العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 23 / 08 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

6023792 هكتاراً إجمالي الأراضي القابلة للزراعة حسب إحصائيات عام 2008       

دمشق-سانا 21 آب , 2009

تتسم الخطة الزراعية في سورية بأنها تأشيرية لكونها تعتمد على الظروف الجوية والمناخ ما يستدعي الاعتماد على المعطيات والموارد الطبيعية من أراض ومياه ومناخ أثناء تحليل الواقع الزراعي ودراسته كي يتم التخطيط على أساسها لأن 70 بالمئة من الزراعات في سورية تعتمد على التغيرات المناخية وتم ري 2ر1 مليون هكتار من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة والبالغة 6 ملايين هكتار.

هذا الوضع جعل وزارة الزراعة تتجه نحو البحث العلمي الزراعي للحد من الجفاف وتأثيراته وإيجاد أصناف ذات احتياجات مائية أقل وإنتاجية عالية والتوسع في استصلاح الأراضي على مستوى المحافظات لتكون صالحة للاستثمار.

وبينت وزارة الزراعة في إحصائيات لها صدرت العام الماضي أن إجمالي الأراضي القابلة للزراعة حتى عام 2008 بلغ 6023792 هكتاراً بينها 5666327 هكتاراً أراضي مستثمرة و357465 هكتاراً غير مستثمرة و 3683404 هكتارات غير قابلة للزراعة و154052 هكتاراً أنهاراً وبحيرات و8231974 هكتاراً مروجاً ومراعي بينما وصل إجمالي الأراضي القابلة للزراعة في عام 2005 إلى 5932869 هكتاراً بينها 5562359 هكتاراً مستثمرة و370513 غير مستثمرة و578801 حراجاً.

وأشارت الإحصائيات إلى أن مساحة الأراضي المزروعة فعلاً بلغت 4610659 هكتاراً عام 2008 بينها 3254174 هكتاراً بعلاً و1356485 هكتاراً سقياً فيما وصلت المساحة المزروعة فعلاً في عام 2006 إلى 4742551 هكتاراً بينها 3340399 هكتاراً بعلاً و1402152 هكتاراً سقياً.

وأوضحت الإحصائيات أن نسبة الأراضي المروية حسب مصادر الري تزيد على 135640 هكتاراً حتى عام 2008 منها 387097 هكتاراً يروى بالمحركات من الأنهار و761079 هكتاراً يروى بالمحركات من الآبار و208308 يروى بدون محركات من الأنهار والينابيع بينما وصل إجمالي الأراضي المروية حسب مصادر الري لعام 2005 إلى 1425811 هكتاراً منها 326113 هكتاراً بالمحركات من الأنهار و865367 هكتاراً بالمحركات من الآبار و234331 هكتاراً بدون محركات من الأنهار والينابيع.

وفيما يخص الأراضي المروية حسب مصادر وطرق الري لعام 2008 أشارت الوزارة إلى أن إجمالي الأراضي المروية عبر مشاريع ري حكومية بلغت 387098 هكتاراً فيما بلغت المساحة المروية من الأنهار والينابيع 208308 هكتارات والمساحة المروية بالرذاذ 192232 هكتاراً والمساحة المروية بالتنقيط 92351 هكتاراً بالمقابل وصل إجمالي مشاريع الري الحكومية لعام 2005 إلى 326113 هكتاراً وإجمالي المشاريع المروية من الأنهار والينابيع 234331 هكتاراً والمساحة المروية بالرذاذ 159940 هكتاراً وبالتنقيط 84433 هكتاراً.

وأشارت إلى أن إجمالي الأراضي المروية من الآبار 761079 هكتاراً حتى عام 2008 فيما بلغ إجمالي عدد الآبار 222061 بئراً بينها 45005 إرتوازياً مرخصاً و46513سطحياً مرخصاً بالمقابل بلغ إجمالي عدد الآبار المرخصة 86030 بئراً عام 2005 بينها 42320 بئراً إرتوازياً و43710 سطحياً.

ولفتت الوزارة إلى أن إجمالي المساحة المخصصة للمحاصيل الشتوية المزروعة سقياً 919384 هكتاراً و2427646 هكتاراً بعلاً بينما بلغت المساحة المخصصة للخضار المزروعة سقياً 43193 هكتاراً و9611 هتكاراً للخضار المزروعة بعلاً فيما بلغت المساحة المزروعة بالمحاصيل الصيفة سقياً286620هكتاراً و13624هكتاراً بعلاً وبلغت المساحة المزروعة بالخضار الصيفية 91803 هكتارات سقياً و25772 هكتاراً بعلاً حسب إحصائيات عام 2008 بينما وصلت المساحة المزروعة بالمحاصيل الشتوية لعام 2005 إلى 960396 هكتاراً سقياً و2678079 هكتاراً بعلاً وبلغت المساحة المخصصة للخضار المزروعة سقياً 36941 هكتاراً و6168 هكتاراً بعلاً.

وكانت أنجزت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مؤخرا بالتعاون مع الهيئة العامة للاستشعار عن بعد المرحلة الأولى من مشروع مسح الموارد الطبيعية والزراعية في سورية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية نفذ بين عامي 2004و2009 في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.

وتتهيأ الوزارة والهيئة لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع ليشمل باقي المحافظات مع التركيز على خصوصية كل محافظة فيما يتعلق بحاجتها إلى تقنيات الاستشعار عن بعد في المجال الزراعي إذ تعتبر الموارد الطبيعية من المرتكزات الأساسية لعملية التنمية المستدامة ونظرا لتزايد الطلب عليها فقد أولتها الحكومة العناية والاهتمام اللازم من خلال دعم وتشجيع برنامج الري الحديث ووضع إستراتيجية للتنمية الزراعية في مختلف المناطق ومن خلال المشاريع التنموية والزراعية في المحافظات من أجل الحصول على معطيات عن استعمالات الأراضي عبر إنتاج خرائط غرضية وتحديثها دوريا كل خمس سنوات إضافة لدراسة خواص البصمة الطيفية للمحاصيل الزراعية في المراحل المختلفة.

سفيرة اسماعيل

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

شروط تعجيزية للحصول على الدعم.. إجمالي دخل الأسرة أقل من 25 ألف ليرة!

مع اقتراب عمليات توزيع الدعم الحكومي لمادة المازوت عقد في المكتب المركزي للاحصاء اجتماع تم خلاله تقديم اقتراحات تقضي بما يلي:‏

1- تكليف وزارة المالية بالاشراف المركزي على عملية التوزيع وتأمين جميع مستلزماته.

2- تشكيل لجنة في كل محافظة برئاسة المحافظ للاشراف المباشر على عملية التوزيع وتقديم الدعم المباشر للمراكز (حماية،مستلزمات وادوات..) والبت في الحالات الخاصة وتذليل الصعوبات في حال وجدت.‏‏‏‏‏

3- يعطى لكل لجنة خاتم خاص مدون عليه (اسم ورقم المركز والمحافظة).‏‏‏‏‏

5- القيام بحملة اعلامية عامة وشاملة تبين من هم المستفيدون وكيفية ملء التعهد والثبوتيات المطلوب احضارها من قبل المستفيد.‏‏‏‏‏

أسلوب توزيع الدعم:‏‏‏‏‏

وتم اقتراح ان تتم عملية التوزيع وفق الالية التالية:

1- يذهب المستفيد (الذي تنطبق عليه الشروط الواردة في التعهد الى اقرب لجنة لتوزيع الدعم مصطحبا معه دفتر العائلة والهوية الشخصية مع صورة واضحة عنهما) اضافة لفاتورتين من فواتير (الكهرباء، الماء، الهاتف) ويقوم رئيس اللجنة باعطائه نسخة عن التعهد ليقوم المستفيد بملء التعهد بكافة البيانات المطلوبة دون اغفال اية معلومة.‏‏‏‏‏

2- يستلم رئيس اللجنة التعهد من المستفيد مع صورة الهوية الشخصية ودفتر العائلة ونسخا عن الفوائر ويقوم بمطابقة البيانات بين الهوية ودفاتر العائلة والتعهد.‏‏‏‏‏

3- بعد التأكد من المطابقة يربط جميع الثبوتيات مع التعهد في اضبارة واحدة.

4- يقوم رئيس المركز بتنظيم وثيقة صرف تحتوي على البيانات التالية: الاسم والنسبة الرقم الوطني ورقم دفتر العائلة ويوقع من قبل رئيس اللجنة ويختم بخاتم المركز.‏‏‏‏‏

5- يتم تنظيم وثيقة الصرف على ثلاث نسخ مختلفة الالوان (مطبوعة على ورق خاص منعا للتزوير).

6- يتم فتح سجل خاص لتسليم وثيقة الصرف بشكل مسلسل وفق النموذج التالي:‏‏‏‏‏

مسلسل‏‏‏‏:

الاسم والنسبة‏‏‏‏:

الرقم الوطني‏‏‏‏‏:

رقم دفتر العائلة‏‏‏‏‏:

رقم وثيقة الصرف‏‏‏‏‏:

التوقيع‏‏‏‏‏:

7- يتم توجيه وثيقة الصرف حسب رغبة المستفيد الى احدى الجهات التالية لصرف المبلغ (مركز البريد، المصارف العامة، مديريات المالية) وذلك حسب توفرها او قربها من المركز.‏‏‏‏‏

8- يقوم رئيس اللجنة بوضع النسخة الثانية من وثيقة الصرف في اضبارة المستفيد المتعهد وصورة عن الهوية والبطاقة العائلية والفواتير والنسخة الثانية من وثيقة الصرف.‏‏‏‏‏

9- تقوم وزارة المالية بالعمل على تأمين المبالغ وتوزيعها على الجهات المذكورة اعلاه (قدر المكتب المركزي للاحصاء عدد الاسر المستفيدة بحوالي 60٪ من عدد الاسر والبالغة 3.6 مليون اسرة) وبذلك يكون العبء المالي المقدر 21.6 مليار ليرة سورية في حال كان مبلغ الدعم 10000 ليرة سورية لكل اسرة.‏‏‏‏‏

10- يتم تأمين كافة التجهيزات واللوازم البرمجية من قبل السيد المحافظ ليتم تفريغ البيانات على برنامج موحد يتم اعتماده ويتم اعتماد عدد المراكز التي سيتم فيها تاريخ البيانات من قبل السيد المحافظ وذلك حسب العدد الاجمالي للمستفيدين وتوفر التجهيزات اللازمة لذلك.‏‏‏‏‏

11- يتم دمج كافة البيانات من المراكز المعتمدة في المحافظة في قاعدة بيانات واحدة لكل محافظة ويكون العمل باشراف لجنة المحافظة.‏‏‏‏‏

12- يتم دمج قواعد البيانات الواردة من المحافظات كافة في قاعدة بيانات واحدة (يتم تحديد الجهة التي ستقوم بهذه العملية) من اجل عملية التحقق من صحة البيانات.‏‏‏‏‏

يقوم المستفيد من الدعم الحكومي بتقديم تعهد تكون كافة البيانات الواردة فيه على مسؤوليته الشخصية.. ونصت شروط التعهد على ان يكون المستفيد:‏‏‏‏‏

- عربيا سوريا او من في حكمه ويقيم اقامة دائمة في سورية.‏‏‏‏‏

- الدخل المتاح له ولافراد اسرته القاطنين معه لا يتجاوز 300.000 ثلاثمائة الف ليرة سورية سنويا.‏‏‏‏‏

- عدم وجود اي دخل اضافي لأي فرد من افراد الاسرة القاطنين معه.‏‏‏‏‏

- لا يملك سيارة خاصة سياحية تزيد سعة محركة عن 1600س.س.‏‏‏‏‏

- ليس لديه اي سجل تجاري او صناعي او زراعي او سياحي.

