العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 07 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الاقتصاد السوري.. نسب نمو متوازنة.. وإصلاح يشمل جميع القطاعات

ركزت الاستراتيجية الاقتصادية لسورية خلال السنوات الثماني الماضية على تحسين الأوضاع الاقتصادية أفقياً وعمودياً وإدارياً لتنسجم مع التطورات والتحولات العالمية إضافة الى تحضير الأرضية الصحيحة لتسريع وتيرة الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي بما يفضي إلى تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين وتوفير البيئة التشريعية والمؤسساتية الحاضنة لخلق إطار استثماري يلبي تطلعات المستثمرين المحليين والعرب والأجانب وتحقيق نسب نمو متوازنة ومقبولة.

ومع قرب انتهاء المرحلة الثانية من الخطة الخمسية العاشرة قطعت الإجراءات الاقتصادية طريقا مهما وأساسيا للانتقال بالاقتصاد السوري إلى اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تم اعتماده في المؤتمر القطري العاشر.

وضمن هذا الإطار صدر خلال السنوات الأخيرة حزمة واسعة من التشريعات والقرارات هدفت إلى تنشيط الأدوات الاقتصادية الفاعلة وجذب رؤوس الأموال من خلال تنظيم وتسهيل إجراءات تنفيذ المشروعات الاستثمارية وتطوير التشريعات اللازمة وتنويع حوافز وضمانات الاستثمار وتحديث القطاع الصناعي وإشراك القطاع الخاص في عملية التنمية وخلق المرونة في سوق العمل وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستمرار بتطوير البنى التحتية اللازمة والمقبولة الكلفة وتعزيز الاقتصاد الجديد بالولوج إلى علم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإحداث تغير في الثقافة الاستثمارية من أجل تعزيز الانفتاح.

وقد حددت الخطة الخمسية العاشرة الاستثمار هدفاً اقتصادياً وطنياً ليكون محرك دفع وبوصلة لخطة التنمية المستدامة بمختلف أدواتها كسبيل نحو زيادة معدلات النمو ورفع المستوى المعيشي للمجتمع فوفرت حوافز تشجيعية لمختلف القطاعات والأنشطة بما فيها القطاع الخاص.

وكان من المميز في الأعوام الأخيرة إحداث المدن الصناعية في ريف دمشق وحلب وحمص ودير الزور والتوجه لإحداث المزيد من المناطق الصناعية كأحد أهم المحفزات للاستثمارات الخارجية إضافة إلى دخول عدد من المستثمرين إلى الصناعات التي كانت محصورة في القطاع العام كتوليد الكهرباء وصناعة التلفزيونات وقضبان التسليح والصفائح المعدنية والدرفلة والغلفنة والإسمنت وغيرها الأمر الذي دعم هذه القطاعات ودعم سياسة التعددية الاقتصادية في القطاع الصناعي بصناعات جديدة لم تكن موجودة ما ساعد على توسيع تشكيلة المنتجات الصناعية السورية المعدة للتسويق المحلي أو التصدير الخارجي.

ويعد عام 2007 عام التحولات في القطاع الصناعي من حيث عدد المشاريع التي وصلت إلى حوالي مئة مشروع بكلفة إجمالية تزيد على 40 مليار ليرة سورية حسب المركز الاقتصادي السوري، كما شهد العام نفسه إطلاق مشروع التطور الصناعي بالتعاون مع إيطاليا لتطوير40 شركة في قطاع النسيج منها 3 شركات من القطاع العام إضافة إلى ما يوفره هذا المشروع من تدريب خبراء ومستشارين محليين بمختلف الاختصاصات الفنية والاقتصادية والمالية.

وتشير أرقام دراسات هيئة تخطيط الدولة إلى أن قطاع الزراعة وصلت إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2007 إلى 23 بالمئة يليه قطاع التجارة بنسبة 18 بالمئة ومن ثم قطاع الخدمات بنسبة 14 بالمئة بعده قطاع الطاقة الاستخراجية بنسبة 13 بالمئة ثم قطاع النقل والمواصلات بنسبة 12 بالمئة يليه قطاع المال والتأمين والعقارات بنسبة 7 بالمئة والصناعات التحويلية بنسبة 7 بالمئة والبناء والتشييد 4 بالمئة وقطاع المرافق 2 بالمئة.

وخلقت قوانين الاستثمار المتعاقبة مناخاً استثمارياً جاذباً للاستثمارات العربية والأجنبية والمحلية وصل حجمها في نفس العام إلى نحو 400 مليار ليرة سورية إضافة إلى ما حققه مؤتمر الاستثمار في المنطقة الشرقية من نتائج إذ تم تشميل 22 مشروعاً بكلفة تقديرية تصل إلى ملياري ليرة سورية كما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 600 مليون دولار عام 2006 إلى 750 مليون دولار عام 2007 وتضاعفت لأكثر من ست مرات عن الفترة نفسها من الأعوام السابقة.

كما تضاعف حجم الصادرات السورية من 250 مليار ليرة سورية عام 2004 إلى أكثر من 500 مليار ليرة سورية عام 2006 فيما تجاوزت 600 مليار ليرة في العام 2007 وبلغ مجموع الصادرات الخدمية والسلعية نحو 770 مليار ليرة وارتفع تكوين رأس المال الثابت للقطاع الخاص من 52 بالمئة عام 2005 إلى 54 بالمئة عام 2006 مقابل 36 بالمئة عام 2000 ووصل عدد المصارف الخاصة إلى 9 مصارف عام 2007 منها مصرفان إسلاميان لها 66 فرعاً في المحافظات وعدد المصارف العامة 6مصارف متخصصة لها 330 فرعاً في المحافظات وارتفعت تسليفات القروض المصرفية المقدمة للقطاع الخاص لتصل خلال النصف الأول من عام 2007 إلى 265 مليار ليرة سورية وتراجع عجز الميزان التجاري.

وكان المؤشر الأهم هو تضاعف حجم التجارة الخارجية وانخفاض معدلات البطالة من 3ر12 بالمئة عام 2004 إلى 13ر8 بالمئة عام 2006 وانخفاضها إلى 3ر8 بالمئة خلال الربع الأول من عام 2007 وانخفاض نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2ر17 بالمئة.

وبين تقرير مناخ الاستثمار العربي لعام 2006 أن سورية كانت من 12 دولة عربية سجلت معدلات نمو تجاوزت معدل النمو العالمي البالغ 5ر4 بالمئة وأنها حققت انخفاضاً في نسبة عجز الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1ر78 بالمئة واحتلت بذلك المرتبة الثانية بعد المغرب.. واستطاعت أن تحقق فائضاً في الحساب الخارجي إذ ارتفعت نسبته بمعدل 1ر31 نقطة مئوية.

ومن أهم الخطوات الاقتصادية التي حققتها سورية هي تحولها من بلد مستورد للسيارات إلى بلد مصنع لها وكان افتتاح معمل السيارات السورية الإيرانية المشتركة شام بطاقة إنتاجية قدرها 15 ألف سيارة سنوياً إضافة إلى إقامة العديد من المشاريع الصناعية الكبرى في صناعة السكر والحديد والصلب والزجاج وإنتاج الخيوط والإسمنت فكانت مرحلة بارزة في تحول الاقتصاد السوري إلى اقتصاد منتج حالياً ومصدر مستقبلاً.

وأسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها سورية في مجالات السياسة المالية والنقدية والضريبية التي توازن بين تشجيع الاستثمار والنمو وعدالة التوزيع ومتطلبات تمويل التنمية والاستثمارية والتجارية وتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة وخلق مناخ للمنافسة المتكافئة بين القطاعات المختلفة وتشجيعها لمواكبة المتغيرات الأمر الذي انعكس على مؤشرات التنمية الاقتصادية وتحسينها بشكل ملموس خلال عامي 2008 و2009.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد السوري يمر بمرحلة انتقالية وما يرافق هذا التحول من انعكاسات في بعض المحطات إلا أن سورية استطاعت أن تحافظ على سعر صرف الليرة السورية وعلى الاستقرار الاقتصادي في المجالات كافة وأن تحقق مؤشرات نمو مرتفعة تدل على أن سياسة الإصلاح الاقتصادي تسير بالاتجاه الصحيح رغم أن مثل هذه العملية تتطلب وقتاً طويلاً حسب رأي الاقتصاديين والخبراء حتى تظهر نتائجها الحقيقية وانعكاساتها على المواطن والاقتصاد.

وتعمل سورية على استكمال الإطار القانوني والتشريعي والتنظيمي لاقتصاد السوق الاجتماعي وقد صدر العديد من التشريعات الناظمة أهمها قانون الاستثمار رقم 8 وإحداث الهيئة السورية للاستثمار وإحداث سوق دمشق للأوراق المالية وقوانين التجارة البحرية والتجارة والشركات والمنافسة ومنع الاحتكار الذي صدر مؤخراً.‏

وتهدف الخطتان الخمسيتان العاشرة والحادية عشرة إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد السوري ورفع مساهمته في الناتج المحلي وخلق فرص العمل وزيادة إنتاجيتها وتقوية البنية الهيكلية للصناعة التحويلية ورغم المصاعب الاقتصادية التي شهدها العام 2008 التي كان لها الأثر الكبير على الاقتصاديات العالمية بشكل عام بينها الاقتصاد السوري إلا أنه استطاع أن يحقق حسب التصريحات الرسمية نسبة نمو وصلت إلى 6 بالمئة مع الالتزام بتطبيق الخطة الخمسية العاشرة فزادت الإيرادات العامة لخزينة الدولة بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 بالمئة عن العام 2007 دون زيادة رسوم أو ضرائب جديدة ولم يتجاوز الدين العام 35 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بشقيه الداخلي والخارجي رغم الظروف المناخية التي أثرت سلباً على قطاع الزراعة واستمر نهج اقتصاد السوق الاجتماعي في تعزيز ودعم القطاعات المشكلة له من مصارف وشركات تأمين فتم افتتاح مصرفين تجاريين جديدين في نفس العام وشركتي تأمين تعمل حسب المفهوم الإسلامي واستمرت الحكومة في دعم القطاعات الاستثمارية فارتفع حجم الموازنة العامة للدولة من588 مليار ليرة سورية عام 2007 إلى 600 مليار ليرة سورية عام 2008 خصص منها 370 ملياراً للحسابات الجارية و230 ملياراً للعمليات الاستثمارية أي ما نسبته 38بالمئة.

وفي نفس العام صدر أيضاً قانون الشركات رقم 3 الخاص بتنظيم الشركات في سورية بأنواعها كافة الذي تم فصله عن قانون التجارة السابق.

كما صدر قانون حماية المستهلك رقم 2 وقانون سلامة الغذاء ما أسهم في تهيئة المناخ المناسب لتشجيع الاستثمار في البلاد وفي هذا الإطار أصدرت هيئة الاستثمار السورية الخريطة الاستثمارية وأتمت تجهيز النافذة الواحدة.

وشهد عام 2008 زيادة في الرواتب والأجور للقطاعين العام والخاص بنسبة 25 بالمئة للتخفيف من الأعباء التي زادت على المواطن جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بينما بلغت الزيادات على الرواتب منذ بداية الخطة الخمسية 65 بالمئة.

ونتيجة الجهود التي بذلتها الدولة للحد من تأثيرات الأزمة المالية العالمية الا أن سورية كانت أقل الدول تأثراً اذ شهدت الاستثمارات في السوق السورية تطوراً ملحوظاً خلال العام 2008 فبلغ عدد المشاريع المشمولة وفق أحكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 ومرسوم تشجيع الاستثمارات رقم 8 لعام 2007 بما فيها المدن الصناعية 219 مشروعاً بكلفة استثمارية 4ر537 مليار ليرة سورية من المتوقع أن توفر 23235 فرصة عمل.

واستطاعت المشاريع الـ 60 المنفذة والتي قيد التنفيذ خلال عام 2008 والبالغة كلفتها الاستثمارية 3ر45 مليار ليرة سورية تأمين 6330 فرصة عمل.

ويقدر عدد فرص العمل المباشرة التي توفرها المشاريع المشمولة بأحكام قانون تشجيع الاستثمار خلال العام الماضي 23253 فرصة عمل من أصل 207661 فرصة عمل ستوفرها المشاريع المشملة بين عامي 1991 و2008 وتؤكد إحصاءات هيئة الاستثمار السورية أنه تم تحقيق 105465 فرصة مباشرة حتى الآن منها 66841 فرصة في القطاع الصناعي والقطاعات المرتبطة به و35018 فرصة في مشاريع النقل و 3608 فرصة في القطاع الزراعي.

ووصل حجم التكاليف الاستثمارية للمشاريع المشملة بأحكام قانون الاستثمار رقم 10 ومرسوم تشجيع الاستثمار رقم 8 إلى نحو 9ر1607 مليار ليرة سورية منها 8ر1280 مليار ليرة بالقطع الأجنبي، وبلغت حصة العام 2008 من هذه التكاليف 4ر537 مليار ليرة أي ما نسبته 42ر33 بالمئة من إجمالي التكاليف الاستثمارية لإجمالي المشاريع المشملة منذ صدور قانون الاستثمار.

وحظي قطاع الصناعة باهتمام حكومي خاص ظهر من خلال إصدار العديد من التشريعات الجديدة باعتباره العجلة الأقوى في دفع عملية التنمية ويتماشى التطور الحاصل في ازدياد عدد المشاريع الصناعية المشمولة طرداً مع زيادة التكاليف الاستثمارية وتأمين المزيد من فرص العمل ورافقه تطور في نوعية الاستثمارات وحجمها وتوزيعها جغرافياً.

وتشير إحصائيات هيئة الاستثمار السورية إلى أن عدد المشاريع الصناعية المشمولة بأحكام قانون تشجيع الاستثمار بلغ خلال العام الماضي 128 مشروعاً بكلفة استثمارية تزيد على 207 مليارات ليرة سورية ستؤمن 16323 فرصة عمل محققة ما نسبته 7ر8 بالمئة من إجمالي عدد المشاريع الصناعية المشمولة خلال الفترة 1991 و2008.

وظهرت في العامين الماضيين ملامح تحقيق نجاحات صناعية وأظهرت البيانات ارتفاعاً في نسبة التنفيذ للمشاريع الصناعية بشكل خاص فوصلت العام الماضي إلى 2ر96 بالمئة منها مشاريع تعد متميزة إذ تم افتتاح مصنع الشركة السورية الإيرانية لتصنيع السيارات سيامكو في مدينة عدرا الصناعية ومصنع الشركة السورية الإيرانية للسيارات سابا في حمص بطاقة إنتاجية تبلغ 15 ألف سيارة سنوياً في مرحلته الأولى ومعمل إسمنت حماه الجديد الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1ر1 مليون طن سنوياً ومعمل لإنتاج حديد التسليح بطاقة نصف مليون طن سنوياً توفر 40 بالمئة من حاجة القطر إضافة إلى معمل الزجاج المسطح بحلب.

وبلغ عدد المشاريع المنفذة أو التي اتخذت إجراءات تنفيذية ترخيص صناعي-سجل صناعي جزئي-سجل صناعي نهائي 878 مشروعاً صناعياً بما فيها مشاريع المدن الصناعية لتحقق بذلك نسبة قدرها 8ر59 بالمئة من إجمالي المشاريع المشمولة خلال الفترة 1991 و2008 والبالغ عددها 1467 مشروعاً صناعياً.

وفيما يخص المنشآت الصناعية المنفذة وفق القانون 12 لعام 8591 بلغ عدد المشاريع المنفذة خلال العام الماضي 786 مشروعاً برأسمال 20574 مليون ليرة على أن توفر5988 فرصة عمل فيما بلغ عدد هذه المشاريع 750 مشروعاً عام 2007 برأسمال 13630 مليون ليرة سورية وفرص عمل بلغت 7137 فرصة.

وتسير المدن الصناعية بخطى سريعة نحو تحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها إضافة إلى مساهمتها في جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية بشكل ملحوظ إذ وصل حجم الاستثمارات الإجمالية في المدن الثلاث عدرا ,الشيخ نجار, حسياء إلى 195 مليار ليرة وعدد المعامل المشيدة إلى 3148 معملاً، وبلغت الإيرادات الاستثمارية التراكمية الصافية للمدن الثلاث 54ر13 مليار ليرة سورية من خلال تخصيص الأراضي وقيام المستثمرين ببناء المنشآت.

وأحدثت مدينة صناعية في دير الزور بموجب المرسوم رقم 10 لعام 2007 وبدأ الاكتتاب فيها بتاريخ 11-5-2008 وتم إنجاز الدراسات التنظيمية التفصيلية والمخططات وصدر نظام استثمارها وبلغ عدد المكتتبين فيها على المقاسم الصناعية حتى نهاية العام 2008 نحو 230 مكتتباً في حين بلغ عدد المشاريع المشملة بموجب قانون تشجيع الاستثمار 6 مشاريع.

