العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 24 / 05 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

ميشال كيلو: قضية الحريات في سوريا كُبحت قليلاُ لكنها لم تتوقف

أكد الكاتب والناشط السوري ميشيل كيلو أن "قضية الحريات والمجتمع المدني هي أول قضية رأي عام في سوريا لم تمت، وأنها قضية رمزية ما زالت حية وتستحق أن يتابع الإنسان بها"، مشدداً على أن "السجن لم ولن يغيّر هذه القناعات". ونفى أن يستطيع أياً كان إجباره على التخلي عن هذه القناعات، مؤكدا أنه ورفاقه سيستأنفون المسيرة التي كُبحت قليلاُ لكنها لم تتوقف قط.

وأشار كيلو، في حديث الى وكالة "آكي" الإيطالية، الى أن "قصتنا تؤكد على أهمية قضية الحرية، وكم هي قضية راهنة وكبيرة ومهمة، سواء بالنسبة الينا كمثقفين يتطلعون لبناء مجتمعات مدنية ودول ديمقراطية وعلاقات قائمة على المواطنة وحقوق الإنسان بين الدولة وبين المواطن، أم بالنسبة للسلطة التي أعطت لقضيتنا أهمية لم تحظ بها أي من قضايا الرأي العام منذ 8 آذار عام 1963 حتى اليوم، بمعنى أن قضيتنا كانت الأهم بالنسبة للرأي العام عملياً، من حيث إثارتها للرأي العام ومن حيث الاهتمام والانهمام بها".

وشدد كيلو على تمسكه ورفاقه في قضيتهم التي سجنوا من أجلها. وقال: "قضيتنا لم تمت، وهذه أول قضية رأي عام في سوريا لم تمت، وخلال فترة السجن لم تمت، ولم تكن فترة السجن كلها كافية ليتخلص النظام من عبئها ومن الضغوط عليه ومن مدلولها الرمزي الكبير، صحيح أننا كنا قبضة من الناس، لكننا كنا تلك القبضة التي وضعت تصورات آمنة وسليمة لانتقال ديمقراطي متدرج وإصلاح اجتماعي وسياسي في بلادنا، واستخدمنا الثقافة باعتبارها أداة فعالة لخدمة الشعب والمجتمع والناس، في الزمن الذي أصبح هناك هوة هائلة بين الثقافة وبين السياسة".

وختم كيلو قائلاً "بعد انتهاء فترة السجن، أصبحت المهمة الآن أن نُخرج الموقوفين من السجون، وأن نستأنف هذه المسيرة التي لم تتوقف، كُبحت قليلاُ لكنها لم تتوقف، وأعتقد أنها لن تتوقف".

الخميس 21 أيار 2009

____________**************____________

الانتقادات لم تتوقف ومجلس الشعب يرفع الصوت عاليا ً في وجه الحكومة .. الدردري يفرد أرقامه أمام الأعضاء ويلقنهم درسا ً في الاقتصاد ويقول : المشكلة أن قراراتنا ليست شعبية

دمشق ..

خصص مجلس الشعب جلسته التي عقدها مساء أمس برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس لمناقشة واقع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة 2006 - 2010 من خلال معدلات التنفيذ وتحديد الصعوبات التي تعترض سير العمل وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري وكما هو متوقع فقد بدأ النائب الاقتصادي بسرد عدد غير منته من الأرقام والإنجازات " حسب تعبيره " أمام مجلس الشعب فيما يبدو أنه محاولة للرد على الانتقادات الشديدة التي وجهها الأعضاء لسياسات الحكومة والحالة الاقتصادية التي رأوها " سيئة " في حين ذهب البعض إلى أبعد من ذلك ليقول أنها مزرية " في حين أكد رئيس مجلس الشعب الدكتور محمود الأبرش أهمية النهج الجديد للمجلس في علاقته مع الحكومة والذي يسوده الحوار الواضح والصريح والشفاف بما يحقق مصلحة المواطنين ويلبى احتياجاتهم والوصول إلى الحلول لكل الصعوبات التي تعترض العمل.

وقال رئيس مجلس الشعب إن النقد البناء والحوار الشفاف الذي يسود جلسات المجلس دلالة على الصحة والعافية في العلاقة المتبادلة بين مجلس الشعب والحكومة مشيرا إلى أن المجلس كان شريكا في الخطة الخمسية العاشرة حين اقرها ويشارك في تنفيذها من خلال مناقشة ما نفذ وما لم ينفذ منها ودعوته لوضع الحلول للصعوبات التي تعترض تنفيذها في بعض القطاعات .

في حين لم يوفر كل من أتيح له الوقت  من الأعضاء ، الفرصة لانتقاد سياسات الحكومة الاقتصادية في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية وتوفير فرص العمل و غيرها وعدم تطابقها مع الخطة الخمسية العاشرة حيث تساءل النائب الدكتور عبد العزيز الحسن عن غنجازات الخطة وأكد أن ما تقول عنه الحكومة من إنجازات لا تستحق الشكر عليه لأنه واجبها واستغرب الحسن عدم اعتبار الحكومة للشعير كمحصول استراتيجي رغم ان ذلك وارد في مرسوم تشريعي مؤكدا ً ان هذا يعتبر مخالفة واضحة للدستور طالبا ً من الحكومة أن تحترم عقول الأعضاء فيما لفت الحسن إلى أن الحكومة رفضت استلام عشرات الآلاف من أطنان القمح بحجة أنها غير صالحة للاستهلاك البشري وأنه تبين فيما بعد جيدة وقد اشتراها التجار بأرخص الأسعار متسائلا ً عمن يفسر ذلك ؟؟ .

وبدوره النائب عمار الجاجة فقد طرح جملة من التساؤلات وفي مقدمتها هل الوضع المعاشي قبل الخطة أفضل أم الآن أفضل كما تساءل عن مصير القطاع العام وعن أسباب تراجع الإنتاج الزراعي فيما قال النائب عدنان دخاخني أن القطاع الصناعي السوري بدأ بالترنح واصفا ً ذلك بالمؤشر الخطير .

في حين وصف النائب الدكتور عمار بكداش الخطة الخمسية العاشرة بأنها خطة اللاخطة وأشار إلى تدني الإنتاج وغياب دور الدولة فيما اعتبر أن رفع أسعار المازوت في العام الماضي تزامن مع السقاية الأخيرة للمحاصيل مشيراً إلى أن هذا التوقيت ضرب الموسم الزراعي فيما استغرب بكداش حديث الحكومة عن السياحة وأهميتها وأشار إلى أن كل الدول في ظل الأزمة تعمد إلى تقوية ودعم إنتاجها الوطني  فيما ووجه عدد من الأعضاء الأسئلة حول ارتفاع نسب الأمية والفساد و البطالة وانخفاض مستوى معيشة المواطنين والغلاء وتدهور الصناعة والزراعة .

وردا ً على ذلك فقد استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء ما تم إنجازه ومالم يتم من الخطة لافتا إلى أن الخطة بنيت على أساسين جديدين هما إعداد نموذج متكامل للاقتصاد السوري وبناء على خارطة وطنية تحدد بؤر الفقر ومواقع اختلالات التنمية بين المناطق والشرائح الاجتماعية ووضعت أهدافا كلية للوصول إليها عام 2010 ورؤية استشرافية أولية لعام 2025.

وأوضح الدردري أن الحكومة تعمل على معالجة جميع الصعوبات التي تعترض سير عمل الخطة وأوضح ان من أولويات الخطة تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل وتحسين نوعية الخدمات المقدمة وأشار الدردري إلى ان الحكومة اتخذت قرارات بدت غير شعبية إلا انها موجودة في الخطة وقال : " لكن يجب ان نتفق على أن الحكومات قد تتخذ قرارات قد لا تبدو شعبية لكنها بالنهاية تصب في مصلحة المواطن " وشدد النائب الاقتصادي على أن الخطة تضمنت بالتفصيل أرقام الاستثمارات في القطاعين العام والخاص موضحا ً انه ومع موازنة عام 2009 نكون قد تجاوزنا 70 % من أرقام الاستثمار موضحا ً ان هذه الأرقام انخفضت في عامي 2007 و2008 نتيجة الدعم الحكومي للمشتقات النفطية كما قدم النائب الاقتصادي أرقاما ً عن نسب النمو في كل قطاع على حدى فمثلا ً الاسكان والمياه 23 % و الصناعة التحويلية 30 % والنقل 42 % واكد ان الحكومة تهدف إلى أن تصل موازنة عام 2010 إلى 350 مليار ليرة وأشار إلى أن الصناعة التحويلية شكلت 45 % من إجمالي الصادرات .

وشدد الدردري على أن السياحة تعتبر من أهم الموارد الوطنية مؤكدا ً أن مواردها ساهمت في سد عجز ميزان المدفوعات في عام 2008 منوها ً إلى أن وسطي القدوم السياحي إلى سورية ارتفع بنسبة 20 % في شهر نيسان وأشار إلى أن عجز الموازنة العام الماضي لم يتجاوز ال5 بالمئة من الموارد المحلية وأن الإيراد الضريبي سيتجاوز هذا العام ال360 مليار ليرة مع استقرار الوضع النقدي وسعر الصرف ما يؤكد أن الخطة تحقق الأهداف التي وضعتها. ونوه الدردري إلى ان نسبة الاستثمار  إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 بلغت 28 % في حين أن الرقم المنشود في الخطة هو 25 % .

واعترف النائب الاقتصادي أن الخطة لم تحقق أهدافها في القضاء على البطالة إلا انه أوضح ان بطالة الشباب انخفضت من 24 % إلى 18 % وقدم عدة مقارنات بالأرقام عن كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية بين اعوام ما قبل الخطة وخلالها  بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية بحتة تتعلق بالناتج المحلي الإجمالي و ميزان المدفوعات والميزان التجاري . واوضح ان الصناعة السورية والصادرات بخير موضحا ً إلى نسبة المستوردات الجاهزة التي تدخل الأسواق لا تتعدى 19 % في حين أن النسبة الباقية هي مواد خام وتحويلية مضيفا ً : " هذا دليل على أن تحرير التجارة لم يؤذ الصناعة بل عرضها للمنافسة والتطور وهذا امر جيد " وأشار إلى أن أسعار المازوت والطاقة الحالية ستجعل المنتجين ينتجون على أساس أسعار حقيقية

أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الصناعة السورية وخاصة التحويلية حققت تطورا مهما حيث تجاوز حجم الصادرات العام الماضي ال13 مليار ليرة سورية وكانت نسبة السلع المصنعة من الصادرات 55 بالمئة وذلك يعتبر دليلا على توسع الصناعة السورية وزيادة القيمة المضافة مقابل انخفاض مستورداتنا من السلع الوسيطة مبينا أن الخطة الخمسية العاشرة وضعت إطارا مهما لتنمية الصناعة التحويلية التي بلغت حصتها العام الماضي 5ر10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي والتي تسعى الحكومة لتكون حصتها في نهاية الخطة 15بالمئة .

وفى المجال الزراعي بين الدردري أن الظروف المناخية الصعبة التي عانت منها سورية أثرت بشكل سلبي على هذا القطاع حيث كان معدل النمو في الزراعة سالبا بين 15-20بالمئة العام الماضي واثر ذلك على النمو بشكل عام لأن الزراعة تشكل أكثر من 23 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي لافتا إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد علاجات جذرية لهذا الموضوع من خلال تطوير مشاريع الري في المناطق التي تأثرت بالظروف المناخية.

وفى مجال الخدمات أوضح الدردري إن قطاعي التعليم بمستوياته المختلفة والصحة شهدا تطورا ملحوظا وتوسعا كميا وانه سيتم العام القادم البدء بتدريس المناهج الجديدة التي ستلبى حاجة سوق العمل وتخرج أجيالا قادرة على التعامل مع سوق تزداد فيه المنافسة وانه يتم العمل حاليا على بناء محطات توليد طاقة كهربائية استطاعتها أكثر من 3000 ميغاواط لتلبى الطلب المتزايد على الطاقة وان حجم الاستثمارات في المدن الصناعية الأربع تجاوز ال200 مليار ليرة وانه سيتم إنشاء 100 منطقة صناعية جديدة تعتمد أساليب متطورة للتمويل من أجل نشر الصناعة وتشجيع إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة في كل أنحاء سورية .

وفى مجال النقل أشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من خلال الخطة لتطوير هذا القطاع منوها بأنه سيتم تدشين طريقين سريعين يربطان بين شمال وجنوب وشرق وغرب سورية سيشكلان شريانا حيويا يعزز موقع سورية ويجعلها معبرا رئيسيا بين أسيا وأوروبا وانه سيتم في بداية الشهر القادم نقل البضائع من مرفأي اللاذقية وطرطوس إلى مرفأ أم قصر العراقي وان ذلك يعتبر تحولا تاريخيا واستراتيجيا في منظومة النقل ويثبت موقع سورية الاستراتيجي كنقطة مهمة لنقل البضائع والطاقة.

وكان زياد بن جراد الخلف قد أدى في بداية الجلسة القسم الدستوري لعضوية مجلس الشعب عن القطاع أ لدائرة محافظة دير الزور كما احال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء ورفعت الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم .

شام برس - خلدون عليا

____________**************____________

أمام مجلس الشعب.. الدردري:مليار دولار للإنفاق على الصحة والتعليم والبنية التحتية

دمشق

محمود ديبو

خصص مجلس الشعب جلسته التي ترأسها الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس مساء أمس لمناقشة واقع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة بالنظر الى معدلات التنفيذ والصعوبات التي اعترضت سير العمل.

واعتبر عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن مناقشة الخطة يجب أن تنطلق من النظر بعين الاعتبار الى الظروف الاقليمية والدولية التي طرأت خلال السنوات الثلاث الأولى منها إلى جانب الظروف المناخية التي سادت، وفي هذا أكد الدردري أن قرار الحكومة الذي اتخذته لرفع أسعار المازوت كان سليماً لأنه مكن الحكومة من رفع الانفاق العام في مواجهة الأزمة العالمية وتحقيق معدلات نمو في عام 2009 وأيضاً سيكون هذا متاحاً في العام القادم 2010، كذلك فقد وفر هذا القرار على الحكومة مليار دولار كانت ستدفع ثمن مليون طن من المازوت لم يتم استيرادها، وهذا المبلغ سيساهم في تخفيض عجز الموازنة وزيادة الفائض في ميزان المدفوعات وبالتالي المزيد من الانفاق العام على الصحة والتعليم والبنية التحتية والتخفيف من التلوث خلال السنوات القادمة، وبيـّن الدردري ان استهلاك المازوت خلال الربع الأول من عام 2009 هو أقل من استهلاكه في نفس الفترة من عام 2002. ‏

مصدر قلق شديد ‏

وفي معرض رده على أسئلة السادة الأعضاء أكد الدردري انه حتى الآن لم تتحقق الأهداف المتعلقة بالبطالة مشيراً الى أن بطالة الشباب هي القضية الأخطر وإن كانت انخفضت من 24% الى 18% لكن هذا مازال رقماً كبيراً، أيضاً بالنسبة لبطالة الذين يعملون دون 30 ساعة اسبوعياً فهؤلاء نسبتهم مرتفعة جداً، وهذان مصدران لقلق شديد، بالمقابل أشار الدردري الى تغير وتحول في هيكلة سوق العمل إذ إن الأرقام تشير الى تحول 200 ألف شخص من العمل بأجر إلى أصحاب عمل يعملون لحسابهم. ‏

التزايد السكاني ‏

كذلك فإن التزايد السكاني وعلى حد تعبير الدردري هو قضية خطيرة ويشكل تحدياً كبيراً للربط بين الموارد الطبيعية والموارد الاقتصادية والسكان وخطط التنمية في سورية، ما يؤكد ضرورة أن يكون الاقتصاد السوري مولداً لفرص العمل بحيث يسمح للشباب أن يتوسعوا ويؤسسوا كيانات اقتصادية. ‏

لم نهمل المحاصيل الزراعية ‏

وفيما يتعلق بالمحاصيل الزراعية الرئيسية نفى الدردري أن تكون الخطة الخمسية العاشرة قد أهملت تلك المحاصيل وأشار الى أن صندوق الدعم الزراعي سيقدم للمزارعين دعماً نقدياً على المحاصيل التي ينتجونها وخاصة البطاطا والبندورة والحمضيات والزيتون والكروم والتفاح وهذه المرة الأولى التي سيتلقى فيها الفلاحون الذين يزرعون هذه الأصناف الدعم وهم يشكلون 60 % من مزارعي سورية ولم يكونوا يتلقون دعماً في السابق. ‏

حماية الصناعة ‏

أما الصناعة السورية والتحديات التي تواجهها وما حصل مؤخراً من إغلاق لعدد من المعامل، فقد ميز الدردري هنا بين صناعات تراجعت متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية وصناعات هي بالأساس غير قادرة على المنافسة وتطوير نفسها وتطالب بالحماية. وقال: إننا نحمي الصناعة القادرة على المنافسة والمواجهة في ظل أسعار مدخلات حقيقية وفي أسواق تنافسية حقيقية أما الصناعة التي اعتمدت طوال الفترة الماضية على أسعار مدخلات غير حقيقية ولاتزال غير قادرة على تطوير نفسها وتطلب المحافظة على هوامش ربحها المرتفعة وتريد أن نحميها، فهذا الأمر »لا تؤاخذونا فيه«، مع العلم أن ما اتخذته الحكومة من قرارات لدعم الصناعة الوطنية كان مهماً جداً وطالب الدردري بأن يتعاون الصناعيون مع الحكومة في الأوقات الصعبة وغير الصعبة لا أن يطالبوا بحماية صناعات غير قابلة للمنافسة حتى في الأوقات العادية. ‏

19% فقط مستوردات جاهزة ‏

وبيـّن الدردري أن المستوردات الجاهزة لا تتجاوز نسبتها من إجمالي المستوردات السورية 19% بمعنى أن الأسواق المحلية لاتزال تعتمد على المنتج السوري في تلبية احتياجاتها، حيث إن نسبة كبيرة من المستوردات هي من المواد الخام والمواد الوسيطة الداخلة في الانتاج الصناعي والزراعي، جاء هذا رداً على سؤال تطرق الى إغراق الأسواق المحلية بسلع مستوردة وتأثير ذلك على الانتاج المحلي. ‏

وأضاف الدردري: إن حرية التجارة لم تكن مؤذية للصناعة والدليل تضاعف حجم الناتج الصناعي 100 % خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن تحرير التجارة يعرض الصناعيين للمنافسة، وهؤلاء عليهم تطوير منتجاتهم وصناعاتهم، مبيناً أننا يجب أن نميز بين حماية الصناعة السورية من الممارسات الخاطئة وغير العادلة للتجارة مثل الاغراق، وبين الحمائية التي تحمي صناعات غير قادرة على المنافسة. ‏

الاستثمار العام الحكومي والخاص ‏

أما عن الاستثمار الحكومي فقد أوضح الدردري أن الخطة الخمسية العاشرة تضمنت تفصيلاً عن أرقام الاستثمار الحكومي حسب القطاعات وعلى مدى سنوات الخطة الخمس وكذلك بالنسبة لأرقام القطاع الخاص، وبيـّن الدردري اننا حتى الآن تجاوزنا 70% من تنفيذ أرقام الاستثمار العام مع العلم أنه في عامي 2007 و2008 كانت الخزينة قد تأثرت بسبب موضوع الدعم، وبالنظر الى موازنة 2009 بيـّن الدردري انه تمت محاولة تعويض النقص في الاستثمار العام الذي حدث خلال العامين الماضيين حيث إن الأرقام التالية تشير الى ذلك فالزراعة في عام 2009 شهدت زيادة 25% ، الري 22% الاقتصاد 15% ، الاسكان والمياه 23% ، الصناعة التحويلية 30% ، النفط والصناعة الاستخراجية 38% ، النقل 42% ، إذاً نحن في موازنة عام 2009 الاستثمارية رفعناها من 230 الى 275 مليار ليرة سورية ونهدف لأن تكون موازنة 2010 بحدود 350 مليار ل.س لتسد النقص الذي تم ونحن نقر بوقوع النقص. ‏

الصناعة التحويلية ‏

وفي حديثه عن الصناعة بيـّن الدردري أنه في عام 5002 كان الناتج المحلي للصناعة التحويلية 74 ملياراًً و900 مليون ليرة سورية وأصبح في عام 2008، 136 ملياراً و604 ملايين ليرة سورية أي إن القيمة المضافة للناتج المحلي للصناعة في سورية ارتفعت 100% خلال سنوات الخطة الثلاث الأولى، فكيف نقول بأن الصناعة لم تكن محور اهتمام الخطة الخمسية العاشرة. ‏

