العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18 / 10 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

عصابات مسلحة تثقب خطوط النفط

تأخذ حمولتها وتترك البترول ينزف لتروي الصحراء

منذ سنوات وقصص القطاع النفطي تتصدر بعناوينها المثيرة صفحات الجرائد والوسائل الإعلامية الأخرى فمن قصص التهريب مروراً بمعضلة رفع الدعم وصولا إلى الاعتداءات على الخطوط النفطية التي باتت من الأمور والقضايا الأكثر تداولاً بين الناس، بعد أن تكررت السرقات دون أن يكون هناك وسائل رادعة أو طريقة لمنع مثل هذه الأعمال التخريبية التي تستهدف هذا القطاع الحيوي والهام.

وما يثير التساؤلات هوية هؤلاء الفاعلين الذين يعملون في وضح النهار ضمن عصابات مسلحة قادرة على ثقب الخطوط النفطية وامتصاص جزء من خيراتها ثم المغادرة وتركها تنزف الملايين من الليرات السورية.

وفي ظل غياب الحماية واستمرار هذه الاعتداءات على شبكة خطوط الأنابيب المخصصة لنقل مادتي البنزين والمازوت والتي يبلغ طولها نحو 1000 كم وبأقطار مختلفة من 6 إنش حتى 20 إنش، تجد جهات عديدة نفسها في امتحان صعب أمام مسؤولياتها التي باتت في حدودها الدنيا بعد أن أصبحت الثروات الوطنية مستباحة للملثمين والمسلحين من شمال القطر إلى جنوبه.

إن الاعتداءات الأخيرة تثبت أن هذه الجهات مازالت عاجزة عن إنهاء هذه الحالات التي جاءت لتكرس حالة الإهمال التي عاشتها هذه الخطوط طيلة العقود السابقة نتيجة إهمال الوحدات الإدارية وضعف إمكانيات شركة محروقات، وهذا ما أدى إلى تعرض هذه الخطوط لأشكال مختلفة من التعديات بدءاً بالمخالفات على حرم الخطوط بالبناء والزراعة وسرقة بعض الأجزاء المهمة منها وصولاً إلى تعديات الوقت الراهن المتمثلة بثقبها وسرقة المشتقات النفطية الموجودة فيها...

 

جولة استكشافية؟

من الملاحظ أن التعديات على الخطوط النفطية مازالت خارج السيطرة فقد شهد الخط 10البترولي وفي عدة مناطق عمليات اعتداء تم تأكيدها من قبل شركة محروقات مديرية فرع المنطقة الجنوبية التي وجهت رسائل فاكسية بهذه الاعتداءات إلى الإدارة العامة والتي بينت فيها وجود تسرب في الخط 10 البترولي.

وعند اكتشاف هذه السرقات والحفر فيها يلاحظ في كل مرة وجود مقمط على الخط ومركب عليه صمام 2 إنش موصول مع أنبوب معدني بقطر 2 إنش وبطول 10 متر تقريباً ومركب في نهايته صمام 2 إنش وتم سحب كميات كبيرة بواسطة صهاريج توزيع مباشر، وقد نظمت الجهات المختصة الضبوط بالحوادث وأزيلت المقامط مع كافة التوصيلات وتمت عملية لحام ورقع أماكن الثقب الموجودة على الخط.

 

القفل المفقود!

في الأشهر الثلاثة الماضية وقع أكثر من 32 اعتداءً تم اكتشافها بالمصادفة نتيجة لانخفاض الضغط في محطات الضخ وقد شهد النصف الثاني من الشهر الثامن 13 اعتداء /14/8، 15/8، 16/8، 18/8 وأكثر من اعتداء في19/8، 20/8، 21/8، 22/8، 24/8، 25/8، 27، 8 /8، 31/8 .

وهذه المعلومات كانت أيضاً مضمون رسائل فاكسية موجهة من فرع شركة المحروقات في المنطقة الجنوبية إلى الإدارة العامة.

 

اعتداءات أخرى!

يبدو أن هروب من يقوم بهذه الاعتداءات بسهولة دفعه إلى التمادي وتحدي الجهات المعنية، فبعد أقل من أربعة أيام تقع حوادث اعتداء أخرى في فرع درعا والتي اكتشفت بتاريخ 3/9 و6/9/2009بعد أن تم الإعلام عن وجود فَرْق في الغزارة بين المستودعات الأرضية والمستودعات الهوائية، حيث تبين وجود اعتداء على الخط وكالعادة شكل هذا الاعتداء مضموناً للرسائل الفكسية ذات الرقم 1081/ص، 1097/ص الموجهة للإدارة العامة.

 

استمرار الثقب والشفط

جميع الحالات التي تم اكتشافها جاءت بعد تنفيذ جولات طارئة على الخطوط التي عانت من انخفاض الضغط أو الغزارة، وهذا ما يثبت من جديد عدم وجود آلية حماية لهذه الخطوط التي يصعب حراستها حيث انحسر دور شركة المحروقات بالكشف عن الاعتداءات المتسارعة والمبادرة إلى إصلاحها نتيجة عدم قدرتها على تأمين الحماية الليلية لها وخاصة بعد انتهاء الدوام الرسمي.

كما أن وضع مخافر لحرس الحدود لحماية الخطوط لم يجد نفعاً.

 

السيناريو ذاته!

في كل مرة يتكرر السيناريو ذاته حيث يتم تنظيم ضبط شرطة بالحادثة وتزال مظاهر الاعتداء ويتم إصلاح الأجزاء المتأذية من الخطوط وبعد ذلك تنضم هذه الحادثة إلى سجل الاعتداءات الأخرى التي تسجل إلى الآن ضد مجهول، ومن المفارقات أيضاً خروج الكثير من التصريحات من وزارة النفط وجهات أخرى والتي تؤكد فيها أن كل شيء تحت السيطرة دون تقديم أية براهين على ذلك رغم أن الخسائر كبيرة جداً فقد سجل النصف الأول من عام 2008 خسارة 11، 840000 من مادة البنزين 52، 500000 من المازوت. فهل تستمر هذه الاعتداءات في غياب الرقابة والحراسة على هذه الخطوط إلى ما لانهاية؟ والسؤال الأهم كيف يحصل هؤلاء على مواعيد تدفق وتوقف النفط عبر الخطوط بما يتيح لهم الاعتداء عليها في فترات متقاربة؟ ولماذا يتم استبعاد حل تكليف طائرة هيلوكبتر بمراقبة الخطوط بما يمنح الجهات المختصة فرصة الوصول بسرعة إلى أماكن الاعتداء والقبض على السارقين وبذلك يقفل هذا الملف نهائياً؟ إن استمرار هذه الاعتداءات يشير إلى أن دود الخل منه وفيه، والأيام القادمة والاعتداءات التي يمكن أن تحصل ستثبت أن القصة بكاملها أكبر من ذلك بكثير والمجهولين فيها كثر ويعملون ضمن شبكة من داخل مفاصل العمل وخارجها؟.

وللأزمنة بعض الكلام

المصدر:الأزمنة

_______________********________________

معلومات عن سيطرة رامي مخلوف على قناة تلفزيونية تعرضت للتضييق وإغلاق المكاتب في سورية

دمشق – أخبار الشرق / 14-10-2009

كشفت مصادر إعلامية معارضة أن رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري) بات الآن يسيطر على قناة المشرق التي يملكها رجل أعمال سوري وتبث من دبي، وذلك بعد عدة أشهر من تعرض القناة للمنع وإغلاق المكاتب في سورية بصورة مفاجئة ودون إعلان الأسباب.

وحسب ما أورده موقع "نداء سورية" التابع لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، فقد "أقدم رجل الأعمال السوري رامي مخلوف على عقد عدة صفقات تهيئ له دخول سوق الإعلام السورية من أوسع أبوابه وفق طريقته المفضلة بعدم وجود منافسين".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قناة المشرق التي تمّ تجميد أعمالها في سورية من قبل السلطات السورية قبل زهاء ثلاثة أشهر بدون تقديم مبررات، "انتهى مآلها إلى قبضة رامي مخلوف بعد جولة مفاوضات عرف مخلوف كيف يديرها بعد أن أوصل مالك المحطة غسان عبود إلى حالة من اليأس جرّاء محاولاته البائسة في إعادة ترخيص المحطة داخل سورية".

وكانت محطة المشرق قبل تجميد السلطات لأعمالها في سورية تزاول نشاطها دون اعتراض إلى أن دخل رامي مخلوف على الخط مبدياً رغبته في تملك نسبة تفوق الـ 50 في المائة، إلا أنّ رفض مالكها لصيغة الشراكة بعد النجاح منقطع النظير الذي حققته القناة كان بمثابة الضربة القاصمة التي أودت بالقناة إلى الإغلاق.

وفي حين لا يزال مجهولاً فيما إذا كان لمالك المحطة السابق غسان عبود نسبة من الملكية في ظل التطورات الجديدة، نزفت المحطة عدداً كبيراً من إعلامييها لصالح قناة الدنيا التي حاولت إدارتها الجديدة جذبهم بكافة الوسائل، ومن المتوقع أن يلحق بهؤلاء عرّاب قناة المشرق ومدير تحريرها محمد عبد الرحيم الذي شوهد أواخر الشهر الماضي في مقهى الروضة مع طاقم المشرق فيما يبدو أنه رسم لخارطة طريق جديدة تقتضي بانتقال عبد الرحيم إلى قناة الدنيا في القريب العاجل.

وأفادت مصادر متطابقة أنّ مخططات رامي مخلوف لم تقف عند حدود "المشرق" بل تجاوزتها إلى شراء معدات قناة الرأي التي يملكها المعارض العراقي مشعان الجبوري "الذي يبدو أنّ الدور المناط به من قبل السلطات السورية - والذي من أجله أنشئت المحطة بتمويل سوري- قد انتهى في أعقاب التطورات السياسية بين دمشق وبغداد والتي زادت فيها مطالب حكومة بغداد لدمشق بالكفّ عن دعم بعثيي العراق" حسب تعبير المصادر.

وبذلك، يكون رامي مخلوف وبمساعدة السلطات قد تمكّن من احتكار الإعلام التلفزيوني الخاص، حيث بالإضافة إلى محطة نينار الحاصل على ترخيصها والمزمع إطلاقها مطلع العام القادم، بات يمسك بزمام الأمور في محطتي المشرق والرأي، فضلاً عن تملّك أحد أقربائه أسهماً في قناة الدنيا.

وحسب تعبير الموقع التابع لإعلان دمشق، فإن "رامي مخلوف أنه لا يخوض في استثمار ما لم يكن السوق نظيفاً وليس فيه منافسين، وهو الأمر الذي تكرر في عدة استثمارات لمخلوف بدءاً بالخلوي الذي ما زال يحتكره منذ 10 سنوات، مروراً بقطاعي الطيران والكهرباء الذين دخلهما عبر واجهة شركتَي "شام" و"سورية" القابضتين اللتين حصلتا على ترخيص أول شركتَي طيران خاص في سورية هما "أجنحة الشام" و"لؤلؤة الشام"، فضلاً عن ترخيص أول محطة توليد كهرباء خاصة، وصولاً إلى ترخيص محطة نينار في سياق توجهاته للاستثمار الإعلامي، ورغم تأخره إلا أنّ هذا لن يكون مشكلة كبيرة له فبالإمكان دوماً تنظيف السوق ما دام المستثمر هو رامي مخلوف".

