العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 20 /02/ 2011


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تنويه

 

تقرير يطالب ب"خطوات فعلية" لتحسين حقوق الإنسان في السجون السورية

أ ف ب

دعا تقرير صادر عن الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان حول أوضاع السجون في سورية لعام 2010 الحكومة السورية إلى اتخاذ "خطوات فعلية" لتحسين واقع حقوق الإنسان فيها، لافتاً إلى استمرار اللجوء إلى التعذيب من أجل الحصول على الاعترافات.

وطالب التقرير الذي تلقت فرانس برس نسخة منه الحكومة بالقيام "بإجراءات وخطوات عملية وفعلية جادة نحو تحسين واقع حقوق الإنسان" في السجون وأهمها "تعديل قانون الطوارئ وإلغاء حالة الطوارئ غير الشرعية المعمول بها منذ 1963" والآثار الناجمة عنها.

وكشف التقرير بعض الجوانب اللاإنسانية التي تتعلق بواقع السجون، مذكراً بأن القانون السوري نص على تجريم التعذيب إلا أن "السلطات الأمنية ما زالت تلجأ إليه بغية انتزاع الاعترافات التي غالباً ما تكون خلافاً للحقيقة والواقع"، لكنه تدارك أن "ظاهرة التعذيب واستعمال القسوة مع النزلاء قد تراجعت إلى الحدود الدنيا منذ 2005".

وأضافت الرابطة "يعتقد أن السجون في سورية هي من أكثر الأماكن التي تتجلى فيها الفروق الطبقية بين الناس (...) فمنهم صاحب النفوذ ومنهم النزلاء الذين لا يملكون الامكانيات فيعاملون معاملة سيئة وفي بعض الأحيان تصل لدرجة مزرية".

كما لفت التقرير إلى سوء الرعاية الصحية وإلى "الابتزاز" الذي يتعرض له السجين للحصول على العلاج.

ونبه أيضاً إلى الظروف الصعبة التي يعانيها النزلاء خلال أوقات الزيارة وإلى الرقابة الشديدة المفروضة على المراسلات "حيث لا يتمتع بحق الحفاظ على سرية المراسلة".

وتضمن توصيات تتعلق بإصلاح واقع السجون والمعتقلات دعا فيها إلى "الالتزام بتطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، على أن يبدأ ذلك ب"العمل الجاد الفعال على سد الهوة بين الأهداف الواجب تحقيقها وراء الإيداع بالسجن من جهة والأهداف التي ينشدها السجناء والمعتقلون من جهة أخرى".

وأوضح أن هذه الأهداف "تتمثل في ظروف معيشية وإنسانية ملائمة وحرية حقيقية وبرامج يتعلم فيها المعتقل والنزلاء مهارات عملية مفيدة تمكنهم من الاستفادة منها بعد خروجهم".

وأشار إلى أن "هذه الفجوة يجب أن تضيق وتساهم إيجابياً في التقليل من مشاعر العزلة والاغتراب والقهر التي تعتري المعتقل والسجين".

وطالبت الرابطة بالترخيص القانوني لمنظمات حقوق الإنسان لتتمكن من أداء دورها بشكل إيجابي كون مهمة هذه المنظمات "لا تهدف إلى التصدي لسياسة الدولة وإنما تنحصر في تحقيق مستوى أفضل لحقوق الإنسان".

--------*******************-------

عودة «الفيسبوك» إلى سورية ... شكراً تونس ومصر

الرأي العام

زين الشامي

لا يمكن فصل قرار السلطات السورية القاضي بانهاء حجب موقع التواصل الاجتماعي العالمي «فيسبوك» إضافة إلى موقع «يوتيوب» لصور الفيديو التشاركية، بمعزل عن تطورات الأحداث الأخيرة في كل من تونس ومصر. لقد جعلت الثورة التونسية ولاحقاً الاحتجاجات في مصر، جميع الأنظمة العربية تحسب حساباً للشارع العربي وتسعى لاستمالة الشباب الذين اثبتت الأحداث أنهم القوة الأكبر والفئة الأكثر احتجاجاً وغضباً على الأوضاع المتردية في الدول العربية، نقصد أوضاع الحريات وتلك الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعيشون تحت وطأتها.

تكمن أهمية موقع التواصل الاجتماعي العالمي «فيسبوك» في أنه كان الأداة ووسيلة التواصل المنظمة التي استخدمها الشباب في مصر حين قرروا البدء في احتجاجاتهم، فمن خلال هذا الموقع انشأوا العديد من المجموعات التي تدعو الى التظاهر، ومن خلاله حددوا يوم الخامس والعشرين من شهر يناير كموعد للبداية، كما انهم اختاروا ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة كمكان لبدء تلك التحركات.

وكان ملفتاً أن هذه المجموعات استطاعت ان تجمع نحو 80 ألف عضو خلال فترة قصيرة، طبعاً كان كل ذلك يجري تحت أنظار وسمع القوات الأمنية المصرية، لكنها بصراحة لم تعره ادنى اهتمام، وقال مسؤولون مصريون ان ذلك «مجرد لعب عيال» ووصفووا الشباب المنظم لتلك الاحتجاجات ب «عيال الفيسبوك»، لكنهم صعقوا يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي حين خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع وميدان التحرير للاحتجاج والتظاهر مطالبين بإسقاط النظام المصري.

نعم لقد فعلها «عيال الفيسبوك» واستطاعوا حشد قوة شعبية لم تستطع كل الأحزاب السياسية وقوى المعارضة التقليدية أن تحشدها عبر أعوام وعقود طويلة من العمل السياسي المعارض ضد النظام المصري. ليس هذا فحسب، لقد التحقت فيما بعد هذه القوى والأحزاب «العريقة» بعيال الفيسبوك والشباب الذين قادوا كل فئات المجتمع المصري وراءهم. كان هذا يحصل للمرة الأولى في التاريخ العربي.

نعم ما حصل كان تاريخياً بكل معنى الكلمة، فللمرة الأولى تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دوراً تحريضياً واحتجاجياً سياسياً وتنظيمياً وتنجح في ذلك، وهي المرة الأولى التي يتسلم فيها الشباب زمام المبادرة ويقودوا الاحتجاجات. لقد تابعت مقابلات عدة على محطة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية مع شبان مصريين داخل بيوتهم، وكان ملفتاً وعظيماً أن اولئك الشبان كانوا مثقفين من الناحية السياسية ويتكلمون لغة عصرية ويؤمنون بأهدافهم وقضيتهم، وفوق ذلك كانوا يتكلمون عن الأعمال التطوعية وكيفية توزيع العمل والمهمات فيما بينهم وكانوا يتحدثون بلغة انكليزية طليقة تفهم ثقافة الآخر وتعرف كيف تخاطبه. اولئك الشبان كانت أعمارهم تتراوح بين العشرين والخامسة والعشرين فقط.

حتى الشاب وائل غنيم، مدير التسويق لشركة غوغل في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهو الذي ساهم في انشاء العديد من تلك المجموعات على «الفيسبوك» تحدث بلغة سياسية ناضجة وأفضل بكثير من السياسيين التقليديين، حين نبههم إلى التوقف عن الاختلاف والتطلع إلى المكاسب الخاصة، لقد قال حرفياً في اليوم الأول لخروجه من السجن مخاطباً اولئك السياسيين «ليس الآن وقت تقسيم الكعكة»، في إشارة منه إلى ضرورة الاستمرار في التظاهر والاحتجاج وعدم نسيان هذه الأولوية قبل تحقيق كل مطالب المحتجين.

وعودة إلى قرار السلطات السورية رفع الحجب عن «الفيسبوك» فلابد من الاعتراف أن ذلك لم يكن ليتم لولا رغبة السلطات السورية في تخفيف الاحتقان الموجود عند الكثير من الشباب السوريين، كما أنه ما كان ليتم لولا هامش المطالبة بالحريات الذي وسعته الثورة التونسية وما جرى في مصر لاحقاً.

صحيح أن التبرير لهذه الخطوة كان أن السوريين أثبتوا أنهم «يستطيعون مواجهة كل المحاولات الرامية إلى اختراقهم والتآمر على وحدتهم حين افشلوا الدعوات الخارجية ليوم غضب سوري» لكن ذلك ما هو إلا تبريراً للخطوة، فنحن نعرف جميعاً أن السلطات تريد أن تعطي إيحاءات بأنها واثقة من نفسها كثيراً بعكس كل الدول العربية ولا تخشى مثل هذه المواقع. لكن لو كان ذلك دقيقاً، فلما كان الموقع محجوباً طوال الأعوام الخمسة السابقة؟

فائدة «الفيسبوك» وغيره في دول مثل سورية ومصر، أنه يقاوم ويتحدى قانون الطوارئ الذي يمنع الناس من التعبير ومن التجمع والاحتجاج، كما أنه يقدم إمكانية للتنظيم والتنسيق فيما بينهم، هذا عدا عن أنه موقع خلق في الأصل للتواصل بين الأصدقاء والأقارب.

--------*******************-------

المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين ل آكي: تعليق الأنشطة المعارضة فقد مبرراته بسبب تعنت النظام

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية محمد رياض الشقفة إن "تعليق الأنشطة" المعارضة" فقد مبررات وجوده بسبب تعنت النظام، وسيعرض الموضوع على مجلس الشورى لاتخاذ القرار المناسب" وأضاف "نحن نتمنى أن يعود النظام السوري لرشده و يستفيد من تجربة تونس ومصر" حسب تعبيره.

وأوضح الشقفة في مقابلة مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء في رد على سؤال حول ما تردد عن جولات تفاوضية أن "النظام السوري تجاهل كل الوساطات التي تطوع بها بعض الفضلاء لإنهاء الأزمة، فكيف يتصور وجود جولات تفاوضية" لكنه أضاف "مع ذلك فنحن مستعدون للتجاوب مع أي مبادرة جادة يثبت فيها النظام رغبةً حقيقيةً و توجهاً صادقاً لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين" على حد قوله.

وحول الخطوات القادمة في العمل السياسي المعارض للجماعة في الخارج، قال المراقب العام "سنتعاون وننسق مع جميع الوطنيين لما فيه خير الشعب السوري، وتفاصيل الموضوع تحدده المؤسسات" حسب تعبيره.

وفي معرض تعليقه على تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، رأى الشقفة أن "في مصر انتصرت إرادة الشعب، وجماعة الإخوان جزء من هذا الشعب، وأعتقد أنهم سينالون حريتهم التي سلبت منهم منذ ستين عاماً" على حد قوله.

واعتبر المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية أن "التنظيمات الإسلامية وفي مقدمتها الإخوان المسلمون ستكون عامل وفاق واستقرار في أي بلد وجدت فيه، أما الخشية والتخويف منهم فهي من أكاذيب الحكام الدكتاتوريين ليستمروا في استبدادهم" حسب تعبيره.

--------*******************-------

زعيمان سوريان بارزان يدعوان الرئيس الأسد إلى إصلاحات حقيقية لأن "التغيير لا بد منه"

موقع أخبار الشرق

دعا الزعيمان الإسلاميان البارزان عصام العطار وعلي صدر الدين البيانوني؛ الرئيس السوري بشار الأسد إلى التعاون مع قوى الشعب الحية لتحقيق إصلاحات حقيقية في البلاد، مؤكدان أن "التغيير سنّة" كونية واجتماعية وهو "قادم ولا بد منه".

فقد وجه الزعيم الوطني السوري عصام العطار، وهو مراقب عام أسبق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، رسالة إلى "الرئيس الدكتور بشار الأسد" شدد فيها على أن "التغيير والإصلاح سنةٌ من السننِ الكونيةِ والاجتماعية، وقَدَرٌ مِنْ قَدَرِ اللهِ الذي لا يُرَدّ".

وقال العطار في رسالته المختصرة: "تعالَوْا نتعاون جميعاً على تغييرٍ سلميٍّ بصير، يصحِّحُ الأوضاعَ الجائرةَ الفاسدة، ويُحَقِّقُ لبلادنا وشعبنا ما ينشده من الحريّةِ والكرامةِ والعدالةِ والتقدّمِ والأمن.. قبلَ أن يجرفَنا التيّار".

وختم العطار رسالته بالقول: "هذه نصيحةٌ لكم وللأمة والبلاد؛ فلا تكونوا مِمَّن لا يحبّون الناصحين".

من جهته، أكد علي صدر الدين البيانوني، وهو أيضاً مراقب عام سابق للإخوان المسلمين في سورية، أن الأحداث في تونس ومصر "مؤشر على أن رياح التغيير هبت على المنطقة". وقال: "ليس هناك دولة غير ديمقراطية تغيّب الحريات في منأى عن هذه التغييرات، بسبب وجود قاسم مشترك بينها مثل غياب الحريات وأساليب البطش والقمع وموضوع تزاوج السلطة مع الثروة". وشدد على "أن التغيير في سورية قادم ولا بد منه".

وفي موقف لافت، قال البيانوني في مقابلة مع وكالة وكالة يونايتد برس إنترناشونال: "إن الرئيس بشار الأسد يستطيع أن يقوم بهذا التغيير وبأقل قدر من الأضرار إذا بادر فعلاً إلى اصلاحات فورية ولو كانت متدرجة تعيد للناس حريتهم وكرامتهم وتجعلهم يحسون إن هناك تغييراً حقيقياً".

واضاف البيانوني: "اعتقد أن هناك فرصة أمام الرئيس الأسد الآن لأن يبادر بخطوات اصلاحية حقيقية وانفتاح على قوى الشعب الحيّة، لكن الغريب أنه وفي ظل هذه التطورات تجري اعتقالات لا مبرر لها ولمجرد أن أصحابها يحملون الرأي الآخر، وما لم يتم التراجع عن هذه السياسات، فإن الوضع في سورية ستكون عواقبه غير حميدة".

وكان الأسد قد تحدث، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الشهر الماضي؛ عن إصلاحات سياسية غير "جذرية" أو "سريعة"، وذلك في وقت انفجرت فيه انتفاضات شعبية مطالبة بالتغيير في تونس ومصر. وفي حين استبعد الأسد انتقال التظاهرات إلى بلاده، قال إن على الحكام العرب الاستجابة لطموحات شعوبهم، لكنه أكد ان الاولوية بالنسبة له تبقى الاستقرار والانفتاح التدريجي للاقتصاد.

واعتبر الأسد ان الشرق الاوسط "مريض" بسبب عقود من الركود ويتوجب على قادته ان يطوروا انفسهم ومجتمعاتهم وان يستجيبوا لتطلعات شعوبهم. وقال: "علينا ان نجاري هذا التغيير على مستوى الدولة والمؤسسات".

وعدد الأسد من ضمن الإصلاحات التي سيقوم بها هذا العام إجراء انتخابات بلدية وتخفيف القيود على ترخيص المنظمات غير الحكومية وسن قانون جديد للإعلام، غير أن الأسد استبعد تبني إصلاحات سريعة وجذرية، معللاً ذلك بحاجة بلاده إلى "بناء المؤسسات" وتحسين التعليم قبل انفتاح النظام السياسي، وحذر من أن المطالب بالإصلاحات السياسية السريعة قد يكون لها ردة فعل سلبية "في حال لم تكن المجتمعات العربية جاهزة لها" حسب قوله.

وأضاف الاسد الذي تسلم السلطة في عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الاسد الذي حكم للبلاد استمر ثلاثة عقود: "ان الاصلاح الحقيقي يتعلق بكيفية اجراء انفتاح في المجتمع وكيفية اجراء حوار". ورأى "ان عقودا من الركود السياسي والاقتصادي، ووجود زعماء من ذوي ايدولوجيات ضعيفة، والتدخل الاجنبي والحروب ادت الى استياء الشارع في تونس ومصر".

وحذر الاسد من مغبة التسرع من اجراء الاصلاحات ردا على الاحداث في مصر وتونس، وقال: "ان لم تكن قد رأيت ضرورة الاصلاح قبل احداث تونس ومصر فإن الوقت قد تأخر لإجراء أي اصلاح الآن".

وقال: "انه افضل من ست سنوات مضت ولكنه ليست الوضع الامثل. لا يزال امامنا طريق طويل لنقطعه... لكي نكون واقعيين علينا ان ننتظر الجيل القادم لتحقيق هذا الاصلاح".

--------*******************-------

مرسومان بتخفيض نسب الرسوم الجمركية للحليب المجفف والأرز .. ورسم الإنفاق الاستهلاكي للزيوت والسمون النباتية

أصدر الرئيس بشار الأسد، يوم الثلاثاء، مرسومين، الأول يقضي بتخفيض نسب الرسوم الجمركية على الحليب المجفف والبن والشاي والأرز والموز، والثاني يقضي بتخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي للزيوت والسمون النباتية والحيوانية والبن غير المحمص والسكر بأنواعه المختلفة.

وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن الرئيس الأسد أصدر المرسوم رقم (70) للعام 2011، والذي يقضي بتخفيض نسب الرسوم الجمركية على عدة مواد، وهي الحليب المجفف، حيث تم تخفيضه من 10 بالمئة إلى 5 بالمئة، والبن المحمص من 20 بالمئة إلى 15 بالمئة، الشاي من 10 بالمئة إلى 7 بالمئة لعبوات 3 كيلو غرام فما دون، ومن 5 بالمئة إلى 3 بالمئة لعبوات تزيد على 3 كيلو غرام.

كما تم تخفيض الرسوم الجمركية على الأرز والموز، الأرز من 3 بالمئة إلى 1 بالمئة، والموز من 40 بالمئة إلى 20 بالمئة.

ويأتي قرار تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على هذه المواد الغذائية، لتأمين توافرها بشكل مناسب في الأسواق السورية.

في سياق متصل، أصدر الرئيس الأسد المرسوم التشريعي رقم 23 للعام 2011، والذي يقضي بتخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي للزيوت والسمون النباتية والحيوانية، والبن غير المحمص والسكر بأنواعه المختلفة.

يقضي المرسوم أيضا بتعديل المادة (5) من المرسوم التشريعي رقم 52 لعام 2006 المتعلقة بضريبة الدخل على تأجير العقارات غير السكنية للسوريين وغير السوريين بحيث تصبح بمعدل 10 بالمئة من بدل الإيجار السنوي الوارد في عقد الإيجار وتستثنى العقارات الزراعية المؤجرة للاستثمار الزراعي.

كما أشار المرسوم إلى تخفيض رسم ترخيص طلبات الاستيراد المحدد بنسبة 2 بالمئة، بحيث تصبح 1 بالمئة وبإعفاء فوائد وعوائد الأوراق المالية الحكومية، مهما كانت صفة حاملها من ضريبة الدخل.

وكان مجلس الوزراء أقر أمس مشروع قانون يقضي بتعديل رسم الإنفاق الاستهلاكي لجهة تخفيض هذا الرسم على عدد من السلع الاستهلاكية والأساسية، وذلك بهدف تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفيرها في الأسواق المحلية بالأسعار المناسبة

ويفرض قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي رقم 61 لعام 2004 نسبة مئوية من قيمة الوحدة المنتجة تحدد وفق قوائم وزارة المالية، ويتحملها في نهاية المطاف المواطن الذي يستهلك السلعة.

وتنص التشريعات الخاصة بالإنفاق الاستهلاكي في سورية، على استيفاء 15% من قيمة كل منتج وردت تسميته في تلك التشريعات، في حين يتم استيفاء 1.5% من قيمة كل منتج لم يرد في نص المرسوم، علما أن مواد أساسية مثل الزيت عليها رسم إنفاق بينما مواد كمالية مثل الكافيار والكاجو والفستق الحلبي لم ترد في النص.

--------*******************-------

شبيبة دمشق.. شبكة تواصل ومكتبة إلكترونية وورشات في العمل المؤسساتي لجذب الشباب بفعاليات تحاكي ميولهم

رزان عمران

دمشق-سانا

بات الخروج من القوالب الجامدة في إقامة النشاطات الشبابية توجها أساسيا في عمل فرع دمشق لشبيبة الثورة إذ يتزايد التركيز على نوع الفعاليات ومدى قربها من أولويات الشباب وحاجتهم إلى المعرفة والتدريب في مجالات معينة بما يزيد حماسهم للمشاركة في مختلف وجوه الحياة والاستفادة من طاقاتهم وإعطائهم الفرصة لممارسة أدوار قيادية.

 

وتدل ورشات العمل التي يقيمها الفرع على هذا الالتزام بتوفير كل الإمكانيات لرفع مستويات الشباب عبر ورشات في المعلوماتية والتنظيم المؤسساتي والمحاسبة المالية اضافة إلى رعاية الإبداع العلمي.

 

وتركز الورشات المقامة في مجال المعلوماتية والاتصالات على استخدام الشباب واليافعين والأطفال للانترنت والشبكات الاجتماعية فيه والألعاب الإلكترونية والتوعية بأهمية نقل هذا الاستخدام من طور الاستهلاك إلى مرحلة المساهمة في إنتاج البرمجيات على المستوى الوطني وضرورة استخدام هذه التقنيات في منظمة الشبيبة للتواصل مع الشباب وزيادة استقطابهم.

 

وأوضحت عضو قيادة فرع دمشق للشبيبة هادية الحايك أن العمل جار لإنجاز شبكة تواصل الكترونية بين الشباب لتشجيع مبادراتهم البحثية في المجال المعلوماتي ودعم اختراعاتهم الصغيرة ماتطلب إحداث أقسام في روابط فرع دمشق لتقييم المشروعات التقنية ومنح فرص لأصحابها في مزيد من التأهيل والرعاية.

 

وأشارت الحايك إلى أن هذه الجهود تتضمن خطة لتنظيم المسابقات العلمية عبر الملتقيات والمعارض بشكل دوري إلى جانب إحداث مكتبة الكترونية تضم مختارات من الكتب الجاذبة للشباب.

 

وعن صيغ التواصل المثمر بين الشباب والمنظمة يقول الشاب باسم بيازيد مخترع آلة لصنع العصير ان التفاعل الافضل يكون من خلال تأمين المنظمة لمستلزمات الاختراعات وتبنيها والترويج لها وصولا إلى انشاء مختبرات ترعى الابتكار مضيفا ان ورشات العمل العلمية التي يقيمها فرع دمشق تقدم معلومات واقتراحات مهمة تبقى في حيز نظري يحتاج إلى تجسيد فيما يتعلق بالجانب المعلوماتي والبرمجي خصوصا.

 

ويرى معاذ فوزي أحد المستفيدين من ورشات وندوات المعلوماتية التي يقيمها فرع دمشق أن أهم مافي هذه الفعاليات هو مشاركة أهل الاختصاص والخبرة واهتمامهم بمناقشة الشباب الباحث عن ذاته وعن كثير من المعلومات في الفضاء الافتراضي الإنترنت في حين تقول هبة غصن ان هذه الندوات تضعنا كشباب في قلب العالم الافتراضي وترشدنا إلى الخطوات الاهم نحو اكتساب الخبرة المفيدة سواء من الانترنت او من مختلف تقنيات الاتصال الاخرى ولا سيما ان كثيرا من الشباب يكتفون باقتناء احدث اجهزة الخلوي او الحواسب المحمولة ومستلزمات الانترنت دون ان يعرفوا السبيل الامثل لاستخدام كل هذا.

 

ويوضح الاختصاصي في مجال المعلوماتية تحسين مظلوم انه رغم عمله مع زملائه على هذا الصعيد مازالوا بحاجة للكثير من المعلومات العلمية الدقيقة والتواصل مع ذوي الخبرة مشيرا إلى أن التعاون بين شبيبة دمشق والجمعية العلمية للمعلوماتية في عقد محاضرات حول تكنولوجيا المعلومات أدى إلى سد العديد من هذه الثغرات وأضاء جوانب متعددة في هذا العالم الواسع.

 

وتتناول ورشات أخرى استخدام تقنيات الاتصال الالكتروني في تطوير البنية التنظيمية للمنظمة بما يفعل مفاصل العمل ويسهل التواصل بين القاعدة والهرم من خلال مشروع الربط الخيطي عبر الانترنت بين مختلف الروابط مع ضمان اكتشاف نواحي التقصير إضافة إلى التدريب على برامج محاسبة عصرية تضمن سرعة العمل والتقييم وتعتمد نظام المكافآت للكوادر المجتهدة والخصومات للمقصرين.

 

ويعد تمكين الشباب قياديا أحد أبرز اهداف الورشات التي تعنى بالجانب التنظيمي حيث يقول مدير النادي الإعلامي في فرع دمشق للشبيبة محمد فراس منصور ان هذا الاتجاه آخذ بالنمو منذ الانتخابات التي جرت في نيسان الماضي لاختيار اعضاء قيادة فرع دمشق والتي تم التقيد فيها بألا تتجاوز اعمار المرشحين 35 عاما ما ادى إلى ضخ دماء جديدة في العمل.

 

وتركز برامج إعداد القيادات الشابة على مسائل كإدارة الاجتماعات وأتمتة جوانب العمل التنظيمي وطرق اعداد المراسلات الاتحادية والتقارير الإحصائية.

 

ويبين رئيس المكتب المالي والتنمية في فرع دمشق للشبيبة ريمون سعود ان المكتب يسعى لتوزيع المخصصات المالية على النشاطات بدءا من الاكثر ضرورة مع الاهتمام بالنوع لا الكم فقط لافتا إلى ما قام به المكتب في الاشهر القليلة الماضية من دعم لنشاطات التنمية الفكرية وخاصة لدى القيادات الشابة إضافة إلى محاضرات حول مضار التدخين وانتشار النارجيلة وتنفيذ برامج تطوعية أبرزها حاليا تدوير الورق حيث جمعت وحدات الشبيبة في المدارس طنين من الورق لإعادة تصنيعه.

--------*******************------

من شابات سورية.. المدونة طل الملوحي

من المظالم في سورية.. حكم بالسجن 5 سنوات

نبيل شبيب

حملة "الحرية لطل" (ومزيد من الروابط الشبكية)

http://freetal.com

نشرت فضائية الجزيرة يوم 12/3/1432ه و15/2/2011م الخبر التالي:

أصدرت محكمة سورية حكما بالسجن خمس سنوات على المدونة والناشطة السورية طل الملوحي بتهمة إفشاء معلومات للولايات المتحدة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن محكمة أمن الدولة العليا بدمشق أصدرت الاثنين هذا الحكم بحق الملوحي بتهمة إفشاء معلومات لدولة أجنبية –في إشارة إلى الولايات المتحدة- "يجب أن تبقى مكتومة".

وطالب المرصد الحكومة السورية بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية وإغلاق ملف الاعتقال السياسي.

وكانت الملوحي (20 عاما) الطالبة في الثانوي، اعتقلت في ديسمبر/كانون الأول عام 2009. وكتبت الملوحي مقالات على الإنترنت تقول فيها إنها تتوق للقيام بدور في تشكيل مستقبل سوريا التي تخضع لسيطرة حزب البعث منذ خمسين عاما..........

وللاطلاع على معلومات مفصلة وموثقة حول الطالبة الشابة المدوّنة السورية المختطفة.. والمحكومة الآن من جانب محكمة يتناقض أصل وجودها مع المعايير المعتبرة إسلاميا وإنسانيا ودوليا لكمة قضاء، ويتناقض مجرى المحاكمات فيها مع أبسط الشروط والمعايير في الأجهزة القضائية المحترمة.. يمكن الرجوع إلى هذا الرابط في الإصدارة العربية للموسوعة الشعبية ويكيبيديا

وفيما يلي النص المنشور (دون روابط المراجع والتوثيق) بتاريخ 12/3/1432ه و15/2/2011م

طل دوسر خالد الملوحي (ولدت في حمص في 4 نوفمبر 1991[1]) مدونة سورية وطالبة بإحدى مدارس حمص الثانوية، اعتقلها جهاز أمن الدولة السوري في 27 ديسمبر 2009 على خلفية نشرها بعض المواد "ذات الخلفية السياسية" على مدونتها، وانقطع الاتصال بها، كما تعذرت زيارة أهلها لها أو معرفة مكان احتجازها منذ ذلك التاريخ.[2]

الاستدعاء الأول للأمن

في سنة 2006، استدعيت طل الملوحي للأمن بسبب مناشدة وجهتها عبر موقع النادي السوري إلى الرئيس بشار الأسد للإسراع في عملية التحول الديمقراطي بالبلاد، قائلةً إنه "كرئيس يحتم عليه منصبه وقف الفساد المستشري"، مذكرةً إياه "بما قطعه من وعود". استخدمت طل اسمها الثلاثي في هذه المناشدة، التي حذفت فيما بعد من أرشيف الموقع، وفي سنة 2007، تكرر استدعاء الأمن لطل ثلاث مرات على الأقل.

انتقال الأسرة إلى مصر

وفي نهاية صيف 2007، قررت الأسرة مغادرة سوريا إلى مصر، حيث بدأ الأب عملاً تجاريًا محدودًا (محل كمبيوتر وإنترنت)، بعد أن حصل على إجازة دون راتب من عمله. وفي يونيو 2008، عادت طل إلى دمشق لإتمام الامتحانات ونزلت طرف خالتها. استدعيت خلال تلك الفترة للأمن مرتين على الأقل (لساعات ثم سمح لها كل مرة بالمغادرة)، وعادت طل إلى القاهرة في الشهر التالي (يوليو 2008). ثم انخرطت منذ نهاية سنة 2008 وحتى أبريل 2009 في دراسة اللغة الإسبانية بمعهد ثربانتس بالقاهرة؛ إذ كانت تتطلع للدراسة بالخارج.

خضوعها للتحقيق في السفارة السورية بالقاهرة

وفي فبراير 2009، استدعيت طل إلى السفارة السورية بالقاهرة، وتم التحقيق معها (دون السماح لوالدها بحضور التحقيق) في 21 فبراير 2009، وسئلت عن أسماء من تعرفهم عبر الإنترنت من سوريين بالخارج، كما تم تحذيرها من النشر أو الاتصال بمواقع إلكترونية أو صحف. وفي يوليو 2009، عادت إلى سوريا بعد أن فضّل الأب العودة إلى سوريا لاستكمال السنوات الأربع المتبقية للحصول على كامل المعاش التقاعدي، خاصة أن أرباح عمله الخاص في مصر لم تستمر (بحسب الأسرة)، وظلت هناك حتى تم اعتقالها في ديسمبر 2009.

اعتقال طل الملوحي

بحسب التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوقية سورية، فإن جهاز أمن الدولة السوري أرسل استدعاء الملوحي في 26 ديسمبر 2009، للتحقيق معها حول مقال كانت قد نشرته في مدونتها، وفي صباح اليوم التالي سافرت الفتاة بمفردها ولم تعد. وفي 28 ديسمبر، داهم عدد من عناصر الجهاز المذكور منزل الأسرة في حمص، وصادروا جهاز الحاسوب الخاص بها وبعض الأقراص المدمجة وكتبًا وأغراض شخصية أخرى.[3][4][5][6][7][8] ومنذ ذلك التاريخ، لم تعد الملوحي إلى ذويها وحرمت من المشاركة في امتحانات الشهادة الثانوية (البكالوريا)،[4] وقوبلت زيارات الأهل لمركز الاعتقال التابع لأمن الدولة بتطمينات غامضة بأن أمورها جيدة، دون تقديم أي معلومات إليهم حول أسباب احتجازها.[9]

وفي 4 مارس 2010، نشرت المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان (المجازة في سوريا) عن اعتقال الطالبة، داعيةً للإفراج عنها قبيل الامتحانات، ومتسائلةً إذا ما كانت الفتاة "في حالة صحية ونفسية تسمح لها بأداء الامتحانات". وفي أبريل 2010، علمت أسرة طل أن ابنتها تعرضت للتعذيب منذ اعتقالها حتى نهاية فبراير 2010 على الأقل، ولم يتوقف التعذيب إلا بعد تدهور حالة الفتاة الصحية. نقلت طل إلى مقر المخابرات مرة واحدة على الأقل في يونيو 2010، ولم تعلم الأسرة بوجودها في فرع التجسس سوى في يوليو 2010.

مناشدة والدتها للرئيس السوري

وعلاوة على العديد من المحاولات المحبطة لرؤيتها في مركز اعتقال دمشق، كانت عائلة الملوحي قد تقدمت بحلول نهايات سبتمبر 2010 بثلاثة طلبات خطية لزيارتها في مكاتب جهاز أمن الدولة، وبعثت بمناشدتين على شبكة الإنترنت إلى الرئيس بشار الأسد، تهيبان به بأن يتدخل من أجل إخلاء سبيلها،[8][9] كما ناشدت والدة المدونة المحتجزة في رسالة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان الرئيس السوري بشار الأسد التدخل للإفراج عن ابنتها المعتقلة، مؤكدة عدم صلة ابنتها "بأي تنظيم سوري معارض أو غير معارض"،[1] وأن ابنتها "لا تفقه شيئًا في السياسة"،[10] كما أن جدها محمد ضيا الملوحي كان أحد رجال نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد، إذ شغل منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب في عهده،[1] وكان عضوًا بمجلس الأمة الاتحادي في زمن الوحدة المصرية السورية. وكانت والدة طل الملوحي قد تلقت وعدًا من "إحدى الجهات الأمنية" بأن ابنتها سوف يفرج عنها قبل شهر رمضان، ولكن الشهر انتهى دون أن يتحقق هذا الوعد.[10] وانتشرت بعد أيام من نشر هذه الرسالة شائعات عن مصرع طل تحت وطأة التعذيب،[11][12] وهو ما نفاه ناشطون سوريون وقتها.[13]

وفي 20 سبتمبر 2010، نشر موقع "دي برس" الإخباري السوري أن طل الملوحي موجودة في سجن دوما للنساء (20 كم شمال غرب دمشق)،[14] لكن نفت والدتها عهد الملوحي في اتصال مع مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم 22 سبتمبر صحة هذا الخبر، قائلةً إنها زارت سجن دوما، لكنهم أخبروها أن ابنتها لم تنقل إلى ذلك السجن.[15]

اتهامها بالتجسس

كان مصدر سوري قد صرح بأن "الملوحي متهمة بالتجسس لصالح دولة أجنبية، لقاء مبالغ مالية" على حد قول أحد المصادر لموقع شام برس،[16] وأدلت بمعلومات أدت إلى الإضرار بالأمن القومي السوري، على حد قول المصدر. كما نقل موقع "دي برس" عن المصدر قوله إن "المعلومات ذاتها أدت إلى تعرض ضابط أمن سوري للاعتداء من قبل الجهة الأجنبية التي تجسست طل لصالحها".[17][18]، ولكن الكاتب علي الأحمد قال إن تسريب معلومة كهذه بعد كل هذه المدة من الاعتقال، ما هو إلا محاولة للتبرير وحفظ ماء الوجه بعد تضامن العديد من العرب مع قضية طل.[19]

وسعيًا لنفي أن تكون طل الملوحي قد أوقفت لأسباب تتعلق بحرية التعبير، قال مصدر سوري لموقع سيريا نيوز لم يحدد الموقع هويته إن "طل الملوحي قامت بعمل تجسسي لصالح السفارة الأمريكية في القاهرة، وتسببت بمحاولة اغتيال لضابط أمن سوري في أحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة بتاريخ 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، مما أدى لإصابته بعاهة دائمة".[20]

الاحتجاج على اعتقال الملوحي

وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية بالقاهرة من أجل إطلاق سراح طل الملوحي

أثار اعتقال الطالبة العديد من الانتقادات في المدونات العربية، التي نشرت هجومًا على ما اعتبرته قمعًا عشوائيًا في سوريا. لكن لم يصدر أي تعقيب على هذه الانتقادات من جانب الحكومة السورية (التي تحظر المعارضة السياسية وتفرض قانون الطوارئ منذ تولي حزب البعث السلطة سنة 1963)، والتي لا تعلق في العادة على الاعتقالات السياسية.[21]

وقفات احتجاجية

أطلق نشطاء مصريون في 12 سبتمبر 2010 دعوة لتنظيم وقفة احتجاجية أقيمت أمام السفارة السورية بالقاهرة في 19 سبتمبر 2010 تضامنًا مع المدونة السورية المعتقلة، لمطالبة السلطات السورية بالكشف عن مصيرها وإطلاق سراحها،[13][22] كما نظمت أيضًا في 2 أكتوبر مظاهرة أمام مقر نقابة الصحفيين المصرية للإفراج عن طل.[23][24] واتهم ثائر الناشف (منسق حمله المطالبة بالإفراج عن طل الملوحي) النظام السوري بعمل دعاية لا أخلاقية لطل.[23]

تزامنت هذه المظاهرة مع وقفة احتجاجية أخرى نظّمها أعضاء الاتحادات الطلابية في باكستان تنديدًا باعتقال طلّ الملوحي، معتبرين استمرار اعتقالها تقييدًا لحرية الرأي في سوريا. وفي نفس اليوم (2 أكتوبر (تشرين الأول) 2010)، نظم ناشطون سوريون مظاهرة أمام السفارة السورية بباريس، حاملين صور طل وغيرها من معتقلي الرأي، ووزعوا بيانًا باللغتين الفرنسية والعربية مطالبين فيه بالحرية لطل وجميع المعتقلين. وفي اليوم ذاته، نظمت "مظاهرة إلكترونية" على صفحات الفيس بوك شارك فيها ناشطون سوريون وعرب ملصقين صور طل وروابط حملة المطالبة بحريتها ومقالات كتبت عنها.[25] وفي 4 أكتوبر 2010، اعتصم العشرات من الصحفيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني أمام السفارة السورية بالعاصمة اليمنية صنعاء، مطالبين السلطات السورية بإطلاق سراح المدونة طل الملوحي المعتقلة منذ عشرة أشهر في سجون المخابرات السورية،[17] وكنظيره في مصر، رفض السفير السوري في اليمن تسلم النداء الحقوقي من أجل الإفراج عن طل الملوحي.[25]

مناشدة منظمات حقوق الإنسان بإطلاق سراحها

دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى "وضع حد فوري لهذا الاحتجاز التعسفي" و"إخضاع هذه المدوّنة لمحاكمة شفافة إذا ما ارتكبت جنحة فعلاً أو الإفراج عنها فورًا.".[26] كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالإفراج عن الطالبة المعتقلة، وقال أحد باحثي المنظمة الحقوقية إن احتجاز الملوحي يعد "لغزًا" بالنسبة للمنظمة، مضيفًا بأن "قضية هذه الطالبة تثير تساؤلات كثيرة، فلا سبب واضح لاعتقالها، وعزلها عن العالم بهذا الشكل.".[6] وقالت منظمة العفو الدولية، أنها تعتقد أن الملوحي من سجناء الضمير، وأنها سجنت لا لشيء إلا لأنها مارست حقها في حرية التعبير بشكل سلمي. وقالت المنظمة إن طل تتعرض لخطر التعذيب وغيره من أنواع الإيذاء،[27] وأنها تعاني في سجنها من تسارع في ضربات القلب، ولا تتلقى العلاج اللازم له.[28] كما حملت حركة العدالة والبناء في بيان لها الرئيس السوري مسؤولية مصير طل الملوحي، داعية القوى السياسية "لمناصرة الحملة العربية والعالمية للكشف عن مصيرها والإفراج عنها"،[29] وطالب مركز "عرب بلا حدود" بمحاكمة علنية لطل الملوحي، وأن تكون هذه المحاكمة مفتوحة لحضور محامين وحقوقين من كل الدول وأن يسمح للإعلام بحضورها.[30]

ويذكر أنه قد وقع أكثر من 4,000 شخص على بيان حملة (أفرجوا عن طل الملوحي)، التي انضم لها ناشطون وحقوقيون من مصر وسوريا وعدة دول بالمنطقة والعالم.

اعتقالات سابقة لمدونين سوريين

لا تعد حالة الملوحي هي الأولى من نوعها، إذ ألقي القبض على العديد من السوريين الذين اتجهوا إلى التدوين للتعبير عن آرائهم، وحكم على بعضهم بالسجن لمدد طويلة،[31][32] مما دفع بعض المدونين السوريين إلى الكتابة تحت أسماء مستعارة، ولكن تظل معدلات قراءة هذه المواد السياسية قليلة، خوفًا من الرقابة المفروضة على الإنترنت، وذلك وفقًا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2008.[28] وقد ذكر تقرير أصدرته "مراسلون بلا حدود"، أن عددًا لا يقل عن أربعة من ناشطي الإنترنت السوريين، كانوا خلف القضبان سنة 2009، مما جعل التقرير يصنف سوريا ضمن أكثر 12 دولة "معادية للإنترنت".[5][26] كما حظرت السلطات السورية ما يقدر بمائتي موقع على الإنترنت من بينها موقع فيس بوك وموقع بلوغ سبوت وموقع يوتيوب،[5][32] غير أن بعض المستخدمين السوريين وجدوا سبلاً للالتفاف حول ذلك الحظر.[5]

مدونات طل الملوحي

كانت طل الملوحي تنشر كتاباتها في ثلاث مدونات، إحداها وهي مدونتها الرئيسة تسمى "مدونتي"، ويرجح أن اعتقالها يرجع إلى مقال أو مقالات نشرت في هذه المدونة تحديدًا، فالمدونة تضم قصائد ومقالات تؤيد القضية الفلسطينية وتنتقد الاتحاد من أجل المتوسط وهي مبادرة دبلوماسية فرنسية تجمع دولاً عربية وأوروبية بالإضافة إلى إسرائيل.[10][31][32]، إلى جانب صورة لغاندي مكتوبًا فوقها "ستبقى مثلاً"، وصور للشيخ رائد صلاح وأبناء محمود الزهار "الشهداء" وصور تيسير علوني وأردوغان، مع عبارة شكرًا فنزويلا وصورة لجورج بوش على هيئة هتلر، وصورة في خلفيتها "لا للتعذيب". وقد نشرت طل آخر تدوينة في هذه المدونة بتاريخ 6 سبتمبر 2009، وكانت قصيدة بعنوان "القدس، سيدة المدائن"، ويلاحظ أن هذه القصيدة هي الشيء الوحيد الذي نشرته طل في مدوناتها في الفترة بين عودتها إلى سوريا من مصر واعتقالها. ويعلق نديم خوري المسؤول عن الملف السوري في منظمة هيومن رايتس ووتش بأن تحتوي في المقام الأول على الشعر وتتحدث عن القضية الفلسطينية، وليس فيها انتقادات سياسية،[8][18] مضيفًا إن "المدونة تحتوي على ثلاثة أو أربعة مقاطع تتحدث عن الحرية، ولكن بلغة عامة لا يمكن أخذها على محمل الهجوم على النظام (السوري).".[18]

أما المدونة الثانية فهي بعنوان "رسائل" (كتبتها طل بالإنجليزية latters)، وآخر "رسالة" في هذه المدونة كان عنوانها "الرسالة الأولى إلى الإنسان في هذا العالم" في 19 يناير 2009. أما المدونة الثالثة، فقد خصصتها طل لتوثيق القرى الفلسطينية المهجرة، وآخر تدوينة فيها كانت عن قرية دير قديس بتاريخ 3 مايو 2009.

--------*******************-------

سوريا، أين هي من تغيرات تونس و مصر

مواطن سوري مغترب

توافقات كثيرة و تباينات أقل بين دول عديدة في منطقة الشرق الأوسط و ربما العديد من دول العالم الثالث تدفع إلى الشعور بأن موجة التغيير قادمة لا محالة، هذا ما أجمع عليه الكثير من القادة و السياسيين و المفكرين و المحللين في معظم دول العالم و على رأسها الدول الغربية.

سوريا على سبيل المثال تشترك في دواعي كثيرة لما تسبب في ثورتي تونس و مصر؛ سلطات أمنية بلا حدود، دستور و قانون يكرس طبقية الحزب الواحد، سلطات شبه مطلقة لأفراد معدودين في الدولة، فساد مالي لا يعلم حدوده إلا الله، رشوة متفشية حتى أدنى مستويات الموظفين... و كثير مما يمكن ذكره في هذا المجال، حتى بات يُخشى على أخلاقية المواطن السوري الذي طالما اشتهر بالعزة و الوطنية و النظافة و الفطنة و الذكاء و العمل الدؤوب.

و على الرغم من كل ما ذكرنا فهناك أمور على مستوى من الأهمية تضاف إلى سجل الفوارق بين مسببات الثورة في كل من تونس و مصر من جهة و سوريا من جهة أخرى، ذلك أن الحكم في سوريا يحمل على عاتقه تركة ثقيلة سيبقى تحت عبئها لأحقاب طويلة من الزمن، تلك هي الأحداث التي مرت في أواخر السبعينات و بداية ثمانينات القرن المنصرم، و حسب تقارير المنظمات الإنسانية و منها التابعة للأمم المتحدة و حسب ما ذكره الكثير من الصحفيين و الكتاب الغربيين أمثال روبرت فيسك و مارتن إنديك و حتى الموسوعة الأمريكية "إنكارتا" غير مستثناة في هذا الباب فإن أعداداً هائلة من المعتقلين السياسيين تعد بعشرات الآلاف باتوا اليوم من المفقودين و هم بكل تأكيد شخصيات معروفة على مستوى النقابات و الجامعات و غيرها، أضف إلى ذلك ما حدث في مدينة حماة في شباط عام 1982 من مجزرة رهيبة لم تقل تقديرات القتلى فيها عن ثلاثين ألف مواطن عدا عما ترتب عن هذا الوضع من مهجرين و أيتام و أرامل و ظروف إنسانية يصعب إدراكها، و شواهد هذا الحدث الجلل لا يمكن محوها من الذاكرة فهي شاخصة في ميادين مدينة حماة ربما لأجيال قادمة.

إذاً دواعي كثيرة تتفق فيها سوريا مع دول أخرى مما قد يتسبب في ثورة عارمة ربما تكون أخطر بكثير مما حدث في مصر أو تونس، لقد لاحظنا في ثورة مصر كيف تم تحطيم بعض مراكز الشرطة و الحزب الوطني و السجون تحديداً و هذا مما يدرِك من ورائه أي مراقب ببساطة أن فئات كثيرة من الشعب حانقة على هذه الجهات مع ما يشهد به الجميع من أن الأوضاع في مصر كانت تشهد حدوداً من الحرية و بعض الشفافية التي تفتقر إليها سوريا و ربما لا يشعر بها المواطن على الإطلاق.

أنا هنا لست داعية فتنة ولا إثارة و لكن الحقيقة و المسؤولية تقتضي أن يشعر كل إنسان بواجبه و يؤدي الكلمة التي تقود إلى حقن الدماء و تجنب أية مآسي محتملة الوقوع، فأنت لا تستطيع بكلمات مجاملة أن تمنع امرأةً أو طفلاً من أن يسأل عن أب مفقود أو ابن غيبته السجون و خصوصاً أن حقبة الرئيس بشار الأسد لم تطوِ هذه الصفحة على الوجه الصحيح لكنها ربما إن فعلت شيئاً فإنها لم تقم بأكثر من تجميلات ظاهرية فلا يزال المفقود مفقوداً و السجين سجيناً و القتيل قتيلاً على الأقل في أذهان أهليهم و ذويهم، والدولة بكل تأكيد مسؤولة عن وضع حد لما يدور في أذهان الأهالي و ذوي هؤلاء الناس.

لم نتحدث بعد عن مغتربي سوريا الذين يعدون بالملايين حسب إحصاءات الدولة نفسها و ما دواعي اغترابهم علماً أن معظمم أو كلهم من الكوادر العلمية و المهنية الذين تغص بهم جامعات و مصانع و مستشفيات أوروبا و أمريكا و غيرها، و لم نتحدث عن المهجرين المحرومين من أبسط الحقوق المدنية و هؤلاء كذلك قصتهم تطول.

أضيف إلى هذا أن مشاعر البغض و الكراهية تتفشى يوماً بعد يوم بدءاً من الدوائر الحكومية داخل سوريا و انتهاءً بالسفارات السورية في الخارج حتى شاعت روح الإحتقان الشديد لدى غالبية المواطنين فما كان يشعر به المواطن السوري أيام الفصائل المسلحة و سرايا الدفاع و سرايا الصراع و الوحدات الخاصة و أجهزة الاستخبارات الرهيبة التي زاد عددها على ستة عشر جهازاً حسب تقرير مفوضية حقوق الغنسان الصادر في عام 1991 و غيرها من التشكيلات التي تسلطت على رقاب الناس و سامتهم سوء العذاب و أشعرتهم بالذل و المهانة ها هي اليوم تعاد صياغتها بأجهزة أمنية تتدخل في كل شاردة و واردة فلا يكاد مواطن سوري واحد يستثنى من المراجعات الأمنية لأتفه الأسباب و بات من المعتاد زيارة الأجهزة الأمنية لبيوت المواطنين بحجة إجراء دراسة عن ابن مغترب أو معتقل مفقود أو سياسي ملاحق، و على ذكر السفارات فلا يختلف شعور المواطن السوري تجاه موظفي السفارات السورية في الخارج عن كونهم موظفو أمن لأن أساليبهم لا ترقى إلى أبسط أساليب اللياقة التي ينبغي أن يتمتع بها أي موظف سفارة يمثل بلده في الخارج.

الحقيقة أن الشرح يطول و الميدان فيه الكثير مما يمكن قوله عن حقبة استمرت لقرابة نصف قرن –منذ عام 1963- و هذا بحد ذاته يجعل منها ضيفاً ثقيلاً ينبغي أن يخفف عن كاهل مضيفيه في عصر أصبحت فيه سرعة تداول السلطة تقترب من سرعة الضوء.

بقي أن نشير هنا إلى أن المصداقية و الواقعية تقتضي أن يفكر الجميع بمنتهى الجدية في هذه الأمور، فلا تنفع هنا عبارات المجاملة و التربيت على الأكتاف و الضحك على الذقون فسرعان ما تسقط الأقنعة و يتحول من كان الشعب يسبح بحمده إلى هارب من وجه العدالة، و سرعان ما ترتفع الأحذية فوق رأس من كان بالأمس يحمل على الاكتاف و التاريخ لا يرحم. لقد رأينا موظفي الشرطة المصريين و هم يعتذرون لأبناء شعبهم عن فترة خدموا فيها تحت أيدي جلاوزة طغاة و لم يكن لهم فيها حول و لا قوة، و لقد رأينا السجون كيف تفتح و تشهد على من انتهك فيها أبسط حقوق الإنسان و قواعد الأخلاق.

لذلك و من منطلق المسؤولية الوطنية نشعر أنه من واجب المسؤولين المبادرة اليوم و ليس غداً و هذه اللحظة و ليس اللحظة التي تليها... المبادرة إلى وضع حد لتلك الحقبة التي جثمت طويلاً على صدور أبناء الشعب السوري، فعندما نتحدث عن الظلم أو الفساد أو الطبقية الحزبية فنحن لا نتحدث من فراغ و لا نتحدث من خيال، فنصوص الدستور تكرس طبقية الحزب و قانون الطوارئ يطلق أيدي العابثين في مقدرات الشعب، و الأجهزة الأمنية تعبث بكرامة المواطن كيف ما تشاء، أليس هذا مما ينبغي إلغاؤه جذرياً قبل أن "تجتثه" الثورات العارمة... مئات المليارات التي استأثر بها أركان السلطة عبر نصف قرن و التي يقدرها البعض بأكثر من ثلاثة ترليون أفقرت المواطنين وحولت شعب سوريا إلى شعب مرتشي من صغيره إلى كبيره، حتى بات الشعب السوري مثار سخرية في المسلسلات التي يبثها التلفزيون السوري نفسه، أليس هذا مما ينبغي أن يوضع له الحد اليوم قبل غد. اما ما قد يخطر في بال من يتربعون اليوم على سدة الحكم سواء في الحزب أو مرافق الدولة فلينظروا إلى أمثالهم في دول مجاورة و في مصر و تونس ماذا حل بهم.

يبقى أن نقول أخيراً إن من الحكمة أن تعود إلى الشعب عزته و كرامته و حقوقه التي حرم منها لسنين طويلة و هو يشهد الآن على الوسائل التكنولوجية الحديثة من انترنت و فضائيات متنوعة، كيف تتمتع الشعوب المتحضرة بحريتها و كرامتها و لقمة عيشها، لن يستطيع أحد بأي طريقة من الطرق أن يحجب تطلعات شباب الوطن إلى الحياة التي يعيشها أمثالهم في دول لسنا أقل منها شأناً، ولن تستطيع الواجهات السياسية مهما بلغت من قدرةٍ على التمويه و اللعب بالمشاعر الوطنية الزائفة أن تحجب حقيقة أن الكرامة لم تعد فقط في رغيف الخبز و إنما تعدت ذلك إلى سقوف أعلى بكثير.