ومعظم الزيادة هنا جاءت من القطاع الخاص الصناعي وربما تكون هذه هي المشكلة، إلا أننا في الحكومة نرى انتماء الصناعة الوطنية للوطن، ولا نرى في ذلك مشكلة. ‏

صادرات الصناعة التحويلية كانت تشكل فقط 25 % من اجمالي الصادرات واليوم تشكل أكثر من 45% وهذا دليل قوة في الصناعة الوطنية وانتشار وتوسع. ‏

كنا نصدر أقل من ربع الانتاج الصناعي واليوم نصدر أكثر من ثلثه، وهذا دليل على القدرة التنافسية للصناعة السورية والاقتصاد. ‏

تقرير التنافسية ‏

وحول تقرير التنافسية أوضح الدردري أنه عبارة عن استمارات يملؤها رجال الأعمال ليعبروا عن رأيهم في ما يجري وليس بالضرورة هو ما يجري فعلاً لذلك أنا أشرفت على انتاج تقرير التنافسية دون التدخل به علماً أنه كان ذلك بالامكان وبكل بساطة لو أردنا. ‏

وتركنا مرصد التنافسية حراً ليفعل ما يشاء. ‏

السياحة ‏

أما السياحة فقد اعتبرها الدردري مورداً وطنياً أساسياً، ففي عام 2008 ومن خلال أرقام ميزان المدفوعات التي يعدها مصرف سورية المركزي كان اجمالي ايراد السياحة 3 مليارات و900 مليون دولار وهذا سد عجز الحساب الجاري في الخدمات والسلع الذي كان ناجماً عن ارتفاع مستوردات النفط مقابل صادرات النفط ولولا السياحة لكان ميزان المدفوعات خاسراً عام 2008. ‏

وذهب الدردري للقول إن السياحة كانت مصدر قوة للاقتصاد الوطني في أوج الأزمة الاقتصادية العالمية. ‏

المالية العامة ‏

وفي إطار حديثه عن المالية العامة أكد الدردري التزام الحكومة بانفاق ألف مليار ليرة سورية بنهاية عام 2010 على الانفاق الاستثماري العام حسب ما ورد في الخطة والآن القطاع الخاص استثمر بأ كثر من ألف مليار ليرة باستثمارات حقيقية وهذا فاق الخطة التي هي 800 مليار ليرة، ولولا ذلك لما استطاعت الليرة السورية أن تحافظ على قوتها، ولذلك المالية العامة للدولة مستقرة والدين العام منخفض وهو الآن أقل من 37% من الناتج المحلي الاجمالي والدين الخارجي لا يتجاوز 12%. ‏

الاستثمارات الأجنبية المباشرة ‏

أما الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية فقد وصل الى مليار و100 مليون ليرة سورية في عام 2008 بحسب أرقام ميزان المدفوعات بينما كان في عام 2002 حوالي 120 مليون دولار. ‏

عضو جديد في المجلس ‏

وبعد تلاوة المرسوم رقم /218/ تاريخ 19/5/2009 المتضمن تسمية السيد زياد بن جراد الخلف عضوا في مجلس الشعب عن القطاع «آ» لدائرة محافظة دير الزور الانتخابية دعا الدكتور محمود الأبرش العضو الجديد لأداء القسم الدستورية أمام المجلس. ‏

وكانت أسئلة السادة الأعضاء الخطية أحيلت الى مراجعها المختصة عن طريق مجلس الوزراء ورفعت الجلسة الى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس.

____________**************____________

الأبرش: الحكومة قد تخطئ والمهم أن يكون الحوار معها شفافاً...النائب الاقتصادي عبد الله الدردري: لم نحقق أهدافنا في قضية البطالة

ارتفعت أصوات النواب عندما دافع نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد اللـه الدردري عن قرار الحكومة السابق رفع أسعار المشتقات النفطية خلال جلسة مجلس الشعب المنعقدة أمس التي خصصت لمناقشة ما نفذ من الخطة الخمسية العاشرة ومعدلات التنفيذ والصعوبات التي تعترض سير العمل.

الدردري الذي اعتبر القرار «سليما لأن الزراعة والصناعة ستبنيان على أرقام حقيقية»، سأل نواب الشعب: هل تريدون أن نفرض ضرائب جديدة على المواطنين؟ وأضاف: ما المصدر الذي يمكن لنا أن نوفر أموال المشاريع منه لو لم تقم الحكومة برفع الأسعار، معتبرا أن القرار ساهم في توفير مليون طن من المازوت، فساهمت في سد العجز وتخفيض التلوث، مشيراً إلى أن استهلاك المازوت في الربع الأول من العام الحالي أقل من الاستهلاك في الفترة نفسها من عام 2002.

كما دافع النائب الاقتصادي عن قرارات اتخذتها الحكومة وبدت «غير شعبية»، مؤكداً أن كل تلك القرارات موجودة في الخطة ولم نفاجئ أحداً، مضيفاً إنه يجب أن نتفق على أن الحكومات تتخذ قرارات قد لا تبدو بداية شعبية ولكنها في النهاية تصب في مصلحة المواطن.

نواب الشعب عبروا عن قلق المواطن من موضوع استلام الحكومة لمحصول الشعير لهذا العام وذهابها على حد قولهم، إلى روسيا وأوكرانيا لشراء القمح والشعير وإصرارها على أن الشعير ليس محصولاً إستراتيجياً.

وطرح النائب عبد العزيز الحسن مثالا عما حصل في موسم قمح 2007 عندما رفضت الحكومة استلام المحصول من الفلاحين بحجة أنه غير صالح للاستخدام، وبعد تحليله في المخابر تبين أنه صالح، ليستغل التجار الموقف، ويشتروا المحصول من الفلاحين بأبخس الأسعار.

ونفى النائب الاقتصادي وجود إهمال للمحاصيل الإستراتيجية مشيراً إلى أن نظام الدعم الزراعي يضع جداول للمحاصيل التي تدفع الدولة نقدا لمزارعيها وفق المساحات التي يزرعونها كالبطاطا والبندورة والزيتون والحمضيات، مؤكداً أن تلك المحاصيل ليست من المحاصيل الإستراتيجية ولم تكن تتلقى دعما في السابق.

واعتبر الدردري أن السياحة مورد وطني أساسي حيث وصل إجمالي إيرادها العام الماضي إلى 3.9 مليارات دولار ما سد عجز الميزان التجاري في السلع، ولولا السياحة، على حد تعبير الدردري لكان ميزان المدفوعات في سورية في عام 2008 خاسراً.

وتطرق الدردري إلى قضية البطالة التي أكد أنه لم يتم تحقيق الأهداف المتعلقة بها فرغم انخفاضها من 24 بالمئة إلى 18 بالمئة إلا أن بطالة من يعملون أقل من 30 ساعة أسبوعيا مرتفعة ولكن في الوقت نفسه، فقد وصل عدد من تحولوا من عاملين بأجر إلى عاملين لحسابهم إلى 200 ألف شخص.

وتحدث الدردري عن قضايا الاستثمار والمالية واستقرار الليرة السورية والوضع النقدي وارتفاع الودائع والزيادة السكانية والكهرباء وتطور الصناعة وحجم الاستثمار والتأثر بالأزمة العالمية والتنافسية والتجارة والصادرات.

بدوره رئيس مجلس الشعب محمود الأبرش ختم جلسة أمس بالقول: هذا نهجنا الجديد في الحوار مع الحكومة، وهذه جلسة من جلسات مناقشة ما نفذ من الخطة الخمسية العاشرة.

الأبرش أكد أن الحوار له طرفان والمهم أن يكون حواراً شفافاً مع الحكومة التي يمكن أن تخطئ أو تصيب، والغاية هي مصلحة المواطن، معتبراً أن الحوار هو دليل على صحة وعافية العلاقة بين الحكومة ومجلس الشعب.

____________**************____________

بحث الأمن الغذائي في القرى الأشد فقرا باللاذقية

اللاذقية-سانا

ناقش فريق صياغة البرنامج الوطني للأمن الغذائي مع فعاليات القرى الأشد فقرا في محافظة اللاذقية وضع الأمن الغذائي في هذه القرى من أجل التقدم بمقترحات لمشاريع وأحداث تنمية فيها لتعميمها مستقبلاً على باقي قرى المحافظة .

ورأى المزارعون والمهندسون المشرفون على الوحدات الإرشادية في هذه القرى أن قلة المياه وضيق المساحة المستثمرة وضعف إنتاجية وحدة المساحة وارتفاع تكاليف الانتاج وقلة الثروة الحيوانية جراء غلاء أسعار الأعلاف تقف وراء حالتهم مطالبين باستثمار الينابيع الموجودة وتنشيط الطرق الزراعية وايجاد اسواق لتصريف الإنتاج وإقامة مراكز صحية و مراكز حرائق و تسهيل إمكانية الحصول على قروض زراعية لتمويل المشاريع الزراعية وإقامة خزانات مياه للري.

حضر اللقاء المهندس حسان بدور مدير زراعة اللاذقية ومعاون مدير الاقتصاد في المحافظة ورؤساء دوائر المناطق الزراعية والوحدات الإرشادية.

يذكر ان صياغة البرنامج الوطني للامن الغذائي تنفذه وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بدعم من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو وهو مشروع يستهدف المناطق التي تحتاج للامن الغذائي والمناطق الهشة في سورية على ان يستفيد من هذا المشروع خمس قرى من محافظة اللاذقية.

ويتوقع أن ينجز هذا البرنامج قبل نهاية العام بعد أن يعتمد من الحكومة لتمويل جزء من المشاريع المقترحة على ان يعرض الباقي على المانحين من دول و منظمات مهتمة بهذا المجال.

____________**************____________

إطلاق أول دراسة تحليلية لأوضاع الطفولة المبكرة في سورية

ذكرت دراسة تحليلية لأوضاع رعاية وتنمية الطفولة المبكرة في سورية أن "90 % من أطفال سورية في المرحلة العمرية من 3 ـ 5 سنوات خارج رياض الأطفال, حيث بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالرياض التي يتبع معظمها إلى القطاع الخاص 10% فقط".

وتهدف الدراسة التي أعدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة اليونيسيف إلى التعرف على أوضاع تنمية الطفولة المبكرة في الواقع الراهن, وفي الخطط والتوجهات المستقبلية, لاكتشاف ايجابياتها وسلبياتها, ومعرفة احتياجاتها ووضع المقترحات لتطويرها.

وقالت الدراسة إن "أغلب المعلمات في الكوادر التعليمية لرياض الأطفال غير مؤهلات لكن من المتوقع تحسن نوعيتهن لكون كلية التربية أحدثت برنامجاً خاصاً لتأهيل معلمات لرياض الأطفال", مشيرة إلى أن "وزارة التربية تعمل بشكل جاد على حل هذه المشكلة من خلال إحداث رياض حكومية وتشجيع القطاع الخاص".

وأشار التقرير إلى أن "مدّ مرحلة التعليم الأساسي لـ9 سنوات ساهم في زيادة معدل الالتحاق بالمدارس وخاصة بعمر 6 سنوات".

وتتوزع شرائح الأطفال غير المنتسبين إلى المدارس بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة, وأطفال المناطق النائية, وغير المسجلين في السجلات المدنية, إضافة الى المتسربين من المدارس الذين يصل عددهم إلى 4000 متسرب.

وكانت الخطة الخمسية العاشرة دعت إلى رفع معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي إلى 98% , وإلى تحسين التعليم وتنفيذ مشروعات تطويره, حيث  تحتاج إلى المزيد من التجديد.

كما تحدثت الدراسة أيضاً عن الجانب الصحي مشيرة إلى أن "سورية حققت تقدماً في تحسين الأوضاع الصحية للأطفال, وللخدمات الصحية التي تقدم لهم,  إلا أنها تواجه تحديات تتمثل بمحدودية الموارد المالية المخصصة وارتفاع تكلفة الخدمات الصحية وضرورة المحافظة على مجانيتها".

يذكر أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في سورية التي تهتم بالتعرف على أوضاع تنمية الطفولة المبكرة.

سيريانيوز

____________**************____________

الإنتحار في سوريا لـ الشرف ولغير الشرف

بهية مارديني

عولمة المجتمع السوري أم أسباب أخرى ؟!

الإنتحار في سوريا لـ الشرف ولغير الشرف

بهية مارديني من دمشق : يجلس (أ س)في مقهى من مقاهي دمشق وهو يدخن بشراهة منقطقة النظير بشكل يخيل للإنسان بأنه يريد ان يقتل نفسه بطريقة قريبة من طريقة الصينيين وهي تناول نحو نصف كيلو من الملح عندما يريدون ان ينتحروا . حاولت ايلاف ان تستفسر من الشاب سبب هذا السلوك الذي وان بدا عاديا  في جانب منه بالنظر الى انتشار التدخين في سوريا سواء تدخين السجائر او تدخير الاراكيل  الا انه من ناحية الشراهة فقد كان ظاهرة في المقهى  الذي يرتاده شباب وصبايا ورجال ونساء من مختلف الاعمار بدا الشاب متلهفا لمن يسمع له ولم يبد اي تحفظ في الحديث فروى قصته بشيء من التفصيل الذي نختصره فيما يلي :

كنت احب زميلتي في الجامعة طوال اربع سنوات وارتبطنا بعلاقة قوية لفترة طويلة وبعد التخرج تواعدنا على الزواج وكنا في كل مرة نؤجل بسبب الظروف المادية ولكن علاقتنا لم تكن علاقة حب فقط بل الامور تطورت الى اكثر من ذلك حيث اننا كنا نمارس الجنس في شقة اخي الذي يعمل في محافظة اخرى يذهب الى هناك اسبوعين ويقضي في بيته اسبوعين وقد حملت الفتاة ولم استطع ان أوف بوعدي بالزواج بها وحاولت إقناعها بان نذهب الى طبيب للإجهاض ولكنها رفضت رفضا باتا وخيرتني إما بأن اتزوجها فورا وبدون علم اهلها او انها ستقدم على عمل نندم عليه .

يتابع الشاب وقد ملىء رئيته من التنباك والسجارة معا : لم اتخيل انها سوف تنتحر اذ انني وعندما لم ترد على اتصالاتي الكثيرة توجست وعندما اتصلت بصديقتها ابلغتني بانها وجدت ميتة في الحمام بعد ان قطعت شريانها وان الناس كلهم علموا بالسبب الذي دفعها الى الانتحار بعد ان كشف عليها الطبيب الشرعي .

قصة هذه الشابة المنتحرة وان كانت شائعة في بلاد العرب حيث الخوف من الفضيحة والعار فإنها باتت تكرر بشكل لافت وكبير في سورية خلال الاونة والاخيرة (وان كان الإنتحار لاسباب غير الشرف )ورغم غياب احصائيات رسمية حول حوادث الانتحار لعدم وجود مؤسسات متخصصة تعني بمعالجة هذه الظاهرة فإن وسائل الاعلام ولاسيما مواقع الانترنت السورية فاضت في الاونة الاخيرة بالاخبار عن حوادث انتحار كثيرة بطرق مختلفة منها اطلاق الرصاص او الانتحار بالغاز او الحرق او الشنق وغير ذلك من الطرق .

وقد نادي كثير من النشطاء والمهتمون بالمجتمع بضرورة ان يتم رصد ظاهرة تزايد حالات الانتحار والاهتمام بمن لديهم ميل للانتحار فضلا عن تخصيص خط ساخن سري لمن تروادوهم فكرة الانتحار وقتل النفس .

الاختصاصي الاجتماعي :نادر حسين الدبش قال لايلاف : ان الانتحار كفكرة مستهجة في مجتمعاتنا حيث ان الدين الاسلامي يحرم الانتحار ويتوعد المنتحرين بعذاب شديد ولذلك فإن من يقدم على الانتحار تكون الدنيا قد اسودت تماما في عينيه ويكون قد فقد اية قدرة على التفكير الواعي كما انه في غالب الاحيان يكون مفتقدا للمثل الاعلى الذي يقدم النصح والمؤازرة .

ويضيف الدبش : إن اسباب الانتحار كثيرة قد يأتي في مقدمتها الاسباب العاطفية بالنسبة للاشخاص الذين يتمتعون باحساس مرهف وعدم قدرة على مواجهة الصدمات العاطفية ولذلك فإن كثير من حالات الانتحار نجدها في اعمار صغيرة سواء بالنسبة للشباب او الشابات حيث يكون النضح العقلي والعاطفي غير مكتمل وهنا مكمن الخطورة .

ويلفت الدبش الى انه لاتوجد مؤسسات مختصة في سوريا لتقديم النصح والمشورة لمن لديهم ميولا انتحارية بالرغم من بعض المحاولات والجهود الاهلية ولكنها تبقى قاصرة خصوصا في مجتمع مايزال لايعترف بالكثير من المشكلات العاطفية ويرى في الحب عيبا ويرى في الفتاة التي تورطت في علاقة محرمة على انها مجرمة يجب ان تنال القصاص فهي تعرف ان الموت ينتظرها فتقدم على قتل نفسها خصوصا اذا ما تخلى عنها من وثقت به.

وعن تأثير الحالة الاقتصادية في زيادة حالات ومعدلات الانتحار يقول الدبش : ان الحرمان والفقر هي عوامل مساعدة على زيادة معدلات الانتحار خصوصا في ظل اتجاه المجتمعات بشكل عام الى تبني النهج المعولم الذي يتنكر للاسرة ويترك الفرد وحيد لمصيره فلا تآزر ولاتعاطف ولارحمة بين ابناء الاسرة والمجتمع الواحد وهو مايدفع المتعثر والفقير الى اتون اليأس والقنوط ومن ثم قد يؤدي به الامر الى الانتحار .

حاولت ايلاف ان تستعرض رأي شريحة من الشباب السوريين عن رأيهم في الانتحار وعن تقييهم لاسباب ارتفاع نسب الانتحار مؤخرا في المجتمع السوري.

ياسر (طالب فنون ): قال المجتمع لايرحم والناس لاتحترم بعضها البعض والحياة باتت قاسية جدا ومن يتمتع بنفسية حساسة سيسقط حتما اما منتحرا او مريضا نفسيا  فالظروف صعبة جدا وانا لا الوم البعض ممن ينتحرون رغم ان الحياة جميلة ويجب ان لانيأس مهما كانت العقبات   .

نسرين (طالبة إعلام):قالت اعتقد ان زيادة نسبة الانتحار سببها البطالة المرتفعة بين الشباب فالوقت ممل بدون عمل ومن يفقد الامل قد يفكر بكثير من الحماقات .

رحاب ( موظفة) :قالت(ضاحكة) المشكلة ان الانسان لايعرف ماذا ينتظره بعد الانتحار ولو كان الانسان يضمن انه بعد الانتحار افضل من هذه الحياة ربما كان يفكر ولكنها تراجع نفسها قائلة قتل النفس جريمة بحق الانسان ويجب على الانسان ان يأمل بالله خيرا .

اما عبد الرحمن (حلاق) فاعتبر ان من ينتحر يضع نفسه تحت غضب الله وتحت نظرة المجتمع لاهله وذويه فالمنتحر مصيره معروف دينا واخرة اما ان كانت الضغوط الاقتصادية تدفع الى الانتحار فيعتبر عبد الرحمن بإنه لاشيء يمكن ان يشفع للمنتحر.

وفي جميع الاحوال فإن تزايد حالات الانتحار يجب ان يدفع الجهات المعنية في سوريا الى دراسة الظاهرة ووضعها تحت مجهر البحث والتقصي على الاقل لنعرف الى اي اتجاه تسير بعض مجتمعاتنا العربية .

20/5/2009

____________**************____________

الفنان علي فرزات في تصريح خاص لـ عكس السير : مقر صحيفة الدومري سيتحول إلى أول صالة في الشرق الأوسط لعرض كافة أنواع الفن الساخر

صرح فنان الكاريكاتير السوري "علي فرزات" لعكس السير أنه بصدد وضع الترتيبات الأخيرة لافتتاح صالة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط تختص بعرض كافة أشكال الفن الساخر .

و أضاف "فرزات" : الصالة ستكون في مقر صحيفة "الدومري" التي كانت تصدر سابقاً و سيعرض بها الفن الساخر كما ورد في الرواية و القصة و السينما و الرسم  و سيرافق افتتاح الصالة موقع الكتروني يتناول الفعاليات بشكل كامل، كما سيخصص الطابق الثاني من الصالة كمعهد مرخص من وزارة الثقافة لتعليم هواة موهوبين أساسيات ومبادئ فن الكاريكاتير حيث سنعيدهم إلى قواعد الرسم ثم الإنتقال بهم إلى مرحلة الكاريكاتير، والخريج سيحصل على شهادة مصدقة كخريج من معهد "علي فرزات" لتعليم فن الكاريكاتير  .

