العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 29 / 03 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

آخر خبر... خسارة الكهرباء 46 ملياراً والمؤسسة تحمل المواطن المسؤولية..!!

توقعت مصادر مسؤولية في وزارة الكهرباء أن تصل حجم الخسارة في المؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية إلى نحو 46 مليار ليرة سورية في العام 2009 أي بزيادة 20% عن العام الماضي.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تطبيق سياسة تقنين مجهولة المدى أعلنتها الوزارة منذ مطلع 2007 على خلفية النقص الحاد في توليد الطاقة ومحدودية مصادرها، حيث ذكرت التقارير الصادرة عنها أنها ستكون وسيلة جيدة لتوفير الطاقة والتقليل من الهدر الخاصل، في حين تشير الأرقام اليوم إلى زيادة في نسب الهدر مضاعفة عن الأعوام التي سبقت عملية التقنين، التي لم تحدد الوزارة حتى اللحظة جدول زمني للانتهاء منه.

وبحسب تلك المصادر فإن حجم إجمالي الفاقد وصل اليوم إلى ما نسبته 25% متوزعاً بين فاقد فني 15% وآخر تجاري ناتج عن الاستجرار غير المشروع 10% وذكرت أنه قد لا يمكن الاعتماد بعد اليوم على التقنين كطريقة حفظ طاقة، لاسيما أن معدلات الاستهلاك المنزلي تتزايد باستمرار، وتشكل نسبة 50% من إجمالي الاستهلاك العام، في حين أن المعدل الطبيعي في أنحاء العالم يجب ألا يتجاوز ال24% الأمر الذي يصعب مهمة الوزارة في تقليل الفاقد..

وانتقدت المؤسسة العامة للكهرباء في هذا السياق تصرفات المواطن، وحملته جزءاً كبيراً من الخسارة المتوقعة وربما تلجأ بعد ذلك إلى وسائل ردع جديدة غير إقرارها للتعريفة الجديدة واستمرارها لعملية التقنين إذ بينت دراسة لديها أنها لم تستفد لامن إقرار التعريفة "كوسيلة لإيصال الدعم لمستحقيه" حيث لا يشكل أعداد من استهلكوا فوق 2000ك واط نسبة واحد بالألف أي 45 ألف مستهلك من أصل /4/ ملايين مشترك وكذلك التقنين لم يفي بالغرض.

وربما تتوق إلى دراسة رفع الدعم قليلاً عن الكهرباء، وإنما تنتظر قراراً سياسياً يبيح لها فعل ذلك.

من جهة أخرى تعاني الوزارة صعوبات جمة في بناء محطات كهربائية أو القيام بتوسيعها، ولكنها ترى في عدم تجاوب المواطن مع حملاتها الداعية إلى توفير الطاقة صعوبة أكثر مما تواجهه جراء النقص الحاد في الغاز الطبيعي أو الارتفاع في سعر الفيول، الأمر الذي يؤخر تنفيذ مشاريعها، لذلك تطالب المواطن بأن يكون على علم بحجم الدعم المقدم من الحكومة للكهرباء، ويقارنه بحجم ما يهدره من الطاقة.

جريدة الخبر

___________****************___________

لأمن السائل

حسان حيدر- الحياة - 19/03/09

عندما نذكر مصر يقفز الى الذهن مباشرة نهر النيل العظيم الذي يخترقها من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال. وحين نتكلم عن العراق تعود الى الذاكرة فوراً تسمية بلاد ما بين النهرين. أما سورية فمرتبطة بالفرات الذي يروي بساتينها وظمأها. وهكذا ترتبط صورة كبرى البلاد العربية بالمياه وتوافرها، لكن هذا الواقع آخذ في التحول، وقد يصير كابوساً فعلياً في غضون سنوات قليلة، مع النمو السكاني الهائل والتغير المناخي المائل الى الجفاف في الشرق الاوسط وافريقيا، واللامبالاة التي تتعامل بها معظم الدول مع خطر لا تعتبره داهماً.

ينعقد في اسطنبول التركية حالياً مؤتمر عن المياه بمشاركة عشرين الف سياسي وخبير في شؤون المياه، يمثلون 140 دولة، اي العالم كله تقريبا، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة مشكلة نقص المياه وما تطرحه من تهديدات بالحروب والمجاعات، لا سيما في منطقتنا، حيث ينخفض نصيب الفرد من المياه بشكل مضطرد الى ما دون «عتبة الفقر المائي» المحددة بألف متر مكعب سنويا. ومن المرجح ان تكون التوصيات الصادرة عنه تكراراً لتوصيات سابقة صدرت عن مؤتمرات مماثلة، باستثناء ان ارقام المرشحين للحرمان من المياه ستكون اكبر.

لكن ما هي تحديداً المشكلات التي يطرحها نقص المياه، وكيف يهدد أمن الدول العربية، واي حلول يمكن اعتمادها لدرء خطره؟

التجمعات السكانية العربية نشأت زراعية بالدرجة الاولى، لكن التنمية غير المتوازنة والتوسع المديني المترافق مع ازدياد عدد السكان وندرة الامطار جعلا المساحات الخضر تنكمش والانتاج الزراعي يتراجع حوالي 30 في المئة. وهذا يعني الاعتماد اكثر على الغذاء المستورد، اي التبعية الغذائية بدلاً من الاكتفاء الذاتي. وكان واضحاً تأثير النقص في الانتاج العالمي للأرز السنة الماضية وارتفاع اسعاره، على المستهلكين العرب.

يضاف الى ذلك ان مصادر المياه الرئيسية في العالم العربي تأتي من خارجه، اي يتشارك فيه مع دول اخرى لها حقوق في استخدام المياه وتزداد حاجتها اليه هي الاخرى، ما قد يفضي الى توترات سياسية وحتى عسكرية، مثلما حصل بين تركيا وكل من سورية والعراق خلال العقدين الماضيين عندما قرر الاتراك اقامة سلسلة من السدود لتلبية حاجتهم من مياه الري، فانخفضت حصة هذين البلدين العربيين من نهري دجلة والفرات بشكل فادح، ما ادى الى تراجع كبير في الانتاج الزراعي. ومع ان أنقرة عادت بعد تحسن علاقاتها مع دمشق وبغداد الى زيادة كمية المياه التي تضخ الى الاراضي السورية والعراقية، فإن استمرار ذلك يظل رهناً بالقرار السياسي. وفي فلسطين ولبنان وسورية، تقوم اسرائيل بقوة الاحتلال، بسرقة واستغلال موارد المياه، ولنا ان نذكر ان المفاوضات السورية - الاسرائيلية حول الجولان فشلت في الماضي لأن الاسرائيليين رفضوا الاعتراف بحق السوريين في مياه بحيرة طبرية.

ويساهم نقص المياه في زيادة خلل التوزع الجغرافي للسكان في معظم الدول العربية، فينزح أهل الريف ليشكلوا احزمة فقر تحيط بالعواصم والمدن الكبرى، ليرتفع معدل البطالة ويزداد حجم المعونات الحكومية، وتتحول هذه التجمعات الى بؤر للتوتر الاجتماعي والسياسي.

ومع ان بعض الدول العربية، وخصوصا في الخليج، لجأ الى تحلية مياه البحر لتأمين حاجات سكانه، فإن توافر النفط هو الذي مكن من تحمل الكلفة العالية لهذا الخيار، علماً انه ترف قد لا يستمر طويلا لدى جميع الذين اعتمدوه.

واذا وضعنا جانباً الشعار الدائم عن «ترشيد» استخدام المواطنين للمياه، فإن «الوعي المائي» يجب ان يبدأ أولاً لدى الحكومات العربية التي يفترض بها وضع سياسات لحسن استغلال الموارد المائية وتطوير وسائل الري بما يزيد المساحات الزراعية من دون زيادة الاستهلاك، ووضع قيود للنمو السكاني، واعتماد تقنية اعادة تدوير المياه المبتذلة لاستخدامها في الري وسواه، والتوصل الى اتفاقات بضمانات دولية مع الدول التي تتشارك في مصادر المياه بما يتيح التخطيط المائي والزراعي السليم، وتجنيب العالم العربي «موجات الاضطراب الأمني السائل».

___________****************___________

سوريات يقتلن الأمومة ... في عيادات مغلقة

دمشق - بثينة عوض - الحياة  - 19/03/09

أدخلت عليا إلى إحدى العيادات النسائية الخاصة، بهدف إجراء عملية إجهاض في سرية تامة، إلاّ أن ضخّ الدم في جسد المريضة من دون إجراء التحاليل اللازمة، أدى إلى إصابتها بالتهاب الكبد الإنتاني، فما كان من عائلتها إلا أن سطّرت شكوى بحق الطبيب المعالج، ما فضح ما كان يُراد ارتكابه في الخفاء.

وقصة عليا تتكرر يومياً ولمرات في عيادات «مغلقة»، تقصدها النساء تداركاً للفضيحة وستراً للأعراض. وبحسب الاختصاصي النسائي الطبيب ا.س، فإن من يقصدن عيادته بهدف إجراء عملية إجهاض فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و25 سنة بمعدل ثلاث إلى خمس حالات يومياً. ويوضح أن «هؤلاء النسوة يبدين استعدادهن لدفع أي مبلغ مقابل تخليصهن من جنين قد ينهي حياتهن فيما لو كشف أمره». وفي إحدى المرات وعندما أبلغ هذا الطبيب المريضة رفضه لإجراء مثل هذه العمليات عرضت عليه 150 ألف ليرة سورية (ما يقارب ثلاثة آلاف دولار)، كما عرضت ضعف المبلغ في محاولة لإقناعه بإنقاذها من فضيحة لا تحمد عقباها.

ألف إجهاض ولا فضيحة

ويوضح الطبيب أن عواقب مثل هذه العمليات قد تصل إلى حد الوفاة، وخصوصاً أن الإجهاض يتم في عيادات لا تصلح لإجراء مثل هذا النوع من العمليات الأمر الذي يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة وربما مميتة. ويضيف: «تزداد الخطورة مع خضوع الفتيات للاجهاض أكثر من مرة وخلال فترات قصيرة وهذا يؤدي لعمليات تجريف تسبب عقماً في أكثر الأحيان».

ويسبق عمليات «قتل الأمومة» تناول نوعين من الحبوب احدهما «ميزوبوستول»، واستعمال هذا النوع بكميات غير مدروسة من قبل المريضة، يؤثر في فوهة عنق الرحم. ومن أكثر الأمور خطورة أنه يتم بيع هذا النوع من الأدوية من دون وصفة طبية، على رغم أن المادة 47 من قانون العقوبات تحظر على أي صيدلي بيع أو تكرار وصفة تحتوي على مواد مجهضة إلا بإفادة خطية من قبل الطبيب، حسبما يوضح المحامي محمد شاكر رومية.

سجل نظيف

وفقاً لسجلات القصر العدلي في دمشق، فإن عدد الدعاوى المقدمة ضد أطباء النساء لإجرائهم عمليات «إجهاض جنائي» لا تتعدى أصابع اليد، الأمر الذي يبرره أحد القضاة ب «سرية العمل لأن كشفه يسبب فضيحة لكل من المريضة والطبيب، لذلك نجد معظم الفتيات يحرصن على إعطاء اسم وهمي للطبيب الذي ينفي بدوره إجراء عمليات مماثلة في حين تبقى العيادات النسائية الشاهد الوحيد على ما يتم في الخفاء وفي شكل مخالف».

ويبقى سجل الشكاوى في نقابة أطباء دمشق نظيفاً إذ لم ترد فيه شكوى واحدة تتعلق بعمليات الإجهاض. ويقول رئيس النقابة الدكتور عبد الحميد قوتلي: «يُحال الطبيب إلى مجلس تأديبي في حال ثبوت إجرائه لمثل هذه العمليات، وقد يصل الأمر لحد سحب الشهادة منه».

وفي حين ينص قسم «أبقراط» على أعدم «إسقاط الجنين»، يوضح المحامي باسل الكردي أن قانون العقوبات السوري يعتبر «الإجهاض جريمة يعاقب مرتكبها، ويميّز بين الإجهاض الذي يتم برضا المرأة الحامل أو من غير رضاها، ففي الحالة الأولى يكون الإجهاض جنحة إلا إذا أفضى لموت المرأة الحامل فيعتبر حينئذ جناية.

أمّا إذا أقدمت المرأة على إجهاض نفسها فتعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات بحسب المادة 527. أما الشخص الذي يقدم على إجهاض امرأة برضاها فيعاقب بالحبس من ست إلى ثلاث سنوات وبالأشغال الشاقة من أربع إلى سبع سنوات إذا أدى الإجهاض إلى موت المرأة».

وكل العقوبات السابقة لم تثن كلاً من الطرفين المرأة التي تنشد «السترة» والطبيب الذي أغراه المال عن إجراء عمليات تتم في عيادات تفتقر للمواصفات الطبية اللازمة، في حين يبقى موضوع التخدير محفوفاً بالمخاطر، ف «الإجهاض خيار وحيد للهروب من عار يلحق المرأة بقية عمرها ويدنس شرفها»، على حد تعبير سيدة خاضت تجربة الإجهاض في سن العشرين، ولا تزال تحتفظ بسرها، وهو ما يبرر، من وجهة نظرها، السماح بمثل هذه العمليات.

وداعاً للأمومة

ومن الناحية الشرعية يعتبر رئيس مركز الدراسات الإسلامية السوري الدكتور محمد الحبش «أن الإجهاض قبل 40 يوماً مباح لأي سبب كان، أما في حال بلغ عمر الجنين 4 أشهر فهذا الأمر محل خلاف بين الفقهاء، وفي هذه الحال نفتي بالإجهاض تداركاً للتداعيات الاجتماعية ولحقن الدماء، أما إذا كان عمر الجنين فوق الأربعة أشهر فيكون الإجهاض بمثابة جريمة».

___________****************___________

اعتراف متأخر: سياسات العمل السابقة مشوهة.. فهل يصحح البنك الدولي ما تم تشويهه..!؟

دمشق – سيريانديز

وصف الدكتور غسان الحبش معاون وزير الاقتصاد والتجارة إن سياسات العمل السابقة في سورية في مجال التوظيف والأجور في القطاع الحكومي أدت إلى تشوه العلاقة الأساسية بين العمل المنتج والأجور وانخفاذ قيمة المنتج لدى فئات كبيرة من قوة العمل في سورية مما أدى إلى تركزها في القطاع العام بشكل رئيسي مضيفاً إن مراجعة السياسات الاقتصادية والتشغيلية وإصلاح الخلل في التركيبة السكانية وبناء نظام أمان اجتماعي متكامل وإصلاح سوق العمل وإيجاد نظام للتأمين وحماية وتنمية رأس المال البشري، ووضع السياسات التعليمية المناسبة سيكون له الأثر الكبير على عملية التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية.

وقال حبش خلال ورشة العمل حول مقاربة متكاملة للنمو وخلق فرص عمل في سورية والأردن ولبنان.

إن الوزارة تقوم بشكل مستمر بمراجعة جميع القوانين والتشريعات والقرارات التي تعيق عملية النمو وستعمل على تقييم الأثر التنظيمي والتشريعي بشكل مستمر بهدف خلق مناخ استثماري أكثر جاذبية يساعد على تطوير بيئة الأعمال في سورية مشيرا إلى أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحرير التجارة الخارجية وتحسين المناخ الاستثماري في سورية سيعزز من تنافسية الاقتصاد السوري بين دول المنطقة وسيساهم في زيادة حصة دخل المواطن السوري من معدل الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات النمو بشكل عام.

وأكد حبش أن التعاون مع البنك الدولي والمؤسسات التابعة له سيساعد أيضاً في توفير المزيد من المعلومات حول الفرص والإمكانيات المتاحة لتحسين أداء الاقتصاد السوري وتنظيم فرص العمل المتاحة.

___________****************___________

كبار السن يعلّقون نصوصاً دينية والشباب صور الفنانات ... الأصفر و«الزينة المبالغة» علامة فارقة في دمشق

دمشق - عفراء محمد - الحياة - 23/03/09

تطالعك في كل مكان بمجرد وصولك إلى مداخل المدن السورية. إنها سيارات الأجرة الصغيرة والمتوسطة الحجم أو سيارات التاكسي التي تختلف في أنواعها وسرعتها وأعمارها التي يعود بعضها إلى عقود. وعلى رغم انتشارها واعتدال أسعارها بالمقاييس العربية والدولية، إلا إن الكثير من الشباب السوري لا يحب ركوبها إلا عند الضرورة. «أضطر لأستقل سيارة أجرة إلى الجامعة بسبب عدم مرور باصات النقل بجانب منزلي، لكن ما إن أصعد إلى الداخل حتى أشعر بالإحباط بسبب اللون الأصفر الفاقع»، تقول أنغام صبحي، الطالبة في كلية الطب البشري في جامعة حلب. وما يزيد الطين بلة اهتراء مقاعد بعضها لدرجة التسبب في اتساخ ملابس الركاب وخصوصاً إذا كانوا من الشباب والشابات المتأنقين.

وتقول منى عنتاوي الطالبة في كلية الحقوق: «أنظر من بعيد إلى سيارة الأجرة وأتفحصها. في حال كان منظرها من الخارج نظيفاً فأشير إليها بالتوقف لأستقلها. فالمظهر النظيف يوحي بأن المضمون نظيف أيضاً».

وإذ يعرف عن السائقين السوريين أنهم يحبون تزيين سياراتهم واضافة الستائر المخملية عليها، تعدى الامر عند بعض أصحاب السيارات وخصوصاً من الشباب اعتماد تلك الزينة إلى ملء جدرانها من الداخل بصور فاضحة لبعض الفنانات أو الراقصات، الأمر الذي يسبب خجل الفتيات. وتقول مريم الناعم الطالبة في قسم الرياضيات في جامعة حلب: «بعض السائقين يبدأون النظر إلي عبر المرآة ويترقبون نظراتي إذا كنت انتبه إلى الصور، وفي حال ثبتت صحة أفكارهم يبادرونني بنظرات شهوانية الأمر الذي يربكني ويجعلني أكره تلك السيارات الصفراء القبيحة».

غير ان هناك من ينظر إلى «الدجاج الزراعي»، وهي التسمية التي تطلق على سيارات التاكسي الصفراء الجديدة بسبب ضعف قدرتها على تحمل الصدمات، على إنها نعمة وليست نقمة في ظل أزمة الازدحام المروري التي تعاني منها المدن الرئيسية في سورية كدمشق وحلب، فضلاً عن المنظر الحضاري و «الوجاهة» اللتين تعطيهما سيارة الأجرة لراكبها. يقول نديم حاج حمد: «أحب تاكسي الماتييز الصغيرة فعندما أنزل منها عند مدخل الجامعة الرئيسي، تكثر نظرات الفتيات تجاهي لاعتقادهن بأنني ثري».

غير أن فئة أخرى على ما يبدو تفضل الصعود إلى باصات النقل العام بدلاً من التاكسي لأن بعض أصحابها من كبار السن يبالغون في تزيينها برموز دينية ويسمعون الراكب طوال الوقت أحاديث تدعوهم إلى الصلاة والصوم الأمر الذي لا يستسيغه كثيرون. كما أن عدداً لا يستهان به من سائقي التاكسي صاروا اليوم يطلقون عبارات اللوم والاستغراب، وأحياناً الاستنكار تجاه فتيات سافرات يصعدن إلى سياراتهم. وأحيانا تفاجأ الفتاة غير المحجبة بقول السائق: «الله ينجينا من الانفتاح والفجور».

وارتفعت أخيراً أعداد سيارات الأجرة في سورية عموماً وفي حلب ودمشق خصوصاً بسبب الأزمة المرورية وازدياد عدد السكان، إضافة إلى إقبال الكثيرين حتى من خريجي الجامعات على اقتناء التاكسي بسبب عدم توافر وظائف لهم. لكن في الوقت الذي يزداد عدد سيارات التاكسي، فإن الطلب عليها يتراجع في ظل الأزمة المالية، وهو الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى استخدام باصات النقل العام التي يبلغ سعر بطاقتها عشرة ليرات، بينما تسعيرة السيارة تتفاوت بين 35 و50 ليرة أو أكثر أحياناً.

