العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 06 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

ميشال كيلو للمتضامنين معه: الحرية لا تقوم من دون الكلمة

وجه الكاتب السوري المعروف ميشال كيلو رسالة حميمة إلى كل من ناصر قضيته فاعترض على اعتقاله ومحاكمته وسجـنه بتـهم تقوم على الاشتــباه نتيجة الوشاية.

هنا نص الرسالة التي حرص ميشال كيلو على توجيهها إلى «السفير»:

صديقي العزيز

تحية ومودة وبعد

هذه الرسالة موجــهة إليك، مـثلما أرجو أن يعتبرها موجهة إليه ذلك العـدد الكبير من الأصدقاء والأشخاص، الذين تضامنوا معي ومع رفاقي ودافــعوا عن حقنا في الحرية والأمن خلال الأعــوام الـثلاثة الماضية.

صديقي العزيز، أعرف أنك تضامنت مع حريتي من منطلق الاقتناع، وليس لأنك تنتظر الشكر مني. لكنــني أود أن أشكرك: أولا لأنك جعلت من نفسك مدافــعا لا يلين عن حقوق وحريات أناس لا تعرف كثيرين منهم. وثانيا لأنك تمسكت بالحقيقة، ولم تؤخذ بالكذب، بغض النظر عن الجهة التي يصدر عنها. وثالثا لأنك ترى في حــرية سواك حريتك الشخصية، وأنك تسعى إليها وتتعامل معها بقلق وحسرة من فــقد شــيئا يريد استرداده، بما أن حياته تفقد معناها بدونه، فلا محل للاستكانة أو للصبر في طلبه، ولا تحتمل استعادته أي تسويف أو إرجاء.

لن أقول لصاحب رأي مثــلك إن رجل الكلمة يكــون كذلك إن هــو ألزم نــفسه بأن يكون رجل حــرية أيضا، وان الكلمة تفقد قيمتها، إذا لم تكن كلمة للحــرية قبل كل شيء، فالحرية لا تقوم أو تعيش دون الكلمة، التي في البدء كانت، ومنـها بــدأ ويبدأ وسيبدأ كـل شيء الى أبد الدهــر، لذلك يجب أن يكون لها الأولــية عــلى أي أمر عداها، ويجب أن تكــون الأصــل الذي به يتعين وجود الإنسان، الكائـن الوحيد الذي خلقه الله كي يعيش مــن قيم مــعنوية تتمحور جميعها حول الحــرية. ألم يعرّف أرسطـو الإنســان بالحــرية، حين اعتبره ذاتاً حرة وجـديرة بالحرية بغض النظر عن تعيينــاتها الموضــوعية؟ ألا يؤكد تاريخ البــشرية، بــدوره، أن تغييب الحرية أو قتلها نزل دوماً بالإنسان الى درك محض بهيمي، وأدى الى محن وكوارث حلت بتلك الشــعوب والأمم، التي فقد أبناؤها حــريتهم، إما لأن حــكامها كبتوا حريتها بالقسر، أو لأنــهم غلّبــوا عليها اعتبارات تتصل بقيم ومصــالح خاصة بهم، تجافي الحرية كقــيمة وكمصلحة هي الأساس بين قيم ومصالح الإنسان. دعني أصارحك، صديقي العزيز، أنني رأيت في دفاعك عن حرية غيرك هذا الوجه بالذات، الذي رأيت فيه شيئا يتخطى السياسة وحساباتها ومواقفها الى الدفاع عن إنسانية الإنسان، لأن هذا الدفاع بالذات يستطيع رد البهيمية عنه، وإنقاذ روحانيته، التي لا يكون أو يبقى إنسانا إن هو أضاعها بتقاعسه، أو إن هي سلبت منه بالقوة أو بالاستغفال.

لن أفوت هذه الفــرصة دون أعبر مرة أخرى عن امتناني القلــبي لــكل من دافع عن حريتي من كتّاب ومثقفين ومواطنين عاديين ومؤسســات، هــنا وفي الوطن العربي والعالم، وقد كان هؤلاء، لحسن الحظ، من الكثرة بحيث يصعب إيراد أسمائهم، لكنني سأذكر واحدا منهم أشعر نحوه بامتنان خاص هــو رجل السيف والقلم دولة الرئيس سليم الحص، وإني لأعاهد هؤلاء الأصدقاء جميــعا أن لا أنسى ما حييت أفضالهم، والأثر الطــيب الذي كانت كتاباتهم ومطالباتهم تتـركه في نفسي، والذي ساعدني على مواجــهة ما شاب قضيتي من ظلم وما عرفــته من أكاذيب، وإن لم يصدقها أحد على كل حال، حتى بعض من أطلقوها، جعلتني مرة مرتزقا يقبض المال ثمنا لمواقفه، وأخرى متآمرا يمد يده إلى الأجانب ضد النظام القائم في بلده.

أخيرا، أود التذكيــر بمن بــقوا وراء قضبان سجن عدره، وبضرورة استمرار المطالبة بحريتهم والتضامن معهم، ليس فقط لأنهم من محبي شعبهم ووطنهم المخلصين، بل كذلك لأن حرمانهم من حريتهم يبقي حريتنا منتهكة وناقصة، وينغص عيشنا.

أتمنى لك ولجمــيع الأصدقاء، الذين أعرفهم والذين لا أعرفــهم، الصحة والسعادة. ليهبنا الله جميعا القوة، كي نحتمل العيش في هذا الزمن العربي الرديء.

_____________**************_____________

القبض على امين صندوق اختلس 22 مليون ليرة

ألقى عناصر الامن الجنائي بالرقة القبض على المختلس /ح.ح/ والمحكوم بعشر سنوات غيابياً بجرم اختلاس اموال عامة، وكان المذكور يعمل أميناً للصندوق في فرع سادكوب سابقاً في عام 1998 وقام في حينها باختلاس أكثر من 22 مليون ل.س، وذكرت مصادر الامن الجنائي بأنه كان متوارياً عن الانـظار وللتمويه على شخصيته قام بتصحيح كنيته الى كنية اخرى تهرباً من المساء لة القانونية.

ومن جهة ثانية ألقى فرع الامن الجنائي القبض علي المدعو /خ.ع/ الذي كان يعمل لدى احدى الشركات، وكان المذكور يقوم بنقل اموال الشركة لإيداعها لدى المصرف العقاري، إلا أنه وبتاريخ 31/5 توارى عن الانظار وبحوزته مبلغ 1.300مليون ل.س، ومن خلال البحث والتحري دلت المعلومات على وجوده في مدينة دمشق وعلى الفور توجهت دورية الى هناك وألقت القبض عليه حيث تم احضاره الى مركز الفرع واعترف بما نسب اليه، وقد تم استرداد المبلغ كاملاً، وقدم الى القضاء.

المصدر:صحيفة البعث السورية

_____________**************_____________

رعاية المرضى في المشافي السورية مرهونة "بالبقشيش"

ممارسات مشينة وألفاظ بذيئة غدت لا تفارق بعض الممرضات "ملائكة الرحمة" في المشافي السورية واللواتي يفترض أن يقدمن العناية اللازمة للمرضى.

فالواجبات الأدبية والسلوكية المتبعة اليوم من قبل بعض الممرضات لم تعد تدل على محبتهن لمرضاهم وعطفهن عليهم كما في السابق، ولعل سبب لجوء المرضى الميسورين مادياً نحو المشافي الخاصة هو طلب هؤلاء لعناية تمريضية أفضل من العناية المتدنية في المشافي الحكومية، إلا أن حال التمريض في الخاص والعام على حد سواء لا يسر أحداً،حيث تمارس العديد من ممرضات المشافي الخاصة والحكومية سلوكيات بعيدة كل البعد عن أخلاقيات المهنة.

أهل المريض (عمر.س) يشتكون من عدم التزام الممرضة بإعطائه الدواء في الوقت المحدد ضمن إحدى المشافي الخاصة في دمشق، حيث انهمرت الممرضة بالصراخ على أهل المريض نتيجة إيقاظها في الساعة السادسة صباحاً لإعطاء عمر دوائه ، ووفقاً لنزار شقيق المريض الذي أبدى ندمه على دفع مبلغ 500 ليرة سورية "بقشيش" لممرضات المشفى علهن يقدمن عناية خاصة لأخيه.

ويؤكد مازن الذي قصد المشفى لاستئصال الزائدة الدودية أن عناية الممرضات في المشافي الخاصة للمرضى مرهونة بمقدار المبالغ التي تدفع لهن، فلم تعد الممرضات يرضين بأجورهن الشهرية من إدارات المشافي، وهو ما يفسر انحدار خدماتهن التمريضية.

وبلغ السيل الزبى عند أهالي منطقة الميسر في حلب عندما قامت ممرضات مركز الجلاء لمكافحة اللاشمانيا الجلدية كما يؤكدون بحقن جميع المرضى بمحقن واحد ، وبحسب أحد المرضى فأن عدم تخصيص كل مريض بحقنة خاصة، سببه شجع الممرضات وطمعهن بتوفير كمية كبيرة منها ليتم بيعها في الصيدليات، وما يعنيه ذلك من احتمال نقل العديد من الأمراض الخطيرة لعشرات الأشخاص اللذين قصدوا المركز بغرض نيل الرعاية الصحية فوجدوا أن الدواء المخصص لعلاجهم قد تحول إلى سلعة للبيع تدر أرباحاً طائلة على جيوب الممرضات.

المصدر:دي برس

_____________**************_____________

رئيس الوزراء يقيل مدير مشفى الباسل بطرطوس

اصدر رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري قرارا أعفى بموجبه مدير مشفى الباسل بطرطوس محمد محمود علي من منصبه على خلفية العديد من الشكاوى والاتهامات والتحقيقات التي جرت في الشهور الأخيرة, مع العلم أن الدكتور المذكور لم يكمل عامه الثاني في منصبه, وتميزت فترة عمله على قصرها بتراجع كبير في مستوى مشفى الباسل الذي كان يعتبر حتى سنوات قليلة مضت, من المشافي الهامة في القطر من حيث مستوى خدماته وتميز أطبائه. وقد علمت كلنا شركاء من مصادر ذات صلة أن أبرز المرشحين لخلافة الدكتور محمد علي في إدارة هيئة مشفى الباسل هو الدكتور محمود رمضان رئيس الطبابة الشرعية في طرطوس, وهو مدعوم بقوة من الدكتور خير الدين السيد مدير صحة طرطوس, الذي يتردد أنه كان على خلاف كبير مع الدكتور محمد علي طيلة فترة توليه للمنصب, وهذا على ما يبدو هو أحد أهم أسباب إقالته المفاجئة.

المصدر:نشرة كلنا شركاء

_____________**************_____________

امتحانات حلب فيلم «أكشن» طويل....البلوتوث يتخطى حجب إشارة الموبايل والغش يقود إلى الانتحار

حفلت امتحانات الفصل الدراسي الثاني في جامعة حلب وامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية بمفارقات عديدة شغلت بال الطلاب وعكرت صفو بعضهم واستخدمت فيها تقنية حجب إشارة الموبايل لمنع الغش، الذي أدى لانتحار إحدى الطالبات، ولتتخطاها خدمة «البلوتوث» التي وقع أبطالها في قبضة الأمن.

وشبه طلاب فترة الامتحان بفيلم «أكشن» طويل استهل بحرمان نحو 200 طالب وطالبة، معظمهم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، من التقدم للمواد الامتحانية في يومها الأول على خلفية عدم اصطحابهم إيصالات التسجيل بناء على قرار سابق وليقترح مجلس الجامعة على مجلس التعليم العالي إعادة الامتحانات قبل أن تتراجع وتقر المواد الامتحانية مواد إدارية لعام واحد فقط.

والخميس الماضي ألقى فرع أمن الدولة بحلب القبض على مجموعة تعتمد نقل أجوبة الامتحان إلى الطلاب المتعاملين معها عبر تقنية «البلوتوث» في الأجهزة الخلوية من خلال سماعات خاصة بها مقابل دفع مبالغ مجزية عن كل مادة امتحانية في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، وهي طريقة مستحدثة أثبتت جدواها في وجه حجب إشارات الموبايل التي استخدمتها جامعة حلب في بعض القاعات الامتحانية التي رصدت فيها حالات غش سابقة كما في كليات الآداب والاقتصاد والحقوق لكن لم تضبط أي عملية استخدام لـ«البلوتوث».

