العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 28 /11/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

 

إذا كنت جاداً... فالعبء ثقيل

زهير سالم

مركز الشرق العربي

هذا عود على بدء، وهو تجسيد لحالة يمكن تعميمها على أكثر من مستوى. عندما يستطيع الطفل الصغير إمساك الملعقة يضرب بها بعنف على الطاولة، وقبل أن تستوي مخارج الحروف في فمه يصرخ بك في عصبية (وحدي...)، يعني أنه يريد أن يأكل مستقلاً بنفسه. بعد سنة أخرى يكرر الموقف نفسه وهو يحاول أن يلبس سرواله، إنه يحس بذاته اليوم، ويريد أن يلبس (وحده)..!! إلى كل الكبار بعقول الأطفال أو نفسياتهم نقول: إن مشروع الحياة الجماعي أكبر من إيصال ملعقة نصف فارغة أو ربع مملوءة إلى الفم، وأن الخطأ في شعابها أشد كارثية من حشر الرجلين في ساق واحدة للسروال ثم البكاء بعد سقوط..

وحين عرضتُ بالأمس دعوة للحوار الوطني قلت إنني منذ أربعين عاماً لم أسمع بسابقة لها؛ وأردت أن أقول: إن إرادة الفعل الرشيد مقترنة عند الجادين في مشروع الجذب لا النبذ، في الحرص على من يعين، ولا أحد قل أن يعين، لا في الرغبة في الانفراد. كثيراً ما يصدمني المعنى اللغوي مفهوم (الاستقلال)، وأحب دائماً أن أصادره في إطار وطني بمفهوم (الاستكثار)..

حين يكون الحديث عن (مشروع تحرير) أو (مشروع نهوض) في حجم المشروع الذي تحتاجه أوطاننا؛ لا يمكن لإنسان جاد أن يصمم على (الاستقلال بالعبء) الذي ينوء بالأمم والشعوب. إن الإصرار على (الاستقلال) بأي عبء عام هو وليد حالة طفولية تسابق مبكراً إلى إثبات الذات، أو وليد جهل طاغ بحقيقة العبء ينبي عن كثير من الغرور، أو هو ثالثاً محاولة من محاولات الإعاقة والتعطيل والتبديد..

برميثيوس الذي يرتقي بالصخرة إلى أعلى الجبل، أو شمشمون الجبار الذي يدمر المعبد والقصر، أو الحزب الواحد الذي يقود، أو القائد الفذ الذي ينجز كل شيء، هذه المعطيات، مع غربتها عن ثقافتنا وحضارتنا، وكذلك عن تطور الفكر الإنساني السياسي، تنتظم جميعها في سياق الخرافات والأساطير.

مصداقية صاحب أي مشروع عام رهن بحرصه على الجذب ورفضه للنبذ. وفي دأبه على اكتشاف المشتركات، وتوظيف الطاقات والاستفادة من القدرات. وكلمة اذهبوا فأنتم الطلقاء لم تكن قيمة جلال وجمال فقط؛ بل هي أمدت الإسلام بقادة عظام كان منهم مهدور الدم عكرمة بن أبي جهل أحد صناع نصر اليرموك.

قريباً من نصف قرن والجولان عالق تحت نير الاحتلال!! إذا صدقت الإرادة في التحرير فكم من (سلمان) في الشعب السوري يمكن أن يشير بفكرة (خندق تحرير) جديد؟! اليأس من الناس دليل كبر، والاعتقاد أنه ليس بالإمكان أبدع مما كان دليل غرور؟

إن المشروع الذي يعجز عنه العشرة سيكون الخمسة بلا شك عنه أعجز. ولا أحد فوق أن يستعين. كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستوقف الأطفال في أزقة المدينة يستشيرهم؛ يقول أراهم أحدُّ عقولاً..

مشروع الكل لا يقدر عليه البعض، وفي عشرين سنة حول الرسول الكريم رعاء الشاة إلى خير أمة أخرجت للناس، خرّج جيلاً من القادة حملة المشروع، مرة أخرى أذكر أننا في الذكرى الأربعين للتصحيح واسأل عن الحصاد؟!

* مدير مركز الشرق العربي

-------------*********--------------

محافظة دمشق تسمح ببيع الخمور قرب المدارس,, وتخفض المسافة عن دور العبادة!

أصدرت محافظة دمشق القرار رقم 46 م.د الذي حمل توقيع محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان والذي استند إلى موافقة المكتب التنفيذي ومجلس محافظة دمشق وتاريخه 13/7/2010 جاء فيه:

مادة1 يعدل قرار مجلس المحافظة رقم 34/م.د تاريخ 31/3/1998 ليصبح كما يلي: الشروط الواجب توفرها للحصول على ترخيص إداري لمهنة بيع المشروبات الروحية بالمختوم: ‏

1- أن يكون المحل بعيداً عن دور العبادة 75 متراً. ‏

2- تقديم تعهد من قبل طالب الترخيص موثق لدى الكاتب بالعدل بعدم السماح لأحد بتناول المشروبات داخل وأمام المحل تحت طائلة سحب الترخيص وإلغائه. ‏

مادة2 - تلغى كافة القرارات المخالفة لمضمون هذا القرار. وهنا يجب أن نشير إلى أن القرار الملغى الذي كان يحمل الرقم 34 لعام 1998 كان قد اشترط بمحلات بيع الخمور أن تبعد عن دور العبادة ودور التعليم بشتى مراحله 100 متر على الأقل، فجاء القرار الجديد ليقصِّر مسافة بُعد محل بيع الخمور عن دور العبادة إلى 75 متراً. ‏

ولم يشر القرار نهائياً إلى ضرورة ابتعاده عن المنشآت التعليمية فكيف تصدر المحافظة مثل هذا القرار في حين أن المرسوم 62 لعام 2009 يحظر التدخين في الأماكن العامة وكذلك منع بيع السجائر ومنتجات التبغ الأخرى لمن هم دون ال18 عاماً. ‏

أيضاً نود أن نسأل محافظة دمشق: تواجد محلات بيع المسكرات والخمور بالقرب من المدارس أو بجانبها ألا يؤثر على الأجيال خاصة أن الطفل وبدافع حب الفضول والاكتشاف والتجريب قد يتورط بالتدخين مبكراً أو يتناول المسكرات فالعديد من الأبناء يحتسون المشروبات الكحولية تحت تأثير حب تقليد الآخرين أو نوع من إثبات الذات. ‏

أخيراً نسأل أيضاً لماذا تم خفض مسافة بيع الخمور عن دور العبادة من 100 متر في القرار السابق إلى 75 متراً في القرار الجديد؟

-------------*********--------------

الصرخة... من وزارة الشؤون الاجتماعية ؟

عبد الرزاق دياب - أمين تحرير بورصات وأسواق

أخيراً استنجدت وزارة الشؤون الاجتماعية ببرنامج أممي لعلاج ظاهرة محلية متفاقمة، وانتبهت إلى أولئك المتناثرين في شوارعنا، معاملنا، ورشاتنا، وفي الأقبية المظلمة.

 وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعتزم البدء بتطبيق برنامج سكريم (الصرخة) الخاص بالدفاع عن حقوق الطفل، من خلال التعليم والفن والإعلام، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونيسيف, إنها بداية الانتباه الحكومي الخالص بعد سنوات من الثرثرة والتنظير والتحليل والدراسات، وبعد صراخ كل المهتمين والإعلاميين والباحثين، وبعد أن صارت الظاهرة معاندة كمرض جلدي في بشرة مجتمعنا.

مديرة البرنامج الوطني للقضاء على عمالة الأطفال في سورية رنا الأخرس تقول (إن وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل منذ مطلع شهر تشرين الأول، وحتى نهاية شهر كانون الأول على تجهيز المجتمع لتطبيق البرنامج فيه، إضافة إلى تهيئة الكوادر اللازمة لعمل البرنامج وتنفيذه)، وأصدقكم القول إن المجتمع جاهز للتغيير والتعاون لكنني وربما لجهل شخصي بنشاط هذه الوزارة لم أسمع بمحاولاتها، ولا بجهودها، وأحلف بالله عن جيراني المقربين، وأقربائي، وأصدقائي.

أما عن الهدف من برنامج الصرخة فتقول المديرة بشاعرية حزينة ( هدف منظمة العمل الدولية يتلخّص في إشراك جيل الشباب في الحملة العالمية الهادفة إلى القضاء على عمل الأطفال، حيث تعترف المنظمة بأنّ حملة التوعية بحدّ ذاتها لا تكفي إذ يجب منح الشباب الأدوات والمهارات اللازمة لإيصال رسالتهم ومشاعرهم إلى مختلف فئات المجتمع)..أو ليست هذه رسالة الوزارة أيضاً، وهي أليست غاضبة من تقصيرها في دورها الذي سميت ووجدت لأجله، والسؤال الفارغ الذي يدور بذهني أين بقية المساهمين الحقيقيين في هكذا حملات؟، وخصوصاً أنها من نموذج الحملات الوطنية التي تحتاج إلى تضافر جهود مؤسساتية، فالقضية ليست دعوة لعرس جماعي لمعاقين، ولا صرخة من أجل إنقاذ الشعر.

أما أسباب تسمية الحملة بهذا الاسم المهم فتقول(هذا الاسم يحمل في طياته معانٍ ثلاثة ، أولها صرخة الشباب الغاضب من عمل الأطفال الوحشي، ثانياً الحاجة إلى إيصال صوت ملايين الأطفال العاملين الذين يعانون بصمت، وأخيراً الدفاع عن حقوق الأطفال من خلال التعليم والفن ووسائل الإعلام)..إنها نظرية الصرخة.

هنا في هذا الوطن الجميل يطارد الفقر العائلات فتلقي بأبنائها إلى العمل، وأصحاب العمل يسومونهم سوء الشقاء حتى آخر قطرة كرامة مقابل قروش الامتهان، وفي شوارعنا البهية عمالة التسول التي يقودها قتلة من نوع جديد، وزارة العمل أولى بها أن تستنجد بموظفيها وكوادرها والشرطة وطلاب الإرشاد النفسي، والمجتمع ببشره وجمعياته الأهلية...الصرخة حاجتنا جميعاً إلى مجتمع سليم، ووزارة تفعل؟

-------------*********--------------

هل ستجد مبادرة التيار الإسلامي قبولاً عند النظام وجماعة الإخوان المسلمين؟!

محمد فاروق الإمام

في مبادرة وطنية هي الأولى من نوعها.. طرح التيار الإسلامي الديمقراطي المستقل في سورية، وهو تيار ينشط في داخل سورية ويضم لفيفاً من المثقفين والعلماء الذين لا ينتمون إلى أي تيار سياسي، سواء كان موالياً للنظام أو لأي طيف من أطياف المعارضة، طرح مبادرة مصالحة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين تقوم على طي صفحة الماضي، مغتنماً حلول عيد الأضحى المبارك والمعاني العظيمة التي تضمنتها خطبة الوداع التي ألقاها في الحجيج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي جاء فيها: (إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ومن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، إنّ كل ربا موضوع وإنّ ربا عميَّ العباس موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون.. استوصوا بالنساء خيرا؛ لكم على نسائكم حقّاً ولهنّ عليكم حقّا..اعقلوا أيّها الناس قولي، فإنّي قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا بعدي أبدا؛ كتاب الله وسنّة نبيّه.

أيّها الناس: كل مسلم أخ للمسلم وإنّ المسلمين إخوة فلا يحلّ لامرئ من أخيه إلاّ ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض. اللهم هل بلّغت؟.. اللهم فاشهد).

وقد أكد التيار في مبادرته قوله: (إننا في التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعلى هدى من خطبة رسولنا في حجّة الوداع بإسقاط الدم وكافة الجنايات بين المسلمين فإننا نتقدّم من عند أنفسنا بعرض وساطة ومصالحة بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين عموما بدون شروط مسبقة وذلك لمحو جميع الآثار السلبية العالقة والناجمة عن أحداث عام 1980 وما بعدها، ونتعهد أن نكون وسطاء موضوعيين حياديين على أن يقبل بنا كلا الفريقين.

وإننا بداية نتمنى على المسؤولين في النظام الإفراج عن الأستاذ المحامي هيثم المالح كي يساهم معنا في هذا الجهد المبارك إضافة إلى كوكبة من علماء المسلمين في الداخل يمكن أن تشكّل لجنة تقوم بهذه المهمة الشريفة والّتي يمكن أن تنقل البلاد والشعب السوري إلى مرحلة المصالحة الوطنية والأهلية والممانعة الحقيقية والمواجهة الصلبة لجميع أعداء العرب والمسلمين الّذين يتربصون بنا الدوائر.

إننا إذ نطرح هذه الرسالة فإننا نضعها أمانة في أعناق القادة والمسؤولين من كلا الطرفين المتخاصمين، وهي خطوة عفوية من التيار الإسلامي- شعوراً منّا بالمسؤولية- نوجهها بداية إلى سيادة الرئيس بشّار الأسد دعماً منه لهذه الوساطة المرجوة ولقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سيّدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما إذ قال عنه – قبيل وفاته – أنّه يُصلح بين فريقين من أمّة المسلمين .

وإننا وبانتظار جواب كلا الفريقين، نأمل من المسؤولين وكضرورة ملحّة وبمناسبة عيد الأضحى المبارك الإفراج عن الآنستين اليافعتين طل الملوحي وعصام آية فقد مضى على اعتقالهم ما يزيد عن عام بدون أي تحقيق قضائي وتهمة رسمية، كما نأمل الإفراج عن كافة سجناء الرأي).

إن مبادرة التيار الإسلامي الديمقراطي، وإن جاءت متأخرة، إلا أنها جاءت في وقت أحوج ما تكون فيه سورية إلى وحدة وطنية حقيقية تضم جميع أطياف الوطن العرقية والدينية والمذهبية والفكرية، لقيام جبهة وطنية متماسكة يمكنها التصدي لما يحاك لهذا الوطن من مؤامرات وفتن، وما يراد له من تمزق وتشتت وضياع، وإن قبول النظام لهذه المبادرة هي الرد الصحيح لرسائل إسرائيل، والتي كان آخرها سن الكنيست الصهيوني لقانون إجراء استفتاء للتخلي عن الجولان السوري المحتل.

إن من حق الشعب السوري على الأطراف المعنية بهذه المبادرة (النظام وجماعة الإخوان المسلمين) أن يترفعوا فوق المصالح الحزبية الضيقة، ويطووا صفحة الخلاف بينهما، ويتناسوا السنوات العجاف الماضية بقلوب بيضاء صافية، بعيداً عن الأحقاد والضغائن والثارات، فالأوطان لا تبنى إلا على الإلفة والمحبة والتعاون والإيثار وإنكار الذات والتضحية، والحكم لا يقوم إلا على العدل والقسطاس والمساواة واحترام حقوق الإنسان وصون كرامته وإسعاده والرقي به نحو الأفضل وتأمين العيش الكريم له ليتساوى مع باقي الأمم المتحضرة التي لا يقل عنها المواطن السوري إبداعاً وثقافة وفهماً.

وإننا إذ نشد على يد هذا التيار في مبادرته الطيبة الكريمة الصادقة نأمل من النظام أن يسارع إلى إبداء حسن النية تجاه هذه الدعوة للمصالحة بأن يلغي القانون رقم (49/1980) ويطلق سراح جميع الموقوفين من أصحاب الرأي والمعارضة ويفتح أبواب سورية لعودة المنفيين منتصبي القامة وموفوري الكرامة.

وفي المقابل على جماعة الإخوان المسلمين أن تصدر بياناً واضحاً نحو رأيها في المبادرة دون شروط مسبقة، لتشجيع النظام على الإقدام على خطوات شسجاعة تجاه هذه المبادرة، والتاريخ وحده هو من سيحكم على مصداقية الطرفين سلباً او إيجاباً تجاه هذه المبادرة ليقف الشعب على حقيقة نوايا الطرفين ومواقفهما.

__________

محمد فاروق الإمام: كاتب سوري

-------------*********--------------

إعلان دمشق في مشهد المعارضة السورية

غسان المفلح

"إعلان دمشق في الداخل أصبح في غرفة الانعاش" وصلتني رسالة من أحد الأصدقاء ومن الناشطين في الإعلان سابقا وحاليا فيها هذه العبارة، إضافة إلى رسائل أخرى تؤكد على أن وضع المعارضة عموما في الداخل السوري لا تحسد عليه، وهي عبارة عن لقاءات محدودة ولأشخاص قليلي العدد، كما يستشهدون باستقالة المناضل رياض سيف وابتعاد بعض رموز إعلان دمشق في الداخل عنه، إضافة إلى أنه تعرض إلى مزيد من المزايدات من قوى معارضة اخرى، حتى أن في هذه الرسالة، يشير كاتبها إلى أنه بعض المثقفين ضمن فضاء الإعلان قد تخلوا عنه، باعتبار أنه تحول إلى إطار محدود النشاط والفعالية. والأخطر في هذه الرسائل أنها تؤكد على فكرة واحدة وهي" أنه لولا مثابرة المناضل رياض الترك وبعض الشخصيات المتوافقة معه إضافة إلى بعض الأحزاب الكردية، لما بقي أي أثر للإعلان في الداخل".

ترددت في كتابة هذا المقال، لكوني أعرف أن المتربصين بالمعارضة السورية الديمقراطية أكثر من أن نحصيهم، لكنني بعد ترددي هذا شعرت أنني يجب أن أكتب عن هذه المعطيات بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها، لكي تعرف المعارضة السورية وخاصة في الخارج أن هذا الأمر يلقي على عاقتهم مسؤولية أكبر وأكثر مثابرة من السابق، وخاصة بعد انعقاد المجلس الوطني للإعلان في المهجر.

كنت قد كتبت أكثر من مرة أن المعارضة السورية لم يتغير عليها الكثير، وهي في تاريخها منذ أربعة عقود لم تعرف سوى ذروتين لنشاطها، الأولى في الثمانينيات من القرن الماضي، رغم ما كانت تتعرض له من عسف واعتقالات واسعة ومتشددة، والذروة الثانية هي مع تشكيل إعلان دمشق وجبهة الخلاص الوطني، أي خارج هاتين الذروتين، لم يكن هنالك أطر تحالفية تذكر في الحقيقة، خطأ جبهة الخلاص والذي كتبت عنه سابقا كثيرا ومنذ تشكلها، أنها استندت أكثر من اللازم على اللحظة الدولية والأقليمية دون أن تتمكن من ترسيخ جذورها، مع أن هذا لا يتطلب منها عدم التعاطي مع هذه اللحظة، بل يجب أن تتعاطى معها، وهذا أيضا بشكل عكسي كانت ملاحظتي على إعلان دمشق، أنه اعتقد أن اللحظة الدولية والإقليمية يمكن أن تنتظر أحد أو يمكن أن تطول، وكان التعاطي معها سلبيا إلى حد ما ونتيجة لعوامل لسنا بصددها الآن.

خارج هذا الزمن، ما نعيشه اليوم مع كل مافيه من تراجع على هذا المستوى لا يزال أفضل من كل ما مرت به المعارضة في تاريخها من زاوية الفعالية والإمكانيات المفتوحة نسبيا في حال، غيرت هذه المعارضة من طرائق تفكيرها وعملها، خاصة أنه من الواضح الآن أن هنالك قوى وشخصيات غير السلطة السياسية وأمعاتها، تريد الإجهاز على ما تبقى من الإعلان. وهنالك من تسائل بخبث أو عن طيب نية: لماذا لا تقوم السلطة، بالقضاء على إعلان دمشق طالما يمكن أن يشكل خطرا مستقبليا، وذلك عبر اعتقال رموزه كلهم ورميهم في السجن، كما تفعل عادة؟ هذا سؤال أطرحه على الجميع...

لهذا دعونا نتحدث بصراحة ومكاشفة حقيقية، هذه القوى كانت بين ظهرانينا وخاصة إصرار بعض قوى الإعلان على الاحتفاظ بالتحالف مع هذه القوى وهذه الشخصيات، وهذه النتيجة، لا عيب في أن نظهر ما مررنا به من سلبيات.

ينهبون البلد ويفقرونه وقد طيفوه وتركوا أطفاله تبحث في المزابل - تقرير اليونيسيف الأخير عن وضع الطفولة في سورية، التقرير الفضيحة - ومع ذلك تزايد كوكبة مخبريهم على المعارضة، ومستفيدة من ضيق أفق بعض المعارضين، الذي يحتاج وحده إلى مجلدات لبحثه، المشكلة ليست لدينا وحدنا، هذه زعيمة المعارضة البورمية" أونغ سان سو تشي" الغنية عن التعريف بعد أن قضت سبع سنوات في السجن خرجت لتقول يجب إسقاط نظام الطغمة العسكرية بطريقة حضارية، صحيح الوضع لا يقارن بين سورية وبورما. لكن الوضع شبيه من زاويا أخرى، فكما أن هنالك الصين إلى جانب استمرار الوضع البورمي، لدينا أيضا إسرائيل هنا وكل وزنها في العالم الأوروبي والأمريكي. صحيح أن الغرب عندما يريد ويقرر في أمر ما يراعي إسرائيل لكن شرط ألا تتضرر مصالحه، كما يراعي الصين أيضا. لهذا أهملت بورما سبع سنين وأكثر ربما، وكذلك سورية وغيرها من ديكتاتوريات المنطقة وتركت شعوبها لمصيرها.

أربع تيارات الآن تخلت مؤقتا أو بشكل دائم عن المعارضة الديمقراطية في سورية، وهي التيار القومي تقريبا، والتيار الإسلامي وبعض من التيار اليساري إضافة إلى أكثرية المثقفين والكتاب والأدباء السوريين، ربما معهم حق في ذلك وربما لا، وهذه متروكة للبحث والتقييم الخاص.

يضاف إلى ذلك إلى أن اللحظة الدولية لا تزال لحظة إسرائيلية بالدرجة الأولى تجاه سورية كما كانت من قبل، ما خلا لحظة شيراك - بوش نسبيا. كلنا يتذكر كيف عاملت إسرائيل الرئيس القرنسي جاك شيراك في أكثر من مناسبة قبل اغتيال الحريري وبعده. ورغم ذلك وعكس ما ورد في آخر كتاب فرنسي صدر حديثا عن حكم شيراك للصحفي الفرنسي فانسان نوزيل "سر الرؤساء"، بأنه كان يريد إسقاط النظام السوري، أبدا هذه القضية لم تكن مطروحة عند الرئيس الفرنسي ولا عند الرئيس الأمريكي جورج بوش، كما ورد في ذلك الكتاب، بل كل ما هو مطروح هو فتح ثغرة في جدار الاستبداد إن أمكن إضافة إلى إنهاء ذيول نظام الوصاية في لبنان، وكف يد النظام عن دعم الارهاب في العراق.

يبقى السؤال كما طرحه بعضنا، هل من الضروري الحفاظ على إعلان دمشق وهيكليته؟

من وجهة تظري أقول أنه من الضروري والضروري جدا الحفاظ على أطر تحالفية في المعارضة ومنها إعلان دمشق، لسبب ربما لا يلتفت إليه أحد، وهو هام برأي للمعارضة ولمستقبل سورية، وهو الاستمرار بوجود أطر لها تمثل كل أطياف الشعب السوري وتياراته، على الأقل من الزاوية الرمزية تشير إلى: استمرار مقولة" السوريون قادرون على التعايش والنضال المشترك ديمقراطيا" وهذه قضية لها معنى علينا التفكير فيه.

هذه النقطة يجب أن تسعى المعارضة في الخارج على إعطاءها مزيدا من الاهتمام والمأسسة.

وأخص هنا بالذكر الحركة الكردية بشكل عام، عليها أن تساهم وتتواجد بكل فصائلها بالخارج داخل هذه الأطر ذات السمة المافوق قومية على المستوى السوري، من أجل هذا الهدف على الأقل. ولتترك كل الخلافات جانبا، والتحالفات تقوم دوما على برامج الحد الأدنى.

من هذه العوامل وغيرها أرى من الضرورة بمكان الحفاظ على إعلان دمشق أو قيام تحالف جديد، ولكن ليس كإيقونة مقدسة غير خاضعة للنقد والمساءلة.

__________

غسان المفلح: كاتب سوري

-------------*********--------------

دمشق: القانون الإسرائيلي حول الاستفتاء استهتار بالقانون الدولي

قالت سوريا اليوم الثلاثاء إن القانون الذي أقره البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" لفرض إجراء استفتاء قبل أي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية يدل على "استهتار" إسرائيل بالقانون الدولي ورفضها لاستحقاقات السلام، على حد قولها.

 

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان لها أن "هذا الإجراء الإسرائيلي مرفوض جملة وتفصيلا".

 

وقال البيان إن قرار الكنيست "هو استهتار بالقانون الدولي وبموقف وإرادة المجتمع الدولي بأسره الذي أقر وما يزال أن القدس الشرقية والجولان السوري هما أراض عربية محتلة".

 

وأضاف أن القانون الإسرائيلي الجديد "لا يغير من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض وأن عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 هي الأساس لاقامة السلام" معتبرا أن "قرارات إسرائيل بضم الجولان والقدس لاغية وباطلة".

 

واعتبر أن ما أقرته إسرائيل "يؤكد أنها ترفض استحقاقات السلام العادل والشامل بموجب قراري مجلس الأمن 242 و338 ومبدا الأرض مقابل السلام".

 

وكان الكنيست قد أقر أمس الاثنين قانونا يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية.

 

وتحتل إسرائيل القدس الشرقية وهضبة الجولان منذ حرب يونيو/حزيران عام 1967 وضمتهما على التوالي عامي 1967 و1981، إلا أن المجتمع الدولي لم يعترف مطلقا بهذا الضم ويعتبر الجولان والقدس الشرقية أراض محتلة.

 

ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية في حين تشترط دمشق لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل استعادة هضبة الجولان بالكامل حتى ضفاف بحيرة طبريا، أبرز خزان للمياه لإسرائيل التي ترفض ذلك.

-------------*********--------------

من حالات غسيل الأموال في سورية

صراف يغسل أموال المخدرات وموظف يمرر تعهدات بالباطن

أصدرت هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مؤخراً تقريرها الرابع الذي يرصد التقرير السنوي المتعلق بالبيانات الإحصائية الخاصة بطبيعة الحالات التي تلقتها الهيئة ومصدرها ومضمونها والإجراءات المتخذة حيالها، الأمر الذي يشير إلى الشفافية المتبعة في عمل الهيئة، والتي لا تلغي سريّة بعض المعلومات والبيانات الضرورية ضماناً لسير التحقيق واحتراماً لسلطة القضاء المخولة بالبت بهذه الملفات ومحاكمة المتهمين.

في هذه المادة نحاول قراءة البيانات الخاصة بالعام (2009) من خلال مقارنتها ببيانات العام (2008) للوقوف على طبيعة المتغيرات الحاصلة، وتطورات عمل الهيئة والتجاوب المحلي والإقليمي والدولي مع جهودها.

تعاون ونشاط

تؤكد بيانات هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب أنها تلقت في العام الماضي نحو (77) حالة كان من بينها (57) حالة وردت من جهات محلية بنسبة (74 %) من الإجمالي و(20) حالة وردت من جهات خارجية مشكلة بذلك نسبة وقدرها (26 %)، ومقارنة بالعام الماضي سنجد أن هناك انخفاضاً محدوداً، إذ بلغ عدد الحالات التي تلقتها الهيئة عام (2008) نحو (78) حالة أي بزيادة حالة واحدة وهو فارق غير مؤثر، لكن بالنظر إلى مصدر هذه الحالات سنجد أنه في العام الماضي كان هناك تطور نوعي في تعاون الخارج مع الهيئة مقارنة بعام (2008)، والذي لم تتجاوز فيه عدد الحالات الواردة من جهات خارجية أكثر من (10) حالات بينما في العام الماضي وصلت إلى (20) حالة، أي أن الزيادة مضاعفة.

وتكشف المقارنة التي أعدتها (أبيض وأسود) عن أن تباين مصير الحالات التي تلقتها الهيئة خلال العامين الماضيين، إذ أن نسبة الحالات التي تم تحويلها إلى المحامي العام الأول أو تم تزويد الجهات المبلغة بالمعلومات اللازمة عنها بما فيها الإجابات السلبية بلغت في العام الماضي نحو (17 %) من عدد الحالات الإجمالي، بينما كانت نسبتها في العام (2008) نحو (26 %)، كما وبلغت نسبة الحالات التي هي قيد التحقيق نحو (45 %) بينما كانت في العام (2008) نحو (25 %)، وبلغت نسبة الحالات التي لم يتم تحويلها نحو (15 %) من إجمالي حالات العام الماضي، فيما كانت في العام (2008) تبلغ نحو (27 %).

وتبعاً لمصدر الحالات لنوع الجهة فإن المقارنة تشير إلى استمرار تصدر نشاط المصارف والجهات الأمنية، فالأولى وردت للهيئة نحو (36) حالة في العام الماضي بنسبة تصل إلى (46.75 %) والثانية وردت نحو (14) حالة بنسبة بلغت (18.18 %)، واستمرت باقي الجهات الأخرى بالمحافظة على عدد الحالات الواردة من قبلها مع تذبذب محدود، فمثلاً الجهات الرقابية وردت للهيئة أربع حالات العام الماضي بنسبة لم تتجاوز (5.2 %)، والسلطات القضائية حالتين وبنسبة بلغت (2.6 %)، والجهات الإدارية حالة واحدة وبنسبة (1.3 %).