___________****************___________

الجهات العامة بدأت بوضع لصاقات منع التدخين...ممرضة: الأفضل تخصيص أماكن لغير المدخنين !!

بدأت بعض المديريات الحكومية والمركزية التابعة للقطاع العام بوضع لصاقات من أجل منع التدخين داخل المكاتب العامة بغية تطبيق قرار الحكومة بهذا الشأن حيث لوحظ أن بعض المشافي والوزارات حددت الأماكن المخصصة لقيام الموظفين بالتدخين فيها إضافة إلى وضع لاصقات عنوانها التدخين تحت طائلة المسؤولية، والملاحظ أن هناك ملامح جادة لتطبيق تنفيذ القرار علماً أن الجهات المعنية بدأت بإخفاء مكبات أعقاب السجائر في مداخل المديريات والوزارات.

وعند التساؤل عن مدى تنفيذ القرار قالت إحدى الموظفات في وزارة الاقتصاد والتجارة إن بعض الجهات العامة حددت البوفيه المكان المخصص للتدخين معتبرة أن اختيار المكان خاطئ على حد تعبيرها. مطالبة بأن يكون المكان يتناسب مع القرار، حيث إن القرار وضع شروطاً فنية وصحية يجب أن تتوافر في المكان المخصص للتدخين.

أما الموظفة في محافظة ريف دمشق فقالت: إن آلية متابعة تنفيذ العقوبات والغرامات الخاصة بضبط المخالفات لمنع التدخين مستحيلة في الوقت الراهن، معتبرة أن خروج الموظفة من مكان عملها بين الحين والآخر، ينقل صورة غير ملائمة للفتيات حصراً ويؤدي إلى الإرباك في العمل، مؤكدة ضرورة التشدد في منع رمي أعقاب السجائر في الحدائق والمناطق المزروعة باعتبارها تطلق الهواء النقي والصافي.

ومن جانب آخر اعتبر موظف في الشركة الخماسية أن قرار منع التدخين في الأماكن المذكورة هو تكرار موسع للقرار القديم الذي لم يطبق كما يجب، معتبراً أن المشكلة في النهاية ليست فرض عقوبات نقدية أو مسلكية بل هي عبارة عن ردع المواطنين عن طريق ثقافة التوعية مشيراً إلى أن الهدف من تنفيذ القرار هو الوصول بالمواطنين إلى مرحلة يصبح فيها المدخن شخصاً نادراً وغير مرغوب فيه بغية تخفيف أكبر عدد ممكن من المدخنين.

ورأت إحدى الممرضات أن موضوع التدخين حرية شخصية وأي مبادرة لمنع هذه الحرية هو مخالف لطبيعة الإنسان، وبرأيها إن كان هناك أماكن مخصصة لغير المدخنين فالقرار أفضل معتبرة أن المدخنين الفئة الأكثر غالبية في المجتمع، مبينة أن التزامها منع التدخين في الأماكن المذكورة منبثق من مبادئ الآداب العامة.

وللتعرف على آراء المواطنين في الأسباب التي تدفع البعض إلى تدخين السجائر، أجاب أغلبية الموظفين أن القرار يبدأ تنفيذه بعد استكمال بنود القرار أهمها تأمين الأماكن المخصصة للمدخنين في المديريات العامة.

وأشار بعض الموظفين إلى أن تنفيذ قرار منع التدخين داخل المكاتب جائز ولكن سيكون على مدى عدة سنوات أو بمعنى آخر أن تنفيذ القرار سواء على العاملين في القطاع العام أو الخاص سيكون شبه مستحيل.

سائق تكسي اعتبر أن الأسباب التي تدفع إلى تدخين السجائر داخل سيارة الأجرة هي الضغوط النفسية والاضطرابات التي تلاحقه بين الحين والآخر مبيناً بأنه تمت مخالفته من قبل شرطة المرور عند قيامه بالتدخين وهو في حالة العمل مشيراً أن تكلفة المخالفة 1000 ليرة سورية.

وبدوره أكد الدكتور غسان المسالمة اختصاص الأنف والحنجرة أن الدراسات الأخيرة تشير إلى أن خطر الوفيات بالأمراض الناتجة عن التدخين تتراجع ولكن بعد مرور عدد من السنوات من التوقف عن التدخين مشيراً إلى أن الخطر ينخفض بنسبة 50% لدى الأشخاص الذين يتوقفون قبل عمر 50 سنة معتبراً أن التوقف عن التدخين ليس بالأمر السهل لأن الدخان يحتوي على مادة النيكوتين التي تعتبر من أقوى المواد التي تؤدي إلى الإدمان.

أما المفتش في الجهاز المركزي بدرعا محمد شاكر الإبراهيم فقال إن الامتناع عن التدخين سواء في دوائر القطاع العام أو في المسارح والسينما والحدائق يحتاج إلى إرادة قوية وتتطلب مساعدة طبيب مختص ليقوم بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد نوع ونسبة الإدمان ليتم من خلالهما وضع برنامج ملائم لكل مريض بحيث يتحول البرنامج إلى مجموعة من الخطوط والأساسيات العامة التي يجب اتباعها وأهمها اتخاذ قرار التوقف بشكل جذري وتحديد تاريخ معين للتوقف عن التدخين حيث يكون التوقف كاملاً ومفاجئاً وليس بشكل تدريجي.

المحامي محمد المقداد أشار إلى أن التوقف عن التدخين وخاصة في الأماكن العامة ليس بالأمر السهل ولكنه ليس مستحيلاً وهو قرار لابد من اتخاذه نظراً للتأثيرات السلبية الصحية والاجتماعية والنفسية الناتجة عن هذه العادة السيئة.

أسعد المقداد

___________****************___________

سوريا: حبس مسؤولة لإساءتها إستخدام السلطة

بهية مارديني

بهية مارديني من دمشق: رحب حقوقي سوري في تصريح خاص لإيلاف بإصدار محكمة بداية الجزاء الأولى في محافظة حمص (وسط سوريا) بقرار حبس رئيسة مجلس المدينة لمدة ثلاثة أشهر لارتكابها جرم إساءة استعمال السلطة ، ولإعاقتها تطبيق القانون ، وإلزامها دفع مبلغ مائة ألف ليرة سورية كتعويض للجهة المدعية.

واعتبر الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" ان قرار القاضي بحبس المهندسة ناديا كسيبي رئيسة مجلس المدينة في حمص يعزز سلطة واستقلال القضاء في سوريا الأمر الذي ندعو إليه دائما "، متمنيا "من كل القضاة في سوريا حذو حذو القاضي في حمص الأمر الذي يسهم بإعطاء إنذار لكل المسؤولين الذي تسمح لهم نفوسهم في مد اليد على المال العام أو استخدام نفوذهم وسلطتهم خلافا للقانون" .

وقال إن هذا الحكم وهو السابقة الأولى من نوعها قي القضاء السوري بحق مسؤول على رأس عمله تؤسس لنماذج أخرى.

وجاء في حيثيات قرار المحكمة أن المدعى عليها سمحت بتغيير معالم العقار وإنجاز متنزه لا وجود له حيث قام المخالف ببناء ترّاسات وشلالات وبناء بيتون مسلح وزراعة الأشجار والورد وتبليط الأرضيات رغم وجود مجموعة من الكتب الموجهة من وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس هلال الأطرش لرئيسة مجلس مدينة حمص والقاضية بإزالة هذه المخالفات ، وأكد القرار أن رئيسة مجلس المدينة لم تقم بهدم المخالفات رغم أن وزير الإدارة المحلية والبيئة قد وجه كتاب يشير فيه إلى أن الأعمال التي أنجزت على العقار مخالفة وحيث أن المدعى عليها بصفتها الشخصية لم تقم بإزالة المخالفات مما يؤكد قيامها بإساءة استعمال السلطة الممنوحة وإعاقتها تطبيق القوانين المعاقب عليها وفق المادة 361 من قانون العقوبات العام .

والعقار 955 سبب القرار والمنازعات يقع في المنطقة العقارية السادسة – جنائن في حمص تبلغ مساحته الإجمالية / 15596 م2 / ويحده من جهة الجنوب طريق الميماس ومن الغرب نهر العاصي ومن الشمال العقار 1933 ونهر العاصي فيما يحده من الشرق طريق إسفلتي .

ويحتوي العقار عدداً من المطاعم والمتنزهات "مطعم ديك الجن ، مطعم أمير الندى ، مطعم مرسيليا ، مطعم الأهرام ، المتنزه الصيفي ، مستودعات " ، واما القسم الخامس من العقار فهو سبب تفجير الخلاف عليه بين المالكين في القضاء وسبب المراسلات الحكومية لينتهي اخيرا كل ذلك بقرار حبس رئيسة مجلس المدينة بعد تعرضها لثمانية دعاوى قضائية على خلفية الإشكالات المتعلقة بالعقار / 955 / .

وكانت كسيبي طلبت من الوزير " وقف أي طلبات مقدمة تتعلق بالعقار رقم 955 فيما يتعلق بترقين إشارة القانون 60 عن صحيفة العقار حتى يبت بالدعوى المقامة أمام محكمة القضاء الإداري وتنفيذ القرار من قبل مجلس المدينة حسب النتيجة التي ستؤول إليها ، ووقف أية طلبات أخرى تتعلق بالعقار المذكور فيما يتعلق بالترخيص الصحي أو غيره وإبلاغ المالكين اللجوء إلى القضاء المختص " فيما كان قد صدر عنها تعميم رقم /14061 / تاريخ 26/10/2008 إلى كافة العاملين في مديريات ودوائر وشعب مجلس المدينة تطلب فيه " عدم إعطاء أو إجراء أية معاملة فيما يخص العقار 955 سادسة تحت طائلة المساءلة " ولكن الوزير المهندس هلال الأطرش وجه إلى اياد غزال محافظ حمص الكتاب رقم 13422/ص/ق/ه تاريخ 27/10/2008 ، وطلب إيقاف كافة الأعمال التي تنجز على العقار 955 ، وتنظيم الضبط اللازم أصولاً , وإزالة كافة الأعمال المشادة بعد تاريخ الموافقة بفتح المنشأة باعتبار العقار مملوكاً على الشيوع ومغلق وفق الوثائق الموضحة بكشوفات من دوائر الخدمات في مديرية الصحية بمجلس المدينة ، وإحالة الموضوع إلى الرقابة الداخلية في المحافظة للتحقيق .

___________****************___________

يعدون بحسم العضوية في «جبهة الخلاص»

«إخوان سوريا» يطالبون برد رسمي على تعليق أنشطتهم

لندن  يو. بي. أي  اعتبر الاخوان المسلمون في سوريا التصريح الذي صدر عن وزير خارجية بلدهم وليد المعلم حول قرار الجماعة تعليق انشطتها المعارضة، بأنها لا تمثل ردا رسميا على مبادرتها، وذكّروا الوزير بأن الجماعة كانت دائمة متفقة مع سوريا الدولة، ومناصرة لمعاركها، واكدوا انهم سيحسمون عضويتهم في جبهة الخلاص المعارضة خلال اسابيع.

وقال زهير سالم الناطق باسم جماعة الاخوان ليونايتدبرس انترناشيونال «نعتقد ان التعامل الموضوعي مع مبادرتنا لا يمكن ان يتم عبر وسائل الاعلام.. ونحن دائما، لعلم الوزير المعلم، وفي كل سياساتنا ومواقفنا نميّز بين سوريا (الدولة) وسوريا (النظام). وكنا دائما متفقين مع سوريا الدولة منحازين لها ولقضاياها ومناصرين لمعاركها».

وكان المعلم قال السبت الماضي، وفي اول رد رسمي على قرار جماعة الاخوان تعليق انشطتهم المعارضة للنظام «عندما يقرر التنظيم (اخوان سوريا) الانضمام الى مسيرة النظام، عليه ان يعلن ذلك في بيان رسمي واضح، وان ينفصل عن كل الممارسات التي جرت في الخارج».

واوضح سالم ان جماعته تدعو «كما دعا الوزير المعلم، الى احترام كل ما تمثله الدولة السورية وتحييد رموز الدولة.. ونملك، ولعلم الوزير ايضا، تاريخا انسانيا وسياسيا ووطنيا ناصعا ومشرفا، ورغم كل ظروف المحنة وقسوتها بأبعادها لم يحدث أن غيرنا او بدلنا، وتقدمنا بمبادرتنا الى جميع ابناء امتنا ادراكا منا لمقتضيات اللحظة التاريخية التي فرضتها وحتمتها ظروف العدوان الصهيوني على غزة بأبعاده وتداعياته المستقبلية».

واعتبر سالم قول المعلم انه «اذا ما ارادت (الجماعة) الانضمام الى مسيرة النظام عليها الاعلان عن ذلك في بيان رسمي والانفصال عن كل الممارسات التي جرت في الخارج»، بأنها «تؤكد ان كلامه عرضي لا ينطلق من واقع»، متسائلا «كيف يستقيم في ذهنية وزير سوري مخضرم ان يدعو «اخوان الداخل» الى اصدار بيان وهو يعلم ان الاخوان في الداخل والخارج يقعون تحت طائلة القانون رقم 49/1980 الذي يحكم عليهم بالاعدام بل ويتجاوزهم احيانا الى كل من يلوذ بهم».

واستبعد ان تكون تصريحات المعلم رسالة مباشرة الى الجماعة لطي صفحة الماضي والانفصال عن جبهة الخلاص التي ساهم في تأسيسها مراقبها العام علي صدر الدين البيانوني ونائب الرئيس السابق عبدالحليم خدام وحركات وشخصيات معارضة.

وبشأن جبهة الخلاص ومستقبل عضوية الاخوان فيها بعد الخلافات التي أثارها داخلها باعلان الجماعة تعليق انشطتها المعارضة للنظام، اكد سالم ان هذا الموضوع «محل درس وتمحيص في المؤسسات الاخوانية ذات الصلة، وسيتم حسم هذا الموقف في غضون اسابيع».

___________****************___________

تكريم المعلمين المتقاعدين في جامعتي دمشق وحلب

دمشق-سانا

أكد الدكتور ياسر حورية عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب التربية والتعليم العالي القطري أن المعلم كان ومازال رمزا للتضحية والعطاء غير المحدود لأنه يغرس بذور محبة الوطن والتفاني في العمل ويبث التفاؤل والأمل في نفوس أبناء الجيل الصاعد.

وأشار الدكتور حورية خلال الحفل الذي أقامه فرع نقابة المعلمين بجامعة دمشق لتكريم المعلمين المتقاعدين في الجامعة إلى أن المكانة المتميزة لجامعة دمشق التي خرجت خلال مسيرتها العلمية الطويلة الكثير من العلماء والباحثين والمفكرين والذين حملوا لواء النهضة العلمية في مختلف المجالات ولم يبخلوا في إعطاء علمهم للآخرين تحملها اليوم مسؤولية كبيرة للقيام بدور أكثر فعالية في هذا المجال مؤكدا أن هؤلاء المتقاعدين من معلمي الجامعة ستبقى مكانتهم مرموقة في المجتمع وستظل جهودهم حاضرة من خلال مؤلفاتهم وابحاثهم النيرة وسيبقون المثل الأعلى لكل زملائهم.

بدوره قال الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق إن تكريم المتقاعدين من أعضاء نقابة المعلمين في جامعة دمشق الذي يتزامن مع عيد المعلم العربي هو أقل ما يمكن فعله لأولئك الذين كانوا مثلا للتضحية والقدرة على تحمل المسؤوليات التربوية والتعليمية التي تعد من أسمى المسؤوليات الوطنية والقومية مؤكدا أن جامعة دمشق ستظل وفية لعطاءات وجهود كل المتقاعدين من أعضاء نقابة المعلمين فيها الذين دعموا نموها وتطورها لتظل الجامعة الأم والشعلة المضيئة في ساحة العلم في سورية والوطن العربي.

وأشار الدكتور أحمد المناديلي رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين بجامعة دمشق إلى أن الأثر الذي تركه المعلمون المتقاعدون لا ينتهي بانتهاء خدماتهم بل يبقى مستمرا من خلال ماتركوه من مؤلفات وكتب وأبحاث.

وأكدت كلمة المتقاعدين أن دور المعلمين لا ينتهي بإحالتهم إلى التقاعد لأن كتبهم وتعاليمهم وأفكارهم التي درسوها ستبقى عبر الأجيال وسيبقى هناك جسر دائم للتواصل العلمي والفكري مع جامعتهم الأم حتى النهاية.

حضر الحفل الدكتور جمال العباس أمين فرع جامعة دمشق للحزب والدكتور زياد محسن رئيس المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين ومعاونو وزير التعليم العالي ونواب رئيس الجامعة وأمين الجامعة وعمداء الكليات والمعاهد ونوابهم وحشد من الحضور.

وفي حلب أقام المكتب الفرعي لنقابة المعلمين بجامعة حلب مساء امس حفل استقبال بمناسبة عيد المعلم العربي .

وتحدث الحضور عن الدور المتميز الذي يؤديه المعلم في بناء الاجيال وتحصينها ضد جميع اشكال الغزو الثقافي الذي تتعرض له الامة العربية .

واشار الدكتور احمد عيسى رئيس فرع النقابة بالجامعة الى ان المعلم حامل رسالة علم ومعرفة ينقلها للاجيال مفادها بناء المستقبل الواعد والدفاع عن حقوق الامة والالتزام بقضاياها .

حضر الحفل الدكتور محمد يوسف الهاشم امين فرع حزب البعث بالجامعة والدكتور محمد نزار عقيل رئيس الجامعة ومحمد حاج حميدي عضو قيادة فرع الحزب بالمدينة واعضاء قيادة فرع الجامعة للحزب والهيئة التدريسية والتعليمية

___________****************___________

مخاوف من السياسات الاقتصادية للحكومة في سوريا

يسود قلق بين صفوف النخب الاقتصادية من السياسات في سوريا ، ومخاوف من أداء الفريق الاقتصادي للحكومة، واتضح هذا مؤخرا من خلال قرارين الأول قد يطال الليرة السورية في تخفيض سعر صرفها والثاني في السير  في خطوات خصخصة غير مدروسة رغم نفي الدكتور محمد الحسين وزير المالية السوري لكلا الأمرين.وفي حين أكد مسئولون حكوميون بارزون أن اقتراح تخفيض سعر صرف الليرة السورية يدرس بعناية وترو، نفى وزير المالية السوري أن يكون هناك نية لدى السلطة النقدية أو الحكومة بتخفيض سعر صرف الليرة السورية بقرار كما أن بعض أعضاء مجلس الشعب يرون أن تصريحات الدكتور عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومفهومه للخصخصة تمثل التفافاً على ما أقره المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم، وما أقرته القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، ولم يبدد القلق نفيُ وزير المالية أمام المجلس أن تكون الخصخصة واردة في خطط الحكومة.

 

لا تخفيض لسعر صرف الليرة

وأكد وزير المالية السوري انه لا تخفيض لسعر صرف الليرة، لافتا إلى أن انخفاض أو ارتفاع هذا السعر تحكمه معطيات السوق وظروف الاقتصاد السوري واحتياجاته. وقال وزير المالية في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا إن سعر الصرف الليرة السورية النافذ حالياً حددته آلية السوق وهذا السعر يتغير يومياً حسب أسعار الصرف للعملات الأجنبية. وأضاف أن السلطة النقدية تتابع ما يجري في أسواق أسعار الصرف العالمية مشيرا إلى أن سعر الصرف الليرة السورية سجل استقراراً خلال السنوات الأخيرة.

