العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 04 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

توقف 70% من أسطول الشحن البحري السوري بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية

صحيفة القدس العربي اللندنية - الاثنين 13 نيسان/ إبريل 2009

دمشق - يو بي اي: توقفت غالبية سفن أسطول الشحن البحري السوري عن العمل بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

وقال رئيس غرفة الملاحة البحرية عبد القادر صبرا، في اتصال هاتفي مع يونايتد برس إنترناشونال، إن 'الأزمة المالية العالمية أدت إلى تقلص حجم التجارة بين الدول، وهذا بدوره أدى إلى توقف عدد من السفن عن العمل'.

واضاف أن ' القطاع الخاص يمتلك 97% من الأسطول السوري الذي يبلغ عدده 68 سفينة وهي التي ترفع العلم السوري'.

ولفت إلى أن 'هناك أكثر من 350 سفينة يملكها سوريون ويعمل عليها بحارة سوريون ولكنها مسجلة بما يسمى دول المنفعة مثل بنما، جزر القمر، اليونان وغيرها'.

وأضاف صبرا' نتيجة هذه الأزمة رفعت مذكرة إلى رئاسة الحكومة السورية واجتماع وزير النقل مع الجهات المعنية في اللاذقية يأتي في سياق هذا الموضوع'.

ودعا صبرا الحكومة إلى دعم قطاع النقل البحري أسوة بدعم القطاع الصناعي والزراعي'، موضحاً أن 'المذكرة تضمنت تخفيض رسوم السفن والتسجيل السنوي وإعادة النظر بالغرامات الجمركية وكذلك تسهيلات جمركية وإدارية'.

من جانبه قال رئيس شعبة البواخر في غرفة الملاحة البحريه السورية احمد فحل ليونايتد برس انترناشونال إنه 'ونتيجة للأزمة الماليه والاقتصادية العالميه توقف أكثر من 70% من الأسطول السوري البحري'.

___________************___________

العمال السوريون: سرحونا في الخليج فاستقبلتنا البطالة في ديارنا

الأزمة المالية تلقي ظلالا قاتمة على احوال نحو نصف مليون سوري يضخون 850 مليون دولار في اقتصاد بلادهم.

ميدل ايست اونلاين

دمشق - من حسن سلمان

رغم تأكيدات الحكومة السورية على أن البلاد لن تتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية، فإن هذه الأخيرة بدأت ترخي بظلالها على الاقتصاد السوري، بدءا بقطاع السياحة ومرورا بسوق العقارات، وليس انتهاء بقطاع المصارف وأزمة العمال السوريين في دول الخليج العربي.

وتحذر بعض الدراسات من تزايد عدد العاطلين عن العمل في سوريا في ظل فقدان عدد كبير من المغتربين السوريين في الخليج وظائفهم، مشيرة إلى أن عدد الوافدين خلال الربع الأول من عام 2009 فاق 50 ألف عامل فقدوا وظائفهم نتيجة الأزمة المالية.

ويعمل نحو نصف مليون سوري في دول الخليج، أغلبهم في السعودية والإمارات وقطر، ويعمل معظمهم في العقارات والخدمات المالية وتجارة التجزئة والسياحة.

ويقول الخبير الاقتصادي د. زياد عربش إن معاناة العمالة السورية بدأت مع الأزمة المالية العالمية وانهيار أسعار النفط، مشيرا إلى أن تلك المعاناة تنحصر في ثلاثة جوانب "الحفاظ على الوظائف، والحفاظ على سلم الرواتب والأجور، وإيجاد فرص عمل جديدة سواء للعمالة العاطلة في البلد أو لمنتظري السفر".

ويضيف عربش لإحدى الصحف الرسمية السورية "إن كثيرا من العمال السوريين وخاصة في دبي تراجعت رواتبهم بنسبة 50 بالمئة، وبسبب استمرار الأزمة لم يعد الأمر مقتصرا على قطاعات دون غيرها، ما يعني ارتفاع أعداد العائدين إلى سوريا".

وتقدر عدد التحويلات المالية التي أرسلها السوريون عام 2008 بحوالي 850 مليون دولار، جاء أغلبها من دول الخليج العربي.

اتفاق سوري-إماراتي لتنظيم العمالة

كانت وزارة الشؤون الاجتماعية السورية وقعت أواخر العام الماضي اتفاقية مع الجانب الإماراتي لتنظيم استقدام واستخدام العمال السوريين في الإمارات.

وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم واستقدام العمال السوريين في الإمارات، إضافةً إلى تقديم تشريع قانوني ينظم ويحمي العمالة في كلا البلدين.

ويبلغ عدد العمال السوريين في الإمارات حسب التقديرات الرسمية حوالي 100 ألف شخص، 60 بالمئة منهم عمالة ماهرة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ويقول أحمد سمور (29 عاما) الذي فقد وظيفته كمندوب مبيعات في دبي "قبل عامين، بدأت بتشجيع شقيقي للحضور والانضمام إلي في دبي بسبب فرص العمل الكثيرة هنا، ولكني الآن أحاول العثور على وظيفة لي بعد أن تم تسريحي من العمل في فبراير/شباط الماضي".

ويؤكد سمور الذي استمر في عمله لست سنوات أنه لمس مؤشرات على فقدانه لوظيفته منذ خريف العام الماضي.

ويضيف "بدأت الشركة في الحد من المبيعات وزيادة ساعات العمل لدينا من ثمانية إلى 12 في اليوم الواحد، وكنت أعرف أن شيئا سيئا قد يحدث، لكني لم أتوقع أن تسوء الأمور إلى درجة تسريحي من عملي بشكل نهائي".

ويرد البعض المشكلة إلى أن العمال السوريين في دول الخليج لا يتمتعون بحقوق كثيرة حسب قوانين العمل والهجرة، وهذا يجعل من السهل على الشركات تسريحهم، كما أن تلك القوانين تفرض على المغتربين الذين يفقدون وظائفهم إيجاد فرص عمل جديدة في غضون شهر أو مغادرة البلاد.

وتقول رولا الحسن (36 عاما) الذي تعيش مع زوجها في الرياض منذ ثماني سنوات "بعد أن سمعنا شائعات بأن هناك تسريح لبعض العمال، استدعاني مديري أنا وزملائي لعقد اجتماع، وكان لدي شعور سيئ أننا سنكون أول ضحاياها، وكنت على حق".

ولا تخفي الحسن مخاوفها من فقدان زوجها، الذي يعمل في شركة لمستحضرات التجميل، وظيفته لأن ذلك سيجبرهم على العودة إلى سوريا.

ارتفاع تكاليف المعيشة في الخليج

ويشكو عدد من المغتربين السوريين في دول الخليج ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تبلغ تكاليف الإيجار السنوي حوالي 15 الف دلار أميركي لشقة مؤثثة، وبين 30 الف و70 الف دولار لفيلا بثلاث غرف، حسب النوعية والموقع والمرافق.

وتؤكد انتصار (35 عاما) أنها اضطرت للعودة مع زوجها من الكويت لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة جدا، مشيرة إلى أن راتبيهما لم يعودا يكفيان إلا للمعيشة فقط".

وتضيف "قررنا أخيرا العودة للوطن لأن الحياة أصبحت صعبة جدا علينا هناك، والآن أبحث عن عمل، فيما حصل زوجي على عمل مؤقت كسائق تاكسي".

وتخشى الحكومة السورية من أن زيادة عودة المهاجرين بأعداد كبيرة قد يرفع معدل البطالة إلى 20 بالمئة بحسب الباحث الاقتصادي الدكتور قدري جميل.

ويقول جميل "إن عودة هذا العدد الكبير من العمال العاطلين عن العمل من ذوي المهارات سيزيد العبء على الاقتصاد السوري، وسيكون لدى الحكومة السورية قضية جديدة تحتاج للمعالجة بشكل عاجل".

ويقول الباحث الاقتصادي سهير سليمان "إنه ليس من الإنصاف أن نتوقع لهؤلاء العمال العائدين العثور على وظائف فورا".

ويضيف "هناك ارتفاع لمعدلات البطالة في سوريا حتى قبل الأزمة المالية الدولية، وهناك أشخاص يبحثون عن العمل منذ أشهر عديدة، بل ومنذ عدة سنوات".

من جانب آخر، يؤكد مدير بنك خاص في دمشق أنه "تلقى المئات من طلبات التوظيف من مغتربين سوريين عملوا سابقا في القطاع المالي في الخارج".

ويضيف "أعتقد أنه قد يكون مفيدا لسوريا في المدى البعيد عودة هذا العدد الكبير من العمال المهرة إلى ديارهم، ولكن في الوقت الراهن لا يوجد ببساطة ما يكفي من فرص العمل لهؤلاء ذوي المهارات والمؤهلات".

فيما يؤكد مهندس فقد وظيفته مؤخرا مع شركة مقاولات رائدة في دبي إنه يعتقد أن فرصة العثور على عمل عند عودته إلى مدينة حلب ستكون ضئيلة جدا.

ويضيف "أنا هنا لتسوية بعض المسائل المالية وبعد ذلك يجب العودة إلى سوريا، وأتمنى لو أملك بعض الوقت للبحث عن وظيفة هنا، لأني أعرف أن العثور على عمل في سوريا سيكون شبه مستحيل، على الرغم من كل التصريحات المطمئنة من المسؤولين".

7500 سوري فقدوا عملهم في القطاع الخاص

ولا يقتصر تأثير الأزمة المالية على العمالة السورية في الخارج بل يمتد ليطال العاملين في القطاع الخاص، اذ أكدت إحدى الصحف الرسمية أن 7500 عامل سوري فقدوا عملهم خلال الربع الأول من عام 2009.

فيما كشف صناعيون سوريون أن أكثر من 500 منشأة صناعية صغيرة في مدينتي دمشق وحلب أغلقت أبوابها بسبب التأثر بالأزمة المالية.

وعزا مصدر في غرفة صناعة دمشق قرار الإغلاق إلى "تكدّس البضائع في المستودعات، وعجز هذه المنشآت عن تصريف منتجاتها، ما أدى إلى خروجها من إطار المنافسة".

وكان وزير الصناعة السوري فؤاد عيسى الجوني طالب مؤخرا بدراسة إمكانية خفض سعر الليرة السورية بهدف دعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات.

وقال الجوني "إن زيادة أسعار الطاقة والرواتب والأجور وانخفاض سعر اليورو والدولار، ساهمت في رفع أسعار الصناعات المحلية، ما أدى إلى انخفاض قدرتها التنافسية".

ودان الصحفي ناظم عيد "سكوت الجهات الرسمية عن عدم معالجة مشكلة القطاع غير المنظّم" الذي أدى لتسريح عدد كبير من العمال "الذين لا يملكون لا حق الإبلاغ ولا الادعاء، ولا المقاضاة، لأنهم فاقدون لأية ثبوتيات يقدمونها إلى الجهات المفترض أن تنصفهم".

وقال عيد في مقال له في صحيفة البعث الرسمية "قطاع أعمالنا يحذو حذو الشركات العالمية في إجراءات التسريح. وربما اقتدى بالشركات الخليجية التي برعت في تقديم نموذج لافت في كيفية الضغط على حكوماتها -عبر تسريح العمالة- من أجل انتزاع قرارات بخطط إعادة إنعاش، وإقرار مبادرات الطوارئ وصرف الإعانات وضخ السيولة لإنقاذ الشركات الأهلية".

وأضاف "فما يفعله القطاع الخاص المحلّي الآن نعتقده رسالة من جملة الرسائل الكثيرة التي تلقتها الحكومة، والتي تحمل مطالبات وأوراق ضغط مباشرة وغير مباشرة لاتخاذ قرارات جديدة لدعم الصناعة وتقديم المزيد من المعونات -ربما المطلوب دعم مادي- والتسهيلات وكذلك الإعفاءات، والعودة إلى جدر الحماية الجمركية، وقطع الطريق على السلع المتدفقة نحو أسواقنا، لضمان عدم وجود منافس في السوق".

___________************___________

تقرير: المصارف السورية على شفير الإفلاس إلا إذا

حذر تقرير صادر عن مؤسسة التمويل الدولية أن المصارف السورية قد تتعرض لأزمة حادة لاستخدامها الودائع قصيرة الأجل لتمويل القروض طويلة الأجل.

وقال التقرير إن هذا التصرف من قبل البنوك في سورية ينطوي على قدر كبير من المخاطرة التي يمكن أن تقود إلى "أزمة حادة في السيولة والى الإفلاس في نهاية المطاف". بحسب ما نقل موقع "أخبار سورية " الإخباري المقرّب من الحكومة.

ودعا التقرير مجلس النقد والتسليف السوري إلى "التعاون مع مصرف سورية المركزي لإرساء تمييز واضح بين معدلات الفائدة المستحقة على الودائع بالعملة السورية، وذلك بناء على الآجال المختلفة لهذه الودائع، مع تشديد خاص على تشجيع الاستثمار طويل ومتوسط الأجل، والإقلال من الادخار قصير الأجل.

المصدر:اربيان بزنيس

___________************___________

وزير سوري يقود أعمال شغب ضد حزبه

أصدر حزب العهد الوطني أحد أحزاب الجبهة التقدمية في سورية التي تشكل الائتلاف الحاكم بقيادة حزب البعث قراراً بفصل وزير الدولة لشؤون الهلال الأحمر الدكتور بشار الشعار .

وقال موقع "أخبار سورية "الالكتروني أن الوزير الشعار رفض التعليق على الخبر، ونقل عما أسماه مصدر مطلع في الحزب أن قرار الفصل جاء بعد أن تبين تورطه في التحريض على أعمال شغب حدثت قبيل انعقاد الاجتماع الدوري الثالث للجنة المركزية الذي تم بتاريخ 14/3/2009 في مقر اتحاد العمال.

وحسب مصدر الحزب فإن التحقيقات التي جرت في الحادث أظهرت أن ما حداث من شغب وفوضى، ضمن قاعة الاجتماعات وخارجها إضافة إلى التهجم على أعضاء الحزب وأعضاء المكتب السياسي الموجودين ضمن الاجتماع، وما رفع من لوحات كتبت عليها عبارات غير لائقة تم إعدادها مسبقاً تسيء للحزب وعناصره كانت بتحريض من مجموعة يرأسها السيد بشار الشعار وتضم خالد قمر الدين ويوسف الشعار وزياد بعاج، وعلى اثر ذلك قررت اللجنة فصل كل من بشار الشعار ويوسف الشعار ، وطرد خالد قمر الدين وزياد بعاج من عضوية الحزب".

وكان الدكتور بشار الشعار قد انتسب إلى حركة الاشتراكيين العرب عام 1968 أما حزب العهد الوطني فقد تغير اسمه من حركة الاشتراكيين العرب – جناح عثمان كما كان يعرف إلى حزب العهد الوطني في العام 2004.

المصدر:اربيان بزنيس

___________************___________

إعفاء ستة رؤساء بلديات في محافظة إدلب

أعفى المهندس خالد الأحمد محافظ إدلب أمس ستة رؤساء لوحدات إدارية في كل من: بلدية اليعقوبية والقنية في منطقة جسر الشغور وبلدية الدويلي وبلدية كفر عروق في منطقة حارم وقرية مرعيان وقرية كورين في منطقة أريحا وبلدة الهبيط في منطقة معرة النعمان.

ويعود سبب الإعفاء إلى نسبة تدني الخدمات المطلوبة في تلك البلديات ووجود مخالفات بناء وتقصير رؤساء هذه الوحدات الإدارية في أداء مهامهم وعدم متابعتهم العمل ضمن الوحدات الإدارية بالشكل الأمثل، وقد تم تكليف نواب رؤساء هذه الوحدات بمتابعة العمل وتسيير الأمور ريثما يتم تعيين البديل. ‏

المصدر:صحيفة تشرين  السورية

___________************___________

ضبط 5.7 ملايين حبة كبتاغون مخدر في حلب

أحبطت أمس الأول عناصر فرع حلب لمكافحة المخدرات عملية تهريب 5.700.000 حبة كبتاغون على متن شاحنتين في طريقهما إلى ميناء اللاذقية للتصدير.

وفي التفاصيل إن الحبوب المخدرة التي بلغ وزنها 975 كيلو غراماً جرى شحنها من مزرعة في مدينة دوما بريف دمشق حيث جرت تعبئتها في أكياس وضمن عبوات بلاستيكية طليت بمادة الفحم الصناعي )نرجيلة( وجرت تعبئة الصناديق الكرتونية بحيث وضعت أكياس الفحم بشكل غير مريب، في الأعلى طبقة أكياس الفحم الطبيعي وكذلك في الأسفل في حين توضعت في منتصفه الأكياس التي تحوي الحبوب المخدرة. ‏

والشاحنتان كانتا ستصلان إلى ميناء اللاذقية لتصدير الحاويتين إلى إحدى الدول العربية وفق الطرق النظامية للتصدير وتشير المعلومات إلى أن الحبوب وصلت إلى دمشق من خارج سورية وما تجدر الإشارة إليه أن السيارتين يقودهما ثلاثة سائقين تم اعتقالهم وتجري حالياً التحقيقات لمعرفة المصدر. ‏

المصدر:صحيفة تشرين  السورية

___________************___________

بصدد مواقف الإخوان المسلمين في سوريا

عبد الاله بلقزيز: الخليج الاماراتية    14/ 04/ 2009

أنضجت جماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا موقفاً سياسياً عاقلاً ورشيداً إزاء الأوضاع والعلاقات السياسية الداخلية: ما اتصل منها بالعلاقة بنظام الحكم الوطني، وما اتصل منها أيضاً بتمتين نسيج الوحدة الوطنية في مواجهة ما يحدق بسوريا من تهديدات خارجية. وهو موقف عبرت من خلاله الجماعة عن إرادة جريئة لتصحيح سياسة درجت عليها منذ زمن في مناوءة السلطة وركوب خيارات في المعارضة باعدت الشقة بين الفريقين، ووسعت رقعة الشرخ السياسي والنفسي بينهما، وكان من آثارها العزلة السياسية للجماعة في الداخل، والاستثمار الخارجي لآثار الصراع الداخلي لتشديد العزلة السياسية على سوريا في الخارج وإلحاق أبلغ الإساءات بصورتها لدى الرأي العام الغربي.

ولقد كان معلوماً لدينا أن هذا الإنضاج الهادئ للموقف السياسي الإخواني في سوريا بدأ منذ وقت مبكر، وأسفر قبل سنوات ن برنامج عمل استند إلى مراجعة عميقة لأخطاء الحركة في الماضي، واستقر على خيار العمل الديمقراطي السلمي ومن طريق الشرعية القانونية والمؤسسات. وكان معلوماً لدينا أيضا أن هذا البرنامج خرج إلى العلن، وأراد به “الإخوان” لا طيّ صفحة ماض فحسب، بل فتح صفحة تعاون على بناء حقبة جديدة في سوريا. لكن الذي ليس معلوماً لدينا حتى الآن أو بعيداً عما يشاع ويقال هو السبب الذي حمل الجماعة على الخوض في خيارات وتحالفات أخرى (آخرها “جبهة الخلاص الوطني”) لم يكن من معنى لها، ولا من مآل، سوى قطع آصرة التفاهم بينها وبين النظام، وهو عين ما حصل منذ النصف الثاني من عام 2005.