أما على الصعيد الخارجي فإنه يلاحظ في العام الماضي وجود نشاط ملحوظ للوحدات النظيرة للهيئة في التعاون معها، إذ تلقت الهيئة نحو (11) حالة في العام الماضي بنسبة (14.28 %) من الإجمالي، بينما لم تتجاوز عدد حالاتها في العام (2008) أكثر من أربع حالات وبنسبة وصلت لنحو (5.13 %) آنذاك.

وتبعاً للدول التي وردت منها الحالات الخارجية، فإن قائمة الدول لعام (2009) وبالمقارنة مع قائمة الدول للعام (2008) تكشف عن الزيادة الملحوظة في التعاون الخارجي مع الهيئة، التي اكتسبت سريعاً ثقة إقليمية ودولية كبيرة.

ونصل إلى طبيعة الجرم المحدد للحالات المشبوهة والواردة للهيئة، إذ يلاحظ استمرار هيمنة ثلاث جرائم على تركيبة الجرم المسند للحالات الواردة للهيئة والمتهمة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، فجرم تزوير العملة ووسائل الدفع أو الإسناد العامة أو الأوراق ذات القيمة أو الوثائق والصكوك الرسمية لا تزال هي الأولى، ففي العام الماضي بلغ عدد حالاتها نحو (20) حالة بنسبة من الإجمالي تقدر بنحو (25.97 %) فيما كانت في العام (2008) تبلغ نحو (16) حالة وبنسبة من الإجمالي تبلغ (20.51 %)، وفي المرتبة الثانية تأتي جرائم سرقة واختلاس الأموال الخاصة أو الاستيلاء عليها بطرق احتيالية، التي بلغ عددها في العام الماضي نحو (9) حالات وبنسبة (11.69 %) بينما كانت في العام الماضي أكبر، حيث بلغ عددها نحو (15) حالة وبنسبة وصلت لنحو (19.23 %)، أما جرائم المرتبة الثالثة فكانت جرائم المخدرات التي بلغ عدد حالاتها في العام الماضي نحو (7) حالات وبنسبة (9.09 %) فيما بلغ عددها في العام الماضي نحو (9) حالات وبنسبة تبلغ (11.45 %) من الإجمالي.

حالات الغسيل

من المعلومات الهامة التي تضمنها تقرير الهيئة للعام الحالي ذلك الوصف الموجز الذي درجت الهيئة على نشرها لبعض الحالات التي وردت إليها،إذ تؤكد الهيئة أنها تلقت في العام الماضي تقريراً من أحد المصارف لمعاملة مشبوهة تتعلق بمتعامل يمتلك حساباً مصرفياً له حركة حسابات لا تنسجم مع عمله، إذ أنه موظف في إحدى الجهات العامة، لكنه يتلقى تحويلات ذات مبالغ كبيرة غير منسجمة مع طبيعة النشاط الاقتصادي المصرح عنه في طلب فتح الحساب، وبعد تدقيق الهيئة للحساب المذكور والاستعلام عن نشاطات العميل المذكور، تبين أن هذه الحوالات وردت من جهات حكومية رسمية كتسديد لقيم بعض التعهدات الملزمة من قبل هذه الجهات، كما تبين أن المذكور يقوم بتحويل هذه المبالغ لأشخاص آخرين يقومون بتنفيذ هذه التعهدات من الباطن، ومن خلال التوسع في التحريات، تبيّن أن للمذكور ملفاً تحقق فيه إحدى الجهات التفتيشية، حيث تم التواصل مع هذه الجهة لتقييم إمكانية تقديم المساعدة المتبادلة.

وفي حالة أخرى فقد تلقت الهيئة طلب معلومات من إحدى وحدات التحريات المالية عبر شبكة مجموعة (إيغمونت) ويتعلق هذا الطلب بمجموعة من الأشخاص ملاحقين بجرائم الإفلاس الإداري واختلاس أموال المودعين والفساد، حيث استحوذ المتهم الرئيسي من خلال أعماله على أربعة مصارف، إضافة إلى نشاطه في تجارة الغذاء والزراعة والثروات السمكية والنقل، وقد تبين أن مصارف المتهم الرئيسي أخفقت في الامتثال لتشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولاسيما الإبلاغ عن العمليات المشبوهة. كما تبيّن أن هذا المتهم يسعى إلى الاستيلاء على أكبر شركة اتصالات في البلد المعني من خلال صفقة تقدر ب(742) مليون دولار أمريكي، وقد طلبت هذه الوحدة المساعدة من الهيئة وغيرها من وحدات التحريات المالية أعضاء مجموعة (إيغمونت) أية معلومات حول هؤلاء الأشخاص، ولاسيما المتهم الرئيسي (معلومات مالية، حسابات مصرفية، سجلات الشرطة.. إلخ).

وأضافت الهيئة أنه بعد الاستعلام من خلال المؤسسات المصرفية السورية والسجلات الجنائية وغيرها من الجهات، لم يتبين وجود معلومات حول هؤلاء الأشخاص، حيث قامت الهيئة بإبلاغ وحدة التحريات المالية المعنية بذلك.

والحالة الثالثة تكشف الهيئة أنها تلقت تقريراً من أحد المصارف العاملة عن معاملة مشبوهة، مضمونها قيام أحد العملاء بإيداع مبلغ نقدي ضخم في حساب لدى المصرف المذكور، حيث قدم هذا العميل بياناً جمركياً يبين إدخاله لهذا المبلغ عير مطار دمشق الدولي لدى دخوله الأراضي السوريّة تبريراً لمصدر الأموال المودعة، وقد توفرت شكوك لدى المصرف تتعلق بتزوير هذا البيان. ولدى التدقيق، تبين صحة البيان، حيث أن الشطب الذي كان موجوداً فيه، كان نتيجة خطأ تم ارتكابه أثناء تحرير البيان المذكور وقامت الهيئة بالتوسع في التحقيق، حيث قامت بالاستعلام من وحدة التحريات المالية في الدولة معلومات تتعلق بإخراج هذا المبلغ الضخم من أراضيها، وعما إذا كان للعميل المذكور له أي نشاط مشبوه في الدولة المذكورة، ولاسيما أنه لم يقم بتحويل المبلغ المعني عبر الطرق المصرفية، فأفادت الوحدة المعنية بعدم توفر أية معلومات حول وجود أي نشاط مشبوه لهذا العميل.

وفي الحالة الرابعة التي ننشرها تبين الهيئة أنها تقريراً عن معاملة مشبوهة من أحد المصارف السورية، إذ أفاد هذا المصرف أنه تلقى طلباً من إحدى الجهات الحكومية لتمديد كفالتين صادرتين منه لكفالة أحد المتعاقدين معه، ولمصلحة هذه الجهة الحكومية.

وبعد قيام المصرف بتدقيق سجلاته، تبين أن الكفالتين المشار إليهما غير صادرتين عنه، وأن التواقيع الموشحة بها غير مطابقة للتواقيع المعتمدة لديه كلياً، كما أن البيانات الواردة فيها لا تتطابق مع سجلاته، لا من حيث مرجعها ولا من حيث الجهة المستفيدة ولا اسم المكفول ولا مبلغ الكفالة ولا تاريخ إصدارها، فتم إبلاغ إدارة الأمن الجنائي، والتي قامت بإجراء تحقيق مع المتعاقد المعني، وقد تبين من خلال التحقيق أن المتعاقد قد قام بتنظيم وكالة لأحد الأشخاص بأن يكون متصرفاً تصرفاً كاملاً بأعمال عقدي الجهة العامة المعنية بالمناقصتين، حيث قام الشخص بالحصول على كفالتين من خلال شخص آخر قام بتأمينها بعد أن دفع له مبلغاً من المال.

كما تلقت الهيئة معلومات من خلال إحدى الجهات الأمنية مفادها أنها تلقت تقريراً من إحدى الدول العربية عن إمكانية استغلال مكاتب التحويل والصرافة غير المشروعة الموجودة في سوريا بتحويل عوائد تجارة المخدرات غير المشروعة، وقد أورد هذا التقرير عدداً من أسماء أصحاب هذه المكاتب، والتي تشك سلطات البلد المعني أنهم قاموا بتحويل عوائد تجارة المخدرات من هذا البلد إلى سوريا، إضافة إلى قيامها بالتحري عن الأشخاص الواردة أسماؤهم في التقرير، قامت الهيئة بتحويل التقرير المذكور إلى عدد من الجهات الأمنية، والتي قامت بالتحقيق في مضمونه، حيث تبيّن فيما بعد تورط أحد الأسماء الواردة في التقرير بتجارة المخدرات غير المشروعة، وبناءً على ذلك، قامت الهيئة بالادعاء على الشخص المعني بجرم غسل الأموال، وعلى كل من يثبت مشاركته في هذا الجرم، نتيجة تحويل عوائد غير مشروعة.

مجلة أبيض و أسود

-------------*********--------------

ناجي عطري يفصل معلمتي فضيحة الفيس بوك من الخدمة

أصدر رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري مساء أمس القرار رقم 5594 والذي يقضي بصرف المعلمتين اللتين ظهرتا في مقطع فيديو وهما تعذبان التلاميذ في إحدى قرى حلب من الخدمة بعد أن أصدر وزير التربية علي سعد في وقت سابق قراراً بفصل المعلمتين من مجال التعليم ونقلهما إلى عمل في المناطق النائية لا علاقة له مباشرة مع التلاميذ على خلفية ثبوت تورطهما بممارسة العنف الجسدي والمعنوي بحقهم.

 ونص القرار، الذي حصلت " الوطن أونلاين" على نسخة منه واستند إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وعلى اقتراح اللجنة المشكلة وفقاً لأحكام المادة 137 منه، على صرف منال عادل المغربي وأحلام شحادي نور الدين المعلمتين لدى مديرية تربية حلب من الخدمة وتصفية حقوقهما في المادة الأولى وفق القوانين والأنظمة النافذة.

 وأوضح مدير تربية حلب نضال مريش لل "الوطن أونلاين" أنه مع صرف المعلمتين من الخدمة "وجاء قرار رئيس مجلس الوزراء الذي كان صائباً في محله لأن المعلمتين خالفتا التعليمات الوزارية وارتكبتا تصرفات تسيء للعملية التعليمية بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام فجاءت العقوبة كي لا تتكرر الحادثة ثانية".

 وأوضحت التحريات عقب الكشف عن هوية المعلمتين قبل ثلاثة أشهر أن حادثة الضرب تعود للعام 2004 وأدت إلى نقل المعلمتين من المدرسة إثر شكوى من أولياء التلاميذ قبل أن تثبت إدانتهما من خلال شريط فيديو جرى تسريبه ونشره على شبكة "فيس بوك" الاجتماعية على الإنترنت من شبان طالبوا بإنزال العقوبة بالمدرستين اللتين عرفتا "ب "معلمتي فيس بوك"، وهو ما أثار الرأي العام السوري المطالب بفرض عقوبة رادعة للوجدان المهني.

 وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أشادت بتقنية "فيس بوك" التي استخدمت للكشف عن معلمتين ضربتا طلاب في المرحلة الابتدائية في سورية "لتنبيه العالم إلى الضرب الذي يمارسه معلموهم ضدهم"، وذلك أثناء حديث الوزيرة عن "وادي السليكون" و"حرية التواصل" خلال زيارتها لكاليفورنيا الشمالية.

-------------*********--------------

الأمم المتحدة تقوّم الصحة في سورية

الحياة اللندنية

في ختام زيارته سورية، أوضح مقرّر الأمم المتحدة المعني بالصحة، أناند كوفر أن مهمته تركزت على قضيتين أساسيتين، تتمثّلان في حصول المجموعات المستضعفة على الرعاية الصحية (وضمنها السجناء)، وصحة المرأة مع التركيز على البُعدين الإنجابي والجنسي فيها.

ونوّه كوفر بالجهود التي بذلتها سورية في العقود الثلاثة الماضية، في تحسين النظام الصحي ككل، والتزامها مبدأ إعطاء الجميع الحق بالحصول على خدمات الرعاية الصحية. ورأى أن الحكومة تعمل وفق استراتيجية منسّقة طويلة الأمد، كما يظهر في خطتها للسنوات الخمس المقبلة، كي تكفل تلقي السوريين جميعهم الرعاية الصحية الكافية. ولفت كوفر إلى تحسّن جودة الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الحكومة تدرك ضرورة رفع النسبة المخصصة للصحة من إجمالي الناتج المحلي، وهي تقارب 3.6 في المئة، بغية تحسين الخدمات الصحية.

وتحدّث عن المعدّل المنخفض للإصابة بنقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في سورية, موضحاً أن تجربتها مع هذه الظاهرة تدعو لبعض القلق، خصوصاً في ظل غياب مشاركة المجتمع. وأضاف أنه لاحظ تحسناً ملحوظاً في المؤشرات الرئيسية للصحة، خصوصاً رعاية الأم والطفل، وهما محطّ اهتمام الأهداف الإنمائية للألفية. وبيّن أن معدل وفيات الأطفال انخفض بنسبة تقارب 75 في المئة، منذ العام 1980، وكذلك انخفضت وفيات الأمهات من 107 وفاة لكل 100 ألف من المواليد في العام 1993، إلى 56 وفاة حالياً.

من ناحية ثانية، أشار كوفر إلى استمرار الفجوة بين المناطق الحضرية والريف، مورداً أن معدل الوفيات بين الأمهات في منطقة الرقة يبلغ 78 وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة، في ما تصل النسبة عينها في دمشق إلى 33 وفاة. وأوضح أن ما يثير قلقه أيضاً يتمثّل في أن سياسات الصحة العامة السورية لم تتناول مسألة العنف الأسري بالقدر الكافي. والمعروف أن العنف الأسري يخلّف آثاراً سلبية على الصحة العامة. ورأى أنه بمقدور الحكومة بذل المزيد من الجهود لمكافحة قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي، باعتباره جزءاً أساسياً في الصحة العامة. وركز على ضرورة التغلّب على نقص الوعي والتعليم، وتمكين المرأة في مجال صحة الأمهات، خصوصاً الرعاية في مرحلة ما بعد الولادة، مع التشديد على ضرورة زيادة التواصل مع المجتمع.

وأشار كوفر إلى ارتفاع معدل الإصابة بأمراض القلب بين السوريين، معرباً عن أسفه لانتشار عادة التدخين في سورية. وأوضح أنه لمس اتساعاً في هذه الظاهرة، على رغم إقرار الحكومة تشريعات عن مكافحة التدخين، مُعبّراً عن قناعته بوجود نوع من القصور في تنفيذها، خصوصاً في الأماكن العامة المغلقة مثل المطاعم. وحضّ على إحراز مزيد من التحسّن في خفض استهلاك التبغ، وتفعيل القوانين المتصلة بالحدّ من التدخين.

وفي سياق متّصل، أشار وزير الصحة الدكتور رضا سعيد أخيراً إلى أن عدد مرضى السلّ في سورية يقارب 5 آلاف إصابة، منها 44 إصابة تقاوم العلاج وتحتاج إلى دعم كبير، منوّهاً بمساعدة «الصندوق الدولي لدعم السلّ والإيدز».‏

وتناول كوفر مسألة السلّ في سورية، مُشيراً إلى اعتماد سلطات الصحة فيها نظام «دوت» DOT في علاج هذا المرض، منوّهاً بإعطاء أدوية السلّ مجاناً، مع الاستمرار في مراقبة المُصاب لستة أشهر. واعتبر أن معدل الإصابة بالسلّ منخفض نسبياً، مع الإشارة إلى وجود مختبر مركزي يجري التحاليل المطلوبة في مكافحة هذا المرض.

يذكر أن سورية كانت تمتلك ثلاثة مصحّات مشهورة للسلّ، وهي إبن النفيس، القدموس، وحلب، لكنها أُغلقت في الآونة الأخيرة بسبب تراجع نِسب الإصابة بالمرض. وحالياً، يتم علاج حالات السلّ المستعصية في الأردن. ويشير بعض المصادر إلى أن نسبة الكشف عن السلّ لا تتجاوز 42 في المئة في سورية.

-------------*********--------------

التشدد الاسلامي في المدارس السورية : وزير فوق القانون ووزارة لا تعلم شيئاً

محمد عربي كاتبي

كلنا شركاء

فوجئ أصحاب المدراس ال 23 في دمشق، والذين تم تعيين منتدبين من الوزارة لديهم للتأكد من عدم وجود مظاهر تشدد في مدارسهم، بزيارات من قبل لجنة جرد وزارية تعاملت معهم بفظاظة وقامت بجرد محتويات مدارسهم، ولدى تسليمهم محضر الاستلام والتسليم تبين أنه يستند لقرار وزاري رقم 4029 / 943 صادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2010 يضع 23 مدرسة في مدينة دمشق تحت الإشراف المؤقت لمدة عام كامل بسبب مخالفتها للمراسيم والقرارات ( دون التحديد).

وقد ذكر بعض أصحاب المدارس أن السيد وزير التربية قد اجتمع معهم بتاريخ لاحق للقرار المذكور ( وقد غطت كلنا شركاء الاجتماع المذكور في نص سابق)، ورغم أنه أعلمهم بأنه سيتم تعيين منتدبين في مدارسهم بسبب التشدد ، إلا أنه لم يعلمهم بوجود قرار يضع مدارسهم تحت الإشراف المؤقت، حيث أن ذلك يقتضي وجود عقوبات سابقة لم تستجب لها المدارس، وهذا إما أنه لم يحصل، او أن المدارس لم تبلغ به أصولاً. كما أن السيد الوزير قد أعلم أصحاب المدارس بأن مدارسهم مهددة بالإغلاق بسبب تشددها ( دون ذكر المقصود بهذه العبارة)، علماً بأن هذا مخالف للقانون الذي يفترض وجود تحقيق اصولي في أية اتهامات من هذا النوع،وذلك وفقاً للفقرة التالية

"المادة 44 : تغلق آلياً المؤسسة التعليمية الخاصة إذا ثبت بالتحقيق الذي تجريه الوزارة اختلال حالتها

المادية أو تدني مستوى التعليم فيها أو تبين أن فيها فساداً أخلاقياً أو ترويجاً للشقاق الوطني أو منحي

طائفياً أو مذهبياً أو تكرار المخالفات بعدم الالتزام بالتعليمات الوزارية ويحدد قرار الإغلاق آلية تصفية

التزاماتها تجاه الطلبة والعاملين فيها وآلية التصرف بالموجودات التي استفادت من أحكام المادتين / 54 / و 55 / من هذا المرسوم التشريعي "

والجدير بالذكر أن السيد وزير التربية قد أعلم اصحاب المدارس خلال الاجتماع بعدم جدوى اللجوء للقضاء، وذلك كونه " فوق القانون" ، وقد شعر أصحاب المدارس بالإهانة كون السيد الوزير قد ساوى خلال الاجتماع بين المظاهر الدينية في المدارس (إن وجدت)، وبين طقوس عبدة الشيطان.

رغم ماسبق، فقد تجاوب أصحاب المدارس مع ماطلبه السيد الوزير، وتعاونوا بشكل كامل مع المنتدبين من قبل الوزارة، وذلك لإفراغ التهمة الموجهة إليهم من مضمونها بعد أن يتضح عدم صحة أي من الاتهامات، ولكن تبين للأسف أن المنتدبين ليس لديهم اية معلومات عن طبيعة الاتهامات الموجهة لكل مدرسة، والأمر نفسه ينطبق على العاملين في مديرية تربية دمشق، حيث أن هذه المعلومات متوفرة (على مايبدو) لدى السيد الوزير فقط.

بالرغم من عدم وجود تعليمات واضحة حول المطلوب من هذه المدارس، إلا أن أصحاب المدارس ومن خلال الملاحظات التي تصلهم من المشرفين، ومن تداول المعلومات فيما بينهم، ومع باقي المدارس التي تخشى الوقوع في المطب نفسه، يمكنهم تلخيص المطلوب بمايلي:

- يمنع ارتداء غطاء الرأس بالألوان السماوي والكحلي والأسود.

- يمنع ارتداء مريول مدرسة بالألوان السماوي أو البيج

- يمنع قراءة القرآن في المدارس وفي السيارات المدرسية.

- يجب أن تكون بعض المعلمات غير محجبات، ويفضل من مذاهب متنوعة.

- يجب أن لايقتصر الاختلاط بين الذكور والإناث على الصف الواحد، ولكن يجب وضعهم في مقاعد مشتركة.

- يجب أن لايتم فصل الذكور عن الإناث خلال الاستراحة.

- يجب زيادة الأقساط المدرسية إلى أقصى حد ممكن.

رغم التزام أصحاب المدراس بمعظم الملاحظات السابقة،والتي كان من الممكن إبلاغهم بها بشكل مباشر وواضح دون هذه الضجة، باستثناء البند الأخير المتعلق بالأقساط المدرسية، كون القدرة الشرائية للتلاميذ في مناطقهم لاتسمح برفع الأقساط، فيبدو أن الوزارة مازالت تخبئ مفاجآت أخرى، إذ تدور الشائعات حول وجود لجنة وزارية جديدة ( لديها كلمة السر) ستجول على المدارس بعد العيد ، وستقوم بفرض غرامات مالية باهظة على مدارس منتقاة مما يؤدي " لاختلال حالتها المالية" وفقاً للمادة 44 المبينة سابقاً، وبهذا تحصل الوزارة على مبرر لإغلاقها.

وقد علمت من بعض أصحاب المدارس بأن أداء السيد الرئيس لصلاة العيد في منطقة الميدان بدمشق، واختيار الدكتور البغى المعروف عنه اعتداله الديني لإلقاء خطبة العيد، قد أرسل لهم رسالة تبين أن السيد وزير التربية يتصرف بدافع شخصي وأنه لايمتلك الغطاء الذي يضعه فوق القانون، وبالتالي فقد بدأ أصحاب المدارس بدراسة إمكانية رفع دعوى قضائية على الدكتورعلي سعد بصفته الشخصية، وليس بصفته وزيراً للتربية، وذلك كون منصبه كوزير لايسمح له بأن يكون فوق القانون، وبالتالي تحميله المسؤولية المادية والمعنوية عن كافة الخسائر التي ستتحملها هذه المؤسسات التعليمية التي خرج منها عشرات الآلاف من الأوائل، وكثيرون من هؤلاء الأوائل يحظون بتكريم السيد الرئيس سنوياً، وذلك نتيجة لتعامله مع هذه المدارس خارج إطار الأنظمة والقوانين.

-------------*********--------------

إقرار البرنامج الوطني للامن الغذائي في سورية بقيمة 4 مليار دولار

موقع أخبار الشرق - الإثنين، 22 تشرين2/نوفمبر 2010 17:10 بتوقيت دمشق

سورية اليوم - اقتصاد

اقرت سوريا 53 مشروعا يشملها البرنامج الوطني للامن الغذائي بقيمة 200 مليار ليرة سورية (4 مليار دولار) تطال المناطق الاشد عوزا ويستفيد منها مليونا فقير.

وأقرت الحكومة السورية البرنامج الذي يشمل 53 مشروعا وتبلغ كلفته 200 مليار ليرة سورية (4 مليار دولار) سيطال المناطق الاشد عوزا وسيستفيد منه مليونا فقير، بحسب صحيفة الثورة الحكومية.

واوضح مكتب منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة في دمشق لوكالة فرانس برس "ان مدة تنفيذ البرنامج الذي اعدته وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) تتراوح بين 2 و10 اعوام ويندرج (البرنامج) ضمن الخطة الخمسية 2011-2015".

وتقوم بعض الجهات الدولية المانحة بتمويل 10 بالمئة من القيمة الاجمالية للبرنامج الذي سيتم طرحه الاربعاء امام ممثلين عن حكومات الدول وصناديق التمويل، بحسب مكتب الفاو.

ويتضمن البرنامج الذي اعد في عام 2009 عدة محاور تتعلق بالبيئة والانتاج الزراعي والحيواني والتبادلات التجارية والري والتغذية.

وبحسب تقرير صادر عن البرنامج الانمائي التابع للامم المتحدة يعاني 14 بالمئة من اجمالي عدد السكان في سوريا من الفقر المدقع اي ان نحو 3 ملايين من اصل 22 مليون نسمة لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم الاساسية.

وكان برنامج الاغذية العالمي بدأ مطلع حزيران/يونيو بتوزيع حصص غذائية على 200 الف شخص في منطقة شمال شرق سوريا التي تواجه جفافا منذ ثلاث سنوات. وتسبب الجفاف في تراجع مخزون المياه والانتاج الزراعي وتسريع وتيرة حركة النزوح من الارياف.

ونقلت الصحيفة السورية عن مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المنسق الوطني للبرنامج عطية الهندي ان البرنامج يتوزع على كافة المكونات الرئيسية للبرنامج ومنها مشروعات ادارة الموارد الطبيعية وعلى رأسها المياه والانتاج النباتي والانتاج الحيواني وتحسين سبل المعيشة وتطوير مؤسسات التنمية الريفية وعددا من المشاريع البيئية وشبكات الامان الاجتماعي.‏‏

ودعت وزارة الزراعة ممثلي الدول والمؤسسات والصناديق المانحة الى ورشة عمل الاربعاء القادم؛ لعرض برنامج سورية للامن الغذائي خلال السنوات العشر القادمة. وتوقع عطية ان تغطي تلك الجهات 10 في المائة من القيمة الكلية للبرنامج "خاصة ان سورية تفي بالتزاماتها تجاه المنظمات الدولية وتنفيذ اهداف المنظمات الدولية والمؤتمرات الدولية وبرنامجها يأتي متوافقا وأهداف الالفية الثالثة" حسب تأكيده.

وأشار الهندي الى ان البرنامج يركز على الادارة المستدامة للموارد الطبيعية واستخدام تقنيات الانتاج الحديثة التي تزيد من الدخل من خلال تحقيق الكفاءة وذلك بزيادة الانتاج وخفض التكاليف، لافتا الى اهمية تأمين المنتجات الزراعية والحيوانية والتي تحقق الميزة النسبية في اطار توفير الامن الغذائي وتحقيق الفائض من المحاصيل الزراعية بهدف التصدير بعد الاستفادة من القيمة المضافة عبر تصنيعه.

وأضاف الهندي ان المكون الأساسي في هذا البرنامج هو المتعلق بمشاريع المياه والري، لافتا الى ان هناك مشاريع تتراوح مدد تنفيذها يبن 2 الى 10 سنوات تقريبا حيث ان معظم المشاريع تنتهي مع الخطة الخمسية الحادية عشرة.

-------------*********--------------

خسارة الحكومة ما بين مليارين و ثلاثة مليارات ليرة

ارتفاع أسعار السكر يرفع من فاتورة استهلاك السوريين لنحو 12 مليار ليرة سنوياً

كتب زياد غصن-خاص سيرياستيبس:

يبدو أن أسعار مادة السكر سوف تستقر فوق 45 ليرة للكيلو الغرام الواحد على الأقل خلال الفترة القليلة القادمة، إذ لا تبدو في الأفق ثمة مؤشرات لعودة أسعارها إلى سابق عهدها، والتي كانت تتراوح ما بين 25-30 ليرة...

هذا الارتفاع الكبير و المفاجئ تسبب في زيادة إنفاق السوريين على شراء المادة، إذ تشير البيانات و التقديرات الإحصائية إلى أن استهلاك السوريين سنوياً من مادة السكر الأبيض يتراوح ما بين 710-800 ألف طن، و بالتالي فإن ارتفاع أسعار السكر في السوق المحلية من 30 ليرة إلى 45 ليرة للكيلو الغرام الواحد، جعل فاتورة سورية السنوية من مادة السكر ترتفع ما بين 10.5 مليارات ليرة إلى 12 مليار ليرة عن السابق، و شهرياًُ ما بين 875 مليون ليرة و مليار ليرة...

خسارة ارتفاع مادة السكر لم تقع على رأس المستهلكين فقط، فالحكومة نالها أيضاً جزءاً من تلك الخسارة وهو ليس بالقليل، و ذلك جراء كميات السكر التي تقدم بالبطاقة التموينية، فوفق البيانات الرسمية فإن وزارة الاقتصاد و التجارة وزعت العام الماضي نحو 232 ألف طن من مادة السكر بموجب القسائم التموينية، و إذا ما قارنا بين السعر المدعوم الذي تعتمده الحكومة و سعر السوق المحلية سنجد أن خسارة الحكومة تصل لنحو 3.4 مليارات ليرة سنوياً، و إذا اعتبرنا مجازاً أن تكلفة الكيلو الواحد تقف على المؤسسة العامة الاستهلاكية بنحو 37 ليرة فهذا يعني أن هناك فارق لا يقل عن 10 ليرات بين تكلفة الكيلو الواحد سابقاً و تكلفته بعد السعر الجديد، أي أن الخسارة تبلغ نحو 2.3 مليار ليرة في أدنى الحدود.