كلام الوزير السوري ونفيه جاء في اليوم التالي لتقرير موسع في جريدة حكومية حول أن تخفيض سعر صرف العملة هو إجراء متبع في اغلب الدول لكسب قدرة تنافسية في السوق العالمية وانه بحسب المختصين ليس هناك أولوية في سورية لمثل هذا الإجراء خاصة أن صادراتنا الصناعية محدودة جدا

واعتبر التقرير انه في المرحلة الحالية ليس هناك مشكلة بسعر الصرف بقدر وجود مشكلة بالقيمة الإجمالية والآلية المتبعة.الآراء الاقتصادية تؤكد أن خفض سعر الصرف سيؤدي دورا بارزا في زيادة التضخم وفي تخفيض القدرة الشرائية لليرة وهذا ما سيزيد الأعباء المعيشية للمواطن السوري لذلك لابد من القيام بنوعين من الدراسات قبل التخفيض، الأولى تحديد القيمة الشرائية لليرة السورية في السوق المحلية ومن ثم مقارنتها بسلة من العملات من حيث قيمتها الشرائية.‏

وطرح التقرير أسئلة من قبيل ما هي الانعكاسات المحتملة لهذا التخفيض في حال إقراره على الاقتصاد الوطني وعلى مجمل الأوضاع الاجتماعية للمواطنين السوريين؟ وما هي الآثار التضخمية التي يمكن أن تنتج عن هذا القرار إذا صدر؟وحمل التقرير تصريحات للدكتور فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة يؤكد أن هذا الاقتراح كان من ضمن حزمة مطالبات بهدف دعم الصناعة السورية وخاصة الصادرات الصناعية والأمر يدرس والقرار بيد مجلس النقد والتسليف بحيث لا يؤثر سلبا على النواحي الاقتصادية الأخرى وإذا كان هناك ضرر من هذا الاقتراح فلن نأخذ به لان المهم في النهاية خدمة الاقتصاد الوطني. وأضاف الجوني أن هناك تجارب كثيرة في العالم عملت على تخفيض سعر صرف عملتها بهدف زيادة الصادرات وقد نجحت ومنها تجربة الصين والامر سيدرس بعناية وترو.

ورأى الدكتور حسين العماش الباحث الاقتصادي أن القاعدة الأكاديمية حول تخفيض سعر صرف العملة له حسنات وسيئات والحسنة الأولى لتخفيض سعر صرف العملة إنها تساعد على زيادة وتيرة الصادرات والتأثير الايجابي لتخفيض سعر الليرة سيكون اقل بالوضع الراهن لو أن هناك إمكانية وجود قابلية للتحويل تصبح أسعار المستوردات أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلك السوري وبالتالي يقل الطلب عليها، إذا تخفيض العملة يزيد الصادرات ويخفض الواردات وهذا مرتبط بالمرونة السعرية داخل سورية.

وحول الآثار التضخمية التي يمكن أن تنتج عن هذا القرار إذا صدر يقول الدكتور الياس نجمة الأستاذ في كلية الاقتصاد جامعة دمشق "حسب النظرية التقليدية إن كل تخفيض لسعر النقد سيؤدي إلى زيادة سعر المستوردات وزيادة تكاليف إنتاج ما هو معتمد على المستورد وبالتالي فإن كل الدول تخشى من تخفيض أسعار النقد، لذلك يجب أن نكون حذرين جداً من كل قرار نأخذه" .

ويؤكد إننا نعيش الآن أزمة مضاعفة جراء واقع الأزمة المالية العالمية وقد بدأت الأزمة في سورية عملياً في 1 مايو (أيار) 2008، وبالتالي فإن آثار الأزمة العالمية جاءت إضافة لآثار الأزمة جراء رفع أسعار المشتقات النفطية التي أضرت بالصادرات الصناعية السورية نظراً لتراجع تنافسيتها بسبب تزايد التكلفة الناجمة عن زيادة أسعار المشتقات النفطية، والتي أدت إلى زيادة الأجور، وارتفعت عناصر التكلفة كلها من مواد أولية ويد عاملة .. الخ، وبهذا أصبحت تنافسية المنتجات السورية اقل بسبب زيادة التكلفة.‏

 

انتقادات قاسية لسياسة الحكومة

من جانب آخر تعرضت السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة لانتقادات قاسية، وأثارت تساؤلات وردود فعل قلقة في مجلس الشعب أثناء مناقشته قطع حساب موازنة 2007.

 

فقد رأى الأعضاء الشيوعيون في المجلس أن تصريحات النائب الاقتصادي ومفهومه للخصخصة تمثل التفافاً على ما أقره المؤتمر القطري العاشر، وما أقرته القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.

وأورد أعضاء المجلس في مداخلاتهم وقائع وأرقاماً تبين تدني نسب التنفيذ في المشاريع والمؤسسات العامة، وتنامي الفقر والبطالة، ومعاناة القطاع العام الصناعي، وتساءلوا عن مصير التوصيات والاقتراحات التي يكررها المجلس في دوراته، وأثناء قطع حساب الموازنات المتتالية، وطالبوا بتفعيل المادتين 140 و141 من النظام الداخلي للمجلس.ونشرت جريدة سورية معارضة "النور" بعضاً من مداخلات الأعضاء حيث أشار النائب عبد الرزاق الدرجي انه بتاريخ 22/2/2009 قرأ تصريحاً للنائب الاقتصادي جاء فيه: "نحن نعمل في إطار السياسات التي حددها المؤتمر القطري، وهذا المؤتمر لم يتبنّ الخصخصة، وبالتالي فأنا لا أستطيع أن أطرحها كأحد الخيارات ما لم تتبنها مؤسسة المؤتمر القطري التي رسمت الملامح الجديدة للاقتصاد السوري، ولكن دعنا نتفق على تعاريف الخصخصة بمفهوميها الواسع والضيق. فالتعريف الواسع للخصخصة يتضمن ثلاثة مكونات، أولاً السماح للقطاع الخاص بالعمل في مجالات كانت محصورة بالقطاع العام، وهذا يسمى في عالم الاقتصاد جزءاً من الخصخصة، وهو ما طُبّق في سورية، فالأسمنت والطاقة الكهربائية وحالياً الطرق السريعة وغيرها، كانت حكراً على القطاع العام، ثم أصبحت متاحة للقطاع الخاص. والمفهوم الآخر هو السماح للقطاع الخاص بإدارة المرافق العامة، وهذا ما تم من خلال مرفأ الحاويات في طرطوس واللاذقية. أما المكوّن الثالث للخصخصة فهو بيع أصول القطاع العام إلى القطاع الخاص، ونحن ليس لدينا قرار سياسي بالبدء بتطبيق هذا المكون الضيق".

معتبرا انه في هذا التصريح مؤشر واضح للالتفاف على ما أقره المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي، ولما أقرته القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، وللتوصيات التي أكدتها الاجتماعات السنوية لفروع الجبهة بضرورة دعم القطاع العام وحمايته وإزالة جميع المعوقات التي تعترضه، والإبقاء على قيادته للمرافق الحيوية والإستراتيجية؟في حين قالت النائب هدى مليحي أن البيان أورد أن هناك نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1% بين عامي 2006 و2007 وأن عام 2007 شهد استقراراً لسعر صرف الليرة السورية، ومع هذا فإن بيانات الواقع تشير إلى صعوبات عديدة عاناها اقتصادنا خلال 2006 و2007، وقالت انه على الرغم من عدم وجود بيانات دقيقة حول ظاهرة الفقر، لكن من الملاحظ أن هذه الظاهرة في ازدياد، وأن الطبقة المتوسطة بدأت تتدهور وتتلاشى لينقسم المجتمع إلى طبقتين فقيرة وفاحشة الثراء، ولعل طوابير الموجودين على نوافذ المسح الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل دليل على امتداد هذه الظاهرة وتحدثت عن استشراء ظاهرة الفساد والعجز عن مواجهتها أو الحد منه.

بهية مارديني

___________****************___________

النفقة والتكافل الاجتماعي قيد النقاش

«لا نستطيع الوقوف بوجه العولمة إلا إذا تحولنا بنظمنا إلى العالمية» بهذه الكلمات وصف مفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون العمل على دراسة ومناقشة قانون «صندوق النفقة والتكافل الاجتماعي» والذي نظمت له هيئة شؤون الأسرة ورشة نقاش ليومين بدأت يوم أمس، وضمت أكثر من أربعين جهة حكومية وأهلية.

 

عودة إلى الشرائع

وتابع حسون في كلمته الافتتاحية للندوة بأن القوانين العالمية هي الوحيدة القادرة على الوقوف «بوجه العولمة»، وأوضح حسون أن مؤسسة الزواج ومسؤولياته «لا تنتهي بكلمة الطلاق بل يجب أن تكون متتابعة»، أما رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة سيرا أستور، فتعتقد أن «هذا القانون أحد أهم القوانين التي نأمل بأن نراها في حيز التنفيذ» ولم تعتبر القانون فقط «مشروعاً للنفقة والتكافل الاجتماعي بل مشروع لتحقيق العدالة الاجتماعية»، وأشارت إلى أنه يأتي «ضمن توجهات الحكومة للإصلاح الاقتصادي ودعمه بالإصلاح الاقتصادي» مؤكدة أن القانون الذي تدرس مسودته اليوم «يطول جميع المواطنين».

 

خط الفقر يدعو للتكافل

وأوضحت مسودة مشروع القانون بأسبابها الموجبة لوجوب «صندوق النفقة والتكافل الاجتماعي» ما سمته التحولات السلبية الآخذة بالتكون والتبلور المجتمعي لقاعدة واسعة تعيش تحت خط الفقر، دون وجود نظام تكافل أو تضامن اجتماعي، وخاصة مع مرور البلاد بمرحلة تحول إلى ما يوصف باقتصاد السوق الاجتماعي، ومن هنا تتحدد مسؤولية الحكومة وواجبها كسلطة لتنظيم العلاقات المادية على أسس العدالة والتكافل المجتمعي.

 

برنامج مالي يدعم نظام النفقة

ومن أهداف الصندوق، تلقي أو جباية الموارد المقررة بما فيها النفقات الشرعية أو القانونية المقررة أو المحكوم بها على المكلفين، وتلقي وقبول التبرعات المالية والوصاية والهبات ومساعدات التكافل الاجتماعي التي تلحظ سنويا في موازنة الدولة، والقيام بالأنشطة المناسبة لإيجاد مصادر تمويل مشروعة، وتنمية وارداته لتقديم مساعدات مالية إضافة إلى النفقة بنسب ترقى إلى مقاربة التكاليف المعاشية للمستحقين، دفع النفقات الشرعية المقررة أو المحكوم بها إلى المسجلين أصولاً لدى الصندوق، التوسع في شمول المستفيدين من معونات ومساعدات نقدية أو عينية وصحية طارئة أو دورية للمحتاجين والمرضى والمعاقين ومن لا معيل لهم وفقاً لقواعد وضوابط يقررها مجلس إدارة الصندوق في سياساته الاجتماعية، وأخر مهام الصندوق تنمية الشعور بمسؤولية التضامن الاجتماعي لمواجهة الانحرافات السلوكية الناجمة عن الفقر.

 

الحق بالنفقة

وبحسب الملحق الخامس لمشروع القانون تحق النفقة على كل ما يوفر حاجة الطفل لعيش أفضل وتشمل الكسوة والطعام والسكن والتطبيب وخدمة العاجز ومتطلبات التربية والتعليم، وتشير المادة 72 -1 من الملحق إلى أن نفقة الطفل على والده وتشارك والدته بها وفقا لتقدير القاضي إذا كانت ذاتَ مال، ولا يصرف من المال الخاص للطفل إلا في حال الضرورة التي يقدرها القاضي أيضاً وفي حدود ما يأذن به، وفي حال عجز الوالدين عن النفقة يكلف القاضي ذا اليسار من الأقارب وتكون هذه النفقة ديناً على الوالد للمنفق، ويحكم بالنفقة من تاريخ إقامة الدعوى، وتزاد النفقة سنوياً بنسبة معدل التضخم المعلن عنه في مصرف سورية المركزي، كما تعدل النفقة بتبدل حال المكلف بها وتكاليف المعيشة.

___________****************___________

ضمن الحملة الوطنية السورية من أجل أطفال فلسطين...عرض للأزياء التركية بدمشق يوظف الفن في دعم غزة

ما إن انتهى ملتقى اسطنبول لدعم غزة الذي شاركت به السيدة أسماء الأسد وعدد من السيدات الأول العربيات والأجنبيات ضمن جهود سورية تركية مشتركة، حتى باتت الحملة الوطنية من أجل أطفال غزة هي الشغل الشاغل للشارع السوري، واستكمالاً للجهود التي بدأتها سورية في هذا الإطار يقام اليوم في فندق فورسيزنز بدمشق عرض للأزياء للمصممة التركية ربيعة يالتشين يهدف إلى توظيف الفن في دعم أهالي غزة وأطفالها.

ولهذا الغرض أقيم يوم أمس مؤتمر صحفي للمصممة التركية يالتشين وسونيا خانجي رئيس لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة دمشق، أعلنت فيه يالتشين عن بدئها بسلسلة من عروض الأزياء التي تصب في نصرة غزة وأطفالها، وذلك في العديد من العواصم العالمية، مؤكدةً أن هذه السلسلة ستبدأ من دمشق مشيرةً إلى أن سبب بدء الحملة من دمشق هو التقارب في وجهات النظر السورية التركية التي تصب في ضرورة تقديم كل الدعم لغزة وأطفالها.

وأضافت يالتشين: أود أن أشكر السيدة أسماء الأسد على جهودها في دعم غزة وأطفالها، ولي الفخر أن أقدم هذا العمل في دمشق ضمن الحملة الوطنية التي أطلقتها السيدة أسماء الأسد.

«الوطن» توجهت بسؤال عن آلية تقديم الدعم من خلال هذا العمل، فأجابت السيدة خانجي: إن تقديم الدعم سيكون من خلال بيع عشر قطع من الأزياء من تصميم التركية يالتشين عبر إقامة مزاد يتخلل عرض الأزياء، إضافة إلى عرض عدد من الهدايا تقدم بها تجار سوريون ليتم بيعها بعد العرض، وتجمع حصيلتا المزاد والمبيعات إلى التبرعات التي جمعت في الحملة الوطنية السورية وبالتالي يتم إرسالها إلى غزة.

ولغرض إنجاح هذا العمل الفني الذي يقام اليوم في الساعة السابعة مساء تضافرت جميع الجهود السورية من لجنة سيدات أعمال دمشق وغرفة تجارة دمشق إلى وزارتي السياحة والإعلام إضافة إلى تأمين إقامة المصممة التركية والوفد المرافق واستضافة العرض الفني من قبل فندق الفور سيزنز.

يذكر أن المصممة التركية يالتشين قامت بالعديد من العروض العالمية وحصلت على العديد من الجوائز العالمية كان آخرها جائزة المصممة الأكثر تجدداً في نيويورك في العام 2008.

وكانت سورية قد شهدت خلال الحملة الوطنية السورية من أجل أطفال غزة العديد من النشاطات المحلية وعلى جميع الأصعدة التي تهدف لدعم غزة، سواء عبر المزادات أو جمع التبرعات أو إطلاق الحملات الإعلامية وحتى النشاطات الفنية بحيث يتم جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات وإيصال الدعم، كذلك تم تسيير العديد من قافلات الدعم السورية إلى غزة، إضافة إلى توجيه رسائل إلى الأمم المتحدة، وجابت الاعتصامات ومسيرات التنديد جميع المحافظات السورية.

كما أن السيدة أسماء الأسد شاركت أطفال المدارس اعتصامهم في مدرسة الفالوجة في مخيم اليرموك بدمشق

___________****************___________

عميد معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب يفوز بجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لعام 2008

حلب -سانا

فاز الدكتور مصطفى موالدي عميد معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب بجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لعام 2008 .

وكانت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أعلنت الاسبوع الماضي اسماء الفائزين بجائزة المؤءسسة في مجالاتها المختلفة للعام الماضي وشملت الجائزة مجال التراث العلمي العربي والإسلامي ومجال العلوم التطبيقية البتروكيماوية حيث فاز في المجال الأول الدكتور مصطفى موالدي مناصفة مع الدكتور احمد فؤاد باشا أستاذ الفيزياء ونائب رئيس جامعة القاهرة الاسبق، وفاز الدكتور السوري علي قطريب الأستاذ في كلية العلوم بجامعه الكويت في مجال العلوم التطبيقية والبتروكمياوية.

وأعرب موالدي في حلب اليوم عن سروره بالجائزة وانها تعكس حالة الاهتمام المتنامية بابحاث التراث العلمي العربي والإسلامي في سورية لاسيما أن معهد التراث اسهم في اغناء التراث وابراز المكانة الرفيعة التي تبوأتها العلوم العربية عبر التاريخ واسهامها في بناء صرح الحضارة الانسانية.

يذكر أن موالدي أستاذ متخصص في تاريخ الرياضيات وتحقيق المخطوطات بجامعة حلب وحائز على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون ويشغل حاليا منصب عميد معهد التراث العلمي العربي ونائب رئيس الجمعية العربية السورية لتأريخ العلوم.

وكان قد فاز بجائزة المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية لعام 2007 في مجال الفقه الطبي وتحقيق التراث كل من الدكتور السوري محمد فؤاد الذاكري مناصفة مع الدكتور المصري خالد حربي.

___________****************___________

قاض جريء يحكم بحبس رئيسة مجلس مدينة حمص ثلاثة أشهر وتغريمها ..

يبدو أن الأخبار السيئة تتوالى على المهندسة نادية كسيبي رئيسة مجلس مدينة حمص فبعد أيام من طلب وزير الأدارة المحلية-بناءً على توجيه رئيس مجلس الوزراء من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تتليف بعثة تفتيشية بخصوص مخالفات العقار 955 بحمص , وكتاب محافظ حمص الذي بين ان هدم المخالفة لا يعفيها من تطبيق أحكام المرسوم 59 , وبعد سلسلة الكتب التي وجهها الوزير والمحافظ لنفس الغرض جاءت الضربة الأقسى بلأمس حيث تصدى قاض شجاع هو السيد ابراهيم الكوسا رئيس محكمة بداية الجزاء الأولى بحمص لمسلسل المخالفات فأصدر قراراًَ جريئاً يقضي بحبس رئيسة مجلس مدينة حمص

المهندسة ناديا كسيبي بصفتها الشخصية لمدة ثلاثة أشهر لارتكابها جرم إساءة استعمال السلطة المعاقب عليها وفق المادة 361 من قانون العقوبات العام , وإلزامها دفع مبلغ مائة ألف ليرة سورية كتعويض للجهة المدعية .

وانتشر الخبر بصورة لافتة في مختلف الأصعدة في حمص واعتبر مؤشراً على جدوى اللجوء للقضاء للمواطن في  وجه تعسف استخدام السلطة ومخالفات المسؤولين ..

واللافت أنه في هذا اليوم كانت كسيبي قد نشرت رداً على مانشر بنفس الخصوص في صحيفة البعث صورت نفسها فيه قمة في النزاهة والأخلاق والاتزام بالقانون قالت فيه :

رداً على المقال الصحفي المنشور في صحيفتكم الصادر بالعدد رقم 13616 تاريخ 24/2/2009 تحت عنوان/ طالب بحقك/.

-ان المقال المنشور في صحيفتكم التي نفخر بها قد اثار استغرابنا الشديد لاننا اعتدنا ان تكون المقالات المنشورة في صحيفة البعث متسمة بالموضوعية والشفافية وتهدف الى اجلاء حقائق تنعكس في النهاية الى تحقيق مصلحة عامة وبالتالي مصلحة بلدنا الحبيب اما ما انطوى عليه المقال الذي نحن بصدد الرد عليه لم يهدف الا لتحقيق غايات تبتعد عن المبادىء السامية لمهنة الصحافة ونحن سنضع بين ايديكم بعض الايضاحات عن الامور التي تطرق اليها المقال الصحفي  المذكور.

 أ-ان المالك في عقار ما له حقوق الملكية ضمن حدود حصته سواء كانت ملكيته كبيرة ام صغيرة اذ ان حق الملكية مبدأ صانه الدستور السوري ولايجوز المساس بهذا الحق سواء كانت حصة المالك صغيرة ام كبيرة، ولن ندخل في تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع .

 ب- ان رجل الاعمال الذي اشار اليه المقال الصحفي لم يدخل السجن بسبب احتمائه بالسيد الوزير او انه لجأ الى الوزارة  لتقديم طلبات معينة اذ ان رجل الاعمال المحترم قد تم توقيفه بالسجن بجرم (تحقير موظف) وفقاً لمضمون مذكرة التوقيف الصادرة عن القضاء العسكري وسنداً لضبط قسم شرطة مجلس مدينة حمص رقم 271 تاريخ 23/9/2008.

