العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 20 /6/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

أكرم البني: فكرة إعلان دمشق مستمرة بهدف "التغيير الديموقراطي"

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أطلقت السلطات السورية أول أمس الأحد سراح ثلاثة من معتقلي "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" وهم أكرم البني، أحمد طعمة، وجبر الشوفي، وذلك بعد انقضاء مدة محكوميتهم البالغة سنتين ونصف، وتأخير دام عدة أيام في إحدى الفروع الأمنية، على أن يتم الإفراج عن كافة معتقلي الإعلان تباعاً خلال الأيام المقبلة.

وفي اتصال مع مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية (سكايز)، قال البني إن إطلاق سراحه تم "بمجرد انتهاء المحكومية، وينتظر خروج المجموعة المؤلفة من 9 أشخاص ينتمون إلى إعلان دمشق تباعاً، على أن يطلق سراح المعتقلة فداء الحوراني من سجن النساء في دوما في السادس عشر من الشهر الجاري يليها وليد البني وياسر العيتي وعلي العبدالله". وأضاف "من المفترض أن يطلق سراح العبدلله بتاريخ السابع عشر من الجاري، فلم تصدر مذكرة توقيف بحقه، إلا أنه قد يحال إلى محكمة عسكرية بسبب خصوصية الدعوة المقامة ضده من داخل السجن"، حسب مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية.

وكان الموقع الرسمي لتجمع إعلان دمشق "النداء" ذكر في وقت سابق أن العبدالله أحيل إلى محكمة أمن الدولة قبل شهرين على انتهاء مدة محكوميته بسبب تصريحات أدلى بها منذ أكثر من عام أثناء وجوده في سجن دمشق المركزي في عدرا.

وأضاف البني "يتوقع أن يطلق سراح بقية المعتقلين خلال الشهر المقبل"، وحول صحة رياض سيف المريض بالسرطان قال إن "وضعه معقول، وهو يمارس الرياضة بانتظام، لكن لا ننسى أنه أجرى عملية جراحية ويشكو من بعض الأمراض"، وفق سكايز.

ولدى سؤاله عن مستقبل "إعلان دمشق" قال البني إن "الفكرة مستمرة، وكذلك رغبة الناس بإرساء قواعد التغيير الديموقراطي، والسعي لتجميع المثقفين حول قضايا تنموية مشتركة، إلا أن الآليات لازالت غير واضحة بانتظار خروج بقية الزملاء من السجن" حسبما نقل عنه مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية.

وكانت محكمة الجنايات الأولى في دمشق قد حكمت في نهاية تشرين الأول/أكتوبر من العام قبل الماضي على اثني عشر قيادياً من تجمع إعلان دمشق المعارض بجنايتي "إضعاف الشعور القومي، ونقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة"، بعد اعتقالات طالت صفوف قيادة الإعلان وهم رئيس مكتب الأمانة رياض سيف، ورئيسة المجلس الوطني فداء أكرم حوراني، وأميني سر المجلس أحمد طعمة وأكرم البني، وأعضاء الأمانة العامة علي العبد الله، وجبر الشوفي، وياسر العيتي، وأعضاء المجلس الوطني طلال أبو دان، ود. وليد البني، ومحمد حجي درويش، ومروان العش، وفايز سارة.

يذكر أن "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، ائتلاف سوري معارض أسس داخل البلاد في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام ألفين وخمسة، ويتكون من أحزاب عربية وكردية إضافة إلى شخصيات سياسية وثقافية مستقلة، ويدعو إلى "التغيير الوطني الديمقراطي السلمي" في البلاد.

------------**********--------------

السلطات السورية تشن حملة اعتقالات جديدة ضد المتدينين في حمص

الشرطة تعتدي بالضرب على احد المواطنين

دمشق: ذكرت لجنة حقوقية سورية أن السلطات الأمنية في بلادها صعّدت حملتها ضد المتدينين في ضواحي مدينة حمص واعتقلت مجموعة منهم قبل أيام.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن اللجنة السورية لحقوق الإنسان ومقرها بريطانيا قولها في بيان الاثنين: "إن المخابرات العسكرية اعتقلت كلاً من غسان الكردي بطريقة مهينة أمام زملائه بالعمل في مصفاة البترول بحمص والذي كان اعتُقل من قبل بتهمة حمل الأفكار السلفية، ومهند غنوم شقيق جمال غنوم المعتقل منذ العام 2007 في سجن صيدنايا بالتهمة نفسها".

وأضافت إن دورية تابعة للمخابرات العسكرية اعتقلت أيضاً الشيخ زيدان الطالب إمام وخطيب جامعة أبي بكر الصديق في قرية جوبر، واقتادته إلى جهة مجهولة.

واستنكرت اللجنة هذه الاعتقالات غير المبررة، وطالبت السلطات السورية بالافراج عن المعتقلين فوراً، ووقف العمل بالاجراءات التعسفية بالاعتقال على خلفية الانتماء العقدي والفكري والمذهبي، وتقديم المعتقلين للمحاكمة وهم طلقاء يتمتعون بحريتهم وحقهم في الدفاع عن أنفسهم، في حال كانت لديهم مخالفات قانونية.

------------**********--------------

النظافة أصبحت حكراً على البيت والملبس أما طرقاتنا فعليها السلام .... بعد قوانين السير و التدخين .... أين قانون النظافة ؟

خاص صدى سوريا – حنان عارف

ينعم المواطنين من غير المالكين للسيارة و غير المدخنين بالنعم التي حصلنا عليها مؤخراً , وداعاً للسيارة الطائشة و الدخان السلبي و مع ذلك هناك أمور لأهميتها لا نستطيع إلا الوقوف عندها و التفكير بحل لها في كل لحظة من حياتنا اليومية فإن لم يلقَ مواطن حتفه بحادث سير أو نتيجة مرض ما أو ... أو ... فكم من الأمراض تتسرب إلينا يوميا و كم من غبار و دخان ملوث غير دخان السجائر يعشش في أنوفنا و يملأ رئتنا نتيجة الكميات الهائلة من القمامة التي نشاهدها و نمر بجانبها و أحياناً كثيرة تسكن معنا بنفس الحي و يلعب معها و بها و بجانبها الأطفال الصغار غير مدركين هم أو ذويهم لخطورتها و كم من أمراض قد تنقل إليهم نتيجتها.

الأوساخ في كل مكان تفترش الأرصفة كالباعة المتجولين , تقذف من شرفات المنازل كصحون طائرة , تتنزه في الحدائق و تسبح بالأنهار و البرك , تتنقل في وسائل النقل , تنتصب كصرح تاريخي في المواقع الأثرية و الأوابد و في كل مكان جنب إلى جنب مع المواطن الذي هو السبب الأول و الأخير لوجودها .