-------------*********--------------

في ظل ارتفاع أسعار الغذاء و الوقود

22% من السوريين معرضون للسقوط في الفقر الشديد

22/11/2010

كتب زياد غصن- خاص سيرياستيبس:

لم تعد ظاهرة ارتفاع أسعار السلع و المواد في السوق المحلية، مجرد ظاهرة اقتصادية تتابعها وسائل الإعلام المحلية لتأثيراتها السلبية على المستوى المعيشي للمواطن، بل ثمة ما هو أخطر من ذلك على المدى المتوسط و البعيد...

فوفق تقرير الفقر و عدالة التوزيع لعام 2009 فإن 22% من سكان سورية معرضون للسقوط في الفقر الشديد في ضوء التزايد الذي شهدته أسعار الغذاء و الوقود مؤخراً، لذلك فإن قيام الحكومة بوضع إستراتيجية واضحة وشفافة قابلة للقياس لمواجهة ارتفاع أسعار السلع و المواد هو أهم خطوة يجب أن تنفذها حالياً لوقف ذلك الخطر القادم...

لم تكن الخطوات الحكومية السابقة التي اتخذت لمواجهة موجات ارتفاع الأسعار جدية و ذات مصداقية، و الدليل أنها كانت تتكرر في كل مناسبة و كل عدة أشهر، وحتى عندما تتحرك الأسعار عالمياً و تعود للهبوط من جديد تبقى في سورية على حالها من الارتفاع غير المبرر...

وتكمن عدم جدية الإجراءات و الخطوات الحكومية في المبررات التي تقدم سريعاً تهرباً من تحمل المسؤولية و تحميلها لطرف آخر، سواء من قبل الحكومة أو حتى القطاع الخاص، فالحكومة تتحجج دوماً بالأسعار العالمية و الظروف المناخية، و القطاع الخاص يكمل السيمفونية بالحديث عن التغير الحاصل في العادات الغذائية، هذا في الوقت الذي تضطر عائلات كثيرة إلى حذف أولويات لصالح أخرى بغية تحقيق التوازن بين الدخل و الاحتياجات الغذائية في ظل الارتفاع الجديد في أسعار المواد الغذائية...

أما عدم المصداقية فهي تتمثل في ضعف استمرارية القرارات الحكومية و إجراءات القطاع الخاص، فمثلاً حديث الحكومة عن أولوية المستهلك السوري في المنتج الوطني ظل شعاراً يطبق آنياً عند تصاعد أزمات الارتفاع السعرية، بحيث أنه لا يمكن الحصول على تقدير دقيق لحجم التجارة الزراعية و الغذائية في السوق المحلية و الذي على أساسه يجب أن تحدد أولوية المستهلك، فيما يرفع القطاع الخاص المسؤولية عن كاهله بدعوة (رفع عتب) للفعاليات التجارية و الصناعية إلى عدم رفع أسعار السلع و المواد لتوفيرها للمستهلك...

نعم...في الوقت الذي تستمر الحكومة في تجاهل إيجاد و صياغة إستراتيجية متكاملة لمواجهة و معالجة ظاهرة ارتفاع أسعار السلع و المواد الغذائية في السوق المحلية، و بقاء جزء كبير من القطاع الخاص في خانة استغلال الظروف، هناك عائلات تشطب قيودها من سجلات الطبقتين الوسطى و الفقيرة لتلتحق بالطبقة الأدنى...

و إذا كنا قد بدأنا بعبارة من تقرير اقتصادي، فإننا سوف ننهي هذه المقالة بعبارة أخرى تؤكد أن مهمة الحكومة ليست مستحيلة في هذا الجانب، ف(إزالة فجوة الفقر الوسطية بالنسبة للأسر شديدة الفقر كلفة منخفضة، إذ لا يكلف الأمر إلا 10 دولارات أمريكية عن كل مواطن سوري من اجل انتشال جميع الفقراء من دائرة الفقر الشديد..).

-------------*********--------------

 53 مشروعاً و 2 مليون مواطن مستفيد

مشروع الأمن الغذائي في سورية يحتاج ل200 مليار ليرة

دمشق- سيرياستيبس:

تقيم وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة الفاو ورشة عمل دولية حول صياغة وإعداد البرامج الوطني للأمن الغذائي في سورية.

وأشار المنسق الوطني للبرنامج مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس عطية الهندي إلى أن البرنامج يركز على الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، واستخدام تقنيات الإنتاج الحديثة التي تزيد من الدخل من خلال تحقيق الكفاءة، وذلك بزيادة الإنتاج وخفض التكاليف، لافتاً إلى أهمية تأمين المنتجات الزراعية والحيوانية، والتي تحقق الميزة النسبية في إطار توفير الأمن الغذائي وتحقيق الفائض من المحاصيل الزراعية بهدف التصدير.

وأوضح الهندي أنه تم تشكيل مجموعات عمل متعددة الاختصاصات تتنوع بين شبكات الأمان الاجتماعي وإدارة المياه والأمن الغذائي الأسري وسبل تأمين المعيشة والتغذية والمؤسسات الزراعية والريفية وإنتاج المحاصيل والإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني، مشيراً إلى أنه تم اعتماد النهج التشاركي في التحضير للبرنامج في جميع المراحل إلى جانب تقيين المعلومات وبيانات المسح المتاحة المتعلقة بالمناطق المتضررة من الجفاف والفئات المستهدفة.

كما أكد أهمية صياغة البرنامج الوطني للأمن الغذائي في سورية، وذلك بالاعتماد على التجارب الوطنية والدولية السابقة في هذا المجال، لافتاً إلى أن هذه الدراسات المنفذة خلصت إلى 53 مشروعاً تبلغ احتياجاتها المالية حوالي /200/ مليار ليرة سورية تتوزع على كافة المكونات الرئيسية للبرامج، وأن عدد المستفيدين من البرنامج 2 مليون شخص، يشكلون 11% من المجتمع.

وأضاف الهندي إن المكون الأساسي في هذا البرنامج هو المتعلق بمشاريع المياه والري، لافتاً إلى أن هناك مشاريع تتراوح مدة تنفيذها بين 2 إلى 10 سنوات تقريباً،ُ حيث إن معظم المشاريع تنتهي مع الخطة الخمسية الحادية عشرة.

-------------*********--------------

برهان غليون :الشعوب المخنوقة لا تستطيع أن تطور معارضات قوية وفاعلة

أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السربون والمفكر السوري الدكتور برهان غليون.. أن مفهوم الوحدة العربية المستمد من الفلسفات القومية الكلاسيكية الرومانسية والسياسية قد يتغير إلى مفهوم إقليمي جيوسياسي براغماتيكي يبحث عن التعاون والتكامل حيث أمكنه ذلك. وقال صاحب كتاب «العرب وعالم ما بعد 11 سبتمبر»: إن العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية كانت حربا ساخنة قبل سنوات قليلة أثناء إدارة بوش الابن، ولكن الحال تغير منذ أن تسلم أوباما الإدارة، فأصبحت هناك رغبة في إصلاح حال العلاقات مع البلاد العربية، ولكنه لا يستطيع تنفيذ ذلك لأن شرط الإصلاح هو إيجاد حل للغزوة الاستيطانية الإسرائيلية المستمرة.

«غليون» زار القاهرة أخيراً زيارة سريعة والتقته «الراي»، لكن ضيق الوقت حال دون إجراء الحوار، فكان البديل هو إجراؤه عبر البريد الإلكتروني، فكان لنا معه هذا الحوار:

 

• هل دخل مفهوم الوحدة العربية حيز الأسطورة؟

- لم يدخل مفهوم الوحدة حيز الأسطورة، والعكس صحيح، فأكثر العرب والأجانب يدركون أن مستقبل المنطقة التي نعيش فيها، عربا وغير عرب، مرتبط بالنجاح في تكوين كتلة إقليمية كبيرة قادرة على الرد الإيجابي على تحديات التقدم التقني والعلمي والصناعي الذي نعاني من نقصه في بلداننا معاناة أليمة، بيد أن منطق الوحدة لم يعد هو نفسه كما كان.

فقد انتقلنا اليوم من مفهوم قومي للوحدة مستمد من الفلسفات القومية الكلاسيكية الرومانسية والسياسية إلى مفهوم إقليمي جيوسياسي براجماتيكي يبحث عن التعاون والتكامل، حيث أمكنه ذلك، وهذا ما يحدث عبر خطوات متعددة هنا وهناك مثل اتفاقية التجارة العربية الكبرى أو سياسة المناطق الحرة التي توقعها بلدان المنطقة في ما بينها، والبحث عن التكامل في السياسات الاقتصادية.

وأخيرا، ماذا يبقى لسياسة الانغلاق الوطني أو القطري عندما تصبح الليبرالية والسوق العالمية هي الخيارات الرئيسية لجميع الأقطار. إن ما يحصل في ظل هذه السوق العالمية هو إعادة تجميع للعرب، ولكن تحت راية ولصالح الدول المركزية المسيطرة.

• ما هي الأسباب التي تقف حائلا أمام عمليات الإصلاح في الوطن العربي؟

- السبب الرئيسي هو غياب الإرادة السياسية، لا إصلاح من دون إرادة إصلاح لدى القوى والنخب المتحكمة بالسلطة وموارد البلاد، فإذا رفضت الإصلاح حفاظا على المصالح والتوازنات القائمة والامتيازات المكرسة، لن يكون هناك ببساطة إصلاح، وسيكون البديل هو الجمود وتفاقم التأخر، وهذا حالنا اليوم في معظم الأقطار.

• ظهرت في السنوات الأخيرة دول تسعى إلى لعب دور أكبر في المنطقة، كما زادت النزاعات القطرية والانقسامات.. ما رأيك في هذا المشهد الجديد؟

- جمود الأوضاع العربية وتأزمها وانقسام القيادات العربية وتنازعها داخل بلدانها وفي ما بينها يخلق فراغا كبيرا في المنطقة، ويشكل دعوة مباشرة للدول القوية إلى الانخراط في السياسات الإقليمية، والسعي إلى استثمار الفراغ الحاصل لتحسين دورها وزيادة مكاسبها الإقليمية والاقتصادية. وهذا ما يفسر صعود نجم تركيا الاقتصادي بعد صعود نجم إيران السياسي والاستراتيجي.

ومادام حال العرب على ما هو عليه سيزيد الضغط الخارجي علىهم ونزوع الدول الكبرى، الإقليمية والدولية، للتدخل في شؤونهم وإملاء أجندتها عليهم. وليس هذا بالتأكيد ما يساعد في تحسين شروط حياة الشعوب العربية المغلوب على أمرها.

• هل يمكن أن يعيد التاريخ نفسه ونرى من جديد وحدة كتلك التي رأيناها في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر؟

- على الأغلب نحن نتجه إلى المزيد من الانقسام في المدى المنظور، بانتظار أن تحصل تطورات دراماتيكية داخلية أو إقليمية تغير من المعطيات القائمة وتفتح سبل التغيير.

• قليلة هي الدول التي توجد بها معارضة حقيقية في الوطن العربي، كيف ترى أحوال المعارضة؟

- الشعوب المخنوقة والمحرومة من حرياتها الفكرية والسياسية وحتى الدينية لا تستطيع أن تطور معارضات قوية وفاعلة، فنمو المعارضة يحتاج إلى تواصل بين الأفراد وفسحة كبيرة من الحريات التي تسمح بتطوير النقاش والمناظرة الفكرية والسياسية، ودرجة من المنافسة النزيهة على مناصب المسؤولية تساعد على نشوء قيادات محلية ووطنية واعية وفاعلة وعارفة لآليات عمل الدولة ومؤسساتها.

وهي شروط تكاد تكون غير موجودة في معظم الأقطار العربية، فالمعارضة لا تقوم في الفراغ، ولا تعرف النظم الشمولية أصلا معارضات، وإنما المعارضة جزء من النظم الديموقراطية ولا تنمو وتزدهر إلا في ظلها وبسببها.

• أصبح هناك شبه اتفاق على أن الديموقراطية لا تأتي من الغرب بالقوة أو بالبرامج الخارجية، ولا يبدو أنها قد تأتي من الداخل في ظل نظام شمولي.. من أين إذن قد تأتي الديموقراطية؟

- لا تأتي الديمقراطية من أحد سوى الشعوب ذاتها، وبمقدار ما تنجح هذه الشعوب في توحيد نفسها، وتجاوز تقاليدها ما قبل الوطنية، وتطوير وسائل وأساليب الكفاح المشترك من أجل الدفاع عن قيم العدالة والمساواة والحرية، وشعوبنا لاتزال مفرغة من الداخل من قوتها المادية والمعنوية.

أي من التنظيم والتأهيل والثقة بالذات والأمل بالمستقبل، وهي ليست مجتمعات مستسلمة، ولكنها تفتقر للقيادة الفكرية والسياسية التي تعرف كيف تعبئها وتوحدها وتنظمها من أجل أهداف إنسانية نبيلة ترقي بها وبتفكيرها وسلوكها.

• هل يمكننا وصف العلاقات «الأميركية العربية» بأنها في حالة حرب باردة؟

- الآن لا، كانت في حرب ساخنة قبل سنوات قليلة، لكن منذ تسلم باراك أوباما السلطة هناك رغبة أميركية بإصلاح حال العلاقات مع البلاد العربية، إنما «العين بصيرة واليد قصيرة».

فشرط هذا الإصلاح الحتمي هو إيجاد حل للغزوة الاستيطانية الاسرائيلية المستمرة، بينما لايزال من غير المؤكد أن تنجح الإدارة الأميركية الجديدة في ضبط الحليف الإسرائيلي والتأثير الفعلي عليه.

• كيف تفسر انتشار فوبيا الإسلام في العالم؟

- هم بحاجة إلى فزاعة تبرر النفقات العسكرية واستمرار سياسات السيطرة والإمبريالية والحرب، وزادت هذه الحاجة مع الأزمة المالية والاقتصادية التي تفجرت منذ عامين، وأحدثت شروخا عميقة في نظم المجتمعات الصناعية، فصار من المطلوب إيجاد كبش فداء يبرر هذه الأزمة أو يغطي عليها، والإسلام هو المرشح الطبيعي للعب هذا الدور.

• إذاً كيف تنظر إلى أزمة النقاب في فرنسا؟

- هي مثال على ما ذكرت، فالمهاجرون المسلمون أو حُجبهم وبراقعهم تتيح للحكومة الفرنسية تحويلهم بسهولة إلى كبش فداء، تغطي بتوجيه الأنظار إليه على المصاعب الداخلية وتزيد في شحن العواطف القومية الغريزية.

• لماذا يخاف العرب من الآخر طوال الوقت؟

- لا أعتقد أن العرب يخافون من الآخر، أي آخر، ولكنهم يرهبون بالتأكيد آخر واحدا هو الغرب الاستعماري أو الجزء الاستعماري منه الذين عانوا على يديه ولا يزالون يعانون الأمرين، وهم ليسوا على خطأ في ذلك، ولو فعلوا العكس لكانوا سذجا وغير أهل للبقاء.

• هل ترى أن هناك أملا للحوار بين الآخر أخي الموجود إلى جواري، والآخر الموجود في أوروبا وأميركا؟

- هناك حوار، لكن ليس هناك تفاهم لأن المصالح متباينة واللغات متنافرة، الحوار سيستمر، مثل المفاوضات «الإسرائيلية الفلسطينية»، والصراع أيضا.

• لماذا نرى ذلك العداء للمفكرين وأصحاب الآراء المختلفة في العالم العربي، والأمثلة كثيرة؟

- ليس هناك عداء ينمو من تلقاء نفسه، إن العداء للمثقفين سياسة تتبعها النظم القائمة لمنعهم من نشر أفكارهم والتواصل مع الرأي العام، وتشارك معها العديد من القوى الدينية المحافظة التي تري في التيارات العلمانية منافسا لها على احتلال موقع الهيمنة الفكرية ومن ثم السياسية في الأوساط الشعبية.

• هل ترى أن المثقف كي يقدم رؤية مغايرة، عن الخطاب السائد في وطنه يجب أن يغترب؟

- ليس بالضرورة، ولكن لا شك في أن الاغتراب يوفر مسافة سياسية ونفسية وفكرية تساعد على رؤية الأمور بصورة أكثر موضوعية وربما أكثر شمولية بمقدار ما تضعها في إطارها أو سياقها العالمي.

• هامش الحرية في الوطن العربي زاد خلال السنوات الأخيرة.. إلامَ يعزى هذا؟

- ليس هذا شعوري. بالعكس أعتقد أن النظم العربية قد استغلت ازمة السياسة الأميركية في المنطقة من أجل تشديد قبضتها على الشعوب وتقليص هامش الحريات والحقوق، ونحن اليوم أبعد مما كنا في نهاية القرن الماضي عن هم الإصلاح والتغيير وتوسيع هامش الحريات والحقوق السياسية والمدنية

المصدر:صحيفة الراي الكويتية

-------------*********--------------

إلى جانب مشروعي تحديث التعليم و التدريب المهني و شباب

الإسكوا تعتبر مكافحة البطالة(سابقا) من قصص النجاح السورية في تنمية الشباب

اختارت اللجنة الاقتصادية و الاجتماعية لغربي أسيا( الإسكوا) البرنامج الوطني لمكافحة البطالة، و الذي تم حله منذ سنوات و استبداله بهيئة التشغيل و التدريب، إحدى قصص النجاح في مشروع تنمية الشباب في المنطقة.

و قالت اللجنة في تقرير خاص استعرض تجارب دول المنطقة فيما يتعلق بتنمية الشباب أنه (تم إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة البطالة ضمن الخطة الخمسية التاسعة 2001-2005 وهو برنامج إنمائي يهدف إلى تشجيع وترويج المشاريع والقروض الصغيرة للعاطلين عن العمل ( في المجال الزراعي أو الصناعي أو الخدمي أو التجاري، أو غيره ) ، ومنها تلك الموجهة إلى الشباب والمرأة بصفة خاصة، وتشرف على هذا البرنامج هيئة مكافحة البطالة التابِعة لرئاسة مجلس الوزراء وقد أنفق خلال الفترة 2001-2005 نحو 18. 5 مليار ليرة سورية على تمويل المشاريع، 68% منها بشكل قروض أسرية و 32 %منها بشكل قروض للمشاريع الصغيرة، ويجري التركيز حالياً على تأمين وصول الفقراء إلى الموارد المالية وزيادة معدلات الاستثمار في المحافظات الأكثر ً احتياجا،

أما المشروع الثاني الذي شكل قصة النجاح الأولى في استعراض التقرير لواقع تنمية الشباب في سورية فهو مشروع تحديث التعليم و التدريب المهني، حيث ( تقوم هيئة تخطيط الدولة منذ عام 2004 بتنفيذ مشروع تحديث التعليم الفني (23) والمهني بدعم مالي قدره 21 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف الربط بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل، ويعمل المشروع على تمتين العلاقة بين المؤسسات التعليمية ( جانب العرض ) والمؤسسات الصناعية ( جانب الطلب على اليد العاملة في المجال الفني والمهني )، مع التركيز على نوعين من الصناعات : الألبسة الجاهزة وهندسة الصيانة . ويتم تنفيذ المشروع في محافظات دمشق وحمص وحلب، وتستفيد المؤسسات التعليمية من تطوير المناهج وتدريب المعلمين وتوفير الأجهزة المطلوبة لتحسين التعليم الفني والمهني فيها).

 مشروع النجاح الثالث كان مشروع (شباب) و الذي ( هو أحد مشاريع الأمانة السورية للتنمية، وهو مشروع غير ربحي تم إطلاقه في عام 2007 ويعمل على تأهيل مهارات الشباب 15-24 سنة لدخول عالم الأعمال، ويهدف المشروع إلى تحقيق ما يلي : (1) دعم ثقافة ريادة الأعمال عند الشباب؛ (2) تشجيع الشباب على دخول عالم الأعمال؛ (3) تزويدهم بالمهارات الأساسية اللازمة لكي يصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع؛ (4) نشر (24) انطباع إيجابي عند المجتمع تجاه عالم الأعمال وتأسيس مشاريع صغيرة .

ويطبق المشروع أربعة برامج موجهة للشباب هي : التوعية بعالم الأعمال؛ ومعرفة عالم الأعمال؛ وخبرة العمل؛ وعيادات العمل، وقد استفاد منه حتى الآن أكثر من 100 ألف شاب وشابة من عدة مدارس وجامعات ومعاهد في مختلف المحافظات السورية، وشارك في تنفيذه أكثر من 350 ً متطوعاً ومتطوعة من عالم الأعمال، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع هو المشروع غير الحكومي الوحيد الذي يطبق برامجه في المدارس ويدخل المتطوعين من عالم الأعمال إلى الصفوف، كما أن وزارة التربية قد تبنّت برنامجه المختص بالتربية الريادية وأدرجته في المنهاج الوطني للمدارس المهنية والمعاهد المتوسطة..).

-------------*********--------------

الهم الوطني.. ومبادرة التيار الإسلامي الديمقراطي

زهير سالم

بالأمس كانت الخارجية المصرية تحتج، بحق، على التدخل الأمريكي في الشأن المصري الداخلي. وذلك لاستقبال الساسة الأمريكيين مجموعة من أصحاب المطالب المصريين..!!

لا يوجد مواطن حر شريف يتملكه الإحساس بسيادة وطنه يمكن أن يفكر أن ينشر غسيله الخاص على حبال الآخرين. والوفاء لوصف (مواطن حر شريف) يجب أن يكون متبادلا بين كل الشركاء في الوطن الواحد. حتى على المستوى القومي، لا يسهل على المرء أن يجلس إلى أبناء عمومته ليحدثهم، لولا الظلم البالغ، عما يقع عليه من تجاوز وعدوان، ولا أن يبسط يده ليسأل وساطة من هنا ومساعدة من هناك. تقول العامة عندنا السؤال ذل ولو في (دلني على الطريق). ولا تكاد تخلو أسرة مهما تكن طبيعة تركيبها من مشكلات اجتماعية واقتصادية، والأسرة الناجحة هي التي تكون قادرة على احتواء مشكلاتها..

وحين يعلو صراخ الزوجة أو الولد أو البنت ليصل إلى الجيران أو الأهل أو الأصدقاء أو الأقرباء والبعداء فإن هذا يؤشر بشكل ما على خلل في الإدارة أو في الواقع. هناك طرف ما في المعادلة الوطنية يرى أنه لا مشكلة..!! أو أنه ليس هناك أحد جدير بأن يُستمع له..!! وأن على الجميع بحق شرف المواطنة أن يتلقى ما ينزل به بصمت..!!

أكتب هذا الكلام في ظلال عيد الأضحى المبارك، وأكتبه في ذكرى مرور أربعين عاما على التصحيح، وأكتبه في سياق مبادرة كريمة تقدم بها التيار الديمقراطي الإسلامي بين يدي العيد؛ لا أذكر أنني خلال الأربعين عاما من تاريخ سورية الحديث شهدتُ دعوة رسمية لحوار وطني، يطرح فيها الممسكُ بالسلطة مبادرة لتبادل الأفكار، أو ربما مجرد جلسة للاستماع. حين يطرح الإنسان الحوار فإنه يحاور مخالفيه الحقيقيين بكل طبقاتهم وانتماءاتهم وتوجهاتهم. الحوار مع الذات أو مع رجع الصدى ليس حوارا، والحوار مع المؤمّنين على قول الأول هو نوع من الهروب من الاستحقاق..

وفي وطننا سورية همٌ وطني، ومحتقِنون كثر، منهم رجال رأي وفكر، ومنهم أصحاب هموم ومظالم وأحزان. وفي سورية أصحاب مشروع أو مشروعات مخالفة، فهل يمكن اكتشاف تقاطعات مفيدة بينها، هل يفكر أحد في تجسير فجوة، أو ردمها؟! وفي سورية أيضا أصحاب اعتراضات كثيرة هل يمكن تَفَهمُ هذه الاعتراضات أو الإجابة عليها؟! وفي سورية ثالثاً مظالمُ تسد الأفق على المظلومين، مظالم يمكن معالجة بعضها بمسحة يد، ما الذي يمنع من هذا؟! إسلاميون وعلمانيون عرب وكرد جماهير غفيرة يشكون وهم يستحقون أن تُسمع شكواهم وأن تُعالج أسبابها..

ما يفعله التجاهل والإصرار عليه، وما يولده الكبت والقهر ليس في مصلحة سورية الوطن والإنسان، ولا سورية الحاضر والمستقبل. وقديما قالت العرب:

لا تحقرنّ صغيرا في مخاصمة إنّ البعوضة تدمي مقلةَ الأسد

والمخاصمون في سورية ليسوا صغارا ولا هم قليلين، وإن تم استضعافهم حتى حين؛ فهم أقوياء بقوة الحق وقوة الغد، وكل العقلاء في هذا الوطن يتمنون أن تتحول هذه القوة إلى قوة بناء وعطاء، ولن يكون ذلك إلا على قاعدة التعاون على البر والتقوى، وليس على الإثم والعدوان..

ولعل المبادرة التي تقدم بها التيار الديمقراطي الإسلامي تصب في هذا الإطار. وهذه المبادرة مع جرأتها وسابقتها تستحق التحية والتقدير والتوسيع، لتكون مبادرة لبساط للحوار الوطني، بساط سوري، وبمبادرة سورية، وفي فضاء سوري، يلتقي عليه كل السوريين بلا استثناء؛ مرة أخرى نقول: إسلاميون وعلمانيون وعرب وكرد، ليقول كلٌ ما عنده، وليُطوى ما يمكن طيّه من صفحات الآلام..

وسيجد القائمون على التيار الديمقراطي الإسلامي وكل الدعاة إلى الخير من الإخوان المسلمين يد ممدودة بالحق والصدق إلى الحق والصدق. (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ..)

وكل عام وسورية ورجالها ونساؤها وأبناؤها وبناتها بألف خير وطنا عزيزا قادرا على حل مشكلاته، ومداواة جراحه، وصنع حاضره والتأسيس لمستقبله.

__________

زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

-------------*********--------------

الامم المتحدة: مئات آلاف من الاكراد محرومون من حقوق عدة في سوريا

صرح مقرر الامم المتحدة للصحة اناند غروفر ان حوالى 300 الف كردي في سوريا محرومون من حقوق عديدة بينها الحق في الصحة.

وقال غروفر في بيان مكتوب وزع بعد مؤتمر صحافي الاحد 14/11/2010 في دمشق انه يشعر "ببعض القلق ازاء وضع احدى المجموعات المستضعفة في سوريا التي يبلغ عددها حوالي 300 الف شخص من اصل كردي لانها محرومة من الكثير من الحقوق بما فيها الصحة".

واضاف: "في واقع الامر تم اعتبار ما يفوق مئة الف شخص من اصل كردي على انهم اشخاص بلا جنسية وفقا لمرسوم 1962 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن تم حرمانهم من حقهم في التمتع بالكثير من الحقوق من بينها الحق في الصحة".

 

وتابع ان "الاكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية والحاصلين على بطاقات حمراء ويعرفون بالاجانب يحصلون على الرعاية الصحية الا انهم لا يحصلون على العلاج الخاص بالامراض المزمنة. أما الاكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية ولا يتوافر لديهم اي بطاقات هوية والمعروفين +المكتومون+ فيحصلون على رعاية صحية محدودة او لا يحصلون عليها على الاطلاق"، بحسب المقرر نفسه.

 

واكد المقرر اهمية "جمع البيانات المتعلقة بالمجموعات المستضعفة وتحليلها" من اجل كشف المشاكل المحددة لمعالجتها "على اساس غير تمييزي".

 

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن في 2007 ان اجراءات ملموسة ستتخذ لمنح الجنسية لاكراد سوريين حرموا منها.

 

ويطالب الاكراد بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم وحقوقهم السياسية وينفون اي اهداف انفصالية لهم.

-------------*********--------------

كارثة بيئية تحل بشرق سوريا

قامت قبيلة عنيزة برعي الجمال في أراض تغطيها الرمال شمالي نهر الفرات منذ ظهور الإسلام ولكن نقص الماء جعل أسلوب حياتها ذكرى بعيدة.

وأدى الجفاف خلال السنوات الخمس الماضية لنفوق 85 في المائة من الماشية في شرق سوريا حيث عاشت قبائل عنيزة منذ القدم.

وغادر ما يصل إلى نصف مليون نسمة المنطقة في واحدة من أكبر موجات الهجرة الداخلية في سوريا منذ أن استقطعت فرنسا وبريطانيا الدولة من الإمبراطورية العثمانية في العام 1920.

-----------**********------------

سورية تعتزم إقامة مشروع لإدارة الكوارث والمخاطر

أبدت سورية رغبتها في التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة السويسرية للتنمية في مشروع دعم تنمية قدرات إدارة الكوارث في سورية, وذلك بكلفة إجمالية تصل إلى 105,142 ملايين ل.س.

 

 

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها وزير الإدارة المحلية تامر الحجة بحضور رئيس هيئة تخطيط الدولة الدكتور عامر حسني لطفي مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووفد الوكالة السويسرية للتنمية.

 

وقال الوزير الحجة , خلال المباحثات, أن" الخطوات في هذا المشروع أصبحت واضحة وإيجابية بعد الاطلاع على تجارب دول إقليمية وعالمية في هذا المجال ومنها تركيا، مشيراً إلى "أن المشروع يحتاج إلى الدعم والمؤازرة".