 ج- إن السيد الصحفي الذي كتب المقال قد اعتبر ان رئيسة مجلس مدينة حمص قد قامت بالضغط على رجل الاعمال عن طريق توقيفه بالسجن بسبب لجوئه الى الوزارة ولكن لاندري اذا كان السيد الصحفي يعلم بأن من قام بالضغط هو رجل الاعمال وليس رئيسة مجلس المدينة اذ قام رجل الاعمال برفع دعاوى جزائية على رئيسة مجلس المدينة بلغ عددها 8 دعاوى جزائية فقط حتى الان والسؤال هو: ماهي اسباب كل هذه الدعاوى؟ الجواب يكمن في نقطة واحدة هي: الدعوى المرفوعة بحق المذكور امام القضاء العسكري حيث قابلها بثمانية دعاوى جزائية خلال فترة زمنية قياسية تستحق ان تدخل ضمن مجموعة غينس وهي اقصر فترة زمنية لاتهام امرأة مسؤولة بثمانية اتهامات وربما تنتظر اتهامات جديدة اذا كان قانون العقوبات قد نص على افعال اخرى لم يتم ذكرها في الدعاوى المقامة حالياً فأي ضغط يا سيدي الصحفي؟ ومن هو الشخص الذي يقوم بالضغط على الاخر؟.

 د- ورد في المقال ان مجلس مدينة حمص لم يقم بتنفيذ الاحكام القضائية المبرمة واننا هنا سنقوم بتوجيه اسئلة تستحق الطرح في هذا الصدد.

اولاً: ماهي الاحكام القضائية المبرمة التي امتنع مجلس مدينة حمص عن تنفيذها؟

ثانياً: ماهو موضوع هذه الاحكام ؟ وماهو موضوع الدعاوى  التي تتعلق بها هذه الاحكام؟.

ثالثاً: اذا ابرز رجل الاعمال قراراً قضائياً مبرماً ولم يقم مجلس مدينة حمص بتنفيذه فلماذا لم يلجأ الى القضاء المختص لرفع دعوى بعدم تنفيذ حكم قضائي، علماً ان جميع الدعاوى التي رفعها المذكور على رئيسة مجلس المدينة لم تتضمن اي منها عدم تنفيذ حكم قضائي مبرم.

 ه- ورد في المقال ان رئيسة مجلس مدينة حمص اقوى من القانون واننا نوضح للسيد الصحفي ان اجهزة المدينة وعلى رأسهم رئيسة مجلس المدينة تقوم بتنفيذ القانون وفقاً للغاية التي قصدها المشرع وليس لغاية تحقق مصلحة شخص معين، فأجهزة المدينة تنفذ قانون الدولة الصادر عن السلطات المختصة وليس قانون رجل الاعمال الوارد ذكره في المقال وان جميع المراسلات المتبادلة بين مجلس مدينة حمص ووزارة الادارة المحلية والبيئة انما كانت بقصد تطبيق القانون فقط اي القانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء سواء كان المقصود بتطبيق القانون رجل اعمال او غيره، والدليل على ذلك وحرصاً  من مجلس مدينة حمص على حقوق المواطنين وخشية اتخاذ اي قرار يمس بالحقوق العقارية للمواطنين تم مراسلة الوزارة باقتراحات تتضمن ابلاغ المالكين اللجوء الى القضاء المختص واثارة طلباتهم ودفوعهم وادلتهم ووثائقهم لتحديد احقية كل طرف على ضوء ما يقدم من وثائق باعتبار ان القضاء وحده هو الجهة المعنية بتقدير الادلة وتحديد القوة الثبوتية لكل وثيقة مبرزة امامه الامر الذي يخرج عن نطاق صلاحية مجلس المدينة بهذا الموضوع وقد كان رد الوزارة الى مجلس المدينة بابلاغ المالكين باللجوء الى القضاء وتقديم وثائقهم وطلباتهم امامه.

2- اذا كان هدف المقال الصحفي هو تحقيق مصلحة المواطنين ومصلحة الوطن فإننا نبين للسيد الصحفي بأن ما يقوم به رجل الاعمال من اساليب ضاغطة على اجهزة المدينة انعكست سلباً على عمل مجلس المدينة بشكل عام وسنوضح لكم ذلك بالنقاط التالية:

أ- ان قيام المذكور بنشر وقائع غير صحيحة عن طريق المواقع الالكترونية والصحف سيؤدي الى قيام مجلس المدينة بالرد على كل مقال ينشر في هذا الموضوع وهذا سيكون  على حساب اعمال أساسية لاجهزة المدينة.

ب- إن الدعاوى الجزائية التي تم رفعها بكثافة وسرعة قياسية وباتهامات مختلفة فإن ذلك يؤدي الى الزام رئيسة مجلس المدينة على حضور الجلسات في تلك الدعاوى وهي في محاكم جزائية مختلفة وفي مواعيد مختلفة ايضاً الامر الذي يؤدي الى عرقلة العمل المسند الى رئيسة مجلس المدينة والهدف هو ليس نتيجة الدعاوى المرفوعة وانما الزام رئيسة مجلس المدينة على حضور الجلسات وهذا بحد ذاته يحقق الغاية التي يهدف اليها رجل الاعمال.

ج- هل تصدق صحيفتكم الكريمة ان انسانة مسؤولة كانت تعمل في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لمدة اربع وعشرون عاماً تقريباً ان ينسب اليها ثمانية اتهامات امام المحاكم الجزائية وخلال فترة ثلاثة اشهر اعقبت الدعوى المقامة بحق المذكور امام القضاء العسكري؟ وهل يصدق القارىء ان رئيسة مجلس المدينة التي كانت تحاسب العاملين في الدولة بصفتها مفتشة لمدة طويلة على مخالفاتهم هل تقبل على نفسها مخالفة القانون؟.

3- اذا كان رجل الاعمال على حق في طلباته ووثائقه ولم يرض بمعالجات مجلس المدينة فيمكنه ان يختصر الطريق ويرفع دعوى امام القضاء المختص للنظر بطلباته بدلاً من رفع ثمانية دعاوى جزائية على رئيسة مجلس المدينة فالقضاء الاداري موجود في بلدنا وفي بلدان اخرى وهو الجهة التي تراقب قرارات الجهات العامة من حيث مشروعيتها او عدم مشروعيتها وهناك آلاف الدعاوى المنظورة امام القضاء الاداري وربما عشرات الالاف ويمكن للسيد الصحفي ان يتصور لو ان كل مواطن لم يرض بقرارات مجلس المدينة ولم  يلجأ الى القضاء المختص وقام برفع ثمانية دعاوى جزائية على رئيس مجلس المدينة فما هو رأي السيد الصحفي في ذلك؟.

وكيف سيكون عمل مجلس المدينة في هذه الحالة؟.

4- اخيراً لم نعرف سبب عدم كتابة اسم الصحفي الذي قام بكتابة المقال ولم نجزم بهذا الامر لجهة فيما اذا كان عدم كتابة اسم محرر المقال يوافق قانون الصحافة ام يخالفه ولكننا نعتقد بأنه على الاقل ان يتحرى السيد الصحفي عن الموضوع اكثر من ذلك ولايعتمد على وثائق وصور مقدمة من طرف واحد ولكي يكون منصفاً يتوجب عليه ان يقصد مجلس المدينة ويتعرف على الموضوع اكثر عن طريق كتب ووثائق ..الخ وهذا من اجل ان تبقى المبادىء السامية هي الاساس في الصحافة والعمل الصحفي ولكي نسعى جميعاً في النهاية الى بناء وطننا الغالي بالعمل الجدي وتطبيق القانون على الجميع ونؤكد للسيد الصحفي انه لا احد اقوى من القانون واننا جميعاً تحت القانون وسنقوم باثبات ذلك امام اية جهة عليا ومسؤولة في الدولة، ولن تنثني عزيمتنا على تطبيق القانون تحت اي ضغط كان مهما كان مصدره حتى لو كتبت علينا صحف العالم بأكمله.

رئيس مجلس مدينة حمص

 المهندسة ناديا كسيبي

من نصدق ؟

ولكن من يقرأ حيثيات الحكم القضائي القاضي بحبس المذكورة يتأكد وبالدليل الدامغ أنها طرف ضد المدعي عبد الناصر ناصيف وليست حكماً نزيهاً يمثل الدولة والقانون .

سيريانديز

___________****************___________

تشرين أفضل من باقي الجامعات...تمديد فترة التقدم للاختبار الوطني للغات حتى يوم الأربعاء القادم

استجابة لما نشرته «الوطن» في عددها الصادر أمس قررت وزارة التعليم العالي تمديد فترة التسجيل للتقدم إلى الاختبار الوطني للغات إلى نهاية الدوام الرسمي من يوم الأربعاء 25/3/2009 وذلك في جميع المراكز التي حددتها الوزارة للتسجيل في المحافظات كافة.

وشهد يوم أمس ازدحاماً لم تشهده الوزارة من قبل حيث وصلت حشود المتقدمين إلى خارج أسوار الوزارة وغايتهم كانت الوصول إلى كوى التسجيل للتقدم إلى الاختبار الذي سيقام في الساعة الحادية عشرة من صباح السبت القادم.

الدكتورة بتول دياب المنسق الوطني للاختبار أكدت أن الأعداد وصلت إلى أرقام لم تكن تتوقعها الوزارة حيث بلغت في معظم المراكز نحو 800 مسجل يومياً على حين بلغت أعلى نسبة تسجيل في مركز جامعة تشرين بواقع 1000 مسجل يومياً.

وبينت دياب أن من يحق له التقدم إلى الاختبار هم الفئة الأولى من حملة الشهادة الجامعية الصادرة عن إحدى الجامعات السورية أو ما يعادلها (إجازة دبلوم تأهيل تربوي، دبلوم دراسات عليا، ماجستير، دكتوراه) وكذلك الفئة الثانية من حملة شهادة مدرسة أو معهد مدة الدراسة للحصول عليها من سنة إلى ثلاث سنوات بعد شهادة الدراسة الثانوية حصراً.

كما تم تحديد الفئات المعفاة من الاختبار بخريجي أقسام اللغة الإنكليزية أو الفرنسية في الجامعات السورية الحكومية والخاصة المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي وتعتبر مصدقة التخرج وثيقة إعفاء من الاختبار كذلك يعفى خريجو هذه الأقسام في الجامعات غير السورية المعترف بها بعد معادلة الشهادة من وزارة التعليم العالي وأيضاً خريجو الدول الناطقة بالإنكليزية أو الفرنسية كلغة أم وذلك في الاختصاصات كافة وكذلك الحاصلون على وثيقة امتحان عدد من الاختبارات المشابهة مثل Tofel وغيره والحاصلون على شهادة البكالوريا الفرنسية من إحدى المدارس الفرنسية في سورية وأخيراً الحاصلون على وثيقة نجاح في اختبار اللغة الأجنبية الخاص للقيد بدرجة الماجستير أو الدكتوراه في الجامعات السورية وذلك ضمن فترة صلاحية الوثيقة.

___________****************___________

50 ألف سوري عادوا من الخليج بسبب الازمة الاقتصادية

اقتصاديون سوريون قدروا عدد العمال السوريين العائدين إلى بلدهم نتيجة الأزمة المالية بخمسين ألف عامل يترافق ذلك مع تصاعد المخاوف من ازدياد أعداد العاطلين عن العمل،

وكالات

قدر اقتصاديون سوريون عدد العمال السوريين العائدين إلى بلدهم نتيجة الأزمة المالية بخمسين ألف عامل يترافق ذلك مع تصاعد المخاوف من ازدياد أعداد العاطلين عن العمل، في وقت تشير فيه الإحصائيات الرسمية إلى ارتفاع معدلات نسبة البطالة إلى ما يزيد عن 13 بالمئة.

ذكرت وكالات سورية أنه مع توقع تسريح نحو 320 ألف عامل خلال العام الحالي من الإمارات فإن عدداً كبير من السوريين بدأوا فعليا في إرسال سيرهم الذاتية لشركات ومؤسسات سورية.

وقال المستشار الاقتصادي زياد عربش  لصحيفة الثورة إن كثيرا من العمال السوريين وخاصة في دبي تراجعت رواتبهم بنسبة 50 بالمئة، وبسبب استمرار الأزمة لم يعد الأمر مقتصرا على قطاعات دون غيرها، ما يعني ارتفاع أعداد العائدين إلى سورية.

يشار إلى أن إجمالي تحويلات العمالة السورية الخارجية إلى بلدهم بلغت خلال العام الماضي (850 مليون دولار) عدا عن التحويلات التي تمت بشكل غير رسمي. لكن الخبراء اليوم يحذرون من ضرورة تنبه الحكومة السورية إلى البحث عن طرق للتعويض عن الخسائر التي ستنتج من نقصان هذه التحويلات مع تنامي الأزمة المالي

___________****************___________

مسيرة الإصلاح وعودة الانطلاق

بقلم: يعقوب كرّو، رئيس التحرير   

العديد من المتغيرات الإيجابية التي بدأت تفرض وجودها ويتزايد تأثيرها في الوضع الدولي، وكذلك بعض الملامح التي تبشر باحتمالات تغييرات مماثلة، على النطاقين الإقليمي والعربي، إنما تزيح جانباً كلَّ ما كان يُعدّ عائقاً أمام تواصل مسيرة الإصلاح السياسي التي أطلقها الرئيس بشار الأسد قبل نحو ثمانية أعوام والتي لقيت ترحيباً وطنياً واسعاً ونشرت آمالاً أوسع، وبشرت بمستقبل واعد ومزدهر، لكنها ما لبثت، مع الأسف، أن تجمدت أو تباطأ سيرها إلى حد كبير.

ثم إن الوضع الداخلي في سورية، بما يعانيه من صعوبات وما يواجهه من تحديات وما هو مطروح أمامه من مهام، وما تزخر فيه من طموحات، هو اليوم بأمس الحاجة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى عودة مسيرة الإصلاح لمواصلة انطلاقتها، وبوتائر تتناسب مع ما يستلزمه التعامل الناجح مع هذه الصعوبات والتحديات والمهام والطموحات.ولذلك فمن الطبيعي أن تُستقبل بارتياح وأمل التصريحات الأخيرة للرئيس الأسد التي أكد فيها قرب استعادة حركة الإصلاح السياسي مسيرتَها وبتسارع ٍمخطط له.

برغم عدد من الخطوات الهامة التي تحققت في مجال الإعلام، في السنوات الأخيرة، إلا أن من حق شعبنا أن يكون لديه إعلام مسؤول أكثر انفتاحاً وتطوراً، لا رقيب عليه سوى ما يتسلح به من ضمير وطني ومن أخلاقيات المهنة وقيمها ومبادئها.إعلام يثق شعبنا به ويشدّه إليه بما يقدمه له من معلومات صادقة وتحليلات عميقة، وعلى نحو يغنيه عن التوجه إلى مصادر معلومات كثيرة أخرى لم يعد في الإمكان ولا هو مفيد حجب أي منها. ومن حق شعبنا أن يكون لديه إعلام يمكن أن يعبر على صفحاته عن آلامه وهمومه وعن آرائه في مختلف القضايا.

إعلام يتنامى دوره بخاصة في تسليط الأضواء على الأخطاء والنواقص والثغرات ومكامن الفساد والإفساد والهدر، وفي المساعدة على معالجتها، والسعي لتقليصها إلى أدنى حد ممكن.

لقد ثبت أن لدينا كفاءات إعلامية متميزة، ووطننا بحاجة لأن يستفاد من هذه الكفاءات ويفسح لها المجال كاملاً لتسهم على أفضل وجه في تعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر ونشر أفكار التنوير والارتقاء بمستوى الوعي الاجتماعي.

ولهذا لم يعد جائزاً أن يبقى الإعلاميون أسرى، ومعهم الإعلام، لقانون مطبوعات عفا عليه الزمن ويرى فيه الإعلاميون قانون عقوبات لا يليق بشرف الكلمة التي يمثلها الإعلام ولا بسمعة وطننا الذي نحب.

ومن نافل القول إن البلد بحاجة قصوى إلى قانون أحزاب وجمعيات ديمقراطي وعصري يعمل على استنهاض الطاقات الكبرى والكامنة التي يختزنها مجتمعنا، وإطلاقها للمساهمة في بناء الوطن والدفاع عنه، وتغليب انتماء المواطنة على كل انتماء آخر سابق لما هو مدني، وتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة التي نحتاجها.

وفي هذا الإطار نرى ضرورة رفع الوصاية على المنظمات الجماهيرية والشعبية والمهنية، وبخاصة منها الاتحاد العام لنقابات العمال والاتحاد العام للفلاحين، وتعزيز استقلاليتها لتمكينها من الدفاع عن منتسبيها من جهة، ولأداء دورها الرقابي الوطني المطلوب من جهة أخرى.ونرى في الوقت نفسه ضرورة العودة للعمل بالقرار الذي سبق أن اتخذه المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي بالفصل بين الحزب والدولة، ذلك أن في تنفيذ هذا القرار حماية لكوادر الحزب وقياداته على مختلف المستويات من الغرق في عمل الدولة البيروقراطي بكل ما يمكن أن ينجم عنه من آثار ضارة من جهة، ولأن هذا التنفيذ لا يضعف من دور الحزب وإنما يزيده قوة  ويمكّنه من أداء دوره المطلوب عبر ممارسة الرقابة والنقد وتقديم الآراء والملاحظات والاقتراحات. وسيكون بالغ الأهمية اعتماد مبدأ اختيار الملاكات والكوادر على مختلف المستويات وفي سائر المجالات على أساس النزاهة والكفاءة والقدرة على العطاء.

 ومما هو معترف به ومجمَع عليه أن إصلاح القضاء هو أحد أعمدة الإصلاح السياسي والاجتماعي، وهو أمر شديد الإلحاح في سورية، ولكنه يتطلب أيضاً وقف العمل بالقوانين والمحاكم الاستثنائية والاكتفاء بالقضاء العادي، واعتماد القضاء القوانين الجزائية العادية، كقانون العقوبات وملحقاته، لأنه بالاستناد إليها وحدها يمكن حماية الوطن من كل سوء وردع كل متآمر. ونحن، مثل شعبنا بأسره، بانتظار استئناف هذه المسيرة الإصلاحية.

يعقوب كرّو، رئيس التحرير

النور

___________****************___________

وجهة نظر في إصلاح القطاع الصحي في سورية

بقلم: د. أيمن العاسمي

يواجه القطاع الصحي في سورية تحديات كبيرة أهمها:

* زيادة الطلب على الخدمات الصحية نتيجة لتطور المجتمع وازدياد العمر المتوقع عند الولادة حتى وصل إلى 71 سنة، وقد أدى ذلك إلى ازدياد عدد الفئة العمرية فوق 60 سنة إلى 5% من السكان. و تتميز هذه الفئة العمرية بكثرة الإصابات بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض ارتفاع التوتر الشرياني والقلب والجهاز الحركي والمسالك البولية والأورام.

* ارتفاع تكلفة الخدمات الصحية نتيجة التطور الهائل في تكنولوجيا المعدات الطبية التشخيصية والعلاجية العالية التكلفة.

* الهدر والفساد الذي استشرى في العديد من المؤسسات الصحية. وقد تناقلت بعض الصحف المحلية بعض مظاهر الفساد في المؤسسات الصحية وسوء إدارة الأموال العامة نتيجة التسيب والمحسوبية (مشفى البيروني لمعالجة السرطان, المواساة).

يقابل هذا كله محدودية الموارد المالية المخصصة للصحة في الموازنات العامة السنوية للدولة، إذ لم تتجاوز 5% من موازنة الدولة برغم أن عدد العاملين في القطاع الصحي قد تضاعف عدة مرات، إذ بلغ في نهاية عام 2008 أكثر من 85 ألف عامل صحي، وازدياد عدد المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام الصحي وتكاليف التشغيل الباهظة، إذ بلغ عدد المراكز الصحية والتخصصية أكثر من 1600 مركز، وعدد المشافي الحكومية 114 مشفى، وعدد الأسرة 21113 سريراً.