فسائق التاكسي _ على سبيل المثال لا الحصر _ اليوم يخشى أن يتجاوز إشارة المرور أو أن يقوم بإشعال سيجارة تبغ و إزعاج الراكب الجالس بجانبه خوفا من أن يراه الشرطي المتأهب دائما لكتابة المخالفة و لكن للآسف ليس هناك ما يردعه عن رمي نفاياته من نافذة السيارة فلا شرطي سيلحقه بدراجته و لا مخالفة ستحرر بحقه و لا ضمير سيؤنبه على ما فعلته !! و الأمر لا يتوقف عند سائق التاكسي أو السرفيس و إنما الغالبية العظمى من المواطنين الكرام يخرجون من منازلهم صباحا بعد أن حرصوا على نظافتها و ترتيبها ,يرتدون أجمل الثياب و أنظفها ثم يركبون سياراتهم الفخمة النظيفة و لكن للأسف كثيرا ما تمتد يد نظيفة من نافذة السيارة الفارهة لترمي بالفضلات و الأوساخ تسلمها للرياح لتأخذها أينما تشاء غير آبهة – اليد - بحاويات القمامة المنتشرة في الطرقات !

ليس لدى مواطنينا الدرجة الكافية من الوعي لمسألة نظافة مدينتهم التي يعيشون فيها هم و أبناءهم ،ليس هناك من تربية منزلية و مدرسية كافية لتنبيه الأطفال إلى أهمية المحافظة على النظافة من حولنا .

 لا نريد التعميم بل هناك الكثير من المواطنين يدركون أهمية النظافة في الشوارع كإدراكهم لأهمية نظافتهم الشخصية و نظافة بيوتهم فكما مظهر الشخص الخارجي أو نظافة المنزل يدل على ساكنه, نظافة البلد أيضا تعكس طبيعة مواطنيها .

قامت الكثير من الحملات و المبادرات علها تستطيع فعل شيء قبل فوات الأوان و قبل أن تصبح هذه السلوكيات غير الحضارية مع الوقت سلوكاً ونهجاً تتوارثه الأجيال ويصبح من الصعب فعل شيء !

شهدنا العديد منها رغم أنها مرت مرور الكرام عند البعض هذا في أحسن الأحوال والبعض الآخر لم يسمع بها أصلا و بعضهم غير مهتم و آخرين اعتبروها موضع سخرية و استهزاء .

" خليها نضيفه متل الفل "كلمات بسيطة جميلة تحوي معاني كبيرة و رائعة و هي كانت عنوان حملة للحفاظ على نظافة البيئة انطلقت بتاريخ 1-8-2009

و "شوارع نظيفة" أيضاً كان العنوان الأبرز لأيام "القرية الهدف" الأولى- درعا بتاريخ 23 كانون الثاني 2010

كما قام معاقون في مدينة اللاذقية بحملة لتنظيف شوارع مدينتهم و هم على كراسيهم المتحركة و انتصبت في حلب لوحات إعلانية موحدة تظهر الوجه الجميل لشوارع حلب " النظيف طبعا"

و لكن و للآسف كل هذا لم يأتِ ثماره إلا لعدد قليل من مواطنينا و لم يحرك لديهم أي حس بالمسؤولية و ما أصبحنا على يقين منه أن شعبنا العظيم لا يأبه للحلول السلمية و يفضل الخيار الآخر دائما فان لم يخرج مرسوم بهذا الخصوص و إذا لم تحدد غرامات مالية و عقوبات بحق المواطنين , سيبقى المواطن على ما هو عليه و تطمر الأوساخ كل مكان فان لم تقتل أجسادنا بروائحها الكريهة فإنها قتلت أرواحنا و إحساسنا بكل شيء جميل .

هذه الموضوع له من الأهمية ما يستدعي إعلان حالة طوارئ و وضع القوانين اللازمة لردع من لم يردعه ضميره و حسه بالمسؤولية تجاه وطنه وأمثاله من أبناء شعبه و أولاده و الآخرين .

و كما تأسس جهاز شرطة بيئية لدعم العمل البيئي في سورية و ضابطة عدلية في كل مكان لمراقبة و الحرص على تنفيذ مرسوم منع التدخين لما لا تكون هناك شرطة نظافة أو شرطة شوارع أو أياً يكن تسميتها و إنما الأهم هو عملها بأن تحرص على تقيد المواطنين بأصول النظافة فتعاقب كل من يضر بصحة بلده و يسيء إلى وجهه الحضاري متخذة أقصى العقوبات بحق المخالفين بغض النظر عن صفة المخالف أو مكانته بل المهم هو تقيده بالقانون سواء الخاص بنظام السير أو التدخين أو نظافة الشوارع أو أي سلوك من شأنه أن يدفعنا للوراء في الوقت الذي تسير فيه عجلة الحضارة للأمام و نحاول جاهدين مواكبتها فخبر وزير الزراعة الكرواتي الذي دفع غرامة لانتهاكه قانون منع التدخين في الأماكن العامة المغلقة حسب ما ذكرت وكالة أنباء هينا الرسمية من شأنه أن يثير الغيرة في نفوسنا فهو كوزير قدوة لغيره من أبناء شعبه, وقد قال بعد دفعه الغرامة البالغة مئة كوناً (13 يورو) لمفتش حضر إلى مكتبه: " دفعت الغرامة ولا تعليق لدي. سأحاول السيطرة على نفسي" مقدما اعتذاره إلى المواطنين .

لذا نناشد أعضاء الحكومة و أصحاب القرار و الوزراء و رجال الدين و جميع المواطنين بتكاتف الجهود و العمل يداً بيد من أجل بيئة نظيفة و كما أصدر مفتي الجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون (فتوى) تم بموجبها تحريم التدخين بأنواعه بما فيه النرجيلة وتحريم بيع منتجاته وشرائها نتمنى لفت الانتباه إلى موضوع حساس و مهم كمسألة النظافة في شوارعنا لتبقى جميلة كما كانت و العمل على ابتكار مختلف الوسائل لتحقيق هذه الغاية النبيلة حتى لو

اضطررنا إلى الاستعانة بالحيوانات و الطيور للوصول إلى ما ننشد فقد يكون لهذه المخلوقات دورا كبيرا في ذلك لأنها تشاركنا المكان و المناخ و البيئة كدجاج بلجيكا الذي استعانت به الحكومة هناك للتخلص من النفايات المنزلية .

معا نعمل لتبقى مدننا جميلة كما كانت في السابق ففي عام 1783 زار الرحالة الانكليزي " بوكوك " مدينة حلب وبعد رحلته تحدث في كتابه " رحلة إلى سورية و مصر " مطولا عن مدينة حلب قائلا " حلب أنظف مدينة في السلطنة وأجملها بناء وألطفها عشرة وأصحها مناخا وأهلها أكثر السكان تمدنا "

و السؤال... ما الذي حدث بعد ذلك ؟

ما الذي حدث لمدينة دمشق , حمص , حلب, حماة , اللاذقية ......و كل المدن السورية !