- ليس لديه اي عقارات سكنية او تجارية باستثناء منزل السكن الذي يقطن فيه، يدر عليه دخلا اضافيا له ولافراد اسرته القاطنين معه.‏‏‏‏‏

- متوسط انفاقه وافراد اسرته القاطنين معه على الكهرباء والماء والهواتف الثابتة والنقالة لا يتجاوز 3500 ليرة سورية.

أخيرا نقول: نحن بدورنا نسأل هل المقصود من كل هذه الاجراءات هو تعجيز المواطن كي يحجم عن استلام ما خصص له من دعم لمادة المازوت؟!.. الا تشكل كل هذه الاجراءات عقبة رئيسية بوجه المواطن كي لا يتقدم بطلب حصوله على المخصصات التي حددت له؟!!.. ثم ان المبلغ الذي حدد كدعم لم يدفع دفعة واحدة بل على دفعتين اضافة الى ان العاملين في الدولة سيتم توزيع الدعم عليهم وفق الية خاصة تتمثل في صرفه شهريا بمعدل الف ليرة سورية مع الراتب ووفق الشروط التي اشرنا اليها بمعنى انه سيتقدم بالتعهد المطلوب والبيانات الواردة فيه والية التوزيع.

المصدر:صحيفة الثورة السورية

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

الهرب من البطالة إلى الفضاء الإلكتروني

على الرغم من حداثة انتشارها في سوريا إلا أن مقاهي الإنترنت تشهد إقبالا كبيرا من السوريين، وخاصة الشباب الذين يعانون من البطالة ،ويرتادون هذه المقاهي هربا من كابوس البطالة وللبحث عن فرص عمل عبر الفضاء الإلكتروني. ورغم بطء خدمة الإنترنت في سوريا، إضافة إلى أن أصحاب هذه المقاهي نادرا ما يقومون بتحديث أجهزتهم، لكنك تجد نفسك مضطرا لاستخدامها لعدم توفر البديل الجيد.

يقول محمد حسن (إعلام) إنه يدفع ما يقارب 2000 ليرة (حوالي 40 دولارا) شهريا، (وهو مبلغ لا يستهان به بالنسبة لطالب شاب وضعه الاقتصادي سيئ بشكل عام)، لكن محمد يؤكد أنه لا يستطيع إلا أن يذهب يوميا لمتابعة كل جديد وخاصة الأخبار السياسية التي يجد متعة في قراءتها على الإنترنت، كما أنه يجدها أكثر مصداقية من وسائل الإعلام الأخرى، فضلا عن الإطلال على فرص العمل المميزة.

فيما يؤكد وسيم أحمد (تربية) أنه يقطع حوالي عشرة كيلومترات بين بلدته الصغيرة القريبة من دمشق إلى وسط العاصمة لارتياد أحد هذه المقاهي، لأنه لا يملك المال الكافي لشراء جهاز كمبيوتر، مشيرا إلى أنه يلجأ إلى المقاهي بالرغم من تكلفتها، تمضي ديما محمد (لغة عربية) حوالي ساعتين يوميا في مقهى الإنترنت، تستخدم معظمهما في المحادثة والتعارف (التشات)، إذ تعتبر الإنترنت وسيلة جيدة للتعرف على الآخرين والتواصل معهم، «وهذه الميزة لا تستطيع تحقيقها في العالم الخارجي لأنك تتعرف على أشخاص من مختلف دول العالم».

فيما يعتبر أمجد حلاق (معهد عالي للموسيقى) أن الإنترنت «أعظم وسيلة ترفيه في العالم»، مشيرا إلى أنه يقوم من خلاله بتحميل جميع الأغاني والمقطوعات الموسيقية دون الحاجة لشرائها، كما أنه «وسيلة جيدة للتواصل مع الآخر».

لا شك أن ارتفاع أجور الإنترنت بشكل عام في سوريا، واستغلال أصحاب مقاهي الإنترنت لحب الاطلاع عند الشباب، حيث يبلغ سعر ساعة الإنترنت 100 ليرة سورية (حوالي دولارين) في بعض الأحياء الراقية في دمشق، فيما يتراوح في المناطق الأخرى بين 50 و60 ليرة (دولار ونيف)، يُعد من أكثر المشاكل التي يعاني منها مستخدمو الإنترنت في سوريا، خاصة من يبحثون عن فرص للعمل.

وهذا ما يؤكده ثائر الطويل (رياضيات) الذي يؤكد أنه يدفع يوميا ما بين 150 و200 ليرة (4 دولارات) في مقهى الإنترنت مقابل بعض المعلومات الضرورية لدراسته وعمله مستقبلا.

يؤكد الباحث الاجتماعي د. طلال مصطفى أن فئة الشباب تتوق إلى البحث عن كل ما هو جديد ومختلف بغض النظر عن طبيعته السلبية أو الإيجابية، بعكس الفئات العمرية الكبيرة التي تفضل الاحتفاظ بالمعلومات التي لديها دون أن تسعى لتغييرها، معتبرا أن الإنترنت من أفضل الوسائل للحصول على المعلومات الجديدة. وخاصة ما يتعلق بالوصول إلى فرص عمل مختلفة عما هو متاح تقليديا.

المصدر:صحيفة البيان الاماراتية

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

نهر للصرف الصحي بين المنازل والسكان: خمسة عشر عاماً والمأساة مستمرة

ما تزال المشاكل البيئة تهدد حياة السكان في قرية شبعا بعد أنّ تنازل البلديتين الموجودتين فيها عن خدمتها، وتركوا سكانها عرضةً لمختلف أنواع الأمرض والأوبئة التي بدت واضحة على أطفال "حي الزراعة" نتيجة مرور نهر من المياه الآسنة بين البيوت.

أهالي الحي وبعد أن ضاق بهم الحال وسدّت في وجوههم كل الأبواب من بلديات ومحافظات ومسؤولين، تقدموا بشكوى وعريضة لموقع "دي برس" في محاولة منهم لإيصال صوتهم "المخنوق" إلى أيِّ جهة رسمية قد تجد لهم حلاً بعد أن عششت الأمراض بينهم وأصبحت رؤية الحشرات والزواحف أمراً طبيعياً في منازلهم.

نهر الصرف الصحي الذي يمرّ من بين المنازل ومنذ أكثر من خمسة عشر سنة، عجزت كلّ البلديات المتعاقبة عن إزالته أو على الأقل تغيير مساره، وهو الأمر الذي خلف وراءه مئات بل آلاف المرضى بأمراض مختلفة كان أشهرها الإصابة بذبابة اللاشمانيا" كما يؤكد أهالي الحي.

أهالي الحي لم يتركوا وسيلة إلا ولجأوا إليها، يقول "أحمد أبو سويد": "شكونا هذه المشكلة للجهات المسؤولة لإيجاد حل لهذه المأساة، لكن كل بلدية تقذف المسؤولية على الأخرى، نريد حلاً جذرياً فلم يعد بالإمكان تحمل المزيد، الرائحة عششت في البيوت ومع أي نسمة هواء صغيرة تزداد الروائح ليصبح التنفس صعباً جداً، لاسيما للأطفال والشيوخ ولكل من يعاني من أمراض تنفسية".

وتبقى حياة سكان هذا الحي معلقة بين ما يقذفه النهر من أمراض وحشرات وما يخلفه من أوبئة، وبين تجاهل البلديات والمسؤولين في المحافظات على أمل إيجاد حلٍ قد ينهي هذه المأساة.

المصدر:دي برس

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

13 مليون حبة تزيد هلوسة السوريين هلوسة

إذاً: تهريب 6 ملايين حبة كبتاغون من مزرعة في دوما إلى ميناء اللاذقية للتصدير، اكتشاف معمل لكبس حبات الكبتاغون في حلب وآخر في حماة، محاكمة 3 سوريين بمحاكم أمن الدولة في الأردن لتهريب الكبتاغون، القبض على شبكة سورية بمصر لتهريب الكبتاغون، أكبر عملية تهريب لحبوب الكبتاغون إلى اليمن عبر وضعها في سخانات كتب عليها «صنع في سورية»...

إذاً: أصبح السوريون معروفين لدى الانتربول الدولي كتجار مرموقين لحبوب (Phenethylline) المخدرة التي تشتهر على نطاق واسع بالاسم التجاري (Captagon - الكبتاغون) والتي تعرف بالاسم الشعبي لها (يا مسهرني)، أو حبوب (الشبح) وذلك لأنها تؤدي إلى جعل المدمن لا ينام لمدة ثلاثة أيام، أو «حبوب النشوة» لأنها تمنح المدمن شعوراً بالرغبة الجنسية.

