العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 26 /9/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

موقع البعث السوري ينتقد السياسات الاقتصادية ويحذر من البطالة والفقر

دمشق (21 أيلول/ سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

لم يقتصر انتقاد السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة السورية على بعض الصحف غير الرسمية وبعض الصحف الحزبية السورية من خارج أحزاب الجبهة، بل طالت الانتقادات موقع حزب البعث الحاكم، حيث شكك الموقع في الإحصائيات الرسمية السورية المتعلقة بالحالة الاقتصادية وحذّر من تفشي الفقر والبطالة وارتفاع التضخم

 

ونشر موقع (البعث ميديا)، التابع لحزب البعث العرب الاشتراكي الحاكم في سورية تقريراً تحليلياً شكك فيه بصحة بعض الأرقام التي تتضمنها تقارير رسمية أو منظماتية حول الحالة الاقتصادية المعاشية وقال إنها "تُشعر الفرد بذوبان دخله في سوق تتعاظم فيه مصالح قوى السوق وتتآكل في نظام تسعيري لا يرحم" حسب تعبيره

 

وبالإضافة إلى تشكيكها بمعدل النمو المعُلن رسمياً، أكّدت أن النمو "ليس هو المؤشر الوحيد لحسن أداء الاقتصاد مشيرة إلى مؤشرات أخرى كالتضخم والبطالة والفقر" على حد قوله

 

وأشار الموضوع إلى أن السياسة الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الحكومة والمبنية على مبدأ (اقتصاد السوق الاجتماعي) "أدت إلى تراجع النشاط الإنتاجي وارتفاع الميل نحو المضاربات والكسب السريع بعيداً عن النمو الإنمائي بعيد المدى" الأمر الذي أدى إلى "تكوين ثروات من خلال المضاربات.. وزيادة فجوة الدخول والفروق الداخلية"، وانعكس "بتركيز الثروة في أيدي فئة قليلة من السكان والتوزيع السيء للدخول"، كما زاد الأمر سوءاً "التضخم الذي زحف إلى دخول الفئات المتوسطة الدخل بعد أن قضى على الفئات الفقيرة" حسب تعبيره

 

ولم يغفل الموضوع "اتساع رقعة العشوائيات ومناطق المخالفات"، و"ارتفاع أسعار المساكن" وغيرها من التأثيرات السلبية على الحالة الاقتصادية والمعيشية للسوريين

 

وذكّر التقرير بأحدث التصريحات الحكومية التي تشير إلى أن "الذين يعيشون بأقل من دولار واحد يومياً يشكلون 60% من السكان فيما يبلغ عدد الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم هي أدنى من 10% من عدد السكان وبذلك يمكن القول أن حوالي ثلثي السكان يتعرضون للتهميش الاقتصادي الناجمة عن زيادة معدلات تركيز الثروة" على حد قوله

 

وليس مفاجئاً بالنسبة لبعض المحللين أن يقوم حزب البعث بانتقاد السياسة الاقتصادية السورية التي يقودها الفريق الاقتصادي السوري الذي يقف على رأسه نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري ووزير المالية محمد الحسين

 

وتصف أوساط سورية من الحكومة ومن المعارضة التدهور المعيشي في سورية بأنه "مرعب" وتؤكد أنه في طريقه لإنهاء الطبقة الوسطى في البلاد، وتؤكد على وجود فقر حقيقي في شرائح واسعة من المجتمع

 

وكانت البلاد شهدت خلال السنوات الأربعة الماضية طفرات كبيرة في زيادة الأسعار، بحيث قاربت برأي المراقبين أسعار دول الجوار (لبنان والأردن) فيما دخل المواطن السوري لا يتجاوز بأحسن حال 40% من رواتب دول الجوار

 

ويقدّر مركز دراسات الوحدة العربية متوسط دخل الفرد في سورية نحو 2200 دولار سنوياً، فيما يبلغ في لبنان أكثر من 6000 وفي الأردن أكثر من 7000 دولار أمريكي

 

ويرى السوريون أن الحكومة السورية تناقض نفسها، ففي الوقت الذي تقول فيه أنها لن ترفع الدعم وتنتهج اقتصاد السوق (الاجتماعي) الذي يضمن توزيع موارد البلاد على المواطنين، تقوم برفع الدعم خلسة، وفرض ضرائب كبيرة ومتعددة على المواطنين أصبحت وفقاً لمصادر رسمية 27 ضريبة مختلفة على كل أسرة، كما تقوم بتحرير أسعار العديد من المواد الأساسية

--------*******************-----------

عندما يسرقنا الخوف إلى الوهم

إلى تهامة معروف وطل الملوحي عنوان مرحلة

غسان المفلح

أكذب إن قلت أنني لا أتمنى أن تسحب السلطة من تصنيفاتي معارض ديمقراطي- كما أزعم- وأعود بعد حريتكما وحريتنا جميعا، لأبقى ربما معارض يساري فقط! وربما لا أصبح لا أعرف..

أكذب إن قلت رغم كل شيء انني لا أتمنى أن تتحول سورية إلى وطن ديمقراطي، وبإرادة سلطوية، لأنني لست ميالا لطروحات بعض الأصدقاء، من أن الديمقراطية لا تأتي بإجراء فوقي.

نعم الديمقراطية تأتي في حال قررت السلطة السياسية، البدء بدخول عصر الديمقراطية.

الشعب السوري مطواع، لأن الخوف أصبح طبقات متكلسة في أعماقه، وأي إجراء أو تحول مهما كان صغيرا أو كبيرا تستطيع سلطتنا فرضه!

لكن هي لا تريد...لماذا؟

****

الخوف الذي يسرق منا أحلامنا ويجعلنا نركض خلف الأوهام، أوهام أن تقوم السلطة بإطلاق حرية المجتمع السوري، وأوهام أن تستطيع أية معارضة سلمية أن تغير السلطة.

واوهام أخرى تسرق بعض منا، أنه الوهم في أن السلطة هذه قابلة للإصلاح؟

هذا الوهم الذي يعتقل طبيبة الأسنان تهامة معروف ويحرمها من طفليها، ومن بكر صدقي الكاتب والصديق والمعتقل السابق، والمختص بالشأن التركي.

هذا الوهم هو الذي يحجب طل الملوحي الشاعرة المراهقة، عن عيون أهلها وأمها، رغم ان الأم المنكوبة باعتقال طفلتها ذات ال19 ربيعا، قد وجهت رسالة للسيد الرئيس بشار الأسد ترجوه فيها أن يطلق سراحها، والأهم أنها أكدت له كأم وكمواطنة مطيعة" أن ابنتها لا تفهم بالسياسة مطلقا" لا بد من شكر كل من تضامن مع طل الملوحي وتهامة...

هذا الوهم هو الذي لا يجعل السلطة تتعاطى مع تحركات الاحتجاج والمطالبات من أجل إطلاق سراح طل الملوحي وتهامة معروف...هي سلطة لا تسمح لأحد بالتدخل بالشأن الداخلي السوري! الحكاية مزرعة...

****

سنأتي معكم بكل ما تقولون" الغرب منافق، وليس حريصا على حقوق الإنسان، وكل دعواته هي لتحقيق مصالحه السيئة" ولكن انتم أليس لديكم مصلحة من خلال رهانكم على السلطة هذه، في أن تطلق سراح هذه الفتاة وتلك الأم؟ لكي تبيض وجوهكم قليلا...!

****

ألا تقتضي العلمانية" تبعكم" أن تطالبوا بتهامة وطل؟

ألا تقضتي خصوصيتكم الإسلامية أن تمرروا رسالة لحامي الإسلام والمقاومة تناشدونه فيها بإطلاق سراحهما؟

ألا تقتضي ممن يدافع عن سجناء في دول اخرى أن يطالب بذلك؟

****

من حق أي منا أن يراهن على أي خيار يراه يتناسب مع قراءته ومصالحه... ولكن هذه قضية اعتقال، لم يثبت فيها جرم شائن، أو خيانة وطنية، اعتقال طبيبة أسنان كانت توزع منشور عام 1987 مثلا.. أو اعتقال فتاة كانت تكتب قصيدة شعر...هل منشور تهامة، وقصيدة طل تخيفكم إلى هذا الحد...

أنا متأكد أنكم لو طالبتم بإطلاق سراحهما ربما، سيصبح موقفكما التحاوري مع السلطة أقوى!

إننا جميعا أمام تهامة وطل مزيجا من الخوف والوهم وتحايلاتنا الفكرية....

--------*******************-----------

احتكار مهنة التدريس الجامعي في الجامعات السورية

د. رزق احمد: كلنا شركاء

21/ 09/ 2010

تعتبر مشكلة انتقاء أعضا التدريس في الجامعات السورية من المشاكل التي تعانيها الجامعات السورية وفي هذه المقالة سنسلط الضوء على المشاكل الهامة التالية:

1- الجامعة السورية ليست ملك لأي شخص وإنما هي ملك للشعب السوري

2- احتكار مهنة التعليم بأيدي بعض المدرسين ومنع آلاف المدرسين بحجة معدل الإجازة

3- جامعات مرموقة من الجامعات العربية تغض النظر عن المعدل ولتعيين أي عضو تدريس يجب أن يكون غير معيد لأي سنه

الجامعة السورية ليست ملك لأي شخص وإنما هي ملك للشعب السوري

إن وزير التعليم العالي أو رئيس أي جامعه من الجامعات الحكومية هم موجودون أصلا في مراكزهم لخدمه الشعب السوري وليس لتحقيق مكاسب مادية ومعنوية ووضع عوائق لمن يريد الرجوع لخدمة بلده.

إن جميع الجامعات موجودة لخدمة بلدانها وتطوير التعليم العالي فيها. فمن المستحيل مثلا مقابلة رئيس جامعة دمشق أو أن تتمكن من الحصول على جواب لإشكالية معينه.

احتكار مهنة التعليم بأيدي بعض المدرسين ومنع آلاف المدرسين بحجة معدل الإجازة

عشرات حملة الدكتوراه لم يتمكنوا من تقديم ملفاتهم بسبب شروط باليه :(إن لايقل معدل الأجازه عن جيد) وشروط مجحفة أخرى ولكن لاننسى أن من عنده محسوبية يستثنى من كافة الشروط.

من يضعون شروط بهذا الشكل لديهم هدف واحد هو إقصاء أكبر عدد المتسابقين. فهل يعقل فلان عميدا في السويداء ومدرسا في جامعة دمشق والبعث

جامعات مرموقه في الجامعات العربية تغض النظر عن المعدل ولتعيين أي عضو تدريس يجب أن يكون غير معيد لأي سنه

يرجع كل عربي من يحمل لشهادة دكتوراه إلى بلده معززا مكرما لكي يعمل بأي جامعه يريد في ف بلده(طبعا حسب الحاجة) أما السوري غير المعيد الذي يحمل شهادة دكتوراه ينتظر رحمة وزير التعليم العالي أو رؤوساء جامعاته. إن شروط التعيين تدل على أنانيتهم. فهل يعقل من يقضي 8 سنوات في مرحلة الاجازه من أجل المعدل هو أفضل ممن يقضي 4 سنوات في الجامعه دون إعادة أي سنه. تطلب جامعات عربية ممن يريد التقدم لعضوية التدريس أن يكون حاملوا الدكتوراه غير معيدون لأي سنه بمرحلة الإجازة.

في النهاية لايسعنا أن نقول بأن معدل اللإجازه ليس مقياسا للتعيين ونناشد المسئولين لدراسة هذه الإشكالية ووضع الحلول لها.

--------*******************-----------

سوريا: يجب الإفراج عن الطالبة المُدوِّنة المحتجزة بمعزل عن العالم الخارجي

طالبة تبلغ من العمر 19 عاماً محتجزة منذ 2009

دون نسب اتهامات إليها حتى الآن

نيويورك، 20 سبتمبر/أيلول 2010

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على الحكومة السورية أن تفرج فوراً عن طل الملوحي، طالبة المدرسة الثانوية والمدُوّنة البالغة من العمر 19 عاماً المحتجزة بمعزل عن العالم الخارجي دون توجيه اتهامات إليها منذ تسعة أشهر. وهي محتجزة من طرف الأجهزة الأمنية السورية منذ القبض عليها في 27 ديسمبر/كانون الأول 2009.

