العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 11 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

توقعات بمحصول يتجاوز 4.4 ملايين طن من القمح و1.6 مليون طن من الشعير الموسم القادم ومساحة الأراضي المروية تتجاوز 1.5 مليون هكتار

18 تشرين الثاني , 2009

دمشق-سانا

حددت الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2009-2010 المساحات المروية وميزان استعمالات الأراضي والمحاصيل الاستراتيجية والمخطط للمساحات المروية والبعلية وفق الموارد المائية المتاحة والمحددة من قبل وزارة الري.

وبين المهندس محمد حسان قطنا مدير الإحصاء والتخطيط في وزارة الزراعة في تصريح ل سانا إن المساحات المستثمرة لهذا العام هي في حدود المساحات المستثمرة العام الماضي لكن هناك زيادة في المساحات المروية نتيجة إدخال المساحات المزروعة على الآبار المخالفة في محافظة الحسكة ضمن الخطة الإنتاجية وتبلغ 62457 هكتاراً فيما نقصت المساحة المروية في ريف دمشق نتيجة تخصيص جزء من المياه للشرب.

وأوضح أن إجمالي المساحات المخططة المروية بلغ حسب الموارد المائية المحددة من قبل وزارة الري للموسم 2009-2010 نحو 1508685 هكتاراً بزيادة عن الموسم الماضي بنحو 11860 هكتاراً منها 836547 هكتاراً مروية بمياه الآبار بزيادة 58311 عن الموسم 2008-2009 التي بلغت 778236 هكتاراً و214038 هكتاراً مروية بمياه الأنهار والينابيع حيث تقل عن الموسم الماضي ب 890 هكتاراً و 458055 هكتاراً مروية على شبكات حكومية حيث تقل عن الموسم الماضي ب45571 هكتاراً.

وأشارت الخطة إلى أن إجمالي المساحة المخططة المروية لزراعة القمح للموسم 2010 تبلغ 799117 هكتاراً نفذ منها 56125 هكتاراً بنسبة 7 بالمئة من المساحة الإجمالية المزروعة فيما بلغ إجمالي المساحة المخططة لزراعة الشعير 108046 هكتاراً نفذ منها 17424 هكتاراً بنسبة 16 بالمئة من إجمالي المساحة المزروعة وبلغ إجمالي المساحة المخططة لزراعة الشوندر السكري للعروة الخريفية 6867 هكتاراً وإجمالي المنفذ 4303 هكتارات بنسبة 62 بالمئة من إجمالي المساحة المزروعة.

وفيما يخص الخضار الشتوية المختلفة المروية بلغ إجمالي المساحة المزروعة للموسم 2009-2010 نحو 16112 هكتاراً بنسبة 2ر1 بالمئة من إجمالي المساحة المزروعة علماً أن إجمالي المساحة المزروعة من الخضار الشتوية بلغ الموسم الماضي 15393 هكتاراً بنسبة 2ر1 بالمئة من إجمالي المساحة وبلغ إجمالي المساحة المخصصة لزراعة محاصيل شتوية مختلفة 6009 هكتارات بنسبة 5ر0 بالمئة من إجمالي المساحة المزروعة فيما بلغ إجمالي المساحة في الموسم 2008-2009 نحو 6275 هكتاراً.

بالنسبة للمحاصيل الشتوية المخطط لزراعتها بعلاً بينت الخطة الإنتاجية لوزارة الزراعة أن إجمالي المساحة للموسم 2010 تبلغ 4207958 استبعد منها 80426 هكتاراً بينها 859912 هكتاراً مخطط لزراعتها بالقمح نفذ منها 78308 هكتارات و1425115 هكتاراً مخطط لزراعتها بالشعير نفذ منها 376350 هكتاراً بنسبة 26 بالمئة من إجمالي المساحة و253153 هكتاراً مخطط لزراعتها بقوليات غذائية و66974 مخطط لزراعتها محاصيل علفية بقولية ورعوية و1008 هكتارات مخطط لزراعتها محاصيل شتوية مختلفة و 3076 هكتاراً مخطط لزراعتها خضاراً شتوية مختلفة و68641 هكتاراً مخطط لزراعتها محاصيل طبية وعطرية.

وتوقعت الخطة أن يبلغ إنتاج الموسم القادم من القمح 46ر4 ملايين طن و6ر1 مليون طن من الشعير و43ر1 مليون طن من الشوندر و693 ألف طن من القطن و7ر34 من التبغ و 5ر793 ألف طن من البطاطا و467 ألف طن من البندورة المحمية و830 ألف طن من البندورة الحقلية.

وأوضح قطنا أن خطة هذا الموسم صعبة بعد عامين من الجفاف وتم التخطيط حسب طبيعة وخصوصية كل منطقة داعياً الوحدات الإرشادية العاملة بالمحافظات إلى تغيير أسلوب عملها وتفعيل اللجان المكانية في تعزيز التخطيط التأشيري وسؤال الفلاحين عن المحاصيل بالمحافظات التي يرغبون بزراعتها ضمن المجموعات النباتية دون إلزام عدا المحاصيل الاستراتيجية ذات الخصوصية.

وتجدر الإشارة إلى أن الخطة الإنتاجية أخذت بعين الاعتبار تحقيق الاكتفاء الذاتي لمجمل السلع الزراعية الرئيسية ما أمكن وتحقيق فوائض تصديرية للسلع ذات الميزة النسبية وتحسين مستوى المعيشة للمنتجين الزراعية وتنمية الموارد واستدامتها ومواكبة التغيرات الاقتصادية وتأمين حاجة القطاع الصناعي من المنتجات الزراعية.

سفيرة اسماعيل

---------------**************-------------

سورية: معدلات نمو الاقتصاد الكلي هل تعكس المنافع دائماً؟

ميساء العلي

مؤشرات تتبع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة بدت متراوحة بين الايجابي والسلبي خاصة لجهة تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الاجمالي في حين بدا التفاؤل على صعيد معدلات النمو الاقتصادي الكلي حيث حققت معدل نمو وسطي تجاوز 5.5 بالمئة وزيادة مساهمة قطاعات الصناعات التحويلية بالاضافة الى زيادة حجم الصادرات غير النفطية ..الخ.‏

 

 

 

الباحث الاقتصادي سمير سعيفان يرى أن هناك تساؤلاً لابد من طرحه وهو من أين جاء رقم معدل النمو خاصة أن الصادرات الزرارعية تراجعت ومن جهة أخرى هي القطاعات التي ساهمت بهذا المعدل.‏

 

وقال سعيفان للثورة:إن معدل النمو رقم جاف لا يعكس دائماً المنافع التي تعود على المواطن خاصة أنه يمثل الانتاج الاساسي بالقطاعات الرئيسية مقاسة بسعر ثابت وبذلك لا يعني معدل النمو مؤشراً ايجابياً دائماً إلا اذ ا حقق مساهمات بتوليد فرص العمل وزيادة في مساهمات القطاعات الاساسية ( كالزراعة والصناعة) ويضيف سعيفان أنه لايوجد توضيح من قبل هيئة تخطيط الدولة حول هذا المعدل خاصة بأي قطاعات كان أكبر واذا كان معدل النمو الوسطي قد نما بهذا الشكل فكيف تم توزيع الدخل وما هي الشرائح التي استفادت منه؟ .‏

 

ويقول سعيفان: إذا كان هناك عجز واضح بالصادرات وخاصة بالنسبة للقطاع الخاص فهذا مؤشر عجز سلبي يشير الى ضعف اداء الاقتصاد الوطني ككل خاصة أن الصادرات الصناعية والزراعية تراجعت لعوامل عديدة منها الجفاف بالنسبة للصادرات الزراعية بالاضافة الى الانفتاح والمنافسة وتحرير التجارة وهذا يؤثر بشكل كبير على اقتصادنا الذي يوصف بأنه اقتصاد سلعي ليس خدمي.‏

 

الدكتور حسين القاضي استاذ الاقتصاد بجامعة دمشق أوضح أن حساب معدل النمو الاجمالي يتأثر باجزاء الحساب ومن الطبيعي أن يكون هناك زيادات بسيطة وخاصة بقطاعات الصناعات التحويلية على اساس الانتاج وليس المبيعات وحسب رأي القاضي فالزيادة ليست حقيقة مضيفاً أنه لا يوجد أي أثر للازمة المالية العالمية مشيراً الى أن الزيادة كانت بقطاع الخدمات المالية مترافقة بتراجع الانتاج الحقيقي أو السلعي .‏

 

ويعتبر الدكتور غسان حبش معاون وزير الاقتصاد والتجارة أن معدل نمو الاقتصاد الكلي الذي ظهر بمؤشرات تتبع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة والذي وصل الى 5،5 بالمئة مؤشر ايجابي يحسب للحكومة.‏

 

وذكر حبش أن رقم معدل النمو بكل الاحوال لا يعبر عن منافع دائمة لصالح المواطن، فهناك دول ذات اقتصاد عالمي، معدلات نموها مرتفعة وبالمقابل تجد شرائح كبيرة من سكانها تحت خط الفقر مشيراً الى أن متوسط الدخل الفردي يؤخذ كمؤشر ولا يعتد به كثيراً فهناك طبقات تحصل على أموال كثيرة مقابل طبقات أقل بكثير.‏

 

و أضاف حبش: إنه لابد أن نأخذ بعين الاعتبار تراجع صادراتنا الزراعية بالاضافة لنضوب الثروة النفطية لكن بالمقابل هناك مؤشرات ايجابية كان لها دور في زيادة معدل النمو منها زيادة مساهمة قطاعات الصناعات التحويلية، وتطور شركات التأمين والمصارف بالاضافة لقطاع العقارات أي نمو الاقتصاد الخدمي الذي نراه بكل اقتصادات الدول المتقدمة أعلى بكثير من الاقتصاد السلعي وهي متوجهة نحو الاقتصاد الخدمي.‏

الثورة

---------------**************-------------

مدقق شعبة الاستثمار " الوحيد " في مديرية المالية بحلب يخرج عن صمته ويكشف ل عكس السير فساد " زمرة " من المحاسبين القانونيين وضياع عشرات الملايين على الخزينة العامة ..ويقدم صك براءته

الاربعاء - 18 تشرين الثاني - 2009

خرج المدقق الوحيد لدى شعبة الاستثمار في مالية حلب عن صمته , وكشف العديد من الوثائق التي تبين تورط " زمرة " من المحاسبين القانونيين بقضايا فساد وتهرب ضريبي تجاوزت عشرات الملايين , و تشكيلهم " عصابة " هدفها تصفية أي " موظف " يقف في طريقهم .

