلت، وأعتقد أن نقاشاتكم ستغني الموضوع عبر ذلك المنبر الرائع الذي أشكر القائمين عليه، وأتمنى منه كما كان دائماً أن يكون منبراً لكل أبناء الوطن على اختلاف آرائهم، وليس لجحا وآل بيته كما بدأنا نسمع من البعض.

_____

* كاتب وباحث سوري في العديد من الصحف العربية والصحافة الالكتروني

قيادي سابق في التجمع الوطني الديموقراطي..

ناشط سياسي وحقوقي في مدينة حلب..

مقيم حالياً في السعودية..

للمشاركة في النقاش حول هذه الورقة الضغط على الرابط:

http://www.facebook.com/profile.php?v=feed&story_fbid=

302579170699&id=1461375800#/topic.php?uid=396445105531&topic=11416

___________***********__________

حماة.. المجزرة والتاريخ

ماض فات ومستقبل آتٍ

زهير سالم*

كتبنا منذ عام في مثل هذه الذكرى، وفي زاوية هذه الرؤية: من يطفئ منارات الدم؟! نادينا بأعلى الصوت: (يا سامعين الصوت). لم يرجع إلينا سوى الصدى محملاً بأنين المكلومين والمتوجعين، مصبوغاً بنجيع جراح لم تجف، ولا يريد لها البعض أن تجف؛ مع أنها الشاهد عليهم، وعلى من حولهم من الناطقين والصامتين!!

حماة المجزرة.. أمر قد كان، وقد انتظمت في سمط وقائع التاريخ السود، مع أخواتها المظلمات من مثل وقعة الحَرَّة حين داهمت جيوش ( يزيد بن معاوية) المدينة المنورة فاستباحتها ليس كما استبيحت حماة في القرن العشرين، أو وقعة الحجاج بن يوسف الثقفي، بمكة يوم رمى الكعبة بالمنجنيق فأحرقها، وعلق ابن الحواري في رحاب البيت الحرام؛ كما لا يزال الأبرار من أبناء حماة معلقين، ولا أسماء تنادي: أما آن لهذا الفارس أن يترجل..

حماة المجزرة... في سياقها التاريخي ستبقى توأم (كربلاء) بكل قسوتها ورهبتها وجلافة الذين نفذوها، وعظمة ضحاياها. ستبقى المدينة الصابرة المصابرة الشهيدة المتعالية صورة من صور بطولة الحسين، وإباء الحسين، وآلام الخذلان يكابدها الحسين، والعطش يكوي مع الموت جوف الحسين وحلقه وشفتيه. حماة المجزرة تبقى وتُبقي للذين نفذوها ما أبقى التاريخ لشمرابن ذي الجوشن أو لسيده عبيد الله بن زياد..

تبقى المجزرة في التاريخ الحديث واسطة عقد سابقاتها على يمينها كربلاء وعلى يسارها (هولاكو) وقبيح فعله يوم اقتحم بغداد، فقتل وأحرق واستباح، ويقترن بالمجزرة الأليمة ما كان يوم دخل الصليبيون بيت المقدس: وكتب فارسهم إلى سيده: لقد خاضت خيولنا في دماء المسلمين إلى الركب... تنتظم مأساة حماة ومجزرتها في سياق مدن الأندلس تتساقط في أيدي الصليبيين الإسبان، فتتسلط على عقول أبنائها وأجسادهم وأموالهم محاكم التفتيش يوم نادى شاعرنا..

لمثل هذا يذوب الأمر من كمد إن كان في القلـب إسلام وإيمان

ونذكّر الذين يحاولون (فذلكة) المجزرة أن جميع الذين نفذوا تلك المجازر كان لديهم ما يقولونه. ويلقون به العبء أو المسئولية على الضحايا، على المدن المدمرة، وجماجم الأطفال المسحوقة تحت البساطير الغليظة،أو الرضع المذبوحين في حجور أمهاتهم، أو بطون النساء تبقر، أو في رؤوس الرجال ترضخ، كل الطغاة والسفاحين كانت لهم حججهم على المظلومين وذرائعهم ليفعلوا ما فعلوا، ولكن التاريخ لم يعبأ يوما بما قاله أو تذرع به الطغاة الجبارون.

