|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط
اللجنة
العربية لحقوق الإنسان : احتلال الجولان
انتهاك للقانون الدولي
القاهرة..
أكدت
اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان ان
الاحتلال الاسرائيلي للجولان العربي
السوري يشكل انتهاكاً جسيماً لنصوص ومبادئ
ميثاق الامم المتحدة ولمبادئ وقواعد
القانون الدولي الانساني وخصوصا لاتفاقية
جنيف الرابعة لعام 1949 مؤكدة حق المواطنين
العرب السوريين في الجولان السوري المحتل
في رفض الاحتلال ومقاومته. ودعت اللجنة في
توصياتها في ختام أعمال دورتها الخامسة
والعشرين أمس بمقر الجامعة العربية في
القاهرة والتي رفعتها لمجلس وزراء
الخارجية العرب المجتمع الدولي إلى التحرك
من أجل الزام اسرائيل بالتوقف عن ممارساتها
التي تنتهك حقوق الانسان والقانون الدولي
الانساني في الجولان المحتل. وبهذا الصدد
أكدت اللجنة ادانتها لقرار الكنيست
الاسرائيلي لعام 1981 القاضي بتطبيق
القوانين الاسرائيلية على الجولان السوري
المحتل ورفض كافة التدابير والاجراءات
التشريعية والادارية التي اتخذتها وتتخذها
سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهدف تغيير
طبيعة الجولان المحتل ومركزه القانوني
واعتبارها باطلة وملغاة وليس لها أي أثر
قانوني لما تشكله من انتهاك صارخ للشرعية
الدولية ولقرار مجلس الامن رقم 497 عام 1981
بهذا الشأن. كما دعت اللجنة المجتمع
الدولي إلى ادانة الاجراءات الاسرائيلية
التي حرمت المواطنين العرب السوريين من
مياه الجولان المحتل وحولتها إلى
المستوطنات وذلك باعتبارها تشكل انتهاكا
لاحكام قرار مجلس الامن الدولي رقم 465 عام
1980 ولاتفاقية جنيف لعام 1949 . وأدانت
اللجنة ايضا انتهاكات سلطات الاحتلال
الاسرائيلي لحقوق الاطفال السوريين في
الجولان ولاحكام اتفاقية الطفل وللممارسات
الارهابية لسلطات الاحتلال في قرية الغجر
السورية التي تشكل جريمة ضد الانسانية.
كما أدانت اللجنة العربية الدائمة لحقوق
الانسان الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق
الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبرت اللجنة قطاع غزة منطقة منكوبة
مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل
والفاعل لوقف التدهور المتسارع في الاوضاع
الانسانية والعمل على توفير الحماية
الدولية للسكان المدنيين وتقديم العون
والمساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني في
قطاع غزة. وحملت اللجنة سلطات الاحتلال
الاسرائيلي المسؤولية عن التدهور في
الاوضاع الانسانية الخطيرة في غزة وأدانت
سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها
ولانتهاكها الخطير للقانون الدولي
الانساني واتفاقية جنيف الرابعة لحماية
المدنيين وقت الحرب. كما طالبت اللجنة
الدولية للصليب الاحمر بتحمل المسؤولية
واتخاذ الاجراءات الضرورية اللازمة لضمان
وصول المساعدات الانسانية والاغاثة وتأمين
الحماية للشعب الفلسطيني. ورحبت اللجنة
بقرار مجلس حقوق الانسان العالمي الذي يدين
انتهاك اسرائيل المتواصل لحقوق الانسان
والذي يدعو إلى الضغط على اسرائيل لحماية
السكان المدنيين وحقوقهم المكفولة لهم
بمقتضى القانون الدولي والقانون الدولي
الانساني
=============================
خارطـة
طريـق المواطن الســوري
خارطة
طريق يضعها المواطن السوري عند أول شهر
بغية دفع فاتورة الكهرباء الباهظة
والحارقة في الوقت ذاته على العقل والجيب.
فبعد
الزيادة التي شهدتها فاتورة الكهرباء من
أشهر ليست ببعيدة، بات المواطن السوري يرهق
نفسه في حسابات معقدة في أبعادها، على
اعتبار أن هذا الأخير دخل جامعة الاقتصاد
المنزلي عند أول يوم زواج له.
فبعد
أن توسم المواطن السوري خيراً نتيجة لعدم
انقطاع التيار الكهربائي، فوجئ بالثمن
الباهظ الذي سيدفعه، فأنت أيها المواطن لن
تنعم بالرفاهية على حساب جيب الحكومة نتيحة
للتكلفة العالية التي تدفعها والتي قدرتها
وزارة الكهرباء وقدرت خلال الأشهر الأربعة
الأخيرة من السنة الماضية بنحو 1086 مليون
كيلوواط ساعي موفرة للمواطن السوري، أي
بنسبة 2.6 بالمائة من إجمالي الطلب على
الكهرباء.
ولعل
توقع وزير الكهرباء بأن يصل الطلب في عام 2010
إلى 50 مليار كيلو واط ساعي بحاجة إلى 10
ملايين طن فيول مكافئ لإنتاجها وان يصل في
عام 2020 إلى حدود 90 مليار كيلو واط ساعي
بحاجة إلى 16 مليون طن مكافئ لإنتاجها، أمر
بالغ في الأهمية إذا ماعلم المواطن السوري
أن نسبة الطلب على الكهرباء تزداد بين 7 إلى
%8 سنوياً حتى العام 2020 والذي يتطلب إضافة 800
ميغا واط سنوياً لتلبية الطلب المتزايد
والمحافظة على احتياطي مقبول لاستمرارية
التغذية الكهربائية.
منذ
يومين وصل لـوسائل الإعلام المطبوعة
والمسموعة والمرئية كتاب خاص من وزارة
الكهرباء يقول "تقوم وزارة الكهرباء
بحملة وطنية لترشيد الطاقة الكهربائية
تهدف للحفاظ على هذه الطاقة من الهدر
والضياع وكونها جزء هام من الاقتصاد الوطني.
إننا
ندعوكم لمشاركتنا بدافع الواجب الوطني من
خلال تمرير الإرشادات والتوجيهات المتعلقة
بهذا الموضوع والمعدة من قبلنا للأخوة
المواطنين عبر وسيلتكم الإعلامية."
طبعاً
عزيزي القارئ (المواطن)، أنت تدرك تماماً
مدى المسؤولية الملقاه على عاتقك في هذه
المعمعة الكهربائية، الأمل كل الأمل عليك
في الحفاظ على مايهمك اتجاه حياتك اليومية.
ولكن ..
أن
تتعاون وزارة الكهرباء مع المواطن في ضبط
عناصرها بمسألة التأشيرة والعداد حلم طال
انتظاره، والمخالفات الناجمة عنها، نعم
العداد الإلكتروني طريقة ناجعة وحل جاد،
طبعاً على أن لايكون على حساب المواطن
أيضاً.
مايخشاه
المواطن مستقبلاً، أن تكون هناك حملات
توعية وإرشاد تتعلق بالأوكسجين الذي
يتنفسه وضرورة المحافظة عليه، فتمنوا أن
لايحدث ذلك ؟
المصدر
:سيريايتبس
=============================
وقائع
جديدة عن اختلاسات أدوية السرطان في مستشفى
البيروني
نشرت
تشرين يوم الأحد الماضي بعض وقائع وتفاصيل
ما حدث من فساد «متنفذ» في اختلاس أدوية
السرطانات في مشفى البيروني «الطب النووي»
بدمشق.
وتتابع
«تشرين» الملف ـ الفضيحة بنشر مضمون كتاب
بحوزتها نسخة عنه رفعه والد كل من «خ.ع»
سائق ومرافق المتنفذ «ع.ج» مدير المشافي
وشقيقه «أ.ع» المستخدم في مشفى المواساة
الى عدة جهات وصائية.
يقول
الأب: إن ابنه «خ.ع» يتعرض الى تهديدات وصلت
حد التهديد بالقتل من أجل التراجع عن
أقواله واعترافاته أمام الأمن الجنائي،
وهي الاعترافات التي أدت الى القبض على
المتورطين في عمليات اختلاس الأدوية.
ويكشف
الأب: ان تلك التهديدات أدت بالفعل الى
تراجع ابنه «خ.ع» عن أقواله في الأمن
الجنائي أمام النيابة العامة العسكرية
خوفاً على حياته وحياة أولاده.
ويتابع
الأب: ان المتنفذ «ع.ج» طلب من جميع
المتورطين «أو المورطين» الموقوفين حالياً
تغيير أقوالهم مؤكداً لهم انه السبيل
الوحيد للخروج من القضية، وإلا فسوف يتوقف
الجميع!!.
ويطالب
الأب بإعادة التحقيق وابعاد ابنه عن
المتنفذ «ع.ج» مؤكداً أنه قام باخبار الأمن
الجنائي بهذه التفاصيل.
ويشدد
الأب في كتابه على ان ابنيه لا علاقة لهما
بموضوع الاختلاسات وانهما ينفذان تعليمات
رئيسهما «ع.ج» ويورد الأب في كتابه حادثة
مفادها ان ابنه «خ.ع» كلف شقيقه «أ.ع» ذات
مرة بالذهاب الى مشفى «البيروني» لاحضار
دواء يخص مدير المشافي فأجابوه في المشفى
بأن الوصفة تعود لمريضة متوفاة ولا يمكن
صرفها فعاد ليعلم شقيقه الذي نفى معرفته
بالأمر على حد تعبير الأب!!
وفي
هذا السياق يقول الأب: إن معلومات سمعها
تفيد باستصدار أكثر من 800 موافقة نظامية من
وزارة التعليم العالي لصرف أدوية سرطانية
منها حوالي 200 موافقة لمرضى توفاهم الله!!.
ويركز
الأب في كتابه على موافقة نظامية تخض
المريض «م.ط» حيث تمت إضافة 7 جرعات زائدة
عليها وصرفها من المشفى «دون وجه حق»!!.
=============================
الجهاز
المركزي للرقابة يحقق ب92 مليون ليرة في
درعا؟!
شرع
الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش مؤخراً
في التحقيق في قضيّة صرف المستحقّات
المالية الكاملة لشركة تعهدات خاصة في
محافظة درعا قبل أن تسلّم بدورها المشاريع
التي تعاقدت عليها مع المحافظة .
وأوضح
أحد أعضاء مجلس الشعب السوري لداماس بوست
أن المبلغ الذي صرفته دائرة الخدمات الفنية
في محافظة درعا لهذا المتعهد يبلغ نحو 92
مليون ليرة دون أن يكون قد أنجز بعد أيّاً
من المشاريع التي تعهد بتنفيذها، وهي بحسب
النائب نفسه مشاريع خدمية مثل المدارس
والطرقات.
