العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 28 /3/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

إزاحة الستار عن تفاصيل المفاعل السوري

مروة نظير : نشرة تقارير واشنطن 

24/ 03/ 2010

مع التغير الذي طرأ على قيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع انتهاء مدة ولاية الدكتور "محمد البرادعي"، وتولي السفير يوكيا أمانو Yukiya Amanoمهام قيادة الوكالة، انشغل كثير من الباحثين والمعنيين بالشأن العالمي بالبحث في القضايا التي تكتسب أهمية خاصة على أجندة الوكالة. وفي هذا السياق يرى البعض أنه لابد من إيلاء اهتمام خاص بسوريا، لاسيما وأن ملفها النووي يعني كثيرًا بالنسبة لمستقبل الوكالة.

وفي هذا الإطار تأتي مقالة جريجوري شولت Gregory L. Schulte الباحث في مركز دراسة أسلحة الدمار الشامل Center for the Study of Weapons of Mass Destruction، التابع لجامعة الدفاع الوطني National Defense University في عدد يناير 2010 من سلسلة policy outlook الصادرة عن مؤسسة كارنيجى للسلام العالمي Carnegie Endowment for International Peace

تدور هذه المقالة حول الموقف الحالي للتحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سوريا، موضحًا أسباب ضرورة استكمال هذا التحقيق. وتتجاوز أهمية هذا التحقيق مجرد مفاعل محطم في صحراء سوريا الشرقية؛ إذ إن نتيجته ستحدد ما إذا كان المجتمع الدولي سيواصل أم سيوقف جهوده لعرقلة الصادرات النووية لكوريا الشمالية، لتقوية منظومة عدم انتشار الأسلحة النووية التي قوضتها مساعي إيران النووية.

عديد من العوائق

أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقها بَعْدما أطلعتها الحكومة الأمريكية في إبريل 2008 بأن سوريا تَبْني مفاعلًا نوويًّا سريًّا، وأن هذا المفاعل الذي لا تعرف له أغراض مدنية واضحة قد بني في الصحراء البعيدة بمساعدةِ كوريا الشمالية، كما أنه يتشابه إلى حد كبير مع مفاعل يونجبيون Yongbyon، الذي تستخدمه كوريا الشمالية لإنتاج البلوتونيوم اللازم لأسلحتها النوويةِ.

ويعد عدم قيام سوريا بإبلاغ الوكالة الدولية قبل بناءِ المفاعل، انتهاكًا من قبل دمشق لالتزاماتها الدولية. ويمكن أن يساعد اكتشاف المفاعل في توضيح لماذا رفضت سوريا تبني البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية، والذي وقع مِن قبل 130 دولة، والذي كان سيمنح مفتشي الوكالة بالوصول للمعلومات المتعلقة بنشاطات سوريا النووية.

قوبل تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعراقيل عدة من قبل سوريا، التي أنكرت وجود المفاعل وأزالت ما تبقى من آثاره. وحينما وصل مفتشو الوكالة في يونيو 2008، كان قد هدم المفاعل وإقامة بناية جديدة؛ إذ ظنت السلطات السورية أن جهودها الاستثنائية في الإخفاء قد تنجح في خداع مفتشي الوكالة.

إلا أن المفتشين كانوا قد قاموا بجهود عديدة قبيل زيارتهم لسوريا عبر جمع وتقييم المعلومات من مصادر متنوعة. ولدى وصولهم إلى سوريا، أثار المفتشون عددًا من الأسئلة الصعبةَ حول المنشأة المهدمة، فضلاً عن بعض الصفقات المريبة، وقد رفضت السلطات السورية الإجابة على تلك الأسئلة. كما طلب المفتشون زيارة ثلاثة مواقع أخرى مشتبه فيها وهو ما رفضته أيضًا السلطات السورية، وقد حصلت الوكالة في وقت لاحق على صور بالقمر الصناعي توضح إجراء أعمال تنظيف ظاهرة في تلك المواقع.

أخذ المفتشون عينات بيئية أيضًا من موقع المفاعل، وقد كشف تحليلها عن وجود جزيئات من اليورانيوم الصناعي من نوع لم تعلنه سوريا للوكالة الدولية، ورغم أن السلطات السورية ادعت أن هذه الجزيئات جاءت من الضربة الجويِة الإسرائيلية، إلا أن التقارير أثبتت أن هذه الجزيئات لم تكن من اليورانيوم المنضب الذي يستعمل أحيانًا في الذخيرة التقليدية، ومن ثم فمصدره ليس الغارة الإسرائيلية. وفي أغسطس 2008 اكتشف مفتشو الوكالة الدولية المزيد من جزيئات اليورانيوم في أحد المفاعلات البحثية المعروفة في دمشق.

إن وجود مواد غير مصرح بها في موقعين في سوريا يعطي مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية أساسا قويًّا لإجراء التحقيق، كما أن المعلومات التي وفرتها الدول الأعضاء يجعل الوكالة ملزمة بإجراء هذا التحقيق.

وقد غيرت دمشق من استراتيجياتها بإدعاء أن موقع المفاعل والمواقع الأخرى الثلاثة هي "مواقع عسكرية" ومن ثم رفضت توفير أية معلومات بشأنها أو بشأن أنشطتها. وقد توقف التعاون السوري تمامًا، خصوصًا بعد التقارير التي أشارت إلي قيام قناص ما بقتل الجنرال السوري المرافق لمفتشي الوكالة خلال زيارتِهم الوحيدة، إذ يبدو أن أحد الأشخاص في دمشق أَو في مكان آخر لم يرد الكشف عن نشاطات سوريا السرية.

في يونيو 2009، قدم المدير العام للوكالة تقريرًا لمجلس محافظي الوكالة مفاده أن المعلومات التي قدمتها سوريا لا تدعم مزاعمها حول طبيعة الموقع، وأنه على سوريا أن تبدي قدرا أكبر من التعاون والشفافية. وفي أغسطس من العام ذاته أكدت الوكالة عدم قدرتها على البت في تفسيرِات سوريا بخصوص طبيعة البناية المتهدمة بسبب قيام سوريا بعرقلة الحصول على معلومات والوصول إلى المواقع أو الأجهزة أو المواد اللازمة.

لماذا يهم الأمر؟

لقد أضحى المفاعل السوري السري في عداد التاريخ بعدما تم قصفه ودفنه ولا يمكن إعادة إحيائه سواء لأغراض سلمية أَو عسكرية، ورغم ذلك فلا يزال الأمر مهما:-

أولاً: يجب أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن سوريا لا تخفي عنها المزيد من النشاطات المحظورة. لاسيما مع وجود شكوك حول التماثل بين المفاعل السوري والمفاعل الكوري الشمالي. وعلى مفتشي الوكالة التثبت من أن سوريا لا تخفي أية نشاطات نووية أخرى، وفي حال تمكنهم من العثور على منشآت نووية أخرى لا بد من وضع أنشطتها تحت الرقابة بل من الأحسن التأكد من تدميرها.

ثانيًا: يجب إقناع النظام السوري بالامتناع عن تجديد مثل هذه المساعي النووية، لا تزال دوافع سوريا لبناء مفاعل نووي مجهولة، كما لا يزال الخبراء متحيرون حول ما إذا كانت القيادة السورية الحصول على سمعة جيدة بشأن امتلاكها مهارات تقنية عالية؟ أم أنها ترى في البرنامج النووي وسيلة لاستعادة مرتفعات الجولان أَو لحماية النظام من الهجوم الإسرائيلي؟ هل كان الرئيس الشاب بشار الأسد يحاول إثبات نفسه بعدما حل محل أبيه؟ علاوة على ذلك، يمكن أن يشكل تقدم إيران الثابت نحو امتلاك أسلحة حافزا لدمشق لتجديد نشاطاتِها السرية. وتزيد الإغراءات في هذا السياق إذا ما اعتقد النظام السوري أن بإمكانه إعاقة تحقيق الوكالة دون أن يعاني أية تبعات.

ثالثًا: تُثار في السياق ذاته مسألة الملف النووي لكوريا الشمالية التي لها تاريخ طويل في التعاون العسكري مع سوريا وبلدان أخرى أهمها إيران. وتُعد المساعدات التي قدمتها كوريا الشمالية لبناء المفاعل السري السوري دليلا على أن كوريا الشمالية أصبحت أيضًا مصدرة للموارد النووية. ومن ثم فلابد من كشف أبعاد التعاون بين كوريا الشمالية و سوريا في هذا الإطار على نحو يسمح بكشف وعرقلة شبكة علاقات كوريا الشمالية العالمية.

وأخيرًا: فإن منظومة الحد من انتشار الأسلحة النووية معرضة للخطر، لابد أن تدرك دولا مثل سوريا وكوريا الشمالية وغيرهما أن رفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعني بالضرورة التعرض للعقوبات والمقاطعة الدولية. لا تزال الدعوة إلى عالم خال من الأسلحة النووية غير قابلة للتحقيق ما لم تكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قادرة على تحري، وكشف، وردع النشاطات السرية التي تجريها دولا مثل سوريا وكوريا الشمالية.