و تابع "فرزات" : لقد قصدت من افتتاح هذه الصالة  البانورامية لأشكال الفن الساخر اعتماد هذا الفن كطريقة عرض لكيفية حصول الناس على احتياجاتهم اليومية من مأكل و ملبس و مسكن وترسيخ الفن الساخر كفن حضاري بعيد عن التهريج باعتبار أن الفن الساخر معروف في الحضارات السورية القديمة و قد وُجدت العديد من أدواته كلُقى أثرية منها أقنعة وجوه تظهر الإنسان بحالات مختلفة و يعود قدمها إلى آلاف السنين، و يُعتبر الفيلسوف السوري" لُقيان" من أهم الفلاسفة في هذا المجال، واستفاد من أفكاره في هذا السياق أهم الفلاسفة الإغريق كأفلاطون و أرسطو .

و قال "فرزات": ستحتوي الصالة إضافةً إلى رسومات الفن الساخر و لوحات الكاريكاتير أفلاماً و روايات و مراجع لأهم الأسماء التي كتبت عن هذا الفن في سورية , كما أننا بصدد إنتاج أفلام رسوم متحركة لا تتجاوز مدة كل فيلم الدقيقة .

و ستتناول كل حلقة فكرة لوحة من لوحاتي  ومن الممكن جداً أن يتم الاتفاق مع بعض الفضائيات العربية لعرض هذه الحلقات التي ستعرض للزائر على شاشة بلازما في صالة "علي فرزات" للفن الساخر .

أيهم صقر - عكس السير

(الرجاء لرعاية المعوقين) بحماة..نموذج للعمل الإنساني

 تعد جمعية الرجاء لرعاية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في حماة, التي تم تدشين مقرها مؤخراً, صرحاً إنسانياً واجتماعياً كبيراً, يقدم خدمات جليلة للمعوقين عقلياً, عبر مساعدتهم وتأهيلهم لمواجهة حياتهم وإدماجهم ضمن مجتمعاتهم, ليكونوا في المستقبل أشخاصاً فاعلين لا أن يبقوا عالة على أسرهم ومجتمعاتهم0

وتتركز أهداف الجمعية, والتي تشكل حصيلة جهود دؤوبة ومساع حميدة بذلها أهل الخير والإحسان, والمتبرعون من داخل حماة وخارجها, على تنمية مهارات الأطفال المعاقين ذهنياً, وتقديم خدمات وقائية طبية لهم, للحد من الإعاقة وكذلك خدمات الكشف المبكر عن الإعاقة, إضافة إلى دعم دور الأسرة ودمج المعوقين في المدارس والمجتمع والدفاع عنهم وتدريب المشرفين على التعامل السليم معهم.

وتقدم جمعية الرجاء حالياً خدماتها لـ /132 / طفلاً, / 79 / منهم يجري تأهيلهم في صفوف أكاديمية, موزعين على ستة صفوف, في كل صف معلمتان أو ثلاث, وهناك /27 / طفلاً في قسم التدخل المبكر و/23 / طفلاً في قسم معالجة النطق وخمسة آخرون يتلقون مع أقرانهم من أطفال الدار المعالجة الفيزيائية اللازمة.

وتبلغ المساحة الإجمالية لمقر الجمعية /3500 / متر مربع, ويتألف المبنى التأهيلي من قسم إدارة, و/12 / صفاً تعليمياً وغرف خاصة للتدخل المبكر ومعالجة النطق والسلوك عند الأطفال, وقاعات تدريب مهني وحاسب وموسيقى ومطعم للأطفال, إضافة إلى غرف خاصة بالمشرفات وطبيب الدار, كما يضم مقر الجمعية قسماً خاصاً بالمعالجة الفيزيائية الميكانيكية والمائية, لم يستكمل حتى الآن بسبب ضعف الإمكانات المادية.

 وتقدر النفقات السنوية للمركز التأهيلي بخمسة ملايين ليرة تقريباً, ودخله من أقساط زهيدة لا يتجاوز مجموع قيمتها /700 / ألف ليرة, تنحصر بالأشخاص القادرين على الدفع.

ولتغطية العجز السنوي المتوقع والبالغ قيمته /4 / ملايين ليرة سورية, قامت الجمعية بتشييد مراكز استثمارية ضمن مشروعها لما فيه من خدمة لمدينة حماة والإسهام في توليد فرص عمل مضمونة لأبنائها, ومن هذه المراكز, بناء صالة متعددة الاستعمالات تعتبر الأولى والأجمل في حماة, يعلوها مقهى صيفي ومطعم للوجبات السريعة يطل على البساتين ونهر العاصي في إحدى أجمل مناطق حماة, إضافة لمطعم ومقهى شتوي وآخر صيفي في الجهة الشرقية من المشروع الذي تزيد مساحة حدائقه عن/6 / آلاف متر مربع, يأمل مجلس إدارة الجمعية إكمال بنائه وتجهيزه, عند توفر السيولة المالية المطلوبة.

وفي لقاء خاص مع (محطة أخبار سورية SNS ) أشار رئيس الجمعية سمير البرازي, إلى أن "تكاليف بناء هذا المشروع الاجتماعي والإنساني الكبير بلغت حتى الآن /110 / ملايين ليرة سورية, سدد منها المحسنون وذوو الأيادي البيضاء من أهالي حماة, وأغلبهم من خارجها مبلغ / 106 / ملايين ليرة". 

وأعرب البرازي عن "أمله في تسديد رصيد التكاليف من قبل المتبرعين في اقرب فرصة ممكنة".

منوهاً بـ "جهود كل من ساهم وتفانى في دعم مسيرة الجمعية وإكمال مشروعها وصولاً إلى تحقيق مصلحة المستفيدين من خدماتها, لاسيما المتبرعين الذين قدموا مبالغ سخية, تمكنت الجمعية بواسطتها من إكمال المرحلة الحالية من المشروع, وفي مقدمتهم المحسن الكبير وفيق رضا سعيد الذي تجاوزت قيمة تبرعاته لهذا المشروع / 23 / مليون ليرة سورية,

إضافة إلى موظفي الجمعية الحاليين من المدرسات والموظفين الإداريين والذين خضعوا جميعاً لدورات تدريبية متعددة ومكثفة, استحقوا من خلالها إعجاب خبراء التدريب وتقديرهم نتيجة كفاءتهم العالية وإخلاصهم وتفانيهم في العمل"0

يذكرأن موضوع الإعاقة بمختلف أشكالها, والتي هي غالباً ليست حكراً على فئة معينة من فئات المجتمع, باتت تستحوذ على الاهتمام الواسع من قبل الدولة والمجتمع معاً.

وقد توج هذا الاهتمام بإصدار السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم / 34 /  للعام / 2004 / الخاص بالمعوقين والاهتمام بهم وتأمين فرص العمل لهم وتعيينهم بدوائر الدولة ومؤسساتها, مع اهتمام السيدة عقيلة السيد الرئيس بشؤونهم ورعايتهم وتأهيلهم وتدريب الكوادر المتعاملة معهم0

الكاتب: أحمد نعوف

____________**************____________

حسبنا اللـه ونعم الوكيل يا حكومة...في مجلس الشعب: إذا استمرت الحالة فليس اللحم وحده ما سنأكله في الجنة!

«أليس جحا أولى بلحم ثوره، أم أن الحكومة تقول إنه ليس أولى به؟ ثم أليس من حق المواطن الفقير أن يأكل لحم العواس الذي أصبح من المستحيلات»؟ بهذه العبارات وصف النائب هيثم مشوح واقع اللحوم في الأسواق السورية، ثم أردف قائلا خلال جلسة مجلس الشعب المنعقدة أمس: «إن اللحوم المهربة كثيرة في الأسواق ولا يعلم محتوياتها إلا الفاسدون، وأياً كانت الكميات التي تصادرها وزارة الاقتصاد، فالكثير يبقى في السوق ويستعمل حتى في الفنادق الفاخرة».

وجلسة أمس التي أدارها رئيس المجلس محمود الأبرش، خصصت للاستماع لأجوبة وزارة الاقتصاد حول الأسئلة الخطية التي وجهها النواب سابقا، واعتبر مشوح أنه «في حال استمرت الحالة المعيشية هكذا فليس اللحم وحده ما سنأكله في الجنة بل الكثير»، ليختم كلامه بالقول: «حسبنا اللـه ونعم الوكيل يا حكومة». وأعاد جواب وزارة الاقتصاد سبب ارتفاع الأسعار إلى أن الأسواق الداخلية شهدت خلال العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم وردت السبب إلى ارتفاع أسعار الأعلاف ثم إلى تكاليف التربية، إضافة إلى الجفاف الذي أصاب بعض المناطق السورية.

وأضافت الوزارة إنه مع نهاية عام 2008 بدأت أسعار الأعلاف بالانخفاض ما انعكس على أسعار المنتجات الحيوانية بالانخفاض إلا أن هذا الانخفاض لم يصل إلى الحد المطلوب رغم ترافق ذلك مع فترة إيقاف التصدير السنوي من بداية الشهر الأول حتى نهاية الشهر الثالث من كل عام التي تسمى فترة الولادات والتسمين.

وقالت إن أسعار المواد الغذائية المرتفعة رغم تراجعها عالميا، بدأت بالانخفاض مع بداية العام الحالي لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب من قبل المواطن.

ورداً على سؤال عدد من النواب حول إمكانية تخفيض أسعار المازوت للمزارعين ضمن شروط تتعلق بمساحة الأرض وإنتاجها وموقعها، قالت وزارة الاقتصاد إن ذلك تعود معالجته إلى اللجنة المختصة بدراسة أسعار المشتقات النفطية، موضحاً أن أسعار المحروقات تحدد «من قبلنا» استنادا إلى توجيهات الجهات الوصائية وأن الوزارة هي جهة تنفيذية بالنسبة لأسعار المحروقات حيث تقوم بإصدار قرار السعر استنادا لتوجيهات رئاسة مجلس الوزراء.

وحول سؤال بإمكانية السماح باستيراد جرارات زراعية ذات استطاعات عالية قالت وزارة الاقتصاد إن أحكام التجارة الخارجية تقضي مع مراعاة أحكام الحصر بالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية، السماح باستيرادها من عدة بنود ومختلف الاختصاصات من قبل القطاع العام أو الخاص أو المشترك، شريطة أن تكون جديدة غير مجددة أو مستعملة ومن بلد المنشأ ومن غير بلد المنشأ، عدا لبنان وباسم المؤسسة العامة للتجارة الخارجية ولحساب الجهة المستوردة ومعفاة من دفع العمولة الواجبة لجهة الحصر وعمولة الوكيل المفوض (مؤسسة سيارات)، كما يسمح باستيراد العزاقات التي تسير على عجلتين فقط والتي تقل قوتها عن 16 حصاناً بخارياً.

وتركزت أسئلة النواب التي كانوا قد وجهوها خطيا خلال الدورة الماضية لوزارة الاقتصاد في مجملها، حول قضايا تطرقت إلى فتح مراكز توزيع لمؤسسة عمران ومخابز في عدد من النواحي والقرى ومنح تعويضات للعاملين عن أيام العطل، أو منحهم إجازات بديلة، إضافة إلى فتح مراكز توزيع، وعن أسباب بقاء سعر حديد البناء مرتفعا رغم انخفاض أسعاره عالمياً، ويبدو أن هذا السؤال كان قد طرح على الوزارة منذ أشهر، لأن أسعار حديد البناء انخفضت من أكثر من 60 ألف ليرة سورية خلال الأزمة إلى أقل من 30 ألفاً حالياً.

فادي مطلق  

____________**************____________

سورية تنوي شراء الكهرباء لأول مرة من القطاع الخاص

أكّد معاون وزير الكهرباء السوري عبد الحليم قاسم صدور قانون متكامل للكهرباء في سورية قبل نهاية العام الجاري لتنظيم قطاع الطاقة الكهربائية من حيث التوليد والنقل والتوزيع، بما يفسح المجال للقطاع الخاص للمشاركة في تلك المجالات.

وذكرت آكي أنه وفقا لمصادر في الوزارة فإن أولى الشركات الخاصة التي ستستثمر في قطاع الكهرباء في البلاد هي (شام القابضة) التي ستبني محطة توليد كهرباء باستطاعة 750 ميغاوات وتشغلها في موقع محطة توليد جندر، وستشتري وزارة الكهرباء السورية الطاقة الكهربائية المنتجة من هذه المحطة.

ووفقاً للمصادر الرسمية فإن الحكومة لن تبيع القطاع العام الخدمي وإنما ستسمح للقطاع الخاص بالتوسع والدخول في مجالات كانت محتكرة من قبل القطاع العام.

وحسب آكي فإن المراقبين يعدون طرح شركات القطاع الخاص للاستثمار وخاصة قطاع الاتصالات والكهرباء والنقل هو مقدمة لخصخصة القطاع العام برمته. ورغم أن الموقف الرسمي للحكومة السورية يرفض عملية بيع القطاع العام إلا أنها بالمقابل توافق على استثمار هذا القطاع من قبل القطاع الخاص بذريعة أن الملكية ما زالت للقطاع العام.

يذكر أن شركة شام القابضة التي تبنت أول مشروع خاص لتوليد الكهرباء في سورية تأسست عام 2006 برأسمال 350 مليون دولار، وشارك بتأسيسها رجال أعمال سوريين على رأسهم رجل الأعمال رامي مخلوف.

____________**************____________

رحلة الشقاء في مشفى البيروني الجامعي

مساهمات القراء

يا ساداتي لست متحاملا على أحد، ولست عميلا لأحد ولا أنتمي لا لطابور خامس ولا سادس ولا غيره، ويعزّّ علي هذا البلد كما يعز عليكم لأنني ببساطة واحد من أبنائه يؤلمني ما يؤلمهم ويفرحني ما يفرحهم.

القضية يا ساده هي مشفى معالجة الأورام السرطانية التابع لوزارة التعليم العالي: مشفى البيروني. وإلى أصحاب نظرية المؤامرة أقول يا أحبائي ليس هناك مؤامرة لا ضد هذا المشفى ولا ضد أي مؤسسة حكومية ناجحة كانت أم فاشلة، وليس هناك سر وراء اختيار هذا الوقت بالذات للحديث عن هذا الصرح الطبي، ولست من أذناب الفاسدين الذين هزت الحملات الأخيرة في المشفى عروشهم وأسعى إلى الانتقام وإنما هو مزيج من الشعور بالعجز والمرارة والأسى لحال من ابتلاهم الله عز وجل بمرض عضال ولم يجدوا بدا من اللجوء، بعد الله عز وجل طبعا، إلى مشفى البيروني، وجرح نكأته مساهمة سابقة نشرت على هذا الموقع.

للإنصاف أقول: لا شك أن المشفى ممثلة بكادرها الإداري والعلمي والفني، وبرغم المردود المادي المتواضع، تقدم خدمات جليلة لشريحة واسعة من المرضى الذين يفدون إليها من مختلف المحافظات، ومما لا ريب فيه أيضا أن خزينة الدولة تتحمل مبالغة طائلة لشراء التجهيزات التي ربما ينفرد بها المشفى عن مثيلاته في دول مجاورة و الأدوية الباهظة الثمن لصرفها، لهؤلاء الغلابة الذين لا يملكون في أحسن الأحوال أجرة الكشف الطبي في العيادات الخاصة والتي، على اعتبار أن مريض السرطان مريض فوق العادة وأهله مستعدون لبيع الغالي والنفيس في سبيل شفاءه، لا تقل عن 700 ليرة سورية، فتحية لكل المخلصين والعاملين بصمت في هذه المؤسسة الرائدة.

ولكن برغم كل هذه الإيجابيات ولأننا شعب "ما بيعجبو العجب ولا الصيام برجب"  لي بعض الملاحظات حبذا لو تقبلوها مني:

أولا: الممرضات

عزيزتي الممرضة، لا مانع من بعض الابتسام في وجه المريض عند ملاقاته لأنها من ناحية رسالة إليه بأنه في المكان الصحيح، أي المشفى، وليس في مكان آخر (كوة دفع فواتير الكهرباء والماء على سبيل المثال لا الحصر). ومن ناحية أخرى إن كنت قد ضقت ذرعا بتلك الوجوه التي علاها البؤس والمنتشرة في أروقة المشفى (على الأرضيات والكراسي) فما عليك إلا أن تبادري أنت إلى إشاعة جو من المودة والدفء بابتسامة ملائكية تتماشى وردائك الأبيض النظيف، ولا بأس إن كانت الابتسامة متكلفة، فالتكلف والله أعلم واجب في هذه الحالة.

غاليتي الممرضة، إن صادفت يوما عجوزا قد ضعف بصره، ورق عظمه وانحنى عوده يسألك عن اسم طبيب أو غرفة تحاليل قد تكون خلفه، أو أن تساعديه في الحصول على مبتغاه فاعذري جهله واغفري إلحاحه فلربما كان لا يجيد القراءة، أو ببساطة: لا يرى، والمسكين لجأ إليك ظنا منه بأنك تنتمين إلى "عصبة الحل والربط" في المشفى.

قد يكون التنظير سهلا على متحذلق مثلي لا يعاني من ضغط العمل الكبير الذي ترزحين تحته ثمان ساعات في اليوم ولمدة ستة أيام في الأسبوع مقابل نزر يسير يسمى الراتب، ولكن حتى تهوني عليك الأمور تذكري بأن نهرك لهؤلاء المساكين لن يزيد راتبك قرشا واحدا و بأنك قد تكونين، لا قدر الله، في قابل الأيام نزيلة ذلك المشفى ومن دون ردائك الأبيض هذه المرة.

 

ثانيا: الأطباء

أتوجه إلى أطباء وحدة معالجة أورام الرئة خصوصا، ولمعرفة السبب أرجو الرجوع إلى مساهمة سابقة بعنوان "أبي والمرض ومشفى البيروني الجامعي..." بتاريخ 14 أيار 2009.

لا أدري أيها السادة ما هي الأسباب التي قد تستوجب بنظركم انعقاد لجانكم الطبية الموقرة لتقرير الخطط العلاجية للمرضى، يا سادة وللتذكير فقط، فإن الهدف من انعقاد اللجنة ليس استلام مشروع، ولا فحص آلية، ولا جرد مستودع، ولا تعيين موظف، وإنما مساعدة مريض يعتبر عامل الوقت من أهم العوامل في شفائه، أو على الأقل في تحسين نوعية حياته. خبرني بالله عليك، ما هو شعورك لو كان قريب لك في مثل هذا الحال، واضطررت للسفر به أسبوعيا مع كل ما يعانيه من آلام إلى طبيب البيروني ليقول لك: "ما اجتمعت اللجنة تعال الأسبوع الجاية!!" ويأتي الأسبوع الجاية ويرحل ويأتي الأسبوع الذي يليه ويرحل وأنتما على هذه الحال، أو أن يطالبك بالمزيد من الصور والتحاليل والتي لو نظر إلى نصفها فقط لكان قادرا على اتخاذ القرار بالنيابة عن تلك اللجنة ومريضك يذوي بين يديك لا تقدر له على شي فلا اللجنة اجتمعت ولا أنت تملك المال لتعالجه "برا" وليس لك إلا التضرع إلى الله بأن يرحم ضعفه ويعجل على تلك اللجنة وعلى أعضاءها. هذا بالضبط يا ساده ما حصل مع كاتبة المقال المشار إليه أعلاه وما حصل معي وانا على يقين بأنه حصل مع الكثيرين غيري. يا سيدي الطبيب سرقة الدواء ليست الخطيئة الوحيدة، فالإهمال خطيئة أيضا.

 

ثالثا: الإدارة

لا تعليق

أعلم علم اليقين بأن هذه المساهمة، في حال نشرها، لن تقدم ولن تأخر فالعذر دوما موجود، بدءا من: ضعف الراتب مرورا براجع مكتب المدير فورا وانتهاءا بالضغوط الخارجية، ولله در الشاعر إذ قال:

لقد أسمعت لو ناديت حيا              ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارا نفخت بها أضاءت           ولكنك تنفخ في رماد

ولكنها صرخة لعلها تطرق سمعا عاقلا أو قلبا نابضا.

____________**************____________

الاعتداء على دورية شرطة في بانياس أثناء تأدية واجبها .. و تخليص مقبوض عليه

استكمالا لموضوع حادثة حرق سيارتي المرسيدس والجيب التي حصلت في بانياس منذ ثلاثة أيام, ونشرتها ( محطة أخبار سوريةSNS), وبعد حصر الشبهات ببعض الأشخاص من قبل صاحب سيارة المرسيدس, قامت دورية للشرطة بإلقاء القبض على المدعو (طه . ع) من حي الميدان في بانياس.

