العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 03 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الجمعية الوطنية السوريـة ـ في كندا

هاتف: 514-388-3603

mikhael@iquebec.com

tms1945@maktoob.com

بيان سياسي

منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما ابتليت سوريا بنظام حكم ٍتسلطي شمولي سيطر على كافة مجالات وشؤون الحياة (سياسياً، واجتماعيا ً، واقتصاديا ً) وارتـُهن المواطن والمجتمع دون رادع ٍقانوني أو إنساني، وأصدر الحاكم دستوراًعلى مقاسه يسهل مهمته في السيطرة، وأتبـَـعه بسيل من القوانين والمراسيم التي تـُـشرعـن تصرفاته، وفي نفس الوقت جـَـمَّد الدستور واحتفظ به ديكورا ً يلجأ إليه حين الحاجــة واستعاض عنه بقانون الطوارىء والقوانين  الاستثنائية والأحكام العرفية.

  سوريا الآن بحاجة إلى البحث عــن طريق ٍمغاير ٍوآفاق وأجواء جديدة، تمكنها من الاستفادة من تجارب الماضي وتجنب كوارث المستقبل وذلك من خلال العمل على إعادة المجتمع بكامل أطيافه مجددا ً إلى ميدان العمل السياسي ليمارس دوره في بناء الوطن وإنقاذ المجتمع من الفساد الذي أوصل اليه. إضافة الى إعادة بناء الوضع الاقتصادي بعد أعمال النهب والتخريب والفساد المنظمة التي أخضع لها خلال عدة عقود، حيث أفــقر الشعب وأصبحت نسبة البطالة في بعض المناطق وقطاعات الإنتاج حوالي ربع القوة العاملة في المجتمع. ولابد من أن نذكــر هنا النسبة الكبيرة من اليد العاملة غير المنتجة الموجودة على شكل موظفين في شتى دوائر الدولة مــا حـَمـَّل الميزانية عبئا كبيراً استنزف الموارد وأفرغ خطط التنمية من مضامينها وحـُـولها إلى  مجرد يافطات دعائية لتسويق النظام.

  إن الحالة التي أوصلنا إليها نظام الحكم الشمولي تقتضي تعبئة طاقات المجتمع السوري في الداخل والخارج وحشدها في اتجاه واحد لإنقاذ سوريا الدولة َوالمجتمع، وإعادة الشعب إلى ميدان العمل السياسي، وبناء دولة المؤسسات السياسية، بدلا ً من دولة الاجهزة الأمنية، هذه الدولة التي بإمكانها أن تنهض بالمجتمع وتعزز وحدته الوطنية وتدعم استقلاله في شتى المجالات.

  لــقد حاولت المعارضة ُالسورية ُ وبكافة أطيافها خلال السنوات الماضية وعلى أثر وصول بشار الأسد إلى السلطة دعوته المرة تلو الأخرى للعمل على إنجاز مصالحة وطنية وإصلاح سياسي ينقل الحكم وبشكل ٍسلسٍ إلى الشعب فيجنب بذلك الوطن والمواطـــن مخاطر استحقاقات التغيير. غير أن النظام أهمل كل هذه الدعوات والنداءات متجاهلا ً الأخطار التي تحيق بالوطن، وبخاصــة بعد احتلال العراق، مفضلا ً تقديم التنازل تلو الآخر لأعداء الوطن على التصالح مع الشعب مما فرض على المعارضة البحث عن وسائل وطرق سلمية لإنجاز عملية التغيير دون أن تــُعرض الوطن للمزيد من المخاطر..

إن الجمعية الوطنية السورية في كندا، ومن خلال عمــلها المشترك مـــع القوى الوطنية السورية في الداخل والخارج ومن خلال مشاركتها هذه القوى نفس الخيارات والأهداف والرغبة في المساهمة في تغيير النظام سلميا ً وبطريقة سلسة ومد يد العون والمساندة لأهلنا في الداخل، قد أعلنت ومنذ الساعات الأولى لنشر إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي تأييدها لهذا الإعلان والتزامها به في سبيل إنجاز التغيير المطلوب للوصول إلى نظام حكم وطني ديمقراطي . لذا ومن خلال ما تقدم ترى الجمعية الوطنية السورية لزاما ًعليها أن تـُعلن مايلي :

   أ- الجمعية الوطنية السورية –في كندا جزء من المعارضة الوطنية السورية في الداخل والخارج وقد سارت على    هذا النحو منذ تأسيسها في العام 2003.

   ب- تعمل الجمعية بما يخدم أهداف التغيير في الداخل السوري وضمن المخطط العام للمعارضة في الداخل.

   ج- تعتبر الجمعية أن ليس من حقها الدخول في أية مفاوضات مع أية جهة حكوميــة في الخارج.

