العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 12 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

آفاق العمل السوري المعارض

هيئة التحرير - النداء

مرت الذكرى الرابعة لتأسيس إعلان دمشق وسط أجواء سياسية محلية وإقليمية ودولية يسودها التوتر والترقب، اختلطت فيها الأوراق وتضاربت المصالح والتوجهات، ما أسهم في مزيد من الغموض والاضطراب في التحليل والقراءة، عند مستويات راهنة ومستقبلية. على الصعيد السوري والعلاقة بالمحيط العربي والإقليمي والموقف من الصراع العربي الإسرائيلي، مازال النظام المهيمن على مقدرات الأرض والشعب مستمرا في مراوغاته، يرسل الإشارات المتناقضة يمينا ويسارا، يضفي على مواقفه خلطا عجيبا من التوجهات المتنافرة، فهو يدعم مسيرة السلام والمفاوضات مع العدو الإسرائيلي ويعتبر حل الصراع العربي مع الدولة العبرية عبر المفاوضات مبدأ استراتيجيا لا حياد عنه،

ويبعث الرسائل الواحدة تلو الأخرى عبر لائحة من الوسطاء تطول بعد كل جولة مباحثات، يعبر من خلالها على التزامه بقضية السلام وحرصه اللامتناهي على إشعار قادة العدو بأنه لا يشكل خطرا ولا تهديدا مباشر على أمن واستقرار الجارة اللدود.

في مسار آخر متباين تماما يدعم النظام السوري كل التوجهات العنيفة في حل الصراعات، وينشر فكر المواجهة المعسول بخطاب متشدد مبالغ فيه، يرتقي فوق الطموحات والأوهام بإزالة العدو نهائيا ومسحه من الوجود وإعادة شعبه إلى مكان منعزل في منطقة لا يشكل وجوده فوقها أهمية أو ضررا، منسجما ومتوحدا مع خطاب راديكالي ديني فئوي متعصب.

يدعم ويؤيد ويساند بكل ما أوتي من كلمات وتصريحات المقاومة المسلحة والصراع العسكري المباشر عبر منظمات وأحزاب تعارض مبادئها ومنطقلاتها وعقائدها، المفاوضات والسلام، ولا ترى أفقا للحلول السلمية، ولا فائدة من القرارات الدولية وتخوّن مخالفيها وتجرّم الرأي الآخر، وفي ذات الوقت يتمسك بصرامة شديدة بمعاهدة فك الاشتباك الموقعة بينه وبين العدو ولا يسمح لأي مخلوق أن يعكر صفو وهدوء الحدود المشتركة الصامتة منذ ما يربو على الثلاثة عقود ونصف.

على الصعيد الداخلي، تتفاقم معاناة الشعب وتزداد مآسيه يوما بعد يوم، وفقا للدراسات الرسمية ارتفع معدل الفقر بين السوريين وكذلك معدل البطالة، وتعاظمت الأزمة الاقتصادية المحيقة بالدولة، لتبغ مستويات باتت الإجراءات المتبعة والخطط الاقتصادية غير قادرة على تخطي حاجز العجز المتنامي في ميزانية الدولة، وتضاءلت قدرة الاقتصاد السوري على الوفاء باحتياجات الدولة والمجتمع.

عند المستوى السياسي الداخلي مازال النظام مصرا على سياسة القمع وإسكات الرأي الآخر، وكبت الحريات العامة و الفردية، لا يطرح أية مبادرات لمصالحة وطنية، متجاهلا مطالبات المعارضة بالتغيير والإصلاح، مديرا ظهره لكل المناشدات المحلية والخارجة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المعارضين وزجهم في السجون بحجج واهية وأعذارٍ باتت محل سخرية وتندر من قبل المراقبين والمتابعين للشأن السوري من سوريين وعرب وأجانب.

إن سعي المعارضة السورية بكل أطيافها وتجمعاتها نحو وطن حر مستقل ذو سيادة يعيش فيه المواطنون متمتعين بحقوق المواطنة تظلهم دولة الحق والقانون، لا تخيفهم مراكز أمنية، ولا يعيق تعبيرهم عن آرائهم ومساهمتهم في الحراك الاجتماعي والسياسي والاقتصادي قانون طوارئ ولا أحكام عرفية، متساوون أمام قضاء عادل مستقل، يتمتعون بحقوقهم السياسية، ولديهم الإمكانية والقدرة على تشكيل تجمعاتهم السياسية والمشاركة في إدارة وحكم وطنهم .

في ظل الأوضاع السورية الحالية ووفق طبيعة النظام الحاكم في بلدنا و بالنظر إلى الأجواء الخارجية المحيطة بنا قد تبدو تطلعاتنا المحقة والعادلة بعيدة المنال، إلا أننا مدركون بأن السعي و العمل المستمر و الدأب، وفق منظومة وثائق ومبادئ إعلان دمشق، و بالتعاون و التعاضد مع كل الوطنيين السوريين داخل المعارضة وخارجها لابد أن نصل إلى ما نصبو إليه، وإيماننا بالشعب عميق وثابت وإننا على يقين بقدرة أبناء بلدنا على تحقيق طموحاتهم وآمالهم في الحرية والحياة الكريمة.

------------------************------------

مرافعة المحامي هيثم المالح دفاعا عن نفسه....مهازل مخجلة مما يحدث !

المحامي هيثم المالح - أخبار الشرق

19/ 12/ 2009

مشكلتي؛ أيها السادة أنني أعشق الحرية وأرفض الاستبداد أعشق الحق وأكره الباطل وأدين الظلم أعشق دمشق الشام إلى درجة الهيام وأرى العيش خارجها موات.

من التاريخ القريب:

تعلمون أنني اعتقلت في مطلع عام 1980 وحتى نهاية 1986 وأمضيت نحواً من سبع سنين عجاف بين فروع الأمن، حتى انتهى بنا المطاف في فرع التحقيق العسكري أمضيت فيه مع زملائي ست وثلاثين يوماً خرجت بعدها إلى الحرية من جديد.

لم يجر معي وزملائي أي تحقيق، وإن كان جرى حوار أسميته آنذاك “دردشة” وقد أعلمنا رئيس الفرع في المخابرات العامة أنه ليس علينا بأس وسوف يخلي سبيلنا أياماً، ولكنها امتدت سنوات، وهكذا انتهكت حقوقنا نحن الذين كنا ندافع عن حقوق الآخرين.

القانون:

أتمسك دائماً بمقولة انعدام سيادة القانون في سورية وأطالب دائماً "بسيادة القانون" ولكن لا أرى أملاً.

- فلقد انتهك قانون الطوارئ عام 1963 حين أعلن الضباط الذين استولوا على الحكم برئاسة الضابط زياد الحريري، حالة الطوارئ، بعد أن اسموا أنفسهم مجلس قيادة الثورة.

ومعلوم أن قانون الطوارئ اشترط لإعلان حالة الطوارئ أن تصدر بمرسوم عن مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية،ثم ينبغي عرضها على مجلس النواب في أول اجتماع له، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

- ثم صدر المرسوم رقم 14 لعام 1969، فنصت مادته 16 على حماية العاملين في أمن الدولة من الملاحقة القضائية إذا ارتكبوا جرماً، وهكذا بدأ ينحسر دور القانون لصالح أجهزة الأمن، ثم تتالت تشريعات متناقضة وخارج مفهوم العدالة.

- في عام 1965 تم إعارتي للعمل في القضاء الليبي وفي منتصف عام 1966 أصدرت السلطات في سورية مرسوماً يرفع الحصانة عن القضاء، ثم مرسوماً آخر بصرف 24 قاضياً كنت من بينهم، ودون مراعاة أي تشريع آخر كما نص مرسوم الصرف من الخدمة على عدم جواز الطعن فيه أمام أي مرجع قضائي، وأشاعت صحافة السلطة بأن المصروفين ليسوا منسجمين مع الثورة، وهذا المرسوم سلب المصروفين من الخدمة من حقهم في التقاضي وهو ما ضمنه دستور البلاد.

عدت من ليبيا وأعدت قيدي محامياً، ثم اعتقلت خارج القانون كما أسلفت.

- حصلت على عدة أحكام قضائية على بعض الوزارات، ولكن تم رفض تنفيذها، فتوجهت إلى مجلس الشعب وقدمت مذكرتين متتاليتين في هذا الصدد طالبت فيهما باستجواب الوزراء ومن ثم بتنفيذ الأحكام، ولكني لم أتلق أي جواب بينما أصدرا إدارة الفتوى في وزارة العدل شورة قضت بحماية الوزراء من الملاحقة بداعي أنها محصورة برئيس الجمهورية وهذا عين الخطأ.

- حصلت على أحكام من المحكمة الشرعية بتثبيت زواج وإشهار إسلام، إلا أنني صدمت بأن هناك تعليمات وبلاغات تمنع ذلك، وبرغم أن وزارة العدل قد أمتنعت بوجوب تعديل قيود الأحوال المدنية استناداً للأحكام إلا أنني لم أفلح.. فما العمل؟

- دخل مكتبي شخص اسمه عبد الله أحمد محمد وروى لي قصة عجيبة، زعم أنه اعتقل من قبل الأمن السياسي- في الفيحاء- واقتيد إليهم من داره معصوب العينين، وبعد نحو عشرة أيام أكره على التوقيع على أوراق لا يعلم محتواها، ثم أفرج عنه، وطلب إليه معتقلوه أن ينسى أن له داراً في المزه فيلات شرقية، وإذا كان يريد الأثاث فبإمكانه الحصول عليه... طبعاً شيء غاية في الغرابة.

نظم لي المذكور وكالة، فأبرقت إلى وزير الداخلية وإلى رئيس الأمن السياسي آنذاك اللواء غازي كنعان.

بعد أيام استدعيت الموكل للمثول أمام غازي كنعان وبعد التحقيق عاد الموكل إلى داره، ولكن تبين فيما بعد أن عقداً مزوراً مضى بيعه للدار لشخص آخر، وتم تبليغه بالصحف وصدر الحكم بنقل ملكية الدار للشاري المزور ثم حكم آخر بنقل الملكية لشخص ثالث.

دخلت القضاء الجزائي عن الموكل مدعياً وحصلت على أحكام بإلغاء كل ما تم وعادت الملكية للموكل، ولكن بعد نحو أكثر من عام طرق شخص على الموكل باب داره وما أن فتحه حتى أطلق عليه الطارق النار فأصابه في وجهه وكسرت فكه، وقيدت القصة ضد مجهول.

في شباط من العام الحالي تم توقيف الموكل ثانية بسبب بيعه داره في المزه إلى الدكتور هيثم أباظة وألزم طرفاً لقضية بإلغائه بالقوة برغم وجود أمر عرفي بالمصادرة، فلجأت إلى القضاء الإداري.

- منذ نحو سنتين طوقت عناصر ما يسمى "مكافحة الإرهاب" مبنى في السيدة زينب يعود لآل "الشقير" واعتقل رب الأسرة البالغ سبعين عاماً وبعض عائلته وزج بهم في سجن المخابرات العامة في كفرسوسة، واستمر الحصار أسبوعاً واستطاعت ابنه المعتقل من توجيه نداء للرئيس فتم فك الحصار،وأفرج عن المعتقلين.

تبين أن جريدة الوطن كتبت خبراً عن القضية لم يكن صحيحاً وعندما أفرج عن رب الأسرة راجعني وبيده الصحيفة، ثم نظم لي وكالة، أرسلت بموجبها رسالة إلى رئيس تحرير الصحيفة طالبته بتصحيح الخبر، إلا وأنني في اليوم التالي فوجئت باتصال هاتفي من شخص زعم أنه العميد "زهير حمد" من فرع المعلوماتية في أمن الدولة، وطلب إلي أن اجتمع به،وبعد جدل أزعنت له فأرسل لي سيارة مرسيدس أحضرتني إليه في كفرسوسة وهناك سألني عما بيني وبين جريدة الوطن، فعجبت من سؤاله وهي صحيفة مستقلة كم هو واضح على صحيفتها ثم عمد لتهديدي بكلام واضح أن علي عدم متابعة القضية.

أرسلت بتلك الورقة رسالة إلى اللواء هشام الأختيار رئيس مكتب الأمن القومي أرفقتها برسالتي إلى جريدة الوطن كما أرسلت مثل ذلك إلى نقيب المحامين وإلى رئيس الجمهورية.

فوجئت بدخول الموكل إلى مكتبي وهو خائف وطلب إلي عدم استعمال الوكالة وأعادتها إليه، وقال لي بالحرف أنه يخاف من تصفيته هو وأسرته.

- مضى علي أكثر من خمس سنوات وأنا ممنوع من السفر وقد سطرت في ذلك رسالتين إلى رئيس الجمهورية وإلى وزير الداخلية، وإلى الهجرة والجوازات، كما قابلت وزير الداخلية الذي أعلمني أنه أحال طلبي إلى الشعب السياسية وحتى الآن ليس لدي أي جواب على أية رسالة.

- في آذار 2006 سطر وزير الخارجية فاروق الشرع إلى رئيس مكتب الأمن القومي رسالة لاتخاذ الإجراءات بالسماح لي بالسفر للحصول على جائزة من إحدى المؤسسات الهولندية، كما اتصلت هاتفياً باللواء هشام الأختيار وطالبته بإلغاء منع السفر،كل ذلك لم يجد نفعاً، وحيل بيني وبين عملي.

ثم طوق مكتبي عدة مرات وقطع المرور من الشارع الذي يقع فيه، وتم الاعتداء على النوافذ فكسرت وعلى الباب فوضع عليه روث الحيوانات إلخ.

- في الاعتقال:

على الساعة الثانية ظهراً خرجت من مكتبي يوم 14/10/2009 لأتوجه بسيارتي عائداً إلى داري، فوجئت بسيارة تقف إلى جانب سيارتي وخرج منها ثلاث رجال ودفعوني بالقوة والشدة لأدخل السيارة التي كانوا فيها دون أن يدعوا لي وقتاً حتى لأضع حاجياتي في السيارة ورفضوا الإفصاح عن هويتهم ووجهتهم ثم اقتادوني باتجاه جسر فكتوريا وحين جاءتني مكالمة على جوالي صادروه مني ولم يتركوني أجيب على المكالمة ثم توجهوا صعوداً باتجاه محطة الحجاز ثم إلى كفرسوسة "إدارة المخابرات" وهناك واجهت اللواد زهير حمد الذي استجوبني كمتهم وبجواره كان يوجد شخص أشيب وآخر ينادونه دكتور والذي حاول أخافتي وكان محور الحديث هو مقابلة لي مع قناة بردى الفضائية ثم بعض المقالات، دون حضور مندوب النقابة ثم أنزلني مدير السجن المدعو (أبو رائد) الذي قال لي ستخرج غداً فليس عليك شيء، إلا أنني بقيت محتجزاً حتى يوم الاثنين 19/10/2009 حيث تم اقتيادي إلى القضاء العسكري، ولعدم وجود وقت لدى ممثل النيابة وضرورة حضور ممثل النقابة فقد احتجزت في فرع الشرطة العسكرية لمدة ليلتين بوضع بالغ السوء ولا يمكن وصفه.

حتى هذا التاريخ لم يكن أحد ولا أهلي يعلمون بمكان وجودي، وفي يوم الأربعاء 21/10/2009 تم استجوابي من قبل ممثل النيابة العامة العسكرية الذي أصدر مذكرة توقيف بحقي شاملة نسبت جرائم لي دون أن تتحقق منها، وبالتالي توقيفي غير قانوني لا شكلاً ولا موضوعاً.

ففي الشكل: تم اختطافي بالقوة كما قدمت ويشكل اختطاف العصابات دون أية مذكرة أو تبليغ مسبق وتم تغييبي عن العالم أسبوعاً دون أن تعلم أسرتي مكان وجودي.

وفي الموضوع: فإن جميع ما أسند إلي لا يعدو أكثر من حرية التعبير عن الرأي وكل ما يحويه الملف هو مقالات ومقابلات صحفية وبالتالي فلا يخشى على سلامة التحقيق من متابعته والمحاكمة طليقاً إذا كان ثمة موجب، فضلاً عن أن الاعتقال لم يكن في حالة ما يسمى "الجرم المشهود"، إلا إذا كان هناك ثمة هدف بالإساءة إلي.

إلا أن الأمر الأغرب حقاً هو أن يتجه القاضي(نيابة وتحقيقاً) إلى إسباغ الشرعية على توقيفي بإصدار مذكرة التوقيف،في حين أن الأصل في القضاء أن يحمي المواطن من عسف السلطة التنفيذية،لا أن يذعنها لمطاليبها.

فالقضاء هو العين الساهرة على تحقيق العدالة وحسن تطبيق القانون، أما في هذه القضية فقد انحرف ممثل النيابة والتحقيق عن مساره الصحيح حتى شرعن التوقيف.

لقد كان لي دور بارز في الكثير من القضايا الوطنية ومن أهمها أخماد الفتنة التي كانت تطل برأسها يف أحداث القامشلي منذ نحو أربعة سنين، فيها تركت مكتبي وأعدت المتظاهرين الأكراد إلى بيوتهم في دمر ثم توجهت إلى القامشلي حيث حللت مع أصدقاء لي في وقوع فتنة بين الاثنيان هناك، وكل ذلك بمعرفة اللواءين سعيد بخيتان وهشام الأختيار،وما كنت في يوم من الأيام أتوقع أن يكون جزائي الاعتقال على الصورة التي تم فيها.

عقب الحرب العالمية الثانية شكى مسؤولون إلى رئيس الوزراء ومسنون تشرشل الفساد، فسألهم عن القضاء وحين علم بأنه لم يطله الفساد قال (كل يحصل في القضاء على حق).

حين ولي الخليفة عمر بن الخطاب أمر المسلمين خطب وقال (أن أحسنت فأعينوني وأن أسأت فقوموني) فقام إليه من المسجد وقال له (لو رأينا فيك أعوجاجاً لقومناك بحد سيوفنا). وقال تعالى: (وإذا قلت فإعدلوا ولو كان ذا قربى) و(ولا يجرمنكم شنآن قوم أن تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى).

