العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18 / 09 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

7 أيلول / سبتمبر 2005

اجتماع " ترويكا "  سوري ـ لبناني  يؤسس لمرحلة " ما بعد تقرير ميليس " :

الحريري والشهابي وخدّام يلتقيان في باريس برعاية سعودية ـ فرنسية

وحديث عن  خدام " رئيسا قادما " لسورية والشهابي رئيسا لحكومته الانتقالية !؟

وتكليف الحريري بنقل " نتائج الاجتماع " إلى  واشنطن الأسبوع القادم

باريس ، خاص بـ " الحقيقة "  :

شهدت باريس خلال الساعات القليلة الماضية اجتماعا ثلاثيا بعيدا عن الأضواء برعاية سعودية ـ فرنسية ضم كلا من سعد رفيق الحريري وعبد الحليم خدام ، نائب الرئيس السوري السابق ، والعماد أول المتقاعد حكمت الشهابي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة في سورية خلال الفترة 1974 ـ 2000 . وأكدت مصادر " الحقيقة " أن الاجتماع  " تم بحضور الأمير تركي الفيصل ، السفير السعودي السابق في لندن والمعين حديثا لدى واشنطن ، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز ، لبحث مرحلة ما بعد  بشار الأسد ، ومناقشة الاستعدادات الواجب القيام  بها داخليا وإقليميا ودوليا  لملاقاة النتائج التي سيتمخض عنها  تقرير  المحقق الدولي ديتليف ميليس ، والتي سيكون في مقدمتها تقرير مصير النظام السوري ، وفق ما تبلغه المجتمعون من مراجع دولية ذات صلة مباشرة بالقضية  . وعلم أن الاجتماع المذكور تم على مرحلتين ( "جلستين ") جرت الأولى في منزل النائب سعد الحريري ، فيما تمت الجلسة الثانية في أوتيل بلازا أثيني Plaza Athénée  الكائن في شارع أفيني مونتان حيث ينزل الأمير تركي الفيصل الذي يتوجه بعد بضعة أيام إلى واشنطن لاستلام مهمته الجديدة سفيرا للمملكة العربية السعودية خلفا للأمير بندر بن سلطان . وقال مصدر عربي مقرب من أحد المشاركين في الاجتماع  " إن الاجتماع  تمت الدعوة إليه على عجل في ضوء آخر المعلومات القادمة من الأمم المتحدة حيث اجتمع رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس بالأمين العام للمنظمة الدولية  وسفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الذين تلقوا معطيات تفيد بوجود أدلة دامغة على تورط مستويات عليا من النظام السوري بجريمة اغتيال الحريري " . وبحسب المصدر فإن الدعوة إلى هذا الاجتماع العاجل " اقتضت قطع زيارة عبد الحليم خدام للسعودية وتوجهه إلى فرنسا قبل يومين " .

 واعتبرت مصادر فرنسية مقربة من أحد المشاركين في اللقاء " أن الاجتماع كان بمثابة مؤتمر مصغر  لمناقشة النتائج السياسية التي ستترتب على تقرير ديتليف ميليس ، والخطوات المزمع اتخاذها دوليا ضد النظام السوري  في مرحلة لاحقة ، بما في ذلك  بلورة هيئة سياسية سورية  تحظى بإجماع عواصم القرار لقيادة عملية التحول السياسي في سورية  " . وتحدثت هذه المصادر عن أن النقاش تناول " إمكانية  وجود عبد الحليم خدام على رأس هذه الهيئة  بالنظر لأن رئاسة سورية ، التي كان من المفترض أن تنتقل إليه إثر وفاة الرئيس حافظ الأسد بمقتضى الدستور باعتباره نائبا أول للرئيس والأكثر خبرة في قيادة الدولة ، جرى انتزاعها منه عنوة عبر الحرس الجمهوري الذي أرغمه على توقيع جميع المراسيم والقرارات التي أوصلت بشار الأسد إلى هرم السلطة " . وأضافت هذه المصادر  قولها " إن جزءا أساسيا من المناقشات تناولت تشكيل حكومة  انتقالية برئاسة  العماد أول حكمت  الشهابي تضم عددا من أبرز رموز المعارضة السورية  الذين يحظون باحترام الشارع السوري ، والذين يمثلون الاتجهات السياسية الرئيسية في البلاد ، فضلا عن شخصيات مستقلة  من الطوائف  والاثنيات التي يتكون منها المجتمع السوري . ويكون من مهمة هذه الحكومة تأمين انتقال سلمي وهادئ للسلطة يطوي حقبة آل الأسد  عبر انتخابات ديمقراطية تشرف عليها الأمم المتحدة " . وختم المصدر الفرنسي بالتأكيد على أن النائب سعد الحريري " سينقل نتائج هذا الاجتماع الذي ضم اثنين من أقرب المقربين لوالده ( خدام والشهابي) إلى نيويورك وواشنطن الأسبوع القادم " . 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org