وذكر شهود عيان لـ (SNS): أنه "أثناء عملية القبض على المشتبه به واصطحابه بسيارة الدورية إلى مركز الشرطة, قام عدد من أهالي الحي (يقارب الـ /100/ شخص), وبالقوة بتخليص المقبوض عليه وتسهيل هروبه, والاعتداء على عناصر الدورية بالعصي والحجارة وإطلاق الرصاص, حيث أصيب عدد من العناصر بكسور ورضوض وجروح متفاوتة وفي أماكن مختلفة من أجسامهم, كما قام المعتدون بتحطيم زجاجي السيارة الأمامي والخلفي.

وذكر الشهود أن الشخص الذي كان له اليد الطولى بتخليص المشتبه به يدعى (علي . أ) بعد أن أشهر آلة حادة ( شنتيانة) على الدورية ولاذ بعد ذلك بالفرار إلى جهة مجهولة.

وعلمت ( محطة أخبار سورية ) أنه تم إلقاء القبض على البعض ممن اعتدى على دورية الشرطة ومنهم, ( ماهر وهاشم وجميل وحمود) و هم جميعاً من بانياس, وأن العديد من الذين شاركوا في الاعتداء فروا إلى جهة مجهولة.

وبحسب ضبط الشرطة /574 / فإن أسباب المشكلة هي أن خلافاً نشب بين سائق سيارة الجيب المدعو (محمد) وكل من (أنس و طه) الذين قاما بتهديده على خلفية إحراق سيارته .

هذا وقد كثفت الشرطة دورياتها في المنطقة للبحث عن المطلوبين و إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

حادثة إحراق السيارتين 

وكانت (SNS) نشرت قبل ثلاثة أيام خبر حادثة إحراق السيارتين, حيث جاء فيه، أن النيران التهمت صباح اليوم الأحد سيارة (مرسيدس190), تحمل اللوحة /265467 / حمص, وتعود ملكيتها للمدعو(كمال . ج) من بانياس.

وقد أتى الحريق على كامل السيارة وحوّلها إلى رماد, كما امتدت النيران إلى سيارة مجاورة متوقفة بقربها على بعد متر واحد وهي من نوع (جيب شفر اكتفا) وأحدثت كذلك أضراراَ بالغة فيها.

وقالت مصادر الشرطة في المنطقة لـ (SNS  ): انه "تم الاستعانة بخبراء فنيين لمعرفة أسباب هذا الحريق, لكن لم يتم حتى الآن التوصل إلى نتيجة تذكر, إضافة إلى عدم العثور على أية مواد نفطية في مكان احتراق السيارتين".

وقد أخمد النيران عناصر فوج إطفاء بانياس بمساعدة الأهالي في الحي.

وقدرت الأضرار الناجمة عن الحريق بمبلغ (700,000) ليرة سورية بالنسبة لسيارة المرسيدس و(900,000) ليرة للسيارة الثانية.

هذا ولم يتم حتى الآن الادعاء على أحد, في حين لا تزال السلطات المعنية تتابع تحقيقاتها للوقوف على أسباب وملابسات الحريق.

لكن صاحب سيارة المرسيدس قال لـ(محطة أخبار سورية) إنه "سيقدم مجموعة أسماء إلى السلطات المعنية يشك في أنها قد تكون وراء هذا الحادث", مشيراً إلى أن "المنطقة ولاسيما حيي (القبيات) و(البحر) تعج بمتعاطي المخدرات والمروجين لها, وعلى إثر ذلك تحدث العديد من المشكلات والحوادث هنا".

الكاتب: هيثم يوسف

____________**************____________

حملة تنظيف شبابية للشاطئ الطرطوسي

طرطوس

الوحدة الثلاثاء19/5/2009

هيثم يوسف

أقام فرع شبيبة الثورة في طرطوس حملة شبابية شاركت فيها عدة روابط بالمدينة وبعض الجمعيات الأهلية لتنظيف الشاطئ على امتداد الواجهة البحرية. وبيّن السيد علي سليمان أمين فرع الشبيبة أن جمعية سيدرز اللبنانية شاركت في الحملة، وبلغ

عدد الشباب والشابات المشاركين بالحملة /200/. وشملت الأعمال تنظيف وترحيل الأتربة والأوساخ على مسافة تقارب الـ /2/ كم. وبدأت الحملة من نقطة مصب نهر الغمقة وحتى نهاية الكورنيش البحري. وأضاف أمين الفرع بأن الحملة تأتي بالتزامن مع اليوم التطوعي الطوعي في كل من سورية ولبنان وقبرص وفلسطين من قبل الشباب وصولاً للحفاظ على شاطئ المتوسط والمحاذي لهذه الدول والتي تساهم في تجميله والحفاظ على الأحياء المائية وعلى السكن والمساكن والإبقاء عليه منتجعاً للسياحة والسباحة ومحط أنظار عشاق الساحل. وأكد أن هناك حزمة نشاطات وأعمالا متكاملة لشبيبة طرطوس في المدينة والريف تندرج في تنفيذ وتعبيد وشق طرق وإقامة حملات توعية وإنقاذ ونظافة للمدن.

____________**************____________

فضيحة جديدة تفجرها (مديرية الإشراف والمتعهد) بطلب ملحق عقد بــ(92) مليون جديدة لساحة العباسيين ..!! تغيب المعارضين يفشل انعقاد المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق واتهامات بالفساد !!

فشل المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق برئاسة "السيدة سحر الحفار" نائبة محافظ دمشق , فشل بإتمام نصاب الانعقاد عند الحادية عشرة ظهر اليوم الثلاثاء , وذلك بعد تغيب الأعضاء المعارضين , وعلى رأسهم "رضوان سودان" و "سمير قاضي أمين" , وقال مصدر واسع الإطلاع لعكس السير "سيبقى صوت المحافظ "بشر الصبان" هو غالباً الصوت المرجح لتمرير ملحق العقد الجديد أو رفضه والأيام حبلى بالمفاجآت".

وكان مفترضاً البحث بإقرار ما بدأ يعتبر "فضيحة جديدة" فجرها طلب ملحق عقد جديد خامس قيمته (92) مليون ل.س طلبته مديرية الإشراف بمحافظة دمشق بقيادة "المهندس معن قنواتي" إضافة للمتعهد المشهور الملاحق بتهم جنايات الرشاوى (أيمن الزحيلي).

وكان عكس السير قد كشف أن (الزحيلي) يلاحق مع رفاقه أمام قاضي التحقيق الأول بدمشق بدعوى الحق العام , ضد كل من "سحر الحفار" نائبة محافظ دمشق , و"خالد العلبي" عضو المكتب التنفيذي ,  و"المهندس طارق العاسمي" , والمتعهد "أيمن سعيد الزحيلي" , والمتعهد "محمد محسن الحلبي" بالدعوى رقم 2125 تاريخ 7/5/2009 , والجنايات الموجهة لهم هي صرف نفوذ واستغلال والوظيفة العامة وقبض رشوة والتدخل فيها , ويتم التحقيق معهم.

 

أعجوبة الفساد الكبرى تقول  "هل من مزيد ...؟؟؟"

وكانت محافظة دمشق تعاقدت لإنشاء (صرح جديد !!) في ساحة العباسيين خلال عامين ,  ولكن الساحة لم تنهي تشطيباتها حتى اليوم رغم مرور (4) سنوات , وظهرت الساحة التي وصفت (بالمعجزة) ظهرت للمواطنين بشكل (قبيح جداً !!) بحسب غالبية الأهالي والمواطنين , بالرغم من ارتفاع قيمة العقد الأساسي أضعافاً مضاعفة.

 

بحر من عقود المال العام

وبدأت قيمة العقد الأساسي تتصاعد من (150) مليون ليرة بالعقد الذي تبين أنه (فاشل وغير كافي !!) , ليتم تداركه بأربعة ملاحق عقود كبرى واحداً بعد الأخر , لتصبح التكلفة اليوم (430) مليون ليرة فقط لا غير , وكانت الصدمة الكبرى التي أذهلت الجميع قبل أيام طلب مديرية الإشراف بمحافظة دمشق بقيادة "المهندس معن قنواتي" إضافة للمتعهد المشهور لملحق جديد قيمته (92) مليون ليرة فقط لا غير , ما أثار استياء جميع المراقبين والمعنيين والمواطنين باستثناء مقدمي الطلب.

أعضاء مجلس محافظة دمشق يشكون "متعهد العباسيين" إلى الله تعالى ..

وكشف العديد من أعضاء مجلس محافظة دمشق في الجلسات الرسمية وجود حالات فساد في أعمال ساحة العباسيين وسواها , حيث عارض كثيرون من أعضاء المجلس ما يجري من ترهل وفوضى ومحسوبيات ومنهم (المحامي فيصل سرور وبلال النعال ودياب سلوم ومهنا جبارة وآخرين ..) , وكان المحامي سرور قد أنهى إحدى مداخلته بكلمته المشهورة: ( أشكيك إلى الله يا متعهد !! ) قاصداً المتعهد المشهور أيمن الزحيلي.

محافظة دمشق (عاجزة وفقيرة) عن بناء أبراج سكنية للمواطنين الذين تخليهم وتهدم منازلهم أثناء فتح الطرق

الجدير بالذكر بأن محافظة دمشق (عاجزة !!) عن دفع التعويضات وبناء أبراج سكنية محترمة كبديل يفرضه القانون , للمواطنين الذين تقوم بإخلائهم وهدم منازلهم أثناء فتح الطرق وسط المدينة , بل تسلم المشردين (غرفاً بدائية !!) بمخيم الحسينية بريف دمشق البعيد بمنطقة تفتقر كل شيء ..!!

إزدحامات وتلوث وفوضى مرورية مميتة قل نظيرها

وتعاني محافظة دمشق (الفقيرة !!) من إزدحامات وتلوث وفوضى مرورية مميتة قل نظيرها , في حين يموت كثير من المواطنين بسبب سوء تصميم وتنفيذ بعض الطرق والحواجز المنصفة , ويموت المواطنون المشاة بسبب قلة أنفاق وجسور المشاة وسوء خدماتها , وبسبب عدم وضع (حواجز شبك مرتفعة) بين مسالك الطرق السريعة.

طرق العاصمة الرئيسية تنار (بالنواصات) !!

 كما تغرق طرق العاصمة بالظلام (جزئاً أو كلاً) بحجة التقنين , ويتم استعمال لمبات خافتة (نواصات !!) لإنارة الطرقات الكبرى !! ويلاحظ فشل هندسة الشارات الضوئية للمشاة حيث دعست فتاتان شقيقتان قبل أيام وسط أوتوستراد المزة للأسباب المذكورة

قسم التحقيقات - عكس السير - دمشق 20/5/2009

____________**************____________

قلق أم إصغاء!

القلق من المدارس الاسلامية في سوريا يضعها تحت العين دائماً

السلطات الامنية السورية تراقب تحركات الدارسين في المعاهد الدينية

خشية من استقطابهم من قبل المنظمات الإسلامية

ميدل ايست اونلاين 20/5/2009

لندن – ركزت السلطات الامنية السورية على المعاهد الاسلامية في العاصمة دمشق وغيرها من المدن، بعد شهرين من اعتقال بريطانيين من أصول سورية بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة.

وأشارت صحيفة "ذي ناشونال" الى ان سوريا تعد اليوم البلد الاخير في قوس الازمات الذي لم يتمكن منه التطرف والاستقطاب الديني.

وذكرت السلطات السورية انها اعتقلت بريطانيين اثنين في دمشق يمثلان جزءا من تنظيم ارهابي له صلة بالقاعدة.

وقالت السفارة السورية في لندن في بيان لها ان مريم خالص وياسر زهور احمد اعتقلا في 17 آذار/مارسالماضي.

واضافت "ان الاستجوابات اشارت الى ان كلا من خالص واحمد يعملان لصالح شبكة ارهابية لها صلة بتنظيم القاعدة وان السلطات السورية اعتقلت ايضا اعضاء الشبكة".

وقال بيان السفارة "إن مريم كانت تتلقى أموالاً من زوجها مسعود أحمد المقيم في بريطانيا وتقوم بتسليمها إلى هذه الشبكة، وأن التحقيقات ما زالت مستمرة مع الشبكة ومع ذلك سمحت السلطات السورية المختصة لموظف من السفارة البريطانية بدمشق بزيارتها وزيارة ياسر والاطمئنان عن صحتهما وسيتم اتخاذ القرار بشأنهما فور انتهاء التحقيقات".

وتعيش مريم (36 عاماً) من لندن وياسر (28 عاماً) من مدينة ووكينغ بمقاطعة ساري، في دمشق منذ عدة سنوات لدراسة اللغة العربية واحتجزت المخابرات السورية جوازات سفر مريم وأولادها الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما.

وانتقلت مريم إلى العاصمة السورية دمشق عام 2002 للدراسة في معهد أبو النور الاسلامي برفقة أطفالها وزوجها والذي عاد إلى بريطانيا بعد انفصاله عنها قبل 18 شهراً وحين ارادت العودة إلى بريطانيا في الخامس عشر من مارس/آذار الماضي اعتقلها عشرة رجال أمن بملابس مدنية.

وانتقل ياسر هو الآخر إلى دمشق لدراسة اللغة العربية في معهد أبو النور عام 2006 برفقة زوجته البريطانية وطفلته البالغة من العمر 5 سنوات حيث اعتُقل لاحقاً بينما كان في السنة الثانية من منهجه الدراسي.

وقالت المحامية البريطانية غاريث بيرس لصحيفة الغارديان "إن اتهام المحتجزين بالتورط مع تنظيم 'القاعدة' من قبل السلطات السورية هو هراء خطير، ونريد أن نعرف طبيعة الدور الذي لعبته أجهزة استخباراتنا في هذه القضية" .

واضافت بيرس أنها "تشك بأن السلطات البريطانية سلّمت معلومات إلى السوريين يمكن أن تكون استُخدمت في الاستجوابات والتحقيقات القسرية مع المواطنين البريطانيين".

وقالت صحيفة "ذي ناشونال" ان المخاوف من تحركات الاسلاميين قد ارتفعت أثر عملية تفجير ارهابية أودت بحياة 17 شخصاً في العاصمة دمش في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتراقب السلطات الامنية السورية تحركات الدارسين في المعاهد الدينية خصوصا الاشخاص من البلدان العربية والاسلامية، خشية من استقطابهم من قبل المنظمات الاسلامية الراديكالية.

ونسبت الصحيفة الى مسؤول في قوات مكافحة الارهاب قوله "اننا غير قلقين من الدراسين السوريين الذين يعيشون في القسم الداخلي للمعاهد الاسلامية، وانما نراقب الدراسين العرب واولئك الذي يعيشون خارج القسم الداخلي للتأكد من تحركاتهم.

وخفف عبد الباقي حسين من وطأة قلق الدراسين من المراقبة مؤكدا ان جميع الذين يعيشون داخل الحرم الجامعي تحت أعيننا بينما نجهل تحركات الذين يعيشون خارجه "نفضل ان يسكن جميع الدارسين داخل المعهد".

وتراقب السلطات الامنية السورية جميع المدارس الاسلامية الخاصة وتتأكد من مصادر تمويلها ومناهج التعليم وطبيعة قبول التلاميذ.

ويبدو ان تقصي المعلومات الأمنية ساعدت السلطات السورية على اعتقال مريم خالص وياسر زهور احمد، فيما تثار الشكوك حول قيام السلطات البريطانية بتسليم معلومات إلى السوريين يمكن أن تكون استُخدمت في الاستجوابات والتحقيقات.

وقال مدير معهد أبو النور الاسلامي " ان الطلاب يدرسون علوم القرآن الكريم باللغة العربية وهناك مايقارب 800 طالب مسجلين بشكل رسمي بينهم 300 طالب من أندونيسيا، ماليزيا، روسيا، باكستان، الجزائر، المغرب، والمملكة المتّحدة".

وخفف من القلق المتصاعد من الدارسين في المعهد بقوله لصحيفة "ذي ناشونال" " ان معهد أبو النور الاسلامي يحظى بشعبية أكاديمية في الاوساط العلمية والدينية وله ميزانية سنوية معروفة تصل الى خمسة ملايين دولار أمريكي

____________**************____________

«وهن نفسية الأمة» إبداع قضائي بعثي سوري

زين الشامي

منذ أيام امتثل أمام محكمة الجنايات العسكرية الثانية بدمشق السجين السياسي الدكتور وليد البني القابع في سجن عدرا المركزي لمحاكمته بتهمة «نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة» بناء على وشاية من سجين جنائي يحاكم بجرم قتل. وقبل وليد البني بأيام معدودات أصدرت محكمة الجنايات الأولى بدمشق حكماً سياسياً بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة والتجريد مدنياً والحجر بحق المعارض مشعل التمو، الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية، وجرمته المحكمة بتهم «النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ووهن نفسية الأمة»، وقبل وليد البني ومشعل التمو كان القضاء السوري قد وجه اتهامات مماثلة لكل من الكاتب ميشيل كيلو والناشط كمال اللبواني والمحامي أنور البني وغيرهم من المعارضين تتعلق بوهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي! ولمن لا يعرف سورية جدياً، أو لم يتسنَ له متابعة أخبارها السياسية، وكيف تتعامل السلطات مع معارضيها، سوف لن يصدق أن قضاء يحترم نفسه يمكنه أن يوجه مثل هذه الاتهامات الدرامية التي تثير الضحك، لا بل ربما تجده يتساءل: وما المقصود «بوهن نفسية الأمة»؟

إنه حقا تساؤل محير، واتهام قضائي غريب، لأن علماء اللغة والسياسة، إضافة إلى خبراء القانون في العالم كله، وفيما لو فكروا في تحليله وفكفكته سياسياً وقضائياً، فإنهم سيصابون بوجع رأس كبير من دون أن يتوصلوا إلى أي نتيجة منطقية. وإذا كانت كلمة «وهن» تعني الضعف أو الإضعاف أو ربما التعب والإتعاب، حسب موقعها قواعدياً في الجملة، فإن كلمة ومصطلح «نفسية الأمة»، هي أكثر صعوبة بكثير، فخلال محاولتنا لفهم الجملة وتحليلها، كان لابد من ربط كلمتي «نفسية» و«الأمة» ببعضهما البعض، لأنه لولا هذا الربط فلن نصل أبداً إلى المغزى والمعنى من هذا الاتهام الغرائبي الكوميدي.

لكن وخلال محاولتنا لفهم الجملة، واجهتنا مشكلة فلسفية سياسية عقائدية، تتعلق بالقصد من كلمة ومصطلح «الأمة»، ففي دولة مثل سورية يحكمها «حزب البعث» يعتبر مفهوم الأمة مفهوماً شاملاً يضم أبناء ومواطني الدول العربية كلهم الذين يرتبطون «باللغة والتاريخ المشترك والآمال الواحدة ويقيمون على جغرافية لا تفصلها موانع طبيعية كالجبال والبحار»، وعليه فإن «حزب البعث» الحاكم في سورية لا يعترف بوجود شيء اسمه «الأمة اللبنانية» أو «الأمة الكويتية» أو «الأمة المصرية» أو «الأمة العراقية» أو «الأمة الجزائرية».

هذا يقودنا إلى أن الحكم على الناشط السياسي بـ«وهن نفسية الأمة» يقصد به أن الناشط أو المعارض السوري قام بإضعاف ووهن الأمة الواحدة الممتدة دولها من الخليج شرقاً إلى المحيط غرباً، وهو يعني أن المواطن «x» في دولة الكويت مثلاً، شعر فجأة، وفيما هو متمدد على الأريكة يتابع فيلماً مصرياً قديماً بالأسود والابيض، بوهن غريب في قلبه ونفسيته في الوقت ذاته الذي كان فيه الناشط ميشيل كيلو، على سبيل المثال، ينشر مقالته «نعوات طائفية» في إحدى الصحف العربية، وهذا يعني أيضاً أن المواطنة «z» في مدينة طنجة في المغرب، أُصيبت بكآبة وإحباط شديدين حين سمعت أن المحامي أنور البني قد افتتح مركزاً للدفاع عن حقوق الانسان في قلب العاصمة السورية دمشق، لكن خلال هذا التحليل الرياضي القواعدي اللغوي والسوسيولوجي أيضاً، واجهتنا مشكلة تتعلق بالمعارض مشعل التمو، وهو مواطن كردي سوري، يعني أنه ليس عربياً من الناحية القومية والإثنية، وهو الأمر الذي جعلنا في حيرة شديدة، إذ كيف يوهن مشعل التمو، وهو شخص كردي من محافظة الحسكة في سورية، الأمة العربية وما علاقته بنفسية هذه الأمة، أليس هو أقرب إلى هموم «أمته الكردية» الممتدة على دول إقليمية عدة، في تركيا وإيران وسورية والعراق؟ من ناحية أخرى، ثمة مشكلة كبيرة واجهتنا خلال محاولتنا فهم الأسباب التي توهن نفسية الأمة، وقد وجدنا من خلال مطالعاتنا وحوارات عدة أجريناها مع مواطنين عرب أن ما يوهن النفسية العربية مختلف عليه بين دولة وأخرى وشريحة اجتماعية وأخرى، وبين مثقف وآخر ، وما بين امرأة هنا وامرأة هناك.

