العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 /6/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

هل ستنتهي موجات اعتقال الرأي الآخر في سورية؟

بقلم: الدكتور عبد الله تركماني *

أخبار الشرق – 20 حزيران/ يونيو 2010

تكررت على مدار سنوات ما بعد ربيع دمشق في العام 2000/2001 الحملات ضد المثقفين وناشطي الشأن العام، اعتقالاً ومحاكمات صورية وأحكاماً بالسجن، وملاحقات واستدعاءات واتهامات مضللة، ومنعاً من الكتابة والتعامل في الإعلام الرسمي، وتسريحاً من العمل في دوائر الدولة، ومنعاً من السفر طالت مئات من المثقفين والناشطين الحقوقيين والسياسيين.

وطوال السنوات الماضية بدا أنّ الوطنية التي يُطلب من جميع السوريين إعلان ولائهم لها وانتمائهم إليها لا تبدو مرتبطة بحقوق وواجبات ومصالح ومسؤوليات والتزامات، وتحتمل النقاش والتطوير والتجديد والتحسين، وإنما سقفاً تفرضه مقتضيات أمن النظام، الذي يتجسد عبر تعزيز القيود والحدود التي تؤمّن وحدها الوحدة والالتحام والانتظام. فليس المطلوب من أحد، لا من الشعب ولا من المسؤولين ولا من نشطاء الشأن العام، تأدية أي واجب من أي نوع كان، بل الطاعة والهدوء وإعلان الولاء. ولذلك لا تتجلى الوطنية هنا عبر إنجازات، سواء أجاءت من المعارضة الوطنية الديمقراطية أم من النظام، ولكن عبر تأكيد الثوابت وإحباط إرادة الأفراد والجماعات المكونة للمجتمع السوري.

وإذا كانت خمسينيات القرن الماضي قد ميزت التجربة الديمقراطية في سورية بكونها أرست الأساس الاجتماعي – السياسي لصعود المسألة الوطنية، فإنّ ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي (الذي قضى أحد عشر كوكباً من قياداته ورئيسة مجلسه الوطني الدكتورة فداء الحوراني أحكامهم الصورية وبُدئ بإطلاق سراحهم في هذه الأيام) بدعوته إلى النضال السلمي من أجل الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية، يعبّر عن حيوية قوى المجتمع السوري، وتطلعها نحو نظام وطني ديمقراطي، يقيم العدل، ويتعامل مع الموارد الاقتصادية والبشرية السورية، ومع الجغرافيا السياسية، بعقلانية تروم إلى الجدوى. ومن المؤكد أنه بدون ديمقراطية لا يمكن حماية الوحدة الوطنية، ولا التعاطي المجدي مع محاولات الهيمنة الخارجية، ولا مواجهة المشروع الصهيوني وتحرير الجولان بطريقة مشرفة.

إنّ ما نحتاج إليه لبناء الوطنية الحقة ليس شعارات تعبوية تمجّد الزعيم والحزب الحاكم، بل إنهاء الاعتقال التعسفي للرأي الآخر، وإجراء تحولات ديمقراطية حقيقية في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتعزيز الدعائم الأساسية التي تقوّي المجتمع وتؤكد حضوره ككيان موحد وفاعل. وبالتالي لن ينعم مجتمعنا بلحمة وطنية صحية إلا في حال البدء بتحرير السياسة من السيطرة الشمولية للسلطة، من الوصاية والنمطية، ومن سيادة الرأي الواحد والصوت الواحد والحزب الواحد، بما يعني الاستعداد لخطوات جريئة، على صعيد حقوق المواطنة والعدالة وسيادة القانون، والقبول بالتعددية والاختلاف كمقدمة لا غنى عنها لصياغة عقد اجتماعي متوازن يضمن للجميع حقوقهم على قدم المساواة في المشاركة السياسية وإدارة الشؤون العامة.

ففي سورية ما يكفيها من الأزمات والتحديات التي تحتاج إلى جهود لا يستطيع النظام مواجهتها، بانفراده وتحكّمه ومنعه النشاط السياسي وحجبه حق المعارضة عن المواطنين، كما تحتاج إلى قبول الرأي الآخر والكف عن قمعه وتجريمه أو تخوينه.

إنّ بوادر الانفراج في سياسات النظام الخارجية وما يعبر عنه إعلامه من إحساس بتراخي العزلة من حوله، لا يمكن أن تتأكد من دون أن يكتسب مصداقيته في سياساته الداخلية، وطالما بقيت العقلية الأمنية مهيمنة على سياساته تجاه المجتمع السوري ونخبه الثقافية والسياسية.

ومن المؤكد أنّ كل الحريصين على سورية، مكانةً ودوراً ومستقبلاً، يأملون من السلطات أن توقف اعتقال الرأي الآخر وأن تطلق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير، وفي مقدمتهم عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق الأستاذ علي العبدالله وشيخ الناشطين الحقوقيين هيثم المالح، وأن تفتح صفحة جديدة قوامها الحوار الوطني الشامل بين جميع أطياف الحياة الفكرية والسياسية السورية.

-------------*****************---------

مؤتمر(الأطفال الشباب والتنمية استراتيجية مستقبلية) : 61 مليار ليرة لبناء المدارس وتأمين مستلزمات العملية التعليمية وإنشاء 25 منطقة حرفية لخلق فرص عمل

21 حزيران , 2010

حلب-سانا

بدأت في حلب اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الأول بعنوان الأطفال الشباب والتنمية استراتيجية مستقبلية الذي ينظمه مجلس مدينة حلب بالتعاون مع مبادرة حماية الأطفال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا التابعة للمعهد العربي لإنماء المدن ويستمر يومين.

وأشار الدكتور تامر الحجة وزير الادارة المحلية خلال المؤتمر إلى أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على المشكلات التي تواجه الأطفال والشباب في مدن الشرق الاوسط وشمال افريقيا خاصة في مجال التعليم والثقافة والعمل وذلك في ظل الاستراتيجيات التنموية الخاصة بهذه الدول مبينا ان التعليم يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي يمكن من خلالها التخفيف من حدة البطالة والفقر.

وأضاف أن المشكلات التي تعاني منها فئتي الأطفال والشباب دفعت السلطات المحلية لوضع برامج ومشروعات حيوية ضمن خطتها الخمسية الحادية عشرة تهدف لتحسين نوعية التعليم وذلك من خلال تحسين المناهج لجميع المراحل الدراسية والسعي لإنهاء الدوام النصفي في مراحل التعليم الاساسي والثانوي عبر رصد 61 مليار ليرة لبناء المدارس وتأمين مستلزمات العملية التعليمية .

وأشار الحجة إلى التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي كالأمانة السورية للتنمية من خلال مشروع مسار الذي يهدف إلى إشراك الأطفال في اكتشاف أنفسهم وحضارتهم ومشروع شباب الذي يتبع له أربعة برامج رئيسية في محافظات دمشق واللاذقية ودير الزور وحمص وحلب مبينا أن عدد الشباب الذين استفادوا من مشروع شباب بلغ 100 ألف شاب وشابة في حين استفاد من مشروع مسار 180 ألف طفل.

ولفت الحجة إلى دور وزارة الادارة المحلية في دعم الطفولة والشباب من خلال تنظيم مسابقة للبلديات بعنوان البلدية صديقة للطفولة بالتعاون مع اليونيسيف والاتحاد النسائي وإطلاقها برنامج منح للجمعيات الاهلية بالتعاون مع الاتحاد الأوربي تعزيزا لدورها في التنمية المحلية والاجتماعية مبينا سعي الوزارة إلى توسيع فكرة المدن الصناعية من خلال إنشاء 25 منطقة حرفية صناعية استثمارية تهدف لخلق فرص عمل لخريجي الجامعات والمعاهد .

بدوره أوضح الدكتور معن الشبلي رئيس مجلس مدينة حلب أهمية تعاون الجهات المعنية في حل مشكلات الشباب والأطفال لافتا إلى تطبيق تجربة مدينة حلب صديقة للطفل والاهتمام بحل المشكلات المرتبطة بمناطق السكن العشوائي من خلال التعاون مع منظمة اليونيسيف ومؤسسة كويست سكوب البريطانية ومديريات التربية والثقافة ومنظمات الشبيبة والطلائع والجمعيات الأهلية ومركز الأعمال السوري الأوروبي .

وأضاف أنه سيتم تأمين 400 منحة تدريبية بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية ومحافظة حلب ضمن استراتيجية مدينتنا الخاصة بمناطق السكن العشوائي .

من جهته تحدث المهندس أحمد السلوم مدير المعهد العربي لانماء المدن عن الجهود التي يبذلها المعهد في تنظيم ورش عمل بمجال الحد من الفقر الحضري والاهتمام بشرائح الأطفال والشباب بالتنسيق مع الجهات المانحة والجمعيات الأهلية ورؤساء البلديات في عدة مدن عربية .

بدورها أشارت شهرزاد بوعليا سفيرة منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف في سورية الى نشاطات المنظمة في سورية وخاصة في مجال التعليم من خلال تطوير برنامج المدرسة صديقة الاطفال بالتعاون مع وزارة التربية والذي يطبق في 400 مدرسة ويهدف إلى إيجاد أبنية مدرسية امنة وملائمة للطفل مضيفة أن المنظمة تعمل على تطبيق عدة برامج وخطط لفتئي الاطفال والشباب بالتعاون مع الامانة السورية للتنمية ووزارة الصحة ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة .

بدورها استعرضت المهندسة غادة الرفاعي منسقة المرصد الحضري في مجلس مدينة حلب نتائج مشروع حلب مدينة صديقة للطفل على صعيد سبر آراء أطفال المدينة والخطوات العملية التي تم تنفيذها على أرض الواقع لجعل مدينة حلب صديقة للاطفال مضيفة أن المشروع بدأ العام الماضي بدعم فني من مبادرة حماية الاطفال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا .

من جهته قدم الدكتور ابراهيم التركي المدير التنفيذي لمبادرة حماية الاطفال والشباب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا عرضا لدراسة فرص عمل وتوظيف الشباب في خمس مدن عربية منها مدينة حلب .

من جهته استعرض الدكتور عثمان نور منسق مشروع الفقر الحضري في المعهد العربي لإنماء المدن نتائج الدراسات التي أجراها المعهد بالتعاون مع مجلس مدينة حلب في مجال قضايا التوظيف والبطالة الخاصة بالشباب مشيرا إلى مشروع مركز الاشعاع الحضري في منطقتي الحيدرية والشيخ خضر والذي سيتم تاسيسه بعد إنجاز مسح خاص باستخدام منهجية البحث السريع بالمشاركة مع مجلس مدينة حلب ومؤسسة كويست سكوب البريطانية للتنمية الاجتماعية.

وأوضح أن هذا المركز يسهم في تحسين اوضاع الاطفال والشباب والمرأة في المناطق الفقيرة من خلال تطبيقه للنشاطات الاقتصادية والتعليمية والثقافية والترفيهية والتوعوية .

يذكر أن المؤتمر يستمر يومين ويشارك فيه مختصون وباحثون من اليمن والاردن ومصر وسورية والجمعيات الأهلية والمؤسسات التعليمية السورية.

-------------*****************---------

عندما قرر الأمريكيون طرق أبواب الاقتصاد السوري...

فرصة موجودة لهم...وفرصة مؤكدة لنا والفصل للمتابعة

21/06/2010

دمشق- سيرياستيبس:

هي زيارة مثيرة للجدل بكل ما تحتويه الكلمة من معنى ...

فالوفد التجاري الأمريكي الذي زار سورية خلال الأيام الماضية يشكل في جوهر عمله العقوبات الأمريكية على سورية لطبيعة القطاع الذي يمثله وهو التكنولوجيا والتقانة إما جاء باحثاً عن فرص عمل تجارية واستثمارية تؤكد ما قاله الرئيس بشار الأسد أكثر من مرة...