هذه التجارة القديمة، وجدت رواجاً وازدهاراً لها في السنوات الأخيرة لتزيد بمعدل 400% في السنوات الأربع الأخيرة، وحسب إحصاءات INCSR، تراوحت الكمية المصادرة من الكبتاغون في سورية بين مليون حبة ومليون ونصف حبة بين عامي 1996 و2000، لكن منذ ذلك الوقت تصاعد الرقم بسرعة، ليصل لـ 3 ملايين حبة عام 2005، ومن ثم 8 ملايين عام 2007، حتى 12 مليون حبة العام الماضي، ويمكن مقارنة المكانة التي تحتلها حبوب الكبتاغون في تجارة المخدرات في سورية إذا ما قورنت كمياتها ببقية أنواع المخدرات، فحسب إحصائيات وزارة الداخلية تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة العام الماضي من ضبط 9.11 كغ من الحشيش المخدر و47 كغ هيروين و150 كغ كوكائين و390 ليتراً من انهدير الخل و22 ليتراً من زيت الحشيش.

وعلى سبيل المثال فقد تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة العام الماضي من ضبط نحو 12 مليون حبة كبتاغون مخدرة، حسب الإحصائيات التي أعلنها وزير الداخلية سعيد سمور في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، لكن ومنذ بداية هذا العام تم ضبط أكثر من 13 مليون حبة، أي أكثر من طنين من هذه الحبوب التي تجد إقبالاً كبيراً على ما يبدو، ليس في دول الخليج والسعودية السوق الرئيسي لها بحسب الأمم المتحدة، وإنما في سورية أيضاً.

ويؤكد مدير إدارة مكافحة المخدرات في سورية اللواء أحمد حوري أن أكثر المواد تهريبا لسورية هي حبوب الكبتاغون التي تهرب من دول أوروبا الشرقية وخاصة بلغاريا عبر سورية لدول الخليج العربي، ويشير إلى أن محافظة حلب تحتل المرتبة الأولى سواء بكمية الحبوب أو عدد القضايا.

 

الشبح

أدرج الكبتاغون منذ عام 1986 ضمن الاتفاقية الدولية للمخدرات، وكان يستعمل في السابق كأحد أنواع الأدوية العصبية، لكن تم حظر إنتاجه بشكل كامل، وأصبح يعدّ قانوناً أحد أنواع المخدرات التي تعمل على تنشيط خلايا المخ مما يساهم في زيادة تنبّه الشخص وتركيزه فالمتعاطي له يشعر بتوسع في أوعية القصبة الهوائية وينتابه شعور بالطاقة الزائدة، وله آثار جانبية مثل قلة النوم لذلك يتم تناوله ليساعد على السهر، لذا فهو رائج بين الطلاب وبين سائقي التكاسي والشاحنات، كما يقول الخبير الصيدلاني منير عبد الغني، كما أن هذا العقار يسد الشهية وتسوء بسببه التغذية لذا يستعمله البعض وخاصة النساء للتخلص من السمنة.

ويؤدي الإدمان على الكبتاغون إلى العديد من التأثيرات الخطيرة كفرط اليقظة، خلل المحاكمة العقلية، تدني الأداء، فرط الحساسية أثناء التعامل مع الآخرين، القلق، الغضب، تسطّح المزاج، الأفكار الاضطهادية، تغيّر في الضغط الشرياني، تغيّر في نظم القلب، وفي الفعالية النفسية الحركية، الضعف العضلي، التثبيط التنفسي، عسر التأثر العضلي، الآلام في العضلات الصدرية، النوبات الصرعية، والغيبوبة، الأمراض النفسية المتنوعة، ومثل بقية أنواع المخدرات يؤدي الاستعمال المديد للكبتاغون إلى تأذي وموت بعض الخلايا العصبية، حسب عبد الغني.

ولهذه الحبوب تسميات عدة تتخذ إما من باب الحيطة والحذر، أو لخلق شفرة اتصال مع زملاء المهنة الموجودين في المكان وتكاد أسماؤها تكون بعدد متعاطيها، ومن أهم أسمائها «أبو قوس» وهو بمثابة الترجمة العربية لاسمها الإفرنجي، ومشتق من القوسين المتداخلين في وسط الحبة، ويسميها البعض «كبتي» وهو تصغير لاسمها الكامل، أما المتفاخرون بها فيختارون اسم «الطيب» و»الأبيض»، لعل من أحدث التسميات لها الشبح ، وصرخة نداء، والليموني، لأن الأنواع الجديدة مائلة للصفرة.

 

سورية كدولة عبور

حذّر مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات من أن السوق الرئيسية التي يغزوها عقار الكبتاغون هي منطقة الخليج العربي، وقال في تقريره لعام 2008، إن هناك زيادة «حادة» في ارتفاع استهلاك ذلك المخدر في السعودية، وأشار التقرير إلى أن الكميات التي صادرتها السعودية، بلغت ربع الكميات المصادرة في بقية أرجاء العالم، أي أكثر من الصين والولايات المتحدة مجتمعتين، حيث يعتبر المنبه الأكثر استهلاكا وشيوعا، وتقر السلطات في السعودية والكويت وقطر بأن تعاطي الكبتاغون منتشر على نطاق واسع بين شبابها الميسوري الحال، في حين أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن «الكبتاغون» يهرب إلى السعودية والدول الخليجية، من خلال سورية وتركيا والأردن، وتقول اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في السعودية إن 700 ألف حبة كبتاجون، تستخدم يومياً في المملكة في ظل وجود 140 ألف متعاط منتظم.

ووفقا لما يقوله المجلس الدولي لمكافحة المخدرات فإنه لم يتم تصنيع أو إنتاج أي كبتاغون بشكل قانوني منذ العام 1986، وعلى الرغم من ذلك فإن الإقبال على الكبتاغون ما زال قويا، رغم تراجع تعاطي المخدرات التقليدية مثل الهيرويين والقنب الهندي.

وعلى مدى السنوات الماضية أعلنت الشرطة الدولية (الانتربول) والمجلس الدولي لمكافحة المخدرات عن اكتشاف وضبط مختبرات سرية لإنتاج الكبتاغون في عدة دول ومن بينها بلغاريا وسلوفينيا وفي الآونة الأخيرة، تم ضبط مختبرات مشابهة في كل من جمهورية صربيا والجبل الأسود وفي تركيا، ورغم أنه لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن اكتشاف أي عمليات إنتاج سري للكبتاغون في سورية إلا أنه تم ضبط العديد من المكابس التي تحضر حبوب الكابتاغون في مناطق مختلفة من سورية.

وربما من يتابع نشاط فرع مكافحة المخدرات في سورية في الأشهر الأخيرة يعرف أنه لم يمر أسبوع دون ضبط حالة تهريب من العيار الثقيل التي تتجاوز 100 ألف حبة، في حين يوجد حوادث يومية من القبض على المروجين الصغار الذين يتاجرون بكميات صغيرة من 1000 إلى 3 آلاف حبة.

يقول مدير إدارة مكافحة المخدرات «إن الموقع الجغرافي لسورية فسح المجال لعبور هذه المادة منها من دول الإنتاج إلى دول الاستهلاك لكن السلطات المختصة تتخذ وبشكل دائم احتياطات لإحباط محاولات التهريب».

 

سورية كبلد استهلاك

تشير القضايا التي ضبطت هذا العام في سورية إلى وجود حالات ترويج داخل سورية حيث تم القبض على مروجين صغار يحملون 200 أو 700 حبة، وهذه الكميات الصغيرة تكون في الغالب للتوزيع الداخلي، حيث بدأت هذه الحبوب منذ عدة سنوات تجد طريقا للسوريين كون الكبتاغون يمر أصلا عبر الأراضي السورية إلى باقي الدول المجاورة.

وبدأ تعاطي الكبتاغون يصبح ظاهرة واضحة أسوة بدول الخليج، خاصة الطلاب الذين يريدون سهر ليالي أشهر الامتحان، وسائقي التاكسي الذين يعيشون الليل على طلبات السياح المختلفة، ويتناولون الكبتاغون مثلما يبيعونه، إضافة لمنافسة «حبوب الشبح» لمنتجات التنحيف، إضافة إلى تناولها من قبل الشباب في المناسبات الخاصة والمشكلة أن هؤلاء لا يعتبرونها حبوباً مخدرة بل هي لزوم «الاحتفالات والرقص».

وربما يكون الخطير في الأمر هو الحبوب المزيفة والمقلدة والتي تحتوي نسبة من الكبتاغون ومواد أخرى مشتقة من الامفيتامين سهلة التحضير وهي أقراص تعرف باسم «اكستاسي» (Ecstasy) أي «أقراص النشوة».

وحسب المركز الوطني لرعاية الشباب فإن مدمني الكبتاغون هم من الشباب صغار العمر، وتحديداً الذكور الذين تغريهم تلك الطاقة الكامنة في حبوب صغيرة تؤدي إلى السهر لساعات طويلة ومن ثم النوم لساعات طويلة قد تصل إلى يومين متتاليين، «حيث يسبب تعاطي هذا النوع من الحبوب تلفاً في الخلايا العصبية لقشرة الدماغ، بسبب احتوائها على مادة (الافدرين) الذي يؤدي إلى تدمير مركز نهائي الأعصاب المركزية للسيوتونين بالمخ مما ينتج عنه إعاقة مستديمة بالدماغ حتى بعد سحب مادة الامفيتامين من الجسم، وغالبا ماتنتهي حياة متعاطيها بالجلطة الدماغية» حسب الخبير عبد الغني.

وفي سورية، أكد بعض الصيادلة أن حبة الكبتاغون لم تتخطى حاجز الــ 300 ليرة؛ وأن هناك أنواع «أرخص» تصل لـ 100 ليرة، وعلى ما يبدو فإن سعرها لم يتأثر بعوامل التضخم، أو زيادة مستهلكيها وتناقصهم، أو ضخامة الكميات التي تصادرها الجمارك ومكافحة المخدرات، لكن المتعاطي الحقيقي يحتاج لعشرين حبة يومياً، وهذا يعني حوالي 50 ألف ليرة شهرياً، ما يجعلها حبة خاصة بالأغنياء.

 

ويبقى السؤال: من هم تجار الكبتاغون؟

إن تجارة المخدرات بشكل عام هي تجارة إقليمية، أي أن لا أحد يعمل منفرداً، بل هي تجارة عبر شبكات دولية تعمل في أكثر من بلد، حيث تُمثل تِجارة المخدرات 8% من مجموع التجارة العالمية.

