العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 08 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

تقريـر سـياسـي

يوماً بعد آخر تتضح للسوريين جميعاً وخصوصاً للمهتمين منهم بالشأن العام حقيقة إفلاس حزب البعث الحاكم وفشله على مختلف الصعد والمجالات وأهمها قضية إدارة الاقتصاد الوطني ووجوب توفير فرص العمل لتأمين عيش كريم للمواطن حيث معدلات الفقر والبطالة تزداد بشكل مخيف, فتجلب معها الجريمة وأنواع (الرذالة) في مختلف المدن والمحافظات السورية، يقف وراءها فساد يعم معظم إدارات ومؤسسات الدولة واستبداد سلطوي يتجسد باستمرار مفاعيل حالة الطوارئ بأحكامها العرفية وقضائها الاستثنائي وغياب قانون ينظم عمل الأحزاب وانعدام وجود صحافة حرة وإعلام رسمي نزيه ومستقل.

 

كما ويبدو أن التقدم بخطوات ملموسة على طريق الإصلاح العام وخاصة باتجاه الانفراج السياسي لا يزال بعيد المنال, فجملة (الوعود والتوصيات) التي روجتها أوساط السلطة وحزبها الحاكم فاقدة المصداقية, سواء ما هو متعلق بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإصدار قانون صالح لعمل الأحزاب وتعديل قانون المطبوعات وتقييد العمل بقانون الطوارئ أو الوفاء بالوعد المتكرر بصدد معالجة فضيحة القانون الاستثنائي العنصري الصادر والمعمول به منذ 1962 الذي يقضي اليوم ببقاء قرابة ربع مليون إنسان كردي في محافظة الحسكة مجردين من حقهم الطبيعي في التجنس .... مما يدفع أوساط مجتمعنا السوري بعربه وأكراده ومختلف أطيافه نحو مزيد من القلق حيال المستقبل المنظور لأوضاع البلد الداخلية في ظل استمرار غرور وتعنت أهل الحكم وعجزه عن إيجاد لغة مشتركة تصلح للتواصل مع المواطن وقضاياه, وذلك بهدف تناول ملفات الداخل السوري بمسؤولية وشفافية, توخياً للتحاور والبحث سوياً عن خيار أفضل على طريق توفير حماية قانونية تعطي الثقة للمواطن الإنسان ليدلي برأيه دون خوف أو مخاطر.. وفي هذا السياق يبقى الحراك السياسي ـ الثقافي العام في البلد وخاصة حالات التلاقي والتحاور بين المثقفين والمهتمين بالشأن العام على اختلاف لونياتهم وانتماءاتهم يرتدي أهمية تاريخية من الخطأ الكبير التقاعس حياله، وذلك كون الحراك السياسي ـ الثقافي هذا والحالات الحوارية التي ترافقها، تشكل عنوان الألفة والتواصل بين أبناء البلد الواحد وتضيء الطريق أمام مسعى ديمقراطي وطني ونبيل لابد وأن يشكل لبنة من لبنات البناء الحضاري لحاضر ومستقبل هذا البلد.

 

في هذا الإطار تسعى الحركة الوطنية الكردية في سوريا بوجه عام وحزبنا بوجه خاص للإسهام بدور إيجابي في تنشيط الحراك السياسي ـ الثقافي وحمايته من شرور الجهات السلطوية التي تضيق ذرعاً من أي تلاق كردي عربي وتلهث وراء زرع الفتن وبذور الشك بغية تفريق الصف الوطني بهدف الإبقاء على المواقع والامتيازات النفعية التي لطالما تحتكرها منذ عقود وتبقى متشبثة بها غير آبهة بالسلم الأهلي الذي يبقى الحفاظ عليه من أولى الأولويات مهما بلغت درجات الغبن والعسف والتمييز، وفي هذا السياق تأتي التحركات العشائرية العربية الأخيرة ،وبإيعاز من بعض الجهات الأمنية، لإيهام الرأي العام الوطني السوري بالخطر الكردي المزعوم وذلك في محاولة مكشوفة لتحويل الأنظار عن ضرورات مواصلة النضال من أجل إطلاق الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والإقرار بالتعددية السياسية والقومية وتحسين المستوى المعاشي للجماهير الشعبية.

اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي-

28/7/2005

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org