العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 05 / 2007


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

بيــــان

في السابع والعشرين من شهر أيار الجاري سوف يجرى الاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية.. وبغض النظر عن الموقف من شخص الرئيس المرشح لهذا المنصب الذي يتم ترشيحه من قبل مجلس الشعب بناءً على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث، ليعرض فيما بعد على الاستفتاء الشعبي العام، كمرشح وحيد، فإن هذه الآلية التي حددتها المادة /84/ لاختيار الرئيس، لا تترك أي مجال للاختيار المناسب القائم على الإرادة الحرة، حيث تتجاهل السلطة التغيّرات الديمقراطية التي شملت العالم، والذي لم تعد فيه مختلف الدول والأنظمة تتقبل سياسة الحزب الواحد كالتي أقرها الدستور في بلادنا،ليمنح حزب البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع بموجب المادة الثامنة منه، والتي تعتبر الآليات القانونية للاستفتاء إحدى تطبيقاته الأساسية، بحيث ترتبط بموجبه رئاسة الجمهورية برئاسة الحزب الحاكم، الذي يلزم المواطنين، بما يملكه من نفوذ أمني وسياسي وإعلامي،على التوجه لصناديق الاستفتاء دون أن تتاح لهم فرصة الاختيار بين أكثر من مرشح، مثلما تقتضيه ذلك أبسط المبادئ الديمقراطية، مما يجعل من الرئيس،المنتخب بهذه الطريقة، غير معني بإرضاء الناخبين وتأمين مصالحهم والاستجابة لمطالبهم ما دامت عملية الاستفتاء محتكرة ومضمونة النتائج، بموجب تلك الآلية التي لا تبقي على أي معنى للتصويت، ولا تعطي للمواطن أي إحساس بقيمة صوته ولا بدوره في اختيار رئيس الجمهورية.. ولهذا السبب لم تجد العديد من الوعود التي تخلّلت الاستحقاق الرئاسي السابق طريقها إلى التطبيق، والتي كان منها، عدم ترجمة ما جاء في خطاب السيد الرئيس بشار الأسد لقناة الجزيرة الفضائية، بأن (القومية الكردية هي جزء من النسيج الوطني السوري) إلى واقع ملموس، بل بالعكس فقد تزايدت حدة السياسة الشوفينية، وارتفعت حواجز التمييز القومي حيال الشعب الكردي في سوريا، وضاقت أكثر فرص العمل والتوظيف أمام أبنائه، وتصاعدت حملة التشكيك بولائه الوطني لتبرير تلك السياسة الشوفينية، وتجاهل وجوده، ورفض أي حوار مسئول لحل قضيته القومية الديمقراطية، ومواصلة العمل بالمشاريع العنصرية، ومنها الإحصاء الاستثنائي الذي يئس ضحاياه من الوعود الصادرة بشأن إنصافهم من مختلف المستويات الرسمية، بما فيها رئاسة الجمهورية، والإبقاء على حرمانهم من حقوقهم الوطنية، بما فيها حق الترشيح والتصويت الذي يفترض أن يمنح لأي مواطن، عندما يتعلق الأمر باختيار رئيس الجمهورية.

 

ونتيجة لما تقدم، وبعد أن انتظر الكرد، لعشرات السنين، حلولاً موعودة تعيد الجنسية للمجردين منها، وتعيد الطمأنينة، بدلاً من حالة الإحباط واليأس التي بدأت تتسرب إلى أعماق المجتمع الكردي، خاصة إثر أحداث آذار الدامية، التي أشعرت المواطن الكردي بالمزيد من القلق، بعد أن قوبلت دعواته المتكررة بإجراء تحقيق عادل حول دوافعها وأسبابها، ومحاسبة المسئولين عنها ،وتعويض المتضررين من نتائجها، بالتجاهل . فإن كل ذلك تسبب في إحداث خيبة أمل مريرة لدى جماهير الشعب الكردي تجاه الاستحقاقات الانتخابية، التي لا جدوى من المشاركة فيها.. مما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى انعكاس آثار سياسة إنكار الوجود الكردي، وطمس هويته القومية، والشطب على دوره الوطني، على مصلحة البلاد وتقدمها وصيانة استقلالها الوطني.

في 19/5/2007

التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

لجنة التنسيق الكردية في سوريا

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org