وكان عكس السير نشر في وقت سابق تحقيقا بعنوان محاسبون قانونيون يتهمون موظفاً في مالية حلب باستغلال مركزه لابتزازهم .. والموظف ينفي ولا يصرح , واستند التحقيق المنشور حينئذ على شكوى تقدم بها أحد المحاسبين القانونيين , وخلال تحقيقنا نفى الموظف مضمون الشكوى ورفض الإدلاء بأي تصريح .

وأحالنا الموظف المعني حينها إلى مديره – مدير المالية – الذي أكد بدوره عدم الإدلاء بأي تصريح لأن الشكوى يتم التحقيق فيها في هيئة الرقابة والتفتيش .

وحول رفضه للتصريح حيئنذ قال الموظف " أحمد حاج حاج ديبو" ل عكس السير " رضخت لرغبة المدير العام بعدم الإدلاء بأي تصريح واكتفيت بنفي التهم الموجهة إلي . وذلك لقناعتي وقناعة المدير العام وجميع موظفي مالية حلب ببراءتي " .

واعتبر " حاج ديبو " أن لجوء هؤلاء المحاسبون إلى الإعلام كان جزءا من " بروباغندا " لضمان تصفية كل من يقف بطريقهم , ورغم فشلهم المتكرر في إبعادي كمدقق وحيد في شعبة الاستثمار إلا أنهم لا ينفكون اتباع كافة السبل لتحقيق ذلك .

وبعد الاطلاع على الوثائق التي تقدم بها العامل " أحمد حاج حاج ديبو" بالإضافة إلى الوثائق التي تمكن عكس السير من الحصول عليها وجدنا مفارقة " غريبة " وهي أن كافة التفاصيل التي روج لها هؤلاء المحاسبون ضد الموظفين هم من يقع فيها سواء عندما كانوا موظفين في المالية أو في عملهم كمحاسبين قانونيين فيما بعد ( وبعضهم غير مصنف ضريبيا ) , وذلك على مبدأ " رمتني بدائها وانسلت " .

وخلال عملنا في التحقيق السابق تبين أن المدعو " ويسي ويسي " كان في الواجهة , لتكشف الوثائق بعد ذلك أنه " فاسد " , فمن استغلال لمنصبه , وتجارته ببراءات الذمة , و مرورا بتهريب مكلفيه ضريبيا والتغطية على ممارساتهم اللاقانونية , و وصولا إلى اكتشاف أنه محاسب غير مصنف ومتهرب ضريبيا حتى تاريخه .

مجرد مثال .." ويسي ويسي " استغل منصبه في استصدار براءات ذمة على اسم والدته .. وحرم خزينة الدولة من أكثر من 12 مليون ليرة

وتحدث " حاج ديبو " عن العديد من التجاوزات التي ارتكبها المدعو " ويسي ويسي " ومنها أنه قام باستخراج سجل تجاري على اسم والدته " المسنة " , وعمد إلى استيراد مواد و أصناف مختلفة تحقق نتيجة ذلك ضرائب تجاوزت ال 12 مليون حتى عام 1997 (عدا الفوائد و الغرامات) ولغاية تاريخه لم تحصّل..ولن تحصل .

وأوضح " حاج ديبو " حول استغلال " ويسي ويسي " منصبه في هذا الخصوص " أنه و بصفته مراقب دخل ورئيس شعبة الأرشيف فيما بعد كان يحصل على براءة ذمة استيراد لوالدته المسنة دون أن تحقق الأخيرة الشروط المطلوبة ومنها مثلا عدم توفر الملاءة المالية حيث تبين أن والدته لا تملك سوى محل ( 4 x 4 ) متر مربع في قريتها .

ويضيف أن " ويسي ويسي " في الوقت نفسه كان يعمل على " إخفاء " أية معلومات تصل إلى دائرة الأرباح الحقيقية ( والتي كان يعمل فيها المدعو ويسي ويسي ) ترد من مديرية الاستعلام الضريبي في وزارة المالية لتصبح المكلفة ( والدة ويسي ويسي ) في وضع ضريبي صحيح من الناحية الشكلية لعدم وجود أي معلومات , إلا أنها في الواقع مدينة بالملايين لخزينة الدولة كما تبين فيما بعد .

وكشف "حاج ديبو" أيضا عن وثائق تؤكد أن " ويسي ويسي " هو من كان يقوم بكافة الأعمال التجارية وهو من كان يتسلم البوالص المصرفية , شارحا أن خلاصة هذه الممارسات تتمثل في تأخير المطالبة الضريبية حتى يتسنى له الاستيراد و التجارة والربح , وعند تحقق الضريبة و إلزام المكلف بالدفع فإنه حينها سيتعثر على الدولة تحصيل الضريبة وبالتالي تضيع الملايين على الدولة .

وأكدت التحقيقات ما لم يكن " ويسي ويسي " يحسب حسابه , حيث تم اعتباره في نتائج التحقيق "شريكا متضامنا"مع والدته و بناء عليه تمت مطالبته بالدفع " فجن جنونه " الأمر الذي دفعه للإحتجاج ورفع دعوة في المحكمة .

و صدرت العديد من التعاميم التي تفيد الحجز على أموال " ويسي ويسي " , و حصل عكس السير على تعميم صادر من مديرية المالية مؤخرا ( مال منطقة اعزاز ) تؤكد نتائج التحقيقات وهي أن المدعو "ويسي ويسي" شريك متضامن مع والدته و ألزمته بالدفع مرة أخرى ..ولم يدفع .

وقدم " حاج ديبو " شرحا موثقا ومستفيضا حول الطريقة التي كان يعمل فيها " ويسي ويسي " أثناء وجوده على رأس عمله والتي أقل ما يقال عنها " الاستخفاف و الاستهتار بالمال العام حد الوقاحة " .

ببساطة ..." ويسي ويسي" غير مصنف ضريبيا ( أي متهرب ) ..وحنث باليمين مرتين

و اللافت أن " ويسي ويسي " والذي يعمل كمحاسب قانوني منذ عام 2000 وحتى تاريخه غير مصنف ضريبيا وغير مسدد أي ليرة لخزينة الدولة .

وحددت الفقرة 23 من المادة 2 من القانون 24 لعام 2003 أن مكاتب تدقيق الحسابات و المحاسبون القانونيون تخضع على التكليف على الضريبة ( فئة الأرباح الحقيقية ).

و أفاد خبير مالي ل عكس السير أن المحاسب القانوني والذي يعمل في مجال الاستشارات المالية والضريبية ( المجال الذي يعلن ويسي ويسي العمل به  ) " تبلغ قيمة الضرائب التي يجب تحصيلها منه كحد أدنى حوالي 3 ملايين ليرة " .

ولدى عرض جميع الوثائق بخصوص المدعو " ويسي ويسي " تبين أن عملية حساب ما أضاعه على خزينة الدولة أمر صعب , فما اكتفينا بعرضه هو مجرد " غيض من فيض " ويتعذر عرض جميع الوثائق إما من ناحية " كثرتها " أو لأن بعضها " سرية " لا يجوز الكشف عنها .

والسؤال الأكبر كيف يمكن لمحاسب قانوني أن يعمل كل هذه السنوات وهو لم يكلف بعد ؟ ( سؤال برسم من يمرر له أعماله من قبل " بعض " المسؤولين في مديرية المالية ) .

وأيضا لا بد من ذكر أن ممارسات " ويسي ويسي " أدت إلى " حنثه باليمين " مرتين ,(  والذي يقسم به أمام محكمة الصلح في بداية عمله ) , , المرة الأولى هي عندما كان مراقبا للدخل و الثانية عندما كان محاسبا قانونيا , ومابين الأولى والثانية ثمة تاريخ " حافل " بالتجاوزات .

