العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 05 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

سورية حالة فريدة من حيث القوانين التي تحكمها

فيصل الشيخ محمد

في ليلة سمر بريء جمعتني مع بعض الإخوة المعارضين السوريين، تساءل أحدهم:

لو جاهر مواطن سوري – مقيم في سورية – بأنه لا يريد أن يحكمه حزب البعث فماذا يترتب على كلامه هذا؟

راح الموجودون كل يدلي بدلوه حول هذه الجريمة النكراء التي أقدم عليها هذا المواطن السوري الجاهل بالقوانين المعمول بها في سورية منذ نحو نصف قرن!

كنت أستمع لكل ما هب ودب من إجابات وتحليلات على ما يمكن أن ينال هذا المواطن السوري المسكين على تطاوله على ذات البعث وما يمكن تجره ذلة اللسان عليه من عقوبات!!

تكلمت بعد أن هدأت الأجواء، وقلت: أرجو أن نفكر جيداً بالنواحي القانونية التي تعالج مثل هذه الحالة، وبعدها نصل إلى ما يمكن أن يحل بهذا المواطن من عقوبة جراء ما ارتكب عن جهل بالقانون.

بداية هناك المادة الثامنة من القانون السوري الذي صدر – على ما أعتقد – عام 1972، والتي تقول: (إن حزب البعث هو القائد والموجه للدولة والمجتمع).. وبموجب هذه المادة فإن هذا المواطن يعتبر ما قاله تطاولاً على ذات البعث، الذي هو القائد والموجه للدولة والمجتمع، والعقوبة قد تصل إلى عقوبة الخيانة العظمى وهي الإعدام لأن القانون – كما يقال – لا يحمي المغفلين.

وإذا ما اقتنع القاضي أن ما صدر عن هذا المواطن ليس المقصود حزب البعث كحزب أو قيادة، إنما قصد به تصرف شاذ قام به أحد أعضاء الحزب تجاهه، فيمكن أن يوجه القاضي لهذا المواطن تهمة أخف من مثل:

1- إضعاف الشعور القومي.

2- أو النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية.

3- أو تكوين جمعية بقصد قلب كيان الدولة.

4- أو نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة.

ويمكن للقاضي - بحسب مزاجيته وقناعاته – أن يحدد نوع التهمة، مكتفياً بواحدة أو أكثر من التهم السابقة، وعلى ضوء ذلك يصدر الحكم الذي في حده الأدنى السجن لمدة ثلاث سنوات.

وهناك شواهد لمثل هذه الحالة وقع فيها بعض المواطنين السوريين عندما تجرأوا ووقعوا ما سمي (بيان دمشق – بيروت) الداعي إلى تصحيح العلاقة بين البلدين الشقيقين الجارين، وكان بيانهم حضاري وفي مستوى عال من الشفافية، بعيداً عن الاتهام أو تحميل مسؤولية ما حدث بين البلدين إلى أي جهة معينة.. ومع كل ذلك سيق العشرات ممن وقعوا هذا البيان إلى غرف التحقيق وهم معصوبي العينين (علماً أن اجتماع هؤلاء لم يكن في الأقبية أو وراء نوافذ مغلقة أو مسدلة عليها ستائر سوداء، بل كان جهاراً نهاراً وفي رابعة الظهيرة، وكان سلاح كل واحد منهم لا يزيد على قلم حبر جاف وقع به على البيان وانصرف إلى بيته).. وكان كل الموقعين ينتمون إلى التنوع الفكري والعقدي والعرقي والديني والمذهبي الذي يزين الفسيفساء المجتمعية السورية على مر العصور.

وفي النهاية قُدم منهم اثني عشر موقعاً إلى المحاكم العسكرية، ونالوا من العقاب الظالم الذي لا يمكن أن يصدر عن قضاء أي نظام يحترم نفسه ونحن في القرن الواحد والعشرين!!

تساءل بعض الحضور: أليس من حق المواطن السوري بموجب القانون السوري أن يعبر عن رأيه بحرية ودون مساءلة؟!

قلت الإجابة عند السيد الرئيس بشار الأسد، فقد قال حول معاقبة من يخالف القوانين المرعية، في المقابلة الصحفية التي أجرتها معه صحيفة السفير اللبنانية في أواخر شهر آذار الماضي: (هل دخل روجيه جارودي إلى السجن أم إلى مكان تسلية عندما تحدث – مخالفاً القانون – عن الهولوكوست).. ويقصد الرئيس أنه يمكن معاقبة المواطن السوري على الرأي، من خلال القوانين السورية التي أقرت مثل هذه العقوبات.

تابعت الحديث – بعد هذا الاستشهاد – قائلاً: صحيح أن القانون السوري كفل حرية التعبير دون مساءلة، ولكن ما يطبق في سورية ليس القانون السوري الذي وضعته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب السوري، إن الذي يحكم سورية اليوم هو قانون الطوارئ والأحكام العرفية المعمول به منذ العام 1963 وهذا يعني وقف العمل بكل القوانين وحتى الدستور، باستثناء ما أجريت عليه من تعديلات، أو صدرت من مراسيم بتعديل بعض فقراته، والتي من بينها أن (حزب البعث هو القائد والموجه للدولة والمجتمع) والقانون رقم (49 لعام 1980) الذي يجرم كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعقوبة الإعدام بأثر رجعي، والتعديل الذي اتخذه مجلس الشعب المعين في تعديل السن القانونية التي تخول المواطن السوري للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وجعلته من 40 سنة إلى 34 سنة حتى يكون اختيار السيد الرئيس بشار الأسد خلفاً لأبيه غير متعارض مع القانون!!

وفي المجمل فإن سورية حالة نادرة لا شبيه لها إلا في دولتين فقط في هذا العالم الذي نفضت دوله كابوس الاستبداد والديكتاتورية (كوريا الشمالية وكوبا)، فالمواطن السوري يعيش في كنف قانون هو متهم أمامه حتى يثبت براءته..أما كيف الوصول إلى إثبات البراءة فقد عبر عنها دريد لحام في إحدى مسرحياته، عندما كان يحاول الفرار من سورية إلى لبنان، استوقفه صديق له هو حسني البرظان، مستفسراً منه عن أسباب فراره، فقال: كل واحد له ثلاثة آذان عمال يقطعولوا واحدة، فضحك صديقه وقال: ولك إنت إلك دانتين من شو خايف؟ قال: المصيبة بيقطعوا دان وبعدين بيعدوا!!

وحتى تتوضح الصورة من المستحسن أن نقتبس ما قاله النائب السابق رياض سيف - الذي شبَّ عن طوق النظام – أمام قوس المحكمة، بعد إدانته وصدور الحكم عليه:

(أليس ما يهدد الوحدة الوطنية هو جملة ممارسات السلطة، في الاستبداد والفساد والحكم العائلي الوراثي، مترافقة مع سياسات اقتصادية – خرقاء أو خبيثة، سيان – لا يزدهر بموجبها إلا نهب البلاد والعباد؛ وخيارات في السياسة الخارجية، انتحارية أو ارتهانية – أياً كان الطرف دافع الرهن، سيان هنا أيضاً – أو مغامرة أو تابعة).

____________*************____________

عقوبات أمريكية على سورية بأي اتجاه

زهير سالم*

فيلتمان وشابيرو في دمشق. فيلتمان وشابيرو يقرران أن طريق دمشق إلى البيت الأبيض ما يزال طويلا. الرئيس الأمريكي يوجه الكونغرس بعد يومين من زيارة فيلتمان وشريكه إلى تمديد مفعول العقوبات المفروضة على سورية منذ 2004 بموجب القرار 13338.

 لم تخرج سورية عن طائلة التهديد إلا لتقع تحت طائلة الابتزاز.  ولم تكن  فرقعات بوش أو هزيم رعده الخلب تشكل خطرا حقيقيا من قبل، كان هذا واضحا لكل الذين يقرؤون الخيارات والموازنات الدولية والإقليمية ولاسيما بعد نتائج الانتخابات ( الفاجعة ) في مصر وفلسطين!! . اليوم تبدو القوة الناعمة التي تتغلغل على رؤوس الأنامل أخطر من تلك الجعجعة؛ وهذا الذي يثير خوف شعب على وطنه . هذه أولية أبجدية لتهجي موقفنا الوطني في منطلقاته وآفاقه، بعيدا عن القراءات العارضة التي تتعلق بالعناوين...

 بعض الذين يفرحون بعزاء أهليهم كما تقول العرب يهيمون بقرار تمديد أو تجديد العقوبات بأمانيهم الزائغة أو المراوغة. لعلهم يخطفون مادة لخبر  يجعلون منه مدخلا لفرح بائس. الانتقام من الذات مرض تنشئه ظروف شاذة ومحبطة يدرسها في معاهدهم وعياداتهم الأطباء النفسيون..

بالعودة إلى فيلتمان وشابيرو وأوباما ندرك أن قائمة المتطلبات الأمريكية من سورية طويلة، وبإنعام النظر نتأكد أن مطلوب الدفع هو أشياء من حسابنا نحن أبناء الشعب السوري  وأشياء على حساب التزاماتنا القومية، وأن لا شيء لحسابنا يفرح به الفرحون!!

البند الأول كما ورد في رسالة أوباما إلى الكونغرس الأمريكي، معللا مطالبته بتجديد العقوبات هو أن تتوقف سورية عن دعم ( الإرهاب ) والإرهاب بالمفهوم الأمريكي يعني أن تتوقف سورية عن تقديم ما تقدمه لقوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.

أوباما وفريقه كما بوش وفريقه من قبل يشترطون إخراج رجال المقاومة الفلسطينية من دمشق. بعض الذين سهّلت عليهم الشبكة العنكبوتية تداول الأخبار فرحوا أيضا إذ قيل قبل أيام بأن خالد مشعل وإخوانه قد طُلب منهم الرحيل عن الفيحاء!! فريق من الناس لا يبالي أن تقطع يمينه ليثبت للناس صحة ما رآه.

أوباما وفريقه ما يزال يطلب رأس المقاومة في فلسطين، أي أنه   يطلب تصفية القضية حسب منظور (نتن يا هو) وشريكه (ليبرمان). (ليبرمان) في فقه (أوباما) و(لارسن) ليس متطرفا ولا إرهابيا!!

 خمس ساعات من الحوار الإيجابي لخالد مشعل مع النييورك تايمز لم تنفع  ولن تنفع!!  كما لم ينفع كل ما قدمه ياسر عرفات من قبل. أصحاب (سدوم) قالوا لسيدنا لوط وإنك لتعلم ما نريد!!

وجود قادة المقاومة الفلسطينية في دمشق قد ينظر إليه البعض كورقة.  هذا شأنهم إن فعلوا، وندعو الله أنهم لا يفعلون، ولكنه بالنسبة إلينا وإلى جميع أبناء شعبنا التحام وجودي عابر للزمان والمكان، منذ كان الفتح فتح الشام وفتح القدس وحتى يتم التحرير. ونحن مستعدون لأن نتحمل من أجله كل ما قد تخترعه مخيلة السوء الأمريكية أو الدولية من عقوبات.

وأوباما وفريقه غاضبان على حزب الله أيضا. والغضب الأمريكي على حزب الله ليس لأن قوات حزب الله قد انفلتت في ساعة طيش في أحياء طرابلس وبيروت، وليس لأن حزب الله يُدخل بعض الخلل على المعادلة السياسية اللبنانية مستعينا بما لديه من سلاح أو بما يعتمد عليه من مرتكزات خارج حدود لبنان الصغير الكبير، أوباما وفريقه غاضبان على حزب الله ليس لأن حزب الله حزب شيعي أو لأن السيد حسن نصر أعلن جهارا نهارا أنه جندي في مدرسة الولي الفقيه؛ أوباما وفريقه غاضبان أو غاضبون لأن حزب الله يملك الإرادة والأداة اللتين يخدش بهما حياء باراك الصهيوني تمييزا عن باراك الأمريكي بعد أن تكاثرت علينا البركات السود في هذا العصر الرديء.

 ثم ومن أسباب تمديد أو تجديد العقوبات الأمريكية  على بلدنا سورية حسب كتاب باراك أوباما إلى الكونغرس الأمريكي أن سورية ما تزال تسعى إلى امتلاك أسلحة، وبرامج صواريخ،  والذي تريده واشنطن أن ننام وافرين وادعين في حضن مفاعل ديمونة الصهيوني وعلى تراتيل أغاني السلام على أفواه ( نتن يا هو ) و(ليبرمان) و(باراك) محرقة غزة وفسفورها الأبيض واستعراضاتها على جثث الأطفال بالألوان....

كان قد رُفع في بلدنا يوما  ولأكثر من عقد من الزمان شعار عنوانه (التوازن الاستراتيجي)، نظن أن قطرنا مازال بحاجة إلى مثله مع مصداقية وبرامج وآليات. وعكس إرادة أوباما وفريقه نريد لسورية أن تكون دولة قوية عصية على الاختراق قادرة على حماية وجودها وتحرير أرضها. وما نظن مواطنا سورية شريفا يرى السير في (الركاب) الأمريكي في تجريد وطنه من القدرة على رد العدوان..

وإذا كان لطريق القوة هذا من استحقاق فليعلم فيلتمان وشابيرو وأوباما أن شعبنا أجمع مستعد لدفع ثمن هذا الاستحقاق. نذكرهم أن في قرآننا آية تأمرنا ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة..). وأن ترك الإعداد أو التهاون فيه هو الذي يسجله شعبنا بندا من بنود الإدانة لمن يتورط فيه.

ثم هل ستكون سورية ثالثا وحسب المطلب الأمريكي القوة الموطئة أو المساعدة على استقرار الاحتلال في العراق... سؤال آخر يتطلع أوباما وفريقه إلى رؤية جواب عليه كذلك الذي تحدث عنه الذين زينوا للأمريكي احتلال العراق.

من حقنا بل من واجبنا أن نعلن لأوباما وفريقه رفضنا وإدانتنا ليس فقط لقرار تجديد العقوبات بل أيضا لجميع بنود الأجندة السوداء التي لخصها كتاب أوباما إلى الكونغرس والتي اعتبرت أساسا لأفق للعلاقات.

لماذا يكرهوننا؟! سؤال ما يزال يدور بيننا وبينهم ولكن شعوبنا لم تطلب من الولايات المتحدة يوما أكثر من الوفاء لمبادئها وللمواثيق الدولية الناظمة للعلاقات بين الدول والشعوب.

ندرك أبعاد المراهنة الدولية في دورة التسلل الأمريكي الناعم، المراهنة على ضرب أبناء أمتنا وشعبنا بعضهم ببعض لصالح مشروع نتنياهو وأوباما على السواء.