"من يريد اقتناص الفرصة السورية فعليه من البدء الآن لأن من يتأخر لن يكون لهُ شيئاً.." وهو احتمال قائم بقوة بدليل التحركات المصرفية التي قامت بها جهات أمريكية باتجاه السوق السورية بشكل مترافق مع تساهل واضح في تمرير المعاملات المصرفية إلى سورية وعدم تقييدها كما في السابق وهو ما أكده مدراء البنوك السورية بمن فيهم مدير المصرف التجاري السوري الذي لاتبدو أموره صعبة إطلاقاً في موضوع التحويلات المصرفية والتعاملات مع البنوك الخارجية منذ أكثر من عام وبدليل حل قضية تصدير قطع تبديل الطائرات إلى سورية والإفراج عن محركي الأيرباص اللذين تم تعميرهما في ألمانيا, بل بدليل أن البوينغ نفسها قامت بتحركات فُهم منها تطلعها لبيع الخطوط السورية طائرات في صفقة تعد لها الحكومة السورية وتتجاوز قيمتها ال 600 مليون دولار مبدئياً.

وإما تأتي الزيارة تعبيراً عن إنفراج سياسي لم يعد مخفي...ويعبر عن عقوبات باتت تعيش تفاصيلها الأخيرة بشكل يمكن وصف توقيع الرئيس أوباما على قانون العقوبات بأنه مجرد شكليات على اعتبار أن إلغاء قانون العقوبات يحتاج لموافقة الكونغرس.

وفي كل الأحوال هي زيارة مهمة لبلد تتضرر من منع التكنولوجيا وهنا مربط الفرس...ولعل نتائج الزيارة والتي تبدو مرضية للجانب الأمريكي بحسب ما صدر عنه قد تساعد في إعادة قطاع الاتصالات السورية إلى مسار تطوره الطبيعي بعد أن تضرر لسنوات طويلة من منع التكنولوجيا عنه و تمريرها إليه بشكل غير مباشر أحياناً وبمستوى أقل جودة أحياناً.

لذلك فإن النتائج الأولية للزيارة يمكن أن تقضي إلى دخول الشركات التي يمثلها الوفد إلى سورية بشكل مباشر لإقامة أعمال ومشاريع لتوزيع منتجاتها في سورية دون الحاجة إلى وسطاء كانوا يكلفون القطاع تكاليف إضافية غير قليلة.

ولعل تزامن زيارة الوفد مع إقرار مجلس الشعب لقانون اتصالات جديد وعصري ينتظر صدوره قريباً بشكل رسمي من شأنه أن يسرع ترجمة الأفكار التي كونها أعضاء الوفد عن إمكانية العمل في سورية, خاصة وأن القانون بجوهره واضح وعصري ومواكب لما هو معمول به عالمياً مما يعني أن ثمة فرص حقيقية بات قطاع الاتصالات السوري يمتلكها لاستعادة عافيته للعمل بشكل واضح ومباشر بعيداً عن الأبواب الخلفية...وبما يساعد في تجاوز الضرر الذي لحق بالقطاع والذي يمكن أن يكون أحد قاطرات النمو في الاقتصاد السوري.

إذاً هي صفحة جديدة لتعاون اقتصادي مع الولايات المتحدة..تعاون من مصلحتنا المضي قدماً باتجاهه لقدرته على أن يكون مناسباً مع اقتصادنا خاصة وأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين سورية والولايات المتحدة يكاد يكون مفاجئاً بأرقامه إذ علمنا أن حجم التبادل ا لتجاري بين البلدين عام 2009 بلغ مليار و 200 مليون دولار.

ولعل من أرسلته كل من مايكروسوفت وديل وسيكو وسيمون تك وفيراسر سيقررون ما إذا كان هناك مصلحة في الدخول إلى سورية وعبرها.

-------------*****************---------

في يوم المعتقل السياسي السوري: علي العبد الله أنموذجا

كمال شيخوا

علي صالح العبد الله من مواليد دير الزور 1950، ينتمي الى أسرة فقيرة ، كان والده يعمل عتالا ويتنقل بين دير الزور والقامشلي- التابعة لمحافظة الحسكة- حسب المواسم، وبعدها قررت العائلة الاستقرار في القامشلي من سنة 1955 إلى 1970. درس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مدينة القامشلي، ومن ثم عاد إلى دير الزور سنة 1970 حيث حصل على شهادته الثانوية العامة - الفرع الأدبي ،عمل بعد حصوله على الثانوية العامة معلما وكيلا في مدارس دير الزو، والتحق بجامعة دمشق ليدرس الفلسفة في كلية الآداب.

غادر سوريا في أيلول عام 1977 متوجها الى بيروت, حيث عمل في منظمة التحرير الفلسطيني في مركز التخطيط الفلسطيني، كما بدأ عمله في المنظمة راصد إذاعي ثم تحول إلى باحث ومن ثم رئيسا للقسم السياسي للمركز من العام 1984 إلى العام 1994. عاد بعدها إلى سوريا حيث أوقفه في فرع فلسطين لمدة 6 أشهر قبل أن يلتحق بخدمة العلم التي أنهاها في شباط 1997، بعدها لم يجد عملا, فلجأ إلى ما تعلمه من خبراته في التحليل السياسي ليصبح كاتبا صحفيا ينشر المقالات في الصحافة اللبنانية ومن ثم الخليجية.

انتسب إلى لجان أحياء المجتمع المدني في عام 2002 ومازال ناشطا في صفوفها، كما انتسب الى إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي عند الإعلان عن تأسيسه في العام 2005, وانتخب عضو الأمانة العامة في المؤتمر العام للإعلان الذي عقد في كانون الأول من العام 2007, واعتقل في أواسط كانون الأول من العام نفسه. وكان يهدف من خلال نشاطاته الى نشر الوعي الديمقراطي ليتساوى فيه جميع السوريين على قاعدة المواطنة دون تمييز على أساس العرق او الجنس او الدين او المذهب.

حكمت محكمة الجنايات بدمشق على الكاتب علي العبد الله مع إحدى عشر قياديا في إعلان دمشق, لمدة عامين ونصف في نهاية شهر تشرين الأول من العام 2008, بتهمة "إضعاف الشعور القومي، ونقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة" وكانت السلطات السورية قد أفرجت في وقت سابق عن ستة من قياديي الإعلان هم: أكرم البني وجبر الشوفي وأحمد طعمة وفداء الحوراني والدكتور وليد البني والدكتور ياسر العيتي. وبقي ستة قياديين آخرين ينتظرون انتهاء حكمه مع بداية شهر تموز القادم, وهم: الصحفي فايز سارة والبرلماني رياض سيف و الفنان التشكيلي طلال ابو دان, ومروان العش ومحمد حجي درويش, بالإضافة الى الكاتب علي العبد الله, الذي أعيد الى السجن بعد ان انتهت مدة حكمه بتاريخ 17 الشهر الجاري. ووجهت أليه تهمة نقل أنباء كاذبة من شأنها توهين نفسية الأمة والإقدام على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة تعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية, على خلفية كتابته لمقال "ولاية الفقيه دين أم سياسة" الذي انتقد فيه النظام الإيراني تجاه تحركات المعارضة بعد التجديد للرئيس الإيراني الحالي محمود احمدي نجاد. وجاء في نص مقاله المذكور:" وما يحصل الآن في إيران (التظاهرات، والرفض الفكري والسياسي لطبيعة النظام) لدليل قاطع على عدم صحة موقف السيد نصر الله، حيث تحاول الحركة الإصلاحية الإيرانية بقيادة مير حسين موسوي إصلاح النظام السياسي الإيراني بتخليصه من عناصر مكونة مرتبطة بنظرية ولاية الفقيه وإقامة نظام سياسي بديل على أسس ديمقراطية حقيقية"(1)

يقول الكاتب علي العبد الله عن إعلان دمشق:" إعلان دمشق كانت فرصة حتى تحتل المعارضة موقعها الطبيعي وتلعب دورها السياسي في المعادلة الوطنية التي تستدعيها حيث لا يمكن أن تكون الحياة الوطنية طبيعية ومستقرة وناهضة دون معارضة تراقب وتقيم وتنتقد وتشكل بدائل..الخ. لقد بقيت الحياة الوطنية، بسبب القمع والإرهاب السلطوي الرافض دخول أطراف في المعادلة الوطنية،لأربعة عقود غير طبيعية بسبب غياب معارضة توازن فعل السلطة وتقومه.

نشوء إعلان دمشق حرك الواقع السياسي السوري باتجاه تشكل هذه المعادلة وجعلها حقيقة واقعة عبر اقتحام الواقع والدخول بقوة فيه بحيث غدت المعادلة الوطنية طبيعية: سلطة ومعارضة ومجتمع، أطراف المعادلة الراهنة، لقد بات إعلان دمشق ركناً حقيقياً في المعادلة الوطنية ومعادلا موضوعيا للنظام له وزنه وقدراته التي من الممكن أن تتطور وتتحسن ليصبح قوة فاعلة قادرة على إنجاز مهمة التغيير، فالمرحلة الأولى التي أنجزها أنه أصبح حقيقة واقعة غير قابلة للإلغاء أو التجاوز وأنه يمتلك مشروعيةً وطنية ويمتلك فرصة للتطور والنمو وعليه أن يتقدم في عمله من أجل تحقيق مصالح المجتمع السوري بما يؤهله لاحتلال مكانة ترشحه لقيادة البلاد"(2)

واستنكر إعلان دمشق قرار أحالة احد قيادييه الى القضاء العسكري بعد انتهاء مدة حكمه, وأصدرت الأمانة العام للإعلان بيانا نشر في موقع النداء (الموقع الرسمي لإعلان دمشق):" من المؤلم والمرير بلا جدال، أن يتنقل رجل من طراز علي العبد الله (مقيداً ومطمشاً) بين الفروع الأمنية المتعددة، ومن سجن إلى سجن ومن محكمة إلى أخرى . وهو الكاتب والصحفي المعروف والوجه الوطني البارز الذي أفنى عمره مناضلاً في صفوف الثورة الفلسطينية، وأحد مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني، وفي طليعة العاملين من أجل الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية . ومن المؤسف حقاً أن يتعرض لهذا الحجم من الاضطهاد ابن بار للشعب السوري مع عائلته وأولاده، لا لشيء إلا لتمسكهم بقيم الشجاعة والحرية والكرامة الوطنية، في وقت يختال فيه اللصوص والفاسدون والمتسلطون، وهم يهدمون ما بنته سورية، ويهددون مستقبلها دون رقيب أو حسيب "(3)

وفي تصريح لكلنا شركاء, قال المعارض وليد البني احد المفرجين عنهم:" :" مؤلم جدا ولا ادري لماذا كان يجب ان يحدث ذلك, نحن نعرف الوضع الصحي التي تمر بها زوجة علي العبد الله, ناهيك عن تدهور الحالة الصحية للأستاذ علي في السجن, ليتابع علاج زوجته أولا ومن ثم علاجه نفسه, ولا ادري ماذا يعني انه كتب مقالا في السجن انا شخصيا لا اعرف ماهية المقالة التي كتبها داخل السجن, وهل كان يستحق ان يحرم من الحرية والعودة الى أسرته, ونتمنى خروجه قريبا, فقد كان من المفترض ان نخرج جميعا من السجن, واذ بنا نفاجئ بأخذه الى فرع الأمن السياسي بسبب المقال المذكور, وأحالته الى القضاء العسكري, ان فرحتنا ما تزال وستزال ناقصة حتى خروج جميع معتقلي الرأي وعلى رأسهم الأستاذ علي, وان لا يبقى معتقل رأي واحد في السجون السورية "(4)

واستنكرت منظمات حقوق الإنسان في سورية, أقدام السلطات على أعادة اعتقال الكاتب العد الله, فقد طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له:" الجهات المختصة إلى حفظ الدعوى المحركة بحق المعارض السوري علي العبد الله والإفراج عنه ويكرر المرصد مطالبته للحكومة السورية بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم إلى سورية"(5)

ودانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها:" الإبقاء على علي العبد قيد الاعتقال والتحقيق, وتطالب السلطات السورية بإطلاق سراحه ووقف الاعتقال التعسفي على خلفية التعبير عن الرأي"(6)

وأبدت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان لها؛ قلقها لإعادة اعتقال الكاتب علي العبد الله:" نبدي قلقنا البالغ من استمرار اعتقال الكاتب والصحفي علي العبد الله ومحاكمته ، حيث يشكل هذا الإجراء انتهاكا واضحا لأبسط معايير حقوق الإنسان التي تضمنها الدستور السوري والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة السورية. وإن ( ل د ح) نطالب الحكومة السورية بوقف محاكمة الكاتب علي العبد الله والإفراج عنه"(7)

وأطلق عشرات المدونين السوريين حملات الكترونية للتضامن مع علي العبد الله على شبكة الإنترنت, وحجز العديد منهم صفحات على موقع الفيسبوك, كما قام القائمين على هذه الحملة بوضع صورة بالأبيض والأسود للكاتب العبد الله على مواقعهم الشخصية, كتعبير عن التضامن معه.