 

فهل يستفيق النائمون من سباتهم قبل فوات الأوان؟ كلمات أنفثها من الأعماق عسى أن تصل إلى قلوب السامعين و وجدانهم أقولها مرة أخرى قبل فوات الأوان.

--------*******************-------

إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد

عصام العطار

التغييرُ والإصلاحُ سنةٌ من السننِِ الكونيةِ والاجتماعية ، وقَدَرٌ مِنْ قَدَرِ اللهِ الذي لا يُرَدّ ، فتعالَوْا نتعاون جميعاً على تغييرٍ سلميٍّ بصير ، يصحِّحُ الأوضاعَ الجائرةَ الفاسدة ، ويُحَقِّقُ لبلادنا وشعبنا ما ينشده من الحريّةِ والكرامةِ والعدالةِ والتقدّمِ والأمن .. قبلَ أن يجرفَنا التيّار

هذه نصيحةٌ لكم وللأمة والبلاد ؛ فلا تكونوا مِمَّن لا يحبّون الناصحين

الأحد : 10 ربيع الأول 1432

13/2/2011م

--------*******************-------

سي آي إيه تحذر من انتقال الثورة المصرية إلى العواصم العربية.. لكنها تستبعد وصولها إلى سوريا لأن الأسد "يضبط مجريات الامور بشكل هائل"

موقع أخبار الشرق - الإثنين

سورية اليوم - سياسة

استبعد مسؤلون في المخابرات الأمريكية أن تصل حركة الثورات والاحتجاجات التي تجتاح المنطقة العربية إلى سوريا، معتبرين أن النظام السوري يطبق سيطرته على الأمور "بشكل هائل".

وقال مدراء اجهزة الاستخبارات الأميركية الجمعة ان الاضطرابات في مصر ستكون لها تأثيرات طويلة الامد في الشرق الاوسط وحذروا من ان حكومات عربية اخرى يمكن ان تواجه احتجاجات شعبية مماثلة.

ووصف مدير الاستخبارات القومية ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية سي اي ايه ليون بانيتا ما جرى في مصر بالزلزال السياسي. وقال ان الاحباطات المكبوتة التي اثارت موجة احتجاجات الشوارع في مصر موجودة في دول عربية اخرى.

واضاف اعتقد انه يكفي القول ان هناك عددا من الدول في العالم العربي تواجه نفس المشاكل ومن بينها غياب الحريات وغياب الاصلاح السياسي وعدم وجود انتخابات حرة ونزيهة، والركود الاقتصادي وتأثيرات ذلك على البطالة خاصة بين الشباب.

وافاد في رد على سؤال ان كل ذلك يعني ان علينا ان نولي اهتماما كبيرا للأمر لانني اعتقد ان العوامل التي تسببت في ما يحدث في مصر يمكن ان يكون لها تأثير على مناطق اخرى.

وفي نفس جلسة الاستماع امام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب قال مدير الاستخبارات القومية جيمس كلابر ان الاضطرابات في مصر ستكون لها تأثيرات طويلة الامد في شمال افريقيا والشرق الاوسط.

ووضعت الاضطرابات الحكومة الاميركية في موقف صعب لانها تحاول الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية الطويلة الامد مع الانظمة العربية والدعوة الى التغيير الديموقراطي في مصر.

وفيما تراود المسؤولين الاميركيين مخاوف من حدوث فراغ في السلطة في مصر او حدوث ثورات فوضوية في اماكن اخرى تفتح الباب لمتشددين اسلاميين، قال بانيتا ان نتائج الاضطرابات لا تزال غير اكيدة.

وعن رحيل الرئيس مبارك قال ان ذلك يمكن ان يتسبب في تحول المنطقة الى الافضل او الى الاسوأ. واذا حدث تحول الى الديموقراطية ادى الى تطبيق اصلاحات حقيقية وانتخابات حرة في النهاية قال اعتقد ان ذلك يمكن ان تكون له تأثيرات ايجابية على تلك المنطقة. وافاد بانه اذا تحولت الامور الى منحى اخر، فيمكن ان يؤثر ذلك ليس فقط على امن اسرائيل بل على امن دول اخرى.

وقال كلابر ان الانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر يمكن ان تقوض الدعاية المتشددة التي تبثها القاعدة وتظهر قوة التغيير السلمي الديموقراطي. كما قلل من المخاوف بشأن دور الاخوان المسلمين في مصر، وقال انها جماعة لم تناد بالعنف كما أنها دانت تنظيم القاعدة.

الا ان مدير مكتب التحقيقات الفدرالية اف بي اي روبرت مولر لم يوافق على ذلك وقال ان عناصر الاخوان المسلمين هنا وفي الخارج دعموا الارهاب.

وردا على سؤال حول احتمال اندلاع احتجاجات حاشدة في سوريا، قال بانيتا ان حدوث احتجاجات شعبية هناك اقل ترجيحا، الا ان مظالم مماثلة لدى الشعب بدأت تنتشر. وقال ان الرئيس السوري بشار الاسد يضبط مجريات الامور في سوريا بشكل هائل.

ودافع بانيتا وكلابر عن عمل اجهزة الاستخبارات ورفضا الانتقادات بانها فشلت في رصد مؤشرات اندلاع الاضطرابات. وقال كلابر ان اجهزة الاستخبارات تقوم بعمل جيد في متابعة الاضطرابات التي جرت مؤخرا في تونس وتجري في مصر.

واضاف كلابر المخضرم في عالم الاستخبارات، ان اجهزة الاستخبارات لطالما رصدت وعرفت الظروف في الشرق الاوسط من حيث مصادر القلق الاقتصادية والقمع السياسي والاحباطات التي يشعر بها العديدون في الشرق الاوسط. الا ان التنبؤ بدقة حول ما يمكن ان يؤدي الى اندلاع تظاهرات حاشدة يعد امرا صعبا، حسب كلابر وبانيتا.

وقال بانيتا ان المحللين الاستخباراتيين يمكن ان يعرفوا مناطق الضعف ويبلغوا عن وقوع الزلازل ولكنهم لا يستطيعون توقع وقت حدوث الزلزال.

واضاف ان السي اي ايه يمكن ان تحسن عملها في رصد التوجهات التي ادت الى الانتفاضة المصرية، ولكنه قال ان فريق المهمات الجديد المؤلف من 35 شخصا سيركز على الاسباب التي تؤدي الى اندلاع مثل هذه الاحداث.

وقالت ديان فاينشتاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي في وقت سابق من هذا الاسبوع ان اجهزة الاستخبارات لم تقدم للبيت الابيض او الكونغرس اي تحذير حقيقي بان الاضطرابات ستحدث في هذا البلد الحليف لواشطن منذ مدة طويلة.

--------*******************-------

إعلان دمشق: ميدان التحرير في مصر مدرسة كبرى للتعلم

أثنت المعارضة السورية على النجاح الذي حققه الشعب المصري في طريق التغيير الديمقراطي، وأعربت عن قناعتها بأن الشعب المصري سيواصل طريقه نحو استكمال بناء الدولة الديمقراطية، نوهت بأن السوريين سيجدون في ميدان التحرير "مدرسة كبرى للتعلم" في طريقهم المستمر نحو تحقيق التغيير الديمقراطي.

وقالت افتتاحية موقع النداء الناطق باسم تجمع إعلان دمشق المعارض؛ إن مصر "تبدأ بنجاح طريق التغيير الوطني الديمقراطي السلمي والآمن"، ورأت أن ما حدث في ميدان التحرير خلال الثمانية عشر يوماً الأخيرة هو "تعبير رمزي عن كل ما يمكن أن تتيحه الديمقراطية من إظهار أفضل إمكانات الشعب وكفاءاته المليئة بالطابع الإنساني والمتحضر، على عكس ما كان نظام الاستبداد يظهره من ركاكة شعبوية وتدن أخلاقي" حسب تعبيرها.

وأعربت عن ثقتها بأن الثورة المصرية التي حققت أولى أهدافها بتنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم "ستتابع خطواتها في الخلاص من نظام الاستبداد، وتجاوز المرحلة الانتقالية على طريق استكمال بناء الدولة الديمقراطية، وفي ظل حماية الجيش المصري الذي أثبت على الدوام دفاعه عن الشعب" على حد قولها.

وشددت افتتاحية الموقع على أن الديمقراطيين السوريين وغيرهم ممن "تضامنوا مع الثورة المصرية، وعبّروا عن ذلك بأشكال ضمنية أو صريحة ضمن ظروفهم المعروفة"، هؤلاء "سيستفيدون من تجربتها الغنية، وسيجدون في ميدان التحرير مدرسة كبرى للتعلم، في طريقهم المستمر نحو تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي في سورية" وفق هيئة تحرير الموقع.

إلى ذلك قال حزب الحداثة والديمقراطية لسورية إن النصر المصري "برق في سماء السوريين، شرخ بعنفوان خوفهم وغير بشكل عميق عالمهم النفسي، وفتح أمامهم أفقاً كان قبل أشهر قليلة مغلق تماماً" حسب هيئة تحرير الحزب.

ورأى بيان للهيئة تحرير الحزب أن مصر تغيرت و"تغيرت معها عقلية الشارع العربي وعقلية الشارع السوري"، ودعت من وصفتهم بأنهم "ما تبقى من القامعين في المنطقة" إلى تعلّم "الدرس" وأن "يبادروا إلى مصالحة شعوبهم والاستجابة لآمالها وطموحاتها واحترام إرادتها وحقوقها" حتى لا يسيروا بطريق الرئيسين السابقين التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك.

(وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء)

---------*******************-------

قرار جديد بصرف 29 موظفاً ووزارة الإدارة المحلية ومحافظة حلب تتصدران القوائم

أصدر رئيس مجلس الوزراء ناجي عطري قراراً يقضي بصرف 29 موظفاً تابعاً لوزارات مختلفة في 8 محافظات، من الخدمة، تصدرتها وزارة الإدارة المحلية ومحافظة حلب.

وجاء في القرار رقم 2042 تاريخ 9-2-2011 أنه "بناءً على أحكام المادة 137 من قانون العاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004، وعلى اقتراح اللجنة المشكلة وفقاً لأحكامه، والمنوه عنه بمحضريها المؤرخين في 22 و23-1-2011"، قرر رئيس مجلس الوزراء صرف 29 موظفاً من الخدمة، دون ذكر الأسباب.

كما تضمنت المادة الثانية منه تصفية حقوق المصروفين من الخدمة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.

 

وفي حين احتلت وزارة الإدارة المحلية المرتبة الأولى في عدد الموظفين الذين شملهم القرار ب 6 عامين، تقاسمت كل من وزارات الكهرباء، والشؤون الإجتماعية والعمل، والإسكان والتعمير، والمالية، والري المركز الثاني ب 3، تلتها وزارة الدفاع ب 2، لتضم كل من وزارات الداخلية، والزراعة والإصلاح الزراعي، والإتصالات والتقانة، والإقتصاد والتجاري بموظف واحد لكل منها.

وعلى عادتها فقد حصلت حلب على حصة الأسد من القرار ب 8 موظفين تنوعوا بين مديرية المصالح العقارية، ومجلس المدينة، ووالمؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية، والمعهد الصحي، والمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي.

تلتها إدلب ب 4 موظفين، ثم كل من دمشق حمص وحماه والحسكة ب 2، ريف دمشق ودير الزور ودرعا بموظف واحد.

ويأتي هذا القرار في ظل حملة مكافحة الفساد، التي تشنها الحكومة السورية، في ظل أنباء بوجود المزيد منه في الأيام اللاحقة.

سيريانيوز

أسماء المصروفين من الخدمة الذي ذكرهم القرار:

محمد جمال الدين أكرم     وزارة الدفاع-إدارة المهندسين

سمية محمود الحموي       وزارة الدفاع-إدارة الخدمات الطبية

وجيه علي عباس وزارة المالية-الهيئة العامة للضرائب والرسوم

أيهم طالب بن وفيق        وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل-الإدارة المركزية

أمل بيطار         وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل-الإدارة المركزية

فخر الدين علي فخرو      وزارة الإسكان والتعمير-المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بحلب

محمد عزت نعسان         وزارة الإسكان والتعمير-المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بحلب

موسى مصطفى دبوس     وزارة الإسكان والتعمير-المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بحلب

محمود نبيل كاظم وزارة الإدارة المحلية-مديرية المصالج العقارية بحلب

عبد الإله اسماعيل الحمادين        وزارة الإدارة المحلية-مديرية المصالج العقارية بحلب

وليد خالد الشامي   وزارة الإدارة المحلية-مجلس مدينة حلب

حلا أمين محفوض         وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل-المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية-فرع حلب

عبد الكريم أحمد السعود    وزارة الصحة-مجاسب لدى المعهد الصحي بحلب

فاطمة مصطفى الترك      وزارة الداخلية-أمانة السجل المدني في كفر تخاريم-محافطة إدلب

صبحي مصطفى بكور     وزارة الإدارة المحلية-مديرية المصالح العقارية بإدلب

خالد الشومان      وزارة المالية-المؤسسة العامة للتأمينات والمعاشات-مكتب معرة النعمان

حسن أحمد عبدو   وزارة التربية-مديرية تربية إدلب

زاهر علي علي    وزارة الكهرباء-الشركة العامة للكهرباء- محافظة دمشق

ثوروية القابقلي    وزارة المالية-فرع المصرف العقاري بدمشق

مصعب محمد حيدر        وزارة الإدارة المحلية-مجلس مدينة قطنا بريف دمشق

عبد اللطيف مصطفى قنقود        وزارة الكهرباء-الشركة العامة للكهرباء- محافظة حماه

خالد يوسف طهماز         وزارة الكهرباء-الشركة العامة للكهرباء- محافظة حماه

نزار صالح الحسين        وزارة الإدارة المحلية-بلدية جوبر-محافظة حمص

عبد الرزاق سليمان النعمان        وزارة الإقتصاد والتجارة-الشركة العامة للمطاحن-فرع حمص

شليمون عنتر بينيامين     وزارة الري-الهيئة العامة للموارد المائية-مديرية الموارد المائية بالحسكة

كميل كيفاركيس يلدا        وزارة الري-الهيئة العامة للموارد المائية-مديرية الموارد المائية بالحسكة

محمد محمود علي حمد الكراد      وزارة الري-الهيئة العامة للموارد المائية-مديرية الموارد المائية بدرعا

عصام أحمد السلوم         وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي-مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بدير الزور

فاروق برجس محمود      وزارة الاتصالات والتقانة - مكتب بريد اليعربية

--------*******************-------

ما نريده لسورية والبلاد العربيّة والإسلاميّة

عصام العطار

إنّنا عندما نرفُضُ الظلمَ والاستبدادَ والاستِعْبَادَ والفسادَ لا نرفضُهُ في سورية وحدَها، وإنّما نرفضُهُ أيضاً في كلِّ بلدٍ عربيٍّ وإسلاميّ، وفي كلِّ مكان آخرَ مِنَ العالم

وعندما نطلُبُ الحرّيةَ والكرامةَ والعدالةَ والمساواةَ وسائرَ حقوقِ الإنسانِ والشعبِ لا نطلُبُها لسوريةَ وحدَها، وإنّما نطلبُها أيضاً لكلِّ بلدٍ عربيٍّ وإسلاميّ، ولكلّ بلدٍ آخَرَ في العالم

إنّنا لا نُريدُ في سوريةَ ولا في غيرِها من البلادِ العربيّةِ والإسلاميّةِ انتقاماً من أحد، ولا اسْتِئْثاراً دونَ أحد، وإنّما نريدُ أن تسترِدَّ شعوبُنا حرِّيَتها وكرامَتها وإرادتَها المسلوبَة، وسائرَ حقوقِها العقيديّةِ والثقافيّةِ والفكريّةِ والسياسيّةِ والاجتماعيّةِ والاقتصاديّةِ، وأن تستردَّ بذلك تماسُكَهَا ووحدتَها وقدرتَها في ميادينِ البناءِ والتقدّمِ، وفي مواجهةِ تحدِّياتِ عالَمِها وعصرِها في حاضرِها ومستقبلِها، ومواجهةِ ما يتَهَدَّدُ وجودَها كلَّه الآنَ من التفكُّكِ والتخلُّفِ والفسادِ والانهيارِ المستمرّ

إنّنا نريدُ ونطلُبُ وَحْدَةً وطنيةً حقيقيّةً صادقةً واعيةً فاعلةً في مختلفِ الميادينِ الداخليةِ والخارجيةِ، فهذه الوحدةُ في كلِّ قطرٍ عربيّ وبينَ الأقطارِ العربيةِ جميعاً، هي ضرورةُ وجودٍ ومصيرٍ فيزيائيّ ماديّ، كما هي ضرورةُ وجودٍ عزيزٍ كريم؛ ولكنّ هذه الوحدةَ الحقيقيةَ الضروريةَ الحيَويّةَ الواجبةَ -واسْمَعُوني جيّداً يا حكامَ سوريةَ ويا حُكَّامَ العرب- لا يمكنُ أن تكونَ أبداً بينَ سادةٍ وعبيد، ظالمينَ ومظلومين، مستكبرينَ ومُسْتَضْعَفين، مُتْخَمينَ مُسْتَأْثِرينَ ومحرومينَ معذَّبين.. لا يمكنُ أبداً أن تكون، لا يمكنُ أبداً أن تكون، لا يمكن أن تكون

لا بدّ للوَحدة الحقيقية من حريةٍ وأحرار، وتلاقٍ حُرٍّ بصيرٍ على الأهدافِ والمصالحِ المشتركةِ والنهجِ السديد.. ومن قدْرٍ مقبولٍ من الثقةِ والاحترامِ المتبادلِ والالتزامِ الخلُقيِّ في القولِ والعمل

يا حكّامَ سوريةَ ويا حكامَ العرب

إنّ مَطْلَبَ الحريّةِ والكرامةِ والعدلِ والمساواةِ والتغيّيرِ الجذريِّ الشامل الذي تهتفُ به القلوب والحناجرُ الآنَ، ليسَ مطلبَ فَرْدٍ أو أفراد، أو حِزبٍ أو أحزاب، أو معارضةٍ أو مولاة؛ ولكنه نداءُ الحقِّ والواجب، نداءُ الأمةِ والبلاد، نداءُ الماضي والحاضرِ والمستقبل، ونداءُ الحياةِ نفسِها إنْ أردنا لأنفسِنا الحياة.

--------*******************-------

هل تكون سورية هي التالية؟

د.رضوان زيادة : مصادر متعددة

عندما بدأت المنظمة النقابية البولندية ” تضامن ” في كانون الأول/ديسمبر 1988 في تنظيم الاحتجاجات السلمية بهدف إجبار الحزب الشيوعي الحاكم حينها على احترام حقوق الإنسان وفتح المجال للحريات السياسية وعلى رأسها حق التعبير والتجمع جتى استطاعت المنظمة وعلى رأسها ليش فاليسا على إجبار الحزب الحاكم على الاعتراف بها في شباط/فبراير 1989.

كان تشاوشيسكو في رومانيا يقول باستمرار أن بلده رومانيا لن يتأثر بموجة الاحتجاجات تلك، فبولندا وتشيكوسلوفاكيا مختلفتان تماماً عن رومانيا، فبولندا كاثوليكية أما رومانيا فكنيستها أرثوذكسية، وكان البابا حينها يوجنا بولس الثاني يضغط بقوة من أجل حرية التدين في بلده بولندا الذي حظي بتركيز كبير أكثر من غيرها من دول أوروبا الشرقية، كما كان يزيد أن رومانيا هي البلد الوحيد التي ليس فيها قوات سوفيتية من دول الكتلة الاشتراكية، فضلاً عن أنه كان يغتر دائماً بقدرة الأجهزة الاستخبارية الرومانية وقمعها العنيف لأي بوادر انشقاق أو معارضة.

صحيح أن التحول تأخر حتى وصل إلى رومانيا جتى ديسمبر 1989 لكنه أتى في النهاية على شكل “ثورة” كما يحب الرومانيون تسميتها وأتى أكثر دموية انتهى بإعدام تشاوشيسكو وزوجته.

هذه تماماً حال سورية وليبيا، فالرئيس السوري قال في جوار له مع صحيفة الوول ستريت جورنال أنه بمنأى عن الاضطرابات التي حدثت في تونس ومصر والجزائر واليمن، بسبب موقفه المعادي للولايات المتحدة والصراع مع إسرائيل، وهكذا فهو يردد الخطأ نفسه الذي ردده تشاوشيسكو من قبل، فصحيح أن قمه الأجهزة الأمنية السورية هو الأشد مقارنة بمصر أو الجزائر أو اليمن لكن ذلك يعد عاملاً محرضاً إضافياً أن الاضطرابات والاحتجاجات في حال حصولها في سورية ستكون أكثر دموية وعنفاً بسبب القمع الأشد.

نسبة البطالة لا تختلف في سورية عما هي عليه في مصر، بل إن مصر حققت نسب نمو من 7-8 % خلال السنوات الخمس الماضية، في حين حققت سورية نسب نمو لا تتجاوز 4% في السنو الماضية وكان متواضعاً جداً أو سالباً في السنوات العشر الماضية، كما أن تحالف سورية مع حزب الله وإيران زاد حنق الشارع السوري أكثر مما طمأنه، فالسوريون يتطلعون غرباً دوماً كما يقول المثل الشهير، وأتى قمع النظام الإيراني للاحتجاجات عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة لتظهر حقيقة ” الحليف ” الإيراني فيما يتعلق باحترامه لحقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.

فسورية إذاً حالة مثالية للثورة حيث اجتمع فيها الفشل السياسي مع إخفاق اقتصادي، وفوق ذلك قصص الفساد التي يتداولها السوريون بشأن رامي مخلوف ( ماطري سورية) وغيره من رجال الأعمال محدثي النعمة والذين اعتمدوا بشكل رئيس على التحالف مع الأجهزة الأمنية من أجل بناء ثرواتهم التي تظهر حجم الهوة بين طبقة تزداد ثراءً ومجتمع يزداد فقراً ، فهناك 30% من السوريين تحت خط الفقر وفق الاحصاءات الرسمية، مما يجعل العوامل المؤهبة للغضب في سورية شبيهة تماماً بما جرى في تونس.

ما يؤخر ذلك في سورية هو الخوف بشكل رئيسي ، خوف من قمع الأجهزة الأمنية التي تتباهي أنها لاتتردد في استخدام العنف ضد المتظاهرين وتحفيز ذاكرة الخوف التي ترسخت لدى السوريين بعد أحداث الثمانينات التي خلفت أكثر من 30 ألف قتيل وما يزيد عن 125 ألف معتقل سياسي و17 ألف مفقود لا يعرف ذووهم مصيرهم إلى الآن، فضلاً عن سير التعذيب التي أصبح السوريون يتداولونها باستمرار مما شكل رادعاً نفسياً يلجم أي تحرك مطلبي أو سياسي.

لكن، أعتقد ان كرة الثلج بدأت في تونس وكرت في مصر وغيرها من الدول العربية وأن وصولها إلى سورية هي مجرد مسألة وقت ، ربما تتأخر لكنها ستصل في النهاية.

--------*******************-------

سورية: مشروع لدمج قانوني الإعلام المطبوع والالكتروني

نقلت مصادر موثوقة من مصادر مطلعة أنّ الحكومة تتجه لدمج قانوني الإعلام الورقي والإلكتروني في قانون واحد، وبأن الاعتراضات ضمن لجنة دراسة المشروعين تتركز حول نقطتين رئيسيتين، الأولى مسألة سجن الصحفي وهي الفقرة التي ينص عليها قانون المطبوعات الحالي، ويطالب معظم أعضاء اللجنة بإلغائها من التعديل الجديد بينما يصر قلة على التمسك بها

. وذكرت مجلة الاقتصادي إن الفقرة الثانية تتعلق بتشكيل لجنة للرقابة على المواقع وتلقي الشكاوى بعيداً عن القضاء، حيث طالب بعض أعضاء اللجنة بأن تكون تابعة للقضاء حصراً، بينما طالب آخرون بضرورة عدم وجود هذه اللجنة أصلاً لأنها ستشكل رقابة حقيقية للإعلام، واعتبر أصحاب هذا الرأي أنّ المنافسة هي التي ستحدد مصداقية المواقع التي تلتزم المهنية.

 

وفي تصريح سابق لرئيس اتحاد الصحفيين إلياس مراد حسب مجلة الاقتصادي كان قد ردّ تأخر صدور قانون المطبوعات إلى العمل بقانون الإعلام الالكتروني والذي لم يكن مطروحاً حينما تمت مناقشة قانون المطبوعات منذ سنتين ونصف، مبيناً أن الجهات المعنية تسعى قبل إصدار القانون للمواءمة بينه وبين قانون الإعلام الالكتروني في خطوة لإصدار قانون الإعلام الشامل وليس قانون المطبوعات.

وكان رئيس تحرير مجلة أبيض وأسود والعضو في لجنة مناقشة قانون الإعلام الشامل أيمن الدقر أشار للاقتصادي في وقت سابق أن مسألة سجن الصحفي استحوذت على حيز واسع من النقاش في اللجنة، حتى ألغى مشروع القانون الجديد هذه العقوبة، إلا بحالة واحدة فقط تتعلق بوجود علاقة تخابر بين الصحفي ودولة أجنبية.

--------*******************-------

تحية إلى ثورة مصر العظيمة..

الأستاذ عصام العطار

المركز الإعلامي

أكتب هذه السطور العفوية السريعة مساء الجمعة 11/2/2011م عَقِبَ إعلان تخلّي محمد حسني مبارك عن رئاسة الجمهورية وتكليفِه المجلس الأعلى للقوات المسلّحة بإدارة شؤون البلاد..

لقد انتصرت ثورةُ مصر الشعبية العظيمة انتصارَها الأولَ العظيم..

هذه أعظمُ ثورة مصرية شعبية في تاريخ مصر القديم والحديث..

هذه الثورة من أعظمِ الثورات التي عرفها العالَمُ كلُّ العالم -وأنا أدري تماماً ما أقول- وأكثرِها عدالةً ونظافةً وسلامةً ورقيّاً..

عشرات أو مئات أو ألوف من شباب مثقفين أطهار القلوب والنوايا يخاطرون بحياتهم في عمل جريء بصير من أجلِ رفع الظلم والضَّيْم عن ضحايا الظلم والحرمان والإرهاب والتعذيب من أبناء بلادهم، وفتحِ أبواب التغيير السلميّ البصير من أجل الحريّة والكرامة والعدالة والإصلاح الشامل والتقدم وحقوق الإنسان.. ويستجيب الشعبُ لهم، ويتحرّك بأكثريّته الكبرى معهم ذلكَ التحرّكَ السلميَّ الأخلاقيَّ الوطنيَّ الجامع لمختلف شرائحهم الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمهنية.

شعبٌ أعزلُ من كلّ سلاح إلاّ سلاحَ الحقّ والإيمان والإرادة والاستعداد للاستشهاد من أجل الحريّة والكرامة والعدالة وحقوقه الأوَّلية الأساسية المستباحة على توالي السنين.. شعبٌ أعزلُ أعزل يواجه جهازاً أمنيّاً كبيراً واسعاً من أعتى أجهزة القمع والبطش في العالم، وألوفاً من «البلطجيّة» المجرمين المحترفين المسخّرين الذين لا يستنكفون عن أيّ جريمةٍ من الجرائم الماديّة والمعنويّة، وحكماً دكتاتوريّاً مستكبراً مستبدّاً فاسداً لا يبالي بارتكاب أيّ جريمة من جرائم القمع والإرهاب في سبيل الحفاظ على سلطانه ومكاسبهِ الحلالِ والحرام.

والعجيبُ العجيب أن هذه الأمواجَ البشريةَ الساخطة، والجموعَ الغفيرةَ الغاضبةَ الثائرة، التي خرجت في مختلف أنحاء القطر المصريّ بالألوف وعشرات الألوف ومئات الألوف والملايين.. قد حافظت على سلميّةِ تحرّكها، وضبطِ تصرفها في وجه كلِّ عدوان واستفزاز.. لم تقتل، ولم تهدم، ولم تسمح بسلب أو نهب أو عدوان؛ بل لقد حمت بأجساد أبنائها بعض المؤسسات الحيوية، والمواقع الثقافية والأثرية كالمتحف المصريّ في ميدان التحرير.. مما أثار دهشةَ العالم وإعجابه، وتقدير العدوّ والصديق.

لقد انتصرتْ ثورة مصر الشعبية العظيمة انتصارها المبدئيّ العظيم..

انتصرت بأصالتها وصدقها ووعيها وعدالة قضيتها والحاجة الماسة إليها في مصر والعالم العربيّ والإسلاميّ..

وانتصرت بصبرها واستمرارها وثقة الشعب بها واستمساكها بهدفها الجذريّ الجوهريّ الحاسم: إزاحة الرئيس، وإسقاط النظام، ووضع أسس جديدة لنظام صالح جديد..

أكتب هذه الكلمات السريعة، تحيةً سريعة لثورة مصر العظيمة، ولآثارها الإيجابية الكبيرة المنتظرة -إن شاء الله- في العالم العربيّ والإسلاميّ، وفي بعض سياسات العالم..

ولا بدّ من الإشارة إلى أمر:

لقد تمّت مرحلة الثورة الأولى بسقوط دكتاتورية الظلم والفساد والاستغلال والتبعية الخارجية وانحسار الدور المصريّ التاريخيّ على الصعيد الإقليميّ والعالميّ، وهو انتصار عظيم وإنجاز عظيم، وأمام مصر الآن مراحلُ البناء المستقبلي الإيجابي الجديد المتين على كلّ صعيد، وأمامها أيضاً واجب اليقظةِ والحذر، وحمايةِ الثورة ومكتسباتها وأهدافها من كلّ خطر أو انحراف أو انتكاس.

--------*******************-------

بعد ثورة مصر .. سورية ليست بمنأى عن التغيير ..!!

علي عبود – كلنا شركاء

يخطئ كثيرا من يتوقع أن سورية بمنأى عمّا حدث في مصر .. فثورة الشباب المصري ستفعل فعلها التغييري

في جميع الدول العربية .. بل وبدول المنطقة برمتها دون أي استثناء.. !!

ونرى أن أكثر الدول عرضة للتأثر بثورة مصر الشبابية غير المسبوقة في تاريخ مصر والمنطقة باستثناء الثورة الإيرانية هي سورية دون أي منازع ..!!

وبما أن سورية هي أول المتأثرين بالثورة المصرية .. فالسؤال الصعب : ماشكل وما حجم الفعل الذي سيفعله الزلزال المصري في سورية ؟!

الجميع ينتظر ويترقب ويرصد ويتساءل : مالذي سيحدث في سورية خلال الأسابيع أو الأشهر التالية ..؟

لابد قبل أن يتبرع أحد ويجيب على هذا السؤال منطلقا من تصفية حسابات شخصية .. لا من معطيات موضوعية تستند إلى وقائع فعلية .. لابد من التذكير ولو بعجالة بتاريخ العلاقات المصرية السورية منذ خمسينات القرن الماضي لأنها ستساعدنا في الإجابة على السؤال : ماذا سيحدث في سورية خلال الفترة القصيرة القادمة وبسرعة ؟!!

نعم سورية هي الدولة الأولى التي ستتأثّر برياح التغيير العاصفة القادمة بسرعة الضوء على العالم العربي .. لأنها على مدى التاريخ القديم والحديث شكلت مع مصر قطبا التغيير المؤثر في مجريات الأحداث السياسية والمصيرية بغض النظر عن نتائج التغيير سلبا أم إيجابا على دول المنطقة ..!!

مصر وسورية أقاما أول وحدة إندماجية في المنطقة عام 1958.. وقادا وأثّرا معا في حركات التحرر العربيي من الإستعمار ، وواجها معا المخططات والأحلاف الغربية ، ودعما المقاومة الفلسطينية بلا حدود وفرضا على الأنظمة العربية القضية الفلسطينية كقضية مركزية ، وتعرضا معا للهزيمة التي الحقتها بهما إسرائيل في حزيران 1967 .. وخاضا معا حرب تشرين ثأرا لهزيمة حزيران ..!

وباختصار أثّرت مصر وسورية على مدى ربع قرن من الزمن في المجريات السياسية في المنطقة تحت راية القومية العربية المناهضة للصهيونية وللغرب الداعم لإسرائيل ، وكانت لهما الكلمة العليا في المنطقة بدليل أن خطابا لعبد الناصر كان كفيلا بتحريك الشارع في الكثير من الدول العربية وبث الخوف والرعب في أركان الأنظمة التي كانت توصف ب (الرجعية واليمينية) ..!!

ومثلما أثرا وقادا حركات التغيير وهما معا .. فإن افتراق مصر وسورية بعد زيارة السادات إلى القدس المحتلة وتوقيعه على اتفاقيات كامب ديفيد وقيام خليفته مبارك بتحويل مصر إلى مستعمرة إسرائيلية ..أثّرا ايضا وبشكل جذري وغير مسبوق في مجريات الأحداث في المنطقة وبصورة سلبية جدا..!

افتراق النظامين المصري والسوري كان جذريا وعميقا تجسد في الخيارات الإستراتيجية :

- النظام المصري بقيادة السادات ثم مبارك اختار المعسكر الإسرائيلي – الأمريكي وتزعم حلف مايسمى ب (معسكر الإعتدال) المنادي بعلاقات سياسية واقتصادية حميمية مع إسرائيل ، وحارب حركات المقاومة ضد اسرائيل وكان رأس الحربة (بمباركة إسرائيلية) في التحريض ضد إيران ، وابتكر أساليب خلاقة لحصار قطاع غزة إلى حد سجن كل مصري يزور القطاع أو يمد سكانه بالغذاء .. وليس السلاح فقط ..الخ ، وكان من أكبر المشجعين والداعمين للمحكمة الدولية لأنها تستهدف سورية والمقاومة اللبنانية (كان لافتا تصريح الحكومة الإسرائيلية أن الثورة المصرية ستؤثر سلبا على إسرائيل والمحكمة الدولية) !!

- النظام السوري لم يغيّر خياراته .. بقي مناهضا لإسرائيل ، ورافضا توقيع اتفاقية (سلام) معها إلا وفق القرارات الدولية وبما يضمن حل القضية الفلسطينية ، واستمر بدعم المقاومة ( من خلال تحالف استراتيجي) سواء ضد إسرائيل في لبنان وفلسطين المحتلة أو ضد الإحتلال الأمريكي في العراق ، وتحالف مع إيران الداعمة للقضية الفلسطينية وحركات المقاومة في المنطقة ، وأقام علاقة استراتيجية (يغلب عليها الطابع الإقتصادي والإجتماعي حاليا ) مع تركيا بعد ابتعادها عن إسرائيل وتأييدها للقضية الفلسطينية وتفهمها للمواقف الإيرانية..الخ!!

ومن خلال هذين الخيارين المتناقضين للنظامين السوري والمصري يمكننا الوصول إلى إجابة منطقية وواقعية للسؤال الصعب : ما الذي سيحدث في سورية خلال الأسابيع أو الأشهر التالية ..؟

بعض السوريين المقيمين في الخارج منذ سنوات طويلة رأى (باستخفاف غريب) أن الفرصة الذهبية قد حانت للدعوة إلى ثورة شعبية في سورية من خلال (الفيسبوك).. لم يستجب لها أحد سوى مطلقيها!!

النظام السوري رد بسرعة على هذه الدعوات ب (فك حجب ) موقع الفيسبوك .. الذي كان عمليا متاحا لجميع السوريين الراغبين بالتحاور المباشر من خلاله (رغم منعه رسميا) .. ربما اراد النظام من هذه الخطوة التأكيد انه غير قلق من هذه الدعوات الساذجة ..وسيتيح لجميع السوريين الإطلاع عليها بمن فيهم الذين كانوا يخافون إطلاق صفحات لهم على هذا الموقع الأكثر شعبية في العالم!

السؤال البديهي هنا : لماذا سيثور الشعب السوري ضد النظام ؟؟!!

كما نلاحظ أن الدول التي شهدت أو المعرضة لثورات شعوبها هي الدول الحليفة لأمريكا و إسرائيل أو مايطلق عليها فعليا ( عرب إسرائيل)!!

وما لم تقله سوى قلة من المراقبين في الداخل او الخارج هو أن سورية هي المستفيد الأول من ثورة التغيير في مصر .. فهذه الثورة قد تنهي أكثر من ثلاثة عقود من القطيعة السياسية مع مصر بسبب الخيارات المتناقضة المتبناة من قبل النظامين !

والأهم أن ثورة مصر وجهت ضربة قاضية لرأس النظام العربي الحليف للصهيونية وأمريكا والمناوئ لحركات المقاومة ضد إسرائيل .. وبالتالي فإن سورية قد تستعيد مع النظام المصري الجديد الذي ستتشكل معالمه وتتحدد خياراته خلال عام على الأكثر قيادة عمليات التغيير السياسي والإقتصادي في منطقة الشرق الأوسط لصالح شعوب المنطقة .

وربما نشهد خلال الأعوام القادمة تحالفا لم يكن يخطر على بال أكثر المحللين الإستراتيجيين يضم مصر وسورية وتركيا وإيران .. يحررالمنطقة سياسيا واقتصاديا من القبضة الحديدية للوبي الصهيوني المتحكم بالسياسات الأمريكية والأوروبية في منطقة الشرق الأوسط!

وللتذكير فإن إسرائيل التي خسرات حليفها الإستراتيجي إيران بعد ثورة شعبها ضد الشاه تمكنت من تعويض الخسارة بحليف أهم هو نظام مبارك الذي قاد حلفا عربيا وإقليميا ضد (دول الممانعة) وحركات المقاومة المناوئة والمعادية للسياسات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة ، والمحرّض على تغيير أنظمة هذه الدول وحركات المقاومة بالقوة العسكرية الأمريكية تارة (سورية وإيران) والإسرائيلية (لبنان وغزة) في أغلب الأحيان..!

وإسرائيل تواجه اليوم بعد الثورة المصرية منعطفا تاريخيا مصيريا لم تمر فيه منذ احتلالها لفلسطين :

- خسرت إيران التي كانت تهدد أيام الشاه الأنظمة العربية بقوتها العسكرية ..

- خسرت الآن مصر الحليف البديل للشاه .. وهي الأكثر رعبا وهلعا مما حدث في مصر وكل قادتها ومحلليها الإستراتيجيين والعسكريين وأجهزة مخابراتها يؤكدون: علينا أن ننسى عهد مبارك فمهما كانت النتائج فمصر لن تكون بعد الآن حليفة استراتيجية لإسرائيل!

- خسرت تركيا التي كانت تشكل لها جيشا خلفيا لتهديد سورية في أمنها الحدودي (الذي كاد ان يتطور إلى مواجهات عسكرية في عدة مرات) وتهديدا في أمنها الداخلي وخاصة المائي..!

وما يزعج ويقلق بل ويرعب إسرائيل أن حلفاءها الإستراتيجيين تحولوا إلى حلفاء لسورية عدوتها الأولى في المنطقة (إيران وتركيا وقريبا ربما مصر )..!

ونؤكد أن إسرائيل تواجه منذ الآن منعطفا تاريخيا مصيريا لأنها المرة الأولى التي تكون فيه وحيدة دون دعم عربي وإقليمي في المنطقة منذ تأسيسها .. مما سيفقدها القدرة على التحكم بمصيرها !!

ولو اقتصر الأمر على خسارة إسرائيل لأهم ثلاث دول حليفة مؤثرة وفاعلة بقوة في المنطقة لهان الأمر ولكانت تقبلت الواقع الجديد مكرهة وعلى مضض .. ولكن ما يرعب إسرائيل ويجعلها تشعر انها ستعيش مرحلة تاريخية مصيرية ومفصلية هو خوفها من قيام تحالف إقليمي يضم مصر وسورية وتركيا وإيران بالإضافة لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق ضد الوجود الأمريكي والصهيوني في المنطقة !!

لعلنا أجبنا على السؤال الصعب : ما شكل وما حجم الفعل الذي سيفعله الزلزال المصري في سورية ؟!

ونقولها بصراحة : نعم الشعب السوري لايؤيد النظام السوري كنظام سياسي .. وإنما بالتأكيد يؤيد الخيارات الوطنية والقومية لهذا النظام المتطابقة تماما مع خيارات شعبه وخيارات شعوب المنطقة العربية !!

وقد أثبتت التجربة أن هذه الخيارات الإستراتيجية صائبة على المدى الطويل .. والأهم أن النظام السوري أثبت أنه ملتزم بهذه الخيارات بدليل أنه واجه ضغوطات وتهديدات شرسة للتخلي عنها وصلت إلى مرحلة التهديد بإسقاطه بالقوة (العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بتشجيع من مبارك وأنظمة عرب إسرائيل) .. فصمد وقاوم ..حتى انتصر على معسكر (الإعتدال العربي)..!

هل يعني كل هذا أن النظام السوري (المسرور جدا من نهاية ديكتاتورية نظام مبارك) بمنأى عن ارتدادات زلزال ثورة مصر ؟؟!!

كلا سورية ليست بمنأى عن التغيير الذي بدأ في مصر بعدما أصبحت في وضع مريح جدا في المنطقة !!

ونقول بوضوح أن المطلوب من النظام السوري وبأسرع وقت ممكن تبني وتنفيذ تغييرات جذرية في الحياة السياسية توازي بل وتلاقي التغييرات السياسية والإقتصادية التي ستنفذ تدريجيا في مصر ..!!

ولا توجد خيارات أخرى أمام النظام السوري .. لأنه ليس بمنأى عن التغيير ، وقد يفاجئ هذا النظام الكثيرين بحجم التغيير الذي لن يقل عن حجم التغيير الذي بدأ في مصر ..!!

--------*******************-------

مصادر إعلامية مقربة من السلطات السورية تتحدث عن رفع الحظر عن موقعي يوتيوب وفيس بوك.. وخبراء يحذرون المستخدمين السوريين من خضوع استخدامهم للمراقبة وينصحون باستخدام خدمة جديدة لغوغل

ذكرت صحيفة الوطن السورية القربة من السلطات أن الحكومة أزالت الحجب عن موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وموقع يوتيوب، في حين أن مستخدمين قالوا إنهم لم يمتكنوا من الدخول إلى الموقعين بدون استخدام "بروكسي"، كما نُقل عن "الجمعية السورية للمعلوماتية" نفيها أن تكون تلقت أي تعليمات بهذا الشأن.

ونقلت صحيفة الوطن عن "مصادر مطلعة" أن "الموقعين باتا مفتوحين منذ الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم الثلاثاء، وذلك على مخدم مؤسسة الاتصالات التابعة للدولة، على أن تلحق بها المخدمات الأخرى ولا سيما الخاصة منها".

وقالت الصحيفة إن هذا القرار يأتي "استجابة لطلبات الناس وبعد أن تبين أن هذه المواقع يمكن أن تكون ساحة مواجهة "افتراضية" ضد الراغبين في الإساءة لسورية وشعبها، وذلك بعدما تبين بجدية أن ساحات المعارك الجديدة هي لمن يجيد استخدام تقنياتها". وذلك في إشارة إلى صفحات أنشئت على الفيس بوك للدعوة ليوم غضب سوري، قابلها صفحات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد.

وليس هنالك تقديرات رسمية لعدد المشتركين من سورية في الموقع الاجتماعي الأول في العالم فيس بوك ولكن ثمة تقديرات بأن هناك 200 ألف مشترك من سورية. ويستخدم السوريون أرقام بروكسي دولية للدخول للموقع المحجوب.

وبينما نقلت مصادر إعلامية عن مستخدمين لشبكة الانترنت في سورية أنهم تمكنوا من الدخول على موقع الفيديو العالمي "يوتيوب" وموقع فيس بوك من دون استخدام أي برامج خاصة أو "بروكسي"، نفى آخرون ذلك.

كما نقلت المصادر الإعلامية ذاتها عن "الجمعية السورية للمعلوماتية أن تكون قد وردتها أية تعليمات من "المؤسسة العامة للاتصالات" لرفع الحجب في سورية عن بعض المواقع الالكترونية.

ويشار إلى قائمة المواقع المحجوبة في سورية تبلغ 256 موقعاً، غالبيتها مواقع سياسية أو إخبارية تنشر مواد لا ترضى عنها السلطات، بل إن الحجب يطال أيضاً مواقع عالمية مثل "ويكيبيديا"، و"أمازون" وتويتير.

تحذير:

وفي المقابل، حذر خبراء معلومات المستخدمين السوريين من أن طريقة استخدامهم للفيس بوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، إن تأكد فتحها في سورية، سيكون تحت المراقبة، حيث ستتمكن السلطات من الوصول إلى المستخدمين.

ولذلك ينصح خبراء باستخدام خدمة جديدة أطلقتها غوغل تستخدم بالأصل للالتفاف على الحجب، حيث أنها تقوم بعمل "البروكسي" وبالتالي تتجاوز المخدمات المحلية ولكن بدون الحاجة هذه البروكسيات.

وتتيح خدمة "أدوات اللغة" (خاصية الترجمة) التي فعلتها غوغل للقراء الراغبين بتصفح أي موقع محجوب بأن يضعوا رابط الموقع المحجوب في الإطار المخصص للترجمة ثم الضغط على كلمة ترجم لتنقلهم صفحة غوغل إلى الموقع المحجوب برابط إلكتروني متفرع عنها من دون أن يتسبب ذلك في فقدان أي معلومات أو بيانات مهمة متعلقة بالموقع.

ورغم أن هذه الطريقة تقدمها سابقاً بعض المواقع، إلا أن تلك المواقع تحجب مباشرة بمجرد استخدامها في الدول المعنية، مما يفقدها قيمتها بعد أيام فقط من عملها، ولكن الأمر على العكس مع الموقع القوي غوغل الذي يقدم الخدمة من دون توقف.

ومن المنتظر أن تقضي هذه الخدمة بصورة كبيرة على معاناة الكثير من مواطني الدول التي تقمع الفكر وتحجر على المواقع الإعلامية والفكرية وغيرها، حيث تتيح الخدمة نفسها المجال عبر عشرات اللغات حول العالم، إذ لا تكتفي الخدمة بفتح الموقع فقط، بل وترجمته آلياً مباشرة وإظهاره باللغة المطلوبة.

------*******************--------

مصادر: ضباط سوريون كبار شوهدوا في شوارع دمشق خلال الاستنفار الأمني الذي رافق الدعوة ل"يوم الغضب"

أفاد شهود عيان بأن الاستنفار الأمني على مدى الأيام الماضية، بالتزامن مع الدعوة عبر صفحات الفيس بوك ل"يوم الغضب السوري" يومي الجمعة والسبت الماضيين؛ شهد تواجداً لضباط أمنيين كبار قرب مواقع حساسة مثل مجلس الشعب؛ حيث كانت الدعوة موجهة لتنظيم تظاهرة رئيسية أمامه.

وذكر موقع "كلنا شركاء" الالكتروني نقلاً عن "شهود عيان" انه ظهر الاستنفار الأمني الذي رافق الدعوات ليوم الغضب؛ ضباط مثل المسؤول الأبرز في جهاز أمن الدولة العقيد حافظ مخلوف (شقيق رامي مخلوف وابن خال الرئيس السوري) ومسؤولون مثل اللواء محمد ناصيف، المسؤول السابق في أمن الدولة والمستشار الحالي لنائب رئيس الجمهورية، قرب مجلس الشعب السوري وقهوة الروضة في دمشق.

وكانت الأجهزة الأمنية تخشى من أن يخرج الناس في أيام الغضب ايام 3 او 4 او 5 من هذا الشهر او أن يحرق أي من السوريين نفسه امام مجلس الشعب او ان يخرج الاكراد في حلب وعدة محافظات دون أن يتم السيطرة عليهم.

وقد لوحظ استنفار أمني شديد في الطرق والساحات الرئيسية في المدن السورية، لكن لم تشهد الشوارع السورية أي تجمعات أو تظاهرات "غضب".

وذكرت المصادر نفسها أن القوى الامنية في سوريا أنهت استنفارها بعد مخاوف من ان تنتقل الاضطرابات في مصر وتونس الى سوريا ونزول السوريين الى الشارع احتجاجاً على الاحوال المعيشية.

ولفتت المصادر إلى أنه "لم تستنفر فقط القوى الامنية بل استنفر عدد من الصحفيين الموالين والذين اخذوا يصفون من يدعو لثورة الغضب بالعمالة". وقالت مصادر اعلامية انه جرى الضغط على مكتب الجزيرة بدمشق وتحذيره من تغطية أية تظاهرات في سورية.

------*******************--------

منظمة التجارة العالمية تشترط على سورية تحسين إعلامها

ذكر ادوارد أوستن خبير برنامج تعزيز التجارة خلال زيارته لغرفة تجارة دمشق أنه بعد حصول سورية على صفة المراقب في المنظمة التجارة العالمية

لا بد لها من تحقيق خطوات عديدة للحصول على العضوية الكاملة وترتكز هذه الخطوات على عنصرين أساسيين هما الاعلام الوطني ونقطة الاستفسار الوطنية التي يجب أن تكون فعالة ومن ضمنها الالتزام بنظام التعقب وتقييم المخاطر وقال أوستن إن أمام سورية خمس سنوات منذ عام 2010 للحصول على العضوية الكاملة في التجارة العالمية وهناك دائماً تجديد خمس سنوات أخرى في حال لم تستطع توفير متطلبات هذا الانضمام حتى تكتمل استمارة الملف السوري كاملاً للحصول على عضوية المنظمة.‏

وأشار أيضاً الى ضرورة التنسيق والتعاون بين شركات القطاع الخاص مع القطاع الحكومي في مواضيع نظام التعقب وتقييم المخاطر.‏

سورية الآن- الثورة

------*******************--------

 سورية في المرتبة 11 عربياً و111 عالمياً في نصيب الفرد من الدخل القومي

احتلت سورية المرتبة ال "11" عربيا وال"111" عالميا في نصيب الفرد من الدخل القومي وذلك في قائمة مجلة "جلوبال فاينانس" لاغني وأفقر دول العالم من بين 182 دولة شملتها هذه القائمة والذي بلغ "5043" دولارا في العام 2010 مقارنة مع "4887" دولارا في العام 2009.

وتبوأت دولة قطر المركز الأول عربيا وعالميا للعام 2010 وبلغ نصيب الفرد في دولة قطر في العام 2010 "90149" دولارا سنويا مقابل "83841" دولارا في العام 2009.

وجاءت دولة الكويت في المركز الثاني عربيا، وفي الترتيب "14" عالميا، حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي فيها "38984" دولارا سنويا للعام 2010 مقابل "38304" في العام 2009.

وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الثالث عربيا وال"18" عالميا بنصيب للفرد بلغ "36176" دولارا في العام 2010 مقابل "36537" دولارا في العام 2009 تلتها دولة البحرين في المركز الرابع عربيا وال "33" عالميا ب "27649" دولارا في العام 2010 مقارنة مع "27068" دولارا في العام 2009 وسلطنة عمان في المركز الخامس عربيا وال"36" عالميا ب"25630" دولارا في العام 2010 مقابل "25110" دولارا في العام 2009.

واحتلت المملكة العربية السعودية المركز السادس عربيا وال"38" عالميا حيث بلغ نصيب الفرد في المملكة "23701" دولار في العام 2010 مقابل "23221" دولارا في العام 2009.

بينما أخذت لبنان، المركز السابع عربيا، وال"54" عالميا بنصيب فرد "14988" دولارا في العام 2010 مقابل "14226" في العام 2009 وحلت ليبيا الثامنة عربيا والسابعة والخمسين عالميا، بنصيب فرد "14884" دولارا في العام 2010 مقابل "14328" دولارا في العام 2009.

وجاءت تونس في المركز التاسع عربيا وال"89" عالميا ب"8559" دولارا في العام 2010 مقابل "8254" دولارا في العام 2009 أما مصر فحلت في المركز العاشر ب"6347" دولارا في العام 2010 مقارنة مع "6123" دولارا في العام 2009 والمغرب ال "12" عربيا وال"117" عالميا ب"4745" دولارا في العام 2010 مقابل "4604" دولارات في العام 2009

وجاء العراق في المرتبة ال"13" عربيا، وال"124" عالميا، ب"3758" دولارا في العام 2010 مقابل "3570" دولار في العام 2009 وجاءت السودان في المركز ال"14" عربيا وال"138" عالميا بنصيب فرد "2465" دولارا في العام 2010 مقابل "2380" دولارا في العام 2009.

------*******************--------

إطلاق النطاق الوطني ( . سورية ) على الانترنت

أطلقت الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة اسم النطاق العلوي الوطني على شبكة الانترنت باللغة العربية «.سورية» مبينة أنه أصبح بالإمكان حالياً تسجيل أسماء المواقع باللغة العربية تحت هذا النطاق.