إسقاط هذه المراهنة واجب ومطلب وطنيان يفرضان استحقاقاتهما على الجميع. من موقع الولاء التام لقضايا أمتنا ووطننا نؤكد إدانتنا للقرار الأمريكي في تجديد العقوبات الظالمة المؤسِّسة للشر والعدوان على قطرنا وشعبنا. ونؤكد أننا سنبقى كما كنا دائما جند الصف الأول في الدفاع عن وطننا وعن قضايا أمتنا؛ لتبقى سورية حرة منيعة قوية ينعم جميع أبنائها بدفئها الوطني ويشاركون في صنع حاضرها ومستقبلها، ويخوضون معارك تحريرها وبنائها.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

____________*************____________

المواقع الإلكترونية السورية حضور ملموس ونقصان واضح

بعيداً عن الخوض القديم المتجدد في مشكلات خدمة الإنترنت ومشكلات الرقابة والإعلام والحجب وما بينها ودون التشدق بأرقام مريبة مجهولة المصدر عن عدد المواقع والمزودين والمستخدمين، فإن المرتاد لمجموعة من الموقع الاخبارية الإلكترونية لن يتأخر عن ملاحظة معالم التبدل في المشهد السوري بحركات متسارعة ولكن متشابهة.

لا شك في أن تزايد عدد المواقع السورية بشكل عام له دلالاته ومؤشراته الإيجابية المتعلقة بارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت، وأن المواقع الإخبارية بشكل خاص أصبحت وسيلة لقياس الرأي العام واستقبال التغذية الراجعة كتطبيق عملي للإعلام التفاعلي الذي لا يتيحه عادة الإعلام المطبوع إلا بحدود ضيقة، حتى إن بعض التعليقات تتحول هي نفسها إلى خبر وتشعل فتيل الإثارة الذي لم يلهبه الخبر الأساسي، وربما تجدر الإشارة إلى ما حققته المواقع الإخبارية- عن قصد أو عن غير قصد- في جذب شرائح جديدة، شبابية في معظمها، لمتابعة الأخبار والأحداث المحلية والعالمية.

ولعله بدأت مؤخراً عملية بطيئة لتوجيه الاستخدام من خلال ظهور مواقع رسمت لنفسها خطط وتوجهات التخصص فاختارت مجالها وهيئتها لتبرز، دون عناء في التمحيص والتدقيق، على أنها مواقع إخبارية متخصصة. ومنها في مجال الاقتصاد على سبيل المثال موقع Syrian days وموقع Syria steps حيث تجد أخبار النفط والطاقة والمصارف وشركات التأمين وأخبار السوق والسياحة والسفر متصدرة ومبوبة.

على حين اختارت مواقع أخرى أن تنبض بالنفس الشبابي مثل موقع نوبلز نيوز أو موقع عكس السير حيث تجد إفراداً لقضايا الشباب والطلبة، وتحظى اهتمامات الفئة العمرية الفتية بالمتابعة والإبراز كعرض مجموعة من مقاطع الفيديو متنوعة الموضوعات.

وقد تكون لمواقع إخبارية أخرى طريقتها في التميز وربط الزائرين بها لحملهم على زيارتها مجدداً، ومن أبرز الطرق التي اعتمدتها مجموعة كبيرة من المواقع تخصيص زاوية يومية أو أسبوعية لمقال رئيس التحرير أو لمقال أهم الضيوف، ففي موقع شام برس تطالع الزائر كل اثنين مادة بقلم الدكتورة بثينة شعبان وتعلو الصفحة الرئيسية من يوم لآخر افتتاحية رئيس التحرير علي جمالو وقد تمت أرشفة مقالاتهما ليتسنى لمتابعيهما وقرائهما العودة إلى ما كتبوا وإن كان على صفحات إلكترونية.

وفي أسلوب مماثل لمتابعين من نوع آخر يخصص موقع داماس بوست صباح كل ثلاثاء مساحة جيدة لفتح الصندوق الأسود من قبل الصحفي محمد منصور حيث يتناول الوسط الإعلامي والفني بالنقد والتعليق مستهدفاً كل ما فيهما من أعمال وإنتاج ومشكلات وعلاقات وحتى إشاعات.

وقد يكون من أحدث المتبعين لهذا الأسلوب في الجذب ولفت الانتباه الموقع الجديد محطة أخبار سورية sns حيث نجد تحت نافذة رأي البلد مجموعة من المقالات المكتوبة من قبل إدارة الموقع أو أصدقائه والرامية بشكل أساسي إلى إصابة أكثر الموضوعات تداولاً على المستوى الشعبي بدءاً بالتغيير الحكومي وليس انتهاء بقصص الفساد.

مواقع أخرى اختارت لنفسها وسائل مغايرة لضمان المتابعة كأن تكون السباقة في نشر الحوادث المحلية من سرقة وقتل وانتحار وغيره مثيرة فضول القراء ومخاوفهم وشغفهم الطبيعي بأخبار الإثارة، ومنها على سبيل المثال موقع سيريا نيوز الذي يولي في الوقت نفسه عناية خاصة لمشاركات الراغبين تحت باب واسع باسم مساهمات القراء.

بالطبع لن أسهب في تعداد المواقع الإخبارية السورية واحداً واحداً واستعراض مزاياها وتخصصاتها ولكن لن أقفز أيضاً فوق عثراتها وسأجملها بنقاط عامة تنطبق على معظمها دون حصر أو تحديد.

حيث يعاني معظم هذه المواقع من ضعف شبكات المراسلين والصحفيين، فالأولون نادرون في المحافظات والباقون يقتصر جل عملهم على البحث في الإنترنت عن الأخبار المهمة أو اللافتة لقصها ولصقها في الموقع ما يجعل الموضوعات متناقلة ومكرورة، وتعود مصادر الأخبار الرئيسية والمهمة في مجملها إلى وكالة الأنباء السورية سانا أو إلى وكالات أنباء عالمية.

وغالباً ما نجد هذه الأخبار بحرفيتها في أكثر من موقع أي إنه حتى الخبر المنقول لا يعاد تحريره بل ينسخ بالصياغة والأسلوب نفسيهما وأحياناً العنوان نفسه دون رفده بخلفيات خبرية أو معلوماتية، ويزحف من وكالة إلى موقع، ومن موقع إلى موقع ببلادة تقتل أفضل الأخبار وأقواها، الأمر الذي بات يستدعي الانتباه والاستدراك السريع للخروج من مطب التشابه والتناسخ الذي يفقد المواقع الإخبارية أهميتها وخصوصيتها وتصبح زيارة أحدها كافية لتكوين تصور شامل عنها جميعاً.

وفيما عدا المقالات التي تميز بعض المواقع السابق ذكرها، فإن المواد المنشورة بشكل عام تكاد تخلو من أي عمل تحليلي أو تعقيبي وإن كان على أبسط المستويات وإذ بها (المواد) عبارة عن أخبار قصيرة جافة أو تقارير مبتورة غير مكتملة لا تحمل كلماتها أي نكهة ولا يفي مجرد وجودها حق الأنواع الصحفية في التحرير من زاوية وتعليق وتحقيق وتحليل وغيرها.

وقد لا ينجو من هذا الركون للسرعة والاستسهال إلا موقع الجمل حيث نجد الحدث غالباً محوطاً بخلفياته وتداعياته حيث يقوم قسم الدراسات والترجمة في الموقع بجهد واضح لجعل الفضاء الإلكتروني فضاء مفتوحاً لعرض نتائج التحليل والقراءات المتأنية كما هو مفتوح للخبر اليومي السريع والعاجل.

ومن ناحية ثانية تصادفنا في بعض المواقع مواد أو أخبار أو تغطيات خاصة ولكن كثيراً ما يُسقط عنها اسم محررها أو كاتبها لأسباب مجهولة ويكتفى بذكر اسم الموقع في ذيل المادة متبوعاً بكلمة «خاص». وإدارة الموقع بذلك تحجب أسماء كادرها وتهدر وسائل من شأنها إيضاح هوية الموقع وترمي بمجموعة من إشارات الاستفهام في جعبة القراء والمتابعين.

لن أنهي الموضوع دون أن أشير إلى تقصير سافر يلحق بأغلب المواقع التي أطلقت على نفسها صفة الإخبارية الشاملة والمتمثل بضحالة الأخبار الثقافية وهزالها فهي في معظمها لا تتجاوز إعلان بعض الأنشطة أو تغطية خبرية قصيرة لبعضها الآخر، رغم أن الصفحات الإلكترونية قد تكون المنبر الأسهل للنقد الفني والثقافي الحقيقي المفقود، وقد تكون أيضاً الساحة المثلى لممارسة السجال الفكري الضروري لتكون الصحافة، أي صحافة، سامية الأهداف وفاعلة الرسالة.

____________*************____________

حلب تتحول إلى مدينة أشباح ، و الاتحاد متمسك بالحياة !

زينة حموي  

ستتحول حلب غدا ً بين الساعة الرابعة عصرا ً حتى السادسة مساء ً إلى مدينة أشباح ، حيث أعد الجميع العدة للتجمهر أمام شاشات التلفزيون لمتابعة عرض المرحلة الأخيرة من بطولة الدوري ، و الذي يلعب فيه اتحادهم دورة البطولة في مسرح العباسيين .

عمليا ً قام أنصار الاتحاد ببروفة الفرح مسبقا ً خلال مباراة الاتحاد مع جاره الحرية في ربع نهائي مسابقة كأس السلة ، دقوا و رقصوا وهللوا وهتفوا نسوا السلة وتغنوا بفريق الساحرة المستديرة ( أنت البطولة يا أهلي و البطولة إلك ) ، أبو عباية رئيس رابطة مشجعي الاتحاد الذي سيسافر مع طلوع الفجر مصطحبا ً اللافتات و الأعلام و الفرقة الموسيقية ، وسيتبعه زهاء خمسة عشر حافلة ستنقل أنصار النادي من ساحة سعد الله  الجابري إلى العاصمة دمشق لمؤازرة ناديهم .

أبو عباية قال لنا : نحن لا نفكر سوى بالفوز والعودة منتصرين لا مجال حتى لتصور خلاف ذلك ، سيكون لاعبونا رجالا ً لن يفرطوا باللقمة التي وصلت للفم ، سيحسمون الأمر و يعودون بالنصر واللقب ، وبدورنا يكمل أبو عباية سنكون عونا ً حقيقيا ً للفريق و لاعبا ً أساسيا ً على المدرجات .

لم يكن أنصار الاتحاد ليحسبوها ، تهافتوا على شراء الرايات التي راج سوقها ، تشجيع منذ يوم الاثنين والعلم الصغير بخمسين و الكبير بثلاثة أضعاف ذلك  ، الحالة في حلب أشبه بالتحضير لاحتفالية العيد " كله جديد بجديد " ،  حتى القيادة الحلبية على أعلى مستوياتها ممثلة بالسيد المحافظ كان هناك في الحمدانية لوضع لمسات الشحن المعنوي في تدريب الفريق الأخير قبل السفر وعلمنا بان مجموع المكافآت التي سينالها اللاعبون نظير الفوز باللقب ستصل إلى ربع مليون ليرة سورية .

و إلى ذلك يتصاعد السؤال ماذا أنتم فاعلون إزاء ذلك يا فرسان الأهلي وحلب ترتدي حلة استقبالكم استقبال الأبطال ؟ ، الجواب كان موحدا ً .. لم ننتقي أو نسمي .. الطموح و التصريح كان واحدا ً : " سنعود باللقب إلى حلب بعون الله ستكون مباراة حياة أو موت ونحن متمسكون بالحياة " .

وهنا تلحظون عدم التطرق للغياب الطارئ على الفريق و خاصة خط الهجوم التي قد تعطي اوتو بونغ فرصة العمر ، لأن تلك الحسابات غير واردة في أجندة مباراة المجد ، التي لن يدخلها العفش ( خبط لزق ) بل سيعمد للدفاع المركز خير وسيلة للهجوم ، وسيكثف منطقة الضغط الدفاعي في الوسط ويتحين فرصة هدف إراحة الأعصاب ، لا تفريط و لا إفراط ، والتفكير يجب أن لا يتركز على نقطة التعادل لأنها السبيل إلى التراخي و الاستكانة ، و التفكير بالفوز والسعي له سيولد نقطة التعادل كأضعف الإيمان فهل سيكون ذلك بمتناول الاتحاد أم أن التاريخ سيعيد نفسه ويسرق المجد اللقب من الاتحاد لصالح الكرامة كما في موسم1987- 1988 عندما فقده لصالح جبلة ؟

بكل موضوعية جمهور الاتحاد قبل فريقه لا يستحق هذا المصير المفجع .!

____________*************____________

السيد وزير التربية.. هل تعلم؟!

بقلم: محمود هلال   

يلقى ذوو الاحتياجات الخاصة في جميع دول العالم كل الاهتمام والرعاية من مؤسسات المجتمع المدني الأهلية والقطاعات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص، وذلك من أجل تخفيف العبء عن أسرهم وتحمّل جزء من المسؤولية في تأهيلهم وإعدادهم إعداداً جيداً من أجل إدماجهم في المجتمع والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم لما فيه مصلحة المجتمع والوطن.

وعندنا في سورية يلقى ذوو الاحتياجات الخاصة اهتماماً كبيراً من الدولة. فقد أصدر السيد الرئيس مجموعة من المراسيم والقوانين نصت على مساعدتهم بهدف تمكينهم من التوافق مع متطلبات البيئة الطبيعية والاجتماعية، وكذلك تنمية قدراتهم للاعتماد على النفس من خلال الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية والنفسية وخدمات التدريب المهني والتشغيل.

كما نص القانون على مجموعة من إعفاءات وخدمات تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة، فقد جرى إعفاؤهم من جميع الرسوم الجمركية على مستوردات الأجهزة الخاصة بهم، كذلك من رسم الطابع في جميع المعاملات الشخصية، ومن رسم دخول الأماكن الأثرية والثقافية والعامة، وكذلك تخفيض أجور وسائل النقل العامة بنسبة 50%، وصرف إعانات مالية للأسر الفقيرة التي تتولى رعايتهم.

ولم تتوان السيدة أسماء الأسد عن تقديم كل الدعم والرعاية لهذه الفئة وتكريم المتفوقين منها في نهاية كل عام دراسي.