وتتنوع استثمارات مخلوف الذي ينظر إليه على نطاق واسع على اعتباره مسؤولاً عن أموال العائلة؛ بين قطاع الاتصالات والبنوك والأسواق الحرة والإعلام إلى الطيران والإسمنت والشركات الاستثمارية والعقارية داخل سورية وخارجها.

وأخيراً، أعلن عن تأسيس شركة جديدة بمشاركة رامي مخلوف وشقيقه إيهاب. وتحمل الشركة الجديدة اسم "صروح المساهمة المغفلة"، وغايتها إقامة المشاريع التجارية والصناعية والخدمية والسياحية وإدارتها واستثماراها وتطويرها والقيام بكافة الأعمال التجارية والصناعية والخدمية وكافة الأعمال والنشاطات اللازمة لتحقيق غايات الشركة واستيراد وبيع وتأجير الأموال المنقولة وغير المنقولة والاستيراد والتصدير والمشاركة في مشاريع مماثلة والحصول على أية حقوق أو امتيازات أو ترخيص لتحقيق غاياتها بحيث تكون لهذه الشركة الشخصية القانونية والاعتبارية المستقلة للقيام بكافة النشاطات التي تجيزها القوانين للشركات المساهمة القيام بها.

ويشار إلى أن مخلوف شخصياً وشركة سيرياتيل التي يمكلها يخضعان لعقوبات أمريكية مباشرة لاتهامه بـ"اللجوء لجأ الى الترهيب والاستفادة من علاقاته الواسعة بنظام الاسد للحصول على امتيازات اقتصادية على حساب السوريين العاديين".

_______________********________________

لجنة عراقية - سورية - أميركية قريباً  ؟

فاجأت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما العالم ولا سيما العربي منه عندما امتنعت عن مساندة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اتهامه سوريا بشار الاسد قبل اسابيع برعاية اخصام العراق من بعثيين واسلاميين اصوليين وحمايتهم ومساعدتهم بوسائل متنوعة على التنظيم والتدريب والتسلل الى الاراضي العراقية عبر الحدود المشتركة بغية تنفيذ اعمال ارهابية ليس ضد القوات الاميركية المحتلة فقط بل ايضاً ضد دولة العراق وقوى امنها ومؤسساتها وشعوبها. وفاجأته ايضاً بتعليقاتها المهادنة لسوريا والمخففة من مسؤوليتها عن الاعمال الارهابية التي نسب المالكي اليها الضلوع فيها والتي كان آخرها تفجيرا بغداد اللذان اوقعا المئات بين قتيل وجريح. ولم يمنعها من ذلك استمرار المالكي في توجيه اتهاماته الى السوريين.

ما هي اسباب الموقف الاميركي المتعقّل هذا او الحكيم من اتهام رئيس وزراء العراق سوريا مباشرة بالتخطيط لعمليات ارهابية في بلاده او على الاقل بالمساعدة في الاعداد لها؟

السبب الابرز، على ما تقول مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة بعضها اميركي هو غياب اي أدلة مقنعة وكافية من شأنها دعم الاتهامات التي وجهها المالكي الى النظام الحاكم في سوريا بعد التفجيرين الارهابيين الانتحاريين الضخمين في العاصمة العراقية. وهو ايضاً عدم وجود أدلة واضحة تشير الى ان تنظيم "القاعدة" الاسلامي الاصولي الارهابي هو الذي نفذ التفجيرين المذكورين. وهو اخيراً معرفة الاميركيين ان اللاجئين العراقيين في سوريا ومنهم المنتمون الى حزب البعث الحاكم فيها لا يتلقون معاملة خاصة من المسؤولين في دمشق الذين يكتفون بتقديم نوع من المساعدة او الرعاية اليهم تمكنهم من العيش في الحد الادنى. اما لماذا ضخّم المالكي الوجود والنفوذ البعثيين في العراق فلأن الخوف من انبعاث حزب البعث في بلاده من جديد حفر عميقاً في نفسه، على حد قول المصادر نفسها. علماً ان بعضا منها يورد سبباً آخر لذلك هو اقتناعه بأن مهاجمته سوريا سياسياً واعلامياً طبعاً من شأنه مساعدته في تنفيذ اجندته او خططه السياسية الطموحة وخصوصاً ان العراق على أعتاب معركة انتخابات نيابية لا تبدو سهلة عليه هذه المرة مثلما كانت سهلة الانتخابات المحلية الاخيرة التي خاضها وحقق فيها فوزاً كبيراً.

طبعاً لا يعني ذلك استنادا الى المصادر اياها ان الحدود بين العراق والدول المجاورة له وخصوصاً مع سوريا لا تقلق المسؤولين في الادارة الاميركية من مدنيين وعسكريين ولا تؤثر في شكل او في آخر على علاقة بلادهم بسوريا. لكنه يعني انهم لا يزالون يأملون في معاودة البحث في هذا الموضوع مع بغداد ومع دمشق ولكن ليس بطريقة ثنائية وانما من خلال تطبيق اقتراح سبق ان قدمته واشنطن ووافقت عليه العاصمتان المذكورتان لكن تنفيذه أُرجىء او جُمِّد بعد الازمة التي فجرها رئيس الوزراء العراقي بين بلاده وسوريا. ودعا هذا الاقتراح في حينه الى انشاء لجنة ثلاثية، عسكرية على الارجح، تمثل العواصم الثلاث وتتولى البحث في كل المشكلات الحدودية بين سوريا والعراق. ويفترض على حد قول المصادر الديبلوماسية الغربية المطلعة نفسها وبعضها اميركي ان يوضع تأليف اللجنة المذكورة على نار قوية وأن تباشر اعمالها. وفي انتظار ذلك فان الادارة الاميركية عملت وستستمر في العمل بوسائل مختلفة من اجل مواصلة البحث مع سوريا في كل القضايا المقلقة لهما معاً او لكل منهما وللعراق في الوقت نفسه. وفي هذا الاطار كانت زيارة نائب وزير الخارجية السوري لواشنطن اخيراً رغم ان المحادثات الرسمية التي اجراها مع مسؤولين اميركيين كبار بدا ان هدفها في صورة اساسية مناقشة قانونية وتقنية للوسائل الواجب استخدامها لرفع عدد من العقوبات الاميركية المفروضة على سوريا بموجب "قانون محاسبة سوريا"... وذلك نظراً الى الكم الهائل من المعلومات الخاطئة عفوا او عمداً عن رفع عقوبات محددة والتي نشرتها الصحف وغالباً بتسريب سوري. وقد جرى في هذه الاجتماعات شرح تعقيدات رفع العقوبات لنائب وزير الخارجية السوري واحيط علماً بأن المضي قدماً في هذا الامر يقتضي بحثاً بين دمشق وواشنطن في مسائل سياسية مختلف عليها او بالأحرى تحقيق تقدم في بحث كهذا وبين المسؤولين فيها. ومن هذه المسائل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة مثل العراق ولبنان. ومنها أيضاً انهاء الدعم المقدم الى "حماس" الفلسطينية و"حزب الله" اللبناني. علماً، تلفت المصادر اياها، ان هذه الموضوعات قد نوقشت تفصيلاً في الاجتماعات بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان وكذلك بينه وبين مساعد موفد الرئيس الاميركي المكلف السعي الى تسوية ازمة الشرق الاوسط فردريك هوف الذي يعمل في موقعه على سوريا ولبنان. وقد بدا واضحاً في كل المحادثات المشار اليها ان الادارة الاميركية كانت جدية في البحث عن وسائل لاحتواء النزاعات مع سوريا ومحاولة ايجاد حلول لها.

هل تنجح اميركا اوباما مع سوريا حيث فشلت اميركا بوش الإبن؟

تجيب المصادر الديبلوماسية الغربية المطلعة نفسها وبعضها اميركي ان الادارة المذكورة قررت اعتماد الحوار مع سوريا، وغيرها، لتسوية المشكلات والخلافات. اولا، لأنها تؤمن بهذا النهج بعدما ثبت فشل نهج المواجهة وخصوصاً العسكرية. وثانياً، لان السياسة التي انتهجتها فرنسا واسرائيل أضعفت على نحو كبير سياسة العزلة التي انتهجتها ادارة بوش الابن. وما يجري اليوم هو التشديد على ضرورة اختبار سوريا وخصوصاً في موضوع لبنان والحدود العراقية و"حماس" و"حزب الله". ويبدو استناداً الى معلومات اميركية يفترض انها دقيقة ان سوريا تتجاوب الى حد ما في الاختبار المذكور. ومن الدلائل على ذلك امتناعها عن تسليم "حزب الله" شحنة صواريخ ارسلتها اليه ايران عبرها. وقد يكون من اسباب ذلك، الى الاختبار الاميركي، تهديد اسرائيل بتوجيه ضربة الى سوريا في حال تسليمها الشحنة المذكورة الى اصحابها.

سركيس نعوم 

المصدر : النهار 14/10/2009

_______________********________________

هكذا أصبح الفقراء والفلاحون من أصحاب الملايين

دونم طريق صحنايا بـ36 مليون ليرة

قبل عدة سنوات لم يكن أحد يتوقع أن تحظى المنطقة الممتدة من نهر عيشة وحتى مفرق صحنايا على أوتستراد درعا بهذه الأهمية الاستثمارية، فالنمو العقاري الملحوظ خلال السنوات العشر الماضية في منطقتي صحنايا و أشرفيتها و ما رافقه من إقبال كبير على الشراء و السكن في تلك المنطقة نتيجة ظهور شكل جديد للبناء السوري و الاكساء الخارجي، حول اهتمام ببعض التجار و المستثمرين إلى تلك المنطقة و الاستفادة من كونها تمثل أولا المدخل الجنوبي لدمشق و ثانيا باعتبارها منطقة مقبلة على نشاط سكاني متزايد في التنقل والانتقال، لذلك كان أن وجد أول مول تجاري هناك ومن ثم جاءت المخابز الفخمة فالمشافي...وهكذا حتى حلت شركة شام القابضة ضيفاً على تلك المنطقة لتقيم فيها مقرها الرئيسي مع مجموعة أبنية أخرى، فضلا عن مشاريع أخرى كثيرة تطرح حاليا للاستثمار و التنفيذ.

 

بهذه التطورات تحول الكثير من مالكي الأراضي في تلك المنطقة و في صحنايا السكنية عامة من فقراء و أصحاب دخل محدود إلى أصحاب ورثة بالملايين و لو بالاسم ( فهم كانوا ينامون على ثروات باهظة دون أن يعلموا...بعضهم لحق نفسه بـ لحسة أصبع و البعض الأخر قدم تلك الملايين للوسطاء والتجار على طبق من حظ...).

فأن يصل سعر دونم الأرض في المنطقة الواقعة بعد مستشفى السلام لنحو 36 مليون ليرة فهذا بلا أدنى شك نتيجة لذلك التهافت التجاري على المتاجرة بتلك العقارات و استثمارها، و قد أعلنت مؤخراً مؤسسة التأمينات الاجتماعية الباحثة عن فرص وقنوات لتوظيف أموالها خدمة للمتقاعدين مستقبلا عن شراء ارض عائدة لشركة الزجاج العامة تقع بجانب مشفى السلام و تبلغ مساحتها نحو 42 دونما بمبلغ يصل لنحو 1.5 مليار ليرة، أي أن سعر الدونم الواحد وصل لنحو 36 مليون ليرة.

هذا الرقم يتحقق و المنطقة بعد ما تزال في بدايات تشكيل الصورة الاستثمارية و العمرانية الجديدة، و في ظل وجود عشرات العقارات غير المستثمرة و الخالية حتى من المزروعات، لكن يبدو أن اكتمال تشكل الصورة يعني أن الدونم قد يصل سعره إلى الضعف أو حتى إلى مبلغ خيالي لن نتوقعه...