وإلى
الآن لم تفض التحقيقات التي يجريها الجهاز
المركزي للرقابة والتفتيش منذ اسبوع
تقريباً من معرفة الأسباب الكامنة وراء صرف
هذا المبلغ قبل تنفيذ بنود التعاقد ،
ويرجّح النائب وجود حالة فساد في هذه
القضية.
أيمن
الشوفي - داماس بوست
=============================
الحدث
المزلزل والمصاب الجلل:
مجزرة
سجن تدمر الصحراوي في ذكراها الثامنة
والعشرين
الدكتور
علي حسين*
(في
مقال للكاتب والسجين السياسي السابق فرج
بيرقدار "في سوريا : حرية الصمت ممنوعة
أيضاً!" ، يقول : كان السوريون في الماضي ،
كلما ورد اسم "تدمر"، ذهب بهم الخيال
إلى مملكة "زنوبيا" الشهيرة ، وتلك
الحضارة العريقة ، التي تأسست في عهدها ، في
النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد .
ولكن منذ مطالع الثمانينيات من القرن
الماضي ، صارت كلمة "تدمر" تذهب
بالخيال إلى ذلك السجن الصحراوي الرهيب
المعروف باسم "سجن تدمر العسكري"، وما
يعنيه من محاكم ميدانية عسكرية ، وعمليات
قتل انتقامي ، وجولات شبه يومية من التعذيب
الوحشي المنظم ، ما أودى بحياة الآلاف من
السجناء السياسيين . واسم "تدمر" في
اللغة الآرامية يعني "المعجزة". في
الواقع هي إحدى معجزات الحضارة في تاريخنا
القديم ، وإحدى "المعجزات" الوحشية
الدامية للاستبداد في تاريخ سوريا المعاصر
. في سجن تدمرالذي أمضيت فيه
الخمس سنوات الأولى من اعتقالي بانقطاع
تام عن العالم الخارجي . يشعر المرء أن كل
شيء ممنوع ما عدا التعذيب والموت . هناك لا
زيارات ، لا نقود ، لا رعاية صحية ، لا راديو
، ولا حتى ثياب.. أما الطعام ففي الحد الأدنى
لحفظ الحياة. انتهى الحديث ).
تمر
بنا اليوم الذكرى الثامنة
والعشرين لمجزرة سجن تدمر ، تلك
المجزرة البربرية الوحشية التي ارتكبها
أساطنة الإجرام وجلاوزة القتل وعشاق سفك
دماء الأبرياء "آل الأسد" ، وفي
مقدمتهم طاغية الشام حافظ الأسد وسفاحها
المجرم رفعت الأسد ، وباقي طغمة الشعوبيين
والطائفيين ومن لف لفيفهم .
مجزرة
سجن تدمر التي ارتكبها نظام آل الأسد
الطائفي بحق السجناء العزل واحدة من أفظع
وأبشع المجازر في العصر الحديث . مجزرة سجن
تدمر التي نفذتها يد الغدر والخيانة ( سرايا
الدفاع ) التابعة للنظام الطائفي الدموي
كشفت للعالم ودون حياء طرفاً يسيراً من
واقع حقوق الإنسان المتردية في سورية في ظل
نظام طائفي دموي متسلط منذ أكثر من أربعة
عقود . مجزرة سجن تدمر كشفت ودون حياء زيف
المجتمع الدولي حيال ما تعرض له الشعب
السوري ، في تلك المجزرة الوحشية ،
مئات من معتقلي الرأي الأبرياء حُصدوا
بنيران من يفترض أن يحموهم ويؤمنوا لهم
محاكمات عادلة . شهداء
تلك المجزرة هم ثلة مختارة من خيرة أبناء
سوريا ، فمنهم الطبيب ، والمهندس والتاجر
والطالب والعامل والفلاح ، ولم يشفع لهم
ذلك أمام نظام طائفي بني على عقيدة القتل
والحقد والكراهية والتمييز وإلغاء الآخرين
. حتى أن الحجة والذريعة التي قام على
أساسها قتل هؤلاء الأبرياء كانت مفبركة
وملفقة ، وغير صحيحة من أساسها .
كيف
تمت المجزرة :
في
السابع والعشرين من حزيران العام 1980 حصدت
آلة الحقد الطائفي التابعة لنظام آل الأسد
الدموي قرابة ألف ومائة من خيرة شباب سوريا
في زنازينهم في سجن تدمر الصحراوي .
كانت الآلة والأداة
المنفذة للمجزرة " سرايا الغدر "
التابعة مباشرة لأمرة "هولاكو" العصر
رفعت الأسد . انقضت
كتيبتان منها على سجن تدمر الصحراوي وقام
عناصرهما بحصد أرواح المعتقلين العزل بدم
بارد وهم في زنازينهم غافلين وجاهلين عما
دبر لهم ، وبعد
الانتهاء من المجزرة تم دفن الضحايا في
مقابر جماعية في وادي عويضة
على بعد اثني عشر كيلومتراً
شمال شرق تدمر ، وتم التكتم تماما على
أسماء الضحايا أو حيثيات المذبحة كما أن
أهالي الضحايا لا يزالون يجهلون مصير
أحبائهم داخل السجن : أقضوا في المذبحة أم
ما زالوا على قيد الحياة.
ليومنا
هذا لم تكشف سلطات النظام السوري الأمنية
أو الرسمية شيئاً عن هذا الملف الذي تكتنفه
الظلمات ، فالكثير من أبناء الشعب السوري
ينتظرون بفارغ الصبر عودة المفقودين من أب
وابن وزوج وأخ وصديق ضاربين عرض الحائط
وغير مصدقين لتقارير منظمات حقوق الإنسان
التي تقول بأنهم قضوا ولن يعودوا... ، مما
أدى إلى اختلاف الروايات حول عدد ضحاياها ،
وأشارت بعض المصادر الأجنبية إلى مصرع
قرابة 600 شخص ،
بينما تشير بعض المعلومات إلى ان عدد شهداء
المجزرة أكثر من ذلك بكثير
، فلقد قدرت منظمة
مراقبة حقوق الإنسان أن الرقم 1181 ضحية ،
وتذهب بعض المصادر إلى أن عدد ضحايا
المجزرة يقتربون من الألفين . وفي كتاب (تدمر:
شاهد ومشهود : ص193) . ورد أن اللجنة السورية
لحقوق الإنسان ، تحتفظ
بقصة مجند كان يعمل طابعاً للآلة
الكاتبة في قيادة الأركان بدمشق وردته
قائمة أسماء 813 ضحية ليطبعها، قتلوا في سجن
تدمر في اليوم المذكور، ولقد نقل القصة
لبعض أصدقائه واستأمن أحدهم على نسخة من
الأسماء، لكن يبدو أن الخبر انتشر وعرف أنه
المصدر، فحكمت عليه محاكمة ميدانية
بالإعدام ونفذ فيه الحكم فكان الضحية 814 في
هذه المجزرة . واستطاعت اللجنة السورية
لحقوق الإنسان أن توثق أسماء أكثر من 450
معتقلاً كانوا محتجزين في سجن تدمر قبيل
وقوع المجزرة ثم اختفى كل أثر لهم بعدها مما
يؤكد أنهم من ضحاياها .
فيما تؤكد بعض المصادر ، أن عدد الذين
ابتلعهم سجن تدمر واختفت آثارهم فيه سبعة
عشر ألفاً من الأطباء والمهندسين والعلماء
والعمال والفلاحين والمدرسين والطلاب
والشعراء والأدباء والشيوخ والقاصرين.
في سجل
النظام الطائفي لم تكن هذه المجزرة هي
الوحيدة التي نفذت بدم بارد ضد معتقلي
الرأي والأبرياء من أبناء الشعب السوري ،
فهناك العديد من المجازر الدموية التي
ارتكبها النظام البربري
في حماة ، إدلب ، جسر الشغور ودير الزور
وباقي المدن السورية ،
حُصدت فيها آلاف الأرواح البشرية في حملات
الإبادة الجماعية والإعدامات
التي تناسقت مع تصريحات وزير دفاع النظام
السابق مصطفى طلاس لمجلة دير شبيغل
الألمانية ، بأنه
كان يصادق على إعدام 150 معتقل سياسي إسلامي
أسبوعياً لمدة سنوات طويلة . هذا بالإضافة
إلى النزيف اليومي المستمر للأرواح
البشرية التي أزهقت تحت التعذيب الشديد حتى
الموت .
والسؤال
الذي يتداوله الشرفاء من أبناء سوريا ،
وحتى منظمات حقوق الإنسان السورية
والإقليمية والعالمية ، لماذا يستمر نظام
آل الأسد في
التكتم على هذه المجزرة
وباقي المجازر التي اقترفها بحق
الأبرياء ، ويتحمل طائعاً مختاراً وزر
ارتكابها مع من سبق أن ارتكبوها ، بحمايتهم
والتستر عليهم ، والضرب عرض الحائط
بمطالبات ذوي الضحايا ولجان حقوق الإنسان
ومنظمات المجتمع المدني ، بإنهاء هذا الملف
العالق كالشوكة بل السكين في حلق الوطن
والمواطنين ؟ ، والسؤال الآخر لماذا وكيف
يمكن لسفاح ومرتكب هذه الجريمة أن يعيش
حراً طليقاً شريكاً تجارياً في منشأت حيوية
لدول تدعي بأنها تحمي وترعى حقوق الإنسان
في كل مكان ؟ . والجواب : هو أن النهج والسلوك
السلطوي الذي أفرز مجزرة تدمر مستمر
استمرار المادة الثامنة في الدستور التي
تقسم المواطنين إلى طوائف وقبائل ، وفقراء
وأغنياء ، ولأن النظام الطائفي الذي جاء
على الدبابة لا يستمر ولا يمكن أن يستمر إلا
باستمرار نهج القتل والترويع والتشريد ،
وفي كثير من الحالات التعذيب حتى الموت ،
ولا مانع لديهم من ارتكاب المجازر الجماعية
والحرب الأهلية إذا لزم الأمر ، كما حصل في
الثمانينات من القرن الماضي .
وما قرارات المؤتمر العاشر للقيادة
القطرية للحزب الحاكم إلا إصرار على هذا
النهج ، فماذا ينتظر الشعب السوري من
المجتمع الدولي المنافق اللاهث وراء
مصالحه الخاصة ضارباً عرض الحائط كل
القرارات والمواثيق الدولية التي أصاغها
وأقرها ؟ ، وماذا تنتظرون من المجتمع
الدولي الذي يستضيف المجرم رفعت الأسد
وحاشيته ؟ ، نعم يأمن له الحماية والرعاية
على حساب دم الشهداء الأبرياء في وطني ،
ولكن تذكر أيها المجرم أن دماء الشهداء لن
تذهب هدراً وسيأتي اليوم الذي يقتص فيه منك
ومن النظام الطائفي الذي أذاق الشعب السوري
الأمرين .