جدير ذكره ان السلطات السورية مازالت تعتقل العديد من المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان, من بينهم:

1_ المحامي مهند الحسني الذي وجه أليه وهي :( النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي - نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة) وسيحكم في قضيته في 23 الشهر الجاري.

2_ المحامي هيثم المالح, ناشط في مجال حقوق الإنسان, ترأس جمعية حقوق الإنسان التي أسست في العام 2002. وجه أليه التهم: شر أنباء كاذبة من شأنها أضعاف الشعور الوطني, وستعقد جلسة جديدة لمحاكمته بتاريخ في 4-7-2010.

3_ معتقلي حزب العمل الشيوعي: (عباس عباس- غسان حسن- احمد النيحاوي- توفيق عمران-) اعتقلوا في أيار 2009, ولم يوجه أليهم اي تهمة الى تاريخه.

4- حبيب صالح, كاتب وصحفي من محافظة طرطوس, اعتقل على خلفية كتاباته على الانترنت. حكمت محكمة الجنايات في دمشق بتاريخ 1-3-2009 عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد اتهامه ب "نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية" و"إثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي" و"الذم برئيس الدولة"

5_ المهندس نزار الرستناوي, ناشط حقوق انسان, من محافظة حماه, اعتقل في18-4-2005, على خلفية نشاطه الحقوقي, حكمت محكمة امن الدولة العليا بدمشق بتاريخ 19-11-2006 بالسجن لمدة أربعة سنوات، بتهمة "نشر اخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" وبعد انتهاء مدة اعتقاله في سجن صيدنايا العسكري, لم يفرج عن الرستناوي ومصيره مفقود الى الآن.

6_ مجموعة الحراك الشبابي اعتقلوا في بداية العام 2006 وهم: ( عمر علي العبد الله- علام فخور- حسام ملحم- دياب سرية- ايهم صقر) حكم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات, وحكم على طارق غوراني وماهر اسبر بالسجن لمدة سبع سنوات.

7_ الدكتور كمال اللبواني, اعتقل في العام 2006, على خلفية زيارة قام بها الى الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2005, وحكمت عليه محكمة الجنايات الثانية في دمشق قد أعلنت في 10-5- 2007، بتهمة "دس الدسائس لدى دولة أجنبية والاتصال بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية", كما حكمت عليه محكمة الجنايات العسكرية الأولى بدمشق, بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة "نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة"

8_ المهندس مشعل التمو: رئيس تيار المستقبل الكردي في سوريا, اختفي بتاريخ 15- 8- 2008 , وأحيل الى محكمة الجنايات في دمشق, بتهمة نشر أنباء كاذبة, ووهن نفسية الأمة, وحكم عليه في 11-5-2009, بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

9_ المحامي انور البني: حكم عليه على خلفية نشاطه في مجال حقوق الإنسان, وحكمت محكمة الجنايات عليه في 24-4- 2007، بسجن لمدة حمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة ومبالغ فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة"

10_ معتقلي حزب يكيتي الكردي في سورية:( حسن صالح-محمد مصطفى-معروف ملا أحمد) اعتقلوا في 26-12-2009, على خلفية نشاطهم السياسي في الحزب, ووجهت لهم تهمة "محاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أجنبية " وتهمة "الانتساب إلى جمعية سرية محظورة" واؤجلت محاكمتهم الى تاريخ 20-7-2010.

11_ رغدة الحسن, ناشطة ومعتقلة سياسية سابقة على خلفية انتمائها الى حزب العمل, اعتقلت بتاريخ 10-2-2010, عندما كانت متوجه الى لبنان, ولم يفرج عنها الى الان.

الهوامش:

1_ مقالة الكاتب علي العبد الله "ولاية الفقيه دين أم سياسة" نشر في موقع النشرة السورية بتاريخ 18-6-2010.

2_ لقاء الكاتب علي العبد الله مع مجلة دجلة, نشر اللقاء بتاريخ 2-4-2007.

3_ بيان مكتب الأمانة لإعلان دمشق, نشر في 20-6-2010.

4_ تصريح المعارض وليد البني لكلنا شركاء, نشر بتاريخ 18-6-2010.

5_ بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

6_ بيان اللجنة السورية لحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

7_ بيان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

8_ بيان منظمة هومن رايست ووتش, نشر بتاريخ 19-6-2010.

-------------*****************---------

تبلغ نسبتها من الموجودات 34%

أرصدة المصارف الخاصة في البنوك الخارجية..تتراجع ببطء و لأسباب اقتصادية فقط

22/06/2010

كتب زياد غصن -سيرياستيبس

عندما بدأت المؤسسات المصرفية العالمية تتهاوى تحت ضربات تأثيرات الأزمة المالية العالمية، كان الكثيرون يتخوفون على المصارف السورية عموماً و الخاصة تحديداً..تخوف لا ينبع من خشية إنهيارها، بل من خشية تعرضها لخسائر كبيرة نتيجة الأموال التي تستثمرها في الخارج، لكن وكما هي العادة خرج أكثر من مسؤول اقتصادي ومصرفي ليعلنوا أن المصارف السورية بخير و بعيدة مل البعد عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية، مبررين ذلك بأن علاقة المصارف المحلية بالخارج شبه معدودة، لاسيما من الناحية الاستثمارية، و كان تحقق هذا الكلام سيسعد الجميع، لكن هذا لم يكن عاماً، إذ حدثت بعض الاهتزازات المالية البسيطة لمصرفين تقريباً مع بدايات الأزمة... والسؤال حالياً ما هو وضع ودائع المصارف الخاصة السورية في الخارج؟! وما تأثيرات ذلك على حركة التنمية و التمويل؟!.

من خلال مراجعة البيانات المالية الخاصة بالمصارف و البنوك سنجد أن كثير من المصارف الخاصة السورية تزيد فيها ودائعها لدى المصارف الخارجية على قيمة ودائعها لدى المصارف المحلية، فمثلا تشير بيانات بنك بيمو السعودي و الفرنسي لعام 2009 إلى أن قيمة أرصدة المصرف لدى المصارف الخارجية (حسابات خارجية وتحت الطلب و ودائع استحقاقها الأصلي خلال فترة 3 أشهر أو أقل ) تبلغ12.169 مليار ليرة ، بينما ودائعها في المصارف المحلية والتي هي عبارة عن حسابات خارجية وتحت الطلب لم تتجاوز قيمتها نحو 794.192 مليون ليرة، لكن هذا الفارق الكبير يتضاءل في البنوك الأخرى فهو مثلا في بنك ببيلوس سورية أقل من ذلك بكثير، فأرصدة المصرف لدى المصارف الخارجية تبلغ نحو 2.574 مليار ليرة فيما لدى المصارف المحلية لتصل لنحو 1.078 مليار ليرة سورية، و في المصرف الدولي للتجارة و التمويل فإن البيانات المالية خلال الربع الأول من العام الحالي توضح أن إيداعات المصرف لدى المصارف الخارجية وصلت لغاية نهاية شهر آذار الماضي لنحو 5.669 مليارات ليرة فيما بلغت لدى المصارف المحلية وخلال الفترة نفسها نحو 4.096 مليارات ليرة، فيما سجل بنك عودة سورية أقل الإيداعات الخارجية تقريباً، لا بل أن ودائعها لدى المصارف الخارجية كانت أقل من ودائعه لدى المصارف المحلية، حيث بلغت ودائع المصرف لدى المصارف الخارجية لغاية نهاية شهر آذار الماضي نحو172.609 مليون ليرة ولدى المصارف المحلية كانت ودائعه تصل لنحو 540.935 مليون ليرة سورية...

يؤكد الدكتور محمد أيمن عزت ميداني في دراسة خاصة له أن الأرصدة و الإيداعات لدى المصارف الأخرى شكلت أكبر عناصر الموجودات في المصارف الخاصة السورية، حيث كانت تستحوذ على 34.42% في نهاية أيلول الماضي 2009، متراجعة من 37.30% عام 2008 و ذلك نتيجة انكفاء الودائع بالعملات الأجنبية وتردد المصارف في أخذها لانهيار الفوائد العالمية إلى ما يقرب من الصفر مما يجعل تكلفة هذه الودائع أعلى من عائديتها.

و يضيف الاستشاري المالي و المصرفي المعروف انه و نظراً لوجود 40% من ودائع المصارف الخاصة و التي بالعملة الأجنبية موظفة لدى البنوك المراسلة في الخارج فقد تدنت عائدية هذه الأموال بشكل كبيرة، فيما كان لتوجه البنوك نحو التوسع في التسهيلات الائتمانية المباشرة في الداخل السوري و بالليرة السورية الأثر الأكبر في تنمية الأرباح في بعض البنوك و المحافظة على استقرارها ومنع تراجعها بشكل كبير في بنوك أخرى.

-------------*****************---------

تحدي سوريا النووي

بقلم: بينيت رامبيرغ/واشنطن تايمز

8/6/2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

الآن وبعد أن أعاد ال 189 عضوا في اتفاقية منع الإنتشار النووي إلتزامهم بالإتفاقية بعد المؤتمر الذي عقد لهذا الغرض, فقد حان الوقت الآن من اجل ترجمة الأقوال إلى أفعال. الخطوة الجدية الأولى سوف تأتي هذا الشهر مع محاولات مجلس الأمن فرض عقوبات جديدة من أجل إجبار إيران على إيقاف برامجها النووية المريبة.

و لكن التركيز الكبير على طهران يأتي على حساب ترك متجاوزين آخرين يظهرون على الرادار. إن سوريا تمثل حالة ملحوظة في هذه النقطة. على الرغم من أن سوريا لا تمثل تهديدا قويا كما هو حال إيران, إلا أن رفض دمشق التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تفتيش الأماكن المريبة يشير إلى خرق لمعاهدة منع الإنتشار النووي. وفي إجتماع هذا الأسبوع سيكون لدى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية فرصة من أجل عكس اتجاه سوريا من خلال طلب القبول بتفتيش خاص على المنشآت المشبوهة. وهذا الطلب لطالما طال انتظاره.

لقد تعلم نظام الرئيس بشار الأسد الكثير من حليفه الإيراني في كيفية تحدي الشرطة الدولية من أجل وقف إنتشار السلاح النووي. بعد الضربة الإسرائيلية المفاجئة عام 2007 على منشأة النظام النووية السرية فإن دمشق لم تتبع طريق طهران المعرقل من أجل منع الكشف عن موقعها النووي و مواقع مشبوهة أخرى فقط, بل لقد أضافت لمستها الخاصة بشكل أكثر فعالية على تفتيش الوكالة الدولية.