وعلى سبيل المثال، تبين أن ما يوهن نفسية السوري أكثر من أي شيء آخر، هو شعوره بالخوف والرعب حين يدخل أحد المراكز الأمنية، وشعوره بالدونية حين يتابع أخبار المواطنين في هولندا والسويد والولايات المتحدة وحتى مواطني سيرلانكا والهند وباكستان بسبب ما يتمتعون به من حريات في التعبير، وهو يشعر بالوهن والعطب أكثر حين يضطر لدفع رشاوى إلى شرطي المرور، وحين يطلب منه ابنه، مثلاً، مبلغاً مالياً كبيراً ليرشي به «معلمه» حيث يؤدي خدمة العلم، وهو يشعر بالإحباط والوهن كلما حلقت طائرة إسرائيلية فوق سماء سورية، أما ما يقتله وهناً فهو مرور الأيام والأعوام من دون أن يعود الجولان المحتل إلى سورية.

مواطن سوري آخر، ملتزم دينياً، قال إن ما يوهنه اكثر من أي شيء آخر هو القنوات الفضائية التي تبث مشاهد خليعة للراقصات والممثلات، وهو متأكد أن ما يوهن نفسيته أكثر من أي شيء آخر هو القنوات الفضائية الأوروبية التي تبث أفلاماً جنسية. لكن مواطناً سورياً يسارياً قال إن ما يوهن نفسيته أكثر من أي شيء آخر هو ظاهرة التدين المبالغ بها والمقترنة مع أفكار متطرفة تكفّر الآخر لأتفه الأسباب ولا تعترف به.

وإذا كانت هناك الكثير من الأسباب والعوامل التي توهن نفسية المواطن السوري فإن ما يوهن ويضعف نفسية المواطن اللبناني مختلفة تماماً، فهو يشعر بالوهن والإحباط حينما يسمع أخباراً تتعلق باحتمال عقد الولايات المتحدة صفقة مع سورية على حساب بلده، وهو الأمر الذي يرعبه ويذكره بفترة «الوصاية الأخوية». كما أن أسباب الوهن، تختلف من لبناني إلى آخر، فإذا كان «زيد» يشعر بالوهن من احتمال صفقة سورية أميركية، فإن «عمرو» يشعر بالوهن الشديد من السياسيين اللبنانيين كلهم، ويتمنى اليوم قبل غد أن يحصل على «الفيزا» ويترك «السياسيين يتصارعون مع بعضهم البعض، و«فخار يكسر بعضه»، إن فازت في الانتخابات كتلة فلان أو كتلة فلان.

وتبين معنا، أيضاً، أن ابن قطاع غزة يوهنه الحصار وقلة الدواء وندرة فرص العمل والبعد الإجباري عن الأشقاء والأهل في الضفة الغربية والانقسام الفلسطيني، وتبين كذلك أن ما يوهن نفسية المصري يختلف عما يوهن نفسية المغربي، وما يوهن نفسية المواطن الكويتي يختلف تماماً عما يوهن نفسية السوداني... بالنسبة إليّ وبعد تفكير طويل وعميق وجدت أن ما يوهن نفسيتي أكثر من أي شيء آخر هو القضاء السوري الذي ينخر فيه الفساد وتتدخل في شؤونه وأحكامه أجهزة المخابرات كلها، وما يتعبني ويصيبني بالوهن النفسي والعقلي أكثر من أي شيء آخر، هو عند سماعي بمثل هذا الحكم «وهن نفسية الأمة»، لأنني لا أفهمه ولن أفهمه، رغم أن زوجتي تصفني «بعبقري زماني»، ويبدو أنني سأستمر في سماعه بين الفينة والأخرى.

كاتب سوري

المصدر:صحيفة الرأي العام الكويتية

____________**************____________

مصير إخوان سوريا ..إلى أين ؟

خاقان ألبيرق

جريدة يني شفق التركية 18/5/2009

في الأعوام بين 1970- 1980 عاشت سوريا صدامات عنيفة بين الإخوان المسلمين فرع سوريا ونظام حزب البعث بقيادة حافظ أسد . فقد قام البعثيون - الذين عقدوا العزم على اقتلاع الإخوان من جذورهم - بتدمير مدينة حماة قلعة الإخوان , كما ارتكبوا مذابح فظيعة في كل من حلب وحمص . فقتل الآلاف من البشر إضافة  إلى مائة ألف إنسان هربوا نجاة بأرواحهم إلى البلدان المجاورة مثل الأردن والسعودية واليمن . و فقد في السجون ما يقارب الأربعين ألف من منتسبي الإخوان.

من المؤكد أن النظام البعثي ألحق بالإخوان هزيمة نكراء على أرض الواقع , وشتتهم شر تشتيت . لكن هذا النصر ليس مضمونا أبدا لأن تحته جرح غائر قابل للنزيف في كل لحظة .

فهناك عدد لا يحصى من السوريين ممن لا تزال جذوة الإخوان تعيش في قلوبهم ينتظرون ذلك اليوم الذي يتحاسبون فيه مع النظام البعثي . خصوصا أولئك الذين فقدوا أقرباءهم أثناء القصف , أو في غياهب السجون منذ ثلاثين عاما, وأولئك الذين تتقطع قلوبهم حسرة لرؤية أقربائهم المبعدين عن أوطانهم قسرا  . كل هؤلاء السوريين الذين يشعرون بقدر كبير من الحقد والكراهية تجاه النظام البعثي ربما ينتظرون طلقة الإشارة للقيام بقلب سوريا رأسا على عقب .

من أجل سلامة سوريا يجب إغلاق هذا الجرح .

يجب على الرئيس بشار الأسد فتح صفحة جديدة يبدؤها برمي قانون 49 الذي يحكم بالإعدام على كل منتسب للإخوان في سلة مهملات التاريخ .

في الجزائر حدثت صدامات دامية – جزء منها تسببت به عصابات تابعة للدولة - بين قوات الحكومة والتنظيمات الإسلامية راح ضحيتها 200 ألف إنسان , وعاشت الجزائر جراحات وآلام أكثر منها في سوريا , وكانت خسارة الدولة الجزائرية أكبر من خسائر الدولة في سوريا . ورغم  ذلك استطاع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كظم غيظ الدولة , والجلوس مع الإسلاميين على مائدة المفاوضات ونجح في تحقي الاتفاق معهم في إطار ما سمي بالوئام الوطني  .

لكن بشار الأسد الذي أمضى سنين حكمه الأولى رافعا شعار تحكيم العقل وراية التغيير الجذري , وكان يؤمل منه تخليص سوريا من عقدة حماة , وينظر إليه كصمام أمان للصلح الداخلي لم تبدر منه أي إشارة لتلك الفراسة والحكمة . لقد حقق التجديد على أكثر من صعيد , واستطاع تحسين صورة سوريا إلى حد كبير , لكنه توقف عند المسألة الداخلية رغم دعوات الإخوان السوريين المتكررة .

في الأيام التي كانت سوريا قاب قوسين أو أدني من ضربة أمريكية , بعث كثير من قادة الإخوان في المهجر برسائل لنظام بشار الأسد قائلين : (نحن جاهزون للدفاع عن وطننا معكم في خندق واحد . يكفينا أن تلغوا قانون 49 وتسمحوا لنا بالعودة لوطننا ) ورغم بقاء غصن زيتونهم معلقا في الهواء إلا أن إخوان سوريا – إبان أحداث غزة - أعلنوا تعليق نشاطاتهم المعارضة لنظام البعث ( نسيان الجراحات الداخلية من أجل تأمين الوحدة الوطنية )  . وهم ينتظرون الآن خطوة من بشار باتجاه المصالحة , ويطالبونه بالتعامل معهم  كما يتعامل مع بقية الإخوان في الخارج , وينتظرون منه معاملة كوادر الإخوان أبناء وطنه كما يعامل حماس . وهم ينتظرون من تركيا القيام بدور الوسيط حسب الأخبار التي حصلنا عليها من قنوات مختلفة .

كم هو جميل أن يقوم رئيس الوزراء , ووزير الخارجية داوود أوغلو , ورئيس الجمهورية غل الذين نعرف عنهم صلاتهم الوثيقة وتأثيرهم البالغ لدى الأسد . قد يبدو التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا أمرا محفوفا بالمخاطر . لكنني أعتقد أن الصداقة والروابط الحميمة مع الأسد تسمح بطرح قضية الإخوان وحثه بلسان مناسب على ضرورة حل هذه القضية ( على الأقل بإيحاءات غير رسمية ) .. فمثلا انتهز أحد نواب البرلمان من حزب العدالة والتنمية فرصة الحديث على مأدبة طعام في القصر الجمهوري السوري قائلا لبشار الأسد :( إن سوريا ستزداد قوة لو توصلتم إلى حل مرضي للمشكلة بينكم وبين الإسلاميين ) ولم يتلق أي ردة فعل سلبية .!

أتمنى أن تجعل حكومة العدالة والتنمية والرئيس غل قضية إخوان سوريا على جدول أعمالهم .

إن كل خطوة نحو الحل – بإذن الله - تخطى في هذا الطريق ستجلب مرضاة الحق عز وجل .

لو أن الجهود الاستثنائية المكثفة لتي بذلت من أجل تحقيق الصلح بين سوريا وإسرائيل بذل نصفها للمصالحة بين الدولة والإخوان في سوريا , لربما كانت المشكلة قد حلت منذ زمن بعيد .

____________**************____________

القاء الحجز الاحتياطي على أموال مخالفين ضماناً لأكثر من 700 مليون ليرة

بموجب كتاب ومذكرة مديرية الاستعلام الضريبي ألقت وزارة المالية الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعلى أموال زوجاتهم إن وجدت وهم غازي محمد الهادي.

 

وذلك لقاء مبلغ وقدره مئتان وثمانية عشر مليوناً وستمئة وأربع وثمانون ألف ليرة إضافة لما سيظهره التحقيق لاحقاً وعمر الظاهر وذلك تأميناً لمبلغ وقدره مئة وثلاثة ملايين وثمانمئة وستون ألفاً إضافة لما ستظهره التحقيقات لاحقاً، ومحمد دندل وذلك ضماناً لمبلغ قدره مئتان وثمانية ملايين ومئتان وستة عشر ألفاً إضافة لما ستظهره التحقيقات لاحقاً، وطلال ملا حميد وذلك تأميناً لمبلغ وقدره خمسون مليوناً وثلاثة وستون ألفاً إضافة لما سيظهره التحقيق لاحقاً ، وعبد العزيز دندل وذلك ضماناً لمبلغ مئة وتسعة عشر مليوناً وثمانمئة وسبعة وأربعين ألف ليرة، ومحمد العمر وذلك لقاء المبالغ التي ستترتب عليه جرّاء التحقيق الجاري. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السوري

____________**************____________

مصدر سوري: فيلتمان أثار ملف حقوق الإنسان خلال اجتماعه مع الوزير المعلم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء – الاثنين 18 أيار/مايو 2009

قال مصدر سوري مطلع إن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط بالوكالة جيفري فيلتمان ورفيقه دان شابيرو كبير مديري مجلس الأمن القومي الأمريكي، أثارا ملف حقوق الإنسان في سورية مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائيهما معه في دمشق.

وكان فيلتمان وشابيرو قاما بزيارتين إلى دمشق منذ استلام الرئيس الأمريكي بارام أوباما منصبه في كانون الثاني/ يناير الماضي، كان آخرهما في الثامن من الشهر الجاري، واستمر لقائهما بالمعلم نحو ساعتين في كل مرة، في محاولة لتحسين العلاقة مع سورية عبر الحوار.

واستبعد المصدر في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية أن يكون فيلتمان قد حصل على وعد سوري بالتغيير في هذا المضمار، وقال: "عندما أشار فيلتمان بعيد اللقاء الأخير إلى وجود خلافات كبيرة وجدية بين الولايات المتحدة وسورية كان يقصد من ضمن ما قصد ملف حقوق الإنسان في سورية أيضاً" وفق تعبيره.

وكان فيلتمان قال قبل زيارته الأولى لسورية الشهر الماضي أنه "لا تزال هناك خلافات جوهرية بين حكومتينا، وخصوصاً في مسألة دعم سورية لمجموعات وشبكات إرهابية، ونشاطاتها في الحصول على أسلحة نووية غير تقليدية، والتدخل في لبنان، ووضع متدهور فيما يتعلق بحقوق الإنسان" حسب قوله.

وكانت سورية انتقدت أكثر من مرة تقارير أمريكية رسمية عن سوء أوضاع حقوق الإنسان في سورية، واتهمت الإدارة الأمريكية لأنها تخطئ كثيراً حين تنصّب نفسها حامية لحقوق الإنسان في العالم، في الوقت الذي يجرى فيه انتهاك صارخ لهذه الحقوق من قبلها في أكثر من مكان في العالم.

وكانت تقارير صادرة عن الخارجية الأمريكية آخرها في آذار/مارس 2007 أشار إلى أن السجل السوري "ما يزال رديئاً.. بسبب وجود النظام المتسلط"، كما أشار إلى "استمرار السلطات بسياسة الاعتقالات الاعتباطية والقيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة" وفق تعبيرها.

وحاول الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش التدخل في قضايا حقوق الإنسان في سورية بشكل مباشر عبر مطالبته بالإفراج عن معتقلين سياسيين سمى منهم المعتقل السياسي كمال اللبواني والكاتب المعارض ميشيل كيلو. ورفض كيلو تدخل بوش في الشأن السوري، وشدد على أنه لا يريد أن يقوم الرئيس بوش بتحويل قضية تتصل بحقوقه إلى مجرد أداة في صراع مصالح دولة عظمى في المنطقة العربية، واعتبر أن أفضل دعم يمكن أن تقدمه أمريكا لحقوق الإنسان والديموقراطية في الوطن العربي هو خروجها من العراق وإقامة الدولة الفلسطينية وإجبار إسرائيل على إنهاء احتلال الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا العام الماضي فرنسا والولايات المتحدة للمشاركة في المفاوضات الجارية بين سورية وإسرائيل ورعايتها، ورفضت الولايات المتحدة طلب الأسد واشترطت تحقيق "جملة من الشروط" إذا أرادت تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، منها وقف الدعم السوري للمنظمات "الإرهابية" ومنع التسلل إلى العراق، وإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، وتحسن علاقتها بشعبها وتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.

ويرى بعض المراقبين أن محاولة الدبلوماسية السورية الدفع نحو انخراط أمريكي بعلاقة مع دمشق تقابلها ضغوط مضادة ومتضاربة المصالح في أمريكا مع من يسعى إلى إدخال قضية حقوق الإنسان في صلب شروط الانفتاح على سورية.

____________**************____________

ضاعت معاملتها.. فهل تضيع حقوقها في وظيفة الهندسة

هل سبق لك أن « ضعت» بين وزارات الدولة ومؤسساتها؟ من منا لايعرف ماذا يعني ان تضيع معاملة سواء كان السبب إهمالاً أوسوء نية أو كليهما؟

هنا قضية شكلها العام خاص ولكنها نموذج صارخ لواقع من الترهل لم يعد معقولاً في بعض الجهات العامة!! ‏

بدأت القصة عندما صدر قرار فرز المهندسين في الخامس من شهر آذار للعام الجاري ولم يكن للمهندسة صفاء سليمان علي اسم بين من« قبضوا» على فرصة عمل. الآن وبعد انقضاء اكثر من شهرين ونصف لم تنته المعاملة التي بدأتها المهندسة... وكان عليها ان تعمل كل شيء وحدها وأن تبحث عن الحلول بمفردها.. في محاولة لإيجاد حل لمعاملة فرز تاهت بين ثلاث جهات( جامعة تشرين ، وزارة التعليم ، رئاسة الوزراء). ‏

بعد جولات من الاستفسار والتشتت والضياع وصلت الى نتيجة تؤكد أن طلبها مفقود. لم يصل الى دمشق سواء الى وزارة التعليم العالي أو رئاسة مجلس الوزراء وأن كل ماتستطيع جامعة تشرين ان تقدمه لصاحبة هذه المشكلة، بمعظم داوئرها ومفاصلها هو التأكيد ان طلبها ارسل وترديد العبارة الواحدة« مشكلتك ليست عندنا وعليك أن تسألي عنها في مكان آخر». ‏

أما ماذا تعمل، وما الحل؟ فهذه أسئلة لاإجابات عنها في جامعتها التي تخرجت منها بمعدل جيد جداً (70.11%) ‏

بدأت تعمل بنفسها بعد أن لمست بيدها أن المشكلة مشكلتها وأنها لن تجد من يفيدها حتى بمعلومة... استطاعت ان تسأل في رئاسة الوزراء عما يمكنها فعله، فأكدت لها احدى الموظفات في الرئاسة ان عليها أن تعيد تقديم طلب فرز آخر، لأن طلبها الأول مفقود، أو لم يصل، وكي لاتفقد الوظيفة عليها ان تعد طلباً آخر لإعادة فرزها. ‏

 

طلب ثان

لإعداد طلب جديد، دخلت في معركة تحتاج فيها الى مراجعة ثلاث جهات رسمية وهي: جامعة تشرين، ووزارة التعليم ورئاسة الوزراء في دمشق، واعتقد بأن اي قارئ يستطيع ان يتخيل ماذا يعني ان تعيد انجاز معاملة موزعة بين محافظتين، وكانت القضية من وزن« القبض» على فرصة العمل، أو ضياعها في وقت بالكاد تعيش فيه حلم الحصول على عمل! ‏

بدأت مراجعاتها المكوكية لتقديم طلب فرز جديد من جامعة تشرين، لكن دون جدوى لأن العاملين في ديوان كلية الهمك( الهندسة الميكانيكية والكهربائية) لايقدمون طلباً آخر على مسؤوليتهم، والسؤال: اذن ماذا أعمل، يأتيها الجواب الازلي:« مشكلتك مو عنا والخطأ ليس من الجامعة» لم تكن تحاسب أو تقاضي وهي وغيرها ممن« يبتلي» لايسعى وراء المسؤول عن الخطأ بل يسعى وراء حل، لكنك لن تجد من« ينتخي» أو ربما يعرف ماذا عليك ان تعمل!! ‏

دخول بعض الاطراف على الخط، مكن المهندسة صفاء من تقديم طلب الى رئيس الجامعة. في الخامس والعشرين من شهر آذار أي بعد عشرين يوماً من صدور قرار الفرز لزملائها... الله وحده يعلم حجم الجهد والاعصاب التي استنزفت في اعداد هذا الطلب. ‏

بعد أربعة أيام أعاد رئيس الجامعة الطلب الى عميد كلية الهمك لبيان الواقعة، أجاب عميد الكلية بأن طلبها الاول تقدمت به بشكل افرادي في 26 ـ 11 ـ 2008، وأرسل طلبها الى الرئاسة في 20 ـ 1 ـ 2009، ماذا يعني هذا؟ يعني أنها تقدمت بطلبها متأخرة فعلاً، ولكن الجامعة تأخرت شهرين في رفع طلبها ايضاً، ماسبب كل هذا التأخير، غير معروف!! ‏

اطلع رئيس الجامعة على الطلب الجديد وحوّله الى الأمانة العامة للجامعة، وهناك بقي الطلب اسبوعاً كاملاً دون ان يدون عليه اي حاشية أو معلومة. طلبت المهندسة صفاء مقابلة أمين الجامعة، فأكد لها أن مشكلتها ليست في الجامعة وأن عليها أن تبحث عن الحل في مكان آخر. ـ تدخل مسؤول سابق في الجامعة بطلب من احد اقاربها، فأعاد أمين الجامعة النظر في قراره ورأيه وكتب على الطلب حاشية تشير الى اعداد كتاب لوزارة التعليم مرفق بصورة عن قرار التخرج. ‏

وانقضى أسبوع آخر دون ان يعد هذا الكتاب..، وتدخل المسؤول ثانية وكان أمين الجامعة يقول انه لم يعد الكتاب لأنهم لم يرسلوا له نسخة عن قرار التخرج. ‏

من سيرسله ولماذا لم يرسلوه وكيف يمكن ان يرسلوه؟ هذا بالتأكيد مالاتستطيع صفاء الاجابة عليه. ‏