 

ويهدف المشروع إلى دعم المؤسسات المعنية للتخفيف من مخاطر الكوارث وتحسين الوصول إلى المعلومات المتعلقة بإدارة الكوارث, ووضع مخطط رئيسي لإدارة كوارث الزلازل في دمشق, وتنمية ورفع كفاءة القدرات المحلية اللازمة للتخفيف من آثار مواسم الجفاف المستقبلية ودمج قضايا النوع الاجتماعي.

 

وتشارك سورية في هذا المشروع بنحو 23 مليون ليرة , فيما يساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنحو 69 مليون ليرة, أما الوكالة السويسرية فستساهم بمبلغ قدره 5 ,13 مليون ليرة.

 

وفي سياق متصل , نوه الحجة بأن "وزارة الإدارة المحلية سميت راعياً أساسياً للحملة العالمية للتخفيف من الكوارث في المدن التي سيتم إطلاقها قريبا من مدينة حمص".

 

من جهته, لفت الشيخ أحمد إلى أن "المشروع له نتائج مهمة على المستوى الإقليمي ", لافتا إلى ضرورة الوقاية من الكوارث قبل وقوعها".

 

ونفذت وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عددا من المشاريع والتي بنيت على الاحتياجات المحلية والمبادرات العالمية في مجال التخفيف من آثار الكوارث.

 

يشار إلى أن سورية تولي لموضوع إدارة الكوارث أهمية كبيرة نظراً لما يحصل من كوارث تصيب المجتمعات كافة.

سيريانيوز

-----------**********------------

حملة النظافة مستمرة.. ومحافظة اللاذقية تبدي اهتماما بترحيل الردميات

تتواصل أعمال الحملة الوطنية للنظافة في محافظة اللاذقية والمحافظات السورية، إذ تم ترحيل الردميات من محافظة اللاذقية ضمن أعمال الحملة، بمشاركة العديد من الجهات الرسمية والتطوعية لتنظيف العديد من المناطق في المحافظة.

وقالت وزارة الدولة لشؤون البيئة في بيان صحفي لها, تلقت سيريانيوز نسخة منه, انه "تمت إزالة الردميات والنفايات الموجودة في عدة مناطق أهمها شارع غرناطة, شارع المدارس الحديثة, شارع مشفى الحكمة ، وخلف سوق الخضار بنسبة 100% بمشاركة العمال والآليات الثقيلة المقدمة من الجهات المعنية والمتطوعين من اتحاد الفلاحين واتحاد العمال واتحاد شبيبة الثورة وطلبة سورية والهلال الأحمر".

وأضاف البيان انه "تمت إزالة 80 % من الردميات والنفايات الموجودة في منطقة طريق النقعة بمشاركة الآليات الثقيلة المقدمة من الجهات المعنية، ويبقى 20% من العمل سيتم انجازه خلال الأسبوع الثاني من الحملة".

وكانت وزارة البيئة بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات قد قسمت المناطق في المحافظات السورية إلى مناطق ساخنة بحاجة لجهد كبير لمعالجتها وتنظيفها، ومناطق أقل سخونة ومناطق نظيفة نسبياً، وتم المباشرة بالمناطق الأكثر سخونة، دون أن يتم إهمال أي منطقة مهما بلغت نظافتها

ولفت البيان إلى أن "الردميات والنفايات أزيلت بنسبة 100% في طريق الفوار، بمشاركة الآليات الثقيلة والعمال من الجهات المعنية والمتطوعين من اتحاد شبيبة الثورة واتحاد العمال".

 

 

وذكر البيان أن "العمل أنجز بنسبة 100% في المكب الرئيسي في منطقة النقعة ، حيث أزيلت الردميات والنفايات بمشاركة الآليات الثقيلة والعمال من الجهات المعنية وتمت عملية التسوية لمحيط المكب خلال الأسبوع الثاني".

أما المنطقة الصناعية فقد "أزيل منها 25% من النفايات والدرميات في شمالها وشرقها، وخلال الأسبوع الثاني من الحملة تم استكمال العمل وإنجازه بشكل كامل، وفيما يخص داخلها وجنوبها أنجز العمل بنسبة 100% بالتعاون مع الجهات المعنية وتم ترحيل الردميات الموجودة في المنطقة إلى المكب المخصص بمشاركة الآليات الثقيلة والعمال".

وأنجر العمل "بشكل كامل في الشارع الممتد بين دوار العمارة وسوق الخضار والشارع الممتد أمام القصر العدلي، وقرب مدرسة الفنون ، وفي الشارع الرئيسي الممتد من مدرسة أبي العلاء مروراً بالصحة المدرسية والمستوصف ، وجانب جامع العزة وجامع الإيمان،و منطقة الفيض وخلف جامع الحسين".

يذكر أن وزارة الدولة لشؤون البيئة أطلقت في 30 تشرين الأول الماضي وفي جميع المحافظات، حملة النظافة الوطنية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة النظافة ونشر الوعي والثقافة البيئية في المجتمع عبر تنفيذ حملة إعلامية تثقيفية.

سيريانيوز

-----------**********------------

عكس السير ينشر التفاصيل الكاملة .. شرطة حلب تكشف سر جريمة " الميدان " والقبض على القاتل خلال أقل من 36 ساعة على ارتكابها

تمكنت شرطة حلب من كشف سر الجريمة التي هزت حي " الميدان " التي وقعت في وقت مبكر من صباح يوم الأحد الماضي ، والتي ذهب ضحيتها رجل في عقده الخامس وأصيبت ابنته البالغة من العمر 10 سنوات إصابات بالغة ، حيث تمكن رجال الشرطة من القبض على مرتكب الجريمة خلال أقل من 36 ساعة على ارتكابها .

وكان عكس السير نشر يوم وقوع الجريمة خبراً حول إقدام شخص مجهول الهوية على اقتحام منزل في حي الميدان حوالي الساعة السادسة صباحاً ، قام بطعن صاحب المنزل عدة طعنات أردته قتيلاً ، كما قام بطعن طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات .

وعلم عكس السير أن قائد شرطة حلب اللواء ياسر الشوفي زار مسرح الجريمة فور علمه بها ، حيث التقى ببعض الجوار ، وأهل المغدور ، ووعد أن يتم القاء القبض على القاتل خلال فترة قصيرة جداً .

وأشار مصدر ل عكس السير أن اللواء قائد الشرطة أبلغ وزير الداخليه بالجريمة و أشرف بنفسه على التحقيقات ، حيث أولى لكل ضابط مهمة البحث في جهة من جهات التحقيق ، وتم عقد مجموعة من الاجتماعات لمقاطعة النتائج التي وصلت إليها التحقيقات .

وبالعودة إلى مسرح الجريمة ، فإن الجريمة وقعت في شقة سكنية صغيرة بالطابق الخامس ، مؤلفة من ممر طويل وغرفة نوم صغيرة ، ولاتوجد منافذ للدخول إلى الشقة سوى نافذة صغيرة ، وما زاد من تعقيد القضية عدم وجود أي آثار لكسر أو خلع ، كما أن مدخل البناء مقفل ولا يفتح إلى عن طريق سكان البناء .

وعلم عكس السير أنه أثناء التحقيقات أفادت زوجة المغدور أنها تمكنت من رؤية وجه القاتل ، وتستطيع معرفته ، كما بينت التحقيقات أن القاتل سرق جهاز موبايل ، وساعة يد ، ومبلغ عشرة آلاف ليرة سورية ، و150 دولاراً .

وبالتوسع بالتحقيق ، وبعد مقاطعة النتائج التي توصلت إليها المجموعات التي قسمها قائد الشرطة ، تم تحديد الشخص الذي يحمل المواصفات التي تحدثت عنها زوجة المغدور .

وقال مصدر مطلع ل عكس السير " بعد تحديد هوية الشخص قامت الشرطة بإعداد كمين محكم له ، وبالفعل تم القبض عليه في منزل أحد أصدقائه بحي ( قسطل حرامي ) وذلك بعد أقل من 36 ساعة من ارتكاب الجريمة ، وعثر بحوزته على الساعة المفقودة وعلى جهاز الموبايل ".

وبالتحقيق مع المقبوض عليه والذي يدعى " نابي . ر " ويبلغ من العمر 29 عاماً اعترف بإقدامه على ارتكاب الجريمة .

وأفاد خلال التحقيق معه أنه يوم ارتكاب الجريمة كان يتجول بالقرب من منزل أهل زوجته عندما شاهد باب أحد الأبنية مفتوحاً ، حيث دخل إليه بقصد السرقة ، وصعد إلى السطح ، وأثناء وجوده على السطح شاهد نافذة منزل المغدور قريبة منه ، فدخل منها إلى المنزل ( على الرغم من كونها صغيرة وتقع على ارتفاع شاهق ) حيث وجد داخل المنزل طاولة موجود عليها جهاز موبايل وبعض النقود وساعة ، قام بسرقتها ، كما شاهد طفلين نائمين في ممر المنزل ( الطفلة المصابة لانا وشقيقها عبد القادر البالغ من العمر 7 سنوات ) ".

وأثناء تجواله في المنزل شعرت الطفلة بوجوده فقامت بالصراخ فأيقظت والدها والدتها ، فحاول المجرم إسكاتها ، وطعنها أربع طعنات إحداها بعنقها ، وفور وصول والدها ، قام بطعنه عدة طعنات في مناطق مختلفة من جسمه ، قبل أن يفر هارباً .

وأُسعف صاحب المنزل المدعو " عماد . غ " البالغ من العمر 41 عاماً ، وابنته " لانا " إلى مشفى الرازي الحكومي ، حيث تبين ان " عماد " فارق الحياة ، وان ابنته " لانا " مصابة بأربع طعنات في مناطق مختفلة من جسمها.

وقال مدير مشفى الرازي الدكتور سمير بيبي في تصريح سابق ل عكس السير : " وصل عماد مفارقا الحياة ، فيما تمكنّا من إنقاذ ابنته ، وهي الآن ترقد في العناية المشددة ، فقد تسببت إحدى الطعنات بإصابتها في الشريان السباتي بعنقها ".

وتم بدلالة المقبوض عليه العثور على الثياب التي كان يرتديها والملوثة بالدماء ، كما تم توقيف أحد أصدقاء القاتل كونه علم بالجريمة وتستر عليها .

يشار إلى أن مواطنين تناقلوا نبأ القبض على القاتل بارتياح كبير ، بعد أن شغلت الجريمة الرأي العام خلال اليومين السابقين .

و لاتزال ترقد الطفلة ( لانا ) ابنة السنوات العشر في العناية المشددة حتى الآن ، كما لاتزال التحقيقات جارية مع القاتل تمهيداً لتقديمه للقضاء حتى لحظة إعداد هذه المادة .

علاء حلبي - عكس السير

-----------**********------------

المراقب السابق للاخوان: تفاجأنا بالمبادرة ونرحب بالوساطة

سورية: التيار الإسلامي الديمقراطي المستقل في الداخل يعرض التوسط لمصالحة بين الاخوان والنظام

لندن 'القدس العربي' من احمد المصري: اصدر التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري بيانا في اول ايام عيد الاضحى المبارك، عرض فيه التوسط بين جماعة الاخوان المسلمين السورية المحظورة والموجودة في المنفى، وبين الحكومة السورية بدون شروط مسبقة، وطالب البيان السلطات بالافراج عن المعارض السوري هيثم المالح كي يساهم في هذه الوساطة.

واضح التيار في بيانه ان هذا العرض جاء بمبادرة ذاتية من التيار، وعرض وساطته للمصالحة بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين عموما بدون شروط مسبقة، وذلك لمحو جميع الآثار السلبية العالقة والناجمة عن أحداث عام 1980 وما بعدها، حسب تعبير بيان التيار الاسلامي.

وتعهد التيار في بيانه بان يأخذ دور الوسيط الحيادي والموضوعي على أن يقبل به كلا الفريقين، وطالب التيار السلطات السورية بالإفراج عن المحامي هيثم المالح كي يساهم في هذه المصالحة، إضافة إلى جماعة من علماء المسلمين في الداخل، كما طالب السلطات بالافراج عن المدونة طل الملوحي وعصام آية، اضافة الى الإفراج عن كافة سجناء الرأي.

واقترح التيار في بيانه ان تشكّل لجنة تقوم بهذه المهمة، التي 'يمكن أن تنقل البلاد والشعب السوري إلى مرحلة المصالحة الوطنية والأهلية والممانعة الحقيقية والمواجهة الصلبة لجميع أعداء العرب والمسلمين الذين يتربصون بنا الدوائر'، حسب تعبير البيان.

وتوجه التيار الى الرئيس السوري بشّار الأسد طالبا منه دعمه لهذه الوساطة المرجوة، وقال التيار في ختام بيانه بانه بانتظار جواب كلا الفريقين.

وفي سؤال ل'القدس العربي' للمراقب العام السابق للاخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني باتصال هاتفي حول توقيت هذه المبادرة وسببها قال، 'تفاجأنا بهذا المبادرة واستلمنا بيان التيار الاسلامي عبر الشبكة العنكبوتية'.

وحول رد الجماعة على المبادرة قال البيانوني ل'القدس العربي'، 'القيادة الحالية للجماعة بالمكتب التنفيذي سوف تقوم بالرد على هذه المبادرة، والجماعة ترحب بأي وساطة، ولكن المشكلة غالبا ما تكون لدى النظام وليس لدى الجماعة'.

ومن ابرز رموز التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري والمتحدث الرسمي باسم التيار، المهندس غسان النجار عضو الامانة العامة لاعلان دمشق.

-----------**********------------

بقيمة 6 مليارات ليرة .. عدد من المشاريع لتحويل مصفاة حمص إلى صديقة للبيئة

أعلنت الشركة العامة لمصفاة حمص، يوم الأربعاء، أنها رصدت 6 مليارات ليرة سورية لتحويل المصفاة إلى منشأة صديقة للبيئة، وذلك عبر إعادة تأهيل وتطوير بعض الوحدات بشكل يضمن استمرار عمل المصفاة بشكل آمن واقتصادي ومتوافق مع المعايير البيئية للانبعاثات والنواتج الملوثة الغازية والسائلة والصلبة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن مدير الشركة، المهندس أكرم سلطان، أوضح أن المشاريع التي تنفذها إدارة الشركة تسير بأربعة اتجاهات وهي تخفيض الانبعاثات الغازية والملوثات السائلة ومعالجة النفايات الصلبة، إضافة إلى تحسين المنتجات لمواكبة التطور العالمي بخصوص صناعة التكرير والمشتقات النفطية.

وأشار إلى أن أهم مشروع تسعى إدارة الشركة لتنفيذه هو تحسين جودة ومواصفات المنتجات بالمصفاة بقيمة 250 مليونا، وذلك من خلال إنشاء وحدات جديدة وإعادة تأهيل الوحدات القائمة للحصول على المنتجات وفقاً للمواصفات الأوربية وذلك على التوازي مع دليل المواصفات السورية لتصبح ملائمة للمواصفات المستخدمة عالميا.

كما بيّن أنه تم توزيع مجموعة المشاريع البيئية في المصفاة على مدى ثلاث سنوات كحد أدنى للانجاز وبما لا يزيد على الخطة الخمسية الحادية عشرة ومعظم هذه المشروعات ذات جدوى اقتصادية ستعمل على تحسين الريعية إضافة إلى الأثر الايجابي على صعيد خفض الملوثات.

وأشار سلطان إلى تنفيذ مشروع إعادة تأهيل بعض محللات الأوكسجين الموجودة على الأفران وتركيب محللات جديدة و تبديل الحراقات وتركيب أنظمة تحكم حديثة بالحرق، خلال ثلاث سنوات بكلفة 25 مليون ليرة سورية، وتنفيذ مشروع إنشاء وحدة كونش بنظام مغلق بدلا من النظام المفتوح بقيمة 11 مليون دولار ولمدة ثلاث سنوات أيضا.

وعن المشاريع التي تمت المباشرة فيها، لفت إلى أنه تمت المباشرة بتنفيذ مشروع تعديل وحدة تقطير الجوي 22 بقيمة 11 مليون دولار ولمدة سنتين، حيث أن المشروع يعالج الانبعاثات الغازية والروائح من وحدة التقطير الجوي 22، إضافة إلى تنفيذ مشروع لتعديل وحدات التقطير الجوي الفراغي بقيمة 5ر22 مليون دولار وهو قيد التعاقد.

وأوضح مدير المصفاة أن مشروع تركيب مرشات ماء دائمة لترطيب الفحم ومرشات في ساحة تجميع الكبريت بقيمة 8 ملايين ليرة ولمدة سنة واحدة لمنع تطاير هباب وذرات الفحم والكبريت من ساحات التخزين، إضافة إلى تنفيذ مشروع تأهيل وحدة الكبريت الموجودة وإنشاء وحدة جديدة بحمولة كافية لإنتاج منتجات وفق المواصفات المطلوبة بقيمة 35 يورو لمدة تقدر بسنتين.

كما تتضمن المشروعات إعادة تأهيل أو استبدال ضواغط المهدرجات بقيمة 8 ملايين يورو لمدة ثلاث سنوات بهدف منع تسرب الغازات الهدروكربونية من ضواغط المهدرجات، ومشروع تأمين أجهزة قياس لرصد الملوثات الغازية عند المصدر وفي بيئة العمل بقيمة 2 مليون ليرة ولمدة سنة واحدة بهدف معالجة الانبعاثات الغازية القصيرة الأمد من الوحدات وغازات المداخن.

في سياق متصل، أشار سلطان إلى أن مشروع تركيب نظام دارة استرجاع غازات شعلة المصفاة، يعد من المشاريع الهامة وله مردود اقتصادي جيد وتقدر قيمة المشروع ب 13 مليون دولار ومدة تنفيذه سنتان، موضحا أن تنفيذ مشروع إعادة تأهيل محطة القوى وهو مشروع اقتصادي ويخفض الانبعاثات بقيمة 15 مليون يورو، مدة تنفيذه ثلاث سنوات لمعالجة انبعاث الغازات الملوثة الناتجة عن حرق الوقود من محطة القوى.

وأضاف أن مشروع تحسين واقع محطات معالجة المياه الملوثة يتم تنفيذه من خلال إعادة تأهيل الوحدتين 32 و8 وإعادة تأهيل محطة معالجة المياه 32 و6 و7 وإنشاء وحدة معالجة السلدج الصناعي بقيمة 360 مليون ليرة، مدة تنفيذه ثلاث سنوات بهدف معالجة الملوثات الهيدروكربونية الناتجة عن قصور أداء وحدات معالجة المياه الملوثة.

كما يتم تنفيذ مشروع إعادة تأهيل دارات التصريف السلوبس الأرضية المغلقة الموجودة حاليا في بعض والوحدات وإنشاء دارات في الأماكن التي تحتاج إلى ذلك، وربط كافة نقاط التصريف بهذه الدارات، ثم استرجاع هذه المواد إلى دارة السلوبس بقيمة تقدر ما بين 25 - 35 مليون ليرة بمدة عامين بهدف معالجة التلوث الناتج عن تصفية السوائل من المعدات.

ولفت سلطان إلى أنه تم إنشاء ساحات صغيرة خاصة بغسيل المبادلات أثناء العمرات في أماكن مختلفة ضمن ساحات الوحدات الإنتاجية مع تجهيزها بحاجز إسمنتي يتم تجميع الرواسب خلفه والتخلص منها بطرق آمنة بقيمة 5ر2 مليون ليرة سورية ولمدة سنة، مبينا أنه تم توقيع عقد مشروع معالجة السلدج الناتج عن وحدة معالجة المياه الملوثة، وإعطاء أمر المباشرة للمتعهد، حيث تبلغ قيمة المشروع مليون دولار ولمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى مشروع إنشاء مخزن لتجميع النفايات الصلبة بشكل مؤقت بقيمة 2 مليون ليرة سورية ولمدة سنتان بهدف معالجة بعض النفايات الصلبة الضارة.

يشار إلى أن المصفاة أنشئت غرب مدينة حمص عام 1958 على بعد 4 كم، وجرى أول توسيع للمصفاة عام 1969 وشمل 11 وحدة بطاقة إنتاجية تبلغ 2.7 مليون طن سنوياً من النفط السوري و2.5 مليون طن من النفط الخام المستورد، وأصبحت المصفاة تنتج إضافة إلى النفط والإسفلت فحم الكوك النفطي والكبريت، وتزود معمل الأسمدة على العاصي بالهيدروجين والأوكسجين والتربنتين والكيروسين المهدرج.

سيريانيوز

-----------**********------------

أسعار حلويات العيد الشامية تخفف من حلاوتها

(دي برس)

لا تحلو أيام العيد لدى السوريين إلا بتصدر حلوياتهم الشهيرة للموائد، لكنها أصبحت هذا العام بعيدة المنال عن ذوي الدخل المحدود من السوريين. فرغم تفاوت أسعار الحلويات بين معمل وآخر بسبب نوعية المواد التي تدخل في تكوين هذه الحلويات، لكن أسعارها فاقت التوقعات هذا العيد. فحاجة أسرة سورية مكونة من أربعة أشخاص من الحلويات المختلفة خلال أيام العيد أًصبحت تكلفها ما يزيد على الأربعة آلاف ليرة، أي ما يعادل المائة دولار.

 

ونقل موقع "إم بي سي" عن أم يزن حين عودتها من حي الميدان الدمشقي والشهير بمعامل حلوياته أنها ابتاعت ثلاثة كيلوغرامات من الحلويات، اثنان منها من الحلويات العربية ك "البقلاوة" و "المبرومة" 1250 ليرة للكيلو الواحد، إضافة إلى كيلو واحد فقط من "المعمول بالفستق" بسعر ألف ليرة. وهذا ما كلفها 4900 ليرة سورية. وتشير أم يزن إلى أن هذا هو حاجة العائلة في العيد، رغم أن زوارها خلال العيد هم أقل من غيرهم، كونها هي الأصغر على مستوى العائلة، فكيف لو كان لديها زوار كثر، حسبما تقول.

 

 

هذه التكلفة تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بمتوسط الدخل الشهري للمواطن السوري والذي لا يتجاوز 400 دولار. فإذا صرف منها مئة دولار على حلويات العيد، ماذا سيبقى لثياب الأطفال ومستلزمات العيد الأخرى. كل ذلك دفع ببعض الأسر السورية حسب قول الموقع إلى استعادة تقليد شعبي يرتكز على صناعة الحلويات التقليدية في المنازل. هذه العودة تحسبها أم ابراهيم على المستوى المادي بشكل دقيق، وتبيّن أن فارق التكلفة بين الحلويات المصنوعة في المعامل، وتلك المصنعة في المنازل، يتجاوز العشرين بالمئة على نفس الأصناف.

 

وتضيف أم ابراهيم أن كيلو المعلمول بالفستق الممتاز الجودة، "يكلف ما يقارب 700 ليرة سورية، بينما يباع من قبل المعامل بألف ليرة للكيو الواحد". لافتةً إلى أن ما يصنع في البيت أوفر وأنظف و "مبروك" أكثر. لكن أصحاب معامل الحلويات ينفون عن أنفسهم تهمة رفع الأسعار مستغلين أيام الأعياد. ويقول بائخ الحلويات أبو أحمد أن أسعاره ثابتة، ويشير إلى أن سعر الكيلو الواحد من الحلويات العربية مثل "البقلاوة و "المبرومة" وغيرها، لا يتجاوز 900 ليرة، أي ما يعادل العشرين دولار. لكنه يعترف أن بعض المحلات الشهيرة تزيد من أسعارها مستغلة فترة الأعياد، بحيث يتجاوز سعر كيلو الحلويات العربية الفاخرة 1250 ليرة.

 

ورغم جنون أسعار الحلويات الشامية، فإن الإقبال ما زال كبيراً طوال أيام العيد. فالسوريون، ورغم مطاردة هذا الارتفاع لما تحتويه جيوبهم، ما زالوا يتمسكون بوجود حلوياتهم التي تشكل فرحة للصغار والكبار. ف "كل عام وأنتم بخير" لا تكتمل إلا بحلاوة "المبرومة" و "البقلاوة" و "عش البلبل".

-----------**********------------

اتصالات تنافس على رخصة المحمول الثالثة في سورية

أكد نائب وزير الاتصالات السوري محمد الجلالي أن ست شركات من بينها مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" قدمت عروضاً للحصول على ثالث رخصة لخدمات الهاتف المحمول في سورية، وذلك بحسب ما ذكرته "الامارات اليوم".

 

حيث ذكر الجلالي أن شركات (فرانس تليكوم) و(تركسل) و(اتصالات) الإماراتية و(الاتصالات السعودية) و(كيوتل) القطرية، و(تامكو) الإيرانية قدمت أوراقها للتأهيل الأولي قبل انتهاء الفترة المحددة.

 

وقال مسؤولون بشركات للاتصالات إن المنافسة على الرخصة الثالثة ستكون صعبة في ظل وفرة السيولة لدى (الاتصالات السعودية) ودراية (تركسل) بالسوق السورية، بعد محاولتها الفاشلة للاستحواذ على (سيرياتيل) قبل عامين.

 

ومن المتوقع أن يجذب المزاد الأنظار الدولية إلى آخر أسواق الاتصالات ذات فرص النمو الكبيرة في الشرق الأوسط.

 

وتقول وثيقة المزاد إن الرخصة ستمنح من خلال مزاد متعدد الجولات، على أن تتقدم الشركات المؤهلة بعروض سرية.

 

وتفيد أرقام وزارة الاتصالات السورية أن عدد مستخدمي الهاتف المحمول في البلاد يبلغ 10.4 ملايين، بما في ذلك عملاء الخدمات المدفوعة مقدماً.

 

 ويبلغ تعداد السوريين 20 مليوناً إلى جانب ثلاثة ملايين مغترب. وشركتا خدمات الهاتف المحمول الموجودتان حالياً في سورية هما «ام.تي.إن» الجنوب إفريقية، و«سيرياتيل» التي يملك حصة الأغلبية فيها رجل الأعمال السوري رامي مخلوف.

وتعمل الشركتان في سورية بموجب عقد بناء وتشغيل ونقل ملكية لمدة 15 عاما، لكن الحكومة ستلغي العقدين العام المقبل وتحولهما إلى رخصتي تشغيل لمدة 20 عاماً مقابل 25 مليار ليرة (537 مليون دولار) لكل منهما.

-----------**********------------

5.3 مليارات دولار السيولة الفائضة للمصارف السورية

كشف تقرير لمصرف سورية المركزي، أن حجم السيولة الفائضة بالليرة السورية والقطع الاجنبي في صناديق المصارف والأرصدة لديه بعد اقتطاع الاحتياطي الإلزامي على الودائع لدى اجمالي المصارف العاملة في السوق، يعادل 242.120 مليار ليرة سورية (نحو 5 مليارات و260 مليون دولار أميركي) في نهاية يوليو الماضي.

وأشار التقرير الاقتصادي لمصرف سورية المركزي الى ان حجم السيولة الفائضة في يوليو الماضي سجل نموا قدره 75 في المئة عن مستوياته في الشهر المقابل من العام الماضي.

وأضاف التقرير ان الليرة استحوذت على الحقبة الاكبر من اجمالي السيولة الفائضة عن مستوى 92 في المئة، بينما اقتصرت حصة السيولة الفائضة بالقطع الاجنبي على نسبة 8 في المئة.

ويبين التقرير ان ارتفاع حجم السيولة الفائضة لدى المصارف خاصة بالليرة السورية، يعود الى زيادة حجم مدخرات القطاع العائلي في ظل تفضيل الليرة كأداة ادخار على القطع الاجنبي، نظرا إلى ارتفاع معدلات الفائدة على الليرة مقارنة بمعدلات الفائدة على القطع الاجنبي، والى استقرار سعر صرف الليرة.

وأوضح ان هذا الفائض أتى في ظل ضيق مجالات الاستثمارات الكافية لتوظيف هذه السيولة في سوق الاوراق المالية الحكومية، متزامنا مع غياب ادوات السوق المفتوح لدى مصرف سورية المركزي، التي تمكنه من امتصاص هذه السيولة.

وتركزت السيولة لدى المصارف العامة مستحوذة 63 في المئة من اجمالي السيولة، مقابل حصة بلغت 29 في المئة للمصارف الخاصة التقليدية، بينما اقتصرت حصة المصارف الاسلامية على 8 في المئة.

(كونا)

-----------**********------------

حلب تطلق حملة نظافتها

عشرات المتطوعين ينظفون شوارع مدينة حلب

شكل يوم السبت 13 تشرين الأول انطلاق الحملة الوطنية للنظافة في مدينة حلب والتي ستشمل كامل المدينة وتستمر حتى نهاية العام الحالي. وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول قيام المتطوعين من عدد من الجمعيات الأهلية بحملة للنظافة داخل المدينة القديمة وضمن عدد من مناطقها بما فيها قلعة حلب والخندق المحيط بها.