بعد هجوم إسرائيل مباشرة, قامت سوريا بتنسيق حملة علاقات عامة تضمنت جميع عناصر الحكومة من الأسد إلى من هو أسفل منه من أجل نفي وجود أي منشأة نووية في سوريا. و مع صمت إسرائيل ( والولايات المتحدة) حيال ما حصل و فشل الإعلام في كشف الحقيقة فقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم قدرتها على إستكمال بحثها دون وجود معلومات أفضل.

لربما اعتقدت دمشق أن بإمكانها الإفلات في مقولتها بأنه ليس لديها أي شيء لتخفيه على الأقل لفترة كافية من أجل إخفاء الأدلة على وجود المفاعل النووي. حتى هنا فقد قامت بتهديم بقايا المنشأة و سوتها بالأرض من أجل تجنب صور الأقمار الصناعية و قامت بنقل جميع الحطام و من ثم أنشأت بناية جديدة على أنقاض الموقع المدمر من أجل إسنكمال عملية التغطية.

في أبريل 2008 كشفت الولايات المتحدة الغطاء عندما كشفت عن صور مفصلة للمفاعل ذو التصميم الكوري الشمالي. و قد دفع هذا الوكالة الدولية إلى طلب الوصول إلى الموقع. ومع عملها الشاق من أجل إزالة جميع الأدلة فقد وافقت دمشق على ذلك. و لكنها فشلت في التنبؤ بقدرة تكنولوجيا الوكالة الدولية على تتبع أثر المواد النووية. وقد حاولت سوريا توضيح بقايا الإشعاعات بأنها من أثر الذخيرة الإسرائيلية التي ألقيت على الموقع و لكنها فشلت في هذا الأمر.

و من خلال التغلب على الإحراج المؤقت فقد ثبت نظام الأسد على موقفه: و رفض أي تفتيش إضافي من الوكالة الدولية على جميع المواقع المشبوهة. و في أغسطس 2009 أخبرت سوريا الوكالة الدولية بأنها "ليست مجبرة على تقديم أي معلومات إضافية فيما يتعلق بموقع دير الزور أو أي مواقع أخرى لأن طبيعتهم العسكرية ليس لديها أي صلة بالنشاطات النووية". وقد ردت الوكالة بأنه " ليس هناك أي قيود في إتفاقيات الحماية الشاملة أو حق الوكالة في الوصول إلى المعلومات أو المواقع لأنه وببساطة قد تكون ذات طبيعة عسكرية".

و قد مثل رد الوكالة السريع تحديا من قبل الوكالة تجاه سوريا. وقد تمت المحاولة في مرات أخرى من خلال الحوار و التقارير في أن تقوم سوريا بالتصريح عما لديها. وقد أخبرت الوكالة سوريا بأنه ليس لديها أي نية على الحكم المسبق :" لا يمكن استبعاد أن المنشأة المشبهة كانت معدة لأغراض غير نووية". و قد عززت الوكالة إطمئنانا إضافيا حيث قالت بأن التفتيش سوف " يحمي المعلومات الحساسة و السرية".

في سبتمبر 2009 أفادت الوكالة الدولية عن عدم وجود تقدم في توضيح القضايا العالقة. و في تقارير صدرت في فبراير و مايو قالت الوكالة "بأن سوريا لم تتعاون مع الوكالة منذ يونيو 2008". و في نهاية كل تقرير يحث المدير العام للوكالة السوريين على الشفافية في تقديم المعلومات. و لكن دمشق وهي تدرك أن الوكالة ليس لديها قوة رفضت التزحزح عن موقفها.

إن الوكالة الدولية لا يمكن أن تسمح لهذه المواجهة بالإستمرار. ومع توقف التعاون الطوعي السوري بقي هناك سهم واحد في جعبة الوكالة, "التفتيش الخاص" . وقد طبقت الوكالة التفتيش الخاص مرتين – و هو أمر تم تبنيه بعد حرب العراق عام 1991 و ذلك من اجل توسيع صلاحياتها. المرة الأولى كانت عام 1992في رد على طلب من رومانيا من أجل القضاء على التناقضات التي حصلت في عهد نيكولا تشاوتشيسكو و الثانية حصلت عام 1993 من أجل البحث في نشاطات كوري الشمالية النووية. و لكن رفض كوريا الشمالية لللإمتثال للتفتيش أجبر مجلس محافظي الوكالة الدولية على نقل الأمر إلى مجلس الأمن من أجل التصرف.

إن سوريا أقل حيلة وطموحا من إيران.و إذا سمح المجتمع الدولي لمثل هذه الدولة الضعيفة في تحدي الوقاية الدولية فإنها سوف تفتح صندوق الإنتشار النووي على نحو واسع. لقد حان الوقت ليقوم مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإتخاذ موقف. خلال إجتماعه المطول الذي بدأ يوم الإثنين فإن عليه أن يتصرف: مخاطبة دمشق من أجل القبول بعمليات التفتيش الخاصة دون قيود أو أن يوضع الأمر برمته سوف يعرض أمام مجلس الأمن لتطبيق العقوبات المناسبة.

-------------*****************---------

سورية تريد الولايات المتحدة... لكن؟

زين الشامي

الرأي العام

6/22/2010

خلال زيارته الأخيرة الى لبنان، رفض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مقولة وجود خلافات بين الولايات المتحدة وسورية في المرحلة الحالية، وقال: «لا أعتقد أن العلاقات السورية - الأميركية غير جيدة. ربما العكس صحيح»، واعتبر وقتها أن إثارة قضية صواريخ «سكود» من جانب الأميركيين «هدفها الضغط على إيران وليس على سورية ولبنان». جاءت تصريحات أبو الغيط في لقاء مع عدد محدود من الصحافيين اللبنانيين في بيروت.

ومن يتمعن في اللغة والخطاب السياسي السوري الرسميين سيجد أن هناك حرصاً على هذه العلاقة، وسعيا كبيرا لتجاوز الخلافات، وإصرارا على أن تكون الولايات المتحدة كطرف أساسي على طاولة المفاوضات مع إسرائيل، كذلك غالباً ما يذكر الخطاب السوري بالخدمات الأمنية التي قدمتها سورية للولايات المتحدة منذ بدء «الحرب على الإرهاب» وكيف أن هذه الخدمات أو هذا «التعاون قد ساهم في انقاذ أرواح أميركيين».

ربما يصح القول أنّ النظام السوري منذ وصول «حزب البعث» إلى السلطة في عام 1963 لم يكن صديقاً للولايات المتحدة بحكم العلاقة التي كانت قائمة مع الاتحاد السوفياتي ودول المعسكر الاشتراكي، وربما يصح القول أيضاً انه ليس صديقاً اليوم على غرار الصداقات التي تربط الولايات المتحدة مع دول عربية، مثل الأردن ومصر والسعودية والكويت أو المغرب وبقية دول الخليج العربي، لكن رغم ذلك فإن النظام اليوم ليس خصماً أو عدواً للولايات المتحدة.

ربما على العكس، وهناك من يعتقد أنه أحد أفضل الأنظمة العربية في خدمة المصالح الأميركية، منذ 1974، حيث تشهد «جبهة» الجولان هدوءا لم تشهده ولا تشهده أي بقعة صراع عربية إسرائيلية أو شرق أوسطية. ومن ناحية ثانية هناك التعاون الأمني الوثيق في إطار ما يسمى «الحرب على الإرهاب» بين الأجهزة الاستخبارية السورية ونظيرتها الأميركية، وقبل ذلك لا ننسى أن التعاون السياسي والعسكري بلغ ذروته عام 1991 حين شارك الجيش السوري مع الجيش الأميركي وجيوش أخرى في حرب تحرير الكويت. ولا ننسى إطلاق يد سورية في لبنان لنحو ثلاثة عقود من الزمن.

وعن حقيقة الخلافات التي تبدو كما لو أنها دائمة بين البلدين لابد من الاقرار أن القراءة الموضوعية والدقيقة لتاريخ العلاقات الثنائية، تظهر ديمومة ارتباطها بعوامل غير مباشرة ، وبشكل أدق أنها مرتبطة بشكل أساسي بطبيعة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة التي تقف حجر عثرة في مجمل علاقات واشنطن بدول المنطقة وليس سورية فقط.

من ناحيتها، الولايات المتحدة لها مصالح كبيرة في الانفتاح على سورية لكن ذلك يبقى مشروطاً بمساهمة دمشق في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وبهذا المضمون عبرت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون يوم (24/02/2010) أمام لجنة الموازنة في الكونغرس بقولها: «أكدنا للسوريين الحاجة إلى المزيد من التعاون حول العراق، ووقف التدخلات في لبنان، ونقل أو تسليم سلاح إلى «حزب الله»، واستئناف المحادثات الإسرائيلية - السورية». لكن الهدف الأهم الذي تسعى إليه إدارة الرئيس باراك اوباما من وراء انفتاحها على دمشق هو إبعاد سورية عن المحور الإيراني، إذ أفصحت كلينتون في أكثر من مناسبة عن رغبة واشنطن في أن «تبدأ دمشق بالابتعاد في علاقتها عن إيران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة».

لكن سورية لا تملك إلى اليوم رؤية واضحة لما يمكن أن تحصل عليه من مكاسب جراء الانفتاح الأميركي عليها، هل هي عودة الجولان ومعاهدة سلام مع إسرائيل؟ دمشق تبدو أنها لا تعرف شيئاً عن المستقبل وهي غير متأكدة من ذلك، لهذا السبب نراها ترفض التخلي عن علاقتها المميزة مع إيران، أو حلفائها الاقليميين مثل «حزب الله» وحركة «حماس».

أما على مستويات أخرى، فلا تزال العقوبات الأميركية حاضرة التأثير نفسياً ومادياً على العلاقات الثنائية، وذلك دون أي مؤشرات على قرب وقف العمل بها، وهو ما يترك دمشق تنظر إلى العلاقة مع واشنطن بعين مريبة، والحجة أن الاختلافات العميقة التي تكونت عبر أعوام لا يمكن تخطيها بسرعة. لكن رغم ذلك فالقلب وما يهوى والعين ما زالت تتطلع على أميركا.

-------------*****************---------

ساركوزي والدور السوري

الاربعاء, 23 يونيو 2010

رندة تقي الدين

الحياة

قال سمير جعجع في نهاية زيارته لفرنسا أنه اطمأن الى أنها ما زالت مهتمة ب «لبنان أولاً» أي أنه حصل على تطمينات من المسؤولين الفرنسيين بأن انفتاحهم على سورية ليس على حساب لبنان. في الإطار نفسه قال البطريرك صفير أن فرنسا أكدت له وقوفها الدائم الى جانب لبنان وأن علاقاتها مع أي بلد آخر ليست على حسابه. والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كرر باستمرار أنه ينبغي محاكمة المسؤولين عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

واقع الحال أن لفرنسا مصالح كبرى في لبنان وروابط ليست فقط تاريخية بل اقتصادية وثقافية وسياسية. ولبنان بلد مهم لفرنسا والدليل أن مركز السفير الفرنسي في لبنان يُعتبر من بين المراكز الكبرى في التصنيف في وزارة الخارجية. ويدرك الجميع أهمية لبنان في قلوب الفرنسيين، والدليل الزيارات الفرنسية المتتالية الى لبنان من وزراء الى نواب الى مستشارين. لكن هذا لا يعني أن لبنان هو أولوية استراتيجية لساركوزي. فهو مهتم بشكل كبير بالحصول على دور دولي يعطيه زخماً على صعيد عملية السلام في المنطقة. وأدرك منذ البداية أن لبنان بلد صغير والقيادة فيه ضعيفة لا تستطيع أن تبادر الى القيام بمفاوضات سلام مع إسرائيل. وقد طرح ذلك مرتين على الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي قال له أن ذلك غير ممكن وليس من صلاحياته.