وأوضح مدير عام الهيئة الدكتور ماهر سليمان أن هيئة الانترنت للأسماء والأرقام المخصصة «الايكان» وافقت أن تقوم الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة بتشغيل وإدارة اسم النطاق العربي الذي يمثل سورية على شبكة الانترنت «.سورية» من خلال المسار السريع الخاص بتسجيل أسماء النطاقات العليا المدولة بعد انتهائها من الإجراءات المتعلقة بتفويض مخدمات الأسماء الوطنية لإدارة النطاق وتفعيله من قبلها لتعميمه على الشبكة العالمية.

وبيّن سليمان أن اسم النطاق أصبح متاحاً أمام الأشخاص والجهات الراغبة بتدوين أسماء مواقعها الالكترونية باللغة العربية وأنه يجري حالياً إعداد توصيات وتعليمات حول آليات الاستخدام والتسجيل على النطاق الوطني الجديد لافتاً الى أن الهيئة قامت بتسجيل موقعها الخاص باللغة العربية وهو «الهيئة داش الوطنية داش لخدمات داش الشبكة نقطة سورية» ليكون بهذا أول عنوان لموقع سوري مسجل باللغة العربية تحت النطاق المذكور.

وكانت الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة التي تتولى إدارة النطاق العلوي السوري على الانترنت أعلنت منتصف الشهر السادس في العام الماضي أنها حصلت على موافقة «الايكان» على طلب سورية لتسجيل اسم النطاق العلوي العربي الخاص بها «.سورية» بعد إنهائها جميع المتطلبات التقنية والإجراءات اللازمة لعملية التسجيل.

يذكر أن هيئة الانترنت للأسماء والأرقام المخصصة «الايكان» منظمة غير ربحية تم تأسيسها دولياً لتتولى مسؤولية توزيع مجالات العناوين في بروتوكول الانترنت وتخصيص معرفات البروتوكول وإدارة نظام سجلات المواقع العامة عالية المستوى لرمز الدولة كما أنها تضطلع بمسؤولية وظائف إدارة نظام الخوادم المركزية. كما تتولى مسؤولية تنسيق إدارة العناصر الفنية في نظام أسماء المواقع لضمان تيسير الاتصال على نطاق العالم بحيث يتسنى لجميع مستخدمي الانترنت إيجاد العناوين الصحيحة حيث تقوم بذلك عن طريق مراقبة توزيع المعرفات الفنية المستخدمة في عمليات الانترنت وتخصيص أسماء المواقع العليا مثل انفو وكوم.

------*******************--------

وزارة الإعلام السورية ترخص ( رسمياً ) لأول موقعين إلكترونيين ...

منحت وزارة الإعلام السورية إدارة مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر الموافقة الرسمية لإنشاء موقعين صحفيين إلكترونيين مرتبطين بإدارة جريدتي الثورة وتشرين الرسميتين.

وقال مدير مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر خلف المفتاح إن "إصدار موقعين صحفيين إلكترونيتين جاء بقرار من مجلس إدارة المؤسسة، حيث حصلت إدارة المؤسسة على موافقة وزير الإعلام بإنشاء موقعين صحفيين إلكترونيين مرتبطين بالثورة وتشرين)".

ويعد الموقعان الإلكترونيان ( الثورة وتشرين) أول موقعان يحصلان على الموافقة الرسمية من وزارة الإعلام في سورية بعد إقرار الحكومة لمشروع (التواصل مع العموم على الشبكة) الخاص بتنظيم عمل المواقع الإلكترونية في شهر تشرين الأول الماضي.

وأضاف مفتاح أن هذه الموافقة تعد خطوة أولى في طريق إنشاء الموقعين، ويتبعها خطوات لاحقة تتمثل بتأمين التجهيزات اللازمة عن طريق إعلان عروض أو مناقصة، ثم تهيئة الكادر الإداري والصحفي باقتراحات من إدارتي صحيفتي الثورة وتشرين".

وأشار مفتاح إلى أن "المواد والمواضيع الذي سيتضمنها الموقعان تختلف عن مواد النسخة الورقية من الصحيفتين، حيث تختلف طبيعة المواد التي تلائم الصحافة الإلكترونية عن المطبوعة، كما أنها تتيح حوار مباشر مع المتلقي من خلال إمكانية التعليق على المواد المنشورة، ويوجد نوع من التفاعل بين المحرر والمتلقي".

وأوضح مدير مؤسسة الوحدة إن "المواد سيتم تقديمها بأسلوب متقدم يتلاءم مع طبيعة العالم الافتراضي الذي أخذ دوره بالاتساع، مع ما يوفره من قدرة على نقل المواد والحقائق إلى مناطق أبعد مما تصله الصحيفة الورقية، داخل و خارج سورية، ما يحقق ارتقاء و رقي بالأداء".

يذكر أن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع تأسست عام 1963، وكانت صحيفة الثورة باكورة إنجازاتها، كما شهدت مؤسسة الوحدة تطورا عبر مسيرتها الإعلامية وتميزت بإصدارها صحيفة رياضية أسبوعية (الموقف الرياضي) إضافة إلى الملحق الثقافي وصحف محلية في محافظات مختلفة (الجماهير في حلب، العروبة في حمص، الفداء في حماة، الوحدة في اللاذقية، الفرات في دير الزور)، بالإضافة إلى أقسام المطبوعات التجارية.

المصدر: syria news

------*******************--------

اعتقال المهندس غسان نجار هذا ظلم والظلم مرتعه وخيم

زهير سالم*

في الوقت الذي يتوقع فيه الرأي العام العربي والوطني في سورية من الحاكمين جميعا مراجعة سياساتهم، وتقديم مبادرات استرضائية وتطمينية إلى الشعوب القلقة المتربصة؛ جاء اعتقال المهندس غسان نجار في مدينة حلب إمعانا في سياسات الأذى والتضييق والكبت والاستخفاف بالناس. وترافق ذلك الحدث مع التصرفات الفظة التي تعرض لها المعتصمون تأييدا لثورة شباب مصر، ودعما لمطالبهم. هذه التصرفات التي انتهت بتوجيه لطمة إلى وجه سيدة سورية من قبل الذين أطلقوا على أنفسهم بلطجية رئيس الجمهورية...

إن الرسالة التي ترسلها هذه التصرفات مدمرة وخطيرة. هل نقول هو الاستهتار!! أو الاستهانة بالمجتمع والاستعلاء عليه !! هل نقول هو الغرور!! أو أن يحسب المرء نفسه فوق سنن الوجود، وقوانين التاريخ، وتقلبات الزمان!! هل هو غرور النشوة تأخذ صاحبها حين يجيش المجيشون له الجماهير الصداحة تهتف حناجرها: بالروح بالدم نفديك يا حسني!! حتى أن تشاوشيسكو في سكرته الأخيرة لم يستطع تمييز الهتاف معه أو ضده؛ أو لعلها الثقة بقدرة جنازير الدبابات على سحق الجماجم وتحطيم العظام.

قد لا نحتاج أن نقول للطبيب إن مقولة (وداوني بالتي كانت هي الداء) هي مقولة شاعر وليست مقولة عالم. وإن هذا الشاعر كان سكيرا مخمورا يُرد عليه أكثر مما يؤخذ منه. وإن الجنب الوطني المثخن يتلمس يد الرفق تخفف من ( الوزمة ) المحتقنة على كل صعيد فيه. وطن تضطرب فيه أزمة القوة و أزمة الضعف، وطغيان الغنى وانكسار الفقر، وأزمة الأمل يقوده الشاب وائل غنيم أو أزمة اليأس يفجرها الشاب البوعزيزي..؟!

إن الرقص على حافة جهنم في وسط اللهيب ليس من صنع العقلاء. يقول البعض مشجعا دعهم يرقصون؛ ويدلس تاجر السلعة بزخرف من القول ( نحرق أنفسنا وأولادنا لتبقى ) والله يشهد إنهم لكاذبون ((لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ..))

إن دائرة الحريات في سورية تقاس بالشعرة والشعيرة والخنصر والبنصر، وفي الوقت الذي انتظر فيه الناس أن يطل عليهم وجه طل مكللا بالحرية، وسيما الشيخ الصالح هيثم المالح يجلوه الوقار ، وطلعة المناضل الصامد علي العبد الله وبقية أسرى الحرية يأتي الاعتقال الإضافي للمهندس غسان النجار خطوة على طريق العناد والإصرار والاستكبار..

إن غياب شخص مثل المهندس والنقابي غسان نجار عن الساحة الوطنية يشكل رسالة قاتمة، ويتسبب في تهييج لا معنى له، ويصادر خيوط النور وسط العتمة، ويبعث على اليأس، ويعمق الهوة. ..

ويفقد هذا الفعل العكسي في الوقت نفسه خطوة كانت تستحق التقدير في فتح قنوات التواصل الاجتماعي بهجتها ومغزاها. لأنها كانت يجب أن تحتسب مؤشرا على تغير في العقلية الأمنية وليست مجرد فرجة في ساحة التنفس التي تكاد تختنق فيها الأنفاس.

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ..

إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ..

مُهْطِعِينَ ..

مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ ..

لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ..

وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ..

------*******************--------

نجيب الغضبان: نحو التغيير في سورية (1).. لماذا لم يغضب السوريون؟

كتّاب الشرق

أثارت الدعوة التي أطلقها شباب ونشطاء سوريون إلى إعلان يوم غضب سوري في دمشق وحلب، على الفيس بوك والمواقع الالكترونية، أثارت هذه الدعوات اهتماماً إعلامياً تعدى وسائل الإعلام العربية إلى المحطات الدولية ومنها السي إن إن، وتعززت بفعل رياح التغيير العاتية التي انطلقت من تونس مروراً بمصر، وتفاعلت معها الشعوب العربية بشكل غير مسبوق. مر الموعد المعلن عنه ولم تظهر أي مؤشرات للاستجابة ليوم الغضب السوري هذا، فما هو تفسير ذلك؟ هل نحن أمام حالة مثالية من الوئام والانسجام التام بين الشعب السوري ونظامه، تجعلنا ننحرف بتفكيرنا إلى أننا قد نكون أقرب إلى الحالة "السويسرية" المثالية منها إلى الحالة العربية "السورية" المتردية؟ على الأقل، لماذا لم يخرج السوريون لدعم النظام وتحيته على مواقفه "الممانعة" و"الحكيمة"، وللتعبير عن السعادة بقرب سقوط النظام المصري الذي وقف معارضاً لتوجهات النظام السوري الداعم لحركات المقاومة ومحور الممانعة الإيراني؟ نعتقد أن الإجابة على هذه التساؤلات معقدة، لكننا نسلط الضوء على أربعة عوامل نعتقد أنها مفسرة، ولو جزئياً، لهذه التساؤلات. هذه العوامل هي القمع، والخوف، والمنتفعون، والعامل الإقليمي والدولي. ستركز هذه المقالة على العامل الأول.

القمع والتهديد باستخدامه هما الوسيلتان الأساسيتان للأنظمة الاستبدادية. في عالم الاستبداد العربي، يعتبر النظام السوري واحداً من أشد الأنظمة السلطوية على مدى الأربعين عاماً من حكمه. ومع أن النظام السوري قد حكم طوال هذه الفترة باسم حزب البعث، فواقع الأمر أن العمود الفقري في استمرار النظام هو الأجهزة الأمنية، واستعدادها لتوظيف القمع كأداة فعالة للتخلص من معارضيه وخصومه.

لقد تمددت الأجهزة الأمنية في سورية بفعل العقلية العسكرية/الأمنية التي سيطرت على النظام، بحكم خلفية قادة النظام الذين جاؤوا من المؤسسة العسكرية، ناهيك إلى أن أحداث العنف التي قامت بها مجموعات صغيرة من "المتطرفين الإسلاميين" في الثمانينات قد أعطت مبررات إضافية للإبقاء على هيمنة الأجهزة الأمنية على المجتمع، حتى عند انحسار التهديد الحقيقي للنظام في أوائل الثمانينات. ومن المفيد هنا التذكير أن خلفية التمرد المسلح في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات - حسب أكثر المصادر الأكاديمية - هو انسداد أفق العمل السياسي أمام الحركات السياسية، ونمط التوزيع الاقتصادي الذي كرس تمييزاً لصالح أقليات على حساب الأغلبية، وبداية استشراء الفساد، والتدخل السوري في لبنان ضد المقاومة الفلسطينية واللبنانية في أوائل الحرب اللبنانية. نعم لقد استخدمت ما سمي بعناصر "الطليعة المقاتلة" العنف ضد النظام، لكن عنف الدولة وقمعها تجاوز بأضعاف مضاعفة، وبشكل منهجي، عنف الطليعة. وللتدليل على ذلك نستدل بكتاب باتريك سيل عن الرئيس الراحل، والذي قُصد منه تحسين صورة الأخير أمام الغرب، إذ يذكر الكاتب كيف أن "متطرفي" الطليعة كانوا مسؤولين عن اغتيال العشرات من عناصر النظام ومناصريه في بداية الأحداث، لكن رد الأجهزة الأمنية كان شرساً، فقد قامت الأجهزة القمعية بقتل ما يزيد على الألفين وخمسمائة شخص في منطقة حلب، أغلبتهم العظمى من الأبرياء. الحادثة الثانية، عندما قام أحد حراس الرئيس السابق بمحاولة بدائية لاغتياله عام 1980، ردت قوات سرايا الدفاع بقتل ما يزيد عن سبعمائة سجين سياسي عزلاء - غالبيتهم من الإسلاميين - في سجن تدمر الصحرواي. وأخيراً، هناك مجزرة حماة التي مثلت رد النظام على التمرد المسلح الذي وقع في المدينة في شهر شباط/ فبراير من عام 1982، وانتهت بتدمير الجزء الأكبر من المدينة، ومقتل ما بين خمسة عشر إلى ثلاثين ألف شخص من أبناء المدنية. هذه الفترة من تاريخ سورية المعاصر، يطلق عليها كتاب "هيومان رايتس واتش"، الصادر في أوائل التسعينات، والمعنون ب"كشف القناع عن سورية"، بفترة "القمع العظيم".

لقد استخدم النظام السوري التهديدات "الخارجية"، والتحدي الإسلامي في الثمانينات، لتضخيم دولة المخابرات، والإبقاء على حالة الطوارئ منذ مجيئه للحكم في عام 1963، وهو الرقم القياسي لأي حكم طوارئ ليس على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي. ومع أن النظام نجح في استئصال التحدي الإسلامي بعد حماة، وتخليه عن استراتيجية الحرب كوسيلة لاسترجاع الجولان المحتل، منذ تبنيه شعار السلام كخيار استراتيجي ووحيد، مع ذلك لم يتقلص حجم الأجهزة الأمنية أو تنخفض ميزانيتها.

نعم لقد تراخت القبضة الأمنية على المجتمع في ظل حكم الرئيس (الشاب المتنور)، لكن حجم ودور الأجهزة الأمنية لم يتغير. وحسب بعض المصادر الحديثة، فإن نسبة العاملين في الأجهزة القمعية قياساً للسكان هي من أعلى النسب عالمياً، إذ يوجد عنصر مخابرات لكل 158 مواطن، عدا عن المتعاونين، وكتبة التقارير من الحزبيين وغيرهم.

بعد فترة ربيع دمشق، قامت الأجهزة القمعية باعتقال رموز وقادة الحراك السياسي في تلك الفترة، ومنهم رياض الترك الذي كان قد أمضى 17 سنة من عمره في سجون الأسد/الأب، كما قامت بإغلاق كافة المنتديات الحوارية، واللجوء إلى أساليب الترهيب، والتضييق، والمنع من السفر بحق كافة النشطاء من كافة الاتجاهات، ومن بينهم النشطاء الأكراد، والحقوقيون، والمثقفون. ومن حملات القمع الجديرة بالذكر، في عهد الرئيس (القريب إلى نبض الشارع)، قمع المتظاهرين الأكراد في القامشلي، وما أعقب ذلك من الاختفاء (الاغتيال؟) الغامض للشيخ محمد معشوق الخزنوي، واعتقال قادة "إعلان دمشق"، والحكم على أغلبيتهم بالسجن لسنتين ونصف،وسحق تمرد سجن صيدنايا، الذي لايعرف حتى الآن عدد المفقودين فيه، واعتقال شيخ الحقوقيين السوريين هيثم المالح ذو الثمانين عاماً، والمدونة طل الملوحي، أصغر سجينة سياسية، حيث لم تكن قد بلغت الثمانية عشر عاماً، قبيل اعتقالها منذ ماينيف على العام، وأخيراً إطلاق أحكام قاسية بالسجن - بعد انطلاق الثورة التونسية - على أربعة أعضاء من حزب العمل الشيوعي، يصل بعضها إلى خمسة عشر عاماً، لمجرد ممارسة حقهم في التجمع والتعبير.

كيف تعاملت الأًجهزة القمعية مع الدعوات الافتراضية ليوم الغضب السوري؟ استنفرت الأجهزة الأمنية بشكل كامل، وقامت بتشديد قبضتها على كافة الأماكن "المشبوهة"، حيث شهدت كثيراً من الأماكن المصنفة بأنها غير "موالية"، انتشاراً واسعاً لعناصر الأمن بالثياب المدنية. وذكرت عدة مصادر غربية حالة الاستنفار ومظاهرها، وأكدها بعض النشطاء في الداخل. ثم قامت المخابرات السورية بحملة افتراضية شرسة في التصدي لحملة يوم الغضب السوري على الفيس بوك، واليوتوب، تمثلت في الرد على الدعوات للتظاهر السلمي، وإرسال الرسالة المكررة، مثل "منحبك"، وهو شعار الحملة الانتخابية الثانية للرئيس (المحبوب) بشار، وشعار "سورية الله حاميها" الذي انطلق بعد اتهام المحققين الدوليين لبعض قادة الأجهزة الأمنية بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، إضافة إلى تخريب بعض المواقع الالكترونية للمعارضة السورية.

وأخيراً، استدعت الأجهزة القمعية بعض النشطاء السياسيين وحذرتهم بلهجة شديدة من مغبة الاستجابة لدعوات التظاهر السلمي، كما قام بعض العناصر، معرفين بأنفسهم بأنهم "بلطجية" بشار الأسد بالاعتداء على بعض المتظاهرين الذين تجمهروا لليوم الثاني تعاطفاً مع الثورة المصرية المباركة، مع العلم أن موقف المتظاهرين منسجم مع السياسة "الحكيمة" لنظام بشار الأسد. وعندما ذهب البعض للشكوى، قام أحد ضباط المخابرات بالاعتداء بالضرب على الناشطة سهير الأتاسي، وشتمها، وتهديدها بالقتل، باعتبارها عميلة لإسرائيل! وفي صباح الجمعة، جاء زوار الفجر واعتقلوا الناشط السياسي والسجين المسن غسان النجار، وهو من القلائل الذي دعوا إلى احتجاجات علنية في سورية للمطالبة بالحرية وبإصلاحات شاملة.

قد يقول بشار الأسد أنه قريب من "نبض الشارع السوري"، لكن أجهزته القمعية أقرب إلى المواطن السوري، في شؤونه الخاصة والعامة، وتغولها أقرب إلى تفسير سلوك المواطنين تجاه الاهتمام بالشأن العام والحراك السياسي، من الإحساس المرهف لرأس النظام. هذا التغول للأجهزة القمعية هو الذي دفع الراحل نزار قباني إلى إطلاق تسمية "قمعستان" على دول المخابرات هذه. من الصعب تصديق أن الشعوب لا تغضب في بلاد قمعستان، لكن تعبيرها عن الغضب معقد وخلاق. لقد بدأ الغضب السوري الافتراضي على الفيس بوك، واليوتوب، وغير ذلك من الوسائل الممنوعة في سورية/الأسد (المولع بالملعوماتية والإنترنت)، وفقط عندما ينكسر الوجه الآخر للقمع، أي الخوف، عندها يتحول الغضب الافتراضي إلى ثورة، لا أحد يعلم من أين وكيف تنطلق شرارتها. في بلاد قمعستان (التونسية) كان محمد بوعزيزي، وكانت عربة الخضرة، فمن هو "البوعزيزي" السوري، وماهي عربته؟ سؤال يصعب على أعتى الأجهزة القمعية التنبؤ به.

والله أعلم.

------*******************--------

 نجيب الغضبان: نحو التغيير في سورية (2).. لماذا لم يغضب السوريون؟ ظاهرة الخوف

يرتبط الخوف ارتباطاً مباشراً بالقمع، فهو أحد نتائجه. ومع أن الخوف ظاهرة سيكولوجية معقدة، فلا يصعب ملاحظة تعبيراته، خاصة في الفضاء العام للدول التسلطية. في مسرحية سورية عُرضت قبل فترة، وحاولت تصوير شخصيات عربية مختلفة، ظهرت الشخصية السورية فيها بصورة الإنسان المرتبك الذي ينظر حوله بشكل مستمر، وكأنه مراقب في كل حركاته وسكناته. ولا شك أن هناك درجة من الخوف الصحي تنتاب كل إنسان، مما يحفزه ويؤهله بشكل أفضل للتعاطي مع المخاطر التي تواجه. ليس هذا هو المقصود بالخوف الذي نتحدث عنه، لكن مانعنيه هو الاتجاه العام لدى الجمهور إلى الابتعاد عن الشأن العام، وغياب الوعي حول ثقافة الحقوق الأساسية للإنسان ومبدأ المواطنة، والطاعة والمسايرة لمن هم في موقع السلطة، والقبول بمنطق السلطة الحاكمة مهما بلغ تهافته، وترديد مقولاتها وشعاراتها بشكل ببغائي، كل ذلك باسم إيثار السلامة، و "عدم إلقاء النفس في التهلكة"، وغير ذلك من المبررات والدفاعات النفسية المطلوبة، ليستطيع الإنسان التعايش مع نفسه ومحيطه.

سنتعرض هنا إلى بعض الديناميكيات المصاحبة لظاهرة الخوف، خاصة انتشار الممنوعات والمحرمات في ظل الأنظمة القمعية، واستخدام الرموز والخطاب كوسائل للسيطرة، وأخيراً تبيان محدودية قدرة الأنظمة السلطوية في الإبقاء على حالة الخوف. في الدول التي يسود فيها الخوف، كالحالة السورية، تكثر المحرمات، ويتم تحديد صور النشاط العام، اللهم إلا ما يسمح به النظام، ويأخذ طابع النشاط التعبوي الداعم للحكم، كالاحتفال بعيد ميلاد الحزب، أو يوم الثورة، أو الاحتفال بمناسبة اعتلاء القائد لسدة الحكم. لو تفحصنا في المحرمات المفروضة في سورية، وأغلبها ورثها بشار من أبيه، لوجدنا أنها الأكثر صرامة في العالم العربي، خاصة بعد سقوط صدام حسين، وخلع بن علي. تشمل قائمة الممنوعات في سورية حرمة التعرض إلى الجهات التالية: رئيس الجمهورية وعائلته، حزب البعث الحاكم، القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، التشكيك بشرعية النظام، المسألة الطائفية، سجل النظام في مجال حقوق الإنسان، المعارضة الإسلامية، الدور السوري في لبنان، والموقف السوري في الصراع العربي- الإسرائيلي. ما خلا ذلك، فالهامش جد واسع للمواطن السوري! فمثلاً، يمكن للمواطن أن يتحدث في مواضيع مثل الدور المشرف للرئيس الفنزويلي تشافيز في دعم القضايا العربية العادلة، انتقاد الآثار السلبية للعولمة، كشف الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في معتقل غوانتانامو. وتعبر الطرفة التالية عن النتائج التي تلحق بمن يحاول تجاوز الحدود المفروضة: "إذا أراد المواطن السوري انتقاد النظام، فإنه يدخل بيته ويوصد الباب بالمفتاح، ثم يدخل غرفة نومه ويوصد بابها بالمفتاح، ثم يدخل خزانة الغرفة ويقفلها، ثم يأتي بكيس ويضعه على فمه، وأخيراً، يقول مايريده بحق النظام بكامل الحرية، ليذهب وينتظر وصول المخابرات في غرفة الاستقبال، حيث يتم اقتياده إلى "بيت خالته" (وهو التعبير الشعبي للسجن).

وللحقيقة فإن النظام السوري، ومعه كافة الأنظمة السلطوية، لا يمكن لها أن تستخدم القمع لفرض إرادتها على كافة المواطنين، مهما بلغت شراسة أجهزتها القمعية. من هنا، تقوم هذه الأنظمة باستخدام الرموز، والعروض، والخطاب كأساليب للهيمنة على المجمتع. وقد وثقت الكاتبة ليزا وادين، هذه العملية في كتابها، السيطرة الغامضة: السياسة، والخطاب، والرموز في سورية المعاصرة (صدرت ترجمته عن دار الريس في عام 2010)، إذ تبحث الكاتبة في ظاهرة تمجيد الأسد/الأب، ذلك التمجيد الذي وصل إلى درجة التقديس، من خلال توظيف العروض والخطاب الرسمي، وإجبار الشعب السوري على استهلاك وتكرار هذا الخطاب. ومع أن بشار حاول التخفيف من هذه الظاهرة، في أيام حكمه الأولى، فقد كانت هناك توجيهات بعدم المبالغة بتعليق صور "القائد" في كل مكان، وعدم استخدام تعابير، مثل "قائدنا للأبد"، إلا أن ذلك سرعان ماتغير، مع تزايد التحديات الداخلية والخارجية التي تعرض لها النظام. فمع بدايات عام 2004، انطلقت حملات من إعلام النظام، تمجد بشار، وتحاول تعبئة المواطنين حول حماية الوطن، وارتباط الأمن الوطني بالحفاظ على النظام. ومع اقتراب "العرس الديمقراطي" (الوصف الذي أطلق على حملة التجديد لبشار عام 2007)، انطلقت حملات التزلف والتعبئة تحت عنوان "منحبك"، وارتباط ذلك بشعارات مثل، "سورية الله حاميها"، و"سورية، بشار وبس"، وغير ذلك من هذه المقولات. ما يهم هنا، أن النظام يوظف هذه الحملات لتكديس الفضاء العام بهذا الخطاب، وقمع أي خطاب بديل، خاصة إذا كان يحمل روحاً نقدية للنظام وأداءه.

تظهر محدودية سيطرة الأنظمة السلطوية على المجتمعات من خلال حقيقة علم القائمين على النظام بأن الناس تردد شعاراته، ومقولاته، لكنها لا تؤمن بها، بل تتظاهر "كما لو" أنها تصدقها. أكثر من ذلك، تقاوم الشعوب، في ظل الأنظمة الاستبدادية، الاعتداء الصارخ على ذكائها وإنسانيتها، وتستخدم الأدوات ذاتها التي يستخدمها النظام من رموز وخطاب، للرد على هيمنته على الفضاء العام. في الكتاب المشار إليه، تتحدث المؤلفة كيف كان الأدباء والمفكرون والفنانون يسخرون من خطاب النظام، من خلال "النكتة" و الأعمال الدرامية والسينمائية، ورسوم الكاريكاتور.

لقد وُصف النظام السوري، في ظل الأسد/الأب، بأنه "مملكة صمت"، كما وصف النظام العراقي في ظل صدام حسين بأنه "جمهورية خوف"، ومع أن الأمور قد تحسنت بعض الشيء في جملوكية بشار، فمثلاً سُمح للإعلام المحلي مناقشة بعض القضايا الخدمية، وتوجيه الانتقادات لبعض الممارسات البيروقراطية، لكن من دون التساهل في مناقشة القضايا الجوهرية. عندما حاول النائب السابق رياض سيف طرح موضوع الهاتف الخليوي، واحتكار رامي مخلوف له، انتهى به الأمر في السجن، وعندما وقع بعض مثقفي سورية على إعلان بيروت- دمشق، انتهى مصير بعضهم إلى السجن، بينما فصل البعض الآخر من عمله. ترسخ هذه الممارسات ظاهر الخوف، بمعنى أنها تردع آخرين عن التعبير عن مكنوناتهم، لكنها لا تحول المواطن إلى مؤيد للنظام، بل قد تزيد من حالة الحنق عليه، وهنا تكمن نقطة ضعف الأنظمة الاستبدادية.

حاولت بعض الأنظمة الاستبدادية الشمولية، كالنظام النازي والستاليني، تجاوز التحكم بسلوك مواطنيها إلى التحكم بتفكيرهم ومشاعرهم، من خلال إعادة تنشئتهم وتأهيلهم على وحي أيديولوجياتها، لكنها فشلت فشلاً مطلقاً. الأنظمة السلطوية الأقل استبداداً، ومنها النظام السوري، تعلم حدود إمكاناتها في التحكم بالمجتمع في عالم اليوم، حيث خسرت هذه الأنظمة احتكار المعلومة، والسيطرة على وسائل الاتصال، الأمر الذي يعني أن التجارب التي تشهدها دول مثل تونس ومصر هي ملك للشباب السوري، كما هي ملك للمتظاهرين في سيدي أبو زيد وميدان التحرير. في الحالة المصرية، تهاوت حواجز الخوف على مدى زمني طويل، فقد تطورت حرية الصحافة والتعبير في ظل عهد مبارك، ونشأت أحزاب وحركات معارضة للحزب الوطني، وتعالت أصوات جريئة كسرت آخر المحرمات المتمثلة في التعرض للرئيس مبارك وعائلته، ورفضت مبدأ التمديد والتوريث بعد عام 2005، بينما لم تكن الصورة كذلك في تونس، حيث كانت المحرمات وقمع الحريات أقرب للحالة السورية. مع ذلك، عندما يشاهد المواطن العادي والمسؤولون الأمنيون في سورية كيف كسر الشعب التونسي الأبي حواجز الخوف، وكيف يصرخ الشباب في كافة أنحاء مصر "الشعب عايز يسقط النظام"، فليس من الصعب فهم حالة الاستنفار الأمني والهلع التي تسيطر على النظام، ناهيك عن بعض المحاولات الشكلية لتخفيف معاناة المواطنين، والحملة الإعلامية من قبل بشار ومستشارته بأن سورية ليست تونس ولا مصر. وعندما تصبح الأجهزة القمعية أكثر خوفاً من مواطنيها، عندها فقط تبدأ عملية التغيير.

__________

نجيب الغضبان: أكاديمي سوري

------*******************--------

مواطن سوري : يا شحاري

أنا حسام القطلبي.

أنا سوري.

أنا لست ابن جلا ولا طلّاع ثنايا.

أنا عمري 29 سنة طوارئ.

أنا الذي زار فرع (الأمن السياسي) قبل أن يزور المدرسة.

أنا من تعلّم كيف يتهجى (مخابرات) قبل أن يقول (بابا).

أنا من سكن بيوتاً بائسة مهددة دائماً بمداهمات الأمن.

أنا من سُرّح أباه المهندس، وأمه المدرّسة من العمل.

أنا من زار سجن صيدنايا وتدمر ودوما والمسلمية قبل أن يستطيع إمساك القلم.

أنا من ذهب طفلاً إلى مواعيد سرية ليلتقي.. أمه !

أنا من لم يجرؤ لسنوات على مناداة أمه (ماما) كي لا تنكشف هويتها وتُعتقل.

أنا من طُلبَ منه -قبل أن يتعرف على باسم ورباب وميسون ومازن في كتاب القراءة المدرسي- أن يفتدي أحد ما بالروح والدم.

أنا من تلقى في سنِّ السابعة صفعة من ضابط الشرطة العسكرية عندما غنّى أمام قضبان سجن صيدنايا: هي يا سجّانة .. هي يا عتم الزنزانة !

أنا من وقف طفلاً لسنوات،طوال الليل، أمام فرع الشرطة العسكرية في القابون، ينتظر (إذناً) بزيارة أباه المعتقل.

أنا من لم يرَ أباه يتناول القهوة في صالون المنزل صباحاً.

أنا من لم يرَ أمه تعد الفطور و(سندويشات) المدرسة.

أنا من اكتشف مؤخراً أنه كان رغم كل شيء: طلائعياً وشبيبياً.. إلخ..

أنا من طُلب منه طفلاً أن يتصدّى؛ للامبريالية و الصهيونية والرجعية، ويفتدّي القائد المناضل بروحه ودمه، حين كان أطفال العالم يتعلمون العزف على البيانو، ورسمَ بقرة ترعى في حقل.

أنا من ارتدى لسنوات زي المدرسة العسكري، حين كان أطفال العالم يرتدون ألوان الحياة.

أنا من درس لسنوات في كتب (القومية الاشتراكية) أنّ بلده هي حزب واحد.. لها قائد واحد.. وكان ذلك يسمى (التربية الاجتماعية).

أنا من حفظ (المنطلقات النظرية لحزب البعث) ونال عليها 7 علامات في امتحان الثانوية العامة، حين كان العالم مشغولاً بدراسة نظام (ويندوز).

أنا من قال له عميد كلية الآداب في جامعة حلب، حين اعتصمتُ ورفاقي في ساحة الجامعة ضد الاحتلال الأميركي للعراق: جاي تدرس ولا تاكل خرا !

أنا نصف معارفي و أصدقائي وأهلي معتقلون سابقون، أو حاليون، أو منفيون.. والنصف الآخر ممنوعٌ من السفر.

أنا من تعلّم أن للأمن فروع عسكرية و جوية و سياسية و.. وأنّه من اختصاصها جميعاً.

أنا من لم يحمل أحدٌ من عائلته يوماً سكيناً في وجه أحد.

أنا من لم يصفعْ وجه أحد يوماً.

أنا حسام القطلبي.. سوري الجنسية.. ولا أحمل جنسية أخرى.

أنا صاحبُ طفولة ضائعة، وشباب محطم.

أنا أحبّ البوعزيزي.

العنوان الاصلي: سيرة ذاتية

------*******************--------

في سورية.. قرارات شعبية من بركات تونس ومصر

الشرق الأوسط

اتخذت الحكومة السورية مؤخراً مجموعة قرارات تصب لصالح المواطنين، منها استيعاب معظم الخريجين الجدد ودعم المزارعين في مناطق الجفاف شمال وشمال شرقي البلاد بحيث أعفت البعض من القروض الزراعية وأعادت جدولة بعضها وأسست صندوقاً للمعونة الاجتماعية لمساعدة أكثر من مليوني فقير سوري كما قدمت دعماً إضافياً للتدفئة وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «الثورة» الحكومية السورية في عددها أمس إن «رئاسة مجلس الوزراء طلبت من كافة الجهات العامة موافاتها خلال مدة خمسة عشر يوماً بمشاريع استملاك العقارات موضوع الدعاوى المرفوعة عليها وعدم اللجوء بعد الآن، لوضع اليد على أي عقارات مملوكة للأفراد قبل صدور قرارات باستملاكها وفقاً لأحكام قانون الاستملاك النافذ».

وقالت الصحيفة الحكومية: «حيث سيتم تحميل الإدارة المعنية تبعات الأحكام القضائية وكامل المسؤولية عما ينجم عنها من آثار بالإضافة إلى إحالة الأضابير إلى الجهات الرقابية للتحقيق في أسباب نشوء الدعاوى القضائية واقتراح ما يلزم ومحاسبة المقصرين».

ومنذ بعض الوقت يتندر السوريون في جلساتهم الخاصة كلما أصدرت الحكومة قرارات إيجابية بأن ذلك من بركات الانتفاضات الشعبية في كل من تونس ومصر، بينما يؤكد مسؤولو الحكومة أن الحكومة تعمل بشكل طبيعي وأن كل تلك القرارات الإيجابية لا علاقة لها بالأوضاع في مصر وتونس على حد قولهم.

------*******************--------

السلطات السورية تمنع أي تجمعات بما فيها المؤيدة للنظام

في سياق ما يبدو أنه استنفار أمني غير مسبوق في سورية تحسباً لتكرار التجربتين التونسية والمصرية، منعت السلطات السورية تجمعاً لشبان مؤيدين للنظام في دمشق.

وبينما كان نشطاء سوريون قد دعوا عبر الفيس بوك ل"يوم غضب سوري" في الرابع والخامس من شباط/ فبراير، أراد مؤيدون للنظام الحاكم في سورية تنظيم مسيرة بالسيارات مساء يوم الجمعة الماضي. وبعدما تجمعت مجموعة من السيارات في ساحة الجلاء في دمشق (قرب اوتوستراد المزة) استعداداً للانطلاق في شوارع المدينة، أبلغت الأجهزة الأمنية الحضور بأنه من غير المسموح لهم الانطلاق في مسيرتهم ليتفرقوا على الفور.

وفي المقابل، قال موقع شام برس الذي يديره بعثيون مرتبطون بالسلطة؛ إن مسيرة سيارة تجمعت بداية في منطقة برزة انطلقت باتجاه اتستراد الفيحاء وشارع الثورة مروراً بشارع أبو رمانة وساحة المالكي لتصل إلى ساحة الأمويين حيث نزل الركاب من سياراتهم بعد أن انضمت إليهم مسيرات مشابهة أمام مبنى التلفزيون و"هتفوا مرددين عبارات التأييد" للأسد، حسب الموقع.

وتشهد سورية استنفاراً أمنية غير مسبوق حيث تشير تقارير متخصصة في الشؤون الاستخباراتية إلى اجتماعات متواصلة للرئي السوري بشار الأسد مع قادة أجهزته الأمنية، مع انتشار كثيف لعناصر الأمن باللباس المدني في الطرق والساحات الرئيسية التي كان نشطاء قد دعوا للتجمع فيها في يوم الغضب السوري للمطالبة بإطلاق الحريات ومحاربة الفساد.

وقبل موعد تظاهرات "يوم الغضب" قامت السلطات السورية بقمع عدة اعتصامات تضامنية مع الثورة المصرية. وقامت مجموعة من الشبان والشابات عرفوا عن أنفسهم بأنهم "بلطجية" بالاعتداء على المعتصمين في الاعتصام الأخير في باب توما في دمشق؛ تحت أنظار الشرطة. وعندما أرادت الناشطة سهير الأتاسي، إحدى المشاركات في هذه الاعتصامات، التقدم بشكوى في مركز للشرطة تم تهديدها بالقتل من قبل ضابط قام أيضاً بصفعها على وجهها مع سيل من الشتائم العنيفة.

------*******************--------

بعد أن أهملت حلب لسنوات .. جمعية المخترعين السوريين تعقد اجتماعا " حلبياً "

عقدت جمعية المخترعين السوررين ( فرع حلب ) اجتماعاً في مبنى محافظة حلب ضم أعضاء الجمعية ورئيس فرع حلب " ابراهيم زمار " بشأن تعميم المكتسبات و تفعيل متطلبات المخترعين.

وأكد عضو مجلس الادارة " محمود النعساني " رئيس مكتب العلاقات العامة خلال الاجتماع أن المخترع هو أساس فكرة التحديث والتطوير وحض أعضاء الجمعية على المطالبة بحقوقهم ومعرفة واجباتهم وخروج الجمعية من دوامة الجدال العقيم التي مرت به طول الفترات الماضية وتوجيه الاعضاء إلى العمل على أرض الواقع.

كما أوضح " النعساني " أن المخترعين السورين بحاجة إلى قانون يستندون عليه لمطالبة الجهات الرسمية بدعمهم كما أعطى أولولية دعم المخترعين قبل التفكير بدعم بالخبز والتدفئة لأن الإختراع يؤدي إلى زيادة انتاج الخبز ووفرة التدفئة .

وعمم بعض المكتسبات التي حصل عليها المخترعين السورين و التي أعتبرها إنجاز رغم أنها لا تشكل %3 من المكتسبات التي يطمح المخترع والتي تتضمن مرونة في تسديد رسوم براءات الاختراع تتضمن دفع الرسوم في المحافظات و المشاركة المجانية للمخترعين ضمن معرض الباسل للابداع والاختراع 2011 مع النقل و الاقامة وضم الاخترعات السورية ضمن هيئة الاسثمار السورية أضافة إلى مكتسبات أضافية .

وطالب الاعضاء بكتابة إقتراحاتهم خطياً ليتم دراستها و عرضها على وزارة الاقتصاد التي أكدت الوزير " لمياء عاصي " على المستلزمات والتسهيلات لهم .

وتباينت مداخلات الأعضاء بين مؤيد للتغيرات التي طرأت للجمعية وبين الذي أعتبرها خطوات غير فعالة أعتاد عليها المخترعين السوريين طوال الفترة الماضية .

فيما عبر أحد اعضاء الجمعية أثناء مداخلته على إيجابية هذا الاجتماع الذي ضم دماء جديدة على خلاف الاجتماعات السابقة التي ملأتها المشادات الكلامية والفوضى مما أى إلى تعطيل فرع حلب تعطيلاً تاماً واعتبر الاجتماع الحالي خطوة أولى لتفعيل الفرع .

كما أكد " نعساني " على الخطوات التي خطاها رئيس الفرع " ابراهيم زمار" في ترميم الانشقاقات بين أعضاء الجمعية .

حسين دج - عكس السير

------*******************--------

مبارك والأسد:هل يعني تشابه المخاوف اختلاف المآلات؟

خالد الدخيل *

الحياة

يبدو في هذه اللحظات أن النظام السياسي لثورة يوليو 1952م يعيش آخر أيامه، وأن مصر تدلف إلى مرحلة جديدة من تاريخها. هل انتفاضة الشعب الحالية تستهدف نظام يوليو؟ أم رأس النظام فقط؟ وهل يمكن الفصل بين الاثنين؟ هل يصبح يوم 25 يناير مناسبة جديدة للاحتفال بها، كما احتفل المصريون خلال 59 سنة بثورة 23 يوليو؟ هل يحل التاريخ الثاني مكان الأول؟ لا نزال في مرحلة الأسئلة. لم تأت «الثورة» الثانية من رحم الأولى. على العكس جاءت الثانية ضداً على الأولى، وانقلاباً عليها، وعلى ما انتهت إليه، خاصة لجهة أنها في عقودها الأخيرة تنكرت للشعب الذي باسمه أطلقت شرارتها الأولى، وعلى أساس من تطلعاته أقامت نظامها السياسي. من هذه الزاوية، قد لا تكون مفارقة أن الرئيس الرابع لجمهورية يوليو، حسني مبارك، وجد نفسه على نحو مفاجئ ومؤلم، أن القدر خبأ له أنه سيكون رابع، وآخر رؤساء الجمهورية. بقي مبارك في الحكم أطول كثيراً من الرؤساء الثلاثة الذين سبقوه. حكم محمد نجيب حوالى السنتين، وعبدالناصر 16 سنة، والسادات 11 سنة. أما مبارك فحكم مصر 30 سنة. وهي فترة أكثر من كافية لأن يتخللها الكثير من الإنجازات، خاصة في المجالين الفكري والسياسي. لكن النهاية القاسية التي أشرفت عليها، تعني أنها فترة امتلأت بالكثير من معالم الفشل، والإخفاقات والانحرافات والمظالم دفعت بالجماهير أخيراً إلى الخروج والاعتصام في المدن والمحافظات مطالبة الرئيس بالتنحي عن الحكم، حتى قبل أن تنتهي ولايته. والسؤال الذي على الرئيس مبارك مكابدته الآن هو: لماذا ترك الأمور تنحدر إلى هذه الدرجة؟ أذعن الرئيس لمطلب الجماهير، وقال إنه لن يترشح في أيلول (سبتمبر) القادم، ولن يكون هناك توريث، وأنه سيرحل عن الحكم، لكن ليس قبل انتهاء ولايته. ترفض الجماهير ذلك، وتطالبه بالرحيل فوراً.

في هذا الإطار يتحدد موقع الرئيس مبارك، وتتحدد رؤيته لما يحدث من حوله. كان هو سيد المشهد، ومركز الثقل السياسي فيه. ثم فجأة وبسرعة لافتة أصبح موضوعاً للمشهد. ومع هذه النقلة السريعة والصادمة، يحسب للرئيس مبارك رباطة جأشه وما أبداه من واقعية واضحة في التعامل مع المآل الذي انتهت إليه مسيرته السياسية الطويلة. لم ينتظر كثيراً في قبول ما حدث. لم يرفع شعار المؤامرة الخارجية. اقتنع بأن ما يحدث انتفاضة شعبية ضده، وسلم بمطلب الجماهير بتنحّيه عن الحكم. لم يكن بطيئاً في ردود فعله، إلا أن تنازلاته كانت دائماً ما تأتي متأخرة وفاقدة لفعاليتها. كان بإمكانه استعادة المبادرة لو أنه في خطابه الأول أعلن حَلّ البرلمان، إلى جانب حلّ الحكومة وإعادة تشكيلها، وتعيين نائب للرئيس. ظل متمسكاً بإكمال فترته الرئاسية التي تنتهي في تشرين الأول (أكتوبر) القادم، ما يعكس شعوراً قوياً بأنه لم يتبق أمامه إلا إنقاذ مكانته وكرامته كرئيس للدولة. اتسم تعاطي مبارك مع الأزمة حتى الآن بدرجة عالية من المسؤولية، وذلك بافتراض أن الاعتداءات البشعة على المعتصمين في ميدان التحرير، على أيدي ما يسميه المصريون ب «بلطجية الحزب الوطني»، كانت من دون علمه.

في السياق نفسه يبقى سؤال: هل تعكس موافقة الرئيس على التنحي قناعة داخلية لديه، وشعوراً بثقل المسؤولية في مثل هذه اللحظة الحرجة؟ أم أنه لم يكن أمامه من خيار آخر نظراً إلى أن الجيش لم يكن مستعداً لاستخدام القوة ضد الجماهير، وهو موقف أعلن عنه الجيش مبكراً؟ السيرة السياسية للرئيس مبارك تنطوي على إيمان واضح بمنهج الواقعية السياسية. وإذا كانت الانتفاضة الحالية تعكس أن الرفض الشعبي للنظام وصل إلى ذروته، فقد أدرك الرئيس ذلك تماماً. ومن ثم، فإن تأكيد رئيس الوزراء الجديد أحمد شفيق، على أن حكومته لن تستخدم القوة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير، كانت على الأرجح بموافقة الرئيس وقناعته.

من ناحية ثانية، فإن الطريقة التي يدير بها رجال الرئيس الأزمة، وتحديداً نائب الرئيس، ورئيس الوزراء، والتي تجمع بين بقاء الرئيس حتى نهاية ولايته، مع الاستجابة لكل المطالب الأخرى للمحتجّين، تعكس مهارة سياسية تستند إلى واقعية واضحة في التعامل مع الأحداث. لكن واقعية مبارك تجنح أحياناً، وخاصة في السياسة الخارجية، إلى أن تكون مفرطة، وهو ما يتضح في علاقته مع الأميركيين، وفي سياسته تجاه إسرائيل، وما يسمى ب «عملية السلام» في المنطقة. وهنا أجدني مضطراً للعودة مرة أخرى إلى ما قاله يوماً السياسي والكاتب المصري مصطفى الفقي، من أنه لن يكون هناك رئيس لمصر من دون موافقة أميركية، وعدم اعتراض إسرائيلي. تصرفات إدارة أوباما هذه الأيام، وإصرارها بصفاقة وقحة على تنحي مبارك فوراً، هو نتيجة طبيعية لما أفسحته واقعية الرئيس المفرطة من مجال أمام الإدارة الأميركية، إلى درجة أن يصل بها الأمر إلى حد التدخل في لب الشأن السيادي للدولة. وإذا أخذنا كل ذلك في الاعتبار، فإن تصرفات ومواقف الرئيس في الأزمة الحالية تتسق تماماً مع شخصيته، ومع مسيرته السياسية. لقد خسر الرئيس، ولم يتبق إلا طريقة إخراج هذه الخسارة. هل يمتد ذلك إلى النظام؟ هذا هو السؤال الآن.

إذا كان من أسباب انتفاضة جماهير الشعب في مصر، إصابتها بالعدوى التونسية، فإن تأثير وتداعيات هذه الانتفاضة قد تكون أبعد تأثيراً في محيطها العربي. ورغم أنها لم تصل في حجمها لما حصل في مصر، فإن العدوى وصلت إلى اليمن، والجزائر، والأردن. وتحاول حكومات هذه البلدان احتواء تأثير العدوى، ومحاصرتها. من ذلك إعلان الرئيس اليمني أنه لن يترشح في الإنتخابات القادمة، ولن يعمل على تصفير العداد، ولن يكون هناك توريث للحكم. وهذا يقودنا إلى سورية، وإلى الرئيس السوري بشار الأسد. لماذا الأسد؟ أولاً لأنه الرئيس الوحيد الذي تناول في حديث مطول له مع صحيفة ال «وول ستريت جورنال» الأميركية قابلية انتشار العدوى التونسية إلى سورية، والوحيد الذي نفى إمكان ذلك تماماً، لأسباب لا علاقة لها بالعوامل التي أفضت إلى الانتفاضة الشعبية. ثانياً لأن بشار الأسد هو الوحيد من بين رؤساء الجمهوريات العربية الذي جاء إلى الرئاسة عن طريق التوريث. وإذا كان من أسباب الانتفاضة الشعبية في مصر واليمن هو الخوف من عملية التوريث، فما الذي لدى النظام السوري أن يقوله أو يفعله حيال هذه المسألة؟ لقد درجت سورية على تجاهل هذا الموضوع تماماً. وإذا كان الرئيس المصري قبل التنحي أعلن أن جمال مبارك لن يترشح في الانتخابات القادمة، وإذا كان الرئيس اليمني أعلن أنه لن يترشح في الانتخابات القادمة، وأنه لن يكون هناك توريث، فلماذا تجاهل الرئيس السوري موضوع التوريث تماماً، وكأنه لا علاقة له بالانتفاضات الشعبية الحالية وإمكانية انتشارها؟ لم يحاول الرئيس الأسد استبعاد وصول العدوى التونسية إلى سورية، بالإشارة - مثلاً - إلى أن التوريث لن يتكرر مرة أخرى، أو أن سورية موعودة بإصلاحات سياسية ودستورية تستبدل الاستفتاء بالانتخابات، وتنهي حقبة البعث كحزب قائد، أمينه العام هو الوحيد الذي يحق له أن يكون رئيساً للبلاد.

في إجابته على السؤال الأول للصحيفة الأميركية، قال الرئيس الأسد إن ما يحدث في تونس ومصر يعني أنه «كانت هناك مياه راكدة، والمياه الراكدة تتكون فيها الميكروبات... وبسبب هذا الجمود أصبحنا عرضة للميكروبات.

لم يوضح الرئيس طبيعة هذا المرض، والعلاج المطلوب له. هو يعترف بالحاجة إلى تغييرات اقتصادية وسياسية واجتماعية، لكنه يشترط أن يسبق ذلك تطوير المجتمع. وهو هنا يعيد الوصفة الرسمية العربية، وهي وصفة تعكس العلاقة بين هذه العوامل تماماً، لأن التغيرات الاقتصادية والسياسية جزء أساسي، وشرط مسبق لتطوير المجتمع، وليس العكس. كيف يمكن أن يزدهر العلم، وأن ينمو الفكر في غياب حرية الرأي، وحرية البحث، وحرية المعلومة؟ وهذه الحريات متغيرات سياسية لا بديل لها لتطوير المجتمع. يتساءل الرئيس: لماذا سورية مستقرة؟ وإجابته أن النظام السياسي قريب في مواقفه من معتقدات وقناعات الناس. وهو يشير بذلك إلى السياسة الخارجية لسورية، وليس إلى السياسة الداخلية. لكن المأزق أن السياسة الخارجية السورية لم تؤد بعدَ أكثر من أربعين سنة إلى أي مكسب سياسي ملموس: الأزمة في لبنان مستمرة، والجولان لا تزال تحت الاحتلال، ولا تزال سورية تعتمد على لعب الورقة الأمنية، ما يعكس ضعف موقفها السياسي في المنطقة. إلى أي حد تتطابق السياسة الخارجية للدولة مع قناعات شعبها إذا كانت هذه السياسة جامدة هي الأخرى، ولا تؤدي إلى مكاسب؟

أما السياسة الداخلية، فربما هي أسوأ من الخارجية، فقد مضى على حكم البعث في سورية ما يقرب من نصف قرن الآن، والنتيجة السياسية والاقتصادية والثقافية لا تختلف أبداً عما انتهت إليه حقب الحكم في البلدان العربية الأخرى، وخاصة في مصر، واليمن، أو ليبيا. وربما تكفي الإشارة إلى أن سورية من أكثر البلدان العربية، إلى جانب ليبيا، معاناة من انعدام هامش حرية التعبير بشكل لا ينسجم أبداً لا مع طبيعة العصر، ولا مع ما يستحقه الشعب السوري. نتمنى بالفعل أن يستمر الاستقرار في سورية، لأنه في صالحنا، لكننا نتمنى أيضاً أن تتغير أسس هذا الاستقرار. الاستقرار الحالي قد لا يختلف كثيراً عن الاستقرار الذي أشادت به وزيرة الخارجية الأميركية في مصر. ما حصل لتونس، وما يحصل لمصر يشيران إلى أن الاستقرار بحد ذاته ليس هو المهم. الأهم من ذلك أسس الاستقرار وقواعده، وانعكاساته على الناس.

