العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 05 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

باريس ، 18 أيار / مايو 2005

نداء إلى جميع المثقفين والصحفيين والمدافعين عن حقوق

الإنسان في سورية والعالم العربي :

المشاركة في برامج قناة رفعت الأسد طعنة غادرة في

ظهر أشقائنا السوريين وضحاياهم 

   قبل حوالي أربع سنوات وجه المفكر والمناضل التونسي البارز الدكتور المنصف المرزوقي نداء إلى المثقفين العرب دعاهم فيه إلى مقاطعة قناة ANN التي يمتلكها رفعت الأسد وابناؤه سومر و علي  وتبث من لندن . وتساءل الأستاذ المرزوقي في حينه : " هل يستأهل مروري في هذه القناة ، ولو للدفاع عن أنبل المواقف والأفكار ، أن أضرب إخوتي مناضلي حقوق الإنسان السوريين في الظهر وأن أصمّ آذاني عن صراخ قادم من ماض غير بعيد من خراب حماه وغرف تعذيب المزة والمقابر الجماعية في تدمر " ؟ وأضاف " لا يكفي اليوم أن يلبس صاحب هذه القناة مسوح الحمل الوديع لنقبل بأنه ليس ضلع أو مسؤولية في ما تعرض له شعب من أرقى شعوب أمتنا من إذلال وتفقير وإرهاب وتعد على أبسط حقوقه ( ..) ومهما كانت طيبة نوايانا وسذاجتنا ، فإنه لا يمكن أن نغفل عن أن ظهورنا في هذه القناة ليس إلا استعمالا لبعض ما نتمع به من مصداقية للتغطية على ماضي يندى له الجبين وكانت ضحيته الأولى هذه القيم التي ندافع عنها في بوق من اغتالها وانتهكها ( رفعت الأسد ) (..) إن قضية حقوق الأنسان في وطننا ( ..) لا تتجزأ ، فالعدو واحد والانتهاكات واحدة (..) . إن الأمر يصبح مهزلة عندما تمر كل هذه المواقف عبر قناة يملكها رجل شكّل وقاد في وقت ما أداة قمعية رهيبة ارتكبت كل الممكن من الفظاعات في حق هذه القيم وحق حامليها من آلاف الضحايا الذين عرفوا على يديها كل أنواع القتل والتعذيب والتشريد ..." .

  ولكي يقرن صدق نواياه بأخلاق الممارسة ، رفض المنصف المرزوقي مرتين المشاركة في برنامج من برامج القناة . وتعهد بأنه سيواصل هذا الرفض القاطع لسبب بسيط هو أنه " لم يعتقد يوما ما أن الغاية تبرر الوسيلة " . وقد برّ المنصف المرزوقي بوعده ، وكان منصفا حقا لذكرى أشقائه السوريين من ضحايا رفعت الأسد وعصابة " سرايا الدفاع " التي كان يقودها هذا السفاح حين أمعنت قتلا  وذبحا بالآلاف من المواطنين السوريين ، ولم توفر حتى النساء في الشوارع والمعتقلين العزّل في زنازينهم .

 وفي الوقت الذي استمر الأستاذ المرزوقي في احترامه تعهده ، وهو سيستمر في ذلك دون أدنى ريب ، رغم أنه مواطن تونسي ولا تعنيه القضايا السورية إلا من حيث المبدأ العام الذي يحكم سلوك أي مناضل حقوقي حيثما وأنّى كان ، لاحظ  المتابعون في الآونة الأخيرة تهافت العديد من المثقفين السوريين ، ومنهم من قضى سنوات طويلة من عمره في سجون النظام السوري الذي كان رفعت الأسد ركنه الأساسي ، على قناة ANN  ، مثل الكاتب ميشيل كيلو والصحفي البارز حكم البابا ومدافعين آخرين عن حقوق الإنسان مثل المحامي هيثم المالح . ووصل الأمر ببعضهم ، مثل المحامي حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي في سورية الذي يضم في صفوفه المناضل الكبير رياض الترك ، إلى حد دعوته  ، من على شاشة القناة نفسها ( أول أمس ) ، للحزب الذي يقوده السفاح رفعت الأسد إلى المشاركة في المؤتمر الوطني الذي تدعو إليه المعارضة الديمقراطية في سورية لإخراج بلادها من المستنقع الذي  أغرقتها فيه سلطة الاستبداد الشمولي !!