الإصلاح بمفهومه العام يعني التغيير الإيجابي، وليس إعادة الهيكلة أو تخلي الدولة عن مهامها في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين في القطاع الصحي. وهذا يعني زيادة الموارد المخصصة من موازنة الدولة للقطاع الصحي، لأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تنجز بمفهومها الاقتصادي على أيدي مواطنين غير أصحاء أو غير مستقرين اجتماعياً يحكمهم الخوف من أن المرض جحيم سيحول حياة العائلة المادي للعوز والفاقة.

 علماً أن استثمار الدولة في الإنسان في تعليمه ورعاية صحته هو أهم استثمار.

ونتيجة لهذه التحديات أمام القطاع الصحي بدأت خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، العلاجية منها والوقائية، تتدنى جودتها في المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام، وتتدنى كفاءتها. مما دعا بعض القائمين على هذا القطاع إلى طرح حلول من وجهة نظرهم تؤدي إلى تحسين في الأداء وجودة أفضل في تقديم الخدمات الصحية. وكانت هذه الحلول على حساب الطبقة المتوسطة والفقيرة، وأهمها هو نظام الاستشفاء في بعض المرافق الصحية (مشفى تشرين) ونظام الدفع مقابل الخدمة ( مشفى الأسد الجامعي , مشفى الأطفال) أو الهيئات المالية والإدارية المستقلة لبعض المشافي المتميزة والمراكز التخصصية (مركز الباسل لجراحة القلب,مشفى دمشق).

في أكثر دول العالم يوجد ثلاثة أنواع من تقديم الخدمات الصحية :

الأول: وهو الأكثر تطوراً، يشمل ضماناً صحياً لكل المواطنين دون استثناء، إذ إن من يعمل في أي قطاع يحسم من أجره لحساب الضمان الصحي، ويتحدد ذلك من خلال العادات الصحية والغذائية للمؤمنين ورب العمل. كذلك يدفع الجزء الأكبر من الضمان الصحي للعامل و لعائلته. أما الطبقات الفقيرة فتتكفل الدولة بدفع الضمان الصحي لهؤلاء مقابل تلقيهم الرعاية الصحية الكاملة وبجودة عالية مَثَلُهم مثل الآخرين، وتستثمر الدولة أموالاً طائلة في مجال الصحة العامة مثل معالجة الأمراض المعدية والسارية ومكافحتها وتحصين الأطفال والأمهات من الأمراض والصحة الإنجابية لكل المواطنين دون أن تكلفهم أي مقابل. وهي تفصل ما بين مقدمي الخدمات الصحية ومموليها. ودور الدولة هو في مراقبة الأداء ووضع المعايير لتقديم الخدمات الصحية ومراقبة جودتها، وكذلك تراقب مدى تحسن الوضع الصحي الموضوع في خططها من خلال مؤشرات صحية معينة تراجعها بشكل دوري. وهذا النظام يفصل بين ممول الخدمات الصحية ومقدميها.

الثاني: وهو أن تتكفل الدولة بوضع موازنات للصحة العامة فقط. أما المواطنون فيدفعون من جيوبهم تكلفة الخدمات الصحية، وهنا يقع الظلم على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، لأن القطاع الخاص هو الذي يقدم الخدمات الصحية ويتحكم في أسعار هذه الخدمات. ومن يدفع يحصل على رعاية صحية. والفقراء محرومون من الخدمات الصحية اللازمة وخاصةً المهدّدة للحياة.

الثالث: تقدم بعض الدول جميع الخدمات الصحية لمواطنيها مجاناً، دون أن يدفع المواطن الفقير أو الغني مقابل الرعاية الصحية. وهذا النوع كان شائعاً في الدول الاشتراكية، ومازال في بعض الدول، ومنها بعض الدول العربية الغنية وبعض الدول التي لا يزال النظام الاجتماعي فيها نظاماً اشتراكياً وهو الأكثر عدلاً.

لكن لكل نظام محاسنه ومساوئه. ونحن في سورية برغم أن الرعاية الصحية مسؤولية الدولة لكل مواطنيها، وهذا ما ورد في دستور الجمهورية العربية السورية، لكن القائمين على القطاع الصحي غير قادرين على إصلاح القطاع الصحي إلا حسب رؤى ووصفات استعملت في دول أخرى ولم تحسّن من الوضع الصحي لمواطنيها.

إن استدامة الرعاية الصحية وعدالتها وكفاءتها يمكن أن تحقق بقانون ضمان صحي متطور، لكن هذه الأمنية لن تتحقق في المدى المنظور في ظل القوانين والأنظمة الصحية المعيقة لمثل هذا القانون، إذ يوجد في بعض المؤسسات في سورية ضمان صحي للعاملين لديها بشكل كامل (وزارة الكهرباء ووزارة المالية) دون أن يدفع العامل من أجره أي شيء، أي مقابل الأجر المتدني للعامل تعوض له مؤسسته الضمان الصحي، وهذا نوع من أنواع الرعاية. وهناك مؤسسات ووزارات يوجد فيها ضمان صحي جزئي (وزارة الإدارة المحلية ووزارة الزراعة) تخصص في هذه المؤسسات والوزارات مبالغ محددة للرعاية الصحية لعامليها، وعندما تنتهي هذه المخصصات المالية تتوقف عن تقديم الرعاية الصحية, وكذلك كثير من المؤسسات لا يوجد فيها ضمان صحي للعامل ومنها وزارة الصحة.

ويمكن للإصلاح الصحي أن يأخذ طريقه الصحيح ويغير الواقع الصحي بشكل إيجابي ويمكن أن يعطي النتائج المرجوة، لكن العملية يجب أن تبدأ من الأسفل نحو الأعلى في سلم الرعاية الصحية، أي من خلال مساهمة المواطن في الدفع الرمزي مقابل الخدمات العلاجية في مراكز طب الأسرة، على إن تعود هذه الأموال بشكل حوافز للعاملين وتحسين بيئة المركز مع تقديم حزمة خدمات الرعاية الصحية الأساسية والإسعافية مجاناً، وإعفاء الفئات الفقيرة غير القادرة على الدفع حسب خريطة الفقر الموجودة، وليس الدفع في المراكز التخصصية والمشافي المتميزة التي لا يمكن للفئات الفقيرة والمتوسطة الدفع مقابل الخدمة. وهذا يمكنه أن يحسن الأداء ويحسن جودة الخدمات الصحية ويحقق الفصل بين ممول خدمات الرعاية الصحية عن مقدمها من خلال صندوق صحة الأسرة، وأن ينال القطاع العام الصحي ثقة المواطن الذي يستحق نوعية أفضل من الخدمات الصحية.

لذلك ندعو القائمين على تقديم الخدمات الصحية أن يتمهلوا في إحداث هيئات مالية وإدارية مستقلة لعدد من المشافي الجديدة بعد أن يقيم هذه التجربة اختصاصيون محايدون، وعرض نتائج هذا التقييم على الرأي العام للنقاش العام.

د. أيمن العاسمي

___________****************___________

في مؤتمر عمال دمشق.. حضر إصلاح القطاع العام.. وارتفاع الأسعار..وقانون العمل.. وغاب الفساد والهدر؟

بقلم: أيمن أنيس

أمام الاجتماع السنوي لاتحاد عمال دمشق وبمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال في  18/3/2009، أكد السيد أسامة عدي، عضو القيادة القطرية رئيس مكتب العمال والفلاحين القطري، في كلمته أننا في سورية ننطلق في عملية الإصلاح الاقتصادي والإداري بخطا قيادة السيد الرئيس بشار الأسد،

وبرؤية مقررات وتوصيات المؤتمرين القطريين التاسع والعاشر للحزب، مع مراعاة الانتقال التدريجي لاقتصاد السوق الاجتماعي، بعيداً عن الصدمات والتسرع، وبالاستفادة من تجارب الآخرين بما يتناسب مع واقعنا واحتياجاتنا.

وأضاف عدي ضرورة تأهيل البنى والمؤسسات وتطوير التشريعات لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم والاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة التي نعمل جميعاً لتحقيقها.

أقل الخسائر..

السيد محمد شعبان عزوز، رئيس الاتحاد العام، أشار إلى الآثار السلبية التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على العالم، وأن جميع الحلول هدفها حماية أصحاب (المليارات) الأمر الذي يهدد بكوارث اجتماعية،  كالبطالة والفقر والإقصاء الاجتماعي، داعياً إلى استخلاص الدروس والعبر من هذه الأزمة لبناء اقتصاد وطني يحمي العمال ويخرجنا بأقل الخسائر.

مخاوف..

السيد جمال القادري، رئيس اتحاد عمال دمشق، أوضح مخاوفه من تعديل قانون العمل 91 وفق المشروع المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية وفق ما أشيع من توصيات لخبراء المصرف الدولي. ورأى القادري أن التمسك بالقطاع العام وإصلاحه لا يتم بالخطابات والنوايا الطيبة فحسب، وإنما بالمساهمة والعمل للنهوض به وتجنيبه الصعوبات والمعيقات. وأن تأخير إصدار قانون تطوير القطاع العام ليس في صالح اقتصادنا الوطني، داعياً إلى التحلي بالجرأة والمسؤولية وتحديد مكامن الفساد والخلل في أي موقع..وطالب بتثبيت العمال المؤقتين وإعادة النظر بأسعار المحروقات.

التنمية الزراعية.. واجب وطني

رأى السيد وحيد منصور، رئيس نقابة التنمية الزراعية، في مداخلته أن الاهتمام بالقطاع الزراعي وتطويره واجب وطني، لأنه يوفر الأمن الغذائي لشعبنا. وإعادة تنظيمه لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تطول المؤسسات والبنى التحتية والقوانين الناظمة لكل عمليات الإنتاج الزراعي من خلال التوسع في الأبحاث الزراعية وتطبيقاتها العملية، وتنمية الثروة الحيوانية، وإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية، ودعمها بما يتناسب مع مستلزمات الإنتاج.

خسائر ومحسوبيات..

وصل القطاع العام إلى حالة بائسة، و50% من شركاته متعثرة أو متوقفة عن الإنتاج.. هذا ما جاء في مداخلة السيد غسان السوطري، رئيس نقابة المواد الكيماوية، وأضاف أن قضية إصلاح القطاع العام وإعادة تأهيله ليست ترفاً ولا تنظيراً بل هي مطلب وطني، مشيراً إلى أن عمال المواد الكيماوية يتوضعون في خمس شركات للقطاع العام، هي شركات الزجاج والطبية العربية تاميكو ودهانات أمية ومنظفات سار والكبريت، ولكل منها هموم ومشاكل مرهون حلها بإصلاح القطاع العام. ودعا إلى ضخ أموال وأفكار واستراتيجيات جديدة تخدم الصناعة قائمة على النزاهة لا على المحسوبيات، والإرادات الشخصية.

تعديات بالملايين..(في النفط)

السيد علي مرعي، رئيس نقابة النفط، طالب بالسعي لوقف التعديات على الخطوط النفطية ومشتقاتها، وخاصة بين حمص والمناطق الجنوبية، مقدراً الخسارة من مادة المازوت ب 52.5 مليون ليرة، ومن مادة البنزين ب 11.84 مليون ليرة في النصف الأول من العام الماضي. وطالب مرعي بإصدار نظام خاص بالصناعة النفطية وإلزام الجهات العامة والخاصة بإجراء الدراسات الجيولوجية من أجل سلامة المنشآت.

المكاسب صفر..(في السياحة)

بيّن السيد جمال المؤذن، رئيس نقابة السياحة، أن العمال في هذا القطاع لا يلقون الدعم الكافي من الحكومة، فحقوقهم مهدورة ومكاسبهم محسوبة وعملهم مؤقت. لذلك فمكاسب هذا القطاع الخاص لا تتجاوز الصفر بالمئة. ودعا لإحداث أمانة خاصة في الاتحاد العام، وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية، وفصل وزارة العمل عن وزارة الشؤون الاجتماعية.

تناقضات غريبة..(في المصارف)

التناقضات الغريبة العجيبة كانت محور مداخلة حسام منصور، رئيس نقابة عمال المصارف والتأمين، الذي تحدث عن الواقع المعيشي للمواطن، وتأثره برفع الدعم، إضافة إلى الأزمة المالية العالمية وما تفرزه من تبعات على الحياة المعيشية. وذكّر بالدراسة التي أجرتها الحكومة عام 2007 والتي بينت أن معدل الإنفاق الشهري للأسرة السورية هو 26 ألف ليرة سورية.. موضحاً حجم الفجوة بين معدل الإنفاق ومتوسط الأجر، وطالب بتعديل المادة 137 حول توقيف العامل عن العمل إلى حين صدور قرار المحكمة بحقه وإدانته.

شهداء العمل

السيد بشير الحلبوني، رئيس نقابة عمال الدولة والبلديات، طرح فصل النقابة إلى نقابتين، الأولى تضم الاتصالات والتقانة، والثانية الخدمات العامة. وبخصوص شهداء العمل الذي يقضون أثناء القيام بواجبهم، وخاصة عمال فوج الإطفاء، طالب بأن تكون لهم ميزات أسوة بشهداء العمليات الحربية، وإن لم يكن فالحد الأدنى من تكريم الشهداء بتأمين المسكن لعائلة الشهيد على الأقل.

الضمان الصحي.. متى؟

تعميم رئاسة مجلس الوزراء زاد مسألة تثبيت العاملين تعقيداً حسب مداخلة السيد سامي حامد، رئيس نقابة عمال خدمات الصحة، وأدى إلى حالة من القلق تنتاب العمال الذين أمضوا في عملهم سنوات ولم يثبتوا، ودعا إلى إقرار الضمان الصحي الذي طال انتظاره، وخاصة أن الحكومة تصدر القوانين التي تهمها وتهم المستثمر، ولا تأخذ بالجانب الاجتماعي (على حد قوله) ومنه إصدار قانون الضمان الصحي.

الروتين القاتل

إذا أراد العامل أن يحصل على سلفة على الراتب لظروف صعبة يمر بها فيجب أن يحصل على موافقة الوزير المختص، وقبل ذلك على موافقة رئيسه المباشر والمدير والمدير العام للشركة والمدير العام للمؤسسة ويكون الظرف قد مر.. والسلفة في خبر كان، على حد تعبير، رئيس نقابة عمال الكهرباء حسام إبراهيم.. فالروتين قاتل.

لا خصخصة.. ولا قوالب جاهزة

بعد جولة ساخنة من مداخلات أعضاء المؤتمر واقتراحاتهم رد السيد أسامة عدي على الإشاعات والتخوفات التي يبديها العمال من خصخصة القطاع العام وتسريح بعض عمال الشركات، وأكد أن القطاع العام باقٍ ولن يستغنى عنه، ولن يُطرح للخصخصة أبداً بل سيبقى الركيزة الأساسية للدولة.

وأضاف إن هناك مشكلة حقيقية في هذا القطاع، فهو في حالة مَرَضية لا يمكن لأحد إنكارها، بل يجب معالجتها وإيجاد الدواء المناسب لها، وهذا مسؤولية الجميع، موضحاً أن عملية الإصلاح ليست سهلة في ظل وجود مشكلات عديدة أهمها ما يتعلق بتوفر الموارد، إضافة إلى عجز القطاع العام عن استيعاب وتوظيف الأيدي العاملة التي تدخل سوق العمل سنوياً والمقدرة ب250 ألفاً.

مشيراً إلى وجود محاولات لإصلاح هذا القطاع ضمن رؤى واجتهادات مختلفة يستعان فيها بخبرات أخرى، لكن لا نأخذ بالوصفات أو القوالب الجاهزة، لإعادة الروح إلى معامله وشركاته المتعثرة والبالغ عددها 14 شركة متوقفة نهائياً عن الإنتاج. وبيّن عدي أننا لم ولن نفرّط بأصول هذه الشركات أو أراضيها، بل سنستفيد منها في إيجاد صناعات وخدمات بديلة. وطالب عضو القيادة القطرية بعدم المبالغة في طرح المشاكل، مؤكداً أنه لن يتم التخلي عن  العمال الموسميين، رغم محاولات بعض الإدارات فعل ذلك. كما أن عمال الشركات المتوقفة يأخذون رواتبهم بشكل مستمر.

وعزا عدي موجة الغلاء المتصاعدة بالنسبة لبعض السلع الأساسية إلى أسباب موضوعية لاعلاقة لها بالدولة ولا التاجر ولا المواطن. وهذا لا يقتصر على سورية فقط وإنما على مستوى العالم. لافتاً إلى أن الكثير من السلع السورية تهرب إلى الدول المجاورة لرخص ثمنها إضافة إلى جشع وطمع بعض التجار واختلاف آليات الرقابة الحكومية المعتمدة عما كان في السابق.

السياسي يوجه القرار الحكومي‏

وفيما يتعلق بقانون العمل الجديد المطروح للنقاش أكد عدي أنه يخدم العمال أكثر من القانون الحالي ولن يكون هذا القانون إلا لمصلحة العمال، وهو يلبي مصالح أرباب العمل بالوقت نفسه، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالقطاع الخاص الوطني والاستثمارات التي تطور الاقتصاد لأنه لا يمكن الاعتماد على الدولة وحدها في عملية التنمية. ونفى عضو القيادة القطرية أن يكون هناك فريق اقتصادي معتبراً ذلك تعابير صحفية. وحسب قوله هناك حكومة تتخذ القرار الاقتصادي، ولا تتخذه بدون قرار سياسي، ولا يمكن لشخص أن يكون بديلاً عن الحكومة إذ لن يتم تبني الوصفات الجاهزة بل الاستفادة مما يقدم.

فاصلة..

حضر المؤتمر حنين نمر، الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري، وأمناء فروع حزب البعث العربي الاشتراكي بدمشق وريف دمشق والجامعة وعدد من المديرين العامين للمؤسسات والشركات وفعاليات حزبية ونقابية.

نقطة من أول السطر..

ارتفاع الأسعار المستمر، وضبابية رؤية إصلاح القطاع العام، وآلية التعامل مع الشركات الرابحة والخاسرة، وواقع العمال في العام والخاص، والروتين والبيروقراطية، والعمال المؤقتون، ودور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتأمينات الاجتماعية المتفاوتة في الحفاظ على حقوق العمال.. وغيرها  من أمور شغلت العمال وأثقلت كاهلهم في ظل حياة اجتماعية تزداد وطأتها ولا نرى في سماء الحكومة بارقة أمل، وإصلاح القطاع العام الذي بات سيمفونية تُعزف عليها منذ تسع سنوات..ولا شيء على أرض الواقع. وقانون العمل الذي يشهد ولادة عسيرة، وخاصة فيما يتعلق بعمال القطاع الخاص.. كل هذا حضر بقوة في مؤتمر عمال دمشق، لكن غابت قضايا الفساد والهدر التي يعانيها القطاعان العام والخاص. وإلى مؤتمرات عمالية أخرى علّ العامل يجد  فيها ضالته، ودمتم بخير.

أيمن أنيس

النور

___________****************___________

ومازال مسلسل الفساد مستمرا في مجلس مدينة اللاذقية.. توقيف عدد من الموظفين بتهم الفساد بمشاركة عضو مجلس مدينة اللاذقية ..

هم(21)موظفاً في مجلس مدينة اللاذقية وموظفي مالية اللاذقية وجمعية النضال السكنية التعاونية ,تم توقيفهم ومن ثم أحيل قسم منهم إلى القضاء والقسم الأخرلا يزال قيد التحقيق.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "شام برس"فقد تم توقيف عضو مجلس مدينة اللاذقية المهندس خالد الشغري ومعه في نفس القضية كل من سميع شاليش,احمد ناشا,جميل فتوح,موسى البرماوي,بسام هاشمي,عدنان غدير,خلدون شاليش,باسل إبراهيم,والتهم الموجهة لهم التلاعب في أموال جمعية النضال التعاونية السكنية ووجود نقص في أموال الصندوق يقدر ب(28201248)ل.س فقط ثمان وعشرون مليون ومائتان و ألف ومائتان وثمان وأربعون ليرة سورية لاغير ,وهي إجمالي مقبوضات الصندوق مع الشيكات المسحوبة من المصرف العقاري باسم أمين الصندوق وهي بمجموعها بذمة أمين الصندوق وواجبة التسديد في حساب الجمعية في المصرف العقاري كما تظهر القيود (إيصالات- مقبوضات)ولم تسدد ولم يعرف أين هي هذه الأموال.