ورد ساركوزي على سليمان أن على رأس الدولة أن يأخذ مبادرات شجاعة ويقوم بتحرّك رائد ويدخل في مفاوضات سلام.

إلا أن ساركوزي أدرك أن المفتاح هو سورية وليس لبنان. فقد أصبحت سورية في نظره اكثر أهمية لما يطمح اليه على صعيد المسار السلمي. وركز كل جهوده على الانفتاح عليها ونفذ هذه الاستراتيجية معتمداً على أقرب شخص اليه هو أمين عام الرئاسة كلود غيان الذي نسج علاقات وطيدة مع المسؤولين السوريين ومبعوثيهم من لبنانيين أو سوريين يزورونه باستمرار. كما أقام ساركوزي علاقات مستجدة مع الرئيس السوري بشار الاسد. وكانت فرنسا أساسية في إخراج سورية من عزلتها الدولية بموافقة الإدارة الأميركية، مثلما كانت أساسية في عهد جاك شيراك في إدخال سورية في عزلة تامة بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

واليوم يطمح ساركوزي أن يحصل على دور على صعيد المفاوضات السورية الإسرائيلية. إلا أنه يصطدم برفض سورية لوسيط آخر غير الوسيط التركي. كما يصطدم ساركوزي بغياب الرؤية لدى صديقه وحليفه بنيامين نتانياهو. وقد عبر عن استيائه منه خلال لقائه مع الرئيس شيمون بيريز الذي أسرع في توصية نتانياهو بالتوجه الى فرنسا للقاء رئيسها ومعالجة علاقة على وشك التدهور. وحاول ساركوزي إقناع نتانياهو مرات عدة بضرورة القيام بتنازلات تجاه الشعب الفلسطيني وحتى بالتفاوض مع سورية ولكن عبثاً.

ورهان ساركوزي على علاقة وطيدة مع سورية يرتبط ايضاً بالملف الإيراني. فقد اعتقد الرئيس الفرنسي أن باستطاعته إبعاد سورية عن إيران ولكنه أدرك أنها كانت قناعة ساذجة لأن سورية لن تتخلى عن أوراقها الإقليمية، لا في علاقتها مع إيران ولا مع «حزب الله» ولا «حماس» في سبيل تحسين علاقتها مع الغرب. وقد يكون الرئيس الفرنسي يعتبر أن العلاقة مع سورية تضمن عدم قيام إيران بعمليات ضد فرنسا. وراهن ساركوزي أيضاً على دخول الشركات الفرنسية والاستثمارات الى السوق السورية الواسعة مقارنة مع السوق اللبنانية، ولكنه اصطدم أيضاً ببيروقراطية وبطء على هذا الصعيد في القرارات السورية. وعلى رغم كل العراقيل تبقى سورية الأهم في ذهن الرئيس الفرنسي لأنها نافذة، فقد رأى ذلك عندما تم انتخاب الرئيس اللبناني وتوقفت الاغتيالات وتمكن الحريري من تشكيل حكومته. وهو أظهر استعداداً لاستقبال العماد ميشال عون في فرنسا لأن صديقه الرئيس بشار الأسد نصحه بذلك. والآن وقد استقبل البطريرك صفير فقد فتحت الأبواب لزيارات أخرى.

صحيح أن لسورية أصدقاء مقربين من ساركوزي مثل رئيس الحكومة القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الآغا خان الى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ولكنه كوّن الفكرة بنفسه أنه حريص على البقاء على علاقة مع العنصر الأقوى في المنطقة للحصول على دور معيّن. فساركوزي يعتبر أن العلاقة الجيدة مع سورية كما هي مع إسرائيل أهم في استراتيجيته من العلاقة العاطفية والتاريخية مع لبنان. فهو لا يبحث عن عواطف ولكن عن دور نافذ وفاعل على الصعيد العالمي.

-------------*****************---------

في يوم السجين السياسي السوري

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

يعتبر المدافعون عن حقوق الإنسان في سورية يوم الحادي والعشرين من حزيران / يونيو من كل عام يوم السجين السوري حيث يخصصونه لإلقاء مزيد من الضوء على حال المعتقلين في سجون السلطة في سورية. وفي هذا اليوم من عام 2010 :

لا يزال كثير من معتقلي الرأي والضمير في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من المواطنين بسبب آرائهم السياسية في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من نشطاء المجتمع المدني في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من المواطنين الأبرياء بدون تهمة في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من المواطنين بسبب انتماءاتهم الفكرية في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان في سجون السلطة السورية

ولا يزال كثير من المواطنين بسبب خلفيتهم الإثنية والعرقية في سجون السلطة السورية

لقد ولد هذا الأمر حالة معقدة من الاحتقان السياسي والمجتمعي في سورية لا حل له إلا بالتالي:

إطلاق سراح المعتقلين في سجون السلطة السورية فوراً

بيان حال المخفيين في سجون السلطة السورية فوراً

إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الظالمة والمراسيم المجحفة والمحاكم غير الدستورية

إطلاق الحريات العامة وتنظيم الحياة السياسية على نحو ديمقراطي سليم

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان بهذه المناسبة تدعو السلطة في سورية إلى عدم تجاهل الاحتقان المتعاظم واتباع نهج الإصلاح وإطلاق سراح المعتقلين فوراً ولا سيما الأستاذين البارزين المدافعين عن حقوق الإنسان هيثم المالح ومهند الحسني وبيان حال الأعدد الهائلة الذين اختفت أخبارهم من المعتقلين القدامى والجدد وطي ملف الاعتقال العشوائي والتعسفي وإلغاء حالة الطوارئ والقوانين العرفية والمحاكم العسكرية الاستثنائية ومحكمة أمن الدولة اللادستورية وإعادة الاعتبار للقضاء العادي ورد استقلاليته، ورفع القيود عن حرية التعبير عن الرأي وتنظيم الحياة السياسية بما يضمن تشكيل الأحزاب وممارستها على نحو ديمقراطي سليم.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

-------------*****************---------

مُعرضة حياة الآخرين للخطر ..

سيارات أجرة تعمل على الغاز بطريقة غير نظامية...احذروها

23/06/2010

دمشق - سيرياستيبس

من حيث المبدأ... لا أحد يستطيع أن ينكر أن بلادنا باتت تملك طيفاً مهماً وعصرياً من القوانين و التشريعات التي تطال مختلف القطاعات ومجالات الحياة صغيرها وكبيرها...وذلك في إطار خطة معلنة بوضوح من قبل الحكومة لعصرنة الحياة التشريعية في سورية في محاولة لتطوير الحياة وجعلها أكثر انسجاماً مع العصر ومستجداته.

ولكن من حيث المبدأ أيضاً لا أحد يستطيع أن ينكر أن تطبيق معظم التشريعات والقوانين لم يكن بذلك المستوى بل إن مخالفة القانون أحياناً تكون برعاية من حامي القانون نفسه.

مانود طرحه في السطور التالية قد يبدو بسيطاً للوهلة الأولى ولكن التغلغل قليلاً في تفاصيله يضعك في خطورة الأمر عندما تعلم أن الكثير من سيارات الأجرة باتت تعمل على الغاز لكن بطريقة مخالفة ولا تستند إلى أسس علمية ومحددة للتحول إلى الغاز...ومن أجل ذلك فإن أصحاب هذه السيارات غير الآمنة يحرصون على العمل داخل مناطق محددة وبشكل خاص في جرمانا وقدسيا وبالاتفاق مع بعض عناصر شرطة المرور.

ففي جرمانا على سبيل المثال يكون حظك جيداً عندما يوافق شوفير تكسي على نقلك خارج جرمانا فالجميع يرغب بالعمل داخل جرمانا حصراً وجوارها دون الاقتراب من المدينة ولأن الظاهرة باتت ملفتة جداً للنظر سألنا عن الأمر فجاءت التقاطعات كلها لتؤكد أن السبب هو تحويل هذه السيارات للعمل على الغاز على اعتبار أنه أرخص بالنسبة لهم...ولأن تحويل السيارات إلى الغاز تم دون الاعتماد على معايير وطنية تضمن سلامة استخدامه فالجميع يعمل (تهريباً) ودون موافقة معرضاً حياة الركاب ومن حوله للخطر.

إذ أكد لنا شوفير إحدى السيارات أن ارتطام السيارة بأي جسم صلب وبقوة متوسطة يمكن أن يؤدي إلى انفجار السيارة لأن تحويل عملها إلى الغاز يتم في ورشات تفتقر إلى الكفاءة والخبرة العملية.

لذلك فمن يسأل نفسه عن أسباب إصرار أغلب شوفيرية السيارات على العمل داخل جرمانا فليعلم أن السبب يعود إلى أن السيارة تعمل على الغاز بالإضافة إلى أسباب أخرى هي قدرة شوفير السيارة على فرض تسعيرته على الراكب إذ يتفنن أصحاب السيارات في فرض تعريفاتهم الخاصة غير المستندة لأي قرار أو نص قانوني وتصل التسعيرة إلى خمسين ليرة في الوقت الذي لا يتجاوز العداد العشر ليرات.

وكل ذلك مع انتشار التدخين داخل السيارة دون اكتراث بقانون منع التدخين والأهم من هذا وذاك فإنك لن تستطيع إخافة الشوفير بشرطة المرور لأن الصداقة التي تجمع هؤلاء الشوفيرية مع الشرطة أقوى بكثير من حقك كمواطن في الشكوى.

على أن الطامة الكبرى تكمن في أن شوفيرية الكثير من السيارات لديهم جهل تام بالمناطق لأن أي شخص معه رخصة عمومي بإمكانه العمل على سيارة أجرة وحتى ولو لم يكن لديه الخبرة بالمناطق لذلك عليك أن تعمل دليلاً سياحياً للشوفير حتى يتمكن من إيصالك لمقصدك وفي آخر المطاف عليك أن تدفع له عداد ونصف على جهله وغبائه.

قرأت خبراً قبل فترة يقول أن بريطانيا تعاقدت مع ألف سائق من جمهورية التشيك ليعملوا كسائقي تكسيات في شوارع لندن...والملفت في الخبر أن الألف سائق سيخضعون لدورة تدريبية لمدة ستة أشهر ليتعرفوا فيها على معالم لندن الأثرية ويطلعوا على أساليب التعامل مع السياح والناس برقي وحضارة واتقان استخدام الخرائط داخل المدينة لضمان وصول الراكب بأسرع وقت إلى المكان المستهدف دون عناء.

ومن لا ينجح في الاختبار فإنه سيعود أدراجه إلى التشيك فلا مكان لشوفير في العاصمة البريطانية لا يعرف المدينة ولا يحسن التعامل مع الزبون.