أمن الدولة (فرع 279) أحد أجهزة سوريا الأمنية العديدة، استدعى الملوحي إلى دمشق للاستجواب في ديسمبر/كانون الأول، وسرعان ما ألقى القبض عليها. بعد يومين، ذهب بعض عناصر الجهاز الأمني إلى منزل الملوحي وصادروا حاسبها الآلي، وبعض الأقراص المدمجة (سي دي) وكتب وأغراض شخصية أخرى. ومنذ الاعتقال لم تسمح الأجهزة الأمنية لأسرتها بالاتصال بها كما لم تبد أية أسباب للقبض عليها.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "احتجاز طالبة ثانوي مدة تسعة أشهر دون توجيه اتهامات إليها هو نموذج على سلوك الأجهزة الأمنية السورية القاسي والمتعسف". وتابعت: "الحكومة التي تعتقد أنها قادرة على الإفلات بسحق حقوق مواطنيها هي حكومة فاقدة لكل صلة تربطها بشعبها".

سبب احتجاز السلطات للملوحي غير معروف. طبقاً لأسرتها، فهي لا تنتمي لأي فصيل أو تجمع سياسي، وكانت في عامها الدراسي الأخير بالثانوية. بعض النشطاء السوريين أعربوا عن القلق لاحتمال أن أجهزة الأمن تحتجزها بسبب قصيدة كتبتها تنتقد فيها بعض القيود على حرية التعبير في سوريا. مدونتها، http://talmallohi.blogspot.com التي تضم أشعاراً وتعليقات على قضايا اجتماعية، تركز بالأساس على مصاب الفلسطينيين ولا تتعرض لقضايا سياسية سورية. صفحتها الأساسية على المدونة تُظهر صورة لغاندي وفوقها كتبت "ستبقى مثلاً".

وفي الأول من سبتمبر/أيلول، أصدرت أم الملوحي طلباً علنياً للرئيس بشار الأسد، تدعوه فيه إلى توفير معلومات عن ابنتها.

للمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش للأوضاع في سوريا، يُرجى زيارة:

http://www.hrw.org/ar/middle-eastn-africa/syria

لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:

في بيروت، نديم حوري (الإنجليزية والعربية والفرنسية): +961-3-639244 +961-3-639244 (خلوي)

في نيويورك، سارة ليا ويتسن (الإنجليزية): +1-212-216-1230

 +1-212-216-1230 أو +1-718-362-0172 +1-718-362-0172 (خلوي)

--------*******************-----------

ما سيجري في المنطقة يتوقّف على... بشار الأسد !

سركيس نعوم

النهار

20-9-2010

تراقب الادارة الاميركية التطور السلبي للأوضاع في لبنان منذ بدء "حزب الله" حملته الشرسة والضاغطة بقوة وإن سياسياً حتى الآن، أولاً للتخلص من القرار الاتهامي أو الظني الدولي الذي يُرجح العارفون ان يتضمن اسماء عدد من قيادييه وافراده كمتهمين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتالياً، للتخلص من "المحكمة الخاصة بلبنان" التي أنشأها مجلس الأمن والتي وضعته ومعه سوريا وربما ايران الاسلامية أو بعضها تحت المقصلة. وثانياً، للانتهاء من الوضع "الاستقلالي والسيادي" الذي يهدد استمراره بل ثباته سوريا وايران. كما يهدد الحزب الذي لا بد ان يفقد في هذه الحال أهم عناصر قوته وهو السلاح "العاصي على الدولة" أو الخارج سلطتها وقوانينها.

ولا تعني المراقبة الاميركية المشار اليها اعلاه ان الادارة في واشنطن اتخذت قراراً بالتصدي للتغيير التدريجي، ولكن الثابت في لبنان والذي هو في غير مصلحة حلفائها وتالياً مصلحتها، والذي من شأنه تكريس الانتصارات للمحور العربي – الاقليمي المناهض لأميركا في الشرق الأوسط على الأقل مرحلياً. لكنها تعني ان الاوضاع في لبنان مقلقة في نظر الادارة المذكورة، ليس فقط بسبب ما قد تحدثه بينها وبين المحور الاقليمي المعادي لها منذ سنوات طويلة. وتعني ايضاً ان اقطاب الادارة لا بد ان يتخذوا سلسلة من الاجراءات التي قد تحد من خسائرها في المنطقة انطلاقاً من خسارتها لبنان او ربما تدفع اعداءها الحاليين الى اعادة النظر في مواقفهم، إما في مقابل مغريات معينة انطلاقاً من ان العداء في السياسة ليس حالاً دائمة وكذلك التحالف، وإما خوفاً من عواقب وعقوبات قد تكون بالغة السلبية.

عمَّ أسفرت هذه المراقبة الاميركية المستمرة للاوضاع في لبنان وللقوى الاقليمية المتداخلة فيه؟

اسفرت في نظر متابعين اميركيين مزمنين للمنطقة كلها بما فيها لبنان عن جملة استنتاجات. منها ان اللاعب الاساسي في "الدراما" الحالية التي يشهدها لبنان او يعيشها هي سوريا بشار الاسد. ومنها ايضاً ان سوريا هذه أُبلغت من الاميركيين ان عدم الاستقرار في الوضع اللبناني سواء كان سياسياً أو أمنياً أو عسكرياً قد لا يكون ممكناً ضبطه وخصوصاً اذا تفاقم. كما قد لا يكون ممكناً تلافي عدم انتشاره في المنطقة، وتحديداً عدم انتقاله الى العراق الذي يعيش اساساً حالاً من عدم الاستقرار الناجم عن المذهبية العنيفة وكذلك الى سوريا رغم الاستقرار القائم فيها. ذلك ان مصدر الاخير سياسات اقليمية معينة وقبلها القبضة الحديدية للحكم، وليس عدم وجود الامراض "اللبنانية" و"العراقية" بل الاقليمية وفي مقدمها الطائفية - المذهبية "تحت الارض" اذا جاز التعبير على هذا النحو. ومنها ثالثاً، ان ايران الاسلامية تعرف بدورها ان عدم الاستقرار في لبنان ليس في مصلحتها الآن نظراً الى آثاره السلبية المحتملة على العراق الذي تهتم به كثيراً، ونظراً الى مشروعها النووي الذي لم ينجح الايرانيون مباشرة ومداورة في اقناع الرئيس اوباما (او في خداعه ربما) بأنه مخصص فقط للاستعمال السلمي، ونظراً الى استمرار وجود القوات العسكرية الاميركية في منطقة الخليج رغم انسحاب قسم كبير منها من العراق، ورغم الانسحاب الكامل لها بعد نحو أحد عشر شهراً من الآن.

وتنبع اهمية استمرار الوجود العسكري هذا على الأقل من الآن الى حين موعد لم يحدد نهائياً بعد من قرار اميركي متخذ على اعلى المستويات في الادارة بوجوب وجود قوة اميركية فاعلة في الخليج قادرة على الدفاع عن حلفاء الولايات المتحدة فيه وفي مقدمهم الامارات العربية المتحدة والسعودية وربما البحرين، وقادرة في الوقت نفسه على متابعة تطور الاوضاع في العراق عن قرب وقادرة اخيراً على التصدي الأولي لايران في حال اقدمت على مغامرة عسكرية.

ومن الاستنتاجات ايضاً ان سوريا بشار الاسد وايران الاسلامية أُبلِغتا من مصادر عدة بعضها اميركي ان القرار الاتهامي الدولي سيصدر أياً تكن المعوقات. ولن يؤثر في هذا الأمر مصير رئيس حكومة لبنان سعد الحريري زعيم الفريق اللبناني المؤيد للمحكمة الدولية و"ولي الدم" كما يقال. ويعني ذلك ان استمراره في موقعه هذا او استقالته منه او اخراجه منه لن يؤثر على صدور القرار المشار اليه اعلاه.

انطلاقاً من ذلك يذكِّر المتابعون الاميركيون انفسهم الجميع بأمور ثلاثة. أولها، ان النظام الاسلامي في ايران يريد اجتماعاً بين رئيسه محمود احمدي نجاد ورئيس اميركا باراك اوباما في الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري. وقد تتحقق رغبته اذا كانت الاشارات الفعلية والمبدئية اقليمياً ولبنانيا الصادرة عنه، او التصرفات، مشجعة. وثانيها، ان "القبة الحديدية" الاسرائيلية الواقية من الصواريخ ستصبح جاهزة للعمل في نهاية تشرين الأول المقبل. وثالثها، ان اسرائيل قد لا تتساهل مع أي "انقلاب" مشترك يقوم به "حزب الله" وايران في لبنان. وقد تستعمل ذلك حجة لاستهداف ايران عسكرياً. وربما تحصل اذذاك على دعم معظم الدول الغربية وخصوصاً اذا استمر الاضطراب الذي بدأته مع "حزب الله" أو بواسطته. واحتمالات هذا الدعم قد تتزايد اذا اشار القرار الاتهامي أو الظني الدولي باصبعه الى الحزب. علماً ان المعلومات المتوافرة تشير الى ان القرار قد يقول ان عناصر الاخير المتهمة قد تكون عملت بمعرفة عناصر "مارقة" تابعة لسوريا او لايران أو للدولتين معا.

في اختصار، يقول المتابعون الاميركيون انفسهم، يتوقف مصير كل التطورات المفصلة أعلاه، على موقف سوريا ورئيسها بشار الاسد.

--------*******************-----------

الفساد والتخلف متلازمان في الدول الهالكة

غسان المفلح

2010-09-19

القدس العربي

نادرا ما يوجد بلد في العالم، متقدم وسلطته فاسدة، ونادرا ما يوجد بلد في العالم متخلف وسلطته نزيهة..! لكن يوجد في عالمنا العربي ونتيجة الفورة النفطية، دول شعبها يعيش في بحبوحة، والفساد ينخر سلطاتها. وهذا استثناء قليل جدا يؤكد القاعدة..

لا يوجد في العالم أيضا دولة فاسدة، لأن قانون الدولة لا يوجد في مواده أي مادة من أي نوع كان تشرعن الفساد ونهب المال العام..لذا يحتاج الأشخاص القائمون على السلطة، إلى جملة من الممارسات والآليات، لاختراق قانون الدولة..في الدول الديمقراطية نجد أن النخب المنتخبة مباشرة من قبل الشعب وعبر انتخابات حرة ونزيهة، نجد أن الفاسد منها، بالضرورة هو رجل يخترق القانون، والمنافسة السياسية والرقابة المجتمعية، تجعله يعد إلى المئة من أجل القيام بسرقة المال العام، والتقاليد التي أرستها هذه الدول عبر تجربتها التاريخية، تجعل من الصعب تمرير هكذا أمر..وإن مر، فإن مروره يكون مصادفة ما، ومع ذلك نجد أن هذه الظاهرة الفاسدة تحمل سمة شخصانية، يعني أن يقوم به الوزير الفلاني بوصفه شخصا، وليس بوصفه ممثلا للقانون الذي عينه وزيرا له صلاحيات؟ ثم في حال انكشافه، يقال ان الوزير الفلاني سرق كذا أو سمسر في صفقة ما...ويحال إلى المحاكمة بدون تردد..ومهما تكاثرت هذه الظواهر إلا انها تبقى في إطار المسيطر عليه، لجهة عدم انعكاسه على الاقتصاد الوطني، وعلى دخل المواطن في تلك الدول.

لهذا كنا ولازلنا نرى ضرورة التمييز بين سلطة الدولة وبين السلطة التنفيذية..السلطة التنفيذية هذه وفي تلك الدول يأخذها تيار سياسي، ويتربع أشخاصه على مناصبها برضى أكثرية الشعب...

المنصب هناك محط الأنظار' المنافسين والصحافة الحرة والأحزاب الصغيرة والكبيرة، ومنظمات المجتمع المدني...كلها تتابع وتلاحق قضائيا في أحيان كثيرة شخوص هذه المناصب..هنا تكمن أهم ميزات القانون الديمقراطي الذي تحول بفعل الزمن وتراكم التجربة والخبرة إلى عرف أيضا...محاسبة المسؤولين...قانون وعرف اجتماعي وسياسي...وهذه الرقابة التنافسية ومؤسساتها هي توزيع دستوري ومشروع لسلطة الدولة، وهذا ما ترفضه السلطة الشخصانية، وتحتكره لنفسها، وهذا موضوع يحتاج للعودة إليه لتوضيحه، لأهميته في تحديد مفاهيمنا..