وفي سياق عمليات الغش الامتحاني، أقدمت طالبة في السنة الأولى من كلية الصيدلة على الانتحار بشرب حبتي غاز سامتين فارقت على إثرهما الحياة لتتخلص من الضغوط النفسية التي تسببت بها «روشيتة» امتحانية ضبطت بحوزتها أثناء تقدمها لإحدى المواد الامتحانية ما هدد حياتها الجامعية بالحرمان لدورتين متتاليتين لم تبت اللجنة المشكلة من الجامعة بشأنهما بعد.

وطالت حال الإرباك في الظرف الامتحاني طلاب التعليم المفتوح أيضاً، إذ ناشد 45 طالباً من أصل 250 طالباً وزير التعليم العالي لتمديد فترة تسجيلهم بعد أن تخلفوا عنها ليمكنهم التقدم للامتحانات على اعتبار أن «الأمر لا يضير أحداً» واستجاب مجلس الجامعة عبر قرار صدر أمس بتمديد فترة التسجيل حتى الخميس القادم.

وطالب طلاب في جامعة حلب عبر «الوطن» بإعادة النظر في الآلية المعتمدة لطلبات إعادة تصحيح الأوراق الامتحانية «والتي تكاد تكون شكلية لم تنصف أي طالب حتى الآن فما جدوى الاعتراض على الظلم الذي قد يحيق بنا جراء إهمال بعض الأساتذة لأوراقنا الامتحانية غير المصححة»!.

المصدر:صحيفة الوطن السورية

_____________**************_____________

الدردري في ورشة آفاق قطاع الدواجن: حقق الاكتفاء الذاتي ... وفرض نفسه في الاسواق الخارجية

دمشق - اقتصاديات

الاثنين 15-6-2009م

عامر ياغي

اشاد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد عبد الله الدردري بالتطور الذي حققه قطاع الدواجن في سورية

حيث استطاع تأمين الاكتفاء الذاتي وساهم مساهمة كبيرة في تحقيق الامن الغذائي وفرض نفسه بالاسواق الخارجية عربيا ودوليا كمنتج نظيف وعالي الجودة ، جاء ذلك خلال افتتاحه لورشة العمل التي اقيمت امس في قاعة المؤتمرات برئاسة مجلس الوزراء حول تربية الدواجن وآفاقها في سورية ودورها في النمو الاقتصادي والتشغيل والاستثمار والتصدير.‏

واكد الدردري ان الدولة تدعم وستدعم هذا القطاع وتسعى لجعل سورية مركزا اساسيا ونقطة ارتكاز لتصنيع وانتاج وتصدير منتجات الدواجن في منطقة الشرق الاوسط.‏

مشيرا الى اهمية تنظيم العمل بهذا القطاع وطلب من مربي هذا القطاع العمل على هذا الموضوع مشيرا إلى أن الحكومة تنتظر توصيات ومقترحات هذه الورشة لدراستها من قبل اللجنة الاقتصادية واتخاذ القرارات اللازمة حيالها.‏

وقد قدمت عدة اوراق عمل حول هذا الموضوع في هذه الورشة كان اولها حول تربية الدواجن لأحمد الخطيب وقد عرض فيها عن صناعة الدواجن والصفات الغذائية للدجاج والصفات الانتاجية وكيفية تربية الدجاج لانتاج الغذاء وقدم رامي السباعي لمحة عن صناعة اعلاف الدواجن في سورية.‏

مشيرا الى ان هذه الصناعة بدأت في سورية منذ عام 1998 واخذت المصانع بالازدياد فاصبح يوجد ما يقارب 120 مصنعا للاعلاف المتخصصة للدواجن وان اسعار الاعلاف مرتبطة باسعار المواد الاولية العالمية لانها مستوردة 100٪ وان تصديرها يرفد الاقتصاد الوطني، وتستطيع سورية تصدير ما لا يقل عن 1500 طن سنويا تشكل ارباحاً بمقدار 10 مليارات ليرة في 21 شهراً.‏

وعرض رضوان عابدين ورقة عمل حول الادوية البيطرية واوضح فايز داوود آلية عمل المسالخ حيث تعتبر آلية الذبح والتوزيع الصحيحة والسليمة للحوم الدواجن من اهم عناصر صناعة الدواجن حيث يذبح ما يزيد على 200 مليون طير سنويا اي ما يعادل 650 الف طير يوميا ينتج عنها 16.250 متراً مكعباً من المياه الملوثة .‏

واشار الى ان قطاع الدواجن يستطيع ان ينتج ضعفي الاستهلاك المحلي 400 مليون طير بمعنى أنه يستطيع تصدير 50٪ ويجب ان نحرص على ثقة الدول المجاورة بالمنتج السوري عندما يكون لدينا مسالخ آلية متطورة ومطابقة للمواصفات العالمية.‏

يذكر ان المجتمعين بالورشة توصلوا الى مقترحات وتوصيات اولية من اهمها انشاء رابطة لمنتجي ومصنعي الدواجن وتقديم كافة هموم ومشاكل هذه الصناعة بكل اقسامها عبر مقترحات الى رئاسة مجلس الوزراء خلال الاسبوع الحالي.‏

_____________**************_____________

ثلاثة ملايين ونصف المليون من السوريين يحتاجون إلى مساعدة

العرب اونلاين

أظهر مسح لتحديد مستوى المعيشة للأسر السورية أجرته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية أن عدد الأسر المستحقة للدعم الحكومي وصل إلى 672815 أسرة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت مصادر اعلامية"احتلت المحافظات الشمالية"حلب، الرقة، دير الزور، الحسكة"المراتب الأولى" ، مشيرة إلى أن عدد مستحقي الدعم انخفض في باقي المحافظات.

وقال مدير التخطيط في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل علي بلان، في تصريح صحفي،" تهدف تلك الدراسة لبناء قاعدة بيانات وطنية للمستويات المعيشية للأسر المستهدفة بغية المساعدة في تصميم وتطوير برامج وشبكات الحماية الاجتماعية وتحديد المستفيدين من خدماتها".

يذكر أن متوسط عدد أفراد الاسرة السورية هو خمسة أفراد ما يعني ان أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون من السوريين هم من ذوي الدخل المحدود والذين يحتاجون المساعدة أو ما يعرف "بالدعم الحكومي" بعد ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية مثل المشتقات النفطية والمواد الغذائية إذ يبلغ متوسط دخل الفرد السوري أقل من 300 دولار أمريكيا في الشهر.

_____________**************_____________

تجاوزت خدماتهم أكثر من 15عاماً .. معلّمو الرقّة المثبّتين على أساس الدراسة الثانوية ما زالوا محرومين من ترفيعة الـ 7% !!

الرقة..

لن نذيع سراً، إذ قلنا بأن واقع الكثير من المعلمين في الرقّة بحاجة إلى وقفة مطولة لحل جملة من المعضلات التي تحتاج إلى دراسة مستفيضة لإنهاء أزمتهم المالية، وأوّلها فيما يتعلّق بعلاوة الـ 7% التي صارت حديث الشارع في المحافظة.. وتركت ـ بالتالي ـ لدى الكثير من مربي الجيل التساؤل، وبإلحاح شديد! ناهيك عن أحقية صرفها، ومتى؟ وهو ما يتعلّق بمضمون القانون رقم 38 لعام 1975، الذي جاء ليؤكد على منح المعلمين المثبتين في أعوام 1992، 1993، و2001،على أساس شهادة الدراسة الثانوية العامة، العلاوة التعليمية الـ 7% من أصل الراتب الأساسي للعاملين بالدولة باعتبار أنهم يشغلون وظيفة تعليمية، أسوةً بزملائهم المعلمين، خريجي الصف الخاص، الذين تم منحهم هذا الحق دون غيرهم، والتي سبق للوزارة أن أوعزت لتثبيتهم، ولحظهم في خططها المدروسة بهدف ملء الشواغر المتوافرة بعد أن تجاوزت خدماتهم نحو الـ : 500 يوم عمل لصالح مديرية التربية في الرقة.

إنًّ مطالب المعلمين المثبتين لا زالت تُكرر نفسها في كلِ وقتٍ وفي كل حين، سواء أكان ذلك في مواقع عملهم، وفي اجتماعاتهم، أو حتى في لقاءاتهم الجانبية، أيّ أنها صارت سلوتهم الوحيدة، يتحدثون بها، وهذا المطلب بحاجة لإدارة فاعلة، تُقدر وضع هؤلاء المعلمين الذين تم تهميشهم، وتُسهم إلى حدٍ ما في الأخذ بيدهم، وحل معضلتهم بإضافة علاوة الـ 7% إلى أصل رواتبهم، وهذا يعني تطبيق مضمون مفردات القانون رقم 38 لعام 1975، والاستجابة أيضاً لـ القانون رقم 10 تاريخ 9/7/2003 الذي أشار إلى المسألة ذاتها، وأكد عليها، بدلاً من إلحاق الغبن والإجحاف بحقهم طوال الفترة الماضية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وزارة التربية سبق لها وأن دفعت بكتابها إلى مديريات التربية في المحافظات لموافاة مديرية المحاسبة بالوزارة على فاكسها تاريخ 24/ 7/ 2006، بأعداد المثبتين على ملاكها، وبصورةٍ عاجلة، الذين لم يتقاضوا العلاوة التعليمية، ليصار إلى رصد الاعتمادات المطلوبة لصرف العلاوة المادية، بعد إضافتها إلى رواتبهم الأساسية.

واليوم وبعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً على بدء تعين أول دفعة من هذه الشريحة، لماذا لم يتم لحظ هذا الإجراء الذي يمكن أن يدفع بالعملية التربوية إلى الأمام ؟ ويحقّق لهؤلاء المعلّمين المثبّتين على أساس شهادة الدراسة الثانوية حاجتهم، وبلّورة صراخهم الذي طالما يأملون بإدراج هذا الحق الذي يتسابقون إليه ضمن خطط الوزارة المعنية، ومنذ زمن، لإنهاء معضلتهم التي يرجون حلّها.

يبقى الطلب ، هو العمل على إنصاف هذه الشريحة من المعلمين أسوة بزملائهم المعينين على ضوء شهاداتهم العلمية، المثبتين على أساسها، الذين لا يزالون ينتظرون تحقيق هذا المطلب، فإلى متى؟

شام برس ـ عبد الكريم البليخ

_____________**************_____________

1300 هكتار شوندر مصابة بالشمرخة في إدلب ودعوى قضائية على مؤسسة البذار

جدد مزارعو ادلب مخاوفهم من احتمال تراجع زراعة الشوندر السكري في المحافظة على أثر ارتفاع المساحات المصابة بالشمرخة لهذا الموسم، وحسبما أكد مزارعون فإن المؤسسة العامة لإكثار البذار.