رغم كل ما أوردناه، نجد أن البعض يحمّل ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم أعباء مرهقة بدلاً من مساعدتهم، وهذا ما يحصل في بعض رياض الأطفال والمدارس الخاصة التي تتقاضى أقساطاً مضاعفة عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فمثلاً تتقاضى بعض رياض الأطفال الخاصة في دمشق من التلميذ العادي 65 ألف ليرة سنوياً، بينما التلميذ ذو الحاجات الخاصة يدفع 140 ألف ليرة سنوياً.. هل هذا القسط المضاعف عقاب لهم على إعاقتهم؟ علماً أن تلك الرياض والمدارس لا تقدم لهم أية مستلزمات خاصة بوضعهم أو زائدة عن بقية التلاميذ. فهل ينسجم هذا التمييز بين الأطفال مع الاهتمام الذي يبديه السيد الرئيس والسيدة عقيلته بهذه الفئة من الأطفال؟

أخيراً نأمل أن يوضع حد لطمع وجشع هؤلاء الذين حولوا العلم إلى تجارة، وأن يتعاملوا مع التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة تتناسب مع نهج الحكومة لتخفيف أعبائهم وإعفائهم من الأقساط المدرسية أو تخفيضها كنوع من التضامن الاجتماعي مع هذه الفئة.

أما لوزارة التربية فنقول هل تعلمون بارتفاع أقساط المدارس لهذه الفئة من الأطفال؟ وهل أنتم راضون؟!

محمود هلال

____________*************____________

يوجد خنازير.. لا توجد أنفلونزا

بقلم: النور   

لم تسجل سورية أية إصابة بمرض أنفلونزا الخنازير المنتشر في العالم حتى الآن، وكشفت مصادر في مديرية زراعة ريف دمشق عن وجود 907 خنازير في سورية ذبح منها 637 خنزيراً لغاية يوم الخميس الماضي، كما أُغلقت مزرعة لتربية الخنازير في معرة صيدنايا بعد اكتشاف أن صاحبها يقوم بإطعام الخنازير دجاجاً نافقاً.

وكانت وزارة الزراعة نفت وجود مزارع لتربية الخنازير في سورية، وتبين فيما بعد وجود بعض المواطنين الذين لديهم مزارع خاصة لتربية الخنازير دون حصولهم على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية. كما تباينت مواقف وزارة الزراعة من إعدام الخنازير، بين تأكيد ونفي، وهو ما أثار اللغط لدى المواطنين. وهذا هو الموقف ذاته الذي تتخذه الجهات الحكومية في سياق معالجتها لأزمات صحية وأمراض سارية منتشرة، إذ يظهر التخبط وعدم الوضوح، ما يجعل الشكوك تتزايد.

وجود مرض من هذا النوع وبهذه الخطورة يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية كثيرة، خاصة أن طرق انتشار المرض عديدة. وتبين في معظم دول العالم التي انتشر فيها المرض أن بعض الإصابات كانت ناتجة عن فيروسات حملها السياح.

أنفلونزا الخنازير أصبحت وباء باعتراف منظمة الصحة العالمية، والإصابات في تزايد وهو ما يشكل خطورة على الصحة العامة، وهذا يتطلب إجراءات صارمة وبالذات على المنافذ الحدودية.

____________*************____________

في أوربا يجمّلون الرأسمالية.. في سورية: هل نتفاءل..؟

بقلم: المحرر الاقتصادي   

جملة من التصريحات، وربما المواقف، برزت خلال الأيام القليلة الماضية لدى مسؤولي الاقتصاد في بلادنا وفي  خارجها، تمحورت على التركة الثقيلة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية، وأهمية نبذ السياسات التي أدت إليها، وتعديل الأنظمة الاقتصادية العالمية التي سمحت للرأسمالية الأمريكية الريعية بتصدير أزمتها إلى اقتصادات دول العالم كافة.

الأوربيون يحاولون العودة إلى (رأسماليتهم) التي اختطفتها الليبرالية الاقتصادية الجديدة، ويبدون اهتماماً كبيراً بالاستقرار الاجتماعي الذي يقي الفئات الفقيرة والمتوسطة والذي تَهدّدَ بعد تقليص مكتسبات الطبقة العاملة. فقد انعقدت منذ أيام في براغ قمة أوربية لمناقشة أخطار تفجر المشاكل الاجتماعية نتيجة استفحال الأزمة الاقتصادية. (الوضع الاجتماعي قد ينفجر نتيجة تدهور الاقتصاد وارتفاع البطالة) كما قال رئيس وزراء لوكسمبورغ. ودعا رئيس المفوضية الأوربية في كلمته  أمام البرلمان الأوربي منذ أيام، إلى (عدم الفصل بين الاستحقاقين الاقتصادي والاجتماعي، إذ يستحيل إنعاش الاقتصاد فوق ركام الانهيارات الاجتماعية، مثلما يستحيل التقدم الاجتماعي في صحراء الاقتصاد).

في سورية، وبعد ظهور مفاعيل انعكاسات الأزمة العالمية على اقتصادنا، بدأ بعض مهندسي الاقتصاد يعيدون حساباتهم. فالاندماج المتسرع بالاقتصاد العالمي وسياسة فتح الأبواب لم يؤدِيا إلاّ لمزيد من التبعية لنظام اقتصادي عالمي ينتج الأزمات الاقتصادية واحدة إثر أخرى، ويهمّش الاقتصاد الحقيقي لصالح تعملق الرأسمال الريعي، وينتج أزمات اجتماعية تهدد الاستقرار الاجتماعي الذي عرفته البلاد .

1- السيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يعلن في ندوة (الإسكوا): الإصلاح يجب أن يهدف إلى رفع مستوى المعيشة، وتمكين المواطن من تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر فرص عمل مستدامة ودخل مستدام وحماية اجتماعية,فالإنسان هو قلب عملية التنمية وهدفها .

2- أكّد السيد  وزير المالية  في حديث صحفي، ضرورة وضع نظام مالي عالمي جديد بديل عن نظام  (بريتون وودز)، وتقليل الاعتماد على الدولار كعملة عالمية، بهدف الحدّ من تصدير أزمات الاقتصاد الأمريكي إلى الاقتصادات العالمية، وجعل القرار المالي العالمي أكثر ديمقراطية .

3- رئيس هيئة تخطيط الدولة يعلن: أن الدعوة الآن تتجه نحو الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي وتحديداً الزراعة والصناعة، ومن ثم باقي أجزاء الاقتصاد الحقيقي، هذا هو الحل فيما يتعلق بمواجهة الأزمة العالمية .

كيف نفسر تصريحات المسؤولين السوريين..؟ هل نعدّها تراجعاً عن لبرلة الاقتصاد، بعد أن تبين أن حصاد هذه السياسة كان مراً..؟ هل هي مقدمة للعودة إلى اقتصاد السوق (الاجتماعي) الذي غُيّب لصالح تكريس اقتصاد سوق حر من كل القيود..؟ أم أن المسألة لا تتعدى  إظهار انسجامهم مع التوجه العالمي والمحلي المعادي للرأسمالية الأمريكية الريعية المسؤولة عن توريط العالم بأزمة كارثية..؟ 

هل نتفاءل بتطبيق نهج اقتصادي يجمع بين الهم الاقتصادي والهم الاجتماعي.. ما رأيكم ..؟

المحرر الاقتصادي

____________*************____________

هل اسرائيل بحاجة إلى السلام؟!

بقلم: هاني حبيب

تتصدر مسألة الخلاف حول "حل الدولتين" ملف العلاقات بين الادارتين الجديدتين في الولايات المتحدة واسرائىل، ويوماً بعد يوم يصر كل طرف على موقفه الثابت من هذا الملف، وقد يبدو وكأن هذا الخلاف على حدته هو الذي يشكل العقبة الاساسية امام العملية التفاوضية على الملف الفلسطيني - الاسرائيلي، اذ ان منح هذا الخلاف المتعلق بحل الدولتين بعداً يحدد مصير العملية التفاوضية، امر مبالغ فيه رغم اهميته، وهنا لا بد من الاشارة إلى ان العملية التفاوضية في عهد ادارة رئيس الحكومة السابق اولمرت، كانت تتعثر مع انها استمرت طويلاً، محور تلك العملية في ذلك الوقت كان التوافق الفلسطيني - الاسرائيلي، في اطار خارطة الطريق الاميركية، على ان الحل على هذا الملف يتم انجازه من خلال "حل الدولتين" ادارة اولمرت كانت تعتبر هذا الحل، نظرياً على الأقل، يوفر امكانية لعملية تفاوضية يمكن لها ان تحقق السلام في ظل توفر ظروف أخرى، وبقول آخر، فان الموقف من "حل الدولتين" اتفاقاً او اعتراضاً، لم يكن سبباً في فشل العملية التفاوضية، والآن، فان الخلاف عليه، ليس هو معيار نجاح أو فشل اية عملية سياسية تفاوضية قادمة.

والشيء نفسه، يقال حول مدى تأثير حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني على فشل العملية التفاوضية، اذ هناك ما يضع هذا الملف العاثر والمتعثر، على أول اسباب فشل العملية السياسية باعتبار ان ضعف الجانب الفلسطيني جراء حالة الانقسام، تتخذه اسرائيل مبرراً للقول بان الطرف المحاور الفلسطيني لا يملك القدرة على تنفيذ الالتزامات المتوقعة عند التوصل الى اتفاق، وبهذا الصدد، فاننا نشير الى ان العملية التفاوضية، بدأت على هذا الملف بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، تنفيذ مضمون اتفاق أوسلو تعثر وتجنبت اسرائىل في كل مرة الالتزام باستحقاقاته إلى ان اعتبره رئيس الحكومة السابق، انه لم يعد قائماً، ومن جانب واحد، لكن العملية التفاوضية استمرت باشكال أخرى دون اي تقدم ليس فقط على الملفات الاساسية المرحلّة من اتفاق أوسلو، كالقدس والاستيطان واللاجئين والمياه والأمن والحدود، ولكن حتى في القضايا الصغيرة، كالحواجز والاغتيالات والهجمات الاسرائيلية المتواصلة، اكثر من ذلك، أقامت اسرائىل الجدار الحدودي الفاصل العنصري، الذي استمر في تحويل الضفة الغربية إلى معازل صغيرة متناثرة رغم القرارات الدولية ولجان التحقيق المختلفة، اسرائىل كانت تبرر عدم التقدم في العملية التفاوضية الى انها تفتقد إلى شريك فلسطيني، وهي ذاتها التي وضعت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في معزل تحت الاقامة الجبرية في "المقاطعة" برام الله.

وما نريد ان نصل اليه من هذا السياق، ان المفاوضات على المسار الفلسطيني - الاسرائيلي جرت في عهد كان الموقف الفلسطيني موحداً، وفاعلاً وقادراً على استقرار الوضع الداخلي الفلسطيني، في اطار قيادة ابو عمار والسلطة الوطنية الفلسطينية الموحدة، ولم تنجح العملية التفاوضية في التوصل إلى حل او اتفاق، وهذا يعني ان الوضع الفلسطيني الممزق الحالي، ليس هو سبب فشل العملية التفاوضية التي جرت في الشهور الاخيرة، وهي كذلك ليست سبباً رئيسياً في اي فشل لعملية تفاوضية على الملف الفلسطيني - الاسرائيلي محتملة في المستقبل، مع انها لا تنفي انها تشكل عقبة، لكنها ليست الرئيسية التي منعت ولا تزال نجاح العملية التفاوضية.

فشل العملية التفاوضية، يعود اساساً الى ان الاسرائيليين ليسوا في وضع يسمح لهم "بالتنازل" والتراجع عما احتلوه واستغلوه، اسرائىل ليست في مأزق تحاول الخروج منه بأي ثمن، اسرائيل ليست مهددة في مستقبلها او حاضرها، اسرائىل ليست معزولة عن العالم، بل كل الاطراف تطلب ودها وتخشى من غضبها، حتى الدول والمجموعات الدولية التي تعترض على سياساتها، تخطب ودها، والمجتمع الدولي لم يعد يكترث بالقضية الفلسطينية كما كان الامر عليه في السبعينيات مثلاً، نحن فقط في فلسطين، من يعتقد ان قضيتنا قضية مصيرية تؤثر تأثيراً مباشراً على الخريطة السياسية الاقليمية والدولية، ولم نعد نشعر ان العالم كله بات يشعر بالملل من قضية باتت عصية على الحل، بصرف النظر عن المتسبب في هذا الامر، نحن نعتقد ان العالم ينام ويصحو وهو يفكر بهذه القضية الشائكة ويحاول ان يضغط بكل السبل من اجل حلها، هذا الاعتقاد مبالغ فيه في افضل الاحوال، فالعالم بات اكثر استقراراً واولوياته مختلفه تماماً عما نعتقد، هذا ليس تقليلاً من شأن قضيتنا، ولكنه تقليل من شأننا نحن في فلسطين والعالم العربي من ناحية، وقدرة اسرائىل على امتداد حكوماتها المتعاقبة في اللعب "بالسلام" من دون ان تحاول الوصول اليه كونه لا يحقق لها مصالحها وهي ليست بحاجة اليه اصلاً، ولا تخشى على مصيرها من حرب باتت اكثر بعداً عن ان تشن ولا تخشى من سلام هو قائم كما تريده هي، كما انها وفرت الأمن لنفسها بحيث انها كانت ولا تزال هي التي تهدد أمن الآخرين، وخاصة الفلسطينيين رغم انها تتذرع بانها في كل مناسبة للتذكير بان الحل السياسي يوفر لها الأمن والأمان، هي التي تشن الحروب الصغيرة والكبيرة، تقوم باغتيالات في دمشق وتغير وتدمر مواقع عسكرية في سورية، وتشن حروباً متواصلة على لبنان وغزة والضفة الغربية، من دون ان يشن عليها احد اي شكل من اشكال الحروب، صغيرها وكبيرها، رغم ان اسرائىل لا تزال تشكو من تأثير "الصواريخ" الفلسطينية على جنوبها.

أبعد من ذلك، كانت اسرائيل تعتبر محمية اميركية، ولاية من ولايات اميركا، وهي مخلب قط للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط والمنطقة، كانت اسرائىل كذلك عندما كانت في مرحلة بناء دولتها وكانت بحاجة إلى الدعم الاميركي الهائل، اسرائىل لا تزال بحاجة الى هذا الدعم، ولكن ليس لبناء ذاتها، بل لرفاهية مواطنيها وللمساعدة في جلب يهود العالم اليها، وهو الامر الذي تم بنجاح بحدود كبيرة.