-------------*****************---------

 27 ألف سيارة تدخل إلى دمشق القديمة يومياً

والدخول مستقبلاً لمن يحمل بطاقة قاطن فقط

جريدة الخبر

23/06/2010

بدأت مدينة دمشق تختنق، وتقريباً يمكن القول أنها لا تستوعب الحجم الكبير من السيارات الداخلة إليها يومياً من كل حدب وصوب، والحقيقة أن الحديث عن هذا الموضوع قد استهكلنا جميعاً وما تزال الأفكار لدى القائمين تدور في فلك المشاريع التي على الورق من مرآب إلى مواقف مأجورة وصولاً إلى منظومة النقل الجماعي. واليوم يدور في ذهن القيمين تنظيم دخول السيارات إلى مدنية دمشق وفقا للأرقام، كما كان في الحريقة سابقاً، ولكن السؤال: هل هذا الحل يمكن أن يعيد تكرار التجربة التي لم يكتب لها النجاح؟

المدينة القديمة

منذ أشهر صدر المرسوم القاضي بمنع دخول السيارات إلى المدينة القديمة ولكن أجلت محافظة دمشق تطبيق قرارها المتعلق بمنع دخول السيارات إلى منطقة دمشق القديمة إلى نهاية العام الحالي، بعد أن كان مقرراً العمل به بداية نيسان الجاري وذلك لإجراءات تتعلق بتأمين مرآب لركن السيارات خارج حدود دمشق القديمة وتأمين السيارات الكهربائية المخصصة لنقل القاطنين والزوار إليها وتهيئة المرائب والإغلاق التام للمنافذ، كما سيتم تشغيل خط نقل داخلي في محيط المدينة لنقل المواطنين، فالقانون منع دخول أي مركبة ما عدا سيارات القاطنين وأصحاب المحلات التي تتطلب مصالحهم دخول سياراتهم إليها ضمن مدة 3 ساعات لدخولها.

وحسب المهندس أمجد الرز، المسؤول عن مديرية دمشق القديمة، أنه يدخل إلى مدينة دمشق القديمة نحو 27 ألف سيارة يومياً, وذلك من أصل 400 ألف سيارة مسجلة في مدينة دمشق، الأمر الذي تراه المديرية، يشكل أزمة مرورية ويعيق حركة السياح والزوار في تلك المناطق الأثرية, فيما تأمل محافظة دمشق بأن يتم مستقبلاً استخدام وسائل نقل بيئية داخل المدينة القديمة بعد منع حركة المرور فيها مثل السيارات الكهربائية.

وعن الهدف من منع دخول السيارات إلى المدينة القديمة, أضاف الرز إن أول الأهداف من منع دخول السيارات هو الحفاظ على المدينة بيئياً، ولضيق الشوارع في المدينة القديمة، فضلاً عن الحفاظ على المدينة من الاهتزازت التي تصدر من دخول هذه السيارات.

وتعد مدينة دمشق أقدم مدينة مأهولة في العالم وأقدم عاصمة في التاريخ، وهي تحتل مكانة مرموقة في مجال العلم والثقافة والسياسة والفنون والأدب على مر العصور، فقد كانت عاصمة لحضارات كثيرة في تاريخها الطويل، وتضم العديد من الأحياء العريقة والأسواق والخانات والمساجد والكنائس والمدارس والشوارع المرصوفة، والقلعة والسور الروماني.

والدراسات تتم اليوم لمشروع ترميم حارتين إحداهما شمالية (حارة النقاشات والست رقية), والأخرى جنوبية (حارة الفنانين) وسيتم ترميم هاتين الحارتين بدءاً من البنية التحتية الكاملة، كالصرف الصحي، والكهرباء والهاتف، ومن ثم سيتم عمل واجهة هاتين الحارتين، إلى ان يتم رصفهما بحجارة اللبون.

وأضاف الرز أن (اختيار المتعهدين لترميم هاتين الحارتين سيكون بشروط قاسية منها أن يكون له باع في التعامل مع ترميم المدينة القديمة)، مضيفاً أنه (على المتعهد أن يكون على معرفة بطريقة الحفاظ على دمشق القديمة).

والمدينة القديمة تضم معظم آثار مدينة دمشق. في حين أن دمشق القديمة لا تشكل سوى حوالي 5% من مساحة مدينة دمشق الحالية وتمتاز الآثار التاريخية في المدينة بأنها تعود لعدة فترات وحقب زمنية من الحضارات التي تعاقبت على المدينة العريقة التي يعود تاريخ بنائها إلى ما قبل آلاف السنين.

مرآب وتأهيل

أجرت محافظة دمشق مؤخراً عدة ورشات عمل منها ورشات لتحديد المعوقات والمشاكل التي تواجه المدينة القديمة وتعمل على اتخاذ إجراءات لمنع دخول السيارات لغير القاطنين، إضافة إلى تأهيل الخانات والسبلان والحدائق والخانات، وتحويل بعض البيوت الدمشقية والملاجئ إلى صالات لعرض الأعمال الفنية ومراسم، إضافة إلى إحياء ودعم المهن التقليدية.

كما أن المحافظة حددت الأولويات التي سيتم العمل عليها لمنع دخول السيارات لمدينة دمشق القديمة، من خلال تحديد عدد المرائب وعدد السيارات الكهربائية التي ستخدم داخل المدينة القديمة.

وعدد المرائب التي ستوضع في الخدمة هي خمسة موزعة على عدة مناطق تحيط بمدينة دمشق القديمة وهي (منطقة حي الأمين، منطقة باب توما، منطقة الصوفانية، المنطقة الواقعة خلف مخبز نوبار)، وسيكون بعضها سطحياً والآخر طابقياً، وحالياً تعمل محافظة دمشق على تأهيلها بشكل سطح، فقد نفذت البنية التحتية في مرآب الزبلطاني وتمت إزالة السور وترحيل الأنقاض وقشط التربة ووضع تربة محسنة ومد طبقة إسفلتية للممرات وتبليط الارصفة ووضع الأطاريف ومن المقرر إنجاز الموقع اليوم. وأوضح الرز أن مديريات الحدائق والإنارة وهندسة المرور والنقل كل حسب اختصاصها ستقوم بوضع اللمسات المطلوبة ليكون المرآب بالخدمة قريباً.

وفيما يخص الأجور التي ستتقاضاها المحافظة لقاء وقوف السيارات داخل المرائب, فيمكن أن تكون الفترة الأولى لعمل المرائب بشكل مجاني وذلك لتشجيع المواطنين، بعدها يتم دفع مبلغ معين من قبل المواطنين لقاء الوقوف فيها.

 وستخضع مناطق دمشق القديمة إلى تقسيمات متعددة تكتسب كل واحدة لوناً محدداً، فتزود سيارات القاطنين بهذه المناطق ببطاقة تحمل ألوان مناطقهم، وهذه السيارات لايسمح لها الدخول سوى إلى المنطقة التي تحمل بطاقتها باستثناء منطقة الحريقة التي خرجت من ملف الدراسة لوضعها التجاري الخاص.

صعوبة وتحديات

وعن إمكانية تنظيم دخول السيارات إلى المدينة وفقاً للأرقام أكد المهندس عبد الله عبود مدير هندسة المرور في محافظة دمشق أنه لا يمكن تطبيق هذا القانون بهذا الشكل، على الرغم من أنه طبق في فترة في منطقة الحريقة وذلك بأن يسمح بدخول السيارات وفقا لأرقامها المزدوجة أو المفردة ولكن استغل التجار والصناعيين هذا الأمر وقاموا بشراء سيارات ذات أرقام مزدوجة ومفردة ويدخلوها في أوقات السماح وبهذا الأمر لم نستفد شيئاً من هذا القانون.

إضافة إلى أن أسعار السيارات باتت معتدلة وممكنة الشراء لدى أغلب الناس وهناك كثير من الناس لديهم أكثر من سيارة في البيت الواحد أو الشركة أو المعمل لذلك فطبيعة قانون كهذا لن تخفف عدد السيارات الداخلة إلى المدنية وسيكون العدد مشابهاً إلى ما هو عليه في السابق.

وأضاف أنه من الممكن أن يتم التنظيم على هذه الشاكلة في منطقة دمشق القديمة حيث نظم الموضوع بشكل مبدئي وعلى الورق، ولكن يتم الانتظار ريثما يتم الانتهاء من بناء المرائب المتفق عليها والتي يمكن أن تستوعب عدداً كبيراً من السيارات ما عدا سيارات القاطنين الذين يصل عددهم إلى 1500 قاطن في تلك المنطقة.

مراكز تبادلية

وأشار عبود إلى أن المدينة تعاني حالياً من أزمة خانقة والمحافظة في صورة هذه الأزمة، ولكن لا يمكن أن يكون الحل بتنظيم الدخول وفقاً للأرقام. هناك عدة سيناريوهات لدى المحافظة وأولها المرآب فإضافة إلى مرآب دمشق القديمة هناك عدة مشاريع للمرآب تحت الحدائق العامة، مثلاً في حديقة المدفع في الحريقة ينجز مرآب من قبل الماليزيين والقطريين وباقي المرائب توضع اليوم للاستثمار على مبدأ BOT مثل مرآب البحصة ونعنع وعرنوس وذلك لغلاء تكلفة بناء المرآب إذ يصل إلى حدود 800 مليون تزيد وتنقص حسب كبر مساحة المرآب، ودمشق اليوم تحتاج إلى نحو 50 مرآباً لتحل الأزمة المرورية.

وبيّن أنه يمكن أن يحدث بعض التعليمات والقوانين بخصوص دخول السيارات ولكن ليس كما القانون السابق، ولكن يمكن أن يتم بتسهيل وتصنيف دخول السيارات إلى المدينة وذلك بفرض غرامة عليها أو بأن لا يسمح لها بالوقوف في أي مكان أو في أن يرفع المبلغ المفروض على وقوف السيارات في المواقف المأجورة.

والحل الثاني هو ما يتم اليوم دراسته فيما يتعلق بموضوع حارة الباص وذلك بجعل طريق خاص بباص النقل الداخلي أسهل وأسرع وأكثر أماناً بالنسبة للمواطن .

كما يتم الدراسة التنفيذية لموضوع المراكز التبادلية على محيط المدينة إضافة إلى تخصص مواقف محددة لهذه المراكز وهي السومرية والوزان والقابون والبولمان وسوق الهال القديم ومركز أسفل جسر الرئيس.

ويتم بهذه المراكز دورة كاملة يسير وفقها باص النقل الداخلي بمسرى وسرعة واحدة من مركز الانطلاق إلى مركز العودة ماراً بكل أنحاء المدينة تقريباً وستزود جميع المراكز بمرآب يمكن للقادم من المحافظات أن يركن سيارته فيها ويقصد باص النقل الداخلي، وبذلك يوفر الوقت والجهد ويخفف بذلك ازدحام المدنية، وستوضع هذه المراكز التبادلية في الخدمة في آخر العام.

الفائدة الأولى من تطبيق النظام لإخلاء المدينة هو نظافة البيئة والهواء، وحول هذا الموضوع نفذت وزارة الدولة لشؤون البيئة دراسة حول نوعية الهواء في مدينة دمشق باستخدام عربات مخبرية مزودة بأجهزة أتوماتيكية لقياس الملوثات وقد بينت الدراسة تدهور نوعية الهواء وارتفاع مستويات التلوث فقد تجاوزت تراكيز أغلب الملوثات المعايير المسموحة وفاقت عدد مرات التجاوز المسموحة بشكل كبير:

كان عدد مرات تجاوز PM10 في منطقة العباسيين 13 مرة خلال 13 يوم قياس.

تجاوز المتوسط الساعي لثاني أكسيد الآزوت NO 2 عتبة الإنذار في كل من المهاجرين والميدان.

تجاوز المتوسط اليومي المقاس للبنزين خلال 15 يوماً المتوسط السنوي المسموح به في 10 مواقع من دمشق من أصل 12 موقعاً تم القياس فيها.

وهذا الأمر يعني وصول مستوى التلوث إلى الحد الذي يشكل خطورة على صحة الإنسان وعلى المنظومة البيئية.

وأوضحت الدراسة أن هذه الملوثات ناتجة عن وسائط النقل وقد ارتبط ارتفاع تركيز الملوثات بمناطق الازدحام المروري وساعات الذروة كما بينت الدراسة أن نسبة وسائط النقل العامة التي تطلق الدخان الأسود المرئي هي المسؤول الأكبر عن هذه الملوثات، فقد شكلت الباصات البيض المدخنة نسبة 77- 93 % من العدد الإجمالي لوسائل النقل.

وخلصت اللجنة إلى:

- التأكيد على ضرورة استخدام المازوت الأخضر لتفادي تكاليف التدهور البيئي والعلاج الصحي للأمراض المزمنة والسرطانات.