وبهذه
المناسبة نود أن نذكر
كل سوري وطني حر شريف ، وكل عربي غيور ، وكل
من يأمن بالحرية والأمن والأمان ، بعظم
وهول ووحشية وفداحة هذه المجزرة الرهيبة
، والفاجعة الوطنية الأليمة والكارثة
الإنسانية التي أدت إلى استشهاد كوكبة من
خيرة أبناء سوريا الأبطال ، أبناء صلاح
الدين وخالد أبن الوليد ويوسف العظمى ،
رجال أقوياء أشداء لا يخافون الموت ، رووا
بدمائهم أرض سورية الحبيبة ،
وقالوها صريحة صرخة قوية في وجهة
الطغاة الطائفيين الحاقدين لا للظلم ولا
للقهر و لا للاستبداد فدفعوا حياتهم ثمناً
للحرية والكرامة ،
وكما أسلفنا فإن مجزرة سجن تدمر ليست هي أول
المجازر التي يرتكبها الطغاة المنحرفون عن
منهج وقيم وتعاليم السماء ، ولن تكون
الأخيرة في ظل صمت مدقع من أبناء الوطن
والمجتمع الدولي ، بل
هي حلقة من حلقات القتل الطائفي الهمجي
التي ارتكبها الطغاة عبر التاريخ فجاء نظام
آل الأسد الطائفي ليرتكب
هذه المجزرة ويقول للشعب السوري ويذكره
بأجداده الطواغيت الذين ارتكبوا أقبح
المجازر بحق الأبرياء ،
فرحم الله شهداء مجزرة
تدمر وكل شهداء سوريا الذين رووا بدمائهم
تراب الوطن ، وأعان الله تعالى شعب سورية
الذي يعشق الحرية على استرداد حقوقه
المغتصبة من آل الأسد الطغاة ،
ونطالب أبناء الشعب السوري وكل القوى
المحبة للحرية والديمقراطية ، الا تنسى هذه
المجزرة و مرتكبيها وسيأتي اليوم الذي
يتمكن فيه شعب سورية من محاسبة كل القتلة و
المجرمين .
*كاتب
سوري
=============================
أزهار
وأشـواك... على شكل برقيــات
د.غسَّان
طيارة
بدأت
منذ فترة ليست بعيدة برصد بعض المشاهدات
وأتابع بعض الأخبار المسموعة أو المقروءة
وأجمع بعض المقالات المثيرة للانتباه، وقد
كان هدفي من كل ذلك إعداد مقال عنها لمشاركة
القارئ بأحاسيسي حول ما جري أو يجري على
ساحة الوطن من دون بهرات إعلامية وبواقعية.
إن رصد
هذه الأمور والتعقيب عليها يحتاج إلى
مقالات عديدة وطويلة ولهذا حاولت أن تكون
آرائي وتعليقاتي على شكل برقيات مختصرة
ولكن من دون اختزال، وهي زهور في بعض منها
تحمل أشواكها:
1ـ
أثناء رياضة المشي الضرورية لمن هم في عمري
لاحظت وبشكلٍ يومي تجمَّع الأمهات أمام
المدارس حيث ينتظرن فلذات أكبادهن
للاطمئنان عليهم بعد انتهاء امتحاناتهم في
مواد الفحوص العامة لشهادتي التعليم
الأساسي أو التعليم الثانوي.
إنها
الأم الحنون التي تسْهر مع الابن أو البنت
في الدراسة وترافقه أو ترافقها إلى مركز
الامتحانات قلقة وتدعو له أو لها بالتوفيق
حتى يخرج فلذة الكبد ويطمئن قلبها لتعود في
اليوم التالي وتكرر وقوفها عدة ساعات أمام
باب المدرسة.
من
المؤسف فقط الأمهات ينتظرن فلذات أكبادهن.
2ـ
أثناء عودتي من مشواري الرياضي كثيراً ما
أعرِّج على صالات البيع التابعة لشركة
الخضار والفواكه وقد لاحظت ما يلي:
ـ لا
تفتح هذه الصالات في بعض الأحيان حتى
الساعة العاشرة صباحاً، وعلى الرغم من
الدعاية الحكومية لهذه الصالات فمن المؤسف
أن عدد زبائنها قليل جداً والخضار المعروضة
فيها بشكلٍ عشوائي تحتوي على الفاسد منها
والوسط والجيد، والإنارة في عدد لا بأس بها
من هذه الصالات ضعيف.
ـ لا
أنصح بشراء اللحمة والسمك من هذه الصالات،
إذا وُجِدَ، فالشكل لا يُسِر النظر.
ـ
الأمر الجيد أن البائعين العاملين في هذه
الصالات يسمحون للزبون بأن يختار ما يرغب
به من الخضار بحيث يمكن شراء منتجات جيدة
بأسعار منافسة، ولكن على الزبون أن يكون
دقيقاً في اختياره حتى لا يتسرب إلى خضاره
بعضاً منها فاسداً أو معطوباً، وأتساءل
لماذا لا يفرز البائع الخضار ويضع سعراً
لكل نوع، ولهذا أدعو باعة صالات الخضار
الحكومية إلى فرز الخضار حتى لا تنقل
الخضار الفاسدة مرضها إلى الخضار الجيدة
مما يضطر البائع إلى إتلافها، وهنا لم
اخترع الذرة في اقتراحي.
وبهذه
المناسبة لم أشاهد ولا سيارة تابعة لشركة
الخضار أثناء سيري في عدد من شوارع ركن
الدين حيث أقطن وأتجول ما بين المزرعة وركن
الدين.
وفي كل
مرة أمر من قرب البناء الضخم التابع
للمؤسسة الاستهلاكية وهو قريب من مشفى أمية
وهو خاوي وغير مستثمر أشْعر بغصة على
الأموال المهدورة من دون فائدة وهذا ينطبق
على جزء لا بأس به من المبنى في الزبلطاني.
وعندما
أزور مجمع أمية الاستهلاكي القابع
بالبرامكة أشعر بارتياح مناسب لأن المواطن
يستطيع أن يشتري بعض لوازم المطبخ
والكهربائيات بأسعارٍ معقولة وبجودة
مناسبة، وما ينغِّص عليَّ ارتياحي تجمع
البائعات مع بعضهن والثرثرة أثناء الدوام
الرسمي، كما أنه من المؤسف عدم وجود حتى ولو
بائع واحد في قسم المفروشات حيث يمكن شراء
بعضها بأسعارٍ مناسبة وبجودة متوسطة.
3ـلقد
شدني عنوان مقال في نشْرة سيريا ستبس: "السكرتيرة
هدف يسدد عليه الجميع"، فقد وجدت فيه
كثيراً من الحقيقية، وأريد أن أضيف عليه
ظاهرة السكرتيرة المرتبطة بالمسؤول، فأول
ما يقوم به المسؤول الجديد هو تغيير
السكرتيرة فهو يعْتبرها من بقايا سلفه،
وينسى أنها موظفة لدى الحكومة وليس في
مزرعته، وهذا التصرف غير لائق بحق أي مسؤول
إن كان مديراً أو وزيراً أو رئيس مجلس
الوزراء أو رئيس مجلس الشعب، وبعض
المسؤولين ينتقمون من سكرتاريات المسؤولين
السابقين بنقلهن إلى أي موقع بشرط أن لا تقع
عيونهم عليهم.
وقد
ذكرني موضع السكرتيرة بدورها غير المهم في
حياة الإدارة في الوطن، إذ يقْتصر عملها
على إدخال البريد للتوقيع من قبل المسؤول
وإعادته إلى الجهة التي أرسلته، وتسْجيل
مواعيد المسؤول وإعطاء الإذن بدخول
المراجعين أو الضيوف، وهذه الأعمال لا
تتطلب إلا اللباقة.
أما
دور السكرتيرة في دول العالم فهو مختلف
كثيراً عما هو في بلادنا، وسأحاول أن أشرح
دور السكرتيرة في مثالين تاليين:
ـ في
عام 1967 وخلال تسلمي لوظيفة مدير معامل شركت
أسمنت دُمَّر اتصلت بشركة ألمانية غربية
اسمها "مياغ" وهي التي ورَّدت معظم
تجهيزات أفران الأسمنت والمطاحن لشركة
اسمنت دُمَّر وطلبت الحديث مع المسؤول عن
المبيعات كي استفسر عن طلب عرض أسعار لصالح
الشركة، وبسبب غياب المدير التجاري في
إجازته، تحدثت إلى سكرتيرته التي أخذت
الأسئلة ووعدت الاتصال معي في صباح الغد،
وفي الموعد المحدد تحدثت معي مجيبة على كل
ما طلبته بدقة متناهية، كما أجابت على كل
الاستفسارات الجديدة التي نشأت خلال حديثي
معها، فشعرت أنها ملمة بعملها بما يقارب
المدير التجاري في شركتها.
ومن
باب الفضول سألتها عن سبب عدم الإجابة على
أسئلتي فوراً وهي على هذه الدراية
والمعرفة، فأجابت بلطف واحترام، بأنه بسبب
غياب المدير التجاري كان عليها أن تعْلم
الإدارة وتستأذن بالإجابة.
فكم
سكرتيرة مناسبة متوفرة في الإدارات
الحكومية. (كان لديَّ في نقابة المهندسين
سكرتيرة لشؤون العلاقات الدولية، وأخرى
للشؤون الداخلية على مستوى قريب من الدراية).
ـ في
عام 1976 سافرت إلى واشنطن للتفاوض مع البنك
الدولي من أجل قرض لصالح وزارتي الصناعة
والتربية ( هذا القرض له قصة محزنة لا مجال
لرواياتها هنا)، ومع بداية المفاوضات كلفت
إدارة البنك سكرتيرة تعمل بإمرة الوفد
السوري حتى نطلع منها على اتفاقات مماثلة
وتؤمن لنا طلباتنا من مراجع البنك الدولي
بهدف تحسين شروط المفاوضات وتسريعها وتؤمن
لنا الارتباط مع حكومتنا ومع سفارتنا، وكان
عمرها لا يزيد على 26 سنة، وكانت بالفعل
قادرة على كل ما كلفناها به بشكلٍ سريع
ومفيد حتى أنها وجَّهتنا إلى إضافة عبارة
في مطلع الاتفاقية حتى نتمكن من تطبيق
قانون المقاطعة مع العدو الصهيوني حيث
أضفنا عبارة: "تراعى القوانين السورية في
إجراء المناقصات واستدراج العقود والتعاقد".