المثال المصري لكونه الآن حديث الإعلام بحكم قرب الانتخابات المصرية: التطور الذي حدث والاختلاف بين مصر الثمنينيات ومصر الآن...في دور التفتح الديمقراطي البطيء حيث بدأ المجتمع المصري يمارس رقابته بالتدريج..وبدأ المواطن المصري، يلجأ لمنظمات المجتمع المدني كي تنصفه، وهذا تطور مهم...بينما هذا الأمر لم يكن واردا في تلك الفترة..الأحزاب المعارضة صغرت أم كبرت هي الآن بالمرصاد لنخب الحزب الحاكم..وهذه التقاليد لا تبنى بين ليلة وضحاها..ثم الدولة التاريخية الراهنة تعتمد الفصل بين السلطات، التشريعية والقضائية والتنفيذية، هذا الفصل أتى عبر هذه التجربة التاريخية، ليؤكد عنوانا بسيطا: سيادة الدولة هي السلطة التي تكون فوق هذه السلطات، ولا مجال للتلاعب فيها، إلا بتغول واحدة من هذه السلطات، واغتصابها لبقية السلطات بما فيها السلطة السيادية للدولة.

الاغتصاب أيا كان هو فعل شخصاني، لا توجد دولة في العالم تغتصب سلطتها، ولا توجد سلطة دولة تغتصب دولتها، الأصل في القصة، هو التصرف الرسالي- أنبياء أيديولوجيون، أو ضباط خلاصيون بطموحاتهم- ضد قانون الدولة، وهذا السلوك الذي كما قلنا في كتابات سابقة، يكون بالضد من قانونية الدولة حتى ولو كانت ضعيفة أو حديثة التكون، وأكثر ما يميز هذه الرسالية هو: تشفيه القانون وإخفاؤه تحت هالة من الخطاب التعبوي الرسالي دينيا أم قوميا أم عداليا من جهة، وتقديس الأشخاص الناطقين به، حتى يتحول كل هذا إلى عرف اجتماعي يتراكم بفعل عاملين: الأول استخدام قوة الدولة وإشعار الأصدقاء فيها قبل الأعداء، بقوة السلطة مشخصة بقائد أو ملك، والميكافيلية هنا لا تتحدث عن الدولة بقدر ما تتحدث عن الأمير المستبد، والعامل الثاني اللجوء إلى الرشوى الاجتماعية والمالية للمجتمع، وهذا ما يسمى عادة بإفساد المجتع، ثم رشاوى سياسية وخلافه للنظام الدولي أو لجزء منه، ورشاوى لشركات عملاقة لها عبر استثمارات وعمولات وخلافه.

نقول تغول الدولة ومن ثم نصفها بالضعيفة! هذا لا يستقيم، لأن النقاش يتعامل هنا، مع إطار قانوني وليس إطارا شخصانيا، وهذا ما يجعل السلطة المشخصنة طيه غير ظاهرة في تشرير مفهوم الدولة. لا توجد في قانون أي دولة إقامة مهرجانات الولاء والتأليه لأشخاص، وعلى حساب موازنتها المالية.

هذا لا يعني ان هنالك جدارا أسمنتيا يفصل السلطة الشخصانية عن دولتها، لأن هذه السلطة لا يمكن لها الحياة دون أن تستخدم سلطة الدولة، كما لا يمكن لدولة أن تستمر بدون سلطة، السلطة تستخدم قانون الطوارئ الذي تقره الدولة في قانونها عند الأزمات. بينما تستفيد السلطات المشخصنة منه لكي تستخدمه بشكل لا قانوني، لأن لقانون الطوارئ وجها يتمثل في إعطاء صلاحيات غير مؤسسية، كأن يتدخل الجيش، أو كأن يعطي صلاحية لأجهزة المخابرات أن تتصرف في لحظة ما وفقا لتقديراتها، وكما هو معروف أن أخطر ما يمثله قانون الطوارئ هو شخصنة القانون أي تركه لشخصيات مطلقة الصلاحية، وبدون رقابة.

كنت تناولت موضوع الثقافة الشفاهية ودورها في السلطات المشخصنة، وعداءها للثقافة المكتوبة، القانون هو ثقافة مكتوبة، لها أس أخلاقي، فهو يحمي الجميع من الجميع...لا يوجد قانون مكتوب بدون أس أخلاقي.

هذه الشخصنة لعلاقات القوة بين السلطة والدولة، وبين السلطة والمجتمع، تتحول مع الزمن إلى جملة من علاقات القوة، سواء على المستوى الأمني، أم على المستوى الاقتصادي والسياسي، ويتداخل هذا مع سرقة ونهب المال العام...

المال العام المنهوب لا يعوض، ما لم تكن هنالك خميرة قوية جدا، لا تعوضه وإنما تمد بعمر عدم الإحساس به لفترات طويلة، كالمورد النفطي، أو المورد الزبائني، تحصيل دخل ما بالقوة من توترات إقليمية أو دولية او ماشابه..هذا يقودنا أيضا إلى وجه الفساد الآخر' الاستخدام الاستخباراتي بطرق غير قانونية وغير شرعية، ولا علاقة لها بمصالح البلد، بل بمصالح السلطات وأشخاصها..اللعبة الاستخباراتية العربية في لبنان نموذجا. تتحصل هذه الشخصيات السلطوية على أموال بحكم موقعها الاستخباري وإطلاق يدها فيه..

تراكم مال الفساد هذا يكون بالضرورة على حساب تجديد بنى الدولة ومؤسساتها، وتجديد البنى التحتية وملاحقة أسباب التطور والحصول عليها، لكي يتنعم بها المواطن في هذه الدولة. وهذا ما لا يحدث، لأن أموال الفساد قد خزنت في مكان آخر، وقد استخدمت بغير هذا المجال التطوري.

مثال آخر: رئيس فرع مخابرات يمكن أن يفتح طريقا ويؤمن مستلزماته كلها من أجل قصر بناه في مكان ناء قليلا.. بينما قرى بحالها لا توجد فيها طرقات وإن وجدت، فهي مهترئة، قصر يصله الانترنت وكل وسائل الاتصال، وغالبا ما تكون كل هذه الأموال على حساب خزينة الدولة، ولا يدفعها من جيبه الخاص، لأنه لو كان نزيها لا يستطيع تأمين الأموال من أجل هذه المسائل، وكل هذا يتم بتلفون من الشخص المذكور، وبعدها تتم تسوية الأوراق ومتطلبات الصرف..بينما قرى بكاملها لازالت لا تعرف النت...

الفساد هو أصل اهتلاك الدول، وفيما بعد تسمى دولا فاشلة...

' كاتب سوري

--------*******************-----------

عود على بدء ... في قضية طل الملوحي

لنتوقف ... قبل أن نكتشف أنها ضيّعت الجولان !!

زهير سالم*

نذكّر أنه حين أعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز الشرق العربي حملتها الإنسانية للإفراج عن الأستاذ (هيثم المالح) و(طل الملوحي) و(علي العبد الله) وبقية المعتقلين السوريين من عرب وكرد توجهنا إلى الرئيس بشار الأسد نفسه... وأننا استثرنا حينها مشاعر الأمومة في السيدة أسماء الأسد ذاتها، ناشدناها أن تعتبر ( طل ) شقيقة صغرى لها..

 

ونذكّر أننا تلقينا من أجل هذا (التوجه).. قوارص النقد أو سياطه من قوى وشخصيات معارضة ما تزال تعيب علينا بل تتهمنا تارة في عقولنا، وأخرى في نفوسنا؛ لأننا كما يقولون ما زلنا ( نأمل..) أو ( نحلم..). كثيرون أرسلوا إلينا أنهم سيمتنعون عن التوقيع على الحملة لهذا السبب، فريق ثالث قاد حملة للتثبيط ضد التوقيع على حملة تتوجه إلى الرئيس قالوا عنا ( هؤلاء السكارى ما زالوا يهذون!! )..

 

ولكننا فعلنا ذلك، حين فعلناه، عن وعي وإرادة، فهؤلاء المعتقلون هم مواطنون سوريون، ونحن كذلك، والرئيس بشار الأسد بحكم موقعه هو المخول رسميا، والمأمول إنسانيا، لوقف فصول هذه المأساة بكل أبعادها ومع كل أفرادها. وما زلنا نأمل أن يتولى ولو في قضية (طل) وحدها أن يرد على أولئك المشككين..

 

نذكّر أيضا وهذا مهم أن والدة ( طل ) من مقام الأمومة الأقدس، الذي جعل قائدا مثل صلاح الدين الأيوبي يظل واقفاً على فرسه ليرد على امرأة من جيوش المحاربين الفرنجة وليدها، نذكر أن أم (طل) ناشدت الرئيس بشار نفسه في الخواتيم المباركة للشهر الفضيل .. ( ولخيرُ دهرك أن تُرى مسئولا )

 

نذكر بكل هذا لأننا بدأنا نتخوف على ( طل ) مذ قاربت ( طل ) أن تصبح قضية رأي عام. وتزج قضيتها الإنسانية جداً، والمؤثرة جداً، والفاقعة جداً في معترك صراع دولي وإقليمي لم تكن ( طل ) ولا أسرتها، ولا نحن ،المواطنين السوريين المتعاطفين معها، مسئولين عنه، ولا ينبغي أن نكون..!!

 

نذكّر بكل هذا لنؤكد أننا تحركنا حين تحركنا مع الكثير من قوى وشخصيات المعارضة السورية بالدافع الإنساني نفسه الذي يعتلج في قلب ( أم.. وأب..وأخ.. وأخت ). لم يكن في رغبتنا ولا في قصدنا التشنيع على أحد، ولا التشهير بأحد، ولا النيل من هيبة الدولة، ولا إضعاف أي شعور وطني، ولا تقديم أي ورقة لأعداء سورية، أو لخصوم النظام فيها، أو للمتربصين والمخالفين والمكايدين ليحققوا انتصاراً، أو ليسجلوا شطب شطارة على وجه أحد. وإصرارنا على التوجه إلى لرئيس نفسه هو دليل إثبات على ما نقول..

 

وقلنا في حينها ، وما زلنا نقول ، إنه مهما كانت (جريمة) طل، وطل الطفلة في عمرها، وفيما سمعنا منها، وقرأنا لها لا يمكن أن تكون مجرمة، قلنا مهما كانت (جريمة) طل فيكفي في أمرها أن يُستدعى والدها، والرئيس بشار نفسه يمكن أن يكون لها والدا، فيضغط ضغطة على أذنها.. ثم تعاد بهدوء إلى البيت..

 

ونعيد هذا الآن.. لأننا منذ أن تحولت ( طل ) إلى قضية رأي عام بدأنا نحس بخوف أكبر على (طل ). ومصلحة (طل) فيما نحن فيه هي الأولى. فلم يعد الحديث يدور، على ألسنة المدافعين عن سورية!!، حول مدونة تجاوزت الحدود، أو كتبت ما يوهن نفسية الأمة، أو يزعزع وحدتنا الوطنية..!! بل أصبح الحديث يدور، مع إلحاح الرأي العام الدولي والعربي والوطني على تبني قضية (طل)، عن ( طفلة ) غارقة في العمالة، ممتهنة ( للتجسس) لحساب إسرائيل، وهي على تواصل مع البيت الأبيض، والمحافظين الجدد وو..!!

 

نرجوكم توقفوا.. أعيدوا الأمر إلى نصابه، لكي لا تدفع (طل) ثمن الصراعات الصغيرة لآخرين.. توقفوا قبل أن تقوم محكمة أمن الدولة في دمشق، ولا أحد يشكك في قدرتها، بتحميل الطفلة ( طل الملوحي ) مسئولية ضياع الجولان، وسقوط القنيطرة، وقصف مبنى الكبر، واغتيال الضابط السوري محمد سليمان، وكذا عماد مغنية لتوجيه ضربة قوية للمقاومة الباسلة في لبنان، وربما ،نقول ربما، تحميل (طل ) المسئولية عن ثقب الأوزون والاحتباس الحراري الذي تسبب بالجوع لربع سكان العالم..