- التأكيد على ضرورة استثمار التجهيزات المتوفرة في مسارب الفحص الفني وبالسرعة القصوى.

- التأكيد على ضرورة إجراء الفحص الفني والصيانة الدورية لباصات النقل الداخلي بشكل خاص والسيارات التابعة لمؤسسات الدولة.

- اقتراح تخفيض القيمة القصوى للهيدروكربونات والمساوية ل 1000 PPM المعتمدة لدى إجراء الفحص الفني وإضافة مؤشر جديد هو أكسيد الآزوت.

- تشديد المراقبة من قبل الدوريات المرور على السيارات والمركبات التي تنفث الأدخنة الملوثة بما فيها باصات النقل الداخلي والسيارات التابعة لمؤسسات الدولة.

- ضرورة التحفيز لتحويل سيارات الخدمة (الأجرة – الحكومية ) للتحول إلى العمل على الغاز والبنزين.

وتضمنت التوصيات بنوداً محولة إلى محافظة دمشق وهي:

- التخفيف من الاختناقات المرورية وتنظيم عملية المرور أفضل.

- المراقبة المستمرة للملوثات الناتجة عن عوادم السيارات وإلزام أصحاب السيارات بالصيانة الدورية لمحركات السيارات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق السيارات المخالفة.

- زيادة المساحة الخضراء في مدينة دمشق.

- التخفيف من أعمال الحفريات.

- دراسة المقالع المتواجدة قرب مدينة دمشق ودراسة إمكانية نقلها.

-------------*****************---------

بعد خطوات جريئة قام بها .. عكس السير يلتقي مدير أوقاف حلب " لغة جديدة ومنهج منفتح ولا أحد فوق القانون "

الاربعاء - 23 حزيران - 2010

" المعاصرة " ومواكبة التطور , و " النزاهة " وعدم السكوت على لص سارق , و " المتابعة " دون ملل .. ثلاث مفردات اختارها الدكتور " محمود أبو الهدى الحسيني " لتشكل الخطوط العريضة للمنهج الذي سيدير به مديرية أوقاف حلب .

وشاركنا الدكتور " الحسيني " مايشبه الإجماع ننأى في عكس السير عن وصفه بالكامل حول الصورة الذهنية ال غير إيجابية لدى الرأي العام بما يتعلق بمديرية أوقاف حلب , ترسخت و أنتجت خلال الأعوام الطويلة الماضية تساؤلات عديدة بدأ الصدأ يشوب بعضها وبعضها الآخر مل الانتظار أمام الأبواب المغلقة عدا ما هو مسكوت عنه نظرا لسماكة الملفات ومن خلفها .

ولا نخفي أننا فوجئنا بعزيمة وشفافية من قبله ساعدتنا كصحافة أن لا تنال الحدود و الخطوط الحمراء من ما هو مسكوتا عنه من أسئلة وتساؤلات و شخصيات تعتبر نفسها فوق كل " شبهة " .

عقارات بالمليارات و " تحصيل " بالليرات .. و في المساجد تُطلب الصدقات

وتمتلك الأوقاف عشرات العقارات التي تحتل مواقع استراتيجية في مدينة حلب , الأمر الذي يؤكد وبشكل بديهي " غنى " هذه المديرية إن لم تكن " الأغنى " .

وأما من جهة أخرى فإن الغرابة و أشد الغرابة حين نرى تدني الأجور للعاملين في المديرية إضافة إلى ظاهرة طلب " الصدقات " لتغطية مصاريف المساجد التي تحولت إلى " شحادة " أو هكذا يصفها الناس .

وبقي السؤال الكبير معلقاحول مصير عائدات تلك الأملاك حتى طرحناه على الدكتور الحسيني فأجاب " مديرية أوقاف حلب تملك المليارات وتحصّل منها الليرات " , مشيرا إلى " تهاون " في إدارة املاك الاوقاف لغايات تعددت واختلفت .

وفي هذا الإطار أشار الحسيني أنه تم تشكيل لجنة " نزيهة " تعمل بأحدث الوسائل العلمية المتاحة لتقوم برصد كافة الأملاك الوقفية ليصار إلى تطبيق نهج استثماري جديد , متوقعا مدة أقصاها ثلاثة سنوات كي تنتهي اللجنة المذكورة من أعمالها .

ويقوم النهج الاستثماري الذي يؤسس له الدكتور الحسيني على توجيه " ريع " هذه الأملاك للفقراء و خدمة المجتمع و ليس أن يمتلكها الفقير أو أن تستفيد منها فئات محددة , و يرى أن هذا النهج هو ضمانة ل تستفيد شرائح أوسع بشكل أكبر ومستمر .

لجنة لرصد أملاك الاوقاف .. و ريعها لخدمة الغرض الديني و الفقير و المجتمع بكل أطيافه

و أكد الحسيني أن تعامل المديرية مع املاكها سيوجه إلى الغرض الأساسي الذي وُجدت لأجله وحينها فقط ستتمكن المديرية من ممارسة دورها في حياة الناس و المجتمع بكل فئاته و أطيافه , منوها إلى ما بُدء به على سبيل المثال كتخصيص بعض الأملاك ك مدارس و عقارين كمواقف للسيارت لحل " مشكلة " من جهة وتوظيف ريعها لخدمة من وُجدت المديرية لخدمته , مبينا أنه تم اعتماد أطر و آليات تعمل على توجيه الفكر الاستثماري للأملاك الوقفية لخدمة المجتمع .

وعبّر الدكتور الحسيني عن ارتياحه من جهة " سيادة القانون " , مشيرا إلى أنه تم رصد عشرات المعاملات المخالفة بعد عمليات فلترة تمت عبر أربع مراحل , مبينا أن " البعض " حاول تجاوز المديرية إلى الوزارة أو رئاسة الحكومة ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل .

التركة القديمة " عبئ " وليست عائقا

و أكد الدكتور " محمود أبو الهدى الحسيني " أن التركة و التراكم القديم عبئ ولكنه ليس عائقا أمام الاستفادة المثلى من إمكانيات المديرية لتقوم بدروها , موضحا أن الإدارة المعاصرة العلمية و النزيهة و المتابعة دون كلل كفيلة بإيجاد حلول لأشكل المشكلات .

وبيّن أن أية إدارة مهما بلغت من الكفاءة فإنها بحاجة لفريق عمل يكون بمستوى تطلعاتها ليدعمها , مشيرا إلى أن " ذهنية " الإدارة الكلاسيكية قد تعود عليها الجميع وهي تشكل تحديا أمام وضع الاستراتيجيات و الخطط موضع التنفيذ بشكل أسرع و أكثر مرونة .

و تحدث الدكتور الحسيني حول البدء بالتأسيس لثقافة مجتمع متماسك من خلال مشاريع استثمارية مشتركة مع الأخوة المسيحين , مؤكدا أن هذا النهج يعزز التعايش كما أنه مستمد من ثقافة الاسلام الأصيلة مؤكدا أنه لا يبتدع جديدا بل هو عودة إلى الأصالة.

المكان المشار إليه هو المكان الوحيد الذي يتسحيل أن يكون بيتا للمتنبي .. هذا مايقوله التاريخ

وتحدث مدير أوقاف حلب حول قضية اكتشاف بيت المتنبي و التي أثيرت مؤخرا ونشر عكس السير تحقيقا حولها قائلا " لدينا وثائق تاريخية تؤكد أن بيت المتنبي من المحتمل أن يكون في أي مكان عدا المكان الذي أعلن عنه " .

و أضاف " نحترم الإرث الأدبي ونقدر وجود حاضنة تكون مقصدا سياحيا وثقافيا ولكن ليس بخلط الأوراق و تزوير الحقائق التاريخية و استسهال ما لن تسمح مديرية الأوقاف به " .

وتساءل الدكتور الحسيني " لو تبين أن بيت المتنبي في الجامع الأموي فهل سيطالب أحد باقتطاعه منه " , مشيرا إلى " الاستسهال " في التخلي عن أملاك الأوقاف و الذي كان سائدا لفترة طويلة فيما مضى .

يشار أن عكس السير يعمل على متابعة موسعة وموثقة لحقائق جديدة حول قضية " اكتشاف بيت المتنبي " ليصار إلى نشره قريبا .

المسجد النموذجي

و كشف الدكتور الحسيني عن تصور جديد لمساجد نموذجية بُدء بأحدها من الناحية الانشائية , حيث ستتم الاستفادة المثلى من المساحات الشاسعة للمسجد , مشيرا أنه وعلى سبيل المثال سيتم استثمار قبة مسجد في الحمدانية بخلايا الطاقة الشمسية الامر الذي سيوفر إلى حد كبير في مصروف الكهرباء وتسخين الماء إضافة إلى أنه تم اعتماد نظام يعمل على إعادة ماء الوضوء للاستفادة منه .

و يحتوي المسجد النموذجي على صالة اجتماعية مجانية معدة لكل المناسبات و سيتم تعميمها على جميع المساجد ليعود للمسجد دوره الأشمل .

حول الجمعيات الخيرية .. و أشياء أخرى

واستعرض عكس السير عددا من المسائل المتعلقة بالجمعيات الخيرية , وتحدث الدكتور الحسيني بشكل مفصل حول طرائق تنظيمها , وكان أبرزها جمعية رفع المستوى الصحي و التي كان يرأس مجلس إدارتها المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد حسون .

و في هذا الاطار , أوضح الدكتور الحسيني أنه التقى بالمفتي العام و اتفقا أن أي مستحقات مالية او خلافات مادية سوف تُحل وفق الأصول , مؤكدا عدم وجود اصطدام .

و أشار الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني أن إدارة الظهر من قبل الإدارات باتت تشكل لدى الناس قناعة إنو " ماحدا برد " , حيث أوضح أنه وحتى اليوم لم يتلق أي شكوى رغم إطلاقه لموقع إلكتروني تفاعلي و تخصيص صناديق للشكاوى في مبنى المديرية .

الدكتور الحسيني بدا شفافاً , ولم يبد عليه أي حرج من سؤالنا حول الفرش " الجديد " لمكتبه , تبسم , قال إنه هدية من أخيه , وهو ملك شخصي .

محمود أبو الهدى الحسيني , رجل في موقع المسؤولية , لا يتقاضى راتباً , يحمل نفساً إصلاحيا , وطويلا , لم ترهقه أسئلة عكس السير ( الفجة أحيانا ) في حوار امتد لأكثر من ساعتين ونصف .

 قال إنه يؤمن أن لا أحد فوق القانون , قام بخطوات جريئة خلال الفترة القصيرة الماضية في ضبط مخالفات " وقحة " لجمعيات كان يقال عنها أنها " مدعومة " .

الحديث كان طويلا , وضعنا العناوين فقط , المستقبل هو من يحاسب راسمه , الموقع الإلكتروني لمديرية أوقاف حلب بثت فيه الروح , والوعد بالرد على أية شكوى قطع , ولغة جديدة , أمنية من القلب أن تسود .

-------------*****************---------

مخزون النفط السوري ينضب تدريجياً..

ولا بوادر بعودة ارتفاع حجم الإنتاج في المستقبل..

22/06/2010

دمشق – سيرياستيبس

توقعت دراسة أن يسجل قطاع النفط في سورية نمواً حقيقياً سالباً قدره هذا العام (-1.9% ) بالمقارنة مع نمو سالب بنحو (-0.1%) في العام السابق.