4ـ زرت
أحد المرضى في مشفى قطاع خاص فتذكرت دور
الممرضة التعيس في المشافي العامة والخاصة
على حد سواء، وقارنته بدور الممرضة في دول
أوربا الشرقية وفي لندن من أوربا الغربية
وفي مشفى الجامعة الأميركية ببيروت،
ولاحظت تشابه ممرضات مشافينا العامة
والخاصة مع ممرضات دول المعسكر الاشتراكي
السابق فقط من أنهن هدف يسدد عليه الجميع
كما هو حال السكرتيرات في سورية.
وتتميز
الممرضة في كل تلك الدول، بما فيها ممرضات
مشافي المعسكر الاشتراكي السابق، عن
مثيلاتها في مشافينا بأنها قريبة من الطبيب
في معرفتها وخبرتها ولا يقوم الطبيب بجولته
على مرضاه إلا بمرافقة الممرضة التي تشرح
له الحالة وتناقشه في طريقة العلاج وتسأله
عن ما قد يحدث من مضاعفات.
وهنا
لن أذيع سراً بأن بعض مدارس التمريض كانت
تقبل شهادة التعليم الابتدائي فيها وذلك
بسبب النظرة الدونية لوظيفة الممرضة وهي في
دول العالم تحمل شهادة تأهيل تتقارب مع
شهادة الطبيب، وفي بلادنا كما في بلاد
العالم نسميها ملاك الرحمة ولكننا في
بلادنا نسدد عليها غرائزنا الجنسية.
إن
أكثر من نصف الشفاء، بعد الله، بيد الممرضة
فهل نتعظ ونؤهل ممرضات كفؤات لمشافينا
ونتعالى عن نظرتنا الدونية والغرائزية
الجنسية ؟، وهل تعلم الحكومة بأن عدد لا بأس
به من الممرضات العاملات في المشافي
الحكومية يعملن بدوام آخر لدى مشافي القطاع
الخاص لأن الأجر الحكومي غير كافٍ لسد
الرمق؟.
5 ـ من
العناوين المثيرة ما وصفته الصحف الوطنية
بأن وزارة الزراعة تٌعِد سلة متكاملة لدعم
إنتاج الحريري الطبيعي، وفي خلاصته أنها
ستشجع على زراعة شجرة التوت وتربية دودة
القز لإنتاج الحريري الطبيعي، وحتى لا
تنقرض صناعة الأقمشة الحريرية الموشاة
بخيوط المعادن الثمينة أدعو الحكومة
لتخصيص مبلغ مناسب ترصده سنوياً في
الميزانية يوضع جزء منه تحت تصرف وزير
الصناعة والجزء الآخر تحت تصرف وزير
الزراعة والإصلاح الزراعي لمنح إعانات
للفلاحين ولمعمل إنتاج الخيوط الحريرية،
والأفضل جمع الإشراف على زراعة شجرة التوت
وتربية دودة القز وتصنيع الخيوط الحريرية
في جهة واحدة أما وزارة الزراعة والإصلاح
الزراعي أو وزارة الصناعة.
6 ـ
عُقِد في الربع الأول من حزيران المؤتمر
الوطني الثاني للحكومة الإلكترونية وكان
الحضور مميزاً، والسؤال الذي يطرح نفسه:
أليس من الأجدى أن نبدأ بالإصلاح الإداري
ومع كل تقدم فيه تنشط الحكومة في تنفيذ
الحكومة الإليكترونية؟، ويتفرع عنه سؤال
آخر: لماذا لم نسْمع عن عقد مؤتمر للتنمية
الإدارية، وسؤال ثانٍ: هل يمْكن أن تنجح
إقامة الحكومة الإليكترونية مع التخلف
الإداري؟ إن الأجوبة على هذه الأسئلة هي
برسم المنظمين للمؤتمر والمهتمين من
المسؤولين في الحكومة.
7ـ في
نفس فترة المؤتمر الوطني للحكومة
الإليكتروني انطلق المشروع الوطني للجودة
الشاملة، وقد حصلت الحكومة على مبلغ مناسب
بحدود 12 مليون يورو كمعونة للإقلاع
بالمشروع الوطني للجودة، ومما لا شك فيه
أهمية الجودة في التنمية المستدامة وإنتاج
سلع بجودة عالية وبتكلفة منافسة، والسؤال
الذي يطْرح نفسه: أليس من الأفضل أن نعمل
على إصلاح القطاع الاقتصادي وخاصة الصناعي
منه وتكون الجودة إحدى مكونات الإصلاح؟،
وسؤال آخر: هل يمكن أن ينجح المشروع الوطني
للجودة في ظل قطاعٍ صناعي متخلف إدارياً
وقانونياً وتنظيمياً وإنتاجياً؟.
ومن
المؤسف القول بأن الخطط التكنولوجية
المرتبطة بالإنتاجية وباستهلاك المواد
الأولية ونصف المصنعة والأزمنة المعيارية
غير متوفرة في عددٍ كبير من الشركات
الصناعية في القطاعين العام والخاص يضاف
إلى ذلك التقصير الكبير في تنظيم
المستودعات ورعاية السلامة المهنية وهي من
الأمور التي يسْهل حلها عند إصلاح القطاع
الصناعي من النواحي الإدارية والفنية
والقانونية والمالية، وسيصبح حلها ليس
مستحيلاً ولكن سيكون معقداً وصعباً أثناء
تنفيذ المشروع الوطني للجودة، ولهذا من
الأفضل البدء بإصلاح القطاع الصناعي
كمقدمة لتنفيذ المشروع الوطني للجودة.
8 ـ تحت
عنوان تقنين المياه 17 ساعة بدمشق نشرت
الصحف الرسمية والنشرات الإليكترونية
تصريحاً لمدير المؤسسة العامة للفيجة بأنه
غير قلقٍ عن توفير المياه لدمشق ولكن أكد
على أن التقنين سيكون بحدود 17 ساعة وقد
يزداد ساعة أخرى، وبسبب هذا التصريح أود
التذكير بأن دمشق اليوم هي عاصمة الثقافة
العربية، ونسْمع بمشاريع سكنية من الدرجة
الممتازة والتي تحتاج إلى كميات من المياه
للمسابح ونوافير الترطيب وشلالات التجميل،
ونتساءل أليس امن لأفضل جعل دمشق وريفها
مناطق مغلقة، ويمكن تحقيق ذلك بإشادة عاصمة
سياسية جديدة ما بين حمص ودمشق لتخفيف
الضغط السكاني على العاصمة دمشق، وتعليقاً
على الإعلانات التي تحض على عدم هدر المياه
أتساءل: من يهدر المياه إذا كانت لا تأتي
إلا في الصباح الباكر وتنتهي قبل الظهر،
وخاصة أن هناك مناطق لا تصلها المياه لأيام
طويلة كما هو حال مناطق في ريف دمشق؟ ومع
تأكيدنا بأن متوسط استهلاك الفرد من المياه
في سورية هو منخفض عن النورمات العالمية،
أتساءل: هل توجه الحكومة إعلانها إلى معظم
أبناء دمشق وريفها الذين بالأصل يعانون من
شح المياه التي تصل إليهم، ويشتري بعضهم
المياه من الصهاريج الجوالة وتترك المسابح
تدفق فيها المياه، كما تستمر في تشجيع
الاستثمار العقاري في دمشق وريفها والتي
ستحتاج إلى كميات كبيرة من المياه على حساب
منطق شحيحة المياه؟!، أليس من الضروري أن
تحدد الحكومة المناطق التي تهدر المياه
وتفرض عليهم روادع قانونية؟ّ.
9 ـ
نشرت جريدة قاسيون بتاريخ 13 حزيران 2008
مقالاً تحت عنوان "الغلاء في سورية...
حديث الساعة" وقد أورد الكاتب آراء الناس
عن الغلاء وخلُصَ إلى أن المواطن السوري في
حالة يرثى لها، وأن الأسواق والسرافيس،
وحتى الأفران، كل منهم يحاول استغلال
المواطن الذي دخله لا يتناسب مع هذا الصرف
أو الغلاء غير المعقول ، وأن زيادة الرواتب
لا تكفي لسد هذه الثغرة التي تكبر يوما بعد
يوم، فأرقام الشكاوي لا تكفي لحماية
المواطن، لأن المشكلة هي مشكلة عامة وليست
خاصة، ولكي نتجنب المشاكل التي تحدث في
الأفران وفي السرافيس والأسواق يجب مراجعة
هذا الغلاء المفاجئ بأقصى سرعة، ووضع حلول
سريعة ومقنعة له، وهذه المهمة تقع على
الجهات المسؤولة التي عليها محاسبة التجار
المستغلين لظروف البلد. نأمل أن تلقى هذه
الكلمات صداها لدى الجهات المعنية...
وتأكيداً
لما أورده الكاتب فإن الطبقة المتوسطة التي
تُحرِّك الاقتصاد تتآكل لتحل محلها طبقة
محدودي الدخل وبعدها تزداد الطبقة الفقيرة
عدداً، كما تزداد الطبقة المترفة غناً مع
تزايد الفقر على عكس ما سمعناه من تصريحات
من أنه مع زيادة الغنى تتحسن أحوال الطبقات
المتوسطة والفقيرة لأن مثل هذه المعادلة لا
تركب حسابياً واقتصادياً ولا تنْسجم مع
الواقع.
10 ـ
نشرت سيريا ستبس بتاريخ 13 حزيران 2008 خبراً
تحت عنوان "في زمن الهروب من القطاع
العام / الجوني يخطط لمبقرة عامة"، ومن
العنوان نستدل بأن وزير الصناعة صرح عن
توجهاته بإقامة مبقرة تقدم مادة الحليب
لمعامل الحليب التابعة للمؤسسة العامة
للصناعات الغذائية، واعتذر من صاحب الخبر
فقد شعرت بأنه يستغرب توجهات الوزير، ومن
دون الدخول في التفسيرات فإنني أدعو
الحكومة لرصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذ
مثل هذا المشروع، ففي جميع دول العالم، في
المعسكر الاشتراكي السابق وفي مجموعة
الدول المستقلة الحالية وفي الدول الغربية
نجد مباقر أو مزارع تتبع للمصانع الغذائية،
تبدأ بحقول العنب لصناعة أشهر الخمور
الفرنسية والمباقر لصناعة أشهر الأجبان
الهولندية أو الدنمركية والفرنسية حتى
أنني زرت مصنعاً لتعليب اللوز في
كاليفورنيا يتبع له أراضي بمساحات كبيرة
مزروعة بأشجار اللوز.