الاتحاد التعاوني السكني قرر بموجب محضر الجلسة رقم(8)حل مجلس إدارة الجمعية,وترك القضاء يأخذ مجراه.

وبنفس القضية أوقف من مجلس مدينة اللاذقية كلا من :رائد حسون – عماد جاديبا – عدنان مصطفى – مازن هارون – سامر حداد(فار)- خلدون العربي(فار) - محمد كرم بديوي – حسام خوري – فراس محمد – حسان محمد –مازن حسين (لم يوقف) –عيسى البير داؤود,والتهم الموجهة لهم التلاعب في إفراز أراض على الشيوع وقبض رشاوى وتجاوز القوانين لكسب المال الغير مشروع,ومازال المذكورين قيد التحقيق.

مع الإشارة إلى وجود حالة من الفوضى في مجلس مدينة اللاذقية نتيجة كف يد المذكورين وعدم قيام رئيس مجلس المدينة بتعيين البديل عنهم لتسهيل أمور المواطنين وتعطل الكثير من المعاملات,بالإضافة إلى عودة ظاهرة كانت قد انكفأت ولو قليلا وهي الرشاوى والفساد الذي استشرى في مجلس المدينة إلى حد اللامعقول وبقول أحد رؤساء الشٌعب  : مجلس مدينة اللاذقية بدون رشاوى لايمكن أن يعمل والوضع حاليا ممتاز ,إن كان من ناحية تسيير المعاملات بسرعة ,وان كان من ناحية الرشاوى ,حتى في موضوع البناء والإفراز والأرصفة وخاصة الشؤون الصحية .......وغيرها!!!

 شام برس -  إياد خليل

___________****************___________

هل القطارات أشباح في بلدنا؟.. وإذا كانت غير ذلك لماذا لا نراها؟!

سيريانديز – نوري فرحان

شبكة السكك الحديدية للقطارات تعتبر شرايين الحياة  في مختلف دول العالم وبخاصة المتقدمة منها لنقل الركاب والبضائع واللبريد والمشتقات النفطية بشكل مريح وآمن ودون إحداث تلوث كالتي تحدثها السيارات والشاحنات والحافلات.

والمعلوم في سورية توجد شبكة من السكك الحديدة موزعة من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب مرورا بمعظم المدن الرئيسية وصولا إلى كل من اللاذقية وطرطوس حيث التصدير والاستيراد، ولكنها مع الأسف لا تستخدم كما يجب لا في نقل الركاب ولا البضائع.

وهنا سأذكر حادثة طريفة جرت معي عندما كنت في جولة في المحافظات السورية مع وفد من اتحاد الصحفيين السوفييتي الذي زار سورية بدعوة من اتحاد الصحفيين السوريين، وكلما كنا نرى سكة القطار كنت أقول لهم وبفخر لقد تم بناؤها بمساعدة الأصدقاء الروس، لكنهم قالوا لي هذا شيء جميل ومهم في الوقت نفسه لاقتصاد بلدكم ولكن مع الأسف حيثما نسافر نجد سكك القطار وقد مضى كان وجودنا في بلدكم الصديق عدة أيام ولم نر قطاراً واحداً حتى الآن فما فائدتها إذا كانت لا تستخدم بشكل فعال وقلت له معك حق بعد أن ضحك الجميع، ولكن رغم مضي سنين طويلة على هذه الملاحظة، لم يتغير الواقع كثيراً في الاتجاه الصحيح.

وبالفعل القطارات في سورية كالأشباح حيث لا تجد حركتها على السكك الحديدية إلا نادراَ قياساً لأهمية وجودها وحاجتها تجد في أوروبا حركة القطارات تسير بلا انقطاع كالأنهار ليلاً ونهاراً، ولا ابالغ إذا قلت أن المدة الزمنية بين قطار وآخر لا تتجاوز عدة دقائق، فإما يكون قطارا للركاب أو البضائع أو الأخشاب أو البريد أو النفط.

يجب ان نستثمر هذا القطاع الهام لدعم اقتصادنا الوطني لأن النقل السككي يوفر الطاقة ويحافظ على البيئة وعلى الطرق العامة والجسور وتقلل إلى حد كبير من حركة السيارات والحافلات وبخاصة الشاحنات ذات الأوزان الثقيلة تخرب طبقة الإسفلت على الطرق وتؤثر على متانة الجسور، إضافة إلى دفع أثمان محروقات ودواليب وقطع غيار وغيرها من النفقات، نحن على يقين لو تم نقل الركاب والبضائع بالقطارات لوفرنا مبالغ طائلة والأهم التقليل من حوادث السير المحافظة على ارواح  الكثير حيث أن القطار يعتبر آمن ومريحا وحوادثه قليلة جداً بالمقارنة مع الحافلات والسيارات التي تسبب في وقوع حوادث أليمة يومياً وفي وفاة وجرح الآلاف من المواطنين سنوياً، إضافة إلى الأضرار المادية لهذه الحوادث.

Syriandays

___________****************___________

الانترنت السورية.. إيرادات بالمليارات وأداء بالقروش

تعاني البنية التحتية لشبكة إنترنت السورية من جملة من المتاعب تتمثل بالبطء وتخلف القوانين الناظمة وضعف الإدارة التقنية، ناهيك عن سياسة الحجب.

ووفق أحد مستخدمي شبكة إنترنت في سورية، فإنه من المتعذر قياس استخدام إنترنت بالساعة لأن تنزيل رسائل البريد الإلكتروني بحجم 3 ميغابايت يحتاج إلى أكثر من ساعة أحيانا، فكيف بالتصفح؟ وفق ما أوردت صحيفة الشرق الأوسط السعودية.

ويكتفي الزبائن المحليون لخدمة إنترنت في سورية بالتصفح وإرسال واستقبال ما خف وزنه من الرسائل النصية الخالية من ملفات الصوت والصورة.

من جانب آخر تغدو المطالبة بإيقاف سياسة الحجب المتنامية عاماً بعد آخر نوعاً من الترف الذي لا معنى له.

 ويعود فضل الوصول إلى هذه الدرجة من التعفف التقني إلى رداءة الخدمة وتفاوت مستوياتها ما بين الطلب الهاتفي وADSL وشبكة الجيل الثالث الخاصة بالهواتف النقالة، الخدمات الأكثر شيوعاً في سورية.

فالطلب الهاتفي الذي لا تتجاوز سرعته 52 كيلوبت في الثانية، تنقص سرعته عند ضغط الاتصالات ولا تزيد بزيادة الحزمة، وتجاوزه الزمن الإنترنتي الذي وصل إلى سرعات 10-20  غيغابت في معظم دول العالم، إلا أن غالبية المشتركين في سورية من الأفراد مازالوا يستخدمونها، لأنها متوفرة بشرائح دفع لاحق أو مسبق متعددة، وتناسب ذوي الدخل المتدني، إذ تبدأ من 100 ليرة سورية (حوالي دولارين) تقريبا ولغاية 2000 ليرة (40 دولار) حسب عدد الساعات، وأكثر مستخدميها من الطلاب.

وتوفر مؤسسة الاتصالات والجمعية السورية للمعلوماتية، هذه الخدمة بالإضافة إلى عشر شركات أخرى خاصة تقوم بدور موزع لها، حصلت عليها من المؤسسة عبر( PDN) شبكة تبادل المعطيات.

وتتراوح سرعة نظام الاتصال الرقمي ADSL، المتوفرة في سورية بين 1 3 غيغابت، ولم يتجاوز سقف بواباته في سورية 13 ألف بوابة، حسب الأرقام المتداولة.

وعلى الرغم من التخفيض الأخير الذي طرأ على أسعاره فهي مازالت مرتفعة، كما لا تلبي الطلب المتزايد عليه.

أما الاتصال اللاسلكي عبر الجيل الثالث عبر شبكة الهاتف النقال، فهي خدمة اضطلعت بها شركتا سيرياتل وMTN للهاتف النقال إلا أنها باهظة الثمن قياسا إلى السعر العالمي، حيث يبلغ سعر البطاقة 11 ألف ليرة سورية (200 دولار) وباشتراك شهري أدناه 2000 ليرة (40 دولار) لحزمة واحد غيغابت، تزيد حسب الطلب لزيادة الحزمة.

لكن تغطيتها لا تشمل المناطق البعيدة عن مراكز المدن والطرق الدولية، ولا تغطي كافة المدن، ناهيك عن خدمة ما بعد البيع السيئة.

ويواجه كثير من السوريين صعوبات جمة في الحصول على خطوط ADSL من دون أمل، والحجة عدم وجود بوابات.

ويفرض الحجب رسميا على عشرات المواقع الإلكترونية في حين أن مشترك ADSL بحزمة كبيرة بإمكانه الحصول على خدمة REAL IP مقابل رسم مالي يقدر بألف ليرة، تتيح له الاتصال الدولي الصوتي عبر إنترنت، علماً بأنها متاحة مجاناً في كل دول العالم، إلا أنه في سورية جرى حجبها لأسباب اقتصادية بحجة أنها تتسبب بخسارة مؤسسة الاتصالات أسعار المكالمات الدولية.

لكن المفارقة أنه ومقابل هذا الاشتراك الشهري يمكن بموجب هذه الخدمة يمكن للمستخدم دخول جميع المواقع حتى المحجوب منها!

لكن من لا يتيح له جيبه الحصول على هذه الخدمة يتجه إلى اعتماد برامج فك البروكسي للدخول إلى المواقع المحجوبة، ولإجراء مكالماتهم الدولية، وهذه حال معظم المستخدمين.

ومن المفارقات الأخرى أنه بينما لا يمكن زيادة سرعة خدمة الطلب الهاتفي، بالإضافة إلى تقادمها، يفاجئ المرء بأن مؤسسة الاتصالات مازالت تبحث عن حلول لمشكلات هذه الخدمة من انقطاع وانشغال، وتفكر في زيادة بوابات النفاذ إليها في مقاسم الهاتف، بدل أن تفكر بالاستغناء عنها وتعميم انتشار خدمة ADSL ودعم خدمة الجيل الثالث.

ومن جهة أخرى وعد وزير الاتصالات السوري عماد صابوني بوضع خطة تطوير الإنترنت في سورية وحل جميع المشاكل التقنية فيها، حيث سيتم مع بداية عام 2009 وضع أكثر من 25 ألف بوابة دخول على الشبكة في الخدمة وفي المرحلة اللاحقة سيتم تنفيذ 300 ألف بوابة دخول ووضعها بالخدمة قبل منتصف عام 2011 بهدف تطوير خدمة الإنترنت والارتقاء بها بما يتناسب مع التطور الذي تشهده سورية. على حد تعبيره.

وسبق لإنترنت السورية أن تعطلت في وقت سابق لدى قيام لصوص الكابلات النحاسية بالسطو على خطوط الهاتف في منطقة في ريف دمشق، حيث ألحقوا ضرراً بالغا بالكبل الرئيس الضوئي الذي يصل البلاد بالشبكة العالمية لتتوقف الخدمة بكافة أشكال ووسائل الاتصال.

وبينما أُعلن عن السبب حينها، فإنه لما تعطل اتصال الطلب الهاتفي لعدة أيام الشهر الماضي، لم يبلغ المشتركون بحصول خلل ولم يعتذر منهم أحد، واكتفى موظف في الوزارة المعنية بتصريح مقتضب للصحافة حول حصول "عطل تقني" قامت المؤسسة بمعالجته "عبر شركات متخصصة في هذا المجال وهي مازالت تعمل لضمان عدم تكراره".

غير أن العطل تكرر على نحو مختلف إذ باتت ال ADSL تعاني أيضا من الانقطاع في بعض الأحياء، عدة مرات في اليوم، مثل الطلب الهاتفي. أما الإجابة على ماذا حدث وكيف ولماذا وما التعويض؟ فلا يبدو أن مؤسسة الاتصالات السورية معنية كثيراً بالمستهلك أو بحمايته وضمان جودة الخدمة المباعة له، لأنها ببساطة تكاد تكون المزود الوحيد لهذه الخدمة.

وبلغت إيرادات مؤسسة الاتصالات السورية حسب توقعات وزير الاتصالات، حتى نهاية العام الماضي 62.4 مليار ليرة سورية لعدم صدور الميزانية الختامية بعد. كما ارتفعت مساهمة قطاع الاتصالات من مجمل الناتج المحلي الإجمالي من 4% عام 2005 إلى 4.9% عام 2007، ويتوقع استمرار ارتفاعها في السنوات القادمة مع توسع نشاط الاتصالات على المستويين الأفقي والعمودي.

والمفارقة أن معيار نجاح المؤسسات العامة هو في الإيرادات التي تحققها للخزينة العامة بغض النظر عما إذا كان تحقيقها من زيادة الأسعار، أم من زيادة حصة الأرباح المقتطعة من إيرادات شركتي الخليوي، أو من تحسين الخدمة وزيادة عدد المشتركين من خلال عروض أسعار مشجعة.

فحين يقول وزير الاتصالات إن معدل نمو مشتركي الإنترنت وصل إلى 52% من الأصل المستهدف في الخطة الخمسية العاشرة 34%، فإنه لا يوضح معايير هذه النسبة، هل تستند إلى عدد السكان وعدد المحتاجين لهذه الخدمة من قطاعات الشباب وجماهير الطلبة والعاملين، أم وفق عدد المشركين المحدود الذي كان عام 2000 وبلغ حينها 30 ألف مشترك من النخبة؟

ووقعت وزارة التقانة السورية عقودا دولية عدة لتطوير قطاع الإنترنت، آخرها الاتفاقية التي وقعتها مع قبرص في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتأمين سعات أكبر من الولوج إلى الشبكة الدولية، من دون أن يلمس المستخدم أي تطور.

وتعمل شبكة تبادل المعطيات المتوفرة PDN بأكثر من استطاعتها، كون الشركات الخاصة تتحايل على شروط مؤسسة الاتصالات المحددة للسعر والسرعة، من خلال عروض ساعات إضافية مجانية زادت الضغط على الخط، وقللت فرص نجاح محاولة الدخول، لتذهب البطاقات بساعاتها المدفوعة والمجانية أدراج إعادة المحاولة.

وتسارعت نسبة نمو مستخدمي الإنترنت في السنوات السبع الأخيرة في سورية لتبلغ بحسب إحصاءات 2008 للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسكلية حوالي مليونين ومائة واثنين وثلاثين ألف مستخدم، بنسبة 10% من السكان الذين تجاوز عددهم 19 مليوناً. بعد أن كان أقل 0.2% عام 2000، قياساً إلى عدد السكان حينها وكان حوالي 17 مليوناً و800 ألف نسمة. علماً بأن عدد المستخدمين هو أضعاف عدد المشتركين والمقدر بحوالي نصف مليون مشترك فقط.

ولايمكن تحديد عدد المستخدمين بشكل دقيق لأن "الحساب" الواحد يستخدم من قبل أكثر من شخص، بالإضافة إلى شيوع تداول البطاقات المسبقة الدفع، وبالأخص بين الطلبة وذوي الدخل المحدود.

___________****************___________

المستهلكون اعتادوا التقشف ويطلبون مزيداً من الركود!

بعد لأي طويل ومكابرة شديدة، بدأت سوق الخضار بالخضوع للركود بكل ما قد تحمله الكلمة من معان. فللأسبوع الثاني على التوالي انخفضت أسعار الخضراوات في أسواق دمشق بنحو 5 إلى 10 ليرات، ولكن على الرغم من هذه الانخفاضات فإن حركتي البيع والشراء ما تزالان ضعيفتين كما كانتا سابقاً، وربما يعود ذلك حسب أحد الباعة في سوق الجمعة إلى أن «الحال صعبة على الجميع كما أن الشهر في آخره». ويأمل الباعة في الأسواق أن تشهد السوق حراكاً أنشط بداية الشهر القادم، «لأن الأعياد والمناسبات انتهت ولن تعود قبل شهور من الآن» حسب قول أبو محمد (أحد الباعة).

أما الزبائن فيبدو أنهم لن يقدموا على الشراء حتى مع انخفاض الأسعار، ولو كان الشهر في أولى ساعاته وكان الراتب ساخناً، إذ إن معظمهم اعتاد التخفيض من إنفاقه حرصاً منه على قرشه الأبيض وادخاره ليوم قد يكون- لا سمح الله- أسود، يقول أبو عامر أحد الزبائن المتوقفين أمام بسطة خضار في سوق الهال: «صحيح أن الأسعار انخفضت مؤخراً، ولكننا اعتدنا على التقشف، وبصراحة لا أظن أن الناس باتوا يثقون بمتغيرات الأسعار بما يكفي لينفقوا ما لديهم، إنهم يلتزمون الحذر في اختيار مشترياتهم واختيار زمن الشراء أيضاً، ولا أخفي أن في جيبي ما يكفي لملء المنزل بحاجياته كافة، لكنني لن أجازف فقد أضطر في أي لحظة إلى توجيه مدخراتي للطبابة أو لطارئ آخر ما تزال تكاليفه مرتفعة، وصدقني إذا ما كان الركود سيتسبب بتخفيض أسعار القبور فإني أرحب به»!. ولكن أبو عامر ربما لم ينتبه حين أضاف جملته الأخيرة إلى أن الركود سيهوي بمدخراته إلى الحضيض، ولاسيما أن الحكومة تفكر حالياً بخفض قدرته الشرائية عبر تخفيض سعر صرف الليرة لدعم الصادرات!.

ويبقى التذكير بأن السلعة الوحيدة التي ما تزال تصعد على أكتاف الباعة والمشترين، ولأسباب قد تتعلق بالجشع وحده، هي الفروج النيء، وأفخاذه وأجنحته، أما بيضه فما يزال على سعره منذ أسبوعين حتى الآن..

وفيما يلي جداول بأسعار بعض المعروضات في أسواق دمشق ليوم أمس:

 

الخضار:

السلعة كغ/ل.س الحركة

باذنجان 30 نازل

بصل (أحمر) 20 نازل

بطاطا 20 نازل

بندورة 25 نازل

خيار 30 نازل

كوسا 30 نازل

ليمون 25 نازل

 

المنتجات الحيوانية:

السلعة كغ/ل.س الحركة

بيض (صحن) 120 ثابت

جبنة بيضاء 150 ثابت

جبنة (شلل) 250 ثابت

فروج (نيء) 135 طالع

لبنة (مصفاة) 90 نازل

المصدر:صحيفة  الوطن  السورية 

___________****************___________

سورية تدبك على إيقاع السوق "الاجتماعي"

الفساد يلتهم ما مقداره 44 % من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب 12 مليار دولار سنوياً

سورية تعاني من أزمة بطالة مرعبة ولا حل لمدى عشرات السنوات بخطط الحكومة الحالية

تقول الحكاية إن جحا أراد مرةً أن يشغل أهل قريته عن السخرية منه فأقنعهم بأن ثمة مشهداً عظيماً خلف النهر، فصدقه أهل قريته واتجهوا جميعاً إلى النهر كي يشهدوا ما وراءه.. فلما رأى جحا أن الناس جميعاً ذهبت وراء النهر قال لنفسه لأذهبن وأرى ما يحصل فلولا أن هناك مشهداً عجيباً لما ذهب كل هؤلاء الناس للفرجة.

بمنطق مماثل وأسلوب تفكير (جحوي) بامتياز هناك من يريد إقناعنا بأن تغييراً شاملا ًيحدث في بلدنا وأن تباشيره تلوح بقوة في القطاع الاقتصادي وأمام النهر هذه المرة وليس خلفه.

لقاءات اقتصادية.. ورشات عمل.. ندوات وحوارات.. وأطنان من المقررات والتوصيات، وبالطبع كمية كبيرة من الخطط المستوردة المعلبة والوصفات الجاهزة مسبقة الصنع منتهية الصلاحية.