 

ونحن واثقون أن محكمة أمن الدولة في دمشق قادرة على إثبات كل ذلك بالدليل القاطع، والبرهان الساطع، وقولها في كل ما تقول هو القول الفصل الذي ليس بالهزل..

 

لكل ذلك نقول للجميع أخرجوا ( طل ) الطفلة البريئة من هذه الصراعات الصغيرة. ومن أجل ذلك نعيد التوجه والتوجيه إلى الرئيس بشار الأسد نفسه ليضع حدا لهذه الكوميديا السوداء.. وقديما قالوا من سألك فقد أحسن إليك..

----------------

*مدير مركز الشرق العربي 

--------*******************-----------

الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية

بقلم: روبرت فيسك - الإنديبندنت

16-9-2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن لا يبدو على رئبال الأسد أنه إبن مجرم حرب؛ يتحدث الإنكليزية و العربية (بالطبع) بطلاقة, و له شعر أسود كث و عيون بنية و يبلغ من العمر 35 عاما, كما أنه خريج بوسطن و هو واثق بنفسه إضافة إلى أنه من طبقة النخبة في دمشق و قد كان جالسا على الرخام في فندق كبير رافضا دعوتي له على فنجان من القهوة و قد كان يتحدث حول الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان في سوريا, و هو ينفي – بلطف و لكن بكل قوة- أن يكون والده مجرم حرب.

و لكن المضحك في الأمر أنه و بالعودة إلى فبراير 1982 و على ضفاف نهر العاصي فقد كنت أقف إلى جانب إحدى دبابات رفعت الأسد عندما كانت تقوم بقصف مسجد في المواجهة الدموية التي جرت ما بين نظام الأسد و المتمردين السنة في حماة. إن طاقم الدبابة و العديد من الجنود المحيطين بهم كانوا يرتدون الزي الوردي المخصص لكتائب رفعت الأسد.

إن الإنتفاضة السنية و هي شرسة كما هي الحال في الحرب العراقية أو الجزائرية و التي أدت إلى ذبح أفراد عائلات من النظام في بيوتهم كانت حقيقية بما فيه الكفاية. و كذلك كانت وحشية فتيان رفعت الأسد. لقد أزهقت أرواح ما يقرب من 20000 شخص في الشوارع و في الأنفاق تحت الأرض في حماة.

وقد قال رئيس سوريا وقتها حافظ الأسد بأن المتمردين يستحقون أن يموتوا مئات المرات. و رفعت شقيق حافظ. و حافظ على هذا عم رئبال و الرئيس الحالي بشار الأسد ابن عمه. " و لكن أي شخص يمكن أن يرتدي الزي الوردي" كما يقول رئبال. " لقد كان كل شخص يرغب في إرتداء الزي الوردي من أجل أن يبدو عليه أنه من القوات الخاصة. و لم يكن والدي في حماة. لقد كان في دمشق في ذلك الوقت". بالكاد مجرد مقدم, أنا أتفهم الأمر.

و رفعت و هو الرجل الذي لطالما آمنت أنه يجب أن يقف جنبا إلى جنب مع آرييل شارون في قفص إتهام جرائم الحرب , يعيش الآن في وسط لندن! هل نعرف هذا الأمر؟ هل أعلنت الحكومة البريطانية حقيقة أن جزار حماة – و الذي يعرف بهذا اللقب من قبل الناجين من المجزرة- يعيش الآن على مسافة غير بعيدة من المكان الذي يجلس فيه إبنه معي على الرخام؟ و لكن علي أن أكون صريحا. لقد أصر رئبال على أن تتضمن محادثتنا القصيرة والده. لقد أراد الحديث عما يطلق عليه " الجبهة الوطنية المتحدة" (و هي جبهة ممولة ذاتيا كما يقول) إن رغبته في رؤية سوريا جديدة و ذات حقوق متساوية ليست أمرا قادما من الماضي. لقد كان رئبال في الثامنة من عمره وقت حدوث المجزرة و لا يجوز أن تحول أخطاء والده عليه – على الرغم من أنه لا يوافق على هذا الأمر. إن رجل الأعمال الذي يقوم بتنسيق الإستيراد ما بين الصين و الوطن العربي يصر على أنه لا يريد دورا سياسيا في سوريا الجديدة و هو يغرق في الضحك عندما أقول بأنه لربما يحب أن يكون في مكان الرئاسة. إن علي أن أضيف أنني أغرق في الضحك عندما يقولون أنه ليس لديهم مثل هذه الطموحات.

شخصيا, أشك في أن يكون رئبال الشاب معارضا سياسيا في سوريا الديمقراطية. لقد هز رأسه. و لكن دعونا نواجه الأمر, إن فكرة رئبال قوية. "إننا نريد التركيز على مستقبل بلادنا. إن البلاد لا يمكن أن تبني على الأحقاد الماضية. إن علينا أن نسامح – و لا أعرف ما سوف يجري حيال النسيان- و علينا أن نعيش مع بعضنا البعض جميع السوريين الذي يؤمنون بالديمقراطية و حقوق الإنسان من أجل الوصول إلى حقبة جديدة. لقد سقط جدار برلين, و انهار الإتحاد السوفييتي. إن سوريا سوف تتغير".

أقول و لربما بقوة, بأن الإتحاد السوفييتي لا زال موجودا في سوريا, على الرغم من جميع التغييرات الإقتصادية التي يريد بشار إدخالها على البلاد. و لكنني أخبرته, أيضا بأن رئبال الذي لم يعش في سوريا منذ أن كان في عمر التاسعة عدا عن بعض الزيارات القصيرة بأن سوريا لم تعد تلك الدولة البوليسية التي كانت موجودة في عهد عمه حافظ. بإمكانك التفوه بنكات حول النظام في الوزارات الحكومية, كما أن البنوك الخاصة دخلت إلى السوق السوري كما أن الملاحظات القوية حول بشار لا تستدعي زيارة من رجال المخابرات.

وقد أومأ رئبال بحكمة بأنه يعرف كل هذه الأمور. و لكنه يريد أن تقوم سوريا بقطع علاقتها مع إيران و هي سياسة يمكن أن تفرح الأمريكان عداك عن الإسرائيليين. إن مطالبات الولايات المتحدة وإسرائيل بأن تقوم سوريا بقطع علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية محورية لعملية السلام الغربية للشرق الأوسط. و لكن توقع حرمان سوريا نفسها من هذا الحليف القوي أمر سخيف.

إن سوريا تعتبر بمثابة بوابة الغرب تجاه إيران, و بشار هوالوسيط ما بين واشنطن وطهران. وبدون إيران فإن سوريا سوف تكون ضعيفة بما يكفي لصنع سلام مع إسرائيل كحال مصر و الأردن و ياسر عرفات فيما بعد. و هذا سوف يكون سلام الضعفاء عوضا عن أن يكون سلاما عادلا." إن إيران تريد عودة الإمبراطورية الفارسية مرة أخرى" كما يدعي ابن رفعت. " إن الإيرانيين ليسوا جديرين بالثقة . ألا ترى ما الذي يحدث في العراق؟ من الذي كان يمول المتمردين و من الذي كان يدربهم؟ إن الإيرانيين متغطرسين خصوصا مع العرب. أنظر إلى كيفية تعاملهم مع عرب الأهواز. إنهم حتى لا يسمحون لهم بالحديث بالعربية". و قد أشرت له بكل أدب أن هذا الأمر ليس صحيحا.

و الرئيس بشار الأسد؟ إن رئبال يتحدث عنه بمزيج من الإحترام و الأسف. "إنه لا يزال يحكم تحت شبح والده. إن لدى كل فرد في سوريا مصلحة في الأجهزة الأمنية. لقد كان على بشار أن يعلن الوحدة الوطنية منذ استلامه للحكم . لقد قام بعمل الأشياء تدريجيا مع وجود مقاهي الإنترنت و ما إلى ذلك. و لكن كل ذلك لم يكن كافيا. ليس هناك تغيير حقيقي.

إنني أرى أن زوجة بشار الجميلة و الذكية أسماء تمثل أمرا لصالحه. " إنها امرأة جيدة و هي تعمل بجد" . إنه لا يريد رؤية إنقلاب في سوريا. :لقد ترك والدي سوريا بسبب أنه لا يريد إراقة الدماء". إن الإنقلاب يعني أن تقوم الدكتاتورية بتفريخ دكتاتورية تولد الفساد و الفساد يولد الإرهاب. إننا نقوم بحملة دولية من أجل سوريا جديدة. ليس لدينا أي علاقة مع خدام المعارض الموجود حاليا في باريس " كما أنه لم تكن لنا علاقة مع كنعان" وكنعان هذا كان رئيس الإستخبارات العسكرية السورية في لبنان عندما كانت دمشق تحكم بيروت- يقول رئبال بأنه لا يعرف أي شيء حول وحشية كنعان – ولكنه يقول بأن كنعان كان رجلا جيدا (إبن كنعان متزوج من إبنة عم رئبال), و على الرغم من هذا فقد أطلق النار على نفسه بعد أن أصبح وزيرا للداخلية. و بالنسبة لباسل شقيق بشار الذي كان من المفترض أن يكون رئيسا لسوريا لو لم يمت في حادث سيارة, يقول رئبال " لقد زار والدي عندما كنا أطفالا. لقد جاء ليزورني في باريس . أعتقد أن باسل كان سيعرف بأن الوحدة الوطنية سوف تكون في مصلحة سوريا. و أنه كان سيعلم تماما أن الأحزاب المستقلة يمكن أن تكون في موقف معارض للحكومة. و لكنني عدت إلى رفعت و الذي يبدو من ناحية جسدية نسخة أكثر قتامة من أخيه حافظ و إلى مغادرته النهائية لسوريا. لقد أنكر رئبال أن يكون رفعت حاول أن يقوم بإنقلاب و هو الأمر الذي لا يتسق مع ذكرياتي حول دبابات رفعت التي كانت موجودة في شوارع دمشق و لكنه يقول بأن والده كان منتقدا لتدخل حافظ العسكري في لبنان. " لقد كان والدي ضد هذا الأمر لقد أخبر عمي ما يلي: إذا أرسلت قوات سوريا إلى لبنان, فإنهم سوف يعودون في الأكفان". و قد قال بأن بشير الجميل و أتباعه اللبنانيين كانوا قوميين. و هو حقيقة لم يذهب إلى حماة. لقد كان وزير الدفاع مصطفى طلاس الذي قال فيما بعد أنه في وقت مجزرة حماة فقد كان يوقع على 200- 250 حكما بالإعدام كل أسبوع".

وبسبب الانتفاضة الإسلامية, فقد كان رئبال يذهب إلى مدرسته الفرنسية بمرافقة حرس خاص, لقد تم اغتيال أحد أصدقاء العائلة وقد كان عليه أن يعيش في مجمع محاط بالأسوار في المزة و قد هوجم منزله. "لقد مول صدام حسين الإخوان المسلمين , و قد تدربوا في كل من العراق و السودان. و هكذا فقد قرر حزب البعث أن الإخوان المسلمين هم إرهابيون. و أنا ضد جميع الإرهاب" .

رئبال الرجل الممتع و الفارس (مثل باسل) و ملاكم التاي بوكسنغ المتحمس و راكب الأمواج يقول "لربما كان لدي حياة رغيدة". و قد سألته فيما إذا كان بإمكاني لقاء رفعت فقال " سأسأله ". إنني مليء بالأمل.

مجزرة حماة:

* حماة كانت المدينة التي شهدت أشرس الانتفاضات ضد نظام حافظ الأسد.

* عمليات القتل تلت أعواما من الخصومة ما بين الإخوان المسلمين المحافظين و النظام القومي للرئيس الأسد

* لقد حاول الإخوان المسلمون إزعاج النظام من خلال استهداف سياسيين و حرب المدن بما فيها محاولة إغتيال الرئيس حافظ نفسه.