 

ووفقا لكلام المهندس إيليا واصل رئيس دائرة التخطيط في وزارة شؤون البيئة ومنسق الحملة التي تجري في مدينة حلب ضمن خمس قطاعات من كامل قطاعات المدينة، بأن الحملة التي ابتدأت اليوم ستستمر بشكل يومي وعلى مدار العام حيث سيخصص يوم السبت للعمل الطوعي في حين تتم خلال باقي أيام الأسبوع أعمال النظافة عن طريق الآليات والعمال بالتنسيق مع مجلس المدينة ويضيف: «في كل يوم سبت، سنعمل ضمن قطاع أو أكثر من قطاعات المدينة بالمشاركة مع الجمعيات الأهلية التي تعمل معنا والتي من ضمنها اتحاد شبيبة الثورة، الاتحاد العام النسائي، منظمة الهلال الأحمر، جمعية أصدقاء البيئة، جمعية من أجل حلب، ومفوضية الكشاف، وغيرها. إن الهدف الأساسي من الحملة التي يقوم بها المتطوعون ليس التنظيف بقدر ما هو الهدف الإعلامي، حيث نحاول أن نغير العادات القديمة والمتمثلة في رمي القمامة في غير أوقاتها أو المكان المخصص لها، كما أن الغاية الأساسية من المتطوعين ليس إزالة القمامة ووضعها في أكياس، إنما جعل هذه العادة سلوكاً يتبع. وعندما يرى الناس هؤلاء المتطوعين ومن بينهم أطفال يقومون بهذا العمل فإن ذلك سيشكل لديهم حافزاً ورادعاً تجاه سلوك رمي القمامة العشوائي وبالتالي التقيد برمي القمامة في مواعيدها وأماكنها».

 

إزالة الملصقات عن الجدران

ضمن فعاليات الحملة الوطنية للنظافة في مدينة حلب

 

ويضيف المهندس واصل بأن الخطة تستهدف سورية بأكملها وستستمر حتى نهاية العام 2011 حيث يجري العمل مع كافة مديريات الخدمات عبر المحافظات لاستكمال النواقص التي لديها بخصوص موضوع النظافة: «أطلب من كل الناس أن ترى ما يقوم به هؤلاء الأطفال ودعمهم ليكونوا يداً واحدة تحافظ على ما بدأنا به وبالتالي الحفاظ على ما ورثناه عن أجدادنا والمحافظة على بلدنا النظيف».

 

بدوره يقول السيد عمار غزال - مدير المدينة القديمة في حلب والذي ساهم بنفسه في إزالة بعض الملصقات عن الجدران بأن الحملة شملت اليوم عدة مناطق في المدينة القديمة من دوار السبع بحرات إلى قلعة حلب، ومنطقة قاضي عسكر ويضيف: «تقوم مديرية المدينة القديمة بدورها الطبيعي في مجال الحفاظ على النظافة، وبالنسبة للجهود التي تقوم بها هذه الجمعيات اليوم فهي جهود مشكورة وهي نوع من أنواع التوعية المهمة للمواطنين حيث تساعد في نشر موضوع النظافة لدى الناس».

 

الكثير من الحملات التي تمت لم تحقق النجاح المكتوب لها، فهل ستنجح هذه الحملة؟ يجيب الأستاذ عمار غزال بالقول: «لا يمكننا أن نصف الحملات الماضية بالنجاح أو الفشل لأن الهدف منها هو هدف بعيد المدى. ولا يمكننا قياس مدى نجاح الحملات من حيث أنها عبارة عن جهود سوف تؤثر في المستقبل على شرائح كثيرة من الناس».

 

من الجمعيات المشاركة اليوم في هذه الحملة جمعية «من أجل حلب»، وعن مشاركتها اليوم يقول السيد محمود باذنجكي رئيس الجمعية: «سبق وأن قمنا بالكثير من المشاريع في مجال النظافة، حيث قمنا على سبيل المثال في العام 2005 بحملة في منطقة مدينة هنانو، حيث حصلت الحملة على تجاوب كبير من قبل السكان ما دفعنا للمتابعة فيها لفترة طويلة لتصبح مثلاً يحتذى به».

 

ويضيف السيد باذنجكي بأن الاستمرارية عامل مهم لنجاح أي حملة، كما أن شمول كامل المواطنين واندماجهم بالحملة عامل مهم أيضاً حيث يعطي مثالاً بالقول: «تخيل مثلاً شارعاً نظيفاً فيه كل الجيران يحافظون على النظافة ما عدا واحد فقط، سنجد أن الشارع سوف يتسخ بسبب هذا الفرد. النظافة هي مسؤولية أهلية واجتماعية، كما أن الرادع القانوني عامل مهم إضافة إلى حملات التوعية التي نقوم بها. هناك مثلا فقرة في قانون السير تتحدث عن غرامة مقدارها 2000 ليرة في حال رمي القمامة من السيارة إلى الشارع، وقد اقترحت وزارة البيئة رفع الغرامة إلى 5000 ليرة ما قد يشكل رادعاً للناس يمنعهم من رمي القمامة في الشارع من السيارة».

 

ومن الجمعيات المشاركة اليوم كانت جمعية «أصدقاء البيئة»، حيث يتحدث السيد أسامة كيالي رئيس الجمعية عن مشاركتها قائلاً: «مشاركتنا اليوم تأتي كعمل تطوعي الغاية منه زيادة وعي الأطفال ومشاركتهم بيئياً كصغار وكبار حيث حضر ما يزيد عن 50 شخصاً من الجمعية للمشاركة في الحملة».

 

وعن الجمعية يقول السيد كيالي بأنها تأسست عام 2003، وأطلقت أعمالها عام 2005 حيث يعتبر الإنجاز الأكبر لها هو تركيب حاويات إعادة التدوير لعدد من المواد المتنوعة كالورق والزجاج وذلك ضمن منطقة شارع فيصل في مدينة حلب.

 

كشاف سورية يرافق الحملة بفرقة موسيقية نحاسية

 

التجاوب الإيجابي:

وقد رافقت الموسيقى حملة النظافة التي قدمها كشاف سورية، الفوج الثاني، والذي يقول عنها السيد مهند جوخدار قائد الفوج: «ليست هذه أول مشاركة لنا في حملات النظافة حيث كنا دائماً السباقين للمشاركة في هذه الحملات. مشاركتنا اليوم كانت كفرقة نحاسية إضافة إلى المشاركة كأفراد في الحملة».

 

ويضيف بأن الفوج يقوم بشكل دوري بحملات نظافة شهرية في حدائق حلب حيث سبق للفوج أن شارك في تنظيف الحديقة العامة وحديقة السبيل إضافة إلى افتتاح حديقة الأشرفية، مضيفاً بأن عدد المشاركين اليوم هو 60 فرداً كشفياً ويضيف: «يجب أن تزيد مثل هذه الحملات التي تحث على النظافة، حيث أن مستوى التوعية ضعيف في بلدنا ويجب أن نعمل على زيادته».

 

وقد تواجد عدد كبير من الأطفال المشاركين في الحملة منهم الطفل أحمد شيخ سليمة البالغ من العمر 11 عاماً والذي يقول: «أتيت للمشاركة اليوم في هذه الحملة، وأنا سعيد جداً لمشاركتي فيها. هدفي من التواجد هنا هو القيام بتنظيف مدينتي. أنا كفرد لا أرمي أي أوراق في الشارع وأود من كل الناس أن تقوم بمثل ما أقوم به».

 

أما الطفل أحمد نديم شراباتي البالغ من العمر 10 سنوات فيقول بأن ما دفعه للمشاركة هو حبه للمساهمة في تنظيف المدينة، مضيفاً بأن هذه الحملة يمكن أن تشجع الناس على موضوع النظافة.

 

ومن الشباب المتطوعين الذين شاركوا في الحملة كان الشاب نور حجة مدير الأنشطة في جمعية «من أجل حلب» والذي يقول: «شعارنا في جمعية "من أجل حلب": "نعمل من أجل الشجر والبشر والحجر". قمنا اليوم بتطبيق الشعارات الثلاثة هذه في عملنا. تمثل شعار "من أجل البشر" في تقديمنا لأكياس ورقية لسائقي سيارات الأجرة التي جاءت للمنطقة. أما شعار "من أجل الشجر" فقد أقمنا مرسماً بيئياً للأطفال لكي يرسموا عن البيئة، في حين تمثل شعار "من أجل الحجر" في إزالة الورق عن الجدران والحائط».

 

ويضيف بأن هناك العديد من المتطوعين الذين جاؤوا اليوم للمشاركة في هذه الحملة حيث وصل عددهم إلى 100 شخص مضيفاً بأن جمعية تنظيم الأسرة شاركت بعدد من المتطوعين لديها أيضاً ويقول: «كان التجاوب من قبل سكان المنطقة إيجابياً جداً، كما كان التجاوب من قبل المتطوعين كبيراً أيضاً. قدمنا اليوم رسالة عن النظافة، وهي ليست كلاماً بل كانت عملاً إيجابياً قمنا به لصالح المجتمع».

لطالما شكل موضوع النظافة تحدياً كبيراً للمدينة يضاف إلى جملة التحديات التي تواجهها من أجل تأمين مستقبل أفضل لأبنائها، إلا أن ما يميز هذا التحدي عن باقي التحديات هو أن الحل يعود في جزء كبير منه إلى أيدي سكان المدينة وقدرتهم على العمل والتعاون بما فيه صالح هذه المدينة.

أحمد بيطار - حلب

-----------**********------------

السياحة: ثمانية ملايين سائح أنفقوا 400 مليار ليرة في 2010

 قال وزير السياحة سعد الله آغة القلعة أن السياحة حققت نموا ملحوظا من خلال جذب أكثر من 8 ملايين سائح لسورية هذا العام وصل حجم إنفاقهم إلى 400 مليار ليرة، مبينا أن هناك توازنا بين نمو السياحة والاستثمار في هذا القطاع بما يتناسب مع تضاعف عدد السياح كل خمس سنوات.

 أكد وزير السياحة أن سورية تنتهج رؤية جديدة للسياحة تعتمد على ثلاثة عناوين رئيسية باعتبارها أحد محركات الاقتصاد الوطني الرئيسية ومحورا ومولدا للتنمية وجسرا للحوار بين الشعوب والثقافات.

وقال وزير السياحة خلال لقائه الاثنين المشاركين في الندوة الأولى للقناصل الفخريين السوريين خارج القطر إن هذه العناوين الثلاثة ترتكز على مقومات عديدة أهمها أن سورية كانت مهدا للحضارات والأديان وملتقى للقوافل القادمة من الصين وأوروبا الأمر الذي أكسب شعبها حب الضيافة وحسن الاستقبال لافتا إلى ما تتمتع به سورية من تنوع طبيعي يمكنها من تقديم سياحة صحية ودينية وأثرية وطبيعية بجودة وجاذبية لتحقيق هذه العناوين الثلاثة.

ولفت وزير السياحة إلى اعتماد الخطة الخمسية القادمة للوزارة على البعد التنموي من خلال توسيع النشاط السياحي ليمتد إلى المحافظات كافة حيث ارتفعت اعتماداتها من 3 مليارات ليرة سورية إلى 33 مليار ليرة في الخطة الخمسية الحادية عشرة لتجهيز البنى التحتية في المحافظات التي لم تحظ باستثمارات سياحية خلال الخطة الخمسية العاشرة مبينا أن الوزارة نجحت في تحقيق برامج الخطة الخمسية العاشرة التي تركزت على جذب السياح والمستثمرين للقدوم إلى سوريا.

وأجاب وزير السياحة عن تساؤلات القناصل الفخريين التي تركزت حول ضرورة تطوير كوادر قادرة على تشغيل المنشات السياحية بكفاءة والتعامل مع السياح والتوسع في خطط الترويج السياحي داعيا القناصل إلى أن يكونوا مؤازرين للوزارة في أعمال الترويج وجذب السياح والمستثمرين.

حضر اللقاء نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد وأحمد عرنوس والدكتور عبد الفتاح عمورة معاونا وزير الخارجية.

الوطن أونلاين – سانا

-----------**********------------

زواج الأقارب يهدد السوريين بالإعاقة

38 بالمئة من الزيجات تحدث بين الأقارب في بلد تبلغ نسبة الإعاقة فيه 10 بالمئة من عدد السكان.

ميدل ايست أونلاين

دمشق – تضم عائلة سليمان (35 عاما) 7 أطفال،4 منهم فقدوا بصرهم بعد سنوات من ولادتهم لأسباب اختلف الأطباء حولها (عطل في الشبكية -جرثومة في الدم)، لكنهم اتفقوا على أن المتهم الرئيسي هو زواج الأقارب.

ويقول سليمان المتزوج من ابنة عمه لصحيفة "بلدنا" السورية "كانت عمة أبي التي توفيت قبل عشرين عاماً، وهي عمة والد زوجتي أيضا، تعاني المرض ذاته".

حالة عائلة سليمان ليست الوحيدة في قرية "الكستن"، فأهالي القرية الخمسة آلاف ينحدرون جميعاً من عائلتين رئيسيتين، تفرعت عنهما مئات الأسر حيث تتم أغلب الزيجات بين الأقارب.

وزواج "زواج الأقارب" ليست ظاهرة عرضية في سوريا، بل إن نسبته تصل إلى 38 بالمئة من مجموع الزيجات التي تحدث في البلاد حسب المسح الصحي الأسري للمكتب المركزي للإحصاء عام 2009 الذي شمل ثلاثين ألف أسرة من جميع المدن السورية.

وتنقل الصحيفة عن الدكتور علي رستم مدير الإحصاءات السكانية في المكتب المركزي للإحصاء قوله إن محافظة إدلب تستحوذ على نسبة كبيرة من زيجات الأقارب تُقدر ب 50,2 بالمئة.

وتقدر منظمة الصحة العالمية نسبة المعوقين في سوريا بنحو 10 بالمئة من عدد السكان الإجمالي البالغ حسب إحصاء 2009 نحو 23 مليون نسمة.

وتخلو سوريا من قانون يمنع أو يحد من زواج الأقارب، عكس جارتها قبرص (على سبيل المثال) التي تمنع هذا الزواج حمايةً لصحة المجتمع.

ويؤكد بعض الباحثين انه من الصعوبة اتخاذ مثل هذا الإجراء لأنه جزء من الحريات الشخصية التي يكفلها الدستور السوري.

ورغم أن السلطات السورية تطلب تقريرا طبيا قبل الزواج يفيد أن الخطيبين خاليان من الأمراض، تصدِّقه نقابة الأطباء, ثم القاضي الشرعي، إلا أن التقرير لا يمنع ارتباط الخطيبين أو يسمح به, بل يبين لهما واقعهما الصحي وإمكانية إصابة أولادهما بالأمراض الوراثية التي يسمح الفحص البسيط باكتشافها.

ويعتبر هذا الإجراء إلزاميا في ثماني محافظات سورية افتتحت نقابة الأطباء في كل منها عيادة متخصصة بفحوص ما قبل الزواج ، لتشمل خطة النقابة المحافظات الست الباقية ومنها محافظة إدلب في المرحلة القادمة ، كما يؤكد نقيب أطباء دمشق الدكتور يوسف أسعد.

وتساهم غياب التوعية في بعض المناطق في اعتقاد البعض أن الإعاقة أمر مقدر ولا مفر منه القبو، حيث يرفض معظم أهالي قرية "القبو" التصريح عن عدد الإعاقات لديهم مؤكدين أن "الله قدّر وما شاء فعل".

وتحصي صحيفة "بلدنا" ما يقارب تسعين حالة إعاقة في أسرٍ تكونت بزواج أقارب في القرية التابعة لمحافظ حمص.

وتؤكد أنه في إحدى العائلات تم تسجيل أكثر من 50 حالة زواج أقارب، نتج عنها عدد مماثل من الإعاقات، وتتراوح الأمراض بين متلازمة داون وضمور العضلات وأمراض القلب والصمم والبكم والتشوهات الخلقية على أنواعها.

وتدين العائلة بهذا المصير المفجع إلى الجد الأول الذي أفتى قبل نحو مائة عام بعدم زواج أيّاً من أولاده وأحفاده من خارج العائلة للمحافظة على الإرث وتماسك العائل، وضمان سلالة نقية، على حد اعتقاده.

وتقول الدكتورة لما الجبّان اختصاصية الأمراض الوراثية من جامعة ويلز(بريطانيا) "ظاهرياً يحمل كل إنسان طبيعي نسخة لمورِّثةٍ، أو أكثر، مصابةٍ داخل خلاياه، دون أن تسبب له أي مرض".

وتضيف "توجد المورثات بشكل أزواج، لكل مورثة نسختان، نسخة تأتي من الأم والأخرى من الأب ووجودهما معاً يؤدي إلى ظهور الصفات الوراثية عند الإنسان. وهناك مجموعة من الأمراض الوراثية يزيد زواج الأقارب من نسبتها نسميها الأمراض الوراثية المقهورة. في هذه الأمراض لا يؤدي وجود نسخة واحدة إلى ظهور المرض، ولكن إذا تصادف زواج طرفين يحملان نسخة مصابة من المورثة ذاتها، تحدث المشكلة الصحية بانتقال النسختين معاً إلى المولود".

وتشير إلى أن عدد المورثات في الإنسان يفوق 24 ألف مورثة، و"مصادفةُ أن يحمل شخصان المورثة ذاتها نادرة، لكنها واردة. وإذا انحدر الشخصان من جد واحد، يصبح الأمر غير نادر بل أقرب للشيوع، لذلك تزداد نسبة تلك الأمراض بوجود القرابة، فقرابة الدم من الدرجة الثانية، أي أولاد العمومة، هي القرابة الأخطر أكانت من طرف الأم أو الأب".

وتضيف "عائلات كثيرة تعتبر القرابة من طرف الأم غير خطرة، وهذا غير صحيح، لأن الإنسان يأخذ نصف مورثاته من أمه والنصف الآخر من أبيه، بالتالي الزواج بين أولاد الخالة أو الخال أو العمة أو العم، على درجة واحدة من الخطورة". ‏

ويظهر تقرير الوضع الراهن للأطفال الذي أشرفت على تنفيذه الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" حول أسباب وفيات الأطفال دون سن الخامسة في سورية، وفقاً لدراسة أجريت عام 2008 وشملت 80 ألف أسرة من كل المحافظات السورية، أن 9.55 بالمئة من وفيات الأطفال ناتجة عن وجود قرابة بين الأبوين، وأعلى نسبة بينها عند الأطفال الرضع.

ويشير التقرير إلى أهمية فحوص ما قبل الزواج في الكشف الاستباقي للأمراض الوراثية.

لكن الدكتورة لما الجبّان تقول إن الفحوص الطبية قبل الزواج غير حاسمة في الكشف المبكر عن معظم الأمراض الوراثية، التي يصل عددها نحو سبعة آلاف مرض، يستثنى منها مرضان هما فقر الدم المنجلي والتلاسيميا اللذان يمكن كشفهما بفحوص ما قبل الزواج.

ولم تنجح الجهات الرسمية المسؤولة عن متابعة ظاهرة زواج الأقارب (الصحة والشؤون الاجتماعية) في إقناع أهالي قرية الكستن وغيرها بمدى خطورة استمرارهم بزواج الأقارب.

وتم إنشاء مستوصف طبي قبل سنتين في القرية، لكن طاقمه الطبي غير المدرب على التعامل مع حالات الإعاقة يكتفي بتقديم خدمات طبية اعتيادية لكل المرضى.

أما الجمعيات الأهلية التي تعنى بشؤون المعوقين فقد اكتفت هي الأخرى بتوزيع بعض الحصص الغذائية وبعض الكراسي الخاصة بالمعوقين لمرة واحدة فقط، في حين تعامل الأهالي مع مصابهم باعتباره قضاء وقدراً.

وتؤكد المحامية الدكتورة كندة الشماط الخبيرة في هيئة شؤون الأسرة السورية أن القانون السوري لا يأتي في أي من مواده على ذكر موضوع زواج الأقارب، "وهو حال الدول العربية كلها".

وتضيف "سنّ قانون يمنع زواج الأقارب يبدو من المستحيلات في الحياة العربية، لأن النظام القبلي والعشائري حاضر بقوة فيها، ما يعني أن الأعراف والتقاليد تتفوق على القوانين وتعرقل صدورها أحياناً".

ولكن الشماط تشير إلى وجود "ثغرات يمكن النفاذ منها لمواجهة هذا الواقع، مثل سنّ تشريعات تعطي المرأة حق إبداء الرأي بزواجها دون تدخل أو وصاية ومنع زواج القصّر دون سن 18 بلا استثناءات، ومعاقبة كل المشاركين بتنظيم عقود الزواج العرفي من شهود وأولياء أمور ورجال دين، وتفعيل إلزامية التعليم والتأكد من تطبيقها، خاصة بين الإناث، لضمان حصولهن على حد أدنى من التعليم، وتضمين المناهج التعليمية مقررات عن خطورة زواج الأقارب".

ويساهم العامل الديني بأهمية كبيرة في تشكيل السلوك الاجتماعي للأفراد والأسر السورية، ويمكن استثماره في التنبيه من خطورة زواج الأقارب.

ويؤكد الأب الياس زحلاوي أن الكنيسة في سوريا تستبعد زواج الأقارب "لما فيه من مخاطر على الذرية".

ويضيف "هناك قرار اتخذته الكنيسة بمختلف طوائفها بمنع زواج ابن العم وابنة العم وابن الخال وابنة العمة، ولكن هناك استثناءات لهذه القاعدة خاصة في القرى حيث تقهر التقاليد أي قانون".

ويؤكد الدكتور محمد حبش مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق أن الإسلام "يُرغِّب بالزواج من الأباعد، تمثلاً لحديث نبوي 'اغتربوا لا تضووا".

ورغم أن الحديث لا يحرّم زواج الأقارب، كما يؤكد حبش "إلاّ أنه يحق لولي الأمر شرعاً (الدولة في هذه الحالة) أن تحرّم بعض المباح إذا ثبت ضرره".

ويستبعد حبش إقدام مجلس الشعب على سن قانون يمنع زواج الأقارب كليا، ويقترح إصدار قانون يضبط الموضوع بوسائل علمية، ترافقه حملة يظهر فيها علماء الشريعة فوائد القانون وضروراته، مفضّلا الاكتفاء في المرحلة الراهنة بحملات توعية على مختلف المستويات.

-----------**********------------

غياب القنوات التوظيفية وتراجع حجم الإقراض أهم أسبابها... 242 مليار ليرة فائض سيولة مصارفنا لغاية تموز الماضي

تتواتر أرقام السيولة الفائضة بمصارفنا في تصاعد لافت بين الفترة والأخرى لتصبح كالدهون التي لا يستطيع صاحبها التخلص منها مع قلة برامج الريجيم الناجعة.

فآخر تقارير المركزي تكشف عن حجم السيولة الفائضة بالليرة السورية والقطع الأجنبي لدى المصارف العاملة في السوق السورية والذي وصل حتى نهاية تموز من العام الجاري إلى /242.120/ مليار ليرة سورية وبمعدل نمو قدره /7/ بالمئة عن مستوياتها في الشهر نفسه من العام الماضي وتلك النسبة لا يستهان بها في ظل غياب القنوات التوظيفية المناسبة وتراجع نسبة حجم الإقراض أمامها.

أموالنا أولى

لعلنا أفقدنا أنفسنا بعض الحلقات عندما جهدنا لاستقطاب الرساميل الاجنبية دون أي التفاتة إلى الأموال المكدسة في أقبية المصارف ومستودعاتها دون أن يقترب منها أحد، مع أن وجود فائض سيولة لديها يعني بطبيعة الحال وجود خسائر من الناحية الأخرى ورغم طول مدة التخمة التي تعيشها هذه المصارف لم يتم العمل الجدي على استجرار أموالها الفائضة وتوظيفها بما يعود بالنفع على الاقتصاد.

فالمركزي يعزو ارتفاع حجم السيولة الفائضة لدى المصارف وخاصة بالليرة السورية إلى زيادة حجم مدخرات القطاع العائلي في ظل تفضيل الليرة السورية كأداة ادخار على القطع الأجنبي نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة عليها مقارنة بمعدلات الفائدة على القطع الأجنبي وإلى استقرار سعر صرفها وذلك في ظل ضيق مجالات الاستثمارات الكافية لتوظيف هذه السيولة وفي إشارة من المركزي إلى سوق للأوراق المالية الحكومية.

أيضاً يذكر المركزي كما في كل مناسبة أن تلك الأسباب تزامنت مع غياب أدوات السوق المفتوحة لديه والتي تمكنه من امتصاص هذه السيولة مشيرا ًإلى أنها تركزت لدى المصارف العامة بنسبة /63٪/ من إجمالي السيولة مقابل حصة بلغت /29٪/ للمصارف التقليدية الخاصة في حين اقتصرت حصة المصارف الاسلامية على /8٪/. أما أحد مديري المصارف العامة يشير إلى وجود خلل في العلاقة بين الإيداع والتوظيف في بعض لا في كل المصارف السورية وهذا الخلل يستدعي تناول السياسات التوظيفية والإيداعية في كل مصرف على حدة فكل مصرف يوفق بين الإيداعات والتوظيفات بما يخدم مصلحته وبالتالي لكل سياسته الخاصة بذلك وبالمجمل هناك إيداعات أكبر من التوظيف ما يعني وضوح الخلل.

الإقراض العسير

هناك من يربط مشكلة حجم السيولة الفائضة في المصارف الخاصة وتشددها في إعطاء القروض والتسهيلات، بالمقابل تهرب البعض من تقديم الضمانات والرهونات جراء ضعف الثقافة المصرفية ومن ناحية الأرقام فإن نسبة التسليف إلى الودائع في المصارف الخاصة السورية لاتزال متدنية وتتراوح بين 25إلى 30 بالمئة وهي نسبة منخفضة مقارنة مع النسب المتعارف عليها والتي تصل إلى /80-90٪/.

 دون تصرف

حال السيولة الفائضة في مصارفنا ليست بالجديدة وغياب الدراسات الجدية والمجدية لتوظيفها سيد الموقف، الغلة تزيد واستثمارها يضيق فالتوظيف ممنوع والعتب مرفوع.

-----------**********------------

بنك عوده يتعاون مع مجموعة أكسفورد العالمية في إعداد تقرير سورية 2011

جدّد بنك عوده سورية شراكته مع المجموعة العالمية للنشر والأبحاث والاستشارات (أكسفورد بزنس غروب) في مجال إعداد تقرير سورية 2011، حيث سيشارك خبراء بنك عودة في إعداد هذا التقرير.

وتحدثت مديرة المجموعة العالمية للنشر والأبحاث والدراسات هيلانة ألفاريز عن وتيرة الإصلاح الاقتصادي في سورية على خلفية الخطة الخمسية الحادية عشرة، مؤكدة على اعتماد المجموعة وبنك عوده في أثناء إعدادهما للتقرير على بيانات ذات مصادر موثوقة، وأن التقرير سيكون دليلاً حيوياً عن الاقتصاد الكلي في سورية وهياكله الاساسية وسيتحدث عن تطورات الخدمات المصرفية.

مدير عام بنك عوده باسل حموي لفت إلى أن التقرير سيتضمن أيضاً شرحاً مفصلاً عن الاستثمارات الأجنبية في سورية، ومجموعة واسعة مع المقابلات مع الزعماء السياسيين الذين تحدثوا عن الجوانب الاقتصادية والتجارية، ومنهم رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد، ورئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي، والأمين العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي، والرئيس التنفيذ لصندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية رحيم آغا خان، وحاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة، وسيكون التقرير 2011 متاحاً بشكل مطبوع، كما سيتم نشره الكترونياً.

-----------**********------------

روافد تكشف عن مشاريعها.. عمر الحلاج ل "دي برس": سورية تعيش حالة من التفاعل في المجال التنموي

(دي برس-بشار دريب)

في ختام ورشة الإدارة الثقافية التي أقامتها "روافد" لدى الأمانة السورية للتنمية قدم أصحاب المشاريع التي استطاعت التأهل لهذه المرحلة وبعد ما يقارب الخمسة أشهر من التدريب والتمرين مشاريعهم الثقافي التي ستحتضنها روافد.

وتتنوع مجالات عمل المشاريع المحتضنة لدى الأمانة السورية للتنمية خلال 2010-2011 حيث تضم "النحت، التصوير الفوتوغرافي، الكتابة، الموسيقى والأماكن الثقافية البديلة" غير أنها تشترك في الرؤية نفسها وهي بناء مشاريع ثقافية جماعية والتحول إلى مؤسسات تمتلك في تصميمها القدرة على التأثير على المجتمعات المعنية بها وبيئتها المحيطة.

 

أصحاب المشاريع الخمسة التي تمّ اختيارها قدموا بالمتحف الوطني بدمشق تفاصيل مشاريعهم للمرة الأولى منذ أيار 2010- تاريخ صدور نتائج حاضنة المشاريع الثقافية من روافد، المشروع الثقافي لدى الأمانة السورية للتنمية، خمسة مشاريع اختيرت من أصل 161 ملف مشروع تم التقدم بها، واتبع أصحاب هذه المشاريع طوال الفترة الماضية برنامج بناء قدرات صمم خصيصاً لهم لتطوير مبادراتهم وتحويلها إلى مشاريع فاعلة بعيدة المدى.

