العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 11 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

تقريـــر سياسي

مع تزايد القلق الذي بات يعمّ أوساط مجتمعنا السوري بعربه وأكراده ومختلف فئاته ونخبه السياسية والثقافية جراء الغموض المريب الذي يلف مسارات الوضع القائم في البلاد ومجريات الأمور في المحيطين الدولي والإقليمي، خصوصاً إثر صدور قرار مجلس امن الدولي 1636 المتعلق بصلاحيات لجنة التحقيق الدولية المكلفة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ومن قبله أيضاً القراراين 1559 و 1595 المتعلقين بالملف السوري اللبناني واقتراب يوم الخامس عشر من شهر كانون الأول المقبل موعد تقديم تقرير جديد لحصيلة نشاط لجنة التحقيق الدولية إلى مجلس الأمن، وجملة الزيارات التي تشهدها المنطقة ترافقاً مع وتيرة تصريحات سياسية ساخنة تجاه سوريا تصدر عن أعلى المستويات المسؤولة في كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا... جاء خطاب السيد رئيس الجمهورية لتشتمّ منه رائحة الصدام مع الأسرة الدولية ويخلو من أي انفتاح أو تشجيع واستجابة لدعوات الحوار الوطني التي لطالما دعت إليه المعارضة الوطنية المتجسدة بما حمله إعلان دمشق التاريخي من فحوى جمع شمل الموقعين عليه، تبعه انضمام كل من حزب العمل الشيوعي وجماعة الإخوان المسلمين وكذلك العديد من الفعاليات الوطنية وشخصيات ديمقراطية مستقلة في الداخل والخارج، مما صار يشكل العنوان الأساس لمرجعية وطنية تنشد التغيير الديمقراطي السلمي المتدرج على قاعدة نبذ العنف جملة وتفصيلاً، فبات صدى هذا الإعلان يعمّ كافة مدن وأرياف سوريا ويحظى باحترام وتأييد نسبة كبيرة من أبناء شعبنا السوري إن لم نقل الغالبية منه وخصوصاً المتنورين الغيارى ومختلف أطياف الساسة والمثقفين ورجال الفكر والفن... حيث كان من الجدير بخطاب رئاسي في ظرف كهذا أن يلتفت إلى هذا الإعلان الهام ويرحب به بدل التلويح بتهديدات من قبيل المضي في أسلوب الاعتقال الكيفي بحق المعارضين السياسيين كما حصل مؤخراً بحق الناشط السياسي المعروف الدكتور كمال اللبواني فور وصوله إلى مطار دمشق عائداً من الولايات المتحدة في زيارة علنية إليها كان قد قام بها، والإبقاء على اعتقال الكثير من السياسيين وسجناء الرأي أبرزهم السادة رياض سيف، عارف دليلة، مأمون الحمصي، وغيرهم... وكذلك تجنب إصدار قانون حضاري ينظم عمل الأحزاب، وإطالة أمد الوعد بـ (حل موضوع الإحصاء) واستعادة الجنسية للمجردين منها من أبناء شعبنا الكردي في محافظة الحسكة وليس منحها كما يردده الإعلام الرسمي، أضف إلى ذلك عودة مظاهر تسيير التظاهرات في الشوارع وتجييش الناس عبر شعارات ودغدغة مشاعر قومية وأخرى دينية بهدف تمرير الخطاب الإعلامي الرسمي الفاقد لمصداقيته منذ زمن، والذي يهدف اليوم إلى تبرير سياسة دفع سوريا ووضعها في مواجهة إرادة المجتمع الدولي بصرف النظر عن النتائج المترتبة على هكذا رهان خاسر ومكلف كثيراً نحن جميعاً بغنىً عنه.

اللجنة السياسية

لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا -يكيتي-

17/11/2005  

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org