ليس بالضرورة أن يكون الأصحاب الحقيقيون لتلك العقارات قبل فورة أسعارها قد تحولوا فعلا إلى أصحاب ملايين، فهناك طبقات أخرى هي التي استفادت، إنما هم على الأقل بالاسم كانوا أصحاب ملايين دون أن يدروا...ككثير من أصحاب العقارات التي ارتفع سعرها بشكل خيالي وذهبت كالعادة تلك المبالغ الخيالية لجيوب التجار و الوسطاء...

بقلم زياد غصن

المصدر:سيرياستيبس

_______________********________________

تركيا: تجربة تستحق التأمل!

صحيفة السفير اللبنانية – 8/10/2009

ميشيل كيلو

رغم اختلاف التجارب العربية في ما بينها، واختلافها عن تجارب تركيا الحديثة، فإن علينا نحن العرب تأمل ما يجري اليوم في تركيا تحت قيادة حزب إسلامي هو حزب العدالة والتنمية، الذي أحدث اختراقاً مهماً في سياسة بلاده، بإضفاء طابع مدني على العمل العام، نجح حتى الآن في التوفيق بين الإسلام والعلمانية، وبين الحداثة والديموقراطية، وبين التعددية والنزعتين القومية والجمهورية، وأفسح مكاناً في صفوفه (الحزب) لمؤيدي وأنصار قوى وتيارات غير إسلامية، ينتمون إلى هذه الاتجاهات الفكرية والسياسية، ورفع يد المؤسسة العسكرية عن الحياة العامة، وحد من قدرتها ـ وربما رغبتها ـ في التدخل الدوري لـ«تصحيح» أوضاع البلد، وردها إلى دور يشبه دور مثيلاتها في البلدان الليبرالية، بينما وسع، تدريجياً وبثبات، ساحة اللقاء مع الأكراد، واعترف بهم كقوم، واستجاب أكثر فأكثر لمطالبهم، ضمن خطة مفتوحة على اندماج وطني بعيد المدى، ركيزته التخلي عن صهر الأكراد في نسيج ينكر خصوصيتهم رفضوا دوماً الانتماء إليه، واللقاء معهم على أرضية توافق وطني عام يلبي حاجاتهم وتطلعاتهم كقوم غير أتراك، للإقرار بحقوقه السياسية والثقافية أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، التي لا خيار لديها غير أن تتقبل الواقع فتعيش بسلام، أو تتنكر لهوية الأكراد ومطالبهم ولما يترتب عليها من حقائق، فتعاني حياتها الوطنية من تشوهات مختلفة، ويتواصل تدخل الجيش فيها، وتغرق في أزمات تحبط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تأخذ تركيا إلى صدامات أهلية ضروس، تزداد ضراوة بمرور الأيام وتعثر الحلول.

أنجز حزب العدالة والتنمية في وقت قصير ـ نيف وعقد ـ ما كان يبدو إلى الأمس القريب مستحيل التحقيق، فأخذ بلده إلى ازدهار غير مسبوق، أسست له المصالحة التاريخية التي أنجزها بين أفكار وآراء واتجاهات وميول كانت قبله في تناقض عدائي ومتفجر، عطل تقدم تركيا، وحال بين حكوماتها وابتكار حلول حقيقية ومقبولة لمشكلاتها. والحق، أن حزب العدالة هو، بما حققه لبلده، مفاجأة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير من القرن العشرين والعقد الماضي من قرننا الراهن، فقد أخرج وطنه من احتجاز تاريخي مدمر، وأوجد توليفة فعالة ومقبولة لتناقضات الفكر والسياسية والواقع، وحقق نمواً اقتصادياً مميزاً أوصل إجمالي دخلها الوطني إلى قرابة 800 مليار دولار أميركي، لتتفوق على بلد أوروبي متقدم نسبياً كإسبانيا، المتفوق في إجمالي إنتاجه على البلدان العربية مجتمعة، فهي تنتج حوالى ثلاثة أضعاف ما تنتجه إيران، مالكة ثروات معدنية ونفطية وطبيعية لا مثيل لها في تركيا، وصاحبة خبرات لا تقل إطلاقاً عما لدى أنقرة، لكنها إما معطلة أو موظفة في حقول ومشاريع غير إنتاجية.

فعلت تركيا هذا، بينما تحطم الوطن العربي على صخرة سياسات عقيمة وضعت الفكرة القومية في مواجهة قاتلة مع الفكرة الديموقراطية، وفكرة الأصالة في حالة تنافي مع فكرة الحداثة، وسخرت التنمية لخدمة أقليات حاكمة ومالكة، وفتحت أبواب البلدان العربية أمام أشكال متنوعة من تناقضات عدائية محدثة، أي مزودة بعنف السلطة، وتاليا أمام مختلف أنواع التدخلات الخارجية، وانشغلت بالصراع بعضها ضد بعض عن الصراع مع العدو الإسرائيلي، الذي احتل فلسطين أولا، ثم استولى بعد عشرين عاما، في حرب سهلة إلى أبعد حد، على أراضي ثلاث دول عربية تعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة الأرض الفلسطينية، بينما غابت القيم الجمهورية وراء سياسات ملكية، والقيم الملكية وراء سياسات عشائرية، وانقلبت العلمانية إلى دين سلطة، وامتصت أبنية وهياكل تقليدية عفا عليها الزمن مردود الجهود التحديثية والتطويرية، فأنتجت عكس ما كانت تدعي الرغبة في إنتاجه من أوضاع وعلاقات ووعي، فإذا العرب شيع متنافسة / مقتتلة، والاعتماد على الخارج سياسة قومية ووطنية ثابتة، وما تحقق بعد الحرب العالمية الثانية وقيام الثورة الناصرية يذهب هباء خلال سنوات قليلة، وإذا بالقوى العسكرية والحزبية والسياسية العربية تندفع، ردا على هزيمة عام 1967، لإقامة نظم سلطوية همها الوحيد البقاء في السلطة، وإعادة إنتاج المجتمع باعتباره مجتمع سلطة، مع ما ترتب على ذلك من تشوهات سياسية مميتة أصابت حياة العرب «الحديثة» وأخذتها إلى نقيض ما كانت تتطلع إليه.

حركة انهيار وتدهور عندنا، وصعود وارتقاء في تركيا. أزمة متفاقمة ومستفحلة واحتجاز مزمن وبلا قاع بين ظهرانينا، وحلول عملية ناجحة للأزمات المزمنة والمستفحلة هناك، بينها أزمة هوية صعبة ومعقدة هي الأزمة الكردية. لئن كان خراب الأمم يبدأ من السياسة، فإن نهضتها تبدأ أيضا منها. وقد بدأت نهضة تركيا من سياسة قدمت قراءات جديدة لمقاربة مشكلاتها، الكثيرة والمعقدة والمتنوعة المستويات، تبناها حزب مدني هو حزب العدالة والتنمية، وجعلها تتسم بالشمول والصدق، وتصالح العقل الإسلامي مع أفكار حديثة حملت النهضة الكونية منذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم، كأفكار المواطنة وحقوق الإنسان والحرية والمساواة والعدالة وسيادة القانون، دون التخلي عن مفاهيم الجمهورية والقومية والعلمانية الأتاتوركية. المثير للإعجاب والاهتمام أن من حقق هذه النقلة هو حزب إسلامي حديث التكوين، يستحق عقله السياسي وسلوكه المدني أن يكون قدوة لأحزاب المنطقة العربية، الدينية والعلمانية على حد سواء.

قبل افتراق تجربة تركيا عن التجربة العربية، بفضل حزب العدالة والتنمية، وبعد الحرب العالمية الثانية واستقلال الدول العربية، انخرط العرب في تجربتين كبيرتين فشلت كلتاهما، اعتبرت إحداهما اشتراكية (أسماها ياسين الحافظ بحق تأخراكية) والثانية رأسمالية (أسماها تأخرالية). واليوم، وبعد ما أنتجته كلتا التجربتين من تأخر سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي، يسود العالم العربي خواء شامل، ويعجز العرب عن كبح اندفاعهم نحو الهاوية، بينما تتحقق تجربة رائدة على مرمى حجر منهم، على حدودهم المباشرة، تشبه في واقعها وكثير من مفرداتها ورهاناتها واقعهم ورهاناتهم، وتحاول ما كانوا يحاولونه وفشلوا في بلوغه، بل بلغوا عكسه ونقيضه.

... وبينما يتم تقارب مطلوب بين تركيا وبلدان عربية عديدة منها سوريا والعراق، ألا تستحق التجربة التركية تأملا نقديا يجعلنا ننتفع بها ونتعلم منها، باعتبار أنها حاملة حلول ربما كانت جوانب منها فرصة لنا كما هي لشعبها الصديق والشقيق؟ ما العيب في التعلم من الآخرين، إذا كانوا ناجحين، وكان النظام العربي قد قوض بسياساته قدرته الذاتية وقدرة مجتمعاته على إبداع حلول فعالة للمشكلات الهيكلية الخطيرة التي أنتجها، وكان قد أجبر أمته على الانكفاء على ذاتها والعيش بسلبية في هوامش الواقع المحلي والإقليمي والدولي، تقعدها حال من الضعف والعجز السياسي، تستدعي التدخل الخارجي في شؤونها، وتزين لحكوماتها محاسن الانضواء التام تحت إبط قوة ما، دولية أو إقليمية، لاعتقادها أن هذا الحل، الكارثي بكل الأبعاد، قد يحول دون المزيد من تدهور أوضاعها، ويرفع سعرها في سوق النخاسة الدولية؟!

تعود تركيا بقوة إلى العالم العربي، ويعود إليها. فهل ستقتصر العودة المتبادلة على علاقات تقتصر على النظم، فتكون محدودة وخاضعة لشتى أنواع الشد والجذب، أم تتخطى ذلك إلى العلاقات بين المجتمعات، بنخبها الثقافية والحاكمة والمالكة وقطاعاتها الشعبية الواسعة، فتكون بداية واعدة لجميع أطرافها، وتفيد منها مجتمعاتنا المسكينة والمظلومة، التي تبقى، على رغم كل ما وقع لها، حامل التقدم والنهضة والاستقلال؟.

_______________********________________

المشاكل المعقدة تحل بسعة الأفق ووضوح الرؤية

محمود عثمان

السبت الماضي تم التوقيع في مدينة زيورخ السويسرية على بروتوكول تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينية بعد قرابة قرن من التوترات والحروب السياسية السرية والعلنية , وقد تأسست رابطة الأرمن في الخارج (الدياسبورا الأرمنية ) بسببها من أجل حشد وتجميع واستنفار قوى الأرمن في الخارج ضد تركيا . مقابل ذلك شكلت القضية الأرمنية إلى جانب اليونان والمسألة القبرصية العبء الأكبر على كاهل الجمهورية التركية من لدن تأسيسها وحتى يومنا هذا . إذ تضطر الدبلوماسية التركية كل عام إلى حشد كافة قواها وبذل كل ما في وسعها واستعمال كافة أوراق الضغط لديها للحيلولة دون قبول الكونجرس الأمريكي ما جرى خلال الحرب العالمية الأولى بين الأرمن والأتراك على أنه "مذبحة للأرمن" . وفي كل عام تنجح الجهود الدبلوماسية في تخطي هذه العقبة بفارق ضئيل , لكن بعد تدخل الرؤساء الأمريكيين شخصيا !.