أمر المجزرة غدا قدرا مقدورا، وقلادة إدانة تقلد عنق مرتكبيها، ذلك أمر يقال في مثله رفعت الأقلام وجفت الصحف، ويخطئ من يظن أن بإمكانه أن يغيّر التاريخ أو أن يصادره: فما فات فات. كلمة قالها القس بن ساعدة الإيادي منذ أيام الجاهلية. ما فات حقيقة لا يد لكم في تغييرها أو تجميلها.

ما فات فات ذلك شطر التاريخ و(كل ما هو آت آت..) هذا هو شطر المعادلة الثاني. الشطر الذي يمكن للعقلاء أن يُبدئوا ويُعيدوا في رسم ملامحه وفتح آفاقه..

يُخطئ من يظن أن سيطرته على لحظات من التاريخ الماضي ستمكنه من السيطرة على التاريخ (الآتي). و (إلى الأبد) مجرد شعار. ولم تكن الشعارات يوما تغني من الحق شيئاً.

لا يمكن لأحد أن يغير سطراً في سفر المجزرة التي يتنامى شهودها أضعاف أضعاف ضحاياها. شهود عدول كلهم، يحفظون ويتوارثون ويروون بإسناد العدول الضابطين: كيف قتل محمد وأحمد وعمر وعثمان، كيف استبيح الرجال والنساء، والشيوخ والأطفال، وكيف هدمت الأحياء والأوابد والمساجد والكنائس. وكيف استبيح في حماة أبي الفداء في صباح من صباحات شباط كل شيء..

تعتقدون أنكم ربحتم أو انتصرتم!! نعم أنتم ربحتم.. هكذا ظننتم. وابن حماة قبل المجزرة بربع قرن وضع نياشين رئاسة الجمهورية عن صدره. قال: لن أتسبب في إراقة الدم الوطني، غادر بهدوء، هو الآخر يظن أنه ربح بل انتصر، لنترك هذه للتاريخ..

وأنتم ربحتم في شراء الصمت، أقولها مرة أخرى، لأمر ما يصعب على العاقل أن يفهمه. الصمت الإنساني والصمت الدولي والصمت الإقليمي والصمت العربي والصمت الرسمي والصمت الشعبي. يختلفون في العالم وفي الإقليم وبين الشعوب والحكام على كل شيء، ويتفقون عليكم.. سر يصعب على الكثيرين، وليس علينا، فهمه..

دعوني أقولها مرة أخرى: أنتم ربحتم... ولكن إلى حين!!

ونحن ومن موقع إيماننا بقول ربنا: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.

وقوله: قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ..

لا تحيط بنا مصيبة وإن جلت، ولا تحبطنا واقعة وإن عظمت. نمتلك دائماً القدرة على الاحتساب أولاً، وعلى التسامي ثانياً لصناعة غدنا الوطني، ولإخراجه من ظلمات الشك والحيف والخوف والتردد إلى نور العدل، إلى سياق الفعل الإنساني المتحضر:

ملكنا فكان العدل منا سجية فلما ملكتم سال بالدم أبطح

---------------

*مدير مركز الشرق العربي

___________***********__________

ما معنى زيادة 23 مليار ليرة في حجم التجارة الخارجية ؟

وتزايد العجز لا يتوافق مع مقولة زيادة الطلب لشراء السلع السورية في الأسواق الخارجية

29/01/2010

انعكس تحرير التجارة الخارجية الذي باشرت به الحكومة منذ اعتماد اقتصاد السوق الاجتماعي بشكل إيجابي على الاقتصاد السوري، فكان محفزاً لتوسيع القاعدة الإنتاجية والإنتاج الوطني وتطويرها وتحديثها من خلال إيجاد الأسواق الخارجية وتحسين شروط نقل التكنولوجيا والمناخ الاستثماري بشكل عام.

ونلاحظ أن هناك زيادة مستمرة في الصادرات السورية منذ العام /2000/إذ بلغ معدل النمو الوسطي لهذه الفترة نحو14بالمئة مما انعكس على زيادة الطلب لشراء السلع السورية في الأسواق الخارجية بالمقابل شهدت المستوردات زيادة وبلغ معدل نموها السنوي الوسطي نحو 18بالمئة.