ويؤكد حوري أن القانون 2 الصادر عام 1993 ينص على فرض عقوبات قاسية على التجار والمهربين والمصنعين، تصل إلى الإعدام، كما أن القانون يعامل المتعاطي على أنه مريض، فإذا سلم المتعاطي نفسه أو قام أقاربه حتى الدرجة الثانية بتسليمه، يعفى من العقوبة ولا يلاحق قضائيا بشرط ألا يكون له سوابق كثيرة، وأن يلتزم بشروط مركز علاجه، لكن بعض التجار وجدوا ثغرة في هذا القانون لأنه لم يحدد عدد المرات أو السوابق لذا استغله التجار، ليحصلوا على ورقة تحصنهم من السجن، وتفسح المجال للتعرف على زبائن جدد يصرفون من خلالهم بضائعهم.

 

نسب متصاعدة

بلغ عدد القضايا المتعلقة بموضوع المخدرات خلال العام الماضي نحو 4745 قضية في الوقت الذي وصل فيه عدد المتهمين في هذه القضايا إلى 7296 متهماً، في حين وصل عدد القضايا خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام إلى 2480 قضية وعدد المتهمين فيها 3826، وحسب دراسة للدكتور وليد الفيصل تشير النسب المتصاعدة لعدد قضايا المخدرات في المحاكم السورية، إما على تطور وسائل مكافحة انتشار المخدرات أو على تزايد المخدرات، إضافة إلى أنها قد تكون خاضعة لتأثيرات سياسية وإقليمية، يضاف إلى ذلك أنه لا يمكن التفريق بين المخدرات المحلية والمخدرات المتجهة إلى دول أخرى وخاصة إلى دول الخليج العربي، وتشير هذه الدراسة إلى تضاعف عدد المدمنين بنسبة 202.06% في الفترة بين 2000-2005، وإلى تضاعف عدد القضايا المرفوعة بنسبة 766.04%.

المصدر: تجارة وأعمال

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

اعتقال ضباط شرطة في حلب والتهمة فساد مالي

أحيل إلى قاضي التحقيق الأول في حلب عدد من ضباط شرطة المحافظة بعد كشف اختلاسات بعشرات الملايين في الجمعية السكنية الخاصة بالشرطة .

وكانت إحدى الجهات الأمنية قد حققت في الأسبوع الماضي مع عدد من ضباط الشرطة و صف الضباط على خلفية فساد مالي قبل أن تقرر إحالتهم إلى القضاء حيث يتولى قاضي التحقيق الأول في حلب حمد حمد التحقيق معهم.

وبين هؤلاء المعتقلين عميد متقاعد يشغل وظيفة رئيس مجلس إدارة الجمعية،و طبيب برتبة عميد ورئيسي قسمي شرطة في المدينة برتبة عقيد ومقدم متقاعد واثنين من المساعدين الأولين.

المصدر:نشرة كلنا شركاء

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

مواقف سياسية من المعلوماتية!

ميشيل كيلو

يعتقد كثيرون أن علاقة الإنسان الفرد بالمعلوماتية ليست سياسية الطابع، رغم إيمان عدد كبير من الناس في مجتمعاتنا بأن المعلوماتية بدعة أمريكية هدفها إخضاع العالم عامة والعرب والمسلمين خاصة. ربما كمن تفسير هذا الإيمان في كره أمريكا والتوجس منها، وفي الخوف على الهوية، الذي يحمله كثيرون عندنا، ممن يرفضون التواصل مع العالم، بسبب تطوره الغريب، في نظرهم، الذي يضع أسس تنظيم كوني جديد يسمونه 'العولمة'، تحفزه بقوة ثورة المعلوماتية والاتصالات، بما تحدثه بدورها من تغيير ملموس وسريع في عالمنا، الذي يتبدل تحت أنظارنا بين عشية وضحاها.

تنقسم الجهات المناهضة لثورة المعلومات إلى فئتين كبيرتين متناقضتين: فئة أولى ذات منابت وأصول تقليدية تخشى أن تكون ثورة لمعلومات حجابا تختفي تحته العولمة، عدو الهوية والأصالة، وفئة أخرى حديثة،علمانية الادعاءات، تخاف ثورة المعلومات والاتصالات أكثر مما تخاف العولمة، لاعتقادها أن الأولى تلعب دورا رئيسيا، لا سبيل إلى مقاومته، في تفكيك نظمها السياسية والثقافية/المعرفية. وبينما نجد الفئة الأولى في الأوساط الدينية، المعارضة غالبا للحال السياسي العربي/الإسلامي الراهن، نجد الثانية في الأوساط السياسية، وخاصة منها الحاكمة، الداعمة للأمر القائم والمسؤولة أساسا عن قيامه، والمناهضة للفئة الأولى، علما بأن الفئتين تقتسمان مواقف مشتركة أو متقاربة حيال تقاطعات ثورة المعلوماتية والعولمة، بما هي نتيجة من نتائجها، ترجع إليها اعتراضاتهما الشديدة، المشتركة أو المتقاربة، للنتائج العملية التي ترتبت عليهما، والمتجسدة، على ذمة الفلاسفة وعلماء الإنسانيات، في الحقائق التالية:

1- بروز دور الإنسان الفرد كصانع للواقع، المادي والمعنوي، الملموس والافتراضي. قبل ثورة المعلوماتية والعولمة، كان الإنسان صنيعة مجتمعه، ويتعين بواقعه المادي. أما اليوم، فهو يعين ذاته بذاته ككائن اجتماعي، لكنه لم يعد مجرد مرآة ينعكس مجتمعها فيها، بل اكتسب استقلالية واسعة عن بيئته ومحيطه، حتى أنه أخذ يعينهما كبيئة ومحيط خاصين به انطلاقا من فكره ورؤيته وممارسته. هذا الإنسان، الذي يعين واقعه، يتمتع بالضرورة بقدر من الحرية والإبداع يجافي تمام المجافاة أي قسر أو إكراه يوجه إليه أو ينصب عليه. وإذا كان اضطهاده يستهدفه كفرد، فإنه يقوض في الحقيقة والواقع الهيئة المجتمعية والدولة، بما أن صورتهما وأحوالهما غدت تابعة لوضعه، أي لقدرته على أن يكون فردا متفردا، وبالتالي مبدعا، ولتواصله الخلاق مع عقله وحريته، التي تفوق أهميتها أهمية أي شيء عداها، ومن غير الجائز أن يقيدها أي قيد، خاصة إن كان مما تمليه اعتبارات السياسة ويتصل بضرورات عليها أن تخضع لأولية الحرية وليس العكس. مع ثورة العلم والتقنية، وخاصة منها ثورة المعلوماتية، تحول الإنسان من ذرة في عالم إلى عالم قائم بذاته، يتوقف تقدم البشرية عامة ومجتمعه خاصة، على ما لديه من قدرة على استخدام مواهبه ومؤهلاته، التي رفعها تقدم العلم إلى مرتبة لا شبيه لها في التاريخ، ويجب أن تصير معيار السياسات، ومقياس التقدم: اجتماعيا كان أم اقتصاديا أم سياسيا أم عسكريا أم ثقافيا.... بهذا المعنى، يفضي تهميش الفرد وتقييد حريته، على يد نظم الاستبداد، إما إلى تقويض العالم المادي، وخاصة منه المجتمع والدولة، أو إلى الحكم عليهما بتأخر لا سبيل إلى تخطيه، دون تغيير سياسي يقر بأولية الإنسان الفرد على كل ما عداه، بوصفه الكائن المجتمعي - وإذن- السياسي بامتياز، الذي يجب أن توضع نظم السياسة جميعها في خدمة حريته وإنسانيته. هذه الحقيقة الجديدة تفسر خوف التقليديين من الإنسان الجديد، وخشيتهم من أن يحل محل ما يسمونه 'المؤمن '، مع أن هذا ليس محتم الوقوع بالضرورة. كما يفسر خوف الحداثييين المستبدين منه، فهو الديناميت الذي سيفجر نظمهم وسيقوض أيديولوجياتهم وممارساتهم، بما أن مصدر وجوده - الحرية والإبداع - يتناقض تماما مع مصادر حياتهم ( القمع والإتباع ).

2- تبدل معنى الزمن: الماضي والحاضر والمستقبل، وتغير حجم كل منها ودوره في حياة الإنسان/الفرد. سابقا، قبل ثورة المعلومات وما ترتب عليها من تنظيمات وتطورات، كان الماضي هو زمان الوجود والعيش الرئيسي، وكانت فسحته كبيرة بالمقارنة مع راهنية وقصر الحاضر وغموض المستقبل. كان الإنسان قبل ثورة المعلومات يتعين بالماضي وبما يحمله من تراث وتقاليد وعادات، ويمثله من أشخاص ورسالات وقيم... الخ، في حين كان الحاضر ومضة قصيرة تقود غالبا نحو مجهول هو المستقبل. أما اليوم، فالماضي صار غائما ومتزايد القصر ومنصرما، بينما اتضحت صورة الحاضر واتصلت بالمستقبل، الذي يصير زمن الإنسان الحقيقي ووعده، وساحة أفعاله الرئيسية. وبينما كان الإنسان يعين حاضره ومستقبله على ضوء ماضيه، صار ينتج صورة الماضي انطلاقا من حاضره ومستقبله، وينتج حاضره في ضوء ما لديه من صورة عن المستقبل واحتياجاته المتعاظمة الحضور.

يفسر هذا جزع التقليديين على الماضي واستقتالهم في الدفاع عنه، بحجة أنه الساحة الوحيدة الموجودة أو الممكنة الوجود، للهوية وتاليا للدين. ويفسر كذلك خوف الاستبداد من تقلص قدرته على إبقاء المواطن خارج حاضره، واستعانته بالفئة التقليدية ومفرداتها، في كل ما يتصل بالماضي والوعي الماضوي، بل وتحالفه الأيديولوجي السري معها، وخوفه من أن يقلب تأثير الإنسان / الفرد على الحاضر والمستقبل معادلات السياسة، ويضع أسسا للتغيير ليس بمستطاعه مواجهتها من خلال أساليبه، وقد غدت 'رجعية'.