مطالب الأرمن ليست من النوع القابل للهضم فهي تبدأ بادعاء حقها في أراض تركية تشمل أربع محافظات شرقية , و لا تنتهي عند قبول تركيا لما جرى في الحرب على أنه مجزرة وإبادة للأرمن ومطالبتها بدفع تعويضات لأهالي الضحايا .. وخلال هذه المعمعة لا يفوت اليهود فرصة الاستفادة من هذه الظرف الثمين فيسرع لوبيهم الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية ليتدخل لصالح تركيا ويحول دون اعتماد الكونجرس كلمة "مجزرة" فيتم استبدالها بكلمات دبلوماسية أقل وطأة , ليتقاضى مقابل أتعابه تنازلات من تركيا أقلها سكوتها عما يجري من تقتيل وإبادة للشعب الفلسطيني , في الوقت الذي لا يريد اليهود للقاموس السياسي العالمي أن يدخل عليه مصطلح مجزرة أخرى غير مجزرتهم المزعومة .. على الجهة المقابلة يطالب القوميون الأتراك بإحكام الخناق على أرمينية وسد كافة المنافذ والمعابر إليها , بل تهديدها بين الفينة والأخرى بمناورات عسكرية على الحدود معها بغية تركيعها وجعلها تخضع للأمر الواقع فتتخلى عن مطالبها , وتعيد الأراضي التي احتلتها من أذربيجان في إقليم كاراباخ المتنازع عليها !.

للوهلة الأولى يبدو الحل مستعصيا بل مستحيلا .. فالحكومة الأرمنية تعاني من ضغوط  (الدياسبورا الأرمنية ) التي تمتد من أمريكا إلى فرنسا إلى لبنان , وحكومة العدالة والتنمية برئاسة أردوغان تعاني من ضغوط الجيش والقوميين الذين يتذرعون بمصالح أذربيجان الشقيقة !.. لكن سعة الأفق وبعد النظر إذا صاحبته إرادة صلبة وعزيمة راسخة كفيل بحل كل مستعص وفتح كل مغلق .. بهذه البصيرة النافذة تحركت الدبلوماسية التركية , فاستغل الرئيس عبد الله غول مباراة كرة القدم بين البلدين , وقام بزيارة تاريخية لأريوان عاصمة أرمينية , ثم تبعتها خطوات ومشاورات ومباحثات انتهت بتوقيع بروتوكول لتطبيع العلاقات بين البلدين , وتأجيل لبحث المشاكل المستعصية والمعقدة بين الطرفين بتحويلها إلى لجان مختصة . ورغم كل المعوقات تم التوقيع على البرتوكول , بل أعلن الرئيس الأرميني عزمه - رغم كل الضغوط - حضور مباراة الرد في كرة القدم بين البلدين التي ستقام في مدينة بورصة يوم الأربعاء القادم .. ولعله من طريف المفارقات أن لا يكون لهذه المباراة أي أثر رياضي بعد أن فقد البلدان حظوظهما للتأهل لكأس العالم لكرة القدم التي ستقام في جنوب أفريقيا .

تجربة حزب العدالة والتنمية الرائدة ينبغي على بقية دول المنطقة أن تحذو حذوها وتستفيد منها . فها هي قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والجزائر مازالت  قائمة مستعصية على الحل . رغم كونهما قطران عربيان مسلمان لا تكاد تجد فرقا بين شعبيهما سمة ولهجة وعادات وتقاليد بله كونهما سليلي حضارة الأندلس أغنى حضارات التاريخ . ولا يزال جرح العراق ينزف . بل لا تزال وطأة أحداث الثمانينات بين النظام السوري والإخوان المسلمين تخيم بظلها الثقيل , وتلقي بتبعاتها المعقدة على أبناء القطر الواحد .. لا أحد ينكر حجم المثبطات والمعوقات أمام الرئيس بشار الأسد , من وقوف بعض أركان النظام حجر عثرة دون تطبيع الأجواء وتحقيق الوئام والسلم الوطني والشروع في حياة مدنية ديمقراطية .. يأتي في مقدمة هؤلاء رؤساء الأجهزة الأمنية وبعض الشخصيات السياسية التي تجاوزها الزمان أمثال وزير الأوقاف الذي وقف مفرقا وحاقدا رغم مكانته الدينية التي تحتم عليه العفو والرحمة وتقوية أواصر الوحدة والأخوة بين أبناء الوطن الواحد ..  لكن صداقة الرئيس بشار بالطيب أردوغان والتي وصفها بأنها  الأكثر من تقليدية تجعله يدرك نعماء الحياة الديمقراطية والحياة المدنية وهي كفيلة بتبديد مخاوفه من أبناء بلده الإسلاميين منهم على وجه الخصوص .

هناك الكثير مما تقدمه التجربة الأردوغانية , وهناك دور أكبر يجب على كوادرها القيام به . لأن تركيا هي البلد القائد والأخ الأكبر لبقية دول المنطقة لا يماري في ذلك أحد .. هذا الدور الذي حازته بكل كفاءة وجدارة يحتم عليها ذلك . ومن استمع إلى كلمة وزير الخارجية السيد أحمد داوود أوغلو بمناسبة التوقيع على البروتوكول يدرك أن تركيا أهل لذلك وقادرة عليه بإذن الله . وأكبر دليل على ذلك قول السفير والمستشار ووكيل وزارة الخارجية السابق المخضرم العلماني أوزدام صانبرك : " هذا الفزيون – وضوح الرؤية وسعة الأفق - التي يتحلى به الوزير أحمد داوود أوغلو تفتقره أوربا , ولا مثيل له حاليا إلا في أمريكا عند اوباما , وقد كان جليا في شخصية تورغوت أوزال رحمه الله .

المصدر : مركز الشرق العربي 13/100/2009

_______________********________________

سورية: دولة منبوذة أم راعية؟

التحرير / دايلي ستار 8-10-2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن عودة سوريا إلى الحظيرة الدولية بعد سنوات من العزلة ازدادت زخما هذا الأسبوع مع زيارة الملك عبد الله ملك السعودية المهمة إلى دمشق. و لكن النظام السوري بعيد كل البعد حاليا عن الخروج من العزلة عندما يتعلق الأمر بوضعيته المنبوذة التي يعاني منها. إن البلاد لازالت تعاني من ادعاءات تصمها بدعم الإرهاب وخصوصا في الجارة العراق.

و لكن هذه الصورة لسوريا على أنها دولة تعمل على مدار الساعة لزعزعة أمن العراق هي صورة غير عادلة, خصوصا في ضوء التضحيات التي قامت بها سوريا لاستيعاب اللاجئين العراقيين. منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003, استوعبت سوريا أكثر من مليون لاجئ عراقي, و هو عدد يفوق أي دولة أخرى. معظم اللاجئين وصلوا إليها في قمة العنف الذي حصل في العراق عام 2006 و 2007. و هذا يعني أن عدد سكان سوريا الذي يصل الى ما يقرب من 20 مليون نسمة قد ازداد بنسبة 5% خلال سنتين فقط كنتيجة لتدفق اللاجئين.

إن هذا الطوفان الهائل من الواصلين الجدد إلى سوريا قد أدى إلى وضع ضغط استثنائي على مصادر البلاد المحدودة. أسعار العقار و الطعام و الكهرباء و الكاز و العديد من السلع الأخرى قد شهدت ارتفاعا قويا, و في نفس الوقت فقد عانت الغرف الصفية و العيادات و المستشفيات نتيجة لهذا الازدحام.

هذه الضغوط ترافقت مع وجود مشاكل أصلا لدى سوريا. إن البطالة في سوريا تصل إلى 9% و على الرغم من بعض التقدم في السنوات الأخيرة إلا أن الفقر مستمر في الانتشار. إن أسوأ حالة جفاف تواجهها البلاد منذ عقود أجبرت عشرات الآلاف من الأسر السورية على ترك مزارعها و التوجه إلى المدن الرئيسة من أجل البحث عن العمل. إن الحكومة السورية تقاتل من أجل التعامل مع هذه المشكلة و العديد من المشاكل الأخرى بينما تعاني مع مشكلة اللاجئين.

بالطبع فإن دمشق تواجه انتقادات بسبب عدم  قيامها بما يكفي من أجل حماية اللاجئين الضعاف, إلا أن سوريا و الأردن لا زالا يقومان بعمل أبعد و أكثر من أي دولة أخرى في الاستجابة لاستيعاب تشريد ملايين البشر.

و من الناحية الأخرى فإن العراق الغنية بالنفط لم تقم بالكثير لمساعدة مواطنيها, بينما الولايات المتحدة الغنية و التي تتحمل المسئولية الأكبر عن خلق هذه المشكلة ترفض أن تفتح أبوابها لعدد كبير من اللاجئين. حتى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي  من الذين شكلوا التحالف الذي دعم الغزو الأمريكي  إلى العراق قد غضوا الطرف عن محنة المشردين العراقيين.

بكل تأكيد فإن هذه الدول يمكن أن تبدأ بتحمل مزيد من المسئولية. إن المساعدات ليس بالضرورة أن تكون مادية بشكل مباشر, و في الحقيقة فإن الحلول الخلاقة – مثل إنشاء مؤسسات قروض صغيرة للاجئين أو خلق فرص عمل لهم في الدول المضيفة – يمكن أن يكون لها الأثر الأكبر على المدى الطويل. و حتى تقوم الدول الأخرى بما عليها فإن الكثير من العبء المتعلق بمساعدة اللاجئين العراقيين سوف يقع على عاتق الدول التي ألقيت بعيدا عن المجتمع الدولي.

المصدر : مركز الشرق العربي 13/100/2009

_______________********________________

المدينة الجامعية بحمص تغص بساكنيها وعاملان فقط للنظافة الغائبة

غصت المدينة الجامعية بأعداد طلابها الساكنين والقادمين من مناطق بعيدة وبات هذا الوضع يشكل كابوساً ثقيلاً على الطلاب وإدارة هذه المدينة.

مدير المدينة الجامعية هيثم غنوم قال: إن الطاقة الاستيعابية للمدينة 6 آلاف سرير ويسكن فيها نحو 5400 طالب وطالبة وقبل جميع الطلاب القدامى والمستجدين فيها ولم يبق إلا مستجدو كليتي الآداب والتربية نتيجة تأخر تسجيلهم من خلال سبع وحدات سكنية دخلت الوحدة العاشرة بالاستثمار وسعتها 1000 طالبة وهي ذات خدمات مشتركة لكل غرفتين ومؤهلة كي تستوعب طالبتين في الغرفة وهناك مركز في محافظة حماة يتسع إلى 1000 طالب وطالبة وسكن فيها 850 طالباً وطالبة ووفق قانون استيعاب الجامعات قبلت أعداد كبيرة في العام الدراسي الحالي من المستجدين الذين يحتاجون لقبول بالسكن، وأعداد المتقدمين للسكن 12 ألف طالب وطالبة والمتقدمون أعلى من الحاجة الاستيعابية للمدينة.

وتحدث عن تخصيص صالة للنافذة الواحدة لتسجيل الطلاب تضم حواسيب إلكترونية وبرنامجاً خاصاً وتصدر قوائم السكن ضمنه حسب أنظمة وقرارات المجلس السكني وعلل غياب النظافة عن المدينة بسبب وجود عاملين (موظفين) فقط!! وليس باستطاعتهما أداء عملهما أيام العطل الرسمية وتلقينا الوعود من المتعهد بالانتهاء من السور والحدائق خلال شهر ونصف الشهر.