   د- تنشط الجمعية بين صفوف الجالية السورية في كندا والبلدان الأخرى لتحقيق الأهداف المشتركة الواردة في هذا البيان وفتح الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني في كندا وإطلاعها على قضايا شعبنا السوري والمظالم التي يتعرض لها.

   ه- تعتبر الجمعية أن من واجبها تقديم الدعم والمساندة للقوى الوطنية المعارضة في داخل سوريا بكل ما يمكن أن يتوافر لها من إمكانيات.

   و- الجمعية الوطنية السورية ليست حزباً سياسياً بل هي عبارة عن تجمع وطني سوري يضم أفراداً من المهاجرين السوريين، في كندا، المتفقين على برنامج حد أدنى. ولكل من هؤلاء الأفراد حق الإنتساب الى أي حزب سياسي يراه مناسبا ً.

   ز- تقوم الجمعية على تشجيع الثقافة الوطنية وربط المواطن السوري بوطنه وقضايا أمته العربية وتعزيز انتمائه وشده إلى جذوره والعمل على تحرير فلسطين والعراق والجولان وكل شبرٍ محتل ٍمن أرضنا الغالية.

   ح- تعمل الجمعية على تشجيع الحوار وتنميته وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وقبول الآخر بين أبناء الجالية وتحفيزهم على التعاطي مع العمل والشأن السياسيين.

 

أما على الصعيد السوري الداخلي فإن الجمعية تؤكد على تبني الأهداف التالية :

 

1- العمل مع القوى الوطنية السورية على بناء سوريا الوطن: دولة ًوطنية ً ديمقراطية ً، وعلى فصل مفهوم الدولة عن السلطة الحاكمة، وتحصين الدولة المؤسساتية تجاه أطماع السلطة من خلال بناء وتقوية مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز دورها في حماية المجتمع .

2- العمل على التغيير السلمي التدريجي للنظام السياسي الحالي وبشكلٍ قائم ٍعلى الاعتراف بالآخر واعتماد مبدأ تداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع.

3- رفض الفكر الشمولي والوصاية والإقصاء واحترام الحقوق ضمن ضوابط الدستور والقانون .

4- اعتماد الديمقراطية بكل مثلها وقيمها الراسخة تاريخيا ً، القائمة على مبادئ الحرية والعدالة وسيادة المجتمع ودولة المؤسسات، والحفاظ على ثقافة الشعوب وخصوصيتها الوطنية والقومية.

5- بناء الدولة الحديثة باعتماد دستور ديموقراطي يجعل من المواطنة معيارالانتماء الأساسي للفرد والمجتمع بعيداً  عن أي تمييز أثني أو ديني أو طائفي.

6- يتم التغيير من خلال الاعتماد على مكونات الشعب السوري وعلى جميع تياراته السياسية والحزبية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية ولا يحق لأحدٍ إقصاء أي طرف عن عملية المشاركة في التغيير كما لايجوز الاعتماد على القوى الدولية في انجاز عملية انتقال السلطة.

7- ضمان حرية الأقليات القومية والجماعات والأفراد في التعبير عن نفسها، وحقها في المحافظة على خصوصيتها وتعلم لغتها القومية في إطار وحدة التراب الوطني وتحت سقف القانون والدستور ووحدة الوطن وضمان إيجاد حل عادل للمسألة الكردية.

8- إلغاء القوانين الاستثنائية والأحكام العرفية وقانون الطوارئ وكل مانتج عن تطبيقاتها من وقائع واجراءات، واكتساب حقوق أومس بالحقوق، وتقديم التعويض لمن لحق بهم الضرر نتيجة تطبيق هذه القوانين .

9- محاسبة من تلطخت أياديهم بدم الشعب أو من مارس القمع والاضطهاد والفساد والإفساد، وتقديمهم أمام المحاكم وتحت سقف القانون العادي لينال كلٌ جزاءه لما فعلت يداه.

10- العمل على استعادة أموال الشعب المنهوبة من سارقيها وملاحقتهم بعد نظر قضاياهم أمام القضاء العادل.

11- إطلاق الحريات العامة وإصدار قانون عصري للأحزاب وضمان حق العمل السياسي دستوريا ً.

12- إعادة بناء جيش وطني يتميز بالاحتراف والبعد عن السياسة.

13- التأكيد على أن سوريا جزء من الأمة العربية وهي طرف مركزي في العمل على تحقيق أهدافها في الوحدة والتحرير.

-----------

ملاحظة: ترحب الجمعية الوطنية السورية بانضمام أي مواطن سوري مقيم في كندا إليها إذا كان يرى أن التوافقات المذكورة أعلاه تمثله.

عاشت سوريا

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org