وبلغ عدد المشاريع الصناعية المشمولة وفق أحكام قانون تشجيع الاستثمار في المدن الصناعية الأربع بين عامي 2004-2008 نحو 163 مشروعاً وفوض المجلس الأعلى للاستثمار منذ مطلع عام 2004 مجالس إدارات المدن الصناعية بإعداد قرارات التشميل للمشاريع الصناعية التي ستقام ضمنها كما قدمت الدولة نحو 407ر5 مليارات ليرة كإعانات لتنفيذ البنى التحتية.

ووصل عدد مشاريع النقل البري والبحري والجوي المشمولة بأحكام القانون 10 لعام 1991 وتعديلاته ومرسوم تشجيع الاستثمار رقم 8 لعام2000 نحو 1760 مشروعاً منها59 مشروعاً في العام الماضي بينما بلغ عدد المشاريع المنفذة 1383 مشروعاً حققت فعلياً نحو 35018 فرصة عمل مباشرة وبتكاليف استثمارية محققة وصلت إلى 524ر59 مليار ليرة وبذلك تكون نسبة تنفيذ إجمالي مشروعات نقل الركاب والبضائع 5ر78 بالمئة من حيث عدد المشروعات و60 بالمئة من حيث إجمالي التكاليف الاستثمارية.

وانسجاما مع المتطلبات العصرية التي تقتضيها عملية التطوير في مختلف المجالات التنموية اتخذ المجلس الأعلى للاستثمار مبادرة تشميل مشاريع جديدة من نوعها تتسم بالاهمية وملبية لتطلعات الحكومة في تطوير وتشجيع الاستثمار العقاري تتمثل في مجمعات تشمل أحياء تتوفر فيها مقومات السكن والتجارة والأعمال والسياحة ووفق النماذج العالمية تتضمن أبراجا سكنية وفنادق وسوق أوراق مالية ومكاتب تجارية ومجمعات تسويق.

وتشير هيئة الاستثمار إلى تشميل 3 مشاريع عقارية بأحكام قانون تشجيع الاستثمار هي مشروع مركز التجارة العالمي ومشروع البوابة الثامنة ومشروع حي المال والأعمال بكلفة استثمارية تصل إلى 52995 مليون ليرة سورية على أن توفر نحو 6300 فرصة عمل.

وبالنسبة للقطاع الزراعي يبقى رائدا في هيكلية الاقتصاد السوري ويوظف ثلث القوى العالمة ويحافظ على مستوى عال من الاكتفاء الغذائي الذاتي لهذا حظي بإعفاءات وحوافز مشجعة وأضاف قانون تشجيع الاستثمار حوافز إضافية جديدة أهمها الاستفادة من حفر الآبار وإمكانية تملك المشروع بالنسبة للمستثمر الأجنبي وتشجيع مشاريع الري الحديث فبلغ عدد المشاريع الزراعية المشمولة بأحكام قانون تشجيع الاستثمار 29 مشروعا خلال العام الماضي ومن المتوقع ان تحدث ما مجموعه 1593 فرصة عمل وبتكاليف استثمارية 9ر5918 مليون ليرة مقابل 20 مشروعا عام 2007 بكلفة استثمارية 2ر2588 مليون ليرة.

وتعود قلة عدد المشاريع الزراعية المشمولة بأحكام قانون تشجيع الاستثمار مقارنة بعدد المشاريع الزراعية الأخرى نتيجة الاهتمام الحكومي الذي يحظى به هذا القطاع بالأصل منحه مزايا وتسهيلات كاملة تهدف إلى دفعة وتشجيعه وخاصة أن الإنتاج الزراعي والحيواني لا يخضع لأي نوع من الضريبة.

وفي قطاع الصحة وصل عدد المشافي المشملة إلى 27 مشفى تخصصيا حتى نهاية العام الماضي بتكلفة استثمارية إجمالية 947ر37023 مليون ليرة وتقدر فرص العمل التي ستحدثها بـ 8155 فرصة عمل في حين تم تشميل 43 مشروعاً في مجال تصنيع الدواء والتجهيزات الطبية بكلفة استثمارية 65ر18 مليار ليرة سورية واستطاعت توفير 3801 فرصة عمل.

ووفقاً لبيانات هيئة الاستثمار السورية وصل عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية أو التي تحتوي على شركاء عرب أو أجانب المشملة بأحكام قانون تشجيع الاستثمار 243 مشروعا بتكاليف استثمارية 7ر692 مليار ليرة سورية أي ما نسبته 43 بالمئة من إجمالي قيم التكاليف الاستثمارية للمشاريع المشمولة منها 1187 مليون دولار خلال العام 2008مقابل 898 مليون دولار عام 2007 .

وبلغ عدد الدول المشاركة باستثمارات في سورية 38 دولة وحافظ المستثمرون الأتراك على صدارة قائمة الاستثمارات الأجنبية الوافدة بـ 28 مشروعاً وتصدر المستثمرون العراقيون قائمة الدول العربية 34 مشروعا يليهم المستثمرون الكويتيون ب 25 مشروعا ومن ثم اللبنانيون بـ 23 مشروعا فالسعوديون ب 21 مشروعا كما شهدت سورية خلال السنوات الثلاث الأخيرة استثمارات إيرانية كبيرة وصلت إلى 60 مليون دولار وتجاوزت الاستثمارات التركية 50 مليون دولار في قطاعات مختلفة.

كما شهدت الاستثمارات السياحية في العام 2008 تطورا ملحوظا لتصل إلى 052ر417 مليار ليرة وبمعدل نمو سنوي وسطي بلغ 64ر29 بالمئة منها استثمارات للمنشآت السياحية الموضوعة في الخدمة بقيمة 388ر198 مليار ليرة واستثمارات قيد الإنشاء تقدر بنحو 664ر218 مليار ليرة.

وارتفع تدفق الاستثمار السياحي السنوي للمشاريع قيد الإنشاء العام الماضي إلى 8ر52 مليار ليرة ومن المتوقع تدفق 830ر68 مليار ليرة خلال عام 2009 ووصل حجم الاستثمارات الموضوعة بالخدمة والتي نفذت في العام 2008 ما مقداره 436ر5 مليارات ليرة سورية بطاقة استيعابية 93 منشأة ب 1508 أسرة و 9578 كرسيا ليصل عدد المنشآت ما بين العام 2005 و 2008 إلى 3131 منشأة بطاقة استيعابية قدرها 84585 سريرا و 299958 كرسيا وبتكلفة وصلت إلى 198 مليار ليرة.

بلغت قيمة الاستثمارات قيد الإنشاء والحاصلة على رخص إشادة في العام 2008 نحو 3397 مليون ليرة وتركزت الاستثمارات السياحية للمنشآت الحالية في ستة محافظات هي دمشق وريف دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس بنسبة 6ر87 بالمئة وباقي المحافظات بنسبة 4ر13 بالمئة.

وفيما يتعلق بقطاع المصارف استمرت السلطة النقدية في توجيه سياساتها لتحقيق الاستقرار النقدي واستقرار سعر صرف الليرة السورية وتوسعت عملية تمويل المستوردات عبر الجهاز المصرفي وتم فك ارتباط الليرة السورية بالدولار وربطها بوحدة حقوق السحب الخاصة ما يمنح المزيد من الاستقرار في سعر الصرف وحقق القطاع المصرفي نموا ايجابيا في العامين الماضيين تماشيا مع النشاط الاقتصادي العام وسجل مجموع موجودات وودائع الزبائن والتسليفات للقطاع العام والخاص والحسابات الرأسمالية ارتفاعا إضافة إلى ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية إلى نحو أكثر منه للودائع بالعملة المحلية فبلغ عدد المصارف العاملة في سورية 20 مصرفا منها ستة مصارف عامة و 14 مصرفا خاصا بينها ثلاثة مصارف إسلامية كما بدأت بعض شركات الصيرفة التي تم الترخيص لها بالعمل في السوق السورية.

ووصل رأسمال المصارف التقليدية الخاصة الـ 11 نهاية العام الماضي إلى 29750 مليون ليرة علما أن بنكي الشرق وقطر الوطني سورية لم يقلعا بعملهما بعد مع الإشارة إلى أن بنكي سورية الدولي والشام الإسلاميين وصل حجم رأسمالهما إلى عشرة مليارات ليرة إضافة إلى خمسة مليارات ليرة لبنك البركة الإسلامي الذي لم يباشر عمله بعد.

وبلغ عدد شركات المساهمة العامة التي طرحت جزءا من أسهمها على الاكتتاب 52 شركة برأسمال 7ر67 مليار ليرة ويتوقع الخبراء أن يزداد هذا العدد بنسبة كبيرة في المستقبل القريب بعد أن صدر قانون الشركات والمرسوم رقم 61 لعام 2008 الذي شجع الشركات على التحول إلى شركات مساهمة من خلال حزمة من الحوافز مع الإشارة إلى أن عدد الشركات المساهمة التي تأسست عام 2008 بلغ 5 شركات تم الاكتتاب على أسهم أربع منها.. ووصل عدد الإصدارات التي جرت منذ تأسيس هيئة الأسواق والأوراق المالية منذ نهاية عام 2006 حتى نهاية 2008 ستة عشر إصدارا وبلغ مجموع قيم الأسهم التي تم طرحها على الاكتتاب العام 646ر14 مليار ليرة بينما بلغ مجموع رؤوس اموال هذه الشركات 125ر31 مليار ليرة سورية.

وفي مجال التأمين وصل عدد شركات التأمين الخاصة في سورية الى 14 شركة وبلغ رأسمالها 15350 مليون ليرة سورية بينها أربع شركات تأمين إسلامي تكافلي تعمل في السوق السورية إلى جانب المؤسسة العامة السورية للتأمين كمؤسسة حكومية.

وفي قطاع الخدمات والوساطة المالية حصلت ثلاث شركات مساهمة خلال العام الماضي على أمر المباشرة بأعمالها برأسمال بلغ 670 مليون ليرة تنشط في إدارة الإصدارات والاستشارات والوساطة المالية وإدارة الاستثمار بينما حصلت أربع شركات محدودة المسؤولية على الترخيص النهائي برأسمال وصل 260 مليون ليرة وحصلت 31 شركة على الترخيص الأولي برأسمال تجاوز 660ر4 مليارات ليرة.

واستثمرت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في العام 2008 مبلغ 777 مليون دولار ووصل عدد المنشآت المستثمرة في مناطقها المختلفة إلى 1215 منشأة تجاوزت قيمة البضائع الداخلة والخارجة منها عبر تلك المناطق 240 مليار ليرة واستطاعت توفير 8959 فرصة عمل فيما وصل عدد الشركات الأجنبية فيها 86 شركة برأسمال بلغ 728ر288 مليون دولار.

وماتزال سورية تشهد إقبالا كبيرا على الاستثمار رغم الأزمة المالية العالمية وهي تحتاج لاستثمارات بعشرات مليارات الدولارات في السنوات الخمس القادمة في مجال الطرق والطاقة والكهرباء وغيرها من المجالات وتنظر سورية باهتمام إلى للاستثمارات العربية والأجنبية بهدف توطين التقنية وخلال العام 2009 شددت الدولة على تنفيذ برامجها وخططها وخاصة ما تبقى من الخطة الخمسية العاشرة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وتحسين مستوى الحياة المعيشية للمواطنين وتوفير فرص العمل لهم وتأمين الخدمات الصحية والسكنية والمعيشية وتحقيق التوازن الداخلي بمعدل نمو مرتفع في الناتج المحلي الإجمالي مع معدلات توظيف عالية واستقرار في الأسعار والتوازن الخارجي بتوازن الصادرات والمستوردات ما أدى إلى تحقيق زيادة في حجم ونسبة الإيرادات الضريبية وزيادة الإنفاق الاستثماري وزيادة في الإنفاق وزيادة في حجم الموازنة العامة للدولة إلى 685 مليار ليرة عام 2009 .

ومما يعزز قوة الاقتصاد السوري هو قلة ديونه الخارجية ما زاد الثقة بتوجهات النهج الذي تسير عليه سورية رغم التحديات التي تواجهه المتمثلة بالتحدي الديموغرافي وما يفرضه ذلك من ضرورة المواءمة بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتطويرها واستدامة استثمار الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وتخطط الحكومة لإضافة نحو 5ر5 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً إلى الشبكة السورية خلال الأشهر القادمة الأمر الذي سيدعم القطاع الاقتصادي ومسيرة العمل الصناعي باعتبار أن الغاز أحد المولدات الرئيسية الاقتصادية والرخيصة والصديقة للبيئة إضافة إلى مساهمته في تلبية احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية وتخفيض الاعتماد على مادة الفيول غالية الثمن والمدعومة من قبل الحكومة.

ومؤخرا وافق مجلس الوزراء على مشروع البرنامج التنفيذي للإصلاح الاقتصادي المنبثق عن الخطة الخمسية العاشرة المرحلة الثانية 2009 -2010 .

وارتفعت نسبة إجمالي الموارد المحلية في الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق من 8ر17 إلى 19 بالمئة عام 2009 وبلغ العجز المقدر في موازنة 2009 نحو 226 مليار ليرة ما نسبته 33 بالمئة من إجمالي الموازنة العامة مقابل 192 مليار ليرة عام 2008 بنسبة 32 بالمئة من حجم الموازنة.

وبلغت الإيرادات الجارية لعام 2009 نحو 459 مليار ليرة بزيادة 5ر2 بالمئة عن الإيرادات الجارية العام الماضي في حين سجلت الإيرادات الجارية عام 2008 تراجعاً بنسبة 8ر18 بالمئة عنها في العام 2007 بينما بلغت الإيرادات الضريبية المقدرة 317 مليار ليرة مقابل 299 مليار ليرة عام 2008 بزيادة بلغت نسبتها 6 بالمئة وقدرت الضرائب والرسوم المباشرة في الموازنة ب 195 مليار ليرة مقابل 176 مليار ليرة عام 2008 بزيادة 8ر10 بالمئة بينما كانت نسبة الزيادة 8 بالمئة عام 2008 عنها في العام 2007 .

وبالنسبة لإيرادات الشركات النفطية لعام 2009 قدرت ب 110 مليارات ليرة ما يقارب 1ر24 بالمئة من إجمالي الإيرادات المحلية المقدرة في موازنة هذا العام وهي موزعة بين ضرائب دخل أرباح إيرادات جارية وفوائض الموازنة إيرادات استثمارية التي قدرت في موازنة عام 2009 بـ 116 مليار ليرة وقدرت فوائض الموازنة لدى الجهات العامة النفطية بمليار ليرة. كما زادت اعتمادات الإنفاق العام الاستثماري إلى 275 مليار ليرة بزيادة بلغت 6ر19 بالمئة من إجمالي اعتمادات الإنفاق الاستثماري لعام 2008 البالغة 230 مليون ليرة.

وتخطط سورية للوصول إلى معدل نمو وسطي خلال السنوات المستقبلية يبلغ تسعة بالمئة سنويا وتخفيض معدل البطالة البالغ حاليا سبعة بالمئة إلى أربعة بالمئة حتى عام 2015 والتضخم إلى خمسة بالمئة من خلال التركيز على الصناعات التحويلية وأساسيات النمو المستدام وخصوصا تأمين الخدمات والعدالة في التوزيع ورفع المستوى المعيشي ووضع البحث العلمي والتعليم والصحة في أولويات الخطة الخمسية المقبلة واستثمار ماقيمته 6375 مليار ليرة سورية من الفترة 2009 حتى نهاية عام 2015 أي نحو 136 مليار دولار بينها 77 مليار دولار للقطاع الخاص .

ان ماتحقق خلال السنوات الماضية يشير الى ان النمو الاقتصادي يسير بخطا متوازنة اخذا بعين الاعتبار كيفية المحافظة على ديمومة الموارد الاقتصادية بما يعزز من قوة الاقتصاد مستقبلا.

سفيرة اسماعيل –سانا

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

سوق دمشق تواصل الارتفاع غير مكترثة بانخفاض التداول إلى 16 مليون ليرة

سهم "سورية والمهجر" ينخفض أسوة بسهم "العربي"

التقي: سهما "الأهلية للنقل" و "بيمو" غير مقيّمان بقيمتهما العادلة ما يجعل الإقبال عليهما ضعيفاً..

طغت الموجة الخضراء على تداولات سوق دمشق للأوراق المالية في جلسة اليوم الخميس، وأقفلت السوق بنهاية الجلسة على ارتفاع رغم انخفاض قيم التداولات إلى 16 مليون ليرة تقريباً.

وبلغت التداولات بنهاية الجلسة 15,877,225.00 ليرة بواقع 107 صفقات على 15,481 سهماً، حصة القطاع المصرفي منها 88.34% مقابل تراجع حصة القطاع الصناعي إلى 10.8% و 1.58% لقطاع الخدمات، في حين لم يسجل قطاع التأمين حضوراً في جلسة اليوم في ظل غياب التداول على سهم المتحدة للتأمين الممثل الوحيد لهذا القطاع.