من جهته مدير الشؤون الهندسية والخدمات والإشراف التنفيذي المهندس رامي سارة أكد أن المدة العقدية لاستكمال المرحلة الثانية لسور المدينة الجامعية قريباً، وتقع الوحدات السكنية ضمن الحرم الجامعي فيها بجوار الكليات ويتضمن العقد تأمين رصيف داخلي يربط المدينة مع مباني الكليات من داخل الحرم الجامعي بحيث يتسنى للطلاب الدخول دون تكاليف مالية.

ثم تناول المهندس سارة الحديث حول الانتهاء من ترميم المطعم الطلابي وتأهيله وقد أصبح جاهزاً للاستثمار وتقدم مديرية الأنشطة الطلابية بإعداد دفاتر الشروط للإعلان عن استثماره وهو عبارة عن مجمع خدمات ويتم إكساء الفرش اللازم لاستثمار الوحدات 12-13 بسعة 2000 سرير ويبلغ عدد الغرف 1000 غرفة بداية الفصل الثاني ومن المتوقع استثمار الوحدة 11 بسعة 1000 سرير توضع في 500 غرفة وتعتبر ذات خدمات مشتركة لكل غرفتين نهاية الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي.

المصدر:صحيفة الوطن السورية  - 11/10/2009

_______________********________________

أيادٍ خفية تعمل على إضعاف شبكة الانترنت

لمعرفة الأسباب الحقيقية الخفية وراء هذا البطء، ومن المسؤول عنه؟!.. وما هو دور شبكات الانترنت الخاصة في ذلك؟!.. وهل أثّرت على السرعة المطلوبة للشبكة العامة التابعة للحكومة؟!.. وهل تم تحديث وتطوير الشبكة بعد إحداثها؟!.. أم أن الوضع بقي على حاله في ظل الازدياد المضطرد لمستخدميها؟!.. وهل يواكب الانترنت مرحلة التحوّل الاقتصادي التي تمر بها سورية؟!.. وهل حصلت الشبكة على شهادة الجودة؟!.. وما هي علاقة القوانين والعقود الناظمة للانترنت، وكيف نطورها؟!.. ومن أين يأتي الضغط الكبير على الشبكة؟!.. والأهم من ذلك هو الرؤية المستقبلية لشبكة الانترنت في سورية!!.

قبل أن ندوّن ما أجابنا عنه المهندس علي علي، مدير الوحدة الاقتصادية بخدمة الانترنت، يجب التأكيد على أن ما قلناه آنفاً، هو ما يحصل لمستخدمي الانترنت يومياً، لا سيما أصحاب الدخل المحدود، أما إذا كان متصفح الشبكة من الناس الأوفر حظاً وميسور الحال، فقد يتغلب على هذا الواقع ويشترك بخدمة (اي دي اس ال)، وهي خدمة أفضل وتوفر سرعة اتصال تبدأ من 226 وتصل حتى 8 كيلو بايت، إضافة إلى ذلك إذا كان الشخص صاحب مال وفير، يشترك بخدمة (3ج) أو عبر شبكات المحمول، وينعم باتصال يُقال بأنه مريح ورائع.

 

أيادٍ خفية لإضعاف الشبكة

من هنا كانت إجابات المهندس علي علي ملامسة للواقع في ظل الترهل لبنية الشبكة القائمة على قوانين عفا عليها الزمن، فرداً على سؤال عن دور القطاع الخاص في الحدّ من فاعلية الشبكة العامة للدولة، وهل هناك أيادٍ خفية تعمل على إضعافها؟!.. قال: المؤسسة العامة للاتصالات تملك البنى التحتية والمشغل الأساسي للشبكة، فهي المسؤولة عن تطويرها وتحسين وضعها، أما دور القطاع الخاص فهو استثمار هذه الشبكة، حيث يلعب دوراً كبيراً في إغراق السوق بالبطاقات، ويعمل على استغلال الشبكة وتشغيلها بالطاقة القصوى لصالحه، لأن مزود الخدمة الخاص هدفه الكسب المادي، بغض النظر عن وضع الشبكة بشكل عام، بل يعمل على الضغط بعدة طرق لطرح مستخدمين جدد.

وأشار إلى أن هناك من لا يريد للمؤسسة أن تنجح، ويطرح فكرة خصخصتها، ويتهم القائمين عليها بأنهم ليسوا أهلاً للقيام بالدور المناط بالمؤسسة، وليس هناك من جدوى لتأهيلها، لكن المؤسسة تلاحق جميع هذه الألاعيب بكل جدية ومسؤولية، وتعمل على إنجاح المؤسسة وتطويرها ضمن القوانين النافذة.

وأوضح بأن إغراق السوق بالمشتركين هو أكبر دليل على تنفيذ مخطط للتأثير على أداء الشبكة والمؤسسة، لكن كما قلنا: المؤسسة على علم بذلك، وتعمل على الحدّ من هذه الظاهرة.

 

ضعف الشبكة بسبب آليات العمل

وعن ضعف شبكة الانترنت، أكد أن سبب الضعف ليس مرده إلى عامل فني أو نقص في الخبرات، إنما يعود إلى آليات العمل والعقود والأجور في القطاع الحكومي، لأن من يعمل في القطاع الخاص يأخذ ثلاثة أضعاف الموظف الحكومي، من هنا حصل التسريب في العمال والخبرات، إضافة إلى عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه تطوير الشبكة، ونتج عن ذلك أيضاً أن العامل الفني لم يعد يشعر أن الدولة تعطيه حقه، وأنه رأى في القطاع الخاص ضالته، وبإمكانه الذهاب إليه في أي وقت، فأصبح ليس لديه دافع للعمل... من هنا كان من الواجب على الدولة أن تحمي الفنيين وتمنحهم حوافز إضافية وتشاركهم الأرباح، كي يعملوا على تطوير عملهم للصالح العام. وبخصوص العقود والتعاقد لتطوير الشبكة، قال المهندس علي: إن كلمة إعلان عن مناقصة تذهب سنة، بينما في القطاع الخاص لا تستغرق عدة أيام، وأوضح بأنه إذا كان المدير جريئاً في اتخاذ القرار، يقولون له: هل عملت على تطبيق القوانين والأنظمة النافذة في ذلك؟!.. فهذه التعقيدات الروتينية تصب في صالح من لا يريد إنجاح المؤسسة، بل يعمل على تفشيلها، لأنها ترفد الدولة بالأموال الكثيرة، وبالمقابل هناك من يسعى لأن تكون المؤسسة ناجحة ويريد لها التطور بكل مرافقها.. مشيراً إلى أنه عندما يتوفر للفنيين نظام حوافز وآليات تعاقد مرنة تحكمها عوامل تطوير الشبكة، وتقديم أفضل الخدمات لهم، ستكون الخدمة عالية، فالهاجس هو زيادة دخل موظفي المؤسسة، لأن العامل تعلّم على أن يحصل على دخل أفضل في القطاع الخاص، وللعمل نفسه.

الانترنت لا تواكب مرحلة التحوّل الاقتصادي

ورداً على سؤال: هل قطاع الانترنت يواكب مرحلة التحوّل الاقتصادي في سورية؟!.

قال: الانترنت لا يواكب هذه المرحلة، ونتمنىأن يواكب التحوّل الاقتصادي، لأنه في النتيجة الكل يلاحق الآخر، لكن القطاع العام مترهل، يجب أن يكون متطوراً أكثر، على العكس من ذلك، فإن شركات الخليوي تواكب هذا التحوّل. ونوّه إلى أن العمل لدينا يسير بشكل بطيء، لأنه مرتبط بالقوانين القديمة، لا سيما القانون 51 الخاص بالعقود، أيضاً يجب أن يكون العمل في القطاع العام عملاً مؤسساتياً، وهذا غير موجود حتى الآن، والتطور البطيء الذي نتحدث عنه ناتج عن الأشخاص، فعندما تقرر الدولة مديراً عاماً، يُفترض أن يتم اختياره بناءً على مؤهلات تؤهله لقيادة هذا القطاع أو ذلك، وبالتالي منحه الثقة والمرونة لتحقيق زيادة في العمل، ومن ثم الأرباح ونشر الخدمات الجيدة، إضافة إلى أنه من المفترض أن يكون المسؤول عن وضع الأطر الناظمة لتطوير الشبكة إذا كان يعمل في مجال الانترنت والاتصالات على سبيل المثال، وفي النتيجة يجب النظر إلى ماذا عمل هذا المدير، فإما مكافأته أو محاسبته على تقصيره، لكن مع الأسف هناك من يريد إفشال الخدمة والقطاع المتعلق بالاتصالات والانترنت، وهو من يُغرق السوق ببطاقات منافسة، وهو الذي يمنع تطوير الشبكة، على الرغم من الجهود التي تُبذل لتطويرها، لأنه هو المستفيد الوحيد وهو الخاسر الوحيد من هكذا عملية. فالرؤية المتعلقة بتطوير الشبكة نحو الانهيار، لأن القوانين التي تحكمها الآن غير قادرة على حماية هذه الرؤية، وبالتالي عملية التطوير، لذلك يجب تغيير نظام العقود، ثم البدء بالعمل، وأية اقتراحات أخرى تُعتبر ترقيعية مؤقتة لا تعطي النتيجة المرجوة من العمل، ومن هكذا شبكة لتواكب العصر. وعن أهم المقترحات لتطوير عمل المؤسسة، قال: هناك الكثير من المقترحات، لكن تكمن في اعتمادها، ومن ثم طرحها على الحكومة مثلاً، وتحويل المؤسسة إلى شركة، يتم من خلالها إعطاؤها المرونة المطلوبة، وهذه المقترحات تحتاج إلى نقاش واسع على مستوى الدولة، وأهم المقترحات: إعادة النظر بآلية العقود المتبعة، وتعديل الرواتب التي من شأنها زيادة الإنتاج، حيث ليس بالإمكان استقدام خبراء لتطوير العمل، ونحن ما زلنا نعيش على الهبات من هنا وهناك.

وأجاب عن أهم الأعطال التي تواجه الشبكة، والتي تؤرق الزبائن، مبيناً أن أهمها: نقطة النفاذ في المراكز الهاتفية، ثم عطل مزود الخدمة نفسه، ويأتي بالمرتبة الثالثة العطل بشبكة تبادل المعطيات، وأوضح أن عملية إصلاح الأعطال تحكمها عقلية الموظف نفسه.

/20/ ألف مشترك بالحزمة العريضة فقط

وعن بداية خدمة الشبكة وعدد المشتركين، وما تحقق للدولة من عوائد مادية، قال: بداية انطلاق الشبكة كانت في عام 1997، بشكل تجريبي، أما بشكل عملي فكانت عام 1998، ووصل عدد المشتركين حتى عام 2008 نحو سبعة آلاف مشترك حزمة عريضة.

والآن حتى الشهر العاشر من عام 2009 وصل العدد إلى نحو عشرين ألف مشترك في مزود الخدمة (اي دي اس ال)، ونحو /146/ ألف مشترك في خدمة (ديال أب). أما بالنسبة للعوائد المادية للمزود الحكومي وصلت إلى /186/ مليون ليرة سورية عام 2008، وأوضح أن خدمة الحزمة العريضةمتوفرة في جميع المراكز الهاتفية بالمحافظات، ففي دمشق وريفها يوجد /38/ مركزاً، وفي حماة /16/ مركزاً، والحسكة ستة مراكز، وإدلب ثلاثة مراكز، وطرطوس خمسة مراكز، والسويداء /3/ مراكز، واللاذقية ستة مراكز، وحمص /11/ مركزاً، ودير الزور /4/ مراكز، والرقة مركز واحد. ونوّه إلى أن أغلب المشتركين في خدمة الـ (اي دي اس ال) هم من التجار ورجال الأعمال والصناعيين وأصحاب الأعمال التي تتطلب هذه الخدمة، مؤكداً أن الانترنت أصبحت عملية تواصل وتفاعل اجتماعي بين الناس.