------*******************--------

مصادر صحفية: السلطات السورية حذرت وسائل إعلام عربية من نقل أي اضطرابات قد تقع في سورية

نقلت مصادر صحفية أن السلطات الأمنية السورية حذرت وسائل إعلام عربية رئيسية من تغطية من أي تظاهرات أو اضطرابات قد تحدث في سورية.

ووفق موقع "شفاف الشرق الأوسط"، فإن "معلومات خاصة من العاصمة السورية دمشق" تفيد بأن السلطات الأمنية السورية دخلت مكاتب قناتي "العربية" و"الجزيرة" في دمشق وأبلغت المسؤولين (في هذه المكاتب) انها تتوقع حدوث اضطرابات في الايام المقبلة، وحذرت القناتين من بث أي صورة او نقل أي خبر عن هذه الاضطرابات تحت طائلة السجن".

وحسب المصادر ذاتها، فإنه "إزاء التهديدات الرسمية السورية للعاملين في الفضائيتين أصدرت إدارة المحطتين تعليماتها للعاملين بعدم القدوم الى مراكز عملهم في حال حدوث اضطرابات" المعلومات التي نشرها الموقع.

ويقع كثير من مكاتب التلفزيونات والفضائيات العاملة في دمشق ضمن مكاتب التلفزيون الرسمي السوري، وتقول المصادر إن جميع المواد الاعلامية الخارجة من دمشق تخضع لرقابة الامن السوري، علماً بأن تعيين المراسلين ومسؤولي مكاتب وسائل الإعلام العربية يخضع لاشتراطات وتدقيق مشددين من جانب السلطات السورية.

------*******************--------

انهيار مراكز الدراسات والأبحاث (بين رفرفات بوعزيزي .. وتحليق القرضاوي) ..

إهداء : إلى الرجل العظيم (سرهندي سورية، وغاندي الشرق الأوسط، ومانديلا العرب ...)

والذي كلما غاب يوماً آخر ، كلما حُفرت في قلوبنا أخاديد أعمق ...

إلى الذي علمنا أن الدين الحق وعمل الأنبياء هو حب وتسامح، وغيرة ووطنية، وعدل وحرية وكرامة، ودفاع عن المستضعفين في الأرض ...

إلى القاضي الجليل هيثم المالح ابن الإحدى وثمانين عاماً، والذي لا يغيب عن قلوبنا ولا صلواتنا ..

ما جرى في تونس ثم مصر جعل الأنظمة الغربية قبل العربية، ترتعد حتى الأعماق، ومن أقام الأصنام صار أول المتبرئين منها، وربما كان للثورة الفرنسية دوي في أوربة، ولكن انتفاضة الشعب التونسي ثم المصري أعظم بما لا يقاس، وقد دخلتا التاريخ رغم أنوف الجميع.

كثيرة هي المواقف المؤثرة، ولكن من أعظمها تأثيراً في النفس موقف إمامنا العلامة القرضاوي بارك الله لنا في علمه وفضله وحياته، فقد وقف موقفاً غير مسبوق من عالم مسلم، عندما طالب شعب تونس العظيم وشعب مصر قلب العروبة والإسلام، بأن يكملا رحلتهما في تقويض بقية كل نظام فاسد، وأن لا يسمحا لأحد بالالتفاف على مطالب الناس المقهورة، التي انفجرت لكثرة الإذلال والنهب وتمريغ الكرامة ومصادرة القرار والتجويع.

 

لقد أذل الفراعنة الجدد أمة العرب كلها، وجعلوها في نظر شعوب الأرض أحط الأمم، إذ كان كل ما يفعلون هو تمريغ كرامة أممهم لصالح القوى العالمية، إضافة إلى نهب واسنئثار غير مسبوق!

 

موقف القرضاوي كان في حفظ الصفاء الشرعي لكل حركة مباركة توقد مشاعل الحرية والحياة.

ومعلوم أن كل صنم له كهنة يحرقون له البخور، ويصدعون كل ما يضطرم في قلوب الناس من معاني الحرية والكرامة والعدل، مستخدمين الدين، ومتلاعبين بوجدان الناس البسطاء، عندما يوحون لهم أن الحرية شيء يعارض قدر الله... أما يحصل عليه الناس من مكتسبات، فيقوم الكهنة بقضمه تدريجياً ومسخه حتى يفنى!

يصبح الدين عبئاً على الحياة، ويفقد عمقه الإنساني، ويصبح مجرد أداة تسبيح وحمد وتمجيد لآلهة مزيفة، ووسيلة استعباد شعوب خانعة لا يمكن أن يقودها لحتفها شيء مثل دين أشبه بالسراب.

 

اشتغلت بعض المجامع الفقهية (السلطوية) بإصدار الفتاوى بتحريم الانتحار وإحراق النفس، وكأن هناك إنساناً ما في الأرض كلها لا يعلم أن قتل النفس حرام، ولقد شويت الشعوب المسلمة بالنار، ولم يتحرك أحد من الكهنة، لأن الأسياد أرادوا ذلك الشواء.

أما عندما التقت الإرادة الكونية مع الإرادة الشرعية ليحصل قدرالله عظيم، فهناك حصل استنفار علماء السلطة في كل آن.

(إذا هبت رياح التغيير من الشعب لن يستطيع أحد أن يوقفها أو يحارب الأقدار، لذا فسيروا يا أبناء مصر في هبتكم السلمية).

 

للدين دائماً شروط فنية، ومعان ومقاصد عميقة، وعندما يسيطر الضعف ينهمك الناس في الحرفية أو السطحية، وينسون المقصد العميق، والبعد الإنساني غير المسبوق، الذي لا يمكن لشيء أن يصنعه مثل تدين وجداني مرفرف وفاتن وأخاذ..

بوعزيزي خالف الشروط الفنية والتي نسلم بوجوب طاعتها حرفياً، وأحرق جسده الفاني وقتل نفساً هي أمانة بين يديه ليس له حق التصرف فيها.

أعاد القرضاوي التذكير بأن قتل النفس كبيرة من الكبائر، ونهى الناس عن ذلك.

لكن محمد بوعزيزي أضرم النار في نفسه، لأن القهر الذي تعرض له أكبر من أن يحمله هذا الجسد الضعيف الفاني و(كان لابد أن يكون ماكان أمام هذا الشعب وهو يغلي في داخله.. انفجر هذا البركان وأحرق نفسه) .

شهيد الحرية لم يكن معترضاً على قدر الله وهو يشعل النار بنفسه -التي حرم الله قتلها- بل كان يشعل روحه من أجل أن يستدعي قدر الله الذي أتى سريعاً فطوى في أيام ما بنته الديكتاتورية القاتلة وأمها الفرنسية خلال عقود .. قتل النفس في الأصل جريمة شرعية وانسحاب جبان من قدر الله، ولكن استدعاء قدر الله ليس جريمة، بل شهادة وسمو وتحليق.

لم يكتف القرضاوي بإعطاء الصفاء والصفة الشرعية لما حصل في الأرض، بل أيقظ المعنى العميق لقول النبي r: (ما من ميت مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلا كلهم يشفعون فيه إلا شفعهم الله فيه).

وقام القرضاوي بتفعيل البعد الغائب في الدين، وأعاد دوره الإنساني العميق، عندما سأل الله لبوعزيزي الرحمة والمغفرة، وطلب من المسلمين في الأرض أن يتجهوا إلى الله بطلب المغفرة لأخيهم العظيم. وإن الله ليستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفراً خائبتين. فكيف بالملايين التي أحيا بوعزيزي الكرامة في قلوبها.

هناك أمر نسي الخائفون من الانتحار أن يذكروه للناس، وهو ماجاء في صحيح مسلم عندما هاجرالطفيل بن عمرو، ومعه رجل من قومه إلى المدينة. فأصابه مرض جزع منه فقطع شرايينه، فنزف حتى مات، فرآه الطفيل ابن عمرو في منامه في هيئة حسنة، مغطياً يديه . فقال له : ما صنع بك ربك ؟ فقال : غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم . فقال : ما لي أراك مغطيا يديك ؟ قال: قيل لي : لن نصلح منك ما أفسدت . فقصها الطفيل على النبي المعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! وليديه فاغفر " .

اللهم عبدك بوعزيزي أمسى في ضيافتك، اللهم فأسبغ عليه من حلل رضوانك ورحمتك بعدد من أحيا الحرية والكرامة في قلوبهم.

- حلق القرضاوي بفقهه الإنساني عندما تكلم عمن سفح دمه رخيصاً من أجل الحرية: (كلهم شهداء إن شاء الله، لأنهم يدافعون عن الحق ويقاومون الظلم والطاغوت... هناك أكثر من مائة شهيد) .. ولم يدخل إمامنا في التفاصيل الفنية للشهيد بل من خلال بوابة أوسع، لأن النبي المعلم عليه الصلاة والسلام يقررفي الأحاديث الصحيحة أن الله غفر لرجل أزاح غصن شوك من الطريق، وفي رواية: أنه لم يعمل خيراً قط! كما أن الله غفر لإمراة بغي سقت كلباً شربة ماء.

- بين القرضاوي أن المتظاهرين لم يؤذوا شرطياً واحداً (وهؤلاء الناشطون من أجل الحرية والكرامة لم يكونوا يطلقون النار على أحد) ..وإن المنهج السلمي في الحركة لإزالة الظلم هو المنهج الصحيح. وقد أفتى القرضاوي بتحريم إطلاق الرصاص على المتظاهرين وقال: (أي شرطي يطلق النار على متظاهر لم يبدر منه ما يستحق القتل مجرم وأثم)، وطالبهم بعدم الاستجابة لقادتهم: (ومن يقول إنه عبد المأمور أقول له أنت عبد لله والقتل حرام)، وفي المقابل حرم القرضاوي تحريما قاطعا الاعتداء على رجال الشرطة من قبل المتظاهرين، وقال: (هم منا ونحن منهم ودمائهم محرمة، ولعلهم يشكون مما نشكو، ولو أتيحت لهم الفرصة لانضموا إلى الجمهور)، مشدداً على حرمة المساس بالممتلكات العامة والخاصة.

- ترحم القرضاوي على شهداء "يوم الغضب" الذين سقطوا ضحية، مؤكداً: (أن دمائهم لن تذهب سدى، ومن الممكن أن تتحول هذه الدماء إلى الشرارة التي تشعل النار)، وقال (فليحذر من يعيش في القصور بعيداً عن مطامح الناس من تلك الشرارة).

- رفض القرضاوي التفرقة التي رعاها الحكام، وأعاد التحام الأمة كلها مع بعضها: (كل تلك البلاد الإسلامية بلادي، وكل الشعوب أهلي).

 

هاهي الشعوب تسترد كرامتها وبقوة، ودون أن تستعين بأي غطاء سياسي دولي، وبشكل سلمي كامل يعطي الشعوب القوة الذاتية الهائلة والإنسانية البعيدة عن الاحتواء والتفريغ، وبوعي غير منظور، يحمله شباب وصبايا مثل أكمام الزهور، وكما كنس شعب تونس العظيم الفرعونية من بلاده، وكما يتوق شعب مصر العظيم للحرية، فقد أزاح العلامة القرضاوي بفقهه المتقدم مئات الأعوام من فقه سدنة السلاطين، عشاق الولائم وأذناب الفراعين والذين كانوا أكبر داعمين للظالمين، فأحد مصائب الأمة حقيقة هو تخديرها باسم الدين، وسلبها حريتها باسم الله، وتعبيدها للطواغيت باسم شريعة تئن مما صار يحمل على أكتافها من الموبقات وهي منه براء .. كمثل خرافة ولاية المتغلب، وطاعة ولي الأمر لمن لا ينتسب للأمة في شيء، بل إجبارها على الدعاء للحكام الظالمين في أخص خصوصياتها (كخطبة الجمعة) بينما تلعنهم الأمة في أعماق القلوب.

 

ًلقد حفظ القرضاوي بكلامه الواضح لأي حركة تقاوم الظلم صفاءها الشرعي، وحلق كما لم يحلق أحد مثله في هذا الزمان، ليعطي الدين بعده الإنساني المرفرف النبيل. ويجدد من بعض معانيه على مستوى التأصيل والتفعيل.

 

أئمتنا الكبار كانوا مدافعين عن خط الحرية في الأمة، فمات أبو حنيفة في السجن، وضُرب مالك لعدم اعترافه بشرعية الإكراه، وسجن أحمد وجُلد وحورب، كما تم جر الشافعي بالسلاسل من اليمن إلى بغداد.

أما الإمام زيد فقد نُكِّلَ به وبجثته المصلوبة تنكيلاً غير مسبوق، وبقي ذبح سعيد بن جبير شاهداً للحق إلى يوم الدين.

كما شقت الكنيسة في أميركا اللاتينية وكذلك في جنوب أفريقية خطاً إنسانياً رائعاً .. عندما انفصلت عن الخط الكنسي المرتبط بالقوى الدولية، وأعطت النضال ضد الظلم شرعية دينية .. وثار الرهبان البوذيون على الظلم في ميانمار بشكل غير مسبوق.

في تونس التقت هتافات الله أكبر .. مع صور غيفارا .. وأصحاب اللحى والمحجبات مع الصبايا اليساريات وناشطي الحراك المدني .. كلهم كان في موكب توحيدي من نوع خاص .. يعيد للأمة ما حرمت منه ...

وفي مصر اندفعت الجموع المقهورة من كل الأطياف، لتعلن أن حبها لأوطانها أكبر من كيد الفراعين، وإذا بها تحمل رجال الجيش على الأعناق وتطوف بهم وهدير الرحيل للظالمين يدوي، بينما أرسل الحزب الحاكم مرتزقته لينهبوا ويسرقوا كي يشوهوا صورة الحركة الوطنية العظيمة، وبذلك أثبت الحزب الحاكم أنه مجموعة لصوص لا غير لا يهمها البلد في شيء.

 

في مصر العظيمة .. مصر أم التاريخ بل صانعة التاريخ ورمز كرامة العرب والمسلمين .. هدرت الأمة هديرها الذي يغيب عنه الحكام المساكين كلما سكروا بخمرة السلطة ونشوة الأمن ووهم السجون وغرور الدعم الخارجي. وتغيب عنه قوى الاستكبار العالمية.

سنوات تمر والشعوب تستجدي وتشحذ أبسط الحقوق، وغرور القوة يجعل الحكام عميان قلوب وأبصار، فيمعنون إذلالاً ونهباً وتحقيراً لشعوبهم وتغييراً في ثقافة الأمة وهويتها وتغريباً لها، وبذلها رخيصة في كل سبيل.

حركة تونس ومصر وما سيتلوها هي الرسالة التي لن يفهمها الأغبياء أبداً ..

 

مراكز الدراسات الغربية مذهولة، والدبلوماسية الأميركية الحمقاء والإنكليزية الماكرة والفرنسية الخبيثة التي تتصرف في بلادنا وكأنها كلأ مستباح، كلها في حالة صدمة.

الأنظمة الغربية تعطي توجيهاتها وملاحظاتها، وكأننا أيتام بحاجة إلى وصايتهم السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية. . ومجرم الحرب توني بلير صرح من القدس بخشيته من تأثير الحركة في مصر على (إسرائيل). كما خرجت الخارجية الأميركية بتصريحات متذبذبة، أما الإعلام الأوربي فقد تعامل بتحيز واضح، ويكفي مقارنة تغطيته لأحداث جورجيا وأوكرانيا وحتى إيران، مع تغطيته الحالية لأحداث تونس ومصر، لتعرف قيم الحرية والعدالة والديمقراطية التي يتاجر بها الغرب، ولعل كلام أوباما هو الخلاصة، عندما فهم منه الناس مايلي: مرحبا بالديمقراطية إذا لم تخالف مصالحنا.

 

مهما كانت النتائج فقد انكسر السد وقد تفلح بلدان وتخفق أخرى، ولا أعتقد أن ما يجري في مصر سوف يمر بسهولة، لأن النظام هناك دعامة أساسية في التوازنات الدولية، من أجل دعم إسرائيل ولأسباب أخرى.. وسقوطه سيغير خريطة التاريخ بشكل مذهل، ولكن مهما حصل فالفعل الإنساني الرائع للشعوب غير قابل للعكس ..

إن انهيار النظام المصري بداية انهيار النظام الاقليمي الدولي، ثم تداعي الدولة اللقيطة (إسرائيل) أما انهيار مصر نفسها فهو رغبة (إسرائيلية ) هائلة من مشروعها المخيف لتشظية المنطقة إلى كيانات طائفية بغيضة.

 

لم تعد قرارات الأمم متعلقة بتيار أو حركة أو نخبة ما، بل هي تيار حقيقي نابع من صميم آلام الأمم والشعوب.

الوعي الإسلامي تقدم جداً، وليس للإسلاميين مطالب خاصة على الإطلاق، ونفضل أن يصل الإيمان إلى أصحاب الكراسي على أن يصل أصحاب الإيمان إلى كراسي الحكم، كما يقول الندوي، وإن أي بلد يحمل الحرية والعدل لشعبه فهو بلد مسلم أصيل ولا تهمنا الشعارات.

إننا نشارك كل الناس في أي بلد في المطالب الإنسانية الأساسية وأهمها:

إلغاء أحكام الطوارئ واحترام القانون، ومنع هيمنة الحزب الواحد، وإطلاق الحريات العامة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، واحترام كرامة الناس من خلال تكافؤ الفرص، ومنع النهب للأموال والاستئثار بمقدرات البلاد، إضافة إلى أمر صار مهما جدا: منع توريث الحكم وعدم السماح لأي حاكم بأن يجدد فترة حكمه أكثر من مرة مهما اعتبر نفسه من حكماء الزمان.

 

ليرحمك الله يا بوعزيزي فقد كانت عربة الخضار التي تقودها تدفع عربة أخرى تقود التاريخ.

وبارك الله بإمامنا العظيم العلامة يوسف القرضاوي، والذي لا يعلم الأكثرون أن آثار السياط قد حفرت أخاديدها في ظهره من التعذيب في سجون الظالمين وحتى اليوم وقد تجاوز الثمانين.

 ((وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ....)) ..صدق الله العظيم.

كتبه : أحمد معاذ الخطيب الحسني.

 خطيب جامع بني أمية الكبير سابقا

دمشق: 27 صفر الخير 1432ه/ 1 شباط 2011م

------*******************--------

هل تشمل موجة الاحتجاجات الشعبية العربية سوريا ؟

سركيس نعوم

التحرك الشعبي الناجح الذي جرى في تونس، والتحرك الشعبي الواسع الذي تشهده مصر منذ "25 يناير" الماضي والذي لم يصل الى نتيجة نهائية وحاسمة بعد رغم وضعه حكم رئيسها حسني مبارك على طريق النهاية، أو رغم وضعه مصر نفسها على شفير الفوضى والانقسام وربما الاقتتال، والتحركات الشعبية الأخرى التي بدأت تشهدها الجزائر في المغرب العربي واليمن على حدود الخليج العربي والاردن الواقع في قلب العالم العربي، هذه التحركات أكدت أمراً واحداً هو عدم رضى الأكثرية الساحقة من شعوب الدول العربية على الأنظمة التي تحكمها، بل شعورها بالغضب عليها جراء ظلمها وفسادها وقمعها وعدم تلبيتها حاجات مواطنيها الأساسية منها أو البسيطة أو اليومية. كما اظهرت استعداد هذه الشعوب للنزول الى الشارع بغية التخلص من هذه الانظمة او على الأقل بغية اجبارها على اصلاح نفسها بحيث تقدم لشعوبها ما حرمتها إياه طوال عقود. لكن هذه التحركات اثارت تساؤلاً واحداً، ليس فقط عند اللبنانيين كما قد يعتقد البعض أو في العالم العربي، بل أيضاً عند العالم الغربي وتحديداً في أوساط قائدته وزعيمة العالم الولايات المتحدة. والتساؤل هو في الواقع مجموعة تساؤلات ابرزها الآتي: هل تبقى سوريا بمنأى عن التحرك الشعبي المُطالِب بالاصلاح على تنوعه أو ربما بالتغيير؟ وكيف سيتصرف النظام السوري الحاكم منذ نحو أربعين سنة حيال تحرك كالمذكور في حال حصوله؟ وهل هناك غالبية شعبية سورية تشعر بظلم النظام الحاكم لها وتنتظر الفرصة السانحة للانتفاض عليه؟ وهل ما يجري في العالم العربي حالياً يُقوّي سوريا الأسد وخصوصاً في ظل احجام شعبه حتى الآن عن التحرك ضد النظام رافعاً شعارات الاصلاح والتغيير؟ أم ان الدعوات التي أُطلِقت بواسطة ال"فايسبوك" وال"تويتر" من آلاف السوريين المقيمين في الخارج (9000) للقيام بتحرك شعبي اليوم السبت في دمشق وسوريا كلها ستلقى استجابة شعبية؟ وماذا سيكون حجم هذه الاستجابة في حال شهدت شوارع دمشق اليوم وربما مدن سورية أخرى تحركات شعبية؟

هل من أجوبة عن النوع المذكور من التساؤلات؟

لا أزعم امتلاك مثل هذه الأجوبة، كما لا أعتقد ان الجهات الاقليمية والدولية المعنية بمصير المنطقة واستقرارها تمتلك أجوبة عنها. لكن ما اعتقده وربما اعرفه هو ان الباحثين الكبار والموظفين الكبار في اميركا يعكفون على درس وضع سوريا في ظل موجة التحرك الشعبي العارم في اكثر من دولة عربية، ربما بغية استشراف المستقبل القريب والتحوّط له. ذلك ان عدم الاستقرار و"تزعزع" الالتزامات الاقليمية والدولية لا بد ان يكونا من ابرز نتائج هذا التحرك سواء نجح في التغيير أو اخفق. ومن هؤلاء موظف رفيع سابق عَرَفَ سوريا واسرائيل والمنطقة جيداً وخَدَمَ في الخارجية الاميركية كما في مجلس الأمن القومي، وهو اليوم باحث في احد أعرق مراكز الابحاث الاميركية، وربما يعود يوماً الى "الادارة".

ماذا استنتج هذا الباحث من درسه وضع سوريا وموضوعها؟

قبل ان يستنتج سأل اذا كانت موجة التغيير ستشمل سوريا، واجاب عنها بالآتي:

1- يتوق المعارضون السوريون الى "يوم غضب" خاص بهم في دمشق ومناطق سورية أخرى، قد يكون اليوم، ويُعدُّون له او يستعدُّون له. ما جرى ويجري في دول عربية أخرى يغريهم بالقيام بمثله. وهم يستعملون كل الوسائل التي استعملها العرب الآخرون لتعبئة الشعب ضد الفساد والقمع والوضع الاقتصادي الصعب والحرمان من حرية التعبير وعدم احترام حقوق الانسان..

2- تأخذ الادارة السورية بجدية كبيرة ما جرى ويجري في دول عربية عدة، ولكن من دون هلع ومن دون مظاهر تدل على الارتباك. وقد عبَّر عن ذلك، وإن على نحو غير مباشر، الرئيس بشار الاسد في حديثه الاخير لل"وول ستريت جورنال" الاميركية، وذلك عندما أكد ان بلاده ستشهد في المستقبل غير البعيد اصلاحات بعضها سياسي، وبعضها اعطاء المنظمات غير الحكومية مزيداً من "الصلاحيات". الا انه اعتبر ان الثورة الاسلامية الايرانية لعام 1979 هي التي اطلقت شرارة الانتفاضات العربية، وكأنه يوحي بذلك ان نظامه في مأمن كونه متحالفاً مع ايران هذه، ومتوافقاً مع استراتيجيتها والشعارات.

3- بين سوريا ومصر الكثير من الامور المشتركة والتناقضات. الدولة في كل منهما كانت ولا تزال حتى الآن على الاقل "علمانية". وكل منهما قامت في اعقاب انقلاب عسكري. والدولتان قادهما زعيمان حاول كل منهما توريث ابنه السلطة. ونجح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في ذلك عام 2000. ويبدو ان الرئيس المصري اخفق في ذلك، أو على الاقل هذا ما تُظهِره التطورات الاخيرة في بلاده. وسوريا ومصر توحدتا في الخمسينات. لكن وحدتهما انفضّت بعد سنوات قليلة. ومنذ ذلك الحين والنظامان (الدولتان) يتنافسان على الزعامة في العالم العربي، فضلاً عن ان كلاً منهما سلك طريقاً مناقضة لطريق الآخر. فمصر اتجهت نحو الغرب وتحالفت مع اميركا ووقّعت سلاماً مع اسرائيل، وسوريا تطلعت الى "الشرق" وتحالفت مع الاتحاد السوفياتي ثم ايران الاسلامية، ثم تزعمت معسكر الرفض في العالم العربي، ولا تزال. ومصر ورغم شمولية نظامها سمحت بشيء من حرية التعبير والنقد وحرية الاعلام، وكل ذلك غير معروف في سوريا. الاسلاميون قُمِعوا في مصر، لكنهم "استؤصلوا" في سوريا. واذا كانت مصر مع مبارك متسلطة نظاماً فإن سوريا مع آل الاسد كانت ديكتاتورية مطلقة، ولا تزال.

4 - يراقب الاسد ومن قرب، أو هكذا يُفترض فيه، تطور الاوضاع في مصر. وقد يكون في سِرِّه يلوم مبارك لأنه لم يتحرك في سرعة وبكل قوة ضد الاحتجاجات الشعبية وقبل استفحالها. وهذه رسالة تعلمها الاسد الابن من الأسد الأب الذي واجه التمرّد الاسلامي الاصولي (الاخوان) عليه بقمع قاسٍ جداً في حماه عام 1982 وخارجها. ولا شك في ان الأب الراحل علّم الابن ان يحكم بيد من حديد، وبواسطة أجهزة امنية قوية وقادرة ومُسيْطَر عليها، وان لا يتساهل مع أي انشقاق أو محاولة انشقاق، كما مع اي انتفاضة.

5- قد لا يكون مفاجئاً قيام الرئيس بشار الاسد بتنظيم تظاهرات تطالب باصلاحات الحد الادنى التي يستطيع تنفيذها، وبذلك يتفادى الموجة الشعبية الزاحفة على الأنظمة العربية. علماً ان اي تحرك يُشتَم منه تحدٍ للنظام أو لرأسه لا بد ان يواجه برد فعل سريع ومفاجئ وقاس وشديد ومؤذٍ. وعلماً ايضاً ان السوريين الراغبين في الاصلاح أو التغيير يعرفون ان اي تحرك لهم في الشارع لن تكون نتيجته مشابهة لما جرى في تونس بل لما يجري الآن في مصر وربما على اسوأ. ولا يبدو انهم مستعدون لدفع هذا الثمن. في أي حال ان تفسير السوريين لما يجري في مصر وتقويمهم له هو الذي سيساعدهم في صوغ خياراتهم للأيام والاسابيع المقبلة.

هل تحليل الباحث الاميركي في محله؟

هو كذلك الى حد كبير. لكن لا بد من انتظار "اليوم" في دمشق والايام الآتية وربما الاسابيع قبل التوصل الى أي استنتاجات.

------*******************--------

غياب الديمقراطية العربية وأزمتها

حسين العودات

التاريخ: 05 فبراير 2011

البيان

الديمقراطية مهمشة في البلدان العربية، سواء في تقاليد المجتمع وسلوكه وعاداته ونمط حياته، أم من قبل أنظمة الحكم، وهذا التهميش قديم العهد وقد أدى إلى نتائج كارثية على الفرد والمجتمع وعلى النسيج الاجتماعي كله، وساهمت الأنظمة الاستبدادية العربية في حرمان الفرد من حقوقه الأساسية، حيث سُلب الفرد العربي حق المشاركة في شؤون مجتمعه ووطنه.

 

كما سلب حق المساهمة في اختيار شكل الحكم الذي يريده، واختيار الحاكم، ومراقبة الحكومة وإدارة الدولة، وتولي تقرير مصيره ومصير مجتمعه وبلده، وجرى تكبيله بقيود القهر والخوف والحاجة. ولم يعد المواطن العربي في المحصلة قادراً على إبداء رأيه في أي شيء، فهو دائماً منفعل غير فاعل، ينتظر الحل من مبادرة الغير على النطاق الشخصي، ومن مبادرة الحكومة على النطاق العام.

 

ومحروم من حق الوصول للمعلومات التي تتعلق بشؤون بلده وأمته وحياته ومشاكله، ولا يستطيع أن يطلع على المعلومات التي تخص بلده أو يسمع بها أو يتحدث عنها أو يحاور فيها إلا إذا سمح له النظام السياسي، وتمنع الأنظمة السياسية إعطاء المعلومات عن مؤسسات الدولة ونشاطاتها، وإن سمحت بنشر بعضها تكون غالباً بعيدة عن الصحة، وينبغي أن تمر المعلومات والآراء والمواقف وحتى الأخبار التي تنشر في وسائل الإعلام والاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية.

 

من تحت يدي الرقابة، ولا تتجاوزها إلى المجتمع إلا إذا سمحت بها. وبالتالي فالرقيب العربي، مهما كانت ثقافته وآراؤه قادر على حجب أي معلومة عن شعبه، وتزيد الخطورة مع غياب معايير الرقابة في البلدان العربية وشروطها وهي غير مكتوبة وبالتالي فهي متروكة لتقدير الرقيب واجتهاده وآرائه.

 

خضع الفرد العربي خلال مئات السنين في المجتمعات العربية، ومازال يخضع الآن في معظمها، للعسف والقمع وإهدار كرامته من قبل الحاكم، والتنكيل به مادياً ومعنوياً، بما في ذلك التصفية الجسدية. وقد غالت أجهزة الأمن العربية، تحت مبرر حماية أمن الدولة والحفاظ عليه، في ممارسة العنف والتعذيب حتى أنها خرجت في حالات عديدة.

 

وبلدان عديدة، عن التقاليد الإسلامية والعربية (والإنسانية) التي تحترم الطفل والمرأة والمسن. ولم تعد هذه الأجهزة تأخذ التقاليد بعين الاعتبار، ولا تخضع في معظم الحالات إلى قوانين تحدد صلاحياتها أو تمنعها من ممارسة العنف والتعذيب. ويترك الأمر لرجل الأمن واستنسابه.

 

سيطرت بنتيجة هذا الواقع السلبية الشديدة على (الجماهير الشعبية) أي على أفراد المجتمع، وانصرف الأفراد عن القضايا العامة، وتحولوا إلى ممارسة التقاليد الاستهلاكية ونمط الحياة الاستهلاكية، أو إلى الاهتمام الكلي بمشاكل الحياة اليومية والعمل لتأمين لقمة العيش، وأدى هذا جميعه إلى تفكك النسيج الاجتماعي، وانتشار الأنانية، وانصراف الفرد لتأمين رغباته الذاتية ومصالحه الشخصية، وعدم الاهتمام بالهم العام أو بالعمل للصالح العام.

 

وقد تفشت نتيجة هذه الأساليب والممارسات اللا ديمقراطية كالتعصب والإرهاب، ورفض الرأي الآخر وعدم تحمله أو قبوله، والاستعلاء، والفساد، كما تغيرت القيم العليا، فلم يعد الكسب المشروع هو القيمة العليا بل الكسب من الصفقات أو بأية وسيلة مشروعة أو غير مشروعة،.

 

كما لم يعد الإنفاق يرتبط بالحاجة وإنما بالتقاليد الاستهلاكية، وتخلخلت علاقات أفراد الأسرة بعضهم بالبعض الآخر، وأفراد المجتمع بعضهم بالبعض الآخر أيضاً، فضلاً عن بروز حالة انفصام بين الناس وحكامهم، فالسلطة لا تقيم وزناً للشعب، والشعب متشكك بالسلطة وسلبي تجاهها. والدولة الاستبدادية تخلق بيئة مواتية لإنعاش العصبيات العرقية والقبلية والطائفية والمذهبية. وقد أباحت الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ للحكام ممارسة ما يريدون دون الالتزام بدستور أو بقانون أو بعرف، وكان ذلك بالطبع من نتائج تنحية الديمقراطية، عن المجتمعات العربية وتهميشها، ورفض الحكام قبولها أو ممارستها.

 

يفرض سؤال نفسه، لماذا غابت الديمقراطية عن معظم مجتمعاتنا العربية، ومازالت هاربة منها وبعيدة عنها؟.

 

لا شك أن الأسباب عديدة ومعقدة، ومنها الشروط الموضوعية المتعلقة بالتأثيرات السلبية للتاريخ الطويل من الاستبداد، حتى أصبح في ثقافة الناس وكأنه هو الأصل بعد ممارسات طاولت مئات السنين، وقد استمرت هذه الشروط في التاريخ الحديث والمعاصر، فلم تنجح حركة النهضة العربية في تأدية مهامها ووظائفها وغاياتها، ولم تكتمل حركة التنوير العربي، ولم تنتصر الحداثة وما تحمل معها من معايير العقلانية والفردية والحرية والديمقراطية والمساواة وغيرها، وبعد نشوء بطيء للطبقات الوسطى ما لبثت أن طالها التدمير.

 

ولم تستطع البورجوازية العربية إنجاح حركة النهضة والحداثة، والنهوض بها وتحقيق انتصارها كما هو المفروض، إضافة إلى عدم التكافؤ والعدل بين الأفراد والطبقات في المجتمعات العربية التي تسود معظم هذه المجتمعات، وقد تحولت بعض الممارسات (الديمقراطية) على ضآلتها لخدمة الطبقات المسيطرة.

 

وعجز المجتمع عن استكمال نضوج الديمقراطية وشموليتها وكمالها. وأدت تجزئة البلدان العربية إلى مزيد من الضعف والتناقض والصراعات والتخلف الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وإلى الضعف السياسي كما أدى الوجود الصهيوني وقيام دولة إسرائيل والحروب معها والمطامع الاستعمارية الغربية إلى تغيير الأولويات.

 

وأخيراً أصيبت القوى السياسية العربية بالازدواجية والتناقض مع شعاراتها فهي تطرح قضية الديمقراطية وهي خارج الحكم، وتنفرد بالسلطة عندما تتولاها وتحارب القوى الأخرى. وهكذا بقيت الديمقراطية العربية في أزمة، بل بقيت مطرودة من المجتمعات العربية دون أن تجد نصيراً.

------*******************--------

النص الكامل لمقابلة الرئيس الأسد مع صحيفة وول ستريت جورنال

( هذه المقابلة أكثر من خمسين صفحة قمنا بتظليل الأفكار التي تستحق التأمل أكثر. تابع حتى السطر الأخير)

وول ستريت جورنال

31-1-2011

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

الرئيس السوري بشار الأسد الذي ورث نظاما كان ممسكا بالسلطة منذ 4 عقود, يقول بأنه سوف يدفع تجاه مزيد من الإصلاحات الديمقراطية في بلاده, و هي إشارة على الكيفية التي أجبرت فيها ثورة مصر العنيفة الزعماء على امتداد المنطقة على إعادة التفكير في أساليب الحكم التي يستخدمونها.

 

و في مقابلة نادرة من نوعها, أخبر السيد الأسد وول ستريت جورنال بأن الإحتجاجات في مصر و تونس و اليمن تشير إلى حقبة جديدة في الشرق الأوسط, و أن الحكام العرب بحاجة إلى عمل المزيد من أجل إرضاء تطلعات شعوبهم السياسية و الإقتصادية المتنامية.

 

وول ستريت: لقد كان لدينا الكثير لنطرحه عليك الأسبوع قبل الماضي. و الآن فإن لدينا المزيد لنطرحه عليك.

 

الرئيس الأسد: هذا هو الشرق الأوسط, حيث لديك في كل أسبوع حدث جديد؛ و لهذا فإن ما تتحدث عنه هذا الأسبوع سوف يصبح فاقد القيمة الأسبوع التالي. إن سوريا جغرافيا و سياسيا في منتصف الشرق الأوسط. و هذا هو ما يجلعنا على تواصل مع جل المشاكل للأبد, لنقل بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

وول ستريت: نشكرك مرة أخرى على إتاحة الفرصة لنا لمقابلتك. نحن نقدر هذا لك. لربما يمكن أن نبدأ بالوضع الإقليمي الذي يدور حوله الحديث كله. كرئيس لسوريا كيف ترى ما يحدث في كل من مصر و تونس و الجزائر و الأردن؟ كيف ترى التغيير الجاري في المنطقة و بالتالي ما الذي يعنيه هذا الأمر بالنسبة لسوريا نفسها؟

 

الرئيس الأسد: إن ما يجري يعني أن لديك ماء راكدا, و سوف يكون لديك تلوث و جراثيم؛ و بسبب أن هذا الجمود مستمر منذ عقود, دعنا نقل خصوصا في العقد الماضي على الرغم من التغييرات الكبيرة التي أحاطت في العالم و بعض المناطق في الشرق الأوسط بما فيها العراق و فلسطين و أفغانستان , بسبب أن لدينا هذا الكم من الجمود فقد أصابتنا عدوى الجراثيم. و لهذا فإن ما تراه في المنطقة هوشكل من أشكال المرض. هذه هي الصورة التي أراها.

 

إذا كنت تريد الحديث عن تونس و مصر فإننا سوف نكون خارج الموضوع؛ فنحن لسنا تونسيين و لسنا مصريين. لا يمكن أن نكون موضوعيين خصوصا و أن الموقف لا زال ضبابيا وليس واضحا. و الأمور لم تهدأ لحد الآن. و لهذا فإنه مهما يكن ما تقرأه أو تسمعه في هذه الفترة لا يمكن أن يكون واقعيا أو ذا قيمة أو موضوعيا. و لكنني أستطيع الحديث عن المنطقة بشكل عام أكثر من الحديث عن تونس أو مصر لأننا منطقة واحدة. نحن لسنا صورة طبق الأصل عن الآخرين و لكن لدينا العديد من الأمور المشتركة. و هكذا فإن الموضوع يتعلق حول الإحباط . حينما يكون عندك إنتفاضة, فهي بحد ذاتها دليل على وجود كم كبير من الغضب عندك و لكن هذا الغضب يتغذى على الإحباط. إن للإحباط عاملين: داخلي و خارجي. العامل الداخلي هو ما يمكن أن نلام نحن عليه كدول و مسئولين, و أما العامل الخارجي هو ما تلامون أنتم عليه كقوى كبرى أو ما تطلقون عليه في الغرب "المجتمع الدولي", إن المجتمع الدولي بالنسبة لهم يتكون من الولايات المتحدة و بعض الدول القليلة الأخرى, و لكن ليس جميع العالم. لذا دعنا نشير إلى المصطلح الأخير على أنه "الدول العظمى" و هي الدول التي انخرطت في المنطقة لعقود طويلة.

 

بالنسبة للعامل الداخلي, فإنه يتعلق بأمر متغير تقوم به؛ من أجل تغيير المجتمع, فإن علينا أن نجاري هذا التغيير كدولة و مؤسسات. إن عليك أن تطور نفسك مع تطور المجتمع. إن هناك حتما أمر يضمن هذا التوازن. إن هذا هو الخط العريض الأهم. بالنسبة للغرب, فإن الأمر يتعلق بالمشاكل الموجودة لدينا في المنطقة. على سبيل المثال انعدام السلام و غزو العراق و مايجري في أفغانستان و ما يحدث من تداعيات لذلك في باكستان و مناطق أخرى. إن هذه الأمور هي ما يقود إلى الإحباط و الغضب. إن ما أخبرك به الآن هو مجرد عناوين عريضة, و أما بالنسبة للتفاصيل, فإنه لربما لديك تفاصيل لتتحدث بها لعدة أيام إذا أردت الإستمرار. إنني فقط أقدم لك الطريقة التي ننظر بها إلى الوضع بشكل عام .

 

وول ستريت: أي نوع من التغييرات سوف تحدد التغييرات التي تجري؟

 

الرئيس الأسد: دعنا نتحدث عن الأمور التي لم تتغير حتى يومنا هذا. حتى الآن فإن لدينا أمرين جديدين، و لكن إذا أردت الحديث عن أمر جديد في حياتنا فإن لديك آمالا جديدة و حروبا جديدة. إن لديك الكثير من الناس الداخلين إلى سوق العمل دون وجود فرص عمل، ولديك حروب جديدة تخلق الإحباط. و هكذا فإن هنالك أمرا داخليا و آخر خارجي. بالطبع فإذا كانت تريد الحديث حول التغيير داخليا, فإن هنالك بالتأكيد نوع مختلف من التغيير: سياسي و إقتصادي و إداري. هذه هي التغييرات التي نحتاجها. و لكن في نفس الوقت فإن عليك أن تطور المجتمع و هذا لا يعني أن تطوره تكنولوجيا و لكنه يعني أن تطوره فنيا من خلال تطوير المؤهلات. و هذا يعني أن تقوم بفتح العقول. في الواقع فإن المجتمعات و خلال العقود الثلاثة الماضية, و خصوصا منذ الثمنانينات قد أصبحت أكثر إنغلاقا نتيجة لتنامي إنغلاق الأفق الذي قاد بالتالي إلى التطرف. و هذا التيار حاليا سوف يقود إلى نقص في الإبداع و التنمية إضافة إلى عدم وجود الإنفتاح. لا يمكن لك أن تصلح مجتمعك أو مؤسساتك دون انفتاح العقول. و هكذا فإن القضية الجوهرية هو كيف يمكن لك أن تفتح العقول, و المجتمع بشكل عام و هذا يشمل كل فرد في المجتمع. إنني لا أتحدث عن الدولة أو الناس العاديين. إنني أتحدث عن الجميع؛ لأنه عندما تغلق عقلك كمسئول فإنه لا يمكن لك أن تتطور و العكس صحيح.

 

هذا داخليا. أما خارجيا, ما هو دور الغرب؟ لقد مضى عشرون عاما منذ أن بدأنا عملية السلام عام 1991. ما الذي حققناه؟ إن الطريقة الأبسط للإجابة على هذا السؤال هو أن نسأل أنفسنا هل الوضع أفضل أم أسوأ؟ بإمكاننا على سبيل المثال أن نقول بأن الأمور أفضل بمقدار 5% مما كانت عليه منذ أن بدأت عملية السلام. أستطيع أن أقول لك بصراحة بأن الوضع أسوأ بكثير. و لهذا يسود الشعور بالإحباط بشكل واسع. هذه هي النتيجة النهائية. إذا كنت تتحدث عن الأسلوب و الطريقة, فإنني أتحدث دائما عن أخذ القضية إلى حلقة مفرغة من الإحباط و خصوصا عندما تتحدث عن السلام. إنني أتحدث الآن عن السلام إن لديك عاملا آخر: لديك المفاوضات و من ثم الآمال المكسورة التي تلت الفشل: و من ثم يأتي أمل آخر و فشل آخر. و هكذا و مع الوقت فإن المنحنى البياني يتجه نحو الأسفل, و هذا هو ما يحدث: قليل للأعلى و الكثير للأسفل. هذا أحد الأمثلة على السلام.

 

داخليا, فإن الأمر يتعلق بالإدارة و شعور الناس و الكرامة إضافة إلى إشراك الشعب في القرارات المتعلقة ببلادهم. إن الأمر له علاقة بقضية مهمة أخرى. إنني لا أتحدث هنا نيابة عن التونسيين أو المصريين. إنني أتحدث نيابة عن السوريين. إنه أمر نعتمده بشكل دائم. إن لدينا ظروفا صعبة أكثر من معظم الدول العربية و لكن و على الرغم من ذلك فإن سوريا مستقرة. لماذا؟ لأنه يتوجب عليك أن تكون قريبا جدا من معتقدات الشعب. هذه هي القضية الجوهرية. عندما يكون هنالك تنافر ما بين سياستك و معتقدات ومصالح الشعب, فإنه سوف يكون لديك هذا الفراغ الذي يخلق الفوضى. إن الشعوب لا تعيش دائما على المصالح: إنهم يعيشون أيضا على المعتقدات خصوصا في المنطقة المتعلقة بالأمور الأيدلوجية. ما لم تفهم الجانب الأيدلوجي للمنطقة, لا يمكن لك أن تفهم ما الذي يجري.

 

وول ستريت: إذا كانت سوريا متوافقة أكبر مع الشعب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية, لماذا يشكل الإصلاح السياسي مثل هذا التحدي؟ لقد كنت تعمل على هذا الأمر و لكن الشعب لا يشعر أن هناك أي تقدم محرز في هذا السياق؟

 

الرئيس الأسد: لقد بدأنا هذا الإصلاح منذ أن استلمت السلطة. و لكن الطريقة التي ننظر بها إلى الإصلاح مختلفة عن الطريقة التي تنظرون بها. لا يمكن لك أن تضع الخيول خلف العربة. إذا أردنا أن نبدأ فإن عليك أن تبدا بطريقة 1,2,3,4.. لا يمكن أن تبدأ بالرقم 6 و من ثم تعود إلى الرقم 1. بالنسبة لي فإن الرقم 1 هو ما ذكرته للتو: كيف يمكنك أن تحدّث المجتمع جميعه؟! بالنسبة لي كحكومة و مؤسسات فإن الأمر الوحيد الذي يمكن فعله هو إصدار بعض المراسيم و القوانين. في الواقع, هذا ليس إصلاحا. إن الإصلاح يمكن أن يبدأ ببعض المراسيم و لكن الإصلاح الحقيقي يتعلق بكيفية إنفتاح المجتمع و كيف يمكن أن تبدأ الحوار.

 

إن المشكلة مع الغرب هي أنهم يريدون أن يبدؤوا بالإصلاح السياسي عن طريق تطبيق الديمقراطية. إذا كنت تريد تطبيق الديمقراطية, فإن أول أمر هو إشراك الشعب في عملية صنع القرار, و ليس صنعه تماما. إنها ليست ديمقراطية لي كشخص إنها ديمقراطية مجتمع. كيف يمكن أن تبدأ؟ إن عليك أن تبدأ بخلق الحوار. كيف يمكن أن تخلق الحوار؟ لم يكن لدينا إعلام خاص في الماضي؛ و لم يكن لدينا إنترنت أو جامعات خاصة , كما لم يكن لدينا بنوك. كل شيء كان يسيطر عليه من قبل الدولة. لا يمكنك أن تخلق الديمقراطية التي تسأل عنها بهذه الطريقة. إن لديك طرقا مختلفة من أجل خلق الديمقراطية.

 

وول ستريت: بسبب الشعور بأنه عندما تقوم بذلك قبل أن تقوم بفتح عقول الشعب, فهل ستكون النتيجة التطرف؟

 

الرئيس الأسد: لا, ليس بسبب ذلك و لكن بسبب أن الحوار هو ممارسة و أنك بحاجة إلى أن تدرب نفسك على كيفية الحوار. عندما لا تتحدث, و فجأة تقوم بالحديث فإنك لا تتحدث بالطريقة المناسبة بأسلوب فعال. إننا نتعلم و لكننا نتعلم من أنفسنا. أنت لا تتعلم من أي شخص في هذا العالم. عندما يكون لديك إصلاح فإنه يجب أن يكون إصلاحا وطنيا. بإمكانك التعلم إذا أردت من تجارب أخرى أو من بعض جوانب هذه الخبرات, ولكن لا يمكن لك أن تنسخ التجربة كاملة. إن أول أمر عليك أن تتعلمه هو كيفية إجراء الحوار و كيف يمكن أن تجعله فعالا. و هكذا فقد بدأنا في الدخول في الحوار في سوريا من خلال الإعلام الذي كان موجودا قبل 6 أو 7 سنوات ماضية. إن اليوم أفضل من 6 سنوات مضت, و لكنه لا يشكل الحالة المثالية. لا زال أمامنا طريقا طويلا لنمضي فيه لأنها عملية. لو كنت موجودا في ظروف مختلفة, فإنه يتوجب علي أن أدرب نفسي و لكي أكون واقعيا فإن علينا أن نتظر حتى الجيل القادم لنحقق هذا الإصلاح. هذا أولا. أما الأمر الثاني في سوريا فإن لدينا مبدأ مهما أعتمده أنا شخصيا: إذا كنت تريد أن تكون شفافا مع شعبك, لا تقم بأي شيء تجميلي, سواء أكنت تريد خداع شعبك أو كنت تريد الحصول على بعض التصفيق من الغرب. إنهم يريدون انتقادك, دعهم ينتقدون و لاتقلق. فقط كن شفافا مع شعبك و أخبرهم أن هذه هي الحقيقة. إن ما تقوم بفعله اليوم يمكن أن يكون سيئا حاليا و لكنه سوف يكون جيدا العام القادم. و هكذا فإن الوقت مهم بالنسبة للإصلاح و هو يعتمد على الكم الذي تستطيع أن تتقدم فيه.

 

بالعودة إلى عامل الجمود, فإننا بحاجة إلى تدفق الماء و لكن ما هي سرعة تدفق هذا الماء. إنها سريعة جدا, و هي قد تكون مدمرة و لربما يحصل عندك طوفان. و لهذا, فإنك يجب أن تتعامل مع الأمور بسلاسة.

 

وول ستريت: مما نراه في تونس و مصر في الأسابيع الماضية, هل يجعلك هذا تفكر بأن بعض الإصلاحات بحاجة إلى أن تجري بسرعة أكبر؟ و هل هناك أي خشية من أن ما يحدث في مصر يمكن أن يصل إلى سوريا؟

 

الرئيس الأسد: إذا كنت لم تر الحاجة إلى الإصلاح قبل ما جرى في مصر و تونس, فإنه من المتأخر لأن تقوم بأي إصلاح. هذا أولا. و ثانيا, إذا قمت بهذا بسبب ما يجري في تونس و مصر فقط فإن ما تقوم به سوف يكون ردة فعل فقط, و ليس فعل؛ و طالما أن ما تقوم به مجرد ردة فعل فإنك سوف تواجه الفشل. و هكذا فإنه من الأفضل أن تقوم بما تقوم بقناعة لأنك مقتنع به, و هذا أمر نتحدث به في كل مقابلة و إجتماع. إننا نقول دائما بأننا بحاجة إلى الإصلاح و لكن أي نوع من الإصلاح. و إذا كنت تريد أن تعقد مقارنة ما بين ما يحدث في مصر و سوريا, فإن عليك أن تنظر من وجهة نظر أخرى: لماذا سوريا مستقرة, على الرغم من أن لدينا ظروفا أصعب؟ إن مصر تدعم ماليا من قبل الولايات المتحدة بينما نحن نخضع للحصار من قبل معظم دول العالم. لقد حققنا نموا على الرغم من أنه لا يتوفر لدينا العديد من الحاجات الأساسية للشعب. على الرغم من كل ذلك, فإن الشعب لا يقوم بأي إنتفاضة. و هكذا فإن الأمر لا يتعلق فقط بالحاجات و لا يتعلق بالإصلاح فقط. إن الأمر يتعلق بالأيدلوجية, المعتقدات و القضية التي لديك. إن هناك فرقا بين أن يكون لديك قضية و أن يكون لديك فراغ. و هكذا و كما أسلفت فإن لدينا العديد من الأمور المشتركة و لكن وفي نفس الوقت فإن لدينا أمورا مختلفة.

 

وول ستريت: بطريقة ما فإن الإصلاحات يجب أن تجري بصورة أسرع, أليس كذلك؟

 

الرئيس الأسد: إن ما يحدث مغاير لذلك بالضبط. إنهم يقولون لك أن تتحرك بشكل أسرع و في نفس الوقت فإنهم يفرضون عليك العقوبات! إن جزء من التحرك بسرعة يتعلق بالأمور التقنية. و جزء من المشكلة يتعلق بالكيفية التي يمكن أن تطور فيها إدارتك لأنه في النهاية فإن كل شيء في المجتمع سوف يكون متعلقا بالإدارة مثل القوانين و النظام القضائي و الأمور القضائية الأخرى. ما لم تقم بذلك في سبيل إقتصاد أفضل و أداء أفضل فإن الشعب لن يشعر بالرضا, و الأمر الأكثر أهمية في الإصلاح هو المؤسسات. لا يمكن أن يكون لديك ديمقراطية دون مؤسسات. و لايمكن أن يكون لديك ديمقراطية مبنية على مصالح ذاتية لأناس معينيين. و هكذا فإن البداية هي الحوار و المؤسسات.