وللجلسة الثالثة على التوالي يتم طرح سهم الأهلية للنقل بسعر منخفض، إلا أن السعر على ما يبدو لم يكن مقنعاً للمستثمرين ما أدى إلى ضعف التداول على السهم رغم أنّ السعر الذي كان مطروحاً اليوم يمثل انخفاضاً بنسبة 2% وهو الحد الأقصى لتذبذب السهم.. غير أن الانخفاض الذي سجل اليوم على هذا السهم لم يتم احتسابه لأنّ حجم الأسهم التي تم تداولها كان 8 أسهم فقط الأمر الذي حال دون احتساب السعر الجديد.

قلة الإقبال على سهم الأهلية للنقل وفقاً للخبير في الأسواق المالية محمد التقي تمثل "إحدى السلبيات الناجمة عن وضع حدود سعرية متدنية نسبياً كما هو الحال في سوق دمشق، لأنّ أي مستثمر لايمكنه وضع أمر بيع أو شراء أدنى من هذه الحدود السعرية، والمشكلة حين يعتقد المستثمر أنّ بعض الأسهم مقيمة بأكثر من قيمتها وهنا لن يدخل أمر شراء حتى تصبح القيمة عادلة بنظره والمشكلة الأكبر حين يكون السعر الذي يفكر فيه المستثمر بعيد عن السعر المطروح، وهذا الأمر سيؤدي إلى حالة خمول على السهم، وهذا ما حدث مؤخراً مع سهم بيمو الذي يعتقد المستثمرون أنه مقيم بأقل من قيمته مما أدى إلى خمول السهم وضعف أوامر البيع عليه".

حالة الخمول التي مرّ بها سهم بيمو السعودي الفرنسي مرشحة أن تحدث مع سهم الأهلية للنقل بنظر محمد التقي، "لأنه إن لم يكن بإمكان المستثمر المناورة في سعر السهم فهنا ستجد أنّ الإقبال على السهم سيكون ضعيفاً كما يحدث حالياً مع سهم الأهلية للنقل وبالتالي لن تحدث تداولات حقيقية على السهم رغم أوامر البيع الكبيرة عليه، ومن الممكن أن يبقى سهم الأهلية للنقل خاملاً لفترة غير قصيرة كما حدث مع سهم بيمو".

ولتلافي هذا الأمر –حالة الخمول- يقترح التقي إطالة الفترة الاستكشافية وألا تقتصر على جلسة واحدة بل أن تبقى لشهر على الأقل ومن ثم يتم تقييد السهم بالحدود السعرية، "فما جرى مع بعض الأسهم أن السهم كان مقيماً بأكثر من قيمته أو بأقل من قيمته الحقيقية، وبالتالي الهوامش السعرية الضئيلة لا تسمح بتحرك السهم باتجاه الهدف السعري المستهدف من قبل المستثمرين، وبعرف البورصات مدة شهر للمرحلة الاستكشافية هي فترة منخفضة جداً، وما نشهده على سهمي الأهلية للنقل أو بيمو السعودي الفرنسي أنهما غير مقيمان بقيمتهما العادلة وهو ما يجعل الإقبال عليهما ضعيفاً".

إلى ذلك عاد سهم العربي إلى التداول في جلسة اليوم بعد غيابه في الجلسة السابقة، إنما تزامنت عودة التداول على السهم مع انخفاض سعره بنسبة -1.09% بعد تذبذب شهده السهم في جلسة اليوم.

الخبير المالي محمد التقي أرجع ما يجري مع سهم العربي إلى ترقب المستثمرين، "فبعد خمس جلسات على التوالي من الانخفاض، توقف التداول على السهم في الجلسة الماضية، وفي جلسة اليوم شهد السهم تقلبات سعرية مابين انخفاض وارتفاع ، وهنا يحتاج المستثمرون إلى فترة من التروّي ليطمئنوا بأن الأسعار قد استقرت عند مستوى دعم معين قبل أن يعاودوا الشراء، حتى ولو انخفض سعر السهم خلال جلسة أو أكثر إلا أنّ هذا الأمر لن يطول".

وكان لافتاً انخفاض سهم سورية والمهجر بنسبة -1.93% في سيناريو مشابه لما جرى مع سهم العربي، فبعد عدة جلسات من التداول الكثيف على السهم والارتفاع المطّرد الذي شهده، سجلت جلسة اليوم أول حالة انخفاض على سعر السهم.

سبب انخفاض سهم سورية والمهجر مردّه وفقاً للتقي إلى بلوغ السهم حدّه الأعلى، "المُلاحَظ هو بداية انخفاض كميات التداول على السهم، مما يعني أنّ المستثمرين بدؤوا يعتقدون أن السهم وصل إلى القيمة العادلة وأنّه بدأ يحوم حول الحد الأعلى له، مما يؤشر على أن السهم قد يشهد في الجلسات القادمة عمليات جني أرباح تقوده للانخفاض".

هذا وجاء بنك سورية الدولي الإسلامي في صدارة الأسهم المتداولة بـ 5,053 سهماً، تلاه بنك سورية والمهجر بـ 4,762 سهماً، ثم البنك العربي بـ 2,329 سهماً، فالبنك الدولي للتجارة والتمويل بـ 1,472 سهم، والأهلية للزيوت بـ 1,360 سهماً، فيما جاءت أقل التداولات على شركة نماء الصناعية بـ 200 سهماً، وإن كان تداولات بنك عودة والأهلية للنقل أقل حيث بلغت 60 سهماً و8 أسهم على التوالي لكل منهما، إلا أنّ هذه التداولات لم تؤثر على سعر كل من السهمين وفقاً لآلية تحديد السعر المرجعي.

هذا وجاء إقفال الأسهم بنهاية جلسة اليوم كما يلي: البنك الدولي للتجارة والتمويل 1,581.00 ليرة، بنك سورية والمهجر 1,120.00 ليرة، بنك سورية الدولي الإسلامي 783.00 ليرة، البنك العربي 1,207.74 ليرة، نماء 719.50 ليرة، المجموعة المتحدة للنشر والإعلان 348.00 ليرة، الأهلية للزيوت 710.50 ليرة.

بينما لم تجري تداولات على أسهم كل من "المتحدة للتأمين" و"بيمو السعودي الفرنسي" في الوقت الذي تم احتساب سعر الإغلاق السابق على سهمي "عودة" و"الأهلية للنقل" كما ذكرنا.

 محمد علي- سيريانيوز

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

تقنين الكهرباء في سورية تبعا للأحوال الجوية وزيادة الاستهلاك

بقلم أريبيان بزنس

في يوم الخميس, 16 يوليو 2009

أكد وزير الكهرباء السوري أحمد قصي كيالي أنه لا يوجد برنامج تقنين للكهرباء وأنه يجري تبعاً للظروف الجوية وارتفاع حرارة الجو التي تدفع الناس إلى زيادة في الاستهلاك ومن ثم عدم التمكن من تلبية الطلب المتزايد ما يجعلنا نلجأ إلى التقنين أحياناً.

وأشار الوزير كيالي إلى أن صيانة المحطات الدورية ساهمت مرور شهر يونيو/حزيران من دون مشكلات تذكر، حيث تخلل هذا الشهر امتحانات المدارس والطلبة وهذا كان شغلنا الشاغل.

ونوه كيالي لجريدة الوطن السورية أنه سيتم اللجوء إلى التقنين بين يوليو/تموز وآب/أغسطس فكلما ترتفع درجة الحرارة يزداد الطلب على الاستهلاك وآمل ألا تكون أياماً صعبة.

وأكد وزير الكهرباء أنه تم إنشاء وحدة تسمى وحدة المشاركة مع القطاع الخاص في الوزارة، وهي متصلة مع وحدة المشاركة مع القطاع الخاص في مجلس الوزراء تابعة للسيد النائب الاقتصادي.

وأضاف الوزير إنه تم الإعلان عن محطة الناصرية والآن الوزارة وضعت شروطاً لتقييم الشركات المتقدمة وهي خمس شركات، وبعد ذلك يعلن القرار النهائي، وعلى التفرع سيكون هناك تعاون مع بيوت خبرة أجنبية وهذا كله يتم بالتنسيق مع السيد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية حتى تكون الخطوات سليمة.

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

معاون وزير الكهرباء: ليس هناك انقطاع عشوائي للكهرباء.. والحال في هذا العام أفضل مما كان عليه في العام الماضي

16/7/2009

تشهد المحافظات السورية في الفترة الأخيرة حملة تقنين لاستخدام الكهرباء وهي حملة غلب عليها الطابع العشوائي وبحسب جريدة الثورة فإن هذه الحملة ليس لها وقت محدد فانقطاع الكهرباء قد يصادف في الليل أو في النهار وبساعات غير محددة حتى إن السوريين قد تأقلموا مع هذا الواقع . وفي لقاء مع السيد معاون وزيرالكهرباء المهندس عبد الحليم قاسم قال لقناة المشرق في نشرة أخبار هنا سورية إن الموضوع لا يصل إلى هذا الحد كما تناقلت الصحف فلا يمكن الحديث عن واقع مأساوي للكهرباء في سورية فقد شهد هذا الواقع تحسن ملحوظا في هذا الصيف عن ما كان عليه في الصيف الماضي ويعرف المواطنون أن أربعة أو خمسة أشهر مرت دون أن يكون هناك أي انقطا ع في التيار الكهربائي إلا أن الاستهلاك الكهربائي زاد في الفترة الأخيرة نتيجة قدوم موسم الصيف وازدياد استخدام الطاقة الكهربائية . أما عن الحديث عن انقطاع عشوائي للكهرباء فأكد القاسم أنه لا يوجد انقطاع عشوائي فالمتعارف عليه أنه يتم انقطاع التيار في أوقات محددة إلا أن عطلا فنيا قد يحول دون أن يعاد التيار في الوقت المحدد وهو ما يجعل المواطن يعتقد بأن الانقطاع عشوائي وأضاف القاسم أن انقطاع التيار يتراوح بشكل يوم بين الساعة والساعتين وأنه يتم الإعلان عن هذا الانقطاع من باب الاحتياط ، والحقيقة أن الحديث اعتماد سياسة التقنين التي تحدثنا عنها لم تشكل أي رجع سلبي على واقع أداء المنشآت الصناعية والاقتصادية . وعن حال الوضع الكهربائي في المستقبل أكد المهندس عبد الحليم أن الوضع في المستقبل سيتوجه نحو الأفضل ويمكننا الحديث عن شهرين على أقصى تقدير قبل أن يصبح هذا الموسم هو أخر موسم فيما يسمى التقنين مع وضع المزيد من محطات التوليد الكهربائي قيد الخدمة .

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

الخمسية الحادية عشرة تطرق الأبواب... هل سيكون المواطن محوراً أساسياً فيها؟

بقلم: ثامر قرقوط

بدأت الحكومة تعدّ الخطة الخمسية الحادية عشرة، وشكلت اللجان العليا والفنية من أجل بدء التحضيرات لها، ورسم الصورة الأولية لتوجهاتها. وسيكون الاقتصاد السوري بعد عام ونيف على عتبة الخطة الخمسية الثانية من النهج الاقتصادي الجديد، وأمام التحديات المصيرية بالنسبة للتحول الاقتصادي.

تكليف الحكومة بإعداد هذه الخطة، التي من المفترض أن لا تقل أهمية عن الخطة العاشرة التي أثارت الكثير من الجدل والنقاش، لا يمكن عده سوى جزء من العمل المؤسسي، الذي غاب كثيراً عن أدبيات ومفردات العمل الاقتصادي المحلي، وظل محتكماً إلى آلية التوجيهات التي كانت سائدة سابقاً.

وفي الوقت ذاته يعكس أن التوجه الاقتصادي في البلاد هو من صنع مؤسسات ليست بالضرورة مرتهنة لتوجهات الأشخاص الذين يقودونها ويشرفون على عملها، بقدر خضوعها لهيئات وسلطات أعلى، أغلب الظن أنها حزبية.

ستفتح الخمسية الحادية عشرة الملفات الاقتصادية التي ظلت حبيسة الدروج، أو أنها كانت محكومة بالكتمان، على افتراض أنها من التابوات غير المرغوب في الحديث عنها وطرحها على الشأن العام. وأبرز هذه القضايا هي الخصخصة التي مازالت تتسرب رويداً رويداً في كل الإجراءات والقرارات ذات الصفة البالغة الأهمية، والصادرة عن جهات حكومية عليا.

 تبرز حساسية الخصخصة من آثارها الاجتماعية والاقتصادية أولاً، ومما حملته تجارب الدول الأخرى التي اتبعت هذا الطريق من عواقب وخيمة وآثار سلبية وفساد من جهة ثانية. والبدء بالخصخصة لا يعني إطلاقاً أن اللجان المكلفة بوضع الخمسية الحادية عشرة ستقرر هذا الأسلوب الاقتصادي، إلا أن توجهات الفريق الاقتصادي تنحو في الذهاب قدماً بالخصخصة، خاصة أن مهندس الخمسية العاشرة النائب الاقتصادي عبدالله الدردري قال في تصريحات صحفية سابقة: ( إن سورية طبقت الخصخصة خلال هذه الخطة).

وقبل أن ترمينا هذه اللجان بحلول وطروح غير مرغوبة شعبياً، لابد من التنبه إلى تجربة سابقة، مريرة الوقع على الاقتصاد والمواطنين السوريين، وتتعلق بورود نص صريح وواضح في الخمسية العاشرة يقضي بتحريك أسعار المحروقات، وهو ما استند إليه أصحاب القرار في رفع أسعار المحروقات متكئين على ذلك النص. ونُقل عن الدردري أنه خاطب أعضاء مجلس الشعب مرة رامياً الكرة في ملعبهم بأنهم هم من وافق على رفع أسعار المحروقات، والحكومة تطبق هذا الأمر.

السؤال: ماذا ستحمل الخمسية الحادية عشرة من طموحات؟

يبدو للوهلة الأولى أن هذه الخطة المنتظرة ستكون امتداداً للخمسية العاشرة بشجونها وشؤونها المثيرة للجدل، أي (بعجرها وبجرها)، بدليل أن جهات الإشراف على إعدادها هي ذاتها الجهات التي وضعت الخمسية العاشرة وهندستها على هذه الطريقة. وهذا يدل على أن التوجه الاقتصادي الحالي سيستمر بقيادة الفريق الاقتصادي الذي يقود التحول الاقتصادي في البلاد، وستكون الفرصة مهيأة له للاستمرار في ما بدأه، والمضي قدماً في موجة جديدة من الاقتصاد الحر. لأن هذا الفريق يؤمن تماماً أن الحل الممكن لمعظم المشكلات التي تواجه الاقتصاد السوري هو في هذا التوجه، وأن التحديات التي تنتظر الاقتصاد لا يمكن مواجهتها إلا من خلال هذا الممر الإجباري، وبالتالي تجاهل خيارات أخرى قد تكون أكثر جدوى.

تواجه الاقتصاد السوري مشكلات عدة، أبرزها على الإطلاق معضلة البطالة، وتدنِّي إنتاجية العامل، وضعف تنافسية الاقتصاد الوطني، وعدم قدرة معدلات النمو المراد الوصول إليها وهي 7بالمئة في نهاية الخمسية العاشرة على حل بعض المشكلات الأخرى المتعلقة بتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتخفيف الآلام الناتجة عن التحول الاقتصادي. يضاف إلى هذا، المشكلات الاقتصادية الأخرى المتعلقة بعجز الموازنة وتوجهات الحكومة في تأمين موارد إضافية لخزانة الدولة.. إلخ.

بلاشك ثمة تحديات تواجه الخمسية الحادية عشرة لا تقل أهمية وخطورة عما واجه العاشرة من الخطط الخمسية، رغم أن العاشرة مهدت الطريق لاتباع أكثر الأساليب الاقتصادية كرهاً لدى الاقتصاديين المؤمنين بجدوى الاستثمار العام والمصرين على عدم التخلي عن القطاع العام، والعمل على إصلاحه والحفاظ عليه كأحد الأدوات الاقتصادية التدخلية بيد الدولة، وليس الحكومة فقط. ولم تفلح الخمسية العاشرة حتى الآن في إصلاح القطاعات الإنتاجية بالشكل والطريقة المرغوبين، وتقع المسؤولية هنا ليس على الخطة كنص وحسب، بل على السلطة التنفيذية المنوط بها هذا الأمر.

تاريخ علاقة المواطن بالخطط الخمسية ليس كما هو مطلوب، إذ كانت الخطط تثير السأم لجهة التنفيذ، والعلة قد لا تكون بالخطط إطلاقاً. إلا أن تنفيذ الخطط الخمسية في العالم كله لم يكن مرضياً، ولاتوجد خطة خمسية نفذت بنسبة مئة بالمئة، باستثناء الخمسية الأولى في الاتحاد السوفييتي التي كان محورها الأساسي كهربة الاتحاد السوفييتي، كما يقول وزير الاقتصاد عامر لطفي.

تطرق الخمسية الحادية عشرة الأبواب، ولم يعد مغرياً طرح تساؤل: ماذا يريد المواطن من هذه الخطة؟ بل إن هذا السؤال لا محل له في غمرة التوجهات الاقتصادية الليبرالية والمعتمدة على الاقتصاد الحر رغم أن النهج المعلن هو اقتصاد سوق اجتماعي، وإن طُرح هذا السؤال فلا توجد آذان مصغية لهموم المواطن وتطلعاته، لوجود فئات وطبقات اجتماعية أخرى باتت أكثر تأثيراً في القرار الاقتصادي، إذ استطاعت الخمسية العاشرة أن تغير قواعد اللعبة الجديدة في الاقتصاد المحلي.