ماذا الذي يجب القيام به؟

وعن ما يجب عمله مع سوريا في ظل ما سبق طرحه، أشارت الدراسة إلى:-

أولاً: يجب أن تواصل الوكالة الدولية والدول الأعضاء فيها تسليط الضوء على نشاطِ سوريا المحظور والدور الخطر لكوريا الشمالية في هذا الأمر. يجب أن يظل التحقيق بشأن سوريا على جدول أعمال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية، كما يجب إعفاء سوريا من المجلس. كما يجب تسليط الضوء على تدخل كوريا الشمالية، وإعادة ملفها للدراسة على جدول أعمال الوكالة بسبب تعاونها مع سوريا في هذا الصدد. كما يجب الارتكان إلى التعاون المحظور بين البلدين لتوضيح أهمية قدرات الوكالة على العمل لاسيما التحقيق بما في ذلك البروتوكول الإضافي.

يجب أن يخضع دور كوريا الشمالية في بناء المفاعل السوري للمحادثات التي تجريها اللجنة السداسية، بهدف الحصول على تطمينات كورية في هذا السياق يمكن التثبت من صحتها. ولعل التزامن بين إثارة هذه القضية مع كوريا الشمالية والضغط على سوريا في نفس الوقت، يمكن أن يؤدي زرع عدم الثقة بين الجانبين. وأخيراً، يجب أن يظل التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سوريا على جدولِ أعمال العديد الزيارات الرسمية إلى دمشق وإلى حد أقل إلى بيونج يانج بحيث لا يسمح لهذه القضية بالانزواء في قاع الأجندة الدبلوماسية للبلدين.

ثانيًا: يجب أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تفتيش خاص. تسمح اتفاقية الوقاية للوكالة الدولية بإجراء تحقيق خاص إذا ما اعتبرت أن المعلومات التي أبدتها سوريا، ليست كافية بأي شكل. وفي الحقيقة فإن التحقيق الحالي يعكس قدر كبير من عدم التعاون من قبل سوريا، وهو ما يعد حالة نموذجية لإجراء تفتيش خاص.

لا يجب أن يلتزم التفتيش الخاص بزيارة المواقع التي أعلنت عنها سوريا للوكالة الدولية، بل من الممكن أن يشمل أي مواقع أخرى يريد المفتشون زيارتها أو أية معلومات يحتاجون إليها لإنجاز مهمتهم.

إذا عرضت سوريا التفتيش الخاص، يمكن لمجلس محافظي الوكالة الدولية أن تقرر إعمال إجراءات "ضرورية وعاجلة" ودعوة سوريا لاتخاذ الإجراءات المطلوبة بدون تأخير.إذا أصرت سوريا على عدم التعاون، يحتاج مجلس الوكالة لاتخاذ قرار بإعلان القيام بإجراء تفتيش خاص "ضروري وعاجل" ورفع الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، وهذا ما سيوفر الوقت والحجج اللازمين لإقناع دمشق بتغيير نهجها.

لم يتم اللجوء إلى "التفتيش الخاص" منذ زمن بعيد، ومن ثم سيكون إطلاق تفتيشا خاصا لسوريا قرارا صعبا بالنسبة للمدير العام الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو Yukiya Amano، الذي يريد إعادة بناء الإجماع في مجلس الوكالة.

ثالثًا: على الاتحاد الأوربي أن يربط علاقاته الاقتصادية المستقبلية مع سوريا بتعاونها مع تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فضلا عن تبنيها البروتوكول الإضافي.

تكتسب التجارة والاستثمار الدوليين أهمية خاصة بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد، لاسيما في ظل مسعاه نحو النمو والإصلاح الاقتصادي. إذ يبدو هو ومستشاروه متلهفين لزيادة التجارة مع أوروبا وجذب الاستثمارات الأوروبية، ومن ثم يمكن القول إن الفرص الاقتصادية قد تكون هي الحافز الوحيد الذي يمكن أَن يغري دمشق للابتعاد عن بيونج يانج.

وقّعَ الإتحاد الأوروبي اتفاقية مع سوريا لتطوير العلاقاتَ التجارية بين الجانبين، إلا أن هذه الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ حتى تتجاوز كل الموانع الإجرائية بما في ذلك موافقة البرلمان الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية تتضمن بندًا حول منع انتشار الأسلحة النووية، وفي ضوء محددات السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فمن الممكن تعليقِ التصديقِ على الاتفاقية في حالة وجود شكوك في هذا السياق. ومن ثم فمن الممكن أن يقوم الإتحاد الأوروبي بإخبار سوريا أن الاتفاقية ستظل معلقة إلى حين اكتمال تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فضلا عن قيام دمشق باتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة بناء الثقة الدولية بما في ذلك تبني البروتوكول الإضافي.

الحاجة إلى تفعيل الرقابة الدولية

يريد الرئيس الأسد دفن تحقيق الوكالة الدولية مثلما قام بدفن بقايا المفاعل، وهو يتمنى بلا شك أن يؤدي تركيز المجتمع الدولي على إيران إلى نجاح مسعاه. ومع اقتراب إيران من النجاح في امتلاك الأسلحة النووية فهناك دولٌ أخرى في الشرق الأوسط تحاول اتباع النهج ذاته، لاسيما مع وجود كوريا الشمالية التي تبدو جاهزة ومتلهفة لتقديم المساعدة في هذا الإطار. ولابد من منع هذه البلدان من الانضمام إلى سباق تسلح جديد. وهذا يعني أن المجتمع الدولي لابد أن يكون قادرًا على اكتشاف وعرقلة، بل والعقاب على أي جهود في هذا السياق. وهو ما يتطلب دعم تحقيق الوكالة الدولية مع سوريا.

يواجه السيد أمانو المدير العام الجديد للوكالة الدولية، تحديات عدة أهمها استعادة فعالية ومصداقية الوكالة بعدما تعثرت تحقيقاتها مع إيران وسوريا بسبب العوامل السياسية والطموح الشخصي للبعض.

--------------***********----------

النوروز أيقونة وعيد شعوب الشرق كلها..؟؟

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 23 آذار/ مارس 2010

المحامي جريس الهامس – كاتب سوري، وأمين عام الحزب الشيوعي العربي (الماركسي – اللينيني) سابقاً - لاهاي

من أرض اّرام وأولادها الشرعيين كنعان وفينيقيا وأوغاريت غربا إلى وادي النيل... حتى بلاد النوبة جنوباً (شم النسيم) إلى سومر وبابل واّشور وكلدان وعيلام والحوريين والميديين والفرس وصولاً إلى الهند والصين شرقاً كلها شعوب تعتبر أول الربيع عندما يتساوى الليل والنهار في 21 اذار من كل عام عيدها القومي عيد التغيير والخير والتجديد ومنها من اعتبره بداية عام جديد قبل التقويمين الميلادي والهجري...—هذا في نصف الكرة الشمالي – أما في نصف الكرة الجنوبي فإن 21 اّذار هو بداية الخريف كما في الأرجنتين وجنوب أفريقيا وأستراليا مثلاً (جنوب خط الإستواء... إذا النور رمز ظاهرة فلكية مرتبطة بالإعتدال الربيعي وتساوي الليل والنهار... وهذا العيد تحترمه شعوب المشرق خصوصاً وبعضها جعله بداية تقويمهما السنوي.. فالصين والهند والفراعنة وشعوب الساحل السوري وميديا والأكراد وشعوب ميزوبوتاميا كلها حتى حدود أرمينيا تحتفل بهذا العيد كعيد قومي خاص بها، وقد أقامت له الاّلهة الخاصة منذ أقدم العصور وحبكت الأساطير الخاصة والحكايا الجميلة والإنسانية في هذه المناسبة التي تحولت إلى عيد قومي للشعب الكردي،،، كأسطورة (كاوا الحداد) الكادح الثائر لتخليص شعبه من عبودية الطاغية (اّزاك) والنار المقدسة نار الثورة دفاعاً عن المضطهدين عند الشعب الكردي)...

وفي سورية أذكر بعد عام 1965 نظم رفاقنا في الإتحاد الشعبي لأكراد سورية الذي كان يحمل يومها إسم (الحزب الديمقرطي الكردي اليساري) بقيادة المناضل الوطني صلاح بدر الدين... نظموا إحتفالات في هذا العيد لأول مرة في حي الأكراد بدمشق. وكان العيد يمر كغيره من الأعياد دون أية مشاكل.