- في عام 962 زار خالد العظم مدينة درعا فرماه المتظاهرون ناصريون ومعنيون بالبيض والبندورة، وتحول لباسه الأبيض الذي كان قد اعتاد أن يلبسه إلى ملطخ بالألوان، وفي عودته إلى دمشق، توقف في الصنمين وهتف إلى المحافظ وأمر بإطلاق سراح من اعتقلهم،وقال:(سأحاربهم بالديمقراطية).

- وفي جلسة أثناء الاحتفال بيوم الجيش في الأربعينات ألقى الشاعر عمر أبو ريشة قصيدة قال بها:

إن أرحام البغايا لم تلد مجرماً في شكل جميل مردم

وكان هذا رئيساً للوزراء فلم يعتقل الشاعر ومضت الحفلة منتهاها.

الخاتمة:

لقد حاولت الحوار مع السلطة ومددت يدي فالتقيت كلاً من:

-وزير العدل عدة مرات.

- وزير الداخلية عدة مرات.

- وزير الخارجية.

- وزير الثقافة.

- وزيرة المغتربين السيدة بثينة شعبان.

وراسلت الوزراء الرئيسيين:

- وزير الداخلية.

- وزير الدفاع.

- وزير التربية.

- وزير التعليم العالي.

- وزير العدل.

بمذكرات طالبت فيها بنشر ثقافة حقوق الإنسان ومنع التعذيب.

وألتقيت بقيادة أمنيين أمثال اللواءين سعيد بخيتان وهشام الأختيار وغيرهما فماذا كانت النتيجة؟!

أود أن أقول أخيراً أنه لم يسبق أن اعتقل شخص مثلي على أبواب الثمانين من عمره من أجل آرائه وأفكاره، مقالات ومقابلات إذاعية وتلفزيونية، وهل يمكن أن يهدد السلطة كلام كالذي يحويه الملف؟

ما كنت أحسبني أبقى إلى زمن يسئ لي في حمد وهو محمود

المدعى عليه

المحامي هيثم المالح

__________

* محام وناشط في مجال حقوق الإنسان في سورية، معتقل ويحاكم بسبب كتاباته ونشاطه الحقوقي

------------------************------------

اعتقال خطيبين بوشاية من مخبر لتهجمهما في جلسة خاصة على بشار .. ومضايقات لمشايخ أهل السنة في منطقتي القدم تمهيدا لإعلانها مزارا شيعيا وتطويق دمشق بضواحي جنوبية شيعية على غرار الضاحية اللبنانية

دمشق خاص بسوريون نت

علم موقع سوريون نت أن الشيخ بدر كلتوم خطيب جامع الفاروق في منطقة القدم جنوب دمشق والشيخ عمر عاشور (فلاح من القدم ، بالإضافة لزميل لهما لايزالون جميعاً محتجزين لدى قسم الأحزاب التابع لفرع الأمن السياسي الموجود في الجسر الأبيض بدمشق منذ أكثر من شهرين. وفيما لم يعرف السبب المباشر للاعتقال ترجح مصادر مطلعة لسوريون نت أن يكون سبب الاعتقال هو انتقاد الشيخ كلتوم للرئيس بشار الأسد في جلسة خاصة، حيث قام خلالها أحد المندسين بتسجيل حديثه وحوار بقية الشيوخ الحاضرين معه، وتقديم التسجيل للأمن الذي بادر باعتقالهم. يذكر أن بقية الذين حضروا هذه الجلسة مازلوا يستدعون بشكل دوري للأمن لاستجوابهم وقد عرف منهم شخص يدعى "أنور النميص".

يأتي هذا ضمن حملة على الاتجاه الإسلامي في منطقة القدم والتي تعد من المناطق الفقيرة في دمشق حيث علمت سوريون أن الكثير من شيوخ ودعاة هذه المنطقة يخضعون لضغط أمني يستهدف مراقبة أنشطتهم الدعوية والتضييق عليها، فقد تمت مصادرة مكتبة ضخمة لأحد الشيوخ، إضافة إلى ملاحقة أصحاب التوجهات السلفية في هذه المنطقة .. فيما يلاحظ تنامي المد الشيعي في هذه المنطقة الفقيرة والواقعة بين السيدة زينب وحجيرة من الشرق وداريا من الغرب حيث تخضع هذه المناطق لحملة تشييع منظمة منذ مايزيد عن 8 سنوات ..

و علم موقع سوريون أن أثر القدم المزعوم للنبي صلى الله عليه وسلم في المنطقة، والذي تسمى المنطقة بإسمه والموجود قرب مسجد القدم الكبير بدأ يتحول شيئاً فشيئاً وبتعليمات من جهات نافذه إلى مزار، وبدأت مجموعات محدودة من الشيعة تتوافد إليه في خطوة تمهيدية للسيطرة على منطقة جديدة من المناطق الواقعة جنوب دمشق بهدف خلق حزام شيعي من المناطق الفقيرة جنوب دمشق.

------------------************------------

الحريري في دمشق...نقطة أول السطر ؟!

عريب الرنتاوي - الدستور الأردنية

20/ 12/ 2009

ما أن وطأت قدماه أرض الشام، وبدأت كاميرات المصورين بالتقاط صوره التذكارية مصافحا الرئيس السوري في "قصر الشعب"، حتى كانت عجلة التاريخ قد استدارت دورة كاملة، عادت معها "ثورة الأرز" والقوى المؤتلفة في إطار "14 آذار"، إلى الحدود والمواقف والمواقع التي كانت عليها قبل الرابع عشر من شباط عام 2005، يوم اغتيال الحريري الأب.

من يسترجع خطابات الحريري الابن وحلفائه في الائتلاف المذكور، على مدى السنوات الأربع الفائتة، سيدهش حقيقةً لحجم التحولات والتبدلات، فقد تحولت مهرجانات هذا التحالف إلى سوق عكاظ، يتبارى من على منصاته المتحدثون في كيل السباب والشتائم لسوريا وقيادتها (وأحيانا لشعبها)، ناهيك عن سيل التهديدات الذي ظل يتدفق بغزارة، إلى أن بدأ ينضب تدريجيا على وقع "صمود حلفاء سوريا في لبنان"، وضياع "المحكمة ذات الصبغة الدولية" في دهاليز تحقيق لا أحد يدري متى سينتهي أو إلى أين، فضلا عن وقائع "السابع من أيار 2008" التي قلبت الطاولة على رؤوس خصوم سوريا في لبنان.

جملة من الأسباب قادت الحريري إلى "قصر تشرين"، في ثاني محطة عربية له منذ توليه رئاسة حكومة الوحدة الوطنية الجديدةالتي انبثقت بعد ستة أشهر من المشاورات والفراغ، وبالطبع بعد محطته الأولى في السعودية، التي ينتمي إليها ويحمل جنسيها ويحتسب عليها.

أول هذه الأسباب وأهمها، يتجلى في هزيمة "مشروع المحافظين الجدد" الذي انتعش إثر الغزو الأمريكي للعراق، ووضع في صدارة استهدافاته عزل سوريا و"تغيير سياساتها" وتدمير حلفائها في لبنان (حزب الله) وفلسطين (حماس)، الأمر الذي فتح الباب أمام خيار واحد للتعامل مع سوريا وحلفائها: خيار الاحتواء والحوار والدبلوماسية.

ثاني هذه الأسباب، ويتجلي في التقارب السعودي – السوري، وهو التقارب الذي بدأ خجولا زمن اتفاق الدوحة، مرورا بقمة الكويت ونداء المصالحة الذي أطلقه العاهل السعودي، وتوج في زيارته لدمشق، حيث كانت "القعد اللبنانية" تتفكك و"تتحلل" الواحدة تلو الأخرى على وقع أقدام الزائرين والموفدين الذين تحركوا بكثافة على طريق الرياض دمشق.

ثالث هذه الأسباب، حاجة الحريري لضوء أخضر من دمشق إن هو أراد لحكومته أن ترى النور أولا، وأن تحافظ على تماسكها ثانيا، وأن تحقق بعض النجاح في إنجاز مهامها ثالثا، الأمر الذي دفعه "للحس" مواقفه وتهديداته السابقة، والانصياغ لمقتضيات العمل السياسي ومستلزماته، حتى لا نقول لديكتاتورية التاريخ والجغرافيا على حد سواء، مجسدا بذلك المقولة الشائعة في لبنان: لبنان لا يحكم من سوريا ولا يحكم ضدها.

رابع هذه الأسباب، دخول التحقيق الدولي في متاهة "فائض المتهمين المحتملين" والذي بدأ بسوريا وأصدقائها زمن القاضي ديتليف ميليس، ولم ينته بالقاعدة بطبعاتها الأصولية المحلية وفقا لخلفائه من سيرج براميرتس إلى دانييل بلمار، مرورا بكل ما قيل ويقال عن أيد إسرائيلية متحالفة مع بعض الدوائر الأشد تطرفا في "معسكر المحافظين الجدد".

والخلاصة أن شعار "الحقيقة من أجل لبنان" الذي نهض عليه مشروع تيار المستقبل بخاصة و14 آذار عموما، لم يعد، حتى لا نقول لم يكن يوما، محركا حقيقا لمواقف هذه القوى وسياساتها، وإلا لكان أداء هذه القوى مختلفا خصوصا بعد إفراج المحكمة عن الضباط الأربعة، وتوالي عمليات الكشف عن متهمين جدد وشهود زور لا يلاحقهم أحد من أركان هذا الفريق، بل ولا يكلف نفسه عناء الطلب إلى المحكمة الدولية، لملاحقة هؤلاء للتعرف على القوى المحركة لهم، والإجابة على اسئلة من نوع: من حرض ولمصلحة من وضد من؟

جريمة اغتيال الحريري الأب، جريمة سياسية بامتياز، هكذا بدأت منذ يوم الأول، وهكذا تطورات في سياقات التوظيف السياسي لدم الحريري ورفاقه، ومن قبل أطراف عديدة، محلية وإقليمية ودولية، بمن فيهم أقرب المقربين من رئيس الحكومة الراحل، ولأنها كذلك، فإن ما تزرعه به السياسة من تحالفات وعدوات واتهامات، تذروه السياسة كذلك، وتحيله إلى صداقات جديدة وتحالفات جديدة، وهذا ما نشهد عليه اليوم، وفي دمشق بالذات

------------------************------------

حكي عن الدعم و المازوت ....وسرقة الكهرباء ؟؟؟

حسن برو - كلنا شركاء

20/ 12/ 2009

لن أكتب عن كيفية المحافظة على الكهرباء أو تقنينه،وكيف وصلت حكومتنا الموقرة إلى فكرة دعم المواطنين بمبلغ (10) ألاف ليرة سورية لتأمين مادة المازوت للفقراء من مواطنيها وبشروط وعهود لا بد لا بد أن تتوفر في المواطن ويتعهد ببيان خط على هذه الشروط، إلا أن الدعم تأخر إلى الآن وبدأ البرد منذ أكثر من شهر وبخاصة في ظل هطولات المطرية التي اجتاحت البلاد ، فماالذي كان يفعله المواطن (الفقير) خلال الفترة الماضية (الشهر الماضي ) على الأقل ....

خلال الفترة الماضية ......بدأت سرقة الكهرباء على قدم وساق في جميع المدن والمحافظات إلا باستثناءات قليلة جداً ، حيث ارتفعت نسبة شراء (السخانات الكهربائية 100% ) ف( محمد ) صاحب محل أدوات كهربائية قال : بأنه يبيع يومياً أكثر من عشر سخانات كهربائية في اليوم الواحد وٍفي مدينة صغيرة مثل مدينة الدرباسية وأكثر من عشر حصائر كهربائية تمدد تحت السجادات ، فبقليل من التفكير والحساب على سبيل المثال ( هناك على الأٌقل عشر محلات من المحلات التي تبيع الأجهزة والأدوات الكهربائية أي يتم بيع ("200" مابين سخان وحصيرة كهربائية في بلدة صغيرة مثل الدرباسية ) والعدد يتضاعف في مدن أخرى مثل رأٍ س العين والمالكية .....ليرتفع إلى عشرة أضعاف في القامشلي والحسكة ) وما الانقطاعات الكهربائية إلا دليل واضح وفاضح على ذلك ) أما عن ضبوط السرقات فحدث ولا حرج فمحاكم صلح الجزاء في كافة المدن تعج بالأضابير والدعاوي علماً بأن الكثير منها يتم تسويتها قبل أن تصل إلى أروقة المحاكم من خلال .....العاملين في مديرية الكهرباء بمراتب ورتب مختلفة ،.......إذاً مالذي استفادت الحكومة منه أو مالذي ربحته الحكومة من المازوت حينما رفعت سعره من (7-20) ليرة ؟؟!!! مادامت تخسر في جهة أخرى أو قطاع أخر أو وهو ( قطاع الكهرباء ) ....

ربما تربح وزارة التموين في مادة المازوت ......وتدعم المواطنين ؟ ولكن وزارة الكهرباء تخسر بكل تأكيد وبالنتيجة فان خطط الحكومة تبقى فاشلة في ظل غياب الشفافية والفساد المستشري .....طبعاً كما يقال هذا (الحكي ) هو ما يتلمسه أي مواطن عادي وبسيط في الشارع ،وليست بحاجة لتحاليل وخبراء اقتصاديين أو أكاديميين لفك هذا اللغز .

------------------************------------

التخلف الإداري في البلدان النامية

الباحثة نور عيسى نصار- كلنا شركاء

20/ 12/ 2009

بعد قراءتي لكتابٍ الدكتور السيد علي شتا بعنوان "الفساد الإداري ومجتمع المستقبل - الذي ورد فيه :ونحن ماضون إلى المستقبل لاينبغي أن نجر معنا هموم حاضرنا ومشاكله، فنثقل بها كواهل الأجيال القادمة ،فتكون بمثابة معوقاتٍ في طريق طموحات تلك الأجيال وتطلعاتها لمستقبلها ،ولا ينبغي أن تضيع منا خطانا ونحن سائرون في دروب المستقبل تحت وطأة تلك المعوقات التي تعرقل خططنا"

وكذلك بعد استماعي لبعض محاضرات أستاذي الدكتور اسماعيل شعبان في مقرر اقتصاديات الخدمات ،وقراءتي لبعض مقالاته المنشورة في "كلنا شركاء" والتي منها عى سبيل المثال–"اقصاديات الوقت "و" و الكمبيوتر عرّبناه" ..الخ (فأُلهمت أن أسلّط الضوء على موضوع ٍ هام في حياتنا المجتمعية العربيةٍ ألا وهو التخلف الإداري الروتيني البيروقراطي بامتياز،حتى أصبحنا نصنف في قائمة البلدان الإفريقية جنوب الصحراء ، وبتساؤل يطرح نفسه بشدة : هل هذا التخلف الإداري الذي نعيشه هو حالة ٌ عادية تاريخية موروثةٌ وملازمة لنا وإلى أحفادنا ؟, أم أنها حالة مرضية مرحلية فُرضت يوما ً ما علينا في أيام الاستعمار، ثم استمرأناها حتى أصبحت عادة لدينا، ناسين أو متناسين عبأها الثقيل ، وثمنها الفادح، والسؤال الذي يطرح نفسه :إلى متى سنبقى هكذا ؟غير آبهين بالغد و بأجيال الغد !!!وأي إرث ٍ سنترك لتلك الأجيال , لابل أي معاناة ٍ سنورثهم مع التخلف الإداري، الذي أصبح حالة شبه مستعصية متشعبة جذورها في كل ما يحيط بنا من دوائر؟؟؟

-وياعتبار أن الإدارة هي العقل الموجه والمسيّر لكل جوانب حياتنا (منذالزواج ثم تسجيل الولادة وحتى الوفاة وتوزيع الإرث) , أرى إن الإدارات العربية (البيروقراطية بامتياز )باتت تحتاج للتصويب والتطوير، مما حفزني لكتابة مقالتي هذه ،عن "التخلف الإداري في البلدان النامية –ومنها العربية " وأقول البلدان وليس الدول لأنها برأي الدكتور شعبان لم تصل بعد للحالة التنظيمية والحضارية التي تؤهلها للتسمية بالدولة.في عصر توجد فيه الكثير من المجتمعات النامية والمتخلفة تعيش حالة ما قبل الدولة ، في حين قفزت مجتمعات متحضرة بمنظماتها المجتمعية المدنية وعلاقاتها الحقوقية الإنسانية الأليكترونية إلى مابعد الدولة ( بمفهومها الكلاسيكي)

-ولكن الإدارة العامة –ولسوء الحظ- وبكل فروع القطاع العام ( التي كان من المفروض أن تكون القلب النابض والعقل الموجه والمنظم للاقتصاد ) نراها تعاني من ترهل ٍ عام يعيق حركتها وحركة المجتمع الذي تتولى أموره وشؤونه، ً ولو حاولت أن أكتب عنها كلها فلربما أصيب القارئ بحالة إحباط أو اكتئاب عام،ٍ ٍ لذا فضلت أن أسلط الضوء على بعض النقاط الهامة فقط والتي منها على سبيل المثال لاالحصر:

الروتين البيروقراطي : الذي تتميز به دوائر القطاع العام مما يجعل المواطن المراجع لها يدور في حلقة ً مفرغة ً حول نفسه لايعرف أين البداية ولا أين النهاية , وكأمثلة ٍ بسيطة ٍ عن ذلك على سبيل المثال لاالحصر: ً طالبة متخرجة أرادت استخراج كشف ً علاماتها من كلية ما فهي تحتاج إلى العديد من الأوراق التي كرر بعضها عدة مرات سابقا ، ومنها مثلا(براءة ذمة من كليتها , ثم براءة ذمة من المدينة الجامعية "حتى وإن كانت لم تسكن فيها أصلا "ً , وثيقة أداء معسكر تدريب جامعي (للمذكر ولو كان وحيدا ), ورقة من الاتحاد الوطني للطلبة، براءة ذمة من المكتبة (حتى ولو لم تستعر منها كتابا واحدا) و ووإلخ ،يالإضافة للطوابع (والذي منه)، (وإذا كانت من محافظة بعيدة ربما تسلم المعاملة إلى أحد الأذنة مقابل 300 فما فوق ) وقس على ذلك عند السكن في المدينة الجامعية ، أو التسجيل في الدراسات العليا ، وما يقتضيه كل ذلك من الأوراق والمصاريف والطوابع التي من المفروض في عصر الكمبيوترالمركزي أن تتجمع كلها عند التسجيل الأول ثم تظهر في خانة إسم الطا لب من دخوله الجامعة وحتى الانتهاء منها بدون أن يتكررطلب نفس الأوراق ونفس الثبوتيات عدة مرات الخ