هي من يتحمل المسؤولية، مشيرين في ثماني دعاوى قضائية لدى محكمة البداية المدنية ان وزارة الزراعة قد نظمت الدورة الزراعية وقامت بتحويل الترخيص الى المؤسسة العامة لإكثار البذار التي قامت بتفويض المصرف الزراعي بتوزيع بذار الشوندر على المزارعين الذين اكتشفوا بعد شهرين من الزراعة وفي طور النمو لنبات الشوندر السكري انه قد بدأت تظهر أعراض مرضية على أوراق الشوندر تسمى «الشمرخة». ‏

وطالب عدد من مزارعي سراقب بإجراء الكشف والخبرة الفنية الزراعية على الحقول المصابة لبيان الضرر الواقع وتحديد نسبة الاصابة. ‏

ويعزو مزارعو الشوندر حسب الاستطلاعات الاسباب الرئيسية وراء إصابة محصول الشوندر بالشمرخة الى نوعية البذار المستوردة الذي يحتوي في بعض الحالات على بذار مهجن من حبوب لقاح تتبع نفس عائلة الشوندر السكري تأتيه من حقول مجاورة بسبب عدم تأمين مسافة العزل المناسبة في حقول انتاج البذار لدى الدول المصدرة له، وهذا البذار المهجن الغريب يزهر كله ويعطي جذوراً ذات مواصفات سيئة وأشكال غير طبيعية. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

_____________**************_____________

ارتفاع أسعار الأعلاف يقلق المربين مجدداً.. غش في اللحوم والألبسة

شكلت الارتفاعات الأخيرة لأسعار الأعلاف مصدر قلق لمربي الدواجن وجعلتهم يعيشون من جديد تحت تأثير ضغوطات كبيرة إذا استمرت الارتفاعات وبالتالي العودة إلى مرحلة الخسارة التي عاشوها الصيف الماضي.. فأسعار الصويا التي تعد العمود الفقري للخلطة العلفية سجلت نسبة ارتفاع زادت على 30% ويؤكد العاملون في استيراد الذرة والشعير والصويا أن أسباب صعود أسعار الأعلاف عالمي وليس محلياً، كما أن غلاء الاعلاف دفع بمربي الأغنام إلى عرض إناث العواس من مواليد العام الحالي في أسواق اللحوم وبسعر لا يتجاوز 145 ل.س للكغ الحي خوفاً من الوصول إلى مرحلة شراء الأعلاف الجاهزة بعد أن خلت المراعي من العشب، أما بالنسبة لتصدير البيض فإن ما ينفذ يومياً لا يتجاوز 50% من المسموح به علماً أن فائض الانتاج يقدر بـ40% ولا تستطيع الأسواق المحلية استيعابه. ‏

 

الفواكه الصيفية ‏كحرارة الصيف ‏

الفواكه الصيفية مثل الكرز والخوخ والمشمش والدراق أسعارها تشابه حرارة فصل الصيف خاصة في هذه الأيام. وليست هناك أسباب مقنعة لبيع كغ الكرز بمئة ليرة أو أكثر، فالبعض يتحدث عن ارتفاع أسعار المحروقات وآخرون يتذرعون بموجات البرد التي أثرت على الأشجار في مرحلة الإزهار وعقد الثمار وأمطار نيسان وأيار، في المقابل نجد أن أسعار الخضر مقبولة بل أقل من مثيلاتها في مثل هذه الفترة من العام الماضي فالخيار جملة بـ10 ل.س والبندورة جملة بـ7 ل.س والبطاطا بـ15 جملة. ‏

 

غش في أطباق المطاعم ‏

الارتفاع الكبير بأسعار لحوم العواس شجع بعض أصحاب المطاعم على تقديم أطباق اللحوم بكل أنواعها من خلال غشها بلحم الجاموس الهندي الذي لا يزيد سعر الكغ الواحد منه على مئتي ليرة وتقاضي ثمنه على أساس أنه لحم بلدي وبسعر 700 ل.س. ‏

أيضاً اضطرت الكثير من الأسر على التوجه نحو الاعتماد على لحوم العجل والبقر التي لا يزيد سعر الكغ الواحد منها على 425 ل.س إضافة لتوجه فريق كبير لاستهلاك لحوم الجاموس المستوردة. ‏

 

تناقض في أسواق الألبسة ‏

العاملون في محال بيع الألبسة الجاهزة يؤكدون أن مبيعاتهم اليومية انخفضت إلى ما دون 50% بسبب الأزمة، والبعض منهم جعل موسم التنزيلات حالة دائمة لكي يوفر عاملاً مساعداً لتصريف بضاعته، وفي الوقت نفسه يمكن شراء أية قطعة من الأسواق الشعبية بـ40% من الثمن المعلن. أما في بعض المناطق مثل أسواق الحمراء - القصاع - باب توما - أبو رمانة إن النظر إلى الأسعار المعلنة على كل قطعة تجعل الزبون يتخيل نفسه أنه يعيش في بلد آخر.

كما أن البعض يعرض العديد من الأنواع والأصناف على أنها بضاعة ومنتجات أوروبية، لكن هذه الأنواع من المنتجات الصينية رخيصة الثمن والتي غزت الأسواق وشكلت عامل ضغط كبير على المنتج الوطني، وأفقدته القدرة على المنافسة وبالإجمال فإن سوق الألبسة أيضاً على موعد مع الانتعاش بعد انتهاء موسم الامتحانات. ‏

 

السياحة ‏

يتوقع البعض أن يكون الموسم السياحي الحالي الذي لم يبدأ بشكل فعلي حتى الآن أقل مردوداً من الموسم السابق وأن نسبة الملاءة في الموتيلات والفنادق والمنتجعات والمطاعم ستكون متدنية بسبب الأزمة المالية العالمية. وعدم توفر عوامل الجذب من خلال كسر الأسعار. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

_____________**************_____________

قرار بإزالة حديقة عمرها " 40 " عاما في حلب .. مجلس المدينة " الأرض لنا " والسكان " سنقف أمام آليات البلدية "

أربعون عاما وسكان حي " سليمان الحلبي " الشعبي يحتضنون في شارعهم حديقة صغيرة بأشجار كبيرة ألفوا إلقاء تحية الصباح عليها , ونقلوا إلى أطفالهم حكايات لعبهم تحت ظلالها .

مؤخراً , عزمت بلدية حلب إلى إزالتها تمهيدا لتحويلها إلى أبنية سكنية ، الحديقة التي تعتبر رئة الحي , في وسط يحيط به محال صيانة السيارات التي تعكر صفو الحياة بما تنفث محركاتها من دخان , وأصوات المعدات الثقيلة , لكنما الحديقة تمثل الملجأ والملاذ للجميع .

" أحمد البابا " الطاعن في السن مازال يتذكر أياما جميلة قضاها ضمن الحديقة منذ أكثر من ثلاثين عاما واليوم لا يصدق أن هذه الحديقة سوف تزال فجأة من أمام منزله بين يوم وليلة بعد أن صدر قرار الاستملاك كما يقول دون العودة إلى سكان الحي : " منذ أكثر من أسبوع قام مجلس المدينة باستملاك العقار في المنطقة العقارية التاسعة ، وهذه العقار هو عبارة عن حديقة محاطة بسياج وضمنها أشجار معمرة ، ولم نبلغ بالموضوع على الإطلاق ، نحن بحاجة لهذه الحديقة فهي متنفسنا الوحيد في هذا الحي الفقير الذي ننتمي إليه ".

أما " بشار " أحد السكان يقول لعكس السير : " منطقتنا هي عبارة عن مساكن شعبية وفق المخطط التنظيمي وكانت أرض الحديقة خالية إلى أن تم زراعتها وعمرها اليوم حوالي أربعين عاما، نحن جميعا في أمس الحاجة للحديقة خصوصا أن الحي يغص بمحلات تصليح السيارات ، أريد أن أسأل البلدية ما هي المصلحة العامة من إزالة حديقة بهذا الحجم والعمر "

وتشجع أحد السكان وقال : " في كل يوم أمر من جانب الحديقة وأتصور أنها سوف تزال أشعر بحزن لا يوصف هل من المعقول أن تقتلع هذه الأشجار التي كثيرا ما جلسنا تحت أغصانها من أجل مصلحة تجار ، سوف نقف أمام تركسات البلدية في حال حضرت لتنزع الأشجار "

شكاوى .. و أبواب موصدة

عشرات التواقيع التي ملأت ورقة الشكوى لم تشفع للسكان " المفجوعين " لمقابلة أحد الأطراف في بلدية حلب للرد على مجموعة من سكان الحي الذين زاروا القصر البلدي زيارات متعددة منتقلين بين طوابقه العالية وأروقته , ليصطدموا بأبواب موصدة في وجههم ( على حد تعبيرهم ) .

يقول " أبو عبدو " من أهل الحي : " حاولنا أن نلقى أذن صاغية في البلدية فلم نجد وكلما طالبنا مقابلة رئيس البلدية يقولون سجلوا استدعاء ثم اختموه من الديوان وهكذا و ولم نستطع مقابلة المحافظ حتى اللحظة ، لقد أخبرنا مدير الأملاك أننا نحن من قام بزراعة هذه الحديقة هل يعقل ذلك ؟ "

" بشار " ابن هذا الحي , يعتبر أن هناك استهتاراً بسكان الحي وكأنهم لا يحق لهم الحديث عن المشكلة أمام شخص مسؤول : " جميع أهالي الحي من طبقات متواضعة لكنها مثقفة فهناك مهندسون ومحامون ومدرسون فلماذا هذا الاستهتار بنا الغير مبرر ؟

 

مديرية الشؤون الفنية : الأرض ملك مجلس مدينة حلب

ولمتابعة الموضوع قابلنا المهندس " أحمد عاشور " مدير الشؤون الفنية في مجلس المدينة والذي أحالنا الى قسم الخرائط .

وجاء رد المديرية دون الرغبة بذكر الاسم على الشكل التالي : " القطعة 8 والقطعة 7 التي يوجد عليهما الحديقة ضمن بقعة مساكن شعبية في ما يعرف بأرض العجور وكون هذه القطعة بملكية مجلس المدينة وهي صالحة للبناء يحق لمجلس مدينة حلب البيع بالمزاد العلني لأملاكه ، ومنذ الخمسينات تم الاستملاك من أجل بناء مساكن شعبية "

مدير أملاك مجلس المدينة .. " راح " !

عكس السير تابع القضية في مجلس مدينة حلب مع دائرة الأملاك حيث حضرنا الى مكتب مدير الأملاك في مجلس مدينة حلب " حسام منلا " الذي بدا عليه الانزعاج لدى معرفته بأننا موقع عكس السير , وقابلنا بلهجة حادة معتبرا أننا دائما نخاطبهم على أنهم مدانون ( مع العلم بأننا نلتقي به لأول مرة ) .

وقال " منلا " : " بأن الموضوع حسم تماما و الأرض هي مباعة وفق مزايدة نظامية وعن موضوع الأشجار فيمكن أن ينقل جزء منها "

وفوجئنا بخروج الأستاذ " حسام منلا " الذي طال انتظارنا له داخل مكتبه قبل أن يخبرنا موظف لديه أن الأستاذ المدير " راح " ولم يعد !

وعلم عكس السير أن تنفيذ الإزالة أصبح قريبا إيذانا ببدء البناء ، خلال الأيام القادمة في الوقت الذي مازال سكان الحي يطالبون بإيقاف المشروع .

يذكر أن مجلس مدينة حلب قام منذ عامين بإزالة حديقة المنشية العريقة ووصف حينها محرر جريدة محلية الإجراء بأنه إعدام لحديقة تاريخية تعود للعصر العثماني في حين اعتبر مجلس المدينة بأن العمل هو حل لأزمة مرورية بإيجاد 800 موقف للسيارات .

عمار دروبي - عكس السير - حلب

_____________**************_____________

مؤسسة المياه في الرقة.. ميزانيتها تجاوزت 350 مليون .. وتعجز عن تنفيذ مشروع ريّ بقيمة تسعة آلاف ليرة !!

الرقة ..

ماذا يمكن أن نقول عن مؤسسة مياه الرقّة التي وصلت ميزانيتها في العام الماضي 2008 إلى أكثر من 350 مليون ليرة، وان مجمل الصرفيات التي صرفت على مشاريعها المنفّذة، التي تفاخر بها، وبحسب أقوال وأجندة المعنيين فيها، بلغت نحو 348 مليوناً حتى نهاية الشهر العاشر من العام الفائت.

هذا الرقم يقودنا إلى أن المؤسسة ـ بالتأكيد ـ أنهت كافة التزاماتها حيال المشاريع التي سبق وأن أعلنت عنها، وبوشر العمل بأغلبها، وانتهت منها إلى غير رجعة، أي أنه تم وضعها في الخدمة الفعلية.

لكن الدهشة ، في هذه المتابعة، فحوى الشكوى التي تقدم بها أحد المواطنين لـ ( شام برس)، ومفادها: أن مؤسسة مياه المعنية عاجزة عن تنفيذ شبكة ري لمياه الشرب لاتتجاوز تكلفتها الـ 9000 آلاف ليرة، على الرغم، وبحسب ما أفاد الأخوة الشاكين، من حصولهم على الموافقات الأولية أصولاً من قبل السيد محافظ الرقّة برقم 1419 / ج ش تاريخ 14/5/2008 ومنذ ما يزيد عن العام ونيّف، بهدف ارواء عدد من المنازل في تجمع قرية "مرج الزهور" الواقعة شمال غرب مدينة الرقّة بـ 25، الا أن الشكوى ـ وللأسف ـ لم تزل حبيسة أدراج المؤسسة !!

الغريب في الشكوى، أنَّ أطوال البواري البلاستيكية المخصّصة لتنفيذ المشروع لا تتجاوز أبعادها الـ 200 متر طولي، وكلفتها الفعلية بحدود الـ 9000 آلاف ليرة!

فهل عجزت مؤسسة مياه الرقّة، عن صرف مبلغ زهيد جداً لتأمين احتياجات بعض المواطنين من نعمة مياه الشرب النقية، على الرغم من إمكانياتها الضخمة، وكادرها التي تُحسد عليه!