..لكن في العهد الأسدي (الإشتراوحدوي) وتحت ظل فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية ونظام القمع الهمجي الممتد منذ 8 اّذار 1963 حتى اليوم منع الإحتفال بهذا العيد وأطلق النارعلى المحتفلين به في بساتين ركن الدين واستشهدالسيد (سليمان اّدي) أحد المناضلين من رفاق الإتحاد الشعبي وجرح العشرات في هذا العيد واستمر نظام الإضطهاد العنصري ضد الشعب الكردي حتى الساعة الذي توج بالمرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10 / 9 / 2008 الذي يلغي حقوق الملكية لسكان منطقة الجزيلاة السورية من العرب والسريان والأكراد واعتقل المئات من المناضلين الكرد والعرب والسريان ضد الإستبداد والتمييز العنصري ولايزال 60 مواطناً كردياً معتقلاً في سجن – المسلمية في حلب – منذ أذار 2009 دون محاكمة حتى اليوم..

وإننا إذ نحيي ذكرى شهداء إنتفاضة القامشلي السادسة هذا العام وا غتيال الشيخ الخزنوي تحت التعذيب ومحاولة إخفاء جثته، وذكرى المئات من شهداء شعبنا العربي والسرياني والكردي من العسكريين والمدنيين.. كما نحيي مناضلات ومناضلي الرأي والضمير في السجون الأسدية سجون الطاغية (اّزاك) وعصابته.. فإننا نهنئ جميع القراء الكرام وجميع أصدقائنا من الكرد والصابئة واليزيديين والعرب في هذ العيد العالمي ونكرر دعوتنا المستمرة كل عام بأن يكون هذا العيد يوم عطلة رسمية إحتراماً لتقاليد شعبنا وحقوقه القومية ووحدته الوطنية التي صنعت الإستقلال الوطني وبنت الجمهورية السورية... ولينتصر النور على الظلام والحرية والديمقراطية على الإستبداد والطائفية، والتمييز العنصري القومي والطائفي... لندفن إلى الأبد كل الغيلان والطغاة لينتصر الإنسان.

(جريس الهامس تطوع للدفاع عن المناضلين عادل اليزيدي ويوسف ديبو في السبعينات من القرن المنصرم).

-----------***********-----------

ما النموذج السوري من اقتصاد السوق الاجتماعي؟

اقتصاديات

الثلاثاء 23-3-2010م

سمير سعيفان

لا أقصد من عنوان هذا المقال أن أقدم تعريفاً لاقتصاد السوق الاجتماعي بل اقصد توجيه سؤال فعلي للحكومة أو لأية جهة أخرى في سورية كي نحصل منها على جواب عن ماهية اقتصاد السوق الاجتماعي السوري فقبل خمس سنوات خلت قرر المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث، وهو الحزب القائد للدولة والمجتمع بحسب الدستور قرر تبني اقتصاد السوق الاجتماعي كنهج للاصلاح الاقتصادي في سورية.

غير أن أحدا لم يقدم أية اضافات لتعريف هذا النموذج أو تحديد محتواه الاقتصادي والاجتماعي والذي سيعيد تنظيم الاقتصاد والمجتمع السوريين وفق أسس جديدة ومصالح جديدة.‏‏‏‏

وخلال السنوات الخمس التالية لم تبادر أية جهة أخرى لتحديد مضمون هذا التوجه في وثيقة تناقش علي نحو واسع رسمياً ومجتمعياً وتقر من الجهات الوصائية ليكون طريقاً واضحاً.‏‏‏‏

وعلى مدى الخمس سنوات الماضية لم نحصل على أكثر من هذه الكلمات الثلاث التي تم اقرارها على عجل في المؤتمر المذكور. ولا أظن أن ثلاث كلمات كافية لتدلنا على الطريق القويم مهما كانت قوتها السحرية.‏‏‏‏

وبقي اقتصاد السوق الاجتماعي كالمستحيلات الثلاث التي قالت بها العرب في غابر ازمانها وهي ( الغول والعنقاء والخل الوفي) ورغم ذلك أوشد ما يدهش في الامر أن الخطابات والوثائق الحكومية مليئة باستخدام هذا المصطلح. فالخطط الخمسية تقول أنها ماضية في تطبيق اقتصاد السوق الاجتماعي وخطابات الوزراء والمسؤولين تردد هذا المصطلح وكأن هذا النموذج قد حدد وأقر وأصبح جاهزاً للتطبيق وهذا أمر مستغرب.‏‏‏‏

في الحقيقة لست أسأل هذا السؤال كي أحصل على تعريف لاقتصاد السوق الاجتماعي الألماني كما قد يخطر للبعض أن يفعل كرد على سؤالي. فأنا أعلم الكثير عن اقتصاد السوق الاجتماعي الألماني بحكم دراستي في ألمانيا وحيث اهتممت بهذا النموذج وقرأت عدداً من الكتب والعديد من الدراسات وحضرت أكثر من ندوة دولية حول هذا النموذج الألماني الذي قيل أن النموذج السوري مشتق منه أو أخذ عنه ولكني أسأل لأحصل على تعريف وتحديد للنموذج السوري من اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يقول المسؤولون أننا نتوجه نحوه.‏‏‏‏

بالمناسبة فإن اقتصاد السوق الاجتماعي الالماني يعرف من قبل اصحابه الالمان بأنه ( رأسمالية منظمة) تعطي للدولة دوراً وقدرة على التدخل لاصلاح اختلالات السوق.‏‏‏‏

ولا يتطرف النموذج في منح المزايا للقطاع الخاص الرأسمالي كما تفعل الليبرالية بل ينظر لبعض التوازن بين الاقتصادي والاجتماعي لمنع التطرف في استقطاب الثروة استقطاباً شديداً أي ينظر للتوزيع.‏‏‏‏

ويقيم النموذج الألماني شبكة من السياسات في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الوطني التي تحقق حداً من الجانب الاجتماعي مع الجانب الاقتصادي ولكن يبقى جوهر النموذج الالماني هو نظاماً رأسمالياً يمتلك كامل الصفات الرأسمالية كما كنا نرى في ألمانيا الغربية ذاتها أو في بلدان أوروبا الغربية خلال سنوات عقود الخمسينات وحتى السبعينيات من القرن العشرين المنصرم، التي تشابهت في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية وإن اختلفت التسميات. وجميعنا يعلم أن ألمانيا وكذلك مجمل أوروبا قد بدأت منذ ثمانينيات القرن المنصرم بالتخلي عن الكثير من السياسات الاقتصادية الاجتماعية السابقة وقلصت شبكة الحماية الاجتماعية لصالح رأس المال ومنحته مزايا استثنائية حتى بأكثر أشكاله عدوانية. فتراجعت العدالة الاجتماعية فيها وتوسع استقطاب المجتمع وتركزت الثروة في أيدي أقل فأقل وتدهور دور الدولة في توجيه السوق والاقتصاد وتقلص القطاع العام كثيراً وازدادت معدلات الفقر.‏‏‏‏

وقد كان كل هذا أحد الاسباب الرئيسية للأزمة المالية والاقتصادية الحادة الاخيرة.‏‏‏‏

قولاً واحداً فسورية لا تستطيع نقل نفس النموذج الألماني السابق أو الحالي لأسباب كثيرة لا مجال للدخول فيها هنا وبالتالي لابد من تحديد ماهية النموذج السوري من اقتصاد السوق الاجتماعي السوري وهذا لم يتم.‏‏‏‏

ثمة سؤال يطرح نفسه: هل سبب عدم وضع وثيقة تحدد ماهية اقتصاد السوق الاجتماعي هو كسل المؤسسات أم ضعف قدرة أم هو أمر مقصود أم ماذا؟‏‏‏‏

يميل البعض لتفسير ذلك بأنه من الصعب تحديد سياسة واضحة ثابتة للتحول، وبالتالي النهج التجريبي هو الاكثر عملية وسلامة ويتيح حرية في الحركة في تحديد وتصحيح السياسة الاقتصاية السورية في أي اتجاه يراه صانعو هذه السياسات ضمن الظروف الملموسة دون قيود.‏‏‏‏

بينما يميل البعض الآخر لتفسير ذلك بأنه تعمد للغموض فصفة اجتماعي تضفي تلطيفاً لفظياً اعلامياً للتوجيه نحو اقتصاد السوق الرأسمالي.‏‏‏‏

وترسل اشارة الى أن الدولة لم تتخل عن الجانب الاجتماعي.‏‏‏‏

وتضفي شرعية ولو لفظية على اقرار سياسات اقتصادية ليبرالية معينة يجري نقد شديد لآثارها الاجتماعية.‏‏‏‏

وأما عدم وضع وثيقة تحدد جوهر اقتصاد السوق الاجتماعي فيعود الى أن مثل هذه الوثيقة ستفصح بوضوح عن المبادئ والسياسات العامة الموجهة للسياسة الاقتصادية وستحدد الاتجاهات العامة للسياسات القطاعية في كل قطاع من القطاعات الاقتصادية.‏‏‏‏

ومثل هذه الوثيقة يفترض أن تتم مناقشتها على مختلف المستويات الحكومية والحزبية والمجتمعية. فإن حددت هذه الوثيقة مبادئ مستمدة من نموذج اقتصاد السوق الاجتماعي الالماني السابق فإن هذا سيقطع الطريق على السياسات الليبرالية التي يعمل البعض على تطبيقها في أرض الواقع.‏‏‏‏