فهل ستسير الخمسية الحادية عشرة في ركب الخمسية العاشرة التي مهدت الطريق تماماً لتوجهات جديدة؟ أم أن هناك أيضاً توجهات جديدة بآلام مختلفة؟

قيل عن الخمسية العاشرة بأن محورها كان المواطن، إلا أن معظم الدلائل تؤكد أن المواطن كان آخر المحاور فيها.

ثامر قرقوط

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

جيل شفاف لإخفاء نمرة السيارة عن أعين الكاميرات.. ومدير هندسة المرور:"الحوادث المرورية انخفضت بنسبة 70% بعد الكاميرات"

(دي برس – زاهر جغل )

لعل القيود التي فرضتها الرادارات والكاميرات على بعض السائقين من محبي السرعات الجنونية كانت سبباً في أن تفتقت أذهان قلة من "الشطار" إلى تجارة جديدة مهربة يبيعون فيها مادة (جيل) شفافة تدهن على نمرة السيارة، وبسعر يصل إلى 5000 ليرة سورية، مدعين أنها تحجب الرادارات عن نمر السيارات المدهونة بهذه المادة، فلا تعرف هوية المخالف ولا تحرر فيه مخالفة.

وشاع أيضاً بين السائقين الحديث عن طرق وأساليب جديدة يتبعونها، ظناً منهم أنها "ستعمي" أعين الكاميرات عن نمر سياراتهم، وذلك من خلال تركيب المرايا العاكسة والأقراص المدمجة (السيدي) على مقدمة السيارة ومؤخرتها، أو من خلال أسلوب آخر يعتمد على حفظ مواضع الكاميرات والحرص على تعديها بالسرعة المسموحة، ومن ثم إطلاق السرعة بشكل جنوني بعد 100 متر عنها.

المهندس عصام طه مدير هندسة المرور والنقل في محافظة دمشق في تصريح خاص لـ"دي برس" دحض فعالية كل الأساليب السابقة المستخدمة من قبل بعض السائقين بقصد تجنب مراقبة الرادارات والكاميرات، مؤكداً أنها تأتي بهدف جني الأرباح والأموال من خلال تجارة واهية بمنتجات عارية من الصحة، موضحاً أن الكاميرات المعتمدة من قبل هندسة المرور بالغة التطور ولها قوة تكبير تصل إلى 800% وتعمل على تقنية متطورة في الظروف البيئية والعوامل المناخية المختلفة، وتستطيع التقاط أكثر من صورة للآلية المخالفة مع تثبيت تاريخ المخالفة وموقعها وسرعة الآلية والسرعة المحددة في الطريق، وهي من طراز عالمي صنعت من قبل شركة (روبت) الألمانية المتخصصة بالسلامة المرورية.

وأضاف طه ساخراً "إن الحل الوحيد لتجنب الكاميرات هو طلاء النمرة بالدهان أو بمادة طينية، وهو أمر مخالف ويتم ملاحقته من رجال ودوريات شرطة المرور في حال عدم ضبطه من الرادارات والكاميرات".

فيما أشار مدير هندسة المرور إلى أن مواقع توضع الكاميرات تم اختيارها بعناية من قبل لجنة السير في محافظة دمشق بناءً على أسس هامة تمثلت في الغزارة المرورية والتقاطعات الخطرة، وبشكل يغطي كامل الشارع بمداه الواسع، ما يعني أن تجاوزها بمئات الميترات يبقي السيارة ضمن مداها ونطاق سيطرتها.

وعن سبب عدم وضع الكاميرات في مواقع مخفية وإعلان مواقعها للسائقين أجاب طه أن غاية هندسة المرور ليست اصطياد المواطن وتكبيده بدفع قيمة المخالفات، بل بهدف توعيته والوقاية من الحوادث والأخطار التي تسببها السرعات الزائدة، وبيّن طه نجاح تطبيق منظومة الرادارات والكاميرات الثابتة منها والمحمولة في انخفاض عدد الحوادث المرورية بنسبة وصلت إلى 70%، مؤكداً أن أوتستراد المزة لم يشهد أي حادثاً مرورياً منذ تطبيق الكاميرات على شوارعه.

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

العنف الأسري والإعلام: فريال مهنا: لم نخرج حتى الآن من الحقبة العبودية!...أحمد برقاوي: قانون الأحوال الشخصية قانون عنف!

أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة ورشة عمل تحت عنوان «العنف الأسري والإعلام»، باستضافة الدكتورة فريال مهنا رئيسة قسم الإعلام في كلية الآداب والدكتور أحمد برقاوي، اللذين قدما للورشة ليس كمحاضرين ولكن كمشاركين ومفعلين للحوار والخطاب الإعلامي بحضور سيرا أستور رئيسة الهيئة والعديد من الإعلاميين، في محاولة جادة من قبل الهيئة للوصول إلى طرق جديدة في شكل تفعيل الإفادة من مثل هذه اللقاءات. أدار الندوة الزميل الإعلامي عبد المؤمن الحسن، معد ومقدم برنامج «خط أحمر»، وتم تسجيل هذا اللقاء لمصلحة البرنامج كي يصل للشريحة العظمى من الناس، كوظيفة أساسية لدور الإعلام حين يتصدي لمناقشة مشاكل المجتمع الملحة، ولاسيما أن موضوع الندوة على علاقة وثيقة بالإعلام.

 

لم نخرج حتى الآن من قيم العبودية!

ميزت الدكتورة فريال مهنا بين العنف الكبرى ودلالالته في العشائر والقبائل والطوائف، والعنف الصغرى أو «المايكروعنف» الذي يتحرك في قواعد معينة تبدأ من الأسرة التي يسري بها كعنف كامن متوار حينما تمارس هذه الأسرة مجموعة من المفاهيم ينتج عنها العنف، كـ «الطاعة» التي جرت شرعنتها وأصبحت من عماد الأسرة لكونها جاءت من مصادر مقدسة دون الانتباه إلى أنها قيلت لجماعة معينة وفي ظرف معين وفي سياق حضاري معين، عندما جاءت في معرض أحداث جزئية ثانوية عابرة كانت تخص الزمان والمكان، ليصبح هذا الجزئي المقدس والثانوي أساسياً همش الأسرة ودورها، وحولها إلى أسرة عمودية تراتبية توزع أدوار أفرادها على أساس الطاعة التي تظهر صراحة في عقوبات الزوجة كـ«الضرب واللطم والدفع»، بالإضافة إلى عنف آخر متوار يرتبط بـ«التجاهل والقطيعة والهجر والتقليل من الأهمية بالنيل من الكرامة والشعور بالدونية». مضيفة: إننا لا نزال نعيش في قيم العبودية ولم نخرج حتى الآن من الحقبة العبودية التي خرجت منها الإنسانية منذ زمن بعيد، ولم نقدم أي تفسيرات على أننا نعيش في حقبة أخرى حينما نضفي على «الطاعة» صفة المطلق والأزلي. معتبرة أن هذا الأمر هو أساس المشكلة على العقل العربي والإسلامي الذي يجب أن يجد حلولاً للخروج من هذه المعضلة التي تهدد المجتمع العربي والإسلامي، حينما تأخذ «الطاعة» صفة القدسية، والتي ينشأ عنها صفة «الامتثالية» التي بدورها كرست حالة «السكونية» بحجة الحفاظ على استقرار المجتمع وسلامته، الأمر الذي يعزز مفهوم «الأحادية» التي ستولد «العنف». مضيفة مفهوماً آخر له علاقة بتوليد العنف وهو «الفساد» بكل أنواعه وامتداداته وهو من أخطر اشكال العنف «الكامن»، حين يكون هذا «الفساد» مدعما «بالطاعة والامتثالية»، وليس لدينا أي خطط أو استراتيجيات لكيفية معالجة العنف، كظاهرة بشرية تمت شرعنتها عندنا بعد أن «سجن القرآن الكريم داخل مؤسسة الفقه الديني» التي يجب أن يتحرر منها. وعن دور الإعلام وتأثيره أكدت الدكتورة «مهنا» أن «الإعلام لا توجد لديه خطط ولا إستراتيجيات في كيفية معالجة العنف وخاصة العنف المتواري والعنف الخفي والكامن في المجتمع... وهناك تواطؤ إعلامي على تكريس العنف في المجتمعات العربية والإسلامية بدءاً من نشرة الأخبار إلى الدراما.. فالإعلام للأسف الشديد غير معني وغير موجود وغير حاضر..». وبما يخص التشريعات قالت الدكتورة «مهنا» «نحن لا نتحرك وبلا أمل على مستوى التشريعات بل نتقهقر أمام قلة وغياب الوعي المجتمعي بالحقوق على مستوى التشريع.. هناك حقوق ممنوحة للمرأة لا تمارسها، فعقد الزواج عقد حر ومفتوح» وما يلزمنا هو تنمية الكادر البشري في الإعلام من أجل الوصول إلى النخبة الطليعية في المجتمع.

 

قانون الأحوال الشخصية قانون عنف!

أكد الدكتور أحمد برقاوي بأنه لا مجال للمساومة وللحلول الوسط في قضية العنف لأنه مرتبط بمستقبل البشر، حتى لو كانت مبررات العنف موجودة في عاداتنا وقيمنا، لأن تعريفه قائم على الإكراه. وتتأتى خطورته من أنه يمارس في مؤسسة حميمية هي الأسرة، التي تدار بسلطة الأب والأم والأخ الأكبر الذين يمارسون العنف بموجب ثقافتنا في التربية القائمة على العنف والإكراه دون الاعتقاد أنه عنف وإكراه فتحول إلى أمر اعتيادي وطبيعي والذي ينتج كائنات مشوهة. فالأب ديكتاتوري بامتياز يملك حقا مشروعا لضرب زوجته، وحسب تفسير ابن كثير «ألا يكسر بها عظما»، وهذا سيولد قطيعة عاطفية تدفع بالمرأة للبحث عن حضن دافئ. وأشار الدكتور برقاوي إلى أن هناك عنفاً ثقافياً حين ندفع أولادنا ليكونوا نسخا منا في اعتقاداتهم، وهناك العنف العاطفي عندما لا نتدخل في حب «الشاب» ونتدخل بحب «الفتاة». مؤكداً أن كل ما نجده من عنف قائم على غياب مفهوم الإنسان الذي لا يمكن أن يكون إلا حرا، مستشهدا بقول الفيلسوف «هيغل» «إذا أراد الإنسان أن يتحرر فعليه أن يقتل أباه»، مؤكداً على دور الإعلام الذي «ستكون نتيجته صفراً إذا ما كان استمراراً للثقافة السائدة» فعليه أن يعتنق ثقافة متجاوزة كي يترك أثرا في وعي الناس، وأن يعيد إنتاج الوعي على نحو أرقى. مؤكداً ضرورة وجود النخبة التي ستستطيع النفاذ من واقع ارتباط الإعلام بالسلطة، وعليه أن يخلق جماعات ضغط لسن القوانين «يجب أن يكون هناك قانون ليحمي البشر من العنف ويحمي أفراد الأسرة من العنف.. فقانون الأحوال الشخصية قانون عنف»، وحين التكلم عن مثل هذه القضايا يجب ألا نمسها مساً رقيقاً.

 

العنف يمارس دون وعي!

ترى السيدة سيرا أستور رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة أن سورية تقهقرت اجتماعيا وثقافيا في المدة الأخيرة ولدينا عتب على المثقفين، فكيف نطالب بتطوير تشريعي إذا لم يكن هناك وعي عند الناس كي تساندنا في استفتاء حول قضية ما؟ وكيف نستطيع نحن كقلة قليلة ورأس حربة أن نمرر تشريعات لا تساندنا القاعدة الشعبية فيها؟. وأشارت إلى مسألة مهمة بأنه لا توجد أي حادثة موثقة بأن الرسول الأكرم قام بضرب أحد زوجاته، وطالبت الإعلام والمشتغلين في مجال الأسرة والإعلام بإظهار هذه الإيجابيات، لأن العنف يمارس من دون معرفة ومن دون وعي. وأضافت أن هناك الكثير من الإحصائيات تقول إن المرأة تقبل العنف وتعتبر أنه من الحق أن تضرب إذا كانت مثلاً تهمل أولادها. ويجب أن نؤكد قضية القمع العاطفي الذي يولد آثارا سلبية كثيرة.. ومن ضمنه السفاح الموجود عندنا بكثرة، الأمر الذي يضعف إنتاجية البشر لأن الإنسان غير السوي عاطفيا لا يمكن أن ينتج كما الإنسان السوي، فإذا كانت أولويتنا تنمية البشرية فيجب أن ننتبه إلى هذه الأسس. مؤكدة وجوب الانتباه إلى الرسائل التي نبثها بشكل غير واع كبعض المسلسلات الدرامية التي لاقت رواجا ومتابعة.

 

أقلام تتعرض للعنف!

صوت ظهر في الورشة أكد ضرورة الاشتغال على تنمية الوعي الديني بسبب مجموعة التفسيرات الخطأ التي يبثها بعض رجال الدين وهي غير صحيحة. ونتيجة مهمة تمت الإشارة إليها في هذا اللقاء المفتوح كانت حول مستوى إعلامنا، الذي يعاني أزمات كثيرة أولاها عدم وجود إستراتيجية إعلامية واضحة تفيد في الدفاع عن مواضيع الأسرة لأسباب كثيرة، من أهمها عدم وجود الكادر المهني المثقف في المنابر الإعلامية ولاسيما المكتوبة التي تسلل إليها الكثير من الأسماء التي تلغي جهوداً كبيرة تشتغل عليها مؤسسات الأسرة، عندما يتم إرسال رسائل غير واعية من خلال المواضيع المنشورة، والأهم ثقافة رئيس الصفحة ومستواه الفكري عندما سيرفض أي موضوع يحمل قيمة مخالفة لأفكاره، حيث عبرت إحدى الزميلات عن أنها في حال قدمت موضوعاً عن قانون الأحوال الشخصية أو حقوق المرأة ستوصف بأكثر من خمس صفات على الأقل، منها أنها على علاقة بأحد المواقع الإلكترونية المشبوهة أو أنها علمانية وما شابه. زميلة أخرى نزلت بحقها عقوبة عندما تابعت أحداث ما جرى بالنسبة لموضوع قانون الأحوال الشخصية الذي لم ينته الحديث عنه بعد، لنصل إلى التوصية الأهم في هذه الورشة والتي تفيد بأن على الجهات الرسمية أن تحدد ماذا تريد من الإعلام؟ وهذا يستلزم بناء إستراتيجية ترتقي بالمجتمع، بعد أن أكدت الدكتورة فريال مهنا ضرورة تدعيم وجود الإعلام البديل كي يصبح هناك حراك مجتمعي.

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

في سابقة هي الأولى أسعار اللحوم في حلب تحلق فوق سقف الـ 650 ليرة سورية .. وحركة السوق تصاب بالشلل

ارتفعت أسعار اللحوم في حلب بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار محلقة فوق سقف الـ / 650 / ل.س ، محدثة بذلك استياء كبيراً لجميع المواطنين في حلب وريفها.

وفي جولة لـ شام برس في أسواق المدينة القديمة التي لا حديث فيها خلال الأيام الثلاثة الماضية سوى عن الركود الذي أصاب محلات القصابة وإحجام الزبائن عن شراء اللحوم بأنواعها وذلك بسبب الارتفاع الكبير والمفاجئ لأسعار اللحوم بأنواعها .

يقول أبو عبدو صاحب أحد محلات القصابة في سوق باب جنين وسط حلب : منذ ثلاثة أيام وإلى الآن هناك شبه إضراب من قبل الأهالي في حلب عن شراء اللحوم بأنواعها ، لافتاً الى أن معظم الزبائن تفاجؤوا بهذا الارتفاع الكبير لأسعار اللحوم دون مقدمات أو سابق إنذار ، حتى أصبح الزبون يظن أننا نبيع بشكل مخالف لأنظمة وقوانين حماية المستهلك ، والبعض من الزبائن بدؤوا يهددوننا بالشكوى لدى التموين ، ولكن ما إن يذهب الزبون الى محل آخر حتى يبدأ بالسؤال عن سرِّ هذا الارتفاع الفاحش للحوم.