 من المؤسف  ، لا بل والمخزي أيضا ، أن ينسى هؤلاء أن رفعت الأسد كان في لحظة من اللحظات الركن الأساسي للنظام السوري وقبضته الباطشة بالآلاف من المواطنين ، وهؤلاء الذين يتهافتون اليوم على محطته بعض منهم ؛ وأن رفعت الأسد  ـ عبر مجموعته الإرهابية " سرايا الدفاع " ـ هو الذي نفذ المذبحة في سجن تدمر الصحراوي العسكري في حزيران / يونيو 1980 ؛ وأن مجموته الإرهابية إياها هي التي اعتدت على النساء في الشوارع ؛ وأن رفعت الاسد ورئيس جهازه الأمني سليمان جديد هو من اختطف الشاعر والأديب حسن الخيّر وقتله في أقبية "سرايا الدفاع " في معسكرات القابون بطريقة بربرية بسبب قصيدة شعرية  ، لا بل وقطع لسانه  بموس حلاقة كما يؤكد شهود عيان ؛ وهو ـ عبر وحداته العسكرية ـ من دك البيوت على أهاليها  الآمنين بالمدافع والدبابات في حماه وغيرها من المدن السورية ؛ وهو من نهب الاقتصاد الوطني وقاد أكبر عصابات المافيا داخل البلاد وخارجها كما وثّقت لذلك مجلة " لوفنما دو جودي " الأسبوعية الفرنسية في عدد خاص كرسته لذلك ؛ و هو ... وهو ... إلخ قائمة الموبقات والجرائم التي ارتكبها هو وعصابته المجرمة بحق الشعب السوري على مدى سنوات طويلة ، وحتى إخراجه من البلاد في العام 1984 .

 قد يخرج علينا هؤلاء ، وهذا غير مستبعد أبدا ، بادعاء يقول إن القناة هي ملك ابنه وأنه  لا ضير من استغلال منبر إعلامي لتمرير آرائنا . ولهؤلاء نقول : إن الأموال المستثمرة في القناة ، أو بعضا منها على الأقل ، هي أموال الشعب السوري المسروقة . وان الغاية لا تبرر الوسيلة كما قال المنصف المرزوقي . كما ونذكر هؤلاء جميعا أن القضاء الفرنسي قد أكد مسؤولية رفعت الأسد عن مذبحة سجن تدمر العسكري ، وأن " الوثائق التي قدمها الصحافي وداعية حقوق الإنسان السوري نزار نيوف ، والشهود الذين استقدمهم إلى المحكمة ، تسمح له بإدانة رفعت الأسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية " كما جاء في قرار الغرفة 17 في محكمة جنح الصحافة في باريس ، المؤلف من 12 صفحة ،  والذي ثبتته محكمة اسئناف باريس لاحقا .

  إن المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، وإذ تدين أي مشاركة في أي برنامج تبثه هذه القناة التي تنضح بدماء الشعب السوري وصرخات الآلاف من أبنائه المغدورين نهبا أو قتلا، وتعتبر أي مشاركة من هذا القبيل طعنة غادرة في ظهر الشعب السوري وخيانة وضيعة لذكرى ضحاياه ، وتدعو جميع الكتاب والصحفيين والمثقفين ودعاة حقوق الإنسان وجميع المواطنين الآخرين في العالم العربي  إلى مقاطعتها ، تجدد دعوة هؤلاء جميعا للالتزام بنداء المنصف المرزوقي  ، وتناشدهم المشاركة الفعالة في هذه الحملة لمقاطعة القناة المذكورة ، من خلال توزيع هذا النداء على أوسع نطاق ممكن ، ومن خلال الكتابة على العنوان التالي للإعراب عن مشاركتهم وتضامنهم :

General-secretariat@free-arabopinion.org

AODEPF is a pan-Arab NGO ,founded on 3 May 2002 according to French Law 1901 under the auspicies of The World Association Of Newspapers-WAN . Its juristic reference is The Universal Declaration  Of Human Rights , especially its article 19 .It can be contacted by :

AODEPF , 2- Rue Victor Hugo ,92240 Malakoff , France

www.free-arabopinion.org    Tel/ Fax (0033)1 49 65 90 76 general-secretariat@free-arabopinion.org

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org