أين وجهك الحضاري يا سوريا الذي كنا و لازلنا نفخر به و نحرص على نفض الغبار عنه ليعود جميلا كما كان دائماً .

------------**********--------------

الكرد السوريون: ما الحل

بقلم: حسين عيسو *

أخبار الشرق – 14 حزيران/ يونيو 2010

هذه الرسالة "صرخة" صرخة قد لا ينشرها أحد وقد لا يسمعها أو يقرأها أحد، وقد يستهزئ بها بعض المستفيدين من الوضع الحالي في العلن، خشية أن تصبح مادة للقراءة، وتفتح أعين المغلوبين المقهورين، على ما هم فيه من مآسٍ، وهذا قد لا يعجب بعض أحزابنا التي يبدو أنها منهمكة في ترتيبات وأشياء ليس بينها مصلحتنا ككرد سوريين، ومثل هذا الكلام يثير غضبهم بينهم وبين أنفسهم، لأنه يفضح استهتارهم بمعاناة الناس، وعبوديتهم لمصالحهم الحزبية الضيقة، بل وأنانيتهم، على حساب كرامة شعبهم الذي بدأ يفقد حتى أعز ما لديه، ألا وهي كرامته.

منذ فترة نشرت مقالات بعناوين: "أزمة المثقف السوري، الكرد السوريون - أين الخطأ والى أين"، متوقعا أن يكون رد الفعل عليها قويا، سلبا أو إيجابا، لكن يبدو أن أحدا لم يقرأها، أو اهتم بها، لأني لم أتلق ردا مفيدا، حيث يبدو أن اللامبالاة وصلت حتى الى القراء، إذ أن الأغلبية يئست من وجود نور في آخر النفق، نتيجة الإحباط، وكمحاولة لنسيان الواقع المرير والمستقبل المجهول، فلم تعد تقف إلا عند مقالات الشتائم، وناشري جرعات أحلام اليقظة، والدونكيخوتيين الذين يعيشون في واد، والحقيقة والواقع في واد آخر، كم كنت أتمنى أن يرد علي أي من قادة أحزابنا الكردية أو أحد أتباعهم، ويكشف مدى الخطأ الذي أنا فيه، وينير لأمثالي الطريق لمعرفة ما يفكرون فيه، ومدى واقعيته وجديته، ليس لأني لست قائدا حزبيا، وليس لأني إنسان عادي لا أهمية لرأي أمثالي من النكرات، بل لأني حاولت كشف الحقائق، بلا روتوش، ومدى المعاناة التي نحن فيها، والتي تستلزم من كل ضمير حي، الوقوف عندها ليتبين أن الوضع لم يعد يحتمل، لذا لم يجرؤ أي منهم على الرد، اعتمادا في ذلك على ضعف ذاكرة الإنسان الكردي، وسرعة تبخر الصرخة دون جدوى في الهواء، ومن ثم نسيانها كما ننسى كل هفواتنا بسرعة البرق، ونعود الى عادتنا القديمة، وكأن شيئا لم يكن، وتزداد معاناة هذا الشعب المغلوب على أمره، مرة أخرى أقول ماذا بقي لنا، الأسماء تتغير، والأرض تسحب من أيدي أصحابها، ويمنع البيع والشراء، والبشر في هجرة مستمرة، صحيح أن بعض الأحزاب تستفيد ماديا من تهجير الناس، إذ البعض منها يعمل بأسلوب مهربي البشر، وتمتد استفادتهم الى ما بعد الهجرة، (البعض من قادتها تقيم اليوم بشكل دائم في الخرج وتدير أحزابها بالريموت كونترول، وقد يكون البعض سائرا في نفس الاتجاه، فالإقامة هناك أجمل، ويستطيع القائد توجيه ما يشاء من الخطب النارية، أيا تكن نتائجها الكارثية على الشعب المضطهد دون صديق، مادام هو متمتعا بالطبيعة الخلابة لتلك البلدان الجميلة، كأغرب ظاهرة يندر وجودها لدى غيرنا من الشعوب)، أليست مهمة هذه الأحزاب خدمة هؤلاء البشر وتأمين مستقبل كريم لهم، وهل وظيفة تلك الأحزاب تهجير الناس أم تشجيعهم على التشبث بالأرض، ألا تعتبر هجرة كل إنسان خسارة كبيرة، ألا يفكر الشرفاء من هؤلاء القادة بأن الحال اذا استمر بهذه الوتيرة، فخلال عقدين قادمين، ستبقى قيادات الأحزاب وحدها فوق هذه الأرض، لا أقول انها مؤامرة تحاك ضد الكرد السوريين، لكني أستطيع القول أنها بسبب استهتار تلك القيادات ومزايداتهم، واستفادتهم من الوضع الحالي، دون تفكير الى أين ستودي بهم تلك التصرفات.

أتمنى أن لا تذهب مقالتي هذه كما غيرها، هباء في الهواء، الا أنني كانسان يعيش الواقع ويحس القلق لما يعانيه، ولا يحس بهذا الواقع إلا من يعيشها يوميا، لذا لابد أن أصرخ مرة أخرى، وأقول "ما الحل"؟ متى سنخرج من الدوامة، وصرختي موجهة مرة أخرى الى كل من يهمه مصلحتنا ككرد سوريين، ولنفتح نقاشا حرا وموضوعيا حول الحل، لقد فكرنا كثيرا في مصالح أشقائنا في العراق وتركيا وتحملنا الكثير من الاضطهاد والمآسي في سبيل ذلك، ولم نلق من أشقائنا في تلك الدول غير الصمت لما يصيبنا، كونهم أكثر واقعية وموضوعية منا، ومع كل الحب لهم، خاصة أنهم التفتوا الى مصالحهم ضمن دولهم، وتخلصوا من عصر الشعارات النارية، ليقول زعيم مثل السيد مسعود البارزاني أن كردستان حلم، وأن مصلحة شعبه هو في بقائه ضمن العراق، والقائد الكردي التركي آبو عاد بعد عقود من الحرب والدمار الى المطالبة بالمساواة، أقول آن الأوان لنفكر نحن أيضا في مصالحنا ككرد سوريين، ونعرف ماذا نريد من شركائنا في الوطن، كحل نهائي وليس تكتيكا طفوليا أو استخداما ازدواجيا للتعابير، حتى نفهم بعضنا ونعمل على قاعدة ثابتة، واعتراف بأننا جميعا أصحاب هذه الأرض وأبناء هذا الوطن، ولن يحل مشاكلنا سوى المساواة في الحقوق والواجبات، وقد يقول مزاود: ما هي المساواة؟ ويدخلنا في متاهات هي المجال الرحب للعبهم بالألفاظ، أقول: باختصار وتحديد "أن يكون لي ما للآخر السوري عربيا أو غيره، نفس الحقوق الثقافية والقومية وكل ما يتمتع بها".