وعلى
الرغم من تجربتي المرة في عدم تنفيذ اقتراح
مماثل، فإنني كنت أتمنى أن يشجع الكاتب
وزير الصناعة على هذه الفكرة، أما بالنسبة
للاقتراح المماثل فقد قررت الحكومة حصر كل
ما له علاقة بالشوندر السكري بوزارة
الصناعة وبالمؤسسة العامة للسكر، بدأً من
تأمين البذور إلى الزراعة والرعاية وتحديد
برامج القلع وتوريد المحصول إلى معامل
السكر حتى إنتاج السكر.
تم
تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الزراعة
والإصلاح الزراعي ووزارة الصناعة شارك
فيها ممثلون عن الاتحاد العام للفلاحين،
وعقدت هذه اللجنة المشتركة عدة اجتماعات
وحددت الكوادر البشرية التي تعمل لدى
الجهات التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح
الزراعي ولها علاقة بزراعة الشوندر السكري
والتي يجب نقلها إلى المؤسسة العامة للسكر
بالإضافة إلى التجهيزات التي تعْمل في مجال
زراعة الشوندر السكري، كما تم وضع برنامج
تنفيذي للنقل التدريجي للإشراف على محصول
الشوندر بين وزارتي الزراعة والإصلاح
الزراعي والمؤسسة العامة للسكر على أن
ينتهي النقل مع موسم عام 2008 .
لقد
عمِلت اللجنة المشتركة بموافقة رئيس
الحكومة وبإشراف مباشر من وزيري الزراعة
والإصلاح الزراعي والصناعة، وما أن طار
وزير الصناعة بالتعديل الوزاري حتى نام
المشروع كما لو أن المشروع كان لصاحبه
الوزير وليس مشروعاً حكومياً بامتياز،
ولهذا أدعو الحكومة لتنفيذ مقترح وزير
الصناعة الحالي وأن يستيقظ المشروع النائم.
كما
أدعو الحكومة لنقل المباقر العامة الحالية
إلى المؤسسة العامة للصناعات الغذائية أو
نقل معامل الألبان إلى مؤسسة المباقر
وبالسرعة القصوى وليس من ضرورة للانتظار
لرصد الاعتمادات حتى يتم إقامة مبقرة جديدة
أو أكثر تتبع للمؤسسة العامة للصناعات
الغذائية.
11ـ
أثناء افتتاح معرض الصناعات الغذائية صرح
وزير الصناعة بأن تكلفة إنتاج كيلو غرام من
السكر هو 50 ليرة سورية، فتمسكت نشرة سيريا
ستبس بهذا التصريح وأوردت خبراً بعنوان "هل
هي محاولة لإيهامنا بأن الحكومة تدعم السكر
(الحر) أيضاً؟!" وذلك بتاريخ 11 حزيران 2008،
ومن المفيد أن نوضح بأن ما تنتجه معامل
السكر توزعه الحكومة على البطاقات
التموينية فقط، ولكن الأهم من هذا وذاك،
ارتفاع تكلفة السكر من 30 ليرة سورية في موسم
عام 2005 إلى 50 ليرة سورية في موسم 2007 وإذا قصد
وزير الصناعة موسم 2008 فهو لم ينتهِ بعد مما
يؤدي إلى القول بأن هذا الرقم غير دقيق
وقابل للزيادة والنقصان، وبغض النظر عن أي
موسمٍ هو المقصود في كلام الوزير فإن نسبة
ارتفاع السعر وصلت إلى 60% وهذا هو الأهم في
حياة المواطنين، حيث ستؤدي أية مقارنة لهذه
النسبة مع نسبة زيادة أجور العاملين في
الدولة إلى وضع علامات الاستفهام الكثيرة
على مدى نجاح فكرة إعادة توزيع الدعم
لمستحقيه.
12ـ
مقال آخر في سيريا ستبس أثار انتباهي وكان
تحت عنوان " ماذا سنذكر منك يا سفرجل .. ؟
رقبة
القطاع
العام الصناعي .. تحت حدِّ السكين..! وقد
قرأته بتاريخ 11 حزيران 2008، وقد حاول الكاتب
من خلال تعرضه لبعض المعوقات والصعوبات
التي تقف في وجه مسيرة القطاع العام
الصناعي مؤكداً عدم وجود اهتمام حقيقي بحل
مشكلات هذا القطاع المهم للتنمية
المستدامة للوطن ويستغرب التأخير في إصدار
قانون إصلاح القطاع العام الصناعي.
إننا
نوافق الكاتب على ضعف الاهتمام الحكومي
بالقطاع العام الصناعي كما أوافق على ما
جاء في مقاله بأن الجميع يعتبر نفسه في
مقدمة المهتمين بتطوير القطاع العام
الصناعي ويرمي المسؤولية على من هو أعلى
منه، ونود هنا أن نؤكد على أن القانون لن
يحل مشاكل القطاع العام المتعددة لأنها:1ـ
فنية، 2ـ مالية، 3ـ إدارية، 4ـ قانونية،
ويتوفر لدى وزارة الصناعة دراسات كافية
للإصلاح ومن بينها توجيه واضحة من الحكومة
بضرورة تلازم مسارات الإصلاح الأربعة.
13ـ من
العناوين الهامة التي تثير الانتباه: "تراجع
مبيعات سيارة شام بشكل ملحوظ..وسيامكو أمام
خيارات خفض الأسعار وتحسين خدمات ما بعد
البيع". لقد قرأت الخبر بتاريخ 13 حزيران
2008 من نشرة سيريا ستبس الإليكترونية.
إن
السيارة المنتجة في سورية هي إحدى نماذج
سيارات البيجو وتتوفر خبرات جيدة في سورية
لصيانتها ولهذا استغربت أن تكون الخدمات
بعد البيع منخفضة، وقد يعود السبب في تدني
خدمات ما بعد البيع إلى أن القطاع العام
يدخل هذه الصناعة لأول مرة ولهذا أدعو إلى:
ـ
تخفيف الضغط على هذه الصناعة من قبل
الإعلام حتى لا تموت في عهد طفولتها.
ـ
التعاقد مع ورشات معروفة في صيانة هذا
النوع في سورية وخاصة أن الشريك السوري
لديه ورشة صيانة للسيارات الإيرانية ومنها
سيارة شام.
14 ـ
قرأت بتاريخ 15 حزيران 2008 تصريحاً منقولاً
على لسان النائب الاقتصادي: "الدردري
عدلنا 90% من القوانين / الدردري: لدينا هامش
جيد للاقتراض...لكن لسنا محتاجين" وهو
منشور في عدة وسائل إعلامية ولكنني قرأته
من النشرة الإليكترونية سيريا ستبس، ومن
النقاط التي تثير الانتباه بعض ما جاء في
التصريح: "عملية الإصلاح في سورية وصلت
إلى مرحلة اللاعودة وسورية انتقلت من
الاقتصاد المركزي إلى الاقتصاد التأشيري".
وأتساءل هل شعر أحد من المسؤولين عن الفرق
بين نوعي التخطيط على مستوى الاقتصاد
الوطني فما زالت نفس الأساليب تُتَبع في
إعداد مشروع الميزانية العامة للدولة في
شقيها الجاري والاستثماري ولم تختلف طرائق
الإقرار في الحكومة.
كما
استرعى انتباهي ما جاء في التصريح: "لقد
بدأت الحكومة بالتخطيط لموازنة 2009ـ2010
والتي قد لا تحمل توسعاً في الاستثمار
العام نظراً لتراجع الموارد وخاصة الموارد
النفطية لذلك سيتم التركيز على
الاستثمارات الخاصة". وتعليقاً على هذه
الفقرة نبشِّر المواطنين بأن فرص العمل
للمواطنين لدى الجهات العامة ستكون
محدودة، وفقط بدلاً من متسرب بالاستقالة أو
التقاعد وبالوفاة، أمد الله بأعمار
العاملين في الجهات العامة.
15 ـ من
أكثر العناوين إثارة للوضع الاقتصادي في
سورية ما جاء في مقال نزار عادلة المنشور في
نشرة كلنا شركاء في الوطن بتاريخ 5 حزيران
2008: انتبهوا أيها السادة!! في سوريا : أخطر من
الخصخصة / التمهيد لظهور فاليسا و نقابة
التضامن و الحركة النقابية تتفرج!!
لقد
تضمن المقال أفكاراً كثيرة يتداولها عدد لا
بأس به من الاقتصاديين، ولو رغبنا في تكرار
جميع الأفكار والتعليق عليها لاحتجنا إلى
مقال أطول من المقال الأصلي ولهذا أكتفي
بذكر فكرتين أوردهما صاحب المقال: تتلخص
الأولى في خشيته من أنه خلال أربع أو خمس
سنوات لن يبقى في الاتحاد العام عمالاً،
وسوف تبقى القيادات النقابية فقط،
والثانية تخوفه من الخطر في خلق منظمة
نقابية جديدة للقطاع الخاص على غرار نقابة
التضامن ”فاليسا” في بولونيا، و المبررات
عديدة في هذا المجال وليس من المستبعد أن
يبرز قادة نقابيون على غرار” فاليسا ”،
وكما
فعل الصحفي عادلة فإنني أترك التعليق على
هاتين الفكرتين للاتحاد العام لنقابات
العمال وللفريق الاقتصادي في الحكومة
العتيدة وكذلك لأعضاء مجلس الشعب.
16 ـ
أتمنى أن تقول الحكومة رأيها في معدل نسبة
التضخم التي أوردها الصحفي فراس حداد التي
تصل إلى حدود 17% وأن ترد على تساؤلاته
المشروعة عن المسؤول عن هذا الارتفاع الذي
لا تعترف به الحكومة، ويمكن العودة إلى ما
نقلته جريدة قاسيون بتاريخ 7 حزيران 2008 عن
سورية الغد ضمن العنوان التالي: "معدل
التضخم يرتفع عشر نقاط ويصل إلى 16.8% فمن
المسؤول ؟".
إن
الحكومة لا تعترف بهذه النسبة العالية
للتضخم بينما يشْعر بها المواطنون ونتساءل
مع الصحفي حداد عن المسؤول ونضيف عليه: هل
المسؤول هو الفريق الاقتصادي؟ّ.
18ـ
قرأت في صحفية تشرين الصادرة بتاريخ 18 أيار
2008 الحديث الصحفي لوزير المالية وقد ورد
تحت عنوان "حوار الحكومي مع الإعلام"
للصحفي زياد غصن، وبتاريخ 4 حزيران 2008 قرأت
مقالاً في جريدة قاسيون للدكتور الياس نجمة
تحت عنوان "ملاحظات حول تصريحات السيد
وزير المالية للصحافة!".