وأشار احمد المشهود صاحب محل قصابة في مدينة الباب شرق حلب الى الخسارة الكبيرة التي تكبدها القصابون جراء ارتفاع أسعار اللحوم وقال : نحن نستوفي النسبة ذاتها قبل وبعد ارتفاع أسعار اللحوم ، ففي الأسبوع الماضي كان سعر المواشي في سوق الغنم قبل الذبح / 125 / ل.س ( للنعجة ) و / 140 / ل.س ( للفطيمة ) و / 200 / ل.س ( للخروف ) فكنا نبيع الكيلو غرام من اللحم الخالص ( الكباب ) بسعر / 350 / ل.س للنعاج ، و / 380 / ل.س للفطيمة ، و/ 450 / ل.س للخروف ، أما اليوم وبعد ارتفاع أسعار هذه الأصناف الثلاثة في السوق وقبل الذبح الى ما فوق / 165 / ل.س للنعاج , و / 185 / ل.س للفطيمة ، و/ 260 / ل.س للخرف أصبحت أسعار اللحم الخالص على النحو التالي : / 550 / ل.س للنعاج ، و / 600 / ل.س للفطيمة ، فيما ارتفعت أسعار لحم الخروف الى حوالي / 700 / ل.س للكيلو غرام.

وأضاف المشهود : الذي اختلف علينا أننا كنا نبيع في اليوم الواحد ما لا يقل عن / 100كغ / من اللحم الخالص ، وذلك حسب الأسعار القديمة ، أما اليوم ونتيجة ارتفاع أسعار المواشي فأصبحنا نبيع أقل من ثلثي الكمية السابقة أي بحدود / 35 / كغ ، والسبب في ذلك هو إحجام معظم الأهالي عن الشراء بسبب ضعف القوة الشرائية لدى الناس ، ومن كان يشتري سابقاً / 5 / كغ أصبح يشتري الآن / كغ واحد فقط / مع أن نسبة الربح التي نستوفيها من الزبائن هي واحدة قبل وبعد الارتفاع .

وعن سبب هذا الارتفاع المفاجئ قال محمد جعفر صاحب محل قصابة في منطقة طريق الباب بحلب :

السبب في ذلك هو انخفاض أسعار المواد العلفية المستخدمة في علف المواشي ففي الأعوام السابقة كان سعر مادة التبن الأبيض / 8 / ل.س للكيلو غرام الواحد ، وسعر التبن الأحمر ( تبن العدس ) / 14 / ل.س ، وسعر مادة الشعير / 18 / ل.س ، ونتيجة لذلك كان مربو المواشي يلجؤون الى بيع المواشي لشراء المادة العلفية ، أما هذا العام ونتيجة انخفاض أسعار معظم المواد العلفية الى / 3 / ل.س للتبن الأبيض ، و/ 4.5 / ل.س للتبن الأحمر ، و/ 8 / ل.س للشعير نتيجة عدم استلام الحكومة لهذا المحصول ، وبالتالي أصبح المربي قادراً على شراء هذه المواد العلفية دون أن يلجأ الى بيع مواشيه التي أصبح يحتفظ بها ليسمنها أكثر ، وبالتالي قل العرض على هذه المادة ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار المواشي الى هذا الحد الفاحش.

فيما أشار عدد كبير من الأهالي الذين وقفوا متفرجين أمام محلات بيع اللحوم الى ضرورة تدخل الحكومة بشكل فوري لحماية المستهلكين من هذا الارتفاع المخيف .

وقال أحمد جمعة محمد عضو مجلس محافظة حلب : نحن استمعنا الى شكاوي الكثير من الأهالي بهذا الخصوص و قمنا بعرضها على اللجنة الاقتصادية على هامش اجتماع مجلس المحافظة ، حيث قررت اللجنة الاقتصادية تشكيل لجنة منبثقة تضم أعضاء من مجلس المحافظة ومديرية التموين وحماية المستهلك وذلك لدراسة أسباب هذا الارتفاع المفاجئ وتقديم المقترح اللازم لكبح جماح ارتفاع الأسعار التي بدت روائحها تفوح في الأفق ليس على مستوى اللحوم بل على مستوى الكثير من المواد الغذائية .

يذكر أن مديرية الزراعة بحلب ذكرت وفي آخر إحصائية لها أن مجموع أعداد الثروة الحيوانية بلغت في محافظة حلب من الأغنام والماعز والأبقار حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون رأس ، منها ثلاثة ملايين و200 ألف رأس غنم و190 ألف رأس من الماعز بكل أنواعه و90 ألف رأس من البقر .

شام برس - يوسف جمعة

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

الاتصالات : تخفيضات على الشبكة الخلوية قريبا تشمل سعر الدقيقة والرسائل ورسم الاشتراك

أعلنت مؤسسة الاتصالات أنها تدرس إجراء حزمة تخفيضات على خطوط الشبكة الخلوية تشمل تخفيضات على سعر الدقيقة والرسائل القصيرة ورسم الاشتراك.‏

ونقلت صحيفة محلية عن مدير إدارة الترابط الشبكي بمؤسسة الاتصالات منير العبيد قوله إنه "تم إجراء بعض التخفيضات للوقوف على نتائجها تمهيدا لأي تخفيضات قادمة".‏

وكانت مؤسسة الاتصالات خفضت مؤخرا خدمات على شبكة الخلوي مثلGPRS ورسائل الملتيميديا والرسائل القصيرة ضمن خطوط الشباب إضافة لخدمة الرسائل القصيرةSMS بعد عدد محدد من الرسائل بحيث تصبح التعرفة فقط ليرتين للرسالة الواحدة.

وفيما يتعلق بتجزئة الدقيقة الواحدة واحتساب الثواني أوضح العبيد أن "ذلك ضمن المواضيع المطروحة للتخفيض في لجنة التنسيق المشتركة بين المؤسسة والشركتين المشغلتين للشبكة الخلوية".‏

يشار إلى أن شركتي سيرتيل وMTN هما الشركتان الوحيدتان المشغلتان لخدمة اتصال الخلوي في سورية،

وعن خدمات الجيل الثالث قال العبيد إنه "تم إطلاقها تدريجيا بعد انتهاء المرحلة التجريبية وتقدم حاليا خدمة انترنتDATA ولاحقا مكالمة الفيديو والتلفزيون video call وسيتم تحديد تعرفتها الاستثمارية وفق مقاييس معينة".‏

كما توقع مدير إدارة الترابط الشبكي "إطلاق كامل خدمات الجيل الثالث للاتصالات الخلوية تجاريا نهاية العام الحالي وتم تحديد سعر استثماري بمعدل ألفي ليرة لكل واحد غيغا بايت".‏

يذكر أن المؤسسة تقوم حاليا بدراسة أسعار أفضل لخدمات الإنترنت ودراسة احتساب الخليوي على أجزاء الدقيقة ليتم الإعلان عن ذلك خلال فترة قريبة.

وحققت مؤسسة الاتصالات إيرادات وصلت إلى 62 مليار ليرة سورية منها 12.4 ملياراً ضريبة دخل و18 ملياراً مصروفات و31.6 ملياراً أرباح صافية.

وكانت ترددت في الفترة الماضية أنباء عن قرب دخول شركة ثالثة كمشغل جديد للخلوي إلى السوق السورية.

وتجري مؤسسة الاتصالات دراسة السيناريو الأفضل لآلية التعاقد مع المشغل الثالث للخليوي في سورية حيث من المتوقع أن تتم معرفة الشركة التي سيتم التعاقد معها نهاية هذا العام.

سيريانيوز

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

قال إنها استثمرت الانفتاح الدولي عليها لإعادة ترتيب مؤسساتها الأمنية

وليد سفور لـ"قدس برس":

الحكومة السورية تجاهلت مطالب الحريات العامة وحقوق الإنسان

لندن ـ خدمة قدس برس – 15/7/2009

أعرب ناشط حقوقي سوري عن أسفه لعدم استغلال السلطات السورية لحالة الانفتاح الإقليمي والدولي على البلاد من أجل معالجة جادة لملف حقوق الإنسان وإقرار قانون للأحزاب قادر على طي صفحة احتكار حزب البعث وبعض الأحزاب الصغيرة للحكم في البلاد منذ عدة عقود.

وأشار رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان وليد سفور في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، إلى أن السلطات الرسمية اختارت تجديد هياكلها الأمنية وإعادة ترتيبها وتجاهلت مطالب الحريات العامة وحقوق الإنسان، وقال: "من الواضح أن السلطة الحاكمة في سورية تستفيد من الانفتاح الإقليمي والدولي الذي بدأ مؤخراً لتمتين وضعها ووضع أجهزتها الأمنية وهذا ما حدث في التبدلات الأخيرة، وإن ظهرت بأنها روتينية لكنها ذات مغزى عميق الدلالة، ويحدث في تغيير تركيبة المرجعية الأمنية التي بدأت في التشكل من شخصيات قديمة-جديدة في نفس الوقت. لكن الشعب السوري ظل الضحية وظل محروماً من الاستفادة من أي إصلاح ديمقراطي أو مقابلة اليد الممدودة من شرائح مجتمعية مهمة للمساهمة في معالجة مصائب الماضي القريب. ينتظر من السلطة من قرابة عقد من الزمن أن تقدم على إعادة تنظيم الحياة السياسية بسن قانون يسمح بوجود الأحزاب وممارستها للحياة السياسية، لكن هذا ما يزال رهينة القوانين الاستثنائية التي تهيمن على الحياة في سورية وفي مقدمها حالة الطوارئ المفروضة منذ العام 1963 وبالتالي فما يزال الحكم محتكراً من واجهة بعثية وبعض الأحزاب الهامشية المتحالفة معه. بينما هناك غالبية الشعب السوري وقواه الفاعلة مهمشة ومغيبة عن المشاركة في صناعة القرار والحاضر والمستقبل في البلاد".

وأكد سفور أن الانفتاح السياسي الإقليمي والدولي على سورية لم ينعكس إيجابيا على ملف حقوق الإنسان، وقال: "إن الانفتاح الإقليمي والدولي على النظام الحاكم في سورية لم تكن له انعكاسات إيجابية على الشعب السوري، فالشعب السوري يعاني من أزمات خانقة على المستوى الإقتصادي والمعيشي ولم تفعل السلطة الحاكمة شيئا لمساعدته. أما على مستوى حقوق الإنسان فسورية تعيش في ظروف الاعتقال التعسفي والعشوائي المستمر".

وانتقد تثبيت محكمة النقض بدمشق الأحكام الصادرة بحق معتقلي إعلان دمشق في الذكرى السنوية الأولى لأحداث صيدنايا التي لا تزال نتائجها مجهولة حتى اللحظة، وقال: "معتقلو إعلان دمشق الذين مضى على اعتقال معظمهم عام ونصف كان يؤمل أن تنهي محكمة النقض المستندة إلى المرجعية الأمنية هذا الفصل غير المبرر من الاعتقال التعسفي، لكنها قبل يومين فقط ثبتت الأحكام الصادرة بحقهم بالسجن لمدة سنتين ونصف وكافأت من وقف وراء هذه الاعتقالات ومسلسل محاكمتهم. وقبل عشرة أيام كنا نعيش الذكرى الأولى لمجزرة سجن صيدنايا التي ذهب ضحيتها عدد كبير غير محدد وغير معروف من المواطنين المعتقلين فيه".

وأضاف: "كان ينظر أن يحرك هذا الانفتاح الشفافية لدى السلطة السورية فتكشف عن حقيقة ما حدث في السجن العام الماضي، وأن تطلق على الأقل سراح أكثر من 27 معتقلا فيه انتهت فترة محكوميتهم، لكن السلطات ما زالت تتحفظ عليهم وتتكتم على أخبارهم، بالإضافة إلى أن كافة المعتقلين في هذا السجن والذين يبلغ عددهم قرابة ألفي معتقل اختفت أخبارهم ولم يعد يسمع عنهم شيء ولم يسمح لأسرهم بزيارتهم أو إعطاء أي معلومات لها عن أحوالهم، وحتى الذين كانوا يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة قبل المجزرة توقفت جلسات محاكماتهم، مما يدعو إلى القلق الشديد على مصائر كافة نزلاء السجن لا سيما وأن مجزرة سجن تدمر التي أجهزت فيها قوات السلطة على كافة المعتقلين في السجن في 27 حزيران (يونيو) 1980 حاضرة بقوة في الوعي السوري"، على حد تعبيره.

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

نداء.. نداء.. نداء: اختفاء غامض لمنظمات حقوق "الإنسان" في سورية

بسام القاضي

بتاريخ 25/5/2007 خرجت مجموعة من الكهول يرتدون ثيابا موحدة مكتوب عليها منظمات حقوق "الإنسان" في سورية، من البيت في ساعة متأخرة، تحت تأثير جرعة زائدة من "البيانات"، ولم تعد! بدلالة أن أحدا لم يلحظها في أي مكان منذ ذلك التاريخ (تاريخ إطلاق المشروع التكفيري الأسود المسمى بـ"مشروع قانون الأحوال الشخصية")!.

ونظرا لحالة أعضاء المجموعة المتمثلة بإصابتهم المفاجئة بالصمم التام، والبكم التام، والعمى التام، بحيث أن أصواتهم قد انقطعت فجأة طوال شهر ونصف من انكشاف المشروع الأسود، بعد أن كانوا في عز ألقهم ونشاطهم في إصدار سلاسل يومية من البيانات المنددة بطلب رئيس مفرزة حرس محكمة أمن الدولة العليا فنجان شاي مخمر، وعدم تزييت أقفال سجن عدرا المركزي، وعدم السماح لهم بزيارة تفتيشية مفاجئة لسجن صيدنايا الأكثر مركزية... فإننا نوجه هذا النداء لكل أصحاب القلوب الطيبة والخيرة أن يساعدونا في البحث عنهم، وإعادتهم إلى قريتهم الصغيرة الوادعة المطمئنة.

يتمتع الكهول المفقودين بميزات واضحة لا تخفى، فهم جميعا يرددون (طبعا لا يمكنهم الآن أن يرددوا نظرا لإصابتهم بالبكم التام، فهم يشيرون فقط) المقتطفات نفسها من الدستور السوري، والفقرات نفسها من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبضعة جمل أخرى من إعلانات واتفاقيات مشابهة.

ومن الميزات الفارقة أيضا أنه لا يمكن إيجاد كلمات مثل "حقوق المرأة"، "المواطنة الكاملة للنساء"، "مناهضة الأصولية التكفيرية الدينية".. وما شابهها إطلاقا على وجوههم! كما أن هوياتهم الشخصية، في حال وجدت معهم (عفوا: أقصد أنظمتهم الداخلية)، لا تتضمن أيضا أيا من المفاهيم المنكرة تلك.

في حال مصادفة المجموعة كاملة، أو أي من أفرادها، يرجى الاتصال بأقرب مخفر شرطة، أو بمكتب دفن الموتى (قيد الإنشاء).

ولكم/ن الأجر والثواب.

ملاحظة 1:

في حال تمكن أحد منهم من النطق فجأة فقد يجيب عن سؤال اسمه بـ:

- اللجنة العربية لحقوق الإنسان.

- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا

- المرصد السوري لحقوق الإنسان.

- المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان (سـواسـية).

- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا.

- المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، مجلس الأمناء.

- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف.

- رابطة حقوق الإنسان في سوريا.

- اللجنة السورية لحقوق الإنسان.

- جمعية حقوق الإنسان في سورية.

ملاحظة 2:

الأسماء في الملاحظة 1 هي ما تمكنا من معرفتها ومتابعتها. وقد يكون هناك بعض الاختلافات بين الأسماء المثبتة هنا، والأسماء التي يمكن أن تسمعوها من أصحابها، من مثل وجود الألف في نهاية اسم "سورية" بدلا من التاء المربوطة، أو كلمة "جمعية" بدلا من كلمة "منظمة"، أو كلمة "كردية" بدلا من "السورية" أو "العربية".. فاقتضى التنويه.

ملاحظة 3:

لأسباب غير قابلة للشرح الآن، قد تجدون أكثر من كهل يحمل الاسم نفسه دون أية فوارق. أو قد يكون اسم الجد فقط هو المختلف.

هامش:

بعض المفقودين ممن لم ترد أسماءهم هنا قد "عاد إلى بيته" آمنا مطمئنا بعد أن صدر تصريح المكتب الصحفي لرئاسة مجلس الوزراء برفض المشروع "شكلا ومضمونا"، ووجد أن "الظرف" صار مناسبا لإصدار بيانات وتصريحات!

المصدر:نساء سورية

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

قانون سير أم قانون رعب؟!...الرادارات عقدت الأمور وتحديد السرعات غير منطقي

في كل بلاد العالم وجد قانون السير لحماية المواطنين والتخفيف من نسبة الحوادث، لكن عندنا وجد ليكون حالة رعب حقيقي لدى أصحاب السيارات صحيح كما يقولون أن نسبة الحوادث انخفضت بنسبة جيدة إلا أنه خلق حالة رعب حقيقي بين الشرطي والسائق، ناهيك عن المخالفات الغيابية التي تسجل هنا وهناك، لتأتينا جاءتنا الرادارات والكاميرات لتزيد الطين بلة، نحن مع هذه الإجراءات، فمع تزايد حالة الخوف لدى مرتادي الطرق أصبحت الكاميرا الخوف الأكبر من أن تسجل صورة لك وأنت تجتاز شاحنة تسير ببطء شديد وأنت مضطر لتجاوزها خوفاً من أحد ما وراءك قد يصطدم بك.