و الجدير بالذكر أن هناك كتابا صادرا من مديرية المالية وموجه إلى محافظة حلب طالبت من خلاله بالملاحقة القانونية بحق " ويسي ويسي " والذي أقدم في وقت سابق على " الاعتداء " على أحد موظفي المالية مؤخرا , وحسب ما صرح به عدد من موظفي المالية أن الدعو " ويسي ويسي " يضع أرقاما متسلسلة لكل موظف يعدهم من خلالها ب " الاعتداء " ( يعني على الدور ) .

وكان أن نشرت إحدى وسائل الإعلام في وقت سابق وتحت عنوان " مالية حلب أصبحت ملاذا للتهرب الضريبي , يتقاسمها التجار و المحاسبون القانونيون والمتنفذون من الموظفين " , وتضمن المقال المنشور مجريات الحوار الذي دار خلال انعقاد المجلس العام للإتحاد العمال العام , بحضور عددا من الوزراء و ورئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية .

وذكر المقال أن " الموظف في مديرية مالية حلب أمام ثلاث احتمالات , إما الفصل من الخدمة أو النقل من مركزه , أو تلفيق التهم بحقه إذا لم يمتثل الموظف لرغبات " بعض " المحاسبون القانونيون ووكلائهم " .

وأشار المقال إلى أن الموظف يكون في هذه الحالة أمام كتلة من النفوذ و المال وهي بيد عديمي الأخلاق الذين لا يتورعون حتى عن الإقدام على أذية الموظف جسديا " .

ويسي ويسي خلط الحواشي و أخفى بعضها ونسج منها قصة أسماها " لعبة الحواشي " ..وبديهيات عمل مديرية المالية " ضد " مصالحه .

وبين " حاج ديبو " أن ما جاء في التحقيق المنشور حول ما تمت تسميته " لعبة الحواشي " هو " فبركة " تمت من خلال الخلط بين مجموعة من التكاليف والتي يشترك أصحابها بذات الكنية وطبيعة العمل إضافة إلى إخفاء معلومات أدت إلى صياغة متسلسلة أنتجت ما أسماه " لعبة الحواشي " .

ورأى " ديبو " أنه غاب عن ذهن المشتكين من المحاسبين القانونيين أن ما يمكن أن يقتنع به العوام لن يمر على أي متابع و مطلع على طريقة عمل المدقق في المالية , حيث سيكتشف الخلل في " تجنيهم " ,مشيرا إلى أن هدفهم من ذلك كان حشره في خانة " المتلاعب " و إثارة الرأي العام ضده .

وحول ذلك تناول " حاج ديبو " ذات التكاليف التي ذكرها ويسي ويسي , مبينا حقيقة ما أسماه " لعبة الحواشي " منوها إلى ما تم إخفاءه من معلومات إضافة للخلط الذي تعمده ويسي ويسي لقلب الحقائق .

ورأى " ديبو " أن ما يجدر ذكره أنه ما يتم تحصيله من خلال هذه الحواشي يذهب إلى خزينة الدولة وليس إلى " جيب " الموظف .

وتابع " و إذا كان و كما وصف المشتكون أن هذه العملية تشوبها شائبة من خلال نوايا " سيئة " هدفها إيتزاز المحاسب ومكلفيه , فإن القاصي والداني يعلم أنه وببساطة يمكن للمحاسب و للمكلف الإعتراض على حاشيتي أمام لجان الطعن في مديرية المالية و إذا لم تنصفه أيضا يمكنه عرضها أمام لجان إعادة النظر في دمشق في وزارة المالية " .

وقال " إذا كانت هذه الحواشي غير صحيحة وغير معقولة لماذا لا يلجأ صاحبها للإعتراض وفق الأصول المتعارف عليها أمام اللجان المختصة والتي ضمن عدم وقوع أي مكلف في الظلم " .

وأضاف " إن ويسي ويسي أراد العبور إلى مدير المالية من خلال الضغط عليه إعلاميا في الوقت الذي فشل في فيه بالضغط عليه بأساليبه الملتوية والمعروفة لدى الجميع " .

خبير مالي : الحواشي في التكاليف المعروضة " صحيحة " وعلمية

و حرصا على دقة التوضيح من قبل الموظف " حاج ديبو " تم عرض الحواشي المذكورة على خبير في الشؤون المالية والضريبية .

وأفاد الخبير في الشؤون المالية و الضريبية  ل عكس السير بخصوص ما تم عرضه من وثائق في تحقيقنا السابق بعد استكمالها إضافة لما قدمه الموظف أحمد حاج ديبو أنه "وبعد التدقيق و الإطلاع على كافة الوثائق و الأوراق التي تم تقديمها تبين أن المكلف المذكور تضاعف رقم العمل لديه بين عامي 2004 و 2005 نتيجة لارتفاع حجم المستوردات من المواد الأولية كما هو مبين في جداول الاستيراد المرفقة في التكليف " .

وتابع الخبير " إن المكلف وكما هو واضح فإنه يعمل وفق سجلين صناعيين , الأول على المرسوم 103 والذي بدأ العمل عليه في عام 2000 , وهذا السجل في تكليف عام 2005 أصبح خاضعا للضريبة , والثاني على قانون الاستثمار 10 لعام 1991 , وباشر العمل به في الشهر الثامن من عام 2005 , أي أنه معفى في تكليف عام 2005 ولمدة خمس سنوات لاحقة " .

و أضاف " إن تكليف عام 2005 تم تكليفه من قبل المراقب برقم عمل 245 مليون موزعة على النحو التالي 10 مليون للسجل الأول ( على المرسوم 103 و الخاضع للضريبة ) و الباقي ( 235 مليون ) للسجل الثاني ( على المرسوم 10 و المعفى من الضريبة ) " .

و أكمل " ولكن ما قام به المدقق هو اعتماده ما هو متعارف عليه وفق قاعدة ( المعروف عرفا كالمشروط شرطا ) وهو أن الدوائر المالية في حال وجود خط معفى وخط خاضع فإنه يتم احتساب رقم العمل لكل خط وفق طريقة التناسب بين الخطين أي أنه وبعد الحساب يكون توزيع رقم العمل وفق هذه القاعدة كما يلي : 35 مليون للخط 103 ( الخاضع ) و 210 مليون ( للمعفي ) وهو ما خلص إليه المدقق في حاشيته " .

وشدد " الخبير " أن هذه العملية تأتي منسجمة مع طاقة العمل والتي تحددها مديرية الصناعة لكل خط على حدى , وحول حاشية المدقق أفاد" الخبير " أنها علمية وغير " اعتباطية " .

والجدير بالذكر أن الحاشية الورادة في التحقيق السابق والتي تفيد بما يلي " إن الاستيراد يفوق قدرة إنتاج الآلات وبالتالي فإنه فائض عن الإنتاج معد للتجارة و لا يشمله الإعفاء وأنها خاضعة للضريبة علما أن الاستيراد جاء في فترة متأخرة من السنة "لا وجود لها في التكليف موضوع البحث بل هي حاشية من تكليف آخر عمد ويسي ويسي إلى دمجهما في تكليف واحد " .

لا مجال للتكهنات في عملي

وقال المدقق " حاج ديبو " بخصوص الاتهام الموجه له بأنه يعمل من وراء الطاولة معتمدا على التكهنات " إن طبيعة عملي تقتضي العمل من وراء الطاولة وهذه ليست تهمة بل هو ما حدده القانون والنظام الداخلي لوزارة المالية " .

وأضاف " وإن دوري هو البت في التكاليف على ضوء ما هو وارد من المراقبين ( الذين يعملون على الأرض ) إضافة للوثائق والمعلومات المتوفرة والخبرة في العمل " .

والجدير بالذكر أن معظم هذه الوثائق تتمتع " بسرية " كفلتها وزارة المالية للمكلفين , وأشار " حاج ديبو " أنه من المؤسف أن هؤلاء المحاسبون القانونيون عمدوا إلى كشفها و هذا ما يتعارض مع مصلحة وكلائهم و أخلاقيات المهنة .

وعلم عكس السير أن هناك الكثير من التجاوزات مسجلة في قسم الاستعلام الضريبي , و التي تبين تواطئ بعض المحاسبين القانونيين مع مكلفيهم ضد خزينة الدولة , و نتيجتها إضاعة مئات الملايين .

الجدير بالذكر أنه وبعد نشر التحقيق السابق , اعتذر المدقق " حاج ديبو " على تدقيق أي تكليف وكيله ويسي ويسي و من " يشبهه " , نظرا للتأويلات " الإعتباطية " التي عمدوا إلى بثها هنا وهناك – والتي يعلم القاصي والداني عدم صحتها – وهذه التكاليف تم تحويلها إلى مدقق آخر في دائرة الأرباح الحقيقية .

وفي هذا الاطار فإن جواز إحالة تكاليف دائرة الاستثمار إلى دوائر أخرى نفى صفة " الديكتاتورية " كون المدقق في دائرة الاستثمار " وحيد " .

واللافت أنه وبعد تحويل هذه التكاليف إلى مدققين في دوائر أخرى وحتى تاريخه فإنه مازالت هذه التكاليف غير مدققة ولم يتم البت فيها , لأسباب " مجهولة " , وبهذا فإن هناك الملايين مازالت تنتظر التحصيل ( إشارة تعجب )

قيام وكيل ويسي ويسي بتكسير آلاته دليل على صحة الحاشية ..وليس دليل على " تطفيش " المستثمرين

وقال " حاج ديبو " ل عكس السير " وأما ما أشرتم إليه في تحقيقكم السابق بخصوص قيام المكلف بتكسير آلاته نتيجة الضرر الذي لحق به فإن ذلك كلمة حق أريد بها باطل إذ أن الضبابية في رواية ويسي ويسي لم تشر إلى السبب الحقيقي لذلك " .