والولايات المتحدة لم تعد تعتبر اسرائىل مخلبها في المنطقة، كما كان الامر عليه في السبعينيات، قبل وبعد، فأميركا باتت موجودة مادياً في المنطقة، قواعدها العسكرية الهائلة والعديدة تنتشر في كل الاصقاع والبقاع من الخليج إلى العراق إلى تركيا، مصالح الولايات المتحدة لم تعد بحاجة كي تحفظ لدور اسرائيلي مباشر، في الحرب الاميركية الاولى على العراق في حرب الخليج، طلبت واشنطن من اسرائىل عدم التدخل، بل منحتها هي الحماية من خلال تزويدها بمضادات الصواريخ من نوع باتريوت، والآن واشنطن تطلب من تل ابيب عدم التدخل لحل الملف النووي الايراني، تتكفل واشنطن بهذا الحل، كان الأمر كذلك في عهد ادارة بوش كما هو الأمر في عهد ادارة أوباما.

ما نسوقه هنا لا يحتمل صفة الاطلاق، لكنه مع ذلك يشير إلى ان المتغيرات انقلبت على بديهيات لا نزال نتمسك بها من دون ان نعي مدى التبدلات على صعيد العلاقات الاميركية - الاسرائيلية، ومدى حاجة اسرائىل إلى الاستقرار والأمن، مع اننا في فلسطين من هم اكثر حاجة إلى الاستقرار والأمن.. والسلام.. وهذا هو المهم!!

www.hanihabib.com

____________*************____________

صرخة لطلبة الفنون الجميلة في أروقة صالة دار البعث

افتتح في صالة دار البعث، معرض تشكيلي لحوالي / 70 / طالباً وطالبة من كلية الفنون الجميلة، وذلك في مبادرة لدعم هؤلاء الطلبة من أجل تقديم أعمالهم التي يرسمونها ضمن فترة الدراسة.

وعل هامش المعرض التقت (محطة أخبار سورية SNS) رئيس جامعة دمشق الدكتور وائل معلا الذي كان على رأس الحضور, حيث تحدث عن كلية الفنون الجميلة بقوله: "تعد هذه الكلية من الكليات العريقة في دمشق وهي تضم في هيئتها التدريسية نخبة من أفضل الفنانين التشكيلين السوريين».

وأبدى الدكتور معلا إعجابه بالأعمال المتميزة التي شاهدها في المعرض لطلبة الكلية ومن جميع سنوات الدراسة، وقال: "تسعى جامعة دمشق لتطوير قدرات كلية الفنون من خلال دعمها الكامل لها", مضيفاً أنه "بمناسبة حلول 50 عاماً على تأسيس كلية الفنون الجميلة، سنقيم معرضاً كبيراً يضم العديد من التجارب للفنانين التشكيليين من الطلبة والأساتذة الذين تخرجوا من هذه الكلية العريقة".

كما كان لـ( SNS) على هامش المعرض أيضاً لقاءات عدة مع عدد من الفنانين من الأساتذة و الطلاب المشاركين.

علاء سرابي طالب في السنة الثالثة قال: "أهم إشكالية نواجهها في الكلية هي ارتباطنا بدوام يحد من إبداع الفنان في تشكيلاته التي تحتاج إلى وقت من التأمل والتركيز".

أما الطالبة روز لطفي من السنة نفسها فقالت: "نحن نواجه صعوبة كبيرة في توصيل الفكرة للمتلقي، رغم وجود هذه الفكرة في ذهننا مسبقاً، وهذا يعود إلى عدم اكتمال الصورة الأكاديمية لدينا".

وفي المجال نفسه, أشارت الطالبة هبة عيزوق من قسم الحفر, السنة الرابعة إلى "أن تخرج طلبة الفنون الجميلة لا يكون في زمانه الطبيعي ذلك لأن الطلبة لا يكتفون بالجانب الأكاديمي ,فهم بحاجة إلى راحة نفسية ومزيد من الوقت".

الأستاذ فادي عساف من قسم الحفر في الكلية، عدّ قسمه محظوظاً حيث قال: "على حد علمي هذا أول معرض يقام لطلبة الحفر بكل تقنياته، إذ يوجد الكثير من الفنانين والطلبة ذوي الاختصاصات الأخرى لا يعرفون ما معنى الحفر حتى الآن، فحالة الإطلاع على أعمال الطلاب يرسخ مبدأً جديداً وقواعد فنية أكاديمية".

ونوه عساف أن "المعرض ضم مجموعة من الإشكاليات" كان أهمها عدم دراسة شكل حمالات اللوحات (الاستاندات)، إضافة إلى عدم ترتيب عرض الأعمال الفنية للمشاركين".

بعد هذه الآراء النقدية, إذا صح التعبير، حاورت ( SNS) منظم هذا المعرض والمدرس في كلية الفنون الأستاذ محمد العلبي الذي أجاب عن مسألة عدم ترتيب عرض الأعمال بقوله: "لكثرة الأعمال التي عرضت اليوم كان لا بد من حدوث هذه المسائل فالمشاركون كثر".

وحول ملاحظة الكثير من التكرار وتشابه الأفكار في الفن التشكيلي السوري قال العلبي: "الفن التشكيلي هو إفرازات الفترة الحضارية في زمنها, فهي مجموعة من التأثرات والتجاذبات الحضارية".

• وقال العلبي عن واقع الفن التشكيلي في سورية: "الفن التشكيلي لم يرسم في سورية بعد رغم أن سورية متقدمة عن غيرها من دول المنطقة في هذا المجال, فواقع الفن عندنا متخبط, وهناك فنانون سوريون مدعومون من الإعلام وأصحاب صالات عرض, كما أن هناك مبدعين حقيقيين, لكنهم مغمورون. وغير معروفين".  

وتخوف الفنان العلبي من "مطبين يقع بهما الفن التشكيلي السوري عموماً والفنانون التشكيليون خصوصاً، الأول رأس المال الذي يجب أن يكون راعياً حيادياً للفن وليس مسيطراً عليه، أما المطب الثاني فهو الإشكالية الحضارية التي تعرف بالاستنساخ للفن التشكيلي الأوروبي, من خلال نقل تجارب أوروبية بشكل حرفي دون تغيير أو تحوير"!!!.

____________*************____________

طلبة سورية يرسمون بالكلمات أجمل اللوحات على ساحل طرطوس

طرطوس – غسان فطوم

أربعة أيام من الإبداع الحقيقي عاشتها محافظة طرطوس عندما استضافت "إشراقات" طلبة سورية ضمن المهرجان الحادي عشر للأدب الطلابي الذي بدأ فعاليته في الحادي عشر من الجاري ويختتمها اليوم الخميس بندوة عن العمل التطوعي وأهمية دوره في المجتمع، وللعمل التطوعي الطلابي حكاية جميلة رسم فصولها طلبة سورية في العام الماضي بأزهى الألوان عندما جالوا بمخيماتهم التطوعية مختلف المحافظات السورية ..

وبالعودة إلى المهرجان الأدبي فقد وضع وبشهادة أهل الخبرة من الكتّاب السوريين حجر الأساس المتين لأدباء شباب سيكون لهم شأن كبير في مستقبل الأدب السوري، أشعارهم الموزنة والشعبية رسمت أجمل اللوحات والصور الشعرية على ساحل طرطوس الجميل،وقصصهم القصيرة استحضرت ماضينا المجيد وحاضرنا المشرق، ولم ينسَ الشباب رغم ذلك همومهم ومشكلاتهم فبكت الكلمات في قصصهم الجميلة التي خطتها أنامل لم تتعب بعد من هموم ومشكلات الحياة، وبعضهم سرق قليلاً من ألفاظ العشق والغرام ليستحضر حبيبته الغائبة عنه والعاجز عن التقدم لخطبتها بسبب ظروف الواقع الصعبة وانكماش فرص العمل إلى حد خرم الأبرة فقرر أمام ذلك الابتعاد ولوقليلاًُ لعل وعسى تتغير الأحوال...

في لقاء لسيريانديز مع الأدباء حسن .م.يوسف والدكتور نضال صالح.

والأديبات أنيسة عبود وهيفاء بيطار وماري رشو جميعهم قالوا..انتظروا هؤلاء الشباب في المستقبل سيكون لهم بصمة خاصة في الأدب السوري المعاصروجميعهم شهدوا أن للاتحاد الوطني لطلبة سورية دور بالغ الأهمية في إطلاق هذه المواهب الشابة،وتمنوا أن تحذوا باقي المؤسسات والمنظمات حذوه في الاهتمام بالطلبة والشباب، واتفقوا جميعاً أن ماقدمه اتحاد الطلبة تعجز عن فعله وعمله وزارات الدولة.

فشكراً اتحاد الطلبة لأنك بحق المدافع الأول عن مصالح الطلبة والسبيل لتحقيق أحلامهم وأمنياتهم.

syriandays

____________*************____________

مدرسون يشتكون من "ظلم الطلاب" .. وطلاب يروون لـ عكس السير " بطولاتهم في مضايقة المدرسين "

الثلاثاء - 12 أيار - 2009 - 11:09:08

كان الطلاب خلال السنوات الماضية يشتكون من ظلم المدرسين  إلى أن  وقعت سورية اتفاقية دولية لحماية حقوق الطفل منذ حوالي خمس سنوات, مما دفع وزارة التربية  إلى إصدار تعليمات تمنع الضرب في المدارس كما تمنع مختلف مظاهر تعذيب الطالب والضغط عليه.

وبعد توقيع المعاهدة ومنع الضرب بدأت تظهر حالات معاكسة تجاوزت كونها فردية و غدت ظاهرة تعم المدارس  الحكومية والخاصة ( على حد قول بعض المدرسين اللذين التقاهم عكس السير ) .

تاريخ حافل بالـ "إساءة"..

لبعض مدارس مدينة جبلة مثلاً تاريخ حافل من المعاناة مع الطلاب حتى غدت عنواناً يُصيب المدرّس بالدوار لمجرد تعيينه في إحداها, مدرسة الشهيد " محمد سعيد مهنا" واحدة من هذه المدارس والتي ومن اليوم الأول لافتتاحها قام الطلاب بتدشينها بحادثة طريفة رواها سكان المدينة على مدى سنوات, حيث قام الطلاب بالطواف حول المدرسة راكبين على حمار, وبعد انتهاء الاحتفالات صعدوا بالحمار إلى السطح وقاموا بإلقائه من الطابق الرابع, ومنذ تلك الحادثة غدت المدرسة عنواناً للشغب والحوادث الغريبة التي يتعرض لها المدرسين.

ولسنوات تم اعتبار مدربي التربية العسكرية خط الدفاع الرئيسي في هذه المدرسة, وبعد إلغاء هذه المادة وغياب مدربيها عن ساحة المدرسة وممراتها شهدت المدرسة حوادث عديدة من التهجم على الكادر التدريسي, ومضايقة المدرّسات خاصة وأنها كانت ثانوية للبنين, حتى أن أعداداً كبيرة من المدرّسات خرجن باكيات في كل حصة دراسية كما حذفن قسماً من المناهج في مواد كالعلوم الطبيعية والتشريح منعاً للمواقف والتصرفات الغريبة التي تصدر عن الطلاب.

أحد مدرسي مادة الرياضيات في المدرسة اعتاد استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة نقل لكنه فوجئ في أحد الأيام بدراجته وقد تحوّلت إلى قطع صغيرة, وطبعاً انتهت كل المحاولات لكشف الفاعل بالفشل لكنه وجد لاحقاً رسالة من طلابه يهنئونه بالدراجة الجديدة ويعدونه بحادث قريب مماثل للسابق.

يذكر أن هذه المدرسة تحويلها إلى مدرسة للمرحلة التأسيسية كحل نهائي للحوادث الغريبة فيها.

ثانوية بنات ..

كانت مدرسة الشهيد "بلال مكية " ( ثانوية بنات ) من المدارس التي تعتبر مضربا للمثل بالالتزام والانضباط ( في الماضي ) ولكن .

تقول إحدى المدرسات في المدرسة "  اليوم وبعد فقدان السيطرة والإحساس القوي لدى الطالبات بأنهن السلطة العليا في المدرسة, فقد انقلبت الآية في هذه المدرسة فما عدنا نسمع عن انهيارات عصبية تصيب الطالبات في فترات الامتحان والمذاكرات مثلاً, بل صار الشائع اليوم انهيارات عصبية تصيب المدرّسات والموجهات, نظراً لصعوبة التعامل مع المراهقات في المدرسة وتطوّر أساليبهن في تعذيب المدرّسين والمدرّسات".

وتقول إحدى طالبات الشهادة الثانوية لعكس السير " نتّفق في كل يوم على خطة جديدة, فأحياناً نجتمع كلنا على النظر إلى زاوية محددة طوال الحصة ولا نزيح أعيننا عنها,كأن ننظر جميعاً إلى الباب أو الشباك أو سلة المهملات, ولا ننظر أبداً باتجاه المدرّس مهما حصل, مما يثير جنونه, وأحيانا نتفق على النظر إلى حذاء المدرّس ونلحقه بأعيننا وهو يتجوّل, مما يسبب له حالة من الارتباك والعصبية وغالباً تنتهي بخروجه من القاعة ليستعين بالموجهة, والتي أصيبت في إحدى المرات بانهيار عصبي بعد فترة طويلة من الصراخ".

وتتابع " وأحيانا يتابع المدرّس الشرح فنضطر لاتباع أساليب أخرى كأن ننشر روائح كريهة أو نصدر أصوات من الموبايلات, حتى أننا استخدمنا الضفادع في إحدى المرات وتركناها تلهو في غرفة الصف".

ولدى سؤال الطالبة عن عواقب هذه التصرفات أجابت:  " نحن طلاب شهادة أي أن المدرسة لا علاقة لها بالمجموع, كما أنّ الضرب ممنوع والأساتذة باتوا يخشون التعرض للطالبات لأن ذلك يستوجب العقوبة, والمدرسة بالنسبة لنا هي وقت فراغ أما الدراسة فهي في وقت الدروس الخصوصية, والمدرسون هم نفسهم من نقصدهم في المدارس والدروس الخاصة لذلك لن يخاطروا يخسارة المبالغ التي تأتي منا ".

للأسرة الدور الأكبر..

وتقول إحدى المرشدات النفسيات في مدرسة في المشروع السابع في اللاذقية لـ عكس السير " غياب السلطة ومفهوم الاحترام لدى الطلاب يشكل سبباً أساسيا لحالات مماثلة, ففي ظل غياب فكرة المدرّس كمربي للأجيال, وفي ظل غيابه كسلطة تربوية وتوجيهية, أصبح العبء على الأهل فقط, ومع الأسف اليوم نرى الآباء والأمهات يجرّدون المدرسة من أي صلاحية, بل ويقصّرون في واجبهم أيضاً حيث نسمعهم يكررون بأن المدرسة هي للتعليم وليست للتربية, علماً بأننا نتبع لوزارة التربية والتعليم أي أن التربية هي الأساس, حيث نتعامل في المدارس مع شرائح مختلفة اجتماعياً وثقافياً ، وإن التقت جميعها في تجريد المدرسة من صلاحيات التربية وتم رفع شعار "الطالب على حق" وهذا خطأ عادةً لأنه في النهاية مراهق ينفّث في المدرسة عن كبته في المنزل, ويتصرف مع مدرسه ما لايجرؤ عليه في البيت".