لا أحد منا يحب السرعة الزائدة، ولكن بالقدر المعقول، لا أن نجعل السرعة 60 أو 20 في بعض الطرق، وليس 100 كم في بعض الاوتسترادات، الأمور الوسطى هي الحل لا زيادة ولا نقصان.

إن المعايير التي وضعت لتحديد السرعة ضمن المدينة وعلى الاوتسترادات الدولية ليست مدروسة وأخذت من دون وضع تصور للأمور. فهل ستشكل هذه السرعات رادعاً للسائق؟ أم الخوف الذي تملكه وهو يقود سيارته، وهنا الحادث يمكن أن يقع من الخوف لا من السرعة.؟

والسؤال: ما المعايير والأسس التي اعتمدت في تحديد سرعة السيارة، فإن بقيت السيارات على هذه السرعة فخلقنا حالة ازدحام مروري لم نكن في حاجة اليه، وإن تجاوز السرعة يكون من المحظوظين بالتقاط الكاميرا الصورة وأنت لست في حالة سباق مع الزمن وإنما لكي تجتاز أزمة السير التي خلقتها هذه الكاميرا المرعبة وخاصة الشاحنات الكبيرة.

لهذا ثمة حاجة لتشكيل لجنة من بعض الخبراء من مختلف الجهات العامة والأهلية لإعادة النظر بحدود السرعة لتتناسب مع حركة السير واتجاهاته وتدفقه.

أكد عدد من السائقين أن القانون الجديد قد يكون مفيداً في بلد غير سورية، حيث البنى التحتيّة لا تشبه نظيرتها في سورية، والطرقات شيدت بكفاءات عالية وبدراسة فنية، أما عندنا فالطرقات كلها أكل عليها الدهر وشرب، وهي غير مؤهلة فلا يكاد يخلو طريق من الحفر والهبوطات التي تفاجئك وأنت تسير.. طرقاتنا بحاجة لإعادة تأهيل، ناهيك عن الريكارات في منتصف الطريق والحفر دائماً دون غطاء قد تسقط يوماً فيها وأنت تسير في أي وقت.

اذا ما قام أحدهم بإسعاف شخص قريب له بسيارته واستخدم اتستراد المزة وهو بحالة سريعة ليسعف المريض إلى المشفى يعني أنه سوف ينال خمس مخالفات تجاوز سرعة، لأن اتستراد المزة كله كاميرات ومراقب، هل من المعقول أن ينال خمس مخالفات، وهل يمكن أن يقول للشرطي: إنني أقوم بإسعاف شخص مريض، هل تسامحني الكاميرا ولا تلتقط لي صورة؟

في مثل هذه الحالات ما العمل؟ هل يكفي أن يحضر اثباتاً من المشفى بتاريخه وساعته أنه قام باسعاف مريض، وهل يقبلون بهذا الاثبات ويعفونه من المخالفة؟ أم إنهم سوف يقولون له ادفع ثم اعترض واحضر اثباتاتك لنقوم بدراستها، وهات «سين وجيم..» و..الخ، من الروتين والبيروقراطية، ثم يقول السائق المسعف في نفسه يلعن الساعة التي قمت فيها بإسعاف المريض.؟

الأزمة الخانقة التي تشهدها شوارع دمشق من جراء كثرة السيارات وعدم وجود مرائب كافية لوقوف السيارات كافية لجعل المواطن يتذمر، وصاحب السيارة الذي يعاني الأمرّين عند دخول أماكن مزدحمة، فهو يفضل اخذ تكسي للوصول إلى عمله أو لقضاء حاجة ما وسط البلد أفضل له من أن يتعرض للمخالفة بالوقوف في نسق ثان.

يمكن أن يكون الحل بوجود باصات نقل داخلي مفيداً وناجحا- كما علمنا مؤخراً- بالخط الأخضر تغنيك عن أخذ سيارتك، ومن ثم هذا الحل يقلل من حركة السيارات في وسط العاصمة ويخفف من أزمة السير وهو حل متبع في كثير من الدول المجاورة التي تعاني من اكتظاظ حركة المرور والسير.

ولا تكون هذه الإجراءات كافية إلا إذا كان هناك تعاون مع وزارة النقل، لتخفيف الأزمة الخانقة التي يعانيها كل من يريد أن يقوم بترسيم سيارته، فهناك العجب العجاب، من الفوضى، والبيروقراطية التي تجتاح المكان، فلا تعرف الموظف من معقب المعاملات، المعقبون كثر والحمد لله فهم أقدر منك على انجاز معاملتك وبسرعة فائقة؟، يجب أن يكون هناك حل لهؤلاء المعقبين، فمن غير المعقول أن يكونوا بهذه الكثرة، يتنقلون داخل مبنى مديرية النقل كالنحل من دون حسيب أو رقيب عليهم ويصولون ويجولون من دون أن يقول أحد لهم ماذا تفعلون هنا؟!

المصدر:صحيفة الوطن السورية

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

المعارضة السورية تستعد لإطلاق قناة فضائية ثالثة

الاثنين 13 تموز/ يوليو 2009

دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلن حزب سوري معارض محظور عزمه عن إطلاق قناة فضائية تلفزيونية تحمل اسم الحزب، ستكون "صوتاً للعقلانيين والحداثيين في سورية ومنطقة الشرق الأوسط" وفقاً لإعلان التأسيس الذي أصدره حزب الحداثة والديمقراطية لسورية.

وقال الحزب الذي تأسس قبل نحو 8 سنوات إنه سيطلق فضائية تلفزيونية باسم (الحداثة) يريد لها "أن تكون صوتاً للعقلانيين والحداثيين في سورية ومنطقة الشرق الأوسط"، واعتبر أن حصوله على مساحة إعلامية خاصة بمشروعه الثقافي والسياسي "إنما يؤشر إلى الكفاءة التي استطاع أن يحرزها وينتزعها رغم الوضع المتردي الذي أرساه الاستبداد في البلاد"، وأكّد أنه سيمضي "في خطه المعارض للاستبداد على كافة الصعد وإلى آخر رمق، سيما وأن زخم مناهضته للشروط التي تعيق تحرير الإنسان السوري، تحريره من شتى أنواع القهر والاستلاب والفوات، هو في تجدد وازدياد دائمين" وفق بيان الحزب.

والحزب الذي يتخذ من برلين مقراً مؤقتاً له، لم يحدد وقت إطلاق البث التجريبي للفضائية، أو تردداتها، إلا أنه أعلن عن إنشاء موقع إلكتروني تجريبي لها.

وبإطلاق قناة (الحداثة)، يصبح للمعارضة السورية ثلاث قنوات تلفزيونية فضائية، وستنضم هذه القناة إلى قناتين تلفزيونيتين معارضتين تبثان أيضاً من خارج سورية، وهما قناة (بردى) وقناة (زنوبيا)، والأولى هي قناة سورية معارضة بدأت بثها في نيسان/أبريل العام الجاري من العاصمة البريطانية لندن، وقال المشرفون عليها إنها ستكون داعمة لمبادئ وأسس تجمع "إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي" للتغيير الوطني الديمقراطي، وستكون صوت السوريين جميعاً من دون استثناء. وأعلنت أنها تعبّر عن "صيغ العيش المشترك وقيم المواطنة والعدالة واحترام الحريات وتداول السلطة سلماً، ومبدأ أن الوطن للجميع"، وأنها ستعمل على "تظهير المبادرات الشعبية بكل تلاوينها داخل والوطن وخارجه والتي تسعى للتغيير السلمي الديمقراطي"، وستعمل على أن تكون "الصوت الآخر مقابل صوت الاستفراد والإقصاء" وفق تعبيرها.

وقناة (زنوبيا) وريثة لقناة (سورية الجديدة) التي انطلقت في آب/أغسطس عام 2008، وهي محطة معارضة للنظام السوري، وتهدف وفقاً لبيان إطلاقها "لفضح جرائم النظام"، ويشرف عليها نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام.

ويقول مشغلو القناة إنها تتعرض لقرصنة ولمحاولات تشويش مصدره الأراضي الليبية، وشددوا على أنهم "سيتصدون لها بموجب القانون الدولي"، علماً بأنها اضطرت لتغيير القمر الذي تبث عبره عدة مرات بسبب التشويش، لتستقر أخيراً على القمر الصناعي النايل سات، لكنها متوقفة عن البث "لأسباب تقنية".

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

هل يبقى الجولان

رهينة إرادة شعب إسرائيل

زهير سالم*

وهكذا يرتهن بنو صهيون شعبنا في الدوامة إلى الأبد . دوامة السلام المزعوم الذي يطارد ظله فريق من بني قومنا. فقرار الحكومة الإسرائيلية بالأمس بضرورة عرض أي اتفاق على الجولان على استفتاء لشعب إسرائيل يعني أن كل المخاضات ستردنا يوما إلى السراب. وأننا سنظل نأمل ونرجو ونطالب إلى يوم الدين!!

حالهم في الالتواء ونقض العهد، لمن لم يقرأ القرآن، تعبر عنه الآية الكريمة (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ).آية ناطقة تقوم حجة على الذين ما زالوا يتعلقون ويُعلقون الناس بالأمل الخادع الكذوب.

أكثر من أربعين عاما مضت على احتلال الجولان، وخمسة وثلاثون عاما مرت على اتفاقية فصل القوات سنة 1974، والتي اعتبرت حينها تمهيدا لاتفاقية سلام، يا سلام ،وأكثر من ربع قرن مضى على إعلان الدولة الصهيونية ضم الجولان، وقرابة عشرين عاما مضت على الجلوس مع الصهاينة وجها لوجه علنا في مدريد، وتسعة أعوام سبقت على قمة الأسد الراحل مع باراك بإشراف كلينتون في جنيف، وأطول من سبع سنوات بلغ عمر المبادرة العربية، إذا بدأنا الحساب من قمة بيروت 2002؛ وقرابة العام انقضت على وعد القمة العربية في الكويت أن المبادرة العربية لن تبقى طويلا على الطاولة، وتأكيد الرئيس بشار الأسد في تلك القمة، وفي مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في دمشق أن خيار السلام الاستراتيجي لن يبقى يتيما؛ ولكنه عمليا ما يزال...

واليوم وبعد خطاب نتنياهو بالغ الغطرسة، والذي رد فيه نتنياهو على زعيم أكبر دولة في العالم مسفها ومتحديا بالحديث عن ( دولة فلسطينية ) غير قابلة للوجود، يستخف بالحديث عنها بعقول المخاطبين. وبعد أن تجاوز موضوع الجولان تماما في ذلك الخطاب المتعجرف؛ يطلع علينا نتنياهو ومجلس وزرائه بقرار جديد يرهن فيه تطبيق القانون الدولي بشأن الجولان لإرادة المتطرف الصهيوني المحتل للجولان وفلسطين!!

إن المعنى السياسي المباشر لهذا الإجراء يعني أن القانون الدولي والشرعية الدولية التي تقرأ علينا طلاسمها صباح مساء أصبحت رهن إرادة أصحاب العاهات النفسية من المتطرفين.

ومعنى هذا القرار أن يحتل اللص المغتصب لأراضي الآخرين منصة القاضي ليكون الحاكم والآمر والناهي وليصف لسانه الكذب هذا حلال وهذا حرام..

 وبعد فماذا ننتظر أو فماذا ينتظرون؟

 وحين تسأل شعوب أمتنا هذا السؤال: ماذا تنتظرون؟ وكيف ستجيبون؟ يجيبنا الحكام: وأي بدائل نملك بعد أن هدهدوا لنا طويلا بترانيم السلام...ولأجللك يا مدينة السلام فيروز تصلي!!

وإذا كان الحكام لا يملكون عن انتظار السلام بديلا فإن شعوبنا المؤمنة بحقها المستعدة للتضحية في سبيله تعرف بديل الانتظار في صحراء التيه. تملك صورة صمود غزة، ومقاومة جنوب لبنان...

لقد انتظرت شعوبنا أن يتلقى نتنياهو جوابا إسلاميا عربيا يرد عليه غطرسته بمثلها، لكي لا يتمادى فيها كما شجعه الصمت المريب ..

كنا ننتظر أن تبادر أمة العرب بحكامها وشعوبها إلى سحب المبادرة العربية، وأن تسقط كل حديث عن السلام الغرور.

لقد انتظر شعبنا في سورية طويلا أحاديث السلام المعنعنة ( كعن شقي عن لئيم ) وإننا اليوم لننتظر أن نسمع حديثا جدا ليس بالهزل يرويه عدل ضابط عن مثله... حديث يؤكد بأن الطريق الوحيد لتحرير الأرض هي نفس الطريق التي احتلت بها.

نتنياهو يجعل إعادة الجولان رهن إرادة شعب إسرائيل !!

فهل فينا من يجعل استعادة الجولان حقا لاختيار أبناء سورية الأحرار الشرفاء..

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

القطاع الخاص يساهم بـ 60٪ في الناتج المحلي و7٪ في الضرائب المباشرة فقط !!

الأربعاء 15-7-2009م

سوسن خليفة

يشكل القطاع الخاص في سورية مانسبته 60٪ من حجم الناتج المحلي الاجمالي ويساهم هذا القطاع في القطاعات الاقتصادية المختلفة ولا سيما في الزراعة بالنسبة الكبرى من هذا القطاع وبنسبة 35٪ من قطاع الصناعة التحويلية.

ويشار الى أن 99٪ من منشآت هذا القطاع تنتمي الى فئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق معيار عدد العمال في المنشآة ويبلغ عدد المنشآت الصناعية في القطاع الخاص الصناعي المنظم قرابة 95 ألف منشأة يضاف إليها 100 ألف منشأة في القطاع غير المنظم .‏

و لايساهم القطاع الخاص بمجمله بأكثر من 7٪ من الضرائب المباشرة المجباة على الدخل وفق قطع حسابات موازنة عام 2007 وهو ما يشير الى أن حجم هذه الضرائب لا يتناسب مع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي وأن هناك تهرباً ضريبياً يجب العمل بشكل حثيث من أجل معالجته وفق مقتضيات القانون ومبدأ العدالة في توزيع العبء الضريبي.‏

وعن دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وكيفية تفعيله يقول الدكتور حسين الفحل رئيس قسم الاقتصاد في كلية الاقتصاد إنه لابد من النظر الى هذا الدور من جانبين الأول يتعلق بالأداء الحكومي وخاصة من خلال وضوح وتوضيح دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية وخاصة السياسة المالية وهنا لابد أن ينشط أداء ودور وزارة المالية لجهة تحقيق وعي ضريبي لدى رجال الأعمال وأرباب العمل وتطبيق القوانين والابتعاد عن سياسة مكافأة غير الملتزمين في الاداء الضريبي وخاصة أنه في كل فترة تصدر قوانين ومراسيم تعفي المتخلفين عن الدفع من الفوائد المترتبة على تأخرهم في تسديد الضرائب فضلاً عن ضرورة البحث عن مطارح ضريبية مستمرة يضاف الى ذلك معالجة واقع ومشكلة الاقتصاد غير المنظم وهو يشكل نسبة لابأس بها من النشاط الاقتصادي الخاص والتي يمكن أن ترفد خزينة الدولة بموارد مالية مهمة مما يساهم في سد جزء من العجز في الموازنة العامة ولابد للقطاع الخاص من السعي الى رفع الكفاءة الانتاجية من خلال استقدام مستويات تكنولوجية أعلى وأن يستعين بالكوادر العلمية والخبرات المحلية لتحسين دوره وواقعه في النشاط الاقتصادي انسجاماً مع توجهات ربط الجامعة بالمجتمع ويرى د. الفحل أنه لابد للقطاع الخاص من المساهمة في اعادة تأهيل القوى العاملة في المجتمع لا أن يفكر في استقدام العمالة من الخارج والمطالبة برفع النسبة المسموح بها الى مايعادل 25٪ من العمالة الموظفة في القطاع الخاص بحجة أن العمالة الوطنية غير مؤهلة ولا ملتزمة وهذا عار عن الصحة فكيف تكون العمالة السورية ناجحة في دول الاغتراب وفاشلة هنا وإن دل ذلك على شيء فهو أن العمالة الوطنية لا تحصل على حقوقها كاملة في القطاع الخاص وهناك جزء من القيمة المضافة التي تحققها العمالة الوطنية داخل القطاع الخاص يستحوذ عليها أرباب العمل ومن هنا فإنه لابد أن يكون لنقابات العمال دور أكبر في تحقيق مصالح العمال وأن يتم تكريس مبدأ التفاوض مابين أرباب العمل ونقابات العمال والحكومة لمراجعة سياسة الاجور لدى القطاع الخاص.‏

ويشير الدكتور الفحل الى ضرورة سعي القطاع الخاص الى تخفيض كلف الانتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية والحد من تصدير السلع ذات القيمة المضافة المنخفضة وفتح اسواق جديدة واستغلال الاتفاقيات المعقودة بين سورية ودول العالم لصالح تنشيط الاقتصاد الوطني وبالتالي زيادة حجم الصادرات لتحقيق مساهمة ايجابية أفضل في ميزان المدفوعات السوري.‏

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

القمح في سوريا من التصدير إلى الاستيراد خلال أشهر..!!