أخيراً..

هذا هو واقع شبكة الانترنت في سورية، فإذا ما نظرنا إلى الخدمة المتدنية لهذه الشبكة المتطورة، وقارناها بالأسعار والتكاليف، لكانت المأساة بعينها، وكأن شعار الاتصالات لدينا «ادفع الكثير واحصل على القليل»، علماً أن الشريحة الكبرى التي تستخدم شبكة الانترنت العادية هي من المثقفين الذين غالبيتهم من أصحاب الدخل المحدود.

فمتى ننعم يا وزارة الاتصالات باتصال مريح عبر الانترنت وبسعر مقبول، يتوافق مع خدمات ليست عالية بل مقبولة؟!.

 

حقائق

وجود أيادٍ خفية تعمل على إضعاف شبكة الانترنت، وتطرح فكرة خصخصتها.

راتب الموظف في القطاع الخاص المعلوماتي ثلاثة أضعاف راتبه في الحكومي.

كلمة إعلان عن مناقصة الدولة تذهب سنة، وفي القطاع الخاص أقل من أسبوع.

القانون /51/ المتعلق بالعقود وراء تأخر تطوير الانترنت.

تعيين المدير العام يجب أن يبنى على مؤهلات علمية ويمنح المرونة لتنفيذ عمله، وهذا غير متوفر حالياً.

عشرون ألف مشترك في خدمة الـ (اي دي اس ال)، و/124/ ألفاً في خدمة الـ (ديال أب) فقط.

المصدر:صحيفة البعث السورية – 12/10/2009

_______________********________________

الدويك (بلغة الوثائق): نحن البنك الأول بلا منازع

تبقى المنافسة أحد العوامل التي تحكم عمل المصارف سواء كانت بالمستوى المطلوب وبالسرعة الممكنة، وبالمقابل سيربح البنك قاعدة أوسع من المتعاملين والزبائن، وهنا ناحية تأخذها البنوك بعين الاعتبار وتسعى لزيادة فروعها حتى تتوسع في خدماتها ومنتجاتها بما يتناسب وتطور السوق وازدياد عدد المنافسين.

والمنافسة تكون بين البنوك التقليدية فيما بينها وكذلك الإسلامية، وأيضاً بين البنوك الإسلامية والتقليدية، والهدف دائماً هو العميل الذي كلما ازدادت المنافسة، فذلك سينعكس عليه بالمقابل مما سيحصل عليه من خدمات بنكية وتسهيلات مصرفية.

ويرى مدير عام بنك سورية الدولي الإسلامي عبد القادر الدويك أن المنافسة بين المصارف ضرورية ومهمة وتنعكس في حال وجدت على مصلحة المتعامل مع البنك بكل الأحوال، مضيفاً أنه كلما زادت المنافسة ازداد البنك قرباً من عميله، وهذا يجعل البنك يعمل بشكل أكبر على تحسين خدماته وتسريع إنجازاته وتطوير عملياته المصرفية بما يرضي الزبون، فالمنافسة أولاً وأخيراً تنعكس على المتعامل والزبون الذي وضع ثقته بالمصرف، ولولا هذه العلاقة التي توجد بين المصرف وعمليه لما كانت عمليات التطوير والتحديث تجري داخل المصارف.

ولا يحصر الدويك بصفته مصرفاً إسلامياً المنافسة فقط مع المصارف الإسلامية، بل هي تتعدى ذلك لتكون بين المصارف الإسلامية والقليدية.

ويقول الدويك: نحن نتنافس مع البنوك الإسلامية والتقليدية أيضاً، والسبب في ذلك وجود شريحة من المتعاملين نتمنى أن نصل إليها دائماً ونقدم خدماتنا لها باستمرار, وبالرغم من أن بنك سورية الدولي الإسلامي كان ثاني بنك إسلامي داخل السوق المصرفي السوري إلا أنه استطاع تحقيق نتائج سريعة وعالية وهذا الأمر يبدو من خلال عدد المتعاملين وعدد الحسابات المفتوحة لدى البنك، وبحسب مدير بنك سورية الدولي الإسلامي فهناك نحو 93 ألف حساب مفتوح لديه لنحو 62 ألف مواطن.

ويركز بنك سورية الدولي الإسلامي على أهمية عامل الثقة الذي يخلق بين البنك والمتعامل لذلك يقول الدويك: نحن استطعنا أن نكون في السوق المصرفي السوري البنك الإسلامي الأكبر في السوق بلا منازع، وكانت لدينا القدرة أن ننال ثقة الناس من المتعاملين، ولولا وجود هذه الثقة لما استطعنا الوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم من نجاح وقرب من زبائننا.

المصدر : الخبر - السبت 2009-10-17

_______________********________________

العلاقات السورية التركية… ودرس الديمقراطية!

د. برهان غليون

التطور الذي تشهده العلاقات السورية التركية منذ سنوات يثير الاهتمام والتأمل من عدة زوايا. الأولى والأهم تنبع من أنه يشكل، بما يميزه من روح الاستمرارية والالتزام بالاستحقاقات والأسس القانونية والتقدم المطرد في ميادين عمل متعددة، استراتيجية سياسية واقتصادية وعلمية، ومن ثم فهو الحالة الوحيدة الناجحة من التعاون بين قطرين في المنطقة، بما في ذلك بين الأقطار العربية ذاتها. والزاوية الثانية ترتبط بدور الأيديولوجيا ومكانها في نمو العلاقات بين الدول والشعوب. فمن المعروف أن جزءاً كبيراً من تراث القومية العربية، والتي لا تشكل عقيدة السلطة وغالبية الشعب في سوريا، قد نما في الصراع مع الفكرة الطورانية والتشهير بسياسة العثمانيين الأتراك وتحميلهم مسؤولية انحطاط الثقافة والحضارة العربيتين. والزاوية الثالثة تحيل إلى تاريخ من العداء الدائم تقريباً منذ تكوين الجمهوريتين، السورية والتركية، في مطلع القرن الماضي حتى سنوات قليلة سابقة. وإذا كان هذا العداء قد تركز في بداية الاستقلال السوري على ذكرى الاضطهاد العثماني ثم ضم تركيا مقاطعة لواء الاسكندرونة عام 1938، فإنه لم يلبث حتى شمل قضايا أخرى، أهمها الاختيارات الاستراتيجية المتعارضة للبلدين، الأطلسية في تركيا واليسارية في سوريا. وفي هذا الإطار دخل البلدان أكثر من مرة في حالة نزاع كادت تفضي لمواجهة عسكرية. ولا شك أن الخوف من اجتياح عسكري تركي لسوريا عام 1957 قد لعب دوراً كبيراً في دفع الضباط السوريين المتنافسين على السلطة في دمشق إلى توقيع اتفاقية الوحدة السورية المصرية عام 1958. وقد اتهمت مصر حينئذ أنقرة بالعمل لصالح الولايات المتحدة وبريطانيا لقلب الحكومة السورية القائمة، وهي حكومة ليبرالية، في إطار سعيهما المشترك لفرض “حلف بغداد” على العرب في إطار الحرب الباردة. وقد نظر الغرب إلى حكومات سوريا، منذ حرب السويس وتدمير أنابيب نفط العراق المارة عبر الأراضي السورية، على أنها حكومات خاضعة لضغط اليسار وسائرة بتوجيهه، خاصة بعد أن عقدت دمشق صفقة شراء السلاح من تشيكوسلوفاكيا عام 1955 وتقربت من الاتحاد السوفييتي في عهد رئيس الوزراء خالد العظم.

وقد تجدد النزاع السوري التركي في التسعينيات، واتهمت دمشق أنقرة بحجز مياه الفرات، وإرسال مياه ملوثة عبر النهر، وتجفيف نهر الخابور، وطالبت بتوقيع اتفاقية لتقاسم المياه على أسس دولية. وتصاعدت حدة الخلاف بسبب التعاون العسكري المتنامي بين تركيا وإسرائيل، واعتبرت دمشق أنقرة عاصمة معادية للقومية العربية ومتحالفة مع خصومها. ووصل النزاع ذروته عام 1998 عندما هددت تركيا باجتياح الأراضي السورية لوضع حد لهجمات “حزب العمال الكردستاني” الذي كان يتلقى الدعم من سوريا. وأسفرت الأزمة عن توقيع اتفاقية “أضنة” التي قبلت دمشق بموجبها وقف التعاون مع “العمال” الكردي، وتراجعت عن المطالبة التاريخية باسترجاع الاسكندرونة الذي كان نقطة خلاف دائمة بين دمشق وأنقرة.

لكن عهد التقارب الجدي الذي سيقلب الاتجاه شيئاً فشيئاً، محولا حالة العداء التاريخي إلى حالة من اللقاء الاستثنائي، بدأ عام 2004 عندما دفعت العزلة التي فرضتها بعض الدول العربية على النظام السوري، مقدمة إياه كبش فداء لإدارة بوش التي كانت تريد إعادة ترتيب أوراق السيطرة على المنطقة. فلم تجد سوريا خلال سنوات العزلة والحصار الطويلة، خاصة بعد اغتيال الحريري، سوى أنقرة للعب دور الوسيط بينها وبين الغرب، ومساعدتها على عبور المرحلة الصعبة.

هكذا، وخلال أقل من خمس سنوات، كسرت العلاقات التركية السورية كل المحظورات وبوتيرة ملفتة. فتجاوز “بعثيو” دمشق حواجز الثقافة والعقيدة السياسية، الرسمية والشعبية، وضغط الذاكرة التاريخية الحافلة بالمآخذ على أنقرة، بل وبالأحكام المسبقة عن الأتراك، فأقاموا معهم -بصرف النظر عن استمرار تعاون أنقرة مع إسرائيل وعضويتها في “الناتو”- علاقات ثقة متنامية، حتى أصبحت أنقرة راعية المفاوضات السورية الإسرائيلية الرئيسية، والمدافع الأكثر حماساً عن سوريا في وجه العداء الغربي ضدها. ولم يتوقف التعاون على الميدان السياسي، بل سرعان ما انتقل إلى الميادين الاقتصادية والاستراتيجية. فبعد التوقيع عام 2004 على اتفاقية التجارة الحرة، والبدء بتطبيقها عام 2007، أعلن البلدان، أثناء حفل إفطار أقامه رئيس الوزراء التركي للرئيس السوري في منتصف الشهر الماضي، عن فتح الحدود بينهما من دون سمة دخول. كما أعلنا تكوين مجلس للتعاون الاستراتيجي يجتمع دورياً، ويضم كبار مسؤولي الدولتين، بالإضافة إلى عشرات الاتفاقيات الأخرى.

وما يلفت النظر في كل ذلك هو أن الاتفاقات الموقعة تنفذ بحذافيرها وفي موعدها المحدد إن لم تستبقه، ولا ينتهي مفعولها، كما هو الحال بالنسبة لمعظم الاتفاقيات الموقعة بين أعضاء الجامعة العربية. ويستطيع المرء معاينة ذلك من خلال التبادل المستمر لوفود رجال الأعمال، والإعلان عن استثمارات وشركات مشتركة، وكذلك الحضور الكثيف للبضائع التركية في الأسواق السورية. ولا شك أن حجم التجارة السورية التركية، والذي وصل خلال سنوات معدودة نحو ملياري دولار سنوياً، ويتوقع أن يصل إلى خمسة مليارات دولار خلال الأعوام القليلة القادمة، يجعل من تركيا الشريك التجاري الأول لسوريا.