للوهلة الأولى يبدو للمتابع أن هناك تغييراً حقيقياً في قطاعنا الاقتصادي تدل عليه الآلاف من الشركات الأجنبية والمصارف الخاصة وشركات التأمين والوكالات التجارية والاستثمارات، التي لم تنج منها حتى دورات المياه العامة  ومؤخراً تصريحات الشركات عن طرح أسهمها في البورصة السورية  التي لم تأت متأخرةً عن وقتها إلا بما يقارب ال 30 عاماً. لكن بالضبط ما حقيقة ما يجري؟ ما حقيقة هذا الانفتاح وكيف يبدو المستقبل الاقتصادي وإلى أين تتجه البلاد والعباد؟ والأهم من سيحصد نتيجة هذا التغيير؟

تطالعنا الصحف الرسمية أو شبه الرسمية المسماة "مستقلة" كل صباح بتصريحات السادة الوزراء والمسؤولين في القطاع الاقتصادي عن ارتفاع معدل النمو وتسارع قاطرة النمو الاقتصادي والزيادة في الناتج القومي الإجمالي وتحسن مستويات المعيشة، حتى لتحسب نفسك وأنت تقرأ الجريدة في الصباح قد استيقظت في لوكسمبورغ أو السويد إلى أن يرتطم رأسك بسقف "السرفيس" ليؤكد لك أنك ما زلت هنا تلهث وراء ما يسد الرمق.

إلا أن هناك تقارير أخرى تشير إلى أن ما يجري تحت السطح يختلف كثيراً عما يجري فوقه فما حقيقة ما يجري خلف النهر؟

 

الفساد

تشير تقارير التنمية الصادرة عن الأمم المتحدة أن سورية اليوم تحتل المرتبة 117 من أصل 177 دولة يشملها التقرير في مجال مستوى المعيشة والتعليم والخدمات والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي ومتوسط عمر الفرد.

ووفقاً للتقرير الصادر عن منظمة الشفافية الدولية حول مكافحة الفساد - وهي منظمة غير حكومية تعمل بإشراف الأمم المتحدة- فإن سورية تحتل المرتبة 93 من أصل 163 دولة يشملها التقرير، والرابعة في المنطقة بالتساوي مع مصر والسعودية. ويقدر بأن الفساد يلتهم ما مقداره 44 % من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب 12 مليار دولار سنوياً، مما يعني (تخيلوا الرقم الناتج عن السنوات العدة الماضية على اعتبارها الفترة المعترف بها كفترة التطور والتحرير والتغيير والتحديث في الاقتصاد 12 مليار دولار ؟ = ؟؟؟؟؟؟؟؟).

علماً بأن هناك 2.2 مليون مواطن عاجزين عن تأمين حاجاتهم الأساسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن خط الفقر الأعلى المقدر بمبلغ 2035 ليرة سورية للفرد الواحد يضم 5.3 مليون مواطن، أي ما يعادل مليون أسرة سورية تقريباً. فلا يمكن لأسرة مؤلفة من أربعة أشخاص أن تعيش على دخل واحد فقط، علماً بأن هذا هو حال قسم كبير من الأسر السورية.

أما في شجون الحديث عن سوق الاستثمار السوري  وهو ما يفترض أن يكون مفخرة فريقنا الاقتصادي  فسوف نجد أن سورية تحتل المرتبة 137 من أصل 181 دولة، وفقاً لتقارير البنك الدولي. أما القدرة التنافسية للاقتصاد السوري فإننا نحتل المرتبة 12 من 13 في المنطقة العربية متفوقين بذلك على أنفسنا ك"سوريين" أولاً وعلى موريتانيا التي احتلت المرتبة 13 ثانياً.

 

بطالة مرعبة

وبمجاراة كل هذه الأرقام الفلكية لا تزال سورية تعاني من أزمة بطالة مرعبة، لا يبدو أنها في طريقها إلى الحل في المدى المنظور ولا بعد عشرات السنوات من العمل بهذه الخطط، إذ أنه وفقاً لإحصائيات هيئة مكافحة البطالة في سورية وقياساً لما حققته الهيئة في السنوات الماضية، فهي تحتاج لما يقارب العشر سنوات كي تؤمن فرص عمل للمسجلين لديها  حتى تاريخه  هذا بغض النظر عن 400 ألف وافد جديد إلى سوق العمل سنوياً.

ومن باب أعطِ كل ذي حقٍ حقه، فإن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتماشياً مع آليات التغيير قامت في الفترة الماضية بتبني معايير تجاري معايير الدول الاسكندنافية لتحديد مفهوم العاطلين عن العمل وهو أن كل من عمل لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات في أسبوع عمل واحد، أي ستة أيام، لا يعتبر من العاطلين عن العمل ووفقاً لهذا المقياس فإن عمال الفاعل الذين ألف السوريون رؤيتهم في الساحات العامة مع عدتهم المؤلفة من رفش وصفيحة لصب البيتون يعتبرون من العاملين وربما من أوائل المستفيدين من عرس الانفتاح الاقتصادي الذي تعيشه جماهير شعبنا اليوم. علماً بأن بعض الدراسات تقول بأن تكلفة صناعة فرصة العمل في سورية تتراوح بين 18 إلى 22 ألف دولار وهو يعتبر من أخفض التكاليف عالمياً. (لا تراجع حساب ال 12 مليار ؟ = ؟؟؟؟؟).

إذن من المستفيد من النمو الاقتصادي الذي تشهده سورية اليوم، ومن سيجلس كاليتيم على قارعة الطرقات متأملاً الناس وهم يشترون ما يحرم منه؟.

أستطيع أن أجزم أنه بالحد الأدنى ليس أنا ولا الكثير منكم سننضوي في صفوف المستفيدين وستبقى مقولة (لا حظ لي منه إلا لذة النظر) شعارنا في هذه المرحلة والمراحل اللاحقة بإذن من بيده الإذن. فمن يا تراه الواحد الذي سيأكل حصة العشرة ومن هي العشرة التي ستنام من دون عشاء اليوم وربما غداً؟

قد يكون مقبولاً أن ينصب مفهوم التنمية على ازدياد مستوى الدخل وارتفاع معدلات النمو لو كانت سورية إحدى رأسماليات الغرب الأوروبي، أما والحال ما هو عليه ف ؟!

أم أن مفهوم التنمية والنمو الاقتصادي ينصب على مدى تحسن مستوى معيشة العاملين بأجر وازدياد دعم الطبقات الوسطى، التي أصبح من نافلة القول إن هناك محاولات متعمدة للقضاء على القلة القليلة المتبقية منها.

على صعيدٍ آخر ولئلا نتهم برؤية النصف الفارغ من الكأس  على اعتبارنا شعباً محباً ل "النقّ"  تفاجئك تصريحات يطلقها مسؤولون من ضمن التشكيلة الأساسية لطباخي الانفتاح، فإن هناك من يشير إلى تراجع دائم في مؤشر عدالة توزيع الدخل وهو ما لا يحتاج أي منا لمعرفة عميقة كي يراه بأم عينه في كل لحظة. وطبعاً يشير هؤلاء إلى أن مستوى التضخم يصل إلى 12% وأن المستوى العام للأسعار في ازدياد مستمر يتجاوز الزيادة في الدخل.. مما يعني أن الحديث عن ارتفاع مستوى المعيشة بالنسبة لنا نحن على الأقل يبقى (حديث خرافةٍ يا أم عمرو).

(راجع تصريحات الدردري في ندوة الثلاثاء الاقتصادي بتاريخ 3 شباط/فبراير - 2009).

ربما يشير بعض المتذاكين إلى أن ما يحصل لدينا اليوم هو ما أفرز في أوروبا القرن التاسع عشر دولة التكافل الاجتماعي متناسياً أن تلك التغييرات في أوروبا ترافقت مع قرار سياسي بالدرجة الأولى وفي ظل تحركات نقابية وعمالية حقيقية لا يبدو أننا مقبلون على ما يشبهها، ومتعامياً عن أننا اليوم نعيش في القرن الحادي والعشرين.

 

القادم أصعب

وفق ما ورد سابقاً وعلى بساطته وعدم غوصه في التفاصيل، يبدو أن ما هو آتٍ أصعب وأنه يتجاوز ما مضى وأننا مقبلون على أيام أشد صعوبة، وخصوصاً أن سياسات الانفتاح الاقتصادي لن تستطيع إبقاءنا بعيداً عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية والتي بدأت آثارها (السلبية فقط) تظهر في السوق التجاري، كالكساد وانخفاض مستويات الدخل وموجات تسريح العاملين. أخشى ما أخشاه أن يكون كل ما يحصل لا يعدو كونه "حنجلةً" فأول الرقص حنجلة وينتظرنا من الهز والخلع والرقص الشيء الكثير.

حسام عواد

___________****************___________

إعلان دمشق يهنئ الأكراد بعيد النوروز

النداء: www.annidaa.org

في الحادي والعشرين من شهر آذار في كلّ عام، يوم بداية الربيع، يأتي عيد النوروز الذي يحتفل فيه الأكراد في كلّ مكان. ونحن باسم ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي نتقدم في هذه المناسبة بالتهنئة القلبية إلى الكرد السوريين خصوصاً، بأطفالهم وشبابهم ونسائهم وشيوخهم، ونتمنى لهم الخير كله، وأعواماً قادمة أفضل.

إن عيد النوروز ليس عيداً قومياً وحسب، ولا استقبالاً للربيع وضوء الشمس بعد الشتاء الطويل أيضاً، بل هو عيد للحرية يسترجع فيه الأكراد- ومعهم الأحرار من المواطنين السوريين جميعاً- ما يمثله من كفاح في وجه الطغيان، تستدعيه النيران التي تضيء أعالي  التلال والجبال ليلة العيد.

وآذار الذي يحمل للأكراد معاني الفرح والحرية دائماً، أصبح حالياً مناسبةً لذكريات القمع والسجن وافتقاد الأحبة الذين غابوا خلف قضبان السجون، من ذكرى 12 آذار الدامية قبل سنوات، إلى أولئك العشرات من قيادات الأكراد السياسية في المعارضة  وشبابها الذين يهتم لا يمرّ شهر من دون تجرهم الأجهزة الأمنية إلى زنازينها، وآخر ذلك ما جرى من اعتقالات في شهر آذار هذا نفسه. فكأن الاستبداد يكره الأعياد وأفراح الشعب واحتفالاته التاريخية.

لقد تعرّض الأكراد لظلم فادح، ليس بما يجمعهم وحسب مع المواطنين السوريين جميعاً من غياب للحريات العامة وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة، بل أيضاً بما يخصهم ويميّزهم، منذ الإحصاء الجائر عام 1962 الذي أدى إلى حرمان مئات الألوف من جنسيتهم الوطنية وحقوقهم الشخصية، ثم تهجير العديدين من أرضهم تحت اليافطات القومية والوطنية التي تدّعي شيئاً وتبطن غيره، مثل التشجيع على الفتنة وتقسيم أبناء الوطن الواحد، إلى إصدار المراسيم والقرارات المتتالية التي تحرم المواطنين الكرد من الأرض والعمل ووسائل الحياة، وحتى ملاحقة العاملين الفقراء الهاربين من الجفاف والقحط في قوتهم ورزقهم في المحلات العامة في المدن الكبرى مؤخراً. ولا يمكن أن يكون هنالك ما هو أكثر أذى للحمة الوطنية من هكذا سلوك وتمييز.

لم يكن هنالك من ردٍّ متميّز على هذه السياسات كالذي قامت به قوى سياسية كردية بارزة وعديدة، بانخراطها في ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، انطلاقاً من وعي أن الاستبداد واحد، والشعب واحد، والمخرج واحد إلى الحرية والديمقراطية وحكم القانون والمواطنة.

لذلك أكد مجلسنا الوطني، الذي كان للأكراد فيه دور بارز، على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكردية في إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً،

فنقول للأكراد من شعبنا "عيد نيروز مبارك" ، ونعتبر العيد للسوريين جميعاً، بل بشارة بالحرية للوطن والمواطنين.

20/3/2009

الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

النداء - موقع إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

www.annidaa.org

___________****************___________

هيومن رايتس ووتش تدعو دمشق لإلغاء محكمة أمن الدولة

المصدر : مجلة العدالة – 27-02-2009

تصدر عن المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية

حثت منظمة هيومان رايتس ووتش، التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، سوريا إلى الغاء محكمة امن الدولة واصفة اياها بال ( محكمة الصورية ) التي لا يمكن للدفاع أن يستأنف أحكامها.

وفي تقرير صدر عن المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها طلبت هيومان رايتس ووتش من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حث سوريا على إلغاء هذه المحكمة كشرط لتحسين العلاقات معها.

  وتعتبر محكمة امن الدولة في سوريا "حجر زاوية النظام القمعي لدمشق، وهي ليست إلا محكمة صورية تشكل غطاء لملاحقة الناشطين وحتى المواطنين العاديين من قبل الاجهزة السورية "، حسب تعبير مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة لي ويستون.

  وأفاد التقرير ان المحكمة " أجرت محاكمات صورية ل 153 شخصا منذ عام 2007 " واصفا التهم التي وجهت الى هؤلاء ب (  الغامضة  ). وأشار التقرير إلى أن " مدونين وناشطين أكراد وثمانية اشخاص أتهموا بشتم الرئيس السوري بشار الاسد في أحاديث خاصة . "

كما جاء في التقرير أن "رجلا يبلغ من العمر 67 عاما صدر بحقه حكم بالسجن 3 أعوام بعدما سمعه أحد رجال الاستخبارات يشتم الرئيس السوري وينتقد الفساد في بلاده في أحد المقاهي بدمشق".

ونقل التقرير حالة رجل آخر "حوكم أيضاً بتهمة شتم الرئيس بينما كان يشاهد التلفاز في منزل أحد اقربائه، فسمعه أحد المخبرين وبلغ عنه".

مدى القمعية

وتشير ويتسون إلى أن" مدى قمعية قوات الأمن السورية يتجلى على ما يبدو في عدم قدرة  المواطنين السوريين الذين لا يقومون بأي نشاط سياسي مناقشة مسائل سياسية وإبداء وجهات نظرهم حتى في أحاديث خاصة أو في مطاعم أو حتى في منازلهم".

وتضيف ويتسون بأن " السلطات السورية تستخدم طاقتها ومواردها للتجسس على شعبها بدل من معالجة المشاكل الاجتماعية كالفقر والفساد والحياة السياسية المعدومة".

يشار إلى أن سوريا التي عانت من عزلة دولية استمرت نحو ثلاثة اعوام بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري عام 2005، بدأت تعود تدريجيا إلى الساحة الدولية بعد الزيارة التي قام بها الاسد الى باريس العام الماضي.

كما عادت الوفود الدبلوماسية الدولية إلى زيارة سوريا وكان آخرها لجنة من الكونغرس الاميركي الاسبوع الماضي كان من ضمنها السناتور الديمقراطي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس جون كيري. وتقوم واشنطن بمراجعة السياسة التي اتبعتها إدارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش حيال دمشق.

إصلاح القوانين

يشار ايضا إلى أن هيومن رايتس ووتش دعت في تقريرها دمشق " إلى احترام حرية التعبير وإخراجه من نطاق الجنايات ومراجعة قانون العقوبات".

وقالت المنظمة إنها تكلمت مع ناشطين في مجال حقوق الانسان في سوريا منهم من كانوا في السجن وخضعوا للمحاكمة، مشيرة إلى إنها بنت بعض ما جاء في تقريرها على ما دونه ديبلوماسيون أجانب حضروا بعض المحاكمات، باعتبارهم المراقبين الوحيدين الذين يمكنهم حضور المحاكمات.

ويقول التقرير أن " المتهمين لا يحصلون على فرصة لاظهار براءتهم من التهم الموجهة اليهم والدليل على ذلك إجراء معظم المحاكمات في أربع جلسات قصيرة، وعدم جواز استئناف الحكم".

___________****************___________

فقه التغيير  (10)

من مظاهر الأنانية ( الفردية )

قلت أننا نعمل من أجل تغيير أنفسنا تغييراً إيجابياً، كي يغير الله أحوال مجتمعنا نحو الأفضل، وقلت من الأمراض المتجذرة في بعضنا – نحن أبناء الحركة الإسلامية – الأنانية، التي استمرت معنا منذ الطفولة، ومازالت توجه سلوكنا ونحن شيوخاً شابت شعورنا، ومازلنا أطفالاً ...

ومن مظاهر الأنانية ما نسميه الفردية، ونقول فلان ممتاز في ثقافته وصبره وإخلاصه و.....لكن المشكلة عنده الفردية، فلا يقبل غير قرار نفسه، ولا يرى أحداً وصل الحقيقة غيره ...

وكم وجدنا إخوة لديهم قدرات وإمكانات عظيمة، لكن بعد أن جربناهم وذقنا المر من تعاملنا معهم، وصلنا لنتيجة أنهم لا يصلحون للعمل الجماعي، لأنه لا يخضع إلا لقراره الذاتي، ولا يمكن أن يقبل قرار الأكثرية، والأكثرية التي تخالفه في القرار مخطئة ويجب عليها أن تلتزم بقراره ( هو ) لأنه هو الصحيح والحق عينه، وما سواه باطل .

ومرض الفردية حرمنا من قدرات أخوة أكفاء كثيرين، وبعد أن أضاعوا شطراً من حياتهم مع إخوانهم انعزلوا، لأن إخوانهم لم يلتزموا بقرارهم الفردي ....

 

أخطار الفردية :

بل وجدنا بعضهم اتخذ قرارات غيرت مجرى التاريخ تغييراً سيئاً وجرت الويلات والمصائب على المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها، هذه القرارات اتخذت بشكل فردي، ولم تتخذ بشكل جماعي، لذلك جرت المسلمين إلى المصائب والهلاك ....

ولا أريد أن أدخل في مجادلات مشبعة بالأنانية الفردية، لذلك لن أذكر أمثلة من واقعنا المعاصر، بل واقعنا القريب، في سوريا والجزائر ونيويورك وغيرها، قرارات فردية جرت الويلات على المسلمين لأنها فردية ... ومنها ما اتخذه أعداؤنا مبرراً لضرب الحركات الإسلامية، ومبرراً لضرب الدعوة الإسلامية، بل عمدوا إلى تجفيف منابع الدعوة الإسلامية بعد أن سموها ( الإرهاب ) ...

ومما يجب الانتباه له والاهتمام به هو أن لا يكلف بمهمة جماعية من يتصف بالفردية، ومن يكلف بمهمة يجب أن يكون معجوناُ بروح الشورى والعمل الجماعي، والخروج من الأنانية والفردية ....

وعندما نستعرض سير الحركات الاجتماعية، ونجد تقدماً ( تغييراً نحو الأفضل ) لابد أن هذا التغيير الإيجابي جاء بعد تغيير نفسي لدى القائمين على الحركة، فخرجوا من فرديتهم، ومارسوا الشورى بإخلاص ونزاهة، وخضعت الأقلية لقرار الأكثرية ...

وعكس ذلك إذا وجدنا تقهقراً في سير الحركة، فسوف نجد أن الفردية هي المسؤولة عن ذلك التغيير السلبي ... وعندما نعالج تأخر الحركة الإسلامية يجب أن ننظر إلى الشعور بالفردية عند أبنائها، وخاصة القياديين، وينبغي أن يزاح من مفاصل الحركة كل من لا يتمثل الشورى وخضوع الأقلية لقرار الأكثرية ...

 

العلاج ضد الفردية :

أما العلاج التربوي فيتمثل في تعميق التربية الروحية لدى أبناء الحركة الإسلامية، وربطهم بالآخرة، كي تتوجه تطلعاتهم إلى الآخرة، لا إلى الدنيا، وعندئذ يعملون في طريق الخير ومصلحة الجماعة ...