 زيادة الطلب

 المهندس حسام اليوسف مدير عام هيئة تنمية وترويج الصادرات يقول: إن ما يبرر النمو المتزايد في حجم المستوردات هو تطور الانفتاح التجاري في سورية وما يصاحبه من زيادة الطلب على السلع الوسيطة وسلع التجهيز اللازمة للاستثمار إضافة إلى حاجة السوق إلى بعض السلع الكمالية التي يقيد استيرادها سابقاً متوقعاً استمرار حركة الاستيراد بنفس الزخم خلال الأعوام المقبلة بعد زيادة إشباع السوق من سلع الاستيراد إلا أنه رأى أن الأهم من تجاوز معدل نمو المستوردات على الصادرات هو حالة العجز في الميزان التجاري المستمرة في سورية منذ عام 2004 ويبدو أن اتجاه العجز في تزايد رغم ثباته نسبياً في العامين /2008/2009/ بالرغم من زيادة حجم التجارة الكلية وهذا يؤكد تضييق الفجوة بين الصادرات والمستوردات في العام /2009.

وتشير الإحصائيات حسب دراسة أجرتها هيئة تنمية وترويج الصادرات إلى أن حجم التجارة الخارجية وصل خلال العام /2009/ إلى /1570/ مليار ليرة سورية بينما بلغ في العام /2008/ نحو/1547/ مليار وفي العام /2007/ نحو/1263/ مليار ليرة

 40 بالمئة

وأضاف /اليوسف /في تصريح خاص للأزمنة أنه رغم التحديات التي مرت على الاقتصاد السوري جراء عوامل عدة إلا أن التجارة الخارجية شهدت تطوراً مهماً خلال أعوام العشرة الماضية من الناحيتين الكمية والنوعية وحدث تغيير كبير في البنية التشريعية الناظمة للعمل التصديري ككل في سورية فبلغ حجم الصادرات في عام /2009/ نحو /720/ مليار ليرة وحجم المستوردات /850/ مليار ليرة فيما وصل العجز في الميزان إلى ناقص/130/ مليار ليرة علما أن حجم الصادرات في العام /2008/ بلغ /789ر707/ مليار ليرة وفي العام 2007 بلغ /034ر579/ مليار ليرة.

ويرتبط تطور الصادرات والواردات السورية ارتباطاً وثيقاً بمدى التطور الذي يلحق بقطاعات الاقتصاد الوطني ككل لهذا عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على تهيئة الأرضية المناسبة لدعم الصادرات السورية فتم إحداث هيئة تنمية وترويج الصادرات وصندوق دعم الصادرات واتحاد المصدرين السورية بغية النهوض بالتصدير كونه مقوماً من مقومات التنمية في سورية نظراً لدوره القاطر للمجالات الإنتاجية والاستثمارية والتشغيلية في الدولة عن طريق الترابطات الأمامية والخلفية لعملية التصدير ودورها في توسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية سيما وأن /40/ بالمئة من العمالة السورية ترتبط بأعمال لها علاقة بالتصدير إضافة إلى أن مساهمة الصادرات بالناتج المحلي الإجمالي تتجاوز /33/ بالمئة..

200ر563 مليار ليرة من النفط

 وفيما يخص دور القطاع النفطي في الصادرات السورية اليوم أوضح /اليوسف/أن القطاع النفطي في سورية لعب دوراً مهماً خلال السنوات الأخيرة في العلاقة بين الصادرات والمستوردات وأثر على حجم التجارة الخارجية، لافتاً إلى أنه في العام/ 2008/ بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية من النفط /200ر563/ مليار ليرة منها /400ر280/ مليار ليرة صادرات نفطية و/800ر282/ مليار ليرة مستوردات فيما بلغ حجم العجز/ ناقص /400ر2/ مليار ليرة علما أن إجمالي التجارة الخارجية من النفط عام / 2007/ بلغ /100ر454/ مليار ليرة منها /219/ مليار صادرات و/235/ مليار مستوردات.

واعتبر أن الزيادة في حجم الصادرات النفطية رغم انخفاضها في العام /2006/ جراء تراجع الإنتاج النفطي عادت وشهدت زيادة في قيمة الصادرات بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً؛ لكن رغم الزيادة الكبيرة في حجم المستوردات النفطية إلا أن الميزان التجاري النفطي لم يشهد عجزاً حتى العام / 2007/ وتم تضييق العجز في العام /2008/ بسبب سياسات الحكومة المتعلقة بدعم المشتقات النفطية والتي سببت تراجعاً في استهلاكها، لافتاً إلى أن نسبة الصادرات النفطية إلى إجمالي الصادرات بلغت في العام /2008/ نحو/62ر39/ بالمئة وبلغت نسبة المستوردات النفطية إلى إجمالي المستوردات /69ر33/ بالمئة.