وقد
عرفت أن الدكتور نجمة كان قد أرسل ملاحظاته
إلى جريدة تشرين بتاريخ 25 أيار إلا أنها لم
تنشرها مما اضطره إلى نشرها في مواقع أخرى
وقرأتها شخصياً في جريدة قاسيون.
وتربطني
علاقة جيدة بالدكتور نجمة كما أن علاقتي مع
وزير المالية جيدة أيضاً، ومع ذلك وبعد أن
كتبت رأيي في المقالين رأيت أن أفضل ما يمكن
اعتباره رأياً حيدياً بالنسبة للمقالين هو
ما ورد في تقريرٍ لهيئة تخطيط المنشور
بتاريخ 22 حزيران 2008 في سيريا ستبس تحت عنوان:
" تقرير لهيئة تخطيط الدولة يكشف تراجع
أرقام المالية العامة في أكثر من اتجاه...!؟"
إن ما
ورد في التقرير يؤيد بشكلٍ ما ملاحظات
الدكتور نجمة.ومع ذلك أؤكد مرة أخرى على
ضرورة عقد ورشة عمل تضم المهتمين في الشأن
الاقتصادي من غير الموافقين على الأرقام
الحكومية مع الفريق اقتصادي ومؤيدهم لطرح
أفكار كل فريق، على أن تناقش قضايا الإصلاح
المالي بشكلٍ خاص والاقتصادي بشكلٍ عام ومن
جميع جوانبه وأن تحدد لهذه الورشة الفترة
الزمنية الكافية، أو حتى يظهر الدخان
الأبيض بعد الانتهاء من مناقشة كل القضايا
الاقتصادية.
19 ـ
سمعنا تصريحات كثيرة عن نسبة نمو الناتج
المحلي لعام 2007 بما يقارب ال 6،6% وبتاريخ 23
أيار 2008 قرأت في نشرة سيريا نيوز ملخصاً
لتقرير اقتصادي للجامعة العربية يقول أن
معدَّل النمو في سوريا أرتفع من 3% عام 2006
إلى 3،3% عام 2007، ولهذا يحق لنا أن نتساءل كيف
حصلت الحكومة على نسبة نمو 6،6% بينما في
تقرير الجامعة العربية جاء معدل النمو
مساوياً إلى نصف ما صرحت عنه الحكومة، يضاف
إلى ذلك تأكيد عدد كبير من الاقتصاديين على
صحة أرقام الجامعة العربية، وكم أتمنى أن
أشاهد وزير اقتصادنا وأسمع رأيه وهو مجْتمع
في المجلس الاقتصادي العربي لمناقشة
التقرير الاقتصادي.
وفي
ذلك تأكيد على ضرورة عقد ورشة عمل اقتصادية
المنوه عنها سابقاً.
20 ـ
قرأت بتاريخ 2 حزيران الحديث الشامل لنائب
رئيس مجلس الوزراء عبد الدردري المنشور في Syrian
days
بتاريخ 1 حزيران 2008 وقد حاوره جوني عبو، وقد
تعرض فيه إلى قضايا اقتصادية متعددة تهم
الوطن ويحتاج التعقيب على ما ورد في الحديث
ومناقشة أفكاره إلى عدة مقالات ولكنني
أكتفي بإيراد النقاط التالية:
ـ فمنذ
عام 2007، معدل النمو تطور تطوراً بالغاً وصل
إلى 6.6% وهذا بالأسعار الثابتة.
إن
التقرير الاقتصادي للجامعة العربية يقول
عكس ذلك!
ـ
فهناك زيادة حقيقية في الدخل في سورية،
والفرق بين إجمالي الدخل المختلط بين عامي
2005 و2007 أكبر من الزيادة في التضخم.
مع
الأسف الشديد فإن المواطن لا يشْعر بهذه
الزيادة.
ـ دور
الدولة هو توسيع القاعدة الاقتصادية،
وتوسيع النشاط الاقتصادي، وهذا يتطلب
مزيداً من التخصيص والتحرير الاقتصادي،
حتى نحصل على تحصيل ضريبي أكثر.
يُعْتبر
هذا الحديث بمثابة تأكيد من مستوى عالٍ
بإحجام الحكومة عن رصد اعتمادات كافية
للاستثمار في القطاع العام وهذا ما أكده
الصحفي نزار عادلة في مقال له بعد تاريخ
الحديث الصحفي للنائب الاقتصادي.
ـ في
سورية بلغ التضخم عام 2006 (10.6%)، وعام 2007 بلغ
التضخم 4.4%، وإذا أخذنا سنة الأساس التي
اعتبرتها سورية عام 2005، وبالمقارنة نجد أن
معدل التضخم زاد 14 %،
لقد
أورد الصحفي فراس حداد أن التضخم وصل إلى 16،8%
والمواطن يشْعر بالتأثير المقارب إلى ما
أورده حداد .
ـ أي
مشروع يحتاج لمدة ثلاث أو أربع سنوات بين
الإعلان عنه والبدء فيه، فمثلاً أعلن عن
مشروع البوابة الثامنة لشركة إعمار منتصف
عام 2006 والآن بدأت أعمال الحفر والتشييد
لهذا المشروع، وقد قال لي ذات مرة محمد
العبار، أنه في كندا يحتاج لأربع سنوات
للبدء في تنفيذ مشروع، فليس كثيرا ًعلى
سورية سنتان ونصف.
أتمنى
أن أصدق ما قاله محمد العبار، وأتساءل: هل
قاله مجاملة منه للنائب الاقتصادي؟، فكندا
من أرقى دول العالم وقد زرتها واجتمعت مع
عدد محدود من مهندسيها فرواتبهم عالية ولا
تعاني بلادهم من أيه إشكالات اقتصادية، كما
سمعت من بعض المغتربين العرب السوريين
مدحهم للاقتصاد الكندي. فإذا كان الترخيص
في الأردن أو في مصر أو في تونس لا يزيد على
النصف سنة حتى يبدأ التنفيذ، فهل يُعْقل أن
يحتاج المستثمر في كندا إلى أربعة سنوات
حتى يبدأ مشروعه؟!
21ـ كتب
حكمت سباهي في جريدة قاسيون مقالاً بعنوان
" الحكومة تصر على « خرق الدستور »! وقد
قرأته
من النشرة الإلكترونية للجريدة بتاريخ 14
حزيران 2008 وقد يكون قد نسِيَ البعض القسم
الدستور فرأيت من الضروري إيراده كما جاء
في المادة السابعة من الدستور:
"أقسم
بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام
الجمهوري الديمقراطي الشعبي وأن أحترم
الدستور والقوانين
وأن
أرعى مصالح الشعب وسلامة الوطن وأن أعمل
وأناضل لتحقيق أهداف الأمة العربية في
الوحدة الحرية والاشتراكية.
وهنا
أود طمأنة الجميع وخاصة الصحفي حكمت سباهي
بأنه لا توجد مادة تحدد عقوبة مخالفة
الدستور.
22ـ
ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من المقالات
عن الأضرار البيئية لمعمل أسمنت طرطوس، وقد
تابعت إنشاء هذا المصنع منذ قرار إحداثه
وما رافق ذلك من حرص السيد الرئيس الراحل
حافظ الأسد على عدم تلوث البيئة في منطقة
طرطوس وعلى كل أشجار الزيتون التي تمَّ
قلعها في موقع المصنع، وسأحاول تلخيصها بما
يلي:
ـ ضج
أبناء طرطوس عندما قررت الحكومة إنشاء هذا
المصنع وأرسلوا البرقيات إلى رئيس
الجمهورية المرحوم حافظ الأسد.
ـ
شكَّل السيد الرئيس لجنة برئاسة معاون وزير
الصناعة ضمت عدداً كبيراً من الخبراء من
وزارة الصناعة ومن مختصين بالجامعة وقرروا
أن الضرر البيئي كبير واقترحوا إلغاء إقامة
هذا المشروع في طرطوس، وقد قرأت مقترحات
اللجنة قبل تقديمها إلى السيد رئيس
الجمهورية.
ـ
استدعى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون
الاقتصادية في حينه، السيد خمسة بالمائة أو
عشرة بالمائة كما تعودنا تسميته، اللجنة
إلى مكتبه وقال لهم بما معناه، بأن رئيس
الجمهورية مصر على إشادة هذا المصنع وهذا
المصنع معد للتصدير ولهذا لا يمكن إقامته
إلا في المنطقة الساحلية القريب من المرافئ
السورية، ولهذا عليكم إيجاد المبررات
لإشادته، وأن تأثير الغبار أو الأثر البيئي
يمكن معالجته في دفتر الشروط الفنية
لاستدراج العروض.
مع
الأسف الشديد نفذت اللجنة رغبات النائب
الاقتصادي، يمكن القول تهديدات النائب
الاقتصادي، وقدمت تقريراً مغايراً للواقع.
وبهذه
المناسبة فقد اجتمعت مع مدير عام المؤسسة
العامة للإسمنت في حينه وسمعت منه نفس
تبريرات النائب الاقتصادي أبو خمسة
يالمائة.
ـ هنا
أود التأكيد بأن المرسبات للغبار
الكهروستاتيكية تعمل بشكلٍ جيد عندما يكون
تذبذبات الجهد لا تزيد على 5% وعند أي خلل
تتوقف هذه المرسبات عن العمل ويتصاعد
الغبار بكثافة شديدة وستحتاج إلى فترة
زمنية تصل إلى أكثر من عشرة دقائق للإقلاع
مجدداً، ونجاح المصافي القماشية غير مضمون
لفترة التشغيل المستمر وهي أفضل لمطاحن
الكلنكر والأتربة.
إن
غبار الأسمنت مع الغازات المرافقة يضر
الإنسان والنبات والحيوان وخاصة في
المناطق عالية الرطوبة حيث يلتصق بالقصبات
الهوائية والرئتين عند تنفس الإنسان
والحيوان ويمنع أوراق الأشجار من التنفس،
ومن سخريات القدر فإن غبار الإسمنت يشكل
نوعاً من السماد للأشجار لو وصل إليها قبل
وصله إلى أوراقها، وهذا من الأمور
المستحيلة.
إن كل
طرح عن إمكانية القضاء على غبار الأسمنت
والغازات المرافقة غير علمي ولكن يمكن
تخفيفها بمراقبة عمل المصافي وصيانتها
بشكلٍ دائمٍ ودوري ومستمر وعلى مدار الساعة.