-أما إذا أردت التسجيل على رسالة ماجستير فعليك السفر لكل الجامعات الحكومية( والتعرض لكل مخاطر الطريق ومصاريفه)لتستعلم عن :هل أن عنوان بحثك الذي تعبت فيه هل هو مسجل لدى الكلية المماثلة في الجامعات الأخرى أم لأ ، وفي حالة لأ : عليك شطب ماتقدم والبداية من جديد بعنوان آخر وإعادة السيرة إياها (في الوقت الذي كان بالإمكان إجراء كل ذلك إداريا بالفاكس أو الإيميل في عصر التكنولوجيا مابعد الرقمية)

- والأسوأ من ذلك لو كانت معاملتك هي تجديد إجازة قيادة السيارة فعليك في هذه الحالة الصحو المبكرللذهاب إلى الدائرة المعنية للوقوف بالدور أمام هذه النافذة (المبهمة )أو تلك ، لتقرأ على كل منها (في عصر الكمبيوتر) ملصقات فوضوية عشوائية مكتوبة بخط اليد وبشكل شبه بدائي وغير واضح (مع الأخطاء اللغوية الإملائية والنحوية )عن الأوراق المطلوبة وهي كثيرة وكثيرة جدا( لتجديد بطاقة قيادة )، من (عدد الصور،شهادةلاحكم عليه من الجنائية لأن الكمبيوتر ربما يعانى من إنفلونزا الماعز، وثيقة تبرع بالدم، ،براءة ذمة من النقل البري , إملاء استمارات تتعرف عليها صدفة من هذا المراجع أو ذاك إلخ,الخ )ثم لتأتي اليوم التالي مبكرا جدا لتقف بالطابور الطويل جدا ( المكشوف صيفا مهما ارتفعت درجة الحرارة) ، و شتاء (ولو كان المطر يهطل بغزارة) وذلك لفحص النظر عند الطبيب الوحيد ( وكأنه لايوجد في المدينة الكبيرة طبيب عيون آخر ليساعده ) وإذا لم يصل دورك قبل الساعة 12 فعليك المجيئ ثانية وثالثة ورابعة ، أو تضطر لتسليم أوراقك لأحد السماسرة المخلّصين الذين يحومون حول المكان مقابل ألف ليرة فما فوق ،

وتصعب الحالة فيما إذا أرت تسجيل منزل جمعية بإسمك (طابو)فعليك استخراج أوراق من الجمعية التي يجتمع مجلس إدارتها بالصدف ،وتهيئة أوراق السجل العقاري الكثيرة ، ثم تطلع طوابق وتنزل طوابق حيث المصعد غالبا أو دائما معطل( كما مصعد كلية الاقتصاد)، تقصد ذاك أو ذلك المكتب في الطابق الأعلى أو الأدنى (بدون رقم أو عنوان مكتوب ) وعليك دائما ودائما أن تسأل : أين مكتب أبوصطيف ،أومكتب أبو عبدو، أوأبو حشيش...؟ ، وهذ الموظف غائب وذاك مريض أو متمارض وذلك يقضي الفرض وربما المدير سافر للحج أو للعمرة وتعالى بعد شهر وعليك الخير ، أو تسلّم الموضوع لمخلص معاملات ب20000 فما فوق وكل مرة يطالبك المخلّص بتزييت المعاملة بمبلغ إضافي لتمشي بسرعة عند أحدهم أو إياهم ...الخ

-وتتكرر المأساة شهريا عند دفع الفواتير الاستهلاكية للماء والكهرباء والهاتف والموبايل ..الخ الخ ،فكثيرا ماتتوقع (وأنت تقصد مكان الدفع سيرا على الأقدام أو بسيارة إجرة )الإجابة مسبقا من هذا الموظف أو ذاك في هذه المؤسسة أو تلك بالإجابات المقرفة التالية ("لم تصدر الفاتورة بعد -رغم أن تاريخ الاستحقاق مسجل على الفاتورة السابقة وقد بدأ منذ زمن " أو " تعال بعد أسبوع"- أو" الكمبيوتر معطل" –أو "الكهرباء مقطوعة "–" الموظف غائب أو مريض أو مأذون أو يقضي مايجب عليه داخل الدوام.".. "إغلاق الصندوق قبل وصول دور الأخيرين بسبب الطابور الطويل" ..الخ .،تعالوا بكرة أو بعد أسبوع أو بعد العطلة ،الخ

-وهكذا يطير الوقت والعمر, ويطير الراتب, وتطير معه الأعصاب والصحة وكأنما المواطن لا عمل له سوى التخفيق ذهابا ً وإيابا ً(وربما في تاكسي) عبر الشوارع النظيفة جدا ًوالمريحة جدا إلى هذه الدائرة أو تلك ، للتقابل مع هذا الموظف العابس أو ذاك أبو عقدة وكأنما هو من سيدفع لك لا العكس.

- ومما لاشك فيه أن هذا الروتين المترهّل يجعل من المراجعين في حالة تأفف وتذمر وتمتمة بكلام غير محبب ، وبنفس الوقت يجعل من العاملين آلاتٍ بشريةٍ لامبالية تتحرك بوتيرةٍ واحدةٍ وعلى نهج ٍ واحدٍ تتصف بالخمول والكسل أو بالسادية أو بالفساد بالطمع برشوة أو بواسطة يستفاد منها(وكأنها غير مسؤولة عن تقصيرها في أداء واجبها بشفافية ووضوح)

- وربما تأتى ذلك عن ضعف الرقابة : حيث إن الفساد والإهمال والتسيب الذي تعاني منه الإدارة يعود لعدم وجود الرقابةٍ الصارمةٍ الوطنية والنزيهة والساهرة على مصلحة الوطن والمواطن لتحدّد مكان الفسادوأسبابه وأشخاصه واستئصاله أو علاجه ..الخ

ويزيد في الطنبور نغما :البطالة المقنعة والتسيب الإداري: فمثلا ً تدخل إلى أحد المكاتب الذي يحوي على الأقل ست أو سبع موظفين في حين يمكن لموظف جاد واحد أن يقوم مقامهم جميعا ،فيشغل الزائدون أنفسهم بالتدخين وشرب الشاي في المكتب والأحاديث التي ليس لها موضوع أو بداية ٍ أو نهاية , أما النساء فتجد من ترغي على التليفون أو تعبث في الموبايل لديها ، وقد رأينا في الأفلام المصرية النمطية المسطحة كيف تجري الأمور في الدوائر الرسمية هنالك حيث : إحداهن تحفر الكوسا والثانية تنقي البقدونس أو تقمّع البامياء والأخرى ترضع طفلها الصغير والعمل مؤجلٌ لأيام ٍ وربما أسابيع، وإن أنت أزعجت الموظف بقولك لماذا كل هذا التأخير ياأستاذ؟؟ المعاملة كلها كاملة ولا تحتاج إلا لتوقيعكم الكريم ؟فلربما احتد عليك وأجلك لأيام أخرى ، وقد ظهر ذلك في بعض مسرحيات الفنان السوري همام حوت

-في حين لقد تجاوز القطاع الخاص الكثير من الروتين والبيروقراطية العامة حيث يعمل كل موظف خاص كما النحلة النشيطة ، كما في مكاتب الخليوي ، أو مكاتب النقليات الخاصة حيث ينفذ بدقائق( ماتريد من إرساليات، قطع غيار، نقود ...الخ )مايقتضي ساعات وربما أيام في البريد الرسمي العادي

-هدر الوقت: من المؤسف جدا ً أنّ الوقت الذي هو الحياة يُهدَر في البلدان المتخلفة بدون أي قيمة أو مردود أو حساب يكافئ قيمته ، في الوقت الذي تحتسب أجزاء الثانية عند إطلاق مكوك فضائي أو إجراء تجربة ما،أو حتى وصول القطار أو مغادرته، وكما يقول الدكتور شعبان:يضيع شهريا ً ( حتى من وقت الإنسان المنتج لدينا ) بضع ساعات بالتخفيق من دائرة ماعدة مرات, إلى دائرة أخرى لإجراء معاملات ربما يقتضي إنجازها دقائق فقط

- حقاً إن مأساة الإدارات المتخلفة لا تنتهي ، فالسلبيات والنواقص كثيرة ا ولكن الأوراق صغيرة والأسطر محدودة ولا تتسع سوى لسؤال واحد هو: إلى متى ؟؟؟

- إلى متى ستستمر المأساة الإدارية المتخلفة في العالم الثالث حيث أبسط الأشياء أصبحت عبئا ًكبيرا ً

- إلى متى التكلم عن مجتمع الحكومة الأليكترونية والنافذة الواحدة ؟ ونحن لانجيد ترقيم الشوارع أو الأبنية أو الطوابق أو أبواب الدوائر والمكاتب ؟

-وحبذا والحالة ماتقدم تخفيض عدد العاملين في المؤسسات الحكومية بالإحالة على التقاعد المبكر وترك المهرة وذوي الكفاءات والذين يحتاجهم العمل حقا ً.،

-وبالتالي تشغيل وتفعيل طاقات الكوادرالشبابية الجديدة المؤهلة من حملة الشهادات الجامعية وذوي الخبرات الذين لديهم اندفاع ورغبة في التطوير والتحديث بدلا ًمن تركهم يبحثون على أبواب الشركات الخاصة (التي تعصر طاقتهم الشبابية مقابل راتب قد يبدو مرتفعا ولكنه في الحقيقة أقل بكثير من الجهد المبذول والقيمة المضافة التي يقدمونهاً لها) ، وكذلك :

أ‌- توزيع المهام وتقسيم الأعمال وتحديد المسؤوليات بدلا ًمن المشاعية السائدة لإنجاز الأعمال في حينها وفي أقصر وقت ممكن .

ب‌- أتمتة الدوائر الحكومية وربطها مع بعضها أليكترونيا مما يسهل على الموظف والمراجع،( وحبذا الاطلاع على التنظيم الإداري والمكتبي الجيد والمرقم في كلية الاقتصاد جامعة حلب بعد تسلم عمادة جديدة تريد التحديث والتطوير)

ت‌- جعل دفع الفواتير الكترونيا ً أو عن طريق البطاقات مسبقة الدفع أو عن طريق حساب الفرد في البنك .

ث‌- مكافأة المجّد والمبدع على قدر جده وإبداعه, وبالمقابل محاسبة المقصر على قدر تقصيره والمخطئ على قدر خطئه.

ج‌- تأهيل و تدريب الكوادر العاملة كلما اقتضى الأمر حتى تكون مهيأة للتعامل مع التقنيات الحديثة والجديدة.

ح‌- وأخيرا حبذا تعليم الموظفين والعاملين بأجر مدى تأثير ابتسامتهم على نفسية المراجع ، وإذا لم يكن بمقدور أحدهم أن يبتسم فحبذاإضافة سعر ابتسامته أثناء خدمته للمراجع ، أو إلزامه بارتداء "قناع مبتسم" ولو على حساب المراجعين

13-ولا شك في أن الكل يريد الإصلاح ، وإن كثيرا ًمن الأمور المشار إليها هي قيد الدراسة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه : إلى متى ستستمر هذه الدراسات ؟وهل سيأتي التطبيق على قدر الآمال؟ .... وشكرا

------------------************------------

إزدحام واستياء في توزيع شيكات بدل المازوت بحلب

سيريانيوز

"منذ ساعات الصباح الباكر" تجمع مئات الأشخاص أمام صالة بريد الجميلية احد مراكز توزيع البدل النقدي لمادة المازوت في مدينة حلب، ,وقد اتى البعض منهم بزوادته، "إثر علمه المسبق بطول فترة الانتظار للحصول على المساعدة". نافذة واحدة وأكثر من 300 متقدم في صالة البريد تجمع أكثر من 300 مواطن على شباك واحد دون تنظيم، على أمل تقديم الأوراق الثبوتية المطلوبة والتعهد للحصول على شيك التدفئة. وقال أحد المتقدمين للحصول على البدل النقدي سمير مردغاني "انتظر دوري من الساعة الثامنة صباحاً، ولا يوجد تنظيم، واعتقد أنهم لم ينجزوا أي عمل إلى الآن، الوضع لا يطاق، نحن الشباب لا نستطيع التحمل، فما بال النساء والعجزة".

واتفق معه مازن حيدر وأضاف "نحن هنا في قلب المدينة، ومن المؤكد أن هذا المركز سيشهد إقبالاً أكبر من غيره، فهل يعقل أن يخصصوا نافذة واحدة بثلاث موظفين لتسيير طلبات كل هذا العدد من المتقدمين؟، وهل من المعقول أن يقضي المواطن أيام للحصول على حق له في عصر يوصف بالسرعة؟".

في حين عبر منير عنبي مواطن مولود في حلب ومقيم في دمشق عن قلقه قائلاً "أرسلوني إلى حلب لأنني ولدت هنا، ولكنني لا أملك مكان للمكوث وإذا فشلت في الحصول على الشيك اليوم سأضطر إلى السفر والعودة غداً".

من جهته أكد مدير بريد محافظة حلب عبد الكريم الأطرش على "وجود مشكلة ازدحام في المركز" ورد ذلك "لكونه واقعاً في مركز المدينة ومعروفاً من قبل الجميع، ولا مجال لزيادة عدد اللجان ضمن كادر عمل المديرية".

وأشار بعض المواطنين الذين تجمهروا لإبداء استياءهم إلى وجود "حالات إغماء في صفوف كبار السن وتحرش بالنساء، بالإضافة إلى بعض حالات سرقة المحفظات وأجهزة الخلوي"، دون ان يتسنى لنا التأكد من مصدر رسمي من وجود شكاوي رسمية حول الموضوع.

"الواسطة والمحسوبيات تعرقلان الدور"

وقال المواطن مصطفى سعيد بدور "انتظر دوري منذ الساعة السابعة صباحاً، ولم يحن إلى الآن، وعدني أحدهم بإعطائي الشك مقابل دفع مبلغ 500 ل.س. وأعتقد أنني سأضطر اللجوء إليه".

وقال شاب آخر فضل عدم كشف أسمه "انتظرت دوري لمدة أربع ساعات حتى وصلت لأمام النافذة لكنهم لم يعطوني الشيك، بداعي انتهاء الشيكات لديهم وانتهاء الدوام، رغم أنني رأيت بأم عيني أناس دخلوا إلى الغرفة من الباب الخلفي واستلموا أعداد كبيرة من الشيكات" ، معقبا " كل شيء هنا يتم بالواسطة".

وقال أحد المواطنين يقوم بعض الموظفين بتصوير الطلبات وتسليمها لعدد من الشباب في الخارج لبيعها للناس بسعر 5 ل.س. وسمعت أن السعر وصل في بعض المراكز إلى 25 ل.س.".

ما نفاه الأطرش بشكل مطلق قائلاً "الذين يدخلون إلى الغرفة هم موظفو اليانصيب، وقد أعطيت تعليمات بنقلهم إلى مكان آخر لكي لا يعيقوا عمل اللجنة، كما أنني كلفت رئيس دائرة الرقابة الداخلية ومعاونه للوقوف بين صفوف المواطنين لعدم فسح المجال أمام أي شخص لابتزاز المواطنين، ولا وجود لحالات بيع الاستمارات حتى لو كان بمبلغ زهيد"

وقد حصلنا على استمارة فارغة من أحد الأشخاص الذي يقوم ببيعها قرب كوات الهاتف مقابل 5 ل.س. رافضاً الكشف عن المصدر أو إعطاء أية معلومات.

"الشرطة تلاحقنا بالعصي"

واشتكى المواطن سمير مردغاني من "اعتداء رجال الشرطة على المواطنين قائلاً "نحن هنا لاستلام شيكاتنا وهناك حالة من الفوضى، ندخل للصالة فتزدحم وتلاحقنا الشرطة بالعصي، فنخرج لندخل من جديد، ونحن على هذا الحال منذ الصباح".

وقال مواطن آخر فضل عدم ذكر اسمه "الازدحام شديد في الداخل وزاد ضرب الشرطة للمتقدمين من الفوضى، في حين لم يتعرض عناصر الشرطة للكثيرين الذين يقومون بالتدخين داخل الصالة التي تفتقد إلى الهواء النظيف".

قوبلت هذه الإدعاءات بالنفي المطلق من قبل الأطرش الذي قال "نستعين بالشرطة لتنظيم الدور لأن المراجعون قاموا بكسر الزجاج يوم الخميس، ولا توجد أي حالة ضرب أو إهانة للمواطنين، وأنا أراقب الصالة من مكتبي من خلال الكاميرات".

------------------************------------

الاقتصاد السوري في ظل الأزمة

الجزيرة . نت

ألقت الأزمة العالمية بظلالها على العديد من المفاصل الاقتصادية الهامة في سورية ومن بينها قطاع النسيج والنقل البحري، في وقت بدا فيه التريث سيد الموقف أمام اللحاق بركب الشراكة مع أوروبا.

ولم تكن آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوري خلال العام 2009 كارثية من وجهة نظر مسؤؤلين محليين، بيد أن الوقائع أشارت إلى تأثيرها السلبي على العديد من القطاعات وأهمها الصناعات النسيجية.

فقد توقفت العديد من المنشآت عن العمل وانخفضت مبيعات الغزول بنسبة 50%، بينما طالت عواصفها المرافئ السورية حيث انخفضت قيمة الأسطول البحري السوري خلال العام 2009 من مليار دولار إلى نحو أربعمائة مليون.

ورغم مرور نحو عام على افتتاح البورصة السورية أبوابها لم تتمكن على ما يبدو من استقطاب مليارات الدولارات المهاجرة والمحلية، وهو أمر دعا إلى المطالبة بدعم البورصة الوليدة وبيع أسهم بأكثر الشركات العامة نشاطاً. في نفس الوقت تحركت الحكومة نحو إدخال القطاع الخاص والذي يساهم بأكثر من 65% من الناتج المحلي الإجمالي في شراكة مع القطاع العام.

وبينما بدا السوريون متوجهين بقوة نحو تحسين علاقاتهم مع الجوار التركي وفتح الحدود للحركة والسفر دون تأشيرة دخول، تراجعت رغبتهم على ما يبدو في اللحاق بركب قطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على خلفية رفض الخضوع لأية ضغوط سياسية والخشية -حسب المراقبين- من أن تترك الاتفاقية أثرها السلبي على الاقتصاد المحلي في مجال الصناعات والتصدير.