__________

* كاتب كردي سوري - الحسكة

------------**********--------------

سورية سمير قصير

صبحي حديدي

6/14/2010

القدس العربي

مرّت، قبل أيام، سنة خامسة على اغتيال الكاتب والمؤرّخ والصحافي والمناضل الشهيد سمير قصير (1960 2005)، وسط مشهد لبناني بائس، على صعيد سياسي، وأصعدة أخرى فكرية وثقافية وأخلاقية، تبرّر اختناق المرء بغصّة إنسانية تلقائية، عنوانها ببساطة: أتنكسر، تباعاً، حزمة أحلام قصير، في لبنان حرّ ديمقراطي مستقلّ؟ وفي جارة سورية شقيقة، حرّة بدورها، متحرّرة من الإستبداد، ديمقراطية، وتعددية؟ وفي صيغة للمعارضة العربية، جديدة ومستنيرة، مثقفة وعصرية، متكاتفة ومتكاملة؟ وهل يجوز، من باب 'الواقعية السياسية' كما يبشّر البعض، أن نختزل شخصية قصير السياسية والفكرية في مآلات هذه اللحظة الراهنة وحدها، أي في ملفّ العلاقات السورية اللبنانية، وانهيارات حركة 14 أذار عموماً؛ أو في أقدار ما سُمّي 'ثورة الأرز'، انتفاضة الإستقلال خلال أسابيع شباط (فبراير) وآذار (مارس) 2005، تحديداً؟

وهل يصحّ، في استطراد هذا الطراز من التفكير، قبول محاولات 'إعادة إنتاج' الرجل، بوصفه محض وليد جميل، اتصف ب'النضارة' و'النباهة'، أنجبه يسار لبناني (تبعثرت قسماته، ولعلها ضاعت نهائياً، بين الحزب الشيوعي اللبناني، ومنظمة العمل الشيوعي، ويسار 'فتح')؛ وليس بوصفه أحد أبرز قادة الشطر العلماني اليساري، الشبابي والثقافي، في تلك الانتفاضة، والرائي البصير الذي قال الكلام الأشجع ضدّ المركّب الأمني السياسي الطائفي اللبناني المشتغل لدى النظام السوري؟ وهل في باب تكريمه أن يكتشف البعض اليوم فجوة بين أنساق تفكيره، على نحو يجيز لهم تجزئة سمير قصير إلى أوّل أقلّ معارضة للنظام السوري، خلال سنوات إقامته الباريسية؛ وثانٍ أكثر عداء للنظام السوري وللحريرية، أيام 'المنبر الديمقراطي'؛ وثالث منخرط في حريرية سعد الحريري، يستدرج 'اليسار الديمقراطي' إلى حركة 14 آذار؛ ورابع يتناهبه 'انتماء فلسطيني'، و'انتماء سوري'، و'انتماء لبناني'؟

للناس مذاهب شتى في النظر إلى قصير بالطبع، لا سيما أولئك الذين عاشوا معه تجربة حياة أو عمل أو رأي، ولا يحقّ لأحد أن يغلق أبواب النظر إلى الراحل عند زاوية واحدة أحادية دون سواها، أياً كان مقدار الإفراط في قراءة أفكاره أو تأويلها. هذا أمر، ومحاولات 'تشذيب' آرائه وخاصة الموقف من النظام السوري، والتلازم بين الهاجسين الوطني والديمقراطي في لبنان وسورية على خلفية التطورات الراهنة، سلبية كانت أم إيجابية، أمر مختلف تماماً، ينقلب في الحال الثانية إلى ما يشبه التزوير والتشويه والمسخ. وسواء أخطأ أم أصاب في تقدير ذلك التلازم، ومدى تأثيره في احتمالات تفكك بنية الإستبداد السوري، فإنّ معارضة قصير للنظام السوري كانت ركيزة جوهرية في معمار تفكيره، فلم تتضاءل على امتداد كتاباته، بل تبلورت وارتقت عملياً في اقترابه الشديد من قوى المعارضة السورية.

ومنذ أن تعرّفت على الراحل، في باريس، أواخر الثمانينيات، لست أذكر حواراً بيننا غابت عن عناصره معارضة قصير الثابتة للنظام السوري، ليس من منطلق الوجود العسكري والأمني للنظام في لبنان، بل في اعتبار 'الحركة التصحيحية' بمثابة سلطة استبداد وفساد وتخريب وطني واجتماعي لحاضر سورية ومستقبلها. وأجدني أقرّ بأننا اختلفنا، قبيل أشهر سبقت اغتياله، حول واقع نظام بشار الأسد: كان يرى أنه آخذ في الضعف، وكنت أرى أنه يستمدّ قوّة من الإحتلال الأمريكي للعراق، ومن تعاظم النفوذ الإقليمي الإيراني؛ وكان يعقد الكثير من الآمال على المحكمة الدولية، وكنت أراها لعبة خداع دولية، في الوقت الضائع. ولكني أسجّل أنّ حجم تفاؤله بتأثير المعارضة السورية كان لا يتفوّق على تفاؤلي الحذر فحسب، بل كنت بالقياس إليه أبدو متشائماً!

ولهذ لا أرتاب، البتة، في أنّ استهداف قصير بُني أيضاً على ربطه السليم، والجسور تماماً، بين استعادة الديمقراطية اللبنانية وتطويرها، واستعادة الديمقراطية التي عرفتها سورية في أكثر من مرحلة على امتداد تاريخها الحديث، قبل وقوع البلاد أسيرة استبداد حزب البعث سنة 1963. المطلوب، إذاً، لم يكن ذلك اللبناني، الديمقراطي، اليساري إجمالاً، الناقد للنظام الأمني، إسوة بالأنظمة الطائفية والإقطاعية والعائلية، الداعي إلى قطيعة صريحة مع الماضي المريض الفاسد المتهالك... فحسب؛ بل، أيضاً، ذلك اللبناني الذي بات يرى الصلة الوشيجة بين شعبين واستقلالين وديمقراطيتين: في لبنان، وفي سورية.

ونتذكر أنّ الراحل كان قد نحت تعبيراً طريفاً، تامّ الإنطباق على واقع الحال، في وصف طبيعة الشراكة بين النظام الأمني اللبناني وسيّده النظام الأمني السوري: 'اللبنانية السورية للتلازم والعلاقات المميزة، شركة غير محدودة اللامسؤولية'! وليس عندي، اليوم، سبب واحد يجعلني أنخرط في رياضة إعادة إنتاج مواقف قصير من النظام السوري، انطلاقاً من أنّ الغرام الراهن الذي تشهده الشركة الأسدية الحريرية قد برهن على خطأ جوهري في تلك المواقف، وبالتالي فإنّ الوفاء للشهيد يقتضي 'تهذيب'، وربما استبعاد، تلك الكتلة من أفكاره، وردّه إلى سنوات 'البراءة' في باريس، أو في كتابات 'مجلة الدراسات الفلسطينية' وال'موند ديبلوماتيك'...