مع اقتراب موسم حصاد القمح من نهايته في سوريا، ومع تضارب الأرقام الواردة من هنا وهناك حول إنتاج البلاد من القمح لهذا العام وحقيقة نهوضه من الانتكاسة التي أصابته السنة الماضية، كان لا بد من تقديم هذه الدراسة عن واقع إنتاج القمح في سوريا خلال سنوات الألفية الجديدة، معتمدين فيها على الأرقام المتوفرة بين أيدينا من المكتب المركزي للإحصاء ومن إحصاءات وزارة الزراعة..

الإنتاج خلال السنوات الماضية:

يمكننا التمييز بين مرحلتين لإنتاج القمح في سوريا خلال فترة الدراسة، المرحلة الأولى وتمتد حتى العام 2006 اتسم خلالها الإنتاج بثبات نسبي في الكميات السنوية حيث تراوحت ما بين 4.5 - 4.9 مليون طن في السنة، والمرحلة الثانية الممتدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة من عام 2007 وحتى اليوم، والتي شهد خلالها الإنتاج تقلباً حاداً جداً في الإنتاج بدأ بهبوط إلى 4 ملايين طن في العام 2007 ومن ثم إلى الرقم المفجع عند 1.1 مليون طن في 2008.

إنتاج العام الحالي:

على الرغم من إن الإنتاج المخطط للعام الحالي قد قدر بحوالي 4.7 مليون طن حسب تقديرات وزارة الزراعة التي وافق عليها مجلس الوزراء في أيلول من العام الماضي (أي قبل أقل من تسعة أشهر)، من خلال خطة محكمة حاولت خلالها وزارة الزراعة أن تعيد محاصيل القمح إلى أوضاعها الطبيعية قبل العام 2008، إلا أن الإنتاج الفعلي خلال العام الحالي لم يتعد 3.7 مليون طن حسب آخر التقديرات المتاحة اليوم، مما يعتبر تراجعاً بنحو 21 % عن أرقام الخطة المعلنة وبنحو 10 % عن وسطي الإنتاج خلال فترة الدراسة السابقة بما فيها العام 2008.

 

تراجع المساحات المزروعة بالقمح:

بعد أن رسمنا الملامح العامة لأرقام إنتاج القمح، لابد من الانتقال إلى معرفة بعض الأسباب الحقيقة التي أدت إلى هذا التراجع الكبير في الإنتاج، والتي سنبدؤها مع تراجع المساحات الزراعية المزروعة بالقمح، فوفقاً لأرقام المجموعة الإحصائية الأخيرة تراجعت مساحات القمح بشكل محير من 1.9 مليون هكتار في العام 2005 إلى 1.66 مليون هكتار في العام 2007، وإلى أدنى الأرقام المسجلة خلال العقد الأخير هذا العام والذي شهد زراعة ما مساحته 1.5 مليون هكتار حسب تقديرات وزارة الزراعة للعام الحالي.

ويتوزع هذا التراجع الذي وصلت نسبته إلى أكثر من 20 %، بين تراجع المساحات المزروعة بالقمح من القطاع الخاص و المساحات المزروعة بالقمح من قبل الجمعيات التعاونية، اللذين يتناوبان على إنتاج القمح في البلاد.

وإن كان تراجع المساحات المخصصة من قبل الفلاحين ذوي الملكيات الخاصة (القطاع الخاص) قد يفهم لأسباب خاصة بالفلاحين، إلا أن تراجع المساحات المزروعة من قبل الجمعيات التعاونية، من الصعب أن تفهم أسبابه بسهولة، فوزارة الزراعة وبموافقة من قبل مجلس الوزراء هي التي تحدد المساحات السنوية المزروعة في هذه الجمعيات من كل المحاصيل، ويبدو غير مفهوماً إلى اليوم السبب الذي أقنع الوزارة بتوجيه جمعياتها إلى تخفيض المساحات المزروعة بالقمح (حتى ما قبل عام الأزمة 2008) فحسب أرقامنا فإن المساحات المزروعة من هذه الجمعيات قد تراجعت من 0.77 مليون هكتار في العام 2005 إلى أقل من 0.7 مليون هكتار في العام 2007 وإلى أدنى من هذا الرقم بامتياز في العام الحالي.

وحتى أن بعض رؤساء الجمعيات التعاونية قد حولوا إلى القضاء في العام الماضي (عام الأزمة) بسبب مخالفتهم لتوجهات الوزارة وزراعتهم لكميات إضافية من القمح على حساب بقية المحاصيل وخاصة الشوندر السكري، دون أن نعلم ما إن كانت مبادراتهم الشخصية قد ساهمت إيجابياً أم سلبياً في أزمة القمح في العام الماضي.

 

تراجع متوسط الغلة والإنتاجية الزراعية:

وفي ثاني الأسباب التي رصدناها وراء تراجع إنتاج القمح في البلاد، يأتي تراجع الإنتاجية ( متوسط الغلة)، والتي غالباً ما تحسب على أساس عدد الأطنان من القمح المنتجة في هكتار واحد، ونتيجة لمحدودية الأساليب الزراعية المستخدمة في البلاد (في الأراضي التابعة للجمعيات أو للقطاع الخاص)، ونتيجة لموسم الجفاف الذي ضرب البلاد خلال الأعوام الماضية، فإن متوسط الغلة قد تراجع بشكل كبير من 2.8 طن للهكتار في العام 2005 (وهو الرقم الوسطي العالمي لقياس الغلة في العالم) إلى 2.4 طن للهكتار في العام 2007 وإلى ما يقارب هذا الرقم في العام الحالي(2.46 طن للهكتار في 2009)، أي إن متوسط غلة الهكتار في سوريا يقل عن متوسط الغلة العالمي بأكثر من 10 % أيضا، الأمر الذي يترك أكثر من استفسار حول الآليات المتبعة في زراعة القمح في البلاد.

 

السياسات الزراعية:

وهي واحدة من أهم الأسباب التي رصدناها لعوامل تراجع إنتاج القمح في سوريا، وعلى الرغم من أنها لا تعتمد على أرقام وإحصاءات في تفصيلاتها كما في الأسباب السابقة، إلا أن الطريقة المنطقية لفهم الأمور ستشرح بذاتها هذا السبب.

فالقمح يعتبر من المحاصيل الزراعية المدعومة في البلاد، وكلمة مدعومة تعني أن الحكومة تعطي الفلاح أسعاراً للقمح أعلى من تلك التي تعود وتبيع به القمح لمواطنيها، وبالتالي فإن كلمة الدعم ها هنا يشوبها شيء ما، فالدعم ليس للفلاح بل هو للأسر التي ستشتري القمح (على شكل الخبز).

وعلى أهمية هذا الدعم، إلا أن دراستنا اليوم تتحدث عن القمح تحديداً، وعليه فإن الفلاح لديه مصدر واحد رسمي لبيع محصوله: وزارة الاقتصاد عبر مؤسساتها المختصة لهذا الأمر، وأمام تحديد سعر القمح بنحو 11.8 ليرة للكيلو من النوع القاسي و 10.8 ليرة للكيلو من النوع الطري، فإن الأسعار كانت أكثر من مرضية للمزارع السوري خلال السنوات الممتدة من العام 2003 والى العام 2006 وهو ما انعكس مباشرة في زيادة فورية في الإنتاج خلال هذه الفترة بلغت ذروتها في العام 2006 مع اقتراب الأرقام من حاجز 5 مليون طن.

لكن ومع ارتفاع الأسعار الكبير في العامين 2007 و2008 أمام التضخم الذي أصاب أسعار السلع الغذائية في العالم نتيجة زيادة الطلب العالمي عليها من جهة، ودخول المضاربات إلى هذه الأسواق عالمياً من جهة ثانية، أصبحت الأسعار المحلية بعيدة كل البعد عن تلك العالمية التي باتت تزيد بشكل ملموس عن الأسعار الممنوحة من قبل الحكومة الأمر الذي أدى إلى نتيجتين بالغتي الأهمية اقتضاهما التفكير المنطقي للربح والخسارة:

الأولى في تهريب قسم كبير من محصول القمح السوري لبيعه في الدول المجاورة وفقا للأسعار العالمية المرتفعة، خاصة مع وجود حدود كبيرة ومفتوحة بين مكان تمركز إنتاجنا المحلي في الجزيرة وبين العراق الشقيق.

والثاني في توقف قسم لا بأس منه من المزارعين عن الإنتاج خلال الفترة المذكورة، وخاصة ممن لم يقدموا على تهريب محصولهم إلى الخارج، حيث بدل قسم لا يستهان به منهم محاصيلهم من القمح إلى الشعير أمام اشتداد الطلب عليه في السوق المحلية الأمر الذي رفع من إنتاجه بشكل ملموس من وسطي 0.8 مليون طن سنويا إلى 1.3 مليون طن في العام الحالي بزيادة وصلت إلى حدود 50 % .

وعليه يمكن أن نرى بلغة الأرقام ما يقابل هذه المعطيات بصورة واضحة، فالإنتاج السنوي انخفض في العام 2008 إلى 1.1 مليون طن وهو أمر غير منطقي على الإطلاق، وعليه فإن الرقم المذكور هو ما تم بيعه إلى وزارة الاقتصاد وفقاً للأسعار الرسمية أمام ما تم تهريبه فهو خارج حسابات هذا الرقم، وإنتاج الشعير قد ارتفع بصورة بارزة وواضحة من 0.8 مليون طن في العام 2005 إلى حوالي1.3 مليون طن في العام الحالي.

واليوم وبعد أن رفعت الحكومة أسعارها إلى حوالي العشرين ليرة للكيلو أي ما يقارب الضعف، عادت الكميات من جديد لتسجل زيادة في الإنتاج ووقف في التهريب، خاصة مع انخفاض السعر العالمي للقمح بشكل ملموس في الأشهر القليلة الماضية، نتيجة لآثار الركود التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.

الأمر الذي يجعلنا نعتبر السياسات الزراعية وعدم استشراف السعر المناسب للقمح من أهم الأسباب التي فاقمت من أزمة القمح في سوريا.

 

أزمة الاحتياطي:

وأمام استهلاك محلي يقدر بنحو 4 مليون طن سنويا من القمح، فلا بد من أن تلوح أزمة الاحتياطي الاستراتيجي في الأفق، فبعد أن كان وسطي إنتاجنا خلال السنوات الماضية يفوق الاحتياجات المحلية بنحو مليون طن سنويا تحول إلى المخزون الاستراتيجي، الذي كان يكفي حاجة سوريا من القمح لسنوات، اتخذت الحكومة بعض الإجراءات التي أدت إلى استهلاك من المحصول الاستراتيجي من القمح خلال العام الماضي.

فتراجع الإنتاج في العام 2008 لن يؤدي إلى نفاد المخزون على الإطلاق بل سيؤدي إلى استنفاد جزء محدد منه يقدر بنحو 3 مليون طن لا أكثر، لكن الذي حصل هو أن وزارة الاقتصاد قد أقدمت في بداية العام 2008 إلى تصدير كميات كبيرة من القمح إلى الخارج قبيل بدء موسم الحصاد في البلاد مما قارب من استنفاذ كل المحصول الاستراتيجي من القمح، بسبب معلن هو وجود مرض ما في حبة القمح، وبسبب آخر هو الاستفادة من الأرقام الكبيرة لصادرات القمح مع الارتفاع الشديد في أسعارها عالميا تلك الفترة، وعليه وبمرور موسم الحصاد ومع الأرقام المتدنية خلال الربيع الماضي للإنتاج، لم تكف الأرقام المنتجة الطلب المحلي خلال النصف الثاني من العام، الأمر الذي أدى إلى اللجوء إلى المخزون الذي صمم لمثل هكذا حالات، فكان نافذا بعد عمليات التصدير المذكورة، لتنتقل سوريا وخلال أشهر قليلة إلى استيراد القمح في نهاية العام لمواجهة الطلب المحلي، لتكون وزارة الاقتصاد قد حصلت بذلك على سابقة في انتقالها من تصدير القمح إلى استيراده خلال أشهر قليلة، دون أن يؤدي ذلك إلى مساءلة المسؤولين عن هذا العمل أمام اختبائهم وراء حجة النقطة السوداء التي أصابت المخزون الاستراتيجي للقمح.

المصدر:مجلة أبيض أسود

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

من ينقذ مشفى الباسل بطرطوس من الفساد وسوء الإدارة؟

المشكلة الأساسية التي يعاني منها مشفى الباسل بطرطوس أنه لم يستطع حتى الآن الاستقلال عن مديرية الصحة في المحافظة رغم أن القانون يعتبره هيئة عامة مستقلة إدارياً ومالياً. فالعبرة ليست في نصوص القانون وإنما فيما يجري تطبيقه على أرض الواقع، إذ من المعروف أن مدير الصحة القوي الدكتور خير الدين السيد ما زال يهيمن على الإدارات المتعاقبة للمشفى مستخدماً نفوذه الواسع خاصة وأنه يجمع بين إدارة الصحة وبين رئاسة مجلس إدارة المشفى!!.

ورغم جميع ملفات الفساد في مشفى الباسل التي زكمت رائحتها النفوس وشغلت العديد من بعثات التفتيش ووصل بعضها إلى قوس المحكمة، إلا أننا لم نلمس بعد جهداً حقيقياً لإصلاح المشفى والنهوض به من جديد.

ويبدو أن الجهات الوصائية تكتفي في هذا المجال باستبدال مدير المشفى بمدير آخر بين الفينة والأخرى دون أن تضع استراتيجية إدارية لنفض غبار الواقع المزري وإعادة تكوين الكوادر الإدارية وتأهيلها لإدارة هذا الصرح الطبي الذي قيل عنه يوماً أنه من أحدث مشافي القطر.

والغريب أن توقيت استبدال المدير بآخر لا يخضع لأي معايير إدارية أو مهنية واضحة، حيث نفاجئ بقرارات الاستبدال في وقت لا نتوقعها فيه بينما تغيب مثل هذه القرارات في أوقات أخرى تكون كل التوقعات متجهة إليها!!

ونحن لا نقصد طبعاً أن على الجهات الوصائية أن تستشرنا في قراراتها قبل إصدارها أو أن تلبي توقعاتنا ولا بعضها، ولكن من حقنا أن نتساءل عن السبب الذي يقف وراء صدور أي قرار لاسيما وأن لدينا قناعة تامة بأن القرارات الإدارية لا تصدر مصادفة وإنما لها أسباب موجبة قد تظل غائبة لكنها موجودة.

وهنا من حقنا أن نتساءل عن الأسباب الموجبة التي دفعت إلى إنهاء العمل بالقرار رقم 4541 تا 28/10/2007 المتضمن تعيين الدكتور محمد محمود علي مديراً للهيئة العامة لمشفى الباسل. ومن ثم إصدار قرار بتعيين الدكتور محمود رمضان في هذا المنصب.

يقتضي العدل منا أن نشير إلى أن الدكتور محمد محمود علي يتحمل مسؤولية التقصير الذي حصل أثناء توليه صلاحيات الإدارة، لكن لا يمكن تحميله أوزار المراحل السابقة على تعيينه خاصة وأن هذا المشفى تزامن تجهيزه في تسعينيات القرن الماضي مع أكبر قضية فساد عرفتها محافظة طرطوس وحوكم على إثرها موظفون كبار زج ببعضهم في السجن بينما تمت تبرئة البعض الآخر.