* خلال البحث في حماة من أجل إجتثاث القوات المعارضة, وصلت القوات السورية إلى مكمن لقائد محلي و وقعت في كمين ومع قدوم التعزيزات العسكرية إلى المدينة فقد دعت المساجد إلى الحرب المقدسة ضد نظام الأسد في 3 فبراير 1982. و قد قام الإخوان المسلمون بالتمرد باستخدام البنادق و السكاكين و الحجارة.

* لقد كان رد القيادة قاسيا جدا. " الموت ألف مرة للإخوان المسلمين المأجورين" هذا ما قاله حافظ في أحد المؤتمرات. " الموت آلاف المرات للإخوان المجرمين و الفاسدين".

* و قد قام الجيش السوري بقيادة رفعت الأسد بتدمير نصف مدينة حماة باستخدام الدبابات و قد قتل ما يقرب من 20000 شخص.

* و قد نظر إلى رفعت بأنه الوريث الطبيعي لأخيه, الذي حكم لثلاثة عقود, و لكنه اتهم بالإعداد للاستيلاء على البلاد باستخدام قواته الخاصة. و قد أخرج من دمشق.

--------*******************-----------

مؤتمر (الاستثمار في سورية واقع وآفاق) في الكويت يعرض 156 فرصة استثمارية

دمشق-سانا

أكد مدير عام هيئة الاستثمار الدكتور أحمد عبد العزيز أن الهيئة تسعى لاستقطاب مستثمرين من جميع الدول وتعمل على جذب المستثمرين الكويتيين خلال الفترة المقبلة بهدف إقامة استثماراتهم في سورية والاستفادة من مناخها الاستثماري الجيد ولاسيما بعد قيامها بمنظومة إصلاحات اقتصادية وتشريعية شملت كل القطاعات.

وقال الدكتور عبد العزيز خلال اجتماع عقده في الهيئة في إطار التحضيرات لمؤتمر الاستثمار في سورية واقع وآفاق الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الكويتي والجالية السورية ومجلس رجال الأعمال السوريين في الكويت خلال الفترة 21-22 تشرين الأول القادم على هامش اجتماعات اللجنة السورية الكويتية العليا إن الهيئة تعد الفرص الاستثمارية لطرحها خلال المؤتمر ولتكون جاهزة للتشميل مباشرة وسيتم عرض تجارب ناجحة لمستثمرين كويتيين في سورية.

وأضاف مدير عام الهيئة أن الفرص المتاحة حتى الآن والتي ستعرض خلال المؤتمر وصلت إلى 156 فرصة موزعة على المحافظات والمدن الصناعية والوزارات ويتم العمل على إعداد أضابيرها كاملة لافتا إلى أن الاستثمارات الكويتية في سورية تشمل جميع القطاعات الاقتصادية والسياحية والبنى التحتية والمصارف والصحة والزراعة والنقل والخدمات النفطية ووصل عددها إلى35 مشروعا بكلفة إجمالية تقديرية تصل إلى 192ر37 مليار ليرة.

وأبدى عبد العزيز سعي الهيئة لاقامة حملة ترويجية وإعلانية تعرف بالفرص الاستثمارية المتاحة وتشرح المناخ الاستثماري الجيد والمغري في سورية بهدف جذب مستثمرين كويتيين والجالية السورية في الكويت للاستثمار في سورية.

وبين ممثل رجال الأعمال السوريين في الكويت وجمعية رجال وسيدات الأعمال ثائر اللحام أهمية هذا المؤتمر لكونه يشكل فرصة لترويج المناخ الاستثماري لسورية في الكويت لافتا إلى أن 10 بالمئة من الجالية السورية في الكويت هم من رجال الأعمال ولديهم أعمال خاصة وشركات واستثمارات.

وقال اللحام إن مجلس الأعمال السوري الكويتي والجالية السورية في الكويت سيطلقون شركة سورية قابضة على هامش المؤتمر وستبدأ بالاستثمار في أحد المشروعات التي سيتم عرضها خلال المؤتمر.

--------*******************-----------

ثلاث فضائح في وقت واحد... الإهمال و الفساد وجهان لنتيجة واحدة ضررها مباشر على الاقتصاد الوطني

19/09/2010

كتب زياد غصن

 ثلاث فضائح وقعت في وقت واحد(ليس مهماً إن كانت هذه قد حصلت قبل يوم و تلك بعد يوم)...انهيار جزء من سقف صالة الركاب في مطار دمشق الدولي، انهيار سقف في معمل اسمنت عدرا، و الحالة المزرية التي ظهر عليها عشب ملعب حلب الدولي في مباراة الاتحاد الحلبي و كاظمة الكويتي...

لكل فضيحة من الفضائح السابقة أسبابها و مبرراتها و أبطالها، وهي إذا كانت تختلف فيما بينها تبعاً لذلك، إلا أن المعطيات تشير إلى اتفاقها على أن الفساد و الإهمال يشكلان الحامل الرئيس الذي يربطها جميعاً، سواء كان فساداً مالياً أم إدارياً أو فنياً...

لن نعرج على قصة سقف مطار دمشق الدولي و خلفيات ذلك الانهيار و قصة العقد الماليزي الشهيرية باعتبارها كانت مادة أساسية في الأيام الماضية، بل دعونا نراجع معاً و بالخطوط العامة المأساتين اللتين حصلتا في معمل اسمنت عدرا و ملعب حلب الدولي...

ففي معمل اسمنت، الذي أعتقد أن جميع من عمل في الصحافة المحلية زاره و كتب عنه، و بغض النظر عن الأسباب الفنية المقدمة من الإدارة حيال ما حصل، فإن ما حدث يثير مشكلة كنا قد أشرنا إليها في وسائل الإعلام المحلية في أكثر من مناسبة، وتتعلق بجاهزية المنشآت العامة، وخاصة تلك التي يعود تاريخ وضعها في الاستثمار لنحو نصف قرن من الزمن، ومدى توفر عوامل السلامة و الآمان فيها، إذ يبدو انه من النادر إجراء كشوف هندسية على هذه المنشآت تحدد نقاط القوة و الضعف فيها و مدى صلاحيتها للاستثمار، ومن يطلع على مظهر هذه الأبنية من الخارج يساوره شعور بالخوف لقدمها و تآكل بعض جدرانها، و لعل أبنية المؤسسات العامة داخل العاصمة وخارجها توحي بذلك الشعور أيضاً، لذلك ليس غريباً أن نسمع ما حصل في اسمنت عدرا أو ما قد يحصل مستقبلاً لا سمح الله، كما أن حرائق الجهات العامة التي ترمى مسؤوليتها على الماس الكهربائي تشير بوضوح إلى أنها تعاني من مشاكل فنية في تمديدات الطاقة الكهربائية...الخ، لذلك نتوقع بعد ما حصل في اسمنت عدرا أن تبادر الحكومة لتشكيل لجنة فنية من نقابة المهندسين و كليات الهندسة في الجامعات السورية تكون مهمتها تقييم وضع الأبنية الحكومية وجاهزيتها وذلك خلال مدة زمنية محددة، على أن تكون هذه اللجنة مرتبطة برئيس الوزراء مباشرة، كي لا تتعرض لضغوط و تدخلات تحرفها عن غايتها و أهدافها التي تصب في خدمة القطاع العام و المحافظة على حياة عماله و ممتلكاته المادية و الفنية.

أما ملعب حلب الدولي، فهنا المسؤولية تبدو أوسع، فإضافة إلى المتسبب بهذا الوضع و الذي يجب أن يحاسب علناً،هناك من يتحمل المسؤولية قبل المباراة وهناك من يتحملها بعد المباراة، فما قبل المباراة كان يفترض وجود تقييم لوضع الملعب الذي سيستضيف مباراة على مستوى آسيوي و تحديد احتياجاته وهذا ما يسمحى عادة ب(الاستعدادات)، وهذا يبدو أنه لم يتم، أو تم بطريقة شكلية، أو تم بطريقة فعلية وقدمت صورة عن الوضع القائم لكن هناك من لم يعجبه ذلك ولم يأخذ به...!!.

مسؤولية ما بعد المباراة تشمل جميع المعنيين بالشأن الرياضي و الإداري في حلب و دمشق، لأن هكذا مباراة كان يجب أن تحاط بعناية خاصة، وملعب يعتبر الأكبر في سورية كان يجب أن يحظى باهتمام خاص، ولم تمض سوى أشهر بسيطة على افتتاحه...

على أي حال سننتظر نتائج التحقيقات التي طالب بها رئيس الوزراء لنرى على من ستقع المسؤولية، و نأمل أن تكون عادلة و منطقية، و حافزاً للجميع كي يدرك أن ثمة محاسبة ستلاحق المقصر مهما كبرت مسؤولياته أو صغرت!.

--------*******************-----------

خط انابيب جديد لنقل نفط العراق عبر سوريا اقل كلفة من تشغيل القديم

موقع أخبار الشرق

الإثنين، 20 أيلول/سبتمبر 2010

قال مسؤول في وزارة النفط العراقية الاثنين ان اعادة تاهيل خط انابيب بانياس سيكلف اموالا اكثر من تشييد خط جديد نظرا للتقادم بالاضافة الى ان طاقته "لا تتوافق مع حجم الصادرات" المتوقعة.

واضاف المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد لفرانس برس ان "اعادة تاهيل خط الانابيب الذي تم تشييده العام 1952 و1962 بحجم 32 و33 عقدة يكلف مبالغ اكثر من بناء خطوط جديدة، لأن مدته التشغيلية انتهت كما انه لا يتوافق مع حجم الصادرات المتوقعة".

وتابع: "تم تكليف عدد من الشركات العالمية لإعادة تاهيله لكنها تلكأت في ذلك". وقال: "علينا انشاء منظومة ذات طاقة تصميمية تتناسب مع الزيادة المتوقعة في الانتاج التي من المحتمل ان تبلغ بين 10 و12 مليون برميل خلال الاعوام الست المقبلة".

واكد جهاد "هناك رغبة ملحة من الطرفين لتشييد هذه الخطوط وقام وفد فني من وزارة النفط بزيارة سوريا في الاونة الاخيرة لبحث هذا المشروع".

وتم تدشين الخط البالغ طوله حوالي 800 كلم العام 1952 ليربط بين حقول كركوك (شمال العراق) وبانياس (غرب سوريا) ناقلا ما لا يقل عن 300 الف برميل يوميا.

وتوقف تصدير النفط فترة 18 عاما قبل معاودته العام الفين بمعدل 200 الف برميل يوميا، الا ان الغارات الاميركية ألحقت اضرارا بالغة بالخط خلال الاجتياح العام 2003 وتوقف التصدير منذ ذلك الحين. وكانت سوريا تستورد من العراق قبل اذار/مارس 2003 حوالى مئتي الف برميل نفط في اليوم بأسعار تفضيلية.

وكشف جهاد ان "المشروع يتزامن مع انشاء اربع منصات للتصدير في الموانئ الجنوبية، وثلاثة انابيب بحرية تمت المباشرة بها بحيث سيكون حجم التصدير في الجنوب اربعة ملايين برميل يوميا (...) وستبدأ الخدمة نهاية العام المقبل". كما قال المتحدث ان "الوزارة تدرس اقتراحا قدمته شركات كويتية لإنشاء منظومة تصدير عراقية عبر الكويت".

ويصدر العراق حوالي مليوني برميل من النفط يوميا عبر الخليج، وميناء جيهان التركي. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران.

وقد اعلن بيان حكومي قبل يومين عن "تعاون استراتيجي وفني واقتصادي في مجال نقل وتصدير النفط الخام بين العراق وسوريا، يتضمن مشروع لنقل النفط الخام وتصديره عبر سوريا الى موانئ التصدير في البحر الابيض المتوسط".

ويتضمن المشروع الذي اقترح العراق تنفيذه بأسلوب "البناء والتشغيل ونقل الملكية" انبوبا بطاقة مليون و250 الف برميل يوميا وانبوبا بطاقة مليون ونصف مليون برميل يوميا للنفط الثقيل وخطا للغاز بطاقة مناسبة مرافقا للخطين لضمان الوقود اللازم لتشغيل محطات الضخ في كلا البلدين. ولم يحدد البيان الاكلاف او موعد تنفيذ المشروع.