ليس هناك سر في التقارب السوري التركي. فدوافعه واضحة ومعروفة بالنسبة للطرفين، والمصالح المتبادلة كبيرة أيضاً لا يمكن لأحد أن يشك فيها، لكن السؤال: لماذا نجحت تركيا في ما أخفقت فيه الدول العربية، خاصة مصر والسعودية اللتين طالما شكلتا مع سوريا المثلث الذي استند إليه استقرار المشرق العربي؟ ولماذا أخفقت طهران أيضاً في تقديم مرفأ آمن لسفينة دمشق الحائرة؟

السبب أن تركيا، خلافاً لبعض الدول العربية، دولة مستقلة وناجحة، وخلافاً لإيران أيضاً، تركيا ذات علاقة قوية بالغرب. وإذا كانت طهران مفيدة لدمشق في أي مسعى للتمرد والاحتجاج، فأنقرة هي جسرها نحو الغرب الذي لا يزال وحده يملك مفاتيح الحل والربط في المنطقة.

لكن إذا كانت تركيا دولة فاعلة اليوم تشد إليها سوريا وغيرها، فلأنها حلت مشاكلها الداخلية، ونجحت في سياستها الاقتصادية، واتبعت طريقاً صحيحاً في التعاون الدولي. فتركت منطق المجابهة لصالح العمل الإيجابي الطويل والصبور، فاكتسبت رصيداً وثقة كبيرين، بينما لا تزال حكوماتنا العربية منقسمة بين أصحاب خط المزاودة القومية الفارغة، وخط المناقصة والتنازلات المجانية. وسبب المزاودة والمناقصة في سياساتنا الخارجية واحد: افتقار كثير من نظمنا للشرعية الشعبية، وتوزعها بين من يبحث عن التعويض عبر مزيد من الالتحاق بالدول الكبرى وبحمايتها وقبول استراتيجياتها، ومن يسعى لتعزيز سيطرته الداخلية من خلال التلويح بورقة الوطنية الكاذبة وتضخيمها.

عندما تحل مسألة السلطة بشكل صحيح في بلادنا العربية، سيكون من الممكن الأمل بولادة سياسات خارجية عربية سليمة، عقلانية وفاعلة، أي قادرة على تحصيل مكاسب وانتصارات، وبالتالي على جذب الآخرين واستقطابهم كما تفعل تركيا حالياً.

لذلك لا ينبغي الشك في صدق أردوغان عندما يقول لزواره العرب إن أساس تقدم تركيا، الاقتصادي والاجتماعي، وتوسع نفوذها الخارجي، هو الديمقراطية.

الاتحاد 11/10/2009

_______________********________________

في أول موقف رسمي..سورية تدعو إلى إتباع التصويت على غولدستون بحراك عربي وإسلامي

قالت صحيفة (تشرين) الرسمية في عددها الصادر يوم السبت إن تقرير غولدستون بعد التصويت عليه أمس يحتاج لاحقا إلى "حراك سياسي عربي وإسلامي كبير ومؤثر" يهدف إلى وضع الدول جميعا أمام "استحقاق أخلاقي وقانوني بامتياز قبل أن يكون استحقاقا سياسيا".

وأضافت الصحيفة في أول تعليق رسمي سوري على إقرار مجلس حقوق الإنسان لتقرير غولدستون إنها "المرة الأولى التي يصدر فيها تقرير بهذا الحجم وبهذه الدلالات ضد إسرائيل", مشيرة إلى أنها "المرة الأولى أيضا التي يمر بها مثل هذا التقرير عبر مجلس حقوق الإنسان ليذهب إلى مجلس الأمن أملا في وصوله إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأقر مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة تقرير غولد ستون حول العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة بموافقة 25 دولة وامتناع 11 دولة عن التصويت واعتراض 6 دول بينها الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن "تكثيف العمل الدبلوماسي والسياسي من اجل تحويل التقرير الى الجمعية العامة للامم المتحدة لتنظر في استمرار عضوية اسرائيل في المنظمة الدولية وفيما اذا كان ارتكابها للمجازر يتلاءم مع التزامها بميثاق الامم المتحدة وتعهداتها المقدمة الى المنظمة الدولية عندما قبلت عضوا فيها هو ضرورة".

وجاء التصويت على تقرير غولد ستون, الذي يدين العدوان الإسرائيلي على غزة و كل السياسات والإجراءات الإسرائيلية بما في ذلك الإجراءات التي تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى ممتلكاتهم ومقدساتهم في القدس الشرقية, عقب استهجان عربي وفلسطيني لقرار المجلس إرجاء التصويت على التقرير إثر طلب السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس التأجيل بعد تعرضها إلى ضغوط أمريكية وإسرائيلية.

وتساءلت (تشرين) عن عما "إذا كان نجاح مجلس حقوق الإنسان أمس في تمرير التقرير إلى مرحلة لاحقة سيعطي النتائج المرجوة بإدانة إسرائيل وهل الذهاب إلى مجلس الأمن في أي مسألة تدين إسرائيل سيمر دون أن تستخدم أمريكا حق النقض (فيتو) وهل ستتجرأ محكمة جنائية دولية على محاكمة قادة إسرائيل", مشيرة إلى أن "المسألة لا تقتصر فقط على إدانة إسرائيل فحسب أو محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين بل تمتد إلى وجود إسرائيل أصلا في المنظمة الدولية.

وكانت الولايات المتحدة ألمحت عقب معارضتها التصويت على التقرير إلى ضعف احتمال تحويل التقرير إلى مجلس الأمن, مشيرة إلى أن ليس كل قرار يصوت عليه في مجلس حقوق الإنسان يحول إلى مجلس الأمن, الأمر الذي قد يعني استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو الذي تشتهر باستخدامه ضد أي قرار يمس إسرائيل.

ودعت الصحيفة إلى " برنامج عمل جدي - تشارك فيه كل المنظمات ذات الصلة والدول المعنية - يستهدف معاقبة القتلة والمجرمين وفقا لقواعد القانون الدولي والمواثيق الأممية".

وخلصت إلى أن " التصويت الذي جرى في المجلس أشار إلى أن هذا التقرير سوف يواجه صعوبات كبرى في المراحل اللاحقة وربما يكون حق النقض (فيتو) إحدى هذه الصعوبات ولاسيما أن دولا امتنعت عن التصويت في الوقت الذي كان مفترضا ان تؤيد التقرير وتتبناه".

وكانت مصادر رسمية سورية قالت إن إرجاء سورية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إليها منذ نحو عشرة أيام جاء كإحدى تداعيات طلب السلطة الفلسطينية إرجاء مناقشة التقرير, وذلك بعد يوم من إعلان سورية "مفاجأتها" جراء طلب السلطة الفلسطينية إرجاء التصويت على التقرير.

يشار إلى أن تقرير غولدستون كشف انتهاك جيش إسرائيل للقانون الإنساني الدولي وارتكاب جرائم حرب أثناء العدوان على قطاع غزة، متطرق إلى الحصار الذي منع دخول البضائع إلى القطاع وقطع إمدادات الوقود والكهرباء عن القطاع، ما أدى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة وخلق حالة طارئة نتيجة إضعاف قطاعات الصحة والمياه والخدمات الأخرى أثناء الحرب.

سيرياينوز  2009-10-17

_______________********________________

لنغسل التعب عن بردى

سورية:حملة شبابية للحفاظ على نهر بردى وإحيائه

سانا – 17/10/2009

باهل قدار من دمشق : توزع عدد كبير من الأطفال واليافعين وطلاب كلية الفنون الجميلة وكلية هندسة العمارة أمس الجمعة على ضفاف نهر بردى بدءاً من الحديقة البيئية مروراً بباب السلام وصولاً إلى باب توما للمشاركة في ورشة الفن التشكيلي المقامة في إطار حملة (لنغسل التعب عن بردى) التي ينظمها فريق الرواد للمشي والرحالة. كما أقام عدد من أطفال مركز المعالي لذوي الاحتياجات الخاصة وعدد من الأطفال مع أهاليهم ورشة عمل تشكيلي أخرى في حديقة قلعة دمشق ضمن فعاليات الحملة التي تهدف إلى جعل يوم السادس عشر من تشرين الأول من كل عام يوماً احتفالياً يخص نهر بردى على أن يصبح تقليداًً سنوياً.

وعبر المشاركون في الورشات عن سعادتهم بالمشاركة ورغبتهم الأكيدة بتقديم ما تجود به مواهبهم بهدف لفت النظر إلى نهر بردى وأهمية الحفاظ عليه والتنبيه لخطورة إهماله لكونه يعد شريان دمشق والذي طالما تغنى به الأدباء والفنانون.

ويقول الفنان وليد المصري الذي اشرف على لوحات الأطفال في الورشة المقامة في باب السلام لوكالة سانا: إن الورشة تهدف إلى إيقاظ الموهبة عند الأطفال وتنمية الروح الفنية التي يملكونها وهي استكمال للكثير من النشاطات التي تخص الأطفال إذ إن سورية تشهد في هذه الفترة الكثير من هذه الفعاليات.

وأضاف المصري إن الورشة انطلقت منذ الثامنة صباحاً بمشاركة نحو 60 تلميذاً من مدرسة أحمد المناديلي وكانت المفاجأة أن عدداً كبيراً من أطفال المنطقة أحب المشاركة بالورشة وبهذا فقد وصل العدد إلى نحو 200 طفل مشيراً إلى أنه مع الفنانين محمود ديوبراميا عبيد ندى صائغ جواد حمدان شبلي إبراهيم قدموا للأطفال المشاركين مستلزمات الرسم دون أن يقيدوهم بالأفكار بل تركوا حرية اختيار الموضوع والرسم بعفوية.

وأوضح المصري أن اللوحات المنجزة سيتم عرضها في ساحة باب توما للمساهمة في التوعية بأهمية نهر بردى والسبل الكفيلة بالحفاظ عليه.

فيما قال الفنان فادي عساف الأستاذ في كلية الفنون قسم الحفر: إن أكثر من 60 مشاركاً من طلاب كلية الفنون مع عدد من الخريجين تجمعوا منذ التاسعة صباحاً للمشاركة بحملة لنغسل التعب عن بردى ثم توزعوا مع أدوات الرسم إلى مجموعات في منطقة النوفرة وباب توما وباب السلام وشارع الملك فيصل والقيمرية. وأوضح عساف أن المشاركين استخدموا في إنجاز لوحاتهم تقنيات مختلفة وسيتم عرض اللوحات المنجزة في ساحة باب توما ليكون المعرض مندرجاً تحت هدف اسم الحملة لنغسل التعب عن بردى.

في حين يقول طالب السنة الثالثة حسام الحاوي من قسم العمارة الداخلية: إن أغلب الطلاب يرسمون الأبنية القديمة على مجرى نهر بردى مضيفاً ان ورش الرسم تمثل عملاً جماعياً يسهم في تقديم شيء مبدع لا يستطيع أن ينجزه في مكان مغلق ولاسيما أن المكان يضفي تأثيره على اللوحة المرسومة لأنه يحفز خيال منجزها.

وعبرت طالبة السنة الثالثة فيكتوريا أموغليان من قسم الاتصالات البصرية عن سعادتها بالمشاركة في الحملة وبهدفها وقالت: إن نهر بردى بحاجة لدعمنا وإظهار جماليته من خلال ما نرسمه عنه مضيفة انه من الطبيعي أن تجد بردى في لوحات الرسامين لأنه ما زال ملهماً للكثير منهم.