وتابع " إن ويسي ويسي كان لا بد له من الإشارة إلى أن الآلات التي تم تكسيرها هي تلك التي تعمل على الخط ( على المرسوم 103 ) نظرا لانتهاء مدة الاعفاء وتحقق الضرائب على الخط المذكور , وذلك حتى لا يقوم المكلف بدفع أي مبالغ على الإطلاق للدولة عمد إلى تكسير الآلات , وهذه الخطوة تمت بناء على " نية مسبقة " و يدل عليها أن نهاية الإعفاء للخط على المرسوم 103 بدأت مع بداية مدة الإعفاء للخط الثاني ( المرسوم 10) وذلك ضمانة لحصول وكيله على الإعفاء بشكل كامل كما أسلفنا ولمدة خمس سنوات حسب قانون الاستثمار دون أن يدفع ليرة سورية واحدة للخزينة " .

وأكمل " ويبقى هنا السؤال الكبير وهو إذا كانت الضريبة التي حددتها من خلال الحاشية " ظالمة " , فلماذا لم يتم الاعتراض عليها وهل تكسير الآلات كإجراء أسهل من قيامهم بطعن حاشية " .

ويشار أن هناك أمثلة عديدة يقوم بها بعض المكلفين وهو " وأد " أي مشروع صناعي يعمل على المرسوم 103 بعد أن يصبح خاضعا ( أي بعد ثلاث سنوات ) , ولأجل هذا شدد المرسوم 10 وقوانين وزارة الصناعة على منع تكسير أي آلات بعد انتهاء مدة الإعفاء للمرسوم الأخير وذلك سدا للثغرة التي يستغلها بعض المكلفين والذين لا " جدية " لديهم في الاستثمار الذي يعود بالنفع عليهم وعلى الوطن  .

حاج ديبو : تهمة " أنني أقوم بتدقيق حسابات بعض الشركات وتهريبهم ضريبيا " ..تهمة غبية ومضحكة .

وكان أن ورد في الشكوى التي تقدم بها المحاسبون القانونيون أن المدقق " حاج ديبو " يعمد إلى تدقيق وتنظيم حسابات مالية لبعض الشركات بهدف تهريبهم ضريبيا و حول ذلك علق " حاج ديبو " إنها تهمة مضحكة وغبية " .

وبالنظر إلى أسماء الشركات أورد " حاج ديبو " تساءل " كيف أقوم بتدقيق حسابات شركة العويد للنقل الداخلي وهي إلى الآن لم تتقدم ببيان أعمالها لعام 2008 , حيث باشرت الشركة أعمالها في عام 2008" .

وأيضا " كيف أقوم بتدقيق حسابات شركة نجوم للنقل الداخلي و التي باشرت عملها في 2008 وتقدمت ببيان أعمالها ولم تكلف حتى تاريخه " .

وأيضا " كيف أقوم بتدقيق حسابات مصطفى رشيد بن محمد سالم وهو مكلف دخل مقطوع لا يحتاج إلى مجاسب قانوني و لا يقدم بيان أعمال حسب القانون " .

وبين أن " واهي طرطريان و آربيار طرطيان محاسبهم القانوني ووكيلهم القانوني هو الأستاذ عمار باقر و الرجوع لتكاليفهم يبين ذلك " .

وختم " حاج ديبو " استعراضه لأسماء الشركات قائلا " أن هؤلاء المشتكون عمدوا إلى ذكر بعض الأسماء فقط لأن أصحابها وجدوا في مكتبي – وهذا طبيعي وتقتضيه طبيعة عملي – فهل مثلا كل مراجعي الطبيب أصدقاءه؟ وهل كل زبائن التاجر أصدقائه رغم أنه لا مانع من ذلك طالما أنها ضمن الأصول فلا يستغل الطبيب مراجعيه والتاجر زبائنه " .

أيضا مجرد مثال ..أحد المحاسبين المشتكين محال إلى محكمة جنائية

وكشف " حاج ديبو" عن تورط بقية المشتكين من المحاسبين القانونيين في قضايا تهرب ضريبي , وعرض الأدلة , ونكتفي بإيراد مثال واحد وهو بحق المحاسب القانوني " عبد العزيز ناصر" .

وشرح " ديبو " أن " عبد العزيز ناصر هو أحد الموظفين السابقين , وقد قام بتقديم بيانات كاذبة إلى الدوائر المالية بغرض تهريب المكلفين ضريبيا وكذلك إلى المصارف التجارية وعلى أثر هذه الوقائع فإنه محال إلى محكمة جنائية " .

حاج ديبو : عقوبتي التي خَلُصت إليها هيئة الرقابة والتفتيش كانت نتيجة تدخل لحل مشكلة .. وحتى هذه العقوبة إدانة لمن أثارها .

وعلق " حاج ديبو " على قرار هيئة الرقابة والتفتيش قائلا " في التحقيق تم عرض تقرير الهيئة والذي يتضمن مجرد اتهامات ( يعني حكي بحكي ) وفي هذا السياق لا يمكنني منع أحد من الكلام أو الاتهام , أما بالنظر إلى نتيجة التحقيق وهذا المهم فقد جاءت مؤيدة للهدف الذي تدخلت بشأنه و وجهت العقوبة لي فقط كوني متدخلا وليس بصفتي تدخلت بنية تهريب المكلف ضريبيا والذي أيضا أثبتت التحقيقات وقوعه في الظلم " .

وأضاف " وكان تدخلي نتيجة مطالبات وُجهت إلي لفض الخلاف بين أحد المكلفين و بين مراقب الدخل و تبين أن الأخير مخطئ إذ كانت عقوبته مشددة وهي حسم 5 % من أجره لمدة ستة أشهر ونقله من قسمه إلى قسم لا علاقة له بالمواطنين, بينما اكتفى القرار بتأخير ترفيعي " .

 الإشارة إلى نقلي في التحقيق السابق ..تنصفني وتوسع دائرة الاتهام

وأصر " حاج ديبو " على الوقوف على ما ذُكر في التحقيق السابق بخصوص قيام مدير المالية السابق بنقله حيث جاء مايلي " يذكر أن مدير المالية السابق قام بنقل المدقق " أحمد حاج ديبو " إلى الشيخ نجار ليعود خلال شهر واحد إلى مكانه , وحمل نقله ورجوعه مدلولات احتملت جميع التفسيرات " .

وقال " حاج ديبو " موضحا " قيام المدير السابق بنقله أنه كان " ترفيعا " حيث أني انتقلت من رئيس شعبة إلى مدير دائرة " .

وأيد " حاج ديبو " المدلولات التي أشرنا إليها بقوله " إنها ذات الحرب ..مع ذات " النمط " من المحاسبين القانونيين , حربا تجدد كل عامين تقريبا , ويمكنني القول أنها ذات " المجموعة " و على رأسها ويسي ويسي " .

وتابع " وحينها عرضت على مدير المالية السابق جوهر المشكلة والتي تتكررمع كل " فاسد " , وقررت البقاء في مكاني وتقدمت باعتذار خطي عن المنصب الجديد و صرحت للمدير حينها أن قرار النقل ينال من هيبة الدولة فهو في حقيقته رضوخ لرغبة " فاسدين " ووضحت له أنه ليس ترفيعا كما يبدو بل انصياعا لرغبة تلك " الثلة " " .

وأضاف " ومن ضمن أربعة عشر مادة نقل كان قرار نقلي هو الوحيد الذي تم طويه , بطلب من المدير العام السابق وموافقة وزير المالية أصولا و حدث ذلك فقط خلال أيام من قرار النقل الأول " .

 

واستطرد " ونتيجة لكل الضغوطات السابقة و إصراري على مواجهتها ولقناعة مدير المالية الحالي عبد الوهاب طفي تم اختياري من بين أكثر من 12 رئيس شعبة في دائرة الأرباح الحقيقية لأشغل منصب رئيس شعبة الاستثمار " الوحيد " في عام 2006 " .

وأشار " حاج ديبو " أن المدقق كونه " وحيدا " لا تعتبر " مزية " بل إن عدد المدققين يحكمه عدد المكلفين والمراقبين وهذا معروف لدى القاصي والداني عدا أنه وكما أشرنا سابقا فإن القوانين الداخلية لوزارة المالية تسمح بقيام مدققين آخرين بتدقيق تكاليف شعبة الاستثمار إضافة إلى حماية المكلف في حال حدوث " خطأ " من خلال لجان الطعن في حلب و لجان إعادة النظر في دمشق .

مدير دائرة الاستثمار " محمود جمل " : " أحمد حاج ديبو مو تبع مصاري "

و لأن الإدارات تتحمل مسؤولية اختيار موظفيها و تقييمهم وهذا السبيل الأنجع لمكافحة الفساد وهذا ما حدده الدكتور بشار الأسد في خطاب القسم , التقى عكس السير مدير دائرة الاستثمار " محمود جمل" وقال " أنا أعرف المعامل أحمد حاج ديبو منذ عام 1996 , وكلانا كان مراقب في دائرة واحدة ومنذ ذلك الوقت لم أسمع أن العامل المذكور ابتز أحدا لأجل المال يعني " مو تبع مصاري " " .