كان في حوزة الجماعة ظرفية سياسية مثالية لتغليب موقفها الوطني السوري على موقفها الحركي الإخواني، وإقامة الدليل على صدق توجهها وصدقية مراجعتها وحمل المتشككين في طويتها على كسب ثقتها. ولم تكن تلك الظرفية المثالية التي نعني سوى سنوات 2005 2008: السنوات الأصعب في تاريخ سوريا المعاصر، حيث اشتد عليها خناق الضغط الأمريكي والأوروبي، وحوصرت سياسياً، وحرّكت في وجه استقرارها أدوات من الداخل والجوار، وأوشك أمنها وسيادتها على التعرض لامتحان الاستباحة الأجنبية. ولسبب نجهله (أو قل يجهله كاتب هذه السطور: لأنه يأبى أن يتعامل مع الإشاعات بحسبانها معلومات دقيقة)، اختارت الجماعة أن تسلك في السياسة نهجاً آخر ما كان له في أقل أحواله سوى أن يقدم مساهمته، ولو من طريق غير مباشر، في المزيد من إحكام طوق الخناق على الوضع الرسمي في سوريا، وتوفير الشرعية الداخلية للضغوط الخارجية على النظام باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

في لحظة سيئة من فقدان التوازن السياسي، كانت أيدينا على قلوبنا ونحن نسمع أو نقرأ مفردات “سياسية” معارضة ملتبسة العلاقة باللغة الطائفية والمذهبية البغيضة (وليس بعض ألسنة “الإخوان” وحده مسؤولاً عن ذلك: من باب الأمانة)، ثم كان يأخذنا العجب الشديد من حلف الجماعة المفاجئ مع عبد الحليم خدام، وقد كان في عرفها إلى عهد قريب واحداً من عناوين نكبتها في الماضي. لكن العجب الأكبر كان في اتصال ذلك الحلف ببرنامج “نشر الديمقراطية” الأمريكي في “الشرق الأوسط الأوسع” وعدم تمييز الجماعة نفسها عن البرنامج إياه وبعض ممن جهر بالانتظام داخله من حلفائها في “الجبهة”.

وأياً كانت الأسباب التي دعتها إلى ركوب هذا النوع من السياسات في هذا النوع من اللحظات المفصلية التي تعرض فيها البلد لامتحان عسير، فإن موقف الجماعة الأخير بالخروج من “جبهة الخلاص الوطني” وفك تحالفها مع عبدالحليم خدام، وقبله تعليق نشاطها السياسي المعارض للنظام تأييداً منها لمواقفه الوطنية، يصحح مساراً سابقاً سلكته، ويعيدها إلى الموقع الطبيعي الذي يفترض أن تكون فيه دائماً: موقع المشاركة في تحصين المنعة الذاتية للوطن وتعزيز قدرة سوريا على الصمود في وجه الضغط الأجنبي والعدوان الصهيوني، والمشاركة في بناء تطوره السياسي من خلال المؤسسات الدستورية والحوار الوطني الصادق.

ولقد يتساءل من يتساءل لماذا أتينا على ذكر مواقف الجماعة في مرحلة العسر السياسي والوطني بين العامين 2005 و2008 فيما هي تخطو نحو خيار الحوار وتصويب نهج العلاقة بالسلطة؟ وهل في إيراد تلك المواقف، في معرض هذا المتغير الإخواني، رغبة في تعكير صفو العلاقة من طريق محاسبة الجماعة بمفعول رجعي، أو رغبة في التشكيك في صدق ما تقوله اليوم بقياسه على ما قالته بالأمس القريب وعاكسته .. الخ؟ وللمتسائل نقول إن الهدف من التذكير إنما ينصرف إلى أمر واحد وحيد وهو مصارحة القائمين على الجماعة بحاجتها وحاجة أية قوة سياسية أو اجتماعية أخرى إلى تجنب هدر الفرص التي تتاح في بيئة العمل العام، لأن إضاعتها قد تصبح فادحة التكلفة عليها وعلى تلك البيئة. وهذا الكلام ليس مصروفاً لمحاسبتها على مواقف الماضي، بل هو مصروف للحسبان في المستقبل.

وإذا كان أعداء سوريا وخصومها قد طووا أو أوشكوا أن يطووا صفحة المواجهة معها، فلِمَ استكثار هذا الخيار العاقل على قسم من أبناء الوطن تولّدت لديه هذه الإرادة في لحظة مراجعة صادقة للنفس؟ ثم لِمَ في أنفس هؤلاء النّقدة الناقصين رغبة في رؤية “الإخوان المسلمين” السوريين على شاكلة “الحزب الإسلامي” في العراق لا على شاكلة “الإخوان المسلمين” في فلسطين والأردن ومصر: وطنيين منحازين لقضايا الوطن والأمة.

على الجماعة ألا تلتفت إلى مثل هذا النقد. لقد اختارت طريقها بشجاعة سياسية وأدبية وعليها أن تمشي فيه من دون تردد خدمة للوطن ووحدته واستقراره. لا أحد في سوريا سيؤاخذها على الواقعية والرشد السياسي مثلما آخذها في الماضي على ما اعتبره غلوّاً أو اندفاعاً

___________************___________

الاحتلال الاسرائيلي يُخضع رضيعاً في الجولان المحتل للإقامة الجبرية

 في إجراء تعسفي همجي ربما هو الأول في التاريخ الإنساني قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض الإقامة الجبرية لمدة عامين على الطفل فهد لؤي شقير البالغ من العمر سنة وشهرين فقط بسبب ولادته في دمشق..

ويأتي هذا الإجراء لسلطات الاحتلال من بين الاجراءات الكثيرة والمحاولات الرامية للتضييق على أهالي قرى الجولان العربي السوري والتي لجأت اليها قوات الاحتلال منذ اليوم الأول لاحتلال الجولان عام 1967 في محاولة لطرد سكان هذه القرى والاستيلاء على أراضيهم والتي احبطها الأهل في الجولان بصمودهم ومقاومتهم لتعسف وصلف العدو الإسرائيلي الذي عمد إلى مضايقة سكان الجولان واتخاذ القرارات الرامية لابعادهم عن وطنهم الأم سورية وما زال يحاول جاهدا العمل على فصل أهالي القرى المحتلة عن وطنهم وشعبهم بكل الوسائل المنافية للاخلاق والأعراف والقيم الإنسانية ضاربا عرض الحائط بالاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان، فقام باعتقال الرجال وحرمان أهالي الجولان المحتل من المياه وجرف أراضيهم واقتلاع مزروعاتهم وقتل مواشيهم ليصل به الأمر إلى فرض الإقامة الجبرية على طفل رضيع في ربيعه الثاني. ‏

ولد الطفل فهد شقير لأبوين من أهالي قرية مجدل شمس المحتلة كانا يدرسان في جامعة دمشق وبعد انتهاء دراستهما قررا العودة إلى قريتهما المحتلة واصطحبا معهما طفلهما الأول فهد ليفاجأا بعد دخولهما مجدل شمس مباشرة بابلاغهما من قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض الإقامة الجبرية على الطفل الرضيع فهد لأنه ولد في دمشق. ‏

الدكتور إحسان شقير عم الطفل فهد قال: قبيل عودة شقيقي وعائلته إلى قريتنا مجدل شمس المحتلة توقعنا وتدارسنا كل الاحتمالات والمضايقات التي سيتعرضون لها من سلطات الاحتلال التي تسعى دائما للنيل من صمود الاهل وقطع روابط الاسرة الواحدة، إلا أن اجراءات سلطات الاحتلال فاقت كل توقعاتنا، فمنذ اليوم الأول لدخولهم الجولان المحتل ابلغتهم قوات الاحتلال الغاشم بفرض الاقامة الجبرية على فهد الذي لم يبلغ عامه الثاني وبذلك لا يستطيع فهد مغادرة منزل ذويه حتى مراجعة الطبيب أو مرافقة والدته لزيارة بيت جده، وتذرعت سلطات الاحتلال بأن هذا الطفل ارهابي لانه ولد في دمشق، وقام شقيقي وكل الأهل في مجدل شمس والقرى المحتلة بالاتصال بالصليب الاحمر والمنظمات الدولية والحقوقية والانسانية لعرض مأساة الطفل فهد ومحاولة الضغط على سلطات الاحتلال التي قد تسعى لاعتقال فهد إذا ما قام والداه بمرافقته خارج المنزل إلا ان الاحتلال يرفض اي محاولة ويطالب شقيقي بمغادرة قريته برفقة طفله الى اي دولة وتسجيل طفله هناك ومن ثم العودة حتى يتمكن هذا الرضيع من متابعة العيش في قريته مجدل شمس. ونحن بدورنا نناشد كافة المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة حقوق الإنسان وحقوق الطفل العمل والضغط على الاحتلال الاسرائيلي ليتمكن فهد من العيش بقرب والديه. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

___________************___________

القبض على طبيب وممرضة في مشفى حكومي بتهمة ترويج الحبوب المخدرة

ألقى عناصر من فرع الأمن الجنائي يوم الاربعاء القبض على أربعة أشخاص بينهم طبيب وممرضة يعملان في مشفى حكومي بحلب بتهمة الاتجار بالحبوب الدوائية المخدرة.

وعثرت الشرطة أثناء تفتيش عيادة الطبيب (محمد.ع)، وهو موظف في مشفى ابن خلدون للأمراض العصبية والنفسية بحلب، عثرت على مئات من علب الأدوية المهدئة (حبوب الوش)، بالتان، وزولام.

كما تم القبض على ممرضة تعمل في عيادته وفي نفس المشفى، وتساعده في ترويج الحبوب وبيعها، و اثنان آخران كانا يشتريان الحبوب، الممنوع تداولها إلا وفق وصفة طبية.

وعلمت أخبار سورية من مصدر في المشفى أن كمية من الأدوية التي ضبطت في العيادة مستجرة من المشفى، وهي مخصصة حصراً للاستخدام فيه، و أن الطبيب كان يحصل على الدواء من الصيدليات عبر وصفات طبية باسم مرضى المشفى.

لكن الدكتور عمار طلس مدير صحة حلب نفى حصول سرقة أدوية من صيدلية المشفى، وقال لأخبار سورية "الطبيب الذي قبض عليه من العناصر السيئة في المشفى وهو معاقب سابقاً، و تم التحقيق معه بقرار تفتيشي، و هو لديه عيادة مسائية،وتم جرد صيدلية المشفى،ولا يوجد أي نقص فيها".

المصدر:أخبار سورية 

___________************___________

1154 سرقة كهرباء مسجلة في محافظة دمشق

قالت الشركة العامة لكهرباء محافظة دمشق بأنها قامت وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بإنشاء 9 مراكز تحويل جديدة ووضعها بالخدمة باستطاعة مركبة قدرها 4890 ك.ف.

وبينت الشركة بأن 7 من هذه المراكز كانت في المناطق المنظمة و 2 منها في مناطق المخالفات السكنية. وأضافت الشركة إلى هذه الأعمال ما قامت به على صعيد إنشاء خطوط التوتر المتوسط التي وصل الممد منها إلى 10.4 كم من خطوط التوتر المتوسط الأرضي و 300 متر من خطوط التوتر المتوسط الهوائية التي تم إقامتها من أجل تأمين التغذية لمراكز التحويل البرجية التي توجد في محيط العاصمة.

وأشارت الشركة إلى تمديدها 4.8 كم من خطوط التوتر المنخفض الأرضية و 1.5 كم من خطوط التوتر المنخفض الهوائية واستبدالها وتجديدها للعديد من شبكات التوتر المنخفض في أنحاء متعددة من المدينة مبينة بلوغ الضبوط المنظمة لمخالفات الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية إلى 1154 ضبطاً منزلياً وتجارياً و وصول عدد العدادات المركبة للمشتركين خلال ذات الفترة إلى 2182 عداد أحادي لأغراض منزلية وتجارية منها 1441 عداد جرى تركيبها في مناطق التجمعات السكنية المخالفة مضيفة إلى هذا العدد ما تم تركيبه من العدادات الثلاثية الطور والتي وصل عددها إلى 231 عداداً تجارياً ومنزلياً.

المصدر:سيرياستيبس

___________************___________

مخرج سوري يكشف شبهة فساد في مؤسسة السينما السورية

كشف مخرج سوري شهير عن شبهة فساد في مؤسسة السينما التابعة لوزارة الثقافة السورية.

وقال نبيل المالح ، على موقع الجمل الالكتروني امس الاول ، "لقد تعاظمت سعادتي عندما علمت بأن المؤسسة العامة للسينما اشترت سيارة نقل خارجي لصالح وزارة الثقافة لنقل الأحداث الثقافية وفهمت آنذاك أن خطوة عملية اتخذت ولم يبق إلا إنشاء القناة الثقافية المشتهاة إذ ما المانع من شراء الحصان حتى قبل أن نعرف شكل العربة".

وأضاف "وبعد شهور لم يكن هناك من أخبار سوى ما يتناقله المغرضون همسا بأن المقصود كان شـراء سيارة النقل وليس إنشاء القناة وأن المستفيد الوحيد مـن العملية هم الوكلاء الذين تقاضوا عمولات وأن أجهزة التصوير وملحقاتها في السيارة هي من جيل سابق وأن قيمتها الفعلية الآن أقل من قيمتها عند شرائها بكثير".

وتابع المالح ، الذي يعتبر من جيل مخرجي السينما العربية الاوائل ، "لدي وثائق عن مجمل العملية".

وتابع "الأمر الوحيد الذي يؤلمني هـو أن هذه القناة المشتهاة لـم تر النور بينما تقبع سيارة النقل الخارجي منذ أكثر من عام مثل أي قطعة خردة ثمنها عشرات الملايين (حوالي مائة مليون ليرة سورية) في مرآب دار الأسد للثقافة والفنون وهكذا خسرنا القنـاة والسيارة وربح الوكلاء وارتاحوا وأصبحت الثقافة في المرآب.

من جهته ، قال مصدر في وزارة الثقافة السورية ، لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) ان مشروع قناة ثقافية كان قائما لكن تعثر للعديد من الاسباب التي قد تعلن في وقت ما.

بينما قال محمد الاحمد مدير عام مؤسسة السينما ، لـ (د ب أ) ، "باع نبيل المالح عددا من افلامه الى قناة اوربت منذ اكثر من عقد من الزمن دون ان يسدد حصة مؤسسة السينما لذلك اتخذنا اجراءات ضده لتحصيل حقوقنا".

ورد المالح على ذلك قائلا "هذا الكلام بغير وجه حق والاوراق والعقود موجودة منذ ذلك التاريخ".

المصدر:وكالة الانباء  الالمانية  

___________************___________

العجز المزمن للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان

أصدرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي أخيرا، رأيها في قضية اعتقال ناشط حقوقي سوري، واعتبرت المجموعة اعتقال نزار رستناوي اعتقالا تعسفيا لا يمكن تبريره قانونيا، منتقدة في الوقت نفسه إجراءات محاكمته أمام القضاء الاستثنائي غير الملتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ومطالبة الحكومة السورية "اتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح الوضع".

الرأي المذكور الذي كان موضع ترحيب منظمة العفو الدولية، صدر بعد أربع سنوات من اعتقال الناشط، وهي المدة التي حكم بها من قبل محكمة أمن الدولة الاستثنائية، حيث من المفترض أن يتم الإفراج عنه خلال الشهر الحالي لانتهاء مدة حكمه.

صدور مثل هذا الرأي عن إحدى الهيئات المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يعتبر بالتأكيد مكسبا معنويا لقضايا حقوق الإنسان في سورية وسواها من الدول التي ترتكب فيها انتهاكات مماثلة. لكن كيف يمكن لصاحب العلاقة التعامل مع هذا "الكسب المعنوي" بعد سنوات أربع مما اكتشفت المجموعة أنه اعتقال تعسفي؛ خصوصا أنه مع عجز تلك الهيئات عن تحسين أوضاع حقوق الإنسان في دول انتهاكها على مستوى شامل، فيغدو المأمول على الأقل المساعدة في قضايا فردية، هي المستهدفة أصلا في نظام الشكاوى والبلاغات الذي تتضمنه تلك الآليات الدولية. تشترك منظومة حماية حقوق الإنسان على الصعيدين الدولي والوطني، بكونها جعلت من الانتهاكات التي تطول مواطني الدول على يد حكوماتها، موضعا للشجب والإدانة والرفض علنا وعلى أكثر من مستوى. تشترك أيضا، في كونها جميعا، عجزت عن الانتقال من عولمة حقوق الإنسان، بمعنى جعلها محط اهتمام عالمي، وتعزيز مكانتها أدبيا وخطابيا، نحو تأمين حماية فعلية لضحايا الانتهاكات.

إلى حد بعيد، تبدو فعالية الأجهزة الدولية لحقوق الإنسان، بمستوى فعالية المنظمات المحلية. يقيد الأولى اعتبارات التسييس وغياب طابع الإلزام عن إجراءاتها فضلا عما يعتري عملها من روتين وبيروقراطية وبطء في الإجراءات، ويقيد الثانية كونها بحد ذاتها غالبا ما تكون ضحية للقمع والتضييق فضلا عن ضعف الأدوات التي يمكن أن تلجأ إليها من مثل ضعف أو انعدام استقلال القضاء في الدولة المعنية.

هذا وضع غير طبيعي. من غير الطبيعي أن تكون المنظومة الدولية بمستوى ضعف وعجز تلك الوطنية، مع اختلاف النشأة والخبرة والصلاحيات والوزن الأدبي أيضا. الدول التي لم تقبل باختصاص اللجان المعنية في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، للتحقيق في الانتهاكات المزعومة المرتكبة من قبلها ضد مواطنيها، تبقى بمعزل عن أي إلزام عملي، برفع الانتهاك الذي يثبت وقوعه. ومع جميع التعديلات التي طرأت على هيكلية وآليات عمل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلق بانتهاك الحقوق الفردية، فإنها تبقى مكبلة بكثير من القيود، عاجزة عن تحقيق أثر ملموس في الخفض من عدد الانتهاكات حول العالم وإنصاف ضحاياها.

من دون عامل الإلزام والطابع القضائي المدعم بالعقوبات، لا يبدو أنه من الممكن الوصول إلى نتيجة على هذا الصعيد، وربما وبكثير من الخيال، يطمح المرء إلى نموذج المحكمة الجنائية الدولية، للنظر في مثل تلك الانتهاكات. محكمة لا تحتاج أن تكون الدولة المعنية عضوا في اتفاقية إنشائها، كي يتسنى للضحايا أو عائلاتهم تقديم شكاواهم. محكمة تصدر أحكاما بمعاقبة مرتكبي الانتهاكات "الصغيرة" التي لا تحصل اليوم على أكثر من إدانة أو بيان استنكار، فيما تطول الآلاف حول العالم، من الاعتقال التعسفي إلى الاختفاء القسري إلى التعذيب وسواها.

لو أن الحقوق الأساسية تحترم، لما وصل الأمر في بعض الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم ممنهجة ضد حقوق الإنسان، ولو جرى التحقيق في أول حالة اختفاء قسري، لما وصل الأمر إلى عشرات الآلاف من حالات الاختفاء. ومن المنطقي أن مبررات تجاوز اعتبارات السيادة التي تعتمد في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، تنطبق على ما سواها من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، فالسيادة بمعنى السلطة المطلقة المفوضة لفرد أو مجموعة لم تعد مقبولة في عصرنا الحالي، والسيادة لا تفوض السلطة الحاكمة إهدار الحريات وانتهاك الحقوق على مرأى من العالم كله. السيادة والحرية لا يجب أن تتعارضا، وهما لا تتعارضان وفقا لروسو، إلا بقدر ما يكون المجتمع المدني بأكمله، بعيدا عن المشاركة في السلطة السياسية، ما يعني عدم شرعية تلك السلطة أصلا، وهو ما يترجم أيضا بخرق داخلي للسيادة.

بعيدا عن مثل تلك الطروحات الحالمة، على المدى المنظور على الأقل، فإن ضعف الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان يجب أن يضع تلك الآليات في موضع البحث والتمحيص من جديد، وبزخم أكبر مما كان عليه في أي وقت مضى.