(المصدر: أ ف ب)

--------*******************-----------

أهالي حمص يذكرون مدير مؤسسة الاتصالات بأن المواطن هو البوصلة التي تصحح مسار المسؤول

وصلت إلى الموقع الشكوى التالية من أهالي حمص, وهي موجهة إلى المدير العام لمؤسسة الاتصالات هذا نصها:

المواطن هو البوصلة التي تصحح مسار المسؤول

من أقوال السيد الرئيس بشار الأسد

السيد المدير العام لمؤسسة الاتصالات

تحية وبعد

نحن أهالي حمص نهديك السلام ونشكرك على جهودك في سبيل الارتقاء بالمؤسسة إلى الأعلى وتقديم الخدمة الجيدة إلى المواطنين

الموضوع شعبة الانترنت في حمص

قمتم مشكورين بتقديم وتحسين واقع الانترنت في سوريا من خلال تقديم بوابات ال ADSL والتي ساهمت بشكل كبير في تحسين خدمة الانترنت وستساهم في خدمة المواطنين بشكل أفضل لكن إذا تم تقديمها بالشكل المطلوب للمواطنين دون أي ابتزاز أو مماطلة أو تأخير فالغاية هي إعطاء صورة جيدة عن خدمات المؤسسة من ناحية وتحقيق أرباح للمؤسسة من ناحية أخرى وهذا ما لا يحصل في حمص وإنما أصبحت شعبة الانترنت هي شعبة خاصة بشخص معين يسخرها لمصالحه الشخصية ويبتز المشتركين من خلالها

فالأمر الأول أنه لا يوجد تسلسل ولا رقم في تسجيل الطلبات وبالتالي تكون الحجة الأولى عند مراجعة المشترك هو عدم ورود الموافقة أو عدم وجود بوابات وهذا يؤخر بعض المشتركين لفترات تزيد عن عدة شهور رغم وجود بوابات شاغرة في أغلب المراكز وهذا يعطي صورة سلبية عن المؤسسة ويفوت أموال على المؤسسة نتيجة بقاء البوابات شاغرة

الأمر الثاني هو تحول معظم المشتركين إلى الشركات الخاصة وتلاحظون استهلاك جميع بوابات الشركات الخاصة مباشرة نتيجة تصرفه والخدمة الجيدة من الشركات الخاصة عكس خدمات المؤسسة

الأمر الثالث هو ابتزاز حتى المشتركين بالخدمة من خلال تغيير كلمات المرور للحسابات القائمة ومراجعتهم له أكثر من مرة حتى معرفة المشكلة والويل لمن يتقدم بشكوى

الأمر الرابع هو افتقاده للخبرة الفنية في هذا المجال ولكم أن تختبروه بطريقتكم الخاصة وليس من خلال من تم تعيينه بواسطتهم كما يبدو فهل مؤسستكم تخلو من الكفاءات التي يمكن أن تضعوها في المكان المناسب بينما الشركات الخاصة تعطي خدمات ممتازة جداً مع أن توجيهات السيد الرئيس تهتم بإعطاء صورة ناصعة عن المؤسسة لكافة المواطنين وتوجيهاتكم واضحة بهذا الشأن ونحن لا نشك بهذا الأمر والسيد الرئيس اعتبركم قدوة لبقية المؤسسات فلماذا تضعون أشخاصاً يشوهون هذه الصورة

نحن نتكلم من منطلق مصلحة الوطن والمواطن فلذلك نريد آلية لتسهيل إدارة الطلبات فمثلاً لماذا لا تسجل الطلبات في كل مركز على حده بالتسلسل ويتابعها المركز مع شعبة الانترنت بدلاً من قطع المسافات الطويلة من المراكز لتسجيل طلب في شعبة الانترنت حصراً ومراجعتها بشكل دائم دون الحصول على جواب شاف أين مبدأ مبدأ النافذة الواحدة وتسهيل الخدمة للمواطنين

وللأمانة فإن مدير هاتف حمص يتعاون مع كل الشكاوي والطلبات بشفافية ويوجهنا إلى شعبة الانترنت بعد توجيه المسؤول عن الإنترنت بحل المشكلة ولكن عند ذهابنا إليه يمتعض ويغضب ويقول لماذا قدمتم شكوى ويماطل في تلبيتها نتيجة غضبه من تقديم الشكوى فماذا نفعل؟

نحن نمثل شريحة واسعة كمستخدمين للانترنت ولكم أن تسبينوا عن جودة الخدمة في محافظة حمص وآلية تنفيذ الطلنات التي أصبحت بالمئات وكلنا أمل في أن نلقى اهتماماً من قبلكم بهذا الموضوع بهدف الارتقاء بالخدمة المقدمة من المؤسسة ولكم جزيل الشكر  

أهالي حمص

--------*******************-----------

سيادة وزير التربية المحترم .. إليك اراء مدرسين حول المناهج الجديدة قد " تحب " سماعها

مازن محمد - عكس السير

الاثنين - 20 أيلول - 2010

أمام الحملة الإعلامية الترويجية التي قامت بها وزارة التربية للمناهج التدريسية الجديدة , كان لا بد من الاطلاع على أراء المدرسين الذين اتبعوا الدورات التدريبية واطلعوا على المناهج , ونقلها للوزارة بغية الوصول للفائدة المثلى , والعمل كهمزة وصل بين المدرسين والوزارة .

وبعد أخذ اراء عدد من المدرسين , حاولنا التواصل مع الوزارة لعدة مرات , إلا أن الباب أبى إلا أن يكون مقفلاً , فلم نجد سوى أن نتواصل مع " سيادة " الوزير عبر الإعلام , لنقول له أن هناك من له ملاحظات على المناهج الجديدة , وأن هناك وسائل إعلام لا تتبع أسلوب " التطبيل " لكل ما هو جديد , دون الخوض في سلبياته بغية تلافيها .

" سيادة وزير التربية المحترم , إليك بعض اراء مدرسين من وزارتك بالمناهج الجديدة , علها تفيد والغاية هي مصلحة الوطن , عسى أن تفتح " بابك " مستقبلاً .

رصد عكس السير بعض أراء مدرسين من مختلف المحافظات السورية حول المناهج الجديدة :

 

دورة على كتب جديدة بدون كتب !!

استغرب المدرس أيمن من محافظة طرطوس عدم وجود المنهاج الجديد أثناء الدورة و أكد أن طريقة إعطائهم الدروس كانت عن طريق أوراق مطبوعة " إن وزعت طبعا ً لجميع المدرسين أثناء الدورة " .

و قال المدرس " أيمن " :" أمرنا و صبرنا لله تعالى فكتب المنهاج الجديد غير متوفرة لدينا و لكن دليل المعلم الجديد غير متوفر أيضا ً و شكرا ً لمديرية تربية طرطوس لأنها وزعت لنا أقراص ليزرية " CD" بمضمونه دليل المعلم الجديد ولكن ماذا نفعل به إن كنا لا نملك أجهزة كومبيوتر في منازلنا و حتى في أغلب مدارسنا " .

و أردف أيمن :" الدورة التي اتبعناها كانت ضرورية و مهمة جدا ً و هنا أتوجه بالسؤال للسيد وزير التربية بسؤال هل مدة الدورة كافية لهذا المنهاج الجديد كليا ً و لماذا خنقتمونا بهذا التوقيت قبل افتتاح المدارس بيوم واحد لأنه كان بالإمكان اختيار زمن مناسب أكثر من ذلك و مدة الدورة تكون أطول مما كانت عليه بكثير " .

 المنهاج يحوي أرقاماً ليست عربية الأصل

و في محافظة طرطوس أيضا ًالتقى عكس السير ب" علي " وهو مدرس لمادة الرياضيات الذي قال :" إن الأرقام مثل / ۱- ۲ -۳- ٤ / هي أرقام هندية وليست عربية و تم اعتمادها في المنهاج الجديد لتعود وزارة التربية من جديد في الصف السابع والعاشر و تستخدم الأرقام العربية الأصلية وهي /1 - 2 - 3 /فلماذا لم يتم اعتماد الأرقام العربية الأصلية منذ الصف الأول الإبتدائي " .

و أضاف علي :" في العام الدراسي 2009- 2010 قامت وزارة التربية بتجريب المنهاج الذي اعتمد حاليا ً و أثناء تجريبه طلبت الوزارة من المدرسين وضع ملاحظتهم عن المنهاج وفعلاً تم وضع الملاحظات و لكن المفاجأة لم يأخذ بها " .

 المشكلة الأكبر هي في البنية التحتية القائمة عليها العملية التعلمية ككل

ومن محافظة حلب التقى عكس السير بالمدرس " علي الحسن " ( مدرس لغة عربية ) , حيث رأى " الحسن أن المشكلة الأكبر هي في البنية التحتية القائمة عليها العملية التعلمية ككل , وقال " :بالنسبة للمنهاج الجديد, ليست المشكلة في المنهاج لأن لكل تجربة أخطاءها وعثراتها, فهناك بعض الأخطاء في المناهج, لكن المشكلة الأكبر هي في البنية التحتية القائمة عليها العملية التعليمية التعلمية ككل, من معلمين ذوي خبرة كافية ومقدرة على التعامل مع التوجهات الجديدة, ومدارس ذات دوام كامل وحصة درسية ذات زمن كافٍ, فمعظم مدارسنا ولاسيما في محافظة حلب هي مدارس ذات دوام نصفي غير قادر على استيعاب المناهج الجديدة إضافة إلى العدد الكبير للطلاب ضمن الشعبة الواحدة التي قد تتجاوز الأربعين طالبا ً و حتى الخمسين " .

 و أردف " الحسن " :" منذ أكثر من سنتين نسمع عن خطط وميزانيات للتخلص من الدوام النصفي, لكننا لم نلمس على أرض الواقع شيئا, ففي الريف يجب أن تكون الوتيرة أسرع لأن الأراضي متوافرة غالبا, وهي مشكلة قد تعوق مسيرة البناء المدرسي, وهناك مشكلة أخرى هي ارتفاع أسعار الكتب الجديدة, وهي أسعار تفوق طاقة كثير من الأسر فيما يتعلق بالكتب غير المجانية, وكذلك عدم توافر الكتب في موعدها مع بداية العام الدراسي فالمستودعات مازالت تشكو من عدم وصول الكتب بكميات تغطي الحاجة الفعلية للمدارس, كان من المفترض تأمين البنية التحتية اللازمة, وتوفير الكتب ثم تغيير المناهج " .

وسائل تعليمية غير متوفرة و إن توفرت " لا يوجد كادر "

و قالت المدرسة يولا وهي أمينة مكتبة في إحدى مدارس " طرطوس " ل عكس السير :" بغض النظر عن المنهاج ايجابا ً أو سلبا ً و أنا شخصيا ً لم أتبع الدورة التي تخص المنهاج الجديد و لكن أستطيع القول بأن أغلب مدارسنا ليست مزودة بالوسائل التعليمية المناسبة حتى أن بعض مدارس المدينة لا تملك تلك الوسائل فكيف مدارس الريف و أنا أعلم أن هناك بعض المدارس في الجبل لا يرون الكهرباء في مدارسهم بسبب الإنقطاعات المتكررة " .

من جانبه , المدرس " عبد الرحمن " أكد ل عكس السير أنه قد تم تعيينه في عام /2003/ و لا يستطيع التعامل مع الكومبيوتر , وتساءل كيف يستطيع المدرسون القدامى الذين لهم في الخدمة أكثر من عشرين عاما ً التعامل مع الكومبيوتر ؟؟ .

و أضاف المدرس " عبد الرحمن " :" أغلبنا لا يملك كومبيوترات في المنازل و أنا متأكد أن مثلنا الملايين من الطلاب فكيف لنا أن نشتري أجهزة الكومبيوتر و إن استطعنا فكيف يستطيع هؤلاء الطلاب " .

واستطرد : " عدا عن ذلك كنا نتمنى من وزارة التربية أن تقيم قبل دورة التدريب على المنهاج الجديد دورة خاصة للمدرسين الراغبين التعلم على أجهزة الكومبيوتر لكان ذلك أجدى لنا و لطلابنا الذين سنقوم بتدريسهم هذا المنهاج الحديث " .