وحصل ‏

بعد مرور شهرويومين على صدور قرار الفرز، استطاعت أن تبدأ من الصفر وتحصل على طلب جديد في 7 ـ 4 ـ 2009 موجه الى وزارة التعليم راجين فيه الاطلاع واتخاذ مايرونه مناسباً، سلموها طلبها باليد واخبروها في جامعة تشرين ان هذا اقصى ما يستطيعون فعله. ‏

ـ في اليوم التالي سجلته في ديوان الوزارة وأوصلته الى مديرية الشؤون الادارية، هناك أبلغتها الموظفة أن طلبها غير مكتمل، ينقصه طلب الرغبات، وللحق نقول: إن هذه الموظفة استخدمت الهاتف أكثر من مرة وطلبت من جامعة تشرين ان يرسلوا لها محتوى الارسالية التي تقول: ان طلب صفاء أرسل ضمنها من جامعة تشرين، أرسلوا للموظفة ذات الاوراق التي كانوا يعطونها للمهندسة، عندما تراجعهم، وتطلب اي شيء. وهذه الاوراق عبارة عن ورقة تتضمن قائمة بالأسماء التي أرسلت ومن بينها اسم صفاء،ورقم الإرسالية. ‏

موظفة الشؤون الادارية أكدت ان هذا الطلب غير مكتمل لكنها سترسله للرئاسة وستخبر صفاء برقمه عندما يرسل. ‏

عندما لم يصل للمهندسة اي خبر عن الموضوع عادت للوزارة لتجد أن معاون مدير الشؤون الادارية طلب من الموظفة مخاطبة جامعة تشرين رسمياً( ليحطوا على عيونن) وكان أن« دبج» طلباً جديداً الى جامعة تشرين تطلب فيه الشؤون الادارية من وزارة التعليم صورة عن الارسالية التي أصدرتها جامعة تشرين الى رئاسة الوزراء. ‏

ارسل الطلب بالبريد المركزي الى اللاذقية... ماذا يعني هذا؟ يعني انها عادت الى نقطة الصفر وأن الطلب يحتاج مابين عشرة الى خمسة عشر يوماً ليصل الى اللاذقية، والله وحده يعلم كم سيحتاج من الوقت ليعد ويرسل ثانية الى دمشق. ‏

ـ اتصلنا برئيس جامعة تشرين الدكتور محمد معلا وأطلعناه على القصة فوعد بمتابعة الموضوع عندما تراجعه صفاء، وحين فعلت، اكد بأن ما حصلت عليه هو ماتستطيع الجامعة تقديمه، ما العمل اذاً ، وماهذا التعجيز لاسيما أن من يتحدث هو رئيس الجامعة ؟ ‏

 

إلى اللاذقية ثانية ‏

بدأت رحلة جديدة في اللاذقية مفادها أن وزارة التعليم العالي تطلب من جامعة تشرين أوراقاً يقول المعنيون فيها انه يستحيل ارسالها، منها طلب رغبات ثان، طبعاً لااحد يتصل بالآخر، وعلى صفاء ومن يتوسط لها في هذا الموضوع ان يعملوا كمقسم بين الجهتين، وان يبحثوا عن طريقة يتفاهم فيها الطرفان على مايمكن عمله. عند الاستفسار ثالثة ورابعة في وزارة التعليم ما الحل، اكدوا أن الامر عند جامعة اللاذقية ولاحلول بين أيديهم.. ‏

لدى الاتصال مع عميد كلية الهمك أجاب وهو غاضب انه لايستطيع ان يفعل شيئاً آخر ولديه اجتماع.. ( موفاضي)!! ‏

ما العمل؟ جامعة تشرين لاترسل ماتقول وزارة التعليم ان الطلب لايرفع دونه الى رئاسة الوزراء! ‏

ـ استعانت المهندسة المتعثرة ثانية بقريب لها لديه معارف في جامعة تشرين رافقها الى هناك لاتمام المعاملة واخراجها من بين أيدي« ديناصورات» ‏

ـ في ذلك اليوم الواقع في 22 ـ 4 ـ 2009 انجز الكتاب المطلوب واجابت جامعة تشرين عن الطلب الذي رفعته وزارة التعليم بعد مرور نحو شهر على بدء تقديمه وبعد أن عملنا انا من دمشق وصفاء ومن يساعدها من اللاذقية كمقسم للتواصل بين الجهتين باستخدام هواتفنا الجوالة ليتحدث كل الى الآخر وليتمكن من« انتزاع» التواقيع المطلوبة واعداد مايجب اعداده.

 

ـ مع نهاية الدوام الرسمي، حملت صفاء المعاملة الجديدة وعادت بها الى دمشق ثانية ‏

 

رحلة جديدة في التعليم العالي ‏

ـ في اليوم التالي أعدت الشؤون الادارية كتاباً الى وزير التعليم ومعاونه، ورد فيه ان المهندسة صفاء تدعي فيه عدم تعيينها، وتطلب المديرية التفضل بالاطلاع والتوجيه بشأن مخاطبة رئاسة مجلس الوزراء بخصوص فرزها. ‏

في اليوم الاول عاد الملف المرفوع وقد كتب عليه معاون الوزير:« بيان معدل التخرج، مع اقتراح الموافقة للسيد الوزير» احتاج هذا الموضوع من 23 ـ 4 ـ 2009 الى 26/4/ 2009 علماً أن معدل التخرج مدون ضمن الاوراق المرفوعة ولكن يحتاج الى تصفح الاوراق الموجودة بين يديه. ‏

ـ رفع الطلب الى وزير التعليم العالي، عند المراجعة في اليوم الثاني تبين ان الطلب خرج من عند الوزير دون ان يكتب اي شيء... كان علينا ان نعرف إذا كان الطلب رفع فعلاً للوزير... وإن كان رفع.. فلماذا لم يكتب شيئاً؟ ‏

 

ماذا تفعل، اصلاً ماذا يمكنها ان تفعل؟ ‏

عند سؤال الدكتور عبد المنير نجم معاون الوزير أكد أنه لاداعي للاستعجال بشأن الكتاب المعد للرئاسة لأنه سيوقع اليوم عندما تعود الموظفة المعنية من دورة الكمبيوتر وتعده لكن الوزير لن يوقعه اليوم وسيرفع بالبريد العاجل الى الوزير ومن ثم الى رئاسة الوزراء.. ‏

في اليوم التالي اعتقدت صفاء أنه لاحاجة لمتابعة الموضوع شحطة وراء اخرى، وعلمت ان الوزير وقع الكتاب وتم تحويله الى الشؤون الادارية ليصار الى رفعه لرئاسة الوزراء. ‏

وعند الاستفسار لدى الشؤون الادارية أكدوا بأن الكتاب لم يصلهم!! ‏

هل ضاع الطلب ثانية؟ لا... هذا الجواب حصلت عليه« تشرين» وبعد تقصي الموضوع تبين ان الوزير لم يوقع الطلب. ‏

في اليوم الثاني وقع وزير التعليم الطلب في 30 ـ 4 ـ 2009 اي بعد انقضاء نحو شهرين على بداية المعاملة. ‏

وأخيراً ‏

وصل الطلب الى رئاسة مجلس الوزراء... فهل انتهت القصة؟ المسؤول عن فرز المهندسين في رئاسة الوزراء أكد أن المهندسة لن تحصل على حقها ولن تفرز!.. ‏

هل المعاناة اليومية التي وقعت على عاتق هذه المهندسة ولم تكن مسؤولة عنها، ذهبت ادراج الرياح؟!! المسؤول عن فرز المهندسين في رئاسة الوزراء أكد ان الطلب الذي استهلك كل هذا الجهد والاعصاب والالم والمصاريف اعد بشكل خاطئ أو أن هناك من تقصد ذلك وأن القضية الآن في التحقيق!! ‏

كم يحتاج هذا التحقيق؟ وماهي النتائج التي سيتمخض عنها؟ هل ضاع مستقبل هذه المهندسة التي عملت ماهو مطلوب منها عندما درست وتخرجت بمعدل جيد جداً؟ لا أحد يعرف.. في أغلب دول العالم هناك شيء اسمه« كنسله» من العمل اي فصل من لايقوم بعمله، وللحقيقة بعد هذه القصة لا أجد أبلغ من هذه النتيجة، ولاسيما أن الحكومة معنية ببحث كيفية إنصاف العاملين ومن ثم مطالبتهم بواجباتهم، وليس المواطن. ‏

المصدر:صحيفة  تشرين السورية -

____________**************____________

سياسة الإغراق

المهندس هشام نجار - أمريكا

قال لي صديق ظريف :هل لك ان تعرف لنا ياهشام سياسة الإغراق

قلت له: الحقيقه اني (الطش تلطيش) بالإقتصاد ولكن لامانع من إدلاء رأيي في سياسة الإغراق بتوعك, إسمع ياسيدي

تعرف هذه السياسه بأنها : بيع السلعة في الأسواق الأجنبية بثمن يقل عن الثمن الذي تباع به السلعة نفسها في الوقت نفسه والشروط نفسها في السوق الداخلية وهوعلى نوعين: إما أن يكون مؤقتاً أو دائمياً، والغرض من ورائه إذا كان مؤقتاً  تصريف الفائض من السلع المنتجة التي لا يمكن تصريفها بدون تخفيض الأسعار، ويكون لأسباب طارئة أوعارضة ، أما الإغراق الدائم فانه يستهدف استبعاد المنافسين من السوق والسيطرة عليها بغية احتكارها، وهذا النوع من الإغراق هو الذي يلحق الأضرار بالمنتجين والصناعة المحلية، بمعنى آخر هدفه يتمثل باحتكار الســوق لتحقيق مـزيد من الأرباح على حسـاب الإنتاج المحلي

 قال لي صديقي: شكرآعلى هذا الإيضاح ولكن انا اقصد غير الإغراق الإقتصادي انا اقصد الإغراق الأمني, تابع قائلآ هذه السياسه أخترعت في بلادنا وسرقتها امريكا من انظمتنا العربيه وبدأت تطبيقها عندهم بنجاح, وعلى كل سأعطيك فرصه لكي تطالع وتراجع وتعود لنا بالوجائع والفجائع

 بدأت فورآ بحثي عن الإغراق الأمني حتى وفقني الله إلى الإكتشاف هذا اليوم وسأشارككم الرأي فيه

الإخوه والأخوات

تعريف الإغراق الأمني ويدعى بالإنجليزيه

Waterboarding

هي وسيلة تحقيق مثيرة للجدل، وتتمثل في إشعار المشتبه بهم بأنه سيتم إغراقهم

أستعملت هذه الطريقه في الولايات المتحده في عام 2002  إثنان وثمانين مره فقط من قبل ال سي آي أيه  وبموافقة القياده الخماسيه التي كانت تحكم الولايات المتحده انذاك وهي: الرئيس بوش ومساعده تشيني والسيده رايس والسيد وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد  ومساعده  بول وولفيتز  مهندس الحروب الأمريكية. إذن تعتبرهذه الوسيله هي ارخص الوسائل في التعذيب فيكفي تقييد المتهم وبطحه ارضآ وتثبيت رأسه ثم صب الماء على وجهه مركزآ على فمه وانفه حتى يشعر المتهم المسكين انه صار قاب قوسين او ادنى من الغرق,وبعد كل محاوله يستجر من المتهم إعترافآ كاذبآ او صادقآ كل هذا لايهم المهم ان هناك تسجيلات وتوقيعات تكفي للحكم عليه بالمؤبد عشرات المرات

 من (فضائل) هذه الطريقه أنها لاتترك آثار التعذيب على جسد المريض

  شكرآ عزيزتي الولايات المتحده ايتها الرمز العالمي لحقوق الإنسان شكرآ لك مرة ثانيه لتبادل خبرات التحقيق مع أنظمتنا تحت الطاوله بينما تبيعين الشعوب العربيه والإسلاميه وهمآ. وانتم ايتها الأنظمه العربيه  شكرآ لكم لتصدير خبراتنا الى الخارج حتى صارت ماركة مسجلة بإسمنا تباع بالأسواق على الطريقه الأمريكيه: إشتري وسيلة تعذيب واحده وأحصل على الثانيه بنصف ثمنها

قرائي الأعزاء وحتى تكتمل المأساة فإن انظمتنا تخترع لشعوبها منصبآ وزاريآ تسميه وزارة حقوق الإنسان , مخصصات هذا المنصب مدفوعة من الضرائب المحصله من قبل اهالي المعتقلين الذين يتعرضون لسياسة الإغراق الأمني وتوابعها فشكرآ لسيادة  وزير او وزيرة حقوق الإنسان وهنيئآ لكم  بإمتيازاتكم الماديه وشكرآ للمتابعه السنويه لأحوال معتقلي اوطانكم

إخوتي وأخواتي بقي لدي كلمة أخيره وهي: الرئيس الأمريكي اوباما كشف وسائل التعذيب الأمريكيه التي وافق عليه سلفه  ويحاول جاهدآ إغلاق هذا الملف الأسود

فهل هناك  بصيص ضوء في نهاية النفق العربي  بحرق وسائل تعذيب مواطنينا وتحويل سجوننا السياسيه إلى مدارس أومعاهد؟

إخوتي وأخواتي أصل بكم إلى نهاية مقالتي  واعترف لكم انه لايوجد عندي جواب

مع تحياتي

____________**************____________

سوريا تفتح اقتصادها أمام المستثمرين الأجانب

بقلم: جاي سولومون

وول ستريت جورنال 14/5/2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تقوم بخطوات إضافية تجاه فتح اقتصاد البلاد للاستثمار, و ذلك كما يقول مسئولون سوريون رفيعو المستوى, و ذلك على الرغم من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على هذه الدولة العربية.

إن دمشق تستعد لمنح رخص جديدة لمستثمرين أجانب من أجل فتح بنوك جديدة في البلاد, في الوقت الذي تقوم فيه دمشق بتوسيع سوق أوراقها المالية, و الذي بدأ العمل فيه لأول مرة في شهر مارس الماضي, و ذلك طبقا لهؤلاء المسئولين. كما أن سوريا تقوم بدعم الاستثمار الأجنبي في الصناعة والسياحة من أجل دعم النمو الاقتصادي, و الذي بلغ بالمتوسط حوالي 5% خلال السنوات الخمس الماضية.

يقول محافظ البنك المركزي السوري أديب مياله  في مقابلة أجريت معه "إن هذا الاقتصاد بكر. إن هناك العديد من الفرص التي يمكن أن تقدم من خلاله".

إن هذا التوجه جديد في دمشق, و هي التي بقي اقتصادها أحد أكثر الاقتصادات انغلاقا في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة. و يتساءل المحللون في الشرق الأوسط ما إذا كان بإمكان السيد الأسد أن يحقق أهدافه الاقتصادية دون تغيير نظامه السياسي الاستبدادي و دفع العلاقات الى الأمام مع واشنطن.

لقد قال السيد باراك أوباما أنه مهتم بتطوير علاقات أفضل مع سوريا وقد قام بإرسال مبعوثين أمريكيين رفيعي المستوى الى دمشق. و لكن السيد أوباما قام بتجديد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن قبل خمس سنوات على دمشق بسبب قلق واشنطن من دعم سوريا للجماعات المسلحة مثل حزب الله و حماس و اللتين تعملان داخل لبنان و الأراضي الفلسطينية.

كما أن المسئولين الأمريكان يتهمون دمشق بالاستمرار في تسهيل تدفق المقاتلين الأجانب الى العراق من خلال أراضيها, و هي ادعاءات تنفيها دمشق. 

لقد استلم السيد بشار الأسد السلطة بعد وفاة والده حافظ الأسد عام 2000 وسط آمال عريضة بأن القائد الجديد الشاب ذا التعليم الغربي يمكن أن يقود التغييرات في سوريا ذات نظام حكم الحزب الواحد.

لقد أظهر الأسد ذو ال 43 عاما شهية قليلة لفتح النظام السياسي السوري, كما يقول محللون في الشرق الأوسط, و قد قام بسجن ناشطين مناصرين للديمقراطية في السنوات الأخيرة كما قام بإغلاق وسائل إعلام محلية مستقلة. و لكن صندوق النقد الدولي و مؤسسات اقتصادية أخرى باركوا السيد الأسد و مخططيه الاقتصاديين بسبب تحرير الاقتصاد و التجارة في الوقت الذي يقومون به بإبعاد الاقتصاد السوري عن الاعتماد على النفط بسبب نضوب الإنتاج المحلي منه. لقد كانت سوريا تنتج ما يقرب من 700000 برميل نفط يوميا منتصف التسعينات إلى أن أصبحت الآن مستوردا صافيا للنفط.

لقد كانت الدولة حتى العام 2004 تتحكم تحكما تاما بالنظام المصرفي في البلاد. و اليوم فإن هناك ما يقرب من 12 بنكا – غالبيتها بنوك عربية- تعمل في سوريا كما يقول المسئولون في سوريا. لقد قامت سوريا بريط ليرتها بسلة من العملات الأجنبية مما سمح لها بالتحرر عن الدولار الأمريكي. إن الحكومة السورية تقوم بخصخصة بعض المنشآت المملوكة من قبل الدولة كما تقوم بجلب مدراء مستقلين من أجل المساعدة في الإشراف على الآخرين. لقد قفز الاستثمار الأجنبي في سوريا الى ما يقرب من 2.1 مليار دولار السنة الماضية و ذلك من 400 مليون دولار في العام 2004, وفقا لصندوق النقد الدولي. كما يتوقع أن تنمو الصادرات السورية غير النفطية الى ما يزيد عن 9 مليار دولار العام القادم بالمقارنة مع 4 مليار دولار في العام 2004.

يقول خالد صقر, المسئول عن برنامج صندوق النقد في البلاد " إننا نشاهد تحركا واضحا تجاه الاصلاح الاقتصادي في سوريا".

وقد قال السيد مياله محافظ البنك المركزي إن هناك ما يقرب من 7 الى 8 رخص لبنوك جديدة سوف ترفع للدراسة, و تأمل دمشق أن ترى 10 شركات جديدة مضمومة الى مجموع الشركات التي تعمل في سوق الأوراق المالية السوري. "إننا منفتحون للاستثمار في اقتصادنا".

يقولون المحللون إن الاقتصادي السوري لا زال يوجه تحديات كبيرة. إن لدى ميزانية سوريا عجزا اقتصاديا سنويا, و من غير الواضح ما إذا كان بإمكانها أن تطور طرقا جديدة من أجل الحصول على عوائد مالية من أجل تعويض انخفاض إنتاج النفط لديها. لقد انتقدت واشنطن السيد الأسد بسبب تحويله عقودا اقتصادية لأسرته و حلفائه السياسيين.

إن المسئولين الأمريكان الحاليين والسابقين يقولون بأنهم لا يعرفون ما إذا كانت رغبة سوريا في التكامل مع النظام العالمي سوف تنتج عن تعاون أكبر مع الولايات المتحدة. إن السيد أوباما يبحث عن مساعدة الأسد في التوصل الى السلام العربي – الاسرائيلي و العمل على استقرار العراق. كما أن واشنطن تأمل أن يقوم الأسد بإضعاف تحالفه العسكري مع إيران

____________**************____________

طلاب جامعة سوريون يسألون رئيس الحكومة: لماذا تكبر طبقة المسحوقين في بلدنا ؟

وجه أكثر من عشرين طالبًا جامعيًا في سورية أسئلة لرئيس وزراء بلادهم محمد ناجي العطري عبر مجلة "الاقتصادي"، تركزت حول انعكاسات أداء الحكومة على مستقبلهم.

الطالبة ختام صقر وهي طالبة إعلام سنة ثالثة سألت رئيس الوزراء هل تنقطع الكهرباء في بيتك، وكم تبلغ فاتورتها عند أسرتك؟

ويسأل الطالب ياسر شمس الدين هندسة عمارة سنة ثالثة العطري إلى متى سننظر فرصة عمل في دول الخليج بعد التخرج؟

فيما تسأل عمار اللحام طالب اتصالات سنة أولى: لماذا بلدنا لا يبدو غنيا مع أنه غني بالثروات الباطنية؟ لماذا تكبر طبقة الأغنياء وتكبر طبقة المسحوقين.

الطالب مرهف الأسدي يدرس إدارة الأعمال يسأل رئيس حكومته هل من بدائل للخدمة الإلزامية بعد انتهاء دراستنا.