فلستُ أعتبر مواقف قصير صائبة وثاقبة وصحيحة، اليوم كما في الأمس، فقط؛ بل أراها اكتسبت مصداقية أعلى طيلة خمس سنوات من المساومات والألعاب والمحاصصات والمصالحات التي انخرطت فيها الشركة غير محدودة اللامسؤولية، ذاتها، دون سواها!

------------**********--------------

هل يذهب لبنان وسوريا معاً الى الحرب أو الى السلام؟

اميل خوري

إذا كانت الاولوية هي لحماية لبنان من اعتداء اسرائيلي محتمل ومن تداعيات حروب وقلاقل في المنطقة، فان التطمينات التي حصل عليها الرئيس سليمان والرئيس الحريري في جولاتهما واتصالاتهما قد لا تكون كافية اذا لم تستكمل بتطمينات إن لم يكن بضمانات يتم الحصول عليها خصوصا من سوريا وايران كونهما دولتين ممانعتين ولهما موقف واضح من اسرائيل.

لذلك ترى اوساط سياسية ان يبدأ بناء الثقة بين لبنان وسوريا بالتفاهم على السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية كي يكون لقمة الرئيس سليمان والرئيس الاسد غدا في دمشق نتيجة مثمرة كما كانت نتيجة القمة الاولى والاخيرة التي عقدت بين الرئيس شهاب والرئيس عبد الناصر وكانت نتائجها كافية وليست في حاجة الى عقد سلسلة قمم كما حصل مع عهود سابقة في لبنان.

لقد اتفق الرئيس شهاب والرئيس عبد الناصر على ان يتم التنسيق بينهما في السياستين الخارجية والدفاعية لان السياسة الخارجية تعكس الشيء الكثير من السياسة الداخلية، كما ان السياسة الداخلية تنعكس على السياسة الخارجية، وان تحقيق الامن والاستقرار يتأثران بالسياسة الدفاعية، وقد ادى التوصل الى اتفاق حول ذلك الى جعل لبنان ينعم بالهدوء والاستقرار بفضل تعاون الجماعة "الناصرية" في لبنان مع الحكم بحيث اطلقت يده في اتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون الداخلية، فكان للحكم هيبته وسلطته وسطوته.

ولا شيء يمنع ان يحصل بين الرئيس سليمان والرئيس الاسد ما حصل بين الرئيس شهاب والرئيس عبد الناصر، فيكون تفاهم قبل اي شيء آخر على السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية فيكون تنسيق دائم بينهما قبل اتخاذ اي موقف.

والمطلوب في الوقت الحاضر هو التفاهم على السياسة الدفاعية بحيث لا يظل هذا الموضوع نقطة خلاف واختلاف بين القيادات اللبنانية، سواء في مجلس الوزراء او على طاولة الحوار، بين من يريد استعادة ما تبقى من الاراضي المحتلة بقوة السلاح (جيش وشعب ومقاومة) ومن يريد استعادتها بالتفاوض وهو الاقل كلفة مهما طال وقته.

والسؤال الذي يحتاج الى جواب لبناني – سوري واحد هو: هل يذهب لبنان وسوريا معا الى الحرب ام يذهبان معا الى مفاوضات السلام؟ اذ لا يعقل ان يذهب لبنان وحده الى الحرب فيما سوريا تذهب وحدها الى مفاوضات السلام كما يحصل حتى الآن. فاذا كان الجواب على هذا السؤال هو الذهاب معا الى الحرب عندها ينبغي الاتفاق على التحضير لذلك جيشا وشعبا ومقاومة في كلا البلدين وهذا يتطلب وضع استراتيجية دفاعية مشتركة يحول وضعها دون استمرار الخلاف في لبنان حولها والدخول في مزايدات سياسية وشعبوية. وهذه الاستراتيجية هي التي تحدد دورا لسلاح المقاومة ومتى يكون هذا الدور، كما تحدد مصير السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وهو موضوع خلاف ايضا، وقد يصير اتفاق مثلا على تمركز قوات لبنانية – سورية داخل اراض لبنانية وداخل اراض سورية وفي نقاط استراتيجية.

ويذكر ان مشروع الاتفاق الثلاثي بين لبنان وسوريا، الذي وضع عام 1985 وحصل انقلاب داخلي عليه حال دون تطبيقه، كان قد نص في باب "العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا" على ان الارتباط المصيري بها هو التعبير الابرز لعروبة لبنان"، واستندت هذه العلاقات، كما جاء في المشروع، على نظرة تكامل استراتيجي بينهما ومفهوم هذا التكامل "ان تكون امكانات كل من البلدين متممة لامكانات الآخر بما يحقق مصالحهما المشتركة ويجدد ذلك في اطار الاتفاقات الثنائية في اطر قانونية".

وفي المجالات العسكرية اقترح المشروع "الاتفاق على تمركز وحدات عسكرية سورية في نقاط محددة في لبنان وفق مقتضيات الامن الاستراتيجي السوري واللبناني في مواجهة اسرائيل"، وفي السياسة الخارجية "تنسيق كامل وثابت في كل القضايا"، وفي العلاقات الامنية "تحديد مشترك للاخطار الرئيسية التي تهدد امن البلدين وتوحيد النظرة الى هذه الاخطار واقرار اتفاقات تؤمن التنسيق بين الاجهزة الامنية"، وفي المجال الاقتصادي "التنسيق والتكامل على رغم تباين الانظمة"، وفي العلاقات التربوية "التنسيق من خلال لجان مشتركة كشرط من شروط ترسيخ القربى بين الاجيال الطالعة في كل من البلدين مع الحفاظ على حرية التعليم"، وفي المجال الاعلامي "منع التشويش الاعلامي الموجه الى علاقات البلدين المتميزة".

هذا ما نص عليه مشروع "الاتفاق الثلاثي" الذي لم ير النور بسبب انقسام اللبنانيين حوله، فكان اتفاق الطائف البديل منه، ولم يحظ هو ايضا بموافقة كل اللبنانيين ومن الاسباب تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، وكان تطبيق هذا الاتفاق بشكل منقوص وانتقائي في رأي البعض تطبيقا ضمنياً ل"الاتفاق الثلاثي".

اما اذا كان الجواب هو الدخول في مفاوضات سلام مع اسرائيل لأن هذا ما يسعى اليه جاهدا المجتمع الدولي وغالبية المجتمع العربي، فينبغي الاتفاق بين لبنان وسوريا على كيفية الدخول في هذه المفاوضات، هل يكون الدخول فيها معا تأكيدا لعودة التلازم بين المسارين اللبناني والسوري، ام يكون الدخول فيها مستقلا لكل دولة مع التنسيق الدائم قبل وبعد بدء المفاوضات ونهايتها باعتبار ان لكل دولة وضعا خاصا مع اسرائيل. فنظرة الدولة العبرية الى الوضع في الجولان شيء ونظرتها الى الوضع في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر شيء آخر.