3- تغير ثورة المعلوماتية معنى الواقع وتجعله واقعا للإنسان، بعد أن كان الإنسان فعليا خارجه معظم تاريخه، وللعلم، فإن واقع المعلوماتية شديد التبدل سريع التطور، من الصعب، إن لم يكن من المحال، إبقاؤه لفترة طويلة حبيس قوالب واحدة أو جامدة: مادية كانت أم أيديولوجية / معنوية. لم يعد الإنسان صنيعة الواقع، بل صار الواقع بدوره صنيعة الإنسان. ولم يعد الإنسان مجرد نتاج للنظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي، بل صار النظام نتاجا له أيضا. وأخيرا، لم يعد من الجائز أن يكون هدف السياسة الرئيسي تنمية الواقع المادي، بل صار كذلك، وبالدرجة الأولى، تنمية الواقع الروحي للإنسان، الذي يرتبط تقدم الواقع المادي به ارتباطا لا تنفصم عراه، ويستحيل بدونه وقوع أي تقدم، في أي مجال من المجالات العامة والخاصة.

مع تبدل موقع الإنسان في العالم، وتبدل الواقع، وتغير معنى الزمن الإنساني، حدث تطور جوهري في مفردات ومضامين الوجود البشري، التي تبلورت خلال آلاف السنين الماضية، وانفتح باب جديد لمفردات ومضامين جديدة لوجود جديد، إذا كنا لا نعرف إلى أين سيقودنا، فإننا نلمس ما يسببه في حياتنا المعاصرة من ثورة تختلف عن كل ما سبقها، تؤسس لمدنية وحضارة جديدتين، نرى اليوم علاماتهما الأولى والجنينية وما تبعثه في حياتنا من دهشة وترقب مشوبين بالأمل، وفي حياة التقليديين والمستبدين من ذعر وخوف.

تقف البشرية على مشارف عصر جديد، يغلط المستبدون وأعداء الإنسان كثيرا إذا توهموا أنهم سينجحون في العبور إليه، من خلال ما في جعبتهم من أيديولوجية جامدة ومعادية للحرية، ومن وسائل قهر وقمع، تقتل الإنسان في أوطانهم، لكنها لن تفلح في نجاتهم من مفاعيل الثورة العلمية / التقنية، التي تقتلهم كل يوم، بتقدمها العاصف والخلاق، وبوضعهم خارج مسار التاريخ وحاجات مواطنيهم وشعوبهم.

' كاتب وسياسي من سورية

المصدر:صحيفة القدس العربي

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

من العابد إلى الدردري، أبرز 15 مسؤولاً اقتصادياً سورياً خلال مائة عام

كلنا شركاء 19/ 08/ 2009

اختارت مجلة الاقتصادي السورية، نصف الشهرية، خمسة عشر مسؤولاً اقتصادياً سورياً اعتبرتهم الأبرز خلال مائة عام. وأطلقت المجلة على أحدث ملفاتها اسم "فرسان الاقتصاد السوري" لتتناول قائمة بأبرز أصحاب القرار الاقتصادي السوري خلال مائة عام والذين قادوا الاقتصاد في مراحل مختلفة وشكلوا تغييرا مفصلياً فيه ، بدءاً من مستشار السلطان عبد الحميد أحمد عزت العابد الذي أدخل الكهرباء والتلغراف وأسس سكة حديد الحجاز وصولاً إلى عبدالله الدردي والذي وصفته المجلة "عراب اقتصاد السوق الاجتماعي".

وضمت قائمة "فرسان الاقتصاد السوري" بحسب المجلة: أحمد عزت العابد صاحب مشروع إدخال الكهرباء وسكة الحجاز، حسن جبارة مؤسس وزارة المال وصاحب اقتراح إقامة وحدة اقتصادية مع لبنان، نورالدين كحالة واضع أول خطة خمسية في سورية، صبحي كحالة أول وزير لسد الفرات، جورج خوري منعش الصناعة بعد التأميم، حنين صحناوي رئيس مجلس إدارة عدد من الشركات الصناعية، وأول مدير عام لشركة الطيران، عزت طرابلسي أول حاكم لمصرف سورية المركزي، خالد العظم صاحب قرار فصل الاقتصاد السوري عن الاقتصاد اللبناني وواضع قانون العمل، لطفي الحفار مؤسس شركة مياه عين الفيجة، فارس الخوري مؤسس الدينار السوري ومعياره الذهب، حسني الصواف الوزير المدافع عن الصناعيين، محمد العمادي واضع أسس أول بورصة حديثة في سورية، عصام الزعيم أول من وضع وثائق للتخطيط في سورية، ومشروع استشراف الاقتصاد السوري 2020، غسان الرفاعي تهيئة الاقتصاد السوري للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، عبدالله الدردري عرّاب اقتصاد السوق الاجتماعي.

واعتبرت مجلة الاقتصادي أنّ هذه الأسماء لا يمكن نكرانها، أو تجاهل حضورها، لأنّهم "رجالات الاقتصاد السوري، بل فرسانه الحقيقيون، الذين رسموا الخطط له، وقادوه، ولا تقلّ أهميتهم عن قادة اقتصاد عالميين تركوا بصماتهم على اقتصاد بلدانهم والاقتصاد العالمي في الوقت ذاته، مثل رئيس حكومة ماليزيا السابق مهاتير محمد، ورئيس مكتب الاحتياطي الفيدرالي آلان غرينسبان، وكوشاركوزمان الذي يوصف بأنه دينمو التجارة التركية، وكريستين لاغار التي تشكّل مركز الثقل الأساسي في الاقتصاد الفرنسي وأحد عوامل استقراره في ظل أزمة المال العالمية".

يذكر أن مجلة الاقتصادي تتخصص بنشر قوائم موسمية وسنوية في سورية منها أبرز مائة رجل أعمال سوري وشيوخ الكار وشهبندر التجار والشخصيات الأكثر تأثيراً في سورية، وهي إحدى مطبوعات «هيكل ميديا»، التي تنشر كذلك مجلة Forward السورية الناطقة بالإنكليزية ومجلة happynings المتخصصة بالرفاهية.

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

الوظيفة بـ "15" ألف للفقراء ولأبناء المسؤولين بالمجان.......الفساد يخيّم على مديرية النظافة

صفقات مشبوهة تلك التي تدور أحداثها مرةً تحت الطاولة وأخرى خلف الكواليس ولا أحد يعرف كيف ولا متى تمّت، فمن بيع النفايات، إلى بيع المازوت المخصص لآليات المديرية واتهام العمال بسرقته، مروراً بتسريح العمال بشكل تعسفي بعيداً عن القانون وعدّة تجاوزات أخرى كما أكدت مصادر خاصة .

معتصم سلامة أحد العمال في هذه المديرية وذاق الأمرّين منها ومن مديرها يقول: "اتهمني بسرقة المازوت مع أنه يعرف أنني لا أملك نسخة عن مفاتيح مستودع المازوت، وعلى الرغم من ذلك شكّل لجنة تحقيق "خلبيّة" مكونة من المدير الإداري "فواز ريحاني" والمهندس المشرف على العمال "قاسم جمعات" ورئيس اللجنة النقابية في المديرية "هيثم المصري"، وعلى الرغم من ذلك فقد طويت نتائج التحقيق لتسجل القضية ضد مجهول .

وبما أنّ المديرية أمست بين ليلة وضحاها ملكاً خاصاً للمدير العام كما تقول مصادر مقربة منه، بدأ الأخير ومنذ استلامه "لأملاكه" بتعيين أقاربه ومعارفه "وما أكثرهم" في كل مفاصل المديرية والمراكز التابعة لها والتي تدرّ الكثير من المكاسب الشرعية وغير الشرعية.

وأكدت المصادر ذاتها أنّ الكثير من العمال تقدموا بشكاوى عدّة للّجنة النقابية تتضمن تعيين أقارب المدير في المديرية والذي لم يكتف بتعيين بعضاً من أفراد أسرته، بل امتدت المكاسب لتطول كل من تجمعه علاقة طيبة مع هذا المدير. و

اللجنة النقابية وحسب تأكيد أحد أعضائها تقف عاجزة مكتوفة الأيدي ليس لها أيّ دور رقابي في المديرية، والسبب حسب قوله أن المدير العام لا يترك مجالاً لأحد حتى للتنفس.

وقائمة التوظيف الطويلة لم تقف عند أقاربه وكبار معاونيه، بل اتسعت لتضم في ثناياها بعض أبناء المسؤولين وأصحاب النفوذ مثل "ع.د"، حيث أكدت المصادر ذاتها أنه تعيّن بوساطة والده "أ. د" المسؤول السابق عن شرطة المحافظة ورئيس قسم القابون حالياً، ويؤكد العديد من العمال في المديرية أنّ "الموظف المدعوم" وبعد ضبطه بسرقة في المكان الذي يعمل فيه وهو قسم "الكانسات" في مرآب كفر سوسة؛ تمّ نقله لمكان آخر وعمل بصفة "مناظر" دون أن تتم محاسبته على سرقته وهذه أيضاً تمّت بمعيّة والده.

وكما لكل باب قفلٌ ومفتاح؛ فلباب هذه المديرية قفلٌ ومفتاح أيضاً، تقول المصادر: "أصبح الكل يعرف أنّ سائق المدير العام هو المفتاح السحري الذي يُدخل من يشاء إلى المديرية، وأسعار الوظائف في المديرية باتت معروفة، فيكفي أنّ يدفع من يطمع بوظيفة هنا 15 ألف ليرة سورية، ليصبح بين ليلة وضحاها أحد الموظفين".

قصص الفساد والمحسوبية قد لا تنتهي بمديرية النظافة التابعة لمحافظة دمشق، فمواقع أخرى كثيرة باتت أشبه بشركات خاصة وكأنّ القائمين عليها ورثوها عن آبائهم وأصبح لهم وحدهم ودون غيرهم حرية التصرف بكلّ ما فيها.

المصدر:دي برس

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

كبل كهربائي يقتل الطفل أحمد قريع في باب النهر بحماة

توفي صباح أمس الطفل أحمد يحيى قريع ابن السنوات العشر، بعد 23 يوماً قضاها في العناية المشددة بأحد المشافي الخاصة بمدينة حماة، نتيجة تأثره بصعق كهربائي، كان تعرض له من كبل ممدد على السور الحديدي لجسر باب النهر، الفاصل بين مياه العاصي والممر، وذلك أثناء نزوله برفقة والده من الدرج إلى الممر المؤدي لناعورة المحمدية، في تمام الساعة السابعة من مساء الإثنين 27 الشهر الماضي.