وما فتئ ساسة الاقتصاد يتداولون وعوداً وتطمينات ما من بينها أن نسبة النمو الاقتصادي تجاوزت 6%. لكن المطالبات على الطرف المقابل لا تزال تتعزز بضرورة دعم الدولة لصناعاتها الوطنية في ظل الانفتاح، وتوجيه الأنظار نحو محدودي الدخل والفقراء وآلاف العاطلين عن العمل.

21/12/2009

------------------************------------

الاقتصاد السوري يحقق في 2009 نسب نمو بين 5 و6 % والليرة تعزز مكانتها والمديونية الخارجية تتراجع

23 كانون الأول, 2009

دمشق-سانا

خطا الاقتصاد السوري خلال العام 2009 خطوات ثابتة مكنته من تحقيق معدلات نمو مقبولة في أكثر من قطاع رغم التحديات الكثيرة التي واجهته وتواجهه في ظل الأزمة المالية العالمية وذلك من خلال استكمال إصدار القرارات والتشريعات التي من شأنها الحفاظ على قوته والمضي في تعميق علاقات سورية الاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية عبر توقيع المزيد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شملت مختلف القطاعات والعمل على الدعم والارتقاء بعمل الشركات والمؤسسات التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة بما يسهم في تحقيق توازن في الأسواق الداخلية خدمة للمواطن.

وأوضح خالد سلوطة معاون وزير الاقتصاد والتجارة لشؤون التجارة الخارجية أن هناك مجموعة من المراسيم صدرت خلال العام 2009 تتمثل بالمرسوم التشريعي رقم 19 لإقامة هيئة تنمية وترويج الصادرات والقانون رقم 27 الخاص بإقامة اتحاد المصدرين السوري والمرسوم التشريعي رقم 6 لإقامة المجلس الأعلى للتصدير والمرسوم التشريعي رقم 61 لإلغاء الحصر والقيد العمولة على جميع المستوردات للمؤسسات الحصرية المتمثلة بالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية والمؤسسة العامة للخزن وتسويق المنتجات الزراعية والحيوانية والمؤسسة العامة الاستهلاكية وموءسسات الصناعات الغذائية والهندسية والكيميائية والنسيجية.

وقال سلوطة في تصريح لمحررة سانا الاقتصادية إن تلك المراسيم تصب جميعها في خدمة المنتج السوري والإرتقاء به كي يصل إلى مختلف الأسواق الخارجية العربية والأجنبية لافتاً إلى أن من مهام هيئة تنمية وترويج الصادرات وضع خطط وبرامج تنفيذ استراتيجية تنمية وترويج الصادرات بالتنسيق والتعاون مع الجهات العامة والخاصة.

وأضاف سلوطة أن اتحاد المصدرين السوري يهدف إلى تمثيل المصدرين وتبني قضاياهم محلياً وعالمياً والدفاع عن مصالحهم وتنظيم العمل التصديري وتنمية وترويج الصادرات وتقديم المقترحات الكفيلة بإغناء استراتيجية التصدير والخطط والبرامج المعنية بتنمية وتطوير الصادرات والترويج للمنتجات.

وأشار إلى أن من مهام صندوق تنمية الصادرات زيادة حجم الصادرات الوطنية وتوسيع مجالاتها وتخفيض أعبائها وتعزيز المركز التنافسي للمنتجات السورية أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية.

وبين سلوطة أنه صدر خلال عام 2009 قوانين ركزت على جميع جوانب التجارة الخارجية لخدمة الوطن والمواطن وتدعيم تجارتنا الخارجية مع أغلب الدول والحرص على حضور منتجاتنا في الأسواق الخارجية بقوة ولاسيما المنتجات الزراعية مثل استثناء مادة العدس المصنع المجروش والمقشور من أحكام القرار 1201 لعام 2008 والسماح لأصحاب المنشآت الصناعية حصراً بتصدير مادة العدس لمصنع من العدس المحلي لكمية 30 ألف طن لكل منشآة واستثناء مادة المشروبات الروحية من البنود الجمركية 2203-2204-2205-2206-2208 المستوردة من منشأ ومصدر لبنان من الرسم المفروض بموجب المادة 1من قرار الوزارة 1577 لعام 2009 وفق المبادلة بالمثل والسماح للمستوردين باستيراد مادة العنب المجفف الزبيب من البند الجمركي 0806 استثناء أحكام المنع .

وأضاف سلوطة هناك قرارات اتخذت وعدلت فيما بعد مثل إيقاف العمل بالقرار 202 للعام 2007 الذي سمح بتصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي اعتباراً من 1-12-2009 ولنهاية 31-3 -2010 وتعديل المادة الأولى من القرار 2599 للعام 2008 بحيث يحتسب سعر الطن الواحد من ذكور الأغنام والماعز بمبلغ لايقل عن 5500 دولار فيما تبقى المواد الباقية سارية المفعول وتعديل الفقرة (ب) من المادة 2 من القرار 1512 لعام 2009 إذ تم بموجبه تصحيح إجازات الاستيراد بإضافة القيمة مهما كانت الزيادة الناجمة عن تقديرات الجمارك أو جهات الحصر نتيجة رفع أسعار المواد من قبلها بعد تسديد فارق عمولة جهة الحصر عند توجبها وتعديل المادة الأولى من القرار رقم 3264 لعام 2008 إذ يتم بموجبها تسديد قيم مستوردات القطاعين الخاص والمشترك بموجب تعليمات مصرف مركزي والفقرة (ب) من المادة الأولى من قرار وزارة الاقتصاد رقم 1007 لعام 2002 يسمح بموجبها استيراد سيارات النقل العاملة على المازوت شريطة ألا تقل سعة محركاتها عن 2450 سنتمراً مكعباً وإلغاء شرط الوزن القائم.

وأشار سلوطة إلى أن هناك قرارات تم إلغاؤها خدمة للمصلحة العامة مثل قرار اتخذ في عام 2009 يسمح للمستوردين كافة باستيراد مادة الاسمنت الأسود اعتباراً من 1-6-2009 حتى إشعار آخر وهناك قرار أوقف منح إجازات الاستيراد الخاصة باستيراد الإسمنت الأسود اعتباراً من 2-4-2009 ويسمح بتخليص إجازات الاستيراد لهذه المادة قبل تاريخ 2-4-2009 حتى نهاية الدوام الرسمي لنفس التاريخ ويسمح إدخال المادة من الدول العربية الأعضاء وتركيا.

وبين أن هناك قرارات تصدر في حال رأت الوزارة أنها تخدم الصادرات الوطنية حسب الوضع الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وأثره على الاقتصاد الوطني مثل إلغاء الحصر والقيد والعمولة المتوجبة على بعض المستوردات المحددة في اللوائح والغاء العمل بنظام المخصصات الصناعية لتلك المواد ومنح إجازات هذه المواد لجميع المستوردين والسماح لأصحاب المنشآت الصناعية بتصدير مادة البرغل بنسبة 60 بالمئة من القمح المستورد لمصلحة تلك المنشآت المحددة في القرار والسماح لمصدري جلود الغنم والماعز بمرحلة البيكلس ,خامية محمضة واستثائهم من أحكام المنع والاستمرار بالسماح بتصدير جلود الغنم والماعز بمرحلة الويت بلو أو كراست لأصحاب المنشآت الصناعية والسماح للدول والشركات الأجنبية المشاركة في معرض دمشق الدولي حصراً بوضع معروضاتها بالاستهلاك المحلي وغيرها من القرارات.

وفي مجال التجارة الداخلية قال عبد الخالق العاني معاون وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الداخلية إن وزارة الاقتصاد عملت خلال العام الماضي على تحقيق التوازن في الأسواق الداخلية من خلال حرصها على التدخل الإيجابي لمؤسساتها وأجهزتها التي كانت تطرح المواد الغذائية والتموينية في مراكز وفروع تلك المؤسسات بالمواصفة المطلوبة والأسعار المناسبة.

وأضاف العاني أن الوزارة قامت بتشكيل المجلس الاستشاري لسلامة الغذاء من أجل إصدار التعليمات التنفيذية لقانون سلامة الغذاء للعام 2008 وعملت مديرية المواد بتقدير الحاجات الأساسية من القمح والدقيق والخميرة وحاجة سورية من المواد الأساسية مثل السكر والرز والأسمنت والمحروقات وغيرها وتابعت التقارير اليومية والشهرية لمعرفة مدى توفر المواد الأساسية والإستراتيجية إضافة إلى متابعة عمل المخابر بشكل يومي ومعالجة ما ينتج عنها فيما أصدرت مديرية الشؤون الفنية والجودة الدليل الفني المعدل للرقابة على الأسواق لمساعدة مراقبي حماية المستهلك على أداء الأعمال الموكلة إليهم.

وفيما يخص مديرية حماية المستهلك أشار العاني إلى أنها تابعت تعديل ماتبقى من القوانين من أجل إنهاء العمل بالقوانين السابقة وعقدت بهذا الخصوص ورشة عمل بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون التقني جي تي زد بهدف دعم الإصلاح الاقتصادي في سورية إضافة إلى الجولات المستمرة إلى الأسواق وتنظيم الضبوط بحق المخالفين والتي بلغ عددها نحو 71778 ضبطاً حتى نهاية شهر تشرين الأول 2009 والاجتماعات المستمرة مع فعاليات غرف التجارة والصناعة والوزارات التي لها علاقة بتطبيق حماية المستهلك للإسراع بتفعيل القانون.

وفي مجال الشركات بين العاني أنه تم الترخيص لتأسيس 474 شركة محدودة المسؤولية و 6 شركات مساهمة وإنجاز التعديلات على قانون الشركات رقم 3 لعام 2008 بما يتناسب مع الواقع ومشاركة خبراء البنك الدولي لوضع أسس تبسيط الإجراءات لتسجيل الشركات والأفراد للمشاركة في مؤتمر الشركات العائلية وفيما يخص السجل والغرف التجارية صدر قانون صندوق تقاعد التجار بالمشاركة مع الجهات المختصة وتم رفع مشروع قرار تنظيمي لمهنة الوساطة العقارية تمهيدا لإصداره خدمة للعمل التجاري وتم إحداث أمانات للسجل التجاري في نافذة هيئة الاستثمار وفروعها والمدن الصناعية ويتم العمل حالياً بالتنسيق مع اتحاد غرف التجارة السورية وغرف التجارة بالمحافظات لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الغرف التجارية.

وقال العاني إنه بموجب القانون 34 لعام 2008 تم تبسيط وتنظيم إجراءات التسجيل لوكالات الشركات الأجنبية إذ تم تسجيل 302 وكالة وتعديل 123 وكالة وتسجيل وكالة واحدة لعقد وساطة وتسجيل 49 فرعاً أجنبياً ودراسة تعديلات طارئة على 49 فرعاً آخر وتسجيل مكتبي تمثيل ومكتبين مؤقتين إضافة الى ذلك تتابع مديرية التجارة الداخلية بالوزارة المهتمة بأعمال الشركات ودوائر السجل التجاري والغرف التجارية والوكالات والمكاتب والفروع الأجنبية أعمالها في مختلف المجالات مع الجهات صاحبة العلاقة ومع فروع مديريات التجارة الداخلية في المحافظات وتسعى إلى إنجاز مشروع أتمتة المديرية وربط دوائرها في المحافظات.

وفي مجال حماية الملكية التجارية والصناعية أوضح العاني أن الوزارة شاركت في اجتماعات أجندة التنمية والملكية الفكرية في المنظمة العالمية وأخذت قراراً لوضع برنامج لدعم سورية يبدأ تنفيذه مطلع العام 2010 كما شاركت بشكل فاعل في اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية وتم اعتماد سورية كمركز ترجمة للغة العربية لمطبوعات المنظمة كافة وانتخبت عضواً في لجنة التنسيق والمتابعة العامة وضمن هذا الإطار أقيم معرض الباسل الرابع عشر للإبداع والاختراع بمشاركة عالمية وعربية واتخذ المعرض وللمرة الأولى صفة العالمية وتم توقيع بروتوكول للتعاون مع مكتب البراءات الأوروبي وإنجاز دورات تدريبية في مركز البراءات السوري لصالح دول الجوار وتوقيع برتوكول تعاون مع مكتب براءات الاختراع والمعلومات التركي.

وقال إنه تم تطبيق مبدأ الدور الإلكتروني والنافذة الواحدة بالوزارة تسهيلاً للمتعاملين وأحدث مركز تسجيل للعلامات التجارية في محافظات حلب.. حمص.. اللاذقية كمنهج لتبسيط الإجراءات باستخدام الإنترنت كما حققت الوزارة تقدماً ملحوظاً في مجال حقوق الملكية وحصلت سورية على المرتبة 30 عالمياً وفق تقرير التنافسية العالمية وتم إعداد برنامج لنشر ثقافة الملكية الفكرية في الوزارة ومراكز البحث العلمي وتمت المباشرة فعلياً في التطبيق.

وأشار العاني الى إصدار التعليمات التنفيذية لقانون حماية الملكية الذي تم تعديله في عام 2007 ليكون مماثلاً للتشريعات العالمية ومحققا للأهداف الوطنية واللجان والقرارات المنفذة ذلك وتعديل قانون براءات الاختراع ونماذج المنفعة وإيداعه الجهات الوصائية لإصداره.

إضافة إلى ما سبق تم تفعيل المخبر المركزي من أجل تحليل المواد المطروحة في الأسواق من خلال أخذ العينات التي بلغت حتى هذا التاريخ 13500 عينة لافتاً إلى أن المخبر أمن أجهزة تحليل جديدة وفق المعايير العالمية ومتطلبات السوق.

وبالنسبة للأسعار بين العاني أن الوزارة قامت بدراسة تكاليف تسويق القمح المنتج محلياً والمستورد وتكاليف إنتاج الدقيق محلياً والمذيبات والمشتقات النفطية والغاز وتتابع تحديد أسعار الصادرات مع الجهات المختلفة ونشرات الأسعار اليومية والأسبوعية والشهرية في المحافظات وترفع التقارير الدورية إلى رئاسة مجلس الوزراء وشاركت بعض الوزارات المهتمة بعمل الصندوق المعدل للأسعار في إجراء المطابقات المالية معها وتم تشكيل لجنة مركزية وأخرى فرعية لضبط أسعار المواد والسلع في الأسواق.

وفيما يخص ما تحقق خلال هذا العام على مستوى علاقات سورية الاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية قال الدكتور غسان حبش معاون وزير الاقتصاد للشوءون الدولية إنه في طليعة هذه الاتفاقيات تلك التي وقعت مع الجانب التركي البلد المجاور والصديق حيث تم التوقيع على اتفاق شراكة ناظم لتوقيع اتفاق منطقة تجارة حرة بين البلدين الذي كان له أثر كبير في تطوير ومضاعفة المبادلات التجارية بين سورية وتركيا.

وتابع أن قرار القيادة السياسية بإلغاء تأشيرات الدخول والرسوم المترتبة عليها خلال هذا العام كان محفزا لزيادة المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين مبينا أن هذه الاتفاقيات تعتبر الأساس في عمل ونشاط وزارة الاقتصاد بينما كان دور الوزارات الأخرى داعماً ومتمماً لها مثل الاتفاقيات التي وقعتها وزارة النقل مع نظيرتها التركية في مجال الربط السككي والبري والبحري والجوي.

وأضاف حبش أن البلد الثاني الذي ترتبط سورية معه بعلاقات اقتصادية مميزة هي إيران حيث يجري تنفيذ العديد من المشاريع الإنمائية المشتركة في مجالات الكهرباء والإسمنت وتجميع السيارات والصوامع واستصلاح الأراضي والري إضافة إلى ارتباطهما باتفاقيات من مجالات مختلفة كان آخرها اتفاقية لتطوير محطة جندر إضافة إلى العلاقات الاقتصادية المميزة مع روسيا والتي تطورت مؤخراً بشكل ملحوظ لافتاً إلى أنه خلال شهر تشرين الثاني الماضي تم افتتاح محطة توليد كهربائية كانت ثمرة للتعاون بين البلدين ويسهم الجانب الروسي بشكل كبير في تطوير الحقول النفطية.

وأشار إلى أن سورية قامت بتوسيع أفقها التجاري والاقتصادي مع العديد من الدول مثل دول شرق آسيا مثل الفلبين وماليزيا واندونيسيا وطورت علاقاتها الاقتصادية مع فنزويلا والنمسا وسلوفاكيا وبيلاروسيا وأرمينيا وأذربيجان وتم التوقيع معها على العديد من الاتفاقيات شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والمصرفية والمالية والثقافية والنقل وغيرها إضافة إلى أن اللجان المشتركة العليا والفنية بين سورية والعراق والسودان وتونس والأردن واليمن عقدت سلسلة من الاجتماعات بحثت خلالها آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية ونتج عنها مجموعة كبيرة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت مجالات مختلفة.

وقال حبش إن الوزارة تتابع موضوع اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحضر اجتماعات الوحدة الاقتصادية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الجامعة العربية.

وأضاف إن تحرير التجارة الخارجية أعطى الاقتصاد الوطني منافع كبيرة وسمح بتوسيع النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على المنتجات السورية ما أسهم في توسيع عمل المصانع السورية واستقطابها لأيد عاملة إضافية وزيادة إنتاجيتها وحصولها على قطع أجنبي إضافي نتيجة ارتفاع نسب نمو الصادرات ما سمح باستقطاب مشاريع استثمارية جديدة.

وأضاف حبش أن تجارتنا مع الدول العربية ازدادت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية إذ وصل حجم المبادلات التجارية مع الدول العربية بين عامي 2006 و2007 إلى 55 مليار دولار وخلال عام 2008 تجاوزت المبادلات 60 مليار دولار وارتفعت الصادرات السورية وحقق الميزان التجاري فائضاً كبيراً للغاية إذ بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 4ر5 بالمئة بين الأعوام 2005 و2009 وازدادت قيمته من 4ر1151 مليار ليرة سورية عام 2005 إلى 2ر1343 مليارا عام 2008 ويتوقع أن يصل الناتج الإجمالي لعام 2009 إلى 1422 مليار ليرة.