المصدر
:كلنا شركاء -
=============================
التخلي
عن الجولان
د.
خالد الأحمد*
يقول
أصدقاء النظام الأسدي عنه:
إنـه
مستعد للتخلي عن الجولان
نشر
موقع أحرار سوريا ما خلاصته:
باريس
- وكالات: أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي
أيهود باراك, أمس, أنه يعلم جيداً النظام
السوري, كونه فاوض الرئيس الراحل حافظ
الأسد.
وفي
حديث إلى صحيفة "لوموند" الفرنسية, عدد
باراك أولويات النظام في دمشق معتبراً أنها
تتمثل,:
1-
استمرار النظام الذي هو في الواقع أسرة
واحدة.
2-
وثانياً وضع حد للمحكمة الدولية (لمحاكمة
قتلة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري).
لأن دمشق تخاف على الأرجح من أن تمس
بالعائلة.
3-
وثالثاً الحصول على دور مميز في لبنان,
لأسباب تاريخية, تتعلق بإرث معين, كذلك
لأهداف تجارية.
4- أما
الأولوية الرابعة فهي الحصول على منافع من
أميركا والعالم الحر, لأن السوريين يشاهدون
المساعدات الأميركية بمليارات الدولارات
تتدفق على مصر.
5-
وتأتي الجولان في المرتبة الخامسة.
ورأى
باراك أن جلوس الأسد مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي أيهود أولمرت على طاولة واحدة
برعاية فرنسية وأوروبية أمر جيد, ومن شأنه
أن يساعد, ولو نفسياً, للوصول إلى تقدم.
واستبعد
باراك حدوث مفاوضات مباشرة مع سورية قبل
نهاية العام الحالي من دون تدخل من
الولايات المتحدة, متوقعاً أن تصبح
المفاوضات جدية مع انضمام واشنطن إليها عند
وصول إدارة جديدة, وقال "نحن نحب مرتفعات
الجولان, ولكن الموقف تغير, و"إسرائيل"
قوية لدرجة تسمح لها بالبقاء في الجولان,
ولكنها مستعدة أيضاً للتخلي عنها",
مضيفاً "عندما تأتي اللحظة وتسير
المفاوضات بنجاح فسنكون على استعداد
لاتخاذ القرار الصعب".
الهلال
الشيعي:
ورأى
باراك "هلالاً شيعياً ممتداً من إيران
حتى جنوب العراق وصولاً إلى دمشق وجنوب
لبنان, مشيراً إلى إمكانية إضعاف هذا
الهلال بشكل كبير أو تعديل طبيعته, "إذا
تم تحويل سورية عن الخط الذي انتهجته",
وأوضح أن إيران ستضعف كثيراً في مواجهة
العالم العربي إذا وجدت نفسها محرومة من
دعم هذه الدولة العربية الوحيدة, و"ستصبح
قوة غير عربية متسلطة إسلامية شيعية, تحاول
تهديد الدول العربية في الأمة".
تعليق:
يظن
باراك أن النظام الأسـدي سيتخلى عن إيران،
وهذا مخالف للواقع الذي عاشه النظام الأسدي
منذ أربعين سنة، فقد كان شاه إيران صديقاً
لحافظ الأسد، ثم صار الخميني حليفاً
استراتيجياً للنظام الأسـدي، واليوم تمكنت
إيران من النظام الأسدي حتى إنه لا يستطيع
الابتعاد عنها...
وسوف
تكشف الأيام إن سكتت إيران عن تحالف النظام
السوري العلني مع الصهاينة، سوف يتضح أن
التحالف رباعي وليس ثنائياً... أقصد تحالف
بين النظام الأسدي والفرس والصهيونية
والصليبية الأمريكية التي صرح بها بوش عدة
مرات.....
وللذكرى
فقد تخلت "إسرائيل" عن سيناء في كامب
ديفيد، فانسحب الجيش الصهيوني منها، ولم
تسمح الاتفاقية بدخول الجيش المصري لها...
بل تنص الاتفاقية على السماح بدخول
المدنيين المصريين والصهاينة إلى سيناء...
ومما تنص عليه أن تبيع مصر الغاز للصهاينة
بعشر السعر العالمي...
وانسحاب
الصهاينة من الجولان ليس بأفضل من كامب
ديفيد التي أقام النظام الأسدي الدنيا على
السادات، وسوف ينسحب الجيش الصهيوني من
الجولان فقط، ويبقى المستوطنون فيه، ويسمح
للمدنيين السوريين والصهاينة بدخوله،
وسيصبح مركزاً عالمياً (...) يسبق شرم الشيخ.
وخطة
الصهاينة العسكرية دائماً أن تبقى قواتهم
العسكرية في الوسط في قلب الأرض المحتلة،
كي يتوجهون إلى أي حدود لزمهم ذلك. ولا توجد
لديهم قوات ترابط على الحدود كلها من
الجهات الأربعة... لذلك انسحاب قواتهم من
الجولان لا يختلف عن إعادة الانتشار
العسكري....
*
باحث في التربية السياسية
=============================
تدهور
في أسعار الفروج والمبيع أقل من سعر
التكلفة ..
طن
الحديد بـ 63 ألف ليرة والذهب 1165 واليورو بـ
71.25 والدولار بـ 46.05 ل.س
تميزت
حركة الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين
بالبرود فحركة التداول في أدنى مستوياتها
ويرجع البعض ذلك إلى انشغال معظم الأسر
السورية بامتحانات الشهادتين والامتحانات
الجامعية لكن بعضاً آخر يذكر سبباً ثانياً
لبرود الأسواق يتجسد بالارتفاع المستمر
للأسعار خاصة بالنسبة للسلع المستوردة
فكان رد المستهلكين بالتوجه نحو ترشيد
الاستهلاك والاكتفاء بشراء الحد الأدنى من
المستلزمات والضروريات.. لكن مقابل برود
الأسواق وانخفاض أسعار بعض السلع الزراعية
المنتجة محلياً يجد المستهلك ما يقابل
حرارة هذه الأيام في أسعار السلع المستوردة
والتي تواصل لهيبها وحرقها لجيوب
المستهلكين في كل أنحاء العالم.. ولعل
الصعوبة الكبرى التي باتت تهدد الفقراء في
كل أنحاء العالم وتزيد فقرهم وتحول حياتهم
إلى جحيم تكمن في مسألة تحويل المواد
الغذائية الأساسية إلى وقود حيوي وحرمان
البشر من الغذاء وكذلك قطعان الماشية
والدواجن فالتقارير الدولية تؤكد أن
ملياري انسان في العالم مهددون بدخولهم وأن
قائمة الفقراء والجياع في العالم وصلت إلى
المليار انسان وأن 37 دولة نامية مهددة
بمخاطر المجاعات، لذلك بدأت المنظمات
الدولية الأممية والنبك الدولي بالتحرك
لمواجهة خطر المجاعة وقد اعتبر العديد من
المراقبين أن مؤتمر روما الأخير يعد مخيباً
للآمال لأنه لم يستطع التوصل إلى صياغة
ميثاق عالمي يحرّم تحويل المواد الغذائية
إلى وقود حيوي.
على
الصعيد المحلي فقد حدثت خلال الأسبوع
الماضي قفزة جديدة في أسعار الأعلاف من
شأنها خلق المزيد من المصاعب والمشكلات
لمربي الدواجن وقطعان الماشية فقد قفز سعر
طن الذرة المستورد إلى 21 ألف ليرة علماً أن
سعره كان في الشهر الأول من العام الحالي
15.75 ل.س أي أن نسبة الزيادة 35% كما قفزت أسعار
فول الصويا لتصل إلى 28 ألف ليرة للطن الواحد
وكان سعر طن الصويا في الشهر الأول من العام
الحالي 24500 ليرة أي أن نسبة الزيادة في
أسعار الصويا خلال ستة أشهر 16% أما أسعار
الشعير فهي تتحرك تحت عتبة العشرين ألف
ليرة وأغلب الكميات الموجودة في السوق
مستوردة وسعر الطن يراوح بين 18.5 إلى 19 ألف
ليرة في مقابل ذلك نجد تدنياً كبيراً في
أسعار الفروج فالكغ الواحد المذبوح
والمنظف يتم بيعه في الأسواق الشعبية بـ 85 ل.س
ويباع الحي من أرض المزرعة بـ 62 ل.س علماً أن
كلفة الكيلو غرام بالنسبة للمربين تزيد على
90 ل.س أما أسعار مادة البيض فقد تحركت بعض
الشيء قياساً بالأسبوع الماضي لكنها لا
تزال أقل من الكلفة فسعر الصحن من أرض
المزرعة 130 ل.س والرسمي 140 ل.س علماً أن كلفة
انتاج البيضة الواحدة تجاوز الخمس ليرات
كما أن الكميات المسموح بتصديرها يومياً من
البيض والمحددة بـ 7700 صندوق لا ينفذ منها
سوى خمسة آلاف صندوق وبسبب الخسائر الكبيرة
والمستمرة والمتواصلة لمربي الدواجن
والتكاليف الكبيرة فقد بدأ العديد منهم
بخفض حجم القطيع لديه.
أحد
المربين كان يملك في مزرعته 350 ألف دجاجة
بياضة في عام 2005 والآن أصبح إجمالي عدد
قطيعه 55 ألف دجاجة..
كما ان
مر بي الأغنام بدؤوا بالتخلص من نصف القطيع
بل انخرطوا في بيع إناث العواس بهدف
التخفيض من تكاليف توفير الأعلاف.... فسعر كغ
ذكر العوس /130/ ل.س أما أنثى العواس «فطيمة»
/85/ ل.س ويباع لحمها بـ /250/ ل.س وعلناً في
أسواق اللحوم جملة ومفرقاً.. أما التبن
الأبيض فيباع الكغ بـ /11/ ل.س والأحمر بـ /16/ ل.س
.... وبالانتقال الى أسعار الخضر نجد أن
البطاطا بـ 12.5 ل.س ويؤكد العديد ان المزارع
خاسر والبطيخ الأحمر تراجعت أسعاره الى /4/ ل.س
أما الخيار والبندورة والكوسا والباذنجان
فيتم تداولها في الأسواق الشعبية بين 15 ـ 25
ل.س والكوسا بين 10 ـ 25 ل.س البصل «فريك» بخمس
ليرات.. وفيما يتعلق براود المطاعم فإن
النسبة في هذه الأيام في أدنى مستوى.