وأضاف " وكمدير مباشر للعامل المذكور فإن عمله كان في إطار إما سد ثغرة قانونية أو لإظهار الربح الحقيقي للمكلف والحواشي في هذا الاتجاه كانت صحيحة " .

و أكد " جمل " أن القانون كفل حماية المكلف لذا فإن عمل المراقب والذي يكون على احتكاك معه يكون متابع , ليأتي بعده المدقق وعمله أيضا متابع , وفي حال اختلف المراقب و المدقق أقوم بالبت في التكليف وعملي أيضا مراقب , وفي كل مرحلة من المراحل يتم تبليغ المكلف بقيمة الضرائب المستحقة , و إذا رأى ظلما فإن من حقه الطعن , و أيضا وبعد الطعن إذا لم يقتنع يمكنه إحالة تكليفه إلى لجان إعادة النظر في دمشق لينظر فيها خبراء مختصون .

و يضيف " ما أود قوله أن ليس للمراقب أو المدقق أو رئيس الدائرة من الأمر شيء , ولا يمكننا ابتزاز أو ظلم أي مكلف لأنه محمي بموجب القوانين " .

و أشار " جمل " أن رأي المراقب و المدقق يتم " احترامه " , وهذا لا يعني تبنيه فصاحب القطعية في التكليف هي اللجان المختصة كما ذكر سابقا .

و عرضنا على المدير " جمل " الطريقة التي يعمل فيها الموظف " أحمد حاج ديبو " والتي أدت إلى اتهامه كما أشرنا فقال " إن طريقة التناسب في حال وجود خطين طريقة صحيحة نتبعها في حال عدم القدرة الفصل بين خطين ( أحدهما على المرسوم 103 و الآخر على المرسوم 10 ) آخذين بعين الاعتبار الطاقة الإنتاجية التي تحددها مديرية الصناعة " .

و أفاد " جمل " والذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس فرع حلب لجمعية المحاسبين القانونيين " أقر البارحة في مجلس الشعب قانون تنظيم مهنة المحاسبة والتدقيق ونأمل من خلال تطبيقه خيرا حيث أنه سيضبط عمل المحاسبين بشكل دقيق إضافة لتنظيمها , وهذه خطوة هامة على صعيد التطوير الاقتصادي في سوريا " .

مدير مالية حلب " عبد الوهاب طفي " : " المشتكى عليه مايزال بريئا في نظري ..حتى تتم إدانته "

وقال مدير المالية " عبد الوهاب طفي " ل عكس السير " إن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته , والمشتكى عليه بنظري مايزال بريئا لأن التحقيق مايزال جاريا ولم يتوصل بعد إلى قرار " .

وتابع " إننا بعد فتح التحقيق لا يمكننا التدخل و في حال وقع ظلم على الموظف فإن من حقه التقدم بالتظلم , ويقدم جميع الوثائق التي تؤيد تظلمه والتي يرى أنها لم ترد في تقرير التفتيش " , مشيرا إلى أن الشكاوي ترد أحيانا من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بصيغة " التحري " و إجراء تحقيق إن لزم .

و أكد " طفي " أنه من واجب الإدارة حماية موظفيها إما من ناحية احتمال وقوع الأذى عليهم أو تعرضهم لضغوط أو من جهة عدم وقوعهم في الخطأ أساسا , ولن يكون القانون إلا منصفا لكل من يستحق ولن يكون " مطية " لكل من هب ودب .

نختم .. ويقول الدكتور بشار الأسد " يتوسع الفساد .. عندما يتوسع الاقتصاد وتتوسع المصالح وتتوسع حركة الاموال ويتوسع الاحتكاك بين الدولة والمال من دون ايجاد اليات قوية لمكافحة الفساد " و أيضا " الفساد ذكي وعادة يطور نفسه بشكل أسرع من تطور آليات الدولة.. فاذا ما هو الحل الفعلي... هو كما قلنا بالادارة.. ان كان لدينا ادارة جادة فعلا.. وهناك اليات للتقييم والاختيار فلا يكفي أن نختار شخصا لانه جيد فقط.. وبعد فترة نكتشف أنه فاسد .. التقييم أهم من الاختيار " .‏

يذكر أن التحقيق " لا يزال " ..جاريا ( إشارة تعجب ) .

رأفت الرفاعي - عكس السير

---------------**************-------------

السوريون يزيدون (800) ألف نسمة سنوياً.. والموارد مهددة بالتراجع!

لم يتبادر إلى ذهني ولا لمرة واحدة، الكتابة حول الحد من النمو السكاني، وكل ما يتعلق بشؤون وشجون تنظيم الأسرة، لأنني كنت وباستمرار على قناعة راسخة، بأنَّ الموارد المتوفرة وفي أي مكان على مساحة المعمورة، تفوق وبأضعاف حاجات السكان من المأكل والمشرب..، لكن على ما يبدو أنَّ مثل هذه القناعة بدأت تتبدد ولأسباب يطول شرحها، غير أنّ السبب الأول والمباشر، هو أنني اجتمعت ومن باب المصادفة بعائلة مكونة من نصف دزينة، ما عدا الأب والأم، وهذه الأخيرة متفرغة كسيدة منزل أو (مربية)، والزوج ليس أكثر من موظف عادي ولا يزيد دخله الشهري عن عشرة آلاف ليرة، أو ربما أكثر من ذلك بقليل في حال حساب الإضافي والحوافز، ما يعني أن هذه العائلة، وفيما لو تمكنت من تأمين فقط ما يلزم من الخبز، إلى جانب الزيتون واللبنة وبعض أصناف الخضار الزهيدة الثمن، فهي بهذه الحالة، سوف تعجز عن تأمين ما يلزمها من لحوم أو مصاريف الطبابة والتعليم وحاجات أساسية أخرى استهلاكية أخرى، وبالمناسبة فهذه العائلة هي بمثابة عينة عشوائية، وتمثل النموذج الأمثل للعائلة السورية من حيث عدد الأفراد، ذلك أنّ بعض الإحصائيات والأرقام الرسمية، تؤكد، بأن متوسط العدد الذي يتكون منه الأسرة السورية، يتراوح ما بين (6- 8 ) أشخاص. بينما في بعض الأحياء والمناطق الريفية البعيدة عن المدن الكبرى، قد يزيد الرقم عن عشرة أشخاص بالحد الأدنى.

وقد يسأل البعض.. ولكن ما هي الغاية من الإتيان على مثل هذه الأرقام والتفاصيل.. وما هو المطلوب.. وهل ثمة مشكلة يستوجب العمل على حلها؟

 

 

الأمر وببساطة، هو أن عدد سكان سورية يسير باتجاه التزايد السريع وبأرقام تفوق حدود التوقعات، فالأرقام الرسمية التي بين أيدينا تؤكد، بأنّ عدد سكان سورية يزيد بنحو (800) ألف نسمة سنوياً،.. وهنا قد يقول البعض، بأنّ المشكلة ليست في الازدياد السكاني، وإنما في انعدام توزيع الثروة بشكل عادل، وفي عدم القدرة على استثمار الموارد بطرق أو غيرها من بلدان العالم الغنية بالثروات، لكن ما نعنيه في كلامنا هو حرارة استشراف آفاق المستقبل في ضوء ما يتوفر من ثروات وازدياد أعداد السكان إلى جانب ارتفاع أعداد المحسوبين على خط الفقر والذين يعتقد البعض بأنّ نسبتهم مرتفعة جداً وقد تزيد على (30) بالمئة من إجمالي عدد السكان، وأيضاً هناك اعتبارات أخرى يفترض أخذها في الحسبان في المستقبل، وهي تتعلق في القدرة على الاستمرار في تأمين المنتجات الزراعية وزحف التصحر وتراجع الهطل المطري وانخفاض كميات المياه العذبة، ولا ننسى في هذا السياق الإشارة، إلى أن بعض المهتمين والمسؤولين على المستوى الرسمي، كانوا قد أشاروا قبل أسابيع، إلى إمكان مواجهة مشكلة غذائية لجهة الإنتاج الزراعي في السنوات المقبلة، وهذا الكلام الذي يفترض أنّه على درجة عالية من الأهمية، كان يفترض مناقشته وبجدية في المنابر الإعلامية، لكنه وللأسف كان قد مرّ مرور الكرام، دون أن يستحوذ على اهتمام حتى الرأي العام، وكل ذلك، يأتي في وقت، تشهد فيه سورية معاناة حقيقية لجهة ندرة مياه الشرب، كما أنّ بعض المناطق الزراعية يهجرها أصحابها، نتيجة تراجع معدلات الهطل المطري، وخاصة في محافظات مثل الرقة – دير الزور – الحسكة،.. لهذه الأسباب وسواها، لابدّ من المبادرة من أجل صوغ سياسات جديدة قادرة على استشراف المستقبل لجهة، إحداث التوازن بين النمو السكاني والموارد.