وأشار إلى أن الاتفاقيات التي تنظم العلاقات التجارية والتي تحمي الاستثمارات والاتفاقيات التي تجنب الازدواج الضريبي هي من أهم الاتفاقيات التي ينتظرها قطاع الأعمال في سورية يأتي بعدها اتفاقيات النقل والربط السككي والبحري والجوي وهناك اتفاقيات أخرى مساعدة مثل الاعتراف المتبادل بالمواصفات والمقاييس والتعاون الجمركي والتوءمة بين المرافق جميعها وهناك اتفاقيات تدعم تلك الاتفاقيات مثل التعاون العملي والفني الذي تقوم به هيئة تخطيط الدولة.

وأشار إلى التقدم المهم الذي طرأ على الصناعات التحويلية ومنتجاتها وصادراتها على الرغم من أن نتائجها لا تظهر بسرعة بمعنى هناك قطاعات أخرى قامت بالتعويض وهذا ما أشارت إليه نسب التنمية التي وصلت إلى نحو 5 و6 بالمئة وهي مؤشرات جيدة كونه ليس لدينا مديونية خارجية ونمتلك كميات وافرة من القطع الأجنبي ومعدلات التضخم مسيطر عليها تقريبا وسعر صرف الليرة مستقر وثابت منذ سنوات عدة لافتاً إلى أن معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي وصل عام 2008 إلى 4ر68 ألف ليرة ومن المتوقع أن يصل إلى 7ر70 ألف ليرة عام 2009 بزيادة 4ر3 بالمئة.

سفيرة اسماعيل

------------------************------------

الفساد " الوقح " أودع رئيس مجلس إدارتها السابق السجن.. جمعية الثورة السكنية ب " بإدارتها الجديدة " ترتكب مخالفات بالجملة و" تحافظ " على" فساد" الإدارة السابقة

السبت - 19 كانون الاول - 2009 - 15:03:34

اشتدت رائحة الفساد في جمعية الثورة السكنية بحلب , وأصبحت " نتنة " , حيث مازال معظم الأعضاء المتضررين فيها بعد سجن رئيس مجلس إدارتها السابقة " متضررين " , ومجلس الادارة الجديد جاء كمنقذ فزاد الطين بلة , وخنق آمال " بعضهم " في تحصيل حقوقه .

بين الادارة القديمة والجديدة والضحية هم " بسطاء " ..مخالفات بالجملة , إساءة استخدام الصلاحيات , و ال " التلاعب " بالقانون لخدمة المصالح الشخصية , وتضليل العدالة , و أشياء أخرى برسم تحقيقات هيئة الرقابة والتفتيش .

وكان بدأ رئيس مجلس الادارة السابق " علي الأحمد " بمخالفة القوانين ب " وقاحة " الأمر الذي تسبب بزجه في سجن حلب المركزي بانتظار القضاء لينظر في 180 دعوة قضائية بمواجهة الإدارة " الفاسدة" , واللافت أن جميع الأعضاء السابقين مازالوا طلقاء حتى تاريخه .

وتنفس الأعضاء " المتضررين " الصعداء , وتم تشكيل مجلس جديد منهم , وفي اجتماع هيئة المستفيدين تم تسطير " الأوجاع " في " تفويض " , تأمل به الجميع لأنه " ضمن " حل مشاكل جميع الأعضاء , إلا أنه استخدم فقط لخدمة الإدارة و مصالحها , وحافظت الإدارة الجديدة على ممارسات الإدارة السابقة .

كتاب من شؤون رئاسة الجمهورية ..يوجه للتحقيق فيها

أحالت وزارة الاسكان والتعمير كتابا من وزارة شؤون رئاسة الجمهورية كتابا برقم 1720 /ش منذ ستة شهور إلى هيئة الرقابة والتفتيش ومرفقا بكامل الوثائق تطالب فيه بإجراء تحقيق حول مجموعة نقاط نورد منها :

1- " ازدياد في قيمة مساكنهم ( مساكن جمعية الثورة السكنية ) التي أصبحت حتى الآن أكثر من أربعة أضعاف قيمتها الفعلية , وكذلك الميزانية العامة لكل عام تتزايد باستمرار حيث أن أعمال بناء الهيكل لغاية 31 / 12 / 1997 بلغت / 68184000 / أما في ميزانية عام 2001 فقد بلغت / 125828000 / أي بفارق / 57644000/

2- مجلس الادارة الحالي يمارس ارهاب الأعضاء بإلغاء تخصصاتهم و إخلائهم عن طريق التنفيذ علما أن كافة الأعضاء مسددين القيمة التقديرية و لديهم محاضر استلام على الهيكل وموافقة مجلس الادارة على الاكساء على نفقة الأعضاء مع إجراء عملية التقاص لاحقا , ولم يحسم أي تقاص للأعضاء

 

3- تم تبليغ معظم الأعضاء عن طريق اللصق بقرار إلغاء تخصصهم ومن ثم إخلائهم عن طريق التنفيذ

4- لم يتم اجتماع هيئة المستفيدين للتصديق على الكلفة النهائية منذ عام 2003 حتى تاريخه وهناك أعمال مشتركة في المشروع لم تنفذ من قبل الجمعية حتى الآن وصرفت قيمتها في أوامر الصرف , وهناك ازدواجات في الصرف وبمعرفة المحاسب و آمر الصرف .

 

5- وأحالت ما نشر في وسائل الاعلام حول الفساد المستمر في جمعية الثورة السكنية رغم الفضائح .

وما يزال التحقيق ..مستمرا

58 مليون فرق الميزانية مخصصة لبناء هيكل ثاني " وهمي " ..والإدارة الجديدة أقرتها

قامت الإدارة الجديدة بإقرار ميزانية عام 2001 بعد استلام مهامها في عام 2002 , والتي بلغت حوالي 125 مليون في زيادة وصلت إلى 58 مليون عن الميزانية السابقة ,ومبرر الزيادة هو قيام الجمعية ببناء هيكل " ثاني " , بقي على الورق لأن البناء كان استلم الأعضاء فيه مساكنهم منذ عام 1998 , فهل تم بناء الهيكل و السكان نائمون ودون أن يشعروا ؟ ( إشارة تعجب )

وطالبت الإدارة " الجديدة " الأعضاء المستفيدين بتسديد القيمة المتبقية ( وهذا الاسم اختراع حيث لا وجود هناك إلا لقيمة تقديرية و نهائية ) , الأمر الذي حمّل الأعضاء المستفيدين مبالغ " خرافية " دفعت البعض منهم إلى بيع مسكنه لتسديد المستحقات , كما حدث مع العضو محمد جمال محجوب ( عضو مجلس إدارة سابق ) .

وتوالت الإنذارات الموجهة من الإدارة " الجديدة " إلى المستفيدين لتسديد القيمة المتبقية , ومنهم العضو " محمود حميدي " والذي كتب تعهدا للجمعية بتسديد المبلغ لأنه تم " تهديده بالإخلاء " وسطر الأخير شكوى إلى المحافظ .

فإذا كانت الإدارة السابقة ورأسها " المسجون " قد احتال على الأعضاء وصرف أموالهم " على ملذاته الشخصية " , الأمر الذي سبب عجزا في الجمعية بما يعادل ال 600 مليون , فهل يتحمل هذا العجز الأعضاء ؟

وحول تساؤلنا السابق , وبالنظر من جهة إلى " دعم " هذا القرار من قبل الجهات المعنية ( الاتحاد السكني و الخدمات الفنية / قسم التعاون السكني ) ومن جهة أخرى إلى المبالغ " الزائدة " التي دفعها الأعضاء , يحق لنا التساؤل أيضا : مالغاية إذا من التعاون السكني إذا كان العضو سيدفع ثمن مسكنه أكثر من الكلفة ؟ وسؤال " زيادة " هل تحول " التعاون السكني " إلى سوق سوداء والجواب في هذه الحالة للأسف نعم .

مصطفى الداوود أمين السر السابق " شريك " لرئيس الجمعية في التجاوزات ..ومايزال حرا , و " الدراويش " و حتى اليوم يدفعون ثمن " فسادهم "

ولسنا بصدد ذكر جميع الممارسات " الوقحة " لرئيس الجمعية السابق لأنها أكثر من أن تحصى , وهي برسم التحقيق و القضاء الذي أنهكه ب 180 قضية منظورة حتى الآن .

ونشير من " جملة المخالفات إلى مخالفة واحدة فقط و " صريحة " لقانون التعاون السكني , حيث قام رئيس الجمعية السابق " علي الأحمد " و أمين سره , بتخصيص مجموعة من الأعضاء في الجلسة 38 بتاريخ 24 / 12 / 1998 .

و تبين أن ثلاثة من الأعضاء الذين تم تخصيصهم ليسوا حتى أعضاء في جمعية الثورة السكنية , فتم تنسيبهم إلى الجمعية في جلسة لاحقة رقمها 40 بتاريخ 31 / 12 / 1998 الأمر الذي يشكل مخالفة تستوجب السجن وإلغاء تخصصهم .

ومن نافل القول أن الأعضاء الذين تم " تخصيصهم " قبل " تنسيبهم " لم يأخذ بعين الاعتبار الشروط الواجب توفرها في العضو المخصص, لأنه وفي غمرة الفساد " الكبير " سيكون تبرير هذا الأمر " سهلا " .

محضر الجلسة 33 بتاريخ 10 / 11 / 1998 .. والفساد على عينك يا تاجر ..

ومن جملة " خزعبلات " الإدارة السابقة محضر الجلسة 33 والذي يكشف بوضوح " فساد " أدى إلى نتائح " مدمرة " مازالت حاضرة حتى لحظة تحرير هذا التحقيق .

وجاء في المحضر 33 في القرار 373 , أنه حدث " التباس " في ازدواجية التخصص بين عضوين , فقاموا بحله باقتراح أدى إلى " ازدواجية " أخرى مع عضو آخر في الوقت الذي تعلن فيه في الصفحة التي تليها عن وجود " شواغر " ودعت الأعضاء المنتظرين للتخصص فيها .

وكان العضو " محمود شيحة " والذي سنورد قضيته بالتفصيل فيما بعد , فوجئ بعد استلامه مسكنه وحصوله على قرار تخصص , وبراءة ذمة , ومحضر استلام أنه كان مخصصا لعضو آخر وهو رياض دباغ دبس والتي تم تخصيصها بمحضر الجلسة 16 بتاريخ 1996 .

وكان الماء " يجري من تحت" محمود شيحة دون أن يدري , حيث أن العضوة رياض عندما لجأت إلى الجمعية , قررت الأخيرة في الجلسة 33 تعديل تخصيص محمود شيحة , و إعادة مسكنه إلى العضوة رياض , و أن يتم الاستلام والتسليم بحضور مندوب الجمعية .

ولكن تعديل التخصيص للعضو محمود شيحة كان لمسكن مخصص أيضا في الجلسة 16 عام 1996 لعضو آخر .

فإذا تم هذا الأمر عن حسن نية , فلماذا لم يتم تخصيص محمود شيحة بالشواغر التي تم الإعلان عنها في نفس محضر الجلسة 33 في الصفحة التالية .

 

الجدير بالذكر أن محضر الجلسة 33 والذي " خرب ببيت " محمود شيحة , ملغى بناء على كتاب مديرية الخدمات الفنية / قسم التعاون السكني , وهذا الكتاب هو الذي أخفي عن القضاء , وسنشرح هذا الأمر لاحقا .

المحاسب " السابق " هو ذاته " الحالي " ..وقبض مستحقات في نفس اليوم من عضوين مخصصين بنفس المسكن

وقام مدقق الحسابات ثائر الهاشم " السابق " والذي " ما يزال " ومعه أمين الصندوق عدنان بريدي باستلام مستحقات في وقت واحد من كلا العضوين (محمود شيحة و رياض دباغ دبس) والمخصصين بذات المسكن فهل أنهم انتبهوا ؟ وهل مايزال مدقق الحسابات حتى اليوم " لا ينتبه "؟ .

وتؤكد تفاصيل كشف الحساب ( وثيقة رقم 6 ) أن كل من مدقق الحسابات و المحاسب و أمين الصندوق يعلمون أنه يتم الدفع مرتين للمسكن نفسه , ونذكر أن قانون التعاون السكني , لا يستثنيهم من العقوبات . فلماذا أحدهم استمر و الآخرون طلقاء ..وكل ذلك على حساب من ..مرة أخرى على حساب " المعتر ".

مجلس الإدارة الجديد .. " والله يرحم القديم "

بعد أن تسلمت الإدارة الجديد " مقاليد الحكم " في الجمعية وجميع أعضاء مجلس الادارة هم من المتضررين من الإدارة السابقة , و وعدت الإدارة الجديدة , بحل جميع مشاكل المتضررين .

وأصبحت الإدارة ك " مختار مسرحية ضيعة تشرين لل ماغوط " , وقامت الإدارة بالإجتماع ب الأعضاء المستفيدين , و" تمخض " الاجتماع عن تفويض ( وثيقة رقم 8 ) وعدت خلاله في الفقرة ( و ) بحل كافة الخلافات و المخالفات في المشروع ( المشروع الثاني ) وفق الأنظمة وتسوية أوضاع المخصصين في المشروع وفق القوانين و الأنظمة النافذة .

وتم " تسخير" التفويض لخدمة مصالح " بعض " أعضاء مجلس الإدارة ,و يجب أن ننوه أن " قضية" رئيس مجلس الادارة السابق أصبحت " شماعة " .

وكما ورد في كتاب رئاسة الجمهورية , والذي طلبت خلاله وزارة الاسكان والتعمير فتح تحقيق في الجمعية حول ممارسات الإدارة الحالية , فإن الأخيرة ووفق الوثائق المتوفرة لدى عكس السير , و التسجيلات الصوتية للمتضررين بقيت تمارس الإرهاب ضد الأعضاء , و تسخر كل طاقاتها و القانون لخدمة مصالحها .

مجرد مثال ..التفويض يحل " مشاكل " أمين سر الجمعية الحالي ..وعائلته ..وجواب الإدارة لبقية الأعضاء " ما باليد حيلة " .

قامت الإدارة الجديدة , بحل مشاكل أعضائها , وخدمة مصالح بعض أعضائها , ضاربة بعرض الحائط مشاكل المتضررين الآخرين , ليضيعوا بين التسويف و التلاعب و " الرمي على مجلس الإدارة السابقة " .

وكان قام أمين سر الجمعية محمد جمال عجلة , بطي قرار اعتذاره عن التخصص , ليتخصص هو وعائلته , متجاهلا جدول الأفضليات , مشاكل المتضررين الذي وعد مجلس الإدارة بحلها حيث اكتفى بحل مشاكل أعضائه .

وتضمن محضر الجلسة رقم 13 لعام 19 / 8 / 2003 ( وثيقة رقم 9 ), تحت القرار 180 مايلي :

" اطلع مجلس الإدارة على طلب العضو محمد جمال عجلة بن صالح رقم عضوية 2893 المتضمن طي قرار الاعتذار الصادر عن مجلس الإدارة برقم 367 من الجلسة 39 بتاريخ 21 / 12 / 2000 , نظرا لعدم تقدمه بطلب اعتذار آنذاك واعتبار الاعتذار كأن لم يكن , وبناء على ذلك تم طي قرار اعتذاره , وتخصيصه بمسكن , وتم تنظيم محضر استلام وتسليم المسكن ( في المشروع الثالث الذي لم يجهز بعد ) .

 وتوالت الجلسات لتطوي قرارات اعتذار أشقائه وتخصص لهم مساكنا , تم تثبيتها لهم حتى قبل أن يسكنوها أو يسددوا كافة إلتزاماتهم .

تخصص أمين السر محمد جمال عجلة ( رقم عضويته 2893 .)– كما ذكرنا - في محضر الجلسة رقم 13 بتاريخ 19 / 8 / 2003.

 تخصص " قريبه " محمد أسامة عجلة ( رقم عضويته 2983 ) الجلسة 18 بتاريخ 21 / 9 / 2004 ( وثيقة رقم 10 ) , في شواغر ظهرت " فجأة " بعد تأكيد الجمعية المتكرر للأعضاء المتضررين بعدم وجود شواغر

وتخصص محمد خير عجلة ( رقم عضويته 2997 ) و محمد سمير عجلة ( رقم عضويته 2984.)في محضر جلسة 20 بتاريخ 13 / 10 / 2004 ( وثيقة رقم 11 )

وقام مجلس الادارة الجديد بالعمل بذات الطريقة " لخدمة " جميع الأعضاء , وتخصيص مساكن لهم , وتنظيم محاضر استلام وتسليم , متجاهلين جداول الأفضليات , ومشاكل الازدواجات .

وبالنظر إلى أرقام عضوية كل من سبق ذكره يتبين أنه مثلا رقم عضوية المتضرر محمود شيحة ( والمشرد حاليا ) هو أقدم منهم جميعا , بما فيهم أمين السر , فلماذا لم يتم تخصيصه بدلا عنهم ( قلنا سابقا المعتر هو من يدفع الثمن )

وفي الوقت الذي كان أعضاء مجلس الادارة يعملون على تثبيت مساكنهم , ومساكن أقربائهم , كان أعضاء هيئة المستفيدين ( والمتضررين والذين لأجلهم تم تنظيم التفويض السابق الذكر ) يطالبون تنفيذ التفويض ليشملهم جميعا ويضع حدا لمشاكلهم .

وكان الرد دائما " لا يوجد شواغر " , وكما ورد في محضر الجلسة 23 في 31 / 12 / 2003 , (وثيقة رقم 12 ) مع الانتباه إلى أنه قبل وبعد هذا التاريخ تم تخصيص شواغر " لأقرباء " أعضاء الإدارة " العتيدة " .