هذا السؤال يقودنا إلى أن القائمين على المؤسسة، هل هم بالفعل غير قادرون على تقييم أمثال هذه المشاريع الصغيرة، وقراءة مدى أهميتها وفائدتها لهؤلاء المحتاجين من المواطنين؟ أم أنه ما زال هناك تمييز ، حتى في تنفيذ أمثال هذه المشاريع، من قبل المؤسسة

فهل يُبادر القائمون على مؤسسة مياه الرقّة لحظ أمثال هذا المشروع الصغير، جداً، في خطّة العام الحالي

شام برس ـ عبد الكريم البليخ

الأحد 14-06-2009

_____________**************_____________

الطائفية أكثر عمقا مما تظن!!!

( في عموم البلوى تلمس للوجع العام )

زهير سالم*

(ليس التعصب أن تحب خيار قومك ولكن التعصب أن تجعل شرار قومك فوق خيار الناس)

القراءة المستبصرة لتطورات المعطى السياسي في منطقتنا، وطريقة الأكثرين في فرز القوى واحتساب المواقف، والانحياز إلى هذا الفريق أو ذاك ستؤكد أن (الطائفية) أكثر تجذراً في وجودنا الجمعي مما يعترف به الأكثرون.

نظريا يعلن هؤلاء الأكثرون براءتهم من الطائفية، وإدانتهم للعصبية القائمة على أساسها، وإعلانهم الحرب عليها، ومطالبتهم بالتخلص منها؛ ولكن لا يلبثون في حركة التفافية لا شعورية أن ينغمسوا فيها...

حقيقة لا تستثني أحدا، ولا يستطيع أن يتمرد عليها أحد، هي نهر الجنون الذي يصبح المقتضى العقلي الأول أن تشرب عن وعي منه، على ما قرر توفيق الحكيم أو على ما قررت العامة لدينا ( إذا جُن ربعك عقلك ما ينفعك ).

تحاشيا للاصطدام بالمواضعات العصبية المستقرة لن أقارب التمثيل بالوقائع الملجئة التي دفعت إلى كتابة هذا المقال، ولكنني أذكر مثلا سمعته منذ الخمسينات من أحد مشايخنا ، مع الاعتذار المسبق لأهلنا في بيروت كونهم موضع المثل،( كإسلام أهل بيروت ).. وتسأل الشيخ منذ الخمسينات عن سر المثل المضروب بأهل بيروت؟! يقول إنهم يلحون على ضرورة بناء المسجد فقط لأن النصارى بنوا كنيسة في المنطقة نفسها!!!

كلام عمره نصف قرن ولا شك أن إسلام أهل بيروت اليوم بألف خير، مع الأخذ بالاعتبار أنه بعد نصف قرن من التعليم والتثقيف تعمق الشعور الطائفي وامتد أ كثر ليشمل الحسينية والكنيسة والمسجد وامتدت الحالة البيروتية تلك أو انكشفت فإذا هي تمثل الأرضية الأعمق لمجتمعات محور طنجة – جاكرتا بلا استثناء...

تتابع القراءات السياسية لحركة الواقع السياسي على جميع المستويات، لترى أن مقولة أبي طالب ما تزال هي الباقية ففي ساعة الحقيقة، على جميع مستويات الحقيقة، على كل فصيل أن يأوي إلى أمه، والفصيل في سياق أبي طالب هو ولد الناقة الذي يعرف أمه غريزيا وسط القطيع. يقول أبو طالب لقريش وقد طالبته أن يسلمها محمدا مقابل أحد أبناء الوليد بن المغيرة: انتظروا حتى تروح اللقاح فإن أوى فصيل إلى غير أمه فعلت!!!

الفصيل والغريزة والقطيع ربما تساعدنا قليلا على الشرح في حقل الألغام الذي نكتب فيه،

يطالب الكثيرون القوى والأحزاب والتيارات والحكومات ببرامج تفصح عن الأهداف والتوجهات؛ ولكن ماذا يفعل الناس بكل هذا في عالم لا تحكمه إلا عصا السلطة أو غريزة العصبية المستقرة في العقلين الباطن والظاهر على السواء...

لا أحد يوالي البرنامج أو المشروع....

لا أحد يواثق الإنسان باعتبارات الإنسانية فيه...

الولاء الأول في عالم الغريزة والقطيع للغريزة والقطيع...

حتى عندما يمتلك الأكثرون حريتهم وإرادتهم فإنهم ينصاعون لصوت الغريزة والعصبية أكثر من استجابتهم لمقتضيات العقول التي في رؤوسهم والقلوب التي في صدورهم.

وداوني بالتي كانت هي الداء. وعصبية ابن خلدون التي لمحها في سيرورة العمران ما تزال تسيطر على السياسة والثقافة والاجتماع.وتسقط تحت سنابكها العقائد والأفكار والبرامج والمشروعات...

هذا الكلام ليس احتجاجا على فريق أو انتصارا لفريق. ليس تأييدا ولا تنديدا إنما هو محاولة للإشارة لدائرة للشر تحكم وجودنا، كان المنتظر من تطور الوعي، وانتشار الثقافة والانخراط في بحار العولمة على مستويات الكثير من المظاهر أو المصالح أن تعين على تجاوزها...

الإخوان المسلمون في سورية استقبلوا ذات يوم الداعية الإيراني نواب صفوي واحتفوا به، جماهير الحركة الإسلامية احتفلت بانتصار الثورة الإسلامية في إيران، درسنا ودرّسنا في مناهجنا الإخوانية كتاب الإمام باقر الصدر ( اقتصادنا ) لم نشعر يومها بل لم نتوقف يومها عند كون نواب صفويا أو باقر الصدر شيعيا! وآية الله العظمى خامنئي ترجم إلى الفارسية بعضا من كتب سيد قطب رحمه الله...

ولكن المشروع ( الإسلامي ) في إيران وفي العراق وفي لبنان وفي الكويت وفي البحرين عجز حتى الآن أن ينجز قائمة انتخابية إسلامية تقوم على المشروع وعلى البرنامج وليس على الطائفة ....!!!

مخيف هذا المرض الذي نعاني منه، هذا الداء الذي نتراشق به، هذه المنتنة التي ماتزال تحتوينا منذ أيام (البسوس) و (داحس والغبراء) و (بعاث) و( الجمل ) و(صفين ) و( الحرة ) و( كربلاء )....

ونعود إلى الإمام زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهما ( ليس التعصب أن تحب خيار قومك ولكن التعصب أن تجعل شرار قومك فوق خيار الناس..)

ألا ترون أيها الناس كيف تتعصبون ؟!

_____________**************_____________

روايات"بورنو" في المكتبات السورية.. والرقابة تبررها بالإبداع

(دي برس - زاهر جغل)

روايات أمريكية عدة وجدت طريقها إلى رفوف المكتبات السورية، لم تترجم إلى العربية كما يؤكد البعض لغايات أدبية، بل إن هدفها الصريح هو الإثارة الجنسية لدى القارئ العربي لما تتضمنه من عبارات صريحة وكلمات مبتذلة وخادشة للحياء.

فالأسواق السورية لم تعد خالية من الروايات والمؤلفات العربية والمترجمة التي تبيح الجنس وتضرب بكل القيم الدينية والأخلاقية عرض الحائط دون أي رقيب، في ظل غياب واضح لفاعلية رقابة وزارة الإعلام على المطبوعات وبالأخص المترجم منها.

والرواية الجنسية في مسألة الرقابة وفقاً لريما أتاسي مديرة رقابة المطبوعات الأجنبية في وزارة الإعلام تخضع لوجهة نظر الموظف المراقب الذي يقرأ أي مطبوعة بحرص "كلمة كلمة"، ما يرتب على المراقب فائض يجبره على نقل عمله إلى البيت، فيما تختلف معايير رقابة المطبوعات من مراقب لأخر ما يفسر وجود بعض الروايات في الأسواق التي تحوي خطوطاً حمراء عند بعض المراقبين.

فيما أوضحت أتاسي أن عبور الجنس من بوابة وزارة الإعلام لا يتم إلا لغايات تعليمية وتثقيفية، أو لعبر إرشادية عن حالات شذوذ جنسية تائبة، وكما هي المهربات في السلع والمنتجات الاستهلاكية أيضاً يتم تهريب وبيع الكثير من الكتب المخالفة في السوق، وتشير أتاسي إلى العديد من الكتب التي تعرض في المراكز الثقافية والفنادق الكبيرة دون مرورها على الوزارة أولاً.

فادية غيبور نائب رئيس اتحاد كتاب العرب في سورية ترى أن مسألة الرقابة على المؤلفات العربية والترجمات يجب أن تراعي المسألة الإبداعية في النشر، وطالما أن الجنس يخدم العمل الإبداعي فلا غبار عليه، فيما يرفض الاتحاد الجنس الفاحش الذي لا يضيف للنص أي معنى.

ويقف عصام خليل عضو اتحاد الكتاب العرب موقف المعارض من أي معيار رقابي يفرض على الأدب والإبداع، فالرقابة تقيد العمل وتؤثر سلباً على بنيته الفنية، فضلاً عما تخلقه من إحباط في نفس المبدع، وهو يجابه بما يحد من قدراته على إبداء وجهة نظره، والتعبير عن قناعاته، ويدعو خليل إلى جعل القضاء فيصلاً في هذا الشأن بدلاً عن الرقابة التعسفية للوزارة والاتحاد.

على حين يطالب الدكتور محمد حبش رئيس مركز الدراسات الإسلامية في دمشق بتدخل الهيئات المعنية في الدولة ودور النشر لمنع تداول ونشر مثل هذه الأعمال حمايةً للأخلاق، وهو موقف يدعو له الدين الإسلامي، كما أشار حبش إلى أن الشريعة الإسلامية تتوافق والترجمات الثقافية بشرط تحاشي الألفاظ البذيئة والصور العارية

_____________**************_____________

افتتاحية الأسبوع: الانتخابات اللبنانية ونعمة الديمقراطية

لم يكن غريباً الاهتمام الذي لاقته الانتخابات البرلمانية اللبنانية قبل عدة أشهر من موعد إجرائها في السابع من حزيران الجاري . ولا كان مفاجئاً تفاعل اللبنانيين المميز ( دينامية وحرارة ) في جميع مواقعهم وعلى اختلاف انتماءاتهم بهذا الحدث الدوري الذي يصنعونه ، ليصنع بالتالي خياراتهم وتوجهاتهم ومستقبل بلدهم . ومثل كل ما يحدث في لبنان ، فقد جذبت الانتخابات انتباه المحيط العربي ، بل المنطقة بأسرها ومن خلفها القوى العالمية المعنية ، إلى مجريات ذلك اليوم والنتائج التي يمكن أن تترتب عليه ، لما يمثله هذا البلد الصغير بحجمه الكبير بدوره وأهميته على الخريطة السياسية للمنطقة وخطوط التماس والاحتكاك فيها .

يشير اهتمام العرب خصوصاً والسوريين على وجه أخص إلى أنهم يغبطون أشقاءهم على نعمة الديمقراطية التي يرفلون بها . ويعبر عن شهوة دفينة بمجاراة هذا الشعب الشقيق بحياته العامة وممارسة الحراك الديمقراطي والتنافس الشريف في انتخابات حرة ونزيهة . والتجربة الديمقراطية في لبنان – على كثرة نواقصها وعلاتها – ما زالت ملهمة للشعوب العربية بمنظومة الحريات التي تكفلها ، ومنظمات المجتمع المدني التي تستند إليها ، وسوية العيش الكريم الذي توفره للشعب ، في وقت طال فيه واستفحل أمد الاستبداد والحرمان ، ذاك الذي يلف حياة العرب بين المياه وبين المياه .كثرت التوجسات والمخاوف على هذا الاستحقاق قبل حصوله . فتوقع بعضهم تعطيله بأساليب مختلفة ، أو انفلات الوضع الأمني بشكل يطيح به . غير أن المناخات الإقليمية والدولية الجديدة ، ووعي اللبنانيين وحرصهم على إتمام الاستحقاق الانتخابي بسلاسة وسلام ، بدد جميع المخاوف ، وبرهن مرة جديدة على تمسكهم بالنظام الديمقراطي التعددي ، الذي يعزز قدرتهم على اجتراح مخارج لأزماتهم المعقدة وأزمات الآخرين التي تصدّر إليهم . وبذلك تثبت الديمقراطية أيضاً وأيضاً أنها الخيار الأمثل لحياة الناس . تناضل من أجلها الشعوب ، لأنها تمكنها من تحقيق ذاتها والإمساك بمصيرها . وهي كفيلة بتصحيح أخطائها ومعالجة مخرجاتها السلبية بمزيد من الديمقراطية ، حتى ولو كانت بالنسخة اللبنانية القاصرة .