ولقد حاول والده آنذاك شده عن السور- الدرابزون- بقصد تخليصه من التكهرب، فلم يفلح لأن مسكته كانت قوية، فما كان من الأب إلا أن «رفس» السور برجليه، لإنقاذ ابنه من الكهرباء الصاعقة، فسقط الولد على الأرض غائباً عن الوعي.

ويقول الأب المفجوع بابنه: وبعد ذلك أسعفت أحمد إلى مشفى دار الشفاء الخاص بسرعة قصوى، وبعد الإسعافات الأولية والإجراءات الطبية في العناية المشددة، أبلغت عمال الطوارئ، فقطعوا التيار الكهربائي، وقالوا لي: «هذا الكبل ليس لنا».

ولمَّا ذهبت إلى نقابة الكهرباء قالوا لي: إذا أردت أن تشحذ لدفع فاتورة المشفى، فسنجمع لك تبرعات، علماً أن نفقات العلاج في المشفى الخاص، بلغت 300 ألف ل. س. ويقول الأب: من المسؤول عن مأساتي بوفاة ابني صعقاً بالكهرباء، وهل من المعقول أن تقيد هذه الجريمة بحق ابني ضد مجهول؟

وقد أكد مصدر في المشفى حيث عولج وتوفي الطفل، أن أحمد توفي إثر إصابته بصدمات كهربائية بتاريخ 18/8/2009م.

فما رأي الجهات المعنية والمسؤولة بهذه الحادثة؟

المصدر:صحيفة الوطن السوري

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

مغترب سوري يتبرع بـ /15/ مليون ليرة لتأهيل خمس مدارس بحلب

حلب - نوري معمو

الأربعاء19-8-2009

بحضور السيد عبد القادر المصري أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي احتفل في صالة الأسد بتوقيع عقود صيانة وتأهيل خمس مدارس تابعة لمديرية تربية حلب

بقيمة 15 مليون ليرة سورية تبرع بها المغترب السوري الدكتور عبد القادر سنكري ضمن مشروع لدعم القطاع التعليمي .‏

وأشار المهندس علي احمد منصورة محافظ حلب إلى أهمية المشروع الذي يعبر عن التشاركية الحقيقية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي وجمعياته الأهلية المختلفة بهدف خدمة الأطفال والجيل الجديد وتحقيق التنمية المستدامة في النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية .‏

وأضاف ان هناك حاجة لتطوير البناء المدرسي شكلا ومضمونا للاستجابة لحاجة الاطفال مبينا انه يتم العمل على تصميم نماذج موحدة جديدة للمدارس والبحث عن أراض جديدة لبناء المزيد من المدارس للقضاء على الدوام النصفي .‏

ونوه السيد صالح الراشد مدير التربية بحلب إلى اهمية دعم قطاع التربية بالعمل التشاركي والمساهمة في معالجة الواقع التربوي في المحافظة من خلال التوسع في البناء المدرسي وخاصة في الاحياء الشعبية .‏

من جهته اشار الدكتور سنكري إلى ان هذه البادرة تأتي استجابة لدعوة السيد الرئيس بشار الاسد لأبناء سورية المغتربين للعودة والاستثمار في بلدهم الام موضحا ان الاستثمار في مجال المدارس والتعليم يسهم في بناء الاجيال ، منوها بأن نجاح التجربة يشكل فرصة هامة لنقلها وتعميمها بين كافة المحافظات وحافزا لبقية المغتربين للاستثمار في هذا القطاع .‏

وقدم السيد عبد الرحمن ددم المشرف على المشروع شرحا عن آلية اختيار المدارس بهدف تأهيلها وصيانتها وفق معايير محددة وتزويدها بالمستلزمات التعليمية والانشطة المختلفة وخاصة للمناطق ذات الكثافة السكانية الاكثر فقرا موضحا ان الدراسة شملت 18 مدرسة تم اختيار 5 مدارس منها وهي مدرستيا عصام النادري للبنين والبنات ومحمد شيخ محمود ومهيبة الشيخ بندر وتركي الغساني في احياء الصاخور وطريق الباب والشيخ مقصود كمرحلة اولى .‏

حضر حفل توقيع العقود السادة المهندس جورج مبارك الاستشاري في وزارة شؤون رئاسة الجمهورية وهلال هلال عضو قيادة فرع الحزب والدكتور معن الشبلي رئيس مجلس المدينة وعبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي في مجلس المحافظة وحشد من الفعاليات .‏

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

سورية الخارجة من عزلتها تنتظر المزيد من الولايات المتحدة

تضاعف سوريا التي عادت الى الساحة الدولية العام الماضي من خلال فرنسا، مبادرات حسن النية مثل قيامها بالوساطة في قضية كلوتيلد ريس على امل استعادة موقعها بشكل كامل خصوصا مع رفع العقوبات الاميركية.

ويقول المحلل رياض قهوجي المقيم في دبي "لقد خرجت سوريا من عزلتها على المستوى السياسي وكأننا نشاهد الان خارطة الطريق لتحسين علاقات سوريا مع الدول الغربية".

وضاعفت فرنسا والولايات المتحدة خصوصا من انفتاحها نحو دمشق لقناعتهما بان سوريا يمكنها ان تساهم بشكل كبير بايجاد حلول في العراق ولبنان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وكانت الرئاسة الفرنسية قد وجهت الاثنين شكرا خاصا لسوريا مشيرة الى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شكر بلاد الاتحاد الاوروبي وبلدان صديقة اخرى مثل سوريا "لمساعدتها في اطلاق سراح المعلمة الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس المحتجزة في ايران منذ الاول من تموز/يوليو بكفالة".

وتم التقارب بين سوريا وفرنسا في 14 تموز/يوليو 2008 عندما استقبل نكولا ساركوزي الرئيس سوري بشار الاسد بالتشريفات في باريس.

وتعددت زيارات المسؤولين الاميركيين الى دمشق منذ تولي باراك اوباما الرئاسة الاميركية.

واشار قهوجي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري الى ان "المطالب الاميركية بقيت نفسها لكن بوش كان لديه اسلوب مختلف" عن اوباما.

وبحسب قهوجي فان "الملف العراقي موجود في اعلى اولويات الادارة الاميركية التي تريد تحديدا اغلاق الحدود ومنع دخول الارهابيين" الى العراق عبر الحدود السورية. ويعتقد الاميركيون ان "بعثيين سابقين يقومون بعمليات تمويل موجودون في سوريا".

وتم تناول هذه القضايا مع وفد عسكري اميركي اثناء زيارتين قام بهما الى سوريا منذ حزيران/يونيو الماضي.

وكان الرئيس اوباما قد عبر في تموز/يوليو عن "قلقه" من تصرفات سوريا معربا في الوقت عن امله بتطور الاتصالات الدبلوماسية التي بدات حديثا بين البلدين.

وكان قد اشار الى ان "ثمة جوانب في التصرف السوري تقلقنا ونعتقد ان سوريا تستطيع الاطلاع بدور بناء اكثر حول عدد كبير من المسائل".

وقد خففت واشنطن العقوبات الاقتصادية الاميركية المفروضة على دمشق في 2004 فيما يتعلق بتصدير تكنولوجيا المعلوماتية وتجهيزات الاتصالات او قطع الطائرات المدنية بطلب من دمشق دون ان ترفعها بشكل نهائي.

واكد قهوجي "ان فترة العزلة التي فرضها بوش على سوريا انتهت".

وفي اشارة اخرى الى تحسن العلاقات اعلنت واشنطن في 24 حزيران/يونيو عن ارسال سفير لها الى دمشق بعد غياب دام اربع سنوات.

واضاف قهوجي "ان هناك اشياء كثيرة تتوقعها سوريا من الولايات المتحدة".

واشار الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين في سوريا ورئيس تحرير صحيفة البعث سابقا الى ان استعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 هي اولوية بالنسبة الى دمشق.

ويدعو المسؤولون السوريون الولايات المتحدة باستمرار لرعاية مباحثات السلام.

ويقول مراد "التجربة اثبتت على ان لسوريا دورا اساسيا يحتاجه الجميع"، مضيفا ان "سوريا تقول دائما ان العلاقة مع ايران تخدم السلام والامن في المنطقة".

واشار الى ان تدخل سوريا في قضية ريس يدل على "مدى تأثير سوريا في البعد الاقليمي".

وتوجه الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء الى طهران من اجل تهنئة احمدي نجاد على اعادة انتخابه في دليل على العلاقات المميزة التي تربط البلدين.

المصدر:وكالة فرانس برس

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

الأونروا في سورية.. حقائق وأرقام- بقلم:محمد عكروش وبشار الفاعوري

وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) هي وكالة إغاثة وتنمية بشرية تعمل على تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية

والقروض البسيطة وتحسين المخيمات والمساعدة الطارئة الى 4،6 ملايين لاجيء في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسورية ولبنان وللوقوف على حيثيات عملها في سورية قابلنا السيدة ليزا جيليام القائم بأعمال شؤون الاونروا في سورية لنسألها ماذا عن البدايات؟‏

بدأت الاونروا عملها في سورية بعد النكبة عام 1948 وتأسست بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 8 كانون الأول 1949 بهدف تقديم المساعدة الانسانية للاجئين الفلسطينيين، ومنذ أن أنشئت في سورية تتمتع الاونروا بتعاون وثيق مع حكومة الجمهورية العربية السورية وهي على اتصال يومي مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، كما تقوم الحكومة السورية أيضا بدعم حاجات اللاجئين الفلسطينيين بشكل كبير ونقدر عاليا التعاون المثمر بيننا.‏

 

من اللاجىء الفلسطيني؟‏

أولئك الأشخاص وذرياتهم، الذين كانوا يعيشون في فلسطين خلال الفترة ما بين حزيران 1946 وأيار 1948 والذين فقدوا بيوتهم ومورد رزقهم نتيجة النكبة عام 1948 وبهذا يعتبرون لاجئين فلسطينيين.‏

ما تعداد اللاجئين في سورية؟‏

هناك 460،000 لاجىء فلسطيني مسجلين في سورية يعيشون في دمشق ودرعا وحمص وحماة وحلب واللاذقية ولا يزال اللاجئون يعيشون في المخيمات والبعض الآخر خارجها ولا يجدون صعوبات في العيش في سورية كما أننا نجد الشعب السوري داعما لهم.‏

 