وتتابع " كما أن ظروف الحياة والعمل أبعدت الأهل عن أبنائهم وحولت نظرهم عن ضرورة التربية ووجهت اهتمامهم إلى العلامات فقط  كوسيلة لدخول أفرع جيدة في الجامعات مما يؤمن الدخل العالي, أي أن الخلل التربوي هو أزمة مجتمعية في حياتنا اليومية وليس في مدارسنا فقط, ونحن نواجه يومياً حالات من مساندة الأهل لأبنائهم بشكل غريب .

وتضيف " فمثلاً, بعد ضبط بعض الصور ومقاطع الفيديو البذيئة والمخلة بالآداب مع إحدى الطالبات, قمنا باستدعاء والدتها والتي قامت بدورها بالصراخ في وجه المديرة ووجهي ورددت عبارات الدفاع عن ابنتها وحريتها وهددت بتقديم شكوى لأنها أرسلت ابنتها لتتعلم وليس لتتعرض للتفتيش واختراق خصوصية جهازها المحمول. وهذه حالة من حالات كثيرة حتى أن بعضها انتهى بالتعدي على مدرسين بالضرب من جهة أهالي الطلاب حيث اعتبروا أن المدرّس عدو الطالب وصاحب ثأر معه, و لا يمكن أن ننكر تقصير المدرّس أيضاً حيث أصبح اعتماده الرئيسي على الدروس الخصوصية فيعتبر أن كل ما يحصل في المدرسة هو تحصيل حاصل وواجب ينتهي بدخوله من باب المدرسة وتوقيع دفتر الحضور ".

حتى المعاهد الخاصة ..

عشرات المعاهد والمدارس الخاصة تنتشر في محافظة اللاذقية ولم تنجو بدورها من الخلل الذي أصاب الهيئات التعليمية ولكن بنسبة أقل حيث تتجلى المشكلة عادة فيها بين الطلاب, كوقوع مشاجرات واشتباكات قد تنتهي بعدد من الجرحى نظراً لانتشار الآلات الحادة بين الطلاب, كما أن الطلاب في مثل هذه المدارس ينتمون إلى فئة اجتماعية مقتدرة مادياً حيث يسكن الطلاب فيها هاجس التفوق ولكن المادي وليس الدراسي وتتردد على ألسنتهم كلمة " عم اتعلّم بمصرياتي ".

فرح يوسف

____________*************____________

مسابقة المعلوماتية في ريف دمشق تكشف إبداعاً شبابياً بحاجة لمتابعة جدية

شباب واعد وأفكار متميزة و أجواء مليئة بالمنافسة إضافة إلى حضور الأهالي المكثف  كانت هي ما ميز المسابقة المعلوماتية التي أقامها فرع ريف دمشق لاتحاد شبيبة الثورة بالتعاون مع مديرية تربية ريف دمشق وبمشاركة مختلف روابط الفرع في المركز الوطني لنشر المعلوماتية بثانوية البعث في مدينة قطنا .

وشارك في المسابقة /80/ مشاركا من مختلف روابط الفرع وللمراحل الثلاث (سكني وثانوي وأساسي) وتمحورت المسابقة حول برامج ال (web) والبرامج التعليمية والإنتاجية والتربوية والثقافية وبعض مواقع المدن في محافظة ريف دمشق حيث كانت المنافسة شديدة جداً على حد تعبير لجنة التحكيم المؤلفة من الدكتور فرقد رمضاني مدير المنتدى العلمي المركزي ومؤيد بركات رئيس دائرة المعلوماتية في ريف دمشق ومصطفى إدريس مدير المنتدى الفرعي والدكتور ياسر نوح من وزارة التربية.

سيتم متابعة الفائزين عن طريق تأسيس حاضنة معلوماتية

وقال "الياس جبور" رئيس مكتب المعلوماتية والإعلام الفرعي ان الهدف من إقامة المسابقة هو نشر ثقافة المعلوماتية وتبادل البرامج ما بين الشباب واختيار الأوائل ليشاركوا في مسابقة المعلوماتية المركزية التي ستقام في حمص وأضاف بان هذه المسابقة تأتي تتويجاً للمسابقات التي أقيمت على مستوى الوحدات المدرسية والروابط حيث تميزت المسابقة هذا العام بالمنافسة الشديدة ما بين البرامج المعروضة من قبل المشاركين حيث عرضت برامج يمكن تبنيها ووضعها في العمل مباشرة نظراً لما امتلكته من مواصفات عالية أثنت عليها لجنة التحكيم.

وتابع "سوف يتم متابعة الفائزين عن طريق تأسيس حاضنة معلوماتية بإشراف مختصين في هذا الجانب لمتابعة رعاية مواهبهم وأعمالهم في المستقبل بغية تطوير العمل المعلوماتي الوطني في سورية".

ومن جهته أوضح " مؤيد بركات "رئيس دائرة المعلوماتية في مديرية تربية الريف بان التعاون على صعيد الفعاليات المعلوماتية ما بين مديرية تربية الريف وفرع الشبيبة  قائم بجميع أنواعه ومنها هذه المسابقة التي تأتي في مقدمة هذا التعاون من حيث تامين القاعات والكادر المختص .

وأشاد بركات بهذه المسابقة لما تضمنته من برامج عالية المستوى في جميع المراحل متمنياً تطوير هذا التعاون في المستقبل بهدف نشر المعلوماتية في محافظة ريف دمشق .

إمكانية الاستثمار أساس في انتقاء الفائزين

وقال "مصطفى ادريس " مدير المنتدى العلمي الفرعي "الابتكار والإبداع وكون المشاركة تمثل فكرة أو مفهوم جديد والجودة والإتقان إضافة إلى الفائدة التطبيقية والعملية للمشاركة وإمكانية استثمارها هي الأسس في انتقاء الفائزين بالمسابقة" .

واضاف ان  أحد المشاركات في مجال البرمجة كانت اختراع لعبة ذكاء صناعي فيها من الحرفية واستخدام الخوارزميات الكثير فكنا أمام لعبة الكترونية مسلية وفكرة جديدة كما كان لدينا ضمن البرامج الفائزة موقع لمدينة زاكية ودرس هذا المروع من حيث الواجهة وطريقة العرض وسهولة فتح الارتباطات وشمول المعلومات داخل الموقع والحرفية باستخدام عدة برامج من تصميم وبرمجة وفلاش والربط بيتها.

أحمد الطبل أحد الفائزين بهذه المسابقة حدثنا قائلاً "شاركت في هذه المسابقة من خلال موقع صممته اسمه موقع الأصدقاء العرب وهو موقع عربي يهتم بأمور الشباب العربي ومناقشة قضاياهم من خلال منتديات حوارية بالإضافة لأقسام تعليمية وتقنية " وحول الهدف من إعداد هذا الموقع أوضح "الطبل" بأنه الوصول إلى فكر شبابي عربي مشترك يساهم في تعزيز رأي الشباب العربي ودورهم .

أحمد الدرع

____________*************____________

والسؤال الأهم عن فاتورة الزراعة الكهربائية

الكهرباء تعلن عن تعديلها (البسيط) لتسعيرة الاستهلاك المنزلي... الصناعيون في حالة ترقب تعديل وزارة الكهرباء على استهلاكهم

حملت الأيام القليلة الماضية الكثير من المتغيرات بالنسبة لجميع فئات المواطنين الذين ترقبوا بلهفة وسائل الإعلام التي تناولت أخبار التعديل البسيط الذي أقرته وزارة الكهرباء خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الكهرباء الدكتور أحمد قصي كيالي في مكتبه الأسبوع الماضي حيث أكد أن جميع المستهلكين للكهرباء ضمن الشريحة المنزلية سيستفيدون من كل الشرائح الواقعة تحت (2000) كيلو واط ساعي كما أن سعر كيلو الواط الساعي لشريحة ما بعد (2000) سيصبح (7) ليرات سورية.

لقد كانت ردود الأفعال متباينة حول هذا التعديل الذي جعل المواطنين وعلى اختلاف شرائحهم يشعرون بمشاعر متناقضة، فجزء منهم رأى بالتعديل ناحية إيجابية من خلال أن المستهلك سيستفيد من نظام الشرائح حتى لو تجاوز استهلاكه (2000) كيلو واط ساعي والبعض الآخر وجده مخيبا للآمال كمن صام لدهر ومن ثم افطر على بصلة، أما شريحة الصناعيين والزراعيين فقد أصابتهم الخيبة بعد أن تأكدوا أن الوزارة لم تقرر أي شيء بخصوصهم.

«الاقتصادية» التي كانت متابعة لهذا الملف منذ فترة طويلة كانت حاضرة بالمؤتمر الصحفي ونظرا لأهمية هذا الموضوع ستقوم بنشر ما حدث فيه إضافة إلى نقل ردود الأفعال حول ما قررته وزارة الكهرباء في إعلانها الأخير.

التعديل حيز التنفيذ

البداية كانت من المؤتمر الصحفي الذي أكد فيه وزير الكهرباء أحمد قصي كيالي أن التعديل الذي سيتم العمل فيه بدءا من أول هذا الشهر، شمل التخلي عن الارتفاع الكبير الذي كان يحتسب على المستهلك عندما يتجاوز استهلاكه (2000) كيلو واط ساعي بقليل ناهيك عن أن المستهلك سيستفيد من نظام الشرائح لما تحت الألفين حتى لو تجاوز استهلاكه هذا الحد فالذي تجاوزه بقليل ستترتب عليه مبالغ أقل مما كانت عليه سابقا أما إذا كان استهلاكه يتجاوز (3000) كيلو واط ساعي فستزيد عليه بشكل أكبر مما كانت عليه سابقا.

وقال: إن من يستهلك (2000) كيلو واط ساعي كانت فاتورته تقدر بحوالي (8000) ليرة سورية أما حالياً ووفقا للتعديل الذي نحن بصدده فستقدر بنحو (5000) ليرة سورية، وبالنسبة لشريحة ما دون (100) كيلو واط ساعي فهي مدعومة بشكل كبير حيث يقدر سعر الكيلو الواط الساعي بـ(25) قرشاً وبالنسبة لشريحة ما بين (200-400) كيلو فيقدر سعر الكيلو فيها بنصف ليرة سورية وهي مدعومة أيضا ويستمر الدعم للشريحة ما بين (400-600) حيث يقدر سعر الكيلو فيها بـ(75) قرشاً سورياً وكذلك الأمر بالنسبة لشريحة (600-800) فيقدر سعر الكيلو فيها بليرتين، وبالانتقال لشريحة (800-1000) يصبح سعر الكيلو (3) ليرات وفي حال تجاوز الاستهلاك (1000) كيلو واط ساعي حتى (2000) يصبح السعر عندها (3.5) ليرات أما في حال تجاوز الاستهلاك (2000) حتى (3000) كيلو واط ساعي فيصبح السعر (7) ليرات وعند تجاوز (3000) كيلو واط ساعي يقدر السعر بنحو (15) ليرة سورية.

الصناعة والتجارة قريبا

وأشار إلى أن الميزات المتوقعة لهذا التعديل أن من يستهلك ما بين (2000-3000) كيلو واط ساعي ستنخفض كمية استهلاكهم للكهرباء كما أن قيمة الدعم الذي تقدمه الحكومة للكهرباء لن تتأثر وفقا لذلك.

وبين أنه وفقا لتوجيهات الحكومة بدعم القطاع الصناعي فإن وزارة الكهرباء ستؤمن قريبا تعديل التعرفة الجديدة للكهرباء المستخدمة في الصناعة كما يوجد لجنة مشكلة مع وزارة الري واتحاد الفلاحين لدراسة وضع المزارعين الذين يستخدمون الكهرباء للري من الآبار الزراعية.

وعن الاستجرار غير المشروع أكد أن الوزارة تشدد إجراءاتها للحد منها بالتعاون مع وزارة العدل.

مخيب للآمال

يؤكد حسام وهو موظف أن التعديل الذي قامت به وزارة الكهرباء جاء مخيبا للآمال وخاصة أن مشكلة ذوي الدخل المحدود تتمثل في غلاء أسعار الكهرباء ومن جهة أخرى ارتفاع المازوت وبالتالي فإن هذا التعديل جاء مشابهاً لقرار تسعيرة المازوت التي أقرتها الحكومة منذ فترة من حيث التأثير.

وقال: أعتقد أن الجهات المعنية قد أصدرت هذه القرارات من منطلق رفع العتب فعندما قررت الحكومة زيادة أسعار الكهرباء والمازوت كانت الذريعة ارتفاع أسعار حوامل الطاقة عالميا ولكن انخفضت أسعارها عالميا بشكل كبير نتيجة الأزمة الأخيرة ولم تتناسب تخفيضات الحكومة مع انخفاض أسعار هذه المواد عالميا لذا سأستعين بالمثل الشعبي القائل (يا ريتك يا أبو زيد ما غزيت) فهو يعبر عن حالتنا وقرارات الحكومة.

في مصلحة المواطن

أما خالد وهو صاحب محل تجاري فقال:

أعتقد أن التعديل الأخير قد جاء في مصلحة المواطن من خلال أنه أتاح للمستهلك الذي تجاوز استهلاكه (2000) كيلو واط ساعي الاستفادة من نظام الشرائح التي كان يحرم من الاستفادة منها بالسابق وأعتقد أنه أمر إيجابي حيث إنه سيساهم في تخفيض فواتير الكهرباء بالنسبة لشريحة كبيرة من الناس لم تستطع الحفاظ على آلية ترشيد تمكنها من البقاء تحت (2000) كيلو واط ساعي.

الصناعيون في قلق

من جانبه أشار الصناعي محمد إلى أن شريحة الصناعيين تترقب بقلق قرار وزارة الكهرباء اتجاه تعديل التعرفة بالنسبة للاستهلاك الصناعي أو التجاري وخاصة أن الحالية تحمل الكثير من الظلم للصناعيين الذين يعانون من زيادة الكلفة بشكل لا يسمح لهم الاقتراب من التصدير وخاصة أن معظم دول العالم لا تفرض فواتير كهذه على مصانعها.

وقال: ينتابنا القلق والخوف من أن يكون تعديل التعرفة للصناعيين على درجة التعديل الذي قامت به الوزارة للاستهلاك المنزلي حيث إنه لم يحمل في طياته فائدة كبيرة للمواطن الذي كان يتوقع أن يشمل التعديل نظام الشرائح نفسها التي لا مثيل لها في معظم دول العالم حتى دول الجوار فثمة دول تقدم الكهرباء لمواطنيها بالمجان.