والآن يجري الحديث عن ترميم المشفى وصيانته بمبلغ قد يصل إلى نصف مليار ليرة سورية، ومثل هذا المبلغ قد يلوي أعناق الكثيرين كما لوت أعناقهم مبالغ تجهيز المشفى أثناء تأسيسه. ألا يتطلب الحرص على المصلحة العامة أن تجري صفقة الترميم والصيانة بجو ومناخ مختلفين عن جو ومناخ تجهيز المشفى والتي شهدت هدر عشرات الملايين من الليرات السورية؟ وهل يجوز أن يكون لبعض الأشخاص المشتبه بهم في قضية التجهيز والذين طالتهم تقارير التفتيش دور ولو صغير في الإعداد لصفقة الترميم والصيانة؟

إن مشفى الباسل يمثل ركناً أساسياً من أركان محافظة طرطوس ومرفقاً صحياً هاماً لكافة أهل الساحل السوري، ونأمل حقاً أن تلتفت الجهات الوصائية إلى المشاكل المزمنة التي يعاني منها هذا المشفى وعلى رأسها الفساد وسوء الإدارة، وأن تكف عن التعامل مع هذه المشكلات بشكل وقتي وآني وأن تعمد إلى وضع خطة إدارية متكاملة لتخليصه من أعباء مرحلة التأسيس والتجهيز التي فشى الفساد فيها، وتهدف إلى النهوض بمستواه الإداري والمهني وتضعه على الطريق الصحيح لتأدية دوره المأمول في شفاء المرضى وفي تكريس مهنة الطب كمهنة إنسانية لا تخضع لاعتبارات الربح والخسارة ولا تستسلم لدوافع الجشع. فهل هذا كثير؟؟

بقلم عبد الله سليمان علي

المصدر:نشرة كلنا شركاء

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

ارتفاع الأسعار وازدياد الأعباء المعيشية أهم مؤشراته..معدل التضخم لايزال محور اختلاف بين الطرحين الرسمي والأكاديمي

الثلاثاء 14-7-2009م

ميساء العلي

تتضارب الارقام حول معدل التضخم في سورية فنائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في أحد تصريحاته عام 2008 قال :إن معدل التضخم في سورية وصل الى 15٪ وإن سورية تأثرت أكثر من غيرها

من موجة التضخم التي عصفت بالعالم وأمل حينها أن ينخفض معدل التضخم خلال النصف الأول من العام الجاري الى مادون 10٪ لأن معدل التضخم السابق غير مقبول ويؤدي الى عدم الثقة ويهدد نظرة المستثمر الاجنبي والسوري.‏

في الخمسية العاشرة‏

واذا ماعدنا للخطة الخمسية العاشرة نجد بالتأكيد الحفاظ على معدل التضخم بنحو 5٪ ومعدل نمو لعرض النقود بحدود 8٪ في حين أن حسابات أخرى للدكتور زياد زنبوعة استاذ الاقتصاد في جامعة دمشق بينت اختلافاً كبيراً عن ذلك فمعدل التضخم أعلى بكثير من الـ5٪ المخططة اذ بلغ 16.3 ٪ و29٪ من عامي 2006و2007 على التوالي وهذا حسب رأينا يمكن أن يكون صحيحاً لأن موجة الغلاء اجتاحت العالم في ذلك الوقت.‏

لكن اليوم لابد أن تكون هناك حسابات أخرى فالازمة الاقتصادية العالمية وموجة ركود الاسواق و انخفاض السلع لابد أن يغير تلك الارقام التضخمية علماً أن زنبوعة حسب التضخم بطريقة الكتلة النقدية.‏

بكل الاحوال تلك تقديرات لاتستند الى تقارير احصائية دقيقة تستطيع أن تثبت أن معدل التضخم في سورية أعلى من المعدل الذي أعلنه الدردري بأكثر من مناسبة هذا العام عند 6٪ فقط.‏

لكن من يتابع الاسواق السورية يرى ارتفاعاً بالاسعار خلال العامين الماضيين على الرغم من تصريحات حكومية تؤكد عودة الاسعار الى ما كانت عليه قبل عامين.‏

الركود التضخمي‏

ويرى الدكتور حسين الفحل رئيس قسم الاقتصاد بجامعة دمشق أن الواقع الاقتصادي السوري يمر بمرحلة الركود التضخمي والارقام المنشورة تلامس الوقائع الموجودة في سورية، علماً أن الفحل يقدر معدل التضخم بحدود 24٪ وهذا يعتبر رقماً مخيفاً ويستلزم معالجة من قبل أدوات السياسة النقدية والمالية معاً.‏

ويدلل على ذلك انخفاض القوة الشرائية للدخل في سورية صحيح أن هناك جزءاً من السلع قد تراجعت اسعارها لكن بالتوجه العام الاسعار بالمتوسط مرتفعة عما كانت عليه في سنوات سابقة فالمفروض أن تكون السلع المستوردة منخفضة القيمة والسبب حسب رأي الفحل ارتفاع قيمة الليرة السورية تجاه العملات الاجنبية وخاصة الدولار، مقارنة بمراحل سابقة لكن هذا لم يحدث وبالتالي لابد أن تنخفض كلف الانتاج التي تدخل بمكوناتها مدخلات سلع وسيطة ايضاً هذا لم يحدث؟ وتلك اشارة استفهام في ملعب محددي اسعار السلع والسؤال الآخر المطروح هل السوق السورية تخضع لقانون العرض والطلب أم لحالة المنافسة الاحتكارية؟ أو حالة الاحتكار المطلق؟‏

تضخم تكلفة‏

من جهته ينتقد الدكتور الياس نجمة استاذ الاقتصاد بجامعة دمشق مقولة إن التضخم في سورية هو تضخم طلب واصفاً اياه بأنه تضخم تكلفة ويقول:(من خلال مشاهدة الوقائع نلاحظ أن سياسات الانفاق العام الانكماشية التي مورست لأكثر من 15 عاماً والتي خفضت الطلب العام وكل مايتصل به ،كما خفضت الطلب الخاص لدى اصحاب الرواتب والاجور لم تستطع وقف زيادات الاسعار وهذا مايدفعنا أن نقول أن هناك اسباباً موضوعية أخرى للتضخم منها الهدر والبطالة المقنعة، وارتفاع اسعار المستوردات من الخارج وعدم وجود بنية اقتصادية اساسية متطورة تستخدم وتوظف بفعالية كبيرة.‏

وحسب الدكتور الفحل إن المرحلة الحالية مطلوب منها مراجعة دقيقة للسياسة الاقتصادية وكيفية استخدام ادوات السياسة المالية والاقتصادية لتجاوز مشكلات الاقتصاد السوري فضلاً عن البحث في كيفية رفع القيمة المضافة والقدرة التنافسية للاقتصاد السوري خاصة أنه أصبح أكثر انفتاحاً في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية والاتفاقات الثنائية التي تعقدها الحكومة مع دول العالم.‏

ـــــــــــ********* ـــــــــــ

سورية.. قضية الطائفية

ومشروعات الحلول الطوباوية

زهير سالم*

ليس تكراراً العودة إلى الحديث عن القضية الطائفية، في زمن يبدو فيه الداء الطائفي قد استحكم وأنشب أظفاره، في المناخ العام الذي تعيشه أمتنا في جميع الأقطار. كان المنتظر مع تقدم مد الثقافة والتنوير وارتقاء الوعي أن ينحسر مرض تاريخي يرتكز على الجهل، ويتغذى على العصبية العمية المقيتة، ولكن عوامل داخلية وخارجية مباشرة وغير مباشرة جعلت من (الطائفية) بأبعادها  عفريت زمننا الذي نعيش.

ومع اعتقادنا أن النزوع الطائفي هو نوع من النزوع الفطري في تعبيراته الأولية البسيطة، إلا أن أزاهير شروره التي استفحلت في بنية مجتمعاتنا أصبحت تستدعي وقفة رشيدة لا تكتفي فقط بإدانته والتنديد به، على أساس أنه صورة فاضحة للعصبية التي أدانتها منذ العصر الأول نصوص الإسلام، حيث وصفت في بعض الحديث بأنها (منتنة) وفي أخرى بأنها (الراية العمية) التي يغضب صاحبها لعصبة أو ينصر عصبة، وجاءت في السياق القرآني الكريم بأنها (الحمية الجاهلية). المطلوب وقفة رشيدة تتجاوز إعلان البراءة والتنديد والإدانة إلى مواجهة المرض، وتجفيف منابعه، وبالتالي محاصرة نتائجه، ومصادرة خططه وبرامجه..

وإذا كنا قد وصفنا  النزوع الطائفي الأولي بأنه نوع من النزوع الفطري أن يأنس الإنسان بالأقرب فالأقرب إليه. أسرة وعائلة وعشيرة وأبناء حي أو محلة أو بلدة أو أتباع مذهب أو دين أو شركاء في نسب أو قومية؛ فإن هذا الأنس الذي قد يقود إلى أشكال من التواصل والصلة والبر على صعيد العلاقات الفردية، وتنظيم ذلك أحياناً في إطار التعاون على أشكال أطلق عليها القرآن الكريم عنوان (البر والتقوى)؛ لمما يجب تشجيعه وتغذيته والحض عليه.

بمعنى أن الخوف من العفريت الطائفي لا يجوز أن يجعلنا نرفض اللقاء المجتمعي على أساس أي قاعدة من قواعد اللقاء. مجلس حي، أو صندوق أسرة، أو تعاونية فردية، أو تكافل بين أبناء مدينة، أو أتباع دين أو مذهب أو لقاء على أي قاعدة من قواعد الاشتراك الديني أو العرقي أو المدني.

ربما لنفهم (النزوع الطائفي) بطريقة أفضل علينا أن نعترف أن قواعد الاشتراك التقليدية والتاريخية هي القواعد الدينية والمذهبية والعرقية (الإثنية). وإلى هذا الاتجاه ينصرف الحديث مباشرة عند ذكر الطائفية ومشكلاتها. وبالتالي فإن البعض في سياق الحديث عن الطائفية (بأنها ليست ناتجاً لانعدام القرابة القومية والدينية) قول فيه نظر، لأن القواعد الأساسية للطائفية ذات الجذور التاريخية والتي نتحدث عنها هي قواعد دينية ومذهبية وعرقية. قد يصح أن الطائفية لا تقوم فقط على انعدام القرابة، وإنما تقوم أحياناً على دائرة من الخصوص في عموم.. حالة مثلها الشاعر العربي يوم قال:

وأحياناً على بكر أخينا     إذا ما لم نجد إلا أخانا

النزوع الطائفي المرفوض إذاً هو بناء شبكة علاقات خاصة، على أسس دينية أو مذهبية أو عرقية أو ربما مدنية أحياناً، لإحكام السيطرة على شبكة العلاقات العامة، أو على بنية المجتمعات وتحقيق مساحة أوسع من السلطة أو الثروة أو النفوذ.

إن استخدامنا للفظ (بناء) شبكة علاقات لا يستدعي بالضرورة أن يتم التأسيس العملي لمثل هذه الشبكة، في تجسد مجلس إدارة الشركة،  وإنما يتم توظيف النزوع الطائفي  بطريقة من طرق التأثير والتوجيه أو امتلاك زمام مرجعية توظيف وجود (ما) قائم على أساس من الأسس المذكورة (الدينية) أو (المذهبية) أو (العرقية) لتحقيق الأهداف الطائفية وفي إطار من المنافع المتبادلة أحياناً.

ربما من الضروري التذكير في هذا السياق، وهي حقيقة يتجاهلها الكثيرون، أن توظيف الترابط الطائفي سهل وميسور في الأطر الأقلوية الضيقة، ليس فقط لأسباب تتعلق بسهولة السيطرة على (الكم المحدود) وتوجيهه واستغلاله؛ وإنما لما يعيشه هذا الكم من شعور بالتميز بمفهوميه السلبي والإيجابي، الخوف تارة والاستعلاء أخرى. بمعنى آخر إنه من التجاوز على الحقيقة أن يصنف السواد العام في إطار تفكير طائفي جاذب أو نابذ، لأن الوصف الطائفي لا ينطبق بشروطه الموضوعية على وجود سائد في أي مجتمع من المجتمعات.

إذا حددنا النزوع الطائفي المقيت بأنه التسلل عبر شبكة علاقات تاريخية أو محدثة وعلى أسس دينية أو مذهبية أو عرقية للسيطرة على المجتمع أو لتحصيل حيز أكبر من السلطة والثروة والنفوذ. لا بد لنا أن نعترف بمواجه اجتماعي آخر تسعى هذه الطائفة أو الشبكة الخاصة من العلاقات أن تسيطر عليه. المواجه الآخر هو المتضرر الأول من النزوع الطائفي الأول، المستجيب لفعله من جنسه سواء كان عند السواد العام، أو عند الأقليات الأخرى.

الحل الذي يقترحه علينا البعض هو أن نحل هذا الآخر المواجه أو نلاشيه لكي وحسب وهم طوباوي نصادر (الموضوع) الذي سيحاول النزوع الطائفي أن يسيطر عليه!!

إن مواجهة النزوع الطائفي المرضي في تصورنا إنما يقوم أولاً على تجفيف منابعه، وتجفيف منابعه لا يكون بإسقاط الهويات أو نزعها أو تغييبها، وإنما وضع قاعدة السواء العام في توزيع: السلطة والثروة والفرصة..

إن مفهوم المواطنة ،أخذ وعطاء، تتجلى في مقولة عمر رضي الله عنه لشيخ مسن يهودي ما أنصفناك يا هذا، أكلنا شبيبتك وتركناك عند شيبتك.

ليس سوء ربما في ذات العبرانيين هو الذي أشاع في العالم في مراحل وبيئات متعددة تلك الموجات المختلفة من العداء أو الرفض الذي اصطلح على تسميته (بالعداء للسامية)، والذي تم توظيفه في إطار خدمة المشروع الصهيوني إلى أبعد حدود. وإنما الذي أثار هذا العداء على تعدد اختلاف الأزمنة والأمكنة هو نجاح تلك (الأقلية) في إثارة حفيظة الأكثرية أو في إمساكها بزمام مصالحها، أو في العبث بجراحها في المواطن الضنكة من لحظات التاريخ..

من العجب أنه عندما يتحدث أي دارس أو محلل عن مجسدات (الأكثرية) و(الأقلية) يتبارى المهذَّبون والمهذِّبون، بفتح الذال وكسرها، إلى الخطابة الطوباوية التي تبشر بمجتمع متساوٍ على أساس مدني محض متخيل أو متصور. حالة يراد منها تذويب هوية السواد العام وإضاعة حقوقه، والعدوان عليها.

ثم إذا كان الحديث عن (أقلية) ما تحت أي عنوان شرعت تلك الألسن بالإفاضة بالدروس التي تركز على المعطيات ذات الطبيعة الخصوصية، السياسية والثقافية والاقتصادية وضرورة صيانتها واحترامها والحفاظ عليها، بمعنى الاعتراف بالأقلية عند الحديث عن الفصل وإنكار تعبيرها عند الحديث عن الوصل!! يقول المثل العامي (احترنا يا أقرع..)

ولا بد لنا في هذا السياق أن نؤكد على أكثر من حقيقة.

الأولى: إن التبشير المثالي بمجتمع مثالي تتماهى مكوناته لم يتحقق حتى الآن على الصعيد العملي في أكثر دول العالم ليبرالية وديموقراطية و حتى بعد أن أصبح السيد باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.

إن المساواة الثابتة في الحقوق والواجبات تتحقق في طار دولة للمواطنة ينتظر منها أن تتجاوز الافتئات على حقوق المواطنين أو بغي بعضهم على بعض تحت أي لافتة أو عنوان.

إن حق الأقليات بالاحتفاظ بحقوقها وصيانة خصوصياتها لا تلغي أبداً حق السواد العام في إشهار هويته والاعتزاز بها، والدفاع عنها.

إن مفهوم الأقلية لا يقوم بالأصل عن البحث في جذور الاختلاف العرقي أو اللغوي أو الديني أو المذهبي فقط.. إنه ذو علاقة مباشرة بالكتلة والحجم أيضاً. بمعنى أن وصف مجتمع ما بأنه مجتمع تعددي أو وصف بلد ما بأنه وطن فسيفسائي كمدخل للتشكيك في مكانة السواد العام فيه يعتمد إيهاما غير حميد ترفضه قواعد السياسة وعلوم الاجتماع.

ودون أن نقصد غمط حق أي فرد، أصبحنا لا نستغرب أن يطلع علينا مع كل صباح من يزعم أنه ممثل  عرق أو قوم أو ثقافة أو دين أو مذهب عبر أصحابها على هذه الأرض وحسب قول أبي العلاء المعري: أثافي قوم منسيين طبخوا طعاما منسيا !!!

إن الحركة الإيجابية القاصدة للتاريخ هي التي تتوخى أن تبحث عما يجمع لا عما يفرق، عن المظلة الجامعة، والهوية الموحدة. ولن يجحد أحد ميل أبناء الأقليات على اختلاف مرتكزات وجودها إلى تضخيم ذاتها ومشكلاتها ومظالمها ومتطلباتها.

وربما لو أجرينا استطلاعاً للرأي على أبناء عشرة عناوين لأقليات لا تكمل في مجموعها العشرة في المائة من السواد العام وسألناهم عن نسبهم العددية في مجتمع مثل مجتمعنا لأعطونا أرقاماً تذهب بالجسد العام كله!!! دع عنك أسهم ما يمكن أن يسمى الأقليات الأخرى.

إننا في سياق الحديث عن وطننا سورية ينبغي أن يكون واضحاً أن سورية في استعلان هويتها وخلوصها لا تمثل الحالة (العراقية) مذهبياً ولا قومياً، ولا تمثل الحالة اللبنانية (دينيا) أو (مذهبيا). نعم سورية ليست بلد أقليات إنه بلد يشكل العرب فيه 90% من مجموع سكانه، ويشكل المسلمون فيه 90% من مجموع سكانه، والعشرة بالمائة التي تفارق المظلة الدينية تنتمي إلى المظلة القومية، وتلك التي تفارق  المظلة القومية تنتمي إلى المظلة الدينية. وتحت مظلة الإسلام يلتقي المنتمون إليه بجميع مذاهبهم. أما ما يخرج عن هاتين المظلتين فهو أقل من أن يشار إليه، دون غمط لحق أحد أو تجاوز عليه.

وفي ظلال هذه الحقائق ينبغي أن يكون مستقراً وثابتاً أن سورية وطن واحد، وأرض واحدة، وشعب واحد، وهذه الأرض هي جزء من العالم العربي الكبير، وهذا الشعب هو جزء من الأمة العربية والأمة الإسلامية الواحدة وما عدا هذه الحقائق فهو من الزبد الذي يذهب جفاء. حقائق لا يغتالنا أحد عنها..

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org