وفي حديقة قلعة دمشق حفلت لوحات الأطفال بعناصر الزهور والماء والأشجار حتى طغى اللون الأخضر على بقية الألوان وزادت عفوية الأداء جمالية هذه اللوحات.

وتقول ديما أنجاية معاونة مديرة مركز المعالي لذوي الاحتياجات الخاصة إن 20 طالباً من المركز يشارك في هذه الورشة مضيفة ان هؤلاء الأطفال لا يستطيعون النزول إلى النهر وتنظيفه لكنهم يستطيعون التعبير عن رأيهم في أهمية نظافته من خلال رسوماتهم.

وأوضحت أنجاية أن مثل هذه الورشات تحفز الإبداع لدى أصحاب المواهب والذين يحتاجون لعناية خاصة مشيرة إلى أن المشرفات والمتطوعين ساعدوهم في الاشتغال على بعض الأعمال اليدوية وألعاب العرائس.

فيما تقول الطفلة ريناد خياط ذات الثماني سنوات.. إنني رسمت لوحة واحدة فيها شمس ونهر وورود وتحمل دلالة على عدم رمي الأوساخ في النهر كي يبقى نظيفاً مضيفة إن الرسم هو الشيء المفضل الذي أحب أن أمارسه في أوقات فراغي وأصبح أصدقائي وأقاربي يحبون ما أصنعه لهم من أشكال ويفرحون عند رؤيتي أعمل على لوحات جديدة.

يشار إلى أن حملة لنغسل التعب عن بردى ترافقت بنشاطات وفعاليات غنية جميعها تهدف إلى توعية الناس إلى أهمية الحفاظ على نظافة النهر والتنبيه إلى التعديات التي طالته.

أما فريق الرواد للمشي والرحالة فتأسس عام 2002 تحت اسم رواد الطبيعة ومن ثم تحول الاسم إلى فريق الرواد عام 2009 ويضم الفريق في أعضائه العديد من فئات المجتمع على مختلف أعمارهم وتوجهاتهم.

_______________********________________

عودة تلفزيون "المشرق" إلى دمشق؟

دي برس 17/10/2009

منذ فترة، فوجئ فريق العمل في تلفزيون «المشرق» في مكتب دمشق بمداهمة سلطات الأمن لمكتبهم والطلب من الجميع الرحيل، لأنّ المكتب خُتم بالشمع الأحمر. هكذا، من دون أي تبليغ مسبق أو إشعار قانوني، أغلق المكتب الذي يعدّ النواة الأساسية للمحطة، والمحرك الفعال في إنتاج برامج القناة، والمكان الأوسع الذي يشمل الجزء الأكبر من فريق عملها. هذا المكتب اعتمد أساساً على الطاقات الشابة الجديدة التي لا تملك أي خبرة عملية، تاركاً لها حيّزاً من التجريب.

الأقاويل كانت كثيرة، والأحاديث عن السبب الحقيقي للإغلاق ملأت صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، بينها ما صرّح به محمد رامي الجندي مدير الإنتاج السابق في المحطة لـ«الأخبار». يومها، قال إنّ سبب الإقفال تصرّف طبيعي يهدف إلى استكمال تراخيص من وزارة الإعلام، مضيفاً أنّ الإغلاق لن يستمر أكثر من ثلاثة أيام. لكن الأيام الثلاثة قاربت الأربعين يوماً من دون أيّ تطور يذكر، في وقت علمت فيه «الأخبار» من مصادر موثوقة أن الجندي وقّع تعهداً في أحد الفروع الأمنية السورية بأنّه لن يعمل مجدداً مع تلفزيون «المشرق»، وكذلك بلّغ أن المكتب مغلق من دون التلميح إلى أية بشائر بإعادة افتتاحه.

 

ومع ثبوت عدم صدقية ما رُوِّج عن وجوب استكمال تراخيص لفتح المحطّة، قيل كلام كثير عن أنّ سبب الإغلاق هو مقالات صاحب المحطة غسان عبود. إذ أطلق هذا الأخير على موقعه الإلكتروني سلسلة مواقف مستاءة من القائمين على المؤسسات الإعلامية الرسمية ومن المسؤولين السوريين.

القناة استطاعت في فترة وجيزة أن تضمن لنفسها نسبة جيّدة من المتابعة، لكنّ بعض برامجها تخطّت الخطوط الحمر: هكذا، أفسح برنامج «حكاية سورية» المجال للتحدّث عن حال الشارع ومواضيع يعرفها السوريون جيداً، فتناول الأقليات الدينية والمشروبات الروحية. ويقال إنّ البرنامج كان أحد الأسباب التي دفعت السلطات لإغلاق المحطة.

فيما نفى رئيس تحرير القناة محمد عبد الرحيم أن يكون لرجل الأعمال السوري الشهير رامي مخلوف أي يد في إقفال المحطّة. إذ يقال إنّ مخلوف أبدى رغبة في شراء جزء من المحطة. وعندما قوبل بالرفض، عاقب المحطة وأوصلها إلى ما وصلت إليه.

لكنّ محمد عبد الرحيم يؤكد أنه لو أراد مخلوف الشراكة لما صعب عليه ذلك، ولا سيما أنه يستعد لإطلاق محطة خاصة به ، وضمن شروط «البزنس»، يمكنه أن يستقطب فريق «المشرق» كله «بمجرد أن يدفع لهم علاوة بسيطة على ما يتقاضونه في محطتهم، بدءاً برئيس التحرير وانتهاءً بأصغر موظف» كما يقول عبد الرحيم. ويعرب هذا الأخير عن أسفه للطريقة التي طرد فيها بعض موظفي «المشرق» قبل الإغلاق مكتب دمشق بشكل لا يمتّ للمهنية بصلة، وبطريقة سخيفة على حد تعبيره. لكنه يختم حديثه، واعداً بتطور إيجابي كبير ومفاجئ سيحصل قريباً، من شأنه أن يعيد الأمور إلى نصابها.

_______________********________________

محروقات" تطمئن المتخوفين من أزمة غاز.. وحوادث الغش والانقطاع تروي سيناريو مختلف

عمر السيد أحمد

دي برس -  17/10/2009

استهلت شركة "محروقات" قرب فصل الشتاء بتطمينات للسوريين مفادها بأن مادة الغاز لن تنقطع في هذا الموسم، وأنهم سينعمون بتوفرها وبإمكانهم الحصول عليها بأي وقت وبأي كمية، فيما تقف الأزمات السابقة لتشكك بما وعدت به الشركة بعد أن اعتاد السوري على التطمينات بداية كلٍ من المواسم المتأزمة.

الشركة وجدت في زيادة إنتاج الغاز لهذا العام سبباً وجيهاً لتوافر المادة في متناول المستهلك طوال الوقت، غير أن هناك من يشكك بالقدرة على تسويق الغاز وتوزيعه بالشكل الأمثل، فمشكلة التوزيع كانت أشد صعوبة من مشكلة الإنتاج في الكثير من أزمات الغاز الشتوية من كل عام، فحتى الأسطوانات الفارغة كانت شريكاً في نقص الغاز عندما فقدت من منافذ المؤسسة العامة الاستهلاكية ومنافذ الشركة العامة لتوزيع الغاز وغيرها من الجمعيات التعاونية الاستهلاكية العام الماضي.

وأزمات الغاز التي اعتادها الشارع السوري في فصل الشتاء أفرزت جواً ملائماً للغش والاحتيال الذي تعددت أشكاله واختلفت، فحفل الشتاء الفائت وسابقه بمئات أسطوانات الغاز المهربة التي طلاها مروجوها باللون الأزرق لتتشابه مع أسطوانات سادكوب، فيما تجاوزوا رداءة صنعها لتعبئتها بالماء مخلوطاً بقليل من الغاز لتأخير كشفه.

وكذلك وجد حتى باعة الأسطوانات النظامية أساليب وطرق لانتزاع القليل من محتواها قبل بيعها، متحدين الختم البلاستيكي الذي عمدت الشركة لتغطية منافذ أسطواناتها به.

وفي الوقت الذي تعلن فيه وزارة النفط ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في سورية تستبشر شركات الغاز العاملة في سورية ببلوغ سورية مرحلة تتوقف فيها عن استيراده، حيث أكد مدير فرع "ستروي ترانس غاز" في سورية زاهد شاه سواروف توقعه بأن تصدر سورية الغاز عوضاً عن استيراده في يوم ما، ما يجعل التحدي أكبر أمام الشركة العامة لتوزيع الغاز أكبر وأكبر لتغطية السوق العطشى لهذا النوع من المحروقات في ظل رفع الدعم عن مادة المازوت والغموض الذي يلف الطريقة الجديدة لما بقي من الدعم.

_______________********________________

بصراحة.. الشراكة السورية الأوروبية.. تساؤلات مشروعة !!

صحيفة تشرين - السبت 17 تشرين الأول 2009

جمال حمامة

اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لاشك في أنها حظيت باهتمام جمهور المواطنين على مختلف مشاربهم الاجتماعية والسياسية .. وبطبيعة الحال كانت محور مناقشاتهم الطويلة والحامية أحيانا نظرا لما تنطوي عليه هذه الشراكة من تداعيات, كل يراها من حيث انعكاسها على تفاصيل حياته اليومية ..

باختصار فقد أثار الإعلان عن توقيع الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي العديد من التساؤلات والملاحظات لدى المواطن..؟ لكن السؤال الذي كان يطرح بإلحاح شديد: هل ستحمل الشراكة آثاراً سلبية اقتصادية واجتماعية وما هي ? وهل من الممكن تجنب هذه الآثار ? وهل تحمل الاتفاقية فرص نمو اقتصادي واجتماعي في سورية ? واذا كان للشراكة كما هو متوقع آثار سلبية وايجابية فكيف سيتحقق التوازن بينهما وأي الكفتين سترجح؟لا نأتي بجديد إذا قلنا إن الشراكة لن تمر دون آثار سلبية على المجتمع والاقتصاد السوري، وهناك تجارب من سبقنا في هذا المضمار !! وذلك لسبب وجيه جداً وهو أن ثقل أوروبا الاقتصادي لن يجعل من الشراكة شراكة خفيفة الوزن، كما يؤكد الاقتصاديون حيث يرى البعض أن أسعار السلع المستوردة ستميل للارتفاع ..ويضاف إلى ذلك أن سعر صرف اليورو قد يرتفع مقابل الليرة ما يزيد من تكلفة المستوردات ويرفع أسعارها. وهذا من شانه التأثير على مستويات معيشة المواطنين كما أن تحرير قطاع الخدمات يجعل الكثير من تلك المخاوف مشروعة !! ‏

والمسألة الأكثر إلحاحاً التي نضعها أمام المعنيين في الحكومة هي أن اتفاق الشراكة سيجعل القطاع الصناعي الوطني في مواجهة غير متكافئة، بل سيواجه منافسة متصاعدة من منتجات دول الاتحاد الأوروبي، ستؤثر على كامل الصناعة السورية التي كانت محمية بشدة لسنوات ولم تخضع لأي عملية إعادة هيكلة رئيسية، وبالتالي ستخرج بعض الصناعات نهائياً من الساحة, وتتلاشى وتزول المنشآت الصغيرة ذات الطابع الحرفي.. وهذا بالطبع يزيد من مشاكل البطالة، وتالياً سنتحول إلى بلد مستهلك فقط. ‏

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org