 

وول ستريت: هل تقصد أن بعض الإصلاحات قد أضعفت من خلال الحرب على العراق. لأنك أتيت في فترة كانت بداية لمواجهة الصعوبات و الآن فإن مثل هذه الفترة يبدو أنها قريبة من لبنان أيضا.

 

الرئيس الأسد: قطعا, و سأخبرك كيف حدث هذا. لقد ذكرت للتو انفتاح و انغلاق العقول. لا يمكن أن يكون لديك إصلاح بينما أنت منغلق العقل. بالطبع فإنك سوف تكون نشيطا و ليس سلبيا لأنك لن تنتظر لأن ينفتح العقل وحده. إن عليك أن تقوم بفعل نشيط من أجل مواجهة الوضع الراهن. و لكن عندما تتعرض للحروب فإنك سوف تواجه الإحباط و سوف يكون لديك توتر؛ و عندما تكون متوترا فإنك سوف تكون إنطوائيا و ليس منفتحا؛ و لايمكن لك أن تحقق التنمية. و لهذا فإن الإصلاح يجب أن يعتمد على انفتاح العقل و انفتاح العقل لا يمكن أن يأتي من خلال المراسيم أو القوانين. إنه يأتي من خلال مجموعة متكاملة من الظروف, و هو أمر إن لم تمتلكه فإن أي أمر تقوم به سوف لن يكون فعالا أو أنه سوف يكون له نتائج عكسية.

 

وول ستريت: هل لديك توقيت زمني للتحرك في هذا الإتجاه؟

 

الرئيس الأسد: هذا الأمر يعتمد على ما إذا كنت الربان الوحيد على متن السفينة. نحن لسنا الربان الوحيد. لقد ذكرت للتو كيف تأثرنا بالوضع في العراق أو في لبنان. إن هناك العديد من الأمور التي أردنا القيام بها عام 2005 نقوم بالتخطيط لعملها في عام 2012 أي بعد 7 سنوات! ليس من الواقعية أن يكون لديك توقيت زمني لأنك لا تعيش في وضع تسيطر عليه لوحدك بالكامل. لقد بدأت حديثي بأن لدينا حدثا جديدا كل أسبوع. و هكذا فإنه لا يمكنك أن تتوقع ما الذي يمكن أن يحدث العام القادم. بالطبع فإن لديك دائما إطارا زمنيا و لكن من النادر أن تستطيع أن تطبقه في الواقع.

 

وول ستريت: هل تتوقع أننا نتجه نحو مرحلة جديدة كلية بوجود قوى جديدة مثل تركيا و سوريا؟

 

الرئيس الأسد: إنها مرحلة جديدة, و لكنها لم تبدأ الآن. هذه هي وجهة نظري. لقد بدأت مع الثورة الإيرانية, و لكن هنا تكمن المشكلة. إننا ننسى دائما. وليس لدينا ذاكرة, إننا ننسى شيئا مما حدث في إيران عام 1979 و هذا يعود إلى أنه لم يحدث أي أمر مشابه لذلك. و لكنها نفس الحقبة؛ إنها ثورة ضد أي طرف يريد معارضة معتقدات العالم. كما قلت, إنني طرف خارجي الآن؛ و لا أستطيع الحديث عما يدور داخليا و أريد أن أكون دقيقا وموضوعيا. و لكنها ليست بداية مرحلة. لربما كانت كذلك في العالم العربي, و لكن إيران جزء من المنطقة أيضا. إنها على الحدود مع العراق. لقد كان لديك انتفاضة في العراق عام 1991 ضد صدام. و لكنها قمعت بدعم من الولايات المتحدة خصوصا في الجنوب. لقد منعوه من قمع الأكراد و لكنهم سمحوا له بقمع الناس في الجنوب, و هم شيعة في نفس الوقت.

 

وول ستريت: هل تعقتد أنه في هذه الحقبة و ما تتضمنه فإنه سوف يكون تأثير أقل لنفوذ الولايات المتحدة؟

 

الرئيس الأسد: في هذه الحقبة لدينا إيران و الانتفاضة في فلسطين, الانتقاضة عام 1987 و ما تلا ذلك عام 1993. إن الإنتفاضة موجودة الآن في العالم العربي. و هكذا فالمفهوم واحد جميعه. في فلسطين كانت الانتفاضة بسبب الإحباط ضد أوسلو و ما قبل أوسلو لأنه لم يكن لديهم حقوق. و الآن فهي ضد ما يحدث في العالم العربي. الجديد هو أن الانتفاضات تحدث داخل دول مستقلة في العالم العربي. إنه أمر جديد ولكنني لن أقول إنها حقبة جديدة لأنها ليست كذلك و لكنها أمر جديد سوف يغير العديد من الأمور, على الأقل الطريقة التي نفكر بها كحكومات و مسئولين تجاه شعوبنا. هذه هي النقطة الأهم, و الأمر الآخر الذي سوف يتغير هي الطريقة التي سوف ينظر بها الغرب و القوى العظمى إلى منطقتنا و الطريقة التي سوف ينظرون بها إلى دولنا و المسئولين بها. هل تريد شيئا للتزلف لك فقط, أم أنك تريد شيئا ترضي به شعبك؟ هذا هو السؤال الذي يتوجب على الغرب أن يجيبه في أسرع وقت ممكن من أجل أن يعرف كيفية التعامل مع مصالحه في المنطقة. و هكذا فهذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا, و بالتحديد الطريقة التي سوف ينظر بها الغرب إلى الوضع العام و ما هي الدورس التي سوف يتعلمونها.

 

وول ستريت: و هل تعتقد أن الغرب أو الولايات المتحدة سوف يكون لهم نفوذ أقل أم قدرة أقل على الإملاء بسبب هذه التغيرات؟

 

الرئيس الأسد: هذه هي المرة الأولى التي أسمع بها كلمة إملاء من الغرب بسبب أننا نطلق عليها اسم "دكتاتور" والدكتاتور يجب أن يملي. و الجواب هو نعم, لأنك تملي من خلال المسئولين و من خلال الحكومات و لكنك لا يمكن أن تملي من خلال الشعب. و طالما أن للشعب الكلمة العليا فيما يتعلق في المستقبل, فإنه سوف يكون للولايات المتحدة الكلمة الأدنى و لا يتعلق الأمر بالولايات المتحدة فقط و لكنه يتعلق بأي جهة تريد ممارسة النفوذ على المنطقة من الخارج.

 

وول ستريت: هل يمكن أن نتحرك تجاه لبنان؟ هل أنت راض عن تشكيل الحكومة الجديدة و هل تعقتد أن لبنان سوف تتجه لبعض الإستقرار بعد فترة قاسية؟

 

الرئيس الأسد: إن ما يرضيني هو أن الانتقال ما بين الحكومتين قد حدث بشكل سلس لأننا كنا نشعر بالقلق و قد عبرنا عن مخاوفنا قبل و خلال الأسابيع القليلة الماضية حول الوضع في لبنان؛ إن أهم نقطة هنا هو أن هذا الإنتقال قد حدث بشكل سلس. و الآن فإن الانتقال الآخر لا يمكن أن يحدث قبل تشكيل الحكومة و السؤال هو ما هو شكل الحكومة القادمة؟ هل هي حكومة وحدة وطنية ؟ إن هذا السؤال مهم جدا لأننا نتحدث عن بلد مقسمة, و ليس عن حكومة مستقرة. و هكذا فإنه دون وجود حكومة وحدة وطنية فإنه ليس مهما الحديث عن الأغلبية أو الأقلية الموجودة لديك. إن هذا الأمر لا يعني شيئا لأنه لو كان لديك طرف مسيطر على الآخر , فإن هذا يعني الصراع, و في لبنان و لمدة ثلاثمائة سنة ماضية فقد كان من السهل حدوث المواجهات التي يمكن أن تتحول مباشرة إلى حرب أهلية. حتى هذه اللحظة كل شيء يسير بصورة جيدة. و نأمل خلال هذا الأسبوع فإنهم سوف يشكلون حكومة وحدة وطنية و هذا هو هدف رئيس الوزراء. أعتقد أن الوضع يتجه نحو الأفضل أو تجاه ضمان أن لأمور تتحرك بصورة طبيعية و سلسة دون صراع.

 

وول ستريت: هل لا زلت قلقا من أن المحكمة سوف تؤثر على هذا الأمر؟ ما هو موقف سوريا تجاه ما تتجه له المحكمة؟

 

الرئيس الأسد: إن قضية المحكمة هي عبارة عن اتفاقية ما بين لبنان و الأمم المتحدة, و ليس ما بين سوريا و الأمم المتحدة. و لهذا من البداية فقد قلنا عندما حصل الاغتيال بأننا سوف نتعاون مع تحقيقات لجنة التحقيق من أجل المساعدة في تقديم أي معلومات يحتاجونها, و كان من الواضح في كل تقرير أن سوريا تتعاون. بعد أن انتهوا من التحقيق فقد تحركوا تجاه المحكمة. إن المحكمة أمر قانوني, إنها إتفاقية, و كما قلنا فنحن لسنا جزء من الإتفاقية.قانونيا فإنه ليس لدينا أي شيء لنفعله مع المحكمة. و لكن فيما يتعلق بلبنان, فإن الأمر يعتمد على المحكمة و ما إذا كانت تتجه إلى أن تكون مهنية و ما إذا كانت سوف تجد الحقيقة أم أنها سوف تكون أداة سياسية أخرى. هذا هو السؤال لأنهم يتحدثون الآن حول اتهام أشخاص دون أدلة. كيف يمكن لك أن تتهم شخصا دون أن يكون لديك الدليل بأنهم متورطون أم لا؟ إنهم يقولون أنهم يشتبهون في بعض الأشخاص القريبين من المنطقة, وبعض من الأشخاص الذين كانوا يستخدمون الهواتف النقالة, و أمور كهذه. إنها مجرد نظريات. و لكننا لا نجد أي دليل قوي.

 

في لبنان, و في مثل هذه الدولة الطائفية, و في مواقف طائفية مع وجود التوتر, فإن هذا الإتهام غير واقعي لأنني لا أعتقد أنه في أي بلد متحضر فإنك إتهمت شخصا دون أي دليل قوي فإنك سوف تخلق صراعا. إن الضمانة الوحيدة في هذه القضية هي دور الحكومة. إذا رفضت الحكومة اللبنانية هذا الاتهام بسبب عدم وجود الأدلة فإنك لن تواجه أي مشكلة لأنه في النهاية فإن كل شيء سوف يعتمد على الأدلة. و ما إذا كانت سوريا أولبنان فإننا نقول دائما بغض النظر عن المتورطين في هذه الجريمة فإنهم يجب أن يتحملوا المسئولية كأي جريمة أخرى. و هكذا فإن الأمر يتمحور حول الأدلة كما يعتمد على الحكومة كما قلت سابقا.

 

وول ستريت: هل يمكنك أن تحدثنا أكثر عن الموضوع لأنه بدا و كأن سوريا و السعودية و خصوصا أنك شخصيا و الملك عبدالله قد عقدتم بعض الإتفاقيات تتعلق في لبنان و من ثم ذهب المللك عبدالله إلى الولايات المتحدة و من ثم بدا أن الأمور قد انتهت عند هذا الحد. هذه هي الصورة التي لدينا و لكن هل هناك أي شيء آخر يمكن أن تخبرنا به حول الإتفاقيات التي عقدت و لماذا لم تتحقق في نهاية الأمر.هل يعود هذا إلى ما أخبر به الأمريكان الملك عبدالله عندما زار نيوورك ؟ و لكن بغض النظر عما تم الإتفاق عليه فإنه لم يتحقق.

 

الرئيس الأسد: منذ المحكمة, فقد قال جزء من اللبنانيين لماذا يكون هنالك محكمة دولية؟ لماذا لا يكون هناك محكمة لبنانية؟ و هذا الأمر واقعي و منطقي. إذا كنت تريد محكمة وطنية ليس لديها القدرة على التعامل مع الجرائم المعقدة, لماذا لا تستعين بخبراء من الخارج, بمساعدة من بعض الدول, أو مساعدة من الأمم المتحدة. و هكذا فقد كانوا ضد وجود محكمة دولية على كل حال. لقد قال البعض لماذا لايكون هناك محكمة عربية؟ و هكذا فإن لديك وجهات نظر متعددة. لقد كان البعض مقتنعين بأن المحكمة سياسية, و التسريبات و هي مختلفة عن و يكيليكس و هي التي أطلق عليها اسم التسريبات الصحيحة في لبنان و التي تتحدث عن تسجيل لبعض الأشخاص الذين أردوا تقديم أدلة مزورة وشهاد زور أمر واضح جدا الآن. و لهذا, فقد كان هناك الكثير من الكلام حول المحكمة و حول مصداقية و مهنية هذه المحكمة.

 

لأننا نعتقد أن هذه المحكمة تتجه لأن تخلق المشاكل, فقد قلنا دعونا نجد الحل. إن لدينا طرفين: الأول هو المعارضة و التي قالت أننا لا نريد هذه المحكمة جملة و تفصيلا؛ دعونا نشكل محكمة لبنانية و نحن لا نقبل بأي محكمة دولية. و الطرف الثاني هو الذي وافق و لكننا إن وافقناعلى هذا الأمر فإنه سوف يكون لدينا شروط داخلية و متطلبات و أمور تتعلق بالإدارة. لا أستذكرهم الآن, إنها تفاصيل صغيرة. و لكن كان هذا هو الإتفاق, و قد كنا قريبين جدا للوصول إلى اتفاقية نهائية عندما قال الملك عبدالله أنه لا يبدو أن الأمور تتجه للنجاح لأن أحد الأطراف غير مستعد. و لأنه كان يتكلم بالإنترفون فإننا لم نتكلم بالتفاصيل. بالطبع, فإن لدينا علاقات طيبة مع الملك عبدالله ولكنني لم ألتق معه بعد أو مع ابنه الأمير عبد العزيز الذي يقوم بأعمال والده. و الآن فقد ذهبوا إلى المغرب, و أعتقد أنه قريب من القدوم إلى سوريا. و هكذا فقد مضى 3 أسابيع على ذلك و حتى تلك اللحظة فإننا لا نعلم مالذي يحدث تماما. إن علينا أن نلتقي معهم من أجل معرفة ما الذي جرى و لماذا أحد الأطراف غير مستعد. ومن هو الشخص المسئول و الذي لانعرفه.

 

وول ستريت: فيما يتعلق بموقف سوريا من المحكمة الدولية, هل تعتقد أنها محكمة ذات مصداقية. ما هو شعورك تجاهها؟

 

الرئيس الأسد: رئيس الوزراء السابق سعد الحريري قال بأنه كان هنالك شهداء زور. لقد اعترف بهذا الأمر رسميا. و التسريبات مؤخرا و خلال الأسابيع الماضية تثبت دون أي شك الطريقة التي حاولوا تشكيل المحكمة بها. إذا كان لديك محكمة تعتمد على أدلة مزورة فما الذي ستقوم به؟ سوف تغير كل شيء, سوف تبدأ من البداية. تحقق في الأمور التي بين يديك و كيف سوف تستمر بنفس المعلومات التي جعلتك توجه اتهاماتك بناء على شاهد زور؟ إن السؤال بسيط جدا. أنا لست محامي, و لكنها حقيقة بسيطة. بالطبع إذا لم تتعامل المحكمة مع الحقيقة, فإنها ليست ذات مصداقية. لا يمكنها أن تكون كذلك, إضافة إلى كونها مسيسة. و الأمر نفسه إذا كانوا تحت الضغط أو بسبب أنهم ليسوا محترفين. لا أعتقد أنهم غير محترفين إن لديهم أفضل القضاة. و لهذا, فقد يكونون مسيسين, و عليهم أن يتعاملوا مع الوضع من أجل إثبات أن لديهم المصداقية الكافية.

 

وول ستريت: فيما يتعلق بلبنان, أنا متأكد أنك سمعت من جون كيري و آخرين حول علاقات سوريا العسكرية مع حزب الله. لقد شاهدت المقابلة ما بين تشارلي روز و بينك. إن هناك نوعا من الإنكار بأن هناك أسلحة استراتيجية تتحرك من سوريا باتجاه لبنان. هل هناك قلق مع وجود كل هذه المزاعم, إن كان هناك صراع ما بين حزب الله و إسرائيل, فهل سوف تنسحب سوريا كما حدث عام 2006؟ هل هذا خطر حقيقي؟

 

الرئيس الأسد: دعني أعود إلى المشكلة مع الولايات المتحدة. في الولايات المتحدة, فإنهم يتحدثون دائما عن العناوين الثانوية, كيف يمكن النظر في الكتاب دون النظر في العنوان الرئيس للكتاب. إنهم يتحدثون عن عنوان فرعي في فصل كبير و إذا سألتهم عن العنوان الرئيس فإنهم يقولون إنهم لا يعرفونه. إن علينا أن نتحدث عن العنوان العريض. لا يمكننا أن نسير بطريقة التقاط الكرز. عندما نتحدث عن حزب الله أو عن حماس أو عن التسليح و عندما نتحدث عن التهريب, إذا كنت تريد الحديث عن الوضع سواء أكان صحيحا أم لا, فإن السؤال هو لماذا لدينا هذه القضايا, أو هذه العوامل, أو العناوين الفرعية؟ الجواب هو عدم وجود السلام. و لهذا فإن ما ننصح به كل مسئول أمريكي أو أوروبي هو أن لا يضيعوا وقتهم بالحديث عن هذه الأمور, سواء أحببت ذلك أم لا فإنك تشجب أو تدعم إن الأمر لا يتعلق بالعناوين؛ إن الأمر يتعلق بالواقع و الحقائق. دعونا نتعامل مع الحقائق. طالما أنك لا تمتلك السلام فإنه سوف يكون لديك كل شيء تكرهه. و هكذا فإنه من الأفضل التعامل مع عملية السلام و من ثم باقي الأمور سوف تستقر تلقائيا؛ لأنه عندما يكون لديك السلام في المنطقة لماذا تتحدث عن التسليح؟ و إذا لم تتحدث عن التسليح لماذا تتحدث عن التهريب؟ و من ثم فإنه ليس عليك الحديث عن أي طرف يريد مقاتلة إسرائيل أو طرف آخر.

 

ولهذا, الحديث عن هذه الأمور لا يمكن أن يبعدك عن الحديث عن عملية السلام. هذا هو السؤال. يمكنك أن تتحدث سنوات حول الدعم أو عدم الدعم و لكن هذا الأمر لا يغير الحقيقية؟ هذا هو السؤال. المسئولون الأمريكان يجب أن لا يضيعوا وقتهم بالحديث عن أمور مثل الإرهاب و السوء و العزلة.. إلخ. في النهاية فإن الحقيقة لم تتغير؛ إنها تتحرك بحسب خطواتها الطبيعية و المعد لها.

 

وول ستريت: أنت تقول بأن سوريا ليست متورطة في أي نقل سلاح ما بينكم و بين لبنان؟

 

الرئيس الأسد: إذا نظرت إلى غزة, فإنها محاصرة من قبل مصر و إسرائيل, و كلاهما ضد حماس و كلاهما يفرضان حصارا حقيقيا و لا زال بإمكان حماس فعل كل شيء.

 

وول ستريت: ولكن حزب الله أمر أساسي؟

 

الرئيس الأسد: إن حزب الله لا يقبع تحت الحصار؛ إن لديهم البحر من جهة كما أن لديهم سوريا و سوريا لديها العراق في جزء من حدودها. لا يمكنك أن توقفهم عن تهريب السلاح حتى لو أردت ذلك. في بعض الأحيان فهم يريدون أن تكون متورطا و في بعض الأحيان يريدون منك أن تكون شرطيا لديهم. و لكن ماذا إن لم ترد أن تكون أي من هؤلاء؟ إننا لا نريد أن نكون كذلك. إننا نركز على السلام. عندما تتحرك تجاه قضية أساسية لديك, فإن كل شيء آخر سوف يتحرك إلى الأمام. إذا كنت تريد الحديث عن الشجرة, فإن عليك أن تتكلم عن الجذع, لا يمكنك أن تتكلم عن الأغصان دون الجذع؛ لماذا الحديث عن الأغصان دون الحديث عن الجذع؟ دعونا نتحدث عن الجذع.

 

وول ستريت: أين ترى عملية السلام الآن؟ هل يبدو أنها ماتت؟

 

الرئيس الأسد: لا إن عملية السلام لم تمت لأنه لا يوجد لديك أي خيار آخر. إذا كنت تريد الحديث عن "عملية سلام ميتة" فإن هذا يعني أن يجهز كل شخص نفسه للحرب القادمة, و هذا الأمر ليس في مصلحتنا أو في مصلحة المنطقة. و أعتقد أن إسرائيل قد تعلمت الدرس من حرب عام 2006: قوة كبرى في الشرق الأوسط لا يمكن أن تهزم حزبا صغيرا, مع جميع التجهيزات التي تمتلكها. إن التكنولوجيا قد تغيرت, و المعتقدات تتغير, كما أن التكتيكات قد تغيرت كثيرا. كل شيء قد تغير. و لكن على الرغم من ذلك, فإن علينا أن نعتقد أن عملية السلام فقط هي التي يمكن أن تساعد فقط. و لهذا نحن متفائلون و هذه هي الطريقة الوحيدة التي تجعلنا نعمل للسلام.

 

و لكن بالعودة إلى سؤالك, أين هي عملية السلام الآن؟ إذا كنت تريد الحديث عن عملية السلام الشاملة فإن لديك ثلاثة أطراف رئيسة: الطرف السوري و هو الطرف العربي و الطرف الإسرائيلي و الوسطاء. بالنسبة لي كسوري, أستطيع أن أرى أن لدي الدعم من شعبي, و هو ما يعني أن لدي مساحة كبيرة للتحرك, في هذا الخصوص فإن هذا لا يعني التحرك في أي اتجاه. لا يمكنك أن تقول أن أستقل الحافلة دون أن أعرف أين تريدني أن أمضي. إننا لانقود في جو من الضباب. هذه هي سوريا. و لهذا السبب فإننا نتجنب الحلقة المفرغة و لهذا فإننا لا زلنا نحظى بالدعم. إن لدينا حالة من الإحباط فيما يتعلق بعملية السلام بسبب أننا نقول لا لأي أمر غير ممنهج. عندما يكون الأمر منهجيا , فإننا سوف نكون مستعدين للتحرك قدما حتى هذا المساء. إن الأمر ليس بحاجة إلى الإستعداد.

 

وول ستريت: و العمل مع الأتراك هل شعرت أنه كان منظما و ناجحا؟

 

الرئيس الأسد: بالضبط, سوف أخبرك عن الأمر الآن و لكن الطرف الآخر هو الطرف الإسرائيلي. في الطرف العربي, تحدثت عن سوريا لأنه بالنسبة للفلسطينيين فأنت تعرف أن لديهم انقساما؛ و دون المصالحة لا يمكن لهم أن يحققوا السلام. و لكن الأمر أكثر تعقيدا و لا أرى أي أمل بسبب أن الإسرائيليين و حتى الأمريكان لم يكونوا منهجيين و غير واقعيين بالطريقة التي تعاملوا فيها مع عملية السلام عام 2010. و هكذا, فقد جعلوا الموقف أكثر سوء و اليوم فالأمر أكثر صعوبة للبدء أو استئناف المفاوضات.

 

أما بالنسبة للطرف الإسرائيلي, فالكل يعلم ماهية هذه الحكومة. إنها حكومة يمينية. إنها تعتمد على التحالف فيما بين أحزاب مختلفة تتضمن حزب ليبرمان, و الذي يطلق عليه إسرائيل بيتنا وهو حزب يميني متطرف. لقد قال هو نفسه علانية أنه طالما أنه وزير فإنه لن يسمح بتحقيق تقدم في السلام مع سوريا, و أنا لا أعلم ما الذي قاله حول الفلسطينيين. إنه يميني متطرف و كل مسئول أمريكي و أوروبي يعترف بهذه الحقيقة. مع وجود هذه الحكومة, يقول البعض بأنه من الصعوبة بمكان تحقيق السلام ويقول البعض بأنه من المستحيل تحقيق السلام.

 

وول ستريت: و على هذا فإنت موجود في مكان ما في هذا النطاق.

 

الرئيس الأسد: بالضبط. الطرف الآخر هو الحكم الذي كان وسيطا قبل سنتين و ليس حكما. الوسيط هو الشخص الذي يستطيع إيصال وجهات النظر, مثل الأتراك؛ بينما الوسيط يجب عليه أن يكون أكثر فعالية و ليس سلبيا, و هو دور الولايات المتحدة. إن دور الولايات المتحدة مهم جدا بسبب أنها تمثل القوة العظمى؛ إن لديها علاقات خاصة مع إسرائيل و لها وزنها الذي يخولها بأن تضع ضمانات لعملية السلام عند التوقيع على المعاهدة. و لكن في الواقع و عندما توقع على المعاهدة, فإنها تشكل البداية فقط للسلام بينما أنت تريد صنع السلام, لأن هذه هي المعاهدة فقط, و ليس السلام الحقيقي. إن السلام يتحقق عندما يكون لديك علاقات طبيعية و عندما تدفن الخصومة و عندما تستطيع الشعوب التعامل مع بعضها البعض. و هذا الأمر يتطلب الكثير من الخطوات و الكثير من الدعم. في ذلك الوقت, فإن المحكم قد يكون له دور أكبر من الدور الذي يلعبه خلال المفاوضات.

 

إن المشكلة مع العديد من المسئولين الأمريكان خلال الإدارات السابقة, سواء أكان لديهم نوايا سيئة أو حسنة, هي أنهم لا يعرفون الكثير عن المنطقة. و لهذا السبب فإنهم يحتاجون الدعم من الآخرين. إنهم بحاجة إلى دور مكمل لدورهم. إن هذا الدور قد يكون أوروبيا أو تركيا اليوم. في الحقيقة إنني أتوسع لكي تستيطع أن تلتقط ما تريد. و لكن إذا أردت العودة إلى منهجيتنا, فإنها موجودة منذ 20 عاما. لماذا لم نحقق السلام لحد الآن؟ لأننا لم نكن منهجيين. إننا لم نتحدث عن شروط المرجعية, و العناوين الأساس هي : الأرض و السلام و بعد هذا "الأرض مقابل السلام". و لكن أي أرض و أي سلام؟ إننا لم نحدد الموضوع. و بسبب أننا لم نكن محددين, فإننا قد نمارس المناورات خلال المفاوضات.

 

ما نقوله الآن هو أنه من الأفضل أن نحدد هذه المصطلحات بالتركي, أي أن نحدد الأرض و الأمن. إن التحديد (التعريف) ليس كل شيء؛ و لكنه الحديث عن النقاط الأساسية. على سبيل المثال, تعريف خط الإنسحاب يتضمن 6 نقاط, أي الموافقة على 6 نقاط متفق عليها. و الحديث عن الأمن يعني الحديث عن 6 مبادئ. و عندما يكون لديك هذا المرجع فإنك تتحرك إلى المفاوضات المباشرة حيث تكون بحاجة إلى وجود محكم. في هذه المفاوضات المباشرة, فإنك لا تستطيع أن تناور, لأن الأمور محددة كما أن هناك إطار واضح, و إسرائيل لا يمكنها أن تناور في هذه الحالة, و المحكم لا يستطيع إفساد الأمر حتى مع وجود نوايا طيبة. ما حدث خلال التسعينات هو أن بعض المسئولين الأمريكان اعتقدوا أنهم يقومون بأمر جيد ولكن في واقع الأمر فإنهم كانوا يفسدون الأمور لأنهم كانوا عاطفيين و متسرعين. لقد أرادوا مساعدة إسرائيل مع وجود نوايا طيبة و لكنهم في واقع الأمر أفسدوا الأمر كله. و هكذا و في هذا الجزء من المفاوضات غير المباشرة فإنك تقوم بوضع التعريفات للمرجعية. و لكن حاليا ليس لدينا هذا المرجع, إن لدينا حكومة يمينية و المحكم يبتعد. إن الرئيس أوباما يرسل فريقه المكون من ميتشل و مساعديه الذين يقومون بجولات مكوكية بين الطرفين. حتى قبل أيام قليلة كانوا هنا. إنهم يحاولون التعامل مع الموقف الصعب. و لكن لحد هذه اللحظة فليس هناك رد من الإسرائيليين.

 

إنهم يحاولون التعامل مع هذه الموقف الصعب, و لكن لا يوجد أي رد إيجابي من الإسرائيليين. إن ما يجري إيجابي و لكنها إيجابية خيالية فقط, ليس هناك أي أمر ملموس. و لكي نكون أكثر دقة, هذا هو موقف عملية السلام اليوم.

 

وول ستريت: ألم تستلم أي رسالة من الإسرائيليين؟ أنا أعلم أن السيد هونولين قد التقى معك مؤخرا. ألم يحمل أي رسالة معه؟

 

الرئيس الأسد: لقد حمل معه مناخا إيجابيا. و لكن مرة أخرى, فقد أخبرته فإننا نعتمد دائما على الواقعية. إننا نفهم الإشارة, و لكن الأمر لا يشابه الأقمار الصناعية أو اللاقط لكي نتحدث عن الإشارة.إن الأمر ليس حاسوبا للحديث عن أمور إفتراضية. إننا نعيش مع الواقع و الحقائق؛ و ليس هناك أي أمر حصل على أرض الواقع حاليا, ليس هناك أي أمر ملموس ليس هناك أي أمر حول الأرض أو خطوط الإنسحاب. هنا تبدأ عملية السلام. أنت تحتل الأرض, و من ثم تريد الإنسحاب, و لكن إلى أي خط؟ يفترض أن تكون نفس الخطوط التي احتللتها قبل 40 عاما.

 

وول ستريت: إذا بدأت بعض هذه الأمور تتوضح, هل تعتقد أنه من الممكن للمسار السوري أن يبدأ بالتحرك تجاه مزيد من الزخم حتى مع وجود إطار السلام الشامل الحالي... أعني أن المسار الفلسطيني يواجه بعض الصعوبات الآن..؟

 

الرئيس الأسد: هل تعني وجود شيء ما إيجابي على مسارنا؟

 

وول ستريت: هل يمكن لكم أن تتحركوا نحو الأمام على الرغم من أن الطرف الفسطيني لا يمكن أن يتحرك قدما؟

 

الرئيس الأسد: هذا السؤال مهم جدا جدا, لأن العديد من الأشخاص لا يفهمون الفرق ما بين السلام و معاهدة السلام. و نحن نتحدث دائما عن السلام الشامل, لأنه لو كنت تريد تطبيق سلام حقيقي دون وجود علاقات طبيعية بين الشعوب فإنه يجب أن يكون لديك سلام شامل, إن هناك في سوريا ما يقرب من 500 ألف فلسطيني, و في لبنان هناك نصف مليون فلسطيني. إن لديهم جميع الحقوق في سوريا عدا عن حق التصويت, لأنهم ليسوا مواطنين, و لكنهم يتمتعون بكل الحقوق الإخرى.. إنهم موجودون في الحكومة إنهم في كل مكان في سوريا, إنهم جزء من المجتمع. إن الشعب متعاطف معهم و إن لم تجد حلا معهم فلا يمكنك أن تحصل على سلام حقيقي. و لكن يمكن أن يكون لديك معاهدة سلام. إذا كان لدي كل شيء أحتاجه كسوريا, فإنه لا يمكن لي أن أقول لا للمعاهدة , سوف أقوم بالتوقيع عليها. و لكن ما الذي سوف نبحث عنه ؟ معاهدة؟ لقاء ما بين المسئولين؟ سفارة محاطة بالشرطة لا يتجرأ أحد على التعامل معهم؟ إن الشعوب لا يتعاملون مع بعضهم البعض و هم يكرهون بعضهم؟ عوضا عن هذا كله فإننا بحاجة إلى علاقات طبيعية. إن السلام بالنسبة لنا هو وجود العلاقات الطبيعية, كما هو الحال ما بين سوريا و أي دولة أخرى في العالم. و هكذا فإن وجود معاهدة سلام مع سوريا فقط يمكن أن يكون خطوة أولى, و لكنه لا يمكن أن يكون سلاما. و لهذا فإن السلام مهم جدا. هذه هو الحل الواقعي.

وول ستريت: و لكن هل تراها خطوة مؤقتة ضمن تحرك أكبر؟

 

الرئيس الأسد: يمكننا قول هذا بطريقتين: يمكن أن تكون خطوة مؤقتة من أجل تحقيق خطوة أخرى بطريقة يمكن أن تدعم الخطوات بعضها البعض. و يمكننا أن ننظر إلى هذا الأمر بطرق مختلفة: إذا كان لديك سلام مع سوريا, لماذا تحتاجه مع الفلسطينيين؟ هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها الإسرائيليون. و هذا الأمر لن يخلق الإستقرار, لأنه لديك 5 مليون فلسطيني خارج فلسطين, و لديهم الأمل دائما بأنهم سوف يكونون جزء من هذا السلام. و لكن إن قلت لهم "آسفون لقد حققنا كل شيء نريده في هذه المعاهدة, ولكني لن أشعر بالقلق تجاهكم بعد الآن" فإنهم سوف يفقدون لأمل و سوف ينحدورن إلى الإحباط, و هنا سوف يكون هنالك انفجار سواء ضد الولايات المتحدة أو ضد السلام على الحدود. مرة أخرى فإنك لم تحقق سلاما شاملا, و لن تحقق الإستقرار, دعونا ننظر إلى الموضوع من جهة سلبية من أجل أن نجعل الصورة شاملة. و لكن إن نظرت إلى الموضوع من جهة إيجابية فإننا سوف نتوصل إلى السلام معكم و سوف يكون خطوة أولى ولكن ماذا إن لم يتحقق هذا الأمر؟ هذه مجرد إحتمالية, و بالنسبة لي فإنني أعتقد أنه على الأرجح أن تكون النتائج إيجابية. ولهذا فإنه من الأفضل البحث عن الوصول إلى سلام شامل من البداية. و لكن هذا لا يعني بأن المسارين يجب أن يتحركا مع بضعهما بالتزامن و لكن على الأقل يجب أن تكون الحركة متوازية على المسارين.

 

وول ستريت: هل يمكن أن تعطينا فكرة كم كانت سوريا قريبة من الإسرائيليين في فترة أولمرت لأنني كنت في تركيا الأسبوع الماضي و سمعت عن الموضوع؟

 

الرئيس الأسد: لقد كنت أريد الحديث عن هذا الموضوع. لقد كنت في الواقع على الهاتف مع رئيس الوزراء أردوغان, و كان أولمرت في غرفة أخرى و كانا يتناولان العشاء مع بعضهما, و كان أردوغان يتحرك بشكل مكوكي حيث كان يعود إلى أولمرت و كان يعطي سماعة الهاتف لمستشاره في ذلك الوقت أوغلو ( وزير الخارجية حاليا). و قد كان الحديث يتمحور حول خط الإنسحاب. و قد قال بأن خط الإنسحاب يجب أن يعتمد على 6 نقاط ذكرتها سوريا. و قد قلت لا, هذه النقاط ليست خط إنسحاب. و من ثم عاد وقال لي " إن الخط سوف يعتمد على هذه النقاط". و قد قلت بما معناه "تعتمد" و " ترتكز"؟ إن هذه كلمات فضفاضة جدا. إنها على الخط. و هكذا فقد أخبر أردوغان "حسنا, دعني أفكر, إن الأمر صعب بالنسبة لي, سوف أفكر بالأمر عندما أعود إلى إسرائيل وسوف أخبرك بما يجري معي". و هذا الأمر كان تحديدا قبل 4 أيام من الهجوم على غزة. و بعد هذا شعرت سوريا و خصوصا تركيا بالجنون بسبب أن أولمرت قد خدعهم. لقد أخبرهم " سوف أعود إلى إسرائيل للتفكير في كيفية حل مسألة السلام", ولكنه ذهب إلى الحرب عوضا ن ذلك و قد قام بقتل 1500 فلسطيني. هذا هي المسافة التي كانت بيننا. لقد كنا في واقع الأمر قريبين جدا من هذه الورقة التي كنت أتحدث عنها, لقد كنا قريبين من تحديد المرجعية و التي كانت سوف تسلم للولايات المتحدة و إخبارهم " هذه هي وسيلتكم للمفاوضات القادمة" أعني المفاوضات المباشرة. و لكن الأمور سارت بشكل مختلف.

 

وول ستريت: كيف تنظر إلى العلاقة مع الولايات المتحدة؟ لقد قرأنا أن السفير فورد موجود هنا الآن, يبدو أن الولايات المتحدة منخرطة بطريقة لم تكن موجودة أيام إدارة الرئيس بوش, و لكن لا زال لدينا مشكلة العقوبات. لربما يمكنك أن تحدد لنا كيف ترى تطور الأمور؟

 

الرئيس الأسد: إن الأمر الجديد منذ أن جاء أوباما إلى السلطة هو أنه لم يعد هناك المزيد من الإملاءات من قبل الولايات المتحدة و هم جاهزون للاستماع. إن هذا الأمر مهم جدا لأنه أساس أي علاقة مع أي دولة خصوصا في دولة مثل سوريا و التي لا تقبل أي إملااءات من الخارج. و لكن السؤال الآخر هنا هو أنه قد مضى عامين منذ أن استلم أوباما السلطة, و مالذي حدث على أرض الواقع؟ في الواقع لم يتغير أي شيء على الأرض, حتى فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية, لأن ما كنا نقوم به في السنتين الماضيتين هو إرسال الإشارات من قبل سوريا إلى الولايات المتحدة و بالعكس. و لكن كيف يمكن لنا أن نترجم هذه الإشارات إلى أرض الواقع. لحد الآن لا نستطيع ذلك, لسبب بسيط. إن الأمر لا يتعلق بالرئيس أوباما, إعتقد أنه شخص موثوق و هو يؤمن بما يقوله. و لكن في النهاية هناك سياسات داخلية في الولايات المتحدة ؛ لديك الكونغرس و العديد من المؤسسات الأخرى, سواء قبل أو بعد الإنتخابات, لم يكن هنالك فرق كبير بالنسبة لموقفنا. هذه المؤسسات لا ترى مصالح الولايات المتحدة, على الأقل في منطقتنا, بطريقة واقعية. جزء من الإحباط الموجود لدينا في المنطقة يتعلق بسياسة الولايات المتحدة, و الشعوب أصبحت تقف ضد الولايات المتحدة. هذا ما سألت عنه في البداية. إن ما يحدث أمر جيد و لكنه لا يفضي إلى أمر ملموس على الأرض حتى هذه اللحظة.

 

وول ستريت: لربما سوف يقولون " إننا نريد أن نرى تغييرا في سلوك سوريا تجاه حماس و حزب الله" و لربما بطريقة ما، ليس هذا ما تم الوعد به, هل الأمر كذلك؟

 

الرئيس الأسد: هذا إملاء. ليس هناك أي شيء يطلق عليه السلوك, كدول فإننا نعتمد على مصالحنا, و ليس على تصرفاتنا. لربما يكون لديك تصرف سيء و أنا لا أحبه, و لكن هذا لا يعني أي شيء سلوكك هو سلوكك, و سلوكي هو سلوكي. إن الأمر يتعلق بالمصلحة. دعنا نضع مصالحنا على الطاولة و نرى ما هي الأمور المشتركة بيننا. إذا كنت تريد الحديث عن الاستقرار في العراق فإنني مهتم في حصول الإستقرار في العراق أكثر من الولايات المتحدة لأنني الجار المجاور للعراق. و إذا لم أساعد العراق في تحقيق الإستقرار, فإنني أطلق النار على قدمي. ثانيا, إذا قالوا أنهم يريدون السلام في الشرق الأوسط, فإنني الشخص المهتم في تحقيق السلام لأنني سوف أحصل على الإزدهار والإنقتاح و الإقتصاد المتقدم. هل تتحدث عن محاربة التطرف؟ إننا نقاتل الإرهاب منذ الخمسينات و الستينات و السبعينات و الثمانينات و قد حدثت مواجهة عنيفة معهم بينما كان رونالد ريغان يصغهم بالمقاتلين المقدسين, و لكننا كنا نتحدث عنهم كإرهابيين. و هكذا فإنني الشخص صاحب المصلحة هنا. و إذا كنت تريد الحديث عن المصالح المشتركة فإن لدينا الكثير من المصالح المشتركة في المنطقة, ليس لدي أي مصالح في شرق آسيا على سبيل المثال لأنني لست قوة عظمى. و لكن لدي مصالح في منطقتي و إذا كنت تريد الحديث مصالحكم في منطقتي, فإن لدينا مصالح مشتركة دعونا نتحدث عنها. و أعتقد بأن معظم الأمور هي مصالح مشتركة. و هناك أمور قليلة سوف لن تكون تضارب في المصالح و لكنها تضارب في وجهات النظر, و هي ليست بتلك المشكلة الكبيرة. و هكذا فإن بإمكانك أن تنظر إلى الموقف بالطريقة التي تريدها, يمكنك أن تبني علاقتك معي بحسب هذه الإختلافات, أو بإمكانك أن تبنيها وفق المصالح المشتركة. إن الأمر يتعلق بالكيفية التي تنظر للوضع من خلالها.

 

وول ستريت: و أنت ترى أن الأمر معلق على أمور تعتبرها صغيرة, و لا يتم التركيز على الأمور الكبيرة؟

 

الرئيس الأسد: نعم, لأنهم يركزون على التفاصيل و ينسون القضايا الرئيسة, و هي عدم وجود السلام. إن وجهة نظري هو أنه لا يمكن التعامل مع هذه التفاصيل دون التعامل مع القضية الكبرى. و المشكلة التي كانت تواجهنا مع إدارة بوش هو أنهم كانوا يتحدثون عن هذا الهدف و كنت أتحدث عن نفس الهدف, و لكن بينما كنت أريد الوصول إلى هذا الهدف من الشرق فقد كانوا يريدون الوصول له من الغرب, و كانوا يريدونني القدوم من الغرب أيضا, و لكنني كنت أريد الوصول من الشرق, هذه هي طريقتي, إن لدينا طرقا مختلفة لتحقيق نفس الهدف. لا يمكن أن نكون نسخة عن دولة أخرة بأسلوبنا, و هذا الأمر طبيعي و عادي.

 

وول ستريت: هل تعتقد أن هذا التحول في مصر سوف سوف يؤثر على عملية السلام؟ و هل تعتقد أن الإسرائيليين يعتقدون أن هذا الأمر يجب أن يتم, أعني بالنظر إلى ما يجري في مصر. لا أدري إن كانت الأمورسوف تسير نحو الأفضل أم نحو الأسوأ. و لكن يبدو أن هناك نوع من التأثير.

 

الرئيس الأسد: إذا كنت تريد جوابا على هذا السؤال, فإن عليك أن تبني سؤالك كالتالي "ما هو دور مصر في عملية السلام؟" هذا هو سؤالي. لقد وقعوا على معاهدة سلام؛ و هم ليسوا جزء من مسارنا. و فيما يتلعق بالقضية الفسلطينية فإن عليك أن تبدأ من المصالحة, لقد مضى 3 سنوات الآن و لم يستطيعوا أن يحققوا المصالحة في مصر. و هكذا إذا كنت أريد الجواب على سؤالك, فإنني سوف أسأل أولا: ما هو دور مصر في عملية السلام؟ بالنسبة لي, سوريا و لبنان و الفلسطينيين مسؤولون عن عملية السلام هذه, و ليس أي جهة أخرى, ليس هناك أي دولة أخرى مسئولة.

 

وول ستريت: و هل تعتقد أن لدى سوريا دورا لتلعبه؟ أعني أن بعض الأمور في يد السلطة الفلسطينية, و خصوصا في يد الأحزاب الفلسطينية.. كيف يمكن أن تساعد؟

 

الرئيس الأسد: عليك أن تساعد و لكن إن لم يكن لديك الإرادة لتحقيق المصالحة, فإنه ليس بإمكاننا فعل أي شيء. عليهم أن يمتلكوا الإرادة و أعتقد أن أحد الأطراف على الأقل لديه الإرادة. لقد قلت أن كلا الطرفين عبرا عن رغبة و لكننا لم نكن منخرطين مباشرة في هذا الوضع كما أن مصر لم تكن منخرطة و لكن في النهاية إذا كنت تريد المشاركة , فإن هذا الدور هو دور الفلسطينيين و ليس دور السوريين أو المصريين. لا يمكنك تقديم الدعم. إن بإمكان إسرائيل تقديم الدعم إذا أردات تسهيل الأمور و ليس القيام بالعكس. كما أن بإمكان الولايات المتحدة تسهيل الأمور , أي جهة يمكن أن تسهل هذا الدور.

 

وول ستريت: إن الوضع يبدو طويل المدى و عصي على الترتيب؟

 

الرئيس الأسد: نعم لم يحدث أي شيء. خلال السنوات الثلاث الماضية فإن الوضع على ما هو عليه, و في بعض الأحيان قد يكون أسوأ. إن الوضع سوف يكون أسوأ حقيقة إذا لم يحققوا المصالحة لأنه لا يوحد هناك إستقرار متين على الأرض. إذا كنت تريد أن تكون وسيطا أو حكما فإن عليك أن تكون في الوسط فيما بين الطرفين؛ لا يمكنك أن تتحيز إلى طرف واحد فقط.

 

وول ستريت: أعلم أن ذلك الجزء من مهمتك كان مع السيناتور ميتشل و آخرين في تخفيف العقوبات قد حصل فعلا؟ هل هناك أي تقدم من الطرف الأمريكي؟

 

الرئيس الأسد: لا لم يحدث أي شيء. بالطبع فإنهم يقولون بأن سوريا قد فتحت المدرسة الأمريكية في دمشق, و لكننا لا نستيطع الحديث عن العلاقات الثنائية فيما يتعلق بالأمور الصغيرة. كما انها مجرد إشارات, لا أكثر و لا أقل.

 

وول ستريت: أعلم أن أشخاصا في الكونغرس أوفياء للولايات المتحدة يسألون دائما حول علاقة سوريا مع إيران و هل يمكن للعلاقات الأمريكية السورية أن تتقدم بيما تحتفظ سوريا بمثل هذه العلاقات الإستراتيجية القريبة مع إيران؟ و كيف يمكن لك أن تصف لنا علاقتك مع إيران وما إذا كان الأمران يمكن أن يحدثا في نفس الوقت؟

 

الرئيس الأسد: نعم. إن الأمور يعود إلى المفاهيم الأساسية لسياستهم. إن هناك مفهوما في الفيزياء: عندما يكون لديك كأسان من الماء و أنبوب بينهما, فإنه عندما يزيد منسوب المياه في أحد الكأسين فإن المياه سوف تقل في الكأس الآخر والعكس صحيح؛ ليس لدينا هذه النظرية في السياسة. و هكذا فإن علاقتي مع الولايات المتحدة يجب أن تشهد تقدما و أن تشهد تراجعا مع إيران! أيضا ماذا عن سوريا و تركيا؟ ليس لدينا هذا المبدأ أو هذه القاعدة أو هذا المفهوم في السياسات. يمكنك أن تدعم علاقاتك مع 10 دول في نفس الوقت. هذا هو المبدأ الأساسي في السياسات و هي أن عليك أن تقيم علاقتك مع كل الدول و أن لا تجعل العلاقات أسوأ مع أي دولة, خصوصا في حقبة مثل التي نعيشها حيث تكون بحاجة إلى دولة كبيرة مثل إيران. إنها دولة كبيرة, و هي مهمة, و هي دولة مهمة جيوسياسيا؛ و ليس هناك أي طرف يمكن أن يتجاوز إيران سواء أحببت ذلك أم لا, هذه هي النقطة الأولى. أما الثانية فهي حول منهج التفكير. لقد طرحوا هذا السؤال على العديد من المسئولين كما أنهم طرحوه علي. و قد قلت لهم أخبروني عن طريقة تفكيركم؟ ليس لدينا في سوريا ما يطلق عليه اسم الملف السوري الإيراني, و لهذا من أجل إغلاق هذ الملف أو من أجل وضعه في الدرج أو لننسى الحديث عنه. إن لدينا ملفات لقضايا وليس لدول؛ عندنا ملف السلام و ملف التطرف. إذا أردنا الحديث عن علاقتي مع أي دولة, بما في ذلك الولايات المتحدة فإن الحديث يجب أن يتعلق بهذه الملفات. ما هو موقفك تجاه عملية السلام؟ هل تقف معي أم ضدي؟ ما هو موقفك من سياساتي تجاه العراق و الوحدة في العراق و العلمانية هناك؟ إذا كنت ضدي, سوف أكون ضدك. قد أكون على علاقات جيدة معك في أحدى النواحي, أو في إحدى القضايا, إو في إحدى المسائل و ليس هناك اتفاق في قضايا أخرى. هذه هي الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور. فإذا أرادوا الحديث عن إيران في ملف واحد يتعلق بالمسألة النووية, فإنني لست جزء من هذا الملف. وهكذا سواء أكان عندي علاقات جيدة أو سيئة مع إيران فإن هذا ملفهم النووي الخاص و سوف يستمرون في هذا الملف بحسب مصالحهم القومية. إن سوريا ليست جزء من هذا الملف, و هكذا فلا يمكنك القيام بأي شيئ, إنني أتحدث عن لبنان: لدي مصلحة في لبنان بسبب إنها جارة قريبة. ما هي سياستك في لبنان؟ هل سوف تدعم علاقتي مع لبنان, هل سوف تدعم الوحدة و هل سوف تدعم طائفية أقل في لبنان؟ أمور مثل هذه. إن هذا كله يعتمد على كيفية تعامل كل دولة معي بحسب كل ملف. و هكذا فإنه لا يمكنك الحديث عن إيران كإيران بسبب أن لديك قضايا مختلفة و كل قضية فيها عدة وجهات نظر: قريب جدا مناقضة أو متنافرة. هذه هي الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور, و لهذا فإن عليك الحديث معي بهذه الطريقة, و بنفس الطريقة الرياضية في الولايات المتحدة من أجل أن تفهمني و أفهمك. أخبرني عن إيران, حول ملف, لأنهم يتحدثون عن هذا, و أنا أخبرهم هذا لأنه عندما أبدا المفاوضات في تركيا فإن إيران و على الرغم من أنهم كانوا يتحدثون عن أحمدي نجاد و عن مسح إسرائيل من الخريطة و لكنهم علنا فقد أصدروا بيانات تأييد لسوريا في مناسبتين و هذا يعني أنهم يدعمون السلام. و الأمر نفسه عندما نتحدث عن حزب الله و حماس و كيفية تفكيرنا. لم يخبروني حول معنى العلاقات ما بين سوريا و إيران فيما يتعلق بكل ملف.

 

وول ستريت: حسنا إلمبدأ الذي تحدثت عنه ينطبق على قضايا أخرى مثل حزب الله حيث أن إيران مهتمة بحزب الله و هي مستمرة في دعمه. و لكن الولايات المتحدة ضد هذا الأمر و سوريا تجد نفسها في المنتصف.

 

الرئيس الأسد: أولا, العديد من الدول تدعم حزب الله سرا أو علنا, إن الأمر لا يدور حول إيران. ثانيا, إن قضية حزب الله تتعلق بالسلام؛ و هذا منهج خاطئ, فالأمر ليس مرتبط بإيران. إذا كنت تريد التعامل مع حزب الله و التعامل مع حماس وحتى مع سوريا, لقد قلت إ ن عليك التعامل مع قضية السلام, إذا كان السلام متحققا فما الذي سيحصل لهذه الأطراف؟ لا يمكنك الحديث فقط عن العلاقة مع إيران بصورة نظرية فقط هذا الأمر ليس واقعي. و لهذا فقد قلت أخبرني ما هو الأمر. ما الذي تعنيه إيران؟ هل هي سيئة؟ حسنا. إسرائيل سيئة, فكيف سوف تصنع معها السلام. إذا كانت سيئة فإنني لن ألتقي مع إسرائيل؛ هذا هو المنطق الذي يجب أن يستخدم. إذا كنت أريد صنع السلام مع إسرائيل وأنا لست أكن محبة للولايات المتحدة فإنني سوف أضع الشروط أولا إذا كنت أريد تحقيق السلام, ليس لديك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة, هل هذا منطقي؟ أم هو غير منطقي؟ إذا كانوا لا يحبون إيران فإن هذا لايعني أنه لايتوجب عليك التعامل معهم.