قد يسأل البعض، ولكن من أين نبدأ بحملات التوعية، الأمر وببساطة بحاجة إلى جهود مجتمعية تبدأ من الهيئة العامة لتنظيم الأسرة والتي تبدو كما لو أنها غير موجودة، ولا تنتهي عند حدود جمعيات تنظيم الأسرة والاتحادات النسائية والمنابر الإعلامية، إلى جانب تنظيم ثروات ومحاضرات دائمة وغير موسمية، من خلال استقبال مختصين في القنوات التلفزيونية على وجه التحديد، بهدف ترسيخ بعض المفاهيم والأفكار الجديدة المناقضة لكثير من القناعات الموروثة والخاطئة.

وبداهة الأمر لا يتوقف فقط على أنشطة تندرج في إطار التوعية تقوم بها المنظمات والنقابات والجمعيات، وإنما يتعين أيضاً، السعي من جانب مؤسسات ومرجعيات رسمية، لصوغ الخطط التي من شأنها البدء برحلة معالجة المشكلة الديمغرافية التي تعيشها بعض المحافظات، وذلك بهدف ردم الهوة بين التوزع المائي والتنوع الديمغرافي، والمقصود بهذا التعبير، أن بعض المدن مثل دمشق وحلب، باتت تواجه تزايداً كبيراً في عدد السكان، مقابل انخفاض ملحوظ في كميات المياه المتوفرة، وذات المعادلة يمكن رؤيتها أو النظر لها بصورة معكوسة في بعض المدن الأخرى، فعلى سبيل المثال، هناك ما نسبته (80) بالمئة من إجمالي المياه الصالحة في سورية، تتوضع في نهر الفرات، والأمر الطبيعي بهذه الحالة، أنّ المدن والقرى المحيطة أو القريبة من سرير النهر، من غير المتوقع أن تشهد ضائقة مائية على المدى المنظور، ذلك أن مياه الفرات، وحسب التقارير الرسمية، صالحة للشرب والري في آن، وهذا الأمر قد لا يضيف جديداً للمواطن العادي، لكن الجديد الذي نعنيه، ينحصر في معادلة التنوع الديمغرافي والتوزع المائي، فالأرقام تقول: أنّ الكثافة السكانية في المدن والقرى القريبة من النهر تكاد لا تذكر، قياساً مع كثافتها في مدن كبرى مثل دمشق وحلب، فالمقولة الشهيرة والقديمة منذ فجر التاريخ، تؤكد، أنّه وأينما وجد الكلأ والماء وجد الإنسان، لكن هذه المعادلة لا تنسحب تماماً على الجغرافيا السورية، ففي مدينة دمشق على سبيل المثال، تصل الكثافة السكانية إلى حدود (16) ألف نسمة في كل كيلو متر مربع، وفي بعض المناطق المحيطة بالعاصمة، قد تزيد النسبة على (20) ألف نسمة، ولا يتضح المعنى من المثال، إلاَّ في حال علمنا، أن المدن القريبة من نهر الفرات مثل دير الزور والرقة والحسكة، لا تصل الكثافة السكانية إلى أكثر من (20) نسمة في كل كيلو متر مربع، وبداهة لا يعني هذا الكلام ضرورة التشجيع على هجرة عشوائية بين المدن، وإنما المقصود هو أن تلتفت الحكومة إلى هذه الحقيقة، وبداهة أن الالتفات لا يكون إلاّ من خلال نهر الفرات، ذلك أن إقامة هذه المشاريع، سوف يؤدي مع مرور الزمن إلى استقطاب وجذب الأيدي العاملة التي ستضطر مع مرور الزمن إلى الاستقرار والعيش في هذه المناطق. لأن الأمر الذي بات من البديهيات، أنّه من المتعذر تحقيق تنمية شاملة دون إحداث تكافؤ بين ازدياد عدد السكان والموارد، وهذه الحقيقة إذا كانت تبدو في الوقت الحاضر غير منطقية أو غير مقنعة، فإنّ العقود المقبلة ستجعلها واقعاً مشخصاً يتلمس حضورها (الجاهل والمتعلم) وهي مسألة وقت لا أكثر.

المصدر:سيرياستيبس

------------------********************------------

دخول أمني شرعي إلى الضاحية.. والمواطنون يسألون 'شو صارت الدولة عنا؟'

القدس العربي

تحت شعار 'الامن فوق كل اعتبار' دخلت الدولة اللبنانية بقواها الامنية الذاتية إلى الضاحية الجنوبية التي تُعتبر معقل حزب الله ومقر قيادة الامين العام السيد حسن نصرالله.

وقد جاء هذا الدخول بطلب من القيادات الشيعية السياسية والامنية خصوصاً بعدما استشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة سرقة السيارات والمنازل واستخدام السلاح لدى تنفيذ عمليات السرقة وتواري المرتكبين إلى مناطق خارجة عن سلطة الدولة ومن بينها الضاحية الجنوبية أو منطقة بعلبك الهرمل.

وبالعادة فإن رؤية عنصر من قوى الامن الداخلي في الضاحية مشهد غير مألوف وتحديداً على تخوم المربع الامني، فكيف بتعقّب سارقي سيارات ودراجات نارية مخالفة. ويعبّر بعض أهالي الضاحية عن تعجبّهم من هذه الظاهرة من خلال سؤالهم العفوي ' شو صارت الدولة عنا؟'.

وتترافق هذه الخطوة الامنية في الضاحية مع أجواء توافقية تسود المناخ السياسي بعد الاتفاق على تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري بتسهيل سوري سعودي ، وهي تسبق انجاز البيان الوزاري، وكأن دخول القوى الامنية إلى الضاحية هو بمثابة هدية إلى حكومة الحريري قبل زيارته المرتقبة إلى العاصمة السورية ولقاء الرئيس بشار الاسد بعد نيل حكومته الثقة من قبل مجلس النواب.

وقبل هذه المرحلة لم يكن من الوارد التفكير برؤية قوى الامن الداخلي التي يرأسها مدير عام قريب من 'تيار المستقبل' هو اللواء أشرف ريفي تجول في الضاحية. ويمكن القول إن العلاقة بين قوى الأمن الداخلي وحزب الله مرّت بمرحلة من التوتر ولا سيما بعد إنشاء فرع للمعلومات، حيث ساد الحذر لدى الحزب من الامكانات التي وضعت بتصرف هذا الفرع وتشكيله ازدواجية مع مخابرات الجيش التي اتصفت بالتنسيق مع حزب الله على خلاف فرع المعلومات الذي يرأسه المقدم وسام الحسن أحد مرافقي الرئيس الراحل رفيق الحريري. وغالباً ما تعرضت قوى الامن الداخلي في الضاحية للضرب أو للاهانة في حال حاولت إزالة مخالفة بناء أو تعد على شبكة كهرباء أو مياه أو هاتف أو حتى تنظيم السير، حيث كان عناصر الانضباط التابعون لحزب الله يتولون بأنفسهم مراقبة السير والداخلين والخارجين من المنطقة.

ويرحب أحد المواطنين من الضاحية بما تقوم به القوى الأمنية، ويقول 'نحن بحاجة لقمع المخالفين ووضع حد للتجاوزات التي يرتكبها بعض الشباب الذين يلصقون أنفسهم بحزب الله وهو لا علاقة له بهم'. فيما يبدي مواطن آخر حذره من قوى الامن ويقول 'نحن نثق أكثر بأمن حزب الله أكثر من ثقتنا بأي أمن آخر'.

وكانت خطوة الدولة تجاه الضاحية تمت بعد قيام وفد من حزب الله ضمّ النائب علي عمار ومسؤول الامن والارتباط رفيق صفا ورئيس بلدية الغبيري سعيد الخنسا بجولة على وزير الداخلية وقائد الجيش العماد جان قهوجي واللواء أشرف ريفي، مبدياً استعداد الحزب لتوفير التسهيلات اللازمة لرفع الغطاء عن أي مطلوب في الضاحية، معتبرا أن المنطقة مفتوحة امام القوى الامنية الشرعية لممارسة سلطتها، وأن الحزب حاضر لكل مساعدة، مطلقاً في هذا المجال حملة 'النظام من الايمان' وكأنه بذلك أعلن تكليفاً شرعياً لمناصريه للتعاون مع الدولة على حفظ الامن.

وتأكيداً على قرار وزارة الداخلية بمد سلطتها إلى الضاحية قال وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أمس 'أن ولايته الثانية في وزارة الداخلية هي غير الاولى لناحية خطة العمل والاهداف المرسومة'، كاشفاً 'عن تحديات أساسية سيعمل مع فريق عمله على مواجهتها وهي: استتباب الامن على كل شبر من الاراضي اللبنانية'.

ولفت إلى 'أن فكرة الأمن فوق كل اعتبار ستشكل معياراً أساسياً للعمل في المرحلة المقبلة وهو عازم على وضع خطة أمنية شاملة ترتكز إلى التشدد إلى أقصى الحدود في ضبط الامن وتطبيق القانون على الجميع بما فيها المناطق التي كانت حتى الأمس القريب توصف بالعصية على الدولة'. وأضاف 'اعتباراً من اليوم بدأت الدولة تمارس صلاحياتها كاملة في أكثر المناطق حساسية ودقة فدخلت أجهزتها إلى منطقة الضاحية الجنوبية بطلب من أهاليها وبتعاون مع القوى السياسية فيها لوضع حد لاستشراء الفوضى فيها بعدما حوّلها بعض الخارجين عن القانون إلى بؤرة أمنية ممنوعة على الدولة ومرتعاً لسارقي السيارات ومروجي المخدرات'. وبموجب التنسيق المشترك بين وزارة الداخلية وحزب الله سحب الاخير حوالي 150 عنصراً من الانضباط من الشوارع كانوا مكلفين تنظيم شؤون السير، واستبدلوا بعناصر من الدرك وشرطة السير.كذلك أسفر دخول الدولة إلى استرجاع 16 سيارة مسروقة وتسليمها إلى اصحابها إضافة إلى توقيف أكثر من ألف دراجة نارية مخالفة.