مخالفات " بنكهة أخرى " ..عضو مجلس إدارة هو مهندس مشرف في الجمعية و متعهد و أشياء أخرى

وبدوره " يخالف " العضو " محمد سعيد الرشيد " قانون التعاون السكني رقم 17 لعام 2007 والذي ينص في المادة 31 أنه :

- يحظر على عضو مجلس الإدارة

الفقرة ب : ممارسة أعمال التعهدات و الأشغال والتوريدات لدى الجمعية ويسري ذلك على شركائه و أقربائه حتى الدرجة الرابعة

وفي الفقرة ج : الجمع بين عضوية المجلس وممارسة أي مهنة حرة لدى الجمعية

ويقوم العضو " محمد سعيد الرشيد و" أقرباؤه" بأعمال توريد مواد مختلفة للجمعية , و يكشف محضر الجلسة 18 تاريخ 13 / 11 / 2003 ( وثيقة 13 ) , تفاصيل أعمالهم وهي :

تقديم مادة حديد مبروم محضر 16142 للمتعهد فوزي السعيد

تقديم اسمنت أسود للمحضر 16142 للمتعهد خالد السعيد

تقديم اسمنت أسود للمحضر 16147 للمتعهد خالد السعيد

تقديم مادة حديد مبروم محضر 16147 للمتعهد فوزي السعيد

محمود شيحة " ضحية " جلده الفساد حتى الجنون .. تم إخلاؤه بعد 12 عاما من مسكنه ومصيره وعائلته الشارع ..

وباختصار ..تم تخصيص العضو محمود شيحة بالمحضر 10516 شقة B وقام منذ عام 1998 حتى عام 2009 بأوراق ثبوتية صادرة عن الجمعية وهي قرار تخصص ( وثيقة 14 ) و حصل على براءة ذمة ( وثيقة 15 ) و تم تنظيم محضر استلام ( وثيقة رقم 16) .

وقام " شيحة " بدفع مبلغ وقدره 400 ألف لاستكمال أعمال إكسائه على الهيكل زائدا عن الكشف التقديري , ليفاجأ أن مسكنه حاصل عليه إزدواج مع العضوة رياض دباغ دبس .

وكان أن واجهت العضوة رياض بدعوة تمكنت من الحصول خلالها على حكم من محكمة النقض , وخلاصته إلزام الجمعية بتسليم المنزل خالي من الشواغل والشاغلين وتم تنفيذ الحكم عن طريق التنفيذ بواسطة قسم شرطة حلب الجديدة ومأمور التنفيذ بدون وجود الجمعية .

أولا : تم الاعتماد على محضر الجلسة 33 والملغى بناء على كتاب مديرية الخدمات الفنية والذي تم إخفاءه عن القضاء

ثانيا :وبالتسليم بمحضر الجلسة 33 , فإنه لم يتم تنفيذ الجزء المتعلق ب الاستلام والتسليم , لأن تعديل تخصص محمود شيحة كان أن تم تخصيصه بمسكن مخصص أصلا لعضو آخر تم تخصيصه بذات المحضر الذي تخصصت به العضوة رياض دباغ دبس .

ثالثا : في الصفحة الثانية من ذات محضر الجلسة دعت الجمعية إلى الاكتتاب للأعضاء المنتظرين , أفليس محمود شيحة هو الأحق حسب الأفضليات ونظرا للأزدواج الذي كانت سببه الجمعية .

رابعا : إذا كانت الادارة القديمة " فاسدة " ..فماذا لم تقوم الإدارة الجديدة بتخصيصه بشاغر علما أنها دعت و أكثر من مرة الأعضاء المنتظرين للتخصص , وتم تخصيص أعضاء بأرقام عضوية أكبر من رقم عضوية محمود شيحة .

خامسا : في لقاء جمعنا بمحامي الجمعية الذي بدوره أقر أن الظلم وقع على محمود شيحة والسبب هي "الشماعة" أي الادارة السابقة ..فلماذا بعد كل هذا الوقت لم تعمل الجمعية على حل مشكلته ؟

وما تزال أغراض محمود شيحة في البيت الذي أُخرج منه ويطالب بمنزله أو شاغر آخر وقد أنهكه القضاء و أروقة المسؤولين و مكاتب الإعلام , لا يريد سى أن يوقف حياة التشرد التي يعيشها وعائلته منذ أكثر من تسعة شهور بعد أن كان حصل على " منزل العمر " .

محمود شيحة دفع ثمن فساد غيره ..فساد إداري بعد أن كان حصل على ثبوتيات قانونية , وجميع هذه الأوراق هي سند ملكية صحيح لا يتعلق بأفراد ولكن بمسؤولية "مجلس ادارة" بصفته هيئة اعتبارية وليس بصفتها الشخصية .

وأخيرا ..التعاون السكني الذي اعتبر أن تأمين مسكن لكل مواطن واجب وطني , والذي يجب أن يوفر لل " مواطن " منزلا بسعر الكلفة , تحول إلى سوق سوداء , بتجاره و أخلاقه ونتائجه الكارثية ل لكل من ليس لديه " أمبراطورية مال تحميه " أو " ظهر " يستند إليه .

رأفت الرفاعي - عكس السير

------------------************------------

تقرير منظمة الشفافية الدولية والعرب

محمد فاروق الإمام/المركز الإعلامي

يوم الأربعاء الماضي التاسع من الشهر الحالي استمعت وشاهدت كحال الملايين من العرب إلى برنامج (بلا حدود) التي تبثه قناة الجزيرة الفضائية القطرية، ويديره الصحفي والإعلامي البارع والجريء أحمد منصور، وكان ضيف الحلقة الدكتورة (هوجيت لايبل) رئيسة منظمة الشفافية الدولية، التي أصدرت في 17 تشرين الثاني تقريرها السنوي عن مؤشر الفساد في العالم، والذي يغطي 180 دولة في العالم وفقاً لمقياس تصاعدي يتدرج من الصفر إلى عشر درجات.

ومنظمة الشفافية الدولية هي منظمة عالمية غير حكومية تأسست عام 1993م في برلين تُعنَى بالشفافية وكبح الفساد ولها فروع في تسعين دولة وتصدر المنظمة تقريراً سنوياً منذ عام 1995م وتصنف بمقتضاه الدول حسب دراسات واستبيانات وعمليات مسح تقوم بها مع أكاديميين ورجال أعمال ومحللين لأداء الدول المالي.

وَصُعقت والكثيرين – كما أعتقد – إلى ترتيب العرب المخجل في قائمة الدول بحسب منسوب الفساد فيها، فقد بين التقرير أن أربع دول عربية تسودها نزاعات مسلحة واضطرابات داخلية وعلى صعيد البلدان الإسلامية احتلت أفغانستان ثاني أكثر المراكز سوءاً (179) تليها إيران (168) وقالت المنظمة، إن الدول التي احتلت المراكز الدنيا كان بينها قواسم مشتركة كثيرة، فجميعها أنظمة هشة، وغير مستقرة، وتنخر أنظمتها آثار الحروب والنزاعات. وأضافت: (عندما لا يكون هناك وجود لمؤسسات القانون، أو عندما تكون ضعيفة، فإن الفساد يستشري ويخرج عن السيطرة، وتنهب موارد الشعب، ويجري استخدامها في تدعيم الفوضى والعجز). وفيما يخص ترتيب البلدان العربية من حيث مستوى الشفافية، احتلت ثلاث دول خليجية المراتب الأولى والثانية والثالثة، حيث جاءت قطر في المرتبة الأولى المصنفة في المرتبة (22) عالمياً، ثم تلتها الإمارات العربية المتحدة (30) وسلطنة عمان (39) إضافة إلى الدول الخليجية الثلاث الأنفة الذكر التي أحرزت تقدماً بالمقارنة مع مراكزها في المؤشر السابق نجد السعودية قد تقدمت من المرتبة الثامنة إلى السادسة عربياً ومن المرتبة ال (80) إلى إل(63) عالمياً.

وترى منظمة الشفافية الدولية أن هذه النتائج تبين أن البلدان التي (تعاني من نزاعات طويلة الأمد وتصدّع بعض آليات الحكم الرشيد هي البلدان ذاتها التي يستشري فيها الفساد على نطاق واسع. إذ عندما تضعف مؤسسات الدولة أو تنعدم من الأساس، يخرج الفساد عن نطاق السيطرة ومن ثم تُهدر الموارد العامة. ويؤدي هذا الوضع إلى حالة اللا استقرار وشيوع ثقافة الإفلات من العقاب). وتضيف المنظمة أن انتشار الفساد يؤدي أيضاً إلى انحسار ثقة أفراد الشعب في مؤسسات الدولة والحكومات الناشئة التي يُفترض أنها تحمي استمرار الدولة واستقرارها. ولاحظت المنظمة أن من الأسباب التي تدعو إلى القلق البالغ استمرار شبح الفساد عندما تعم حالة اللا شفافية في الممارسات العامة وتحتاج المؤسسات إلى دعم ومساندة، وتعجز الحكومات عن تطبيق الآليات القانونية لمكافحة الفساد. وتقدر الأمم المتحدة حجم الأموال العامة التي تتعرض للنهب والاختلاس بسبب فساد الأنظمة السياسية في العالم تزيد عن (تريليون ونصف التريليون دولار سنوياً)، ويتم تحويل هذه الأموال إلى حسابات شخصية أو ودائع سرية في الخارج.

ما هو تعريف الفساد الإداري؟ وهل هو موجود لدينا؟ وهل هو محدود أم واسع؟ وما هي درجته أو نسبته؟ وما هي مظاهره وأشكاله؟ وما هو تقييم منظمة الشفافية العالمية للفساد لدينا؟ وما هو الحل الأنجع لمكافحته؟

بداية لابد وأن نعترف بصراحة أننا من البلدان التي وصل الفساد الإداري فيها إلى درجة عالية وفقاُ لمؤشر مدركات الفساد العالمي الذي تصدره سنوياً منظمة الشفافية العالمية؛ ولكن قبل أن نخوض في غمار ترتيبنا الدولي وفقاً لذلك المؤشر، لابد لنا من أن نعرف ما هو الفساد الإداري؟.

يعرف الفساد الإداري باختصار بأنه (استغلال المنصب العام لخدمة المصالح والمنافع الشخصية).

وقد أصبح هذا الفساد واقعاً ملموساً وموجوداً في كافة مفاصل الحياة في مجمل البلاد العربية، باستثناء بعض الدول الخليجية، وهو قديم وليس حالة مستجدة، ولا هو بالحالة الطارئة، ولا هو بالحالة التي تتفرد فيها هذه الدول التي ينخر جسدها الفساد من القمة حتى القاعدة، عن غيرها من دول العالم، كما أن الجهود المبذولة لمكافحته ومحاصرته قديمة أيضاً، وإن كانت في حاضرنا أكثر جدية من ذي قبل، إلا أن حصيلتها لا تحظى برضا المجتمع بمختلف مؤسساته وشرائحه.

وما يهمنا هنا إلقاء الضوء على بلدنا سورية حول أسباب الفساد الذي ينخر جسدها منذ ما يزيد على أربعين سنة دون إيجاد العلاج الناجع لوقفه أو استئصاله، وهذا لا يكون إلا إذا وضعنا الأصبع على الجرح، والنقاط فوق الحروف بشجاعة ونقد ذاتي بناء، ونتحمل كل التبعات بلا غضاضة أو تبرم أو تهرب أو اتهام!!

لنعترف بداية أن الفساد في سورية ليس حكراً على صغار الموظفين في الإدارات والمؤسسات الإنتاجية والإنشائية والخدمية المختلفة في المركز والأطراف، وإنما يشاركهم فيه كبار الموظفين الحكوميين أيضاً.

الصحافة الرسمية والخاصة (النادرة) في سورية – على سبيل المثال - راحت بين الحين والآخر تنشر بعض القرارات الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء أو عن وزارة المالية والجهات المختصة بصرف فاسدين عن أعمالهم لأسباب تمس النزاهة، وكذلك الحجز على أموال فلان وفلان وتقديمه للقضاء بتهمة اختلاس المال العام... وهذا يدل على أن الفساد مازال موجوداً، وأن محاربته ومكافحته قائمة ومستمرة، ولكن بخطىً بطيئة لا ترقى إلى مستوى وحجم الفساد وانتشاره الواسع.

ويقول أحد الباحثين في معرض حديثه عن أسباب تراجع معدلات النمو والتنمية والخسارة الكبيرة التي تتعرض لها بعض المنشآت الاقتصادية في سورية (فتش عن الإدارة)؛ فعندما تكون الإدارة فاسدة تكون النتائج سلبية، وتنعكس على المنشأة بشكل خاص وعلى البلد بشكل عام والعكس صحيح.

ويتخذ الفساد في سورية أشكالاً متعددة متفق عليها بين كافة السوريين، منها:

1– استغلال المنصب العام.

2 – الاعتداء على المال العام.

3 – التهرب الضريبي والجمركي.

4 – تهريب الأموال.

5 – الرشاوى بكافة أشكالها...

وبحسب التقرير الذي أصدرته منظمة الشفافية العالمية لعام 2009م؛ احتلت سورية المرتبة (126) من أصل (180) دولة في الترتيب العام للدول (حسب درجات النزاهة)، ذلك التقرير الذي يتم إعداده سنوياً بناء على استطلاعات رأي لرجال أعمال وخبراء مستقلين تحدثوا عن فساد عايشوه في شركات وإدارات حكومية في البلدان المعنية، ومن خلال مؤشر مدركات الفساد ل 180 دولة، حيث تمنح درجات من صفر إلى عشرة (على أساس أن الصفر يعني وجود فساد مطلق والعشرة تعني نزاهة مطلقة)، ويرتكز الترتيب على بيانات ومعلومات من خبراء دوليين وقادة أعمال في عشر مؤسسات مستقلة من بينها البنك الدولي ووحدة ايكونومست للمعلومات والمنتدى الاقتصادي العالمي.

ومكافحة الفساد والانتصار عليه عملية ممكنة، بالقضاء على أسبابه ومبرراته؛ باتباع مبدأ اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب، وتطبيق القوانين والأنظمة المرعية على كافة المواطنين دون استثناءات، واتباع قواعد وأساليب التنظيم والإدارة السليمة، ومكافأة الجيد ومعاقبة المسيء، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وتحقيق عدالة وتوزيع الأجور، وقبل كل شيء نشر الأخلاق الحميدة في المجتمع ومحاربة الفساد.

-----------------************----------------

علاقة الأسد والحريري بعيداً من المبالغات

وليد شقير

يفترض أن تفتتح الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى دمشق خلال اليومين المقبلين للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، مرحلة جديدة تسمح بتأسيس علاقة بين الطرفين، إن على الصعيد الشخصي، أو على صعيد الدولتين. ويخطئ من يظن أن الزيارة ستبدأ بمعالجة الملفات العالقة بين سورية ولبنان منذ أول جلسة. فعنوان الزيارة هو المصالحة بين الرجلين بادئ ذي بدء. بل يجب أن ينظر الى تلك المصالحة على أنها جزء من المصالحات العربية الجارية، قبل أي شيء آخر وخطوة من خطوات المصالحة السعودية – السورية

التي بدأت في قمة الكويت الاقتصادية مطلع العام الحالي. والدليل الى ذلك أنه ليس هناك أي فريق لبناني، غير الحريري على اطلاع على مجريات تلك المصالحة بين الدولتين، وعلى التواصل السعودي – السوري في شأن إتمام الزيارة نفسها وإنجاز المصالحة اللبنانية – السورية.

ويكون مجافياً للمنطق أن يتم تحميل الزيارة بأثقال من نوع فتح الملفات العالقة بين لبنان وسورية دفعة واحدة، منذ الجلسة الأولى بين الرجلين. فوظيفتها، وفق ما يفترض أن ينظر إليها كل منهما فضلاً عن العارفين بحساسية علاقتهما، هي تصفية العلاقات الشخصية بينهما. وهذا يجعل الموقع الذي يأخذ الحريري الى دمشق، أي رئيس الحكومة اللبنانية، في مرتبة ثانية من الأهمية، في لحظات اللقاء الأولى، التي قد تطول أو تقصر، ليعود ويحتل مرتبة أهم عند بدء عملية البحث في العلاقة السياسية. وتصفية العلاقة الشخصية تبدأ بما سيقوله كل من الرجلين للآخر، خصوصاً الحريري حين تحدق عيناه بعيني مضيفه. وماذا سيكون جواب الثاني. فالأسد متهم بأفعال كثيرة تجاه الحريري وبعض اللبنانيين وما زال متهماً، والحريري صاحب مضبطة الاتهام، من بين كثر يشتركون فيها معه. والفيصل بينهما لا يقتصر على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بل يتعداها الى ما هو أبعد تحت عنوان كيفية الملاءمة بين العدالة وسياسة الإصرار عليها وبين مقتضيات المصالحة العربية والحاجة السورية – اللبنانية المشتركة الى تنقية العلاقة بين الدولتين. وعندها يصبح الزمن فيصلاً آخر في العلاقة بين الرجلين. وعندها قد يتم اللجوء الى مبدأ تسييس العدالة. عندها فقط، لأن المحكمة لم تكن ولم تصبح قابلة للتسييس على رغم صراخ بعض أعدائها منذ ما قبل نشوئها... فمقتضيات التسييس تتعلق في هذه الحال بظروف موضوعية ترتبط بعلاقات الدول والحاجة الى تطبيعها وتسويتها، بدلاً من تأزيمها...

إلا أن فرصة تصفية العلاقة الشخصية، التي توفرها الزيارة، تبقى هي الأساس والهدف والنتيجة المتوخاة، تمهيداً لعلاقة بين الرجلين كممثلين لبلدين، تحتاج للتأسيس لمرحلة جديدة. وهذا تحد للأسد والحريري على السواء وليس للثاني وحده.

وإذا كانت المصالحة بين الرجلين جزءاً من مصالحة عربية أوسع، وهدفها إعادة ربط العلاقة الشخصية بينهما، فإن من المبالغة لبنانياً تثقيل الزيارة، بتوقع حلحلة منها لملفات عالقة. ومن المبالغة السورية توقع عودة دمشق الى لعب دور الإملاء والضغط كالسابق عبر اختراع ملفات جديدة (من نوع الاستنابات القضائية السورية في حق لبنانيين) تضاف الى الملفات القديمة، لأن كل ذلك يعيق تصفية العلاقة الشخصية. فلا الحريري ذاهب بنية التسليم لسورية بأن تتدخل في سياسات لبنان وما يتصل بسلطته السياسية، ولا الأسد يرمي من وراء الزيارة الى التسليم بأخطاء كبرى ارتكبتها القيادة السورية في لبنان في المرحلة السابقة.