رزان زيتونة

___________************___________

انخفاض معدل غزارة نهر الفرات إلى 45% تقريباً 

انخفض منسوب مياه نهر الفرات بنسبة اقتربت من 45% عن معدلها النظامي في الوقت الذي يفترض بمنسوبه أن يكون عالياً خلال شهري نيسان وأيار اللذين يشهدان ذوبان الثلوج فوق المرتفعات التركية، وبحسب تصريح مدير المؤسسة العامة لمياه دير الزور المهندس هشام حمد فإن الأسباب الحقيقية في هذا الانخفاض غير متعلقة بمجرور النهر ضمن الأراضي السورية، وعلى الأرجح فإن الأسباب تعود إلى قلة غزارة النهر من منطقة جرابلس التركية حيث انخفضت الغزارة من 350 متراً مكعباً إلى 200 متر مكعب، وقد قامت المؤسسة بتسطير عدة كتب خاصة بهذا الانحسار إلى أكثر من جهة معنية بما فيها مديرية الموارد المائية.

وقد أثَّر هذا الانحسار سلباً على بعض محطات الضخ في دير الزور ويتناسب هذا التأثر مع مكان المحطة (مرتفعاً أو منخفضاً) ما حدا بمؤسسة المياه إلى اتخاذ إجراءات سريعة تمثلت بمعالجة شراقات السحب كي تتمكن من جر المياه إلى محطات الضخ بحيث لا يتأثر التدفق المائي بانخفاض معدل الغزارة في النهر، بينما تأثرت بعض الأراضي الزراعية بهذا المنسوب المتدني ما حدا بالمزراعين إلى حفر (جور) مناسبة تحت مآخذ محركاتهم الزراعية أو وضع وصلات إضافية على أنابيبها سعياً إلى وصول المياه إلى حقولهم.

المصدر:صحيفة الوطن السورية  

___________************___________

أين أصبحت قوانين حماية الاشتراكية في سورية؟

نجوان عيسى

كانت الاشتراكية ولا تزال، المنهج الأساسي الواجب اتباعه في السياسة الاقتصادية وهذا ما ينص عليه الدستور بوضوح، كما تنص عليه عشرات التشريعات والقوانين التي بنت على أحكام هذا الدستور، كما أن قيادة الدولة والمجتمع من حزب يرفع لواء الاشتراكية أمر يفرض في حد ذاته الالتزام بالاشتراكية فكراً ومنهجاً. وبناءً على هذه الحقيقة صدرت العديد من المراسيم والقوانين التي تهدف إلى حماية الاشتراكية وكل مكتسباتها ومفاعيلها.

إلا أن التدقيق في السياسات الاقتصادية الحكومية الحالية يبين أن السمة الأبرز لها هي التجاوز الواضح لروحية نظام الحكم القائم في البلاد وللمبادئ الاقتصادية التي جاء بها الدستور، والاستهتار بالقوانين النافذة المتعلقة بحماية النظام الاشتراكي وخرقها دون أي محاسبة أو مراجعة، بما في ذلك قيام هذه الحكومة بإجراءات واتخاذها لقرارات تعتبر جرائم ذات طبيعة جنائية يعاقب عليها بأقصى العقوبات.

ومن هذه الجرائم ما يعرف بعرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية، وهي جناية معاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة، ويجوز الحكم على مرتكبها بالإعدام تشديداً، وذلك بموجب المرسوم التشريعي رقم /4/ لعام 1965، وينعقد الاختصاص بالنظر فيها للمحكمة العسكرية. وبالعقوبة نفسها يعاقب المرسوم رقم /6/ لعام 1965 كل من يقوم بأفعال تعتبر مخالفة لتطبيق النظام الاشتراكي سواء تمت بالفعل أو بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخرى، كما يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة على مناهضة أية هدف من أهداف الثورة، والاشتراكية واحدة من هذه الأهداف كما هو معروف. ويعود النظر في هذه الجرائم لمحكمة أمن الدولة العليا بموجب المرسوم التشريعي /47/ لعام 1968م، مما يشير إلى أن الشارع اعتبر أن الاعتداء على النظام الاشتراكي قولاً أو فعلاً، جرماً ذا طبيعة جنائية وماساً بأمن الدولة.

ولا تزال جميع هذه المراسيم سارية المفعول في سورية، والمادة الثانية من القانون المدني السوري واضحة لا لبس فيها، فهي تنص على عدم جواز إلغاء أي نص تشريعي إلا بتشريع لاحق، وبذلك تكون كل التبريرات التي يسوقها البعض من قبل القول بأن الاشتراكية نظام ثبت فشله على الصعيد العالمي ـ على فرض صحتها ـ تبريرات واهية ولا يمكن أن تعتبر ذريعة مقبولة لتجاوز هذه القوانين وعدم تطبيقها.

ويزداد الأمر سوءاً إذا ما عرفنا أنه يوجد اليوم العديد من الموقوفين الذين يحاكمون بتهمة زعزعة النظام الاشتراكي لارتكابهم أفعال لا تربطها علاقة مباشرة بالاشتراكية من قبيل الاعتداء على الأملاك العامة كالثروة الحراجية مثلاً، فيما تعد الحكومة العدة لعرض قانون عمل جديد على مجلس الشعب فيه تجاوز صارخ للاشتراكية بالمعنى والواقع الفكري!!. وهكذا فإن الأمر لا يقف عند حد تعطيل القوانين، بل يتجاوزه إلى حد تطبيقها على المواطنين والسماح للحكومة بخرقها في الوقت ذاته، وهذا مؤشر خطير ليس على ضعف المؤسسات القضائية السورية فحسب، بل على وجود انهيار حقيقي في مفاهيم العدالة وسيادة القانون لدى عدد كبير من المواطنين والمسؤولين على حد سواء.

إن أكثر ما يؤلم في هذه المفارقة أن هناك العشرات من المواطنين السوريين قضى سنوات طويلة من حياتهم في السجون بأحكام صادرة عن المحاكم العسكرية ومحكمة أمن الدولة العليا بسبب اتهامهم بجرائم من قبيل تقويض النظام الاشتراكي أو زعزعته أو عرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية وما إلى ذلك، ثم يأتي فريق في حكومة الجمهورية العربية السورية ليستهتر بكل بساطة بهذه القوانين علناً دون أية محاسبة، ويمعن في مشاريع الخصخصة ورفع الدعم عن السلع الأساسية وربط الاقتصاد السوري بمكنة العولمة الاقتصادية، بل وفي اقتراح قوانين وتشريعات فيها تنازل عن أبسط مكتسبات الاشتراكية ومبادئها.

ونسأل هنا: ألا يعد مجرد عرض مشروع كمشروع قانون العمل الجديد والترويج له مناهضة لأهداف الثورة يستوجب الحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة على أقل تقدير؟... إن محاسبة الفريق الاقتصادية السوري أصبحت أمراً ملحاً، ليس من باب تحقيق العدالة فحسب، وإنما من باب احترام تاريخ المؤسسة القضائية السورية..

المصدر:صحيفة قاسيون السورية

___________************___________

الاحتجاج السلمي ..وماذا بعد؟!

وصفي عاشور

في سلسلة حوارات وتحقيقات قام بنشرها مؤخرا موقع إسلام أون لاين دعت إلى تفعيل الاحتجاج، وأنه عنوان الأمة الغاضبة، ومن مكونات فقه الحضارة، ومن العناصر المشكلة لرقابة الأمة على السلطة والسلطان أيا كانت هذه السلطة أو السلطان، سواء اتخذ ذلك شكلا يتعلق بالإضراب، أو اتخذ شكلا يتعلق بالتظاهر، أو العصيان المدني، أو أي شكل يعبر عن معاني الاحتجاج، وأن الأمن العام مقدم على المعارضة، فهذا كله لا جدال فيه؛ لأنه من المسلمات الشرعية والمنطقية والقانونية والإنسانية.

وأمام ما حدث ويحدث في مصر من حركات احتجاج، ودعوات للعصيان المدني لم ولن يكون آخرها إضراب السادس من أبريل الجاري، يجب أن نطرح سؤالا الآن ومن ناحية شرعية، هو: إلى متى ينادي فقهاؤنا بالاحتجاج السلمي المعروف بعد كل ما يجري من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وسرقة علنية للمال العام، وفساد تحولت معه الأنظمة ـ كما قال المستشار طارق البشري ـ من فساد بالإدارة إلى إدارة بالفساد؟ أليس الاحتجاج غير السلمي واردا في الإسلام؟ وإلى حد يمكن أن يكون؟ وما هي حالات استخدام الاحتجاج غير السلمي وحالات عدم استخدامه، وبأي ضوابط وشروط يكون؟

 

صناعة الطواغيت

في القرآن الكريم نجد أن الشعوب هي التي تصنع الطواغيت، وهي التي تنصبهم بصمتها واستخفاف الحكام لها، قال تعالى: "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ". الزخرف: 54. وقد وصفهم القرآن الكريم بالفسق؛ لأنهم خرجوا عن النهج الإسلامي والإنساني في الجهاد الواعي من أجل حياة كريمة.

بدأ فرعون ينتفخ يوما بعد يوم ويتكبر شيئا فشيئا حتى قال لهم: "أنا ربكم الأعلى". النازعات: 24. و"ما علمت لكم من إله غيري". القصص: 38. وحين تُفقد أجواء الحرية، ويشيع الاستبداد لا تجد استجابات كثيرة تحسبا للظلم والجبروت الذي سيقع بالمستجيبين: "فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَـوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَـوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ". يونس: 83.

وحين تجد البطانة الفاجرة حول الحاكم يوحون إليه ويهمسون في أذنه: " أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِـدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَـالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُـمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِـرُونَ ". الأعراف: 127.  وتجد هذه البطانة ترغي وتزبد وتقرر أن عموم الشعب ملتف حول القيادة، ويصفون الفئة القليلة التي استجابت لنداء الإصلاح والتغيير بالقلة المنفلتة الهوجاء، والشرذمة القليلة الخارجة على القانون: "فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ . وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ". الشعراء: 53-55.

وإذا ما صممت هذه القلة على انتزاع حقها في الحرية والعيش الكريم فإن مصيرهم معروف ومحسوم: "لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ". الأعراف: 124. و"لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ". الشعراء: 29.

لكن الله تعالى حسم الموضوع في النهاية، وهي نهاية مبشرة وتعطي الأمل وتبعث على الاستمرار في الجهاد الواعي في كل ميدان: "وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون". الأعراف: 137.

ولكن ذلك يحتاج إلى تحالفات متنوعة ومتعددة كي تكون قادرة على القيام بالواجب الشرعي والوطني والإنساني كما رأينا فضلاء قريش يتحالفون في دار عبد الله بن جدعان بما عرف "حلف الفضول" على: "ألا يدَعوا ببطن مكة مظلوماً من أهلها أو ممن دخلها من سائر الناس إلا كانوا معه على ظالمه حتى ترد إليه مظلمته"،  وامتدحه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "حضرت مع أعمامي في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حُمْرَ النَّعَم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت)) [السنن الكبرى 6/120].

فهل كان فضلاء قريش في مكة قبل خمسة عشر قرناً، أكثر وعياً وإدراكاً لعمق المشكلات من فضلاء اليوم؟! فأين الدروس التي تلقتها الإنسانية ـ وبخاصة الأمة المسلمة ـ من تجاربها المريرة عبر القرون؟ وأين التحالفات القوية التي يجب على فضلاء العصر أن يعقدوها ويفعلوها من أجل نصرة الظالم وحجز المظلوم؟!!

وفي السنة النبوية أيضا نجد عن عبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما- قال:

قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: (إذا رأيت أمتي تهاب فلا تقول للظالم يا ظالم، فقد تودع منهم). [رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي].

أي إذا أصبحت الأمة في حال تخشى فيه من الإنكار على الظلمة ومنعهم من الظلم فقد تُودع منهم أي تودعهم الله وتركهم لاستواء وجودهم وعدمهم، واستنبط منه أن ترك إنكار المنكر من أسباب خذلان الله للأمة، وقد ذكر المناوي في شرح الحديث أن إنكار المنكر على الولاة بالفحش في القول كـ "يا ظالم" إن تعدى شره للغير امتنع، وإن لم يخف إلا على نفسه جاز بل ندب، فقد كانت عادة السلف التصريح بالإنكار.

وعَنْ سَالِمٍ عَنْ عبد الله بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ ..." الحديث. [متفق عليه، واللفظ لمسلم].

يقول ابن بطال: "إن المؤمنين جميعًا كالجسد الواحد ، وعلى المرء أن يسعى لصلاح كل عضو من أعضاء جسده سعيه لبعضها، فكذلك عليهم فى إخوانهم فى الدين وشركائهم في الملة، وإنصَارهم على الأعداء من نصرهم وعونهم مثل ما عليهم من ذلك في أنفسهم لأنفسهم؛ إذ كان بعضهم عونًا لبعض وجميعهم يد على العدو؛ ولذلك خاطبهم تعالى فى كتابه فقال: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما"؛ إذ كان القاتل منهم غيرَه بمنزله القاتل نفسه، ولم يقل لهم لا يقتل بعضكم بعضًا؛ إذ كان المؤمن لأخيه المؤمن بمنزله نفسه في التعاون على البر والتقوى، يؤلم كل واحد منهما ما يؤلم الآخر". [شرح ابن بطال على البخاري: 9/16].

لقد وقف أبو بكر يوما بعد أن بَايَعَه الناسُ بالخلافة فَحَمِدَ اللّه وأَثْنَى عليه بالذي هو أهْلُهُ ثم قال: "أما بعدُ، أَيُّها الناسُ فَإِني قد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُوني. الصِدْقُ أمانةٌ والكَذِبُ خِيَانَةٌ . والضعيفُ فيكم قويٌّ عندي حتى أرجعَ إليه حقَّه إن شاء اللّه، والقويّ فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخذَ الحقَّ منه إن شاء اللّه. لا يَدَعُ قومٌ الجِهادَ في سبيل اللّه إلا خَذَلَهم اللَّهُ بالذُلِّ، ولا تَشِيعُ الفاحشةُ في قومٍ إِلا عَمَّهم اللَّهُ بِالبلاءِ. أَطِيعُوني ما أَطَعْتُ اللَّهَ ورسولَه، فإِذا عَصَيْت اللَّهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم". [سيرة ابن هشام : 4/240، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2/ 234].

والرجل الذي قام لعمر ـ من عامة الناس ـ حين قال عمر: "وإن اعوججت فقوموني" فقال: "لو وجدنا فيك عيبا قومناه بسيوفنا" فلم ينكر عليه عمر أو يودعه السجن، بل حمد الله وأثنى عليه أن يكون في الأمة من يقوم خطأه ـ لا جريمته ومشاركته في قتل المسلمين ـ بحد السيف، وقال: "لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها".

لا أريد أن أسترسل في ذكر الأدلة التي بلغت حد التواتر في الشرع على وجوب نصرة المظلوم، وحجز الظالم ورده عن ظلمه، ولكن ما الكيفية التي نحجز بها الظالم عن ظلمه ؟!.

 

معنى الاحتجاج غير السلمي

والاحتجاج غير السلمي الذي أدعو إليه هنا ليس معناه أن تحمل الشعوب السلاح على الحكام، أو تخرب وتدمر في مؤسسات المجتمع، فهذا حمق لا طائل تحته، فضلا عن أنه مخالف للشرع، ولكن معناه الانتفاضة المستمرة ـ كما يقول شيخنا الدكتور سيد نوح يرحمه الله ـ "ليس تظاهرًا عن عاطفة فينقطع بعد يوم أو يومين، وإنما تظاهرٌ مبناه الحجةُ والدليلُ والبرهان، ونظل هكذا معتصمين، وتتعطَّل كل مصالح الأمة؛ حتى يُفيق حكامُها، وحتى يُفيق النائمون والكسالى والغافلون من أبناء هذه الأمة، ويؤدوا دورهم وواجبهم ... فالأمة لا بد أن تقف؛ لأن هؤلاء سيعلمون مع من يصادقون، ومع مَن يتعاملون إذا الأمة غضبت وألجمت حكَّامها والقائمين عليها".

سيقول البعض: إن الأنظمة العسكرية والمدججة بقوات الشرطة والأمن ستتصادم حتما مع هذه الجماهير، وسوف يقع منهم قتلى وجرحى ؟! ولا شك أن كل شيء له ثمن، وقد قال الشاعر:

بني سوريّة اطّرحوا الأماني     وألقوا عنكم الأحلام ألقوا

وقفتم بين موت أو حياة      فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا

وللأوطان في دمِ كلِّ حرٍّ      يدٌ سلفت ودَيْن مستحقُّ

وللحرية الحمراء بـاب      بكل يد مضرجة يُدَقُّ

ولا داعي لاستعراض الأرقام التي وقعت قتلى في سبيل العيش الكريم ورفع الظلم عن المستعبدين في الأرض في حروب البشرية المختلفة، وإيقاف الظالمين عند غرزهم.

والواقع أن وقوع قتلى وجرحى من المعتصمين أو المتظاهرين لا يبرر طرح هذه الأسئلة، ما دام المحتجون لا يرفعون سلاحا ولا يخربون شيئا، فردُّ الظالم وحجزه عن ظلمه يجب أن يحدث ويقع، ويجب أن يكون التصرف المقاوم والمناهض ـ شرعيا وقانونيا وإنسانيا ـ بقدر ما يوقف هذا الظالم عن ظلمه، وبقدر ما يرجع الحقوق لأصحابها، ويضمن الحرية والعيش الكريم، وهي أبسط حقوق الإنسان، وإلا فلم نقم بحق أنفسنا، ولا بحق غيرنا علينا سواء كانوا مظلومين أم ظالمين.

 

الاحتجاج والأمن العام

ولعل سؤالا شرعيا يبرز هنا حول الأمن العام والمصلحة العامة التي يجب أن تراعى وتكون مقدَّمة على الاحتجاج، فلا يصح أبدا ـ برأي هذا التساؤل ـ أن تصل درجة الاحتجاج إلى المواجهة وإلى وقوع قتلى وجرحى أو وقع ما يزعزع استقرار المجتمع.

وأبادر فأقول: إن المصلحة العامة والأمن العام يعتبر تحقيقه والحرص عليه من أهم المصالح المرعية والمقاصد الشرعية، ولا يجوز لأحد ـ كائنا من كان ـ أن يهدد أمن الأوطان، أو يزعزع استقرارها، ولكن يستمد الاحتجاج ـ الذي يوقع في مواجهة غير عادلة ـ وجوبه وحتميته الشرعية والقانونية والإنسانية من فكرة الأمن العام أيضا، واستقرار المجتمعات في الوقت ذاته، ولأن:

1ـ مستوى الظلم وطبيعة الحياة الذي وصلنا إليه لا يمكن السكوت عنه.

  في الاحتجاج المتواصل الذي يوقع في مواجهات مع قوات الأمن محافظة على الأمن العام؛ لأننا حين ترك الواقع الحالي على ما هو عليه لن نحصد إلا مزيدا من القلق والفزع والفقر والفساد ما يشكل أكبر خطر على الأمن العام.

3ـ كف الظالم عن ظلمه يجب أن يكون الاحتجاج بقدره حتى يتحقق كفه ومنعه.

4ـ كذلك نصرة المظلوم لا تتحقق إلا بأن يسترد حقه ويدفع الظلم الواقع عليه، ويجب ـ قدر المستطاع ـ أن يكون الاحتجاج محققا لهذه النتيجة.