الزراعة أيضا

وبدوره علي وهو مزارع أشار إلى أنه يفكر جدياً بالتخلي عن مهنة الزراعة حيث إنه قد عرض أرضه وآلياته للبيع وقال:

لا أعتقد أن التعديل الذي ستصدره وزارة الكهرباء بخصوص الاستجرار لأغراض زراعية سيكون مشجعا فهو سيأتي مشابهاً للتعديل على الاستهلاك المنزلي الذي يجب الا نسميه تعديلا.

وأضاف: لقد أصبح المزارعون يعانون الأمرين بالوقت الحالي فأسعار الكهرباء مرتفعة وكذلك المازوت والمنافسة شديدة من دول الجوار ناهيك عن أن الجهات المعنية تفشل باستمرار في إيجاد أسواق لمنتجاتنا ولذلك أفكر جدياً بتغيير المصلحة التي لم تعد (جايبة هما).

باسل معلا

____________*************____________

حاويات وسلات قمامة وعربات نقل جديدة تعد بحل مشكلة النظافة .. والبداية من دمشق القديمة ومشروع دمر

مواطنون يشيدون بالتجربة وأمل لتطبيقها على كافة المناطق .... والمحافظة تدرس ذلك فعليا

انطلقت تجربة تشاركية القطاع الخاص مع محافظة دمشق بموضوع النظافة العامة للشوارع من منطقتي دمشق القديمة ومشروع دمر حيث قوبلت التجربة برضا من قبل الناس والمحافظة معا الأمر الذي دفع الأخيرة للتفكير بشكل جدي لطرح مناقصات جديدة.

وعن المشروع الحديث قال مدير الشركة الخاصة المنفذة للمشروع لسيريانيوز "بدأ مشروع النظافة في مشروع دمر أواخر العام الماضي، وبدأ بداية 2009 في منطقة دمشق القديمة وتمثل المشروع باستبدال كافة حاويات وسلات القمامة وعربات نقل القمامة وصهاريج بحديثة إضافة إلى إدخال أجهزة وآلات جديدة لغسل الحاويات باستخدام أدوية معقمة وأجهزة تنظيف أطاريف الأرصفة، إضافة إلى فرز عمال نظافة وأدوات عمال النظافةولباس خاص بهم".

 

800 آلة نظافة حديثة و500 عامل نظافة

وأضاف مدير المشروع الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "بلغ عدد الآليات الجديدة الموزعة في كلا المنطقتين 800 آلة بين حاويات وعربات نقل صغيرة وكبيرة وآلات غسيل وصهاريج فيما بلغ عدد عمال النظافة حوالي 500 عامل للعمل على مدار 24 ساعة وفق مناوبات ".

وعن مشكلة الروائح المنبعثة قال إن "الحاويات وعربات النقل الحديثة مجهزة بأغطية بلاستيكية لمنع التشوه البصري وانبعاث الروائح".

ودعا في ختام حديثه المواطنين إلى "الالتزام بالنظافة العامة للشوارع على اعتبار أن الوصول إلى شوارع نظيفة يحتاج إلى تضافر الجهود بين الجهات العاملة وحرص المواطن على النظافة العامة مستندا على المثل الشعبي" يد لوحدها لا تصفق".

 

المشروع مظهر حضاري تفتقده

وحول آراء الناس قالت غزل أحد القاطنين في مشروع دمر إن "استخدام مثل هذه الأجهزة الحديثة والحاويات الجديدة يعد على الأقل مظهرا حضاريا نفتقده في سورية لذلك أجد من الضروري تعميم التجربة على باقي المناطق".مشيرة إلى أنه "هذه االأساليب الجديدة أثبتت جدواها في تنظيف الشوارع".

فيما قال مهند مواطن آخر في منطقة دمشق القديمة إن "استخدام سيارات حديثة ذات الحجم الصغير ساعد جدا على تنظيف حارات دمشق القديمة الضيقة والتي كان من الصعب الوصول إليها سابقا "وانتقد في الوقت ذاته "استمرار أصحاب المطاعم في المنطقة رمي مخلفات مطاعمهم وما ينشأ منها من تشويه بصري وبيئي وتحميل عمال النظافة عبء إضافي".

 

حل مشكلة سيارات القمامة العملاقة

ورأى أبو سامر أحد القاطنين في منطقة الروضة "من الضروري تعميم المشروع على كافة المناطق لأننا نعاني كثيرا من القمامة في المناطق المزدحمة بالسكان مثل الروضة، خاصة أثناء دخول عربات القمامة العملاقة لتفريغ الحاويات حيث تسد الطريق تماما وتخلق أزمة مرورية وملاسنات بين السائقين خاصة أن تفريغ القمامة لا يتم إلا في وقت الذروة".

 

المحافظة تدرس طرح مناقصات نظافة حديثة

وعن الجهة المسؤولة تدرس محافظة دمشق طرح مناقصات جديدة لمشاركة الشركات الخاصة في قطاع النظافة لتحديث آليات النظافة على غرار العقود التي تم تطبيقها في دمشق القديمة ومشروع دمر.

وقال معاون مدير النظافة في محافظة دمشق م.باسل علون لسيريانيوز "تعمل المحافظة على استكمال موضوع اعتماد العقود الخاصة ومشاركة القطاع الخاص في مشاريع النظافة".

وعن العقود السابقة أوضح علون "تم التعاقد مع شركات خاصة حول موضع النظافة في منطقتي دمشق القديمة و مشروع دمر ولمسنا تحسنا ملموسا في النظافة من خلال استخدام كانسات و حاويات قمامة حديثة".

وعن المواد والأجهزة الحديثة المستخدمة بيّن علون "تبنت الشركة الخاصة مشروعا متكاملا شمل حاويات بلاستيكية جديدة بشكل مغلق حدت من انتشار الروائح الكريهة والجراثيم ، إضافة إلى آليات لغسيل الحاويات وكانسات شوارع حديثة وسلات مهملات حديثة".

كما بيّن علون أنه "من الضروري تطبيق مشاريع النظافة الحديثة على كافة مناطق دمشق لجدواها في الوصول إلى مدينة نظيفة".

ورغم أن الحاويات الخضراء تملأ الشوارع لكن كمية المهملات التي تحيط بالحاوية، أكثر من الموجودة بالحاوية بالرغم من عدم امتلاء الحاوية وهذا إن دل على شي فيدل على عدم مبالاة المواطن السوري حيال نظافة الشارع والبيئة المحيطة به.

مها القحف- سيريانيوز

____________*************____________

هيئة تخطيط الدولة ترفض نشر ورقة عن آثار أزمة المال على الاقتصاد السوري

اشتدت آثار أزمة المال العالمية وباتت تداعياتها أكثر سلبية على القطاعات الاقتصادية، واللافت أن المسؤولين الاقتصاديين السوريين وحدهم لا يعترفون بانعكاسات هذه الأزمة، رغم أن العالم يتحدث عن الفصل الثالث منها. في الوقت الذي يرى فيه صندوق النقد والمصرف الدوليان ومنظمة التجارة العالمية أن دول العالمثالثية هي الأكثر تضرراً بالأزمة واقتصاداتها هي التي ستتأثر مباشرة فيها.

وما يثير الاستغراب والدهشة أن يرفض رئيس هيئة تخطيط الدولة تيسير الرداوي نشر ورقة سورية التي أعدتها الهيئة المذكورة وقدمت في الملتقى الإقليمي التشاوري الرفيع المستوى حول آثار أزمة المال العالمية على الدول الأعضاء في منطقة الأسكوا (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا) الذي عقد بدمشق في نهاية الأسبوع الماضي. ولم ُتقنع أحدًا المبررات التي ساقها الرداوي في معرض تحديد موقفه الرافض نشر الورقة، فالأزمة تفاعلت إلى درجة بات الاختباء منها غير ممكن، خاصة بعد مضي ثمانية أشهر على تفجرها، كما لم يعد من المناسب هدر المزيد من الوقت لمناقشة سؤال أبله: هل تأثر الاقتصاد السوري بالأزمة أم لا؟

ُيجمع العالم على أن لا أحد بمنأى عن آثار أزمة المال، وتجاوزت النقاشات المتعلقة بالأزمة قضية النظام الاقتصادي العالمي الحر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تفجرها، كما بات البحث عن نظام بديل من مخلفات الأشهر القليلة الماضية. أما الآن فهناك نقاشات أكثر عمقاً، تتناول سبل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، بهدف التخفيف من آثار الأزمة، والتقليل من تداعياتها وانعكاساتها السلبية.

أنتجت الرأسمالية أزمتها وهذا ليس بجديد، لكنها بحثت في أسبابها وآثارها، وتبحث الدول والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية الآن عن مصادر نمو جديدة تدفع الاقتصاد العالمي إلى الأمام، وتحد من جموح الأزمة، واندفاع آثارها السلبية ومنعكساتها على الاقتصاد العالمي.

انتقلت الطروح الفكرية التي تناولت الأزمة وما يتعلق بها إلى مرحلة أخرى، لاسيما بعد قمة العشرين، إذ تركزت على التعاون بين الدول لتغذية الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاستثمارات المطلوبة، وتأمين الأموال اللازمة لها، لدفع معدلات النمو وتنشيط القطاعات الاقتصادية والتجارية، وإعطاء النواحي الاجتماعية أهمية أكثر.

جرى كل هذا في العالم والمسؤلون الاقتصاديون السوريون يتوجهون بخطاب غامض وغير مقنع إلى المواطنين والمستثمرين، خطاب لم يعد يسمن أو يغني من جوع، ولا يمكن أن يسهم في تنفيذ الخطة التنموية.

والسؤال: لماذا الرفض الرسمي لنشر ورقة هي الأولى التي تعدها هيئة تخطيط الدولة عن آثار أزمة المال؟ وقد تكون الأولى رسمياً؟

يرى الرداوي أن الورقة أعدت بناء على افتراضات، وهو ما أشار إليه مدير الاقتصاد الكلي في الهيئة فضل الله غرز الدين الذي قدم الورقة إلى الملتقى، وأن أي تغير في هذه الافتراضات سيؤدي إلى تغير في المؤشرات التي تم استنتاجها.

رأت الورقة أن معدل النمو سينخفض إلى 2% وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً سينخفض إلى 1.3 %. بينما قدرته الأسكوا بنحو 3%. وأشارت نتائج الورقة إلى انخفاض الصادرات وتأثرها سلباً، بينما سيكون تأثر الواردات أقل. وسيتابع الاستثمار الخاص نموه ولكن بمعدلات متناقصة منذ العام الحالي، وسيكون معدل عجز الموازنة تحت مستوى 3% خلال الفترة 2009 إلى 2011، كما أن معدلات البطالة سترتفع بمعدل نقطتين خلال الفترة ذاتها.

فهل من المنطقي أن تمضي هذه الفترة الطويلة من عمر أهم أزمة اقتصادية اجتاحت العالم منذ أزمة العام 1929، ويبقى التعاطي معها بهذه الطريقة؟

اتخذت الحكومة قرارات عدة لمواجهة الأزمة، منها 25 قراراً لدعم الصناعة الوطنية وحدها، وكان قطاع الغزل والنسيج هو أول قطاع استفاد من هذه الإجراءات، وهو أول قطاع تأثر بالأزمة برأي الرداوي.

يمتلك الاقتصاد السوري بعضاً من عوامل القوة التي جنبته التأثر الكبير بالأزمة، إلا أن التعاطي غير المنطقي مع أزمة هائلة كهذه لن يجدي نفعاً، بل سيؤدي إلى عدم استثمار هذه العوامل وتحولها إلى عوامل ضعف. فعدم اندماج المصارف الخاصة بالمصارف العالمية هو الذي أتاح الفرصة للمصارف السورية أن تحافظ على استقرارها وتزيد من إيداعاتها، وهذا الأمر لم يكن بشطارة الحكومة أو أصحاب هذه المصارف ومالكيها بل كان وليد المصادفة البحتة، وعلى هذا يمكن القياس.

نجا الاقتصاد السوري من تداعيات أزمة المال المباشرة ولم تنهر مؤسساته المالية كما حدث في غير دولة. وقد يكون الاقتصاد السوري واحداً من اقتصادات قليلة في العالم كان وقع الأزمة عليها أقل شدة، إلا أن المسؤولين الاقتصاديين لم يعلنوا دروسهم المستفادة من هذه التجربة، ومازالوا مصرين على التعاطي معها بشكل غامض.

أزمة المال العالمية الحالية ليست أزمة عابرة، وتنامي آثارها يؤدي إلى انهيار المزيد من الاقتصادات العالمية، ويرشح اقتصادات كانت بمنأى عنها أن تنضم إلى قافلتها، ويبقى الدرس المستفاد من الأزمة هو في حكمة التعاطي معها.

ثامر قرقوط

المصدر:صحيفة النور السورية

____________*************____________

العريان لـ "قدس برس":

الظرف التاريخي مهيأ للرئيس بشار الأسد للمصالحة مع الإخوان

القاهرة ـ خدمة قدس برس

ناشد قيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر الرئيس السوري بشار الأسد إلى الإقدام على خطوة شجاعة من شأنها إجراء مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وأكد أن كل الظروف السياسية مهيأة للرئيس الأسد للإقدام على خطوة وصفها بـ "التاريخية" من هذا النوع.

وكشف رئيس المكتب السياسي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر الدكتور عصام العريان النقاب في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" عن وجود وساطات عربية وإسلامية كثيرة لرأب الصدع بين النظام الحاكم في سورية وجماعة الإخوان المسلمين، وقال "أعتقد أن الظرف التاريخي الحالي مهيأ تماما للرئيس بشار الأسد للإقدام على خطوة تاريخية لإجراء مصالحة مع جماعة الإخوان وباقي مكونات العائلة السياسية السورية، ونتمنى من الرئيس الأسد أن يستمع لوساطات عديدة من داخل سورية وخارجها، نحن علاقاتنا مع النظام السوري طبيعية، ولكن أطرافا أخرى أكثر صلة منا بالنظام السوري تقود وساطات عديدة من أجل إتمام هذه المصالحة، ونحن نعول على هذه الأطراف للتوصل إلى نتيجة مثمرة في هذا الصدد".