---------------**************-------------

الدكتور أحمد عبد العزيز المدير العام لهيئة الاستثمار السورية: مشاريع الاستثمار تنمو 25٪ هذا العام

قاسم البريدي

توقع الدكتور أحمد عبد العزيز المدير العام لهيئة الاستثمار السورية أن يتضاعف حجم الاستثمار الخارجي في سورية خلال الفترة القادمة.

وأكد عبد العزيز في تصريح للصحفيين أمس أن نمو مشاريع الاستثمار خلال هذا العام سيصل إلى 25٪ قياساً للعام الماضي حيث تم تشميل 216 مشروعاً ويتوقع أن يصل عدد المشاريع بنهاية العام إلى 275 مشروعاً.‏

وأشار إلى التقارير الدولية التي أكدت نجاح الاستثمار في سورية خصوصاً تقرير «الاونكتاد» الذي اعتبرها الدولة الرابعة لجذب الاستثمارات من بين دول غرب آسيا.‏

 

وأوضح أن مناخ الاستثمار يدعو للتفاؤل سواء من خلال النافذة الواحدة أو من خلال مديرية المتابعة التي تتابع المستثمر منذ الترخيص حتى التنفيذ وما بعد التنفيذ وهذا ما يعطيه الطمأنينة والراحة لأن هيئة الاستثمار السورية تتابعه وتقاسمه الطموح وتعالج أي معوقات طارئة.‏

وبين المدير العام للهيئة المزايا التنافسية للاستثمار في سورية قياساً للدول المجاورة وعلى سبيل المثال فان اعفاءات المرسوم التشريعي 54 الأخيرة جعلت مدة الاعفاءات من الضرائب والرسوم للمنطقة الشرقية تصل إلى 13 سنة علماً أن سعر المتر المربع في المدينة الصناعية بدير الزور هو 14 دولاراً ما يعادل 650 ليرة بينما في مدينة صناعية بتركيا يصل إلى 300 دولار أي ما يعادل 15 ألف ليرة وهاتان الميزتان رائعتان وتشكلان أرضية خصبة لجذب المستثمرين العرب والأجانب.‏

 

وتحدث د.أحمد عبد العزيز مفصلاً عن السرعة في الترخيص والتنفيذ حيث تم احداث ثلاثة فروع للهيئة في كل من حماة والرقة ودمشق اضافة إلى المدن الصناعية الأربع ويتم استكمال الفروع حالياً في المحافظات الجنوبية ليصبح العام القادم نافذة للهيئة في كل محافظة تقوم مقام الهيئة بالعاصمة لتختصر الزمن إلى أقصر مدة ممكنة وتتابع المشاريع مباشرة حتى ينفذ على أرض الواقع.‏

 

وأشار أخيراً إلى أن المشاريع الاستثمارية أصبحت ترتكز على أولويات التنمية وتشغيل أيد عاملة حيث 40٪ منها صناعية و40٪ نقل وزراعة والباقي سياحة وخدمات وهناك عشرات المشاريع المطروحة في الطاقات المتجددة والبنى التحتية والطرق وبينها 17 موقعاً للرياح وكل ذلك ضمن بيئة تشريعية ضخمة حيث صدر أكثر من 600 تشريع خلال السنوات القليلة الماضية ما يجعل سورية بلد الفرص الاستثمارية الأهم بين الدول النامية بما يتناسب مع دورها وثقلها في المنطقة.‏

الثورة

---------------**************-------------

الحاجةُ إلى قياداتٍ ثقافيةٍ وفكرية حُرّةٍ مستقلّة

عصام العطار/القدس العربي

الذي يسمعُ ويقرأُ أخبارَ العالمِ العربيِّ والإسلاميّ، ويَرى ما يقعُ في أقطارهِ أوْ بين أقطارهِ المختلفةِ من نزاعاتٍ وصراعاتٍ متوالية.. يَرى بوضوح تفكّكَهُ وتمزُّقهُ، كما يرى ضعفَهُ وعجزَهُ وتخلّفَه.

لا يكادُ يوجدُ قُطْرٌ عربيٌّ واحدٌ يخلو من صراعٍ داخليٍّ مُسْتَعِرٍ أو كامنٍ تحتَ الرماد.

ولا يكادُ يمرُّ على العالَمِ العربيِّ يومٌ يخلو فيه من صراعاتٍ صغيرةٍ أو كبيرة، خَفِيّةٍ أو ظاهرةٍ بين أقطارهِ المختلفةِ.. ومَرْكَبُهم الواحدُ يغرقُ بهم جميعاً!!

وأهلُ العلمِ والفكرِ والرأيِ والتأثيرِ الذينَ يُرجَى منهم تشخيصُ العِلَلِ، ووصفُ العلاجِ، وتبصيرُ الناسِ بواقعهم، واحتمالاتِ حاضرِهم ومستقبلِهم، وما يَحيقُ بهم حاضِراً ومستقبلاً على المدى القريبِ والبعيد من الأخطار..

أهلُ العلمِ والفكرِ والرأيِ والتأثيرِ هؤلاءِ قد انحاز كثيرٌ منهم إلى هذا النظامَ العربيّ أو ذاك، اجتهاداً حيناً، أو خوفاً أو طمعاً، على حسابِ الحقِّ والواجب، ومصلحة العربِ والمسلمينَ، والإنسانيةِ والإنسانِ، فَفَقَدُوا بذلك اسْتِقْلاليّتَهم وموضوعِيَّتَهم وأهلِيَّتَهم لتوعيةِ العربِ والمسلمينَ وتبصيرهم بالأهدافِ الصحيحةِ الواجبةِ، والسُّبُلِ القويمةِ الموصلة.

نحنُ الآنَ بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى قِياداتٍ ثقافيّةٍ فكريةٍ أصيلةٍ أمينةٍ قادرة.. قِياداتٍ بصيرةٍ بواقعِ أُمّتِها وبلادها، وعالمِها وعصرها، واحتمالاتِ حاضرِها ومستقبلِها.. قِياداتٍ ذاتِ رؤيةٍ مُسْتَقْبَلِيّةٍ عميقةٍ شاملةٍ واضِحة.. قياداتٍ حُرَّةٍ مستقلّةٍ مستقيمةٍ شجاعةٍ فاعلةٍ، ولاؤها للهِ عزَّ وجلَّ، وللحق والواجب ومصلحةٍ أمتها وبلادِها والإنسانيةِ والإنسان.. قياداتٍ ترتفعُ بإيمانِها وصدقِها، وفكرها ورأيها، وقولِها وعملِها، فوقَ المخاوفِ والمطامعِ والأهواءِ والصغائرِ والتفاهات، وتقولُ بالحقِّ حيثما كانت لا تخافُ في اللهِ لومة لائم.

أيها العربُ والمسلمون

العلمُ والفكرُ الآن حياةٌ والجهلُ هلاك

التجرُّدُ والاستقامةُ حياةٌ والهوَى والزَّيْغُ هلاك

الصدقُ والإخلاصُ حياةٌ والنفاقُ والرياءُ هلاك

والكلمةُ البصيرةُ الحرّةُ الهاديةُ فرضٌ من الفروض، وضرورةٌ من ضروراتِ الحياةِ وشرفِ الحياة.

المراقب العام الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا

---------------***********-------------

هل تشكل تركيا بديلاً عن إيران بالنسبة لسورية؟

زين الشامي

الرأي العام

15-11-2009

ليس غريباً على سورية أن تزيد من زخم علاقاتها مع تركيا في الآونة الأخيرة وتعطيها بعداً استراتيجياً من بين جميع بلدان المنطقة رغم أنها لم تنكر أنها تحتفظ بعلاقات طيبة ووطيدة مع إيران. صحيح أن العلاقات السورية - التركية سجلت تصاعداً تدريجياً منذ ستة أعوام وصولاً إلى ما هي عليه اليوم، لكن ثمة ما هو لافت للنظر في المستوى الذي وصلت إليه بعد أن قرر البلدان فتح الحدود بينهما من دون سمة دخول «الفيزا»، وتوقيعهما نحو خمسين اتفاقية مشتركة في كل مجالات التعاون السياسية، والاقتصادية، والسياحية، والمالية، والاستثمارية، انتهاء بتشكيل مجلس للتعاون الاستراتيجي يجتمع دورياً، ويضم كبار مسؤولي الدولتين.