وتبين لنا هذه الأرقام أن نسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات لم تقل عن حوالي /40/ بالمئة بينما كانت /50/ بالمئة في العام /2004/ وهذا يشير إلى ثقل هذه المادة في الصادرات السورية، لكن المشكلة تكمن في عدم ديمومة إنتاج النفط في سورية لفترات طويلة وعدم احتوائه على نسبة عالية من القيمة المضافة إضافة إلى تزايد أهمية النفط كمادة مستوردة بسبب تراجع إنتاجه في الأعوام الأخيرة مع تزايد الاستهلاك علما أن العام /2008/ شهد بعض التراجع جراء سياسيات الحكومة التي قللت الطلب على النفط.

 ترجيح كفة الميزان التجاري

وبشأن التجارة الخارجية غير النفطية أشار /اليوسف/ إلى أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بلغ في العام /2008/ نحو/017ر984/ مليار ليرة منها /398ر427/ مليار ليرة صادرات و/619ر556/ مليار ليرة مستوردات ووصل العجز إلى ناقص/221ر129/ مليار ليرة.

ونرى أن الميزان التجاري غير النفطي خاسر على الدوام خلال الفترات المذكورة لعدم قدرة المنتجات غير النفطية من ترجيح كفة الميزان التجاري لمصلحة سورية مما يقتضي العمل بجهد متواصل لتشجيع المنتجات غير النفطية وتطويرها خصوصا في ظل تراجع إنتاج النفط.

 إضافة لذلك نلاحظ أن صادرات القطاع العام كانت تتجاوز صادرات القطاع الخاص حتى عام /2006/ لكن بعدها بدأت صادرات القطاع الخاص تتجاوز صادرات القطاع العام جراء دخول عدد كبير من منشآته إلى الإنتاج التصديري في ظل تحسن بيئة الأعمال فوصل حجم صادرات القطاع العام عام/ 2008/ إلى /600ر259/ مليار ليرة وحجم صادرات القطاع الخاص إلى /500ر418/ مليار ليرة بينما بلغت صادرات القطاع العام /567ر245/ مليار ليرة عام /2007/ والقطاع الخاص /467ر333/ مليار ليرة.

ووصل حجم مستوردات القطاع العام إلى/550ر339/ مليار ليرة خلال العام 2008 / وإلى/210ر286/ مليار ليرة خلال العام /2007/ فيما بلغت مستوردات القطاع الخاص في العام /2008/ نحو /210ر286/ مليار ليرة بينما وصلت إلى /347ر398/ مليار ليرة عام/ 2007.

 الانفتاح ولّد الحافز

وأوضح /اليوسف/ أن الانفتاح وتشجيع الاستثمار ولد الحافز لدى القطاع الخاص لزيادة مستورداته بما يساعد على تلبية احتياجاته من سلع التجهيز، وتبدو مستوردات القطاع الخاص خلال الأعوام المذكورة أكبر من مستوردات القطاع العام لأنه في تلك الفترات زاد الانفتاح وزادت محفزات الاستثمار مما ولد الرغبة لدى القطاع الخاص لزيادة مستورداته.

ولمعرفة مدى قدرة كل قطاع على تغطية مستورداته من خلال صادراته بين اليوسف أنه في العام /2008/ بلغت تغطية صادرات القطاع العام قياساً بالمستوردات /76ر0/ بالمئة فيما وصلت في العام /2007/ إلى/86ر0/ بالمئة بينما بلغت تغطية القطاع الخاص في العام /2008/ نحو/88ر0/ بالمئة ووصلت في العام /2007/ إلى/84ر0/ بالمئة.

وتبين الأرقام أن القطاع العام استطاع حتى العام /2006/ أن يغطي مستورداته من خلال صادراته لكن العامين /2007/2008/ شهدا تغطية سلبية لمستوردات القطاع العام من صادراته فيما ظل القطاع الخاص غير قادر على تغطية مستورداته من خلال صادراته، علماً أن نسبة تغطية صادراته لوارداته تحسنت ابتداء من العام /2006.