وأشار العريان إلى أن سورية تحتاج إلى خطوة من هذا النوع لمواجهة تحديات الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض، وقال "نحن في جماعة الإخوان ناشدنا الرئيس بشار الأسد أن يقدم على خطوة شجاعة ليلتئم بها الصف السوري جميعا، وليس فقط مع الإخوان وحدهم، نحن نريد سورية أن تكون بلدا مفتوحا لكل أبنائها، وأن تكون هناك مصالحة سورية عامة تشمل الجميع في ظل الحفاظ على سلامة الوطن والوقوف صفا واحدا في وجه الاحتلال الإسرائيلي"، على حد تعبيره.

هذا وتأتي تصريحات العريان في سياق تطلعات بأن يقدم النظام السوري على التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، التي قوبلت مبادرتها بتعليق معارضتها للنظام على خلفية مواقفه القومية بترحاب وارتياح كبيرين في العالم العربي. واعتبر الكثير من المراقبين أن إقدام جماعة الإخوان على هكذا خطوة يعد تحولا تاريخيا في رؤيتها السياسية، داعين نظام الرئيس بشار الأسد بمقابلة ذلك بخطوة في اتجاه المصالحة.

الثلاثاء 11 أيار (مايو) 2009

____________*************____________

النظام السوري: محاربة المواطنين في خبزهم وحريتهم

الثلاثاء 12 مايو 2005

طارق حمو

محكمة أمن الدولة الإستثنائية (المولود المسخ لحالة الطوارئ النافذة منذ إنقلاب حزب البعث على الدولة عام 1963) أصدرت حكماً قراقوشياً جديداً طال السياسي الكردي مشعل التمو، المختطف منذ 15/08/20008، قضى باعتقاله لمدة 3 سنوات، إضافة إلى تجريده من حقوقه المدنية مدة 10 سنوات قادمة. المحكمة إياها بررّت الحكم بسعي التمو إلى "إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية" و"نشر أخبار من شأنها أن توهن نفسية الأمة"!.

الحكم هذا جاء بعد ـ وبموازاة ـ حملة إعتقالات ومحاكمات شرسة وموتورة شنتها أجهزة الشرطة والإستخبارات السورية ضد المعارضين الديمقراطيين والنشطاء الحقوقيين في البلاد. سلطات النظام السوري وزعت القمع بالعدل على جناحي المعارضة السورية الفاعلة: نشطاء حقوق الإنسان والمثقفين العرب والنشطاء السياسيين الكرد!. وكانت حصيلة حملة القمع والإعتقالات هذه خلط عجيب من السياسيين والحقوقيين والمثقفين والصحفيين والطلبة والأحداث ومن كل مناطق البلاد( وإن كانت المناطق الكردية قد نالت حصة الأسد كالعادة). ويستطيع المرء هنا، أن يشير إلى محاكمة الأحداث الكرد في الحسكة، من الذين شاركوا في الاحتفال بعيد النوروز القومي الكردي آذار 2009 وتم القبض عليهم واحالتهم إلى قاضي الفرد العسكري بتاريخ 29/3/2009 والذي احالهم بدوره الى محكمة احداث الجنايات بالحسكة ليحاكموا بتهم "إثارة النعرات الطائفية" بحسب المادة ( 307) و"التجمع من أجل الشغب" بحسب المادة (336) وفق قانون العقوبات السوري. كما تضم هذه "الخلطة الوطنية" نساءً قالت محكمة أمن الدولة ب"أنهن حاولن إقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها إلى دولة أجنبية". وهن كل من زينب هورو ولطيفة مراد الناشطتان في تنظيم إتحاد ستار النسائي( التابع لحزب الإتحاد الديمقراطي) حيث حوكمتا ب5 سنوات سجن، إضافة إلى أحكام أخرى من نفس العيار الثقيل طالت كل من صلاح مستو ورشاد إبراهيم ونوري، ومصطفى حسين ( 6سنوات) ومحمد حبش رشو (7 سنوات). ولعل السبب الكامن وراء هذه الأحكام الجائرة بالسجن على هؤلاء النشطاء هو عضويتهم في حزب الإتحاد الديمقراطي( المقرب من حزب العمال الكردستاني)، وهي إشارة ترضية وولاء واضحة يرسلها النظام السوري للدولة التركية، المنهكمة في محاربة الشعب الكردي، على الجانب الآخر من الحدود!.

كما تضم الخلطة طلاباً جامعيين تم فصلهم من جامعات القطر لأسباب قيلت انها "أمنية"، حيث كان آخر 3 طلاب من ضحايا تقارير اجهزة الإستخبارات كل من الطلبة الكرد: آلان حسيني الذي تم فصله من كلية الإقتصاد بجامعة حلب، وكاور ديكو الذي تم فصله من المعهد الزراعي بحلب، وعبدي رمي الذي تم فصله من كلية التربية بجامعة حلب. وتضم لائحة الضحايا أيضاً كتاباً ومثقفين وطنيين معروفين، سواء من معتقلي إعلان دمشق، أو من المعتقلين السابقين، كان آخرهم الصحفي الكردي فاروق حجي مصطفى، الذي إستضافه فرع الأمن السياسي في حلب، فدخل إليه ل"يشرب فنجان القهوة" ولم يعد حتى الآن!. هذا إضافة إلى محاربة السلطات للمعارضين في خبزهم، والنقل التعسفي، وبالجملة، للمئات من المدرسين والموظفين المعارضين والناشطين في مجال الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، حيث لجأت السلطات إلى نقل هؤلاء إلى "وظائف جديدة"، وجاهدت لتكون الأمكان "الجديدة" هذه بعيدة عشرات، وفي بعض الحالات، مئات الكيلومترات عن اماكن سكن المنقولين. وهذا ضرب جديد من ضروب قطع الأعناق التي تلجأ اليها الأجهزة الإستخباراتية التابعة للنظام السوري. هي فن جديد من فنون ترهيب المواطن والإنتقام منه وتجويعه ليرفع "الراية البيضاء" ويتوقف عن الحديث حول "الديمقراطية" و"الرأي الآخر" و"النقد" و"حقوق الإنسان" و"القضية الكردية" وغيرها من المصطلحات الرجيمة في الفكر الحجري للطغمة الناهبة الحاكمة على رقاب الشعب السوري.

الواقع المعاشي المتردي جداً يتزامن وحملة القمع والإعتقالات والمداهمات والتضييق غير المسبوقة التي تمارسها أجهزة استخبارات النظام السوري. وكأن معركة المواطن من أجل توفير لقمة الخبز لعياله لاتكفي حتى تنبري السلطة لترفع بعصاها الغليظة في وجه كل من يزفر بكلمة نقد. في سوريا ثمة تحقيق صارخ لطرفي المعادلة القمعية تلك: لاخبز ولاحرية. الخبز سرقته الحاشية، والحرية سٌحقت تحت كعاب أحذية رجال المخابرات. هذه حال سوريا اليوم...

تقرير مذهل نشره احد مواقع الإنترنت القريبة من السلطة (وإعاد نشره موقع Gemiya Kurd) الكردي الإخباري، كشفّ، وبالأرقام، عن حجم الدمار الذي طال حياة ومستقبل السوريين في محافظة كانت توصف بأنها "سلة غذاء سوريا". محافظة الحسكة او الجزيرة، والتي يمكن اطلاق صفة " المنطقة المكنوبة" عليها جراء الفقر والقمع الذي بات يعشعش بين جنباتها الآن. فبحسب التقرير فإن 200 الف شخص( من أصل حوالي مليون شخص إجمالي سكان المحافظة) تركوا قراهم باتجاه العاصمة دمشق وريفها ودرعا وحمص واللاذقية وطرطوس وغيرها من المحافظات بحثاً عن العمل، فضلا عن الهجرة الخارجية إلى بعض الدول المجاورة وهي أفضل المتاح، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن منطقة القامشلي وحدها قد هاجرت منها 30 ألف عائلة، ومن منطقة الشدادي حوالي 50 ألف شخص، فيما لم يعرف الرقم الحقيقي لعدد المهاجرين من منطقة جنوب الرد التي تحولت قراها إلى اطلال بعد أن تركها أهلها وأغلقت مدارسها، وعينوا حارساً على ما تبقى من ممتلكاتهم بين جدران طينية لا تذكر إلا ببقايا الحضارات الغابرة(...) مصادر في مديرية تربية الحسكة اكدت أن حوالي 16% من طلاب مرحلة التعليم الأساسي البالغ عددهم حوالي 320 ألف طالب قد هاجروا مع ذويهم، آخذين معهم أضابيرهم الدراسية بغية إكمال تعليمهم في المناطق التي هاجروا إليها، إلا أن هذه المصادر تؤكد أن نسبة هؤلاء لا تتجاوز 25% في حين تسرب75% منهم من التعليم!!.( خليل الهملو- فواز المطلق: الحسكة تحتاج إلى صحوة ضمير!. نفلاً عن موقع Gemiya Kurd).

من الذي أوصل الحسكة، وسوريا كلها، إلى هذا الدرك من العوز والذل؟.

يهيم بين جنبات السجون والمعتقلات والأقبية في دمشق وغيرها من مدن الوطن السوري، الآلاف من المناضلين والنشطاء والطلبة والمثقفين من خيرة نخبة الشعب السوري. هؤلاء لم يرتكبوا جرماً. لم ينهبوا ثروات البلاد ولم يهربوها للخارج لتٌسجل ملكاً خالصاً للذرية المباركة. لم يٌبيحوا أرض سوريا للغير لقاء سلامة كراسيهم وضمان ديمومتهم على رقاب الناس. لم يظلموا العباد ولم يقتلوا ولم يقمعوا ولم يهٌجرّوا أحداً. لكنهم قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر غشوم فكان مصيرهم الحجز والقمع والتخوين.

في بلاد يعتقد الحاكم فيها بان الشعب هو الخصم تكون الحياة بحد ذاتها عقوبة وسجناً لايطاق. في بلاد يوزع فيها الحاكم المناطق والأمصار رزقاً حلالاً على الحاشية وإتباعهم ليعثيوا فيها دماراً وخراباً، من الطبيعي أن يعيش " المواطن"موتاً أكيداً، فيترك الفلاح المنتج أرضه ويهجر كوخه إلى حيث اللقمة ليس إلا. هكذا يريد الحاكم لأبن هذه البلاد أن يعيش. وأي "عيش" هذا ذاك الذي يٌجبل بالمذلة والجوع والقمع ونهب البقية الباقية من الحرية والطعام!.

النظام السوري ماض في حربه على الوطن والمواطن، ومن كان يراهن على الخارج فقد خاب فأله. فإن هذا "الخارج" آخر ما يهمه هو حالة وكرامة المواطن. ومع التلويح ب"الجزرة" ومحاولة إستمالة هذا النظام لإخراجه من محور الممانعة( محور الإرهاب والتخريب بقيادة إيران وتوابعها من المنظمات الخارجة عن القانون) فإن النظام يحس بأقدامه وهي تتوطد في الأرض. يحس بالسعادة والنشوة فيزفر مزمجراً فرحاً. تزداد الثفة بالنفس ويشيد الجميع ب"النهج الذي أثبتت الأيام صحته"، وتلوح تباشير النصر، فتقرر "القيادة" المضي قدماً في نفي المواطن والولوغ في كرامته. فالنصر يكون أولاً في الداخل، كما تقول الحكمة الميكيافيلية العتيدة، وكما دوّن الآباء الأولون ذلك منذ الزمن الأول، زمن الولادة والبعث...

طارق حمو

____________*************____________

السوريون ينفقون أقل 1% من دخلها على التعليم و أقل من 2% على الثقافة

كشفت تركيبة سلة أسعار المستهلك التي أعدها مصرف سورية المركزي مؤخراً أن نسبة ما ينفقه السوريون على التعليم لا يتجاوز 0.97% من دخلهم الشهري، فيما ينفقون حوالي 1.7% منه على الثقافة، وهي أقل السلع والخدمات التي ينفق عليها السوريون، وكشفت السلة الجديدة أن الإنفاق على الغذاء يحتل المرتبة الأولى بنسبة 42% من الدخل ليأتي في المرتبة الثانية الإنفاق على الإيجار بنسبة 16% من الدخل، ومن ثم الكساء بنسبة إنفاق 9% مما يعني أن السكن والغذاء هما المكون الأساسي للاستهلاك في سورية، ويحتلان المرتبة الأولى في أولويات الإنفاق، وهما يقضمان الجزء الأكبر من الدخل.

وتكشف السلة أن التغيرات في أسعار السلع الغذائية والإيجارات له الأثر الأكبر في تغيرات مؤشر أسعار المستهلك المستخدم كوسيلة لقياس التضخم (CPI)، وله بالمقابل الأثر الأكبر في تغيير دخول المستهلكين، وبالتالي فإن انخفاض أسعار المواد الغذائية والإيجارات سيكون له أثر مباشر على انخفاض معدلات التضخم وزيادة القدرة الشرائية للمستهلكين، والعكس صحيح.

يذكر أن مصرف سورية المركزي قد غير طريقة احتساب سلة سلع المستهلك بناء على آخر مسح لدخل ونفقات الأسرة السورية لعام 2004 الذي أظهر تحولاً في نمط الاستهلاك وتوزيع الدخل على السلع والخدمات، وشملت السلة الجديدة حوالي 400 سلعة وخدمة من أصل 780 سلعة وخدمة ينفق عليها المستهلك السوري، كما غير المصرف المركزي سنة الأساس في احتساب السلة لتصبح عام 2005 بدلاً من العام 2000 في الحسابات القديمة.

المصدر:كلنا شركاء

____________*************____________

أما آن للنظام السوري أن يعرف أين تكمن مصلحة سورية!!

بقلم: فيصل الشيخ محمد *

أخبار الشرق – 12 أيار/ مايو 2009

أعلن البيت الأبيض الجمعة 9 أيار الحالي، أن الرئيس الأمريكي أوباما جدد العقوبات ضد سورية لأنها ما تزال تمثل تهديداً للمصالح الأمريكية، متهماً دمشق (بمواصلة دعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وبرامج صواريخ وتقويض الجهود الأمريكية والدولية فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في العراق).

ومن المعروف أن العقوبات (تحظر صادرات السلاح إلى سورية وتمنع الخطوط الجوية السورية من العمل في الولايات المتحدة، والتي تضع دمشق على قائمة الدول الراعية للإرهاب).

وجاء توقيع الرئيس أوباما على الأمر التنفيذي بتجديد العقوبات، الخميس، بعد وقت قصير من اجتماع مبعوثين أمريكيين مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق.

في المقابل تجاهلت وزارتا الخارجية والإعلام السورية الرد أو التعليق على قرار الإدارة الأمريكية تجديد العقوبات، ولكن جريدة تشرين السورية الرسمية ذكرت أن: (سياسات العزل والحصار والعقوبات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية السابقة مع أكثر من دولة وفي أكثر من ملف وضعت الولايات المتحدة في مأزق يصعب الخروج منه).