ومثلما يتسم باللاواقعية توقع بعض اللبنانيين حصول الحريري على أجوبة عملية في شأن ترسيم الحدود وإزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وحل قضية المفقودين اللبنانيين في سورية... فإن من اللاواقعية أيضاً أن ينتظر الجانب السوري من الحريري تحجيماً لزيارته ولدوره بأن يثير مع الأسد قضية الاستنابات القضائية السورية أو يطالب بالعودة عنها، إذا كان هدف دمشق وضعها على طاولة البحث مقابل ملفات أخرى قد يثيرها الجانب اللبناني. والأرجح أن الحريري سيتصرف كأن هذه الاستنابات غير موجودة، لا سيما بعد أن اعتبرتها الدول الراعية للمصالحة مع سورية على أنها خطوة سلبية وغير مجدية وبلا مبرر... وتقع خارج سياق التحضير لزيارة الحريري.

قد تأتي عملية إثارة الملفات العالقة مع سورية من جانب لبنان لاحقاً. ومثلما تقتضي التطورات الإقليمية إنهاء حال العداء مع سورية، فإن التطورات التي حصلت في المرحلة الماضية تقتضي من القيادة السورية أن تقدم على المصالحة آخذة في الاعتبار تطورات حصلت، فهي ستستقبل الحريري كأول رئيس حكومة للبنان بعد إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين مع ما يعنيه ذلك من علاقة جديدة مع لبنان. وهي ستستقبل ابن الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي كانت على خصومة معه نتيجة سياساتها السابقة في لبنان...

-----------------************----------------

منع السفر الظالم في سوريا

معهد صحافة السلم و الحرب

4/12/2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

لقد كانت رسالة ضابط الأمن السوري صادمة فعلا, لأنه كان لدي فعليا فيزا أوروبية في جواز سفري, لقد قال لي :" أنت ممنوع من السفر".

في السنوات الأخيرة, قامت السلطات السورية بتصعيد الإجراءات العقابية ضد النشطاء. بالإضافة إلى التخويف و السجن , قام المسئولون بمنع ما يزيد عن 400 ناشط في مجال حقوق الإنسان و المعارضة السياسية و الصحفيين و المثقفين من السفر.

إن هذه التصرف القاسي يستخدم في العادة من أجل منع السوريين من المشاركة في اجتماعات و مؤتمرات في الخارج, و ذلك بحسب دراسة أصدرها مؤخرا المركز السوري للإعلام و حرية التعبير و هو منظمة غير حكومية.

إن الدستور السوري يضمن حق الأفراد في التنقل بحرية داخل و خارج البلاد. قانونيا, فإن أمر المحكمة وحده هو الذي يستطيع منع المواطن من السفر لأسباب تتعلق بشبه جرمية أو قضايا مالية.

للأسف, فإن اليد العليا الآن هي للأجهزة الأمنية الكثيرة الموجودة في سوريا. إن بإمكانهم ان يقرروا وضع بعضنا خلف القضبان و يحجزوا البقية في البلاد التي تعتبر سجنا كبيرا مفتوحا.

العديد من أصدقائي منعوا من السفر, ما أدى إلى ترتب آثار مأساوية على هذا المنع. لقد توفي فارس مراد الذي قضى 29 سنة في السجن كسجين للرأي في شهر مارس بسبب المرض بعد أن رفضت السلطات السماح له بتلقي العلاج في الخارج.

وهناك ناشط آخر لا يستطيع السفر من أجل زيارة زوجته و أطفاله الذين يعيشون في أوروبا.

 

في المرة الأولى التي عرفت فيها أن حرية التنقل ممنوعة كانت عندما حاولت السفر إلى الجارة لبنان قبل عدة سنوات مضت من أجل المشاركة في حدث نظم من قبل مجموعة حقوقية مدنية.

عندما قدمت أوراقي الثبوتية الخاصة بي إلى الضابط المسئول, صرخ في وجهي و أخبرني أن أتبعه إلى مكتب الإدارة.

لقد اعتقدت أنهم سوف يلقونني في الحبس. وقد بدأ الضابط يغمرني بسيل من الأسئلة: هل أديت خدمتك العسكرية؟ هل لديك مشاكل مع الأمن؟ هل أنت مجرم؟

 

ولكن الأمور اتضحت تماما لي أنه و كحال العديد من زملائي في حركة الحقوق المدنية فإنني ممنوع من السفر.

لقد أخبرت بأنني بحاجة إلى موافقة من فرع معين من فروع الأمن قبل أن أستطيع السفر. لقد تساورتني مشاعر مختلفة و أنا أستعيد أوراقي الثبوتية؛ على الأقل لم يضعوني في السجن.

في وقت لاحق حاولت استخدام اتصالاتي و أصدقائي من أجل مناشدة السلطات أن تسمح لي بالسفر لمرة و احدة فقط. لقد كنت حزينا جدا بسبب إضاعتي الفرصة تلو الأخرى من أجل المشاركة في المؤتمرات و الدورات التدريبية في أوروبا و في دول عربية أخرى.

في كل مرة أذهب فيها إلى مكتب الأمن من أجل معرفة ما إذا كان منع السفر قد زال عني, أخشى أن لا يدعوني أخرج منه.

إن ساعات الإستجواب الطويلة قد أرهقتني. إن أسئلتهم كانت مكررة في بعض الأحيان وبعضها كانت غبية حتى: لماذا تريد أن تسافر؟ هل ستقابل أحدا من المعارضة؟ هل ستعود؟ و أحاول دائما أن أحتفظ بهدوئي و إعطاء إجابات متزنة.

لقد قابلت جميع أشكال ضباط الأمن. بعضهم كان لطيفا نسبيا بينما كان الآخرون قساة. بعض المسئولين هزوا رؤوسهم و بعضهم اتهموني بالكذب و هددوا بوضعي في الحبس.

إن فكرة التخلي عن نشاطاتي السياسية خطرت ببالي ولكنني لم أفكر حقا في ترك النضال.

 

لم يخبرونني أبدا لماذا أمنع من السفر و لكن و كما هو مألوف بالنسبة لضباط الأمن السوريين, فقد حاولوا إغرائي من أجل أن أصبح مخبرا. إن فكرة خيانة أسرتي و أصدقائي كانت أمرا مستبعدا تماما. لن أتعاون معهم أبدا.

 

بمساعدة أحد الأصدقاء, تقدمت مؤخرا للحصول على منحة دراسية قيمة في أوروبا, محاولا تجاهل منعي من السفر.

لقد حصلت على المنحة و قد أعطتني الدولة التي سأدرس فيها التأشيرة و لكن رد السلطات السورية أنهى أحلامي المرة تلو الأخرى.

إن فكرة السفر و للو للحظة, ينسيني عنف مسئولي الأمن و الخوف من التحقيق و السجن الانفرادي, وهو يعني الأمر الكثير بالنسبة لي.

لقد أردت مرة أن أعيش الحياة دون ضغط القوانين الطارئة أو بالأحرى الوقوع في حب امرأة أوروبية و إخبارها أنني أحبها بلغتها الخاصة.

و لكن لن أسمح لهم أن يسرقوا أحلامي و كل المشاهد الأوروبية التي تخيلتها. سوف أستمر في الحلم بأن وضعي ووضع بلادي جميعها سوف يتغير في يوم من الأيام.

الأحلام يمكن أن تتحقق.

* الكاتب صحفي سوري يفضل أن يبقى غير معروف الاسم لخوفه من الاعتقال.....

-----------------************----------------

الحكومة السورية تشتكي من ارتفاع نسبة النمو السكاني في البلاد

موقع أخبار الشرق – الاثنين 14 كانون الاول/ ديسمبر 2009

دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعربت الحكومة السورية عن خشيتها استمرار ارتفاع معدل النمو السكاني في سورية خاصة وأنه بات من أعلى النسب على مستوى العالم، وحذّرت أوساط سورية من استمرار ارتفاع النسبة مشيرة إلى أن ظاهرة الانفجار السكاني في سورية باتت أحد أهم المؤثرات السلبية على الاقتصاد السوري في كافة مناحيه.

ويبلغ عدد سكان سورية نحو 22.2 مليون نسمة، ويبلغ معدل النمو السكاني وفق الإحصاءات الرسمية نحو 2.45%، وهي من أعلى نسب معدلات النمو في العالم.

وأرجعت المصادر الحكومية ارتفاع نسبة النمو السكاني إلى تحسن الشروط الصحية والخدمات وتناقص عدد الوفيات. فيما تُرجع أوساط أهلية الأسباب إلى ارتفاع نسبة البطالة، ونسبة الأمية العالية، وتآكل الطبقة الوسطى ونقص دخل الطبقات الفقيرة التي باتت تعتمد على عمل الأطفال في دعم معيشة الأسرة.

وتخشى أوساط سورية أن تخرج الزيادة السكانية عن السيطرة في سورية، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى 15 سنة ليبدأ هذا النمو بالانخفاض. وترى أن الموارد المائية والطبيعية وسوق العمل كلها لا تستوعب هذا الارتفاع الكبير في نسبة التزايد السكاني.

وقال رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية الحكومية أسعد عبود إن الزيادات السكانية "هي المشكلة الأكثر إلحاحاً وحاجةً للمواجهة"، وقال إن "الزيادة السكانية غير الطبيعية التي نحدّ منها هي مؤشر أساسي في سوء التنمية، والتغذية، والتخديم، والتعليم والمرض والفقر والجهل والجوع" حسب قوله

ويشار إلى أن نسبة من هم في سن الإنجاب في سورية تبلغ نحو 50% من تعداد السكان، ويعتبر التحدي الأكبر أمام الاقتصاد السوري هو خفض معدلات النمو السكاني إلى أقل من 1.6 بالمائة

-----------------************----------------

اختفاء سجاد الجامع الأموي وسرقة ساعة المرجة!!

تحت عنوان (أين اختفى سجاد الجامع الأموي، ومن سرق ساعة المرجة )،أوردت جريدة الخبر الاقتصادية تحقيقاً صحيفاً بينت فيه اختفاء السجاد الأثري للجامع الأموي واستبداله بآخر من انتاج الشركة العامة للسجاد، دون أن يعلم أحد من الجهات المعنية شيئاً عن المصير الذي آل إليه ذلك السجاد الذي يحوي فيما يحويه سجادة مساحتها 100 متر مربع، وعمرها يناهز المئة عام أهداها السلطان عبد الحميد للجامع الأموي إثر حريق شب فيه عام 1891 ، هذا إضافة إلى أنواع أخرى من السجاد الفارسي الفاخر، ويأخذ التحقيق أراء بعض المعنيين بموضوع الجامع الأموي فيكون الجواب النهائي لدى الجميع (لا أعلم)، عدا واحداً منهم الذي قال أن آخر أخبار هذا السجاد أنه نقل إلى المستودع، ويتطرق التحقيق إلى سرقة ساعة ساحة المرجة التي لا يعلم أحد شيئاً عن اختفائها حتى أن عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق لشؤون السياحة والثقافة والآثار يتساءل: أوليست في مكانها ؟ ، فيما يرى كاتب التحقيق أن الساعة قد اختفت منذ ستينيات القرن الماضي مستنداً إلى الروايات الشعبية .

هذا وكانت إحدى المجلات المحلية قد أثارت موضوع اختفاء سجاد الجامع الأموي منذ ما يقارب السنة من خلال تحقيق تحدث عن نفس الموضوع المنشور في الخبر وكانت الجهات المعنية قد قالت في حينها أن السجاد نقل إلى مكان آخر من أجل تنظيفه وأشارت إلى أن ذلك قد يستغرق 3 أو 4 أشهر على أبعد تقدير.

-----------------************----------------

دعماً للصادرات وتخفيفاً للواردات .. الحكومة السورية تخفض سعر صرف الليرة في الموازنة

علي محمود جديد

خفَّضت الحكومة من سعر صرف الليرة عما هي عليه في الواقع الآن، وذلك حيال تعاملاتها بأموال الموازنة العامة للدولة لعام 2010 فعلى الرغم من انخفاض الدولار في هذه الأيام، والذي سجّل 45,5 ليرة سورية حسب التقارير الأخيرة لمصرف سورية المركزي، فإنَّ الحكومة اختارت سعراً آخر في الموازنة العامة للدولة، هو 47,5 والذي يأتي عادةً بشكلٍ توفيقي استناداً إلى ذبذبة سعر الصرف المتبدّل خلال فتراتٍ محددة من العام، هذا من ناحية ولكن من ناحية أخرى فإنَّ هذا السعر الثابت في التعاطي مع الموازنة سيُحدث شرخاً لا بأس به،‏

 

 

وتشوّهاً بالأسعار فيما إن بقيت الأسعار هكذا، أو فيما لو ازداد سعر الدولار انخفاضاً، لأن مثل هذا الانخفاض لن يعود قادراً على الانعكاس تجاه الليرة ولن يُمكّنها من التعبير عن انتعاشها، ولا من الارتفاع الحقيقي في إطار معاملات الموازنة العامة للدولة، لأنَّ هذا القرار ثبَّتَ سعرها بهذا القدر المحدد، واليوم سواء ارتفعت أم انخفضت فهذا فالأمر سيّان لأنَّ سعرها حُدّد بقرار وانتهى الأمر.‏

فقد أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري قراراً حدّد بموجبه سعر الدولار الأمريكي ب 47,5 ليرة سورية في الموازنة العامة للدولة لعام 2010 ، وهذا القرار بشكله الظاهري أكسب الدولار ارتفاعاً وهمياً عمّا هو عليه في الواقع، ووصم الليرة بانخفاضٍ وهمي عما هو عليه الواقع أيضاً.‏

وبشكلٍ عام يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف أن تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من النقد الأجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية أو تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.‏

وتلجا الدولة إلى تخفيض عملتها لتحقيق أهداف معينة، منها إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات وانخفاض الواردات ما يؤدي إلى تقليص العجز أو تلاشيه وفق شروط معينة، وتحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والإنتاج في الأنشطة المرتبطة بالتصدير، بالإضافة إلى المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الإنفاق النقدي الداخلي باعتباره احد أهم العوامل الأساسية لتجنب آثار انكماشية نتيجة انخفاض أرباح المصدرين بالعملة الوطنية.‏

يقول المختصون النقديون والمصرفيون : إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق أهدافها يستلزم توفر شرطين:‏

الشرط الأول: أن يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.‏

الشرط الثاني: أن يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.‏

ويشير المختصون أنه لانخفاض قيمة العملة الوطنية آثار اقتصادية تتمثل بأنَّ تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية أخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية، كما أنَّ التخفيض يؤدي إلى جعل شروط التبادل الدولي في غير مصلحة الدولة إذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج، بالإضافة إلى ذلك فإن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة أساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية، كما أنَّه من المفروض أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية ما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا أن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع أسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة أسعار الصادرات، كما يُخشى في مثل هذه الإجراءات أيضاً توجُّس المستهلك الأجنبي من انخفاض أسعار السلع وتشكيكه بمدى جودتها، وهذه مسألة تحتاج إلى جهودٍ مكثَّفة لإقناع المستهلك الأجنبي بأنَّ المسألة لا تنطوي على ابتكار أسعارٍ مُخفَّضة على حساب الجودة.‏

على كل حال تثبيت سعر صرف الليرة السورية في الموازنة العامة للدولة بهذا الشكل – حتى إن كان أقل من سعرها الحقيقي – له إيجابياته على أرض الواقع ولاسيما لجهة دعم الصادرات، والتخفيف ما أمكن من الواردات، ولكن لابدَّ من الأخذ بعين الاعتبار مرونة طلب الدولة على الواردات من جهة، ومرونة الجهاز الإنتاجي الوطني من جهة أخرى، كي لا يكون التخفيض متعارضاً مع تكاليف الإنتاج بشكلٍ بليغ، حتى نتمكَّن بذلك من تدارك الآثار التي يمكن أن تكون أكثر شناعة من الإبقاء على السعر حرَّاً .‏

الثورة

-----------------************----------------

واقع الصحة الإنجابية في سورية بين زيادة الولادات وقلة الوفيات .. د. دهمان ل شام برس : هدفنا الوصول إلى عدد أقل من الوفيات

دمشق ..

تتفاوت نسبة وفيات الولادات في سورية من منطقة لأخرى فهي ترتفع في المحافظات الشرقية وذلك نتيجة قلة الوعي الصحي لدى الأمهات إضافة إلى ضعف الخبرات الطبية لدى القابلات وكذلك سوء الممارسة وقلة التدريب في حين انها تقل في المناطق الأكثر تقدما ً.

أوضحت الدكتورة ريم دهمان رئيسة دائرة الصحة الإنجابية في وزارة الصحة لشام برس :" أن نسبة وفيات الولادات حسب دراسة وزارة الصحة بلغت 58 % أولها ناتج عن نزف الولادة أو بعدها ويليها ارتفاع الضغط الحملي وكذلك حدوث الإنتان النفاسي ، ومن الأسباب غير المباشرة عدم التشخيص الدقيق ، كما شددت على التزام الأم بأربع زيارات على الأقل للمركز الصحي بفترة الحمل .

وأضافت دهمان : لا يزال الناس في المناطق الريفية يلجؤون إلى أشخاص غير مؤهلين ، على الرغم من قربهم من المراكز الصحية ، لكنهم لأسباب مادية واجتماعية يفضلون التعامل مع الدايات بدل من الكوادر الصحية المدربة ، مستغلات بذلك العادات الاجتماعية المتأصلة والتي من الصعب أن تتغير ؟..

وعن مفهوم الصحة الإنجابية قالت : الصحة الإنجابية هي حالة من السلامة الجسمية والعقلية والاجتماعية في كافة الأمور المتعلقة بعملية الإنجاب وأجهزتها ووظائفها ، فهي جزء من الصحة العامة والتي تعكس واقع الصحة للرجل والمرأة في سن الإنجاب ، مشيرة إلى أن أهداف برنامج الصحة الإنجابية هي خفض معدلات الوفيات بين الأمهات ففي عام 2004 كان هناك 58 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية ، كما بينت أن سورية حققت تقدماً كبيراً في برامج الرعاية الصحية فانخفضت نسبة وفيات الأمهات من65,4 وفاة في كل مئة ألف ولادة عام 2001 إلى 58 في كل مئة ألف ولادة عام 2006 والهدف حالياً الوصول إلى 32 وفاة في العام 2015 ، ومن أهداف برنامج الصحة زيادة نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين الأزواج ، وخفض معدلات الأمراض الخطيرة التي تحصل بسن الإنجاب لدى السيدات ، وبينت أن المنطقة الساحلية هي أفضل المناطق بالصحة الإنجابية ، وأوضحت أنه من خلال تعزيز خدمات الأمومة الآمنة تمَّ خفض معدل وفيات الأطفال والرضع الذي وصل إلى 3.1٪ عام 2004.‏‏‏

وحول انعكاس الزيادة السكانية على الخدمات الصحية تفيد د . دهمان بأن أي زيادة سكانية تعني زيادة الطلب على الخدمات الصحية من مشاف ومراكز صحية ولقاحات وأطباء وكوادر ومؤهلين ، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الموارد الصحية المتوفرة مما يعني الحاجة إلى خطط وبرامج متطورة .