وهنا تقفز إلى الذهن كل الأدبيات الفقهية التي ترعى حق الأمة، وتقدم المصلحة العامة على الخاصة، والمصلحة المستقبلية الممتدة على المصلحة الآنية القاصرة، ومصالح الجماعات الواسعة والشاملة على مصالح الأفراد الضيقة والمحدودة...الخ

ليست هذه فتوى بمشروعية رفع السلاح في وجوه الحكام أو تخريب مؤسسات المجتمع، بل دعوة إلى رفع وتيرة الاحتجاج الواعي والمثمر، وتفكير بصوت مرتفع في تطوير وسائله ومساحاته المتاحة التي يجب أن تستغل لتحقق الهدف من وراء الرفض والاحتجاج، وهو نيل أبسط مستحقات الإنسان، وكف الظالم وحجزه عن ظلمه.

وهذه القضية من القضايا الكبرى أو "فتاوى الأمة" التي يجب أن يجتمع لها "أهل بدر" ليبحثوا قضية الاحتجاج وحدوده، والرفض السلمي وحدوده، واستخدام العنف وحالاته وحدوده لا سيما في قضايا الأمة التي يليق بها فتوى وآراء جماعية من علماء الأمة.

ــــــــ

المصدر : إسلام أون لاين

___________************___________

حسن عبد العظيم: نحن في الداخل أصل المعارضة ولا يمكن مصادرة دورنا

قال المحامي حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض  إن "ضعف المعارضة السورية نتجَ عن خلافاتها ، وليس من إمكاناتها "، وأضاف "ان المعارضة السورية كانت واسعة وقوية ومتفاعلة ، ولكن حدث خلل أدى الى إضعاف المعارضة ، وإثارة الخلافات والشكوك فيما بينها ، وهو ما أدى إلى تراجعها" .

 

ويرى مراقبون سوريون إن المعارضة السورية انتهت عندما زجت السلطات معارضين في السجون ، وبخلافات جبهة الخلاص الوطني ، وبخلافات أطياف اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي مع حزبي الاتحاد الاشتراكي والعمل ، ولكن عبد العظيم أكد" ان المعارضة موجودة ولها رؤية وليست معارضة للمعارضة بل لقضايا حقيقية تتلخص في إلغاء فكرة الحزب الواحد وتعميم المشاركة السياسية الحقيقية والمطالبة بالكف عن ممارسة الاعتقالات ، والغاء حالة الطوارىء او قوننتها ، واجراء تعديلات دستورية حقيقية ، وانهاء واقفال ملف الثمانينات بكل اثاره الضارة والسيئة ، واعادة الوضع في الداخل الى الحوار الوطني والمصالحة والتعددية ، واضافة الى اعادة النظر في عدة قضايا مهمة ، واعتبر من جانب اخر "انه عندما تتم المراجعة الجدية لما جرى سابقا في تجربة إعلان دمشق ، ويعاد بناء أسس المعارضة على أسس سليمة والرؤية المشتركة ، ومن حيث الأداء التنظيمي والية المشاركة ، عند ذلك تعود المعارضة السورية الى وحدتها ودورها الذي يجب ان تكون عليه " .

وتابع "في الداخل نحن أصل المعارضة ولا يمكن مصادرة دورنا" ، ورأى "ان جبهة الخلاص الوطني (التي أسسها عبد الحليم خدام وعلي صدر الدين البيانوني ثم انسحب الأخير منها) ، رأى ان الجبهة حاولت نقل قيادة المعارضة الى الخارج ، وقال "ان هذا أمر غير طبيعي ، فالمعارضة في الداخل اقدر على التعامل مع الواقع".

واوضح عبد العظيم" ان اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ،( الذي شارك فيه حزب الاتحاد الاشتراكي والذي يحتل فيه عبد العظيم منصب الامين العام )، اعلان دمشق أعطى آمالا واسعة لاتساع اطار المعارضة وضمها لمعظم الاحزاب والفعاليات والمستقلين والشخصيات السياسية لكل الاطياف والأحزاب العربية والكردية والمنظمة الاشورية ..الا ان الأخطاء في الممارسات ادت الى تفرق هذا الصف واضعافه ، وان لم يعاد النظر بشكل جدي وحقيقي لاعلان دمشق ، وان لم يتم الاتفاق على رؤية نظرية والية للعمل التنظيمي والتمثيل المتكافىء لكل القوى والاطراف وعدم طغيان أطراف على أطراف اخرى لاي مكن ان تعود المعارضة الى فعاليتها".

وراى عبد العظيم ان امام المعارضة الحقيقية مهمات راهنة وضرورية لبناء وحدة وطنية حقيقية في مواجهة التحديات الخارجية .

المصدر:ايلاف

___________************___________

240 ألف معوق في سورية منهم 9 آلاف بالشلل الدماغي...طفل سوري.... شُلَّ جهلاً ويموت فقراً

ارتفعت حرارة الطفل الصغير رأفت بعد ولادته ببضع أشهر، وبالطبع كما هي العادة قام والداه بوضع كمادات ماء بارد على رأسه وبطنه ولكنها لم تجد نفعاً، وازدادت حالته سوءاً لكنه بقي خاضعاً لمعالجات اعتيادية هدفت إلى تخفيض حرارته فقط بحسب كلام أبو رأفت. لكن الطفل أصيب بشلل دماغي رباعي قضى على حياته الطبيعية.

 

طريق العلاج الطويل

«أتينا إلى دمشق واستأجرت بيتاً في منطقة القابون وبدأت زياراتي إلى عدد من الأطباء والمستشفيات دون التوصل إلى نتيجة وجميع من عُرض عليهم رأفت أجروا تدخلاتهم الدوائية وبعضهم قرر ضرورة العمل الجراحي دون القيام به، وأكد بعض المقربين ضرورة الذهاب إلى مستشفيات الأردن أو غيرها» هكذا اختصر أبو رأفت قصة محاولات علاج ابنه المريض بعد وقوع الشلل، ومن ثم أخذه إلى الأردن بحسب نصيحة المقربين وهناك أدخل ابنه المشلول إلى مدينة الحسين الطبية حيث أخبروه بعدم جدوى العلاج ودفع المزيد من المال، لكنه قرر المتابعة إلى مصر وهناك جاءته ذات الإجابة وبحكم أبوته وخوفه على طفله بحسب ما ذكر قرر السفر إلى ليبيا ومنها إلى لبنان ومن ثم عاد إلى سورية التي لم يعد يملك فيها أي مصدر رزق بعد أن باع ورشة خياطته، ومنزله في دير الزور ليصرف على رحلات علاجه، ولولا ما وصلت إليه حالته المالية لكان قرر السفر إلى تركيا لذات الهدف.

 

إلى المخيم

وعندها فرض عليه الانضمام إلى مجمل الباحثين عن عمل جيد، لكنه لم يوفق بالوصول إليه بحسب قوله، لذا تخلى عن منزله المستأجر في القابون وتوجه للحياة في خيمة من الخشب والكرتون وبعض الأقمشة البالية بالقرب من كراج البولمان، ليشكل وحدة سكنية من بين عشرات الخيام بالمنطقة والتي وصل عددها اليوم إلى الثلاثين خيمة ومعظم سكانها من شمالي شرقي البلاد ويعمل أغلبهم في جمع البلاستيك من حاويات نفايات المدينة وبيعها وتكديس الكرتون وبيعه وفي أحسن الأحوال يعملون في بيع أوراق اليانصيب، وتمتلئ حياتهم بالقلق مخافة نقلهم إلى مكان بعيد عن مخيمهم الحالي فمحافظة دمشق ومديرية خدمات القابون أنذرتهم لإخلاء خيامهم والبحث عن مأوى آخر.

 

... ولا رعاية

عشرون عاماً ورأفت لا يحرك إلا رأسه فقط، وتعاني والدته من عملية إطعامه كل يوم فهو لا يتكلم ولا يتحرك ولا ينادي بل يئن فقط، ويدفع والده قرابة الألفي ليرة كل أسبوع ثمن دواء للحفاظ على حياته فقط لا غير، أما عن دور أهل الخير أو الهيئات الاجتماعية أو الطبية وعلى رأسها الهلال الأحمر، فأكد أبو رأفت بأنه لم يلتق بمتطوعي الهلال الأحمر إلا مرة واحدة خلال زيارتهم اليتيمة إلى المخيم الذي يقطنه، ودخلوا إلى الخيمة ورأوا حالة رأفت و«وعدوني بعربة خاصة لرأفت وأنا شاهدت واحدة معهم في السيارة» لكنهم لم يعطوه إياها كما روى، ولم يسمع أبو رأفت عن أي إعانة مالية يحصل عليها المصاب بالشلل الدماغي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو اليوم يعمل على جمع البلاستيك والمعادن كغيره من أبناء المخيم ومن ثم بيعها فيحصل على قرابة سبعة آلاف ليرة سورية تقريباً في الشهر فقط، يعيل فيها عائلة مؤلفة من أربع بنات يدرسن في مراحل متعددة من التعليم الإلزامي وطفل مريض، تحت وطأة ظروف حياتية مملوءة بالمخاطرة فالأفاعي والعقارب تنتشر في الصيف بين الخيام لتشكل خطراً حقيقياً بحسب الأهالي ولا تنتهي المشكلة عند الحيوانات الخطرة فقط بل تتعداها إلى فقدان مياه الشرب النظيفة، والكهرباء المسروقة من المركز المجاور للمخيم بطريقة خطرة، أما الصرف الصحي فحدث ولا حرج حيث يتم تصريف المياه المالحة عبر مجاري موجهة إلى النهر المجاور للمخيم مارة بين الخيام، أما النفايات فتشكل كومة كبيرة تكاد تحجب المخيم الذي يؤكد أهله عدم مسؤوليتهم عنها كلياً.

المصدر:صحيفة الوطن السورية 

___________************___________

سكان «قلعة الشريف» في حلب يتوسلون هدم منازلهم!

طالب سكان حي «قلعة الشريف» في حلب استكمال هدم منازلهم وإزالة الركام تمهيداً لإعادة بنائها ووضع حد للمماطلة التي استمرت ثلاثة أشهر بعد صدور قرار بإخلاء 18 منزلاً إثر «كارثة معلنة» أدت إليها هبوطات في التربة وتشققات في الجدران نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إلى المغاور والتكهفات تحت المساكن الشعبية.

وتلا هدم الأجزاء الأكثر تضرراً هدم جزئي للمنازل المنذرة بالهدم، والتي خصص سكانها بمساكن إيواء مؤقت تكاد فترة عقوده لستة أشهر أن تنقضي دون أن يسارع مجلس المدينة إلى استكمال الهدم وإزالة الركام المخندق في الأزقة الضيقة بهدف إعادة بناء ما هدم بتقرير من لجنة السلامة العامة وقرار من محافظ حلب.

«غادرنا منازلنا بعد إنذارنا بإخلائها وبقينا نحو شهر مشردين عند أقاربنا وأصدقائنا دون أن تهدم المنازل أو يحرك المعنيون شيئاً لإيوائنا فعاد بعض سكان الحي إلى منازلهم ورمموا بعض أجزائها المتصدعة إلى أن زار المحافظ الموقع وأمر بالإخلاء الفوري بسبب سوء الحال الإنشائية للمنازل وخطورة السكن فيها وغادرناها ثانية وظل أمر المباشرة بهدمها بلا تنفيذ شهراً آخر ثم بوشر الهدم بالتدريج دون إزالة الركام إلى الآن»، كما يقول أحد سكان الحي لـ«الوطن».

ودخل سكان الحي الشعبي الذي يقع إلى الجنوب من قلعة حلب في متاهة تخصيصهم بمساكن إيواء على الرغم من صدور قرار محافظ حلب رقم 4866 في 31/12/2008 بهذا الشأن. ولم يستطع مجلس المدينة تأمين 18 مسكناً ورد أسماء أصحابها في جدول آخر لـ«الكارثة المعلنة» في 3/12/2008 وليوجه رئيس مجلس المدينة كتاباً إلى فرع المؤسسة العامة للإسكان بحلب لعدم توافر مساكن الإيواء لديه.

ويشرح أحد السكان معاناتهم بعد لجوئهم إلى مساكن الإيواء المؤقت التي خصصتها المؤسسة العامة للإسكان في حي الأشرفية بالقول: «استلمنا المنازل من دون كهرباء وماء ما اضطررنا إلى التقدم بطلبات لتركيب الساعات والعدادات وأنفقت كل عائلة نحو 50 ألف ليرة من أجل ذلك بعد معاناة طويلة في المعاملات الرسمية ولا تزال مشكلة تسرب المياه تلاحقنا من بيوتنا القديمة إلى مساكن الإيواء الجديدة»!.

وأبدى آخرون تخوفهم من انقضاء مدة الإيواء وبقاء الركام على حاله في حيهم الذي غادروه بلا ذنب اقترفوه سوى أخطاء تركيب شبكة الصرف الصحي في انتظار البت في الدعاوى القضائية لتعويض المتضررين «لكن المشكلة أن البيوت العربية في الحي متلاصقة ببعضها ويضم كل واحد منها أكثر من عائلة، مثلاً تسكن أحد البيوت ثلاث عائلات مؤلفة من صاحب البيت والابن والصهر وهؤلاء اضطروا إلى السكن معاً في شقة إيواء واحدة كما أن بعض البيوت مكونة من أكثر من طبقة تسكن كل واحدة منها عائلة تجاهلها قرار الإيواء»، كما يقول أحدهم.

أهل الحي المخلاة منازلهم يندبون حظهم العاثر من تباطؤ همة الجهات المعنية التي ترسل نفراً من العمال بين الفينة والأخرى يضربون جزءاً من الأسوار بمعاولهم ويهددون أصحاب البيوت المجاورة بالهدم دون إزالة الركام الذي يوحي مشهده وكأن زلزالاً حلّ بالمنطقة التي ستستقبل سكانها بعد انتهاء فترة استضافتهم في مساكن الإيواء للجلوس على أطلال بيوتهم المهدمة إذا ظلت وتيرة العمل كما هي عليه الآن!.

المصدر:صحيفة الوطن السورية 

___________************___________

دور مؤسسات المجتمع المدني في النهوض

بقلم: محمد الشافعي*

"المجتمع المدني" و "المؤسسات" مفردتان متلازمتان بالضرورة على اعتبار أن المجتمع المدني غير قابل للانتظام و التمتع بالكفاءة اللازمة لتحيق أطراف معادلة التقدم و النهوض إلا عن طريق المؤسسات القادرة على إحداث التكامل بين طاقات أفراد المجتمع في سبيل التعبير عن هذا المجتمع و تحديد خياراته في مواجهة التحديات و التمظهر بصيغ متعددة لتلبية الحاجات المتجددة للمجتمع. و من هنا تكتسب هذه المؤسسات أهميتها و حيويتها في الحيز الممتد بين أجهزة الدولة و مؤسساتها على طرف، و بين الأسرة و حدود ولايتها على الطرف الآخر.

هذا الحيز في حاجة ماسة للتعبير عن نفسه بنفسه، و تنمية ذاته بذاته، و بحاجة للتحرر من بيروقراطية الأجهزة الحكومية التي تتمتع بالجمود الذي يعيق حركتها و تغلغلها في الجزئيات الدقيقة لهذا الحيز الواسع. إن التنوع الثقافي لهذا الحيز الفسيفسائي في أغلب الأحيان، لا يمكن المؤسسات الحكومية مهما كانت كفاءتها من معالجة نواحي القصور فيه و لا من تنميته بشكل مستدام، مما يضع هذا المجتمع أمام تحد يتمثل في تحمل مسؤولية بناء ذاته مكتفيا بدعم المؤسسات الحكومية في مجال التشريع و الحماية و الدعم المادي أو اللوجستي اللازم لضمان مرونة مؤسسات هذا المجتمع لتتكيف مع متطلباته. و هذا ما يجعل مستوى المؤسسات الغير حكومية أو مؤسسات المجتمع المدني مقياسا لاستقراء مدى تقدم أو تخلف المجتمعات.

فكلما اتضحت ملامح المؤسسات في المجتمع، كلما اقترب ذلك المجتمع من المدنية التي تؤهله من بناء ذاته، لنصل إلى أعلى المجتمعات تقدما و التي تتمظهر مؤسساته بكافة الأشكال ابتداء بمؤسسات الخدمة و الرعاية الإجتماعية، و المراكز الثقافية، وصولا إلى النقابات العمالية و الاتحادات الطلابية إلى التجمعات السياسية و الأحزاب التي تمثل ثقلا يعبر به المجتمع عن ذاته و قدرته في صنع كافة القرارات المتعلقة به، محجما بذلك دور الأجهزة الحكومية الجامدة و التي لا تتفاعل بذات المرونة مع المتغيرات مما يجعلها في موضع متأخر دائما. أي أن هذه المجتمعات المتقدمة و القادرة على التعبير عن ذاتها تمتلك القابلية لفرز نخب تتعامل مع المتغيرات بسرعة تفوق تلك المجتمعات العقيمة التي تواجه التحديات دائما بذات العقلية متسببة دوما في المحافظة على ذات الموقع الحضاري.

أما المجتمعات الواقعة في مؤخرة الركب الحضاري فغالبا ما تكون فضاءاتها المدنية ضامرة نظرا لغياب المؤسسات غير الحكومية، أو أن وجودها في غاية المحدودية نظرا لتمدد الحكومة و مؤسساتها على "الحيز المدني" أو نظرا لتنامي الطرف الآخر و هو الأسرة عن طريق التجمع القبلي و العشائري مما يضيق الخناق على ذلك الفضاء الذي يفترض أن يكون مفتوحا و متنفسا ليبني ذاته و يعالج مناحي قصوره و يحقق لنفسه موضعا على طريق النهوض.

كما أن تضييق الخناق على هذا الفضاء يضعف بناء هوية واحدة له تمثل مظلة يستظل بها كافة أفراد المجتمع و تكون حافزا لهم للبناء و التقدم، و على حساب تلك الهوية المفقودة تتمدد هويات ضيقة أخرى تسهم مباشرة في خلخلة النسيج الإجتماعي مما يحدث تأخرا في نهضته. فتمدد الأسرة بفضائها الأوسع، و القبيلة يسهم في بناء مجاميع متقوقعة لا تتبنى سوى الخيارات التي تخدم أهدافها غير مبالية بخيارات و تحديات الفضاء الأوسع. و بذلك تنعدم فرص انصهار الطاقات المتعددة لأفراد المجتمع لأجل البناء، فلا يرى الفرد سوى قلعته القبلية ليتحصن بها و لا يرى سوى خياراته سبيلا لايجاد حيزا لذاته في محيطه و يبقى أسيرا لأمجاد قبيلته و عشيرته و تراثها الماضوي نظرا إلى الإفتقار في صنع الإنجاز خارج القبيلة.

و حتى في المجتمعات التي تفتقر للبيئة الملائمة لبروز الهوية القبلية كهوية أساسية، هناك قابلية لنشوء هويات مماثلة كالهوية الطائفية أو القومية و التي تتقاطع مع الهوية القبلية في كونها قلاع يتقوقع بداخلها الفرد متسلحا بثقافة القطيع و متنكرا لدوره كعنصر فاعل في المجتمع خلافا للهوية التي تخلقها مؤسسات المجتمع المدني فهي هوية تعبر الإنتماءات الضيقة لتشكل هوية على امتداد الفضاء الذي تنتمي له فتبرز هوية وطنية أو قومية تعزز حضور الفرد و قيمته على أساس تفاعله و عطائه للمجتمع الذي ينتمي له و ليس على أساس الإنتماء لقبيلة أو طائفة أو قومية.