إن القمة اللبنانية – السورية ينبغي ان تكون قمة منتجة فلا يظل عقدها مجرد تبادل سلامات وتحيات ومجاملات فيما المنطقة تواجه مرحلة دقيقة وخطرة تتطلب موقفا موحدا عربيا وفلسطينيا، وبالتحديد لبنانياً – سورياً، وذلك بوضع خطة لاستراتيجية حرب او استراتيجية سلام بعيدا عن المزايدات والمهاترات.

والواقع انه اذا ظل لبنان معرضا لخطر عدوان اسرائيلي او لتداعيات حروب في المنطقة، لا تعود تنفع الاتفاقات المعقودة في شتى المجالات لأن تطبيقها يتعطل والمنفعة منها تكون في جعل لبنان آمنا وهادئا ومستقرا.

وانطلاقا من هذا التفكير، كانت الاولوية عند الرئيس سليمان والرئيس الحريري هي توفير شبكة امان للبنان، لأن من دونها لا اقتصاد ولا ازدهار، وتوفير هذه الشبكة يحتاج الى تطمينات إن لم يكن ضمانات من دول صديقة وشقيقة معا، وهو ما ينبغي الحصول عليه في لقاء القمة غدا بين الرئيس سليمان والرئيس الاسد بالاجابة عن سؤال حول كيفية استعادة الاراضي المحتلة من اسرائيل.

المصدر:صحيفة النهار اللبناني

------------**********--------------

سبعة ملايين سوري يعيشون في سكن عشوائي ومخاوف من هاييتي ثانية في سورية

بعد كارثة هاييتي التي قتلت أكثر من 200 ألف شخص، أثيرت الكثير من المخاوف حول مناطق العشوائيات في العالم ، وفي سورية كشفت أحدث الاحصائيات أن 32% من السوريين يعيشون في مناطق المخالفات والعشوائيات،ما يعني بأن أكثر من سبعة ملايين مواطن سوري يعيشون في هذه المناطق،ويرى المراقبون "حسب ما أوردت الخبر" أن سورية ليست بعيدة عما جرى في هاييتي فهي موجودة تماما على خط الزلازل ما يعني أن مصيبة هايتي قد تصبح يوما (لا قدر الله ) مصيبتنا.

وزارة الادارة المحلية "وهي المعنية بهذا الأمر" أطلقت أمس برنامج تحديث الادارة البلدية (مام2) المدعوم من الاتحاد الاوروبي ، وعلى حد تعبير وزير الادارة المحلية تامر الحجة "بعد توقيعه على هذه الاتفاقية" فان البرنامج سيخصص 20 مليون يورو لتطوير مناطق العشوائيات

------------**********--------------

معضلة الفقر وأسئلة الناس في سورية

زين الشامي - الرأي العام

13/ 06/ 2010

تكفي جلسة حوار لمدة دقائق قليلة مع أي شاب، أو خريج جامعي عاطل عن العمل، أو حتى موظف أو عامل، أو صاحب مهنة خاصة، حتى ندرك حجم الاحباط الذي يلقي بظلاله الثقيلة على الجميع جراء الأوضاع المعيشية المتردية وغلاء الأسعار، وبقية الهموم المتعلقة بتأمين القوت اليومي، أو الحصول على فرصة عمل.

أيضاً فإن جولة على الصحف السورية، والمواقع الالكترونية، تكشف لنا كم هي الأخبار الكثيرة التي تتعلق بالجرائم الجنائية، وحالات القتل والسرقة التي تمت لأسباب اقتصادية، أيضاً الفساد المستشري في جسد المؤسسات العامة، وفي مناحي حياتنا كافة، كذلك حجم الشباب الذين غادروا، أو الذين يقفون كل يوم على أبواب السفارات العربية والأجنبية بحثاً عن فرصة عمل، أو ربما فرصة حياة. إن كل ذلك يكشف أن بلدنا في حاجة لعملية إصلاح اقتصادي عاجلة.

بحسب تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نشر في عام 2005 فإن ما نسبته نحو 11.4 في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ 22 مليون نسمة يرزحون تحت خط الفقر، أي ان نحو 2.2 مليون شخص لا يمكنهم توفير احتياجاتهم الأساسية. ولنا أن نتخيل الأوضاع بعد خمسة أعوام من هذا التاريخ، حيث زاد عدد السكان، وزاد عدد الطالبين لفرص العمل، كما ازدادت تكاليف المعيشة وزادت أسعار غالبية السلع الأساسية بعد الأزمة المالية العالمية، ولا ننسى هنا مئات الآلاف من العمال الذين عادوا من لبنان بسبب الأزمة التي نشأت بين البلدين بعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.

حسب ذلك التقرير فإن 30 في المئة من السكان يعانون من الفقر، وهؤلاء الفقراء لا يستفيدون من النمو الاقتصادي للبلاد. كذلك بلغت نسبة التضخم، بحسب صندوق النقد الدولي، نحو 14 في المئة في عام 2009. ويقدر معدل البطالة بثمانية في المئة حسب الأرقام الرسمية، وحسب خبراء مستقلين باثنين وعشرين في المئة.

صحيح أن الانتقال إلى اقتصاد السوق له ثمن على المدى القصير، حيث بدأت منذ أعوام وببطء عملية الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي إلى اقتصاد السوق، لكن المشكلة أن الفساد القائم، واستمرار العمل بالمنظومة الفكرية السياسية الحزبية والتشريعية «الاشتراكية» السابقة يعملان على تشويه عملية الانتقال تلك وهذا ما يدفع لخسائر مضاعفة، ومتضررين كثر من شرائح المجتمع السوري.

وكما أشرنا سابقاً فإن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وانعكاساتها على كل الدول، رغم تبجح المسؤولين ونفيهم حصول تأثيرات تذكر، قد زاد من الأوضاع سوءا، كذلك لعبت الشروط المناخية والجفاف الذي يضرب مناطق كثيرة من سورية بين الفينة والأخرى، في مضاعفة الصعوبات، وزيادة نسبة من هم تحت خط الفقر منذ صدور تقرير التنمية عام 2005. فبسبب الجفاف المستفحل منذ 4 أعوام أو اكثر، تم رصد هجرة ريفية من المناطق الشمالية الشرقية «الحسكة والقامشلي» نحو العاصمة دمشق، والمدن الكبرى مثل حلب بشكل مكثف، ولنا أن نتخيل كيف أن مزارعاً مع جميع عائلته كان لوقت طويل يعيش حياة مستقرة ورغيدة معتمداً على أراضيه ومحصولاتها، بات اليوم وجميع أفراد أسرته على أطراف دمشق عاطلاً وينام تحت خيمة فيما أطفاله يشحذون على إشارات المرور في الطرق بعد أن تركوا بيوتهم ومدارسهم ودفء العائلة؟ هذه ليست قصة متخيلة، انها حقيقة.