جاءت نتائج الانتخابات لتثير جواً من الارتياح والتفاؤل ، ليس في الأوساط اللبنانية فحسب بل في أوساط المهتمين والمعنيين في المنطقة ، وكذلك على الصعيد الدولي . فقد وضعت حداً لنقاش بيزنطي وادعاءات خرقاء حول الأكثرية الوهمية والأكثرية الفعلية ، أثارته بعض القوى وأدى إلى عدم الاستقرار وتعطيل الدولة ومؤسساتها في الفترة المنصرمة . وأشارت في الوقت نفسه بجلاء إلى خيارات الشعب اللبناني المستقبلية في توطيد حريته واستقلاله وسيادته على أرضه ، وتصميمه على صيانة قراره المستقل وفق إرادته ومصالحه بعيداً عن الهيمنة والوصاية والتدخلات الخارجية من أي جهة ، إقليمية كانت أم دولية . كما أكدت على رغبة اللبنانيين بإخراج بلدهم من صيغة الساحة التي تتصارع عليها الأطراف الإقليمية ، والموقع الذي تتصادم فيه مراكز النفوذ الدولية ، وتصميمهم على تحقيق صيغة لبنان الوطن لجميع أبنائه في ظل دولة قادرة على تحقيق سيادتها وحماية أرضها وشعبها ، وتتمكن من بسط سلطتها على كل شبر من التراب الوطني .

من دون شك ، تبدو التركة اللبنانية وأعباؤها ثقيلة ثقيلة أمام السلطة البازغة نتيجة الانتخابات . ثقيلة من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية ، وبارتباطها الوثيق بأزمات المنطقة وجبهات النزاع فيها . وثقيلة بمتطلبات النهوض على صعيد كل من الدولة والمجتمع . غير أن النهوض بهذه الأعباء لن يكون مستحيلاً على شعب عرف بحيويته الفائقة وخبرته الكبيرة وعشقه للحرية ، وتمكن من تحرير أرضه وطرد المحتلين الإسرائيليين منها ، وتحصل على هذا الكم من الاحتضان العربي لقضاياه والتعاطف الدولي معها .

وتبقى العلاقات السورية – اللبنانية وإرساؤها على قواعد موضوعية سليمة ومستقرة الشوكة التي تشغل بال الوطنيين الديمقراطيين في كلا البلدين وتقلق راحتهم . أولئك الذين يحرصون على عروبة لبنان وإعادته سليماً معافى إلى حضنه العربي ، ليستأنف دوره النهضوي الريادي في هذا المحيط ، كما كان عبر التاريخ . وتبدو اليوم الصورة التي رسمها إعلان بيروت دمشق – دمشق بيروت عام 2006 للعلاقات المنشودة بين الشعبين والبلدين راهنة أكثر فأكثر . خاصة وأن مؤتمر المثقفين اللبنانيين والسوريين الذي انعقد بدمشق الشهر الماضي أكد على جوهرها ومحتواها بالنص أحياناً .

فهل تفتح الانتخابات اللبنانية ونتائجها الواضحة في معناها ومآلها ، وطريقة تعاطي اللبنانيين معها وتقبل نتائجها من جميع الأطراف ، التي نأمل أن تكون مواقفها المعلنة تعبيراً صادقاً عن مواقفها الحقيقية ، وأن تفتح هذه الانتخابات الباب السليم للعلاقات بين الشعبين الشقيقين والدولتين التوأمين سورية ولبنان ، لتأمين أفضل علاقة مميزة حقاً وقائمة على التكافؤ والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وحرية القرار والاختيار ؟

وهل تكون مناسبة لفتح صفحة جديدة بين الفرقاء اللبنانيين ، يكون عنوانها " لبنان أولاً " ، تخرج البلد من كبوته ، وتعمل على تحقيق الاستقرار والازدهار في هذا القطر الشقيق ، وتساعد على توطيد الاستقرار في المنطقة والتأسيس لعلاقات عربية بينية مختلفة، توقف التمزق العربي وتعالج تناقضاته ، وتمنع الاختراقات الخارجية له ؟

هنيئاً للإخوة اللبنانيين استحقاقهم الناجح .

وعقبى لنا. . ولكل الشعوب التي تتطلع إلى الديمقراطية والتعددية والانتخابات الحرة.

هيئة التحرير

النداء 14حزيران 2009

_____________**************_____________

السوريون يزدادون واحداً كل دقيقة ... وتضاعفوا 13 مرة خلال قرن

ابراهيم حميدي - الحياة

كلما مرت دقيقة في حياة السوريين، يزداد عددهم شخصاً واحداً. وإذا كانت سورية احتاجت آلاف السنين كي يصبح عدد سكانها مليوناً، فإن عددهم زاد 17 مليون شخص في القرن المنصرم، اي ان 13 شخصاً يقيمون مكان كل سوري كان موجوداً في بداية القرن العشرين. اما من حيث توزيع السكان، فإن دمشق وحلب تضمان 20 في المئة من السوريين و37 في المئة من «المدنيين».

هذا ما خلصت اليه دراسة اشرف عليها الباحث محمد جمال باروت لمصلحة «الهيئة السورية لشؤون الأسرة». اذ تظهر دراسات المقارنة ان عدد السوريين ارتفع من 1.4 مليون في العام 1905 الى 19.1 مليون في العام 2007 وبات حجم سكان سورية يمثل 5.8 في المئة من العرب البالغ عددهم 307 ملايين بعدما كانوا يمثلون 3.9 في المئة من العرب قبل مئة سنة.

وتشير الدراسات الى ان النصف الثاني من القرن المنصرم شكل الطفرة، غير ان «الانفجار السكاني» حصل بين 1960 و1981 على خلفية النمو السريع عندما بات عدد السوريين اكثر بست مرات مما كانت عليه الحال في 1905، بسبب ارتفاع معدل الزيادة 3.3 في المئة. وبعدما كانت سورية في حاجة الى 40 سنة ليتضاعف عدد سكانها «حصلت» على هذه الجائزة في 23 سنة.

وعلى رغم التراجع المـــلموس في وتيــرة معدل النمو بين 1994 و2007 نتيجة انخفاض معدلات الخصوبة وتزايد صافي الهجرة الخـــارجية، استمرت وتيرة الزيادة السنوية في شكل تصاعدي ومطرد حتى 2007. اذ بعدما كان معدل الزيادة 211 الف شخص بين 1960 و1970 ارتفع الى 310 آلاف نسمة سنوياً في العقد اللاحق والى 437 الفاً بين 1981 و1994، الى ان اصبح 455 الف شخص بين 2006 و2007. أي ان كل دقيقة وثماني ثوان، هناك سوري يولد في البلاد.

وبحسب بيانات السجل المدني، بلغ عدد سكان سورية او المواطنين من حملة الجنسية السورية في داخل البلاد وخارجها بنحو 22.2 مليون في نهاية 2007، اي اكثر من 17.8 مرة مما كان عددهم في 1922 وأن عددهم زاد 21 مليوناً خلال 85 سنة. وبينما يزداد سكان سورية شخصاً كل 68 ثانية، فإن السوريين يزدادون واحداً كل 51 ثانية.

وإذا اســقط رقم حجم السكان في سورية البالغ 19.4 مليون في نهاية 2007 حوالى 512 الفاً وهو العدد التــــقريبي للمقـــيمين في سورية من غير الســـوريين بموجب اســـقطــاعات نتائج التعداد السكاني للعـــام 2004، فإن عدد الســـوريين المقيمــــين في البلاد بلغ 18.893 مليون في نهاية 2007 مقابل 22.265 مليون سوري وفق الســـجل المــدني. والفارق الافتراضي هو 3.372 يمثل العدد الافـــتراضي للسوريين خارج سورية ما يشـــكل 15 في المئة من مجموع المواطنين السوريين وفق قيود السجل المدني.

استطراداً، تأتي محافظة حلب في رأس المحافظات السورية من حيث عدد السكان بوجود 4.393 مليون وفق احصاءات 2007، تليها محافظة ريف حلب بنحو 2.48 مليون ثم دمشق بنحو 1.669 مليون وصولاً الى 943 الف شخص في اللاذقية و79 الفاً في القنيطرة و346 ألفاً في السويداء و1.359 مليون في ادلب.

اللافت ان توزع السكان على المحافظات لا يعني الكثير من ناحية الصورة الحقيقية لتوزيع السكان على الأرض نظراً إلى تفاوت المحافظات من حيث المساحة. اذ ان عدد سكان محافظة دمشق التي تبلغ مساحتها 118 كيلومتراً مربعاً أي 0.06 في المئة من مساحة البلاد، يزيد عن عدد سكان محافظة حمص البالغ 1.6 مليون، في حين انها الأكثر مساحة بين المحافظات 40.910 كيلومتر مربع اي 22 في المئة من مساحة سورية البالغة 185 الف كيلومتر متر مربع.

اما من حيث الأقاليم الجغرافية، فإن اقليم ادلب وحلب يضم 5.752 مليون على مساحة قدرها 24.597 كيلومتر مربع مقابل 5.49 مليون يعيشون على 29.2 كيلومتر مربع في الإقليم الجنوبي الذي يضم محافظات دمشق وريفها والقنيطرة ودرعا والسويداء. ومن الملاحظات المهمة، ان 83 في المئة من السكان يتركزون في الإقاليم الغربية، الشمالي والجنوبي والأوسط والساحل، على مساحة تشكل 59 في المئة من مساحة البلاد.

اما من حيث الكثافة، فتأتي اللاذقية في المقدمة بمعدل 387 الفاً في الكيلومتر مربع بحسب الكثافة الظاهرية بينما تقع ريف دمشق أولاً بحسب الكثافة العليا بمعدل991 الفاً وإن كانت تأتي آخراً في الكثافة النظرية بمعدل 129 الفاً، في حين تأتي درعا اخيراً بمعدل 294 الفاً بحسب الكثافة الفعلية.

_____________**************_____________

كشف مزيد من الخيوط حول قضية (IMC))..

علي هاشم

تشرين 11/6/2009

انتقلت التحقيقات في قضايا الاتصالات إلى مستوى جديد، وذلك بعدما تكشفت خيوط الارتكابات التي أمعنت شركة (IMC) في ممارستها منذ العام 2003 وسط تجاهل المعنيين في مؤسسة الاتصالات.