 

ومن المشاريع التي احتضنتها روافد مشروع "الوكالة السورية للصورة" لهشام زعويط والذي أكد ل "دي برس" أنّ عمله ينطلق من حرصه الشديد على الانتصار للتصوير الضوئي بكونه فناً قائماً بذاته، وإعادة الاعتبار إلى خصوصيته وجوهره، من هذا المنطلق يسعى إلى الاهتمام بفلسفة الصورة بدءاً من إنتاجها ووصولاً إلى عرضها وتوثيقها، حيث تمارس الوكالة شقاً توثيقياً اجتماعياً وتتولى على عاتقها المساهمة في بناء أرشيفاً صورياً وبصرياً سورياً، وتعمل على ممارسة فعلاً إيجابياً يحقق تطوراً على أدوات الأرشفة بقوالب علمية ودقيقة وبعيدة عن الاعتباطية.

 

أما المشروع الثاني فهو "الدمج الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة" للشابة جافيا علي ويهدف مشروعها كما أكدت ل "دي برس" إلى تمكين ذوي الإعاقة "حركية – سمعية – بصرية" ليكونوا مشاركين فاعلين في البناء الثقافي لمجتمعاتهم، ولتكون لديهم قدرات على التعبير عن منتجاتهم الأدبية؛ كما يهدف إلى توعية المجتمع في مدينة حلب ليكون لديه اتجاهات ايجابية للتعامل مع المنتج الثقافي من ذوي الإعاقات؛ وتحفيز المؤسسات الثقافية الحكومية والأهلية لتطور في بنيتها بما يمكّن ذوي الإعاقات من استثمارها".

 

أما مشروع "فضاء حمص الثقافي" وهو للفنان الشاب سامر ابراهيم حيث يؤكد ل "دي برس" أن عمله عبارة عن مساحة فنية ثقافية في مدينة حمص تهدف إلى خلق إطار للشباب والمشتغلين بمختلف نواحي الإبداع من مسرح، وموسيقى، وشعر، وفنون تشكيلية وغيرها كي يتمكنوا من خلاله أن يقدموا أعمالهم لتكون متاحة لأكبر عدد من الجمهور المتابع، حيث سيقدم التجمع برنامجاً سنوياً يسد الفراغات التي تعاني منها المدينة، كما يقصد لأن يكون منفذاً للكثير من المواهب الشابة بوصفه مركزاً مجتمعياً.

 

في حين أنّ مشروع "محترف شغل وفن" لمهند ديب فيهدف وكما يؤكد ل "دي برس" إلى تنشيط وتحفيز النحت وتمكين العاملين فيه، من خلال خلق فضاءٍ لتبادل المعارف والخبرات الفنية بين الفنانين المحترفين والهواة، مع محاولة توظيف نتاجهم الفني لخلق علاقة أفضل مع المجتمع والبيئة المحيطة؛ يرتكز نشاط "شغل وفن" على استخدام مواد ومفاهيم وأماكن عامة، درجت العادة على أن ينظر إليها دون الذائقة الجمالية، وتقديمها بشكل جديد وجميل.

 

أما مشروع "أوركسترا البيت العربي" فهو مبادرة جديدة تهدف وكما يقول مؤسسها الفنان ياسر دريباتي إلى تكوين أوركسترا من الأطفال العازفين الذين يدرسون الموسيقا في البيت العربي إضافة إلى الأطفال الموسيقيين في المدينة، وتعمل لتكون نواة تؤمن لهم حضوراً موسيقياً مهماً على مستوى الأداء والعلوم الموسيقية والظهور على خشبة المسرح، ضمن منهاج يراعي أصول تعليم الموسيقا وعلى أيدي مدرسين موسيقيين أكاديميين وأصحاب خبرة.

 

ويؤكد المدير التنفيذي للأمانة السورية للتنمية "عمر الحلاج" في تصريح خاص ل "دي برس" أنّ ما نشهده اليوم هو توجه جديد للأمانة السورية للتنمية ورؤية واقعية لما سننتجه في الفترة القادمة، وهو الكفيل بأن يقود المتدربين لبناء المجتمع.

 

ويضيف الحلاج: "الترجمة الحرفية لرؤية الأمانة السورية للتنمية يأتي من خلال المشاريع مطروحة، حيث أننا ننظر للعمل المستقبلي كي يكون عملنا تشاركي، فسورية اليوم تعيش حالة من التفاعل بين الشركات العاملة في المجال التنموي، بالإضافة لحالة من التشاركية بين الجمعيات الأهلية والجهات الحكومية والخاصة".

 

وخلال الأشهر القادمة سيتابع أصحاب المشاريع المحتضنة مراحل التأسيس وتنفيذ الأنشطة للسنة الأولى، كما سيستكملون برنامج تطوير المهارات باتباعهم ورشات تدريبية في العلاقات العامة، إضافة إلى برنامج حول إدارة المنظمات غير الحكومية، في حين ستساعدهم إدارة الحاضنة بتصميم أطر رصد وتقييم من شأنها مراقبة مدى وصول المشاريع إلى ونتائجها المرجوة.

 

يشار إلى أنّ هذه العروض التعريفية التي قدمت تأتي في ختام ورشة الإدارة الثقافية التي تمتد على خمسة أيام، والتي تتضمن جلسات عمل في أدوات الإدارة، التشبيك، التخطيط، التمويل، والعلاقات الإعلامية في قطاعات الثقافة والفنون، وقد نفذ هذه الورشة المورد الثقافي المؤسسة الرائدة في مجال الإدارة الثقافية في المنطقة العربية، والتي قامت بتصميم البرنامج التدريبي بما يتلاءم مع احتياجات المشاريع الخمسة المحتضنة، ويدير الورشة عدد من المدربين المختصين في هذا المجال منهم ليلى حوراني "سورية"، حنان حاج علي "لبنان"، وشريف ماهر "مصر"، ويشارك في الورشة أيضاً عدد من أصحاب المشاريع التي تمت تزكيتها من قبل لجنة الاختيار.

-----------**********------------

إثر ارتفاع أسعارها في السوق.. السوريات يتوسعن في صنع الحلويات المنزلية

14 تشرين الثاني , 2010

دمشق-سانا

اضطرت أم بسام رغم أعبائها الوظيفية والبيتية المتزايدة وهي أم لثلاثة أطفال ومدرسة إلى تخصيص جزء من وقتها قبيل عيد الاضحى المبارك لصناعة المعمول بعد أن ارتفعت أسعار الحلويات إلى مستويات غير مسبوقة فوصل سعر الكغ من الحلويات العربية إلى ما بين 700 -1400 ليرة سورية حيث تعتبر صناعة حلويات العيد وخصوصا المعمول تقليدا تتبعه أغلب ربات المنزل السوريات وإن كان هذا التقليد توسع مؤخرا بسبب ارتفاع اسعارها.

بينما شهدت الاسواق الشهيرة ببيع الحلويات في الميدان وساحة المرجة ازدحاما على محال بيع الحلويات ويؤكد محمد شيف البسطة في أحد محال الحلويات الشهيرة إن حركة البيع ليست مثل العام الماضي بل هي أقل بكثير ويعود السبب إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تتراوح بين 10-20 بالمئة على أقل تقدير بسبب ارتفاع أسعار المواد الاولية ك السكر والسمن والفستق الحلبي والجوز .

ويشير سامي العامل في محل آخر إلى أن أغلب زبائن المحل أصبحوا يأخذون كميات من الحلويات أقل من التي اعتادوا على شرائها .

ويؤكد توفيق أن أصناف الحلويات الدمشقية تجاوز 300 صنف ومن أشهرها المعمول بكل أنواعه ب الجوز والفستق والتمر والفواكه والراحة والمبرومة والآسية والكول واشكور والبللورية والبقج والاصابع بالصنوبر وعش البلبل والمغشوشة والفيصلية والوربات والوردات والكلاج .

ويقول رئيس جمعية صناعة الحلويات في دمشق محمد الامام إن عدد الحرفيين العاملين في هذه المهنة في دمشق وريفها يتجاوز 2000 حرفي إضافة إلى عدة آلاف في المحافظات الاخرى بينما يصل عدد محال الحلويات إلى أكثر من 500 محل.

وتتوافق تقديرات المكتب المركزي للاحصاء مع واقع الاسواق بأن قيمة الصادرات السورية من الحلويات تبلغ نحو ثلاثة مليارات ليرة سنويا ويبدأ موسم تصديرها من الشهر الرابع وحتى العاشر من كل عام ولكن هذا العام شهدت هذه الصادرات انخفاضا بسبب الازمة المالية العالمية.

وأبدع الدمشقيون في صناعة الحلويات الشهيرة منذ بدايات القرن التاسع عشر وحتى الان وهم يصدرون حلوياتهم إلى دول مثل الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية بل تصدر إلى بعض معارض الاغذية العالمية مثل معرض فانسي فود في نيويورك ومعرض المنتري في برشلونة الاسبانية وغيرها من المعارض في فرنسا والمانيا ودول أخرى.

عماد الدغلي

-----------**********------------

سورية 13 عالمياً في الإصابة بالسكري

قال بلال حماد مدير البرنامج الوطني للسكري في وزارة الصحة أن نسبة انتشار مرض السكري بين السكان في سورية وصلت إلى 10 بالمئة وترتفع هذه النسبة في أعمار الكهولة لتصل حتى 20 بالمئة فيما تبلغ نسبة المرض غير المكتشفة 13 بالمئة، مضيفاً أن سورية تحتل المرتبة 13 عالمياً في انتشار المرض والمرتبة العاشرة بنسبة السكري غير المكتشف وأنها الدولة الوحيدة في المنطقة العربية التي تكفل مرضى السكري وتوزع لهم الأنسولين مجاناً. ‏

وتشارك سورية المجتمع الدولي اليوم بالاحتفال باليوم العالمي للسكري وذلك من خلال نشر الوعي بمسببات المرض ومضاعفاته وأخطاره.

-----------**********------------

السكري يكلف السوريين مليار ليرة

يتوقع أن يصل عدد مصابي السكري إلى 200 ألف خلال العام الحالي ووفق وزارة الصحة فإن تكلفة مريض السكري المعتمد على الأنسولين نحو 6 آلاف ليرة سورية سنوياً على حين يكلف المريض المعتمد على الحبوب أقل من ذلك بكثير وكمعدل وسطي فإن التكلفة الوسطى لمريض السكري هي 4 آلاف ليرة سورية بمجموع قدره 870 مليون ليرة سنوياً أما نسبة المصابين بالسكري وفق أطلس السكري المعتمد والمختص بالسكري فهي 8.3% أي ما يعادل 973600 مريض في عام 2009

أما نسبة المصابين بخلل تحمل الجليكوز لعام 2010 فتقدر ب9.3% من السكان أي 1098700 مريض.

مدير البرنامج الوطني للسكري ورئيس جمعية المرضى السكريين بلال حماد قال ل«الوطن»: إن الوزارة اعتمدت منذ العام الماضي دواء جديداً للسكري وفق القواعد العالمية وهو دواء نيدفورمين، موضحاً أن هذا الدواء يعتبر الخط الأول في العلاج، وأضاف: إن الوزارة تعتمد أيضاً دواء غلوستات.

إلا أنه يوجد ووفق مصادر ل«الوطن» نحو 129 نوعاً من أدوية السكري تنتجها الشركات وفي معظم الأنواع هي من صنف واحد ولكنها تختلف من ناحية التركيب والفاعلية وسواها وتتراوح أسعارها بين 100 حتى 600 ليرة سورية للعبوة الواحدة، وأكد حماد ل«الوطن» أن نسبة المرضى في سورية نحو 9 إلى 10% من السكان.

 

جمعية المرضى السكريين

الجمعيات الأهلية دخلت على خط مساعدة مرضى السكري فكانت جمعية المرضى السكريين والتي تقول عنها مديرة الجمعية رزان الحوزاني إنها الجمعية الوحيدة التي تتعامل مع المرضى السكريين وموجهة لهم، مضيفة: إن الجمعية تقدم خدماتها لنحو 8 آلاف مريض في دمشق وريفها.

ويعتمد عمل الجمعية على شقين الأول منها تثقيفي من خلال الدورات والمحاضرات حول مرض السكري ويشارك فيها أطفال ورجال وشباب وكهول إضافة إلى التثقيف الفردي لبعض الحالات الخاصة من مرضى السكري الذين يحتاجون لمعاملة خاصة وتدريب على كيفية استخدام أدوية السكري والحقن وأجهزة القياس وسواها.

وأضافت مديرة الجمعية: إن الشق الثاني من عمل الجمعية يتعلق بالمساهمة المادية حيث يوجد ضمن مقر الجمعية عيادة استشارية مجانية لمرض السكري تقدم الاستشارات المجانية وتحليل سكر الدم مجاناً إضافة إلى تأمين الدواء ومستلزمات مريض السكري من أدوية حديثة وأجهزة وشرائط تحليل وتقدمها لجميع المرضى بغض النظر عن حالتهم المادية.

 

ما مرض السكري؟

يعتبر مرض السكري من أكثر الأمراض انتشاراً بين الناس، وتبلغ نسبة الإصابة به نحو 10% في جميع أنحاء العالم، والسكري مرض سببه إخفاق البنكرياس جزئياً أو كلياً في إفراز هرمون الأنسولين ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الجسم أكثر من المستوى الطبيعي والذي يتراوح بين 80-120 مليغراماً/100 مللتر دم، وتكمن أهمية هرمون الأنسولين في قدرته على تحويل السكر الزائد عن حاجة الجسم إلى مركب ( جلايكوجيني) يتم تخزينه في الكبد والعضلات لاستخدامه عند الحاجة.

ولمرض السكري نوعان أو نمطان، الأول منها هو السكري الشبابي، وتكون نسبة الإصابة به قليلة (10% تقريباً) وتحدث في سن الطفولة والشباب تحت سن 25 ويكون البنكرياس عاجزاً تماماً عن إفراز الأنسولين. والنمط الثاني هو السكري الكهولي ويصيب عادة البالغين فوق سن الأربعين مع وجود بعض الاستثناءات، وتبلغ نسبة الإصابة بهذا النوع 90%، ويعاني معظم المصابين من زيادة الوزن، وينتج هذا النوع عن خلل في مفعول الأنسولين أو في إنتاج الجسم له.

فادي مطلق

-----------**********------------

بريطانيا تبلغ دمشق بقلقها تجاه حقوق الإنسان في سورية.. ومسؤول يلمح إلى أن الاعتداء على الحسني جاء بأمر من السلطات السورية

أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية أليستر بيرت عن قلقه تجاه أوضاع حقوق الإنسان في سورية، وذلك على خلفية تعرض الناشط الحقوقي المعتقل المحامي مهند الحسني لاعتداء عنيف داخل السجن أواخر الشهر الماضي.

وجاء موقف المسؤول البريطاني خلال اتصال هاتفي مع السفير السوري في لندن سامي الخيمي الجمعة، في وقت أعلن فيه الحسني إضرابه عن الطعام بعد نقله إلى زنزانة انفرادية بدلاً من نقل السجين الجنائي محمد حميدي الذي اعتدى على الناشط السوري المسجون بسبب نشاطه الحقوقي.

وقال بيرت في تصريح بعد اتصاله بالخيمي: "شعرت بالانزعاج لسماع تقارير حول الاعتداء البدني الشديد الذي تعرض له مهند الحسني، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان السوري، في سجن عدرا الأسبوع الماضي". وأضاف: "ما يثير مخاوفي هو أن السلطات السورية لم توفر الحماية له. وإضافة إلى ذلك فإن ما يثر القلق هو الإيحاء بأن هذا الاعتداء ربما كان بأمر من قوات الأمن السورية، وبأن الحسني ما زال عرضة للخطر".

وأكد المسؤول البريطاني أن "سورية، بتشجيعها على مثل هذه الأفعال المهينة، لا تفعل أي شيء لتصحيح سجلها في مجال حقوق الإنسان. فما زال لديها أكبر وأصغر مساجين عمرا بقضايا تتعلق بحرية التعبير عن الرأي في العالم العربي: هيثم المالح البالغ من العمر 79 عاما، وطل الملوحي المحبوسة بدون توجيه تهمة لها منذ 10 شهور، وعمرها لا يتجاوز 19 عاما".

وقال بيرت: "إننا ندرك ونحترم أهمية وثقل سورية في المنطقة، ورغبتها بأن تلعب دورا أبرز فيها، لكن هذه القضايا لها تأثير على الرأي العالمي". وناشد "الحكومة السورية الإيفاء بالتزاماتها الدولية بوقفها عمليات الاعتقال والحجز الاستبدادية، وأن تقوم فورا بالإفراج عن مهند الحسني وهيثم المالح وطل الملوحي، وكذلك كافة من تم سجنهم لمجرد سعيهم لممارسة حقهم بحرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع".

-----------**********------------

في إطار حملة مكافحة الفساد .. اعتقال اثنين من مدراء الخزن والتسويق

في إطار حملة مكافحة الفساد .. اعتقال اثنين من مدراء الخزن والتسويق في إطار حملة مكافحة الفساد .. اعتقال اثنين من مدراء الخزن والتسويق في إطار حملة مكافحة الفساد التي تشهدها المحافظات السورية كلها خلال الأسابيع الأخيرة اعتقلمديران في دمشق وريفها من المؤسسة العامة للخزن والتسويق .

ونقلت صحيفة الوطن عن مصدر مسؤول في المؤسسة قوله " إن تم فتح تحقيق داخلي في القضية " .

وأشار المصدر إلى أن المؤسسة استعادت قرابة 50 مليون ليرة سورية من المتهمين

-----------**********------------

نحن السوريين نستجدي نظامنا بعض حقوقنا فيأبى!!

محمد أحمد الكردي

لا نبالغ إذا قلنا إن النظام السوري ليس له مثيل في دنيا البشر أبداً؛ فالمواطنون السوريون يستجدونه بعض حقوقهم فيأبى أن يمنحهم إياها، بل ويتهمهم بشتى النعوت أيضاً، مثل العمالة لإسرائيل والامبريالية ومعاداة الوطن والوحدة الوطنية وإثارة النعرات الطائفية وتوهين نفسية الأمة، لإيجاد مسوّغات إنزال أقسى العقوبات بهم، ولتخويف الناس بسوء مصيرهم!!

1. يستجدونه رفع حالة الطوارىء، ومنح الناس حقهم في الحرية، حرية التعبير والرأي، وتشكيل الأحزاب، وإصدار الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، وحرية التواصل مع العالم الخارجي عبر الإنترنت، وحرية الانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية، فيأبى أن يمنحهم هذه الحرية، التي هي حق طبيعي لهم!!

ولمن لا يعرف فإن البعثيين في دمشق عندما جاؤوا إلى الحكم بانقلاب عسكري يوم 8 آذار عام 1963م فرضوا حالة الطوارىء، وعطّلوا الحياة الدستورية، وحكموا البلاد بالأحكام العرفية، وصار بإمكان أصغر ضابط، أو عنصر مخابرات، أن يغيِّب أي إنسان في سورية في غياهب السجون إلى ما شاء الله دون رقيب أو حسيب، بحجة أن البلاد في حالة حرب مع إسرائيل، ولم تخض سورية منذ عام 1963 حتى الآن سوى حربين مع إسرائيل، وهي في حالة مفاوضات معها، والحرب مستبعدة. فما مسوّغ استمرار هذه الحالة الشاذة المستديمة كل هذه العقود من السنين!؟

2. يستجدونه إلغاء القوانين الظالمة المجحفة بحق الإنسان، مثل القانون 49 لعام 1980م، الذي يحكم بالإعدام على كل متهم بالانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين، فيأبى إلغاءها!!

3. يستجدونه الكشف عن مصير أكثر من سبعة عشر ألف سجين في السجون السورية، اعتقلهم منذ نهاية السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي، والكشف عن حقيقة أحداث سجن صيدنايا ونتائجها، فيأبى!!

4. يستجدونه مراعاة حقوق الإنسان، واتباع أصول المحاكمات، وتقديم المتهمين إلى محاكم مدنية، وتطبيق القانون السوري، والابتعاد عن التعذيب المفضي إلى الموت أثناء التحقيق...فيأبى!! (ينظر مقالنا المعنون: جريمة"نشر أنباء كاذبة، وتوهين نفسية الأمة"، من يرتكبها في سورية؟! على الرابط الآتي

http://www.syriakurds.com/home/index.php?option=com_

content&task=view&id=20157&Itemid=33

5. ويستجدونه إطلاق سراح الشيخ الثمانيني هيثم المالح وزميله مهند الحسني والمدونتين الطفلتين آيات أحمد وطل الملوحي وقادة حزب يكيتي والمعتقلين السياسيين الآخرين في السجون السورية، فيأبى.

6. يستجدونه إلغاء آثار الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962، الذي تم بموجبه وبناء عليه حرمان أكثر من مئة وستين ألف مواطن كردي سوري من جنسيتهم، واعتبارهم أجانب، مع ما ترتب على هذا الإجراء الظالم من إسقاط لحقوق إنسانية أساسية، كحق التملك والتعلم والتوظيف والسفر والعمل والطبابة في المستشفيات الحكومية... فيأبى إلغاء هذه الآثار الظالمة!!

7. يستجدونه إلغاء المرسوم49 لعام 2008م الذي يشلّ الحياة الاقتصادية في المناطق الكردية، فيمعن في ظلمه وصلفه، ويزيد على هذا المرسوم إجراءات أخرى كإلزام الفلاحين الكرد على التوقيع على عرائض تمنعهم من المطالبة بأراضيهم التي يصادرها النظام مستقبلاً!!

8. يستجدونه تشكيل لجنة نزيهة شريفة وجادة للبحث والنظر في حالات الاغتيال المتكررة للمجندين الكرد في الجيش، حتى بلغ عدد الذين سُلِّمت جثثهم لذويهم منذ عام 2004 م حتى الآن نحو ستة وأربعين جثة، فيأبى تشكيل مثل هذه اللجنة!!!

9. يستجدونه منح وثائق ثبوتية للمغتربين السوريين، مثل البيان العائلي وتجديد جواز السفر، فيأبى كذلك ويصرّ على أن المطلوبين لعدالته الشوهاء العرجاء المفتقرة إلى أبسط معايير الكرامة الإنسانية والعدالة يجب أن يذهبوا إلى سورية ويسووا أوضاعهم قبل حصولهم على الوثائق التي يريدونها!!

10. يستجدونه أن يكافح الفساد المالي والإداري، والطائفية، ووضع حدّ لقطعان الفرس الصفويين الذين يفسدون على السوريين دينهم، مستغلين الضائقة المالية وحالة الفقر والعزوف عن الزواج بسبب الضائقة الاقتصادية التي تزداد شراسة وعمقاً يوماً بعد آخر، فيأبى المكافحة، بل ويتهم المطالبين بهذه القضايا بتهم خطيرة، مثل: توهين نفسية الأمة، ونشر أنباء كاذبة، وإثارة النعرات الطائفية، والعمل على تغيير نظام الحكم... إلخ من التهم التي من شأنها نفيهم إلى ما وراء الشمس، وإنزال أقسى العقوبات بهم!!

11. يستجدونه أن يسمح للنساء المسلمات المحجبات بالعودة إلى التدريس والدراسة في الجامعات والمدارس، فيأبى!!

12. يستجديه المواطنون الكرد أن يسمح لهم بالتمتع بحقوقهم السياسية والثقافية... فيأبى، بل ويتهمهم أيضاً بالعمل على اقتطاع أجزاء من الوطن وإلحاقها بدولة أجنبية!!!

ويستجدونه ويستجدونه... فيأبى ويأبى، دون أن يأخذ العبرة فيمن أبى قبله!!

__________

محمد أحمد الكردي: نائب المشرف على موقع

www.syriakurds.com

-----------**********------------

تداعيات إلغاء المحكمة الدولية الخاصة في لبنان وارتداداته الإقليمية!

الطاهر إبراهيم

يوم انسحب وزراء حزب الله وحركة أمل في صيف عام 2007 من حكومة "فؤاد السنيورة" الأولى، عندما أراد مجلس الوزراء اعتماد المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد "رفيق الحريري" ورفاقه، لم يكن ليدور بخلد الكثيرين من اللبنانيين إلا أن الانسحاب هو نوع من الاصطفاف مع النظام السوري، إذ توجهت أصابع الاتهام نحوه لعلاقته بشكل أو بآخر باغتيال الرئيس "الحريري" يرحمه الله. ولو أن أحدنا أمعن التفكير "وحسبها صح" ربما توصل إلى أن حزب الله ماكان ليخلي مكانه في الوزارة كرقيب على كل كبيرة وصغيرة إلا لشيء أهم من الوزارة. فقد أراد ألا يسجل عليه أنه وافق على اعتماد المحكمة الدولية حين كان شريكا في الحكومة ومن ثم عليه أن يقبل بأحكامها عندما تصدر. ذلك ما كان الحزب يخشاه إذا ما ثبتت إدانة عناصر منه، ما يعني أن تقودهم الإدانة إلى قفص الاتهام.

وإذا كان حزب الله "حسبها صح" من وجهة نظره حسبما اقتضت مصلحته، فإن على رئيس الحكومة "سعد الحريري" هو الآخر أن "يحسبها صح" من وجهة نظر اللبنانيين ووجهة نظره كقائم على مصالح من اغتيل أقرباؤهم من اللبنانيين وهو واحد منهم، فيقف ليقول للحزب بالفم الملآن : لا وألف لا، وليس أمام الحريري بالحساب الصحيح إلا ذلك.

إذ لو استجاب الحريري للضغط الذي يمارسه حزب الله عليه وعلى اللبنانيين جميعا، فقبل بوصفه "ولياً للدم" ورئيسا للحكومة، أن يطلب من مجلس الأمن "استعادة" المحكمة والصفح عن قتلة والده، فربما صفق له بعض اللبنانيين، وربما توافد عليه البعض الآخر، يشكرون له وطنيته، لأنه جنّب اللبنانيين فتنة، كثيرا ما دعاه البعض لتجنيبها اللبنانيين، مثلما فعل حليف "نصر الله" النائب "سليمان فرنجية" (عندما كان يحذّّر من حرب أهلية إذا ما اتهمت "المحكمة" حزب الله). النائب "فرنجية في كلامه هذا كان يلوح "بالعصا" التي طالما رفعها "نصر الله" في وجوه اللبنانيين مهددا ومتوعدا ومرغيا ومزبدا، إذا لم يتم شطب المحكمة التي "سممت!" أجواء اللبنانيين كما كان يزعم "المخوشقون"* ممن يدورون في فلك حزب الله... ولكن! ماذا سيكون عليه الأمر في لبنان بعد ذلك؟

إن حقيقة الأمر بخلاف ما زعمه سليمان فرنجية ومن بعده وليد جنبلاط. لأن إلغاء المحكمة الدولية هو الذي سيخلق الفتنة. فلو قَدِرَ "نصر الله" على تنفيذ تهديداته وحمل الحكومة على الرضوخ لمطالبه وإسقاط المحكمة الدولية، فستضيع دماء "رفيق الحريري" وهو مَنْ هو عند اللبنانيين! إذا استطاع "نصر الله" ذلك فهو أقدر على حمل الحكومة على تنفيذ رغباته التي هي أقل من ذلك. وهي رغبات لا تنتهي، تبدأ من إرغام اللبنانيين على قبول سلاحه الذي استعمله يوم أن احتل بيروت في 7 أيار من عام 2008 وروع الآمنين، ولا تنتهي لأنه يريد من الحكومة التي هو شريك بها، رفض أي قرار لا يناسبه.

حتى نتصور ما يمكن أن يفعله حزب الله في لبنان، لنتذكر كيف أدخل الحزب اللواءَ المتقاعد "جميل السيد" مطار رفيق الحريري "بعراضة"، مع أنه كان مطلوبا للمباحث الجنائية المركزية بسبب تطاوله على رئيس الحكومة "الحريري" في مؤتمره الصحفي الذي عقده في13 أيلول، حيث قال "السيد": "اقسم بشرفي يا سعد الحريري إن لم تعطني حقي فسآخذه بيدي في يوم ما!". هذه "البروفة" نفذها حزب الله وما تزال كثير من مراكز السلطة ليست بيده. بل إني أزعم أن أكثرها كان في يد من يؤيد المحكمة الدولية الخاصة، فكيف سيكون عليه الأمر فيما لو استطاع "نصر الله شطب المحكمة الدولية من قاموس لبنان؟

إذا استطاع حزب الله شطب المحكمة الدولية الخاصة فهو على غيرها أقدر. فسيصبح رئيس الحكومة اللبنانية، - سواءً أكان سعد الحريري أو غيرَه - رئيسا شرفيا، مهمته تنفيذ رغبات "نصر الله". ويكون منصب رئيس الحكومة منصب تشريفات، يستقبل ويودع، هكذا يقول منطق الأمور. عندها لن يستطيع أحد أن يقف في وجه نصر الله. و لن يستطيع سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية "محمد رشيد قباني" أن يقف كما وقف يوم حاصرت ميليشيات حزب الله رئيس الحكومة "فؤاد السنيورة" داخل السراي الحكومي بعد صلاة الجمعة أمام مسجد الإمام "علي كرم الله وجهه" في بيروت في خريف عام 2007 ليقول: "إن إسقاط الحكومة ورئيسها في الشارع خط أحمر ولن نسمح به أبدا". نحن نعتقد أن حزب الله لن يستطيع – على أرض الواقع - أن ينفذ تهديداته بشطب "المحكمة" الدولية في لبنان. فإلغاء المحكمة الدولية لا يعني أن "نصر الله" لوى ذراع "سعد الحريري" فحسب، بل يعني أن حزب الله كسر شوكة أهل السنة بلبنان، وهذا ما لا يستطيعه حزب الله ولا يسمح به أهل السنة لأن ذلك دونه "خرط القتاد". كما نعتقد ويعتقد معنا كثيرون أن نصر الله يمارس نوعا من "التهويش" والتخويف والترهيب، لكنه لن يتجرأ أن يعيد سيناريو 7 أيار 2008 ثانية، لأنه يعرف أن أهل السنة وزعماءها في لبنان، لا يخافون هذه الخزعبلات. يبقى أن نقول: إن تداعيات إلغاء المحكمة الدولية لن تنحصر في لبنان وحده، لأن ارتداداتها الإقليمية ستمتد إلى ما وراء حدود لبنان، وهو الأمر الذي قد لا يدرك أبعاده من يلعب بالنار من دول المنطقة، وربما تظن تلك الدول أنها بمنجى عن ارتدادات إلغاء المحكمة الدولية، "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله".