وإن استمدت مضمون هذه الوثيقة من المبادئ الليبرالية الجديدة وسياساتها فإن هذا سيزيد من المعارضة للطابع الليبرالي للسياسات الاقتصادية على مختلف المستويات وفي مختلف المؤسسات.‏‏‏‏

وبغض النظر عن مدى دقة أي من هذه التفسيرات فإن تجارب دول كثيرة وتجربة سورية نفسها خلال السنوات السابقة تظهر أن عدم تحديد نهج اقتصادي جديد موثق ومناقش جيداً ويحدد بوضوح الى أين تسير سورية له أضرار كثيرة بدأت طلائعها تظهر وآثارها السلبية تظهر.‏‏‏‏

وبغض النطر عن الاتجاه الذي تسير نحوه سورية وبغض النظر عن التسمية سواء اقتصاد السوق الاجتماعي أو الليبرالي أو تعطي نهجها اسماً جديداً مثلما فعلت الصين واسمته اقتصاد السوق الاشتراكي فهي بحاجة ماسة لمثل هذه الوثيقة الوطنية.‏‏‏‏

الخطط الخمسية ليست بديلاً عن هذه الوثيقة الوطنية. فالخطط الخمسية يجب أن تهتدي بهذه الوثيقة وجهاز التخطيط هو جهار تقني حكومي لا يملك صلاحية تحديد الوجهة الاقتصادية الاجتماعية لسورية بل يهتدي بالتوجهات التي تقر من قبل الجهات العليا عبر مناقشة وطنية واسعة.‏‏‏‏

مثلاً عندما بدأت سورية تحولها في الستينات من نظامها الرأسمالي الاقطاعي انذاك نحو شكل وطني من الاجراءات الاقتصادية الاجتماعية وضعت القيادة سنة 1965 وثيقة المنهاج المرحلي كانت الى جانب المنطلقات النظرية 1964 هي النبراس للقرارات الكبرى والصغرى وللسياسات الحكومية للخطط الخمسية.‏‏‏‏

وسورية اليوم وهي تسير في طريق العودة لا بد أن تضع مثل هذه الوثيقة الهادية.‏‏‏‏

نقول هذا لأننا على أبواب المؤتمر القطري الحادي عشر الذي يفترض أن يناقش هذه القضية ويتخذ قراراً بها وهذا يتطلب تحضيراً منذ الآن. يتطلب اعداد مسودة وثيقة وطرحها على النقاش العام لاقرارها في المؤتمر لتكون المؤشر التوجيهي لسياسات التحول الاقتصادي والاجتماعي الجديد في سورية.‏‏‏‏

بالمناسبة اعتقد أنه يمكن الاستفادة من وثيقة مشروع 2025 وهي أوسع محاولة سورية حتى الآن بأيد وطنية لا بأيدي خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وخبراء الامم المتحدة ومشاريع الاتحاد الأوروبي أو غيرها من مؤسسات دولية تروج جميعها لنهج الليبرالية الجديدة لوضع تصور لتطور سورية المقبل شارك فيها 264 خبير اقتصادياً واجتماعياً على مدى عامين.‏‏‏‏

وكانوا يمثلون مختلف ألوان الطيف الوطني السوري.‏‏‏‏

وكان من المخطط أن يعقد مؤتمر وطني لمناقشة هذه الوثيقة الوطنية ولكن هذا لم يحدث ويقال :إن السبب هو أن البعض لم يرق له ما توصل اليه هذا الجمع الغفير من الخبراء الوطنيين.‏‏‏‏

ولكن تبقى الاستفادة الكبيرة من هذه الوثيقة ممكنة خاصة وأن الوقت ضيق. غير أن الوقت الضيق يتسع مع الارادة

-----------***********-----------

دمشق تمنع دخول السيارات إلى المدينة القديمة بداية شهر أيار القادم

عكس السير

الاثنين - 22 آذار - 2010

تبدأ محافظة دمشق بتطبيق قرارها المتعلق بمنع دخول السيارات لمنطقة دمشق القديمة بداية شهر آيار القادم ، والذي كان مقرراً العمل به بداية شهر نيسان القادم .

وقال مصدر مسؤول بالمحافظة ، حسب صحيفة الخبر الاقتصادية ، إنه تم تحديد عدد السيارات المسموح لها بدخول دمشق القديمة ، والتي يمتلكها سكان المنطقة حصراً ب 1350 سيارة ، على الرغم من أن العدد الحقيقي للسيارات التي يمتلكها السكان الأصليون قدرت بحوالي 32 ألف سيارة .

وأشار المصدر إلى أنه يستحيل استيعاب هذا العدد داخل الحارات ، لذا سيضطر أهالي المنطقة إلى إيقاف سياراتهم في المرائب المجانية الموجودة في المنطقة وهي مرآب باب توما ، ومرآب غرفة التجارة ومرآب الأمين .

وسيتم معرفة السيارات المسموح لها بالدخول عبر منحها دوائر ملونة ليزرياً ، وهي ( الأحمر - الأصفر - الأخضر ) ، وكل سيارة تمتلك لوناً أخضر ستدخل من مدخل له اللون نفسه ، و السيارات التي تحمل لوناً أخضراً ستدخل من مدخل الإصلاح الذي يؤدي إلى شارع الأمين ، والسيارات التي تحمل بطاقة لونية حمراء ستدخل من مدخل القلعة الذي يفضي إلى منطقة العصرونية ، ومن مدخل غرفة التجارة الذي يفضي إلى الحريقة، أما السيارات التي تحمل البطاقة الصفراء فعليها الدخول من باب توما .

وذكر المصدر أنه بالرغم من إمكانية استقدام 60 سيارة فقط لتخديم الشوراع التي ستغلق في المدينة القديمة الشهر المقبل ، وسيتم ذلك عبر المناقصة التي تحضر المحافظة دفتر شروطها حالياً ، يوجد احتمالان لاستثمار السيارات الكهربائية ، فإما أن تستثمر الشركة التي ستستقدم السيارات مع الطرقات، بالتالي سيلغى دور شرطة المرور في المنطقة ، أو أن تأتي بها فقط ، وتحافظ الشرطة على دورها في المدينة القديمة ، ولكن المصدر أكد على قوة الاحتمال الأول .

-----------***********-----------

دمشق عاتبة على سليمان لكنها لا تسعى لازمة حاليا، و انباء عن استدعاء عناصر من حزب الله للتحقيق من قبل المحكمة الدولية

بيروت - 'القدس العربي' 22-3-2010

انحسرت الحملة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التي قادها رئيس 'تيار التوحيد' الوزير السابق وئام وهّاب المقرب من سورية والمعروف بانه غالبا ما ينقل رسائل من دمشق الى بعض المسؤولين اللبنانيين، ما اوحى ان حملة وهّاب التي وصلت الى حد مطالبة سليمان بالاستقالة قد تكون تقف وراءها دمشق التي انزعجت من دعوة رئيس الجمهورية طاولة الحوار الى الانعقاد بعد القمة الثلاثية التي جمعت الرئيسين السوري والايراني بشار الاسد ومحمود احمدي نجاد والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكان في الامر التفافا على هذه القمة ومقرراتها الداعمة للمقاومة وتلبية لدعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمعاودة الحوار بشأن سلاح حزب الله.

 

 

اضف الى ذلك انزعاج المعارضة من موقف رئيس الجمهورية لجهة قوله ان الدفاع عن الوطن والحدود هو اولا من مسؤولية الجيش اللبناني ما ادى الى ارباك لدى المقاومة لانه يعني ان المقاومة تاتي في المرتبة الثانية وهو ما يتعارض في راي البعض مع مقولة الشعب والجيش والمقاومة التي وردت في البيان الوزاري وشُطبت مؤخرا على طاولة الحوار بسبب عدم الاتفاق عليها. واكثر من ذلك فإن الحملة جاءت على خلفية ضمّ الرئيس سليمان مصر كدولة عربية كبرى الى معادلة السين سين مع العلم ان التوتر ما زال يحكم العلاقة بين مصر وسورية.

ولكن بحسب المراقبين فان الحملة على رئيس الجمهورية لم تؤد اغراضها لانها احرجت المعارضة ومن ورائها دمشق التي توجهت اليها الانظار على انها تقف وراء هذا التصعيد في توقيت لا تبحث فيه عن ازمة مع لبنان عشية زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الثانية وزيارة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وقد دفع هذا الاحراج المعارضة الى اطلاق مواقف مؤيدة للرئيس سليمان وخصوصا من نواب ' تكتل التغيير والاصلاح ' الذين احرجهم صدور الموقف من الرابية واوحى وكان الجنرال ميشال عون يقف ايضا وراءه وان سيناريو تقصير ولاية رئيس الجمهورية من ست سنوات الى سنتين ما زال يراود البعض. ولعلّها كذلك من المرات النادرة التي يبدو فيها رئيس واعضاء 'التكتل' في الموقف ذاته مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الدفاع عن الرئاسة.