وكشفت مصادر (تشرين)في المؤسسة عن أن العام 2003 شكل انعطافة في العلاقة مع الشركة، وتحديدا حين خالفت بنود التعاقد معها كـ (ناقل للاتصالات الدولية) عبر البوابات الدولية النظامية، إلى (ناقل للاتصالات الدولية" عبر الـ (VOIP) وذلك "دون الحصول على إذن من أحد بشكل رسمي)!!. ‏

وحول الاختلاف بين كلا النموذجين، أفادت المصادر بأن نقل الاتصالات الدولية عبر الـ (VOIP) يرتب عليه آلية مختلفة للتحاسب وتقاسم الأرباح، وقد يصل الفرق في عائدات المؤسسة بين الحالتين إلى مليارات الليرات على مر السنوات التي عملت خلالها الشركة بهذه التقنية بطريقة مخالفة. ‏

وألمحت المصادر إلى أن مراجعة الوثائق الرقابية تظهر إلى حد بعيد تجاهل تقريرين رسميين وضعا بين يدي إدارة المؤسسة الأول في العام 2003، فيما الثاني في 2008، ويتضمنان توثيقا للمخالفات التي ارتكبتها الشركة، إلا أن المحضرين ما لبثا أن سقطا أسرى الأدراج دون معرفة الأسباب. ‏

كما كشفت الوثائق الرقابية في المؤسسة إحجام الشركة عن ترصيد مبلغ (750 ألف دولار أمريكي) كقيمة للكفالة التي يجب على الشركات الناقلة للاتصالات الدولية دفعها لدى تعاقدها مع المؤسسة، ولدى مطالبتها بذلك، اكتفت بدفع مبلغ (150 ألف دولار) بعد مرور سنة كاملة إلا أنها لم تستكمله حتى الآن ولم يصدف أن طالبتها المؤسسة بذلك؟!.. ‏

ومن الارتكابات الأخرى التي تتحمل إدارة المؤسسة مسؤوليتها، تبرز قضية السماح للشركة بتركيب دارتي إنترنت مربوطتين مع قبرص مباشرةً، دون المرور بشبكة الإنترنت الخاصة بالمؤسسة "على عكس بقية الشركات"، ما يحمل بين طياته مخاطر جمة، منها تعزيز قدرة الشركة على تهريب الاتصالات من جهة، ودون المرور عبر قنوات المراقبة والفوترة التحاسبية من جهة أخرى؟! ‏

وتوقعت المصادر أن تكون السلطات التحقيقية المختصة قد توصلت بشكل حاسم إلى أسماء جميع المتورطين في تسهيل مواظبة الشركة على تمرير الاتصالات الدولية عبر الانترنت (VOIP)، كذلك الأسباب التي تقف وراء إخفاء التقارير الرسمية في هذا الخصوص، ذلك أن المهندسين (م،ع) و(م، ع) اللذين ألقي القبض عليهما إبان انطلاق حملة التحقيقات الأخيرة، سارعا عقب صدور التقرير الثاني (2008) إلى إعلام الشركة بفحواه، طالبين منها التدخل و(تظبيط وضعها) بأي طريقة ممكنة، منعا لتفجر القضية بما لا يحمد عقباها.. ما يدلل بشكل يقيني ـ تستطرد المصادر ـ بأنهما عضوان أساسيان في شبكة (التعتيم المتكرر على القضية) ممن سهلوا عمل الشركة وفق هذا المنوال، ومن المرجح أن يكونا قد أفصحا عن بقية الأعضاء في سياق التحقيق معهم. ‏

وعبرت المصادر عن استغرابها الشديد إزاء التجاهل المتكرر للمسؤولين في قطاع الاتصالات للقضية، وعدم إبدائهم رد فعل يذكر على الارتكابات التي وثقتها التقارير، خاصة أن ثبوت تمرير الشركة لاتصالاتها عبر الـ (VOIP) بشكل مخفي، ومن ثم إنكارها بشدة لدى مواجهتها بذلك، إنما يثير الريبة على صعد قد تتجاوز الفني والمالي. ‏

 

دارات هاتفية.. بالمجان؟؟ ‏

وتحدثت المصادر عن مؤشرات حاسمة لجهة انتهاء التحقيقات التي بدأتها الجهات المختصة منذ أشهر حول رزمة من المشاريع والتعاقدات في مؤسسة الاتصالات التي سبقت التحقيق في عمل (IMC). ‏

وألمحت المصادر إلى أن التحقيق الذي تناول تسعير الدارات الدولية والمحلية التي استجرتها إحدى مجموعات تطوير الأعمال المحلية لزوم عملها، قد كشفت عن استهتار صريح بالمال العام، حيث حظيت هذه الشركة التي يملكها رجل الأعمال (ف، ب)، بلوائح تسعير خاصة يمكن وصفها بـ (الهزلية)، ذلك أن الدارات المحلية التي تخصصها المؤسسة لمن يطلبها من المستخدمين "بمن فيهم وزارة الدفاع ومؤسسات القطاع العام والسفارات وغيرهم لقاء أجر شهري قدره (70) ألف ليرة سورية، قد خصصتها لشركة رجل الأعمال المذكور بمبلغ (100) ل.س؟؟!!.. ‏

وأشارت المصادر إلى أن الارتكابات والتجاوزات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى حدود التلاعب ببعض التحقيقات الرقابية التي كان من المقيض أن تتخذ طريقها إلى النور مع نهاية العام 2007، حيث جرى ـ وبشكل منظم ـ إخفاء ملفاتها والأدلة التي تنطوي عليها قبل أن تنتشلها التحقيقات الأخيرة وتعيد دراستها تفصيليا. ‏

ومن تلك الارتكابات، تقول المصادر، تلك المتعلقة بتسعير الدارات الدولية على الكيبل البحري (أليتار) الواصل بين سورية وإيطاليا مرورا مصر، والذي تعود ملكيته للجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر العربية مناصفة. ‏

وفي التفاصيل، شرحت المصادر، أن مجموعة تطوير الأعمال التي يملكها رجل الأعمال المذكور قامت باستئجار سعة كبيرة من الكيبل، إلا أن إدارة المؤسسة آنذاك، قامت بتسعير الحزمة وفق لائحة (مجحفة) بحقها، إذ لم تستوف خلال هذه اللائحة سوى أجور الحزمة في الجزء الواصل بين مصر وإيطاليا وبسعر الكلفة، والأسوأ أنها لم تتقاض من الشركة أي بدل أو أجور عن المحاور الثلاثة التالية للكيبل وهي: الوصلة الأرضية في مصر، والوصلة البحرية (مصر ـ سورية)، ومعهما الوصلة الثالثة بين طرطوس ودمشق، وهي أجور تبلغ عشرات آلاف الدولارات شهريا؟!.. ما يعنى أن البعض في المؤسسة أهدى الشركة مئات ملايين الليرات خلال سني عملها، وعلى حساب الخزينة العامة؟؟. ‏

وختمت المصادر، مع وصول الممارسات إلى هذه الحدود، بدا الأمر وكأن الشركة آنفة الذكر هي التي تمتلك نصف الكيبل وليس الدولة السورية!!.. ‏

_____________**************_____________

هموم مشتركي الخلوي...ثماني سنوات والوعود خلبية عن رسم الاشتراك واحتساب الثواني وآلية الفوترة ..

عدنان سعد

الثورة 8/6/2009

أثارت شبكة الخلوي جدلاً واسعاً بدءاً من توقيع العقود وأمر المباشرة وجدلية الخدمات المتشابهة بالنوعية والمتطابقة بالجودة مع اختلاف بسيط بكود الرقم واللون وتأخير دخول المشغل الثالث وإطالة أمد المرحلة التجريبية لخدمات الجيل الثالث 3G وقضايا الفوترة والتقاص، وصولاً إلى الوعود الخلبية بالتخفيضات على خدمات الشبكة ورسم الاشتراك وتجزيء الدقيقة الواحدة.

الآن وبعد مضي أكثر من ثماني سنوات على توقيع العقود بين مؤسسة الاتصالات وشركتي الخلوي ما زالت جدلية أمر المباشرة دون حل، وما زال الخلاف محصوراً حول مدة سنة وأربعة أشهر ونصف تعتبر محور الخلاف بين الشركتين المشغلتين للشبكة ومؤسسة الاتصالات التي تعتبر أن أمر المباشرة يعود إلى شباط 2001 بعد انتهاء المرحلة التجريبية للمشروع. فيما تعتبر شركتا الخلوي أن كتاب أمر المباشرة الخطي يعود إلى تاريخ 29/6/2002.‏

وهذه ا لمدة الزمنية رتبت خلافاً بين الأطراف المتعاقدة حول تاريخ بدء العمل الفعلي بالمشروع وما يمثله من خلاف حول دخول المشغل الثالث.‏

وحالياً تعتبر المؤسسة أن شباط من العام الماضي كان موعد دخول المشغل الثالث، فيما تعتبر شركتا الخلوي أن حزيران الجاري هو موعد دخول الضيف المنتظر كونهما استلمتا أمر المباشرة الكتابي بتاريخ 29/6/2002.‏

وزير الاتصالات والتقانة الدكتور عماد الصابوني قال في تصريح سابق: سيتم اطلاق مزاد على رخصة المشغل الثالث للخلوي العام الحالي، على أن يتم الترخيص نهاية العام أو خلال الربع الأول من العام المقبل.‏

ويبدو أن الشركات الإقليمية والدولية تسعى للفوز بهذه الرخصة بعد أن دلت الوقائع على أن السوق المحلية واعدة.‏

 

خدمات الجيل الثالث تجريبية‏

منذ أكثر من عامين اطلقت خدمات الجيل الثالث 3G تجريبياً، والسؤال إلى متى ستبقى تجريبية وما خدماتها؟ وماذا عن تعرفتها الاستثمارية؟.‏

المهندس منير عبيد مدير إدارة الترابط الشبكي بالمؤسسة قال: بدأت المرحلة التجريبية لخدمات الجيل الثالث مطلع تموز 2007 مع بدء اختبار الخدمة وصولاً إلى جاهزيتها بشكل كامل تمهيداً لاطلاقها تجارياً من حيث الجودة والتغطية والفوترة وتحديد أسعار الخدمات.‏

والخدمات التدريجية التجريبية تتمثل بالانترنت DATA ولاحقاً VIDEO CALL مكالمة فيديو وتلفزيون، وسيتم تحديد التعرفة الاستثمارية بين المؤسسة وشركتي الخلوي وفق مقاييس معينة.‏

ومع جاهزية المشروع الفنية والاستثمارية والتحصيلية تنتهي المرحلة التجريبية.‏

وتجدر الإشارة إلى أنه تم اطلاق المشروع التجريبي المفوتر في آذار الماضي لعدد معين من المشتركين في كل من دمشق وحلب واللاذقية وتدمر فقط وبما لا يتجاوز /25/ ألف مشترك.‏

 

وتوقعت مصادر مؤسسة الاتصالات اطلاق خدمات الجيل الثالث تجارياً نهاية العام الحالي وحدد لكل /1/ غيغا بايت سعر استثماري بمعدل ألفي ليرة تجريبياً.‏

وأشار عبيد إلى إمكانية تخفيض التعرفة بعد انتهاء المرحلة التجريبية وتنحصر الغاية حالياً بالفوترة وتركيب محطات إضافية.‏

 

عائدات المؤسسة /50%/‏

إن آلية التقاص بالنسبة لفوترة الخلوي هي نسبة تقاسم العائدات المنصوص عنها في العقود المبرمة مع الشركتين المشغلتين للمشروع حالياً، ونسبة المؤسسة هي /50%/ من كل شركة وتجاوزت العائدات العام الماضي /36/ مليار ليرة.‏

وقال المهندس عبيد: يتم تدقيق الحصص وفق المصادر المتفق عليها، ورداً على سؤال حول وجود مال ضائع لأي من الطرفين أكد أن البيانات متواجدة منذ بدء المشروع وحتى تاريخه، ويحق لأي من الطرفين العودة إلى هذه البيانات في حال وجود مال ضائع وتدقيقه وتسويته أصولاً.‏

وفيما يخص الفوترة يتم احتساب كل مكالمة، زمنها من ثانية واحدة ولغاية /60/ ثانية، دقيقة وتدور كل مكالمة تتجاوز الدقيقة إلى أقرب دقيقة تليها.‏

ويتم التأكد من احتساب الفترة الزمنية للمكالمة والتدوير اللازم إلى أقرب دقيقة من خلال طرفية موجودة بالمؤسسة ومربوطة إلى قواعد البيانات الخاصة بكل شركة ويتم التحقق من دقة الفوترة بشكل مستمر وحسب بنود العقد المبرم ارتفعت عائدات المؤسسة من المشروع الخلوي وفق التالي:‏

1- أول ثلاث سنوات من تاريخ المباشرة كانت نسبة المؤسسة 30%.‏

2- ثاني ثلاث سنوات من أمر المباشرة ارتفعت النسبة إلى 40%.‏

3- ثالث ثلاث سنوات من تاريخ 14-2-2000 فصاعداً ولغاية نهاية مدة العقد البالغة 15 عاماً نسبة المؤسسة 50%.‏

 

رفقاً بالمشتركين‏

أطراف شبكة الخلوي من المؤسسة والمشغلين أعلنوا منذ سنوات أن العقد المبرم لا يمنع من تشريح دقيقة الخلوي إلى نصفين على أساس الثواني مع توفر تقنيات الفوترة التي تعتمد الثانية عوضاً عن الدقيقة.‏

 

لكن وبعد انقضاء أكثر من نصف عمر المشروع، فإن دراسات المؤسسة حول تجزيء الدقيقة لم تنته، وإذا كانت الحجة بعدم استكمال البنى التحتية فيها، فها هما الشركتان ادخلتا خدمات الجيل الثالث منذ عامين فأين المشكلة؟!‏

 

تخفيضات خلوية‏

ورغم كل التصريحات الرنانة من مسؤولي القطاع وعلى مدى سنوات حول التخفيضات على شبكة الخلوي لجهة المكالمات والرسائل القصيرة ورسم الاشتراك، هل مازالت الوعود على حالها؟!‏