__________

* المخوشقون: كلمة تقال لمن يتزلف للقوي وصاحب السلطان.

الطاهر إبراهيم: كاتب سوري

-----------**********------------

التعذيب القاتل... في مراكز التحقيق السورية

وليد سفور

التعذيب حتى الموت فعل مأثور اعتدنا سماعة بين الفينة والأخرى... والموت نتيجة التعذيب أمر آخر مأثور... والمنع من السفر طلباً للطبابة والاستشفاء وترك المريض يفترسه الموت أمر ثالث، فمتى تنتهي هذه الرواية المأساة! ومتى يختم آخر فصولها (بالشمع الأحمر)! قبل بضعة أيام انتشر خبر موت طالب الثانوية العامة همام وليد رقية تحت التعذيب بعد اعتقال لم يطل ثلاثة شهور. ما هي الجناية التي ارتكبها حتى يحكم عليه بهذه النهاية المأساوية؟ لا أحد يعلم والسلطة لا تجيب.. وتتكرر الحوادث فقبل شهرين قتل رياض خليل بعد أقل من شهرين على اعتقاله مع ولديه ولفق تقرير بأنه مات جراء نزيف معدي لم يمهله. وسبقه في فترة الصيف المهندس رياض شعبوق الذي تلقى لكمات ورفسات وحشية غير محسوبة -من عناصر غير مسؤولين عن أعمالهم- قضت عليه سريرياً قبل أن تقضي عليه نهائياً ؟ لكن ما سبب الركلات والرفسات واللكمات؟ هم يطلبون ابنه المتخلف عن خدمة العلم وهو يقدم لهم الوثائق بأن ابنه خدمها وأنهاها ويتطور الجدل لأنه لم يحترم إرادتهم (الخاطئة) فتكون النهاية القاتلة! ومحمد علي رحمون الذي اعتقلته مخابرات القوى الجوية على خلفية ارتفاع ضريبة مكان عمله، وسلمت جثته لأهله خلال ساعات على اعتقاله مكسر الأسنان منزوع الأظافر مهشم الرأس. لماذا؟ لأنه شتم الحكومة في ثورة انفعاله من إجراءات تعسفية. جغرافية الضحايا مهمة وذات مغزى، فهذا من دمشق والآخر من حمص والثالث من حلب. وهذا عربي وذاك كردي.

هذه الأمثلة العابرة لأعداد تستعصي على الحصر تختطف من البيوت ومقار العمل والشوارع وتختفي لتظهر من جديد جثثاً لا حراك فيها. هل أصبح المواطن في بلدنا مشروع جثة هامدة لأجهزة المخابرات والأمن! وهل ما حدث في العام المنصرم ليوسف الجبولي ومحمد أمين الشوا وأحمد موسى الشقيفي وياسر السقا وعبد الغفور عبد الباقي يمكن أن يحدث لأي مواطن! ببساطة الصلاحيات واسعة والأجهزة عديدة ومتنافسة والحالة من سئ إلى أسوأ والمواطن لا قيمة له.

يقودنا ممارسة هذا النوع من التعذيب إلى حقيقة كررتها منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية وهي أن السلطة في بلدنا تستخدم التعذيب بصورة روتينية ونظامية وعلى كل المستويات وليس هناك مساءلة لعناصر وضباط الشرطة والمخابرات مهما تكن النتائج. بل هناك في لوائح تنظيم عمل هذه الأجهزة "ما يحميهم إذا ارتكبوا هذه الجرائم أثناء تأديتهم لواجباتهم الوظيفية". وبالتالي فالفقرة الثالثة من المادة الثامنة والعشرين من الدستور السوري التي تنص على أنه: "لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أو معنوياً أو معاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك" فقرة معطلة ومغيبة أثناء الممارسة الفعلية لمباشرة هذه الأجهزة لأعمالها. وينطبق نفس التعطيل على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه سورية والذي تنص مادته الخامسة على أنه : "لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة". الحديث في هذين المقامين عن حظر التعذيب ليس أكثر من عبث ولغو كلام لأجهزة المخابرات التي لا تلقي بالاً لمثل هذه القواعد والنظم، فكيف إذا تحدثنا عن التعذيب القاتل. وهذا يدل دلالة قاطعة أن الأجهزة الأمنية والمخابرات السورية تعدم في تأهيلها وتدريبها الحد الأدنى من حقوق الإنسان ثقافة وممارسة.

تعمد السلطات الأمنية السورية إلى التكتم أحياناً وتستخدم صلاحياتها في إرهاب أسرة الضحية بأن لا يكشفوا عن موته وأن لا يقيموا له مجلس تعزية وغالباً ما يتم دفن الضحية سريعاً تحت أعينهم بدون دعوة مشيعين وبرفض السماح بالكشف عن جثمانه حتى لا تظهر عليه آثار التعذيب، وفي أحيان أخرى تزعم أنه أصيب بنوبة قلبية عاجلته، وفي حالات موثقة أجبرت السلطات أسرة المتوفى على توقيع وثائق باستلام الميت حياً سالماً من أي أذى! وقد نقل عن أسر بعض المعتقلين أن السلطات أخبرتهم بأن "المتوفى" قتل في العراق أو في لبنان أو في مكان آخر بينما اعتقل قبل فترة من قبلها، فهل كلفته بمهمة هناك وأخرجته من السجن ثم استلمته جثة هامدة، أم أن الأمر لا يعدو أكثر من (عصة القبر فوق الموتة) لذوي الضحية الذين لا حول ولا قوة لهم سوى تدافع مشاعر الحب والتعاطف مع قريبهم الغالي (ضحية التعذيب القاتل) والخوف من (غول المخابرات) الذي لا يتعاطف ولا يرحم.

كتب لي أحد المدافعين عن سلوك السلطة معلقاً على تقرير العام الماضي للجنة السورية لحقوق الإنسان: "إن موت عشرة أو عشرين مواطناً تحت التعذيب على امتداد عام لا يشكل ظاهرة مقلقة". وقال: "إن بعض مثيري الشغب لا بد من إخراسهم مرة واحدة ولا بد من تلقين طويلي اللسان درساً بليغاً". وبالتالي فهذه "الحوادث المنفردة – حسب زعمه- مفيدة للمجتمع وضرورية لضبط حركة ذراته المتناقضة"! فهل هذا منطق السلطة؟ تطويع المواطنين لإرادتها القسرية وإدماجهم بالعنف واستخدام كل الأساليب المتاحة ضدهم.

ليس السؤال عن عدد الذين يموتون تحت التعذيب في مراكز التوقيف والاستجواب والتحقيق، بل عن مبدأ مباشرة التعذيب وسبب هذه الممارسة المتوحشة ضد الموقوفين على خلفية التعبير عن الرأي أو المعارضة السياسية أو حتى (النرفزة العابرة). هل ممارسة التعذيب من أي نوع مبرر؟ وهل ممارسة التعذيب المفضي إلى الموت مسموح به؟ بل كيف تبرر السلطة لنفسها إزهاق أرواح مواطنين سواء كان ذلك لشبهة أو جناية المعارضة؟ وما موقف الشعب السوري ومنظمات المجتمع المدني فيه من حوادث الموت تحت التعذيب؟ هل أحكامها انتقائية أو مسيسة أو طرفية أو وطنية عامة؟ وأين موقف منظمة الأمم المتحدة بالذات وفرقها المختصة من هذه الممارسة؟ لن اتحدث عن موقف غيرها لأن في تقارير بعضها ومواقفها تسييس ومتاجرة لأغراض شتى في كثير من الأحيان. ولا اود أن ألتفت عن الموضوع لضرب أمثلة تقوي وجهة نظري وتدعمه.

خلاصة الأمر أن التعذيب مبدأ مرفوض قانونياً وإنسانياً وعرفاً، لكن السلطة تقدم عليه لحماية مواقفها الضعيفة من مصادرة الحريات، وعجزها عن القيام بواجباتها بصون حرية الفرد وكرامته وصون الوطن وبيضته والتفاتها إلى المصالح الفردية والفئوية على حساب أمن المجتمع ومصلحته. يشترك في جريمة التعذيب حتى الموت الذي تمارسه السلطة كل ساكت عن رفض هذه الجريمة وإدانتها، كل حسب مسؤوليته وموقعه. المواطنون ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية والجمعيات الدينية والأهلية إن لم تستنكر هذه الجريمة وترفضها فسوف يكون لها منها نصيب، وإن استنكرتها ورفضتها فربما يعاني بعض أفرادها ولكن لمصلحة حسم هذه الجريمة والخلاص منها.

الاعتماد على الجهات الخارجية والأمم المتحدة لتنتصر لنا يعني انتظار الرياح واتجاه هبوبها، وفي كل الأحوال ستكون خلاف مصلحة الوطن وساكنيه، والتعويل عليها وعلى أمثالها يعني ارتهان البلاد والعباد لنموذج ليس أفضل من النموذج العراقي البائس.

__________

وليد سفور: ناشط سوري في حقوق الإنسان

-----------**********------------

الفساد يسرق مدينتنا .. دعوة للتغيير ؟ .. بقلم: نضال معلوف

لو اننا اسقطنا انساناً افتراضياً في مظلة في وسط مدينة دمشق واطلقناه لكي يتجول في شوارعها ، سيخرج بنتيجة اكيدة مفادها بان هذه الارض باتت .. مكسر حجر ، مقلع او ورشة اصلاح كبيرة ويعيش فيها الناس "بالمعية".

لن يدرك ابدا بأنه في تلك المدينة العريقة اقدم مدن التاريخ ، ولن يخطر بباله بانها عاصمة من المفترض ان تسودها ضوابط محددة تضفي عليها طابع الانضباط والنظام الذي تعرف فيه المدن الكبرى.

فوضى عارمة في كل شيء ، وتبدو الامور وقد خرجت عن السيطرة.

فصوت المناشير الكهربائية ، والضواغط الالية ، والمطارق والمهدات ، يزعق في اذان سكانها منذ الصباح الباكر الى اخر الليل.

والغبار يسبح في فضائها ، واكياس الاسمنت وبقايا الاحجار المكسرة "مفلوشة" في طرقاتها ، ومشاهد سيارات الشحن والحمالين باتت من المشاهد "الفلكورية " والمميز الوحيد للمدينة ( ربما حالها حال الكثير من المدن السورية الاخرى ).

اي مدينة في العالم تلك التي نرى في كل شارع من شوارعها فتحت خمس او ستة "ورشات "، هذا الذي يقص الحديد وذاك الذي يهد "الحيطان" واخر يبني فوق "الاساطيح" والاخر يحفر في اساسات البناء "ليستخرج" طابقاً اضافياً .. من اراضينا الغنية

 

فوضى الفساد انتشرت في كل المدينة ، واقول الفساد .. لان الفساد ملح هذه الظاهرة وروحها.

لان اي ورشة كي تُفتح بحاجة الى رخصة "ترميم" ، واي رخصة ترميم لتتحول الى بناء او حفرة او توسع .. بالنهاية مخالفة ، يجب ان تغض البلدية النظر عنها ، ولكي تغض البلدية النظر يجب ان ُيدفع المعلوم.

و"الترميم" كائنٌ متحولٌ في مدينتنا ، والكلمة التي يستدل منها على انه اعادة طلاء حائط قديم ، او اسناد جدار متشقق او اصلاح تمديدات مهترئة ، ينقلب بقدرة "المال" الى تغير كامل لمعالم المنزل من الخارج والداخل ، وفرصة للتموض وال"فكهنة" بتحويل المنازل الى "فيلل" او "دوبلكس" او "صالات" يرمح فيها الخيال.

 

وانا هنا استثني من الحديث مناطق المخالفات والسكن العشوائي ، لان في تلك المناطق تأتي المخالفات تحت مبرر الحاجة ، فيبني الفقراء غرفة اضافية هنا او مطبخ او منتفعات هناك ، او يعمر الاب لابنه غرفة اضافية لعقد قرانه ويعيش هو وزوجته واولاده فيها .. وتتم هذه العملية "المخالفة" في غضون 24 ساعة في يوم عطلة " ولا من شاف ولا من دري"..

اما في الاحياء الراقية حديثنا ، فترى اصحاب المنازل يعملون براحتهم " على الاخر" .. ، فتجد عمليات الترميم هذه تأخذ شهورا لا بل سنين( على عينك يا تاجر ).

والنتيجة مدينة بلا ملامح ، كثيرة الفوضى ، تجتاحها الضوضاء ، لا يوجد فيها احترام لا للحجر ولا للبشر ..

فترى شارعا قديما مثل الشعلان ، على سبيل المثال ، له طابع محدد ، يخطر في بال صاحب منزل ارضي ان يبيعه ويتحول المنزل الى محل ، ويخطر في بال صاحب المحل ان ينجز ديكور محله على شكل "طيارة او مكوك فضائي" فيتحول المنزل القديم الى محل تجاري "مودرن " ويلتصق "ديكور" قميئ في البناء القديم البديع ويشوه الشارع كله ..

والمحل يصبح محلين ، والمنطقة السكنية في اقل من 10 سنوات تنقلب سوقا تجارية في غاية القبح والبشاعة ، في تعد صارخ على حقوق القاطنين والمدينة .. وعلى تاريخ المدينة كله ..

 

اليس هذا ما حصل في "القصاع" مثلا ، جميع المنازل الجميلة الارضية في تلك الحواري ، الم تتحول الى محلات قبيحة وكأنها اورام سرطانية انتشرت في الشارع وجاءت بكل الاوبئة في الدنيا( الازدحام ، الضوضاء ، التلوث ) الى المنطقة ..

اليس هذا ما حدث في "الشعلان" وشوارع ابو رمانة " القديمة" وساحة النجمة الصالحية وغيرها ..

 

لقد سرق الفساد وسط المدينة في الماضي القريب ، وحول كل الحكايا الجميلة عن المرجة والصالحية وكثير من المناطق التي ارتبطت بتاريخ دمشق المعاصر ، الى صياح للبائعين ومناشر للالبسة وواجهات من الالمنيوم الكالح ولافتات برزت من الابنية مثل الاورام ..

والمشكلة اننا لم نتعلم من الدرس القديم ، فهذا المرض القاتل يمتد الى ضواحي المدينة الاخرى ( الاكثر حداثة ) ، وماكان يعتبر مناطق هادئة اصبح على حال "العن وادق رقبة ".. مما جرى في الماضي

 

اقترح على اي مسؤول حريص على هوية المدينة ، بعد ان مات قلبها ، ان يتجول في امتداد دمشق القريب ، سأقترح عليه ان "يتمشى" على اوتوستراد المزة ، ويرى كيف بدأت تتحول المناطق السكنية الى منطقة تجارية وستصبح في غضون اقل من عشرة سنوات "سوقا كبيرة" تمتد على عشرات الكيلو مترات ..

 

ساراهن ايا من اصحاب المناصب في البلديات ، ان يتجولوا في اي شارع من المفترض انه شارع هادئ سكني ، دون ان يسمع اصوات الطرق والهد والمناشير ويستنشق الغبار والاتربة ..

يجب ان يتم وضع ضوابط صارمة لهذه الفوضى .. ففي كل بلاد الدنيا لا احد يملك الحق في تغيير معالم الحي بشكل مفرد ، ولا يحق للبلدية او المحافظة ان تعطي الرخص "عمال على بطال" وتغض النظر من اجل مكاسب شخصية ، لتتشكل لدينا نتائج كارثية ..

اول انطباع لزائر دمشق ، المدينة التي كتب فيها من الاشعار والمديح قديما ما لم يكتب في اي مدينة اخرى ، سيقول لك بانها مدينة بلا هوية ، فوضوية في ابنيتها يسود الغبار اجوائها ويصم الضجيج آذان زائريها..

 

من الصعب ان تجد شرفة في شوارع دمشق ، او فسحة في حديقة، تنعم بالهدوء والسكنية ، وانا استغرب هذا النظام القائم في اعطاء رخص "التراميم" والذي يمشي على مزاج مواطن ليزعج الشارع كله لايام تمتد سنوات دون حسيب او رقيب ..

 

في الدول المتقدمة لا تتم اي اعمال في مسكن احدهم الا بموافقة كل الجوار ، وليس في البناء الذي يقطن فيه وحسب وانما في الابنية المجاورة ، فاقتحام حياة الاخرين بالمناشير الكهربائية والضوضاء الفظيعة على مدار الساعة لاشهر ، هو تعد صارخ على حرية الاخرين واقلاق غير مبرر لراحتهم ..

غير مبرر لان معظم الاعمال التي تتم ، هي من باب "الفزلكة" و"التشاوف" ، وليست اعمالاً ضرورية ، وليس من المعقول ان اختار حي بطابع معين وبيوته لها معالم محددة واقرر ان احول هذه المعالم وذاك الطابع ، الى شيء اخر تماما لا يمت الى الموجود بصلة ، واقوم بالتقطيع والتوصيل والهدم والبناء ... على مدار سنين واقلق راحة القاطنين كل تلك المدة ، وانا اسكن بالطبع بعيدا عن هذه الضوضاء ، لاني اريد ان ازرع شقة على النمط الاميركي في شارع له طابع العهد العثماني ..

 

وعليه فان هذا النظام "الفوضوي" المعمول به آن الأوان لكي يتغير ، وان يمنع كل من اراد ان يمسك بمطرقة او منشار كهربائي لكي يعيد رسم معالم الابنية وتغير بنيانها ، من ان يفعل ذلك ..

يجب ان توضع ضوابط صارمة للاشغال المنفذة في المدينة ، تسمح باعمال محددة ، لها طابع الضرورة والشدة ، في مدد قصيرة محددة .. يتم التشديد على التقيد بها

اما هذا الانفلاش ، في شكل الاعمال وفي مدة تنفيذها ، فقد اصبح في واقعنا غولاً نهماً يقضم احياء بكاملها ، ويغتال الراحة والسكينة من حياة سكانها ..

والثمن دوما يذهب الى جيوب الفاسدين .. فيزيدهم قوة وجبروت .. ليطلقوا غيلانا اخرى تسرق مدينتنا من جديد .. او ما تبقى منها ..؟!

2010-11-10

-----------**********------------

هل تنخفض أسعار العقارات العام القادم.. ويتحقق حلم المسكن الشعبي؟

الخصوصية السورية التي تأبى التفاعل مع الأحداث تستدعي تساؤلاًمرة ثانية يعود موضوع العقارات إلى الواجهة من خلال تقرير رسمي يتوقع انخفاض أسعارها مع بداية العام القادم تزامنا مع الحديث عن تنظيم العشوائيات عبر شركات متخصصة بالتنمية العقارية ومؤسسات أخرى مختصة بالتمويل العقاري من جهة، واستكمال حزمة التشريعات الخاصة بالتطوير والاستثمار العقاري من جهة ثانية، وثالثا بعد بدء إقلاع الهيئة العامة للتطوير العقاري وإصدارها أطلس لمناطق التطوير العقاري في جميع المحافظات.

فهل يفرح أصحاب الدخل المحدود والمحتاجين للسكن فعلا بأن الحلم اقترب إلى الواقع ونزل من السماء بعدما انتشر الحب وساد التسامح وذهب الجشع عند تجار العقارات الذين صنعوا من سلعة العقارات بقرة حلوباً لا تنقطع عن الحليب مهما صار من زلازل مالية عالمية.. والخصوصية (السورية) هنا تأبى التفاعل مع كل شيء ولا تستجيب لا لقوانين السوق ولا لغيرها في مسألة تجارة واستثمار العقارات وتستجيب لمسألة واحدة هي الربح الجنوني وغير المنطقي وبخلق كل المبررات والذرائع ليستمر إلى ما لا نهاية.

فهل من بارقة أمل جديدة في نهاية الكهف المظلم..هذا ما نحاول الإجابة عليه في هذا الموضوع..؟.

(الشعبية).. ليست من اختصاصنا!؟

ويقطع الطريق أمام حلم (ذوي الدخل المحدود) بالمسكن المهندس ياسين الخولي مدير المكتب السوري للاستشارات العقارية والسياحية الذي قال ل(شام لايف) صراحة: لا يوجد شركات استثمار عقارية في العالم تفكر بإنشاء أبنية ومساكن للطبقات الفقيرة لأن ذلك من مسؤولية الدولة وأما الطبقات الوسطى فتعمل هذه الشركات من أجلها لتحقيق مردود مشجع وبعض الشركات القليلة جدا تنشئ في ضواحي دمشق مجمعات شعبية إنما متلاصقة مع بعضها وكثافتها عالية وينقصها الخدمات.

وقلل الخولي من المبالغة بالأسعار الخيالية للعقارات ووجدها طبيعية جدا على حد زعمه إنما للطبقة الميسورة وقال: في العقارات يختلط الحديث عن الأسعار الخيالية بين شقق (الديلوكس) والتي لا يتوفر مقاسم لها حاليا كتنظيم كفرسوسة وغربي المالكي، وبين ماهو متاح فعلا حيث الغالبية العظمى من العقارات في الريف أسعارها معقولة ولا تشكل عبئاً على من يرغب بها حيث تجد مسكنا من مليون إلى مليونين إلى ثلاثة ملايين وهي شقق ممتازة منظمة ومرخصة، ولكن المشكلة أن من يتحدثون عن الغلاء هم على مستويات عليا حيث تبحث بعض الشركات عن المقاسم الخاصة بالأغنياء فقط دون غيرهم.

لا جديد.. تحت الشمس

واستبعد عدد من الخبراء والمتابعين انخفاض الأسعار خلال مطلع العام القادم معتبرين أن ذلك مرتبط بالعديد من العوامل أكثر من ارتباطها بتنظيم العشوائيات لكنها تنظيمها سيساعد وبشكل كبير في تراجع الأسعار.

ويرى نائب عميد كلية الاقتصاد عابد فضلية في أحد تصريحاته الصحفية إنه لا توجد إحصائيات دقيقة عن واقع سوق العقارات السوري، ولا يوجد شيء جديد هذه الفترة، فالسوق العقاري ما زال يعاني من الجمود شأنه في ذلك شأن كل القطاعات الاقتصادية الأخرى، لكن بصورة أكثر حدية لأن مرونة العرض والطلب ضعيفة في قطاع العقارات كما أن حركة النشاط فيه بطيئة عادة مقارنة بالقطاعات الأخرى.

ومضى قائلا أن تنظيم العشوائيات وتنظيم قطاع العقارات والسير باتجاه توسيع المشروعات العقارية لن ينحسر على أرض الواقع إلا بعد فترة تصل لثلاث سنوات ولا تقل عن سنة واحدة كحد أدنى.

وينجم عن النقص الفادح في حجم المعروض والمبني من المساكن وغلاء أسعارها توسع ظاهرة السكن العشوائي الذي يفتقر إلى الحد اللازم من الخدمات، وظاهرة العقارات الخالية من السكان والتي يقدر الخبراء عددها في سورية بخمسمائة ألف شقة.

وبحسب الأرقام الرسمية فإن هذه الأحياء تؤوي 3,2 ملايين ساكن تولوا بناء مساكنهم بأنفسهم. وتعهدت الحكومة بتنظيم مناطق المخالفات أو البناء العشوائي، وقال وزير الادارة المحلية تامر الحجة: الوزارة جادة في تنظيم السكن العشوائي في سورية وفي تنفيذ السكن الشعبي الذي يتناسب مع أصحاب الدخل المحدود.

وتبقى الآمال والمراهنة معلقة على تنظيم السوق العقاري في سورية على جهتين حكوميتين، هما هيئة الاستثمار والتطوير العقاري التي وجدت أصلا لتوفير عرض أكبر للمساكن لذوي الدخل المحدود من خلال الترخيص للمطورين العقاريين وتوفير الأراضي.. والجهة الثانية هي هيئة الإشراف على التمويل العقاري التي تهتم بتوفير طلب أكبر على المساكن من خلال الترخيص لشركات التمويل العقاري وفي حال نجاحهما بتنظيم العشوائيات وزيادة العرض ستنخفض الأسعار حتما.. رغم أن التجار الكبار المسيطرين على السوق سيجابهون مثل هذا التحرك مدعومين بنفوذهم القوي والروتين أيضا.

التمويل.. يغط في سبات عميق

وتقدر بعض الجهات الرسمية عدد طالبي السكن في سورية بحوالي المليون ونصف المليون، وعلى اعتبار سعر وسطي المسكن مليون ليرة سورية يكون حجم التمويل الوسطي المطلوب لتلبية حجم الطلب الكلي على السكن 1500 مليار ليرة سورية.

غير أن بعض التقديرات الخاصة والتي نشرتها بعض وسائل الإعلام تشير إلى أن عدد طالبي السكن والزواج بصورة ملحة وعاجلة حتى العام الماضي نحو 650 ألف شاب، وإذا أضفنا إليهم عدد طالبي السكن المتزوجين ممن لا يملكون مسكناً حتى الآن وهم نحو 650 ألف طالب للسكن أيضا لأصبح حجم الطلب نحو مليون و300 ألف طالب مسكن ممن هم على الأراضي السورية وبإضافة عدد المغتربين الراغبين بالزواج يقترب العدد من المليون ونصف المليون طالب للسكن.

أما بالنسبة للطلب المستقبلي (خلال السنوات الخمس القادمة) على السكن والمتعلق بالشريحة العمرية (20-24) والبالغ تعدادهم نحو مليون شاب وسيتحولون إلى طالبين للزواج والسكن لأصبح العدد 2.3 مليون بصورة إجمالية خلال سنوات الخطة الخمسية القادمة الحادية عشرة.

وبالمقارنة بين حجم التمويل العقاري المطلوب حالياً 1500 مليار ليرة سورية أو خلال الأعوام الخمس القادمة 2300 مليار ليرة سورية، وبين ما هو متوفر حاليا من في المصارف الخاصة والعامة والذي قدرته الدراسة في السوق بنحو 32 مليار ليرة سورية فإن الفجوة السنوية بين إجمالي العرض لحجم القروض العقارية لا يغطي سوى 8.4% فقط.

وعلى أرض الواقع فإن قصور التمويل العقاري عن تغطية حجم الطلب الهائل على السكن، يتضح بما هو مخصص لذوي الدخل المحدود حيث لا يستطيع الموظف طلب قرض عقاري يفوق المليون ليرة، وهذا المبلغ لا يغطي 50% من قيمة المسكن لأنه يترتب عليه الالتزام لمدة عشرة أعوام على الأقل بقسط شهري لا يقل عن ال15 ألف ليرة سورية.. أي بما يساوي راتبه، فما الحل إذن؟.

ويؤكد الواقع أيضا أن المستفيد من هذه القروض هم التجار والأطباء وأصحاب الأعمال الحرة وليس الطبقة الوسطى أو الفقيرة، التي تبحث عن الاستئجار ومعظمهم في العشوائيات التي تلتهم أكثر من 40% من المساحات التي تحيط بالمدن الرئيسية.

كذلك فإن إجمالي حجم القروض العقارية المقدمة في السوق السورية لعام 2008 لايغطي سوى نحو 26% من حجم الإنفاق على العقارات السكنية، ونحو 23% من حجم الإنفاق العام على العقارات السكنية وغير السكنية، ما يعني بالنتيجة أن 74% ممن يقومون بشراء أو تشييد مسكن لا يلجؤون إلى أي مصرف (عام أو خاص) طلباً للتمويل مهما كان شكله وإغراءاته.

حل العقدة

وبدوره استبعد المهندس خالد كحالة -مدير في شركة استشارية عالمية تعمل في سورية- أن يكون الحل سريعا مؤكدا ل(القنديل) في الوقت نفسه أن الحل سيأتي حتما بالتخلي عن الأساليب التقليدية وإنتاج الأساليب العالمية التي تختصر الزمن وتقلل الكلفة بشكل ملموس.

وقال: ما نراه اليوم أن المشاريع الكبيرة في سورية لا تزال معقدة لأنها تتطلب تقنية عالية في الإدارة أولا، وفي مرحلة ما قبل التصنيع ثانيا، وذلك لوضع خطة ورؤية التطوير من خلال استشاريين لديهم قدرة في التصميم وبعد ذلك يأتي طرح المشروع على مقاولين لديهم إمكانيات وسمعة جيدة.