وعن كيفية آلية التسجيل لدى الفلسطينيين؟‏

للاونروا دائرة تقوم بتقديم خدمات التسجيل الشاملة للاجئين الفلسطينيين التي تتضمن الوضع الاجتماعي وتغيير مكان الاقامة أو أية أوضاع أخرى وأحقيتهم في الحصول على خدمات الاونروا وغيرها من الخدمات، وعلى هذا قام معظم اللاجئين بتسجيل أنفسهم لدى الاونروا عام 1948.‏

 

وعما توفره الانروا من خدمات‏

توفر الاونروا خدمات التعليم والصحة والاغاثة والخدمات الاجتماعية والتمويل الصغير للاجئين الفلسسطينيين المسجلين لديها، وهناك قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يسمح للاونروا بتقديم خدمات للفلسطينيين الذين يعانون من نزاعات أخرى، كما ان الاونروا تقوم بمساعدة المفوضية العليا للاجئين في تقديم خدمات للاجئين الفلسطينيين الذين قدموا من العراق وتقدم الاونروا مساعدات للأشخاص الذين فقدوا أراضيهم في الضفة الغربية بسبب الجدار الفاصل.‏

وعن مجال التعليم أضافت إن الاونروا توفر التعليم الاساسي حيث تستخدم المناهج التعليمية التي تطبقها وزارات التربية والتعليم في الدول المضيفة، ويعتبر برنامج التعليم أكبر نشاط تمارسه الاونروا من خلال 119 مدرسة في سورية تعمل على نظام الورديتين حيث تتشارك مجموعتان منفصلتان من التلاميذ والمعلمين في مبنى دراسي واحد، وتشكل الزيادة السكانية المطردة للاجئين أحد التحديات الكبيرة للانروا من حيث الحفاظ على اتاحة التعليم المجاني الجيد ومن المألوف أن تحتوي الصفوف الدراسية المكتظة على 40 أو حتى 50 طالبا.‏

كما تقوم الوكالة بتوفير دورات التدريب المهني والفني للاجئين الفلسطينيين من خلال مركز التدريب المهني، وتتضمن الدورات التدريبية التي يوفرها هذا المركز نشاطات مثل ميكانيك السيارات والنجارة وتؤهل الدورات الفنية أو شبه الحرفية فيها المتدربين للعمل في وظائف مساعد صيدلاني وفني مختبر. كما تعتبر الوكالة منذ عام 1950 الجهة الرئيسية التي توفر الرعاية الصحية لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين وتتوفر الاحتياجات الصحية الأساسية من خلال 32 عيادة تركز على صحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة التي تعتبر من أولويات برنامج الصحة في الاونروا.‏

كما تركز دائرة الاغاثة والخدمات الاجتماعية في الاونروا جهودها لتقديم الخدمة للاجئين الأشد فقرا، فهي تعمل على تقديم المساعدات الغذائية وتوفير السكن لهم علاوة على تقديمها مساعدات نقدية وتغطية تكاليف الاستشفاء لبعض الحالات، كما تتلقى أفقر أسر اللاجئين التي ليس لها معيل المساعدات من برنامج الاغاثة للاونروا لضمان حصولها على الحد الأدنى من المأوى والغذاء، حيث تشكل هذه الأسر 7٪ من مجموع اللاجئين المسجلين في سورية كما ترعى الاونروا 16 مركزا لبرامج المرأة التي تقدم العديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية، اضافة الى تدريب المهارات ومحو الأمية، كما تقوم ستة مراكز للتأهيل المجتمعي التي ترعاها الاونروا بتوفير مرافق الدعم للاجئين من ذوي الاعاقة الجسدية والعقلية و يعمل موظفو الخدمة الاجتماعية على تدريب المتطوعين الفلسطينيين على اعادة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين المعاقين ومساعدتهم في الاندماج بمجتمعاتهم المحلية.‏

وحول برامج التمويل الصغير أضافت السيدة جيليام: يهدف برنامج التمويل في الاونروا إلى تخفيف حدة الفقر ودعم التنمية الاقتصادية في مجتمع اللاجئين عن طريق توفير القروض، وأطلقت الاونروا برنامج التمويل الصغير في سورية في عام 2003 حيث بلغ عدد القروض التي تم منحها في سورية الى اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين حتى الآن 23557 قرضا بقيمة 764،33 مليون دولار أمريكي.‏

كما تركز الاونروا على توظيف الشباب ولاسيما وأن الظروف ملائمة في سورية لذلك وخاصة الاقتصادية وبدورنا نود توسيع الفرص لتجنب التسرب من المدارس وليصبح هؤلاء اللاجئون فاعلين في المجتمع فإذا ما تم توظيف اللاجىء الفلسطيني تصبح أسرته أفضل وخارج الفقر وبالتالي المجتمع أفضل.‏

وعن الميزانية المقدمة أشارت السيدة جيليام تبلغ ميزانية الاونروا في سورية حوالي 40 مليون دولار سنويا وتعتمد الاونروا في تمويل عملياتها على التبرعات التي تقدمها الدول المانحة، وهناك ميزانية خاصة لمشاريع خارجة عن نطاق الميزانية النظامية للاونروا مثل اعادة بناء المدارس والمراكز الصحية، كما تقوم الاونروا في سورية بتنفيذ ثلاثة مشاريع هامة للاجئين الفلسطينيين وهي اعادة تأهيل مخيم النيرب في حلب وتزويد المياه والصرف الصحي في مخيمي خان دنون وخان الشيح ومشروع التوظيف والتعليم المهني الذي يهدف الى زيادة توظيف اللاجئين الفلسطينيين في سورية من خلال التعليم المهني والارشاد الوظيفي.‏

 

كيف علاقاتكم مع سورية؟‏

نحن في الاونروا سعيدون جدا لعلاقتنا مع حكومة الجمهورية العربية السورية ممثلة بالهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، ولدينا هدف مشترك هو تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين كما ان شراكتنا مع الهيئة مستمرة وبشكل عام نجد عملنا في سورية سهلا بسبب الدعم والتسهيلات التي تقدمها الحكومة السورية للانروا، كما نثمن اهتمام السيدة الأولى وجهودها وخاصة دعمها لبرنامج التمويل الصغير كما أن الشعب السوري كان كريما جدا للاجئين الفلسطينيين في بداية هذا العام حيث رأينا المواطنين السوريين ورجال الدين والحكومة والهلال الأحمر السوري قد قاموا بجمع الأموال لحملة من أجل أطفال غزة، كما قامت الاونروا في سورية من خلال حملتها من أجل أطفال غزة بجمع 4 ملايين دولار وستخصص هذه الأموال لإعادة بناء مدرسة في غزة وإعادة تأهيل أكثر من 300 منزل للعائلات الفلسطينية التي تضررت بسبب الحملة العسكرية على غزة.‏

وأشارت نائب المدير العام للأونروا في نهاية حديثها أنها في سورية تعمل منذ سنتين وتحديات العمل في سورية مجزية جدا كما ان الناس هنا، فلسطينيين وسوريين، عظماء ومحبون، أود أن أتخيل نفسي هنا في سورية لعدة سنوات قادمة.‏

الثورة

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

أكثر من سبعة ملايين مشترك بالهاتف الخلوي في سورية

بلغ عدد مشتركي الهاتف الخلوي في سورية سبعة ملايين وثلاث مئة وأربعة مشتركين لدى شركتي الخلوي mtn و syriatelحتى نهاية حزيران الماضي منهم6.199 مليون مشترك في الخطوط مسبقة الدفع و1.105 مليون مشترك في الخطوط اللاحقة الدفع بكثافة هاتفية بلغت 36 خطا لكل مئة نسمة.

وذكرت المؤسسة العامة للاتصالات السورية في نشرتها الدورية الصادرة حديثا أن عدد المشتركين بالهاتف الثابت في سورية بلغ في النصف الأول من العام الحالي 3.716 ملايين مشترك، مشيرة إلى أن السعة القائمة للمقاسم تبلغ 4.483ملايين رقم مع وجود سعة شاغرة تبلغ 767 ألف رقم وبكثافة هاتفية وصلت إلى/18.5/ خطا لكل مئة نسمة.

وأوضحت أن عدد مشتركي الانترنت في سورية بلغ 844ألف مشترك عبر الطلب الهاتفي DAIL UP في حين بلغ عدد مشتركي الحزمة العريضة (ADSL) 13955 مشتركا.

وكان مدير المؤسسة ناظم بحصاص أعلن في حزيران الماضي أن المؤسسة تدرس حاليا السيناريوالأفضل لآلية التعاقد مع المشغل الثالث للخلوي في سورية وعلى أي نظام سيتم إعلان التعاقد الذي يدور بين الترخيص والعمل وفق P.O.T، أو الاستثمار مع المؤسسة.

وأشار إلى أن المؤسسة تقوم حاليا بدراسة أسعار أفضل لخدمات الانترنت ودراسة احتساب الخلوي على أجزاء الدقيقة، وسيتم الإعلان عن ذلك خلال فترة قريبة موضحا أن إيرادات المؤسسة لعام 2008 وصلت إلى 62 مليار ليرة سورية منها 12.4 ملياراً ضريبة دخل و18 ملياراً مصروفات و31.6 ملياراً أرباح صافية.

وكانت مجموعة من الشباب السوري نفذت حملة مقاطعة لشركتي الخلوي في 1/7/2009 احتجاجاً على ارتفاع تكلفة الاتصالات في هاتين الشركتين المحتكرتين للاتصالات الخلوية في سورية.