إن نمو و تكاثر مؤسسات المجتمع المدني تعزز و تعمق إنتماء الفرد إلى محيطه الواسع، و تخلق بناء إجتماعيا متماسكا تحدد خياراته عقلية جمعية ترسخ دور الفرد في اتخاذ القرار. هذه الحالة المؤسساتية التي تتلاحم مع كافة الأفراد ترسم ملامح انموذج يدفع باتجاه تحديث أجهزة الدولة ذاتها، و تدفع الدولة باتجاه التعاطي مع هذا المجتمع تعاطيا يليق بالقوة التي يبرز بها المجتمع في التعبير عن نفسه عن طريق مؤسساته و أنشطته.

لكن تبقى أزمة الثقة بين محاور صنع القرار السياسي و دعاة العمل المدني، فهناك الريبة الدائمة و خصوصا في الدول المتأخرة التي تعيش هاجس الأمن باستمرار بخصوص توصيف المجتمع المدني و مؤسساته كبديل لمشروع الدولة و مساحة لظهور ممثلين بارزين على الساحة العامة قادرة على سحب البساط من تحت أقدام رجال الدولة مما يهدد أمنها و نظامها السياسي. و بالمقابل تتهم الدولة بممارسة الانتهاك بحقوق المواطن المدنية من أجل إطباق سيطرتها و هيمنتها على المجتمع. و هنا تبرز الحاجة الماسة لإيجاد صيغة توافقية بين الدولة و المجتمع تتلاءم و طبيعة المعطيات المحلية لكل مجتمع من أجل ضمان التناغم بين الطرفين ضمن الحدود التي تسمح لكل منهما بالحركة و النمو من أجل الحفاظ على المقدرات و تنمية المجتمع.

و تبقى مؤسسات المجتمع المدني و كفاءتها مؤشرا لتقدم المجتمع و قدرته على الصمود أمام التحديات، لكن في الوقت ذاته لا يمكن اعتبار الإندفاع نحو تأسيس هذه المؤسسات كفيلا بايقاف حالة التردي التي يمر بها العالم العربي، ذلك لأن كفاءة هذه المؤسسات مرهون بالبيئة الصحية التي يجب توفرها في المجتمع من أجل ضمان سلامة هذه المؤسسات من الأوبئة التي يعاني منها المجتمع، و إلا ستتقولب أعطاب المجتمعات المتأخرة في إطار المؤسسات مفرغة إياه من محتواها. و هذا ما حدث في كثير من الدول العربية، فعلى الرغم من نمو المؤسسات المدنية و ظهور أنماك متقدمة منها كالأحزاب السياسية مثلا، إلا أن أمراض المجتمع أصابتها بالعدوى فتحولت الأحزاب السياسية إلى منظمات طائفية تستقوى بها بعض الطوائف على الأخرى تحت غطاء الممارسة الديمقراطية و السياسية، و هذا ما يعيدنا إلى الإعتقاد بضرورة الإصلاح الثقافي و الفكري للمجتمع بالتوازي مع توفير التشريعات اللازمة لمأسسة المجتمع المدني من أجل تعزيز حضور الهوية الجامعة و ترسيخ ذلك الإصلاح الثقافي بالممارسة .

ــــــــــ

* كاتب من السعودية.

المصدر : مركز آفاق  للدراسات والبحوث

___________************___________

ليست أساطير.. بل .. تنقيط الذرة الصفراء..؟

دمشق - صحيفة تشرين - الخميس 16 نيسان 2009

فصيح السلوم

مضى خمسة عشر يوماً على صدور قرار حكومي بصرف قيم الذرة الصفراء المسوقة... لكن ماذا تحقق حتى الآن؟

ـ 1840 مليون ليرة سورية هي القيم الإجمالية المستحقة لمنتجي الرقة. ‏

ـ 145 مليون ليرة سورية فقط لا غير هو ما أمكن صرفه حتى الآن أي ما نسبته 7%. ‏

ـ المعلومات تؤكد أن ما يصرف فقط هو ما يتحقق من إيرادات لمؤسسة الأعلاف من مبيعاتها. ‏

ـ هل ينتظر المنتج حتى الموسم المقبل للذرة الصفراء ليرى حاصل الموسم السابق. ‏

مفارقات تقود إلى واقع مشهور الآن وهو أن الصرف لا يتم بالتقسيط فحسب.. بل بالتنقيط.. فهل اختلط الأمر على الزراعة بين قيم الذرة الصفراء والري الحديث؟. ‏

___________************___________

أعيدوا عمال محروقات الحسكة إلى عملهم!

بقلم: النور   

خاطب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية السيد رئيس مجلس الوزراء بالكتاب رقم 4928 تاريخ 12/3/2009 المتضمن إعادة التعاقد مع العمال الـ23 استناداً إلى كتاب السيد رئيس اتحاد عمال الحسكة رقم 121ص تاريخ 11/3/2009 والذين يعملون بشكل موسمي منذ ست سنوات لدى فرع المحروقات بالحسكة يجدد لهم عملهم دون انقطاع، والذين أُنهيت خدماتهم منذ أشهر..

 وبعد عدة شكاوى وأخذ ورد مع المعنيين دامت طويلاً، تمت الموافقة على إعادة التعاقد مع هؤلاء العمال بموجب حاشية السيد رئيس مجلس الوزراء المسطرة على كتاب السيد وزير النفط المؤرخ في 7/11/2008.. لكن الشركة السورية لتخزين وتوزيع المحروقات لاتزال تماطل بإعادة التعاقد مع هؤلاء العمال.

يرجى ضم صوتكم إلى الأصوات الرسمية والنقابية وممثلي الاتحاد العام للنقابات، المطالبة بإعادة العمال إلى عملهم في فرع المحروقات بالحسكة، للأسباب التالية

1- لأنهم بحاجة إلى أجور لإعالة أسرهم الفقيرة.

2- لأنه مضى على استخدامهم في الفرع المذكور ست سنوات وأكثر.

3- لاكتسابهم الخبرة والمهارة الفنية والمهنية والأمن الصناعي.

4- ولأن فرع المحروقات المعني بحاجة إلى خدماتهم وخبرتهم المميزة، وهو موافق على إعادتهم.

5- ولأن جميع المحافظات في القطر فروع المحروقات أبقت الموسميين المعينين أمثالهم في عملهم باستثناء محافظة الحسكة التي يزداد فيها الفقر والبطالة.

6- ولظروف إنسانية يستحق هؤلاء العمال العودة إلى عملهم.

 النور تضم صوتها إلى أصوات الاتحاد العام لنقابات العمال وفرع محروقات في الحسكة والعمال المصروفين من العمل في الفرع المذكور. ونستغرب عدم تجديد عقود هؤلاء العمال في هذه الظروف التي تعانيها البلاد من مفاعيل الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي تنعكس سلباً على جماهير الفئات الفقيرة، وفي مقدمتها قوى العمل.

أعيدوا عمال محروقات الحسكة إلى عملهم!

خاطب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية السيد رئيس مجلس الوزراء بالكتاب رقم 4928 تاريخ 12/3/2009 المتضمن إعادة التعاقد مع العمال الـ23 استناداً إلى كتاب السيد رئيس اتحاد عمال الحسكة رقم 121ص تاريخ 11/3/2009 والذين يعملون بشكل موسمي منذ ست سنوات لدى فرع المحروقات بالحسكة يجدد لهم عملهم دون انقطاع، والذين أُنهيت خدماتهم منذ أشهر.. وبعد عدة شكاوى وأخذ ورد مع المعنيين دامت طويلاً، تمت الموافقة على إعادة التعاقد مع هؤلاء العمال بموجب حاشية السيد رئيس مجلس الوزراء المسطرة على كتاب السيد وزير النفط المؤرخ في 7/11/2008.. لكن الشركة السورية لتخزين وتوزيع المحروقات لاتزال تماطل بإعادة التعاقد مع هؤلاء العمال.

يرجى ضم صوتكم إلى الأصوات الرسمية والنقابية وممثلي الاتحاد العام للنقابات، المطالبة بإعادة العمال إلى عملهم في فرع المحروقات بالحسكة، للأسباب التالية

1- لأنهم بحاجة إلى أجور لإعالة أسرهم الفقيرة.

2- لأنه مضى على استخدامهم في الفرع المذكور ست سنوات وأكثر.

3- لاكتسابهم الخبرة والمهارة الفنية والمهنية والأمن الصناعي.

4- ولأن فرع المحروقات المعني بحاجة إلى خدماتهم وخبرتهم المميزة، وهو موافق على إعادتهم.

5- ولأن جميع المحافظات في القطر فروع المحروقات أبقت الموسميين المعينين أمثالهم في عملهم باستثناء محافظة الحسكة التي يزداد فيها الفقر والبطالة.

6- ولظروف إنسانية يستحق هؤلاء العمال العودة إلى عملهم.

 النور تضم صوتها إلى أصوات الاتحاد العام لنقابات العمال وفرع محروقات في الحسكة والعمال المصروفين من العمل في الفرع المذكور. ونستغرب عدم تجديد عقود هؤلاء العمال في هذه الظروف التي تعانيها البلاد من مفاعيل الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي تنعكس سلباً على جماهير الفئات الفقيرة، وفي مقدمتها قوى العمل.

النور- 385 (15/4/2009)

___________************___________

لماذا لا تتحدث الصحافة المحلية عن تلفزيون الدنيا؟!

بقلم: عماد نداف   

آخر مرة قرأت فيها عن تلفزيون الدنيا كانت في موقع الكتروني، وكانت في المقالة وجهة نظر نقدية، وفيها شيء من الصحة وشيء من المبالغة والافتراء.. ومع ذلك قرأتها مرتين ثم غيرت الموقع دون أن أعلق على الموضوع؟

  ولكن ذلك أوجد عندي سؤالاً من نوع خاص، فقد انتبهت إلى أن الصحافة المكتوبة في سورية لم تتحدث عن تلفزيون الدنيا منذ انطلاقة بثه التجريبي قبل أكثر من سنة ونصف، لم تكتب عنه سلباً ولا إيجاباً، وكأنه غير موجود، وكأنه في جزر القمر مع احترامي لهذه الدولة العربية الواثقة بما تقوله بالقمم العربية!

.. طرحت السؤال على نفسي: لماذا لم يكتب عن هذه المحطة؟ وهي أول تجربة تلفزيونية مرخصة في الإعلام الخاص السوري، فيما كانت قناة شام خطوة هامة، ولكنها لم تكن مرخصة لذلك وجدت نفسها في الفراغ في لحظة واحدة.

  إن تجربة الإعلام السوري المعاصرة تجربة يفترض أن تكون في مقدمة الموضوعات التي يجري الحديث عنها، وإذا كان من الضروري ممارسة الإعلام لحقه في الشفافية، فإن من الضروري أيضاً أن يمارس هذه الشفافية بحق نفسه، أو فإنه يكون متخلفاً عن طروحه عاجزاً عن أداء دوره.

ومرة أوقفني رئيس تحرير صحيفة محلية عن الكتابة فيها دون أن يقول لي عن السبب، وعندما عرفت السبب ضحكت لأنه سبب يدعوه إلى تبني ما أكتبه لا إلى وقف كتاباتي، فقد أوقفني عن الكتابة لأني أكتب عن الوسط الإعلامي ولأني أكتب في (النور)، وبالطبع أنا لا أجرح ولا أحقد وأحاول أن أكون موضوعياً لذلك شعرت بالشفقة عليه، لكن القدر أبعده سريعاً عن رئاسة التحرير وأتمنى له التوفيق!

المهم.. لم يكتب أحد في الصحافة المحلية عن تلفزيون الدنيا، وقد نشرت بعض الكتابات في الصحافة الإلكترونية مغفلة التوقيع رغم أن أول شيء  فعله كاتبها هو أنه وشى بنفسه لمن حوله، وقال إنه هو الذي كتبها (!!) وقال أيضاً: لا تقولوا لأحد!

والمؤسف أن تلك الكتابات باهتة لاتحمل موقفاً.. وأحياناً تؤذي في المعاني الموجودة خلفها.

أنا سأحاول أن أطرح سؤالاً يفترض علينا جميعاً أن نجيب عنه.. يقول السؤال:

هل كان تلفزيون الدنيا ضرورياً؟ هل نجح في عمله؟ إلى أين يتجه؟ وهل صحيح أنه في خطر؟

أسئلة يمكن أن تفتح مجالاً للحوار حولها ولو كان ذلك في المواقع  الإلكترونية، أما في صحيفة (النور) العزيزة، فلم يحذفوا لي شيئاً مما كتبت، ولهذا يمكن أن أبدأ أنا في الإجابة عن الأسئلة، ويمكن أن يكون الحوار طرياً وندياً ومفيداً، سأكتب وأنتظر.. وأنتم انتظروا، وأرجو أن لايكون المنتظر هو السيد غودو!

عماد نداف

النور- 385 (15/4/2009)

___________************___________

الدردري حاول التوفيق بين تجار حلب وصناعييها.. لكن ما حدث العكس!

ربما ساهمت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عبد الله الدردري، الأسبوع الماضي إلى حلب في زيادة مسافة الشقاق بين تجار حلب وصناعييها حول أحقية كل طرف منهما في استصدار قرارات حكومية جديدة تعزز موقفه في السوق الراكد أصلاً.

وتسابق التجار والصناعيون في طروحاتهم المعززة بثبوتيات ودلائل تؤكد مدى الإجحاف الذي يلحق بهم مطالبين بإنصافهم على حساب بعضهم بعضاً على خلفية تضارب مصالحهم من توجهات الحكومة يميناً بدعم الصناعة الوطنية ويساراً بتحرير الأسواق في محاولة لجمع الفرقاء على طاولة واحدة بدا أنه من المستحيل الاتفاق على شكل الطاولة.

وخرج النائب الاقتصادي، الذي لا ينفك يستقصي أحوال عاصمة الاقتصاد السوري في جولاته المكوكية والماراثونية بين الفينة والأخرى، بانطباع مفاده أنه يصعب التوفيق بين وجهات نظر الطرفين الضاربة جذورها في القدم بتنافر المصالح والقيم والتوجهات الاقتصادية بخلاف الهدف الذي قدم من أجله إلا أن دماثته في حسن الاستماع للجانبين بددت مخاوف انزياحه لجهة أي منهما وليضطر إلى ضرب الوعود والمواعيد للنظر بمشاكلهما في اجتماعات لاحقة أو عبر قرارات وإجراءات حكومية سترى النور لاحقاً.

الدردري، من حيث لم يقصد، لم يوفق في التقسيمات غير الإدارية في اجتماعاته الأربعة عندما طلب فرز الصناعيين إلى «صغار» و«كبار» متجاهلاً منعة وسطوة كل في ملعبه وأن لا مجال للفصل بين الفريقين في شوطي المباراة، الأمر الذي أثار حفيظة بعضهم

في تصريحات غير علنية اعترضت على تحيز الحَكم على إدارة اللعبة التي يتقن فنونها الفريقان. ولعل اعتبار الصناعة النسيجية العمود الفقري في التقسيم فوّت الفرصة على حرمان بعض اللاعبين الصناعيين من قبولهم في منصة التتويج. وعلى خلفية توجيه الدعوة من بعض الصناعيين إلى الفريق الاقتصادي لزيارة معقل الصناعة الوطنية في حلب منذ نحو ثلاثة أشهر قبل إصدار جملة من القرارات الحكومية استجابة لمطالبهم، فهم بعضهم أن الهدف من الزيارة تلبية الدعوة لترطيب الجرح النازف بفعل تأخر تنفيذ القرارات وهو ما شدّ «اللحاف» إلى طرف الصناعيين وقوّى موقفهم في مواجهة التجار الذين استهدف مصالحهم التدقيق في إجراءات الاستيراد من الصين.

 

السلطة الرابعة

لقد حرم النائب الاقتصادي وسائل الإعلام من فرصة الشهادة على حدث مهم في ظرف عصيب من عمر التحول الاقتصادي في ظل أزمة عالمية خانقة وارتباك حكومي في التعامل معها. واستغرب إعلاميون الحجة التي حالت دون حضورهم الاجتماع الذي ما أن انفضّ حتى سارع كل من حضر إلى فتح بابه والرد على هواتفه التي تستفسر عما حدث كدليل على عدم الاقتناع بالضرورة التي أملت على أصحاب القرار إقصاء السلطة الرابعة من المشاركة في النقاش وعرض وجهات النظر.

 

بلا «زعل»

وتسنى لـ«الاقتصادية» الاطلاع عن كثب عما دار في الاجتماعات وإن آثر أصحاب التصريحات عدم ذكر أسمائهم تجنباً لـ «زعل» نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي كرر أكثر من مرة إفصاحه جهاراً عن رغبته في عدم التصريح لوسائل الإعلام وكأن ما يثار بعيداً عن أجندة تلك الوسائل أو عن الرأي العام الذي هو بيت القصيد. ومنع حتى المصورين من التقاط الصور «التذكارية» الشاهدة على الحدث!.

بعض التجار والصناعيين ممن هددت مداخلاتهم من قطع شعرة معاوية بينهم اجتمعوا عقب الاجتماع وأعادوا ترميم نسيج العلاقة المصيرية التي تحكم ظرفهم واستنكروا تهجم بعضهم على بعض في حضرة النائب الاقتصادي في انتظار صدور قرارات أو اتخاذ إجراءات قبل فلول الشهر الجاري كحصيلة للاجتماع البناء و«المثمر»، الذي يستهدف في الشق المعلن منه الاطلاع على حال البلد وشكاوى اقتصادييه.

 

مخاوف أمام الدردري

صناعيو الألبسة ممن تحدثت إليهم «الاقتصادية» أكدوا مواقفهم ومخاوفهم التي أعلنوها أمام الدردري: «من شأن تراجع هذه الصناعة وعدم توفير الدعم اللازم لها أن يسارع في إغلاق المزيد من الورش التي تضم حلب منها أكثر من 10 آلاف ورشة، ما يؤدي إلى تسريح العمال الذين يقدر عددهم بحوالي مليون عامل تؤويهم هذه الصناعة التي تتصف بغزارة اليد العاملة فيها بخلاف بعض الصناعات الكبيرة التي تعتمد على خطوط الإنتاج الآلية ولا توفر قيمة مضافة مثل صناعتنا»، وفق قول أحدهم مؤكداً قول عبد الله الدردري بأن الأولوية «لدعم الصناعة التي تحقق قيمة مضافة حقيقية».

 

تحرير الأسعار

ولفت آخر إلى ضرورة إعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على خيوط البوليستر والمقدرة بـ 22 ليرة على كل كيلو غرام من أجل خفض تسعيرة المنتج النهائي على المستورد: «إذا كنا نعمل على تحرير الأسعار في نهاية الأمر فلماذا تتخذ إجراءات تدعم الصناعيين على حساب التجار بذريعة حماية الصناعة الوطنية متناسين أن زيادة الرسم الجمركي يضر بصناعة الألبسة التي تستورد خيوط البوليستر وتزيد من معاناتها التي يسببها الكساد وقلة الطلب في أسواق التصدير، وأتمنى أن تكون هذه الرسوم فعلاً مؤقتة كما أوضح نائب رئيس الحكومة ولكن لفترة قصيرة جداً لأن أكثر من نصف موادي الأولية عبارة عن أقمشة بوليستر مستوردة»، مشيراً إلى تصريح الدردري حول مهلة الأسبوعين لوضع حد أدنى لتسعيرة المواد الأولية الداخلة في صناعة الألبسة.

 

ليس الحمائية

ورشح عن تصريحات الدردري في الاجتماع الثاني مع الصناعيين «الكبار» قوله في معرض تشديده على حماية الصناعة الوطنية: «نريد الحماية للصناعة الوطنية وليس الحمائية» أي إن فتح الأسواق في نهاية المطاف لا يستدعي فرض رسوم حماية للصناعة الوطنية على الدوام قبل أن يشير إلى «دراسة آليات لتمويل الصناعة وتأسيس صندوق تمويل الصادرات لتعزيز التنافسية والتصدير».