ونظرت اوساط سياسية الى حملة وهاب من منظارين: الاول استغرب المبالغة في الاهتمام بموقف رئيس حزب الى هذه الدرجة وخصوصا ان الحجم الشعبي لهذا الحزب معروف وبالتالي لا تأثير سياسيا فعليا له على ارض الواقع ولذلك لا يستحق كل ردود الفعل هذه، لان اساس هذا الموقف ينطلق من استبعاد وهّاب عن طاولة الحوار لمصلحة الامير طلال ارسلان، اما دمشق فلو ارادت توجيه رسالة معينة فلديها اكثر من وسيلة لذلك. اما المنظار الثاني فيعتبر انه بغض النظر عن حجم شعبية هذا الحزب والاعتبارات الشخصية فان رئيس هذا الحزب يتولى في كثير من الاحيان نقل رسائل لا يريد اصحابها ان تصدر عنهم مباشرة، وغالبا ما يلجأ هؤلاء بعد ايصال رسائلهم بشكل غير مباشر الى تلقّف الوضع والتخفيف من وطأته، او يلجأون بعد فترة الى اتخاذ مواقف شبيهة بتلك التي اعلنها وهّاب. وهذا ما حصل في حالة المحكمة الدولية التي كان وهّاب اول من تهجّم عليها قبل ان يسلك طريقه حزب الله ويشكّك فيها وفي كونها مسيّسة.

وفي جديد مسلسل الوزير وهّاب توقعه قبل يومين 'حصول مشكلة في البلد لان لجنة التحقيق الدولية ستخلق فتنة'، وقال 'ان اللجنة طلبت منذ ايام عناصر في 'حزب الله' للتحقيق معهم'، داعيا رئيس الحكومة سعد الحريري الى 'تجنب فخ المحكمة الدولية'.

وعطفا على هذه المعلومات لم يشأ عضو كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب نواف الموسوي التعليق على خبر استدعاء المحكمة الدولية اعضاء من 'حزب الله'، وقال: 'لا نعلّق على كل ما يتعلق بالمحكمة الدولية'. واضاف: 'لوقتها فرج'.

واكد من ناحية اخرى 'ان احدا لا يستطيع شطب المقاومة من حيث يجب ان تكون... ومن حاول شطبها من البيان الوزاري شطبته من الوزارة. ومن تسلل الى شطب المقاومة من بيان لا قيمة له شطب'.

ومن جهتها، اشارت الناطقة باسم مكتب المدعي العام في المحكمة راضية عاشوري الموجودة في لاهاي تعليقا على معلومات وهاب 'ان عمل مكتب المدعي العام جار وتحصل اجتماعات ومقابلات مع اشخاص. ولكننا لا نعطي معلومات او اي تفاصيل عن مجريات عملنا'.

وحول ما اشيع عن ان 11 محققا دوليا وصلوا الى لبنان قبل ايام ويجرون تحقيقات في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد استدعوا عددا من الشهود لسماع اقوالهم بناء على استنابات قضائية، وبعضهم من 'حزب الله'، وان جلسة الاستماع الى الافادات امتدت حتى الثانية والنصف من فجر امس، قالت عاشوري: 'لا تعليق على هذه المسألة ولا تفاصيل، ان هذا هو خطنا في عدم اعطاء معلومات عن التحقيق سواء تداولت وسائل الاعلام ام لم تتداول حيثيات التحقيق. فنحن لا نؤكد ولا ننفي ولا نعطي تفاصيل عن عملنا'.

-----------***********-----------

الحريري أمام خيارين في علاقته بسوريا

صحيفة النهار اللبنانية – الاثنين 15 آذار/ مارس 2010

سركيس نعوم

يجد رئيس الحكومة سعد الحريري نفسه هذه الأيام أمام خيارين سياسيين بالغي الصعوبة. الأول، هو الاقتداء بالزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط الذي قرر بعد حوادث 7 أيار 2008 ومتغيراتها، وحرصاً على سلامته وسلامة "شعبه" ودوره في لبنان، شطب سنوات الحرب الشعواء التي شنّها على النظام السوري منذ أواخر 2004 لأسباب معروفة وربما مبررة والعودة اليه عودة تقرب من "عودة الابن الضال". أما الخيار الثاني، فهو الذي اعتمده رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة ولكن مع مرونة أكبر وحركة أوسع ومناورات أعمق واستعدادات لفظية شبه يومية لبناء علاقة شخصية ودولتية مميزة ومتميزة مع النظام السوري وقائده، مستفيداً للنجاح في ذلك من دعم "شعبه" له والذي لا يزال كبيراً، ومن دعم عربي له (مصر والسعودية) وإقليمي (تركيا) ودعم دولي تمثل اميركا وفرنسا ودول كبرى أخرى أبرز مقدميه. والمرونة يفرضها تغيّر المرحلة الحالية عن مرحلة "حكم" السنيورة. فيومها كانت سوريا محشورة و"مستهدَفة" من داخل ومن خارج وكانت رافضة أي تنازل ومصممة على "الثأر". وعنى ذلك في حينه غياب أي استعداد عندها للتفاهم مع السنيورة. وعندما بدأت تنقلب الظروف لمصلحتها تمسكت بسلبيتها حياله فصار الرجل الذي لا يمكن التوصل الى تسوية معه. وعندما نجحت في قلب ميزان القوى في الداخل اللبناني بفرض تأليف حكومة توافق وطني لا تستطيع ان تقرر شيئاً اذا رفض حلفاء سوريا ذلك، اعطت اشارات الى استعدادها لبدء مرحلة جديدة مع سعد الحريري نجل الشهيد رفيق الحريري ومع شعبه.

أي خيار يعتمد الرئيس سعد الحريري؟ أو بالأحرى هل اعتمد خياراً واضحاً ومحدداً عندما زار سوريا واجتمع مع رئيسها بشار الاسد تسع ساعات؟

التسريبات الإعلامية المقصودة من سوريا ومن حلفائها اللبنانيين خلال المدة التي أعقبت الاجتماع المشار اليه الى وسائل اعلامية لبنانية وسورية اظهرت أكثر من مرة وجود شكوك في دمشق في جدية اعتماد الحريري خيار طي صفحة السلبية معها، وطنياً وشخصياً. أما الردود أو التعليقات التي صدرت عنه (الحريري) مباشرة أو عبر مستشاريه، وحتى عبر تسريبات إعلامية مقصودة، فقد اظهرت - شكلاً على الاقل - تمسكاً منه "بالمصالحة" ومفاعيلها وحرصاً على الاستمرار في العمل لجعل العلاقة بين لبنان وسوريا نموذجاً للعلاقة بين دولتين شقيقتين وجارتين.

والحقيقة التي يمكن استشفافها من التسريبات والتعليقات السورية واللبنانية تشير على نحو جدي الى انه ربما يكون هناك شيء غير "ظابط" حتى الآن في العلاقة، وهذا أمر يمكن ان يفهم لأن ما شابها من سوء كثير وكبير، ولأن التوصل الى ازالته يلزمه وقت طويل ونيات صادقة. واذا كان الوقت متوافراً، فهل ان صدق النيات متوافر؟ والجواب عن هذا السؤال ليس ايجابياً. وكل من يتابع تحرك سوريا وطبيعة "الضغوط" التي تمارس عبر حلفائها اللبنانيين على المراجع والقيادات لكي يعودوا الى "جادة الصواب" يدرك ان سوريا تريد في لبنان ومنه أكثر مما تقول. ومن يتابع طبيعة تحرك الحريري وقاعدته الشعبية والسياسية ومؤسساته يدرك انه لا يستطيع او لا يريد الاستسلام لسوريا لا شخصياً ولا وطنياً رغم عدم ممانعته في التحالف معها اذا لم يمس ذلك الثوابت اللبنانية...

في اختصار، لا يستطيع سعد الحريري ان يكون وليد جنبلاط الذي قد لا ينجح خياره ولا يستطيع ان يلومه، فتجربتاهما مختلفتان كما تجربة والديهما اللذين ورثاهما في السياسة كما في امور اخرى، رغم ان نهاية الوالدين كانت متشابهة بمأسويتها. ولا يستطيع احد ان يقنع الحريري باعتماد واحد من الخيارين المشار اليهما اعلاه. لكن ما يستطيعه العقلاء في البلاد، وهم كثر رغم ان عدد المجانين أكبر وبكثير، هو نصح رئيس الحكومة والزعيم سعد الحريري أولاً بأن يعرف بدقة ماهية العلاقة التي تربطه بحلفاء الخارج. وهل هي صداقة ام تحالف ام مبنية على المصالح. وهل يدعمه هؤلاء الحلفاء ويحمونه أم "يقطعون الحبل به في منتصف البئر". وثانياً، بأن يكثر من العلاقات والصداقات ويقلل في الوقت نفسه من الالتزامات وإن كان فيها شيء لمصلحة بلاده وخصوصاً اذا كانت متناقضة. وثالثاً، بأن يُعدّ شعبه وجمهوره "للصلح" مع سوريا اذا قرر ذلك أو للصمود في مواجهتها اذا قرر ذلك، وطبعاً بعد درس تكلفة كل من القرارين وامكان تنفيذه، فلا يبقى كما هي حاله اليوم عرضة للضغوط والاغراءات وكذلك حلفاؤه. ورابعاً، بأن يحاول معرفة حقيقة ما تريده سوريا منه ومن لبنان وبأن يصارحها في ما يستطيعه وما لا يستطيعه وبأن يتمسك "بقراره" فلا يتركه عرضة لتأثير هذه الجهة أو تلك في الداخل أو في الخارج.