أما
بخصوص مواد البناء فإن طن الحديد المستخدم
في تسليح الأبنية تجاوز الـ /63/ ألف ليرة
والاسمنت يتراوح بين 8500 ـ 9000 ل.س حسب
المناطق والمحافظات. أخيراً كان سعر مبيع
غرام الذهب في سوق سورية يوم أمس بـ 1165
وبيعت الأونصة في بورصة نيويورك بـ /902/
دولار كما سجل سعر صرف الدولار في سوق سورية
46.05 واليورو بـ 71.25 ل.س وذكر السيد جورج
صارجي رئيس جمعية الصاغة والمجوهرات أن
الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يعود الى
الحديث عن نية أوروبا برفع نسبة الفائدة
على اليورو.
المصدر
:تشرين
=============================
الطريق
الصحراوي دمشق- درعا يلهب أسعار الأراضي
الزراعية
ارتفعت
على نحو كبير أسعار الأراضي في المناطق
الصحراوية المحاذية للأوتوستراد الدولي
دمشق- درعا فقبل سنوات كانت المناطق
المحيطة لا تزال تعمل بالزراعة والمشروعات
لكنها خلال العقد الماضي شهدت قفزة كبيرة
وباتت الأراضي على جانبي الطريق مطلباً
يومياً للاستثمار ولعل إخفاق مشروع
المدينة الصناعية المقررة على أحد جانبي
الطريق إشارة أكيدة إلى مدى الارتفاع
المتتالي إذ رفض الأهالي الأسعار المطروحة
وعجزت الجهات المعنية عن قبول الأسعار
الجديدة.
جامعات
خاصة يرتفع عددها بشكل يومي لتقترب من 8
جامعات إضافة إلى مشروعات صناعية وخدمية
أخذت طريقها وتوضعت على الطريق لكن اللافت
للنظر خلال الشهور الماضية اقتراب إحدى
الشركات التجارية بما يصفه البعض بـ«المغامرة»
للبدء بمشروع سكني لاقى قبولاً من كافة
الأطراف نظراً إلى الأسعار التفاضلية
وتقديم الأسعار بمستوى منخفض عن وسط المدن
خصوصاً لجهة مدينة درعا التي وصلت أسعار
متر الأرض إلى حدود الـ20 ألف ل س فهل يحقق
الأوتوستراد تخفيفاً بأسعار المساكن وتكون
بادرة الشركة إشارة إلى قدوم غيرها وتخفيف
الازدحام الحاصل والغلاء المتسارع في
أوساط المدن وتغدو معها الإوتسترادات أكثر
من خافضة لضغط المواصلات.
الفروقات
«بالشبر» في أراضي درعا
يعتبر
مدير الشركة السكنية أن أسباب الاستقطاب
كثيرة في إجابته عن سؤال «الوطن» فالأرض
باتت تفرق بالشبر في أراضي المحافظة وباتت
الحاجة للبحث عن مطارح جديدة ترى بها
الشركات مواقع مهمة وجاذبة لا تهم المواطن
العادي وهو لا يستطيع توفير ما تقدمه
الشركات من مساحات كبيرة وخدمات مناسبة (طرق
وحدائق وبنية تحتية) ففي مدينة النعيمة
القريبة من الأوتوستراد تصل أسعار دونم
الأرض إلى 7- 10 ملايين ل س ومن ثمّ ستطرح
مشروعات سكنية عالية الكلفة.
المغامرة
الجديدة للشركة يراها البعض غير ذات جدوى،
فهل الأوتوستراد بات شاطئاً للبحر حتى
يستقطب الزبائن؟
ويرى
البعض أن أغلبية الناس تتجه لوسط المدن
لتوافر الخدمات بدءا من الأسواق وانتهاء
بحاجة الناس للقاء اليومي إضافة إلى أن
أغلبية القاطنين والراغبين في سكن المدينة
لا يملكون السيارة التي باتت مطلباً
أساسياً لمشروعات الأوتوستراد السكنية.
لا
تعويل بتخفيف الأزمة
تخفيف
أزمة ازدحام السكن الذي ذهبت إليه المساكن
الجديدة لا يرى به البعض السياق نفسه إذ
يقول عضو المكتب التنفيذ لنقابة مهندسي
درعا معتز النابلس: «هذه المشروعات لا تحقق
تخفيف الازدحام وإن كانت تدفع غيرها من
الشركات إلى مشروعات جديدة فهي ستكون منفذة
بشكل جيد باعتبارها قطاعاً خاصاً وتعمل على
نجاح تجربتها، وما يخفف ضغط الطلب على
المساكن المشروعات التي تنجز خارج
المخططات التنظيمية وبأرض غير زراعية وتقع
مسؤولياتها غالباً على الدولة باعتبارها
الأقدر على بناء ضواح سكنية كبيرة خارج
حدود المدن» وترى بعض المصادر المتابعة
لواقع حركة ارتفاع الأراضي الزراعية
ولاسيما القريبة من المدن الواقعة على
الأوتوستراد الدولي أن ارتفاعات جديدة
ستشهدها هذه الأراضي ولاسيما أن ملامح
التنافس بين الشركات لوضع يدها على مزيد من
المساحات بهدف التفكير مستقبلاً بمشروعات
بات أمراً واقعاً ولاسيما مع حلول صيف 2008
وعودة المغتربين وممثلي الشركات التجارية
الخليجية التي باتت ترى في الأوتوستراد
فرصة مواتية لتحقيق منشآت قريبة من بوابة
سورية الجنوبية.
المصدر
:الوطن السورية
=============================
شعارات
النظام السوري!.. هل بقي من يصدقها؟
سالم
أحمد*
في
نهاية السبعينات وحتى منتصف الثمانينات
كتب الشاعر والأديب المسرحي الراحل "محمد
الماغوط" مجموعة مقالات جمعها في كتاب
تحت عنوان "أريد أن أخون وطني"، أراد
أن يعبر فيها عن رفضه التقديس المزيف للوطن.
هذا الرفض عند شاعرنا المبدع لم ينشأ من
فراغ. فقد كان الزمن هو زمن شعارات بامتياز،
كأنه يقول: أريد أن أخون شعارات هذا النظام.
وإذا كان عهد حافظ أسد، -بعد انقلابه على
رفاقه في نوفمبر 1970- هو امتداد لانقلاب حزب
البعث على الديمقراطية في آذار عام 1963، فإن
هذا العهد ضرب رقماً قياسياً بمخالفة
شعاراته التي كان يرفعها، لواقعه السياسي.
تعالوا نبدأ القصة من البداية:
قرأنا
في أكثر من مقال عن دورٍ ما لحافظ أسد في
انسحاب الجيش السوري من القنيطرة في حزيران
1967 وذلك قبل دخول الإسرائيلي إليها بيومين،
وكيف كوفئ على ذلك بترجيح كفته ضد رفاقه
البعثيين في انقلاب نوفمبر1970 في ما سمي
بالحركة التصحيحية.
أما
حرب 6 أكتوبر عام 1973 التي خاضها حافظ أسد مع
شريكه "السادات"، فكانت مسرحية حبكها
"هنري كيسنجر" انتهت بتوقيع اتفاقيتي
فك الارتباط في سيناء أولاً، وفي جبهة
الجولان ثانياً، لتتوقف الحرب نهائياً على
الجبهتين. وإذا كان الوضع في مصر قد انكشف
عن مؤامرة كبرى بتوقيع اتفاقية "كمب
ديفيد" وتطبيع مصر علاقاتها مع "إسرائيل"
بعد حرب أكتوبر، فقد أدرك "كيسنجر" أن
اتفاقية مشابهة في نفس الوقت مع سورية سوف
تغضب الشعوب العربية. لذا اقتضى مرور أكثر
من ثلاثة عقود ليأتي دور توقيع النظام
السوري لمعاهدة "كمب ديفيد" السورية.
كما أن هذا التأخير سيجعل من حافظ أسد بطلاً
قومياً يسهل عليه أن يخدم مخططات واشنطن في
المنطقة. هذا التأخير أوصلنا إلى عهد بشار
أسد، الذي سيكون هو من يوقع صك الاستسلام عن
طريق "أنقرة"، وهذا ما بدأت تلوح
بوادره الآن.
كرسي
الحكم الذي اعتلاه حافظ أسد في نوفمبر عام
1970، اقتضى منه أن يقدم ثمنه باهظاً، لا من
حساب جيوبه -فقد ملأ جيوبه من دولارات
واشنطن ثمناً لذلك- بل من حساب فلسطين
وسورية ولبنان والعراق. بل وأكثر من ذلك،
فقد كان على حساب التضامن العربي، حيث كان
لحافظ أسد دور مشرزم لهذا التضامن.
ففي
لبنان استغلت واشنطن الحرب الأهلية التي
ابتدأت فيه عام 1975، فعقدت مع حافظ أسد اتفاق
"جنتلمان" أدخل بموجبه الجيش السوري
إلى لبنان. استطاع حافظ أسد بذلك يطع الطريق
على معارضي نظامه فلا يستطيعون القيام
بانقلابات تدبر من لبنان كما كان يحصل في
سورية بعد الاستقلال. في المقابل تعهد "حافظ
أسد" بضبط المخيمات الفلسطينية، وإن
اقتضى الأمر فتدمر كما حصل في تل الزعتر
فتصبح "إسرائيل" في مأمن من أي هجوم
فلسطيني إذا ما فكر فلسطينيو لبنان بالقيام
بغارات عليها من الجنوب اللبناني.
بعد أن
استتب الأمر لحافظ أسد في لبنان، التفت إلى
الداخل السوري. وكانت أواخر السبعينات
والنصف الأول من الثمانينات سنواتٍ
عجافاً، تسلطت فيها الأجهزة الأمنية على
رقاب الشعب السوري، تقتيلاً واعتقالاً
وتشريداً. وحتى ندرك مدى التدمير الذي
ألحقه حافظ أسد في سورية، فيمكن مقارنة عدد
الرجال السوريين الذين برزوا في عهد حافظ
أسد كشخصيات لها وزنها في سورية بعدد
الزعامات اللبنانية. فقد كان الذين ظهروا
على الساحة السياسية اللبنانية يعدون
بالآلاف. أما في سورية فلا يكاد يعدون
بالعشرات. بل إن شمعة الواحد منهم كانت تطفأ
نهائياً إذا ما غضب عليه حافظ أسد.
خلال
سنوات حكم حافظ أسد ومن بعده وريثه بشار أسد
امتلأت الساحة بشعارات أقل ما يقال فيها
أنها كلام منمق من دون مضمون. قبل هزيمة
حزيران عام 1967، كان حافظ أسد –كان وزيراً
للدفاع- قد صرح بأن الجيش السوري مستعد
لإلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي. وقد رأى
العالم الهزيمة النكراء التي لحقت بالجيش
السوري تحت قيادته.
|