العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 08 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

لمصلحة من البطش بالشباب المعتصمين في طرطوس

بذكرى معركة ميسلون؟

منذ ثلاث سنوات يعتصم شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين ومعهم الكثير من الأهالي كل خميس في مدينة طرطوس أمام ضريح الجندي المجهول تضامناً مع المقاومة الباسلة في فلسطين والعراق ولبنان، ورفضاً للضغوطات والتهديدات الأمريكية الصهيونية ضد سورية.

وكان الاعتصام محط احترام الأهالي خصوصاً أن كل اعتصام كان يترافق مع توزيع بيان علني على الناس صادر عن لجنة التنسيق المسؤولة عن الاعتصام.

وكانت تتخلل الاعتصام أهازيج وهتافات وطنية ورفع العلم الوطني و شعارات وطنية مكتوبة تمجد المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين والأمريكي في العراق، وتدعو إلى تعميق ثقافة المقاومة الشاملة ورفض الاستقواء بالخارج على الداخل، وتدعو أيضاً إلى ضرب مواقع الفساد الداخلي كونها تشكل نقاط الارتكاز الأساسية وبوابات العبور للعدوان الخارجي المرتقب وكان الشعار الأبرز هو «تعزيز الوحدة الوطنية، وإطلاق حملة وطنية لمكافحة الفساد على مستوى البلاد».

إلا أن المفاجأة كانت مساء الخميس 28/7/2005 بتواجد أعداد كبيرة لقوات حفظ النظام من الشرطة مع الهراوات الذين هاجموا بدون مقدمات جمهور المعتصمين وانهالوا عليهم بالضرب لدرجة أن بعضهم كسر سارية العلم السوري المرفوع وترك العلم على الأرض واستخدم العصا لضرب الشباب والصبايا ناهيك عن الكلام البذيء الموجه للطالبات والنساء لأنهم اقترفوا ذنب الهتاف دفاعاً عن الوطن في الوقت الذي تجري فيه محاولات لتحييد جمهور الشباب عن الاهتمام الوطني وإلهائه بالثقافة الهابطة من كل نوع...

لم يكتفي أبطال البطش بالضرب والإهانات بل اعتقلوا ستة من المعتصمين بينهم سيدة فاضلة ومناضلة هي الرفيقة ميليا الدروبي وهي في العقد الخامس من عمرها أطلق سراحها بعد ثلاث ساعات، وخمسة رفاق آخرين لازالوا رهن التوقيف حتى ساعة نشرنا للبلاغ وهم:

1- جهاد نيعو

2- طوني حصني

3- عمر حصني

4- جورج الدروبي

5- سلام مقعبري

في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز الوحدة الوطنية، يبدو أن هناك من لا يقدر هذا الهدف الوطني الكبير حق قدره، وهو يريد إجهاض حملة مكافحة الفساد قبل أن تبدأ فعليا"باختلاقه لمشاكل وهمية وجانبية،هدفها قسم صفوف القوى الوطنية الحقيقية الموجودة داخل النظام و خارجه والتي يجمعها على الأرض خندق واحد، خندق النضال ضد مخططات الخارج و ركائزه الداخلية، و أهمها قوى الفساد وخاصة الكبير منه التي بدون اجتثاثها من جذورها لا يمكن أن نتقدم على أي جبهة من الجبهات الوطنية والاجتماعية- الاقتصادية والديمقراطية. وهو أيضا يقدم مادة إعلامية مجانية لتلك القوى التي تتربص بوطننا صابا" الماء في طاحونتها.

من هنا نؤكد استمرارنا في التمسك بالثوابت الوطنية وبذات الوقت نستنكر وندين ما حصل لرفاقنا في طرطوس ونطالب بإطلاق سراح الموقوفين دون إبطاء، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على المعتصمين وإلحاق الأذى الجسدي والمعنوي بهم وإعلام الرأي العام بنتائجها ، وعدم عرقلة استمرار اعتصام الخميس الوطني في طرطوس وغيرها من المدن السورية الأخرى.

دمشق – 30 / 07 / 2005

اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org