مشيرةً إلى أن قطاع النفط يواجه معضلات أخرى تؤدي إلى تراجع نموه, وهي مرتبطة بالتراجع في حجم الإنتاج السنوي المستمر على مدى العقد المنصرم , حيث سجل النمو في الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي معدلاً سالباً قدره (-3.6%) على مدى السنوات الخمس الماضية . ولا يعكس الوضع الراهن أية بوادر بعودة ارتفاع حجم الإنتاج في المستقبل. وتعود أسباب التراجع في إنتاج النفط إلى ارتفاع كلفته بالمقارنة مع هوامش الأرباح المتوقع تحقيقها, نظراً إلى صغر حجم المخزون نسبياً بالمقارنة مع دول مجاورة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج النفط الخام سجل 390 ألف برميل / اليوم عام 2008, فيما بلغ إجمالي إنتاج مصادر الطاقة المسيلة, بما في ذلك إنتاج الغاز الطبيعي الخام والمسيل, نحو450 ألف برميل / اليوم.

 وفي مقابل تراجع حجم الإنتاج, من المتوقع أن يرتفع الطلب على المشتقات النفطية بنحو 4في المئة إلى 5في المئة سنوياً خلال السنتين القادمتين. فقد أصبحت سوريا مستورداً صافياً للمنتجات النفطية منذ عامين. وقد بلغ حجم الاستهلاك حوالي 256 ألف برميل / اليوم من المشتقات النفطية المسيلة عام 2008. وبلغت قيمة المستوردات من النفط والغاز 5.656 ملايين دولار, وقيمة الصادرات 5.608 ملايين دولار في العام ذاته. وبالتالي , فإن عائدات قطاع النفط التي كانت تشكل الجزء الاكبر من قيمة الإيرادات العامة باتت توازي حوالي خمس العائدات الحكومية اليوم . ومخزون النفط في سوريا ينضب تدريجياً , حيث بلغ حجمه 2.5 مليار برميل مطلع عام 2009, مما يعادل نصف حجم المخزون النفطي للكويت . وتشير مصادر حكومية إلى أن حجم المخزون المؤكد من النفط يبلغ 7.2 مليارات برميل. وبالتالي, تبذل الحكومة جهوداً لترشيد استخدام النفط وللاعتماد أكثر على استهلاك الغاز الطبيعي, بالإضافة إلى استراد النفط من دول الجوار.

وبحسب دراسة أعدتها اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية تسعى سوريا إلى تحويل استهلاكها من مصادر الطاقة من النفط إلى الغاز الطبيعي, وتتطلع للاستفادة من موقعها الجغرافي كممر رئيسي للنقل بالعبور للغاز المصري والعراقي والإيراني, بحيث تستطيع أن تؤمن احتياجاتها من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى توفير عائدات إضافية من رسوم العبور بالترانزيت . ووفق إحصاءات عام 2008, بلغ حجم الإنتاج السوري من الغاز الطبيعي 20.7 مليون متر3, وارتفع إلى نحو 21.6 مليون متر3 في الربع الأول من عام 2009. ويبلغ حجم الاحتياطي المقدر من الغاز الطبيعي في سوريا حوالي 8.5 تريليونات قدم 3(أي حوالي 240كلم3).

ويتم استهلاك مجمل الإنتاج من الغاز الطبيعي محلياً, بالإضافة إلى استيراد حوالي 5مليارات قدم3 من الغاز الطبيعي من مصر عبر خط الربط العربي للغاز, والذي يتوجه إلى لبنان وتركيا. وتسعى سوريا إلى زيادة حجم تصديرها من الغاز الطبيعي إلى لبنان إلى حوالي 35 مليون قدم3/ اليوم بهدف زيادة عائداتها من نقل الغاز بالعبور. كما تسعى إلى بناء خط نقل جديد من العراق إليها. وفي نيسان (أبريل) 2009, وقعت سوريا مع إيران اتفاقية تعاون لبناء خط جديد لنقل الغاز الطبيعي بين البلدين بهدف تصدير النفط الإيراني إلى أوروبا عبر الموانئ السورية.

وتجدر الإشارة إلى أن الانفتاح السياسي والاقتصادي لسوريا على العالم الغربي ساهم في توجيه الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز الطبيعي في مجالات الإنتاج والتكرير وإنتاج المشتقات البترولية. وتعمل في سوريا حالياً مصفاتان لتكرير النفط, بسعة إجمالية قدرها 240 ألف برميل / اليوم وتنتج المنتجات البترولية الثقيلة فقط. وتسعى سوريا إلى تطوير هاتين المصفاتين من أجل إنتاج مزيد من المشتقات النفطية, ولا سيما المنتجات الخفيفة التي تتلاءم مع المعايير الأوربية .

كما أبرمت وزارة النفط والموارد المعدنية حديثاً اتفاقية مع شركة البترول الوطنية الصينية لبناء مصفاة بسعة 100الف برميل / اليوم في منطقة دير الزور, شرقي البلاد. ومن المتوقع الانتهاء من بنائها بحلول عام 2011.

-------------*****************---------

نداء إلى الرئيس بشّار الأسد بطلب التوجيه لإطلاق سراح الشيخ الثمانيني هيثم المالح

المهندس غسّان نجّار/المركز الإعلامي

سيادة الرئيس:

تتوجّه أنظار العالم الآن إلى تاريخ 4/7/2010 جلسة النطق بالحكم أمام محكمة الجنايات العسكرية الثانية في دمشق على الرجل القانوني القاضي السابق المحامي هيثم المالح، وعليه فإننا نحيّيكم بتحيّة الإسلام المباركة الطيّبة ونتوجّه إليكم باسم ملايين الشعب السوري بكافّة شرائحه بصفتكم الرئاسية والمرجعية لكافّة أبناء الوطن لإعطاء توجيهكم لهيئة المحكمة الموقّرة بتفهّم دفوعات الأستاذ المالح -على الرغم من عدم تمكينه الحصول على ملفّ كامل بالقضيّة- والنظر إلى صدق نواياه وإخلاصه في الدفاع عن الوطن واجتهاده في خدمة الشعب والأمّة لفترة تزيد عن خمسين عاماً، وبالتالي صَرْفُ النظر عمّا نُسب إليه من نشر الأخبار الكاذبة الّتي تؤدّي إلى توهين نفسيّة الأمّة وقد قضى معظم حياته في العمل لرفع شأن الأمّة.

السيّد الرئيس: إنّ الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب والّذي فُتحت على يديه بلادنا -بلاد الشام المباركة- وتحرّرت من استعمار الروم كان يقول: "رحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي". ويقول أيضاً: "إذا رأيتم فيّ اعوجاجاً فقوّموه" لأنّه يدرك تماماً أنّ الكمال هو لخالق البشر وحده الله عزّ وجل، وبناءً على ذلك ومن صفةٍ عربية أصيلة ندعوكم للتخلّق بأخلاق العروبة وأجدادنا العظام والتمسّك بهدي الإسلام العظيم، ونناشدكم باسم ملايين الشعب السوري والأمّة الإسلامية المجيدة أن تنهوا معاناة هذا الرجل الثمانيني الصحّيّة والمعاشية الّتي قضاها مع المجرمين في سجن عدرا لمدة تسعة أشهر وتشميله بقرار العفو الصادر عنكم، والإفراج عنه فوراً.

إنّ الشعب السوري كلّه بل العالم أجمع ينتظر القول الفصل على يديكم في قضيّة الأستاذ هيثم المالح والّتي سيذكرها التاريخ على مدى الأجيال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

((إن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أنيب))

* نقابي من التيّار الإسلامي الديمقراطي المستقل- حلب

-------------*****************---------

هنيئا للاجئين يومهم العالمي

وللحالمين باللجوء سلام

زهير سالم*

يصادف العشرون من حزيران يوم اللاجئين العالمي. في زمن أصبح اللاجئ في محل الغبطة والحسد. يقول لاجئ ويفتح فاه، ويعلو كعبه. وكما يقول أبو الطيب المتنبي

 كفى بك داء أن ترى الموت شافيا    وحسب المنايا أن يكن آمانيا..

ففي ظل الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والنظام العالمي العلماني الحداثي أصبح لقب (لاجئ ) لقبا فخريا، يُجند للحصول عليه المحامون، وتدفع من أجله الأموال، ويراق في سبيله ماء الوجه بأشكال وألوان. ويمكث الرجل والمرأة والطفل سنوات ينتظرون عطفا من الذين كانوا السبب في هجرتهم، وإخراجهم من ديارهم ليمنوا عليهم باللقب الرفيع: (لاجئ..)

ويتصل بك صاحب لك في منتصف الليل أو عند صلاة الفجر ليقول لك مستعجلا مستنفرا لاهثا: باركْ لي، باركْ لي، فتقول له ماذا؟ هل حصل في بلدك ما يعينك على العودة إليه؟ أم هل عروسك التي أبكرت أذكرت؟ او هل رُزقت رزقا حسنا انفتحت عليك به ميازيب السماء،؟! فيقول بل الأمر أهم من ذلك وأخطر لقد اتصل بي المحامي الموكل بقضيتي وأبلغني أن طلبي للجوء قد قُبل، وأنني أخيرا أصبحت لاجئا، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات..!!

وحين حطت سفينة الأخوة من المواطنين  الكرد السوريين الساعين إلى الخلاص كما قدروا، على الأرض الفرنسية، لم يكن من السهل تبين الانعكاس الشعوري لواقعة مثل هذه ، واقعة يختلط  فيها المرار بالألم والانكسار والنقمة والإشفاق...

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها    ولكن أخلاق الرجال تضيق.

تنظر إلى الرجال والنساء السوريين، الذين يجب أن يكونوا في وطنهم أعزَّ من بين قطبيها، على وزان ما كانت تقوله العرب فلان أعز من بين لابتيها يقصدون لابتي المدينة المنورة، فإذا هم أو أنا أو نحن المشردين  نتسول العالم قبضة من ريح أو قبسا من شمس أو قليلا من أمن.

كيف يشعر هؤلاء الذين يُعادون الناس في أوطانهم وهم ينظرون إلى أبناء وطنهم مدفوعين على الأبواب؟! هذا يطلب الرزق، وذاك يتسول مقعدا جامعيا، وثالث يبحث عن بقية من أمن، أو قبصة من احترام، كيف يشعر هؤلاء وهم يحجرون الواسع، وينفردون بالمشترك، ويخصصون العام:

  لا تعاد الناس في أوطانهم   قلما يرعى غريب الوطن..

ثلاثون عاما تمر عليّ وسائل يسألني أين تقيم؟  فأقول في اللامكان، وهذا ليس جحودا لفضل أصحاب الفضل الذين أويت سنين طوالا في جوارهم، وإن كان شأني شأن حطان بن المعلّى

يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن    وإن لقيت معديا فعدناني

ثلاثون عاما وشأني وشأن الكثير من إخواني من اللاجئين أو من الطبقة التي تقع دونهم في رتبة الوجود المدني؛ شأن  أخت صخر الخنساء

ترتع ما رتعت حتى إذا ذكرت    فإنما هي إقبال وإدبار

ثلاثون عاما والرافضون للجوء من المشردين من بني وطني، أو الخائفون منه يرددون في صباح مساء

عسى الكرب الذي أمسيت فيه   يكون وراءه فرج قريب

فيأمن خائف ويفك عان       ويأتي أهله النائي الغريب

أوهم يتمثلون قول الآخر:

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها    فرجت  وكدت إخالها لا تفرج

لا تثريب على مضطر أصبح لاجئا في هذا الزمان البئيس. أحيانا ينادي البعض:  يارب  إن لم تقدر للشام الفرج فليكن في الموت بعض الفرج.

وكلما ضاقت حلقاتها، وثقلت وطأتها ، وأبت بعض النفوس  الوقوف في طابور طالبي اللجوء الطويل، تأمل وترجو وتترقب؛ فيمنعها من الوقوف على الأبواب قول يملكها

طريـد ولي مأوى، مباح ولي حمى

وحيد ولي صحب، غريب ولي أهل

للاجئين يومهم العالمي، والمنظمات التي تحميهم، وللحالمين باللجوء أضغاث الأحلام.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com