ولا أحد ينكر تقصير الحركات الإسلامية كافة في تعميق التربية الروحية، فأين صوم التطوع ؟؟ والإفطار الجماعي ؟ وأين إحياء الليالي ؟ وأين صلاة الفجر مع الجماعة ؟ وأين التهجد ؟ وأين التلاوة اليومية لحزب أو جزء من كتاب الله ؟ وأين مدارسة السيرة النبوية مرة في الأسبوع على الأقل ؟ وأين ورد الرابطة في الصباح والمساء ؟ وأين زيارة المرضى ؟ وزيارة القبور ؟ وأين العالم العامل الرباني الذي تميز عن طلابه عندما طلق الدنيا، وجمع همه وعزمه لطلب الآخرة، فيتجمع حوله الطلاب يغرفون من علمه وأدبه وسلوكه !!!؟

 

المؤسساتية :

وأرجو أن ندرب أولادنا في البيت المسلم على المؤسساتية :

1-        فالبيت مؤسسة اجتماعية، بل هو المؤسسة الاجتماعية الأولية، ينبغي أن لا يتسلط فيه الأب، ولا الأم، بل يتشاور أفراد الأسرة، ويتعاونون على البر والتقوى ( راجع كتابي كيف نربي أولادنا على الشورى )، مثل هذه الأسرة تربي أولاداً غرس فيهم العمل الجماعي، وغرست فيهم الشورى منذ نعومة أظفارهم، ويدربون على الشورى، ويمارسون الشورى داخل البيت .

2-        وتكمل المدرسة ما بدأه البيت، فيدير المدرس الفصل بأسلوب تشاوري مؤسساتي، ويبتعد عن الفردية والتسلط ، ومنها تشكيل لجنة الفصل المكونة من مسؤول للنشاط الرياضي ، وإعلامي ، ومسؤول للدعوة الإسلامية ، ومسؤول عن نظافة الفصل ....إلخ .

3-        حتى إذا وصلنا إلى الحركة الاجتماعية، في أي مؤسسة جماعية كالمعمل أو النادي أو الحزب ....إلخ . عندئذ نجعل من بدهياتها العمل المؤسساتي، والتخلص من العمل الفردي .

 ومما يؤسف له أن بعضنا أحياناً يجبر على العمل الفردي عندما تجد مجموعة من الأعضاء متفرجين فقط ...لا يسهمون بأي عمل إيجابي ( ماعدا النقد والتنظير الذي برعوا فيه )، فيقوم هذا العضو وحده بجزء كبير من العمل، ومن ثم يتهم من قبل القاعدين بالفردية !!!؟؟؟

 ومن بدهيات العمل المؤسساتي أن يسهم الجميع في العمل، كل يسهم بما يطيق، وما يتقن، ولا يتخذ القرار إلا بعد التشاور والمدارسة والحوار البناء، وبعد اتخاذ القرار ينشط الجميع لتنفيذه بروح الفريق، لأنه قرار الجماعة وليس قرار زيد أو عمرو، ولأن الجميع شاركوا في صياغته واعتماده، فهو قرارهم، ويهمهم تنفيذه ونجاحه ....

د. خالدالأحمد

___________****************___________

فقه التغيير – 11

ومن مظاهر الأنانية ( الإقليمية )

الأنانية هي حب الذات ، والشعور بالتميز عن الآخرين ، وهي سلوك بشري مريض ، تدل على تخلف في النمو النفسي لدى بعض الأفراد ، ومن مظاهر الأنانية الفردية وعدم تقبل الروح الجماعية ، كما تحدثت سابقاً ، ومن مظاهر الأنانية أيضاً الإقليمية وهي الشعور بتميز فئة من البشر تنتمي إلى منطقة جغرافية واحدة ، والشعور بأن هذه الفئة أفضل من الآخرين ، وللإقليمية معارك ضارية مع روح العمل الجماعي ، وتماسك المجتمع ....

 

هل الإقليمية موجودة لدى أبناء الحركة الإسلامية ؟

توجد الإقليمية لدى الناس العاديين بشكل سافر ، فمن القليوبية في مصر إلى تكريت في العراق ، والتل في الجزائر والقرداحة في سوريا وغير ذلك ....

كما تجدها ضمن المحافظة الواحدة بين الريف والمدينة ، فأهل المدينة يشعرون بالتميز عن أبناء الريف ، ويتكتلون ضدهم، وأهل الريف يشعرون بتميزهم عن أهل المدن ويتكتلون ضدهم، واستفاد حافظ الأسد من الظاهرة الأخيرة كثيراً، وسخر أبناء الريف لمآربه ومصالح أسرته وزمرته ، ثم عاد وسخر كبار التجار الدمشقيين لمصالحه ومصالح زمرته ....

بل تجد  الإقليمية ضمن المدينة الواحدة ، ففي دمشق أبو رمانة والمهاجرين متميزة عن الميدان والشاغور ، وفي القاهرة لا تتساوى المنيل مع بولاق وفي حماة الحاضر يختلف عن السوق ، وهكذا ...

 

الإقليمية أنانية متمددة :

نجد أن الشعور بالتميز عن الآخرين منتشر بأسماء متعددة ، الأنانية ، الفردية ، والإقليمية ، وغيرها ... وهذا الشعور ينبع من الأنانية، ويضخمها عندما يجمع فئة من الناس على مواصفاتها، وسبق في التاريخ أن ادعى الألمان النازيون أن الدم الذي يجري في عروقهم يختلف عن دماء الآخرين، كما سبق لأمريكا أن منعت السود و(الكلاب ) من دخول مطاعم مخصصة للبيض فقط ... وسبقتهم قريش عندما كانوا يقفون في عرفات في زمن مخصص لهم يختلف عن سائر العرب قبل الإسلام، والأمثلة على ذلك كثيرة ...   

ولكن ألا ينبغي أن يكون أبناء الحركات الإسلامية قد تخلصوا من هذا المرض الاجتماعي ؟ كيف يدعون الآخرين إلى تغيير أنفسهم، وهم أنفسهم لم تتغير !!! ألا يخافون أن ينطبق عليهم قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ" الصف: ٢ - ٣ ، فكيف يسمع الآخرون منهم، وكيف يجعل الله قبولاً لدعوتهم عند الآخرين !!!

هل توجد الفردية لدى أبناء الحركات الإسلامية ؟ نعم توجد . والفردية جاءت من الأنانية ، ولا أحد يستطيع أن يتجاهل وجود الفردية لدى بعض أبناء الحركات الإسلامية ، بل لا يستطيع أن يتجاهل كيف عطلت ( الفردية ) كثيراً من مشاريع الحركات الإسلامية ...  وإذا سلمنا بوجود الفردية ... ينبغي أن نسلم بوجود الإقليمية أيضاً، لأن الإقليمية أنانية جماعية، وفي سائر الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي نجد هذه المرض على تفاوت بين القوة والضعف ...

ومن نتائج الإقليمية أن تحرم الحركات الإسلامية من قدرات بعض أبنائها، لأنهم ليسوا من المنطقة الجغرافية الفلانية !!! ... كما تجد الحركة نفسها ملزمة بمراعاة المناطق الجغرافية في ترسيم كوادرها،وتضعه في عين الاعتبار مع أو قبل القوة والأمانة والكفاية المطلوبة لدى كوادر الحركات الإسلامية،ومما يؤسف له أن نجد الإقليمية في قمة هرم الحركة الإسلامية العالمية المعاصرة.  وعندما يقوى الشعور بالفردية والشعور بالإقليمية وينتشر في عدد كبير من الأفراد فهذا تغيير للأنفس نحو الأسوأ، يغير الله عز وجل حال القوم إلى أسوأ، وربما هذا ما نلاحظه أحياناً في الواقع المعاصر لبعض الحركات الإسلامية المعاصرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله ....

ومن جهة أخرى، هل توجد الإقليمية لدى الناس العاديين ؟ نعم موجودة، وهل تميز أبناء الحركات الإسلامية عن الناس العاديين ؟ الجواب هنا يجب أن يكون شجاعاً ودقيقاً وهو أن بعض أبناء الحركات الإسلامية متميز عن الناس العاديين، وهذا شرط أساسي من شروط الانتماء للحركة الإسلامية، التي تريد تغيير المجتمع إلى الأفضل، فلابد أن يبدأ أبناء الحركة الإسلامية بتغيير أنفسهم أولاً، ليكونوا أفضل من الناس العاديين، أو قل ليتخلصوا من أمراض الناس العاديين ، ثم يعالجوا أمراض الآخرين بعد ذلك ...

ولابد أن نسلم بأن بعض أبناء الحركات الإسلامية لم يتخلصوا من أمراض مجتمعهم، التي عشعشت في المجتمع منذ عقود، وتمكنت فيه، والإقليمية موجودة لدى الناس العاديين، بل أن بعض الحركات السياسية استغلت الإقليمية ووجهتها لمصلحتها أو لمصلحة الفرد المسيطر على الحركة، ورسخت هذا السلوك المريض في المجتمع .

ودخل هذا السلوك في شعور بعض أبناء الحركات الإسلامية، عندما وجد له أرضية ملائمة وهو الشعور بالأنانية وحب الذات  ...

ومن المؤلم أن الشعور بالإقليمية والفردية يخالف ما تطلبه النصوص المقدسة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال عزوجل : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" الحجرات: ١٣ – وقوله صلى الله عليه وسلم [ الناس لآدم وآدم من تراب ] ، ولما اختلف بعض الصحابة على البئر في إحدى الغزوات ، ونادى أحدهم  يا للمهاجرين ، ونادى الآخر يا للأنصار . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ دعوها فإنها منتنة ] ، وسماها دعوى الجاهلية. ونادى أمام الصحابة يقول : سلمان منا أهل البيت، وما يخفى على أحد مكانة سلمان الفارسي رضي الله عنه في الدعوة والحركة الإسلامية التي غيرت العالم يومذاك .

والإقليمية ، مثل الفردية ، نشأت عن الأنانية ، ولما نحارب الأنانية ونعالجها ، بترسيخ سلوك التواضع، وغرس روح العمل الجماعي منذ الصغر عند أبنائنا، وغرس روح التقوى والإيمان والطموح إلى الجنة في الدار الآخرة، عندئذ نتخلص من الأنانية ومظاهرها الفردية والإقليمية، وعندئذ نغير أنفسنا المريضة، ويؤلف الله بين قلوبنا "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"الأنفال: ٦٣  ، وتأليف القلوب من تغيير القوم الذي يأتي به الله عز وجل، وعندئذ يغير الله أحوالنا نحو الأفضل ...والله على كل شيء قدير ...

د. خالد الأحمد

___________****************___________

فقه التغيير 12

ومن مظاهر الأنانية ( الطائفية )

تعريف الطائفية :  جاء في المعجم الوسيط : الطائفة : الجماعة والفرقة ، وفي التنزيل { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } . والطائفة : جماعة من الناس يجمعهم مذهب أو رأي يمتازون به . والطائفة : الجزء والقطعة . والطائفي : نسبة إلى الطائف ( مدينة في الحجاز ) أو نسبة إلى الطائفة ، والطائفية : التعصب لطائفة معينة ( محدثة ) ... هكذا يقول المعجم الوسيط أن لفظ ( الطائفية ) بمعنى التعصب لطائفة معينة محدث وليس قديماً في اللغة العربية ... وكان في الجاهلية التعصب للقبيلة كما هو معلوم ، وكان أكثر قبحاً من الطائفية المحدثة ...

وعندما نقف عند قوله : الطائفة : الجزء أو القطعة ، نفهم منها أن الطائفة ليست الكل ، والكل لايسمى طائفة في نظري ، لأن الكل ليس جزءاً وليس قطعة ...

وصار معنى الطائفية : هي التعصب لطائفة معينة ( لجزء معين من الكل ) ، ومعنى التعصب هو محاباة هذا الجزء على حساب الكل ، ومن هنا يكمن خطرها ، فلوكانت الطائفية تعصباً للكل لاتسمى عندئذ طائفية ، وقد يكون التعصب للكل محموداً في بعض الأحيان ، كما في نشوء الانتماء الوطني أو القومي ، والاعتزاز الوطني والقومي ، ولانلمس فيه خطراً لأنه تعصب للكل وليس للجزء .

 ويرى بعض علماء السياسة أن لب مفهوم الطائفية ، وهو وجود جماعة تؤمن بما تعتقد أنه مثاليات تميزها وتفصلها عن الاتجاهات السائدة وقدرة هذه الجماعة على أن تعبر عن مصالحها وآمالها وتطلعاتها تعبيراً منظماً ، يوجد أيضاً في المجال السياسي أفضل تعبير عنه هو الأحزاب السياسية التي تطرح برامج ذات طابع خيالي

الطائفية إذن هي التعصب لمذهب أو دين معين وإعطاؤه ميزات على الطوائف الأخرى في الدنيا في الوطن الواحد ... كأن يحتكر الجيش لأبناء طائفة معينة أو مذهب معين ، ومن ثم تكون مفاصل الحكم كلها أو معظمها بيد هذه الطائفة ...

أقول في الدنيا ، أما أن تعتقد مجموعة من المواطنين أن دينهم هو الصحيح ، وأنهم هم الفائزون بالجنة في الآخرة ، دون أن يترتب على هذا الاعتقاد أي تميز في الدنيا أو احتكار للسلطة أو أي قطاع من قطاعات الحياة الاجتماعية فهذا ليس طائفية ولا أنانية ....

 

الاسلام ينبذ الطائفية :

قال تعالى في كتابه الحكيم : { لا إكراه في الدين ... }  البقرة 256  ويقول سيد قطب يرحمه الله في تفسير هذه الآية  في الظلال ( 1/ 291) :  ( إن حرية الاعتقاد هي أول حقوق الانسان التي يثبت له بها وصف إنسان ، فالذي يسلب إنساناً حرية الاعتقاد ، إنما يسلبه إنسانيته ابتداء ، ..... ) ، ( ... والإسلام وهو أرقى تصور للوجود والحياة ، ينادي بأن لا إكراه في الدين ، وهو الذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنه لايجوز لهم إكراه الناس على هذا الدين ... ) . ( وفي هذا المبدأ يتجلى تكريم الله للإنسان ، واحترام إرادته وفكره ومشاعره ، وترك أمره لنفسه فيما يختص بالهدى والضلال في الاعتقاد ، وتحميله تبعة عمله وحساب نفسه ، وهذه هي أخص خصائص التحرر الإنساني ... ) .

ويقول الشيخ سعيد حوى يرحمه الله في الأساس (1/ 600) :  ( لاتكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام . فإنه بين واضح ، جلية دلائله وبراهينه ، لايحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة ....) . 

ويقول سبحانه وتعالى :  { ولو شاء ربك لآمن من  في الأرض كلهم جميعاً ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين  }  يونس 99 

ويقول سيد قطب يرحمه الله في الظلال ( 3 / 1821) : ( ولو شاء ربك لخلق هذا الجنس البشري خلقة أخرى ، فجعله لا يعرف إلا طريقاً واحداً ، هو طريق الإيمان كالملائكة مثلاً ، ..... ولكن حكمة الخالق ... اقتضت خلقة هذا الكائن البشري باستعداد للخير وللشر وللهدى والضلال ، ومنحته القدرة على اختيار هذا الطريق أو ذاك .... فالإيمان إذن متروك  للاختيار ، لايكره الرسول عليه أحداً ، لأنه لامجال للإكراه في مشاعر القلب وتوجهات الضمير ....) .

ويقول الشيخ سعيد حوى يرحمه الله في الأساس ( 5/2512) : ( ولو شاء ربك يا محمد لآمن من في الأرض كلهم جميعاً فيما جئتهم به ، ولكن له حكمة فيما يفعله ، ومن حكمته أنه لم يشأ ، وترك المسألة لاختيار الإنسان ... أي ليس ذلك عليك ، ولا إليك ، فلا إكراه في الدين ... ) .

وفي القرآن الكريم قوله تعالى : { لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ، إن الله يحب المقسطين }  الممتحنة 8    ويقول سيد قطب يرحمه الله في الظلال ( 6 /3545 ) :  ( إن الإسلام دين سلام ، وعقيدة حب ، ونظام يستهدف أن يظل العالم كله بظله ، وأن يقيم فيه منهجه ، وأن يجمع الناس تحت لواء الله أخوة متعارفين متحابين . وليس هناك من عائق يحول دون اتجاهه هذا إلا عدوان أعدائه عليه وعلى أهله ، فأما إذا سالموهم فليس الإسلام براغب في الخصومة ولا متطوع بها كذلك ... ) .

وفي الصحيحين أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله إن أمي قدمت وهي راغبة  أأصلها ؟ قال : نعم صلي أمك .

ويقول الشيخ سعيد حوى في الأساس (10 / 5849 ) : ( فمواطنونا من غير المسلمين إذا لم يدخلوا في صراع معنا أو قتال ، وإذا لم يبذلوا جهداً من أجل إخراجنا من بلادنا فهؤلاء يجوز البر لهم ، والعدل فيهم ، ... وفي التاريخ الإسلامي نجد أن كثيراً من أطباء الخلفاء العباسيين وفي الأندلس كانوا من اليهود ، ونجد وزراء من اليهود في  هذه الدول المسلمة .

 

وفي السيرة النبوية :

وصل المهاجرون إلى المدينة ، وقامت الدولة المسلمة الأولى وفيها ثلاث قبائل من يهود هم بنو قينقاع ، وبنو النضير ، وبنو قريظة . فعاهد الرسول صلى الله عليه وسلم يهود المدينة ، وكتب لهم صحيفة المدينة ، وهي أول ماكتب من العهود في الدولة المسلمة ، وحددت هذه الصحيفة ما لليهود وماعليهم ، مالهم من حقوق وهي حماية دينهم ، ودمائهم ، وأعراضهم ، وأموالهم ، وعليهم الدفاع عن المدينة ضد العدو الخارجي ، وعليهم عدم التحالف مع أعداء المسلمين ، وعدم الاعتداء على المسلمين ، ...... وعاش اليهود في المدينة ، ولما نقضت قبيلة قينقاع العهد أخرجها المسلمون وحدها ولم يتعرضوا لبني النضير أو بني قريظة بسوء ، ولما نقض بنو النضير العهد أخرجهم المسلمون وحدهم ولم يتعرضوا لبني قريظة بسوء ، ولما خان بنو قريظة العهد في أضيق الأوقات وأصعبها على المسلمين ، طبقوا فيهم حكم الله عزوجل .

وبقي في المدينة أفراد من اليهود مسالمين موادعين للمسلمين ، أي أخرج المسلمون اليهود الذين قاتلوا المسلمين ، أو ظاهروا عدوهم عليهم ، أما الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يظاهروا عليهم فتركوهم في المدينة ، والأدلة :

1  توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي .

 2  جاء في مناقب عمر لابن الجوزي : كان أمير المؤمنين عمر  بن الخطاب رضي الله عنه يتفقد أحوال الرعية في المدينة فرأى شيخاً طاعناً في السن يتسول ، فسأله عمر :  ماالذي ألجأك إلى التسول ؟ أجاب : السن والجزية . فقال عمر : من أي أهل الكتاب أنت ؟ ( وهذا يدل على وجود نصارى أيضاً في المدينة ) . قال : من يهود . فأخذ أمير المؤمنين الكيس منه وحمل الكيس على كتفه ، واصطحبه إلى خازن بيت المال فقال له : انظر هذا وأمثاله ضع عنهم الجزية ، وعين لهم راتباً في بيت المال ، والله ما أنصفناه أكلنا شبابه وتخلينا عنه في شيبته .

3 وجاء في العقد الفريد : فقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب درعاً له بعد موقعة الجمل ، ورآها عند يهودي من أهل المدينة ، فرفع القضية إلى القاضي شريح ، الذي أحضر اليهودي وأجلسه جوار خصمه ( أمير المؤمنين ) ، وطلب من علي شهوداً فقال : لا أحد يعرفها سوى ولديّ الحسن والحسين ( سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فقال شريح : ولكن لاتصح شهادة الولد لأبيه ، هل عندك غيرهما ؟ قال علي : لا . قال شريح : إذن الدرع لليهودي .

وخرجا من عند القاضي ، اليهودي ينتصر على أمير المؤمنين في القضاء الإسلامي ، وتتحرك بقايا الفطرة عند اليهودي ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، والله هذه أخلاق أنبياء ، إنها درعك سقطت من جملك الأورق يوم الجمل وقد خرجت أتعقب الجيش لمثل ذلك . فيقول علي : أما وقد أسلمت فهي لك .

هذا غيض من فيض ... يؤكد أن الإسلام ينبذ الطائفية ، وأن المسلمين غير طائفيين ، وقد عاشوا مع غيرهم من أصحاب الديانات والمذاهب الأخرى بسلام ...

د.  خالد الأحمد

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org