صحيح أن ذلك يأتي ضمن سياق تحول تركي باتجاه الجنوب والشرق والعالمين العربي والإسلامي بعد أعوام من سعي أنقرة الخائب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي دون أن تلقى الاستجابة التي كانت تتمناها من بعض العواصم الأوروبية، لكن في الوقت نفسه لا يخفى أن دمشق وخلال أقل من ستة أعوام قد حطمت كل المحظورات في ما يخص نظرتها ورؤيتها لجارتها تركيا، فالنظام في سورية وضع وراءه ضغط الذاكرة التاريخية وكل التنظير العقائدي عن «الإمبراطورية العثمانية» التي كانت تحتل الوطن العربي، وتجاهل استمرار تعاون أنقرة مع إسرائيل وارتباطها معها بالعديد من الاتفاقيات العسكرية والأمنية، وأيضاً لم يتوقف كثيراً النظام في دمشق عند عضوية تركيا في «الناتو»، كذلك، وهذا هو الأهم، لم يعد أحد في دمشق، لا الكتب التاريخية، ولا الخرائط المدرسية، ولا عتاة البعثيين والقوميين، ينبسون ببنت شفة عن لواء اسكندرون أو «اللواء السليب» كما كانت تطلق عليه الأدبيات الداخلية المدرسية. لقد أصبح هذا الإقليم السوري المحتل من قبل تركيا عام 1939 نسياً منسياً في الكتب التعليمية والصحافة الحكومية. وما يسترعي الانتباه أيضاً هو التبادل المستمر لوفود رجال الأعمال، والإعلان عن استثمارات وشركات مشتركة، وكذلك الحضور الكثيف للبضائع التركية في الأسواق السورية. وأيضاً حجم التجارة السورية - التركية الذي وصل خلال أعوام معدودة نحو ملياري دولار سنوياً، ويتوقع أن يصل إلى خمسة مليارات دولار خلال الأعوام القليلة المقبلة، ما يجعل من تركيا الشريك التجاري الأول لسورية.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا ذهبت دمشق إلى كل هذا المدى في علاقاتها مع تركيا ولم تذهب إلى مثله مع إيران، ثم هل باتت تشعر دمشق أن تركيا تستطيع أن تقدم لها أكثر مما يمكن لإيران أن تقدمه، وهل تخشى دمشق من إمكانية وصول إيران والولايات المتحدة إلى تفاهمات أو «صفقات» ثنائية خلال المفاوضات على الملف النووي الإيراني وبعض الملفات الإقليمية على حساب سورية؟ كل هذه الأسئلة تفرض نفسها اليوم بقوة.

أولاً، لابد من الاعتراف أن تركيا، خلافاً لإيران، تقدم لسورية وتعتبر بالنسبة لها نموذجاً لدولة مستقلة وقوية سياسياً وعسكرياً وناجحة اقتصادياً، وخلافاً لإيران أيضاً، فإن تركيا تحتفظ بعلاقة قوية مع الولايات المتحدة وإسرائيل وبالغرب عموماً. ان ذلك يخلق نوعاً من التوازن بالنسبة لسورية، ويجعلها تحتفظ دائماً بخط الرجعة فيما لو تضررت جراء علاقاتها التحالفية مع طهران، وسياسة المزاودة ضد الغرب التي تنتهجها أو بسبب مواقفها المؤيدة ل «حزب الله» وحركة «حماس».

ثانياً، لأن دمشق تعرف تماماً كيف تجري «صفقاتها» الخاصة مع الغرب، ولها خبرة تاريخية في ذلك، فهي قد تخشى من وصول الولايات المتحدة والغرب إلى تفاهمات واتفاقيات حول الملف النووي الإيراني وملف «حزب الله» في لبنان والملف العراقي وبقية الملفات الإقليمية، مثل الحوثيين في اليمن و«حماس» في غزة، دون الرجوع إلى دمشق، وهذا ليس مستبعداً لطالما انتهجت طهران سياسة «المخالب الإقليمية المتقدمة» لتقوية أوراقها التفاوضية مع الغرب من أجل الوصول إلى حل مشرف لطموحها النووي.

ان دمشق تملك مثل هذه الخشية لسببين أولهما أنها ذاتها تحولت مع الوقت إلى مجرد «ورقة إيرانية» والثاني أن سورية ذاتها هي أول من برع إقليمياً بانتهاج سياسة «التشابك عن بعد» خارج أراضيها لتحقيق أهداف خاصة، لذلك ربما تملك دمشق خشية ومخاوف من أن تستغلها إيران اليوم وتبيعها غداً كما كانت تفعل دمشق مع «حلفائها».

ما يجعل مثل هذا الاحتمال ممكناً أن سورية اليوم لم تعد لاعباً إقليمياً مهماً بعد الاحتلال الأميركي للعراق، وبعد أن انسحبت من لبنان عام 2005، وبعد أن هيمنت إيران كلياً على «حزب الله» في لبنان وصارت الممولة الأولى لحركة «حماس» في غزة، وبعد أن أصبحت أهم اللاعبين في العراق، لا بل لاعباً إقليمياً يهدد الأمن في اليمن وفي الخليج عموماً.

أيضاً لا ننسى أن سورية خسرت الكثير عربياً بسبب علاقاتها مع إيران التي تملك طموحات إقليمية صارت مكشوفة للجميع. وأيضاً لأن مطلب الابتعاد عن إيران صار شرطاً أميركياً ضرورياً من أجل تحسين العلاقات السورية - الأميركية، أو لتحقيق تقدم في ملف المفاوضات مع إسرائيل حول الجولان.

سورية في التفاتتها نحو تركيا تستدرك الوقت حتى لا تصل متأخرة، أو ربما لأنها استنفدت ما تريده من إيران، أو لأن إيران لم تعد تحتاج كثيراً لدمشق لكثرة ما تملكه من أوراق قوة في المنطقة.

زين الشامي - كاتب سوري

===========================

أهمية الورقة السورية

الشرق الاوسط

15-11-2009

طارق حميد

لا يهم إذا كان دخول فرنسا على العملية السلمية، وتحديدا السلام السوري الإسرائيلي، عقابا لتركيا أو لا، المهم هو المضي في عملية السلام، وإنجاز السلام بين دمشق وتل أبيب، وهذا أمر سبق أن كتبنا عنه مراراً، وليس الهدف تجاهل المسار الفلسطيني، بل إن سلاماً بين سوريا وإسرائيل سيعزز من فرص السلام الفلسطيني الإسرائيلي.

أهمية السلام بين سوريا وإسرائيل تكمن في عدة نقاط، تصب في مصلحة المنطقة، وعملية السلام برمتها؛ أولاها استعادة الجولان مما سيعزز مصداقية العملية السلمية، ويجعل لدمشق دوراً إيجابياً في المنطقة، لأنها ستكون حريصة على دعم الاستقرار بكل مكان، وبطرق عملية، وليس بالشعارات.

وهذا يعني كسب سوريا ووضعها مع مصر والأردن في مسار واحد تربطه المصالح، فهي دول المواجهة، وستكون أيضا دول السلام، مدعومة بدول التضامن، أو قل العقلانية السياسية، أي دول الخليج، وعلى رأسها السعودية بما تمثله من ثقل ومكانة صاحبة مبادرة السلام العربية.

كما أن إنجاز السلام السوري الإسرائيلي سيسهل ترسيم الحدود السورية اللبنانية، مما ينهي إشكالية مرجعية المناطق التي تحتلها إسرائيل بلبنان، وبالتالي فعند انسحاب الإسرائيليين من تلك المواقع تكون حجة سلاح حزب الله قد نزعت، وهذا أمر في غاية الأهمية.

هذا يعني انتزاع فتيل أزمة، بل قل قنبلة، على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كما أنه يعني إزالة معوق رئيسي من معوقات السلم الاجتماعي، والاستقرار، في لبنان، فحينها سيكون من مصلحة دمشق استقرار لبنان وإبعاده عن المناورات الإقليمية، خصوصا أن لدى سوريا سلاماً منجزاً تريد أن تحافظ عليه، ويكفي أن دمشق نجحت في الحفاظ على الهدنة مع إسرائيل طوال ثلاثين عاما، فمن باب أولى أنها ستحافظ على السلام أيضاً، وهذا يصب بمصلحة المنطقة، واستقرارها.

يبقى أمر آخر وهو القضية الفلسطينية؛ ففي حال إنجاز السلام بين دمشق وتل أبيب، ستكون المصالحة الفلسطينية الفلسطينية من مصلحة دمشق، بل ومن أجل أمنها القومي، وحينها سنرى إن كان لدمشق دور مؤثر على حماس، أم أن خالد مشعل سيغادر للإقامة في طهران، ووقتها تحسم الأمور، فإن ذهب مشعل لإيران سيكون قد أحرق كروته العربية، أو أنه سيعود للبيت الفلسطيني، وحينها تنطلق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأخيرا يبقى الملف الإيراني، والتدخلات بالمنطقة، وفوائد السلام السوري الإسرائيلي أنه سيخرج دمشق من المنطقة الضبابية، لأن مصلحتها ستكون في دعم الاستقرار بالمنطقة، من لبنان إلى العراق، وحينها سيكون لزاماً على السوريين أخذ مواقف واضحة، وهو أمر صعب فعله اليوم، ولا تلام دمشق على ذلك.

النقطة الأخيرة هنا هي أنه من أجل إنجاز السلام السوري الإسرائيلي، فمع الاحترام للدور الفرنسي، فإن الأقدر على ذلك هو واشنطن وليس باريس، وإذا أراد أوباما إنجاز سلام حقيقي في المنطقة فعليه أن يبدأ من سوريا، وعلى واشنطن أن تباشر هذا الأمر بنفسها، فمن هناك ستكر السبحة كما يقال.

tariq@asharqalawsat.com

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org