 

وول ستريت: و لكن بالنسبة لسوريا سواء أكان صحيحا أو خاطئا فإنها تطورت من كونها داعما أيدلوجيا لحزب الله و أن سوريا أصبحت ترى سواء بشكل صحيح أو خاطئ على أنها داعم عسكري لحزب الله و أن هذا الأمر خطير جدا حيث يمكن أن يندلع نزاع خطير في أي حال و أن سوريا سوف تنصرف مباشرة للتخلص في أي حال؟

 

الرئيس الأسد: في الواقع, لأنهم يريدون سوريا شرطيا. لقد أخبرتهم لماذا أكون شرطيا, لماذا تريدون أن أكون شرطيا لإسرائيل طالما أن إسرائيل لا تتحرك تجاه السلام. إننا لن نكون شرطة لإسرائيل وهذا أمر واضح وصريح. ليس عليك أن تكون متورطا لأنك إن لم تكون شرطيا,...

 

وول ستريت: لأنهم سوف يرون أنك وكيل تهريب لأن أي شيئ يمر هناك سوف يكون عملية تهريب؟

 

الرئيس الأسد: بشكل طبيعي لا أستطيع أن أسيطر على حدودي مع العراق على سبيل المثال. إن لدي عمليات تهريب سلاح من العراق؛ و هذا وضع طبيعي في المنطقة طالما أنه لايوجد استقرار في المنقطة فإنه سوف يكون لديك مثل هذه الأمور. إن التهريب أمر طبيعي و لا يمكن لأحد أن يسيطر عليه حتى لو وضعت جيشا على الحدود لا يمكنك السيطرة على الأمور. مرة أخرى, التعامل مع القضية الرئيس: عملية السلام هنا يمكن أن نحل كل شيء مرة واحدة؛ ليس عليك أن تتعامل مع كل المشاكل الصغيرة, إن الأمر مثل الزئبق الذي لا تستطيع الإمساك به.

 

وول ستريت: هل أستطيع أن أطرح سؤالا أكبر؟ أعرف أن القضية الكبرى في المنطقة من إيران و سوريا و إسرائيل تتعلق بأسلحة الدمار الشامل و منطقة منزوعة من السلاح النووي. من ناحية أعلم أن سوريا و دول أخرى كانوا مهتمين في دفع إسرائيل للتوقيع على معاهدة منع الإنتشار النووي تحت الرعاية الدولية وهذا الأمر لم يحدث, و لكن في نفس الوقت هناك صراع صغير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ادعاءات بأن سوريا لديها هذا النوع من التقنية النووية المغطاة. هل يمكنك أن تحدثنا عن هذه الأمور و كيف يمكن الوصول إلى منطقة منزعة السلاح النووي و كيف يمكن التخلص من صراعك مع الوكالة الدولية و إن كان هناك أي طريقة للوصول إلى قرار حول تهاماتهم؟

 

الرئيس الأسد: لقد كنا أعضاء في مجلس الأمن الدولي لفترتين 2002 و 2003 و قد كان هناك مسودة سورية في ذلك الوقت تتعلق بنزع الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل و بالطبع من عارض هذا ؟ إدارة بوش. لأن القرار يتضمن إسرائيل, و في الواقع فهو لا يزال هناك, و أعتقد أنهم قد أعطوه اللون الأزرق أعني أنه ليس فعالا. هذه وجهة نظرنا: إنها منطقة صراعات مستمرة منذ قرون وليس عقود. بالنسبة للوكالة الدولية , لقد هاجمت إسرائيل ذلك الموقع و قد قلنا إنه موقع عسكري. بالطبع في البداية لم يقولوا إنه موقع نووي. لقد أنتظروا 8 أشهر و عندما أعدنا بناء الموقع قالوا أنه كان مفاعلا نوويا. إن عليهم أن يعاقبوا الولايات المتحدة و إسرائيل, خصوصا الولايات المتحدة: لماذا انتظرتم 8 أشهر لكي تقولوا أنه موقع نووي. هذه أول نقطة. و النقطة الثانية هي ما حصل مع الوكالة الدولية. لقد طلبوا منا أنهم سوف يرسلون خبراء؛ و بسبب أننا كنا واثقين جدا فقد أخبرناهم بموافقتنا على ذلك, و قد جاءوا وأخذوا عينات و عادوا إلى فيينا , و من ثم قالوا بأنهم إكتشفوا بعض الجزيئات المشعة, و نحن نعلم أنه إذا كان لديك منشأة نووية فإنك لن تسمح لأي من كان في العالم للقدوم إذا كنت تريد إبقاء الأمر سرا, هذا أولا. ثانيا فقد قالوا إن إسرائيل هاجمت موقعا نوويا تحت البناء و قبل أن يبدأ العمل به. إذا كان هذا الموقع تحت البناء , و قبل أن يبدأ العمل كيف يمكن أن يكون لديك هذه الجزيئات؟ من أين جاءت؟ لأنك لا تحضر المواد إلى الموقع قبل أن يبدأ, هل هذا صحيح؟ هذا ثانيا. ثالثا, كيف يمكنك أن تدمر موقعا دون أن يكون هناك إصابات و دون أن يكون هناك خطة طوارئ, لأن هذا الموقع يفترض به أن يكون نوويا؟ ماذا عن الإشعاعات؟ كل شخص يمكن أن يذهب هناك الآن إنه موقع مفتوح, يمكنك أن تمر بجانبه. و هكذا فإنه من الواضح لكل شخص بأنه لم يكن موقعا نوويا, و لكن السؤال هو: لماذا انتظروا 8 أشهر؟ لأنه عندما تنتظر 8 أشهر و نقوم نحن ببناء الموقع فإنه من السهل أن تقول أنه كان في الماضي, هل تفهم هذا؟

 

وول سترت: نعم

 

الرئيس الأسد: لإنهم إن اعتقدوا أنه موقع نووي, فإن عليهم أن يقوموا بذلك دون هجوم. إذا أرادوا خلق مشكلة مع سوريا , فإن بإمكانهم أن يخبروا الوكالة الدولية: أنظروا لدينا صور أقمار صناعية إذهبوا إلى سوريا و سوريا سوف تحاصر في هذه الحالة. و ما الذي سنفعله, لدينا موقع, و سوف نسمح لهم و سوف يذهبوا لمشاهدة الموقع كما هو. و هكذا فقد دمروه و ا نتظروا لكي تقوم سوريا بإعادة بنائه, و قالوا بأنه كان موقعا نوويا. و الآن " كان" كيف يمكنك أن تثبت أمرا "كان". إن هذه قضية ملتوية, إن المشكلة المعقدة التي اختلقوها كيف يمكن أن تثبتها؟ و طالما أنه لايمكنك إثباتها فإن هذا الأمر يعني "كان".

 

وول ستريت: و قطعا لم يكن الموقع كذلك؟

 

الرئيس الأسد: قطعا لا. من سير الأحداث, لم يكن كذلك فلو هاجمته , كيف كان و أين هي المواد؟, كيف يمكن أن يكون هناك إشعاعات بعد الهجوم و لايكون لديك أي خطة طوارئ؟ إن لديهم الأقمار الصناعية و هي تلتقط الصور كل يوم و يمكن أن تخبرهم بكل شيء. إن الأمر الوحيد الذي فعلناه هو أننا أزلنا الحطام و نقلناه إلى مكان آخر وأعدنا بناء الموقع. إننا لم نقم بتنظيف الموقع و لايمكنك أن تنظف ذلك الموقع إذا أردت تنظيف الإشعاعات فإنهم يقولون إنها تبقى مئات السنوات أو حتى إلى الأبد , لا أدري. إن الأمر غير واقعي, و هم يعلمون ذلك. و القضية الأخرى ليس متعلقة بالموضوع, و هي ما ندعوه المفاعل النووي التجريبي الصغير , و الذي يجري العمل به بالطبع تحت إشراف الوكالة الدولية و هم يأتون من وقت لآخر إلى سوريا من أجل الفحص و قد قاموا بالفحص هذه المرة و قالوا أنهم اكشتفوا موادا يقولون أنها غير قانونية و لازلنا نناقش الأمر معهم و لكننا لا نعلم شيئا حول الأمر لأن لدينا مصنعا للفوسفات كما أن لدينا كعكا أصفر نتيجة لأن بعض العلماء عندنا يقومون بالتجارب و الأمر المضحك هو أن هذه التجارب قد نشرت في المجلات؛ إن هذه التجارب ليست سرا و هم يقولون أن هذا يشكل خرقا. حسنا, و لكن هذا الأمر علني كما أنه نشر في المجلات وهو ليس سرا. لقد كان هناك هذا النوع من المواجهة و قد أرادوا أن يجدوا علاقة ما بين الموقع الأول و الثاني, و لكن هذا الموقع مختلف عن ذلك.

 

وول ستريت: و هل تعتقد أن هذه القضية يمكن أن تحل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

 

الرئيس الأسد: نعم, أعتقد أننا نناقش الأمر معهم الآن. إن معظم الأمور فنية و قانونية في واقع الأمر.

 

وول ستريت: هل ستسمح للمفتشين بما يريدون بغض النظر عما يريدونه, و بغض النظر عما تريد فعله الوكالة الوكالة الدولية أم أنك لا زلت تتفاوض معهم؟

 

الرئيس الأسد: لا, إن هناك تعاونا في الواقع ما بين سوريا و الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالأمور الطبيعية مثل هذا المفاعل و الكعك الأصفر, إنها لا تتطلع عليه كل 6 أشهر أو كل سنة , إن لدينا قواعد, و لكن هذه المرة طلبوا من سوريا الموافقة على التوقيع على بروتوكول إضافي بحيث يمكنهم أن يأتوا متى أردوا, و لكننا لن نوقع عليه.

 

وول ستريت: في أي وقت و أي مكان؟

 

الرئيس الأسد: لا لن نقوم بالتوقيع. إن بإمكاننا الالتزام بمعاهدة منع الإنتشار النووي و التي وقعنا عليها و ليس لدينا أي مشكلة. لن يقبل أي شخص التوقيع عليها؛ إن هذا الأمر يتعلق بالسيادة: من أجل أن تأتي في أي وقت من أجل تفتيش أي شيء تحت شعار التفتيش على النشاطات النووية فإن بإمكانك أن تفتش أي شيء. إن لدينا الكثير من الأمور السرية كأي دولة أخرى و لن يسمح لهم أي شخص...

 

وول ستريت: أنت تشعر أنه سوف يكون هناك سوء استخدام؟

 

الرئيس الأسد: بالتأكيد سوف يكون هناك سوء استخدام.

 

وول ستريت: أريد أن أعود إلى الموضوع من البداية لأنك قلت بأن التغييرات في المنطقة قد بدأت منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979, و في نفس الوقت أنت تعترف ببساطة بأن ما يحدث خلال الأسابيع الماضية يوحي بأن هناك حقبة جديدة في العالم العربي نفسه, أريد أن أؤكد بأنك ترى أن هناك حقبة جديدة تنبثق لا يعرف أحد تماما كيف سيكون شكلها و لكن هذا تصورك للموضوع, إننا بشكل من الأشكال ندخل في حقبة جديدة بنفس الأشخاص الذين سوف يكون لهم نفس الصوت و الولايات المتحدة و دول أخرى ممن يرون في هذه الدول مثل مصر و الأردن بأنهم يقومون بدفع سياساتهم في المنطقة. إن تلك الحقبة على حافة النهاية. كيف ترى الأمور من وجهة نظرك

؟

 

الرئيس الأسد: لن أقول إنها النهاية لأنه في نهاية المطاف فإنني لا أتبع أو أطيع الولايات المتحدة, و لكنني أريد أن يكون لدي علاقات جيدة مع الولايات المتحدة, أريد أن أجري حوارا و الحوار يعني التفاعل؛ و لايعني أن تقول لا, لا,لا. لا أريد أن أكون متأثرا بالآخرين. إن علينا أن نتأثر ببعضنا البعض. و هكذا دعونا نكن معتدلين وواقعيين. و لا أعتقد أن على الجميع قطع علاقاتهم مع أي جهة أو مع هذه القوة العظمى, ولكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بأمرين سواء أكانا إيجابيين أو سلبيين. الأمر الإيجابي: سيكون هناك حقبة جديدة تجاه مزيد من الفوضى أو مزيد من المؤسساتية؟ هذا هو السؤال. و لهذا فقد قلت في البداية أن الوضع لا زال ضبابيا؛ لا يمكننا فهم الأسباب حتى نستطيع أن نرى النهاية و النهاية ليست واضحة بعد.

 

وول ستريت: و هل يحمل ما يجري درسا لسوريا طالما أنك تحدثت عن ذلك؟

 

الرئيس الأسد: لكل شخص؛ بالطبع لا يمكنك أن تقول أنك لم تستق الدروس.

 

وول ستريت: و الدرس الذي استقيته هل يعني التحرك بسرعة أو ببطئ؟

 

الرئيس الأسد: إن الأمر الجيد بالنسبة لسوريا هو أن العديد من الأمور التي تحدثت عنها كتحليل, هو أمر لايمكن تطبيقه, و لكن كم هي المسافة التي يمكنك أن تبقيها بعيدا عن شعبك, هذا هو السؤال, سواء أتعلق الأمر بالقضايا الداخلية أو القضايا الخارجية. إن لدي علاقات و أنا ألتقي العديد من المسئولين من الولايات المتحدة و أنا أتحدث عن التعاون و لكنهم لا يلقون باللوم علي لأنني لست دمية.

 

وول ستريت: و هكذا فأنت تشعر على المدى القصير لست ملزما بالإصلاح لأنك تحت نظر شعبك, و لكن على المدى الطويل أنت ترى بناء المؤسسات و الإصلاح بصورة بطيئة و ليست أكثر سرعة...

 

الرئيس الأسد: تماما, لأنه حتى لو أردت الحديث عن الديمقراطية و المشاركة, فإنها يجب أن تكون من خلال المؤسسات. و هكذا فإن توسيع هذه المشاركة يأتي من خلال دعم و تحديث هذه المؤسسات.

 

وول ستريت: بالتأكيد فإن الأشخاص الذين سوف يقولون لا, يقولون بأن الدرس يجب أن يؤدي إلى السرعة في الإصلاحات السياسية و السرعة في تمثيل الشعب و دعم حقوق الإنسان؟

 

الرئيس الأسد: لا أعتقد أن الأمر يتعلق بالوقت, إنه حول الأمل, لأننا لو قلنا بأن الإصلاح سيتم في 5 أو 10 سنوات و أن المؤسسات سوف تتطور للأفضل فإن الناس سوف يتحلون بالصبر في المنطقة. إن المشكلة هي إخبارهم بأنني لا أرى أي ضوء في نهاية النفق. وهكذا فإن الأمر لا يتعلق بالسرعة أو البطئ. أعتقد أن السرعة قد تكون جيدة و قد تكون سيئة. أن السرعة قد تعني تأثير أكثر من طرف, و البطئ قد يكون جيدا و لكنه قد يعني تأثير عدد أقل من الأطراف. و هكذا فإن لكل منهما إيجابيات و سلبيات. إن علينا أن نكون واقعيين؛ الأمران جيدان.

 

وول ستريت: هل تشعر أنك تتحرك بالسرعة الصحيحة؟

 

الرئيس الأسد: إن عليك أن تتحرك. و لهذا فإنني أقول أنه طالما أن لديك مياه متدفقة فإنه لا يوجد عندك ركود و لن تشعر بالتلوث. و هكذا فالتدفق السريع أو البطئ لكل منهم إيجابياته. هذه هي الطريقة التي يجب أن ننظر بها أكثر من أن نقول سرعة أكبر. لا أعتقد أن السؤال ما هو مدى السرعة؟ هل هناك حركة أم لا, هذا هو السؤال.

 

وول ستريت: و هل تضع قضية حقوق الإنسان في هذه المؤسسات؟

 

الرئيس الأسد: نعم بالطبع يجب أن تكون جزء من المؤسسات و لكن في النهاية فإن موضوع حقوق الإنسان يتعلق بالكيفية... عندما أتحدث عن المجتمع, كيف يفهم كل مجتمع قضية حقوق الإنسان بحسب تقاليده الخاصة, لأنه عندما أتحدث عن منطقة أيدلوجية, فإنك تتحدث عن آلاف السنوات من التقاليد, لا يمكنك أن تقوم بأي شيء فيما يتعلق بميثاق الأمم المتحدة, إن الأمر يجب أن يتعلق بميثاق الثقافة. و لهذا فأنت بحاجة إلى هذا النقاش؛ إنه ليس أمرا يمكن أن تحضره. إنك بحاجة إلى حوار وطني و عليك أن تفهم أنه في المنطقة – أريد أن أتحدث عن الاستقطاب- الكثير من التنوع. في بعض الأحيان فإن لديك ثقافات متنوعة تعيش في نفس المكان. إنها ليست ثقافة واحدة؛ إن لديك الكثير من أشكال الثقافة.

 

وول ستريت: أظن أنك قد أشرت إلى أنك تتحرك ضمن حوار وطني, هل هو حوار وطني, ما هي الأمور الثلاثة التي تريد أن تشير إليها أولا, ما هو الأمر الذي يجري في سوريا؟

 

الرئيس الأسد: هذا يعتمد على الأولويات. دعنا نقل أن الأولوية يجب أن تعتمد على عاملين: العامل الأول حيث يمكنك أن تسير بسرعة, و الثاني وهو الأكثر إلحاحا, ماهو الأمر الأكثر إلحاحا بالنسبة للشعب؟ عندما أصبحت رئيسا كان الأمر الملح هو الإقتصاد لأنه أينما تذهب فإنك تجد الفقر و الوضع كان يسير نحو الأسوأ يوما بعد يوم و لدينا 5 سنوات من الجفاف و هذه هي السنة الخامسة حيث ليس لدينا ما يكفي من الماء. و لهذا سيكون لدينا القليل من القمح؛ لقد تعودنا على تصدير القمح و القطن كل سنة و لكن هذه السنة لدينا العديد من المشاكل. سوف يكون لدينا موضوع الهجرة أيضا. هذه السنة سوف يتأثر 3 ملايين سوري من أصل 22 مليون سوري بالجفاف. وهكذا ستكون هذه أولويتنا لهذه السنة.

 

وول ستريت: حسنا, هل يعود هذا إلى أن الإقتصاد يمكن أن يسير بصورة أسرع؟

 

الرئيس الأسد: ولكن بعد أحداث 11 سبتمر, و التي حدثت بعد عام على توليي كرسي الرئاسة, و من ثم في بداية 2002 لدينا غزو أفغانستان, و من ثم غزو العراق, و من ثم حالة الفوضى الكاملة التي خلقت و التطرف الذي وجد مكانا له بسبب السياسة الخاطئة, لقد كانت أولويتي الإستقرار حتى قبل الغذاء. إن الأولويات تتغير بحسب الظروف المحيطة. لقد أصبح الأمن أولا؛ كيف يمكن أن تحافظ على الإستقرار في بلدك و كيف يمكن أن تمنع مجتمعك من التطرف و كيف يمكن أن تحارب الإرهاب لأن لديك خلايا نائمة في كل مكان في المنطقة. ثانيا, الإقتصاد, هذه هي الأولوية المحلة الثانية. ثالثا يمكن أن يكون أي أمر آخر. إن الإصلاح في السياسات مهم و لكنه ليس بتلك الأهمية و ليس ملحا كحاجة الناس إلى الطعام, و الصحة الجيدة و إرسال الناس أطفالهم إلى مدارس جيدة. هذا ما يريدوه. أريد أن أشعر بالأمان في بلدي. هذا هو هدفي

 

وول ستريت: لديك إستقرار معقول بالنسبة للشرق الأوسط وبرنامجك الإقتصادي يتحرك, و هكذا أليس هناك قضايا الإصلاح السياسي و حقوق الإنسان التي سوف تتصدر الموقف قريبا؟

 

الرئيس الأسد: بالطبع, إننا نتحرك, لقد فعلنا ذلك, و لكنني أتحدث عن الأولويات؛ إنني أتحدث بصورة متوازية و لكن هناك أمور تتحرك بسرعة أكبر و هناك أمور نركز عليها أكثر من غيرها. على سبيل المثال, الإصلاح الإداري المحلي هو أمر مهم جدا قبل القانون. لقد وضعناه كأولوية أولى بسبب أنه من هنا بإمكان الناس الانتخاب و هم يقومون بانتخاب البلديات الآن. هذا أولا. في الواقع, لقد أجلتها بسبب الصراع. لقد اتخذنا القرار عام 2005 في أحد مؤتمرات الحزب. في ذلك الوقت بدأ الصراع من قبل فرنسا و بريطانيا و الولايات المتحدة و آخرين حيث حاولوا زعزعة استقرار سوريا. لقد قلنا: حسنا, دعونا ننسى الأمر لدينا شيء جديد. و الآن, فنحن جادون في محاولة الإنتهاء منه. الأمر الثاني هو المجتمع المدني؛ نحن بحاجة إلى دعم المجتمع المدني. و الآن نعمل على الإنتهاء قانون المجتمع المدني. لقد كنا نناقش هذا هذا القانون لمدة سنتين, لماذا؟ لأننا نذهب إلى كل مكان من الغرب إلى الشرق لمعرفة ما هو أفضل نموذج يمكننا استخدامه, و حقيقة بعد أن ننتهي منه, فإن العديد من الناس في المجتمع المدني سوف يعطون تعليقاتهم و يقولون بأننا بحاجة إليه, و حقيقة بعد أن انتهينا منه, فإن العديد من الناس في المجتمع المدني قدموا تعليقاتهم و قالوا بأننا بحاجة إلى تغييره. و الآن فإننا نعمل على تغييره.

 

وول ستريت: هذان أمران من الممكن أن نراهما هذه السنة؟

 

الرئيس الأسد: ليس هذه السنة. لا أدري إذا كان بإمكاننا إنهاء الإدارة المحلية هذه السنة لأننا على سبيل المثال استغرقنا 5 سنوات من أجل تغيير قانون العمل بسبب أن لدينا إتحادات قوية في سوريا. إنهم يعارضون و رجال الأعمال يعارضون و قد تطلب الأمر 5 سنوات من أجل إنجاز القانون. لم يكن الأمر سهلا؛ لقد ذهب القانون إلى البرلمان و هناك دار الكثير من النقاش حوله. أتوقع أن ينتهي العمل بقانون الإدارة المحلية مع نهاية هذا العام. أما قانون المجتمع المدني فقد كان من المفترض أن ينتهي العمل به السنة الماضية و لكن بسبب أننا أردنا إجراء مشاورات أكثر مع مختلف الأطراف فقد قلنا حسنا دعونا نؤجله حتى العام القادم.

 

وول ستريت: و هذا القانون هل يسمح للمنظمات غير الحكومية و المنظمات الأخرى بأن يكون لها دور أكبر؟

 

الرئيس الأسد: إن لدينا أقل من 2000 منظمة غير حكومية في سوريا, و لكننا نريد أن نجعله قانونا أكثر فعالية من أجل إيجاد المزيد من المنظمات, والتقليل من البيروقراطية و أمور كهذه.

 

وول ستريت: لقد أجلته حتى العام القادم, هل تعني من 2010 حتى 2011؟

 

الرئيس الأسد: في الواقع, من المفترض أن يكون قد أنجز في ديسمبر. و عندما نتحدث عن العام القادم فإننا نتحدث عن شهر أو شهرين.

 

وول ستريت: حسنا, فإن السنة التي يجب أن يتم فيها الأمر هي هذه السنة؟

 

الرئيس الأسد: في الواقع, كان من المفترض أن يكون السنة الماضية, و الآن قد ننجزه العام القادم. الآن نحن في بداية فبراير. في بعض الأحيان, الموضوع لايتعلق بالوقت بسبب أن العديد من الأشخاص يريدون المشاركة و هذا أمر جيد, و في بعض الأحيان نقول دعونا نؤجله لأنه عندما يكون عندك العديد من الجهات التي تريد المشاركة فإنها سوف تقدم الدعم له. إذا أنجزته في وقت أقل, فإنهم سوف يهاجمونه. و لهذا من الأفضل أن يكون لديك إجماع؛ وهذا أمر مهم للإستقرار. هذا أحد المبادئ المهمة؛ أن يكون لديك إجماع أكبر حول كل الأمور, فإنه سيكون لديك استقرار أكبر و سلاسة أكبر تمكنك من السير قدما و هذا يعني أنك ستكون أكثر ثقلا مما يعني بطئ أكبر و لكن استقرار أكبر. هذه هي الطريقة التي نرى الأمور بها.

 

وول ستريت: هل هناك أي تغيير فيما يتعلق بالإعلام؟ أنا أعرف أنك تحدثت عن الأمر.

 

الرئيس الأسد: إننا نتحدث الآن عن شكل جديد من أشكال الإعلام وبالطبع فقد رفعنا بعض العقوبات بسبب أننا نقوم في بعض الأحيان بأمور أساسية و في بعض الأحيان نقوم بأمور مؤقتة حتى نحصل على شكل جديد. لا نريد أن نتوقف؛ إننا سريعون جدا في سوريا. إننا نقوم بأمور صغيرة, و لكن عندما يكون عندنا نظرة واضحة نقوم بالأمر الكبير, قانون أساسي يغير كل شيء في بعض الأحيان لا تكون لدينا هذه النظرة فيما يتعلق بقضية معينة – الفرق ما بين الإعلام و واقع الإنترنت أو المواقع الجديدة. و لهذا فقد أجلت هذا الأمر – نشر القانون. ليس من الواضح بالنسبة لنا ما هو الفرق ما بين النشر و التجارة الإلكترونية.. إلخ.

 

 

 

وول ستريت: و خطتك الخمسية قد تكون شيئا من الطموح. هل تعقتد أن بإمكانك تحقيق أرقام النمو هذه مع وجود العقوبات و كل شيئ؟ 6-7% في السنة؟

 

الرئيس الأسد: إنها 5%. و لكن الأمر لا يتعلق بالأرقام على كل حال, لأننا حاولنا بالأرقام, و لدينا دائما أرقام أفضل في ظروف مختلفة تماما خصوصا فيما يتعلق بسوريا, إن الأمر يتعلق بكيفية جعله شاملا؛ إنه ليس شاملا لأنه لا يوجد هناك إدارة جيدة. إننا نطور الإدارة, و لكنها ليست جيدة كما ينبغي من أجل جعل هذا الرقم شاملا.

 

وول ستريت: و هل تعني بهذا الوظائف بشكل رئيس؟

 

الرئيس الأسد: بالطبع, لأننا في البداية فقط و لدينا القليل من الأشخاص ممن يحصلون على هذه الأرقام, و هذا أمر طبيعي في البداية. إننا نتحدث عن ملايين, و لدينا عدة مئات ممن يحصلون على الفوائد أكثر من غيرهم, في الماضي كان من الطبيعي أن تكون أقل كثيرا. و الآن كيف يمكن أن نجعلها أكثر شمولا هذا هو التحدي, و لايمكنك أن تجعل الأمور شاملة إذا لم تطور الإدارة, و لكن علينا أن نأخذ بالإعتبار بأن 60% من المجتمع هم من الفلاحين, و هكذا فإن 60% من الإقتصاد يعتمد على الماء. و عندما لا يتوفر عندك الكثير من الماء فإن التنمية ستكون أقل. أنت تعلم أنني كنت طبيبا في الأصل, و أتذكر في عام 1992 فإن أحد أصدقائي ممن تخرجوا من كلية الطب و ذهب إلى منطقة زراعية حيث كان يعيش , و قد جاء لزيارتي و سألته "كيف هو عملك" فقال لي "ليس جيدا لأنه لا يوجد ماء". فسألته " كيف ذلك" ؟ أنت طبيب , فقال لي "بسبب عدم وجود الماء فإن العديد من الناس يؤجلون عملياتهم إلى السنة التالية. " ولك أن تتخيل كيف يمكن للماء أن يؤثر على مناحي حياتنا الإقتصادية. إن 4 سنوات من الجفاف قد أثرت على إقتصادنا بشكل كبير. و لهذا من الصعب القول أن لدي خطة واضحة في كل الأمور. كما ترى فإن هناك العديد من العوامل المعقدة التي يمكن أن تؤثر عليك.

 

وول ستريت: تقول بأن أكبر شريك إقتصادي لك حاليا هي تركيا. أعني أنه يبدو أن تركيا تمثل نموذجا للإستثمار.

 

الرئيس الأسد: إنها نموذج لأنه لدينا نفس المجتمع و نفس التقاليد. إنها نموذج, في النهاية ليس لديك نموذج كامل لكي تقلده كاملا, فقط في بعض المناحي, لأن من المعتاد أن يقوم الغرب بدعم تركيا , و الآن الغرب ضد تركيا وهم لديهم المزيد من التكنولوجيا و ليس لدنيا ذلك, نحن لسنا نتحدث حول الإصلاح فقط إننا نتحدث عن التكنولوجيا أيضا. ليس هناك إصلاح دون مؤهلات عالية. إن جامعاتنا تحت الحصار, فكيف سيكون لدي أفضل الموارد البشرية؟ إن لديهم موارد بشرية أفضل. في النهاية إن عليك أن ترى مسار الأحداث جميعه, السياق بشكل تام. لا يمكننا أن نأخذ الأمور كما هي عليه اليوم, اليوم تركيا و اليوم سوريا, هذا ليس اليوم.

 

وول ستريت: هل أسوأ جزء من عقوبات الولايات المتحدة هي التكنولوجيا؟

 

الرئيس الأسد: لا ليس التكنولوجيا في واقع الأمر, الأسوأ, لدي أحد أصدقائي كان يعمل في الولايات المتحدة منذ 12سنة, و لديه مختبر طبي هناك, و لا يستطيع إستيراد المواد الأساسية لمختبره. هذا هو التأثير على حياة الناس حينما لا يكون لديك المواد الأساسية للتحاليل الطبية على سبيل المثال فإن هذا يعني نتائج سلبية على الشعب. عندما تشخص أن لدى أحد الأشخاص سرطان بينما لا يكون عنده سرطان. ما الذي فعله الشعب للولايات المتحدة ليستحقوا هذا؟ و فيما يتعلق بالطائرات, ما هي العلاقة فيما بين السياسات و موت الناس بسبب حوادث الطائرات. و لكن من الناحية الأخرى فإننا الأكثر نموا فيما يتعلق بمستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط. و هذا يعود إلى طبيعة السوريين؛ إنهم منفتحون بشكل عام في المجتمع, إنهم يريدون التعلم, و هم ناجحون , إن لدينا مغتربون في جميع أنحاء العالم, و قد كنا على تواصل مع باقي العالم منذ 150 سنة على الأقل, أي أكثر من أي دولة أخرى في الشرق الأوسط, إن لدينا عددا من المغتربين يفوق أي دولة أخرى (تذكر الحديث عن العقول المغلقة – المترجم ). إن اللاجئين الفلسطينين يشكلون 5 ملايين بينما المغتربون السوريون يشكلون 10 مليون على الأقل وهو ضعف الرقم, و بعض الناس يقولون أن هناك 18 مليون مغترب. و هكذا يمكنك أن تفهم أن لدينا تنوع في الثقافة داخل مجتمعنا و لدينا هذا التواصل مع باقي أنحاء العالم. و هكذا لا يمكن أن نقول بأن هذا الحصار قد قتل سوريا. لا, لقد أثر على قطاعات معينة في النواحي الإنسانية. أعني فإنه يمكنك الحصول على هذه المواد من السوق السوداء, لم يقم صديقي بشراء المواد من الولايات المتحدة , لقد قام هذه السنة بشراء المواد من فرنسا على سبيل المثال ولم يحضرها من الولايات المتحدة. مؤخرا قمنا بشاء طائرتين, ليستا ضخمتين من فرنسا؛ و لم نشتر من الولايات المتحدة. إن الناس يتحولون بشكل متزايد إلى أوروبا, و يمكنك أن تشتري من الصين أو الهند حاليا, و قد تحركنا بهذا الإتجاه, لقد تحولنا إلى الشرق, لقد اعتدنا أن ننظر إلى الغرب و لكننا نتحول شرقا حاليا. هذا الأمر مهم جدا, ليس بالنسبة لنا فقط حتى الدول التي لديها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة, و حتى أولئك الحلفاء الذين يشعرون بأن الولايات المتحدة قد لا تساعدهم يوما ما, إن عليهم أن ينوعوا من مصادرهم و علاقاتهم و مصالحهم و كل شيئ. يجب أن يكون لديهم علاقات جيدة خصوصا مع الصين و الهند.

 

وول ستريت: الرئيس بشار الأسد, شكرا جزيلا لك.

---------***********************---------

الناشط السوري فايز سارة يؤكد "لا يوجد نظام عربي بمنأى عن احتجاجات".. والناشط الإسلامي غسان النجار يدعو إلى "انتفاضة سلمية" ويحث الأسد على اتخاذ خطوات

سورية اليوم - أهم الأخبار

أكد عضو تجمع إعلان دمشق المعارض في سورية فايز سارة أن ما جرى ويجري في تونس ومصر، يعكس حركة شعبية تريد أن تقول مطالبها بوضوح وصراحة وتعمل على فرض التغيير السياسي، وحذر من محاولات وصفها ب"التخريبية"، قال بأنها "تعمل على إجهاض الاحتجاجات الشعبية ومنعها من تحقيق أهدافها في التغيير السلمي والديمقراطي".

وقال سارة في تصريحات خاصة ل "قدس برس": "من الواضح الآن أن هناك حركة شعبية في مصر مطالبها بالتغيير واضحة وصريحة ولا تخفيها، وهناك مجموعات مرتبطة بأجهزة أمن النظام وبعض المعتقلين في الحق العام يريدون إجهاض هذه التحركات، وهي مجموعات شبيهة بتلك التي جرت في العراق عشية سقوط النظام السابق، لكن من الواضح أيضا أنه من الناحية السياسية أن التمديد والتوريث كلاهما قد سقط في مصر، وربما سيبقى مبارك مع بعض التعديلات".

وحول تأثير التحركات الشعبية في مصر على المحيط العربي، قال سارة: "أعتقد أنه لا أحد في العالم العربي لمنأى عما يجري في مصر، هذه رسالة لكل النظم والبلدان التي تعيش أزمات هيكلية سياسية واقتصادية واجتماعية وأوضاعا غير طبيعية بأن التغيير قادم لا محالة، وأن الأمن والتشدد لم يعد يحميها، وأن الحل الوحيد أمامها هو إجراء إصلاحات جذرية ومصالحات تاريخية ذات معنى تقطع مع النظام القديم وتؤسس لنظام جديد مختلف تماما، هذه هي الضمانة الوحيدة من أجل أن لا تُقابل مستقبلا بتكرار النموذجين التونسي والمصري".

وعما إذا كان يعني بذلك سورية، قال سارة: "نحن في تجمع إعلان دمشق طالبنا بإجراء خطوات كهذه منذ سنوات طويلة، ومطالب الإصلاح والتغيير والمصالحة كانت مفهومة ومتداولة عندنا منذ سنوات، وأعتقد أن الاستجابة لهذه المطالب ستقوي سورية ونظامها وشعبها وتجعل منها دولة فاعلة ونشيطة وقادرة على تحقيق الرفاه لمواطنيها وتحجز لنفسها مكانة في المنطقة"، على حد تعبيره.

نداء غسان النجار:

من جهته، دعا الناشط في التيار الإسلامي الديمقراطي في سورية المهندس غسّان محمد ياسين النجّار الرئيس بشار الأسد إلى اتخاذ "خطوات إصلاحية جذرية"، وأطلق نداء للشعب السوري إلى التظاهر السلمي من أجل الدولة الدستورية المدنية الديمقراطية الشوروية التي تحقق العدالة الاجتماعية.

وشدد النجار في نداء نشرته أخبار الشرق كاملاً؛ على الطابع السلمي للاحتجاج، وقال: "لا نريد ثورة هوجاء بل نريد انتفاضة سلمية، نريد أن ترفعوا أصواتكم بشكل سلمي وحضاري فالتعبير عن الرأي يكفله الدستور والقانون وكل القوانين الوضعية والسماوية".

وانتقد النجار "صمت نشطاء المجتمع المدني إزاء الوضع المتردي للسوريين". وقال: "أيها السياسيون والمفكرون: رياض سيف، رياض الترك، حسن عبد العظيم، فداء الحوراني، عبد الحميد درويش، نواف البشير، عارف دليلة، ميشيل كيلو، عبد المجيد منجونه، أكرم البني، عبد العزيز الخيّر، فاتح جاموس، بشير السعدي، غبريال كوريه، عبد الحكيم بشّار، محي الدين شيخ آلي.. لماذا أنتم ساكتون؟! أليس الوطن وطننا جميعاً؟؟! عبّروا عن آرائكم من خلال مواقع الانترنت، والفايس بوك، وتصريحات للصحف العربية لا تنقطعوا عن تاريخكم النضالي، تواصلوا مع الشباب، فالشعب سيقدّر كل من يقف إلى جانبه، وشكّلوا لجنة إدارة الأزمة".

وطالب الرئيس بشار الأسد بخطوات إصلاحية عملية، وقال: "أيّها الرئيس بشّار: هبّة الشعوب لا يقف أمامها شيء، لا تعتمد على بطانتك فيكيدوا لك كيدا، اخرج اليوم قبل الغد إلى الشعب وأعلن ما يلي: حل مجلس الشعب المزوّر، إقالة الحكومة الفاسدة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية تشرف على انتخابات حرّة نزيهة، إصدار قانون التعددية الحزبية مع تعديل الدستور، إصدار قانون العفو العام وعودة المهجرين والإفراج عن السجناء السياسيين".

وأضاف: "أيّها الرئيس؛ نحن لسنا ضد شخصك ولكن ضد أسلوب الحكم الفردي والفساد والاستبداد وتكديس الثروة بيد أقربائك وحاشيتك. يا شباب حزب البعث: أسقطوا رموز الفساد في حزبكم ولا تنسوا أنّكم جزءٌ من الشعب، فالتحموا معه. يا منسوبي الأجهزة الأمنية: هؤلاء الشباب المتطلع للحرية هم أبناؤكم وإخوانكم فلا تقمعوهم وحافظوا عليهم فهم ثروة الوطن وعدّة المستقبل، فالولاء للوطن أولاً بعد الله العزيز القاهر، والوطن للجميع"، على حد تعبيره.

---------***********************---------

مكاتب التشغيل... 1.5 مليون عدد المسجلين والحلم مؤجل ..!! و كل من كان معدله تحت 60 بالمئة أصبح خارجاً

كثيرة هي العائلات التي يوجد فيها عاطل واحد عن العمل أو أكثر، والواقع المعيشي هو أبرز المؤشرات التي تدلل على حجم المشكلة، ومكاتب التشغيل التي أنيط بها رأب الصدع لم تستطع تقديم فرص عمل إلا لنزر يسير من العاطلين عن العمل والذين تجاوز عددهم بحسب الإحصائيات الرسمية 512 ألف عاطل عن العمل وأما عدد المسجلين في مكاتب تشغيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للحصول على وظيفة وبحسب الإحصائيات الرسمية لوزارة الشؤون فهو 1448067 أي حوالي مليون ونصف المليون طالب للعمل ما بين 1-3-2001 حتى 29-11-2010.‏

انتظار تسعة أعوام‏‏

لم يخف سامر رجب ألمه الكبير وقد مضى على تسجيله في مكتب التشغيل والتوظيف بمحافظة دمشق تسعة أعوام كان في كل عام يعيد تثبيت أحقيته بما يلزم من ثبوتيات وأوراق منذ عام 2002، حتى لا يتم ترقين قيده، لم يحصد بنتيجتها إلا ترشيحا يتيما لوزارة الكهرباء مع خمسة آخرين عام 2009 اختارت الوزارة منهم اثنان فقط وأعادته مع الثلاثة الباقين من حيث أتى وعندما سأل عن سبب إرساله مع ثلاثة أضعاف العدد المطلوب طالما أن الشاغر لاثنين فقط فأجابه الموظف المسؤول إن قانون العاملين الأساسي ينص على اختيار الأكفأ والأحسن ويتم ذلك حسب الدور المتسلسل وترشيح ثلاثة أضعاف العدد يمنح الفرصة للإدارة الطالبة للعمال لاختيار الأفضل،.‏‏

عشرة أشهر حتى عاد الطلب‏‏

انتظر رجب بعد ذلك عشرة أشهر حتى عاد طلبه الى مكتب التشغيل لتقول له وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منذ أسابيع وتحديدا في وحدة الترشيح المركزية إنه بعد هذه السنوات التسع من الانتظار عليه أن ينسى الموضوع فقرار السيد رئيس مجلس الوزراء حدد أن الحد الأدنى لمعدل الشهادة العلمية التي سجل على أساسها للترشح إلى وظائف الدولة من الآن فصاعداً بات 60% كحد أدنى وأن معدله هو 58.6% ولذلك فقد ضاع كل شيء؟ وبات يضرب أخماسا بأسداس لا يعرف فيها ماذا يفعل، وأردف قائلا: لقد طار حلمي بالحصول على وظيفة وطار بهذا القرار حلم ما لا يقل عن نصف مليون شخص غيري سجلوا وسلاحهم الوحيد في ذلك الانتظار .‏‏

فئة خامسة‏‏

أما مصطفى أحمد سليم المسجل في مكتب التشغيل بريف دمشق، فقد انتظر سبع سنوات ليتم ترشيحه إلى وزارة التربية على الفئة الخامسة بصفة مستخدم في 10-3-2010 وكان لا يزال عالقاً بالإجراءات الروتينية حتى نهاية 2010 عندما تحدث عن معاناته، وهو يقول: رغم أنني طلبت وظيفة بسيطة ويفترض الحصول عليها بسهولة ويسر إلا أنني عانيت الأمرين وما زلت لم أحصل على الوظيفة المرجوة حتى الآن والتأخير سببه أنهم مرة يطلبون أوراقاً وبعد مدة يطلبون غيرها دون أن يحددوها دفعة واحدة ويكون الوقت قد فات كما حصل معي الآن حيث طلبوا مني أوراق ترشيح جديدة‏‏

وظائف تفصيل‏‏

وقد ذكر بعض العاملين في مكاتب تشغيل دمشق أن طلبات العمل من بعض الجهات الرسمية التي يطلبون فيها من مكتب التشغيل إرسال عمال تكون الشروط التي يحتاجونها محددة بشكل دقيق لتناسب شخصا معينا يريدونه بالتحديد، ما يضطرنا لإرسال طلب ترشيح إلى تلك الجهة الرسمية لشخص سجل عام 2010 وإهمال طلب لآخر سجل لدينا منذ عام 2001و السبب أنهم يعرفون الأول أو أنه تدبر أمره معهم أو مع غيرهم بطريقة أو بأخرى؟‏‏

تم بعد ذلك التوجه لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للسؤال عن خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للعام الحالي فيما يتعلق بتأمين فرص عمل للعاطلين، وهل هناك حصر للوظائف بالمسجلين بشكل قانوني ومنذ سنوات طويلة حتى لا يأخذ دورهم بشكل استثنائي وبمواصفات انتقائية آخرون تم وضع بعض الشروط على مقاسهم؟ ردت مديرة القوى العاملة في الوزارة السيدة رشا الحرفوش على ذلك (بعد موافقة الدكتورة ديالا حاج عارف على طرح الأسئلة) قائلة: إن أهداف الوزارة على صعيد التشغيل وسوق العمل تنصب في خلق فرص العمل وزيادة كفاءته وإنتاجيته وتوسيع تغطية العمل بمشاركة جميع القطاعات لتنفيذ حزمة من السياسات على مستوى سوق العمل، حيث يتم استهداف مؤشر التشغيل كأولوية في الاستراتيجيات الحديثة مع تحديث إدارة سوق العمل ومؤسساته.‏‏

متابعة التطوير‏‏

وركزت الحرفوش على أهمية متابعة ما تم البدء فيه بتحديث التشريعات المتعلقة بالعمل والضمان الاجتماعي ومتابعة حسن تنفيذها وتقييمها وتطوير كفاءات إدارة العمل بمكوناتها المختلفة، كذلك تطوير خدمات التشغيل العامة والخاصة وتطوير نظم سوق العمل مع تحقيق مواءمة لمخرجات نظم التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، إضافة إلى المتابعة المستمرة لبرامج سوق التشغيل التي يتم العمل فيها حاليا أو البرامج التي سيتم اعتمادها في السنوات اللاحقة.‏‏

خلق فرص عمل‏‏

وأكدت أن سياسة الوزارة تنصب في خلق فرص عمل عديدة بمشاركة القطاعات بكل أطيافها العامة والخاصة منها، ناهيك عن المشاريع الخاصة التي تدر دخلاً كبيراً وتؤمن فرص عمل للمئات من العاطلين عن العمل.‏‏

مواصفات غير انتقائية‏‏

وأوضحت الحرفوش أن الدور المتسلسل في مكتب التشغيل ليس دورا استثنائيا وبمواصفات انتقائية لأفراد دون غيرهم، حيث سعينا جاهدين إلى أن يكون الترشيح ضمن الدور المتسلسل من خلال أتمتة عمل مكاتب التشغيل وتطوير آليات عملها وتحديث برنامج الأتمتة وشبكة الربط الحاسوبية وتطوير البنية التحتية وبناء قدرات العاملين في هذه المكاتب، حيث تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة حول طالبي العمل وأتمتة جميع مراحل عمل هذه المكاتب بما في ذلك عملية الترشيح منعاً لتدخل العنصر البشري، وإن كانت هناك شروط محددة يتم اختيار المسجلين بموجبها فهي أسس ومعايير عامة تطبق بموجب بلاغات وتعليمات صادرة بهذا الخصوص وضمن المواصفات التي تطلبها الجهات.‏‏

وحدة الترشيح المركزية‏‏

بالنسبة لأعداد المسجلين في كل المحافظات فقد بيّن السيد غدير بيشاني من وحدة الترشيح المركزية – قسم الحاسوب، في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن محافظة حلب يوجد فيها أكبر عدد للمسجلين حيث بلغ العدد 226652 مسجلا بينهم 19198 جامعات و69968 معاهد وثانوية عامة و74196 عاملاً عادياً و15032 مهنياً و23041 مسجلاً يحمل الشهادة الإعدادية.....‏‏

وأتت حمص في المرتبة الثانية من حيث عدد المسجلين بواقع 187167 مسجلا جلهم يحملون الثانوية العامة أو هم عاملون عاديون، تلتها اللاذقية ب 172654 مسجلا، ثم حماة ب 168232 مسجلا بعدها دمشق ب 137290 مسجلا واحتلت المركز الأخير محافظة القنيطرة ب 14034 مسجلاً.‏‏

وأكد بيشاني أن عدد الأشخاص الذين تم تعيينهم من هؤلاء 10421 من حملة الإعدادية و11603 مهنين و11241 سائقا و24731 عاملا دائما في دمشق.‏‏

ترشيحات استثنائية‏‏

وتطرق السيد محمد أيوب علي مدير التشغيل بمحافظة ريف دمشق إلى وجوب وجود تأكيد سنوي للمسجلين في مكاتب التشغيل حتى لا يفقدوا فرصة الترشيح للوظيفة عندما يأتي الطلب على اختصاصه من إحدى الجهات العامة، فعملية تحديث المعلومات الخاصة بكل مسجل سنويا أمر أساسي لترشيحه عندما يأتي دوره، وبحالة عدم قيامه بذلك يتم ترقين قيده فلا تشمله عمليات الترشيح.‏‏

وتطرق علي لوجود ترشيحات استثنائية تتم حصرياً في وحدة الترشيح المركزية؟؟‏‏

أرقام غير حقيقية‏‏

وقال علي إن عدد المسجلين الكبير طلبا للعمل لا يعكس بالضرورة حقيقة المشكلة لديهم جميعا، فلدى المواطن ضعف بثقافة العمل فلو أخذنا على سبيل المثال المزارع أو السائق العمومي أو العامل في القطاع الخاص وغيرهم من الأمثلة الكثيرة هؤلاء غير عاطلين عن العمل رغم أن بعضهم على الأقل يكون قد سجل ما يرفع العدد الإجمالي بشكل ملحوظ.‏‏

قدموا من المحافظات‏‏

عام 2008 استبشر المسجلون في مكاتب العمل خيرا بعد طول انتظار حيث طلب منهم التقدم لامتحاني لغة انكليزية في المعهد العالي للغات وامتحان آخر للمعلوماتية واعتبروا أن ذلك إشارة ايجابية على قرب الحصول على عمل وتهافت مئات الآلاف منهم من دمشق وباقي المحافظات إلى دمشق للحصول على الشهادة المطلوبة ودفع كل متقدم للامتحان حوالي ألف ليرة سورية (300 للانكليزي و500 للمعلوماتية وطلبات وطوابع...) ناهيك عن مصاريف الانتقال إلى دمشق وخاصة من المحافظات البعيدة.‏‏

الدكتور نواف مخلوف عميد المعهد العالي للغات آنذاك حيث أنيط به تنظيم الامتحانات لم تكن لديه أدنى فكرة عن الموضوع؟ قائلاً: تم الايعاز إلي بأن يكون المعهد مجرد وعاء لهؤلاء المتقدمين، فلماذا سنوات الانتظار تلك ولماذا تلك الامتحانات التي ذهبت أدراج الرياح هي وحاملو شهاداتها؟‏‏

حرمان من معدله تحت 60%‏‏

صدر البلاغ 5816 – 15 تاريخ 20-9-2010 عن السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس ناجي عطري تضمن ما يلي: حرصاً على ضمان كفاءة شاغلي الوظائف في الجهات العامة، تلتزم هذه الجهات عند إرسال إخطارات الترشيح إلى وحدة الترشيح المركزي بتحديد العدد المطلوب والسن والجنس وتأدية الخدمة الإلزامية وطبيعة التعيين والفئة المطلوبة والمؤهل العلمي على أن يكون معدل التخرج 60 % كحد أدنى لقبول الترشيح سواء تعليم أساسي أم إعدادية أم ثانوية أم معهد أم شهادة جامعية طبعا بعد طي درجة التربية الدينية.‏‏

---------***********************---------

التقرير السنوي للجنة السورية لحقوق الإنسان يكشف أسماء دبلوماسيين سوريين يعرقلون منح جوازات السفر للمهجرين .. ويعتبر القمع في سورية الأسوأ عربياً

 

موقع أخبار الشرق - الأربعاء، 02 شباط/فبراير 2011 17:10 بتوقيت دمشق

سورية اليوم - أهم الأخبار

ضمّنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2010، وللمرة الأولى، أسماء دبلوماسيين سوريين يقومون بحجب جوازات السفر والوثائق الأخرى عن المواطنين السوريين المهجرين لأسباب سياسية.

من جهة أخرى، أكدت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي العاشر، الذي يغطي أوضاع حقوق الإنسان في سورية خلال عام 2010، أن السلطة الحاكمة في سورية "المصنفة الأكثر قمعاً في المنطقة العربية" تضيف كل عام إلى "المنظومة القمعية جديداً"، مشيرة إلى أن ذلك "يتمثل في الممارسة الأكثر قسوة واستبداداً والتي تتراوح بين السجن والاستبعاد والقتل والنفي والمنع من السفر والتعذيب والفساد وكم الأفواه ومحاربة المعتقدات واحتكار وسائل الإعلام ومنع المجتمع المدني من ممارسة دوره".

ولفت التقرير الذي صدر اليوم الأربعاء، ويقع في 50 صفحة من الحجم المتوسط، إلى أن المجتمع السوري انشغل في العام المنصرم "بارتفاع وتيرة اعتقال الشابات والنساء عموماً وإساءة معاملتهن واختفائهن في المعتقلات على الرغم من حساسية الموضوع للمجتمع السوري وتقاليده في احترام المرأة. فتفاعل أشد التفاعل ضد اعتقال الطالبتين طل الملوحي وآيات أحمد والكاتبة رغده الحسن وتهامة معروف وهدية يوسف وفاطمة أحمد... مستنكراً هذا الإيغال في الاعتقال والاتهام والإخفاء والتعذيب".

وأكد التقرير أنه خلال العام 2010، "شغلت حالة حقوق الإنسان في سورية لهذا العام بقضايا كبيرة ومهمة، ففي الوقت الذي ظل فيه باب الاعتقال العشوائي والتعسفي مفتوحاً على مصراعيه لم تتوقف السلطات الأمنية السورية عن امتهان كرامة المواطنين السورية وإساءة معاملتهم وإخضاعهم للتعذيب الشديد الذي أزهق أرواح عدد منهم في بعض الحالات".