يرد مدير إدارة الترابط الشبكي بالمؤسسة أن موضوع التخفيضات في التعرفة قيد الدراسة من المؤسسة والشركتين ويتم إجراء بعض التخفيضات المؤقتة للوقوف على نتائجها تمهيداً لأي تخفيضات قادمة من جهة سعر الدقيقة أو الرسائل القصيرة أو رسم الاشتراك.‏

أما فيما يخص مبدأ احتساب الثواني أو تجرئة الدقيقة الواحدة فهو ضمن المواضيع المطروحة للتخفيض في إطار لجنة التنسيق المشتركة بين المؤسسة والشركتين المشغلتين للهاتف الخلوي.‏

وعلمت الثورة أن مشروع التخفيض المقترح يتناول خدمة المكالمات للخطوط اللاحقة والمسبقة الدفع، وأن هناك تخفيضات قريبة تشمل كافة الخطوط للرسائل القصيرة SMS وأجور المكالمات. إضافة إلى تخفيضات تجريبية على الدقائق التي تلي الدقيقة الثالثة أو الثانية مثلاً.‏

وبعد‏

من حق شركتي الخلوي تأكيد أن العقد المبرم مع المؤسسة كان من أيسر العقود المبرمة لصالح قطاع الاتصالات لجهة التقاص المالي وغيره..‏

لكن ليس من حق المعنيين بقطاع الاتصالات القول إن الرسوم المفروضة بموجب عقود الاشتراك هي الأقل قيمة إقليمياً، لأن رسم الاشتراك الشهري مقارب جداً بيننا وبين جوارنا، فيما الدخل الشهري للفرد متباعد بيننا وبينه، اللهم إلا إذا كان الخلوي يعتبر من الخدمات الترفيهية التي دخلت شباك رسم الانفاق الاستهلاكي وغيره من الرسوم.‏

كما يعلم المعنيون بقطاع الاتصالات أن تجزيء دقيقة الخلوي الواحدة إلى نصفين سيكون له أثر إيجابي لجهة كثرة التخابر وزيادة أعداد المشتركين وهذا يعني زيادة العائدات، كما أنه بذات الوقت يلقى استحسان المشتركين.

_____________**************_____________

محافظ الحسكة الى أين ؟

ثمة أسئلة تطرح نفسها على هامش زيارة اللجنة الوزارية الى محافظة الحسكة مؤخرا وهي تعكس بوضوح غياب الأسس والمعايير وانتشار الفوضى والمزاجية في المحافظة وكأنها خارج النطاق الاداري لسوريا او لربما بحكم بعدها عن مركز العاصمة دمشق فهي غير ملتزمة بأية قوانين تصدر من الجهات التشريعية أو مراسيم تصدر عن السيد رئيس الجمهورية . ففي حين تكرمت اللجنة الوزارية بزيارة بعض الاماكن المتضررة في المحافظة ورفعت توصيات الى القيادة بتعويض تلك القرى وقد علق احدهم بأنها ستكون قرى المسؤولين حصريا لكونهم مواطنين واستمعت الى بعض رؤساء الفروع والشعب الحزبية والمصفقين لهم الانها استطاعت مشكورة ان تبحث في الازمة وتقترح مجموعة من المشاريع لايجاد فرص عمل لابناء المحافظة .....

لكن ممارسة المكتب التنفيذي في المحافظة يأتي بالضد من سياسة الحكومة ومقترحات اللجنة الوزارية بعدم تصديق عقود المتعهدين لان هذه العقود تؤمن الالاف من فرص العمل لابناء المحافظة التي كانت على جدول اعمال اللجنة الوزارية .

 وكأن السيد المحافظ ومكتبه التنفيذي يجاكر اللجنة الوزارية فبدلا من المساهمة في تأمين هذه الفرص يعمل على الغاءها مما قد يؤدي الى كارثة انسانية في المحافظة سينعكس على مجمل الوضع العام في سوريا .

1- عدم تصديق العقود وعدم تقديم تفسير ذلك مخالفة صريحة للفقرة 24-أ من القانون 51 لعام 2004 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية اذ هي واضحة - - يصدق محضر المناقصة من آمر الصرف ويجوز له أن يلغي نتائج المناقصة لأسباب مبررة خطياً وليس له في أي حال أن يعدل النتيجة التي توصلت إليها لجنة المناقصة.

2- رغم ضعف نقابة المقولين وادائها السيئ في الدفاع عن حقوق المقاولين الاانها في في 19/3/2009 عقدت مؤتمرها السنوي بالحسكة والذي ضم جميع أعضاء مكاتب النقابة في المحافظات بحضور السيد محمد رمضان نقيب المقاولين في سورية وبمشاركة معاون وزير الإسكان لشؤون الاسكان

وعدد من المعنيين بالمحافظة والمركز في قاعة صالة البستان بمديرية الحسكة وقد خرجوا بتوصية متمنياً على اللجان في المؤسسات الحكومية أن ترفض مباشرة أي عرض يتجاوز الحد المنطقي للسعر والذي هو محصور ضمن هامش الربح المتضمن في الكشف التقديري لأنه أساساً بعيد عن منطقة العدل والقانون .

فهل تكرم السيد المحافظ أو أعضاء مكتبه التنفيذي بتفسير عدم تصديق العقود وتحت أي بند يقع طلبه من رؤساء البلديات بأنه يريد ( وبالاخص صالح حويجه نائبه ) تنزيلات تتجاوز 10 0/ 0من قيمة الكشوف التقديرية

وهو الذي صادق على الكشوفات التقديرية قبل ان تذهب الى نشرة الاعلانات فما الذي استجد يا شآم !!!

واين نقابة المقاولين ؟ ام ان مهمتها جباية الاموال من المتعهدين فقط ومن المسؤول عن المصاريف التي خسرها المتعهد في المناقصة التي ارسيت عليه ؟ اليس هدر للمال والوقت .

اليس غياب المعايير وانتشار الفوضى والمزاجية والفساد الهائل في المحافظة جعل رئيس مكتبها الفني محاميا وهو المكتب الاهم في المحافظة يتابع الشؤون الفنية والهندسية والعشرات بل الالاف من المهندسين ذو الكفاءة والخبرة قابعين في مكاتب لاعلاقة لها باختصاصهم ام ان المصلحة الوطنية تقتضي هدر المال والطاقات .

أم ان محافظة الحسكة قدرها ان تبتلي بمتقعدين ( مع كل الاحترام لهم ) من الضباط لايعرفون من هم أعضاء المكتب التنفيذي وما هي وظيفتهم . وجل ما يهمهم عند زيارتهم لدائرة ما ان يسئلوا عن الحارس والبندقية ويهملوا الانتاج والجودة .

حسن عيسى - مقاول

_____________**************_____________

تحـريـر الجـولان من بيـروت

كان عبد الناصر ماهراً في طرح الشعارات ، أو قل هو أول من سلك هذا الطريق في العالم العربي ، في زماننا على الأقـل ، وللتاريخ كانت شـعاراته أقل بعداً عن الواقـع من شـعارات النظام الأسـدي ، ومن شعارات عبد الناصر التي حاول تنفيذها ( تحرير فلسطين من اليمن ) ، ولذلك أرسل قواتـه إلى اليمن تقاتـل بجانب ثورة المشير عبد الله السلال ضـد نظـام ( الإمام حميد الدين ) اليمنـي ، وكان يظن عبد الناصر أنـه سوف يحـرر اليمن من النظام ( الرجعي ) كما يسميه ، ثم يحرر السـعوديـة كذلك وبعدها يصل فلسطين من الجنوب ، وليس من الغرب ...

ولكن القبائل اليمنية أهلكت جيش عبد الناصر ، وراح آلاف الجنود المصريين ضحايا شعارات عبد الناصر ، وزاد الطين بلـة أن سـحب عبد الناصر هذه القوات من اليمـن ليزجهـا في حرب ( 1967 ) مع العدو الصهيوني ، فكانت نتيجة المعركة انتصار العدو الصهيوني على سوريا ومصر والأردن خلال ستة أيام فقط ، لذلك سميت بحرب الأيام السـتة ...

 

حافـظ الأسـد أكبر غمـّاز في العالم :

 

ومصطلح غماز أقصد بـه  ( هتاف شعارات ) ،  يطرح شعاراً ، وينفذ خلافـه ، كما عودنا يغمز على اليسـار ويذهب من اليميـن ، فقد اشـتهر حـافـظ الأسـد بلقب ( بطل الصمود والتصدي ) ، ونهب ثروات الخليج ، كي يصمـد أمام الصهاينة ، وفي الواقع كان ينسق مع الصهاينة ومع أمريكا ومع إيران وغيرهم من أعداء الأمة العربية ...

وهذا حافظ الأسـد يطرح شـعار تحرير الجولان من لبنـان ، من بيروت مرة ، ومن البقاع مرة ثانية ، ومن بنت جبيل مرة ثالثة ...وهكذا دواليك ، تدمـر البنيـة التحتية اللبنانية ، ويقتل أكثر من ألف مواطن لبناني معظمهم من النساء والأطفال ، كي تتحقق نظريـة ( بطل الصمود والتصدي )...

يقول الأسـتاذ عبد الحليم خـدام في لقائـه مع قناة المستقبل (26/8/2006) :

1-        حافظ الأسد هو الذي أصدر تعليماته لوقف أي حركة من الجولان ، واستنـزاف إسرائيل من لبنان :

 ( الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد اتخذ قراراً منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982بعدم تحريك جبهة مرتفعات الجولان السورية المحتلة "واستنـزاف إسرائيل في لبنان" عبر تنشيط المقاومـة ).

وقال  ( إن الأسـد الأب أصدر تعليماته لأجهزة الأمن السورية بعدم السماح بتنفيذ أي عملية مقاومة من منطقة الجولان السورية كي لا ترد إسرائيل على الداخل السوري ما يربك النظام"، مؤكداً وجود " قلق كبير في سوريا من أن يقود تهور بشار إلى صراع (مع إسرائيل) في غير أوانـه".) .

منـذ  ( 1982 ) كان القرار السوري الذي اتخذه الرئيس حافظ الاسد استنـزاف اسرائيل في لبنان. بالأساس عندما أخذ قرار بأن الحرب الكلاسيكية أصبحت غير ممكنة ( ) بحكم المعطيات التي برزت خلال حرب تشرين أعطى تعليمات مشددة للقوات المسلحة للامن العسكري بمنع أي عملية مقاومة في الجولان، لان ردود الفعل الاسرائيلية ستكون على الداخل السوري وليس في منطقة العمليات ، إذاً في العام 1982 اتخذ هذا القرار وبدأنا عملياً بتشجيع الاحزاب اللبنانية بأن تقوم بأعمال المقاومة".

وتأكيـداً لتنفيـذ أوامـر الأسـد الكبير حتى بعـد موتـه :

نشرت أخبار الشرق يوم الجمعة (25/8/2006) موضوعاً في غاية الأهمية ، أتمنى من العرب عامة ، والفلسطينيين وبعض الإسلاميين خاصة ، الاطلاع عليه ، أما نحن المعارضة السورية ، فهذا الموضوع من البدهيات عندنا ، وسبق لي الكتابة فيه عدة مرات ...

وسوف ألخص مانشرته أخبار الشرق ، على مبدأ ( في الإعادة إفـادة ) :

 من أخبـار الشــرق :

1-        هذه الأخبار نقلاً عن مسؤول أمني رفيع المستوى ، أي من أحد حكام سوريا الحقيقيين ، الذين يحكمون بشار ويوجهونه حيث يريدون ...

2-        يقول هذا المسؤول السوري الأمني مستغرباً  من رفض دولة العصابات الصهيونية التفاوض مع النظام السوري : يقول منعنا عدة محاولات للتسلل إلى الجولان ...

3-        ويقول في فرع فلسطين ( الذائع الصيت بالشـر ) : يوجد عشرات السوريين والفلسطينيين المعتقلين لأنهم حاولوا التسلل إلى الجولان ، منهم من حاول تهريب السلاح ، ومنهم من حاول القيام بعمليات ....