وأشار إلى ضرورة القيام بعملية تأهيل للمقاولين قبل استدراجهم للعروض والمهم خطتهم لتنفيذ العروض والتقنية التي يستخدمونها لابد من أن تكون تقنية عالية مواكبة عالم البناء وتساعد المطورين العقاريين على انجاز مشاريعهم ضمن فترات قصيرة وهذا يفيد البلد والمواطن مباشرة وعندما تنجز المشاريع بسرعة تحقق وفرا إضافة لخلق فرص عمل مستمرة.

وأضاف كحالة: لدى شركات المقاولات المحلية إمكانيات وكفاءات لكنها تحتاج إلى تقنيات وإلى برامج تدريب وتأهيل لعناصرها لتواكب التكنولوجيا العالمية سواء بصب الخرسانات أو بأنواع القوالب وهناك ضعف في موضوع السلامة والأمان وتظهر الكثير من الحوادث بموقع المشروع نتيجة غياب إدارة السلامة والمشروع لا يعتمد على سلامة التنفيذ فقط إنما كذلك في الرقابة.

وقال: هذه البرامج التدريبية مهمة لرفع كفاءات عمال الشركات وإدارتها لضمان الجودة وهناك مقاولين يسعون إلى ذلك ويحصلون على شهادة الجودة (الآيزو) ونحن كإدارة مشروع نتأكد من تنفيذ المشروع وفق الضمانة التي قدموها لكي لا يكون العمل شكلياً.

كما إن مسؤولية شركات المقاولة هي أن تطور نفسها وتصبح برامج التدريب أساسية في عملها اليومي ليس على مشاريع محددة إنما بكل المشاريع وعلى نفس السوية سواء أكانت لتنفيذ فيلا أو بناء متعدد الاستخدام، والشركات التي تمثل المالكين وتريد ضمان حسن التنفيذ تحتاج من المقاولين إلى خطة للتنفيذ وبرنامج الجودة لكي يتأكدوا أنهم يلتزمون بها وبذلك يعتاد المقاول في التنفيذ على جودة عالية للمشاريع القادمة وبذات الوقت يحمون أنفسهم وسمعتهم.

وخلص كحالة للقول: أنا متفائل بتطوير الشركات السورية لأن ذلك لم يعد من خيارات المقاول بل لأن مالك المشروع بمعاونة مستشاريه (في التصميم و الادارة) يطلب أفضل المواصفات العالمية ويجبر المقاول بالعقد أن يلتزم بهذه التقنية وأصبح ذلك ليس خيارا للمقاول إنما لزاما عليه لكي ينجح بعمله، وهذا مايساعد على تطوير سوق العقارات وحسن تنظيمه وشفافيته.

أرقام فلكية جداً

يذكر أن تقرير (نيو أوفس سبيس ريبوت) الذي يحدّد المدن العشر الأكثر غلاءً في أسعار المحال التجارية والمكاتب، كان قد أشار إلى أن مدينة دمشق احتلت المرتبة الثامنة في أسعار العقارات التجارية عالمياً، حيث سعر المتر المربع في دمشق يصل إلى 979 يورو وسطياً، بما يعادل 65 ألف ليرة سورية. وتحتل هونغ كونغ وفقاً للتقرير المرتبة الأولى بين المدن الأكثر غلاء بأسعار العقارات التجارية بسعر /7431/ يورو للمتر المربع، تليها طوكيو ب 1649 للمتر المربع ثم لندن ب 1403 يوروات، وتأتي موسكو بالمرتبة الرابعة ثم مدينة دبي تليها بومباي، وتشغل باريس المرتبة السابعة، ثم دمشق التي تحتل المرتبة الثامنة، وتأتي سنغافورة بعدها ثم نيويورك في المرتبة العاشرة.

وتقدّر مصادر حكومية سورية أنّ الأموال المجمّدة في العقارات تبلغ 600 مليار ليرة، كما يقدّر عدد المساكن الفارغة بأكثر من نصف مليون مسكن، وتشهد أسعار العقارات في سورية ركوداً بالبيع والشراء رغم انخفاض سعر المواد الأولية للبناء هذا العام من حديد واسمنت وبنسب تزيد على 50% قياسا للسنوات الماضية.. فهل يحمل العام الجديد بارقة أمل وتصدق توقعات الحكومة بتنظيم السكن العشوائي بعدما تم التهيئة القانونية والارادة لذلك ويبقى التنفيذ والخبرات المحلية والعالمية المتعطشة لدخول سوق العقارات السورية الواعد.

أغلى العقارات في سورية والعالم!!

الأغنياء الجدد يتزايدون على حساب الفقراء وتزداد طلباتهم على العقارات الثمينة والغالية جداً وخاصة في أوروبا وأميركا وآسيا، ونعرض هنا أغلى خمسة عقارات في العالم ومعظم زبائنها من العرب وهي:

• قصر " أبداون كورت " ب139 مليون دولار إنكلترا مساحته 58 هكتاراً.

• منزل "ستروود" ب135 مليون دولار – الولايات المتحدة مساحته 95 ألف هكتار.

• قصر "مايسون دي لاماتيه" ب125 مليون دولار – الولايات المتحدة مساحته 80 ألف قدم.

• قصر "الواجهة المائية" ب100 مليون دولار – تركيا مساحته 30 ألف قدم.

• قصر "توبراك" ب92 مليون دولار – إنكلترا بمساحة تبلغ 28 ألف قدم.

وفي دمشق تُعدّ منطقة المالكي من أغلى المناطق العقارية، ليس على مستوى دمشق فقط وإنما على مستوى سورية، وهناك الأبنية المطلّة على حديقة تشرين تسمّى أبنية "البارك" وهي: "دعدع والزعيم", "السلام", "النور", "سمارة", "الياسمين", "الأرجوان"، مساحة المنزل 300م مربع وسعر المنزل يبلغ تقريباً 5 ملايين دولار، وهناك أيضاً مزارع يعفور التي تضاهي منطقة المالكي بالغلاء، فقد بلغ سعر المزرعة في يعفور مليار ليرة سورية, وفي اللاذقية بلغ سعر الفيلا في مشروع ابن هاني "الديار القطرية" 250 مليون ليرة سورية.

-----------**********------------

ماذا يحدث ، هل هانت كرامات سورية والسوريين الى هذا الحد؟

هذا هو السؤال المطروح في ضوء مايجري من تفاصيل في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف.

ففي كل واحد من تلك الاماكن المظلمة ثمة ارتكابات وارتباكات، ارتكابات من قبل الجهات المسؤولة، وارتباكات من قبلها ايضاَ بفعل الفيض من السوريين الذين صاروا في تلك الأماكن سيئة الصيت والسمعة، في ضوء الحملات الامنية الواسعة والجارية سواء ضد النشطاء وأصحاب الرأي، أو ضد المطلوبين والمرتكبين والمشبوهين، أوالابرياء الذين تصيبهم مصادفات الحملة الواسعة لاجهزة وزارة الداخلية، والذين تجاوزوا الآلاف في كل محافظة.

 

في مراكز الاعتقال، في الفروع الامنية، ثمة اكتظاظ في الغرف الجماعية كما في المنفردات، وسط شروط غير إنسانية، بينما تستمر عمليات التعذيب البشعة، وإكراه الموقوفين على الاعتراف بما يريده المحقق، سواء بسبب قناعته، أو نتيجة ماجاء في تقرير لأحد المخبرين. وقد أذيعت أنباء عن وفاة طالب الجامعي همام وليد رقية في أحد مراكز الاعتقال، وتم تسليم جثته إلى ذويه الأسبوع الماضي دون بيان سبب الوفاة، علما انه اعتقل سليما قبل ثلاثة اشهر. ولايقل الامر سوءاً في اقسام الشرطة وفي المخافر، حيث كثير من الموقوفين، وأغلب هؤلاء من الموقوفين عرفياً نتيجة الحملة الجارية بتوجيهات وزير الداخلية. والعشرات منهم محشورون في غرفة واحدة، لأن النظارة في تلك الأماكن مقر مؤقت، وليست سجناً، كما هي الآن، يعيش فيها عشرات لأسابيع أو لأيام على الأقل وسط غياب لأدنى الشروط الإنسانية في الطعام والنوم والرعاية الصحية. في السجون الامر لايبدو أحسن حالاَ. الاكتظاظ والشروط غير الانسانية وسوء الخدمات والفساد، والاستغلال المالي ونهب أموال السجناء، بل والاعتداء على السجناء ومنه الاعتداء على سجناء الرأي من قبل سجناء جنائيين، كما حدث في سجن عدرا مؤخراً، حيث جرى اعتداء بالضرب على المحامي مهند الحسني، المحكوم بقضية سياسية، من قبل سجين جنائي، أدت إلى تشوهات في الوجه وتقطيب جراحي، ثم إلى عقوبة من قبل الإدارة بتحويل المعتدى عليه المحامي الحسني إلى السجن الانفرادي، والتي هي عقوبة مشددة، مما أدى الى اضراب عن الطعام نفذه سجناء الرأي في عدرا لعدة أيام تضامناً ورفضاً لما جرى ويجري.

 

الصورة مغرقة في البشاعة، تتوزع مسؤوليتها وزارتا الداخلية و العدل بل الحكومة كلها، كما النظام الذي يدير كل تلك الأجهزة بعقليته الأمنية بعيدا عن روح المؤسسات والمساءلة، وأحدث أمثلتها ما جاء في التعميم الأخيرلنائب الحاكم العرفي، الذي أمر بتوسيع تطبيق فانون الطوارئ على جميع الموقوفين ! .

هي إذن صورة تسيء إلى سوريا، إلى مواطنيها جميعا وإلى تاريخ وروح هذا البلد. ولا بد من تغييرها، ومسؤولية ذلك تقع على الجميع بدون استثناء، على السلطة لكن أيضا على المعارضة وعلى جميع المواطنين، عبر عدم السكوت عن تلك الفظائع والتعامل معها على أنها من الأمور المسلم بها، بل العمل على فضحها والتنديد بمرتكبيها وطرحها على القضاء – على علاته - في كل مرة يقع فيها أمر مماثل. ذلك أن المشمولين بتلك الصورة هم أولادنا، بغض النظرعن كونهم ارتكبوا ما يحاسبون عليه أم لا. فمن المفترض أن يكون الهدف من المنظومة العقابية التقويم وليس الانتقام والإذلال وتدمير الكرامة الإنسانية، و إذا استمر كل ذلك فسيدمر ما بقي من معنى سوري للوطن والمواطنة، وهو ما لم يعد الصمت ممكنا عنه بعد !

هيئة التحرير 6/11/2010

-----------**********------------

أساتذة المناخ في سوريا يفسرون:ارتفاع الحرارة أولاً.. وحاجز صد يمنع اقتراب الأمطار ثانياً

08/11/2010

هل دق ناقوس الخطر ودخلنا حالة الطوارئ نتيجة عدم هطول الأمطار؟ وما هو سبب تأخر هطولها ؟ فهل هو ناجم عن ظاهرة طبيعية أم سبب مجهول؟ وما هي التأثيرات المحتملة على الزراعة السورية؟

أستاذ المناخ في قسم الجغرافية بجامعة دمشق الدكتور جهاد الشاعر عزا سبب تأخر الأمطار في سورية إلى خضوع المنطقة لأنظمة الضغط الجوي المرتفعة شبه المدارية في فصل الصيف، إذ تبدأ هذه الأنظمة بالارتحال نحو الجنوب في بداية أيلول ليحل محلها نظام الغربيات الذي يجلب المطر وهذا بشكل طبيعي، ولكن أحياناً تتأخر هذه الأنظمة عن الارتحال نحو الجنوب أو يسود بشكل غير اعتيادي حاجز صد من أنظمة الضغوط المرتفعة من سيبيريا حتى كندا فتدفع نحو المنطقة رياحاً شمالية باردة وتحول دون تقدم المنخفضات الجوية من شمال المحيط الأطلسي، كما تولد هذه الرياح شروطاً غير مناسبة لتوالد المنخفضات الجوية فوق البحر المتوسط.

وأشار الشاعر إلى عامل آخر يؤثر سلباً على كمية الهطول شرق المتوسط وهي ارتفاع درجة الحرارة،و هذا أدى إلى زيادة كمية الأمطار نحو 9% لكن هذه الكمية لم يكن توزيعها متناسباً، فقد لوحظ وجود تزايد في العروض الاستوائية والعروض المعتدلة العليا، بينما هناك تناقص في العروض شبه المدارية، ويعزى ذلك برأي الباحثين إلى الخلل في أنظمة حركة الجو العامة.ولكن في نهاية الأمر تأخر الأمطار هي ظاهرة طبيعية.

وحول تأثر الزراعة قال الشاعر: إن أمطار الخريف أمطار تخزينية وتعتمد منطقتنا بشكل رئيسي على الأمطار وأي تذبذب في كمية وزمن الهبوط يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.

الدكتور علي موسى أستاذ في قسم الجغرافية بجامعة دمشق قال إنه من الطبيعي تأخر موسم الأمطار، ولا داعي للتخوف، لأننا مازلنا في فصل الخريف، وهنالك سنوات عديدة تأخر المطر فيها وبعد ذلك كانت نسبة الهطولات المطرية كبيرة، وهذا التأخر ليس له علاقة بالتغير المناخي على الإطلاق.

ويشير أحد الأكاديميين الخبراء الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى: (أن تأخر هطول الأمطار الحاصل حالياً في سوريا نتيجة تداخل تأثيرات دورة مناخية جافة مع التأثيرات المناخية الناجمة عن احترار كوكب الأرض، ويمكن أن يساهم هذا في الانحراف الزمني لحدوث هطولات في الإقليم الجعرافي الذي تقع فيه سوريا، ويساهم ذلك في تحول المناخ العام نحو صيف جاف حار طويل وشتاء بارد قليل الأمطار مع فترتين (فصلين) انتقاليتين قصيرتي الأمد يحصل فيهما هطولات مختلفة ذات شدات هطول عالية ولفترات هطول قصيرة الأمد، يتواكب هذا مع الاتجاه العام نحو قلة كميات الهاطل على مستوى العام الهيدرولوجي (أو خلال موسم الهطل) ...

وأضاف: ينجم عن هذه التغيرات تأثيرات سلبية عميقة على حجوم الموارد المائية المتجددة، وتكون أقرب إلى واردات سنة جافة إلى شديدة الجفاف في جميع الأحواض المائية، الأمر الذي يعني أن الرطوبة المتاحة لنمو المحاصيل المزروعة (بعلاً أو سقياً) ستكون أقل من المستويات اللازمة لتحقيق الإنتاجية المطلوبة في وحدة المساحة. من جهة أخرى يؤثر هذا كله على الغطاء النباتي الطبيعي والأشجار المثمرة سلباً وبشكل كبير، ويمكن أن يفاقم إمكانيات حدوث جوائح مرضية مختلفة.

وبين أن النتائج الاقتصادية تبرز في عدم إمكانية تحقيق الخطط الطموحة للحكومة السورية واللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية الاقتصادية لسوريا، خاصة في مجالات تأمين الموارد المائية في قطاع الشرب والاستخدامات المنزلية (مما يفاقم حالات تقنين التزويد بالمياه الصالحة للشرب ويساهم في انخفاض نوعية المياه الخامية ويزيد تكاليف إنتاجها وإيصالها للمواطنين) ، أما قطاع الزراعة فسيكون أكبر المتضررين (خاصة الزراعة المروية) من انخفاض كميات المياه المتاحة، ويمكن توقع التأثيرات الاقتصادية الاجتماعية لذلك مقارنة مع نتائج الأعوام الجافة الأخيرة.

نقلا عن صحيفة الخبر

-----------**********------------

إلى مجلس الشعب السوري: نحن لانلوح..إننا نغرق

نبيل صالح - موقع الجمل

08/ 11/ 2010

مازالت الحكومة تأخذ دور السلطات التشريعية على الرغم من كونها سلطة تنفيذية، وآخر جناياتها القانونية كان ما أطلقت عليه ( قانون تواصل العموم على الشبكة) وهو اختراع جديد تفردت به الحكومة السورية عن بقية حكومات العالم التي تستخدم الإنترنت، والهدف منه (عرقلة التواصل على الشبكة) واستكمال الهيمنة الحكومية على ما تبقى من حرية الإعلام الوطني وإعادة تأميم الإعلام السوري بعد مضي عشرة سنوات على إلغاء التأميم الإعلامي، باعتبار أن سائر الوسائل الإعلامية (المطبوعة والمسموعة والمرئية) لديها مواقع على شبكة الإنترنت وبالتالي فإن (قانون التواصل) ينطبق عليها كما ينطبق على الإعلام الالكتروني...

الجهة التي وضعت هذا القانون هي وزارة الاتصالات، وأشرف على وضعه تقنيون من خارج الوسط الإعلامي، ووافق عليه موظفون في وزارة الإعلام دون إشراك اتحاد الصحفيين أو وزارة العدل التي يفترض أنها الجهة المنوط بها صياغة القوانين الجزائية!!

وكما هو معروف فإن الإنترنت اختراع غير سوري ومخترعوه قد وضعوا قوانين جزائية لسائر مستخدمي الإنترنت منعاً للجرائم الالكترونية، أي أن هذه القوانين وضعت لردع المجرمين فقط، بينما حكومتنا اخترعت قانوناً يطال الإعلاميين بالحبس والغرامات على الشبهات، أي أنها قيدت حرية المثقفين وتجاهلت حماية المواطنين من أخطار المجرمين الجوالين على ساحات الإنترنت الافتراضية!؟

فإذا كان أجدادنا قد استوردوا قانون السير مع السيارات من الدول المصنّعة فلماذا يرفض الأحفاد القياس على ذلك في استيراد قوانين الإنترنت ؟ ولماذا تصرح الحكومة على لسان مسؤولي وزارة الإعلام بأن إعلاناتها سوف تذهب إلى جيوب المواقع الالكترونية الملتزمة بقانونها هذا، وهل يحق لها أن ترشي الإعلاميين وتشتري مديحهم بأموال دافعي الضرائب؟!

السادة أعضاء مجلس الشعب: إن قطاع الإعلام الالكتروني هو قطاع أهلي ناشئ، وهو يلبي حاجة من حاجات الشعب السوري، ويروج لسوريا بشكلٍ ناجح أمام الأمم التي تشاركنا فضاء الإنترنت، وهو بحاجة إلى الدعم وليس إلى التقييد، حرصاً على ألا يتحول ملايين القراء المتابعين لمواقعنا الوطنية إلى الصحف الالكترونية التي تحرَر من خارج سورية ولا سيطرة لحكومتنا العتيدة عليها، لأنها بقانونها هذا سوف تقيد أرجلنا وأيدينا وتتركنا في الحلبة أمام أعدائنا المطلقي السراح فيما يقولونه عن سورية من أخبار كاذبة أو نصف صادقة..

الحكومة تقول بأنها تهدف إلى تنظيم فوضى الإعلام الالكتروني عبر الترخيص له ومشاركته في عائداته الإعلانية، متجاهلة أن نظام الانترنت العالمي هو نظام الفوضى المعلوماتية، شاءت ذلك أم أبت ، لذلك فإن ضمانتها الوحيدة هي وجودنا كإعلاميين داخل أراضي الجمهورية العربية السورية بينما صحفنا الالكترونية ليست كذلك، إلا إذا ادّعت حكومتنا أنها تمتلك الفضاء الافتراضي العالمي لشبكة الإنترنت وأن قانونها الذي ستتفرد به بين حكومات العالم سوف يحميها من النقد الخارجي بحسن أو سوء نية!؟

وإذا كان (قانون منع التواصل) الحكومي يقيد ويحجب ويسجن الإعلام الإلكتروني السوري، فإنه من جهة أخرى، وبعد التدقيق في بنوده، يمهد للشركات الكبرى والجهات الاستخبارية الدولية لتمويل صحف الكترونية خارجية تستقطب القارئ السوري بمساعدة الخبرات الإعلامية الخارجية والتقنيات الالكترونية المتجددة التي يحركها رأس المال لزعزعة الأمن القومي...

أخيراً نؤكد بأننا ضد الفوضى، لذلك نطالب بقانون الكتروني، ينظم استخدام عموم السوريين لشبكة الإنترنت، يحفظ الحقوق ويعاقب على الإساءة ويمنع الجرائم الالكترونية، كما هو الأمر في بقية دول العالم المتمدن، ولكم القرار النهائي فيما لو كنتم مازلتم تمثلون السلطات التشريعية للشعب السوري واسلموا..

نبيل صالح

شرح: الصورة أعلاه تظهر الأقمار الصناعية المحيطة بكوكب الأرض، فهل سيتمكن (قانون الاعلام الالكتروني) من السيطرة عليها لصالح الحكومة؟ من يعلم!

-----------**********------------

مشروع باب توما... بيوت آيلة للسقوط...تجميل هل يصل إلى نتيجة؟

تتحدث سميرة بكلمات بسيطة يشوبها القلق من نتيجة أقوالها ومن خوفها على سقوط الغرفة التي اهترأت أرضيتها ويكاد حائطها يتداعى.

فالبيت المطل من فوق سور المدينة القديمة على الحديقة التي يعاد تأهيلها والإشغالات التي تقوم بها المحافظة لتجميل السور لا تنفع بل هي أضرت فهذا الهدير كله والتعديلات التي تتم من أجل إعادة السور إلى شكله الطبيعي لا تنفع ذلك أن أغلب البيوت المطلة عليه قد زادها ذلك خلخلة. فالحائط الذي أعادت المحافظة تكحيله من الخارج، يكاد يتداعى من الداخل والتشققات واضحة للعيان، وحسبما يؤكد أحد العاملين في الترميم أن هذا الحائط قبل أن يتم تكحيله من الخارج كانت التشققات واضحة، كما أن تسوس الأعمدة الخشبية ظاهر للعيان ومكشوف، حتى الفتحة في أرضية الغرفة ظاهرة من خارج السور. وتتساءل سميرة عن سر متابعة المحافظة للتكحيل مع علمها أن حائط الغرفة المرتكز على السور قد يتهدم في أي لحظة. آخرون تحدثوا عن نفس المشكلة، ومعاينتنا لأجزاء من بيوتهم من الداخل ومن الخارج من عند السور الخارجية التي لم يتم تكحيلها حتى الآن تثبت ذلك.

وبالعودة إلى سكان الشارع المطلة بيوتهم على الحديقة فإنك تلاحظ جزءاً من قلق يمنعهم حتى من الشكوى التي يرونها بلا طائل ولا نتيجة وخلف الشفاه حديث يتوجسون التفوه به لأن الناس لا تريد الأذى ولكنها لا تريد أن تؤذى أيضاً وتتوجس خيفة من أمر ما، فالبعض صاحب رزق يريد الحفاظ على رزقه والبعض الأخر مل الشكوى، بينما الأغلبية تخاف سطوة لا يستطيع ردها فيما لو تصدى لها.

سألنا المتعهد المسؤول عن تكحيل السور فأكد أن عملية التجميل لا تتضمن إعادة بناء بل هي معالجة الواقع الموجود وليس التدخل في إعادة البنية الإنشائية بل هذا مهمة من قام بالدراسة وهي اللجنة المشتركة بين الجهات المعنية فهم من يقررون ذلك. أما هذا البيت الذي أخذناه مثالاً فيوجد مثله مئة بيت مهدد. اتصلنا بالمهندس الذي عاين البيت هاتفياً فأكد أنه ليس مخولاً بالحديث في هذا الأمر سوى مدير مدينة دمشق القديمة أمجد الرز الذي بين أن محافظة دمشق تقوم بإعادة تأهيل المنطقة الممتدة من ساحة باب توما حتى برج الصالح أيوب منذ بداية الشهر الماضي على أن تنتهي من ذلك في الخامس من الشهر القادم بمدة لن تتجاوز 65 يوماً. وبين أنهم لم يتلقوا أي شكوى بهذا الخصوص وأن المحافظة ليست مسؤولة عن إعادة البناء فليقم أصحاب الأبنية بتصليح الجدران كما قال الرز الذي بين أن المشروع يتضمن عدداً من الأعمال والأشغال أهمها: تعزيل النهر بالكامل في هذه المنطقة، وإزالة جميع المصبات النازلة إلى النهر وتحويلها إلى مجاري الصرف الصحي، إضافة إلى رصف جوانب النهر بالأحجار، وإنشاء جسور خشبية من أجل تسهيل عبور المشاة إلى الحديقة، التي نعمل على إعادة زرعها بالكامل مع الإبقاء على الأشجار المعمرة.

وبحسب الرز فإن الأعمال تشمل أيضاً إزالة جميع المخالفات الدخيلة على السور وذلك بناء على القيود العقارية لعام 1948 لهذه المنطقة والتي تمت إزالتها بالكامل، ومن ثم تنظيف السور بالكامل، بطريقة علمية وإعادة تكحيله، بعد استبدال أحجار البلوك بأحجار تتناسب مع طبيعة وشكل السور، واستبدال النوافذ الألمنيوم للمنازل المطلة من السور بنوافذ خشبية إضافة إلى تبديل الدرابزين الموجود على السور بحديد.

وكل هذه الأعمال تتم بالتعاون بين محافظة دمشق ممثلة بكافة مديرياتها وجامعة دمشق والاتحاد الوطني لطلبة سورية والمديرية العامة للآثار والمتاحف في دمشق. حيث تم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة هذه المنطقة وأعدت بالنتيجة دراسة يتم تطبيقها عبر كافة هذه الأعمال والتي في جزء منها إعادة تجميل ضريح خولة بنت الأزور الموجود في المنطقة، وإزالة خزان الكهرباء القديم واستبداله بآخر جديد تحت الأرض، إضافة إلى بناء برجين صغيرين في الحديقة يحتويان على كمبيوتر وشاشة عرض يستطيع الزائر أن يستعرض من خلالهما تاريخ هذه المنطقة.

المصدر:صحيفة الوطن السورية

-----------**********------------

ما جرى على مهنّد الحسني قبيح... بكلّ المعايير قبيح..

زهير سالم*

مركز الشرق العربي

ما وثّقته ثماني منظمات حقوقية إنسانية عن العدوان الذي وقع على المحامي والناشط الحقوقي مهند الحسني قبيح بكل المعايير.

وهو يسيء في الدرجة الأولى إلى الذين ارتكبوه. والذين ارتكبوه هم أولئك الذين سمحت لهم أخلاقهم أن يضعوا المعتقل الإنساني، معتقل الرأي والضمير، مع المجرمين الجنائيين من أصحاب السوابق الجرمية الذين هم في الأصل من الخارجين على القيم والأخلاق والمجتمع..

والجريمة المنكرة في أصلها وفرعها هي من مسؤولية هؤلاء الجناة تسجّل ضدهم، وتحسب عليهم، ويسألون عنها، ولا يمكن بأيّ حال أن تسجّل على محترف جريمة، ولا أن تحسب عليه.

ومع اعتبارنا دائماً للمفارقة الكلّية بين العقلية الأمنيّة وبين معايير الصلاح المدنية في آفاق العدل والمساواة وسيادة القانون؛ فإننا سنظلّ نذكّر هؤلاء القائمين على سياسات الظلم والتمييز بآدميتهم وبإنسانيتهم وبانتمائهم الوطني، وبالحدود الدنيا للاستحقاقات الأخلاقية التي يضرّ الإخلال بها بإنسانية الإنسان، بوجوده وماهيتيه...

توافق بنو الإنسان منذ فجر المجتمعات المدنية على قوانين ناظمة للتعامل في السلم والحرب، والولاء والبراء، والصداقة والعداوة، ودائماً، دائماً اعتبروا معاملة الإنسان لأعدائه وخصومه ومخالفيه هي المعيار الأول في قياس آدميته وتمدّنه ومروءته..

إن ما وثّقته ثماني منظمات حقوقية محايدة في أمر العدوان على المواطن السوري مهنّد الحسني، الذي سجن بطريقة لا أخلاقية في زنزانة مع سجين أو مجرم جنائي يسيء فيما يسيء إلى الذين ارتكبوه، وسمحوا به، وسكتوا عليه.

وحين نستنكر هذا الفعل الآثم، المشين للذين ارتكبوه إنما ندعوهم إلى الارتقاء عن نداء الطبيعة العدوانية في تسفّلاتها الغرائزية، ندعوهم، شفقة عليهم، وإحساناً إليهم، ونصحاً لهم؛ أن يفتحوا أعينهم على استحقاقات انتماءٍ انتموه، ومنصبٍ شغلوه..

ندعوهم إلى شرف المواطنة، وشرف الخصومة، وشرف النقمة فإن ذلك هو الأليق والأجمل بالإنسان، في الرضا والغضب، والحبّ والكراهية، والسلم والحرب..

ندين ما وقع على المحامي والناشط الحقوقي مهند الحسني، وندين ما وقع على الأستاذ هيثم المالح الذي لم تشفع له الثمانون، وندين ما تتعرض له طلّ الملوحي الصبيّة التي تمادت محنتها حتى تجاوزت التصوّرات..

للصراع الوطني آليّاته بلا شكّ، ولكن له قبل ذلك أخلاقياته الدينية والقومية والوطنية والمدنية. فإلى أيّ أفق من هذه الآفاق يحتكمون؟!..

* مدير مركز الشرق العربي

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com