الموت تحت التعذيب:

وجاء في التقرير أنه "لم تتقدم السلطات السورية بأي خطوة إيجابية هذا العام لمنع التعذيب أو الحد من استخدامه المفرط في مراكز التوقيف والتحقيق والسجون. فاستخدام الأدوات البدائية للتعذيب من الضرب والركل واستخدام العصي والكابلات إلى الاستخدام الأكثر تعقيداً متوفر وفي تطور مستمر. والطريقة الهمجية التي يصب فيها التعذيب على الضحية لا تخضع لأي اعتبار. وعندما تزيد الجرعة بدون حساب تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على سلامة الضحية. ولقد اعتادت الأجهزة الأمنية بأن لا تعبأ بسلامة المواطنين الذين تحقق معهم، ولا توازن بين التعذيب الذي يتعرضون له وطبيعة الاتهام الموجه إليهم. وفي حال وفاة الضحية تلجأ السلطات المسؤولة عن المركز أو السجن إلى تلفيق التقارير والادعاء بأن الموت كان لطارئ طبيعي لم يمكن تفاديه".

وأوضح التقرير أن "النسبة العالية من الأرواح التي تزهق تعود للصلاحيات الواسعة الممنوحة لأجهزة الأمن والمخابرات، وللمراسيم العديدة التي تجعل منتسبيها غير مسؤولين عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء مزاولة عملهم، وللتوجيهات الصارمة بتعذيب المعتقلين حتى الاعتراف سواء كان اعترافه صحيحاً أو للتخلص من التعذيب. وتتم حالات الموت تحت التعذيب التي نوثق جانباً منها سنوياً في ظل إرهاب رسمي داخلي يحول دون الاحتجاج على أزهاق الأرواح بشكل غير مبرر وصمت مريب من المجتمع الدولي".

وقد تمكنت اللجنة من توثيق وفاة سبعة مواطنين على الأقل تحت التعذيب، سواء كان في فروع المخابرات المختلفة أو الأمن الجنائي. والذين تمكنت اللجنة من تسجيل حالاتهم هم: حمد مصطو رشيد، المعتصم بالله شافع الحريري، جلال حوران الكبيسي، وديع شعبوق، محمد علي رحمون، رياض أحمد خليل، همام وليد رقية.

المفقودون في مجزرة سجن صيدنايا:

وبالرغم من مرور سنتين ونصف على مجزرة سجن صيدنايا "التي ارتكبتها سلطات السجن في (5/7/2008)، فإن السلطات السورية لم تكشف أسماء أكثر من خمسين شخصاً اختفت آثارهم، ومن الطبيعي أن يكونوا قد قتلوا أثناء عملية الاحتجاج التي قام بها السجناء على المعاملة السيئة التي يلقونها، ولا تزال السلطات تمنع أسر هؤلاء من الزيارة وتنكر وجود أولادهم في السجن دون أن تعطي أي تفسير آخر أو بصيص من الأمل" حسب ما جاء في التقرير.

نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني

وسجل التقرير أن العام 2010 شهد حملة مشددة ضد نشطاء حقوق الإنسان، حيث اعتقل عدد منهم. وبينما صدرت أحكام بسجين اثنين على الأقل، لا يزال آخرون دون محاكمة حتى الآن.

فقد أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق حكماً بالسجن ثلاث سنوات على المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان على خلفية توثيق الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة. وقد وجهت إليه تهمتا إضعاف الشعور القومي ونشر أخبار كاذبة من شأنها توهين نفسية الأمة. وقد تعرض خلال وجوده في سجن دمشق المركزي بعدرا لاعتداء عنيف قام به سجين جنائي مدفوع من إدارة السجن.

وحكمت محكمة الجنايات العسكرية بدمشق على الناشط الحقوقي المحامي هيثم المالح (80 عاماً) بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية نشاطه الحقوقي وتصريحاته عن واقع الفساد في سورية، ووجهت إليه تهمة نقل أخبار كاذبة من شأنها توهين نفسية الأمة.

وفي حين أفرجت السلطات السورية عن قادة إعلان دمشق بعد انقضاء مدة محكوميتهم لعامين ونصف خلال شهري حزيران/ يونيو وتموز/يوليو، إلا أنها تحفظت على "علي العبد الله" الذي أحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا قبل انتهاء محكوميته بسبب تصريحات سياسية أدلى بها وهو في السجن، ووجهت إليه تهمتا نشر أخبار كاذبة من شأنها توهين نفسية الأمة والقيام بأعمال من شأنها تعكير صلات الدولة بدولة أجنبية.

المهجرون القسريون وملف القانون 49/1980:

و"رغم دخول جهات محلية وإقليمية رسمية وشعبية للصلح بين السلطة السورية والإخوان السوريين وحل المشكلات العالقة منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، لكن الأخبار الواردة تفيد بأنها انتهت إلى طريق مسدود بسبب عدم رغبة السلطة السورية في مجرد التعامل مع هذا الملف المعقد لها الذي يحوي في طياته عشرات الآلاف من المفقودين ومئات الآلاف من المهجرين القسريين وعشرات الآلاف من القتلى، بالإضافة إلى ملفات كثيرة لها علاقة بآلاف العقارات المحجوزة والممتلكات المستولى عليها والحقوق المسلوبة" كما جاء في التقرير؛ الذي أشار أيضاً إلى أن "كثيراً من أقارب المهجرين القسريين من يعاني من المنع من السفر والحرمان من الحق في تبوؤ منصب او الحصول على وظيفة على الرغم من جدارته في عمله لمجرد قرابة الدم".

وخلال عام 2010، صعدت السلطة السورية من ضغطها على المهجرين القسريين الذين يعدون بعشرات الآلاف ويقيمون في منافيهم في الدول المجاورة والبعيدة من خلال منع وثائق السفر حيث يمثل منحها الميزان الذي يقاس به تصلب السلطة من هذا الشريحة الاجتماعية الواسعة، في تحول عن التعميم الذي صدر عام 2005 عن وزارة الخارجية، والذي قضى بمنح كافة السوريين في الخارج جوازات سفر بصرف النظر عن الأسباب التي كانت تحول دون ذلك.

وقال التقرير إن تعليمات صدرت في كانون الأول/ ديسمبر (2009) عن الأجهزة الأمنية إلى دوائر الأحوال المدنية في المحافظات في سورية بالتوقف عن منح المهجرين القسريين إخراجات قيد أو بيانات عائلة كانوا يحصلون عليها بواسطة أقاربهم ومعارفهم، وفي نفس الوقت أصرت السفارات السورية في الخارج على كل متقدم لتجديد جواز سفره استصدار إخراج قيد جديد، الأمر الذي أصبح شبه مستحيل. كما تم تداول قوائم أسماء مواطنين يحظر منحهم أي وثيقة داخل البلد أو تقديم أي خدمة لهم من قبل السفارات والممثليات السورية في الخارج عبر شبكة الانترنت.

وإلا أن التقرير أشار إلى أن تطبيق هذه التعليمات كان انتقائياً. ففي الوقت الذي شددت بعض السفارات السورية الإجراءات في منح الوثائق وتسجيل الولادات الجديدة ومنح الوكالات مثل السفارات السورية في اليمن والعراق والأردن والسودان والأردن حيث يقيم عدد ضخم من المهجرين القسريين، تعاملت السفارات السورية في بلدان أخرى بمعايير اختلط فيها التشدد مع المنح النظامي مع دخول بعض الموظفين الفاسدين على الخط ليتنهزوا الفرصة ويبتزوا من خلالها من هم بأمس الحاجة لجواز السفر.

وقد رصد تقرير خاص لممارسات السفارة السورية في اليمن أن موظفيها يقومون بعرقلة طلبات المواطنين السوريين المهجرين قسراً وفي مقدمة من يقوم بذلك ضابط أمن السفارة محسن درغام والسفير عبد الغفور الصابوني ومعن الغزي والقنصل السابق علاء حمدان والحالي محمد ديوب. فالسفارة ترفض تسجيل الولادات الجديدة وتطلب من الوالدين السفر إلى سورية وهذا أمر تعجيزي في ظل القانون 49/1980 الذي يحكم بالإعدام على منتسبي الإخوان المسلمين وأولادهم وأقاربهم والمتعاطفين معهم، وتتشدد السفارة في طلب الوثائق في إخراج جواز السفر وتطلب إخراج قيد الأمر الذي لا يمنح إلا للمواطنين داخل سورية، وتطلب تسديد ضريبة الاغتراب قسراً علماً بأنها لا تؤخذ إلا بعد العودة إلى سورية وفي حالات عديدة تؤخذ الضريبة كشرط للحصول على جواز السفر أو تمديده ثم تمتنع السفارة عن القيام بذلك بعد استيفاء الضريبة، ويتم حجز جوازات السفر في السفارة أو من قبل السلطة في سورية عند إرسالها للتمديد أو التجديد، وترفض تسجيل عقود الزواج والولادات إلا بسفر أصحابها، بالإضافة إلى رفض تصديق الوثائق والشهادات الجامعية لأسباب سياسية. ولقد أرفق التقرير الصادر عن لجنة حقوق الإنسان السورية في اليمن – وهي منظمة مستقلة - بقوائم تضم مئات الحالات من كل فئة. والأمر لا يقل خطورة في السفارتين السوريتين في السودان والعراق ثم الأردن وباقي السفارات السورية في العالم، حسبما ورد في تقرير اللجنة السورية ولحقوق الإنسان.

ولا زال اعتقال عدد من المهجرين القسريين بعد استدراجهم إلى سورية من جانب السلطات الأمنية السورية داخل البلاد وخارجها وعبر سفاراتها في عواصم العالم؛ مستمراً. ولا تهتم هذه السلطات كثيراً بسوء سمعتها عندما تمنح وعداً لأحد المواطن بعدم التعرض له في حال سفره إلى سورية ثم لا تلبث أن تعتقله وتجرمه وتحكم عليه يموجب القانون (49/1980).

وفي المقابل، شهد العام 2010 الإفراج عن اثنين من المعتقلين بتهمة الإخوان المسلمين وذلك بموجب قانون العفو الأخير حيث يعانيان من مرض "لا يرجى شفاؤه".

ولقد رصدت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في الشهور الأخيرة حركة نشطة للاجئين السوريين القادمين إلى أوروبا، مشيرة إلى أن ذلك "بسبب الضغط المتصاعد من قبل السلطات السورية وعودتها إلى أساليب الماضي الأكثر قمعاً ويخشى أن ينعكس ذلك بصورة سلبية أكبر على أوضاع المهجرين".

المفقودون:

أما بالنسبة لملف المفقودين في السجون السورية منذ قرابة الثلاثين عاماً، وعلى الرغم من السعي الحثيث في كافة الاتجاهات، إلا أن السلطات السورية تصر على التكتم وكأن شيئا لم يكن، وتتعرض لمن يفتح هذا الملف بالقمع والبطش الشديدين. ولا تزال جهود اللجنة السورية لحقوق الإنسان في جمع وتوثيق أكبر عدد ممكن من المفقودين في السجون السورية منذ ثلاثة عقود والذين يتراوح عددهم حسب إحصائياتها ما بين (17000-25000) تتعثر وتصطدم بعدة حواجز لعل أبرزها خوف الأهل والأقارب من تقديم معلومات خشية أن يقعوا ضحية قمع السلطات وبطشها، بالإضافة إلى إعراض عدد كبير من المهجرين القسريين من تقديم معلومات لأسباب مجهولة غير مبررة، ولعل من جملة الأسباب تباعد الزمن والنسيان وموت كثير ممن بحوزته معلومات.

محكمة أمن الدولة للعام 2010:

وظلت محكمة أمن الدولة الاستثنائية في دمشق والمحاكم العسكرية في المحافظات، "وهي لا تخضع للضوابط والمعايير التي تخضع لها المحاكمات أمام المحاكم العادية، الأطول ذراعاً في الحكم على المواطنين بأحكام قاسية غير مبررة على خلفية التعبير عن الرأي أو المعتقد أو الاهتمام بالشأن العام"، بينما "سُخّرت" المحاكم المدنية الأخرى – أحياناً - لمحاكمة بعض المواطنين "بصورة لا تقل قسوة مما يؤكد أن القضاء ليس أكثر من ستار لقرارات الأجهزة الأمنية" حسب تأكيد التقرير.

وقال التقرير: "عوضاً عن الاستجابة للنداءات المتكررة لمن يهمهم الأمر في السلطة بحل هذه المحكمة الاستثنائية غير الدستورية قاموا بفتح غرفة ثانية بعد أن تحولت جلساتها إلى شبه سرية ولم يعد يسمع بانعقاد جلساتها حتى ذوو المعتقلين الذين يحاكمون أمامها".

الكرد:

وأشار التقرير إلى أن معاناة المواطنين الكرد لا تزال مستمرة على خلفية إنكار السلطات السورية لوجودهم الثقافي والتراثي واللغوي ولحق كثير منهم في المواطنة المتساوية ولحقهم في التملك في مناطقهم الذي سلبهم إياه المرسوم 49/2008، هذا بالإضافة إلى الحقوق المنتهكة التي يتساوون فيها مع سائر فئات الشعب السوري. ولذلك فقد "زاد معدل انتهاك حقوقهم والاعتقالات بينهم والحكم عليهم إلى مستويات عالية جداً هذا العام".

وقال التقرير: "تعرض المجتمع الكردي السوري خلال العام (2010) لاضطهاد متزايد، فلقد استمرت الاعتقالات التعسفية على مدار العام بوتيرة متصاعدة لا سيما في المناطق الشمالية الشرقية والشمالية والعاصمة السورية دمشق حيث يقطن غالبية الكرد السوريين. وغصت المحاكم العسكرية في هذه المناطق بأفواج الكرد المحالين إليها والمحكومين فيها بأحكام جائرة تفتقر إلى مجرد التوصيف القانوني الموضوعي. وكانت معظم التهم الموجهة إليهم الانتماء إلى جمعية سرية غير مرخصة أو محظورة تهدف إلى سلخ جزء من الدولة وإلحاقه بدولة أجنبية، أوإذاعة أنباء كاذبة من شأنها أن تنال من هيبة الدولة، أوإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، أو إثارة الشغب، أو التحريض على الفتنة الطائفية".

وأضاف: "ولم تتورع السلطات الأمنية السورية من فتح النار على الكرد المحتفلين برأس السنة الكردية (عيد النيروز 21/3/2010) حيث خلف إطلاق النار في الرقة قتلى (مثل: محمد حيدر...) وجرحى ومعتقلين".

ملف الاعتقال العشوائي:

وقال التقرير: "تعتقل أجهزة المخابرات السورية كل من تشتبه بمعارضته للنظام القائم في سورية. ولا يشترط في المعارض أن يكون نشطاً، فيكفي تبني فكر معين لا ترضى عنه السلطة مثل كثير من التيارات الدينية أو فكر حزب العمل الشيوعي للاعتقال، بالإضافة إلى الأنشطة المدنية والدعوة إلى الإصلاح أو التغيير السلمي واستحداث نظام ديمقراطي تعددي على نحو ما قام به ممثلو إعلان دمشق".

وأشار إلى أن "المحاكم التي يحال إليها المعتقل تتراوح من محكمة امن الدولة العليا وهي التي يصنف المحالون إليها على أنهم خطر على أمن الدولة مثل مختلف التيارات الإسلامية، إلى المحاكم العسكرية المنتشرة في المحافظات وكثير من الأكراد وسواهم يعرضون على القاضي الفرد العسكري في محافظات إقامتهم، وفي بعض الأحيان تعرض بعض القضايا على محكمة الجنايات... لكن في كل الحالات تكون العقوبة محددة سلفاً من الجهة المخابراتية التي اعتقلت المواطن".

وأوضح أن "الاعتقال العشوائي يحصل دون مذكرة اعتقال ودون بيان التهمة الموجهة للفرد، ويكتفى في كثير من الأحيان بمداهمة المنزل أو مقر العمل أو يعتقل الفرد من الشارع ويختفى شهوراً مديدة قبل أن يقتفى أثره. وتمتنع الأجهزة الأمنية عادة من الاعتراف لأسرته باعتقاله لديها أو معرفة مكان وجوده". وأشار إلى أن عملية الاعتقال تتم "بتكتم كامل ولا يُعلم عن المعتقل شيء، وفي كثير من الأحيان يستغرق الأمر ردحاً من الزمن حتى تعلم أسرته وأقرب المقربين إليه بخبر اعتقاله، وغالباً ما يخشون إذاعة الخبر أو التحدث به خشية أن ينالهم غضب وعقوبة الأجهزة المخابراتية ذات الصلة، ولهذا السبب فلا يرشح إلى فعاليات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان إلا النزر القليل من المعلومات، فقد يعلمون عن اعتقال شخص دون معرفة المعلومات الأخرى ودون معرفة التهم الموجهة إليه أو تاريخ اعتقاله والإفراج عنه".

الإفراجات:

وأفرج خلال العام (2010) عن بعض الذين أتموا محكومياتهم أو الذين اعتقلوا ثم أفرج عنهم قبل صدور حكم عليهم أو أولئك الذين شملهم عفو رئاسي، لكن شهادات كل الذين وصلت إليهم اللجنة بصورة أو بأخرى تؤكد الاستخدام الواسع للتعذيب المتوسط أو الثقيل في فروع المخابرات والسجون، وأما سوء المعاملة فهو إجراء روتيني في كافة مراكز التحقيق والسجون السورية.

الممنوعون من السفر:

وأكد التقرير أن السلطات السورية استمرت في اللجوء إلى المنع من السفر تجاه الناشطين المدنيين والسياسيين وأقارب المهجرين القسريين، إذ تعمد السلطات السورية إلى معاقبتهم ومنعهم من التواصل مع الفعاليات الأخرى خارج البلد. ولا يعرف المواطن أنه ممنوع من السفر إلا عندما يمنع من حقه في استصدار جواز سفر أو عندما يعاد من منفذ الحدود الجوي أو البري عند محاولته السفر. ويُعد الممنوعون من السفر، من فئة الناشطين في المجتمع المدني وحقوق الإنسان، بالآلاف.

كما تمنع السلطات السورية العديد من اللاجئين الأحوازيين من مغادرة البلاد وتقوم بترحيلهم إلى إيران في إجراء مخالف للمعاهدات الدولية، فلقد منعت الأخوين أحمد وأرسلان شاقوتي من السفر بعد قبولهما كلاجئين من قبل المفوضية العامة للاجئين للأمم المتحدة واعتقلتهما كخطوة لترحيلهما إلى إيران ليواجها عقوبة الموت كما فعلت بغيرهما من قبل. ولقد ورد انهما نقلا من دمشق إلى مكان مجهول توطئة لذلك.

انتهاك حقوق الطلاب والمدرسين:

وجرت خلال العام (2010) "عمليات طرد ونقل لآلاف المعلمين والمدرسين والأساتذة من كل المراحل التعليمية من الابتدائية إلى الجامعية بصورة تفتقر إلى العدل والإنصاف وأدنى حقوق الاختيار وحرية ممارسة المعتقد بصورة سلمية". وأشار التقرير إلى صدور "أمر بطرد 1200 معلمة منقبة من سلك التعليم إلى وظائف إدارية في وزارات ودوائر أخرى دعماً لعلمانية التعليم ولأسباب تعليمية لم يلبث أن تبين زيفها، فالمنقبات لا يرتدين النقاب مطلقاً داخل الفصول الدراسية. وليس كل اللواتي طردن منقبات فمعظمهن من الللاتي يرتدين غطاء الرأس". وتلا ذلك قرار من وزير التعليم العالي غياث بركات يمنع الطالبات المنقبات من دخول حرم الجامعات السورية.

كما تم نقل عدد من المدرسين (الذكور) المتدينين إلى وظائف إدارية خارج وزارة التربية. وتم فصل سبعة أساتذة بارزين من كلية الشريعة بجامعة دمشق على خلفية التزامهم الديني. وتردد خبر مماثل في جامعة حلب.

وقال التقرير: "لعبت التقارير الأمنية والعلاقات الشخصية والمحسوبيات دوراً مهماً في التنقلات في وزارة التربية ووزارة التعليم العالي، فلقد ذُكر أن إحدى المدرسات كانت تريد أن تنتقل إلى مدرسة معينة ولم تستطع ذلك إلا بكتابة تقارير على زميلتها الموجودة في تلك المدرسة بأنها منقبة متزمته مع أنها ليست منقبة ولا متزمتة بغية طردها من المدرسة لكي يشغر مكانها وتتمكن من الانتقال إلى مكانها، وهذا ما حصل بمساعدة بعض الفاسدين في المدرسة وفي أحد الأجهزة الاستخبارية".

وتم التعدي على المدارس الخاصة ذات الطابع الديني وأغلق العديد منها بدعوى أن جرعة التعليم الديني فيها أكبر من المنهاج المرسوم، بينما تخضع العشرات من هذه المدارس حالياً للمضايقة والشروط التعجيزية لإفشالها وإغلاقها، على الرغم من أنها تخرج سنوياً طلاباً وطالبات من أفضل المستويات الدراسية في أنحاء البلاد".

الإعلام:

ولفت التقرير إلى أن الإعلام في سورية محتكر من قبل السلطة الرسمية، "وتحاول أن توحي بأنها تتطور لكن التطور فيها شبه معدوم، فإذا سمحت لعدد محدود من الفضائيات فيجب أن تكون مرتبطة بها وصدى لسياساتها، وبنفس المنهج تتعامل مع الصحافة والإذاعة والانترنت. وكل من يسهو ولو مرة واحدة عن ممارسة الرقابة الذاتية ولا يزاود على الإعلام الرسمي فسوف يشمله سحب الترخيص ثم الاعتقال وملحقاته".

وأوضح أن التعامل مع المادة الإعلامية محكوم بقنوات الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) وما خالفها من روايات فنشر لأخبار مضللة من شأنها أن توهن نفسية الأمة. وتوزيع المطبوعات حكر حصري على المؤسسة العربية لإعلان. كما "استمر فرض المراقبة الذاتية على الإعلاميين والمراسليين وكل المطبوعات الخاصة المرتبطة بالسلطة".

ولا يزال اعتقال الإعلاميين والكتاب والمراسلين على خلفية تغطيتهم للشأن العام والكتابة فيها مستمراً. كما خضع عدد من الصحفيين للمحاكمة لأسباب تتصل بتأديتهم لعملهم.

وأما الانترنت فتوزيعه محصور بالمؤسسة العامة للاتصالات والجمعية المعلوماتية. ويقف من وراء هذه الأسماء الجميلة أجهزة أمن قاسية تراقب كل صغيرة وكبيرة وتتحكم بها.

ولم تعدل السلطات السورية في العام (2010) من طريقتها في حجب كل موقع الكتروني جديد تشم منه رائحة نشر أخبار غير متحيزة. فلقد تجاوز عدد المواقع التي أقدمت السلطات السورية على حجبها 260 موقعاً خاصاً بمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والأحزاب السياسية ومن بين الموقع المحجوبة منذ سنين موقع اللجنة السورية لحقوق الإنسان. وقد أضيف إلى جديد أسلوب الحجب، حيث تعرضت عدة مواقع لا ترضى عنها السلطات السورية لمحاولات للاختراق والتخريب. وفي هذا السياق، حصلت محاولتان لاختراق موقع اللجنة السورية لحقوق الإنسان خلال العام دون أن تفلح في اختراقه أو تدمير أي من ملفاته.

---------***********************---------

يستحق البكاء عليه ... منذ 30 عاماً والمواطن السوري يفقد سنوياً ما يقارب 0،27% من دخله

إبراهيم غيبور

يشوب عملية النمو في سورية بأنها عملية هشة وغير مستقرة، نظراً لتأثر ذلك النمو بمجموعة من المتغيرات الخارجية، كتغير أسعار النفط والمواسم الزراعية، أكثر من تأثره بالمتغيرات الداخلية كالاستثمار وقوة العمل والتغير التكنولوجي، وبناءً على ذلك أشارت إحدى الدراسات إلى أن النمو في سورية يتصف بالضعف وتدني المستوى سواء على المدى القصير والمتوسط مقارنة مع هدف التنمية المتمثل بسرعة النمو للوفاء بالاحتياجات الأساسية للسكان وتحسين المستوى المعاشي بشكل عام.

 كماأن هشاشة النمو وعدم استقراره أنعكس على حصة الفرد من الناتج بنمو غير منتظم، كما أن وسطي حصة الفرد من الناتج المحلي خلال السنوات 1980- 2009 لم يشهد تحسناً فعلياً، وعلى الرغم من الزيادات التي حققتها حصة الفرد من الناتج خلال السنوات الأخيرة إلا أنها لم تعد إلى مستواها الحقيقي الذي كانت عليه عام 1980، بمعنى أن الفرد وخلال 30 عاماً مضت كان يفقد سنوياً ما يقارب 0،27- % من دخله مقارنة بعام 1980.

وبما أن الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج تعبر عن فعالية البنية الإنتاجية والتطور المتحقق على صعيد التنظيم وإنتاجية قوة العمل والتطور التكنولوجي، فقد تبين أنه وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1980-2009 عدم انتظام ذلك التطور وتباينه الشديد بين عام وآخر، كذلك عدم الانتظام والتأرجح الكبير، إلى جانب ضعف التراكم في الإنتاجية، نتيجة غياب البحث العلمي وضعف التطور في بنيته وبالتالي إنتاجية قوة العمل، حيث ما زال يعادل نحو 58،8% من قوة العمل عام 2010.

سيريانديز

---------***********************---------

سي ان ان: رياح الاحتجاجات الشعبية قد تتجه إلى سوريا

سي ان ان العربية - الثلاثاء، 01 شباط/فبراير 2011 16:17 بتوقيت دمشق

سورية اليوم - سياسة

ما بدأ كانتفاضة شعبية أطاحت بنظام الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، قبيل الامتداد إلى الجزائر والأردن واليمن والسودان، وبطبيعة الحال، مصر، قد تتجه الآن إلى سوريا.

فحركات المعارضة في سوريا تدعو عبر الموقع الاجتماعي "فيسبوك" لمسيرات حاشدة يومي الجمعة والسبت في العاصمة دمشق وحلب وعدد من المدن الكبرى للاحتجاج على حكم الرئيس بشار الأسد.

وينادي المحتجون بتحسين مستويات المعيشة وحقوق الإنسان ومنح صوت أكبر للشباب، وفقا لمعهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط، ومقره واشنطن.

ومن غير الواضح عدد من سينضمون للاحتجاجات سورية رغم دعم الآلاف، ويبدو أن الكثيرين منهم خارج البلاد، أبدى دعمهم للتحرك على صفحات "فيسبوك"، بحسب المعهد.

والأحد، تذوقت السودان طعم الاحتجاجات بمطالبة عدد غير محدد من الطلبة الجامعيين وغيرهم الإطاحة بالحكومة في مسيرة نظمت عبر "فيسبوك" مستوحاة من النموذج التونسي.

وندد طلاب من "جامعة الخرطوم" بارتفاع أسعار المعيشة والفساد، وقالت المجموعة في صفحتها على فيسبوك: "الشعب السوداني لن يظل صامتاً بعد الآن.. حان الوقت للمطالبة بحقوقنا واسترداد ما هو لنا بمسيرات سلمية لن يتخللها أين نوع من أنواع التخريب". وذكرت صحيفة "سودان تريبيون" نقلاً عن قوات الأمن إنها اعتقلت سبعين شخصاً، بينهم 40 طالب، عقب المسيرة.

وتأججت اضطرابات شعبية في المنطقة مستوحاة من التجربة التونسية التي نجحت في الإطاحة بنظام بن علي، إثر إضرام الطالب الجامعي، محمد البوعزيزي، 26 عاماً، النار في نفسه بعد مصادرة الشرطة لعربة بيع فاكهة كان يقتات منها. وتوفي البوعزيزي في وقت لاحق قبيل أن يشهد سقوط الدولة البوليسية في بلاده.

وإلى ذلك، تؤكد الاضطرابات حقيقة قاتمة عن الأنظمة الاستبدادية في جميع أنحاء العالم: فقد انهار الحاجز الإلكتروني وانهارت معه قدرتهم على السيطرة على تدفق المعلومات.

ثمة خط مباشر بين هذه الثورات والثورة في الإعلام العربي التي انطلقت منذ 15 عاماً، ويمكن للمرء أن يجادل بأن ما يحدث هو النتيجة الحتمية، فمطالب التغيير أصبحت "فيروساً إلكترونياً" ينتقل إلى الدول متسرباً عبر الحدود.

---------***********************---------

بعد نشر تقرير عن "يوم الغضب السوري": حجب موقع العربية نت في سورية.. والسلطات تبحث عن وسائل لتشديد حجب الانترنت

موقع أخبار الشرق - الإثنين، 31 كانون2/يناير 2011 22:15 بتوقيت دمشق

سورية اليوم - سياسة

تعرض موقع "العربية نت" للحجب في سورية، بعدما نشر تقريراً عن حملة "يوم الغضب السوري" الذي أطلقها سوريون عبر صفحات الفيس بوك.

ويأتي ذلك بعد أيام من خبر لمحطة العربية عن قطع الانترنت بشكل كامل في سورية، وهو ما نفاه وزير الاتصالات السوري عماد صابوني.

ونشر الموقع الانكليزي للعربية نت خبراً عن صفحة فيس بوك تدعى "الثورة السورية 2011" تدعو للتظاهر في سورية بعد صلاة يوم الجمعة القادم (4 شباط/ فبراير) القادم، متبعاً إياه بخبر عن صفحات مضادة أنشأها موالون للسلطة.

وصفحة "الثورة السورية، التي باتت تضم الآن نحو 7 مشترك بعد يومين على إنشائها، واحدة من صفحات عدة أنشئت على الفيس بوك للترويج ل"يوم الغضب السوري" الذي أعلن عنه ليكون في الساعة السادسة من يوم السبت القادم (5 شباط/ فبراير) قبل أن تقوم إحدى الصفحات بتقديم التاريخ يوماً واحداً ليكون الجمعة، وهو ما أثار لغطاً وحيرة بين المعلقين على هذه الصفحات.

وكانت محطة "سي إن إن" الأمريكية قد أوردت تقريراً مصوراً عن إحدى هذه الصفحات، في سياق تغطيتها للاحتجاجات في المنطقة، وهي الصفحة التي تحمل اسم "نحو حراك شعبي في سورية - يوم الغضب 5 شباط 2011".

تشديد على الإنترنت:

وفي شأن متصل، أورد موقع كلنا شركاء الإلكتروني أن السلطات السورية تبحث عن وسائل لتشديد الحجب على مواقع الإنترنت، لا سيما فيس بوك وتوتير.

ويأتي هذا بعدما لاحظت السلطات أنه يمكن اختراق الحجب وكسره وفتح المواقع بسهولة عبر "البروكسي". كما عمدت السلطات الى التشديد على محلات الإنترنت كافيه لتفعيل القوانين السابقة في اظهار هوية الزبون وتسجيلها لدى صاحب المقهى.

---------***********************---------

سوريون على الفيس بوك: لا تستفزونا

محطة أخبار سورية

على الرغم من حجب موقع الفيس بوك منذ سنوات في سورية، إلا أن مشاعر السوريين انتفضت عندما شاهدوا مجموعات من المخربين يدعون- من خلال هذا الموقع الذي من المفترض أن يكون اجتماعياً- إلى نشر الفوضى في سورية ويحرضون على بث الفتنة

الأمر الذي استفز مشاعر العديد من الشباب السوري المتواصل على الفيس بوك ودفعهم لتشكيل مجموعات بأعداد كبيرة تدعو لعدم الالتفات لمثل هذه الإشاعات وانهالت التعليقات على هذه المجموعات وأكثر من ذلك وضع الكثيرون صور العلم السوري والرئيس الأسد مكان صورهم في التفافة شعبية تعكس حجم الوعي لمصلحة سورية والحرص على الوحدة الوطنية بين أبناء البلد، وإدراك الشباب السوري لأهمية حماية وطنه من كل تحريض أو تدخل خارجي وخاصة أن المخربين تبين أنهم من غير السوريين.

 

فمن خلال المتابعة للحملات المغرضة يظهر أن هناك دعوة لإثارة الشغب في سورية خلال الشهر الحالي، ولكن اللافت للنظر أن منظمي الدعوة وضعوا صوراً تدعو للشغب خلال شهر «فبراير» أي شباط، ومن المعروف أن السوريين لا يسمون الأشهر إلا بأسمائها العربية، وكلمة «فبراير» تؤكد أن من قام بهذه الدعوة ليس من السوريين فهذه الكلمة يتم تداولها في مصر!

 

لكنهم بعد فضح أمرهم عادوا وصححوها وأصبحت شباط بالعربية.

 

ومن جهة ثانية عند الدخول إلى المجموعات المغرضة يظهر وجود مئات الأسماء الوهمية التي تشارك بهدف ازدياد عدد الأعضاء ولدى دخولك إلى الصفحة الخاصة لأحد هؤلاء الأعضاء تلاحظ أن لديه صديقاً واحداً أو من دون أصدقاء وهذا مخالف للغرض الذي أسس من أجله الفيس بوك وهو أن الموقع اجتماعي، مما يؤكد أن هذه المجموعات المنظمة قد أنشأت تلك الصفحات الوهمية بهدف التهويل وزيادة أعدادهم، وأكثر من ذلك لوحظ حضور لبعض الإسرائيليين ضمن هذه المجموعات.

 

وقد لاحظ السوريون هذا الأمر وتكاتفوا حيث أسسوا مجموعات كبيرة نذكر منها: كلنا مع سورية الأسد في 5 شباط، وعبروا في تعليقاتهم على هذه الصفحة عن حجم الامتعاض والاستفزاز عندما رأوا من يرغب في العبث بأمن بلدهم.

 

ومن الجدير ذكره أن العديد من نجوم الدراما السورية انضموا لهذه الصفحة. وفي السياق ذاته سرت شائعات في الشارع السوري بين من لا باع له في الانترنت واستخداماته أن الانترنت محجوب واعتمدوا في هذه الشائعات على خبر نشرته قناة العربية مفاده أنه تم توقيف الانترنت في سورية ووصل حجم الشائعات إلى حد القول إن الانترنت متوقف في مقاهي الانترنت، ولكن الخبر الأكيد هو أن الانترنت في سورية يعمل بوضعه الطبيعي ولا يخلو من البطء وهذا الشيء بات مألوفاً بين السوريين وليس جديداً.

 

أما عن أكثر التعليقات تداولاً في المجموعات التي أسست للحفاظ على أمن واستقرار سورية كان: «لا تستفزوا السوريين»، في إشارة واضحة إلى استنفار شعبي يرصد كل حركة يقوم بها أشخاص مشبوهون من خارج سورية للاستفزاز.

رامي منصور

---------***********************---------

7% التضخم في سورية بالعام 2010

أكد المكتب المركزي للإحصاء أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك بلغ في شهر كانون الأول نحو 148.69% مسجلاً بذلك تضخماً شهرياً قدره 1.67% عن شهر تشرين الثاني، و 6.93% كتضخم سنوي مقارنة بالرقم القياسي لأسعار المستهلك المسجل في كانون الأول من عام 2009. و تبعاً للبيانات التي صدرت مؤخراً فإن الرقم القياسي لأسعار الأغذية بلغ نحو 169.08 % بتضخم قدره 4.77% عن شهر تشرين الثاني، و للملابس و الأحذية نحو 135.04% بتضخم قدره 3.4% عن الشهر السابق، و للسكن و المياه و الكهرباء و الغاز و أنواع الوقود الأخرى 134.23% بتضخم محدود جداً لم يتجاوز 0.02%، و للتجهيزات و المعدات المنزلية و أعمال الصيانة الاعتيادية 142.57% بتضخم يصل إلى 3.08%، أم الرقم القياسي للصحة فقد سجل في كانون الأول 129.73% بتضخم محدود جداً وصل إلى 0.01%.

و تبعاً للمحافظات فقد سجلت محافظة دير الزور أعلى رقم قياسي لأسعار المستهلك، حيث بلغ نحو 156.86% ثم محافظة الرقة بنحو 156.03% فمحافظة درعا بنحو 155.99%، فحلب بنحو 155.27%..

أما اقل المحافظات بالرقم القياسي لأسعار المستهلك فكانت محافظة ريف دمشق بنحو 137.68% فدمشق بنحو 142.89% و حمص بنحو 144.71%.

سيرياستيبس

----*********************--------

رسالة حكومية قوية بلسان الدردري... الأولوية في سياستنا تأمين فرص العمل الكريمة للمواطن السوري.. وتحسين مستوى معيشته..

سيريانديز- فادي بك الشريف- نور ملحم

حملت كلمة عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في انطلاقة مجلس رجال الأعمال السوري القطري إشارات هامة خاصة ما يتعلق بأولوية الحكومة السورية في تأمين فرص العمل للمواطنين.. نجد أدوات تنفيذ هذه الرسالة تظهر واضحة في تصريح النائب الاقتصادي لسيريانديز مؤكداً أنّ الخطة الخمسية الحادية عشرة هي خطة التشغيل الكامل بكل مكوانتها بحيث رسمت وخططت وبنيت بهدف خفض معدلات البطالة وتوسيع قوة العمل السورية وتأمين فرص عمل كريمة بما يسمى العمل اللائق، أي يحقق شروط وظروف عمل مواتية، ودخل كريم، وحماية اجتماعية وكل ما نسمعه من موازنات وبرامج ومشاريع وسياسات وإصلاحات هدفها تأمين عدد ممكن من فرص العمل اللائق للسوريين، وذلك منذ أن تم البدء بإعداد الخطة الحادية عشرة .

وأضاف: العملية الاقتصادية في سورية سواءً مجالات البنى التحتية أو مجال الإنتاج والخدمات ، والمجالات المطروحة في ملتقى رجال الأعمال السوري القطري كبيرة جداً بحيث تعكس توجهات الخطة الخمسية الحادية عشرة من ناحية التركيز على المشاريع الكبرى وتسهيل البنى التحتية وإيجاد فرص عمل للشباب السوريين في جمع الاختصاصات، إذ أنّ القطريين يأتون إلى سورية وهم متأكدين أن سورية تمتلك مقومات وفرصاً استثمارية هامة جداً لابد من الاستفادة منها .

الدردري لفت لمهمة إزالة العقبات الإدارية والبيروقراطية إضافة لتسريع العمليات والتأكد من أن المستثمر مطمئن إلى أمواله وأمن هذه الأموال، وهذا الأمر مضمون في سورية، ويتأكد المستثمر بأن معاملاته تتم بشكل سريع ،فهذا بحد ذاته أمر ضروري واستراتيجي وهو التوجه الرئيسي بالمرحلة القادمة.

منوهاً للمزايا المقدمة للمستثمرين على صعيد البيئة التشريعية السورية سواء مرسوم الاستثمار رقم (8)، والاستثمار السياحي الذي يقدم 7 سنوات إعفاء ضريبي، و10 سنوات في المنطقة الشرقية والإعفاءات والمزايا الممنوحة في قانون الاستثمار والتطوير العقاري رقم (15)، وحرية تملك الأجانب من أجل مشاريعهم، وحرية تملك شركات أجنبية 100%، وحرية إدخال الأموال وإخراجها حرية كاملة، ووجود المصارف الفعالة التي تمتلك فائض أموال ترغب بتشغيلها، ووجود سوق الأوراق المالية التي أصبحت مرنة وتسمح بمرور الاستثمارات الأجنبية، إضافة لعشرات الأسباب التي تجيب على سؤال: لماذا البيئة الاستثمارية جاذبة في سورية؟.

وعن الاستثمار الأجنبي المباشر المقدر ب 2،500 مليار دولار ذكر الدردري التركيز على قطاع السياحة في المرتبة الأولى ومن ثم الصناعة التحويلية يليها قطاع العقارات.

وتابع النائب الاقتصادي: لاحظنا كحكومة أن إجمالي الموازنات الاستثمارية لقطاع الزراعة والري سيصل لحوالي 404 مليار ليرة سورية، وكل ما نسمعه عن أن الحكومة غير مهتمة بالزراعة، مقارنة مع 250 مليار أنفقت بالخطة العاشرة هو أمر غريب، في ظل الدعم الحكومي لقطاع الري والزراعة ، والشيء الثاني المهم أنه حالياً تم تطوير الإطار التنظيمي المناسب لعمل الاستثمار في الزراعة وتم وضع إطار تنظيمي أقر في الحكومة.

وأوضح الدردري أنه تم طرح الاستثمار الزراعي في حوض الفرات، بحيث أن الأراضي من أملاك الدولة ستستثمر على مبدأ ال POT بأن لا تقل مساحة البقعة الواحدة عن 5 آلاف هكتار بالنسبة للإنتاج الزراعي و1000 هكتار بالنسبة للإنتاج الحيواني، وأن لاتقل عن 1000 رأس ماشية إذا كان الانتاج حيواني، وهذا المبدأ سيشغل العمال الفلاحين من المنطقة نفسها وأن تستثمر هذه الأرض وتستصلح وتصل إليها المياه، ثم تعود بعد مدة معينة من الزمن إلى ملكية الدول السورية كي تقوم بتوزيعها للفلاحين .

سيريانديز

----*********************--------

إجراءات ضرورية لتقليص الفقر في سوريا

المحرر الاقتصادي في صحيفة النور

26/ 01/ 2011

أفرجت الحكومة أخيراً عن بعض الملفات الاجتماعية المحبوسة في الأدراج،وحولت 16 مليار ليرة سورية من خزائنها إلى جيوب العاملين في الدولة والمتقاعدين دعماً لتعويض التدفئة، وتستعد مليارات أخرى تقدر بنحو12 مليار ليرة سورية لمغادرة عبّ الحكومة،كي تستقر في الجيوب الخاوية لأسر فقيرة يبلغ تعدادها 450 ألف أسرة، بعد تأسيس صندوق المعونة الاجتماعية الذي كنا نفضل أن يُسمى (صندوق الدعم الاجتماعي)، وليس (المعونة).

ومع تقديرنا لأهمية هاتين الخطوتين ، وتأثيرهما الإيجابي في حلحلة بعض الأزمات المعيشية التي تواجه الفئات العاملة والفقيرة من أبناء الشعب، لكننا نطرح جملة من التساؤلات

1 - لقد ارتفعت إيرادات الحكومة بنسبة 150% بعد رفع أسعار المازوت من 8 ليرات إلى 20 ليرة سورية، كما انخفض الدعم الحكومي لسعر المازوت من 28 إلى 16 ليرة لكل ليتر، على افتراض أن كلفة الليتر 36 ليرة،أي بنسبة تتجاوز 50%. فلماذا اقتصر الدعم على العاملين في الدولة؟

2 - إن الوفر الذي تحقق لخزينة الدولة بعد رفع أسعار المازوت،خرج من جيوب جميع المواطنين العاملين في القطاعين العام والخاص والفئات الأخرى الغنية والفقيرة.ألم يكن من العدل تشميل جميع المستحقين من هذه الفئات بالدعم النقدي؟

3 - من المعلوم أن متوسط الأجور في القطاع الخاص يقل عن مثيله في القطاع العام،بل إن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص غير المنظم تقل أجورهم عن الحد الأدنى للأجور في القطاع العام وهو 6010 ليرات سورية في الشهر.ألا يحتاج هؤلاء إلى الدفء أيضاً ؟

4 - رصد مبدئياً مبلغ 12 مليار ليرة سورية لصندوق(المعونة) المحدث،هل تعتقد الحكومة أن هذا المبلغ قادر على تجفيف بؤر الفقر في البلاد؟

بعض مسؤولينا الاقتصاديين يروجون إن إصدار هذين المرسومين يعد طياً لملف الدعم النقدي لجميع المستحقين من الفئات الفقيرة، فلا يجوز بعد الآن- حسب اعتقادهم- الحديث عن الدعم النقدي البديل عن رفع أسعار المازوت، أو المطالبة بزيادة الأجور للعاملين في القطاعين العام والخاص.

إن خلق فرص عمل جديدة عن طريق زيادة الاستثمارات الحكومية في القطاعات الإنتاجية، وعدم الاكتفاء بالفرص التي يوفرها القطاع الخاص، وزيادة الأجور، ومنح المتعطلين عن العمل تعويضات كافية، ومجانية التعليم والطبابة، وتنمية المناطق الأقل نمواً، وخاصة في المحافظات الشرقية، جميع هذه الإجراءات وعدت الحكومة بتحقيقها في الخطتين العاشرة والحادية عشرة،لذلك نعتقد أن حرص الحكومة على الوفاء بوعودها هو الطريق الصحيح لتجفيف بؤر الفقر في البلاد.

الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى،أكد أن الاحتجاجات التي شهدتها مختلف الدول العربية مؤخراً،والتي بلغت ذروتها في تونس، تأتي انعكاساً لما تعانيه النفس العربية من (انكسار)، بسبب سوء الأوضاع المعيشية، نتيجة الفقر والبطالة. ودق موسى، في كلمته أمام القمة العربية الاقتصادية الثانية قبل أيام،ناقوس الخطر، داعياً إلى الالتفات للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها الشعوب العربية والتي ستؤدي، إذا أهملت، إلى اضطرابات سياسية.

بعض رجال الأعمال في البلاد دعوا إلى التبرع لصندوق المعونة المحدث (فالسوريون مفطورون على حب الخير).

ومع ترحيبنا بمساهمة القطاع الخاص مع الدولة في دعم هذا الصندوق، نرى أن يسعى هؤلاء أيضاً إلى إنصاف عمالهم، ومنحهم أجراً عادلاً وضماناً صحياً وراتباً تقاعدياً.. وعدم إجبارهم على توقيع استقالات مسبقة، وتسديد مستحقات وزارة المالية من الضرائب والرسوم.

الدعم مطلوب لجميع الفئات الفقيرة..أما الأهم فهو التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة،لا نهج السوق المنفلت من كل القيود.

----*********************--------

أرقام رسمية: عدد السياح في سوريا وصل الى 8.5 ملايين زائر في 2010

موقع أخبار الشرق - الثلاثاء، 25 كانون2/يناير 2011

شهدت حركة السياحة في سوريا نموا واضحا ووصل عدد السياح الى 8.5 ملايين زائر وفق ما اعلن وزير السياحة سعد الله اغا القلعة.

وقال اغا القلعة لوكالة فرانس برس ان "عام 2010 كان عاما استثنائيا في السياحة السورية"، مضيفا "لقد تجاوزنا 8،5 ملايين سائح مقابل 6.9 ملايين سائح في عام 2009 بنسبة نمو 40 بالمئة".

وبلغ عدد السياح العرب من غير السوريين 4.6 ملايين مقابل 2.3 مليون سائح اجنبي و1.5 مليون سوري مغترب.

واشار اغا القلعة الى ان النمو السياحي يعود الى "نجاح السياسة الخارجية التي تتبعها سوريا ورفع تاشيرة الدخول بين سوريا وتركيا وايران بالاضافة الى جهود وزارة السياحة والحملات الترويجية التي تقوم بها".

وتضاعف عدد السياح الاتراك في عام 2010 ليصل الى 865 الف زائر مقابل 381 الف زائر في عام 2009، بحسب احصاء الوزارة. كما ارتفع عدد الساح الايرانيين بنسبة 84 بالمئة واللبنانيين الى 59 بالمئة بحسب الوزارة.

وفي السنوات الاخيرة، راهنت السلطات السورية على هذا القطاع لتعويض تراجع العائدات النفطية

----*********************--------

الدردي "يبشركم " يا أيها الشباب العاطلون عن العمل " مشاكلكم راح تنحل قريبا جدا "

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية " عبد الله الدردي " أن الحكومة تسير على الطريق الصحيح إلا أنه طويل , مشيرا إلى تفاؤله بالشباب السوري واعدا إياهم بفرص عمل خلال السنوات القليلة المقبلة .

و قال الدردري مخاطبا الشباب السوري بتفاؤل " ستجدون فرص عمل خلال السنوات القليلة القادمة ، وهذا هو هدفنا الرئيسي الذي يدور حول تشغيل المواطن السوري بعمل كريم وبدخل كريم " .

و أضاف " و إننا مستعدون لبذل الغالي والرخيص من أجل الوصول إلى هذا الهدف، كما يجب أن ننجز بيئة استثمارية تحقق تنفيذ سريع و فعّال لكل المشاريع التي تشمل بالإضافة إلى تسهيل عمل المستثمر و تبسيط الإجراءات، كل هذا العمل يجب أن نقوم به وسنقوم به ".

وأستطرد الدردري :"هذه ليست أحلام أو أمال من الهواء بل هذه أرقام تحققت خلال السنوات الخمس الماضية ، هي ليست كلمات بل هي أموال وقوانين توضع من أجل هذه الإجراءات."

والوعود ساقها النائب الاقتصادي خلال ملتقى رجال الأعمال السوري - القطري حيث أكد على ضرورة التقييم لأعمال الحكومة قائلا " محاسبة أنفسنا ونسألها ماذا أنجزنا وماذا لم ننجز ؟ " , مشيرا إلى أن الواقع الاقتصادي مقبل على أرقام " حكومية " استثمارية كبيرة جدا لم يشهد لها الاقتصاد السوري المعاصر .

و أوضح أن هذه الأرقام الاستثمارية العامة تحتاج إلى أرقام مماثلة أو أكثر منها من الاستثمارات الخاصة كي تحقق المرجو منها للاقتصاد السوري من الانتقال من مرحلة الإصلاح المؤسساتي ومرحلة إصلاح السياسات الاقتصادية إلى مرحلة التوظيف الفعال والاستفادة من الفرص الهائلة التي يتيحها اقتصاد السوق.

يذكر أن الدردي " بشرنا " في وقت سابق أن السيناريو الأسوأ للخطة الخمسية العاشرة قد " وقع " .

عكس السير

----*********************--------

رفع الحجب عن موقع ” فيس بوك في سوريا ” ….!!

الكاتب : محرر كل شي سوري

فوجئ مستخدمو الإنترنت في سورية منذ أيام بوصولهم إلى الموقع الاجتماعي الشهير ” فيس بوك ” دون الحاجة إلى تغيير إعدادات البروكسي وقد شمل فك الحجب كل المواقع التي كانت محجوبة في سوريا .

وحول أسباب فك الحجب قال مصدر مطلع في المؤسسة العامة للاتصالات ” فضل عدم الكشف عن اسمه ” أن السبب يعود إلى خلل تقني أثناء عملية صيانة المخدمات الدورية التي تقوم بها المؤسسة بشكل دوري حيث أدى هذا الخلل إلى فك الحجب .

بالأرقام :

أشهر مواقع التواصل الاجتماعي ” facebook ” محجوب في سوريا منذ عام 2007 بالإضافة إلى مواقع عالمية أخرى مثل ” youtube ” .

الرأي الرسمي في سوريا :

حسب تشرين الرسمية : كتبت صحيفة تشرين في وقت سابق أن موقع ال facebook «شبكة تضليلية تجند العملاء لإسرائيل» ، وكتبت: «يسعى موقع فيس بوك المحجوب في سورية لتجنيد العملاء لكل من سي آي اي وجهاز الموساد».

ونقلت «تشرين» عن صحيفة فرنسية: «فيس بوك موقع استخباري صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لإسرائيل» ، وأضافت: «الخطير في الأمر أن الشباب العربي يجد نفسه مضطرا تحت اسم مستعار ومن دون أن يدري للإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته وأصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدرا لابأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي».

أما التلفزيون الرسمي السوري : فقد نقل العديد من الأخبار والأحداث من موقع facebook خلال نشراته الإخبارية.

إسرائيل أيضا مهددة :

فقد أشار الموقع العربي لشبكة سي ان ان إلى اكتشاف إسرائيل مؤخراً أن Facebook قد يمثل تهديداً جديداً غير متوقع لأمنها القومي، وفق ما كشفت عنه مصادر دفاعية. ونقلت الشبكة عن مصادر، رفضت كشف هويتها، أن لائحة جديدة من القوانين أعلنت، تهدف إلى منع الجنود الإسرائيليين وموظفي وزارة الدفاع من الكشف عن معلومات سرية في الموقع الإلكتروني الأوسع استخداماً. وعزت القيود إلى تحميل بعض الجنود صورهم الشخصية وبجانبهم أسلحة سرية، مما قد يؤدي، وبشكل غير متعمد، إلى الكشف عن معلومات حساسة. كما أن هناك احتجاجات من مستوطنين يهود على إدراج اسم فلسطين في لائحة الشبكات .

صرف معلمتي فضيحة (فيس بوك)من الخدمة :

في وقت سابق انتشر مقطع فيديو على موقع “facebook” يظهر معلمتين تقومان بتعذيب التلاميذ حيث وصل المقطع إلى صناع القرار في سوريا و أصدر رئيس مجلس الوزراء السيد محمد ناجي عطري قرارايقضي بصرف المعلمتين اللتين ظهرتا في مقطع الفيديو وهما تعذبان التلاميذ في إحدى قرى حلب من الخدمة بعد أن أصدر وزير التربية علي سعد في وقت سابق، قراراً بفصل المعلمتين من مجال التعليم ونقلهما إلى عمل في المناطق النائية لا علاقة له مباشرة مع التلاميذ، على خلفية ثبوت تورطهما بممارسة العنف الجسدي والمعنوي بحقهم.