 صادرات تشهد تباطؤاً

ورأى/اليوسف / أن السلع المصنعة شهدت تحسناً كبيراً في حصتها من الصادرات لتبلغ حوالي الثلث في الأعوام الثلاثة الأخيرة إذ تراجعت من /34/ بالمئة في عام /2006/ إلى/30/ بالمئة في عام /2008/ جراء التباطؤ الذي شهدته الصادرات السورية في العام /2008/ لاسيما صادرات الألبسة والنسيج إلى الأسواق الأوروبية وتراجع الطلب في دول الاستيراد من سورية على السلع النهائية وتامة الصنع، فبلغت نسبة صادرات النفط والمواد الخام والكيماوية في عام 2008/ نحو /21ر50/ بالمئة من إجمالي الصادرات ووصلت إلى /44ر49/ في العام /2007/ فيما بلغت نسبة الصادرات من المواد الغذائية /72ر20/ بالمئة من إجمالي الصادرات في عام /2008/ بينما بلغت /87ر18/ بالمئة في العام /2007 / وبلغت نسبة صادرات السلع المصنعة /07ر29/ بالمئة من إجمالي الصادرات في عام /2008/ و/68ر31/ بالمئة في عام /2007.

وبين مدير عام الهيئة أن التركيب الهيكلي للواردات يشير إلى أنها تميل إلى التزايد بشكل ملموس في جانب المواد الخام والنفطية بسبب تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاستهلاك في السنوات الماضية، بالمقابل هناك تراجع في استيراد المواد التامة الصنع فبلغت نسبة مستوردات النفط والمواد الخام والكيماوية /68ر49/ بالمئة من إجمالي المستوردات في عام /2008/ و/25ر49/ بالمئة في عام /2007/ فيما بلغت نسبة مستوردات المواد الغذائية /81ر11/ بالمئة عام /2008/ ووصلت إلى /81ر10/ بالمئة عام/ 2007 / وبلغت نسبة مستوردات المواد المصنعة /51ر38/ بالمئة عام /2008/ و/94ر39/ بالمئة عام /2007.

 حصة الفرد من التجارة الخارجية تزداد

ولفت /اليوسف / إلى أن حصة الفرد من التجارة الكلية وصل خلال العام /2008/ إلى /61ر36/ بالمئة وإلى /88ر28/ بالمئة عام/ 2007.

ونلاحظ أن حصة الفرد من التجارة الخارجية تزداد باستمرار لمساهمتها في الحياة الاقتصادية للأفراد، لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار التزايد السكاني نرى مدى تجاوز معدل نمو التجارة الخارجية لمعدل النمو السكاني مما يقتضي الاهتمام الدائم بحركة التبادل التجاري لسورية.

 قد يؤثر

وفيما يخص الانفتاح الاقتصادي بلغت درجته خلال العام/008/ نحو/ 7ر69/ بالمئة و/01ر62/ بالمئة خلال العام /2007/ مما يبين مدى تطور التجارة الخارجية لسورية في نشاطها الاقتصادي معتبراً أن هذا انعكاس طبيعي لعملية الانفتاح الاقتصادي وزيادة فعالية اتفاقيات تحرير التجارة مع الدول الأخرى إلا أن ذلك يزيد من احتمال تأثر سورية بالمتغيرات التي تحصل على الصعيد العالمي مما يرتب اتخاذ إجراءات دائمة لتطوير مناعة الاقتصاد السوري أمام التطورات العالمية.

سفيرة إسماعيل - الأزمنة

___________***********__________

1157 مليار ليرة سورية في انتظار من ينقذهم ويفك آسرهم ..!!

31/01/2010

بقلم : تيسير مخول

دمشق- سيرياستيبس:

هل يعقل ما نسمع ونقرأ في صحفنا اليومية ؛ عن أموال المصارف المكدسة في الخزائن والأقبية الباتونية ؛ وهي تنتظر من ينقذها من الرطوبة والعفن .بالأمس قرأت بصحيفة تشرين الاقتصادية وبعددها 45 تاريخ 26 / 1 / 2010 مقالة لسيد محي الدين المحمد ؛ وبعنوان ( أموال المصارف المكدسة نعمة .. أم ..؟ ) .

وقد سبق منذ فترة وجيزة طرح مثل هذا الموضوع في جريدة الثورة ؛( مدخرات المصارف 1000 مليار ليرة والتوظيفات 70 ملياراً ) (مدخرات لاتجد طريقاً للاستثمار ) ..!!

اذاً من هنا نبدأ طرح بعض الأسئلة والإيضاحات على الجهات المعنية المختصة بذلك .