 منهاج ضخم وعدد الحصص لا يتناسب مع المنهاج

و قال مدرس لمادة اللغة الفرنسية " فضل عدم الكشف عن اسمه " ل عكس السير :" هناك تفاوت كبير جدا ً بين المناهج الجديدة وعدد الحصص الدرسية المخصصة لها، فمنهاج اللغة الفرنسية الجديد يحتاج إلى أكثر من ضعف الحصص الأسبوعية ليتمكن المدرس من تغطيته، فيما حددت أوقات لا تتجاوز الربع ساعة لدروس هامة كانت تعطى في المناهج القديمة خلال حصتين درسيتين " .

وتساءل المدرس: "هل المطلوب هو تقديم كم هائل من المعلومات للطالب دون التأكد من استيعابه لها؟ " .

أغلب مدارسنا لا يوجد بها مدرسين لمادتي الرسم و الموسيقا

" ريم " و هي مدرسة لمادة الرسم قالت ل عكس السير :" قديما ً كان الطالب يأتي بدفتر الرسم ونطلب منه أن يرسم ما يتخيل و يحب تاركين المجال لمخيلته بالإبداع أما الأن و حسب المنهاج الجديد فهناك دفتر رسم محدد للرسم " .

وأضافت " ريم " هناك نقطة أخرى وهي دروس الموسيقا التي هي موجودة اسبوعيا ً في أغلب مدارس القطر , و السؤال هل جميع دارسنا يوجد لديها مدرسين للموسيقا فأنا أعلم بأن أغلب مدارس الريف لا يوجد لديها مدرسين لمادة الموسيقا و حتى مادة الرسم " .

 وجهاً لوجه مع واقع صعب يختلف تماماً عن الأحلام الوردية التي ترسمها الوزارة

و قال أحد مدرسي مادة العلوم الطبيعية ل عكس السير :" بالنسبة لمعظم مواد المناهج الجديدة , وجد مدرسوها أنفسهم وجهاً لوجه مع واقع صعب يختلف تماماً عن الأحلام الوردية التي ترسمها الوزارة و السبب في ذلك افتقار معظم المدارس العامة إلى الغرف الصفية النموذجية التي بنيت عليها طرق تدريس المناهج الجديدة، وخاصة أجهزة الإسقاط الضوئي (بروجكتر) التي لا تتوافر حتى في مدارس العاصمة، ناهيك عن المدارس الريفية البعيدة وفي الختام أود التنويه إلى أن الوسائل التعليمية في المنهاج الجديد كثيرة جدا ً فكيف الحصة الدرسية الواحدة ستكفي لكل من النظري و العملي إضافة لأنشطة الطالب " .

من جانبه , قال" أحمد " وهو مدرس لم يخضع لدورة المناهج الحديثة :" هل تطوير مناهج التعليم ينسجم مع التكنولوجيا و هل هناك كهرباء للعمل على الكمبيوتر في المدارس ام انها دائمة الانقطاع والاعطال وهل كافة المدارس لديها مخابر إيضاحيه من كمبيوترات وتجهيزات وأخيرا ً هل كافة الشرائح من الطلاب و أهاليهم و حتى من المدرسين لديهم الدخل المناسب لشراء الحواسب والاشتراك بالانترنت و اعتقد أنه يجب بناء هذه البنى التحتيه اولا ً للارتقاء لما نصبو اليه جميعا ً " .

--------*******************-----------

جديد وزارة التربية.. سعر نسخة منهاج العاشر 2800 ليرة!

القنيطرة- خالد خالد

من غير المتوقع أن تترك أسعار المناهج رضا لدى المواطنين خصوصا بعد مصاريف العيد وشهر رمضان

أعباء إضافية جديدة يتكبدها أصحاب الدخل المحدود وهذه المرة كتب المناهج الجديدة التي أقرتها وزارة التربية مؤخراً، حيث أكد مديرو المدارس أن سعر نسخة كتب الصف العاشر نحو 2800 ليرة، وتعادل ثمن نسخة جامعية، وكأن أولياء الأمور لا يكفيهم ما عانوه في الفترة الماضية من إرهاق مادي لا يمكن أن يحصد عليه أي مواطن!.

وقد حذرنا في مادة سابقة أن أعباء المدارس جعلت الكثيرين من أولياء الأمور يعيدون حساباتهم كثيراً من ناحية إلحاق أولادهم بالمدارس ومتابعة تحصيلهم الدراسي أو البحث عن عمل ومصلحة يتعلم منها الأولاد وتكون بمنزلة نهاية لحلم دراسي بات من الصعب تحقيقه على الطلاب وحتى على أولياء الطلاب.

وبالعودة للمناهج الجديدة فقد اشتكى معظم الذين اتبعوا دورات مدتها لا تزيد على أربعة أيام من قصر المدة وضغط وتكثيف المعلومات التي تحتاج إلى ما يزيد على خمسة عشر يوماً، ورغم تزويد المتدربين بقرص cd للتدريب على المناهج إلا أن معظم المتبعين للدورات لا يملكون أجهزة حاسوب، إضافة إلى ذلك فإن المكلفين تم إلحاقهم بالدورات وفي هذه الحالة ماذا لو انفك المدرس من عمله وماذا عن المدرسين الذين نجحوا في المسابقة الأخيرة التي أعلنتها وزارة التربية؟ والأكثر إذا كان كثير من الملتحقين بالدورات قد عجزوا عن استيعاب المناهج الجديدة فماذا عن الطلاب الذين سيدرسون تلك المناهج؟! والأهم من ذلك كله أن المدارس الواقعة على خط وقف إطلاق النار وفي القطاع الجنوبي من محافظة القنيطرة تعاني من نقص كبير في عدد المدرسين والمعلمين!.

وأخيراً يأمل أولياء الأمور بتقسيط أثمان الكتب والنشاط المدرسي على أشهر الدراسة الأولى من هذا العام وخاصة إذا ما علمنا أن معظم الأسر لا يقل عدد أولادها الملتحقين بالمدارس عن خمسة، والتربية قد أصدرت تعليمات صارمة للمدارس للتقيد باللباس المدرسي الذي عجز كثير من أولياء الأمور عن تأمينه حتى الآن، وأحدهم كاتب هذه الأسطر.

--------*******************-----------

سوريا بين خيارين لا ثالث لهما..

افتتاحية قاسيون

20/ 09/ 2010

يدعي المدافعون عن السياسات الاقتصادية الليبرالية الحالية أنها تأتي في سياق تغيير النموذج السابق للاقتصاد السوري الذي لم يعد فعالاً، وأنها الخيار الوحيد الممكن في الظروف الحالية الخارجية والداخلية..

- وهم يؤكدون أن نموذجهم لم يأتِ بعد بكل نتائجه المطلوبة والموعودة، وأن علينا الانتظار سنوات عديدة كي نرى ونشعر بخيره وبأنهار الحليب والعسل التي سيجعلها تتدفق علينا..

- لأنه سيجذب الاستثمارات المطلوبة للاقتصاد الوطني، وخاصةً من الخارج بإغرائها بالتسهيلات والأرباح المأمولة..

- وأنه سيدفع فعالية الاقتصاد الوطني عبر تخفيض الأعباء الاجتماعية التي كان يتحملها وكانت تمنعه من السير إلى الأمام..

- وأخيراً، صدّقوا أو لا تصدقوا.. إنه سيخفف هامش الفساد، لأنه سيعطي السلطة الكافية لرجال الأعمال كي لا يتحكم بهم موظفو الدولة الفاسدون.. إذ بانتقال مركز ثقل الاقتصاد الوطني إليهم فإنهم قادرون على حماية مؤسساتهم من الفساد الذي لا يمكن محاربته في جهاز الدولة.. ما سيحد من ظاهرة الفساد بشكل عام..

 نعم، إن النموذج السابق للحالي لم يعد قادراً على العمل في الظروف الحالية، لأنه بني ورسم لعصر آخر كانت فيه منظومة اشتراكية، وكان فيه حد معقول من التضامن العربي، وبانتهاء ذلك العصر، انتهت صلاحية النموذج السابق.. إذاً، المشكلة ليست في النموذج نفسه- رغم الثغرات والسلبيات الموجودة فيه عضوياً- وإنما هي في الظروف الخارجة عنه التي منعت استمراره موضوعياً..

والسؤال الذي يجب الإجابة عنه هو: لو لم تتغير الظروف الخارجية ألم يكن للنموذج الاقتصادي السابق حظوظ كبيرة في الاستمرار؟ نعم.. كان يمكن أن يستمر، لأنه استطاع أن يؤمن الحد الضروري والمعقول من النمو، والحد الأدنى والمعقول من العدالة الاجتماعية، التي لم تسمح للفقر أن يصل إلى الأرقام التي وصل إليها اليوم، وكان يمكن أن يتطور متخلصاً من سلبياته وثغراته، الأمر الذي كانت ستفرضه الحياة نفسها..

إن النموذج الحالي المستند إلى رؤية نظرية محددة، اعترف بذلك القائمون عليه أو لم يعترفوا، لم يستطع أن يبرر نفسه أمام النموذج السابق، ولذلك يصح هنا أن يقال: (الذي بيته من زجاج لا حق له برمي الحجارة على الآخرين).

 ومتى سيأتي النموذج الحالي بنتائجه المطلوبة؟ بعد خمس سنوات من تطبيق صريح ومباشر له رأينا النتائج على أرض الواقع، والملفت للنظر أن هذه الحجة نفسها قد استخدمت في بداية الإصلاحات التدميرية في كل أوروبا الشرقية، طالبةً من الناس الصبر وانتظار المستقبل الزاهر، لأن ما يجري آنياً هو آلام انتقال مؤقتة سيتم تجاوزها، ولكن الذي تؤكده التجربة بعد مرور 20 عاماً عليها، هو أن الآلام استوطنت نهائياً، ولم ينفع الصبر إلاّ في تمرير هذه السياسات التدميرية بأقل المقاومات..

 وهل جذب وسيجذب النموذج الحالي الاستثمارات؟ إذا كان قد جذب في الفترة الماضية استثمارات ما، فإنه قد جذب الاستثمارات الخطأ التي عمقت التشوهات الهيكلية في بنية الاقتصاد السوري، وإذا نظرنا إلى المستقبل القريب من الصعب التوقع في ظل الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية قدوم رساميل مع أصحابها بالشكل والحجم السابق، اللهم باستثناء قدوم استثمارات بشكل قروض تحت أسماء مختلفة، تربط الاقتصاد السوري وتثقل حركته، وتمنعه من التطور اللاحق، وتضعه تحت رحمة الرأسمال المالي الدولي، بشكل يؤدي إلى استنزاف احتياطي سورية من العملات الصعبة الذي كان أحد إنجازات النموذج السابق.

 وهل سترتفع فعالية الاقتصاد الوطني؟ هل هي ارتفعت أصلاً؟.

والجدير بالذكر أن الفعالية العامة للاقتصاد الوطني كانت أصلاً منخفضة، وقد ساهم الاعتماد على الدعم الخارجي في الفترة السابقة على عدم تحريض هذه الفعالية على التطور.. ولكن هل يتجرأ أحد اليوم أن يقول لنا ما هي فعالية الاقتصاد الوطني التي أحد مؤشراتها الأساسية هو عائدية الاستثمارات التي كانت في بداية الخطة 14%، وكان المخطط رفعها إلى ما تحت 20%، في حين كانت في السبعينيات من القرن الماضي فوق ال40%؟.

إن كل المؤشرات تدل على أن عائدية الاستثمارات ما زالت منخفضة، ولم يؤدّ النموذج الحالي إلى رفعها..

 وأخيراً حول الفساد، والذي يجب أن يقال في هذه النقطة، إن ما يُقترح علينا هو تغيير شكل الفساد وليس الحد منه أو القضاء عليه، تغيير شكله من فساد يحصّل على الجزء الأكبر من فاقده الجزء الفاسد من جهاز الدولة، إلى تحصيل هذا الفاقد من جانب رجال الأعمال، وخاصةً الكبار منهم.. وإذا شُرّع هذا الفساد تحت اسم أرباح، فهذا لن يغير من واقع الأمر شيئاً في الخلل في بنية الأجور والأرباح، وإنما يكون كل الذي جرى هو انتقال جزء من الأرباح من مكان إلى مكان آخر، وإن كان اسمها في الحالة الأولى غير مشروعة وفي الحالة الثانية مشروعة، لأن المتضرر الأكبر وهو الأجور، سيبقى المتضرر الأكبر في هذه الحال..