ويسأله الطالب في كلية الإعلام آسبيد وانيس: هل يمكن أن يسكن أحد أولادك في السكن الشبابي الذي يشبه علبة الكبريت، كما يسأله ما هو دخلك الشهري وكيف تنفقه؟

الطالب يوسف يوسف طالب أدب عربي في سنته الأخيرة يسأل العطري: لماذا على الطالب أن يكون قلقا دائما تجاه مستقبله العملي؟ فيما تسأله الطالبة لميا السمان: إلى متى سيبقى الفساد متفشيا في الجامعات، المجتهد يرسب وغير المبالي ينجح؟

لور ديب - اربيان بزنس

____________**************____________

في أمة السجن

بقلم: رزان زيتونة *

أخبار الشرق – 15 أيار/ مايو 2009

لا يفترض في "مجتمع" السجن أن يكون صورة مصغرة عن المجتمع الكبير الذي انبثق عنه. الأصل أنه يناقض هذا المجتمع الأخير في كل شيء تقريبا، القيد على الحرية التي هي حق كل فرد فيه، والحد من أهلية الفرد التي تتيح له في الوضع الطبيعي القيام بما يرغب من معاملات طالما أنه بالغ عاقل ويتصرف تحت سقف القانون، والتجريد من الحقوق المدنية والسياسية التي تتيح له في الأصل أن يكون ناخبا أو مرشحا أو مؤهلا لمنصب رفيع، وبشكل عام، مواطنا نشيطا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا. وفي السجن، يفقد السجين فرديته التي يفترض أنه يعمل على تعزيزها وإبرازها في الحياة الحرة؛ بدءا من مصادرة بطاقة هويته الشخصية حتى إنهاء مدة حكمه، وليس انتهاء باللباس الموحد ونمط الحياة الرتيب والمضبوط بروتين محدد، المفروض على السجناء.

السجين يسلب تلك الحقوق التي هي من بديهيات الأمور خارج السجن، باعتباره خاضعا لإجراء عقابي لقاء انحراف سلوكه عن الحدود التي عينها القانون ومنع تجاوزها، أما الجانب الإصلاحي، فلا وجود له إلا نظريا، وكثيرا ما يثبت الواقع عكسه.

لا يفترض في مجتمع السجن أن يشبه ما هو خارجه، لكنه كذلك إلى حد بعيد في بعض مجتمعاتنا. في بعض الأوجه، اختلط الاثنان إلى حد لم يعد يعرف معه أيهما الأصل ومن انبثق عمن. يتشابه المجتمعان في أوجه عديدة. الفساد، منطق القوة، غياب الإحساس بالفردانية والرقابة المحكمة على السلوك والفكر المعبر عنه علنا فيما يتجاوز منطق الجريمة وإلحاق الضرر بالغير بكثير.

يجري تبادل الاستعارات من السجن وإليه باستمرار، وليست إجراءات التفقد الصباحي اليومي في المدارس، حيث اللباس الموحد والشعارات المطلوب الهزج بها بحناجر متأهبة، والحركات المستقاة من الممارسات العسكرية المفروض تنفيذها من قبل التلاميذ والطلاب، إلا أحد أوجه تلك الاستعارات.

ومن ذلك أيضا، اختصار "الأمّة" التي سنت قوانين للحفاظ على سوية مشاعرها القومية وحمايتها من الانكسار، إلى أمة السجن. على اعتبار أن أمة السجن المحجور عليها والمجردة من حقوقها المدنية والسياسية لما أبدته من سلوك أضر بمجتمعها الكبير أو خدش مبادئه ونظامه العام، تتماثل مع الأمة الكبيرة التي انبثقت عنها في احتفاظها بحقها بأن تبقى مشاعرها القومية مصونة من الأذى والانكسار. من أجل هذا تعرض معتقلان من معتقلي الرأي المحتجزين في سجون مدنية مع السجناء الجنائيين في سورية، إلى محاكمات جديدة. والتهم من جديد هي إضعاف الشعور القومي ووهن نفسية الأمة، أمة السجن، التي تأذى شعورها لما زعمت سماعه من أولئك المعتقلين حول أمور تتعلق بمحظورات السياسة والمجتمع.

وفيما حكم بموجب تلك التهم، على أحد هذين المعتقلين الطبيب كمال اللبواني، بالسجن ثلاث سنوات إضافة إلى حكمه الأصلي بالسجن اثني عشر عاما، فإن الآخر، الطبيب وليد البني أحد معتقلي إعلان دمشق الصادر بحقه أصلا حكم بالسجن سنتين ونصف، لا يزال قيد المحاكمة.

والتشابه لا يقف عند حد أن الجهاز القضائي لم يجد بأسا من إسقاط وصف "الأمة" على مجتمع السجن، في معرض توصيفه الجرمي "للجرائم" المزعوم ارتكابها من قبل المعتقلين. بل تعدى ذلك إلى سلوك السجناء الجنائيين، الذين تمثلوا إخوتهم في المجتمع الكبير، في كتابة التقارير الأمنية بحق الآخرين، وفي تمثلهم بالمواطن الصالح الذي يدعى للشهادة أمام القضاء على سلوك منحرف هو بمنأى عنه.

والحق أن أمة السجن تلك تتمتع بحقوق الوشاية والتشفي التي هي من أصل حقوق المجتمع الكبير وأساسها عمليا، ولا ينتقص ما جردت منه مؤقتا من حرية وفردانية وحقوق بموجب القانون، من حقها في الحفاظ على سلامة نفسيتها من الوهن.

وقد يرى البعض في ذلك ابتذالا لمفهوم الأمة وخلطا غير مبرر لما اقتضى قرونا عدة لصياغته فكرا وفلسفة ينهضان بالإنسانية. وقد يرى آخرون فيه بالعكس، إعلاء لحقوق السجين بإضافة بند لم يخطر في بال معدي الاتفاقيات الدولية لحقوق السجناء، نقاشه أو إدراجه فيما سبكوه من مواد ومبادئ، لكنه في المقام الأخير ليس هذا ولا ذاك، لأن الحدود ضاعت منذ زمن بعيد، منذ أن أصبح المجتمع الكبير يصاغ على شاكلة مجتمع السجن، ومنذ أن أصبح السجن مكانا لغير من أوجد أساسا لإيوائهم، ومنذ أن أصبح على كل فرد أن يستذكر لائحة اتهامه المفترضة قبل تناول فطور الصباح.

__________

* محامية سورية، وناشطة في مجال حقوق الإنسان

____________**************____________

النظام في سورية بحاجة إلى القليل من الإرادة والعزيمة والتصميم!!

مايو 18, 2009 by The Editor

فيصل الشيخ محمد

روت بعض كتب التاريخ أن الخليفة العباسي المعتصم بالله، الذي أحرق مدينة عمورية ثأراً لحرة مسلمة تطاول عليها أحد علوج الروم، فصاحت مستغيثة بالمعتصم (وا معتصماه).. روت هذه الكتب أن المعتصم كان مدمن على أكل التراب، وكان يُختار له نوعاً من التراب الأحمر النقي والطري، ويوضع له في صندوق ذهبي يتناول منه بين الفينة والفينة، وشعر هذا الخليفة العظيم، الذي كان يقصم ظهر الرجل القوي بين أصبعيه، بأن الشحوب والوهن بدأ يدب في جسده، وكان يعرف في قرارة نفسه أن سبب ذلك هو تناوله التراب، وكان ضعيفاً أمام هذه العادة الذميمة، مع كل جبروته ورجاحة عقله. فطلب من وزيره إحضار عقلاء وحكماء الأمة في دولته المترامية الأطراف، لإبداء المشورة حول أنجع السبل التي تعين المعتصم في التوقف عن أكل التراب.

وتقاطر حكماء الأمة وعقلاؤها من الهند شرقاً حتى سواحل الأطلسي غرباً، واجتمع هؤلاء في حضرة المعتصم، وراح كل واحد منهم يدلي برأيه ومشورته، وكان أحد هؤلاء الحكماء منزوياً بعيداً في ركن من أركان القاعة، يستمع إلى كل ما يدور دون أن ينبس ببنت شفه، ولفت صمته الخليفة المعتصم، فطلب من حاجبه أن يجيء به، فجاء الحكيم الذي هدَّ جسمه النحيل تراكم السنين، فسأله المعتصم: لمَ لم تبد رأيك في هذا الأمر؟ فقال الحكيم: ولمن أبدي رأي؟ قال المعتصم: لي، قال: ومن أنت؟ قال: أنا المعتصم أمير المؤمنين. فتبسم الحكيم وقال: أبداً… إن المعتصم الذي أعرفه قد مات منذ زمن بعيد، فتعجب المعتصم من كلام الحكيم وقال: كيف.. ألست أنا المعتصم؟ قال الحكيم: المعتصم الذي اعرف هو الذي كان يملك الإرادة والعزيمة والتصميم، وأنت لا تملك شيئاً من هذا.

صعق المعتصم لكلام الحكيم وقال: بماذا تشير علي كي أقلع عن هذا البلاء الذي أنا فيه؟ قال الحكيم: أن تعود كما كنت (المعتصم) الذي يملك الإرادة والتصميم والعزيمة، وتلقي بصندوق التراب بعيداً عنك، وستجد نفسك قد توقفت عن هذه العادة الذمية. فنفذ المعتصم من وقته مشورة هذا الحكيم، وألقى صندوق التراب بعيداً، وقرر بإرادة وعزيمة وتصميم أن لا يعود إليه ثانية، وبدأت مع الأيام تدب في جسد المعتصم الحياة والنضارة والعافية، حتى عاد كما كان في بداية فتوته قوة وشكيمة وشجاعة.

ما دفعني إلى رواية هذه الحادثة هو دعوة السيد عصام العريان الرئيس بشار الأسد – في تصريحات أدلى بها للقدس برس – على الإقدام على خطوة شجاعة من شأنها إجراء مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحداً بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين في سورية، مؤكداً أن كل الظروف السياسية مهيأة للرئيس بشار الأسد للإقدام على خطوة – وصفها بالتاريخية – لإجراء مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين وباقي مكونات العائلة السياسية السورية، مؤكداً أنه قد جرت وساطات عربية وإسلامية كثيرة لرأب الصدع بين النظام الحاكم في سورية وجماعة الإخوان المسلمين، وقال: (نتمنى من الرئيس الأسد أن يستمع للوساطات العديدة سواء من داخل سورية أو من خارجها، ونحن نعول على هذه الأطراف للتوصل إلى نتيجة مثمرة في هذا الصدد، مشيراً إلى أن سورية تحتاج إلى خطوة من هذا النوع لمواجهة تحديات الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض).

وجاء تصريح السيد عصام العريان رئيس المكتب السياسي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، في سياق تعليق جماعة الإخوان المسلمين السورية لأنشطتها المعارضة للنظام، وقد لاقت تلك الخطوة الشجاعة والحكيمة ترحيب وارتياح كبيرين في العالم العربي والإسلامي، وقد وصف العديد من عقلاء الأمة ومفكريها ومثقفيها خطوة الإخوان بالشجاعة والحكيمة، وبأنها تحولاً تاريخياً في رؤية الجماعة السياسية، داعين النظام في سورية أن يقابل تلك الخطوة بخطوة مماثلة في اتجاه المصالحة.

لم تكن دعوة العريان في إجراء مصالحة شاملة مع مكونات الساحة السياسية السورية، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، هي الأولى من نوعها فقد سبقتها العديد من الدعوات، من تنظيمات إسلامية وقومية وعلمانية وليبرالية رسمية وغير رسمية، تطالب النظام الحاكم في سورية بإجراء هذه المصالحة، لتمتين الجبهة الداخلية السورية حتى تتناغم الشعارات التي يرفعها النظام السوري والمتمثلة في الممانعة والتصدي لمخططات وأجندة أعداء الأمة والوطن مع الواقع على الأرض، فلا قيمة للشعارات ما لم يقترن ذلك بوحدة وطنية تشمل الجميع ولا تستثني أو تقصي أحد، من ألوان وأطياف فسيفساء المجتمع السوري العرقي والديني والمذهبي والطائفي والعقدي والفكري والإيديولوجي، طالما أن الجميع يحملون هوية هذا الوطن وهمومه.. وهذا يحتاج إلى إرادة وعزيمة وتصميم كما قيل للمعتصم، لتعود إلى سورية عافيتها وحيويتها وشبابها لتقف منصوبة القامة في وجه التحديات، والصمود أمام العاصفة التي تريد الوطن شعباً ونظاماً وأرضاً.

خاص – صفحات سورية –

Filed Under: صفحات السياسة, فيصل الشيخ محمد

____________**************____________

التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يرتفع 66% في عام واحد ، وتوقعات بان يصل الى 5 مليار دولار خلال الاعوام القادمة

بشكل غير مسبوق ارتفعت ارقام التبادل التجاري بين  سوريا وتركيا الى  اعلى مستوياتها على الاطلاق في تاريخ التبادل التجاري بين البلدين ، بعد أن  وصل خلال العشرة أشهر الأولى من العام 2008 الى 1.8 مليار دولار ، مع توقعات شبه مؤكدة بان يتجاوز حاجز 2 مليار ليرة سورية سريعا عن العام كاملا .

 ليرتفع بذلك أكثر من 66% مقارنة مع حجم التبادل في العام 2007 والذي وصل الى 1.2 مليار ليرة سورية ، وأكثر من 600% مع حجم التبادل التجاري في العام 2000 الذي لم يكن يتعدا 300 مليون دولار .

ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع القياسي ، اضافة الى رغبة القيادة السياسية في البلدين الى ذلك ، الى تفعيل عدد من المؤسسات الاقتصادية بين البلدين ياتي على رأسها تشكيل مجلس الاعمال السوري التركي في العام 200 والذي توج جهوده بالتوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين البلدين في العام الماضي .

وتحتل تركيا المرتبة السادسة  بين الدول التي تستورد منها  سوريا  مع حجم واردات من تركيا وصل إلى 760 مليون دولار عام 2007 مشكلا أكثر من 4%  من اجمالي الواردات السورية من دول العالم ، في حين أن الصادرات السورية إلى تركيا لم تتعدى نصف وارداتنا اليها مع قيمة وصلت الى  370 مليون دولار في نفس العام .

وكانت سوريا الغد في وقت سابق من العام الماضي ، قد حصلت على تأكيدات من القنصل التركي في حلب السيد علي كمال أيضن ، بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيرتفع الى حاجز 2 مليار دولار خلال العام 2008 نافيا بان تكون للأزمة المالية العالمية أي آثار مباشرة على تراجع حجم التجارة البينينة بين البلدين .

يذكر ان آخر التوقعات من المسؤولين في البلدين قد رجحت بأن يصل التبادل التجاري بين البلدين الى حوالي 5 مليار دولار خلال السنتين القادمتين

____________**************____________

مصير مجهول ينتظر العمالة السورية العائدة من بلدان الخليج

لا أحد يعلم على وجه التحديد، أعداد العمّال والموظفين السوريين الذين تمَّ التخلي عن خدماتهم وتسريحهم من أعمالهم في بلدان الخليج العربي وفي بلدان أوروبية، في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي زادت من صفوف العاطلين عن العمل في معظم أنحاء المعمورة..، فهناك من يتحدث عن قدوم عشرات الآلاف، وهناك من يعتقد أنَّ هذه الأعداد، قد تصل إلى نحو نصف مليون عامل سوري مع نهاية العام الحالي، والأسئلة التي بدأت تطلق بكثافة في أوساط الرأي العام والمنابر الإعلامية.. ماذا عن الاستعدادات التي بادرت باتخاذها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لتأمين فرص العمل المناسبة للعائدين إلى الوطن؟! وهل تدرك المرجعيات الرسمية، أنّ هؤلاء العائدين هم من أصحاب الخبرات والكفاءات واستطاعوا خلال سنوات طويلة من العمل، من كسب مهارات قد لا تكون متوفرة في الوطن؟!. وهل مكاتب التشغيل ما زالت تشكل المرجعية الوحيدة لتشغيل العمّال وتأمين فرص العمل المناسبة؟!

لسان حال الكثيرين من الذين عادوا وطرقوا أبواب الشركات والمؤسسات العامة والخاصة، يشير إلى أنّ الحصول على فرصة عمل – وعلى وجه التحديد في مؤسسات القطاع العام – يستوجب حدوث ما هو قريب من المعجزة، يكون مصدرها أو صانعها بعض المتنفذين وتدخلات هذا المسؤول أو ذاك في أروقة الحكومة. وحظوظ الذين عادوا إلى الوطن قد تكون شبه مستحيلة في العثور على فرصة عمل، ليس فقط بسبب المحسوبيات وإمكان شراء ذمم القائمين على مكاتب التشغيل، وإنما كونهم عادوا في وقت تشير فيه التقديرات، إلى أنَّ أعداد العاطلين عن العمل تزداد تواتراً واتساعاً يوماً تلو الآخر، وتشير بعض الأرقام، إلى أنّ أعداد المسجلين في مكاتب التشغيل، فاقت حدود التوقعات، وهي قد وصلت إلى نحو مليون ونصف عاطل عن العمل. وهذا الرقم يفترض ألاَّ يستهان به على الإطلاق، وهو قد يزيد عن ذلك بكثير في حال أضفنا أعداد عشرات الآلاف من الذين لم تسنح لهم فرصة التسجيل في المكاتب، فضلاً عن المحسوبين على البطالة المقنعة والذين يشكلون فائضاً على مفهوم العمل الحقيقي في المؤسسات والشركات العامة.

في هذا الموضوع لسنا بصدد تقويم أداء مكاتب التشغيل والسؤال فيما إذا كانت قد تمكنت من القيام بالدور المنوط بها أم لا.. وإنما سنسأل سؤالاً مغايراً مفاده:... ما هو السبيل الحقيقي لامتصاص هذا الفائض الكبير من العمالة.. وإلى متى سيبقى البعض يعتقد، أنَّ الحكومة كانت وما زالت ملزمة أو مسؤولة عن تأمين فرص العمل؟!

إطلاق هذا السؤال وبهذه الشفافية والصراحة قد يثير حفيظة البعض، وعلى وجه التحديد أولئك الذين ما زالوا يتمسكون بصوت الماضي، ويأخذهم الاعتقاد، أنَّ الحكومة ما زالت تأخذ بمفهوم "الدور الأبوي" وأنّ لا شيء قد تبدَّل على هوية الاقتصاد الوطني.. تقول لهؤلاء: إنَّ واقع الحال لم يعد على هذا النحو أبداً، هذا البعض سيكون واهماً ومخطئاً إذا كان يعتقد أنَّ الشروط الاقتصادية السابقة ما زالت على حالها، ذلك أنَّ الحكومة الحالية أعلنت غير مرة وبفم مليء، ولغة متخمة في الوضوح، على أنها ماضية باتجاه اقتصاد السوق وبوتائر شبه متسارعة خلال العامين الأخيرين. وبغض النظر عن الملاحظات الكثيرة التي يمكن تسجيلها على الزائر الجديد (اقتصاد السوق) والذي غاب طويلاً عن ميدان الاقتصاد الوطني، فإنّ مفهوم الاقتصاد الحر ومن ضمن ما يعني، أنَّ الحكومة ليست على استعداد لامتصاص ما يزيد عن حاجتها من العمّال والموظفين، حتى أنّ الموازنات المالية للدولة خلال السنوات الأخيرة، أقرت وبشفافية أنّه ليس بمقدورها امتصاص أكثر من (60) ألف فرصة عمل سنوياً، وقياساً بالأرقام التي تشير إلى أنّ أكثر من (350) ألف يدخلون سوق العمل سنوياً، فذلك يعني أنَّ ردم الهوة يستدعي إحداث نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي، وهذه النقلة ليست مرهونة هذه المرة بإمكانات وقدرات الدولة بمفردها، وإنما في تفاعل كافة القطاعات، الخاص والعام والمشترك.

ورغم أننا نحاول من خلال هذه السطور، عدم تحميل الدولة المسؤولية الكاملة في تأمين فرص العمل، لكنها مع ذلك فهي مطالبة وأكثر من أي وقت مضى، كي تضع مكاتب التشغيل على السكة الصحيحة، وكذلك العمل على إعادة هيكلتها وتحديد مهامها بشفافية مغايرة لعملها الحالي، فهذه المكاتب في كل دول العالم، ليست مطالبة بتأمين العمل للمتقدمين بين ليلة وضحاها، فهي قد توفر هذه الفرصة أو تلك خلال أيام أو أسابيع وقد لا توفرها بعد شهر أو شهرين. وذلك حسب شروط وطبيعة مؤهلات المتقدم، ومن باب التذكير لا أكثر، فهذه المكاتب التي عادت إلى الواجهة منذ نحو سبع سنوات، كانت قائمة في سورية منذ عام 1959، وتوقفت منذ عام 1985، حين تمَّ إصدار قانون العاملين الموحد، ولأنَّ الشروط والظروف الاقتصادية، تبدلت إلى حدود كبيرة في ظل الانفتاح الاقتصادي الراهن، فنحن أحوج ما نكون إلى مثل هذه المكاتب أكثر من أي وقت مضى، وذلك لسبب بسيط، أنَّ هذه المكاتب الخاصة يناط بها وفي كل دول العالم، ليس فقط مسؤولية توفير فرص العمل، وإنما أيضاً، تأهيل ما هو متوفر من العمالة، وتقديم مساعدات تسمى بـ"بمساعدات بطالة"، والتي يتم تقديرها وفقاً لدراسات وحسابات محددة. وفي حال العودة إلى توصيات منظمة العمل الدولية والتي تحمل الرقم (72) وتعود لعام 1994، سوف نلحظ أنّ مكاتب التشغيل ومن ضمن مهامها الجوهرية، تأمين فرص العمل من خلال علاقات منظمة ومبرمجة تربطها بمؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص.