هل يفعل ذلك؟ لا أحد يعرف، لكن ما هو مؤكد للجميع ان سوريا تعرف ما تريد ولن تتراجع عنه وان التردد سواء في عملية التسوية معها على حل وسط أو في مواجهتها في حال فشل الحل الوسط، مع الانقسام في الداخل، قد يجعلان معركتها رابحة وخصوصاً اذا استمر التقاء المصالح الاقليمية والدولية و"العدوة" مع مصالحها.

-----------***********-----------

النوستالجيا السورية والمرحلة الانتقالية

الجمعة, 19 مارس 2010

وليد شقير

تتجه العلاقة اللبنانية – السورية نحو مرحلة من الاختبار بعد سلسلة التطورات التي طبعتها في الأشهر الأخيرة والمستجد فيها استعادة العلاقة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والقيادة السورية في الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها خلال أيام للعاصمة السورية.

وبزيارة جنبلاط تكون دمشق استرجعت علاقتها مع قطبين أساسيين من أقطاب الحركة السياسية الواسعة التي خاصمتها منذ عام 2005، قوى 14 آذار، أي مع زعامة آل الحريري ممثلة برئيس الحكومة سعد الحريري الذي ما زال في الوقت نفسه زعيم هذا التحالف العريض، ومع الزعامة الدرزية ممثلة بجنبلاط الذي غادر هذه الحركة السياسية المخاصمة لسورية، الى موقع ما زال يصر على انه وسطي. واستعادة دمشق العلاقة مع هاتين الزعامتين بعد سنوات من العداء والخصومة تأتي بعد انتقال علاقتها مع زعيم آخر كان ناصبها العداء الشديد على مدى أكثر من 16 سنة هو العماد ميشال عون، إلى موقع التحالف معها، منذ ما بعد عام 2005.

وإذا كانت التطورات المحلية منذ أحداث 7 أيار (مايو) 2008، ثم المستجدات الإقليمية الدولية التي أنتجت المصالحة السعودية – السورية آخر عام 2008، أنتجت مصالحة الحريري مع دمشق ثم جنبلاط معها، فإن ذلك أوجد معطيات جديدة في الخريطة السياسية التي تستند إليها سورية في لبنان، مختلفة عن الخريطة التي استند إليها الدور السوري في السنوات الخمس الماضية التي عوّض فيها عن انسحاب الجيش السوري في 26 نيسان (ابريل) 2005، بالاستناد الى «حزب الله» بديلاً للوجود العسكري المباشر ووكيلاً حصرياً على الصعيد السياسي، في ظل التحالف الإيراني – السوري الوثيق الذي أملاه الاحتلال الأميركي للعراق والذي أوجبه اتباع دمشق سياسة أخرجت جزءاً مهماً من حلفائها السابقين في لبنان وتحديداً آل الحريري وجنبلاط من خانة المحسوبين عليها في لبنان.

وعلى رغم ان استعادة دمشق علاقتها مع زعامتي الحريري وجنبلاط تغنيها عن الوكالة الحصرية ل «حزب الله» في الخريطة السياسية الداخلية التي تستند إليها، من دون ان يلغي ذلك استنادها الى الحزب في ما يخص الأبعاد الإقليمية للساحة اللبنانية في ظل استمرار تحالفها الوثيق مع ايران، فإن القيادة السورية تتصرف حيال لبنان على أنها عادت إليه أقوى مما كانت حين كان جيشها فيه، وتسعى الى استعادة موقعها في قلب السلطة السياسية في لبنان كما كانت قبل عام 2005. وهو ما سبق لمسؤولين سوريين ان صرحوا به. لكن أسئلة عدة تطرح إزاء إمكان نجاحها في العودة الى ممارسة نفوذها السابق على عام 2005. فإذا كان نفوذ «حزب الله» العسكري عوّض لها خروجها العسكري في ظل الصراع على لبنان وفيه، هل يمكن ان يعوّض لها غياب وجودها المباشر في ظل المصالحات التي أجريت حتى الآن؟ وإذا كان الجواب يعني ان الدور المستجد لسورية في الداخل اللبناني سيبقى دوراً يُحسم منه الوجود العسكري المباشر، فإن الأسئلة في هذا المجال كثيرة: هل يعوّض لها تحالفها مع العماد عون، تراجع قدرتها على التأثير المباشر والحاسم في رأس السلطة السياسية أي رئاسة الجمهورية، نظراً الى ان الرئيس ميشال سليمان مختلف عن الرئيس السابق اميل لحود؟ وهل يمكن العودة برئاسة سليمان الى ما كانت الأمور عليه في ظل رئاسة لحود، في وقت تتنافس القوى المسيحية على اكتساب رصيد استعادة الرئاسة قوتها واستقلاليتها؟ وهل تعوّض المصالحات السعودية ثم المصرية (الآتية على الأرجح) مع سورية، والانفتاح الغربي عليها، انتزاع التفويض الدولي الإقليمي لها في لبنان للتصرف وفق ما تشاء، ام ان هذا التفويض غير قابل لإعادة إنتاجه مجدداً، طالما ان القرار الدولي 1559 ما زال قائماً، وما دامت المصالحات العربية التي تشمل الوضع اللبناني تبقي على القوى الإقليمية المعنية بلبنان (وتركيا من بينها اضافة الى السعودية ومصر) في موقع رعاية تحسن العلاقات بين دمشق وبيروت؟

من الواضح، كما يقول خبراء في السياسة السورية من ذوي الإطلالة الدائمة على دمشق، أن ثمة «نوستالجيا» لدى القيادة السورية حيال استعادة الإدارة المباشرة للشأن الداخلي اللبناني على الطريقة القديمة. وهو ما يشي به هجوم حلفائها في لبنان على الرئيس سليمان وعلى الحريري، والتهيؤ للعودة الى إدارة التوازنات والتناقضات الداخلية، مع «اكتمال» استعادتها علاقاتها السابقة بزيارة جنبلاط.

يبقى السؤال الأهم: هل سيتيح الفرقاء اللبنانيون استرجاع التدخل المباشر كما في السابق؟ المؤكد ان العلاقة بين البلدين ستمر في مرحلة انتقالية.

-----------***********-----------

مخابرات النظام الحاكم تواجه مواطنين بالرصاص الحي

شاهينه سولاكا *

يستقبل الشعب الكردي الأخ والصديق عيده القومي المصادف للواحد والعشرين من آذار بالخروج إلى أحضان الطبيعة وقضاء يومه في الرقص والغناء والفرح .. إلا أن النظام المغتصب للسلطة في سوريا منع الأكراد هذا العام من هذا الفرح ، توجهت قوات أمنية وعكسرية إلى أماكن الاحتفالات ، وواجهت الجمهور الكردي ، والمشاركين معه من العرب ، والآشوريين ، وبقية الناس بالرصاص الحي الذي مما أدى إلى استشهاد ثلاثة شبان ، وجرح العشرات من النساء والأطفال والمسنين ، كما قامت أجهزة الأمن القمعية باعتقال العشرات بغية نشر الخوف والذعر بين الناس ، وبث روح التفرقة العنصرية ضد أبناء الشعب الكردي إخوتنا في الوطن ، وشركائنا في المصير .

الغريب في الأمر أن كل الشهداء والجرحى كانوا من الأكراد ، مما يعني أن السلطة كانت عنصرية حتى في جريمتها الوحشية ، رغم أن العيد كان فيه الكثير من الأكراد وغير الأكراد كانوا قد جاؤوا من مناطق متعددة لمشاركة إخوتهم وجيرانهم بعيدهم القومي ، الذي يعتبروه أيضا عيد محبة وسلام ، وتآخي بين الشعوب .

الجريمة التي أقدم عليها جلاوزة النظام ليست الوحيدة في تاريخه الأسود ، وإنما تكررت جرائم النظام  بحق الشعب السوري طيلة عقود حكمه الشمولي .

فقد سبق وأن قتل ثلاثة شبان في نوروز العام الماضي ، وأيضا أقدم على قتل الشيخ الخزنوي ، ذلك الشيخ المتسامح والمنفتح على كل أطياف المجتمع السوري الدينية .