وعلى كل ذلك نستطيع الاستنتاج أن المطلوب اليوم هو بناء ذلك النموذج الاقتصادي الفعّال والعادل الذي يستجيب لمصالح الشعب العامل.. إن الخيار هو بين نموذجين، وليس صحيحاً أن النموذج الحالي لا بديل له.. بين نموذج يعمل لصالح رجال الأعمال (أي الرأسمالية)، وبين نموذج يعمل لصالح الشعب العامل (أي الاشتراكية)، فأيهما نختار؟ إن هذا الخيار ستفرضه في النهاية مصالح الحفاظ على كرامة الوطن والمواطن..

--------*******************-----------

كلنا طل الملوحي

ثائر الناشف

السياسة 19-9-2010

إن قضية المدونة السورية المعتقلة في زنازين النظام السوري تجعلنا نقول كلنا طل الملوحي

لا يفعل التعاطف مع قضية الشاعرة السورية طل الملوحي المعتقلة خلف جدران الاستبداد , شيئاً لحل قضيتها العادلة في الحرية والحياة , فلا بد من وقفة مع النفس أولاً , وسؤالها بكل جرأة , إلى متى سنبقى أسرى الظلام والاستبداد والديكتاتورية?

بالأمس القريب كنا أسرى قانون الطوارئ , وغداً نصبح أسرى الطائفية , فإلى متى سيظل الإنسان يفتك بأخيه الإنسان , لمجرد الاختلاف بالرأي ?

نحن اليوم , كلنا طل الملوحي , فقضيتها العادلة قضيتنا جميعاً, وحقها في الحرية , لن يثني أصحاب الضمائر الحية والقلوب الشجاعة عن طرق كل الأبواب ونزع حجب الخوف والرعب , فالعالم لايزال يناضل دفاعاً عن المرأة وحقها في الحياة المتساوية مع الرجل , والنظام السوري يوغل في اعتقالها وتعذيبها وحرمانها من أبسط الحقوق .

هل يوجد نظام في التاريخ , يمنع الزيارة والتواصل مع معتقلة بعمر الزهر, مثلما يفعل النظام السوري الآن مع المدونة طل الملوحي ذات التسعة عشر ربيعاً , والتي لا يعرف ذووها ولا العالم عن مصيرها شيئاً ?

إن المعتقلة طل الملوحي التي انقطعت أخبارها عن العالم , فيما يشبه الخطف من أحضان الحياة , لم تكن أول معتقلة ولن تكون آخر معتقلة, فمسلسل الاعتقالات مستمر, طالما استمر نظام الاستبداد بحكم سورية, وطالما استهتر النظام بحياة الإنسان السوري وكرامته وحريته في سبيل تثبيت عروش سلطته وإدامة استبداده على حساب حرية الإنسان. غير أن عصر التعتيم والتجهيل والتضليل على أذهان الشعب , ولى إلى غير رجعة , وأن شعارات " الصمود والتصدي والمقاومة والممانعة " سقطت مع أول صفعة من سوط جلاد طائش , ومع أول صرخة ألم صدحت بها حناجر المعتقلين.

إن كل صرخة ألم أطلقتها طل الملوحي , في زنزانة التعذيب وغرفة التوقيف , وكل عسف وإرهاب مارسه الجلادون المستبدون , يجعلنا نتساءل عن أي ذنب اقترفته , وأي تهديد شكلته على أمن النظام ? هل دفاعها عن فلسطين يستدعي كل هذا العسف , أم أن حبها لوطنها المكلوم أزعج المستبدين وقض مضاجع حكمهم ?

كما أن الغموض الذي يكتنف قضيتها , وتضارب الأنباء حول مصيرها , يضع النظام السوري أمام مسؤوليته الجسيمة , إزاء أي أذى تعرضت له خلال فترة اعتقالها , ويكفي الأذى الكبير الذي سببه النظام , جراء حرمانها من التقدم لامتحانات الثانوية العامة لدورتين متتاليتين , اثناء اعتقالها وقبله.

إن استهتار النظام بحياة الإنسان وكرامته , لن يمر من الآن فصاعداً, من دون مساءلة أو محاسبة, مهما بلغ حجم تواطؤ وتخاذل بعض الدول الساعية لتأمين مصالحها, على حساب مبادئها الأساسية في الدفاع عن حقوق الإنسان.

فعصرنا اليوم , هو عصر حقوق الإنسان, الذي طالما ضربت به بعض النظم المستبدة عرض الحائط , وما كان خفياً مضللاً بالأمس , بات مكشوفاً اليوم أمام الرأي العام .

إن أول أشكال المساءلة , التي لم يعتد عليها النظام السوري من قبل , ولم يكن يتوقع حصولها على الإطلاق , تجلت في الدعوة المفتوحة للاحتجاج السلمي أمام سفارته في وسط القاهرة , بمشاركة الفعاليات المصرية والعربية والأجنبية المختلفة تضامناً مع قضية طل الملوحي , طالما كان ذلك متعذراً حصوله في دمشق بفعل القبضة الحديدية التي تحكم سورية , وحالة الرعب والخوف التي تنتاب الشارع السوري منذ أربعين عاماً .

إن مشاركة الفعاليات في عواصم مختلفة من العالم , ودفاعها عن معتقلي الرأي والضمير في سجون النظام السوري , توجب على الأخير , فهم رسالتها الاحتجاجية بالإفراج العاجل وغير المشروط عن كل المعتقلين الذين جرى اعتقالهم ومحاكمتهم ومحاكمتهم بلا ذنب أو جريرة أمام محاكم تفتقر إلى الأساس القانوني لأي قضاء مستقل , وإلا فأن ميزان العدالة الدولية لن يتساهل بعد اليوم مع أي نظام كان .

إن قضية المدونة السورية المعتقلة في زنانين النظام السوري, والمصير الغامض حول اختفائها القسري, لنحو عام يجعلانا نقول كلنا طل الملوحي .

* كاتب سوري

--------*******************-----------

شامنا عشر في عشر وفراته لا يحمل الخبث

زهير سالم*

والخير في الشام طارف وتليد، تليد ورثته عن عشرة آلاف عين دخلته رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما يزال أريجها فيه. وحين نباشر الجد ونترك الهزل فإن الخصوصية في الأزمنة والأمكنة والأشخاص لا تُحتسب بما يكون من أمرها ساعةً من نهار. وإنما الخيرية خصوصية ربانية، ووسطية في العقل والقلب والنفس، واعتدال في المزاج؛ تجعل الوطن عشرا في عشر فلا يغلب على طهره خبث، ولا يتغير فراته بطعم أو لون أو ريح.

 

وإن بعُدنا عن الشام لظلم طارئ، أو استبداد عارض، أو فساد مضاف ؛ فإن هذا لا يعني أن نريق كلَّ ما في كأس الشام الدهاق من خير وبر وبركة ومعروف، فنجحد أو نغمط أو نبطر.. والفضل حين يُذكر لأهله أو في مكانه أو زمانه فإنه لا تعود عائدته على متغلب تغلب ، أو على مدع ادعى، كما يظن ذلك بعض العدميين الذين يندفعون إلى نفي الفضل أجمع لئلا يصيب رشاشه، بزعمهم، من به ينددون أو منه ينفرون.

 

وعلى الرغم من كل ما مر في الشام وعليه فإن الوردة الدمشقية ما تزال تعطر سحر جواء دمشق. وما يزال أهل الشهباء يأتدمون الخبز بالورد الجوري في صباحات الربيع. وما تزال منارات الفجر تؤذن الله أكبر على رجع الصبا أو الحجاز..

 

وتمتد مجالي الخير في الأرض المباركة على جغرافية الشام من أقصى الشمال من ديار ربيعة وبكر في الجزيرة العليا إلى العريش جنوبا على حدود مصر. و تبقى دمشق قصبة الشام ، ومعقد بركتها المسجد المبارك حوله أولى القبلتين وثالث الحرمين، حيث صلى نبينا إماما بالرسل ليكون لنا الفضل ليس بما نرث فقط بل بما نعمل ونقدم ونجهد ونجاهد أيضا.

 

 ومن مجالي الخير في أرض الشام أنها أرض الملحمة والرباط، فما يزال أهلها في جهاد، رغم أنها توسطت ديار المسلمين، تاريخ يذكرك بالصليبين وحطين، و بالتتار وعين جالوت، وبونابرت وأسوار عكا، وبألنبي وفلسطين وبغورو وميسلون:و..

كم لنا من ميسلون نفضت    عن جناحيها غبار التعب

وبفلسطين اليوم وما يدور فيها وحولها، وبأهل الشام كل الشام قابضين على الجمر، أوفياء للحق، يعيشون في قلب الفتنة ولا يزيغون، ووسط اللهب لا يحترقون..

 

والخير في الشام طريف فلا يزال أهلها كلما أُغلق عليهم للخير بابٌ فتحوا بما أوتوا من حكمة وفضل وحسن تأت له أبوابا فظلوا فيها يجيئون ويروحون ومنها إلى سدة الصلاح والخير يعرجون..( لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون ).

 

وما تزال عملية التقويم بين الناس مرتبطة بعيني الرضا والسخط. واحدة تعمى عن العيب وأخرى لا تظهر لصاحبها إلا السوء. وكما يتجاوز الناس في تقويم الأفراد فيغلون أو يغرقون؛ فإنهم يعسر عليهم، لأنه بطبيعته عسير، تقويم المجتمعات ورصد السلبي والإيجابي فيها، وإدراك حقيقة الظاهر والمذخور من طاقاتها وقدراتها..

 

وما يزال الرأي العام العالمي يطالعنا سبرا يجريه ساسة العالم المقتدرون بخبرائهم ومناهجهم وأدواتهم ثم يخرجون بنتيجة، من حقك أن تقبلها كلها أو أن تفرضها كلها، تقول إن المتربصين بالشام في أمرهم فيها بين خيارين سيء وأسوأ، وفي الخيار الأسوأ يكمن سر المحنة التي نعيش.

 

 وفي رأينا أنه لا يحتاج العامل الجاد إلى أكثر من موطئ قدم ليباشر عمله في مسيرة الحياة اللاحبة، يعلّم كلمة من الخير، ويوجه بفكرة من المعروف. ويبني لبنة في جدار يتيم، ويميط أذى عن طريق، يقطع من شجرة الشر غصنا، يسد من خلل الفساد ثغرة. العامل الجاد يرى سم الخياط ميدانا، ويتنفس إن اقتضاه الأمر من منخر واحد، ويستضيء بأقل من سراج؛ لأن النور الذي في قلبه وبصيرته يعينه على اختراق سجف الظلام.

 

وعلى مقعد الرفض يجلس العدميُّ يندد بالعاملين، ويشهّر بهم، يسخر من إنجازهم، يحتقر جهودهم، وإذا قلت له هلاّ .. أجابك حتى يَفْرُغ الطريق، ويُفرَش البساط الأحمر، ويُزين بالزيتون الأخضر ..

 

حساب ما في اليد والاستيثاق منه هو شرط ضروري لتحديد نقطة البداية للعاملين الجادين. وهدر ما في الكأس، وترديد أناشيد الظلام واليأس هو فعل الذين (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ..). ومقولة (هلك الناس) لا تصدر إلا عن هالك لا يدري ما يقول، أو عن (قُدار)* لا يقدر ما يصنع.

 

حين أقوّم جهد ثلاثين عاما مضت لا أملك إلا أن أقول لكل من أعان على الخير بشطر كلمة أو بشق تمرة على أرض الشام: جزاكم الله خيراً. وأعزي النفس بقول صاحب الألفية: ورغبة في الخير خير...

ـــــــــ

*قُدار هو أشقى ثمود الذي عقر الناقة.

----------------

*مدير مركز الشرق العربي 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com