وعن عمل الوزارة قالت : الوزارة تعمل للوصول إلى نسبة رعاية كاملة في السنوات القادمة ويحتل تحقيق شروط الأمومة الآمنة أهمية اجتماعية وإنسانية في المجتمع السوري ويمثل خفض الوفيات الهدف المركزي لكل البرامج الصحية وخصوصا في المناطق النامية وذات النصيب الأقل من الخدمات الصحية والمصنفة ضمن المناطق الأكثر زيادة سكانية .

يشار إن عدد سكان سورية سيرتفع من 18.27 مليون نسمة عام 2005 إلى نحو 28.48 مليون نسمة عام 2025 أي بزيادة أكثر من عشرة ملايين نسمة مما يجعل وضع خطط استراتيجية لتعزيز الخدمات الصحية أمر ضروري وعاجل .

شام برس - ميساء قاسم

-----------------************----------------

ابن الثمانين عاماً إذ يضعف نفسية الأمة...!!!

بدرالدين حسن قربي/المركز الإعلامي

سر الأسرار أن تعرف لماذا يعامل مواطننا معاملة المجرم والهارب من العدالة والقانون في كل مرة يعبّر فيها عن رأيه ويمارس فيها حريته في حدها الأدنى التي تبقيه في عداد الأحياء ولو في غرف العناية المشددة. ولماذا يخاف والينا وراعينا وقد مضى على نظامه عشرات السنين يرعى شؤون البلاد والعباد نظاماً وعدالة، وصلاحاً وتقوى، وهو ممسك بكل شؤون الدولة ومفاصلها، من كم كلمة يقولها رجل هرم قارب الثمانين من العمر وبات على أعتاب الآخرة يودّع، إلا أن في الأمر إنّ...!!!

أسئلة كثيرة تتداعى ولا تجد لها عند ساداتنا وكبرائنا ومقاومينا سوى جواب واحد من أن الأمة في معركة، وفي منازلة مع أعداء الله وأعدائها، ودعمُ الممانعة والمقاومة يستوجب إرجاء كل هذه الكماليات مما يتحدث عنه في الحريات والديمقراطيات، مما ليس له أولوية في ظروف الأمة الحالية.

نقول هذا الكلام بعد شهرين من اعتقال هيثم المالح المحامي الأبرز الذي وقف نفسه للدفاع عن قضايا معتقلي الرأي والفكر وبالتهمة المعتادة والجاهزة من نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة، التي وجهت له وهو من هو استقامةً وكرامةً ودفاعاً عن الحريات والحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، إثر بعض كلام قاله على فضائية سورية، كان من أهم ما قال فيه:

الوضع المأساوي للناس هو في كل جوانب الحياة، وليس فقط في جانب الحريات العامة وحقوق الإنسان، فالفقير يزداد فقراً، والغني يزداد تخمةً في دولة غنية، ابتُليت بالفساد ونهب المال العام. البلد تُدار بواسطة أوامر وبلاغات وتعليمات، وليس في سوريا أي شخص على رأسه مظلة تحميه من عَسْف السلطة وعدوان الأجهزة الأمنية، والقانون لا يُطبَّق إلا على الضعيف. القبضة الأمنية في سوريا تشتدّ من شهر إلى آخر، ومن سنة إلى أخرى، وأحوالنا هذا العام هي أسوأ من العام الماضي مع زيادة الاعتقالات. لا أحد ممن يتحرّك في سوريا يعتقد بالعنف أو الثورة طريقاً للتغيير، وإنما هي السلطة التي لديها إمكانيات ضخمة من جيش ومخابرات وشرطة وأسلحة ووسائل قمع، وتتمترس خلف قوانين خارجة عن أي مفهوم حقوقي أو مفهوم عدالة.

مشكلة محامينا ابن الثمانين، أنه مسكون بعشق وطن يتآكل، ويزوي بفعل قوى الاستبداد والفساد وحيتان التشبيح والنهب، فتدمي قلبه قضاياه، وتشغل باله وعقله فيه مسألة الحريات وحقوق الإنسان التي باتت تسري في عروقه ودمه كما تسري المخدرات في عروق المدمنين ولا يجد منها فكاكاً رغم شيخوخته كما عبّر عن ذلك هو نفسه.

مشكلة هذا الشيخ الحقوقي عهده على نفسه وربه وأمام ناسه ومواطنيه بعد أن قضى ما قضى سجناً في سبيل حريته والتعبير عن رأيه أن لا يبقى سجين في سجنٍ سُجن فيه لرأيه أو فكره. وهو من أجل ذلك نذر نفسه دفاعاً عن حقوق المواطن واحترام إنسانيته، بنشر ثقافة حقوق الإنسان ومنع التعذيب.

مشكلة هيثم المالح الإنسان كما عبر عنها هو نفسه في مرافعته أمام المحكمة منذ أيام أنه يعشق الحرية ويرفض الاستبداد، ويعشق الحق ويكره الباطل ويدين الظلم، وأنه متمسك بمقولته بانعدام سيادة القانون ويطالب بسيادته.

إشكالية هذا الرجل الثمانيني أنه شباب بعزمه، لم تنل منه المحن والفتن ولم تفت في عضده المضايقات والسجون بل ندب حياته نخوةً ومروءةً وشهامة للدفاع بكلمته وقلمه عن حقه وحق أبناء وطنه في حياةٍ حرةٍ كريمةٍ ترفض فواحش الاستبداد وعهر الفساد وحيتان الشفط وهوامير النهب.

إشكالية هذا الإنسان أنه يتوكل متطوعاً عن سجناء الرأي والفكر أمام المحاكم دون مقابل، بله أنه ينفق ويدفع من جيبه عوناً لموكليه، وإن لم يجد ما يحملهم فإنه يبيع مما يملك لينفق عليهم. إشكاليته أنه بكل تاريخه وكفاحه وكده لم يعد يمتلك سوى شقة يسكنها وسيارة سكرابة يركبها. وعليه نعرف من أي الأصناف والنوعية هذا الرجل النادر وغير المرغوب الذي يعتبر نوعاً من العكننة والنكد على الفاسدين والنهابين.

إشكالية هذا القاضي، أنه حورب في لقمة عيشة وعمله، واعتدي على مكتبه مراراً وتكراراً تكسيراً لنوافذه وإلقاء لروث الحيوانات عليه وأشياء أخرى، ومازال يكدح أمام موكليه مرافعةً عن حقوقهم، ورداً لمظالمهم.

إشكالية هذا العجوز الكبير الكبرى هي دعاؤه الدائم لربه العزيز الجبار المقتدر أن يمنحه القوة والعزم وهو ابن الثمانين حتى يكمل مسيرته وسيرته دونما وهنٍ أو ضعف في الدفاع عن حقوق المواطن واحترام إنسانيته. ومن ثمّ فإن إشكالية الشباب معتقليه وهم في منازلاتهم أن هذا معناه استمراره بنشاطه الحقوقي والإنساني في توهين الأمة وتضعيف نفسيتها أمام أعدائها، وإشكالية القباضيات سجانيه وهم في معاركهم نفاد قدرتهم على تحمل التوهين والتضعيف الذي يمارسه وهو يفي بما نذر إليه نفسه، ماضٍ إلى غايته يعرف الدرب والهدف.

كثيرة هي مشكلات هذا المالح وإشكالياته، ولكن مما لاشك فيه أن للحق وللحرية في بلادنا وأزماننا رجال يرفعون بنبلهم ونخوتهم وشهامتهم الهامات، ويمسكون بشموخهم وإبائهم وعزهم الرايات، ويضيئون بنور قلوبهم وعَزَماتهم الساحات. فلئن كان المجاهد عمر المختار أحد هؤلاء ممن انتدب نفسه للدفاع عن أرضه وعرضه أمام الطليان، وقاد المقاومة سرايا وكتائب ضد المحتلين، يساق إلى منصة الإعدام وهو ابن السبعين ليحصد عدوه من بعده الخزي والهوان، فماذا يمكن أن يحصد من يحصد من محاكمة عُمَرنا ومختارنا هيثم المالح ابن الثمانين الذي وهب حياته للدفاع عن حرية مواطنه وحقوقه بالكلمة، إذ يختطف بالقوة من أمام مكتبه على طريقة العصابات كما قال عن ذلك هو نفسه، ليساق إلى محكمة عسكرية محكومة بقوانين طوارئية تحكم البلاد والعباد استثناءً منذ قرابة نصف قرن وتهمته تضعيف نفسية الأمة وتوهينها لأنه يريد لمواطنه حريةً وكرامةً بسيادة القانون وقيام العدالة.

وبمناسبة الحديث عن محامينا المالح، فإننا نقدر لاتحاد المحامين العرب اجتماعه البارحة في دمشق تحت شعار تحرير الجولان وكافة الأراضي العربية المحتلة مسؤولية عربية، وإطلاقه الدعوات للدفاع عن قضايا الأمة. وإنما كنّا نتمنى على المجتمعين وقد أصبحت سوريا كما قال أحد الحضور بقيادة الرئيس بشار ودعمها للمقاومة وثقافة المقاومة قبلة رجال القانون وأحرار العالم، أن يتذكروا حرية مواطنيهم وكراماتهم وحقوقهم الإنسانية المهدورة لأن العمل لها في ميدانهم والدفاع عنها مسؤوليتهم الأولى، كما للجندي والمقاتل مسؤوليته في ميدان القتال، وأن يتذكروا أنهم مجتمعون في مكان ليس بعيد عن معتقل زميلهم وشيخ الحقوقيين هيثم المالح وغيره من رجال ونساء سوريا المعتقلين لنشاطاتهم الحقوقية والمدنية، وفي بلد محكوم بقوانين الطرأ والطوارئ منذ عشرات السنين، ونؤكد بأنهم ما لم يتحملوا همّ الدفاع عن حرية مواطنهم والعمل لاحترام إنسانيته وتلك مهمتهم ورسالتهم، فإن الناس في شك من شعاراتهم وخطاباتهم ومحاضراتهم.

قد يكون ما قاله المالح لا يعدل شيئاً ولا حتى عشر معشار ما قاله ويقوله آخرون في بلد آخر مثل مصر على صفحات الجرائد وفي الإذاعات والفضائيات والمظاهرات. فلماذا المالح من دون الناس يوخذ ويؤاخذ إذاً...!!؟ وإنما إذا علمنا أن محظورات بلدان الممانعة والمقاومة وضروراتها استبداداً وفساداً وامتهاناً وطقوساُ، وأن أنفلونزا ممانعينها ومقاوميها والعياذ بالله هي الحريات ودولة القانون والعدالة، وأن الحريات وحقوق الإنسان والدفاع عنها هي عشق المالح ومن معه، فلسوف نعلم يقيناً أننا في حال صعبة، وإنما بالأمل نحيا، وبالعمل الدؤوب نصل وإن متأخرين.

-----------------************----------------

في لبنان انتهى الأمر لسوريا... وايران

سركيس نعوم

sarkis.naoum@annahar.com.lb

النهار

16-12-2009

 - 5 -

بدأ مسؤول اميركي سابق ورفيع – كانت له ادوار مهمة ولا يزال يتعاطى وإن على نحو غير رسمي الشأن العام بالتعاون مع المسؤولين الكبار في بلاده - حديثه معي عن الاردن، قال: "هناك تغيير قريب للحكومة في الاردن (وقد حصل ذلك). وهناك 280 ضابطاً سُرِّحوا من الجيش الاردني قبل مدة على الارجح بسبب توافر شكوك في ولائهم للسلطة والعرش الهاشمي". تحدثنا معاً في السابق اكثر من مرة عن خيار الاردن دولة بديلة من فلسطين واعتبرتَ حصوله الاكثر ترجيحاً من بين الخيارات الاخرى. قلت. سأل: "ما هو؟"، اجبت: حلّ السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة الخيبة الفلسطينية من ادارة اوباما والتخلي عن حل الدولتين واعتبار الفلسطينيين أنفسهم رعايا في اراض تحتلها اسرائيل. ولا بد من ان يؤدي ذلك مع الوقت الى توسيع دولة اسرائيل والى نشوء دولة واحدة تضم الاسرائيليين والفلسطينيين، ولا بد تالياً من ان يشكل هذا الامر خطراً على اسرائيل بسبب توقع النمو الديموغرافي الكبير للشعب الفلسطيني بخلاف الشعب الاسرائيلي. علّق: "الاردن هو الدولة الفلسطينية. ليس هناك حل آخر". هل سيأخذ ذلك وقتاً طويلاً؟ سألت. اجاب: "ليس وقتاً طويلاً جداً (Not too long). جورج ميتشل موفد الرئيس الى الشرق الاوسط وجماعته لن ينجحوا في مهمة اقامة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين او التمهيد الجدي والنهائي له. وقد يعود واعضاء فريقه ادراجهم من دون اي نتيجة". ماذا عن سوريا واسرائيل؟ سألت. رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بدأ يتحدث عن احتمالات حوار معها. اجاب: "نتنياهو يحكي عن سوريا والجولان وعن المفاوضات معها عندما يكون محشوراً. اتى ايهود باراك وزير الدفاع الى اميركا أخيراً. قابلته. قال لي إن نتنياهو تغيّر. لم اقتنع لأنني اعتقد ان تغيّره سيكون الى الاسوأ اذا تغيّر. هل ترى حلاً للمشكلة الفلسطينية؟" سأل. اجبت: كلا. ليس في حياتنا على الاقل. علّق: "هذا رأيي ايضاً. اعود الى الموضوع السوري لأقول إن الجولان ليس مهماً لاسرائيل من الناحية السياسية. فحدودها مع سوريا آمنة. والاتفاقات الموقعة بينها وبين سوريا (فك الاشتباك) والتفاهمات الشفهية المباشرة او غير المباشرة مطبقة حرفياً. ولا تمتلك سوريا اي امكان لشن حرب استنزاف على اسرائيل. فضلاً عن ان اعادة اسرائيل الجولان الى سوريا الآن يقتضي اصطفافاً جديداً لسوريا يؤدي في المحصلة الى فصلها عن الجمهورية الاسلامية الايرانية. ونحن نعرف وانت تعرف ان السعودية تعمل لتحقيق هذا الفصل. وقد اكد لي ذلك احد كبار الامراء المسؤولين في المملكة. نجح امير قطر حمد بن خليفة في جمع الرئيس السوري بشار الاسد مع الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز على عشاء عنده. مشي الحال وتطبعت العلاقة بين الزعيمين العربيين، لكن الحكي، اي الحوار بينهما على العشاء كان عاماً". ماذا عن سوريا وايران ومحاولات الفصل بينهما؟ هل تدرك اميركا ان سوريا لا تستطيع "ترك" ايران حتى لو ارادت ذلك؟ سألت. اجاب بسؤال: "لماذا؟"، عددت العوامل وابرزها القوة السياسية والمعنوية التي وفرتها ايران لسوريا وخصوصاً بعد شعورها بالاستهداف نظاماً واستراتيجية في السنوات الماضية وامدادات النفط المدعوم وامدادات السلاح والمساعدات الاقتصادية والمالية والاستثمارات الضخمة وتدريب وحدات عسكرية مهمة. علّق: "ايضاً لا يستطيع احد ان يقدّم لسوريا العرض الذي لا تستطيع رفضه او بالأحرى لا يرغب احد في ذلك. لا في اميركا ولا في اسرائيل. في اميركا واداراتها أناس بل اختصاصيون جيدون يفهمون تاريخ المنطقة وكل ما يجري فيها. لكنهم بمعظمهم يكتفون بذلك ولا يبحثون خلف الزوايا كما نقول (Behind the corner) وعليهم ان يستمعوا اكثر الى الخبراء في المنطقة الذين هم من ابنائها". قلت: في اعتقادي ووفق خبرتي وتجربتي لا تقبل سوريا شريكاً لها في لبنان وإن حليفاً استراتيجياً مثل ايران. كيف سينعكس ذلك على لبنان حيث صارت ايران شريكاً لسوريا بل الشريك الاكبر؟ سألت. وجهت هذا السؤال الى كثيرين في عاصمتكم ولم الق جوابا. اجاب: "لبنان خلاص. انتهى الامر لسوريا فيه بحكم الامر الواقع (Defacto). وهي تفعل فيه ما تريد. ومعها ايران طبعا. "المحكمة" ماتت. فريق 8 آذار صار في موقع افضل داخل السلطة علماً انه قوي خارجها. والشيعة صار وضعهم قوياً. المسيحيون صاروا واجهة (Façade). ليس لاميركا اهتمام بلبنان. انتهى هذا الامر. هي تعرف ذلك. وسوريا تعرف ذلك. ماذا عن حكومتكم الحديثة الولادة؟" سأل. اجبت: وجود حكومة لبنانية افضل من بقاء لبنان بلا حكومة رغم التعقيدات المعروفة والانقسامات السائدة داخله ورغم الالغام الموجودة داخلها. لبنان في مرحلة هدنة الآن اقليميا وداخلياً. هذا يعني ان المشكلات والازمات وخصوصاً المفتوحة على العنف قد تكون مستبعدة حالياً الا اذا حصلت تطورات سلبية مفاجئة. وربما يعني ذلك امكان بدء حوار وإن خجول وغير منتج في الوقت الراهن. وهذه الهدنة تنتهي اذا ساء الوضع الاقليمي وعادت المواجهة الحادة بين الجهات الاقليمية والدولية المتناحرة باعتبار ان لبنان احدى ابرز ساحاتها. وتتعزز اذا لم يسؤ او اذا تحسن". سأل: "ما هي علاقة فرنسا بلبنان؟".

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org