أجهزة قمع النظام قتلت الشاب سليمان آدي الذي كان متواجدا في مظاهرة سلمية بنوروز 1986 .. و اعتقل الآلاف ، ظلما وعدوانا ، منهم الرهائن عن أقاربائهم ، ومنهم المتهمون دون دليل ، ومنهم معتقلون بمجرد الشبهة ..

هذا النظام القمعي ، الذي يعتمد على قوات الأمن والجيش لحمايته من أبناء الوطن  خلق جيشا من الأمنيين في طول البلاد وعرضها ، وفي خارج البلاد مما يدعو الكثير من المهاجرين إلى الخوف من حقده  المبثوث في الكثير من الدول العربية والأوربية بأسماء مستعارة تدل على أنها أجهزة أمن تبث الرعب بين المنفيين والهاربين ، في محاولة لمنع الناس حتى من التفكير بالهروب من الجور الظلم وتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن في مدن وقرى سوريا التي أصبحت سجنا للسوريين على اختلاف انتماءاتهم القومية والمذهبية .

في يوم نوروز ، وعيد النوروز ، أسمح لنفسي أن أشارك أبناء الشعب السوري من الأكراد في عيدهم ..

أن أشرب نخب إخوتي وأبناء بلدي الذين أحزنتهم الفاجعة ..

أن أصلي على أرواح شهداءهم الذين قتلتهم أسلحة أجهزة تمي نفسها بالأمن وهي أجهزة إرهاب وقتل ..

وأن أدعو الناس إلى الوقوف ضد هذه الممارسات الإجرامية  ..

 أدعوهم إلى شجبها ، واستنكارها ..

أطالب النظام أن يحاكم نفسه ، ويحاكم أأعوانه الذين أمروا عساكرهم بإطلاق النار وقتل الناس .

الأكراد جزء من الشعب السوري، وعندما يقدم النظام على قتل أبناءه فإنه يقدم على استباحة دم  الشعب السوري برمته .

قلبي معكم ياأهلي وإخوتي ..

المجد للشهداء .. المجد للشهداء ..

فلنصلي من أجل راحتهم .. آمين . .

= = = = = = = = = = = = =

* عضو في حركة الوفاق الوطني السوري في النمسا .

-----------***********-----------

مراسل الخطوة في الحسكة يتابع الكتابة عن تنامي الفساد في سورية

بتاريخ 20.03.2010 

شفكر- مراسل الخطوة من مدينة الحسكة :

بداية اريد ان اهنئ شعبنا الكوردي بقدوم عيد النوروز وكل عام وانتم بالف خير و ارفع قبعتي وانحني امام شهداء نوروز بداية من انتفاضة دمشـــق 1986 وحتى الآن .

سبق وأن  ادرجت في الخبر عن الفساد في محافظة الحسكة والذي نشرته المواقع الألكترونية ومجلة الخطوة مشكورة مايتعلق بمهام لجنة الرقابة والتفتيش في سورية  وعن اهمية هذه الجنة لتحقيق العدالة في المؤسسات الدولة العامة والتي تم انشائها للمواطنين كي يستفيدو منها وبالمقابل يفيدو اصحابها والتي هية الدولة.

اما ما نراه الان فهو شيئ اخر فلا يستفيد من المهام المذكورة لا العاملين فيها ولا الدولة عذرا اقصد بالعاملين  الذين ليس لديهم لا حول ولا قوة .

أما القائمين عليها كالمدراء ونوابهم فكأنهم ورثوا  هذه المؤسسة او المديرية عن ابائهم ولديهم حرية التصرف في اموالها وممتلكاتهاوتبذير كل شيئ على ملذاتهم الخاصة كالرش على الراقصات في الملاهي اليلية وبناء ما يمكن بنائه من شقق سكنية لانفسهم وفيلات مثل (حجي عباس ) الملقب بحجي عباس البلدية في الصالحية والمحافظة وعبدالباسط الطلال مدير مديرية الخدمات الفنية في الحسكة

والجدير بالذكر بانه لم يكن مفاجئا لاحد بان سورية احتلت المكز 147 عالميا من اصل 180 دولة شملها الفساد الذي اعدته منظمة الشفافية

للعام المنصرم؛ متراجعة عن العام الذي سبقه ومتقدمة على سلم الدول الاكثر فسادا بتسع درجات!

وهناك ارقام وتقديرات نشرتها الصحف الرسمية الى ان الفساد يكلف خزينة الدولة مع انتهاء كل يوم 50 الف دولار اي ما يعادل 2,5

مليون ليرة سورية وهذا ما يقارب مليار ليرة سورة سنويا . وهناك الارقام الغير رسمية اكثر بذالك بكثير فبحسب  تقرير لمركز دمشق للدراسات

النظرية والحقوق المدنية ترتفع التقديرات الى 150 الف دولار يوميا اي حوالي 7,5 مليون ليرة سورية يوميا وهو ما يقارب ال3 مليارات ليرة سورية سنويا .

و التهريب الضريبي وفقا للارقام الرسمية بلغت من 200 الى 250 مليار ليرة سورية سنويا اي ما يعادل 12,3 % من حجم الناتج المحلي واكثر من 50 % من حجم الموازنة العامة للدولة ( فتصور يا رعاك الله ) !

والفساد في سورية له عدة انواع :

1- الفساد السياسي : اذ تبداء بان السلطة تفرض نفسها في جميع المواقع في الدولة وتقوم بتزوير الاتخابات وشراء الاشخاص مقاعدهم

في البرلمان حتى يدرج اسماءهم في القائمة السوداء التي تنزل قبل النتخابات ب12 ساعة والمناصب الاخرى واستغلال هؤلاء الناس

السلطة لاغراضهم الشخصية ولا تصب في مصلحة الدولة والشعب

2 - الفساد المالي : وتمثل بجميع الانحرافات المالية

3 - الفساد الاداري : ( الرجل المناسب في المكان المناسب )

وهناك اشياء اخرى

1 - كالرشوة : على مبدا نفع واستنفع

2 - المحسوبية : وهذه في سورية على عينك يا تاجر اي تفضيل مواطن على الاخر و اعضاء حزب البعث الحاكم هم الاوفر حظا من الجميع

3 - الابتزاز : وهو القانون الذي يستطيع المبتز من حرمان المواطن حقه بدفع مبلغ من المال

4 - محابات الاقارب : وهذا معروف لدى الجميع اي الذين في المواقع الرسمية لاقاربهم الحق اولا في الترفيعات و الامتيازات والبعثات الخارجية وتجاوزات غير شرعية في القانون من اجل تسهيل توظيفهم .

وهناك الكثير الكثر  من الواسطات و غيرها..........

وفي ظل مكافحة الفساد التي طالت المحافظات السورية لا استيطيع ادراجها كلها  و ما يهمني هية محافظتي  و التي هية الحسكة

ولكن ليس هناك اي شيئ على الاطلاق على قيد التنفيذ سوى على الورق باثتثناء اعفاء الموظفين من اعمالهم و ان لم تفعل الدولة 

لكانو هم قدمو استقالاتهم لانهم اخذو الجمل بما حمل و يكفي حتى احفاد احفادهم...

1 - الحجز الاحتياطي على امول 16 موظفا في مدينة القامشلي.

2 - اعفاء رئيس مكتب مراقبة البناء ومحاسب الادارة والمسؤل الاداري ومدير النظافة و امين الصندوق و مديرالشؤن المالية في

بلدية الحسكة.....

هذا و الى الآن هناك الكثيون على راس اعملهم امثال

1 عبد الباسط الطلال مدير مديرية الخدمات الفنية في الحسكة حيث ان الموظفون في ادارة الخدمات الفنية  يبكون لعدم صرف مهماتهم السنوية كاملة ومع كل ترفيع للرواتب تنقص المهمات الشهرية اي  قبل اخر ترفيع كانت تقدر ب 16 مهمة شهريا و بعد الترفيع اصبحت 12 مهمة شهريا و مع العلم ان الموظفون يقومون باكثر من ذالك بكثير  وتصرف هذه المهمات الشهرية على حسب الراتب الشهري للموظفين

اي ان الترفيع الذي ياتي للموظفين لا يستفيدون منه بشئ و لكن الاهم انهم يستلموا المهمات في الفصل الاول للسنة والفصل الثاني ولا احد يعرف ، لان الموظفين  لا يستلموها  وعند سؤال الموظفون عن مهماتهم  ياتيهم الجواب بان المهمات لم تصرف من العاصمة اي من الوزارة ولا احد يعرف هل عبد الباسط الطلال يكذب ويضع هذه الملايين في جيبه ام ان الوزير هو الذي يضع هذه المليارات في جيبه

وهذه الظاهرة منذ اكثر من 8 اعوام فتصور كم من الملايين استفادوا هؤلاء....