ومقابل هذه الحقائق، التي لا تخلو بعض وجوهها من التشاؤم النسبي، فذلك لا يعني وضمن الظروف الاقتصادية الراهنة، أنَّ الحكومة غير مسؤولة عن خلق الظروف المؤاتية لتحريك سوق العمل وإنعاشه، وإنما يتعيَّن عليها الاستمرار في صوغ الخطط والبرامج، وكما هو معلوم في كافة النظريات الاقتصادية، فإنّ الخيار الأمثل لمعالجة مشكلة البطالة، يتمثل في توسيع قاعدة الاستثمارات والمشروعات الخاصة.. فالقطاع الخاص وضمن آليات اقتصاد السوق يفترض أن يلعب دوراً أساسياً في توسيع جبهات العمل وزيادة نسب النمو، غير أنّ هذا الأخير والذي يعوَّل عليه الكثير في السنوات المقبلة ما زال دوره أقل بكثير من المطلوب على الرغم من استحواذه على نحو (70) بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، وواقع الحال لن يتبدَّل ما دام أنَّ القطاع الخاص ما زال يعاني من أمراض تمنعه من المنافسة، وما دام أنَّ مشهد التشريعات والقوانين الذي يشجع على الاستثمار الخاص ما زال منقوصاً

بقلم مروان دراج

المصدر:سيرياستيبس

____________**************____________

المخالفات المرورية موضة صارخة وعقدة المواطن في دمشق

لكل امرئ أو شيء من اسمه نصيب، ولا تخرج عن هذه القاعدة مديرية أو فرع المرور، وإن كان حديثنا هنا يتصل بفرع المرور بدمشق فكأن كل سكان العاصمة يمرون من خلاله، فنوافذ دفع المخالفات قصة تُحكى، وأساليب تسجيل المخالفات أساطير تسجل، وعلى حد قول أحد المواطنين: «لم يتبق نمرة إلا ودخلت في اختصاص المرور باستثناء نمرة البنطلون».

 

هل من كوّة؟

حكايات كثيرة يحكيها من التقتهم «الوطن» أمام فرع المرور بدمشق عن مسيرة المخالفة من الدفتر إلى الصندوق وكيف ابتلوا بها في قصص تكاد تكون موروثاً شعبياً عن سيرة مرورية قراقوشة عن دفتر استنفد لأن التوجيهات كانت كذلك.

تصل أمام فرع مرور دمشق فتفاجأ بزحمة استثنائية غير مألوفة كما لو كان الأمر افتتاح محل مأكولات يوزع مجاناً، فالعراك والصراخ والنداءات جراء الازدحام على كوات دفع المخالفات التي لا تتجاوز أربع كوات، وبحسب المواطنين فإن هذا الازدحام يرجع إلى أسباب عدة.

 

مثالثة أو مناصفة!

رمضان أو الديناري كما يناديه صحبه وزملاؤه من سائقي العمومي يقول: أصبحت مسألة المخالفات التي يحررها شرطة المرور غير مقبولة بتاتاً، حيث يصطاد الشرطي وبكل براعة سيارة الأجرة ليحرر لها مخالفة قصداً وعن عمد، وما يؤكد قولي ليس فقط بقية سائقي الأجرة بل سلوك الشرطي ذاته وبإمكان أي كان مراقبة هذا السلوك، حيث يشير للسيارة فتقف جانباً ويكون السؤال الأول عن الأوراق وإجازة السوق لتفقد صلاحيتها ونفاذها ومن ثم تبدأ اللعبة الكلامية فمن إطلاق الدخان إلى حزام الأمان إلى اللباس والمظهر غير اللائق وصولاً إلى التدخين ضمن السيارة وسواها من الحجج أي إن الشرطي لم يوقف السيارة لعلة معينة أو ملاحظة مباشرة لاحظها، بل يوقف السيارة ويخالفها بما تجود به قريحته من مخالفات، فلماذا لا يُصار إلى فراغ نصف أو ثلث سيارة الأجرة لفرع المرور بدلاً من البهدلة التي تقع على عاتق السائق؟

 

تنفيذ مزاجي للقانون

أبو العبد «سائق ميكروباص» يقول: جئت لأدفع مخالفة حزام أمان، والغريب أن شرطة المرور لم تطبق من القانون الجديد سوى ارتداء حزام الأمان، وتجاهلت ما يتعلق بالمشاة من أصول وقواعد ناظمة لمرورهم وعبورهم، أي إن شرطة المرور تقرأ وتطبق من قانون السير ما يحلو لها، مع الأخذ بالحسبان أنه ليس كل الشرطة كذلك بل بعضهم يتعامل بإنسانية ورحمة.

 

مثال يُحتذى به

أحد المواطنين من أصحاب السيارات الخاصة فضل عدم ذكر اسمه مكتفياً بلقب أبو الحسن قال: رغم شكي في أن تنشروا ما سأقوله ولكنني سأتحدث: في فترة سابقة وأثناء مروري باتجاه ساحة الأمويين فوجئت بقطع الطريق وتحويله باتجاه النفق، ومشاهدتي لبعض السيارات المستثناة دفعني للسؤال عن السبب وتبلي شرطة المرور واتهامهم زوراً، وحتى اليوم لا يمضي 10 أيام دون مخالفة غيابية باعتبار أن رقم سيارتي أصبح مدوناً لدى الشرطي المحترم الذي عاملني كما يتمنى أن يعامله الناس.

 

احترام القانون

نزار جاء يدفع المخالفة عن أخيه فقال: أعتقد أن مسألة مخالفات المرور باتت موضة، ولكن السائقين ليسوا ملائكة، بل هم يشطحون قليلاً وشرطة المرور يشطحون كثيراً، والأمر يقتصر على احترام الطرفين ليس لبعضهم البعض بل للقانون الذي ينظم العلاقة بينها مع الأخذ بالحسبان أن الشرطي يقف في الشارع في الحر وتحت المطر والهواء والغبار لمدة لا تقل عن 6-8 ساعات يومياً وفي ذلك عامل مخفق لما قد يبدر منه من هفوات، وأعني هفوات وليس خراب بيوت.

فعندما يتجاوز سائق ما إشارة حمراء يحق لضابط المرور تحرير مخالفة ولكن لا يحق له التطاول على سائق السيارة والصراخ فذلك شأن لا يحق إلا للوالدين.

 

هل حقاً؟

غريبة هي القصص المرورية ويبقى الحكم للقارئ على مصداقية الكلام من خلال مشاهداته التي نعتقد أنها لا تبتعد كثيراً عما روي على لسان من تحدثوا في هذه المادة.

المصدر:صحيفة الوطن السورية

____________**************____________

اطلاق الديمقراطية في سورية سيبدأ من بيروت؟

علي عبود

كلنا شركاء - بيروت  16/ 05/ 2009 

من المتوقع ان تشهد العاصمة اللبنانية بيروت احياء المؤتمر السوري العام الذي انعقد في دمشق عام 1920 وذلك يومي 15\16\ 5\2009

ومن ابرز اهداف هذا المؤتمر بعث الديمقراطية التي اطلقها هذا المؤتمر منذ ما يقارب التسعين عاما في بلاد الشام والعراق .. !

و كان يفترض ان يعقد المؤتمر في دمشق في الاسبوع الاول من اذار7 200 الا ان قرارا من جهة عليا الغت انعقاده في اللحظة الاخيرة عندما اكتشفت انه سيناقش قضايا سياسية ...!!!

ويشارك في هذا المؤتمر ممثلون من : العراق ، سوريا ( الشام)، الاردن ، لبنان، فلسطين يؤمنون بأن سوريا الطبيعية تشكل وحدة سياسية متكاملة حال الاستعمار دون وحدتها وعمل على تقسيمها الى جمهوريات وملكيات مصطنعة متناحرة على السلطة!!!

ومع ان اهداف المؤتمر لاتزال غير واضحة الا ان مسودة ورقة العمل التي سيناقشها المشاركون قد تتمخض عن رؤية موحدة لكيفية احياء الديمقراطية في بلاد الشام وذلك وفق مشروع الدستور الذي اقره المؤتمر السوري العام في عام 1920 والذي لم يبصر النور بسبب المعارضة الشرسة من قبل بريطانيا وفرنسا

ومن المقرر ان يقوم المؤتمر التأسيسي لمنظمة المؤتمر القومي العام لبلاد الشام والعراق بانتخاب امانة عامة للمؤتمر ولجان تنسيق في كل دولة من الدول التي ينتمي اليها المشاركون لمتابعة توصيات ومقررات المؤتمر

كما يتوقع ان ينتخب المشاركون اعضاء المكتب السياسي للمؤتمر..

ويبدو ان الصورة لاتزال غير واضحة حول الشخصية التي ستشغل منصب الامين العام وهو منصب مهم جدا لان عليه يتوقف مصير تنفيذ توصيات ومقررات المؤتمر.

ومن الواضح إن المؤتمرين لم يتفقوا حتى بدء فعاليات المؤتمر على إسم المرشح لمنصب الأمين العام، ومن ابرز المرشحين للمنصب الدكتورة حياة الحويك ( يوجد اعتراضات على ترشيحها بسبب وجودها في باريس وغيابها عن فعاليات المؤتمر) ومن المرشحين الاخرين المهندس ميلاد السبعلي (مؤسس الجامعة الافتراضية في سورية ) .. والدكتور عزمي منصور استاذ علم الاجتماع السياسي من الاردن ومن المتوقع ان يناقش المؤتمر ورقة عمل.

و من المتوقع أن يدعو البيان الختامي للمؤتمر الى إنشاء " مجلس التعاون الإقليمي" لمجموعة دول بلاد الشام والعراق على غرار" مجلس التعاون الخليجي" لمجموعة دول الخليج، يقوم برعاية المصالح المشتركة بينها، ويندرج تحت هذا العنوان: إدارة مشتركة للثروات الطبيعية كالمياه والنفط، وهيئة تخطيط عليا للتنمية الإقتصادية، وقوة دفاع مشترك، وعملة موحّدة، و برلمان موحّد إلى جانب البرلمانات المحلية الخاصة بكل كيان، وتمثيل دبلوماسي خارجي موحّد على الصعيد العربي (الجامعة العربية) والمتوسطي(الشراكة المتوسطية) والدولي (جمعية الأمم المتحدة).

كما سيطالب البيان الختامي بإطلاق حرية العمل السياسي الديمقراطي، على أوسع نطاق، وضمان حرية الرأي والقول والعمل والتملك والإنتقال، والاحتكام إلى القانون وحده، والفصل بين السلطات وتداولها، الأمر الذي يبعث على إعادة تنظيم الحياة السياسية تنظيماً عصرياً يرتكز إلى قانون جديد للأحوال الشخصية يوحّد القضاء في مسائل الزواج والطلاق والإرث حتى لا تبقى الأحوال الشخصية مقسّمة على المذاهب الدينية، وقانون جديد للأحزاب يمنع نشوء أحزاب طائفية أو عنصرية ويفسح في المجال حرية العمل للأحزاب القومية المركزية التي تتخطى في دعوتها ومبادئها حدود الكيان السياسي القائم.

و يرى المؤتمر إن بلاد الشام في المرحلة المقبلة، ستكون قاعدة العمل القومي ، فهي، بحكم موقعها الجغرافي، رابطة العقد بين كيانات الأمة، وبوابة العمل القومي إلى لبنان والأردن وفلسطين والعراق. ولأنها كذلك، يتمحور عملنا حولها وانطلاقاً منها، في آن، ويرتكز إلى:

* مواجهة نزعة "الأردنة" التي تهدف إلى عزل الكيان الأردني عن محيطه الطبيعي والتنصل من إلتزاماته القومية، وتبيان مخاطر هذه النزعة على الأردن خصوصاً وعلى القضية القومية عموماً.

و سيدعو البيان الختامي للمؤتمر إلى محاربة سياسة التطبيع التي ينتهجها النظام الملكي مع الكيان الصهيوني بانتهاج سياسة مقاطعة شاملة لكل أشكال التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والعلمي بين الأردن ودولة "إسراءيل"، والتصدّي للسياسات الإسرائيلية والأميركية العاملة على جرّ الأردن إلى مزيد من اتفاقيات الإذعان والتسليم للعدو الصهيوني، وتشديد الضغط الشعبي لإلزام النظام الأردني بقطع العلاقات الدبلوماسية والأمنية مع الدولة اليهودية، والحؤول دون حصول أي اختراق إسرائيلي جديد لمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية التأكيد على وحدة المصير بين الأردن وفلسطين من جهة، وبين الفلسطينيين والأردنيين وسائر السوريين والعراقيين من جهة أخرى، ومواجهة المحاولات الأردنية الانعزالية الرامية إلى الانفكاك من عُرى هذه الوحدة والتحلل من كل التزام أردني تجاه فلسطين والقضية القومية عموماً!. و يرى المؤتمر خطته في العراق تستهدف، في المقام الأول، العمل على تحرير العراق من الاحتلال الأميركي، واستعادة سيادته كاملة، وتحصين الوحدة الداخلية، ووقف الفتنة الدينية والعنصرية، والتصدّي لمحاولات تقسيمه تحت ستار الفيدرالية.

وترتكز هذه الخطة على:

* العمل في أوساط الشعب العراقي، على اختلاف مكوناته الطائفية والعنصرية، والمضي في تطوير المساحة المشتركة التي يلتقي فيها وحولها العراقيون الذين رفضوا أن يتحصّنوا خلف طوائفهم أو أعراقهم أو عشائرهم - وهم كثر في العراق- غير أنهم يفتقرون إلى توافرالآليات المناسبة لتنظيم مثل هذه المساحة الجامعة. إن تنظيم ما هو مشترك وجامع بين العراقيين – وهو حتماً أكثر من المختلف عليه – هو المهمة الأساس في هذه المرحلة، وليس غيرنا، كمؤتمر قومي عام، يستطيع أن يقوم بهذا الدور التوحيدي، على الرغم من تواضع الإمكانيات.

* التصدّي بشدة لأطماع دول الجوار وللمخططات اليهودية التوراتية التي حوّلت العراق، في ظل الاحتلال، إلى ساحة مكشوفة أمام الطامعين بموقعه وثرواته.

* دعم المقاومة الباسلة وإدانة الأصوات المشككة فيها وفضح الجرائم الإرهابية ضد المدنيين التي ترتكبها قوات الاحتلال الأميركي – البريطاني، فضلاً عن أجهزة مخابرات الدول العابثة فساداً في العراق.

____________**************____________

المقاهي الشعبية تعكس تغيرات المجتمع في سورية

الحياة  - 03/05/09/

يعكس المقهى الشعبي تغيرات المجتمع السوري، إذ بات الشبان والنساء يرتادونه، لكنه حافظ في الوقت ذاته على مكانته التاريخية في دمشق أمام اجتياح المقاهي الحديثة أرصفة العاصمة السورية.

ويذكر أحد العاملين في مقهى «هافانا» العريق الواقع في الوسط التجاري لدمشق: «في أربعينات القرن الماضي، كان كل مقهى يتميز عن الآخر بالشخصيات السياسية والثقافية البارزة التي كانت ترتاده».

ويوضح ان «رواد المقهى كانوا ينقسمون الى قطاع فكري وسياسي يتزعمه المفكران زكي الارسوزي وصدقي اسماعيل، وتيار أدبي يمثله شاكر مصطفى وعبد المطلب الأمين وسعيد حورانية».

ويقول المحامي عدنان طبنج الذي يرتاد يومياً منذ 40 سنة مقهى «الكمال» المجاور لـ «هافانا»: «كان رواد الكمال من جماعة أكرم الحوراني» (1911-1996) السياسي السوري.

ويتابع: «لكن طرأ تحول عند تسلم «حزب البعث العربي الاشتراكي» الحكم، فأصبح الحراك السياسي محدوداً واقتصر دور النشاط في المقاهي على النشاط الاجتماعي الترفيهي».وأضاف: «تغيرت الأمور بعد تولي بشار الاسد الرئاسة وطرح برنامج التغيير، فارتاد الشباب الراغبون في إعادة العمل المدني في المؤسسات المقهى، بعدما كان وقفاً على كبار السن».

ويقول الاديب عادل ابو شنب: «لم يكن الشباب يجرؤون على دخول المقهى بسبب وجود كبار الشخصيات التي كانت تنظر اليهم بازدراء».

ويتذكر ابو شنب انه دخل مقهى «البرازيل» الذي كان يجمع نخبة السياسيين قبل ان يهدم أواخر الخمسينات، «بشفاعة» الاديب سعيد الجزائري.

إلا ان عدد الرواد الاصليين للمقهى بدأ بالانحسار بسبب «غزو» الفئات العمرية الشابة التي استهوتها عادة دخين المعسل (نوع من النرجيلة) الشائع في المقاهي منذ ثماني سنوات.

 

وأسف طبنج لأنه «سابقاً لم يكن يدخن النرجيلة من كان عمره دون الخمسين، أما اليوم فأصبحت عادة اجتماعية مقبولة حتى بين النساء».

ويعلو صوت خليل الجالس الى الطاولة المجاورة قائلاً: «يعود سبب ارتياد عدد كبير من الشباب المقهى الى البطالة المرتفعة، وهي ظاهرة لم تكن ملموسة في الماضي».

ولمح أيضاً الى «ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس التي برزت منذ سنتين».

وانعكس ارتياد الشباب على طابع بعض المقاهي، إذ رضخت أخيراً إدارة مقهى «الروضة» التاريخي الى متطلبات هذه الفئة، وجهزت المقهى بشاشات عرض كبيرة لنقل البرامج الفنية والمباريات الرياضية.

أما حكمت، اقدم العاملين في المقهى، فأوضح ان الادارة نوّعت لائحة مشروباتها التي كانت تقتصر على القهوة والشاي والنرجيلة إرضاء لزبائنها الجدد.

وتحدث ابو شنب عن ظاهرة دخول العنصر النسائي بكثافة الى المقهى حيث «تشكل نسبتهن 40 في المئة بينهن 50 في المئة من المحجبات».وأشار الى ان كوليت خوري، الاديبة السورية، كانت أول من كسر الحاجز عندما ارتادت مقهى «البرازيل» في بداية الستينات.

وتتذكر الكاتبة نضال حمارنة أول مرة دخلت فيها مقهى «الروضة» الذي وصفته بأنه «ذكوري بامتياز» عام 1999، وتقول: «اقترح عليّ الروائي هاني الراهب لقاءه في الروضة فاستغربت الأمر، لكنني وافقت حباً بالتجريب».

وتتابع حمارنة: «دخلت المقهى ولم أجد اي امرأة فدخلت بقدم الى الامام وقدمين الى الوراء الى ان وصلت الى الطاولة فجلست وكنت متوترة جداً». وتضيف: «اليوم يرتاد «الروضة» الكثير من النساء من أجل التواصل إنسانياً ومهنياً».

كما ان للأزمة الاقتصادية تأثيرها المباشر على ممارسات المرتادين. ويقول طبنج: «في الماضي كان هناك حول كل طاولة شخص يعتبر «كبير قعدة» يأخذ على عاتقه حساب الطاولة، فلم يكن هناك احد يجرؤ على دفع الحساب بوجوده وان فعل فخفية، أما اليوم فكل شخص يحاسب عن نفسه».

وبرزت في العاصمة دمشق أخيراً مقاه حديثة تابعة لمختلف العلامات التجارية العالمية كـ «سيغافريدو» و «كوستا كافيه» التي لاقت رواجاً كبيراً دفعها الى فتح فروع لها في مختلف الاحياء الدمشقية.

وكانت العاصمة السورية تفتقر حتى فترة قصيرة الى مثل هذه المقاهي الحديثة التي تستهوي الشباب. إلا ان اصحاب المقاهي الشعبية لا يخشون وجودها ولا يعتبرون انها تشكل منافساً لهم.

ويوضح احد العاملين في «هافانا» ان «الشباب الذين يتبعون ما هو سائد في طريقة التسريحة او الملابس سيبدون شاذين وسط مرتادي هذا المقهى. فلكل مقهى رواده».

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org