كذلك يلعب نضوب الثروة النفطية وانخفاض عائدات النفط، رغم أنها قليلة في الأصل، في نقص إيرادات الخزينة وهو الأمر الذي عملت الحكومة على تعويضه للأسف من زيادة الضرائب والرسوم على السوريين، ووقف زيادات الأجور للموظفين في مؤسسات الدولة، الذين يقدرون مع أفراد الجيش بأكثر من مليوني شخص، وذلك بدلاً عن استدراك المشكلة مبكراً والعمل على توفير بدائل للمداخيل خارج جيوب ومحفظات المواطنين.

ان الأوضاع الاقتصادية المتردية تفرض على القيادة السياسية العمل بشكل حثيث اعطاء عملية الاصلاح الاقتصادي الأهمية التي تستحق، ولا نقول الاصلاح السياسي لأنها أعجز وأضعف من أن تقوم به. ان أهمية الدول اليوم، وحجم دورها الإقليمي، وكذلك تواجدها على الساحة الدولية وسمعة نظامها، تتوقف على أوضاع اقتصادها ومواطنيها، وعلى حجم النمو السنوي، وحجم دخل الفرد، وليس على التبجح السياسي الديماغوجي ومحاولة استغباء المواطنين وتجاهل ألمهم ومعاناتهم اليومية. ان الحكومات التي تحترم نفسها، هي الحكومات التي توفر الرخاء الاقتصادي لشعوبها، وشعبنا ملّ من الديماغوجيا والانتصارات الوهمية.

------------**********--------------

المدونون السوريون ينفون الحوار مع الاسرائيليين!!

كلنا شركاء

16/ 06/ 2010

نفى تجمع للمدونين السوريين على الانترنت وجود أي توجه للحوار مع الإسرائيليين، معتبراً أي محاولات في هذا الإطار هي حالات فردية

لبعض من لديهم الاستعداد النفسي أو المصلحي للقيام بهذا العمل و بالتأكيد لا تمثل بأي حال من الأحوال رأي وتوجه فضاء التدوين السوري.

 

وقال بيان نشره تجمع (المدون) على موقعه الالكتروني، وهو تجمع يضم أكثر من 490 مدون سوري، إن التدوين السوري بريء تماما من (جريمة) الحوار والتطبيع مع الإسرائليين، واعتبر أن هناك محاولة لربط التدوين السوري بهذه القضية.

وكان ناشط سوري من أصل كندي، أطلق قبل قرابة شهر، موقع الكتروني يدعى (شرق أوسط واحد) يدعي أنه اول حوار مشترك الكتروني يجمع بين آراء وأفكار عشرة مدونين سوريين مع عشرة مدونين اسرائيليين بهدف سرد معقيات السلام بين البلدين كل بحسب وجهة نظره.

وقال الموقع حينها أن وجهات النظر التي نشرها كانت حصيلة قرابة سنة من الحوار والنقاش غير المعلن في هذا الخصوص، وانتقاله ليصبح علنياً ما هو إلا تمهيداً لخطوة لاحقة سيتم دعوة مثقفي واكاديميي واعلاميي البلدين للادلاء بآرائهم في هذا المشروع.

وتساءل التجمع في بيانه عما أسماه "هذا الانتشاء الإعلامي لهذا الحوار والتطبيل والترويج له" معتبراً أنه ينم عن انحياز إلى الطرف الإسرائيلي ، وإلا "فأين هذا الإعلام عندما قام (المدوّن) وقام المدونون السوريون بحملة (التدوين لحرية الجولان) ؟" وتساءل البيان: "ألم يكن هذا موقفا قويا يعبر عن رأي المدونين السوريين تجاه الطرف الآخر المحتل ؟ لماذا لم يقم هذا الإعلام بتغطية هذه الفعالية رغم أهميتها لجميع الأطراف ؟ يحق لنا أن نضع علامة استفهام كبيرة حول طريقة التعامل مع هذه الأحداث" .

ويهدف تجمع المدونات السوري (المدون) بحسب مؤسسيه إلى تركيز تدفق التدوينات في مكان واحد ليسهل الإطلاع عليها ومتابعتها، إذ يصعب على المتصفح أن يزور آلاف المدونات لكي يطلع على جديدها أو ما تقدمه، فتأتي التجمعات لتسد هذه الثغرة وتوفر إمكانية الاطلاع والمتابعة بكل سهولة ويسر. ومن أهم أهداف وغايات مثل هذه التجمعات هو التكتل وراء قضية ما ومناصرتها والتدوين لأجلها وترويجها افتراضياً وواقعياً.

وقد قام التجمع منذ تأسيسه في 8/8/2008 بعدة حملات تدوينية كان أبرزها التدوين لأجل الجولان، والذي لم يحظ التغطية الاعلامية المطلوبة عربياً بل وحظي بتعتيم اعلامي غربي، رغم عدد التدوينات الكبير وعدد المدونين الكبير ممن شاركوا في هذه الحملة التدوينة... هذا فضلاً عن حملة التدوين لاجل غزة والتي أبق لها التجمع صفحة دائمة في موقعه...

________________________________________

فيما يلي نص البيان كاملاً كما ورد في تجمع (المدون) على الانترنت:

لم و لن يكون التدوين السوري بوابة التطبيع مع الصهاينة

تابع مجتمع التدوين السوري في الآونة الأخيرة ما نشر من أخبار وتقارير حول الحوار المزعوم بين مجموعة من المدونين السوريين والإسرائيلين ، وذلك من خلال موقع (شرق أوسط واحد) ، وتناقلت وكالات الأنباء أن هناك حوارات تتم منذ فترة بين مجموعة من المدونين السوريين والإسرائيلين من أجل تقريب وجهات النظر وفتح باب التطبيع الذي يبحث عنه الإسرائيليون مع جميع الدول العربية .

ونحن في المدوّن – مجتمع المدونات السورية – أحد أهم الفضاءات التدوينية السورية ، رأينا أن نوضح موقفنا بشكل واضح من قضية تهم التدوين السوري بشكل مباشرة ونحن رأس الحربة فيه ، كي لا تبقى الصورة مقتصرة على ما يبثه الطرف الآخر من أخبار وآراء تدعم فكرته ومشروعه .

يذكر أن المدوّن (مجتمع المدونات السورية) يضم أكثر من (490) مدون ومدونة من مختلف الأطياف والأفكار والتخصصات ، وباللغتين العربية والانجليزية ، كما تم عرض أكثر من (25) ألف تدوينة على الموقع من خلال هذه المدونات .

أولا : إن التدوين السوري بريء تماما من (جريمة) الحوار والتطبيع مع الإسرائليين ، ولم يعرف التدوين السوري أي محاولات واضحة وصريحة في هذا المجال ، وإذا كان هناك أي محاولات فردية من بعض الأطراف فهي لا تمثل بحال من الأحوال رأي وتوجه المدونين السوريين وفضاء التدوين السوري .

ثانيا : إن جميع أسماء المدونين التي ذكرها موقع (شرق أوسط واحد) كانت محاولة لربط التدوين السوري بهذه القضية ، وقد تبرأت بعض الأسماء من هذه التهمة .