4-        أفاد المعتقـل العـراقي الكندي ( الرياضي هلال عبد الرزاق ) الذي اعتقل في فرع فلسطين عام ( 2000) قال في مقابلـة مع صحيفة القـدس العربي في تموز عام (2001)  :

توجد مجموعة حوالي (28) من الشباب السوريين والفلسطينيين الذين تجاوبوا مع الانتفاضة فقاموا بمحاولة تهريب الأسلحة إلى الأرض المحتلة عبر الأردن ، حيث ألقي القبض عليهم من قبل السلطات السورية ، وكنا نســتغرب أن يتمـيز هؤلاء عن غيرهم بشدة أنواع التعذيب في قلعة الصمود والتصدي ، وتحديداً في فرع فلسطين.

وأضاف ( هلال عبد الرزاق ) لا أستطيع أن أنسى رجلاً كان معنا اسمه ( نعيم ) وكانت رجله مقطوعة ، وتهمته أنه ساعد في محاولة تهريب الأسلحة من الحدود السورية إلى الأرض المحتلة عبر الأردن ، لقد كان الجلادون يضربونه على رجله المتبقية ، ولقد رأيت بأم عيني اللحم يتساقط منها عندما يعود من حفلة التعذيب ، كنا نحمله إلى الخلاء ، كما نحمله إلى غرفة التحقيق ... ورجله المتبقية منفوخة لايستطيع السير عليها ...

وهكذا حاول بشار ( في الظاهر ) أن يطبق شعار والـده ( تحريـر الجولان من بيروت ) ، عندما شجع حزب الله على عملية الوعـد الصادق ، مما جـر الخراب والدمـار على لبنـان كله ، طيلة ( 33) يوماً كاملة ، ويكتفي بشـار بإطلاق الشعارات ، وإعـداد الخطاب الذي ألقـاه في مؤتمر الصحفيين ، بينمـا كان الشعب اللبناني يذبـح بالآلـة العسـكرية الصهيونيـة ... وبعـد أن تقف الحرب ، يتبجـح الرئيس السوري بانتصار المقاومـة اللبنانية ....

وممـا يزيـد الألـم تصريح أكثر من مسؤول سـوري خلاصتـه أن الذين يطلبون فتـح جبهـة الجولان ، يريدون جـر النظام والشعب السوري إلى الخراب والدمـار ، كما حصل في لبنـان !!!؟

هذه أيضاً محاولـة من محاولات فهـم السياسة الأسدية ، جعلتها بهذا العنوان لتكون أكثر صراحة للقارئ العربي .... ولاحول ولا قوة إلا بالله ...

الدكتور     عبد الله السوري 

_____________**************_____________

الســــجينة

وزنة حامد

اقتادوه آخر هزيع من الليل ... أطفاله في غفوة ... زوجته كانت تودع والدها للعمرة ... تأخرت في تلك الليلة عن المجيء للبيت ... تدرك أن زوجها سيعد لأطفاله العشاء وقد أعلمته عن المبيت في بيت والدها ... نام أكثر من ساعتين بعد أن شاهد مسلسل (( رأس غليس )) لملم السفرة ... نوم الأطفال ... وحين أغلق الباب كانت الساعة تزحف بتثاقل إلى الثانية بعد منتصف الليل ... أيقظه الرجل ... فتح إحدى عينيه ... تطلع في وجهه هب بهدوء حذر ... امسك الرجل بذراعه ... حملق بعينه قال له : أنت احمد رجب خليل ...؟

: نعم ... ماذا في الأمر ...؟

: ألبس واتبعني أنا في الغرفة الثانية بانتظارك ... تطلع الرجل فيما حوله ... الضوء الأحمر ينغرس في وجه الرجل المعتم عرق متصبب ينحدر من رقبته ... وقف على قدميه باحثاً عن ثيابه لم يرتبك ... سوى شعره ... ارتدى بنطا له وسترته الرجل في انتظاره إلى جواره آخر راح يتطلع في الصور المعلقة على الجدار ... هبط الثلاثة الدرج ... السيارة في جوف الليل أمام الرصيف في الانتظار ... السائق يشعل سيجارته أدار المحرك ... وغابت السيارة ... وكانت آخر صورة يودعها بيته وقد غفت شجرة التوت على حيطانه ... وكيس القمامة ...

كانت الأيام كالحبلى تسير ببطء ورتابة ... الساعات التي كانت تتآكل أمام التغافل تشعره بحذر من أيامه ... كانت أيامه بحيرة تنبض يوماً وراء يوم كأن محرك الزمن نصب عليها فراح يسرق من مياهها للبعيد ... كان يدرك أن تهمته باطلة ... والسبب الذي اقتيد  من اجله لا يعقده في السجن أكثر من ليلة ... وللأسف أصبح له أكثر من شهرين ولم يحدد سبب إتيانه ... وان كانت العصا والجلد والركل وإطفاء السجائر في ثديه تحدد كل منها شارات المكوث الزمن الطويل ... كانت زنزانته تابوتاً تحمله دون تحديد رؤية الصباح أو غيش الليل ... سرقت منه الزمن ... جعلته خارج الحياة ... حولته الى كرة تتقاذفه أرجل الغاضبين عليه ... ولكن حتى الكرة لها مرمى تأوي إليه سواء خاسرة أم رابحة ... ترى هل تطول اللعبة ...؟ والى متى تتحمل الكرة الركل في ملعب لم يحدد فيه قيمة الوقت ...؟؟ ولحساب من هذه المباراة اللاشرعية وما خلفيتها وأي كأس بالانتصار يرتجى وينتظر ...؟ ومرت سنة ... والزنزانة هي هي ... والجلاد هو هو ... والكرة هي هي ... ولكن مع فارق بسيط أن الكرة أصابها الهزال فانكمشت وتقلصت ... وزوجته التي اهتزت لها الحارة من جمالها الساحر وحسدتها كل نساء الحي والجيران كانت لا تنفك عن زيارته وكثيراً مما سهل لها الشرطي الزيارة لجسدها البض وردفها المكور وصدرها البارز بعنفوان مراهقة ساعة القيلولة ... كانت قطعة زبدة فوق رغيف ساخن ... أنفقت الكثير عليه ... باعت أساورها ثلاجتها سجادة يوم عرسها ... اسطوانة الغاز الثانية ... والأيام حبلى ... ولكن بوضع عقيم ... والأولاد تراجعوا عن مقاعد الدرس وكانت السنة الثانية والثالثة ... والأيام ثقيلة محملة بأوجاع على ظهر محدودب .

الليل ألقى عباءته على المدينة

تعرشت العتمة فراغ المكان ...

الستائر تترنح مسدلة على النوافذ ...

أطفاله غطوا في سبات وثير ... كانت وحيدة في سريرها ... تتطلع في المرآة ... هذا النهد الأرعن يثب كأرنب من خلف أوراق كرمة ... الساق مصقولة ربما من عجين أو حليب ممزوجة بالسكر ... وربما كانت الساق من عجين ... شعرها قصاصات ذهبية فرشت الوسادة , فستانها يكشف عن فخذين ملفوفتين  ... تحتاج إلى أصابع طفل لرسم خطوط ودوائر بريئة على مساحة الأنوثة الملتهبة ... تهادت ساعات الحياة الزوجية ... تحسست فخذها ... واستدارت تتحسس ردفها ... آنة زفرت من صدرها ... الناس الليلة كلهم ( ... )  ... إنها ليلة الجمعة وما أجمل رؤية تفتح الورد يوم الجمعة على سرير الربيع الخالد ...

خطر لها خاطر ربما كان خبيثاً ومن يدري كان فكرة مستحسنة او احتجاجاً على مرور عربة الزمن من أمامها دون ان تقلها ولو لمسافة ما ... الم تكن تحلم ان تركب القطار يوماً ولو لساعة ...؟ لمن تهدر هذه الأنوثة ... لمن تبيع عمرها بلا ثمن ... لمن تتفتح الوردة  ... هل الجمال خلق لصحراء الذات البعيدة دون إحساس ...؟ هل الأنوثة خلقت لقتلها خلف الأبواب ... أليس الذهب دائماً يعرض في الواجهات ... ما هي الأشياء التي تغطى وتدفن ...؟ لقد طالت سنين السجن خمس سنوات بماذا كافأها الزمن بهذا الهدر ... غداً ويا لقساوة الغد ... يتهدل الجسد وتغور الأعين ... ويمسخ الجمال وتترهل الأفخاذ يتخشب الشفاه وتستر جل الأنوثة ... فعلى حساب من ...؟ وهل الزمن يرأف بما يحصد ويفني ... ام الحياة تبكي على شيء مهدور  ... أشعلت سيجارتها اعتدلت في جلستها ... تداعت صور الحياة الزوجية أمامها ... تذكرت قصة زنوبيا وهي على مقاعد الدرس ومحاولة القائد الروماني لإغرائها فرفضت ... وتذكرت فلم الزباء كيف قالت عندما أرادت الموت دون الخيانة (( بيدي ولا بيدك )) وقتلت ذاتها ... تداعت الصور بسرعة خاطفة فسمعت بقصة المرأة التي قطعت ثديها كيلا يستهن بها سجان سجن الباستيل في فرنسا ... تذكرت قصصاً كثيرة ... عن امرأة انتظرت خروج زوجها من السجن بعد ثلاث وعشرين سنة وظلت تحمل له الوفاء وقد ركلت  أنوثتها برجل الصبر والانتظار ... ما باعت نفسها ولم تخن ... ولم تطلب الطلاق ... حتى طفلتها التي زارت والدها يومها كانت على صدرها اذا هي اليوم تزور مع زوجها ... أباء الذات اقوى من غرور الأنوثة ... عفة المرأة اصلب من إغوائها وكبريائها اعنف من سقوطها ... فلماذا لا تنتظر خروج زوجها ولو بعد عشر سنوات ... ان الزمن في تاريخ الكرامة سراب وبعد ان يرسم تاركاً شرخاً في الضمير ... نفثت من دخان سيجارتها وراح الدخان في الغرفة يتدور ويتكور بعيداً يرسم هالات في أفق موجع ... لملمت فستانها وصممت على الوفاء متحدية كل إغراءات القناعة الوهمية القادمة من فوق صفحات اللامعقولة ... ولكن شريعة لم تخلق لخنق الروح والأديان سمحت بالزواج وليس بالخيانة ... فلماذا لا تتزوج ...؟ وهل تسجن مع زوجها وان كانت الغرف والزنزانات متباعدة ...؟

عرضت الفكرة على والدها ... الذي سعد وفرح بهذا الخبر ... وكذلك أمها التي كانت توحي  لها وتنهرها احياناً عن السكوت والصبر والانتظار ولرجل أصبح له خمس  سنوات في السجن ومن يدري قد يطول الزمن او قد يموت في السجن أنها الحياة ... فلماذا تموت هذه الإنسانة ...؟ وقررت العائلة تزويجها ... ولكن لمن ... ومن يرضى بزوجة لها أربع أولاد وزوج قابع في السجن ...؟؟؟

وجاء العريس من بين تلا فيف البحث ...

رضي بها ... ومن لا يرضى بهذا الجسد الذي هزم الزمن ...؟

ولكن ما بالها ترددت أمام الموافقة ...؟ إلا يعجبها ...؟ انه وسيم ... أعزب ... وموظف ... وله سيارة ومن عائلة معروفة ...؟ لماذا ترددن بالجواب وظلت منكسة الرأس لا ترى أحدا وحين قدمت فنجان القهوة اهتزت يدها وكادت أن تسقط ... لم ترتعش أو تهتز أو تترنح من الخجل كعادة الفتيات ... لا ... وإنما ...؟

ارتفع صوت والدها في وجهها : ماذا ...؟ إلا توافقين ...؟ الم تطلبي الزواج ...؟ أتخجلين ...؟؟

غمزتها أمها ... إلا أن إباءها كان يصرخ في داخلها ... إن الخيانة ظلام لا يوجد مصباح في العالم لإنارته وهذه خيانة لزوج قابع في سجن ربما كان ظالماً أو مظلوماً فهذا شأن العدالة ... ولكن العدالة لم تأذن لها بالخيانة على أن تتزوج من رجل وهي على ذمة رجل آخر ... لم يخنها زوجها يوماً فلما تخونه بدورها ... وقبل أن تلفظ أمها جملتها هربت ولم تسمع ما تريد أمها رافضة الزواج ... وكاد الأب أن يلج غرفتها لإرغامها على الزواج إلا ان صوت الباب سمع وهرع الطفل الكبير ليفتح الباب وفجأة صرخ : بابا ... بابا .. خرج من السجن .

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org