المصدر:محطة أخبار سورية

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

آفات المعارضة الديمقراطية: الاستراتيجية والتكتيك

بقلم: موفق نيربية *

أخبار الشرق – 17 آب/ أغسطس 2009

لم يصل إلينا الكثير عن مزدوجة الاستراتيجية والتكتيك بقدر ما وصل نقلاً عن فلاديمير إيليتش لينين، قائد ومنظِّر الثورة الاشتراكية في روسيا القيصرية. خلاصة ما كان يقوله إن الحرية السياسية - أو الديمقراطية البرجوازية - إن تمّ اعتمادها في ظروف ضعف قدرة الطبقة العاملة أو حزبها، يمكن أن تكون جسراً إلى الجماهير وللدعاوى الثورية، حتى تحقيق مقومات أو إمكانات الثورة. وكان واضحاً، أنه ليس هنالك أي ضمانة بأن تبقى تلك الحرية والديمقراطية موجودة بعد استنفاد الغرض التكتيكي منها. وقد استغلت الدول الغربية هذا الطرح حتى فترة قريبة، بتخويف الناس من الشيوعيين، حتى لو أقسم هؤلاء الأيمان المغلظة بإخلاصهم للديمقراطية وتعهدّهم بالحفاظ عليها. يحدث مثل هذا في هذه الأيام مع الإسلام السياسي أيضاً، مهما بلغ اعتداله. في بلادٍ كبلادنا؛ مازالت حالة الوعي الاجتماعي- والفكري كذلك- لا تزيد كثيراً على تلك السائدة في روسيا المذكورة؛ تختلط الاستراتيجية بالتكتيك بطريقة معقدة، لكنها بادية وقاصمة أحياناً. وعلى مبدأ لينين نفسه، تتقدمّ «الثورة» على الديمقراطية، لتغدو هذه حينذاك هشة وسطحية لا تخترق القشرة الاستبدادية القاسية الموروثة، ولا تستطيع تغيير العادات وقواعد السلوك باتّجاه مختلف. وحين يمرّ مثل هؤلاء الديمقراطيين بأيّ منعطف، يخلعون «أوفرول» العمل وعدّته، وتتقدّم ثوريتهم وعصبيتهم إلى الواجهة.

للأسف الشديد، يحدث هذا- تقريباً- مع الجميع، من القوميين إلى الاشتراكيين إلى الدينيين، إلى الليبراليين أنفسهم. في مثل هذه الحالة تعاني المعارضة الديمقراطية طويلاً حتى تتحوّل ديمقراطية بالفعل، ويتغلّب الآنيّ والباطني المضمر على السلاسة التي تصبغ أي حركة نضالية أو أخلاق ديمقراطية. ورغم أن العمل السياسي غنيّ بتكتيكات للنجاح في جذب أكبر مقدار من المؤيدين، وخصوصاً للحفاظ على الدائرة المعينة حول القيادة أو القائد المعارض، إلاّ أن تغليب المعيار والمصلحة الأكبر دائماً، والاعتراف بهما كأساس قادر على إسقاط القيادة أو المنظمة؛ ومن ثمّ إفشال الحركة؛ هو ما يجعل من ممارسة التكتيكات الذاتية أمراً مشروعاً. فحين يجعل القوميون (عرباً أو أكراد أو غيرهم) من الديمقراطية مجرّد جسرٍ إلى تحقيق الهدف القومي؛ من تحرير أو وحدة أو انفصال؛ يُضعفون الحركة ويقعون في مطبّ حتمي. كانت النازية سباقة إلى ذلك في أوائل الثلاثينيات، وجرّت بلادها إلى ويلات حرب طاحنة.

وحين يجعل الاشتراكيون من مطلبِ الديمقراطية طريقاً مؤقتاً وملتبساً إلى الاشتراكية، أو إلى القضاء على الإمبريالية، وتحقيق النصر للطبقة العاملة؛ التي غارت وتحوّلت خصائصها التاريخية؛ يثبتون عجزهم عن تمثّل الحريّة والديمقراطية كالتزام نهائي توصّل إليه اشتراكيون آخرون، غير الذين ثبُت فشلهم في العقود الأخيرة. أمّا حين يجعل إسلاميون سياسيون من مطلب سيادة القانون وسيلة لتطبيق الشريعة الكليّ بعد ذلك، أو من «الدولة المدنية» تخريجاً سوف تتشكّل منه «الدولة الإسلامية»، أو من الديمقراطية جسماً مشروطاً- مباشرةً أو فيما بعد- بتنويعات على «ولاية الفقيه»؛ لا يمكن لديمقراطيتهم أن تنتج وتلقح في الأفق المنظور، فتتراجع أمام أيّ طارئ. عكس هذا السياق صحيح أيضاً. لكن الأمر الأكثر صعوبةً على الاستيعاب، هو سقوط الليبراليين في مثل هذا، الذي يتجلى بشكل بيّنٍ حين تتقدّم العلمانية وتنتفخ لتخفي خلفها معالم الديمقراطية، ويصبح الاستبداد «العلماني» أفضل من المكتسبات على طريق الحرية بأشكالها. لكنه يحدث بشكل أقلّ وضوحاً حين تكون الديمقراطية لدى الليبرالي- وهي جديدة عليه على كل حال- مجرّد نقيض للاستبداد الذي اكتوى بناره طويلاً، وبالتالي مجرّد جسرٍ ومشاكسة تهدف إلى هدم بنية الاستبداد، حتى لو كانت نتيجة ذلك هيكلاً خرابا. صعوبة بلع هذه الحالة تأتي من أن الليبرالية أساساً جزء مكوّن رئيس من الديمقراطية، لكنها تتحول هنا إلى مجرّد إيديولوجيا، وتنضمّ إلى الإيديولوجيات المذكورة أعلاه. إذا اجتمع ذلك إلى الحدود التي تضعها السلطة الأبوية، وتخترع لها أسماء مختلفة مثل المصلحة الوطنية أو الحفاظ على الخصوصية أو الخطوط الحمر، وتطبّق العقوبات بين حينٍ وآخر لتليين صلابة معارضيها، لا تستطيع المعارضة الديمقراطية أن تتحوّل إلى حالةٍ جديرة باسمها، وقادرة على التعامل مع الزمان وأهميته، والمعاصرة وإلحاحها.

ربّما انطبق هذا على أي حالة معارضة أو انشقاقٍ في منطقتنا، لكنه أكثر وضوحاً في البلدين اللذين اتّحدا قديماً، في مصر وسورية، مع الاعتراف بالفروق بينهما أيضاً، لكنه ينطبق خصوصاً على معارضة سورية الديمقراطية، التي لا بدّ من احترام معاناتها مع القيود والحدود المتتالية منذ نصف قرن تقريباً، لكن ذلك لا يعفيها من النقد والتقييم والبحث المتكرر، مثل موضوع هذا المقال، فيما لو لوحظ ذلك.

__________

* كاتب سوري

ــــــــــــ******* ــــــــــــ

وزارة الصحة توفد فريقا استقصائيا.. البحث في أسباب ظاهرة الإسهالات والإقياءات في الرقة والحسكة

18 آب , 2009 - الرقة-الحسكة-سانا

بحث أحمد شحادة خليل محافظ الرقة اليوم مع مديري الدوائر المعنية والمؤسسات الصحية الواقع الصحي في المحافظة والإجراءات المتبعة لتحسين الواقع الصحي.

ودعا المحافظ إلى ضرورة تضافر الجهود للوقوف على أسباب ظاهرة الإسهالات والإقياءات التي أصابت عددا من المواطنين في مناطق السبخة والشريدة وحويجة شنان والقضاء عليها لافتا إلى وصول فريق طبي من وزارة الصحة إلى المناطق المذكورة للكشف عن هذه الحالات وإجراء بعض المسوحات والاستقصاءات لمعرفة أسبابها.

وأشار خليل إلى ضرورة تشديد الرقابة التموينية على جميع السلع الغذائية وخاصة المكشوفة منها ووضع ثلاث سيارات إسعاف في السبخة لتلقي الحالات الطارئة وإجراء التحاليل الجرثومية والكيميائية لنهر الجلاب من قبل مديريات البيئة والموارد المائية والصحة ومؤسسة المياه ومنع السباحة في نهر الفرات بشكل كامل وتأمين مياه الشرب النقية في المناطق المذكورة.

بدوره أشار عبد الرزاق الجاسم أمين فرع الرقة لحزب البعث إلى ضرورة التأكد من الإجراءات المتبعة في معالجة وتنقية مياه الشرب في محطات التصفية الموجودة على ضفاف الفرات والمباشرة بتنفيذ محطات معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة الرقة ومخلفات معمل السكر وأقنية الصرف الزراعي التي تصب في نهر الفرات.

من جهته أوضح الدكتور فيصل شعيب مدير صحة الرقة أن الحالات المشتبه فيها لا يمكن تشخيصها دون الحصول على نتائج تحليل الفحص الجرثومي لعينات الزرع الجرثومي لافتا إلى أن فرق التقصي والطوارىء قامت بقطف عينات من مياه الشرب في المناطق المذكورة وتم تحليلها في مخابر مديرية الصحة والمؤسسة العامة للمياه.

حضر الاجتماع عضو المكتب التنفيذي لقطاع الصحة ورؤساء المنظمات الشعبية.

 إلى ذلك ناقش المجلس الصحي الفرعي في الحسكة خلال اجتماعه اليوم خطة مديرية صحة الحسكة لمكافحة الأمراض السارية وأهم الاجراءات التى اتخذتها بهذا الصدد.

وأشار معذى سلوم محافظ الحسكة إلى ضرورة تجهيز المشافي والمراكز الصحية وتوفير الأدوية اللازمة وخاصة مع اقتراب شهر رمضان وأهمية التثقيف الصحي للمواطن وتوعيته للحيلولة دون انتشار الأمراض السارية والمعدية.

بدوره قدم الدكتور محمد رشاد مدير الصحة في الحسكة شرحا عن التدابير المتخذة للوقاية من انتشار الأمراض والاسهالات وضرورة الاهتمام بالبيئة وبشكل خاص سلامة المياه والغذاء والصرف والتثقيف الصحي للمواطن مبينا أنه تم تشكيل لجنة خاصة مهمتها دراسة الواقع واتخاذ الإجراءات من حيث جاهزية المشافي وتوفير الأدوية والسيرومات الخاصة بالإسهالات ورصد حالات الإسهال والإبلاغ عنها والتأكيد على عدم تقديم الخضراوات النيئة في المطاعم إلا بعد تعقيمها وأخذ عينات من المسابح وإجراء ندوات تثقيف جماهيرية في المراكز الصحية.

وبينت المهندسة رئيفة إسبر مديرة البيئة في المحافظة أنه يتم أخذ عينات بشكل دوري لتحليل مياه الشرب وهي ضمن المواصفات القياسية السورية ويتم متابعة ظاهرة سقاية المزروعات من مياه الصرف الصحي حيث تم حرث الأراضي التي يتم سقايتها من الصرف الصحي.

وأوضح المهندس محمد عرف الشيخ علي مدير عام المياه أنه يتم يوميا أخذ 10 عينات من مياه الشرب في الحسكة والقامشلي ويتم تحليلها للتأكد من صلاحيتها

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org