ثالثا : ما حدث – من وجهة نظرنا – أن الحوار الذي يتم هو بين مثقفين متنوعين من الطرفين وهذا متوقع في ظل حرص الطرف الإسرائيلي على جذب بعض المثقفين أو الأقلام التي لديها الاستعداد النفسي أو المصلحي للقيام بهذا العمل . ولذلك وجود بعض المثقفين في الحوار لا يعني أنهم ينتسبون إلى الفضاء التدويني .

رابعا : إن فكرة الحوار مع الطرف الإسرائيلي من أجل فتح بوابة التطبيع هو امر ترفضه الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة ، وهذه الشعوب لا تريد إلا أمرا واحدا هو خروج الاحتلال من جميع الأراضي وعودة الحقوق إلى أصحابها .

خامسا : هذا الانتشاء الإعلامي لهذا الحوار والتطبيل له والترويج له ينم عن عدم حياد وانحياز إلى الطرف الإسرائيلي ، وإلا فأين هذا الإعلام عندما قام (المدوّن) وقام المدونون السوريون بحملة (التدوين لحرية الجولان) ؟ ألم يكن هذا موقفا قويا يعبر عن رأي المدونين السوريين تجاه الطرف الآخر المحتل ؟ لماذا لم يقم هذا الإعلام بتغطية هذه الفعالية رغم أهميتها لجميع الأطراف ؟ يحق لنا أن نضع علامة استفهام كبيرة حول طريقة التعامل مع هذه الأحداث .

سادسا : نتمنى من جميع المدونين السوريين أن يعلنوا عن موقفهم بكل صراحة ووضوح في هذه القضية ، حتى لا يبقى الإعلام يدندن ويروج لأخبار ملفقة أو موجهة من أجل هدف مستقبلي يتم التخطيط له من خلال استغلال التدوين السوري مفتاحا لبوابة التطبيع مع المحتل الإسرائيلي .

إدارة موقع المدوّن – مجتمع المدونات السورية

------------**********--------------

إعلان دمشق: الإفراج عن د. فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني

أفرج عن الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق ، وأطلق سراحها بعد ظهر اليوم الأربعاء 16 حزيران الجاري من سجن النساء في دوما بريف دمشق، بعد أن أنهت كامل الحكم عليها بالسجن لمدة سنتين ونصف، والذي كانت محكمة الجنايات بدمشق قد أصدرته بحقها وحق زملائها من أعضاء وقادة المجلس الوطني، بتهمتي" نشر الأخبار الكاذبة وإضعاف الشعور القومي" وذلك لدفاعهم عن قضايا الحرية والإصلاح والتغييرالديمقراطي في سوريا.

 

والدكتورة الحوراني أم وجدة وطبيبة نسائية وناشطة في العديد من الجمعيات الخيرية والمدنية وعضوة سابقة في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، كما أن لها مساهمات بحثية في الدستورالسوري وقضايا السياسة والمجتمع .

إننا إذ نبارك لوردة سوريا تحررها من الأسر، ونهنئ عائلتها متمنين لها لمّ الشمل، ننتظر اكتمال الإفراج عن باقي معتقلي إعلان دمشق، وعن جميع معتقلي الرأي في سوريا، كي يتابعوا دورهم الطبيعي في مسرة الإصلاح السوري المنشود.

16/6/2010

المكتب الإعلامي لإعلان دمشق

------------**********--------------

إعلان دمشق وصيرورة التاريخ

تحية إلى المناضلين العائدين

زهير سالم*

حين يسقط المنطق التاريخي، والمنطق العقلي، والمنطق الوطني أيضا؛ تواجه الأوطان والشعوب مثل هذا الذي يواجهه شعبنا في سورية، وقياداته الوطنية، من سجن وقيد وتشريد..

 

نعلم ويعلمون أن السجن لا ينال من عقيدة، ولا يلوي إرادة، ولا يغير قناعة، كل الذي يفعله السجن أنه يمنح السجين فرصة للتأمل، ووقتا لإعادة ترتيب الذات، ويمنح صاحبه جرعة من الصفاء والمضاء للمضي بثبات أكبر على طريق المناضلين.

 

السجن والقيد والعذاب والتشريد لأصحاب العقائد ولرجال الرأي هو مهرب المأزومين، وملاذ اليائسين، وأسلوب العاجزين، يحاصر التاريخ هؤلاء في زوايا عجزهم ليسألهم: وماذا بعد؟ فليسألوا منطق التاريخ: هل كسر السجن إرادة حر؟ أو هل ذل لحم على الرمضاء؟!

 

 في تقديرنا أن ( إعلان دمشق ) لم يكن منظومة لعدد رجال أو نساء يكثرون أو يقلون، يحضرون أو يغيبون، لم يكن ( إعلان دمشق ) أشخاصا يعتقلون، وقيادات تطارد؛ بقدر ما كان تعبيرا عن إرادة وطنية جامعة تتجسد في : تغيير إصلاحي ديمقراطي سلمي يقوم على قاعدة السواء الوطني، ويعيد بناء سورية الحديثة دولة لجميع أبنائها، ينتفي فيها الاستبداد بكل دوائره ويكافح فيها الفساد بكل أشكاله. وبهذا المفهوم فإن ميثاق إعلان دمشق، وقواعده وآفاقه سيظل دائما ممثل صدق للإرادة الوطنية الجامعة، التي تعرف بوصلتها دائما، وتظل في كل حركة، وعند كل مفترق مشدودة إلى الهدف الوطني الجامع، المعرض عن بُنيَّات الطريق التي تَفرَّقُ بأصحابها عن السبيل، أو تلك التي تقودهم إلى الظلمة والتيه.

 

ولم نكن يوم وقعنا على ميثاق إعلان دمشق منغلقين على أفق حزبي، أو متطلعين لمكسب فئوي، بل كنا وما زلنا منخرطين في رؤية وطنية جامعة، وشراكة تسعى لخير الجميع، وترى مصلحة الجزء في مصلحة الكل، وفلاحه من فلاحه.

 

وكان التوافق على ميثاق إعلان دمشق تأكيدا على أن فقه الأولويات يفرض على جميع العاملين في الحقل الوطني أن يقدموا الكلي على الجزئي، والعام على الخاص، والمشترك على الفئوي. فللطروحات البرامجية الخاصة مكانها من صندوق الاقتراع الحر الذي اعتبر الإعلان إنجازه هدف أولي متقدم.

 

ومع الترحيب الوطني الجامع بعودة المناضلين من قيادات الإعلان إلى الساحة الوطنية، ومع التحية لصمود الصامدين في زنازينهم وخلف قضبانهم (شموع حرية وطنهم)، تبقى مسيرة إعلان دمشق بميثاقه الوطني الجامع صيرورة تاريخية لا بد أن تبلغ يوما مداها (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا.).

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com