ويأمل أصحاب المطاحن الخاصة بقرارات دعم مماثلة لبقية الصناعات لإنقاذهم من عثرتهم التي أوقعتهم بها المؤسسة العامة للحبوب عبر قرارها بمنع بيعهم الحبوب أو تصدير فائض الإنتاج بسبب موسم الجفاف العام الماضي وينتظرون الموعد الذي ضربه النائب الاقتصادي في 22 الجاري للسماح بتصدير الطحين والبرغل، كما ينتظر بفارغ الصبر أحد مصنعي الزجاج والذي تسببت الأزمة الاقتصادية العالمية في كساد منتجاته وإغلاق منافذ التصدير في وجهها نهاية الشهر الحالي للاجتماع مع النائب الاقتصادي كما وعده للنظر في معاناته التي استمرت شهوراً دون أن يستجيب أحد لطلب نجدته.

 

تكلفة حقيقية

وبدا أن اجتماع الدردري مع رئيس وأعضاء غرفة تجارة حلب وبعض التجار لم تسوده المنغصات التي حلّت بقاعة الاجتماع في مبنى المحافظة في الاجتماعين الأولين حيث «اتفق» الطرفان على مسألة التسعير بشفافية من التاجر «وخصوصاً في البضائع المستوردة من الصين، كي ينال كل حقه فلا تفرض تسعيرة زائدة على البضائع المستوردة ولا يقلل التاجر من قيمة مستورداته لتنال الدولة حقها من الرسوم، ويساعد ذلك في وضع تكلفة حقيقية للمنتج الوطني»، كما يقول الدكتور حسن زيدو رئيس غرفة التجارة لـ«الاقتصادية».

ومرد غياب الخلاف في اجتماع التجار إلى غياب الصناعيين الذين يزاول معظمهم العمل التجاري على حين تنخفض نسبة التجار الذين يزاولون العمل الصناعي بمنغصاته وهمومه.

وإلى ذلك، أوضح خالد علبي نائب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية لـ «الاقتصادية» أن ثمة «تجاراً حقيقيين يختبئون وراء سجلات صناعية فكلمة التاجر تعني مستورداً وليس مصدّراً ولا تتجاوز نسبة التجار المصدرين 10 بالمئة من المزاولين لمهنة التجارة في حين يعتبر كل صناعي تاجراً بحكم عمله الذي يفرض عليه تصدير بضاعته وتسويقها ويفترض أن يقوم بهذه المهمة التجار».

واستغرب علبي تركيز مصنعي الألبسة على مسألة تخفيض الرسوم الجمركية على استيراد الألبسة و«مغالطة» بعض الذين أشاروا أمام الدردري إلى أن الأقمشة مادة أولية: «فهي بالتعريف العالمي ليست كذلك وخلافنا معهم على التعريف الذي يروّج له التجار ونختلف معهم على تعريف المعرف على حين لا يقدم الأمر شيئاً ولا يؤخر لمصنعي الألبسة، إذ لا تشكل الرسوم الجمركية المفروضة على الألبسة القطنية المستوردة سوى 5 بالمئة من تكلفة الإنتاج وإذا لم يحدد الحد الأدنى للسلعة المستوردة فلا يمكن للتاجر منافسة الصناعة الوطنية وإلا يفقد عمله وفي الوقت نفسه يحصل مصنع الألبسة على المستوردات بسعر أرخص ولذلك يحتمي المستورد بمصنع الألبسة وكأنه يعمل لمصلحته وهو في واقع الحال يعمل لمصلحته الشخصية».

وأكد علبي (صناعي نسيج) أهمية المسألة بالأرقام: «اليوم كيلو الأقمشة القطنية بـ 4.5 دولارات في حين الرسم الجمركي على الأقمشة 15 بالمئة أي إن هناك 67.5 سنتاً رسوم جمركية على الكيلو غرام الواحد من الأقمشة القطنية المستوردة، فإذا اعتبرنا وزن المتر المربع من القماش 100 غرام فإن الرسم الجمركي على المتر المربع سيكون 6.75 سنتات أو ما يعادل 3.25 ليرات سورية وتحتاج صناعة القميص القطني مثلاً إلى متر ونصف المتر من القماش فيحتاج القميص الذي يبلغ سعره في السوق نحو ألف ليرة نحو خمس ليرات سورية من الرسوم الجمركية، أي إن ليس لدى مصنعي الألبسة مشكلة من الرسم الجمركي ومشكلتهم من عناصر الكلفة الأساسية وهي العمالة ذات الرواتب العالية جداً ورسوم التأمينات الاجتماعية التي يجب أن تدفع من صندوق دعم خاص.

وقال علبي اعتقد أن تخفيض الرسوم الجمركية على الأقمشة المستوردة تزيد من ربح التاجر فقط «فالتاجر يبحث عن أكبر ربح ممكن وليس لديه خطوط إنتاج يمكن أن تتوقف وفق العرض والطلب في السوق على حين يركز الصناعي على استمراريته لخفض كلفه»، وألمح إلى أنه يمكن التوفيق بين مصالح التاجر والصناعي بالتعاقد مع شركات مراقبة ومخابر دولية لتقدير قيمة المستوردات بشكل حقيقي، وهو ما تذهب إليه الحكومة «وبالتالي يأخذ كل ذي حق حقه ويحسم الجدل الدائر بين الصناعيين والتجار لكون هذه الشركات محايدة وتعمل وفق معايير عالمية معروفة».

الاقتصادية - خالد زنكلو

___________************___________

من يلتزم بمنع التدخين؟ مديريات عامة من دون مرافق عامة فكيف ستوفر أماكن لمدخنيها

في الوقت الذي بدأت فيه بعض المحافظات بدوريات «مفاجئة» على المديريات في المحافظات للتأكد من تطبيق قرار منع التدخين فإن السؤال الأحق بالإجابة عنه والذي يطرحه كثير من المدخنين ويقول: هل حلت جميع المشكلات حتى أصبح التدخين هو المشكلة الأولى بالمعالجة وهل سيلتزم كبار موظفي الدولة «المدخنون» بهذا القرار أم إن تطبيقه سيكون حكراً على صغار الموظفين.

مديريات عامة في قطاعات الدولة لا تحتوي على مرافق عامة لموظفيها فكيف ستستطيع تأمين أماكن خاصة بالمدخنين، بهذه الكلمات يصف الصحفي نبيل عيسى إمكانية تطبيق قرار منع التدخين في الجهات العامة مضيفاً للوطن: لا أعتقد أنه يمكن تطبيق قرار منع التدخين في دوائر الدولة إلا في حال التشدد بالعقوبات المفروضة على المدخنين وتخصيص أماكن خاصة للمدخنين يستطيعون التدخين فيها.

الصحفي والمدخن العتيق نبيل عيسى طرح ما يعانيه سكان مدينة عدرا العمالية من مضار غبار أو دخان معمل الاسمنت القريب منها حيث تضخ المداخن الثلاث ما مقداره 7 أطنان غبار في الساعة فمعمل اسمنت عدرا -والكلام للعيسى- يدخن أكثر من كل مدخني سورية وفي حال كانت وزارة الإدارة المحلية حريصة على صحة المواطن فلتعالج موضوع غبار المعمل أما قضية دخان السجائر فهي أمر مقدور عليه.

خمسمئة ليرة سورية سيدفعها من يدخن في الأماكن العامة هي إحدى عقوبات قرار منع التدخين الذي صدر مؤخراً وهو أي القرار ليس حكراً على الموظفين في دوائر الدولة فقط بل من يراجع تلك الدوائر لأي سبب كان.

وبينما حدد القرار العقوبات المفروضة على غير الموظفين فإن القرار يشمل المنشآت الحكومية والجهات والإدارات التابعة للدولة إضافة إلى أماكن يرتادها الناس العاديون كالمسارح والحدائق البيئية والغابات والمحميات والحراج والمناطق المزروعة ودور السينما والمتاحف والمراكز الثقافية.

وأما عقوبة الموظف المدخن فتتراوح بين التنبيه والإنذار والحسم من الأجر والتأخير في الترفيع على حين ستتولى عناصر الشرطة في الوحدات الإدارية أو المحافظة استيفاء غرامة من غير الموظف أو المدخن في الأماكن العامة غير دوائر الدولة بحيث يعطى المخالف إيصالاً بقيمة 500 ليرة سورية وفي حال امتناعه عن التسديد ينظم ضبط مخالفة بلدية بحقه من قبل العنصر المكلف بهذا العمل ويحال المخالف إلى القضاء على حين أكد القرار التشديد على عدم إلقاء أعقاب السجائر في الحدائق والمناطق المزروعة تحت طائلة المسؤولية.

ويبدو أن بعض الجهات الرسمية بدأت بتطبيق وتوزيع قرارات وملصقات تحدد أماكن التدخين المسموح بها داخل المباني الحكومية كوزارة الاقتصاد التي حددت البوفيه في كل طابق مكاناً للتدخين على حين لا يبدو أن جهات أخرى قد حركت أي ساكن في هذا المجال فلوحات إعلانات وزارة الكهرباء تخلو من أي إشارة حول الموضوع. وفي الوقت الذي يرى كثير من غير المدخنين في تطبيق هذا القرار تخليصاً لهم من مضار التدخين فإن آخرين من المدخنين يرون فيه حصراً لحريتهم ليتساءل البعض الذي لم يرغبوا بذكر أسمائهم وهم من كبار الموظفين في وزارات الدولة عن إمكانية تطبيقه وخاصة أن بعض كبار موظفي الحكومة والوزراء يدخنون فهل سيتم تطبيق القرار الجديد عليهم وهل سيخرج الوزير من مكتبه إلى باحة الوزارة أو شرفة المكتب ليدخن وهل حلت جميع القضايا العالقة والمشاكل التي يعاني منها المواطن حتى بدأ التشديد على التدخين.

 

قرار ممتاز ولابد من تطبيقه

قرار ممتاز ولابد من تنفيذه على الوجه الأمثل يقول وائل الموظف في قطاع الزراعة ويرى في تطبيق هذا القانون فرصة للراحة من رائحة سجائر المدخنين التي بها تعبق الغرف كما سيكون فرصة للمدخنين لمحاولة الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تخفيف عدد السجائر التي يدخنونها يومياً ويضيف وائل: تحتاج معرفة نجاح القرار من عدمه لفترة من الزمن لمعرفة مدى التزام الموظفين به وإلى أي مدة سيستمرون في تطبيقه.

أما المهندس أيمن الذي يعمل معه في الدائرة ذاتها فيؤكد أنه قرار جيد لكنه لم يراع نقطة مهمة وهي عدم توافر أماكن مخصصة للمدخنين في الدوائر الحكومية والأماكن العامة ما يجعل القرار وكأنه معدوم كما أنه لا توجد مراقبة حقيقية وصارمة على هذا الموضوع.

حملة توعية بمضار التدخين

ويؤكد أبو أحمد وهو موظف في القطاع الحكومي والمدخن منذ أكثر من عشرين عاماً أنه من الضروري القيام بحملة توعية أولاً قبل البدء بتطبيق القرار بشكل كامل إذ لابد من وضع ملصقات في الدوائر الحكومية تحذر المراجعين من المدخنين من أنهم سيتعرضون للغرامة في حال تدخينهم ضمن المكان إضافة لنشر إعلانات عن الموضوع حتى لا يفاجأ المراجع بتطبيق القرار دون أن يعرف عنه مسبقاً مضيفاً إنه فسيحاول الالتزام بالقرار حتى لا يتعرض للعقوبة وكلما احتاج للتدخين فسيحاول الخروج إلى الشارع أو شرفة المكتب الذي يعمل به لتدخين سيجارة ثم يعود لممارسة عمله من جديد.

 

كيف سيطبق في الأماكن العامة

وبينما سيكون تطبيق القرار سهلاً على الموظفين بحكم أنهم على رأس عملهم وفي أماكن معروفة فكيف سيتم تطبيقه على المراجعين وفق ما تقول لينا المتخرجة حديثاً من الجامعة والباحثة عن فرصة عمل في القطاع الحكومي مضيفة إنه بإمكان المراجع أن يهرب من المكان بسرعة فهل ستقوم عناصر الشرطة في الدائرة أو المديرية التي يراجعها فيها بملاحقته لتحصيل الغرامة منه. أما سمير الطالب الجامعي والذي لا يعرف شيئاً عن هذا القرار فيتساءل عن إمكانية تطبيق هذا القرار في الحدائق وخاصة في الحدائق الكبيرة والعدد الكبير من زوارها وهل سيتم تخصيص رجال شرطة أكثر لتلك الحدائق لمراقبة المدخنين وتحصيل الغرامة منهم على حين سيكون الأمر أسهل في دور السينما والمسارح والمراكز الثقافية حيث يمتنع مرتادوها بشكل تلقائي عن التدخين وخاصة بوجود العديد من الإشارات والملصقات التي تقول بمنع التدخين.

___________************___________

عكس السير يناقش ظاهرة الانتحار في المجتمع السوري ..الأرقام إلى ارتفاع وأخصائية نفسية تطالب بإنشاء جمعية لـ " المقبلين على الانتحار "

الثلاثاء - 14 نيسان - 2009 - 17:27:46

شهد الشارع السوري في الفترة الأخيرةارتفاعاً  ملحوظاً في عدد حالات الانتحار التي تعددت فيها الأسباب ، كما تدرجت أعمار المنتحرين بدءاً من 17 عاماً وصولاً إلى الخمسين ، ومن كلا الجنسين .

ورصد عكس السير  في محافظة حلب وحدها ثمان حالات انتحار خلال شهر واحد فقط ( الشهر الماضي ) .

ففي مشفى الباسل الحكومي بمدينة منبج التابعة لمدينة حلب ,  أقدم ممرض يبلغ من العمر 25 عاما على الانتحار عن طريق تعاطيه جرعة زائدة من مادة " المورفين " المخدرة داخل المشفى .

كما أقدمطالب جامعي يبلغ من العمر 19 عاما على الانتحار شنقاً بسبب " رسوبه في معظم مواده " ، تبعتها حالة انتحار شاب في الـ 32 عاماً شنق نفسه أمام محله في ساحة باب الفرج .

وأقدمت مراهقة في السابعة عشر من عمرها على الانتحار في حي "بستان القصر " لأسباب " عاطفية ".

وبطريقة انتحار مختلفةأقدم شاب يبلغ من العمر 35 عاماً على الانتحار في منزله بحي الحمدانية بحلب عبر إطلاق النار على رأسه ، حيث قام بتصوير نفسه أثناء عملية الانتحار .

كما أقدمت امرأة في عقدها الثالث على الانتحار شنقاً في منزلها بحي " الشيخ خضر "لأنها " لم تنجب أطفالاً " ، و أطلق رجل في عقده الخامس النار على نفسه في إحدى قرى حلب بعد أن اتهم أبناؤه بالـ " سرقة " .

وأقدم موظف حكومي في الستين من عمره على الانتحار شنقاً في منزله بحي " المشهد " ، وأعيد سبب انتحاره حينها إلى كونه " مصابا بمرض نفسي " .

و أقدم شاب يبلغ من العمر 27 عاماً على الانتحار شنقاً في منزله بحي " الصالحين " بحلب  ، حيث ترك رسالة لأهله قال فيها انه أقدم على الانتحار بسبب " إفلاسه ".

وفي حي الميدان توفيت امرأة في الخمسين من عمرها ( مصابة بمرض نفسي ) بعد أن قامت برمي نفسها من شرفة منزلها في الطابق الثاني  .

وفي محافظة الرقة انتحر رجل في الخمسين من عمره في قرية " المنصورة " التابعة للرقة حيث قام برمي نفسه في نهر الفرات وذلك بسبب وفاة  ابنه  إثر سقوطه من الطابق الرابع في المبنى الذي يعيش فيه أثناء عمله في لبنان .

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة فإنه " في أية لحظة ننظر إلى سكان العالم نجد أن هنالك 450 مليون شخص يعانون من اضطرابات نفسية وعصبية " ، و " إن أكثر من 90 % من حالات الانتحار يرتبط سبب انتحارهم باضطرابات نفسية وتحديداً الكآبة، أي فقدان الأمل الذي كان موجوداً لديهم ".

وتقول الإحصائيات النفسية إن الانتحار يمثل السبب الثامن لحالات الموت في العالم ، وان الرجال أكثر عرضة للانتحار من النساء بأربعة أضعاف تقريباً. ولكن محاولات الانتحار عند النساء أكثر.

وتشير الدراسات إلى أن قابلية الانتحار لدى الشخص تكبر مع تقدم سنّه،  "ولذلك نرى بأن هنالك أعداداً معتبرة بين الذين يموتون منتحرين وأعمارهم تتجاوز 65 عاماً, وهؤلاء معظمهم من الرجال " بحسب الدراسات .

كما أن عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه قابلية للانتحار، وكذلك مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار، كما إن تكرار محاولات الانتحار أو التفكير في الانتحار هي أسباب قوية لتنفيذ هذا الانتحار فيما بعد ، وإن الإدمان على الكحول والمخدرات قد يكون أحد الأسباب المؤدية للانتحار.

و المعتقد الديني حول فكرة الانتحار له دور أساسي في قبول الفكرة  ، فعند "جهل الإنسان بأن الانتحار محرّم قد يستسهل هذه العملية ، وقد يعتبر البعض أن الانتحار هو قرار نبيل للدفاع عن أخطاء أو خسارات كبيرة لا يتحملها العقل، فضلا عن أسباب نفسية أخرى مثل فقدان شيء غالٍ أو خسارة كبيرة، وهذا يؤدي لنوع من رد الفعل قد ينتهي بالانتحار ، وكذلك العزلة أو العدوانية قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار " ، بحسب الدراسات. 

أرقام عالمية حول الانتحار

في كل /40 / ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم ، وبحسب الإحصائيات العالمية ففي كل عام يموت  873  ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة .

و بلغ عدد المنتحرين في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 31 ألف حالة , وفي الصين يصل معدل ‏ ‏حالات الانتحار إلى 287 ألفاً كل عام وهو ما يشكل خامس أكبر مسبب للموت فيها .

ولعل انتشار هذه الظاهرة بكثرة ملحوظة دفعت بالأمم المتحدة لإعلان اليوم العالمي لمنع الانتحار الموافق 10 أيلول من كل عام على أمل الحد من أعداده المتزايدة .

الانتحار بين المراهقين والشباب هو "مشكلة عالمية"

وبدوره قال الأخصائي بعلم النفس " سعد يوسف" لـ عكس السير  " إن الانتحار بين المراهقين والشباب بشكل خاص هو مشكلة عالمية تعاني منها جميع مجتمعات العالم السكانية في العصر الحديث لأن متطلبات التكيف في المجتمعات العصرية هي التي تؤدي بالإنسان إلى الانتحار أو محاولة الانتحار".

وتابع "  لذلك فبعض أسباب الانتحار أو على الأقل محاولة الانتحار وإن كانت تبدو بسيطة مثل الفشل في الدراسة أو علاقة عاطفية فاشلة مثلا , إلا أن السبب الحقيقي يكون مشاعر كمينه ودفينة من عدم الرضا عن الواقع الذي يعيشه الإنسان نتيجة تراكم الضغوط متعددة الإشكال على الإنسان العصري ". 