عندما نملك هذه الأموال المكدسة في مصارفنا ونحن بحاجة ماسة لها ؛ ,ماذا نقول لهم . هل توقفت عجلة الحياة ؟ هل اكتملت البنية التحتية في بلادنا ؟ هل حققنا النمو الاقتصادي على أكمل وجه ؟ هل قضينا على البطالة وهجرة شبابنا إلى الخارج ؟ هل ألغينا من قاموس حياتنا كلمة التقنين بالكهرباء ؟ وكثير من القضايا التي يجب أن نعالجها طالما المال موجود والخبرة جاهزة . الحمد لله بلادنا غنية بالمبدعين والمفكرين والسياسيين ورجال الأعمال والاقتصاديين والمستثمرين ولم يبقى أمامنا سوى إعطاء التسهيلات وتعديل بعض القوانين من اجل النهوض بالاقتصاد والاستثمار نحو الأفضل .

فمن الضروري البحث عن وسائل أخرى من خلال تشجيع الاستثمار و إزالة معوقات الاستثمار خاصة أن الفرص الاستثمارية أصبحت متاحة مع فتح سوق الأوراق المالية وتوسيع وتشجيع شركات الأموال التي تعبئ المدخرات الصغيرة وتوجيهها للاستثمارات المباشرة وإضافة إلى ذلك المطلوب تطبيق مبادئ الحوكمة على كافة المشاريع والمؤسسات العامة والخاصة .

لقد ذكر عدة مرات ان لدينا تزايداً سكانياً كبيراً ؛ وان مجتمعناً هو مجتمع فتي وناشئ يدخل سوق العمل فيه مايزيد على 300 ألف شاب على الأقل سنوياً ؛ وهؤلاء عندما يمارسون عملاً منتجاً في الزراعة آو الصناعة آو في مجال الخدمات يتحولون من المشكلة ضاغطة على الأسرة ؛ وعلى المجتمع ؛ وعلى عملية التنمية إلى رأس مال بشري يستطيع أن يسّرع وتائر التنمية ويساهم في تأمين احتياجات المجتمع الاستهلاكية والخدمية .اذاً المدخرات التي توجهت إلى المصارف السورية العامة والخاصة تقدر بهذا الرقم الكبير ونحن عاجزون عن توظيفها ؛ هذا يعتبر آمر غير سليم ويجب إعادة الدراسات الاقتصادية والاستثمارية نحو الأفضل .

وهذا يدل على وجود خلل ما في سياسات التسليف رغم تخفيض سعر الفائدة عدة مرات أن هذه الأداة لم تحقق الهدف منها وهو زيادة التسليف لكافة القطاعات وبالبحث عن الأسباب تظهر مجموعة كبيرة منها أولاً: المناخ الاستثماري والبيئة الاستثمارية العامة واستمرار بعض العقبات الإدارية وسياسات الانفتاح التجاري المتزايدة والتي تؤثر على القدرة التنافسية للمنتج السوري وبالتالي على الاستثمار وخاصة الإنتاجي في الصناعة والزراعة، إضافة إلى ضعف الطلب العام الناجم عن ضعف دخول الشريحة الواسعة من المواطنين ذوي الدخل المحدود الذين يعيلون نحو 75٪ من أبناء سورية بينما حصتهم من الدخل القومي لا تتجاوز 30٪ وبالتالي فإن ضعف الطلب لا يشجع على الاستثمار وبالتالي على الاقتراض لغايات الاستثمار وهذا ما نلاحظه جلياً من خلال تركز التسليفات مؤخراً على القروض الشخصية الاستهلاكية وقروض السيارات والعقارات إضافة إلى ذلك تظهر وتستمر وبشكل دائم مشكلة الضمانات التي تطلبها المصارف ومعظمها ضمانات عقارية ترفع تكلفة الاقتراض من جهة وتركز الاستثمار في القطاعات الريعية العقارية التي تكون الضمانة جزءاً منه، وهي العقارية ويفضل الانتقال تدريجياً إلى قبول ضمانات أخرى منها شخصية تعتمد على السمعة والتزكية والتاريخ الاقتصادي للشخص.‏

ولتشجيع التسليف وبالتالي النمو وتحريك المدخرات لا بد من أتباع سياسات تسليفية متطورة يقودها البنك المركزي وتنفذها المصارف تحت غطاء التنمية الحقيقية والتي لابد منها لدفع النمو وتخفيض البطالة والفقر.‏ إذا يجب إعادة النظر لكي نحقق الفائدة للوطن والمواطن من تلك الأموال المجمدة في البنوك والمصارف العامة والخاصة نحو التطوير والتحديث وبنهوض الاقتصادي القوي الذي يدر بالفائدة على الجميع

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com