أرجو من المسؤولين معالجة هذه الحالة  لكي لا يتطر الموظف ان يرتشي من المتعهدين  و الفقر كافر و الذي يخسر في الاخير هو المواطن المسكين  اذا انهارت مدرسة على الاطفال او مركز على الموظفين فمن يكون المسؤل  الاول؟ هل يكون الموظف الذي ارتشى او الاول ؟

هو من الذي اكل حقه وجعله يرتشي  لكي يستطيع عيش اولاده .......

أما حجي عباس الذي نهب بلدية الحسكة وعمر بها فيلا و شقق سكنية و ودائع في البنك فقد دخل السجن على اثر بيع مقاسم البلدية بطريقة غير شرعية و خرج وكأنه لم يفعل اي شئ و لم يسرق ، ولكن الذي لا يعرفه اهل الحسكة الكرام أنه كان هناك شئ يشفع له في الدولة غير انه دفع مبلغ من المال يقدر باكثر من مليونين ليرة سورية لهيئة الرقابة والتفتيش والشيئ الاهم الذي شفع له وساطة سليم كبول  له الذي يعتبره أكراد  سورية مجرم الحرب في 12 اذار عام 2004 ..

و قد كان حجي عباس يده اليمنة في زج المواطنون الكرد الشرفاء في السجن وقتلهم وضربهم واهانة مقدساتهم الحزبية و محرماتهم .

من ام و اخت  ودله على دكاكين الاكراد في دوار الصالحية ونهبها من قبل العرب في الصالحية و اصراره على شرطة البلدية بفتح جميع

الدكاكين التابعة للاكراد  ان ذاك  و كان يبدي وجهه الاخر للاكراد بانه متاسف على ما حصل و من ثم تعاونة  مع محمد نمور النمور  حيث كان عينه و اذنه في جميع مجالس الاكراد و تحت خيم  العزاء وينقل كل شيئ بالتفصيل الممل مقابل  تصرفه في مقاسم البلدية على كيفه و نهبها و هو الان خارج كل شيئ وكانه لم يفعل شيئا على الاطلاق .

و اننا و باسم سكان المحافظة مع احترامي للجميع في المحافظة و قدرهم بمحاسبة هؤلاء ( حجي عباس) الملقب بحجي عباس البلدية في الصالحية و عبد الباسط الطلال مدير مديرية الخدمات الفنية في الحسكة من الحكومة السورية اولا و من محافظ الحسكة الجديد اللواء معزة نجيب سلوم ثانيا .

وذلك بالحجز على اموالهم واموال زوجاتهم و اولادهم المنقولة وغير المنقولة  اثر تعدياتهم على الاموال العامة  و الدولة و سرقتها  ....

-----------***********-----------

توقع دائما مفاجآت  النظام السوري في العهد الجديد بعد القديم

د.عبد الغني حمدو

قد نقرأ العهد القديم لنعرف كيف كان تاريخ ظهور البشرية على الأرض , وقد زادنا بالأمر معرفة البداية والنهاية (لأبن كثير) .

ولو تتبعنا سلوك النظام السوري في العهد القديم لكان حري بنا أن نعرف من مساره, العهد الجديد في تولي الإبن لمقدرات الأمور في سورية .

والمرحلة الفاصلة بين العهد القديم والجديد والتي تكاد تتساوى بالزمن لرأينا أن العهد الجديد يكون كما عبر لي دكتور عراقي في سنة 2002 مصورا العهدين كالآتي :

في زمن الأب الفساد كان بيد الرئيس ويتلاعب به كيف يشاء , وفي زمن الوريث أصبح الفساد يملك الرئيس .

فقد عرفنا عن العهد القديم الكثير والكثير , منها تسليم الجولان بدون حرب , وفقدان عشرات الآلاف في السجون وتشريد الآلاف وإعدام عشرات الآلاف واستمر الأمر هكذا للعهد الجديد ,

صحيح لم نسمع بإعدامات جماعية ولكن توجد تصفيات جسدية تسجل ضد مجهول كاغتيال الشيخ الخزنوي رحمة الله عليه , وقتل أكراد بالخطأ في الجيش وقس على ذلك الكثير .

يمين القسم في العهد الجديد , والخطوة الجبارة في مزيد من الحرية , كانت لكشف المستور في نفوس الناس .

وكانت المفاجأة الكبرى في إعتقال أصحاب إعلان دمشق وعلى رأسهم فداء حوراني ورياض سيف وعارف دليلة والكثير الكثير.

وخرجت منظمات حقوق الإنسان في سورية وكانت المفاجأة في اعتقال كوادرها والحسني والبني شاهدين على ذلك .

فالعهد الجديد لم يكن ساكنا وإنما كانت أعماله ديناميكية متحركة بين صفوف الأحرار في سوريه .

وفي العهد القديم كثير من الأطفال أعدمو ونساء ورجال , ومحامين وأطباء وحتى علماء الذرة .

وفي الوقت الحالي الذنب ليس ذنب المعتقلين وإنما ذنب الفضائيات والأنترنيت , وذنب المحامين .

هيثم المالح شيخ المحامين في سورية والحسني قبله ومع أنهم انطلقوا من القانون ولم يخرجوا عنه فقد كان من مفاجآت النظام

المحامون ورجال القانون يحطمون نفسية الأمة ويدعون إلى الفتنة وإضعاف شعور الأمة فمأواهم المعتقلات الأبدية .

وجاء الدور في المفاجأة الكبرى والتي تعادل في صيغتها اعتقال شارون أو نتنياهو .

في الذهاب وراء قصيدة كتبتها فتاة بعمر الورد اسمها طل الملوحي .

السيدة فداء الحوراني وسهير الأتاسي لهن باع طويل في السياسة , ولكن تلك الأخت والإبنة والوردة الجميلة تمس من قبل وحوش تربوا على دماء الناس البريئة من شعبنا السوري المقهور .

هل عقد مجلس مايسمى بمجلس الحرب في دمشق لتأكيد شمول البنات مهما صغر سنهم السجن والتعذيب وهتك الأعراض .

لن نتوقع من العهد الجديد إلا كما توقعنا وشاهدنا في العهد القديم فأين تلك الأصوات والتي تنادي بوجود الخير في الكثير من القيادات السورية؟

علينا نحن المعارضة السورية أن نتبنى نظريات جديدة لاتنتمي لا للعهد القديم ولا للجديد , علينا أن نتجاوز عقدة الشعور بالنقص وأن نثق بذاتنا ,

لما لانتبنى نظرية جديدة تنطبق علينا نظرية أحمد داوود أغلو وزير الخارجية التركية .

(الثقة بالذات الحضارية) هي مصدر قوة إضافية للدولة في علاقتهاالخارجية , وخاصة إذا اقترنت بتجاوز عقدة النقص وبالتغلب على الشعور بالدونية تجاه الطرف الآخر .

عندما نثق بأنفسنا وبقدراتنا المبعثرة في كل مكان وتجميعها في قالب واحد منطلقة من السمو والشعور بعدم الدونية لن يجرؤ النظام وقتها على اعتقال طل الملوحي .

فلا تفريط في الحقوق ولا يجب التنازل عنها مع أي سياسة كانت ووضع قائم بحد ذاته .

يقول (أحمد داوود أغلو)كي تكون ناجحا في إدارة العلاقات الدولية , يتعين عليك مراعاة التوازن الدقيق بين قوة الأمر الواقع , وقوة الحق الأصيل .وأنه لايجوز المغامرة بمواجهة قوة الأمر الواقع , دون استعداد كافي, كما لايجوزالتفريط في قوة الحق الثابت والأصيل وأنه يمكن إنجاز الكثير في المسافة القائمة بين قوة الأمر الواقع وقوة الحق الأصيل.

الأمر الواقع مفاجآت النظام في سورية للشعب السوري , والقوة والحصانة الدولية التي يتمتع بها , وصراعه ضد الحق الأصيل للشعب السوري .

وهذا الصراع موجود بين فصائل المعارضة وأحزابها وجمعياتها وأفرادها وبضعفها وتشتتها ولم تجد أو تسعى لأن يكون عندها الإستعداد الكافي لمقاومة قوة الأمر الواقع , ليضيع الحق الأصيل بالكامل ودليلنا الكبير على ذلك اعتقال الفتاة دون سن العشرين طل الملوحي ورجل الثمانين هيثم المالح والمسيرة مستمرة , وقوة الحق الأصيل تناثرت ولم يبق منها إلا سرابا ببقيعة يحسبه الظمآن ماءا .

متى يعي إخواننا في المعارضة السورية أن تشتته سيأكل الحرث والنسل ولم يبق من من كرامة المة شيء إلا وتم انتهاكه .

معولين على الخير ان يخرج من صلب العهد الجديد

لن يكون هناك خير أبدا مادام الوهن والتشتت شعار الجميع

فمتى يعي الناس حقيقة مواقفهم تلك حتى نقول بصوت واحد

حقنا لن يكون مداسا

وبناتنا لن تكون بيد طغاة بعد الآن

وأعراضنا سنصونها دائما بإذن الله

فمتى نعود عن ضلالنا؟

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com