أخيراً :

يذكر أنه ورغم حجب العديد من المواقع على المخدمات السورية إلا أن الكثير من المستخدمين يقومون بتجاوز الحجب من خلال برامج كسر البروكسي أو من خلال إدخال إعدادات بروكسي لمخدمات في دول أخرى تتوافق تقنياً مع المخدمات السورية وفك الحجب في الأيام القليلة الماضية كان ” غلطة ” .

----*********************--------

افتتاح كازينوهات جديدة في سورية وسط معارضة شعبية

اليوم السابع

تحدثت مصادر إعلامية عن نية عدد من رجال الأعمال السوريين إنشاء ثلاثة كازينوهات في كل من حلب ودمشق وتدمر.

وذكر هذه المصادر أنه رغم ردود الفعل المعارضة من مختلف الأوساط في سورية، الشعبية والقانونية والدينية والبرلمانية على افتتاح الكازينو الأول قرب مطار دمشق الدولي فإن رجال الأعمال يتجهون لافتتاح كازينوهات جديدة.

وأثار خبر افتتاح "كازينو دمشق" قبل فترة وهو أول نادي يرخص للعب "القمار" في سورية موجة انتقادات داخل البرلمان السوري، وسط عدم تقديم أجوبة واضحة من الحكومة.

وصرح عضو مجلس الشعب الدكتور محمد حبش إنه "لا يوجد في سورية قانون يسمح بممارسة القمار، كما أنه محرم شرعاً وممقوت أخلاقياً، وفي حال صحة هذه الأنباء فنحن مسؤولون عن النضال ضد مثل هذا النشاط ".

يذكر أن القمار ممنوع في سورية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تم إغلاق عدد من الكازينوهات وقتها، ولا يعرف حتى الآن كيف تأخذ الكازينوهات الجديدة تصريحات العمل الخاصة بها.

----*********************--------

الفقراء يحتاجون إلى برامج تنمويه وليس لجمعيات خيرية!

عادل ياسين : قاسيون

في لقاءات عدة أجرتها الصحافة المرئية والمكتوبة مع وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية حول مرسوم صندوق المعونة الاجتماعية للأسر السورية الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة، والمصنفة حسب إحصاءات الحكومة بأنها تحت خط الفقر وفقاً للمسح الذي أجرته الوزارة في العام الفائت، حيث تجمهر الآلاف من الفقراء أمام المراكز التي أعدتها الوزارة لإحصاء عدد الأسر الفقيرة التي تنوي (التصدق عليهم) وإنقاذهم من الفقر والعوز الذي أصابهم، ورفع مستوى تمثيلهم لخط الفقر الأدنى إلى خط الفقر الأعلى وانتمائهم إليه، وأضعف الإيمان إلى مابين الخطين، ليس هذا فقط بل ستعمل الوزيرة وعبر أموال الصندوق من (تمكينهم) أي تحويلهم إلى منتجين ومساهمين (حقيقيين) في رفع مستوى معيشتهم من خلال مشاريع إنتاجية تمهيداً لتخريج الدفعة الأولى من الفقراء من آلية الاستفادة من المعونة المقررة لهم، ودخول دفعة جديدة تستحق الدعم والإعانة، وبهذه الطريقة (طريقة تخريج الدفعات)، وخلال أعوام قليلة تكون الوزارة قد قضت على كل مظاهر الفقر (والفقراء)!!

وبالعودة إلى ما قالته السيدة الوزيرة: فإنها وجهت إتهاماً صريحاً للأسر الفقيرة المنوي مساعدتها بأنها تستهلك عوائد التنمية بسبب الإنجاب غير العادي (يا لها من فعلة شنيعه) التي يقدم عليها الفقراء، مما يؤدي إلى تزايد كبير في نسب السكان، فحتى تجوز الإعانة للأسرة الفقيرة لابد أن يكون عدد الأولاد عندها ثلاثة وما دون، ومن ينجب أكثر من ذلك فيكون (ذنبه على جنبه) وهو محروم من الإعانة، وليتحمل شر أعماله التي قام بها والتي تتعارض مع شعار الحكومة في تحديد النسل والإنجاب، حيث أن هذا الإنجاب المتزايد يستهلك الموارد الشحيحة المحدودة التي في حوزة الفريق الحكومي الاقتصادي، مما يعني إرباكاً لهم سيوقعهم في حيرة من أمرهم عن الكيفية والطريقة التي ستؤمن بها الحكومة الموارد الكافية والضرورية التي ستصرفها على الفقراء لإنقاذهم من فقرهم!

إن الفقراء (الشريرين) لا يولون اهتماماً للمساعي الحكومية وللجهود المبذولة لتأمين ما يلزم من موارد لرفع مستوى معيشتهم أو تحسين الرعاية الطبية والتعليمية لأبنائهم.

إن المطلوب من الأسر الفقيرة شيئ واحد فقط (تحديد نسلهم) وعدم الإنجاب بالنسب ذاتها وترك ما تبقى من أمور على الحكومة التي ستتكفل بالقضاء على الفقر ورفع مستواه من الحد الأدنى إلى ما فوق الحد الأعلى.

بهذا الكلام نشم رائحة فيها الكثير من (المالتوسيه) التي تتهم الفقراء بتنغيص عيش الأغنياء، بسبب تزايدهم وإنجاباتهم الكثيرة، مما يؤدي إلى تزايد مطالبهم وتكبير حصتهم التي يحرص الأغنياء كثيراً على أن لا تكبر وتزيد، بل لابد أن تتناقص لأن في ذلك زيادة لأرباحهم، ومَركَزَةً لأموالهم.

أيها السادة الوزراء، أيها السادة الأغنياء، فقراء بلادنا لم يختاروا فقرهم بأيديهم، ولم يذهبوا إليه بأرجلهم وإرادتهم، وليس السبب إنجابهم المتزايد الذي يستهلك عوائد التنمية التي يجري التباكي عليها!

قالت الوزيرة وبالحرف الواحد: (فلِكي تكون لدى الآخرين معرفة بهذا الموضوع فأنتم تعلمون أن الزيادة السكانية تستهلك من عوائد التنمية، ومن ثم فإن الصندوق غير مضطر لدعم ذلك الذي لا يعي أن الموارد محدودة وأن عليه أن يحافظ عليها).

أيها الفقراء الذين لا تعلمون بقوانين الاقتصاد، ولكن تعلمون بحِسِّكم العفوي وبتجربتكم الطويلة مع الفقر والحرمان أن عوائد التنمية التي تتحدث عنها الحكومة، وتتهمكم بأنكم من يستحوذ على قسم منها، أن تلك العوائد تذهب إلى مكان آخر، تذهب إلى جيوب وأرصدة ال20% من السكان الذين يستحوذون على /80%/ من الدخل الوطني,وللمعلوميه خمسة افراد من الأسره الحاكمه في سوريا يملكون مايملكه سبعة ملايين مواطن؟؟؟، وإذا كان الأمر غير ذلك، فلماذا تتزايد نسب الفقر والبطالة عاماً بعد عام وباعتراف الحكومة ومكاتبها الإحصائية التي تطلعنا كل فترة زمنية على نسب جديدة للفقر والبطالة؟!

إن النهب الكبير الذي التَهَم كل مقدرات البلاد والعباد هو سبب فقركم. إن السياسات الليبرالية التي جعلت كل شيء مباحاً للأغنياء من أجل أن يكدسوا الأرباح والأموال وعلى حساب حصصكم الحقيقية من الدخل الوطني، هي سبب فقركم. إن رفع الدعم الكلي والجزئي عن حوامل الطاقة ومستلزمات الزراعة هو من هجَّركم من أراضيكم الزراعية وزاد من فقركم.

إن الفقراء في وطننا لا يحتاجون لجمعيات خيرية تتصدق عليهم كل ثلاثة اشهر، هم يحتاجون إلى مشاريع تنموية واستثمارات في الصناعة والزراعة تشغل جيش العاطلين عن العمل، وتثبِّت الفلاحين في أراضيهم وحقولهم كي يستمروا منتجين (مليون ونصف مشرد من المناطق الزراعيه هم متسولون في مدن-حلب -دمشق....، وليسوا متسولين على أبواب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

إن وطننا بحاجة إلى تنمية حقيقية في كل أرجائه العامرة بالخيرات، ولا يحتاج إلى جمعيات خيرية تتصدق عليه وتحط من كرامته وتحوله إلى عبدٍ لتلك الجمعيات (الصناديق)، متى شاءت تعطيه، ومتى شاءت تحرمه

اخيرا" أيها الشعب السوري ان الأوان فالقضيه لم تكلف التونسين كثيرا" تحركوا ماهذا الشعب السوري اللذي عرفناه.....ودمتم

----*********************--------

أين نحن من قضايا الشباب العربي؟../ علي الرشيد

الشرق القطرية

الحديث عن الشباب حديث عن المستقبل والتغيير والآمال الطموحة.. فأين موقع هذه الشريحة من أولويات اهتمام مجتمعاتنا العربية التي توصف بالفتية، وهل تحظى بما تستحقه على مستوى البناء الثقافي والمعرفي وتنمية المهارات والإمكانات وإطلاق المبادرات واستثمار الطاقات.

أسئلة لا بد من طرحها وأخذها على محمل الجد خصوصاً إذا علمنا أن نسبة الشباب بحدود 20 بالمائة من مجمل سكان العالم العربي (أي حوالي 70 مليون شاب وشابة) وقد ترتفع النسبة إلى أكثر من ذلك حسب بعض التقديرات التي تصل بها إلى 30 بالمائة.

سأتجاوز الحديث عن القطاع الحكومي وواقع حاله لأن الخوض فيه قد يطول، وربما قد يصيب متتبعه بالإحباط واليأس والقنوط، وسأقصره على جهود منظمات المجتمع المدني، والأحزاب، ودور رجال الأعمال والبيوتات المالية، والمؤسسات الإعلامية والشبابية والثقافية والفنية والأحزاب الأهلية والخاصة لأقول إن الأمر ليس بأحسن حالاً رغم بعض المبادرات التي تستحق الثناء والتقدير هنا وهناك، ولكنها دون المأمول، وهي لا تتناسب والفراغ الكبير في هذا الفضاء.

معروف أن سن الشباب هو الفترة الذهبية لبناء القدرات المعرفية والمهارية، وهنا أتساءل: كم عدد المؤسسات والبرامج العربية التي تعمل في حقل الاستثمار المعرفي، وتتيح للشباب فرصاً حقيقية للتدريب وتطوير المهارات، وكم هو المتوفر منها بأسعار معقولة تطيقها هذه الشريحة ومن يعيلها، مع ضرورة الإشارة إلى ما يحيط بهذه الصنعة من إشكالات تتصل بضعف المخرجات والقائمين عليها، والدوافع التي ارتبطت بقضايا شكلية لا فعلية في كثير من الأحيان في أذهان المستفيدين، إذ لا يخفى أنها أصبحت ضرورة لابد من إثباتها في السير الذاتية لإيجاد أو تسهيل الحصول فرص العمل.

وقريباً من هذا السياق، معلوم أن لدى الشباب أوقات فراغ لا تتوفر لغيرهم وقدرة على الإسهام في خدمة المجتمع من حولهم بحكم القدرات البدنية والذهنية وروح المبادرة والعطاء، والسؤال الذي يطرح نفسه كم يستفاد من هذا الوقت للصالح العام والإسهام في تنمية ونهضة المجتمعات العربية، والذي تقاس قيمته الاقتصادية بعدد ساعات التطوع التي يقدمونها، لا شك أن تطوع الشباب ثروة كبيرة يتم تضييعها، ومن خلال المتابعة المسحية يتضح بجلاء ندرة المؤسسات المتخصصة في هذا المجال والمشاريع الموجهة لهذا الجانب سواء من قبل المنظمات الشبابية أو المؤسسات الخيرية، ومن العجيب أن تسوّق الجمعيات المعنية بالشأن الإنساني للمشاريع الخيرية التي ترغب في تنفيذها ولا تسوّق بنفس القدر والاهتمام للعمل التطوعي خصوصاً في أوساط الشباب، ولا تستفيد من جهدهم وإمكاناتهم ووقتهم كقيمة مقدرة كما هو حال التبرعات التي تحصل عليها لتنفيذ المشاريع والخدمات الإنسانية.

وإذا كانت نسبة البطالة بين الشباب العربي لا تقل عن 25 في المائة، فإننا لا نكاد نجد من المؤسسات الخيرية اهتماما كافيا بالمشاريع الصغيرة المدرة للدخل التي تمكّن من تشغيل الشباب وتخرجهم من مستنقع الفقر ودوامة الحاجة وتضمن لهم الاستقرار من خلال الزواج وبناء الأسر، والشيء نفسه يمكن أن يقال عما يفترض أن يقوم به رجال الأعمال وأصحاب والبيوتات المالية تجاه مجتمعهم، وهنا - على مستوى دولة قطر - لا بد من الإشادة بمجهودات دار الإنماء الاجتماعي من جهة لتركيزها على هذا الجانب، وجهود رجل الأعمال المعروف إبراهيم الأصمخ الذي تبرع ب 100 مليون ريال لقطر الخيرية من أجل إنشاء مؤسسة تهتم بالإقراض الأصغر، وتعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.

وإذا كانت وسائل الإعلام تلعب دورا مهما في حياة الكبار والصغار وتؤثر فيهم سلبا وإيجابا، خصوصا في عهد القنوات الفضائية والشبكات العنكبوتية فإن نظرة فاحصة للمشهد الإعلامي العربي تكشف عن حجم التفريط بجيل الشباب على هذه الضفة..بدءا من ندرة الفضائيات والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات والصفحات والمنتديات المتخصصة في هذا المجال، ومرورا بضآلة الاهتمام بقضاياه والتركيز عليها في الخطط والبرامج والمساحات الإعلامية ضمن هو متوفر من وسائط على الساحة، أو الاقتصار على برامج تهتم بقضايا الفن الهابط والموضة والنزعات الشكلية الضارة والاستهلاكية التافهة وما يسمى ببرنامج تلفزيون الواقع كبرنامج "ستار أكاديمي" وغيره، وانتهاء بعدم وضع خطط لاستثمار التطور المتسارع لشبكات الاتصال الاجتماعي والرقمي وبما يسهم في التنمية الثقافية والسياسية لهذا الجيل بدلاً من تركيز النسبة الكبيرة فيه على قضايا التسلية و"الشات" وربما الاستغراق بما هو أسوأ من ذلك.

نريد جوائز لرعاية مواهب الشباب وتكريم الناشطين منهم، وحملات توعوية لتعزيز السلوكيات الإيجابية والتفكير الإبداعي في حياتهم، نريد التفكير بأوقاف لرعايتهم واحتضان مشاريعهم، ودعم مبادراتهم، نريد مكتبات ومقاه ثقافية تخصص لهم.. نريد ونريد.. ونريد قبل هذا وبعده أن يكون الشباب شريكاً أساسياً في بناء وتطوير ذاته وصياغة حاضره واستشراف مستقبله.

إن هذه الشريحة العمرية لابد أن تلقى اهتماماً خاصاً لدى الشعوب والأمم لأنها ثروتها الحقيقية، ورصيدها الإستراتيجي، وعدّتها وعتادها لأي تغيير مطلوب أو تنمية منشودة، ولأن الحديث عنها هو حديث عن المستقبل.. ولكن هل هذا الحال ينطبق على عالمنا العربي، وهل يحتل الشباب سلم الأولويات في اهتماماته على المستوى الخطط الإستراتيجية الخمسية أو العشرية، وعلى مستوى البرامج التي تسهم في بناء قدراته وتطوير مهاراته وتعالج المشكلات التي تعترضه والتحديات التي تواجهه وتعمل على استثمار إمكاناته وتفجير طاقاته الذاخرة بالعطاء وإدماجه لإنجاز مشاريعها النهضوية.

----*********************--------

 آغا القلعة يتبرأ:لست مسؤولاً عن رقم 8٫5 مليون سائح في 2010!

قال وزير السياحة د.سعد الله آغة القلعة خلال مؤتمر صحفي أن وزارة السياحة غير مسؤولة عن مصدر الأرقام المعلنة عن أعداد السياح القادمين والمغادرين "تحسباً لأي كلام إعلامي يشكك في صحة الأرقام" مؤكداً أن السياحة غير مسؤولة عن هذه الأرقام وأن مهمتها تقتصر فقط على إعلانها وأن الجهة المسؤولة والمعتمدة وزارة الداخلية والمكتب المركزي للإحصاء.

وعرض القلعة أمس النتائج التي حققتها السياحة في نهاية عام 2010 ومقارنتها بالعام 2009 وبما هو كان مخططاً في الخطة الخمسية العاشرة، وقال آغة القلعة: إنه وبمقارنة عام 2010 مع عام 2009 نجد أن هناك حركة قدوم سياحي غير مسبوقة ولاسيما أن عدد السياح القادمين بالإجمال قد بلغ 8٫5 ملايين قادم مقابل 6.7 ملايين قادم خلال عام 2009 أي بزيادة 2.8 مليون قادم وبمعدل نمو زيادة 42%. كما أن معدل إنفاق السائح اليومي قد ارتفع من 3100 ليرة في عام 2009 إلى 4500 ليرة عام 2010 أي بمعدل نمو 45% مرجعاً ذلك إلى تطور مطارح الإنفاق السورية لافتاً إلى أنه بالمقابل زيادة الإنفاق قد قلصت مدة إقامة السائح من 13 ليلة بالجولة إلى 10 ليال وبالمحصلة تجاوز الإنفاق السياحي في العام الماضي نحو 300 مليار ليرة وجميعها ضخت بالاقتصاد الوطني وانعكست أيضاً على المواقع الأخرى. وعن إجمالي عدد المشاريع السياحية التي دخلت الخدمة في العام الماضي قال آغة القلعة: إنها وصلت إلى نحو 287 مشروعاً تضمنت 57 فندقاً و230 مطعماً ومن ثم ارتفع إجمالي عدد المنشآت السياحة في الخدمة من 3335 منشأة نهاية عام 2009 إلى 3622 منشأة عام 2010 بمعدل نمو 8%. أما كلفة الاستثمارات السياحية التي دخلت الخدمة حتى نهاية العام الماضي فقد وصلت إلى 18.7 مليار ليرة ومن ثم وصل إجمالي كلفة المنشآت السياحية في الخدمة وبنهاية عام 2010 إلى 226 مليار ليرة سورية مقابل 208 مليارات ليرة سورية في نهاية عام 2009 وبمعدل نمو 9%. أما عدد الأسرّة التي دخلت الخدمة فقد ذكر آغة القلعة أنها بلغت نحو 2901 سرير لنهاية العام الماضي ومن ثم فإن إجمالي عدد الأسرة العاملة في الخدمة قد وصل إلى 53822 سريراً في نهاية العام ذاته مقابل 50921 سريراً في نهاية 2009 وبمعدل نمو 5.4%. وعن المشاريع التي هي قيد الإنشاء والمرخصة أشار آغة القلعة إلى أنها بلغت 92 مشروعاً عام 2010 تضمنت 63 فندقاً و28 مطعماً مع حمام تراثي واحد ومن ثم ارتفع إجمالي عدد المشاريع التي هي قيد الإنشاء من 459 مشروعاً نهاية عام 2009 إلى 551 مشروعاً نهاية العام الماضي أي بمعدل نمو 66.6%.

وبلغت كلفتها بنحو 30 مليار ليرة عام 2010 ومن ثم فقد وصل إجمالي الكلفة الاستثمارية للمشاريع قيد الإنشاء وللفترة نفسها بنحو 89.3 مليار ليرة بعد استبعاد المشاريع التي ألغيت رخص الإشادة السياحية لها أو جمدت بسبب عدم البدء بتنفيذ تلك المشاريع خلال المدة المحددة مقابل أكثر من 259 مليار ليرة نهاية عام 2009 وبمعدل نمو 10%.

أما إجمالي الكلف الاستثمارية للمشاريع في الخدمة وقيد الإنشاء خلال عام 2010 فقد وصل إلى 48.8 مليار ليرة ومن ثم فإجمالي الكلف الاستثمارية للمشاريع في الخدمة وقيد الإنشاء قد وصل إلى 515.3 مليار ليرة مقابل 466.5 مليار ليرة نهاية عام 2009 وبمعدل نمو 40%.

ولفت آغة القلعة إلى ما هو مخطط في الخطة الخمسية العاشرة لعام 2010 وأن المؤشرات المطلوبة تحققت في مجملها بل زادت على ذلك فما هو مخطط للاستثمار من القطاع الخاص كان 90 مليار ليرة على حين ما نفذ قد تجاوز 130 مليار ليرة أي إن نسبة التنفيذ قد وصلت إلى 170% وكذلك الحال بالنسبة لتوقعات أعداد السياح والتي كانت بنحو 6.6 ملايين سائح على حين ما تحقق هو 9.5 ملايين سائح. وعن توقعاته لعام 2011 قال آغة القلعة: إن 34% من الاستثمارات السياحية الجديدة سوف تتركز في المنطقة الساحلية التي تبلغ تكلفتها أكثر من ملياري دولار وأن يحقق الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 28% من الاستثمارات وأن تصل معدلات النمو إلى زيادة بنحو 15% عن عام 2010.

واستعرض آغة القلعة إجمالي عدد ليالي المجموعات السياحية المنفذة من خلال مكاتب السياحة والسفر للعام الماضي التي وصلت إلى 1.202.781 ليلة فندقية مقابل 936.845 ليلة فندقية في عام 2009 أي بزيادة 565.9 ألف ليلة فندقية بمعدل نمو زيادة 28% مبيناً أن معدل الإقامة للمجموعات السياحية هو 7 ليال للسائح وكانت نسب النمو الأبرز لليالي الأوروبية فمن روسيا وصلت النسبة إلى 61.2% وأميركا 34.4% واليابان 36.7% وألمانيا 36.6% وفرنسا 35% وإيطاليا 24% وكندا 24.4% ومن هولندا 20% وبلجيكا 14.3% ومن قبرص 9% وإسبانيا 9%. كما بلغ الإنفاق السياحي المقدر للسياح مع السوريين المغتربين الذي تم ضخه في الاقتصاد الوطني خلال عام 2010 ما مقداره 386.565 مليار ليرة سورية.

من سورية

----*********************--------

فصل 13 معلماً من مدارس منطقة المالكية بناء على توصية أمنية

المجتمع المدني - حقوق الإنسان

كشفت مصادر حقوقية أن السلطات السورية أنهت خدمات 13 معلماً ومعلمة كانوا يعملون في مدارس منطقة المالكية التابعة لمحافظة الحسكة (شمال شرق سورية)، لأسباب سياسية.

وذكرت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD) أنه "تم فصل ثلاثة عشر معلم ومعلمة من مدارس منطقة المالكية، حيث تم تبليغ قرار الفصل لهؤلاء عن طريق المجمع التربوي بالمالكية". وأوضحت المنظمة "أن قرار الفصل صدر بناء على اقتراح الأمن السياسي".

وقد شمل القرار كلاً من: وفيما يلي أسماء هؤلاء المعلمين والمعلمات:

زهرة خليل عمر من منطقة ديرك خدمتها ثمانية عشر سنة.

كاوا حسن حاجي من منطقة المالكية - قرية بانه قصر، خدمته أربعة عشر سنة.

أسامة عبد الرحمن محمد من منطقة المالكية – قرية كلهي، خدمته ثماني سنوات سنوات.

كاميران علي عمر من منطقة المالكية – قرية علي كاميش، خدمته ثلاثة عشر سنة.

أحمد حسن أحمد من منطقة المالكية – قرية بانه قصر، خدمته أربعة عشر سنة.

فيصل حمود إبراهيم من منطقة المالكية – قرية تل آسود، خدمته حوالي خمس سنوات.

نعيمة عبد الرحمن عبدو.

فرحان عبد الله أحمد من منطقة المالكية – قرية تل جمان، خدمته عشرين سنة.

يوسف أحمد عبد الله من منطقة المالكية – قرية ريحانيك، خدمته ثلاثة عشر سنة.

رشيد علي ميرزا من منطقة المالكية – قرية موزلان (هامه)، خدمته ثلاثة عشر عشر سنة.

نوفه صبري يوسف من منطقة المالكية – قرية خراب رشك، خدمتها حوالي خمس سنوات.

دلشاد أحمد عبد الله من منطقة المالكية – قرية خراب رشك، خدمته حوالي ست سنوات.

رشيد محمد طاهر منطقة المالكية – قرية كراسور (تل أحمر)، خدمته حوالي ثلاثة عشر سنة.

وأدانت المنظمة "بشدة هذا الإجراء التعسفي القرار المجحف والمخالف لأبسط المبادئ والقواعد الدستورية وللقوانين والمواثيق والعهود الدولية التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية... بحق هؤلاء المعلمين والمعلمات، ونطالب بإلغائه وإعادة هؤلاء المعلمين والمعلمات إلى مدارسهم ليؤدوا واجبهم التعليمي بحرية وبعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية ورقابتهم".

ويشار إلى أن قرارات الفصل لأسباب سياسية لا تقتصر على سلك التعليم بل يشمل كل قطاعات الدولة، رغم أن التركيز يتم على الوظائف التعليمية حيث اتخذ قرار قبل عدة أشهر بإبعاد أكثر من 1200 معلمة عن وظائفهن بسبب ارتدائهن الحجاب.

----*********************--------

إزالة مخالفة بناء تعود لرئيس مجلس مدينة دير الزور!

أقدم مكتب مراقبة البناء في مجلس مدينة دير الزور على إزالة مخالفة بناء وتنظيم الضبط اللازم بحق المخالف وفقا للقانون 59 الخاص بمخالفات البناء, تبين أنها تعود لرئيس مجلس مدينة دير الزور.

وكان رئيس مجلس مدينة دير الزور قام بتشييد طابق مخالف في منزله بمنطقة الفيلات داخل المدينة, فيما قام مكتب مراقبة البناء بهدم المخالفة بشكل قانوني, وفقا للمرسوم 59.

وأصدر الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 59 للعام 2008 والقاضي بإزالة الأبنية المخالفة ومخالفات البناء كافة ومهما كان نوعها بالهدم مع مراعاة المخالفات القابلة للتسوية.

من سورية

----*********************--------

الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم../ بدر الدين حسن قربي

كثرت الآراء وتباينت التحليلات فيما قيل ويقال عن الشاب التونسي البائس الفقير، والممتهن بكرامته ولقمة عيشة الذي أشعل النار في نفسه، وهو في الحقيقة لا يعلم وقد أفضى إلى رب رحيم، أنه قد أشعل نيراناً حركت مئات الألوف من مواطنيه، بعثت فيهم الحياة، وجعلت منهم إعصاراً أتى على بنيان نظام استبدادي قادر مقتدر من القواعد، خسفاً ومحقاً فأوقعه وأعوانه ركاماً بأمر ربه، وجعله حصيداً هشيماً تذروه الرياح بهمة ألوفٍ وألوفٍ من جائعين مقهورين ومسحوقين نهضت من رقدة العدم. فإذا بعضهم يجوب الفضاء من بلد إلى بلد بحثاً عن من يؤويه، ومن كان منهم في سفر فقد أسقط في يده كيف يعود، ومحتاس في شأن أهله وبنيه، ومن هو منهم في تونس فقد أصبحوا في ديارهم جاثمين، وليذوقوا جميعاً العذاب الأليم، من هرب في السماء ومن بقي منهم في الأرض.

تصريحات خطباء المساجد وفتاوى شيوخ الفضائيات وغيرهم من العلماء بمناسبة هذا الحدث التونسي العربي والعالمي لم تنجُ من التعليقات والمناكفات ولاسيما في تأكيدهم على حرمة التفريط قتلاً أو حرقاً بالحياة الإنسانية باعتبار قدسيتها وكرامتها، فضلاً عن أنها كبيرة من الكبائر التي حرمتها الشرائع الإلهية والقوانين المدنية. وعندما قال أحدهم مخاطباً أحد الحكماء من الشيوخ: يا مولانا..!!! لماذا يقتصر كلامكم وتتوقف فتاويكم على مواطن مقهور أو عند عامل بئيس أو موظف تعيس، وترفعون كروتكم الحمراء في وجوههم، بل لماذا تتركون الظالمين والنهابين من المسؤولين والولاة العتاولة ممن يعملون العمايل بمواطنيهم تعذيباً وسحلاً وقهراً وبطشاً خارج فتاويكم، أم أن قتل ناسهم وحرق مواطنيهم كمداً وبؤساً ونهباً وتجويعاً وامتهاناً أمر حلال لهم ولا شيء فيه..!!؟

أجاب الشيخ الحكيم: كيف السبيل لإقناع أنظمة مستبدة فاسدة تسرق ثروة بلدها وتنهب مواطنها وهو في حال بئيسة أن عاقبتها وخيمة..؟ وكيف الطريق لإقناع أنظمة استخبارتية قمعية بأن قتل الآلاف من مواطنيها وسجنهم واضطهادهم، وجعل عيشة مواطنهم قرفاً سوف يزلزل كرسيهم وحكمهم عاجلاً أم آجلاً؟ وكيف الأسلوب لإقناعهم بتعديل سلوكهم ومعاملتهم لمواطنيهم وهم يرون ما فعل حرق مواطن امتهنت كرامته، وصودرت حريته، بأن هذا دمار لسلطانهم وزوال لحكمهم؟ بالله عليك..!! دلني، كيف تُقنع محترفي القتل والقهر، بل كيف تُقنعهم بأن هناك ساعة آتية لا ريب فيها يقعون فيها لا محالة بين يدي عدالة بشرية أو إلهية؟

يا هذا...!! إنما نحن قوم نخوّف بالله من يخاف الله، فماذا نفعل مع من لا يخاف..!؟ ونخوّف بالناس من يخاف الناس وبالفضيحة من يخاف الفضيحة، فما بالك بمن لا يبالي بالناس ولا تعنيه الفضائح..!؟ ونخوّف بالحياء من يستحي، فما حيلتنا مع أناس فاسدين ويمارسون فسادهم علناً ودونما حياء يعني فساد معدوم الحياء.

قلت للشيخ الحكيم ما قاله ذاك الأعرابي يوماً: إذا كان كل ذلك لا يخوّفهم ولا يردعهم، فليس لهم غيرها، وهي واحدة، صاعقة تأخذهم ولا تبقي منهم أحداً، وما أمر تونس ونظام بن علي عنهم ببعيد. وإنما هل من مدّكر..!؟

----*********************--------

ريبال رفعت الأسد يقول إن المؤتمر القطري لحزب البعث سيجهز على آخر بقايا شرعية للحزب في سورية

سورية اليوم - سياسة

دعا رئيس منظمة الديمقراطية والحرية في سوريا ريبال الأسد السلطات ال سوريا الى إعادة النظر في سياساتها التي وصفها بالخاطئة، وقال إنها جلبت المزيد من الأزمات التي تعاني منها البلاد، وأشار الى تردي الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية وفشل السلطات في استيعاب منطق الاصلاح والتغيير والتكيف مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المؤتمر القطري لحزب البعث الحاكم الذي يجري الاعداد لانعقاده سيجهز على ماتبقى من شرعية للحزب.

 

سوريا وانتفاضة تونس

ورداً على سؤال ل "أيلاف" حول الأحتجاجات التي تعم اقطاراً عربية حالياً ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيها واحتمال امتدادها إلى سوريا، قال الأسد: "إن العالم كله يتغير وسوريا باقية على حالها". وقال إن "هذه الحالة لا يمكن أن تستمر ولم يعد الشعب السوري قادراً على تحمل هذا النهج الكارثي".

وأكد أن السلطات ال سوريا لا تزال تعتقل الناس، وتنتهك حقوق الانسان، وتحجب المواقع الالكترونية وتصادر الحريات وتلعب دورًا كبيرًا في انتشار الفقر والجهل والتطرف، ولا يزال النظام بعد 11 عاماً من الحكم غير الشرعي يمارس الأستبداد والقمع ويساهم في تدهور الأوضاع على كل الأصعدة السياسية والأقتصادية.

وشدد على ضرورة البدء بتحقيق مصالحة وطنية شاملة من خلال إطلاق الحريات العامة ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات حقيقية بما فيها السماح بوجود الأحزاب المعارضة وخلق وحدة وطنية متماسكة هي وحدها فقط القادرة على حماية الوطن وانقاذه من الأخطار المحدقة به

وفي السياق ذاته، دان ريبال الأسد وهو نجل نائب الرئيس الأسبق الدكتور رفعت الأسد الاختفاء القسري للمواطنين السوريين الذين اعتلقوا تعسفيا من قبل سلطات الأمن واعتبر ذلك انتهاكا فاضحاً لحقوق الانسان السوري.

واشار الى انه بعد 11 سنة فإن سلطة الأمر الواقع لاتزال تمارس الاعتقالات التعسفية بشكل روتيني ولا تزال السجون مليئة بذوي الرأي الآخر، ولا يزال الأقتصاد السوري يشهد مزيداً من التدهور. وتساءل قائلاً: "الى متى سينتظر المواطن السوي حتى تتوقف هذه الاعتقالات والحملات الأستبدادية ضد المواطنين؟".

الموقف من انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث

ورداً على سؤال يتعلق بقرب انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث السوري وعما يشاع من وجود توجه "لإلغاء و تصفية القيادة القومية" قال ريبال الأسد "إن القيادة الحالية تعاني من أزمة الشرعية وهذه الأزمة لن ينفعهم الأستمرار في تجاهلها بل ستبقى تلاحقهم وستبقى تطعن بشرعيتهم أياً كانت طرق الإلتفاف عليها.

و قال إن الحديث عن امكانية "إلغاء القيادة القومية" التي هي أعلى سلطة حزبية يتنافى كلياً مع دستور وأسس حزب البعث. وشرح الأسد هذه المسألة بالقول "إن القيادة القومية هي أعلى سلطة حزبية، وهي التي تمتلك الصلاحيات المطلقة بعقد المؤتمرات على كل المستويات، والمحكمة القومية العليا هي أعلى هيئة حزبية، وهذه الهيئة لها نظامها الخاص، وهي التي تشرف على النظام الداخلي للحزب حيث يتم أنتخاب رئيس واعضاء هذه المحكمة من خلال المؤتمر القومي الأعلى، وحسب دستور الحزب فإن كل القيادات القومية والقطرية وبقية الهيئات الحزبية تخضع لهيئة المحكمة القومية العليا بما فيهم الأمين العام للحزب.

وتساءل قائلا: "كيف يمكن للقيادة القطرية أن تلغي دور القيادة القومية أو أن تعمل على تصفيتها؟ واشار إلى أنه في حين أن رئيس المحكمة القومية العليا هو الدكتور رفعت الأسد فإن انعقاد المؤتمرات القطرية دون غطاء وإشراف قومي يمثل استمراراً في انتهاك دستور الحزب أما "إلغاء وتصفية القيادة القومية" فهو عمل أخرق سيجهز على آخر ماتبقى من شرعية للحزب".

وتسائل الأسد قائلاً "لماذا لم ينعقد المؤتمر القومي منذ 1980 ولماذا توقفت المؤتمرات القطرية عن الانعقاد منذ عام 1985 ولم تستأنف الا بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد رحمه الله؟".

وأضاف إن ما حصل في مؤتمر عام 1985 هو الذي رسم طريقة تعامل السلطة في سوريا مع حزب البعث، وذلك عندما اكتشف الأمين العام السابق ألتفاف أكثر من 90% من أعضاء المؤتمر حول رؤية ومفاهيم رئيس المحكمة القومية العليا الدكتور رفعت الأسد حيث كان يؤيد إجراء السلام مقابل الأرض بالتزامن مع مصر وينبه القيادة ال سوريا من خطر الإفراط بالوثوق والأعتماد على الدعم السوفياتي الذي كان يراه آيلاً للسقوط.

وأيضاً كان رفعت الاسد يقف ضد التحالف السوري الإيراني الذي قام على حساب العلاقات ال سوريا العربية بالإضافة إلى مطالباته القديمة الجديدة المتمثلة بالإنفتاح الإقتصادي وإنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة والسماح بالتعددية الحزبية والمشاركة بالسلطة.

فقام الأمين العام السابق بركن حزب البعث جانباً و منذ 1985 انتهى الحزب عملياً وانتهت شرعية القائمين عليه، وهكذا باتت الطريق معبدة وممهدة للقيادة الحالية لاستلام السلطة حيث إن المؤتمر القطري عام 2000 قد انعقد فقط لتمكين القيادة الحالية من الأحتيال على الدستور بغطاء حزبي شكلي بغية الإستيلاء على السلطة بطريقة غير شرعية.

مؤتمر الحزب سيلغي دور القيادة القومية

يذكر ان مصادر موثوقة في حزب البعث في سوريا قالت مؤخرًا إن أهم بند على أجندة المؤتمر سيكون "إلغاء وتصفية دور القيادة القومية الذي لم يعد ممكناً استمراره ولا استمرار نشاطه بشكله الحالي داخل سوريا نظراً للعديد من الاعتبارات.

ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن هذه المصادر قولها إن أول هذه الاعتبارات اعتراض العديد من الدول العربية على أن يكون هناك نشاط لحزب البعث فيها سواء بشكل معلن أو غير معلن ورفضها وجود حزب خارجي "مرجعيته في سوريا" على أراضيها على إعتبار أن سوريا أيضاً لا تقبل بنشاط علني أو غير علني للحزب الحاكم سواء في مصر أو في تونس أو في لبنان مثلا".

وكان الياس مراد رئيس تحرير صحيفة البعث السابق الناطقة بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا، قد قال "إن الموضوعات المطروحة حول شكل القيادة القومية وما ستؤول اليه تتم الإجابة عنها من خلال إنعقاد المؤتمر القومي الذي تجري الاستعدادات لعقده وفي ضوء ما يتخذه من قرارات تتعلق بالنشاط الحزبي على صعيد الوطن العربي" إلا انه ليس هناك موعد محدد بعد لعقد المؤتمر".

وبحسب المصادر ذاتها فسيتم "الإستعاضة عن فروع القيادة القومية للبعث في الخارج عنها بمكاتب تمثيل صغيرة تعنى بشؤون القيادة القطرية في سوريا فيما ستؤول مرجعية صحيفة "البعث" من القيادة القومية إلى القيادة القطرية، بحيث تضع خطها العام وتراقب نشاطها وتشرف عليها مالياً وإدارياً".

وأوضح مراد إن "القضايا المطروحة في المؤتمر القومي المقبل والذي سيحضره ممثلون عن حزب البعث في سوريا وبقية الدول العربية التي يتواجد فيها لاشك سيكون الشأن التنظيمي على رأسها وتفعيل دور الحزب السياسي في الدول التي يتواجد فيها الحزب على أن تتحول مرجعيته الى القيادة المحلية داخل كل قطر ويعمل ضمن الإطار السياسي لهذا القطر ونشاط الساحة السياسية له وهي التي تحدد إطار عمله".

والمؤتمر القومي هو أعلى سلطة في الحزب ويمثل تنظيمات الحزب القومية في الأقطار العربية كافة ويتكون من أعضاء القيادة القومية الأصلاء والاحتياط وأعضاء القيادات القطرية وممثلو الأقطار المتممون المنتخبون من بين أعضاء المؤتمرات القطرية وممثلو المنظمات القومية، إضافة لأعضاء المحكمة الحزبية.

وترسم المؤتمرات القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي المناهج والسياسات وتتخذ القرارات والتوصيات المتعلقة في المجالات الثقافية والتنظيمية والسياسية والاقتصادية إضافة لتطوير القاعدة التنظيمية للحزب بما يتناسب مع كل مرحلة. وعقد حزب البعث منذ تأسيسه في عام 1947 ثلاثة عشر مؤتمراً قومياً عادياً ومؤتمران استثنائيان. والرئيس بشار الاسد هو الأمين القطري في سوريا وللحزب تواجد في بعض الاقطار العربية منها إضافة الى سوريا في لبنان العراق والأردن واليمن والسودان.

----*********************--------

الحجز على شركة لقاء 520 ألف دولار

قضت محكمة القضاء الإداري وبموجب قرارها بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لشركة (كورنيث بايب وركس اس) للهندسة والمقاولات - شارع ميسلون بناء المهندسين لمطالبتها بمبلغ خمسمئة وعشرين ألف وتسعمئة وثمانين دولار أميركي لمصلحة مؤسسة الإسكان العسكرية لقاء حقوق مترتبة على الشركة. ‏

من سورية

----*********************--------

محافظ دمشق يطالب الوزراء بدفع مايترتب عليهم من ذمم مالية

وجه محافظ دمشق بشر الصبان كتباً إلى الوزراء طالبهم فيها بسرعة المبادرة إلى تسديد ما يترتب عليهم من ذمم مالية للمحافظة لقاء شغلهم للمرافق العامة، وتحديداً الأماكن التي تم تخصيصها وتأجيرها لهم لركن سياراتهم , حسب صحيفة "الخبر" الاقتصادية .

وأضاف "الصبان" في كتابه "إن عملية التسديد يجب أن تتم لدى حساب المحافظة المفتوح لدى المصرف التجاري السوري، خلال أقصر مدة زمنية، وإلا فإن المحافظة ستقوم بتحصيل ديونها من الوزراء استناداً إلى قانون جباية الأموال العامة".

عكس السير

----*********************--------

شملت إيقاف وإنهاء ندب والحبل ع الجرار .. ساعاتي يقوم بحملة تطهير لفرع جامعة حلب لاتحاد الطلبة بعد استشراء الفساد فيه

علم عكس السير من مصادر مطلعة في اتحاد الطلبة أن " عمار ساعاتي , رئيس اتحاد طلبة سوريا , يقوم بحملة لتطهير فرع جامعة حلب لاتحاد الطلبة بعد استشراء الفساد فيه ,شملت إيقاف وطرد وإنهاء ندب .

 

وتقوم لجنة موفدة من قيادة الاتحاد , وموجودة حالياً في فرع اتحاد الطلبة بجامعة حلب , بالتحقيق في عدد من قضايا الفساد الإداري والمالي بحسب المصادر .

 

وأوقفت اللجنة نشاط نوادي فرع حلب لاتحاد الطلبة (المعلوماتي والرياضي والسينمائي ) واوقف موظفيها عن العمل , كما أعادت عدداً كبيراً من الموظفين الذين ندبوا إلى اتحاد الطلبة قبل سنوات , إلى تصرف رئاسة جامعة حلب .

 

ورجحت المصادر ان يكون سبب الايقاف مخالفات مالية في فرع جامعة حلب لاتحاد الطلبة .

 

 كما أوقفت لجان الاتحاد التي أوفدت الى فرع حلب في خضم الاسبوع الماضي أمين سر رئيس فرع الاتحاد ( ر, خ ) ومدير مكتبه المياوم ( ع , ح ) .

 

وقالت المصادر ل عكس السير أن اللجنة استدعت جميع موظفي فرع الاتحاد بما فيهم (المياومين , المفرغين ) وطرحت عليهم عدد من الاسئلة وطلبت من كل واحد منهم ان يدون مايجري معه على ورقة بيضاء قامت اللجنة بالاحتفاظ بها .

 

ومن المعروف أن هناك عددا من الموظفين " الوهميين " في فرع اتحاد الطلبة في جامعة حلب , يرجح أن يتم طردهم جميعاً , بعد تدخل قيادة الاتحاد .

 

كما شمل الايقاف القائمين على الموقع الرسمي لفرع جامعة حلب لاتحاد الطلبة ( aleppostudents.com ) الذي لم يتم تجديد صفحته الرئيسية منذ الاسبوع الماضي .

 

يذكر أن فرع جامعة حلب شهد أحداثا كبيرة وتراجعا كبيرا على المستوى العام في الأداء والإنتاجية , كما شهد حالات فساد كبيرة , الأمر الذي دعا قيادة الاتحاد للتدخل بهدف وضع حد لهذا الانحدار .

منال الشامي - عكس السير

----*********************--------

قانون سوري يسمح بمساواة المرأة بالرجل في الإرث والوصية

الأحد, 16 يناير 2011 12:42

دمشق - (د ب ا)

نجحت الطوائف المسيحية الشرقية في سورية بتمرير قانون يسمح بمساواة المرأة بالرجل من حيث قضايا الإرث والوصية.

وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد المرسوم رقم (7) بتاريخ الحادي عشر من كانون الثاني الجاري والذي صادق بموجبه على الأحكام المتعلقة "بالإرث والوصية الخاصة بالطوائف المسيحية الشرقية مع تعديل بسيط على أحكامه يتعلق بأيلولة تركة من لا وارث له من المسيحيين إلى الخزينة العامة". وبموجب هذا المرسوم "أصبح بإمكان المحاكم الروحية تنظيم وثيقة حصر الإرث والوصية بالنسبة للطوائف المسيحية كما هو حال الطوائف المسيحية الغربية وباتت المرأة المسيحية تتساوى مع الرجل في مسألة توزيع الإرث كما أصبحت الوصية بمقدار النصف بعد أن كانت تخضع في السابق لما هو محدد في قانون الأحوال الشخصية العام بنسبة الثلث وما زاد عن الثلث يتوقف على إجازة الورثة".

يذكر أن الأسد كان أصدر المرسوم رقم 76 بتاريخ 26 9 2010 قضى بتعديل المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية حيث أضاف بموجب هذا التعديل إلى اختصاص المحاكم الروحية الإرث والوصية اللتين كانتا من اختصاص المحاكم الشرعية.

ورحب عدد من رجال الدين المسيحيين بهذه الخطوة ووصفوها "بالعصرية لأن المرأة اليوم تعمل الى جانب الرجل في كل ميادين الحياة وتنتج ويجب ان يتم انصافها".

وتشير الإحصاءات المتداولة إلى أنه برغم تزايد نزيف الهجرة بين صفوف المسيحيين كسكان أصليين في بلادهم سورية إلا أن نسبتهم لا تزال تتراوح بين 7 إلى %10 من أصل تعداد السكان الذي يقترب من 24 مليون نسمة.

----*********************--------

بصفاقة : سوريا ليست تونس

خلف علي الخلف : جدار

إلى سليم بركات

لا أخفي أني كنت مشاركا في انتفاضة تونس [على الفيس بوك] مثل بقية أصدقائي السوريين. وقد لاحظت أن من بين الشعوب العربية المتحمسة لانتفاضة تونس، كان السوريون في الطليعة [على الفيس بوك]، ولم تخرج مظاهرات مؤيدة للتونسيين [على الفيس بوك] من الشعوب العربية الشقيقية لتونس بقدر السوريين، واقتصر الأمر على بضع عشرات من المصريين تظاهروا أمام السفارة التونسية في القاهرة [خارج الفيس بوك] مطالبين برحيل بن علي ومبارك [الرئيس المصري]!. ولم يأت أحد من السوريين [خارج الفيس بوك] بأي حركة تنم عن تعاطف أو تضامن مع انتفاضة تونس المجيدة على الأرض!

كان اصدقائي السوريون [على الفيس بوك] متحمسين جداً.. وانخرط في هذا الحماس معارضون وكتاب وصحفيون وشباب ويساريون وإسلاميون وناس عاديون.. وشخصيا كنت أتلقى أخبار تونس العاجلة لا من الجزيرة التي تفوقت على نفسها في تغطية انتفاضة تونس [لابد من الاعتراف ولو على مضض] بل من الجمل التي يكتبها اصدقائي السوريين [على الفيس بوك] في ملاحقة سريعة استمرت لأيام حتى «أسقطوا» نظام بن علي وأوقدت تونس شعلة الحرية عالية.

يبهجني حماس أصدقائي السوريين [على الفيس بوك، والمقاهي] في أحاديثهم وفي مقالاتهم؛ لقضايا الآخرين وانتفاضاتهم وثوراتهم واحتجاجاتهم؛ من تونس إلى الجزائر إلى فنزويلا إلى نيكاراغوا؛ وأصدق حزنهم لانفصال جنوب السودان واحتمال انفصال جنوب اليمن وعدم إعترافهم بجمهوية "بورت لاند" المنفصلة عن الصومال العربي ولم يعترف بها أحد، لأن ليس فيها أي نوع من المصالح.

وأقدر لأصدقائي السوريين [على الفيس بوك وفي المقاهي] هذا الحس القومي الذي زرعه فينا جميعا حزب البعث القائد للدولة والمجتمع منذ نعومة أضفارنا. كما وأقدر نزوعهم الاستمنائي [وهذه العبارة لصديق سوري على الفيس بوك] وهم يتلصصوون على انتفاضات الحرية عند الآخرين.

ولكن وددت أن أذكر أصدقائي السوريين [ليس فقط على الفيس بوك؛ بل] في ربوع الوطن والشتات ببعض الملاحظات التي قد تدخل في وهن نفسية الأمة [العربية] و تسفيه إنجازات الشعوب، والصيد في الماء العكر، والتسطيح؛ وحرف الحوار عن مساره؛ والشتائمية، و.. الخ. وفحوى ملاحظاتي التي ستثير امتعاضهم تتعلق ب التالي:

في تونس حرق البوعزيزي نفسه فأشعل شرارة الحرية في تونس التي انتهت بإسقاط نظام بن علي الديكتاتوري، ولكن لماذا لم تثر انتفاضة القامشلي التي اندلعت على إثر قتل شباب سوريين أكراد في القامشلي من الأجهزة الأمنية كل هذا الحماس فيهم؟!

ولماذا لم يثر فيهم القتلى كل هذا التوقّد؛ ولا الانتفاضة التي اندلعت في القامشلي وامتدت إلى حلب وعفرين وإلى الجامعات السورية؛ وفاق فعلها في القامشلي ما حدث في سيدي بوزيد التونسية. إذ هربت أجهزة النظام الأمنية وفرقه الحزبية وشرطته وجيشه من القامشلي، في اليوم الثاني لاندلاع الانتفاضة المجيدة، وامتدت في الأيام التالية إلى حلب وعفرين والجامعات السورية.. لكن أحدا من السوريين لم يتحرك وكأن هذا الأمر يجري في قرقيزيا.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل أنك ستجد في ال "سي في" الخاص بالمعارضين السوريين أنه ذهب إلى القامشلي لتهدئة الناس والحفاظ على النظام. ذلك ما قاله هيثم المالح [الذي نجّله ونقدره في سجنه] في دفاعه عن نفسه أمام قاضي الفرد العسكري.. .

وفي سجن صيدنايا قتل العشرات الذين لم يعرف على وجه الدقة عددهم، وقد اتصل القتلى قبل المذبحة بالعالم الخارجي وضمنا ببعض السوريين «المعارضين» وأبلغوا بما يجري وبما يتعرضون له من مذبحة، لكن أحدا من السوريين لم يتحرك ولم يخرج ولم يحتج ومضى هؤلاء القتلى من كتاب ويساريين وإسلاميين في صمت كأن ذلك يجري في الربع الخالي.

إصدقائي السوريين المنشغلين بانتفاضة تونس المجيدة التي أشعلها محمد البوعزيزي بجسده، أود أن أقول لكم: لم يكن ينقص السوريين يوما بوعزيزي فكل يوم يسقط في سوريا بوعزيزي وأنتم تنظّرون حول السبل السلمية وال لاعنفية والحضارية والثقافية والوطنية [فأصدقائي السوريين يرفضون أي تدخل خارجي حتى لو كان من مدونين تونسيين] لأجل أن يغير النظام نفسه!. وليس تغييره.

تونس ليست سوريا وليست قابلة للاستنساخ كما قال صديقي الياسري.. وهذا الرغاء سمعته إبّان انتفاضة الحجارة الأولى التي تبارى العرب من يساريين وعروبيين وإسلاميين في شعرنتها [تحويلها إلى شعارات] وقالوا إنها لم تحرر الإنسان الفلسطيني فقط بل حررت الإنسان العربي... وهي الجملة نفسها التي يرددها نظام بلادنا عن حرب «تشرين التحريرية» التي لم تحرر شبراُ واحداً...

تونس هي تونس وشعب تونس؛ الذي يردد: إذا الشعب يوما أراد الحياة...

بينما سوريا هي السوريون؛ الذين يرددون: ياظلام السجن خيم إننا نهوى الظلاما...

أرشيف بريد (10)

أرشيف بريد (9)          أرشيف بريد (8)

أرشيف بريد (7)          أرشيف بريد (6)

أرشيف بريد (5)          أرشيف بريد (4)

أرشيف بريد (3)          أرشيف بريد (2)

أرشيف بريد (1)

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com