يشار إلى أن هناك أعراضا وسلوكيات يقوم بها الأفراد قبل الانتحار, ومن بين هذه الأعراض التي تظهر على هؤلاء الأشخاص خاصة المراهقين منهم:  كثرة ذكر الموت والحديث عنه , ومحاولة الانتحار أحيانا مرة أو أكثر من مرة, وتغيير ملحوظ في عادات الأكل والشرب أو العلاقات الزوجية الجنسية, ومن بين تلك المظاهر تعكر المزاج والشعور الدائم بالحزن  والانعزال والانطواء والابتعاد عن أفراد العائلة والأصدقاء ومنها الشعور الدائم بالملل, وأحيانا الهروب من المنزل وإهمال العناية بالمظهر وارتداء الثياب, وكثرة الشكوى من الألم مثل الصداع والتعب والإنهاك وإحساسه بمشاعر قوية من العار والخجل أو الشعور بالذنب .

و أضاف الأخصائي بعلم النفس " يجب التنويه إلى أنه وإن كانت الأعراض السابقة تعد من بين أهم المقدمات التي تسبق واقعة الانتحار إلا أن وجودها لا يعني تأكيدا أن المصاب بها هو مؤكد الانتحار فكثيرا ما يصاب بالأعراض السابقة أو بعض منها معظم الناس في فترات مختلفة من حياتهم أو مناسبات مختلفة أيضا ".

وتقول الدراسات العالمية ان معدلات الانتحار مرتفعة بين صفوف المطلقين والأرامل ، ويليهم العزاب ، بيد أن النسبة تكون أقل في صفوف المتزوجين، فيما تشير الدراسات إلى أن الرجال أكثر ميلا إلى الانتحار من النساء، كما أن إقدام الأشخاص على الانتحار يكون عادة في فصلي الخريف والربيع، وأن أعلى معدل لتنفيذ الانتحار لدى الذكور يكون بعد سن 45، ولدى الإناث بعد سن 55،  أما نسبة محاولات الانتحار الفاشلة التي لا تنتهي بوفاة فقد سجلت الإناث 4 أضعاف المعدل لدى الذكور .

الدين الاسلامي :غياب الوازع الديني يمثل عاملا مشتركا بين حالات الانتحار

وللوقوف على رأي الدين الإسلامي التقينا المفكر الإسلامي  الشيخ  " يامن حسن" الذي قال لـ عكس السير : " إن حوادث الانتحار التي شهدتها سورية خلال السنوات القليلة الماضية قليلة جدا ، ولا تمثل ظاهرة في المجتمع السوري. وإن ما جرى من حوادث انتحار في الأسابيع القليلة الماضية إنما هي حالات فردية فربما يكون المنتحر لديه بعض المشاكل النفسية التي أدى تعثره في حلها إلى إصابته ببعض المشاكل النفسية. و غياب الوازع الديني يمثل عاملا مشتركا بين حالات الانتحار ".

 وتابع الشيخ " حسن " : " لذلك تبرز أهمية الإيمان ودور المؤسسات الدينية في التوعية وبث الأمل ونبذ اليائس الذي يقود صاحبه إلى التفكير من الخلاص من حياته التي هي ملك المولى عز وجل".

وأشار المفكر الاسلامي إلى إن القرآن الكريم لم يهمل هذه الظاهرة، فقد أعطى أهمية كبرى حول هذا الأمر وعلاجه فتحدث بكل بساطة ووضوح عن هذا الأمر. بل أمرنا أن نحافظ على أنفسنا ولا نقتلها.

 (  قال تعالى: } وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ {  النساء: 29 ، ويقول تعالى في الآية الكريمة } وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا  { النساء: 30 ، وعن عاقبة المنتحر يقول الله عز وجل }  فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً{ ).

وختم المفكر الاسلامي بقوله "إن الانتحار هو قتل وهو خطية  ولا توجد أية ظروف يمكنها تبرير الانتحار ".

الدين المسيحي : الانتحار يقصر رحلة الإنسان إلى بحيرة النار

وعن رأي الدين المسيحي قال الأب"  أنطونيوس خليل" لـ عكس السير ، وفقا للكتاب المقدس ، " إذا أقدم الشخص على الانتحار فان ذلك ليس هو العامل الذي يحدد دخوله للسماء أم لا. فإنه لم يفعل سوى أنه قد قصر رحلته إلى بحيرة النار".

وتابع " ولكننا يجب أن ندرك أنه إن أقدم شخص غير مؤمن على الانتحار فهذا الشخص سيكون مصيره جهنم لرفضه للخلاص والإيمان بيسوع المسيح . إن الكتاب المقدس يذكر أربعة أشخاص أقدموا على الانتحار وكل من هؤلاء الرجال كان رجلا شريرا وخاطئ. فالكتاب المقدس يرى أن الانتحار مساويا للقتل " .

واضاف الأب " خليل " : "  إن الله وحده هو الذي يقرر كيف ومتى يموت الشخص. أن تأخذ هذه السلطة في يدك هو تجذيف على الله وفقا لتعاليم الكتاب المقدس".

( "كتبت إليكم أنتم المؤمنين باسم أبن الله لكى تعلموا أن لكم حياة أبديه ولكي تؤمنوا باسم أبن الله"  يوحنا الأولى13:5 )  .

واستطرد " لا يستطيع شيء أن يفصل المسيحي عن محبة الله فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة , ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا. أذا كان لا يوجد شيء مخلوق يقدر أن يفصلنا عن محبة الله فحتى المسيحي نفسه الذي يقدم على الانتحار وهو شيء مخلوق لا يمكنه أن بفصلنا عن محبة الله. يسوع مات لأجل جميع خطايانا وأن كان هناك مسيحي حقيقي قد أقدم على الانتحار في وقت ضعف أو تعرض لحرب روحية فأن هذه الخطيئة أيضا قد مات المسيح لأجلها ".

وختم الأب " خليل " حديثه لـ عكس السير بقوله  "إننا لا نقول ذلك لنقلل من شأن خطيئة الانتحار في نظر الله. وفقا للكتاب المقدس فأن الانتحار هو قتل وهو خطيئة. لا يوجد أية ظروف يمكنها تبرير الانتحار ".

الانتحار في القانون السوري ...

وتطرق المشرع السوري لقضية الانتحار على اعتبار أنه قتل للنفس ولكنه لم يفرض عقوبة على المنتحر في حال تم فعل الانتحار كما كان سابقاً في بعض المجتمعات, بل فرض عقوبات على من يحاول الانتحار.

وقال المحامي " نورس حسن " لـ عكس السير  : " نصت المادة  539 من قانون العقوبات على معاقبة من حمل إنساناً بأي وسيلة كانت على الانتحار أو ساعده بطريقة ما على قتل نفسه بالاعتقال عشر سنوات على الأكثر إذا تم الانتحار ".

وتابع " كما يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين في حالة الشروع بالانتحار ونجم عنه إيذاء أو عجز دائم , أما في حال كان الشخص المحمول أو المساعد على الانتحار حدث دون الخامسة عشر من العمر أو معتوه فتطبق عقوبات التحريض أو القتل أو التدخل فيه " .

أخصائية نفسية : أقترح أن تنشأ جمعية لـ "المقبلين على الانتحار"

وبدورها قالت الأخصائية بعلم النفس " هبة أصفري " لـ عكس السير : "  لقد كثرت حالات الانتحار في سوريا عامة وفي حلب خاصة وذلك لعدة أساب منها عاطفية,اقتصادية ,نفسية ,صحية كالإدمان,دينية ".

وتابعت " وأقترح أن يتم إنشاء جمعية لـ المقبلين على الانتحار ،  والمقصود منها أن أي شخص يفكر بالانتحار يستطيع أن يذهب إلى هذه الجمعية لمساعدته على اجتياز المرحلة التي يمر بها ومساعدته على التخلص من الأسباب التي تدفعه إلى التفكير بالانتحار ".

وأضافت " و يجب أن يتواجد في الجمعية فريق كامل من جميع الاختصاصات (نفسي,طبي,ديني,اجتماعي) وأن تمول هذه الجمعية برأس مال كبير , وتعد من قبل  شركات أو جهات خاصة وذلك لسد الاحتياجات المادية ومساعدة هؤلاء الأشخاص على تخطي العقبة الأولى من البطالة وهي تأمين فرصة عمل لهم ".

واستطردت الأخصائية النفسية " والفكرة الرئيسية من إنشاء مثل هذه الجمعية هي مساعدة الشخص المنتحر على إعادة تأهيل ذاته ورؤيته للحياة عن طريق برامج علاجية تأهيلية متكاملة  ،حيث أن نسبة لا بأس بها من المنتحرين يقومون بترك رسالة إلى ذويهم وهذا معناه أنهم "عدوا للعشرة" قبل قيامهم بالانتحار ,وهذا يدفعنا إلى المطالبة بالقيام بخطوات عملية لتقليص أعداد المنتحرين وإعادة تأهيلهم ليكونوا إيجابيين في مجتمعنا ".

وختمت " أصفري " بقولها : " نكون بهذه الطريقة حاولنا رفع دافع البقاء الموجود لدى كل فرد أيا كانت الضغوط شديدة عليه ولكن ينتظر مساعدة من أي جهة لتخطي هذه الصعوبات ".

عمار رعد – عكس السير

___________************___________

على خلفية قرار حكومي جريء جداً.. أسعار زادت 365% فقط لاغير !!

لمصلحة من حررت أسعار الأسمدة..؟؟

دمشق – سيريانديز

لم تدم فرحة الفلاحين طويلاً نتيجة إحداث صندوق دعم الإنتاج الزراعي وانخفاض سعر المازوت بخمس ليرات والذي كانوا يتمنون أن يكون عشر ليرات على الأقل، وذلك بسبب قيام المصرف الزراعي التعاوني بتحرير أسعار الأسمدة اعتباراً من الأول من شهر نيسان الجاري حيث أن الزيادة في أسعار الأسمدة تتراوح معدلاتها بين 52 بالمئة و 358 بالمئة.

إن أوضاع الفلاحين صعبة فسنوات الجفاف سببت لهم خسائر لم يتمكنوا من سدادها كما أن الكثيرين منهم هاجروا من مناطقهم بحثاً عن لقمة العيش في المدن الكبيرة ومما زاد الطين بلة تحرير أسعار الأسمدة ورفع أسعار خمسة أنواع منها دفعة واحدة حيث أن الطن من سماد السوبر فوسفات 46 بالمائة سعره الحالي أصبح 32900 ليرة سورية في حين سعره السابق كان 8160 ليرة سورية بنسبة زيادة 193 بالمئة أما سماد سلفات البوتاس 50 بالمئة سعره الحالي 57200 ليرة سورية وسعره السابق 12500 ليرة سورية أي أن الزيادة وصلت إلى 357.65 بالمئة وهذه الزيادات الكبيرة في الأسعار كيف سيتحملها الفلاح الفقير.

وقد أصبح من الضروري توضيح جميع القضايا المتعلقة بعمل صندوق دعم الإنتاج الزراعي وبخاصة بعد تحرير أسعار الأسمدة وآلية العمل التي سيتم بموجبها تقديم الدعم ليعرف الفلاح كيف يتصرف وكيف يتدبر أموره وبخاصة مستلزمات الإنتاج حيث من الضروري جداً إنصاف الفلاح ودعمه ومساعدته بكافة الوسائل الممكنة ليستمر في العمل والعطاء على أرضه وتأمين الغذاء بشقيه النباتي والحيواني لأبناء الوطن.

syriandays

___________************___________

شكراً.. للأزمة!

تستحق الأزمة المالية العالمية منا نحن السوريين جزيل الشكر والامتنان والعرفان بالجميل، ما دامت ستعود علينا بالخير والفائدة والصحة والعافية الاقتصادية.. عكس دول العالم قاطبة!.

لا أقول ذلك شماتة بدول العالم المتأثرة بخسائر فلكية، إنما أقول ذلك ربما لأن الأزمة حفزت بعض مسؤولينا أخيراً على تقديم طروحات خجولة وبعيدة عن التداول الإعلامي. أقول شكراً للأزمة التي أيقظ هديرها وأصوات ضحاياها مسؤولينا من على مكاتبهم وكراسيهم.. وإلا لما كان بدأ الحديث، وأشدد على كلمة الحديث بمعنى الكلام فقط، كثيراً عن المشروعات التنموية الاقتصادية، وعبارات كتحفيز الطلب ودعم التصدير والإنفاق وأسعار الفائدة.. وغيرها من الأفكار.

شكراً للأزمة، لأنها جعلت من معالم أزمتنا المحلية تتضح أكثر وأكثر من خلال تراشق الأفكار بين بعض مسؤولينا، وغياب الرؤية الموحدة لمواجهة آثار الأزمة العالمية التي أنا بصدد شكرها.

ألم تسمعوا بالخبر الذي نشر منذ أيام؟!.. إننا نسبح عكس تيار الأزمة المالية العالمية.. وإن التحويلات المالية إلى ازدياد عندنا... ألا ينبغي أن يجعلنا هذا وحده نقدم الشكر الجزيل لأزمة لا تعرف كيف تغدق علينا بخيراتها؟ ومع أنني لست مطمئناً لهذا التزايد الفجائي في التحويلات التي ارتفعت بنسبة 30% بهذا التوقيت بالذات، وآمل ألاّ يكون الأمر مجرد ردة فعل على الأزمة أو عملية تصفية الحسابات المالية النهائية لعمالتنا في الدول الأخرى!.

أود أن أشكر الأزمة لأنها استطاعت تعريفنا على اقتصاديين عالميين بدؤوا بالدخول إلينا عبر بوابات الأزمة فعرضوا لنا ما يحدث بالعالم، ليس هذا فقط، بل قدموا حلولاً أيضاً؛ كالتوسع في الإنفاق الاستهلاكي وزيادة التوسع فيه وضخ السيولة وتحفيز الطلب من خلال الإقراض المصرفي، وكذلك خفض الضرائب على المستهلك، والعمل على حماية الطبقات الهشة من خلال شبكات الأمان الاجتماعي.

إن كان كلام الباحثين الأجانب من وجهة نظر البعض، قد حفز باحثينا وخبراءنا على حمل الميكروفونات.. فسؤالنا هنا: كم دراسةً استطاع الفريق الحكومي أن يأخذها من باحثينا الذين تنادوا وحذروا من الأزمة؟ وكم تحليلاً و«حلاً» طلبت الحكومة منهم؟!... الخ. أعتقد أن هذا سبب إضافي لنشكر الأزمة، لأنها جعلت من بعض مسؤولينا يخرجون عن صمتهم الطويل ويخرجون إلى الإعلام ويفصحون عن مكنونات القراءات.

أشكر الأزمة أيضاً، لأن اقتصادياً غربياً دق جرس الإنذار في مجلس الوزراء وبشرنا الأسبوع الفائت بعودة عدد كبير من العمالة، وقد أعلم الحكومة بذلك رسمياً، وربما قرع جرس «آذن» مع حفظ الألقاب في مجلس الوزراء. مع أن هذا الأمر غير سار أبداً، وكذلك العدة غير متوافرة لاستقبال لائق لعمالتنا التي تنحت في الصخر هناك وتحول جهدها إلى عملة تعود بالنهاية إلى هذا البلد، لكن أحياناً كثيرةً قد يعطي التجاهل نتيجةً أفضل من الكلام، وأحياناً تغيير اهتمامات المواطن من الحديث عن الدعم إلى الحديث عن تصديق اتفاقية مثلاً مع أحد البلدان، ولعل النسيان يكون أفضل حل في ظل الافتقار إلى الحلول والإمكانيات.

شكراً للأزمة لأنها جعلت من حاكم المركزي يتحدث أخيراً عن أوجاع الموازنة العامة للدولة، وعن أنها ينبغي أن تكون شفافة أكثر، وجعلنا نعرف أن المصرف التجاري يمول مستورداتنا من النفط ويحمل عبأها بدلاً من الموازنة بقيمة 250 مليار ليرة سورية.

شكراً للأزمة لأننا عرفنا الآن أن تمويل الحبوب وسد عجوزات المحاصيل يتم من المصرف المركزي أيضاً وأن هذا يعني تمويلاً بالعجز وبالتالي التمويل بالعجز يعني تضخماً حتمياً. وشكراً للأزمة لأنها أعلمتنا أن المصرف المركزي لديه برنامج تحفيز اقتصادي، ونأمل ألاّ يكون الحديث مشابهاً عن الحديث عن برنامج إصلاح القطاع العام الصناعي.

تستحق الأزمة أن نرفع لها القبعة، لأنها جعلتنا نقرّ بمشكلاتنا، ومنها مشكلة تحفيز الطلب، وجعلتنا نعترف بوجود مؤشرات الركود، وبأن المشكلات لا تحل إلا من خلال مشاريع تنموية- البعض بات يطرح مشاريع إعمارية لتشغيل اليد العاملة وحل مشاكل العاطلين عن العمل والسكن والعقارات وكذلك التفكير في مشاريع البنى التحتية من طرق وسكك حديدية، وتوسيع المرافئ وخدمات وغيرها من المشاريع التنموية الحقيقية... لكن كل ذلك يحتاج إلى سيولة... والسيولة لدى المصارف والمصارف لا تجرؤ، والجرأة بدها مفتاح والمفتاح عند الحداد... فتعود الدوامة من جديد.. لنقف عند النقطة التي انطلقنا منها.

أود أن أشكر الأزمة ختاماً لأنها كانت الكاشف الحقيقي لأمراضنا وأوجاعنا الاقتصادية، ومن خلالها سنتمكن- ربما- من بناء اقتصاد وطني سليم أساسه المواطن السوري ومهاراته وقدراته على تجاوز الأزمات.

اقتصاد مبني على دعم الصناعة الوطنية والمنتج الوطني.. يعتمد الإحصاء والرقم الحقيقي ويعالج الأزمة بقرارات لا بمسكنات لم تعد تجدي..

فشكراً للأزمة.. وعلى أمل..

علي حمرة

___________************___________

النصف ليرة تستعيد مجدها في حسابات المواطن..!!

دمشق – سيريانديز

عدة أيام مضت على قرار الحكومة بتخفيض سعر ليتر المازوت من 25-20 ليرة وحتى الآن لم يتم تحديد تعرفة الركوب الجديدة على الخطوط الداخلية والخارجية ولأول مرة لا يهتم المواطن لهذا الأمر وكأنه خارج اهتماماته بعدما خابت آماله وأُحبطت معنوياته من قرار الحكومة الأخير الذي لم يؤثر كثيراً بشكل ملموس على حياته الاستهلاكية في ظل عدم الالتزام بالتسعيرة وخاصة لجهة تعرفة الركوب على الخطوط الداخلية "وياما ياما" شهدنا وسمعنا عن الخلافات الحادة التي كانت تصل إلى حد الضرب بين المواطن والسائق بسبب الليرة والليرتين وغالباً ما كان ينتهي الخلاف لصالح السائق الذي "يطنش" بحجة عدم وجود "فراطة"، وبالنتيجة صار المواطن يدفع من فم ساكت واليوم تبدو هذه الأزمة إن صح وصفها مرشحة لأن تظهر وبقوة حيث تعكف اللجان المختصة في المحافظات على وضع تسعيرة جديدة ومن المتوقع أن تكون نسبة الانخفاض ما بين 2-2.5 ليرة سورية قياساً إلى الانخفاض في سعر المازوت وهذا يعني أن "النصف" ليرة التي اختفت بل ألغي التعامل بها في الأسواق منذ سنوات ستستعيد مجدها.

