العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 07 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

بـيـان 

من اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

يأبى النظام السوري أن يتراجع عن نهجه الأستبدادي التعسفي وعقدة التسلط, رافضا الحوار الديمقراطي و الكلمة الحرة, و وقف الأعتقالات و المحاكمات, معتبرا مصلحته فوق مصلحة الوطن, و السلطة أهم من الشعب و مستقبله. و هذا ليس غريبا إذ لكل إمرئ من دهره ما تعود, لقد إعتاد النظام على القهر و البطش و قمع الحريات للحفاظ على السلطة و لو على بحر من الدم.

لكن بعد مؤتمره القطري, إزداد صلافة و جورا على المجتمع, و إنبطاحا و تخاذلا أمام الضغوط الأجنبية, التي تستغل عزلته و هزاله و إعلانه تكرارا و جهارا و ليلا و نهارا بأنه على إستعداد لتلبية و تنفيذ كل ما يطلب منه, متخليا عن الحقوق الوطنية بالدعوة الى المفاوضات مع (إسرائيل) دون قيد أو شرط .

لقد عاد هذا النظام الى ما تعود عليه من التفريط بالحقوق الوطنية, و الى الأستبداد و الأساليب البوليسية, و إلغاء أي هامش من الحرية و إحلال لغة الأرهاب و الأعتقال و المحاكمات الأستثنائية عوضا عن لغة العقل و الحوار الديمقراطي و إحترام حقوق الأنسان.

لقد أقدم في 2/7/2005 على إغلاق منتدى جمال الأتاسي و منع الدخول اليه و ممارسة نشاطه الفكري و الثقافي العلني و السلمي, مما يعد إنتهاكا لمبادئ الدستور الذي فُصل على مقاسه و مع الأعلان العالمي لحقوق الأنسان في مادتيه (19 و 20) اللتان تنصان على ان لكل أنسان الحق في التعبير عن رأيه, و حضور الأجتماعات و التجمعات السلمية.

و سبق هذا التصرف المشين إعتقال عدد من الشخصيات الفكرية و السياسية و نشطاء حقوق الأنسان, و على رأسهم المحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية في لحقوق الأنسان سوريا و السيد علي العبد الله000

و أبى أن يتخلى عن طبعه بالغدر حيث أعتقل أعدادا كبيرة من العائدين من العراق بعد أن أعطاهم الأمان, و أضطروا للعودة بسبب الضغوط الكثيرة عليهم من القوات الأمريكية و العراقية, و بعض العاملين في المفوضية السامية للاجئين/فرع العراق, لحرفهم عن مبادئهم الوطنية, فإستغل أوضاعهم و أستدرجهم كما أستدرج غيرهم من بقية بلدان العالم, تحت شعار تسهيل العودة, فأودعوا السجون و أحيل بعضهم الى محاكم أمن الدولة و لا زالوا حتى الآن بإنتظار صدور الأحكام ضدهم, و توفي عدد منهم داخل السجون بسبب التعذيب الوحشي و سوء المعاملة, منهم زياد الدخيل و جمال حمام و غيرهم. يضاف الى هؤلاء أعداد كبيرة من المحكومين و الموقوفين بأوامر عرفية منذ عقدين من الزمن, و من أُفرج عنه من العائدين يعيش محروما من حقوقه المدنية, و حرية التنقل و السفر للحصول على لقمة العيش, الآ من تم شراءه و تعاون مع أجهزته الأمنية و معظم هؤلاء الموقوفين من حزب البعث العربي الأشتراكي – القيادة القومية.

كما تم إعتقال و حجز عدد آخر من العائدين من التيار الأسلامي و اُحيل بعضهم الى محاكم أمن الدولة.

أننا نكرر التأكيد أن تسهيل العودة, ليس عفوا, بل مصيدة للمغفلين, و يروج له المتواطئون مع النظام و يبقى العائد معرضا للمساءلة القانونية, و المراجعات الدورية للأجهزة الأمنية و محروما من حقوقه المدنية و ممنوعاً من السفر.

و تتحمل الأحزاب و المنظمات السياسية و الجمعيات الحقوقية و نشطاء حقوق الأنسان مسؤولية التوعية و الأصرار على المطالبة بإصدار عفو عام. لقد برهن النظام أنه لا يرعى إلاً و لا ذمةً و يخطئ من يظن بأن للثعلب ديناً, فالوطن و الشعب عنده ليس مهماً, و الأكثر أهمية هو إستمراره و تربعه على عرش السلطة.

أننا ندين و نستنكر بشدة الأعتقالات و المحاكمات و إغلاق منتدى جمال الأتاسي, و نطالب بإطلاق سراح المعتقلين فورا, و إلغاء قرار الإغلاق و السماح للمنتدى المذكور و كافة منتديات المجتمع المدني بمزاولة نشاطها الفكري و الثقافي و السياسي, و إصدار عفو عام, و إحترام حقوق الأنسان.

إن ما يجري على الساحة السورية يوجب على الجميع التحرك السريع, و العمل الجاد فالرهان على إستيقاظ ضمير النظام الميت رهان خاسر, و يفرض على المعارضة بكافة فصائلها أن تنتصر على واقعها و قصورها بسبب تشتتها, و تتجاوز أزمة الثقة فيما بينها لعقد مؤتمر وطني و الأتفاق على ميثاق عمل, فالنظام الآن في أضعف حالاته.

أن التاريخ لن يغفر لكل من لم يمارس دوره الوطني لإنقاذ بلدنا من محنته السياسية, و المتمثلة بالتهديدات و المشاريع الخارجية و الإستبداد الداخلي, و التدهور الأجتماعي و الأقصادي, و الأنطلاق من بدايات جديدة متجاوزة الماضي مستفيدة من سلبياته و إيجابياته, و الإبتعاد عن المنطلقات الأنانية الضيقة, و الأعذار الواهية و التناحر و التنافس السلبي و قصر النظر و تجاوز المصالح الحزبية, فمصالح الشعب و الأمة يجب أن تكون هي الغاية, و الأحزاب و المنظمات وسيلة لتحقيقها.

فالخوف و التردد و التذرع بإخطاء هذا الطرف أو ذاك ليست مبررا لعدم توحد المعارضة على برنامج عمل. فكل أبن آدام خطاء و خير الخطائيين التوابون, و في السياسة هم الذين ينتقدون ذواتهم و يصححون أخطاءهم و يعدلون مسار مسيرتهم على طريق المستقبل.

و السيد المسيح يقول من لم يخطأ فليرمني بحجر، فالعصمة لله وحده والمطلوب ممارسة عملية النقد الذاتي كمقدمة للعمل الجماعي.

فنحن لا ننكر ان أطراف المعارضة متعددة العقائد و الأفكار ، ولكنها بنفس الوقت متفقة على التغيير و أقامة نظام ديموقراطي يحترم حقوق الأنسان ، وبناء سوريه الجديدة بهويتها العربية و الأسلامية و ليكن شعار الجميع عبارة فولتير الشهيرة ..

قد اختلف معك بالرأي ولكني على أستعداد لأن أدفع حياتي ثمن لحقك في الدفاع عن رأيك .

اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

5/7/2005

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org