وأشارت الصحيفة أن (دمشق ستواصل حوارها مع أمريكا وفق قياس مستمر وجاد واختبار حقيقي لطبيعة النيات الأمريكية، وهي تأمل أن لا تقع الإدارة الأمريكية تحت وطأة الضغوط الإسرائيلية وتحت وطأة هواجس الماضي الكاذبة).

كنت أتمنى أن تكون هذه الشفافية الراقية التي ردت بها صحيفة تشرين السورية الرسمية على قرار إدارة أوباما بتجديد العقوبات على سورية، تسير بنفس هذا الأسلوب الشفاف والراقي تجاه المعارضة السورية التي ما فتئت تمد يدها للنظام منذ ما يزيد على ربع قرن، وتوجت ذلك مؤخراً بتعليق جماعة الإخوان المسلمين - كبرى حركات المعارضة - لأنشطتها المعارضة للنظام، تماهياً مع الأحداث التي عصفت بالمنطقة، والتي تجلت بالعدوان الصهيوني الوحشي والهمجي على أهلنا في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك العدوان من تداعيات، تتطلب رصّ الصفوف والتلاحم لمواجهة كل الاحتمالات التي قد تعصف بالمنطقة، وكل المؤشرات تؤكد أن سورية هي المرشحة لأي عدوان صهيوني قادم.

صحيفة تشرين تطالب الولايات المتحدة بطي صفحة الماضي، وعدم الوقوع تحت وطأة هواجس الماضي الكاذبة، مؤكدة على أن سورية ستمضي قدماً في حوارها مع أمريكا.

غريب هذا الإصرار من قبل النظام السوري على مواصلة الحوار مع المسؤولين الأمريكيين واستقبالهم في دمشق، رغم عدم تقديم أي بادرة حسن نية من الأمريكيين تجاه سورية، والتي كان من المفترض – في أقلها – إلغاء قانون العقوبات على سورية، وقد قدمت سورية من جهتها بوادر عديدة عن حسن نيتها تجاه الولايات المتحدة سواء في الملف اللبناني أو الملف العراقي أو الملف الفلسطيني!!

وإذا ما أكدت جريدة تشرين السورية الرسمية من أن سياسة الحصار والعقوبات والعزل التي اتبعتها أمريكا تجاه سورية قد وضعت أمريكا في مأزق يصعب الخروج منه، فإن الشعب السوري يؤكد للنظام الذي يحكمه بأن سياسة التجاهل واللامبالاة بالمعارضة السورية الوطنية، لن يفيد سورية ولا يحقق طموحات ومصالح الشعب السوري وأمانيه، في الإصلاح التدريجي والتغيير السلس والتداول السلمي للسلطة، الذي ينتظره بعد عقود طويلة من الاستئثار والإقصاء ورفض الرأي الآخر.

وإن مصلحة سورية لا تكون في مصافحة اليد التي تلوثت بدماء السوريين والعرب، بل بمصافحة اليد المعارضة التي أثبتت وطنيتها من خلال مواقفها الرافضة لأي تواطؤ مع الأعداء، للعودة إلى الوطن على ظهر دبابة أمريكية أو غيرها كما حصل مع بعض فصائل المعارضة في العراق، وآثرت تحمل ظلم ذوي القربى، على أن تكون الأداة لدخول سورية مستنقعاً لا يعرف إلا الله مداه وعواقبه وتداعياته!!

من هنا فإن الشعب السوري وجماهيره تطالب النظام في سورية أنه آن له أن يعرف أين تكمن مصلحة سورية.. ومن اليد التي عليه مصافحتها، والجهة العدوة التي عليه إدارة الظهر لها، وأن عليه أن يتخلص من هواجس الماضي الكاذبة المفتعلة وطي صفحة الماضي بكل سوداويتها، وأن يتوجه إلى حضن الوطن الدافئ الرؤوم، الذي لا يقصى فيه أحد ولا ينفى منه أحد ولا يمايز فيه بين أحد، سواء لعرقه أو دينه أو مذهبه أو طائفته أو معتقده، فالوطن يتسع للجميع ولا يمكن أن يضيق بأهله.

__________

* كاتب سوري

____________*************____________

" تطهير التعليم " في سورية من التفكير النقدي !

أحمد مولود الطيار

الى المعلمين المنفيين :

هالة معروف : المرأة الرقيقة والحديدية في آن معا .

أثناء الاحتلال الفرنسي كانت النساء تهرّب السلاح الى الثوار، لكن فرنسا رغم نفيها للكثير من الثوار، لم تجرئ على نفي أي امراة .

هالة معروف تنقل علما منذ أكثر من ثلاثة عقود ويشهد لها القاصي والداني وهي مدرسة اللغة العربية بالكفاءة والعطاء، تتجرأ الأجهزة على نفيها ...

محمد غانم : روائي وكاتب ومعتقل رأي سابق . لسانك سبب مصائبك .. ربما صحراء " معدان " الحل .

فؤاد حقي : من مدرس رياضيات متميز في ثانوية " المتفوقين " الى حل الكلمات المتقاطعة .

اياد عبدالله : مشروع مفكر والكاتب في صحيفة الحياة ومدرس الفلسفة صغير السن . لا مكان للفلسفة في سورية .

والى كل المعلمين المنفيين في كافة محافظات القطر ..

الحديث عن التعليم في سورية، لا يستوي بمعزل عن خلفية المناخ العام، حيث هو مشبع بأكثر من غبار كثيف تكاد الرؤية تنعدم من جرائه الى أجل غير معلوم . فهل انحطاط التعليم هو جزء من الصورة أم هو الصورة كلها وانحطاطه باعث ومولد لكل ما نصادفه من انحطاطات وسفالات على كامل صعد حياتنا الاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية ؟

ليس السؤال بمعنى الاستفهام انما يفيد الاستنكار، فالشعوب التي بنت صروحها في كل ميادين التقدم، باشرت باستثمار طويل الأجل في حقل التعليم، فكان حصادها وفيرا، وتبوأت قصب السبق في كل الفتوحات العلمية عبر ( انسان ) خرج دفعة واحدة من كل مجاهيل وكهوف العفن .

أرادت من التعليم بناء الانسان، واعتبرته حجر الزاوية في الارتقاء به، فعن طريقه - التعليم – زرعت قيم الابداع والبحث والايمان بالتعددية والعمل الجماعي، ومكنت من زرع الرغبة في التعرف على الآخر، وطردت من مناهجها أية بذور للفتنة والتعصب والتمييز والالغاء، وكان ذلك، من خلال فلسفة متكاملة لنظام التعليم اهتمت بكل أعمدته الرئيسية ابتداء من المعلم أو المدرس الى المقررات والمناهج التعليمية الى التلميذ، انتهاء بالمكان، فكانت النتيجة باهرة : " مجتمع قوي يواكب الزمن " .

في سورية ، نعم يوجد فلسفة تعليمية، يوجد مقررات ومناهج دراسية ، توجد مدارس، يوجد معلمون ومدرسون، ولدينا تلاميذ وطلاب . ولكن لماذا نوغل في التخلف وغيرنا يوغل في التقدم ؟ !

لماذا مصابون بالتزمت والتعصب وغيرنا الانفتاح عنوانه والتعددية ديدنه ؟

لماذا تطبعنا السلبية والبطء والركود وغيرنا يضج بالايجابية والتفاعل والمبادرات الخلاقة ؟

هل في الأمر عوامل وراثية وبيولوجية هكذا كنا وهكذا جبلنا وهذا هو قدرنا ؟؟

تلك نظرية عنصرية تم تفنيدها وتقطيع أوصالها والفتح العلمي والحضارة الانسانية لا يعترفان بشعب مختار ولا بعرق آري صاف والناس سواسية .

اذن ، ما هي الفلسفة التعليمية المطبقة وماذا تحتوي مناهجنا الدراسية وكيف هو حال المعلم لدينا ؟

الاجابة تلقي بعض من ضوء على أس التخلف ولماذا نسير الى الوراء .

وربما حزمة من أسئلة أخرى تشكل ربما أيضا بعض من جواب .

النظام السياسي الموجود ومن خلال استرايجيته العامة ، و وضعه للمقررات المدرسية ، هل يريد انسان سلبي أم ايجابي ؟

هل يريد انسان مشارك ومتفاعل، أم انسان مقاد ، مدجن ، يحفظ عن ظهر قلب ما يتم حشوه به، يسلم أمره لنظام أبوي يفكر ويقرر عنه ؟

الانسان الايجابي يعرف حقوقه وواجباته ، يطالب بها ، ينتزعها اذا تم اغتصابها ، لايسكت على ظلم ، لا يأله بشرا ، لا يردد ببغائيا ما تقوله الصحف وقنوات التلفزيون وأولي الأمر .

الانسان السلبي لا يمتلك قراره ، ببغاء يردد كلام المسؤولين ، بساق عبر الخوف الى مهرجانات يعرف أن المتحدثين فيها يكذبون، لكنه يصفق لهم ، يعتقد أنه فهيم فيكبر رأسه ويردد ما يقولون ويتبناه ويدافع عنه لتوكيد ذاته . ليتوازن يبتدع نكاتا تسخر من الوضع السياسي ليداري عجزه ....

من يصنع الانسان السلبي وسورية نموذجا ؟

نظرة ملخصة وسريعة، ترينا كيف استطاع النظام السياسي تأطير التعليم وضخّه بكل ما من شأنه مسك المجتمع أو كما عبر عنه ياسين الحاج صالح ب" المجتمع الممسوك " أو كما بين لنا الباحث السوري سلام الكواكبي عبر بحثه الأخير:

" الشباب السوري والإيديولوجيات: علاقة تصادمية أم تجاذبية ؟ " وهو فصل من كتاب، حيث يشير الباحث الى "اهتمام القيمون على السلطة الى أهمية جيل الشباب والأدوار القيمة والهامة التي لعبوها في التأثير في مجرى الأحداث قبل استلام البعث للسلطة والى امكانية تحويلهم الى ذخيرة متقدة للعمل السياسي وجاءت الخطوات الاهم من خلال منظمات واتحادات متخصصة بكل قطاع شبابي وطلابي لحصر العمل ومراقبته على نحو منظم. وهذا ما قامت به على أكمل وجه منظمة طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة والاتحاد الوطني لطلبة سوريا " .

وغني عن القول أن هذه المنظمات وجدت للضبط والتحكم والمراقبة وهي أشبه بالريموت كنترول، وقد تم استيراد تلك التجارب من كوريا الشمالية والاتحاد السوفيتي السابق ووجدت منظمات أخرى تقوم بالعمل ذاته في قطاعات أخرى مختلفة لتكتمل عملية المسك والتحكم بكامل المجتمع . والمتابع والمدقق لما تقوم به منظمات " طلائع البعث " و " اتحاد شبية الثورة " وفي المرحلة الجامعية " الاتحاد الوطني لطلبة سورية " يجد أن كل واحدة تسلم الى الأخرى، العملية أشبه ما تكون بالمدخلات والمخرجات في علم ادارة الانتاج . الطفل الطليعي الذي يتدرج ليصبح شبيبيا ، وما أن يصل المرحلة الجامعية، حتى يكون عقله قد تم حشوه بكل اليقينيات والجمل المسبقة الصنع وابعاده عن أي تحليل أو تفكير نقدي، ليصل في النهاية الى شباب مؤطر ومؤدلج معبأ بكل ما من شأنه أن يبعده عن روح التسامح وقيم العصر، منثور فيه بذور الانغلاق والتعصب وروح العداء لكل مختلف عنه بالرأي، موقنا أنه يمتلك الحقيقة . تلك هي المخرجات التي يبتغيها نظام شمولي وسلطات انتهت مدة صلاحيتها منذ زمن بعيد .

في زاوية أخرى في عملية التخريب الممنهجة للتعليم أي وقف بناء الانسان ، تبرز واضحة للعيان لمن تناط الادارة (مشروع بشار الأسد حكى كثيرا في التطوير الاداري ومن بديهيات و أبجديات الادارة الحديثة أنك لا يمكن أن تبني وأنت مصرا على بقاء الأطر والهياكل القديمة، واحدى هذه الاطر المادة رقم 8 في الدستور السوري التي تقسم المجتمع السوري الى مواطنين درجة أولى ودرجة ثانية ) حيث معيار الولاء عوضا عن معيار الكفاءة وهنا معيار الانتماء الحزبي – البعث هنا – يسبق أي معايير علمية، ونظرة الى مدراء المدارس في كل سوريا تجدهم يكاد بالمطلق ينتمون الى حزب البعث الحاكم . وسبق لي شخصيا وبحكم عملي في مديرية التربية بالرقة أن اجريت احصاء شمل أغلب مدارس المحافظة الاعدادية والثانوية اختص فقط بمدراء تلك المدارس، فكانت النتيجة متوقعة 99,99 % ينتمون الى الحزب الحاكم وقليل جدا يكاد لا يذكر الى أحزاب الجبهة المسماة وطنية وتقدمية ، وبالطبع المدارس الابتدائية مفروغ الحديث عنها هنا، فالنسبة 100 % حيث أي قادم لتولي الادارة من خارج صفوف البعث "سيخرب الجيل " والتعيينات لكل الكادر الاداري يطلق عليها في سورية " تعيينات سياسية " حيث فرع حزب البعث في كل محافظة هو من يقوم بها .

ما جرى أخيرا يندرج ضمن المعيار الأنف الذكر، حيث ابعادات بالجملة لخيرة المعلمين والمدرسين وتحويلهم الى أعمال مكتبية لاقيمة لها، وجميع المنفيين وهو التعبير الدقيق لما جرى، لاينتمون الى صفوف حزب البعث ، ومنهم الروائي ومنهم الكاتب ومنهم الفنان حيث يصعب احتواءهم وتدجينهم، فأقدمت الأجهزة الأمنية بالايعاز الى مديريات التربية في بعض المحافظات على النفي . وفي ذلك يستمر النظام الحاكم في نفس النهج الذي دأب عليه منذ استلامه السلطة ومنذ قرر تحويل المجتمع الى قطيع يقوده أينما شاء ل" تطهير التعليم " من كل ما من شأنه اثارة عقل الطالب واشاعة مناخ من حرية النقد واثارة السؤال . والمعلمون المنفيون داخل أوطانهم مشهود لهم بالخبرة والكفاءة، انما غير مشهود لهم في أجهزة المخابرات، فكان أن تم تحويلهم الى أعمال مكتبية رثة وابعادهم عن أماكن اقامتهم عشرات ومئات الكيلو ميترات حتى يتبينوا الرشد من الغي .

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org