والسؤال اليوم هل سيجبر الكسر لصالح المواطن أم لصالح السائق..؟

محسوبكم نادم كثيراً لأنني منذ فترة وجيزة استغنيت عن المئات من فئة النصف ليرة من مخلفات "قجة" الأولاد احتفظت بها للذكرى ولو كانت معي اليوم كنت سأبيعها بالمزاد العلني وحتماً سأربح...!!

syriandays

___________************___________

شباب من أجل التغيير في سورية

الخميس 9 أبريل - الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا

سانا:  تستمر فعاليات المخيم التدريبي الثاني بمركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني الذي ينظمه مركز الإعلاميات العربيات في الأردن بمشاركة عشرين طالب إعلام من جامعات سورية كافة حتى الثاني عشر من الشهر الجاري . ويتلقى الطلاب في المخيم الذي حمل عنوان شباب من أجل التغيير برنامجا تدريبيا متكاملا مدته تسعة أيام يتضمن معلومات وتطبيقات مهمة تتعلق بالإعلام الحديث وفن القيادة وإدارة الوقت والنزاعات وكيفية قراءة الصحف وكتابة الخبر وغيرها ويرافق هذه النشاطات زيارات لعدد من المؤسسات الإعلامية في سورية.

وقال طالب قاضى أمين مدير مركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني التابع لجامعة الدول العربية في حديث لوكالة سانا.. إن ما يقوم به مركز التدريب هو التركيز على الجانب العملي الذي يضع الطلاب في مواجهة العمل الذي سيقبلون عليه في المستقبل بما يدعم خبرتهم وتجربتهم ويكون رديفا في عملهم الإعلامي مضيفا أن الدورة الحالية ستقدم لمجموعة من طلاب الإعلام آلية العمل الحقيقية في الإعلام من خلال التعاطي مع الجانب العملي . وأوضح قاضى أمين أن دور المركز يندرج في إطار تنظيم الدورة وتوفير متطلباتها وتنسيق زيارات المتدربين لوسائل إعلامي ة سورية مشيرا إلى أن المركز يملك إمكانات كبيرة جدا يحاولون الاستفادة القصوى منها من خلال تقديم الخدمات لأكثر من جهة وعلى مدار السنة لرفع مستوى التأهيل لدى الإعلاميين.

من جانبها قالت محاسن الإمام رئيسة مركز الإعلاميات العربيات في الأردن أن هذا المخيم ليس النشاط الأول لنا في سورية فقد أقمنا السنة الماضية برنامجا تدريبيا في اللاذقية عن الصحافة الاستقصائية مضيفة أننا بدأنا حاليا ببرنامج جديد هو شباب من أجل التغيير يكون عنوانا للمخيم التدريبي الثاني بعد أن أقمنا المخيم الأول في عمان وسيكون الثالث في القاهرة والرابع في عمان ومن بعدها سنعقد مؤتمراً في دمشق نجمع فيه كل المشاركين في المخيمات الأربعة حيث يكون عدد المتدربين وصل إلى مئة متدرب . وقالت الإمام أننا في المخيم لا نركز على الجانب النظري بقدر تركيزنا على الجانب العملي لأننا لا نعتمد أسلوب التلقين بل أسلوب التدريب ضمن مجموعات بهدف صقل مهارات ومواهب الشباب الموجودة ضمن أسس في كل فنون الصحافة إضافة إلى دخولنا في مواضيع أخرى كالقيادة ضمن الفريق مضيفة إن كل متدرب مطالب في نهاية المخيم بمشروع إعلامي يهدف إلى معرفة مستوى تطور أدائهم .وأوضحت الإمام أن الملاحظ على هذا النشاط هو شغف وحب المتدربين للتعلم والتفاعل مع المدربين.

وقالت سرور نصر الدين طالبة إعلام في جامعة دمشق إن الورشة تقدم لنا الجزء العملي الذي نفتقده في جامعتنا مضيفة أننا نتعلم طريقة التفاعل والمشاركة بحيث يبدى كل متدرب رأيه وبهذا نستفيد من خبرات كل الموجودين بمن فيهم المدرب . وأوضحت نصر الدين أن المسافة بيننا وبين المحاضر في هذا المخيم كانت أقصر بكثير مما هي في جامعاتنا مضيفة أن المدربين يتمتعون بالية ممتعة توصل معلومتهم الصحيحة بطريقة سهلة تخلق نوعا من التفاعل.

بينما عبر عمر المالكي الذي وصل للسنة الرابعة في قسم الإعلام فرع التعليم المفتوح عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة وقال.. إن أغلب الأشياء مختلفة في هذا المخيم من حيث عدد الطلاب والمحاضرين مع أن المناهج الدراسية واحدة موضحا أن التركيز في المركز يكون قويا على المتدرب ليتفاعل ويشارك  ويقدم ما لديه من معلومات وبالتالي يستفيد من أخطائه وأخطاء غيره . وأشار المالكي إلى أن هناك حالة مميزة من التفاعل بين المدرب والطلاب ويعطى توازنا للمحاضرة من خلال الاستفادة القصوى من وسائل الإيضاح لإيصال أي معلومة بطريقة سهلة وممتعة عن طريق التفاعلية والتشارك بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المدرب.

يذكر أن مركز الإعلاميات العربيات في الأردن تأسس عام 1999 في عمان بخبرات أربع إعلاميات ومن هنا أتت تسميته.. بينهن الإعلامية محاسن الإمام والتي عملت في أكثر من وسيلة إعلامية.. ويعمل المركز على نطاق الوطن العربي من خلال محاور عدة أهمها إقامة ورش العمل فيما يتعلق بالجانب الإعلامي والتركيز على طلاب الإعلام إضافة إلى الإنتاج الإعلامي إذ أن المركز أنتج حتى الآن خمسة كتب وأربعة أفلام فيما يتعلق بالمرأة وتسليط الضوء على قضاياها إلى جانب إقامة دورات للنساء وتقديم التوعية لهن .ويقيم المركز كل سنة مؤتمر الإعلاميات العربيات الذي تشارك فيه كل الإعلاميات العربيات في الوطن العربي ولسورية مشاركة قوية فيه ويتفرع عن المركز فروع ومراكز رديفة ومراصد إعلامية تتوزع في أغلب الدول العربية.

___________************___________

مرة أخرى حول إعلان دمشق

في النشرة الرسمية لاعلان دمشق والتي يتولى توزيعها الثنائي انس العبدة واسامة المنجد وفي العدد المؤرخ في 16آذار2009 ادرج مقال للكاتب جورج كتن بعنوان البديل "المرشح لوراثة الاستبداد" ينضح بالحقد والتهجم الوقح على الاسلام والاسلاميين في خرق واضح لنص اعلان دمشق واستهتار مريع بواجب الاحترام لكل الوان الطيف السوري بل اصول الاحترام بين الحلفاء الموقعين على الاعلان ذاته ناهيك عما تضمنه من اكاذيب وافتراءات تنم عن جهل مطبق او حقد اعمى.

واليوم تطالعنا النشرة ذاتها في عددها الجديد المؤرخ في 6 نيسان 2009 بمقال مشابه بعنوان "الثقافة العربية وغياب الموضوع" للكاتب ياسين الحاج صالح يدعو فيه وباسم التحرر والثقافة الى الصراع مع الدين وضرورة نزع سيادته والسيطرة عليه وكسر المحظورات والمحرمات والقيود التي تحول دون ذلك بالاضافة لجملة من الهرطقات الالحادية تشير لحالة التيه والجهل والضياع التي يتخبط بها الكاتب.

مع النشرة الجديدة هذه يتأكد ما سبق واشرت اليه في مقال سابق من تسلط شلة منحرفة من الليبراليين المسكونين بالتبعية الفكرية والسياسية للغرب على اعلان دمشق وموقعه الالكتروني الرسمي ،هذه الشلة تندفع وبشكل اعمى وبطريقة بدائية تتنكر لكل الاصول بما في ذلك نص الاعلان ذاته وبالتعاون الوثيق مع العبدة والمنجد – والذي بالمناسبة نصب من قبل الشلة اياها قائدا مؤقتا لاعلان دمشق خارج سورية - لحرف الاعلان عن توجهه الاصيل الذي يمثل قاسما مشتركا بين كل الوان الطيف الوطني السوري وجعله حكرا لتلك القوى الليبرالية التي باتت تعتاش على مساعدات الغرب العلنية والسرية وهي لا تخفي التمويل الغربي لفضائيتها المزمع اطلاقها قريبا تحت اسم فضائية الكرامة والتي يتولى امرها والقبض باسمها الثنائي انس العبدة واسامة المنجد.

مستنكر لكنه مفهوم سلوك هذه الشلة المتسلطة على الاعلان في الداخل، ومدان ومستهجن اكثر سلوك حليفها الخارجي الثنائي انس العبدة واسامة المنجد الذي يدعي الوطنية ويمارس عادة القبض، ويدعي الاسلامية وهو يباشر تكرارا نشر الالحاد والكفر تحت حجج اوهى من بيت العنكبوت. سؤال واحد لاتباع هذا الثنائي: ما الحكم الشرعي فيمن يباشر تكرارا نشر الالحاد والكفر والطعن في الدين ويرسل ذلك عبر الايميل لعشرات الالاف؟؟ ان كنتم لا تعلمون فاسئلوا من تثقون به من العلماء واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

مسعف حلفاوي

نائب الرئيس ورئيس المكتب السياسي لحركة العدالة والبناء سابقا

___________************___________

بيـــان

الذكرى الثالثة و الستين لاستقلال سورية

في 17 نيسان 1946 أثبت الشعب السوري قدرته على الصمود و النصر على الاحتلال الأجنبي, و لقد سعى قادة الاستقلال فعلاً الى بناء دولة مدنية حديثة, فعلى الرغم من أن سورية كانت حديثة العهد بالاستقلال الا أنها أقامت نظاماً ديمقراطيا,ً و أثبت السوريون انهم كانوا قادرين على الممارسة السياسية في كل فرصة اتيحت لهم, و لكن لأهمية سورية الجيوسياسية و ارتباطها العضوي بالقضية الفلسطينية كونها موئل الحركة القومية العربية و قلب العروبة النابض و اليد العاملة لتحقيق الذات العربية و من قاعدة وطنية, حدثت عدة انقلابات عسكرية بتشجيع خارجي كان أشدها خطورة انقلاب 8 آذار 1963 و ما نتج ذاتياً عنه انقلاب 16 تشرين الثاني 1970, فأصبح النظام السياسي الحاكم قائداً للمجتمع و الدولة و حكمت سورية و شعبها بالقوة و الاكراه, فدخلت على اثره في نفق الاستبداد و القمع و الاعتقال و القتل و الانتقام و التمييز و التخلف. و كانت و ما تزال أداة النظام في قهر شعبنا فرض و استمرار حالة الطوارئ و الأحكام العرفية, و ما يزال النظام الوريث مصراً على غيه مستمراً في السياسة نفسها على الرغم من وصول سورية الى حافة الهاوية, فهي تعيش في ضلالة هذا النظام و سياساته التمييزية و البدائية و الارتجالية و العفوية و الاعتباطية مجموعة من الأزمات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الاعلامية و الوطنية و القومية و الدولية, مما يعني انه قد أخفق و فشل بامتياز في تحقيق شعاراته, لذلك فان التحول الى طريق الديمقراطية و احترام حقوق الانسان هي الخطوة الاساس و الرئيسة نحو حل كل المشاكل, و ان الهروب الى الامام باستخدام السياسات الامنية المفرطة بالقهر لا يقود الى أي حل.

ان استحضار التاريخ البعيد و القريب ليس وقوفاً على الاطلال أو نبشاً عبثياً للماضي من دون هدف بل للاستفادة منه في الحاضر و بناء المستقبل, فنحن لا نرتهن للماضي بقدر ما نأخذ منه الدروس المفيدة و العبر للاعتبار, لا سيما و ان حركة المجتمع تأخذ اندفاعها من معطيات الماضي لتواجه الحاضر, و تقتحم المستقبل فالمواجهة تتطلب ترسيخ وعينا بمآثرنا التاريخية و في مقدمتها يوم الاستقلال الوطني لبلادنا, لتكون لنا حافزاً للتقدم الى الامام, فلقد تحقق النصر بالماضي على الاستعمار الفرنسي بعمل وطني واعي و تضحية, و ان القضاء على الاستبداد بالحاضر و التحول الى الديمقراطية و النهوض بالبلاد لا يمكن ان يتم الا بعمل وطني جبهوي حقيقي فهو المنطلق و نقطة البدء بعيداً عن الاحلام و الاوهام, و رهن ارادة البعض بالخارج و الاعتماد عليه متبنين توجهاته و عاملين على تنفيذ مشاريعه لعدم تمييزهم بين معارضة النظام و معارضة الوطن و هؤلاء في مقياس السياسة ليسوا معارضة, و محاولة أخرين نتيجة حالة الضعف التي تمر بها الامة العربية و العروبة السياسية الاستقواء و التحالف مع أشخاص من عتاة العنصريين المتطرفين و الاعتماد الخاطئ عليهم لاعتقادهم بانهم مدعومون من دوائر خارجية فاعلة و مؤثرة في الساحة الدولية, رافعين بابتذال شعارات تقسيم الوطن و المجتمع و محاولة ادخال مبدأ المحاصصة السياسية على اسس عنصرية و مذهبية و طائفية في حياتنا السياسية مستغلين السياسات المنحرفة للنظام الحاكم القائمة و المعتمدة على شريحة من أقلية مضطهدة كغيرها من فئات المجتمع السوري, و هي شعارات صدمت الشعب و قواه الأصيلة لانها مناقضة للواقع و للقناعات الوطنية, مما شوش الافكار و خلط الاوراق بين المعارضة الاصيلة و الدخيلة.

ان ذكرى الاستقلال توجب وقفة نقدية إيجابية و تحليلية لتشخيص الخلل و مكامن الضعف و علاجها, و تصحيح الاخطاء و اجراء عملية فرز لمن ينفذ ارادة الآخر الخارجي من المتسلقين على قامة المعارضة السورية الاصيلة و اللاهثين وراء السلطة باسلوب الغاية تبرر الوسيلة على حساب القيم الوطنية, و خروجهم عليها او لابتعادهم عن ضمير الشعب و نبض الرأي العام, مما ولد عندهم ضعف و عدم ثقة بالنفس و الشعب و هو ما اوضحته اللجنة السورية للعمل الديمقراطي في كل أدبياتها.

و من جهة اخرى ان النظرة السطحية لتقدير الموقف لجهل بالصعوبات و المعوقات و تحديد الاولويات و في مقدمتها الغاء حالة الطوارئ هبل النظام الذي يجب ان يحطم و يقذف كنفاية من القرن العشرين الى مزبلة التاريخ, و كل القوانين المقيّدة للحريات لانها مفتاح الحل و الخطوة الاولى على مسار الحرية و التحول من النظام الشمولي و الاستبداد الى الديمقراطية و التعددية السياسية و تداول السلطة و دولة القانون و المساواة و العدالة من دون تمييز, و هذا لا يتم الا بنضال شعبي و ليس بمعارضة تمارس الترف السياسي من القصور الفخمة و فنادق الخمسة نجوم و مواقع الانترنت فالشعب هو مصدر القوة و نبع الطاقة الكبرى, و ليس الغرف السوداء للدوائر الدولية المشبوهة و زيارة العدو الصهيوني و الترويج له أو الاعتماد على أدوات اقليمية عابرة فالشعب هو صاحب المصلحة و هو المؤهل بحكم التناقض بينه و بين الحاكم الفرد و مع أجهزة أمنية متخلفة مسعورة, تنهل من رواسبها و عقدها الاجتماعية المتخلفة فتمارس الظلم و الاضطهاد و الانتقام و التمييز ضد الأكثرية العظمى.

ان قضية سورية كبيرة و مقدسة و الاخلاص لها يتطلب الايمان و التضحية و العمل الجاد و النزاهة و الابتعاد عن الصغائر و التنافس السلبي لانقاذها حاضراً و مستقبلاً و هذا العمل لا يمكن انجازه الا بصيغة توافقية لعمل جبهوي يستفيد من التجارب السابقة و يجمع المعارضة في الداخل و الخارج لا سيما بعد الاعلان عن وفاة صيغ سياسية قائمة و الموت السريري لاخرى.

ان التوقعات للتطورات الاقليمية المحتملة و فوز اليمين الصهيوني و ضعف النظام الحاكم و عجزه عن استرداد الاراضي المحتلة و الدعم الحقيقي للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره و قيام دولته المستقلة و عاصمتها القدس, يضع على عاتق المعارضة الوطنية مهاماً جساماً للتحرك السريع, و على الجميع ان يدرك ان الضعف و الشلل و الاختلاف في صفوف المعارضة هي أهم عوامل استمرار تسلط النظام و استبداده و ليس قوته, و هو ما تعيه أجهزته الامنية و تعمل على تعميقه و تجذيره عن طريق التسلل بين الصفوف.

ان الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما و ما طرحته من استراتيجية جديدة تجاه العالم و المنطقة أسقطت بعض القيادات و الصيغ السياسية التي صنعتها و دعمتها الادارة الاميركية السابقة التي سيطر المحافظون الجدد عليها و دفعت بعض الافراد المتطفلين على المعارضة الى العودة الى احضان النظام الحاكم عن طريق اجراء تسويات شخصية لاوضاعهم.

و نلفت النظر ان ما يطرح اليوم عن الحوار مع النظام الشمولي بأنه حوار من طرف واحد تقوده و تديره الاجهزة الامنية و فيه كالمعتاد تقوم باملاء و فرض شروطها الاذعانية على الاخرين و لاعطاء صورة ايجابية عن انفتاح  مزعوم و من المتوقع قيامه ببعض الاجراءات الشكلية التي لا تقدم و لا تؤخر, أو إلغاء لقانون غير نافذ فعلياً, لذلك فان ما يسمى بالحوار لا يفضي ابداً الى حل سياسي لأنه مرفوض بالمطلق من النظام بقدر ما يفضي الى حل امني, و هذا بالتأكيد سيخلق تداعيات و انشقاقات في صفوف البعض, لا سيما وان الحوار الناجح يقوم على حسن النية الحقيقية و له قواعد و شروط أهمها القدرة الفاعلة و التكافؤ, و ان الضغط المنظم الفاعل و المؤثر على النظام سيدفعه الى طلب الحوار السياسي.

اننا و على الرغم من ادراكنا العميق للصعوبات و التعقيدات التي تواجه توحيدالمعارضة الا ان نضال و تضحيات المخلصين فيها كفيل بازالة المعوقات و تحقيق المعجزات اذا توافرت النية و الارادة و الاستعداد للعمل فكما انتصر شعبنا على المحتل الاجنبي بوحدته الوطنية فنحن قادرون على تحقيق اهدافنا اذا تغلبنا على ذواتنا و (( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )).

ان تعرض المعارضة لبعض الامراض التي أدت الى تعثر الوصول لصيغة وطنية فاعلة و مؤثرة هو ليس حالة شاذة و مدعاة لليأس, ففي مرحلة المخاض تحدث اخفاقات و انشقاقات و أخطاء, و هذه ليست حالة فريدة في تاريخ العمل السياسي, فقد مرت بهذا الحال الكثيرمن احزاب و حركات المعارضة في العالم و ما تزال.

ان عوامل الاتفاق بين اطياف المعارضة السورية الاصيلة اكثر من نقاط الاختلاف وان تصحيح الاخطاء و القدرة على تجاوزها دليل صحة و حيوية و صواب الاهداف.

و بناءًً عليه لتكن ذكرى 17 نيسان 1946 ملهمة و محفزة للمعارضة لتصرف جهودها على توحيد صفوفها للضغط الفاعل و المؤثر في النظام الشمولي المستبد لارغامه الى التحول للنظام الديمقراطي و احترام حقوق الانسان و لذلك يجب التطلع الى دورها بجدية لادارة التغيير خاصة و ان شعبنا السوري باغلبيته العظمى ساخطاً على النظام الحاكم و يتشوق الى الحرية ونظام برلماني دستوري يحقق العدالة و المساواة و الحياة الكريمة. 

اللجنة السورية للعمل الديمقراطي

دمشق - 16-4-2009 

s.d.w.c@gawab.com

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org