العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 16 / 08 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تعيين ملحق تجاري تركي بحلب

وافقت محافظة حلب ممثلة برئيس غرفة التجارة الدكتور حسن زيدو على تعيين ملحق تجاري تركي في مدينة حلب حيث سيباشر مهامه في الوقت القريب .

وجاء ذلك خلال اجتماع شهدته غرفة تجارة حلب ظهر أمس بحضور رئيس غرفة تجارة حلب والقنصل التركي العام بحلب علي كمال ايضن.

وفي تصريح لشام برس أوضح الدكتور حسن زيدو رئيس غرفة التجارة بحلب بأن هذه الخطوة تأتي تتويجاً للعلاقات الطيبة التي شهدها البلدين خلال السنوات الأخيرة وخاصة في المجالين التجاري والصناعي , الأمر الذي يصب في خانة الدعم الإقتصادي للبلدين سورية وتركيا حيث ستكون مهمة الملحق التجاري التركي في حلب التنسيق بين الفعاليات التجارية والاقتصادية في تركيا وسورية و حلب على وجه الخصوص , كما أنه سيكون صلة الوصل مع الفعاليات التجارية و الاقتصادية بحلب من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري لما فيه مصلحة البلدين .

شام برس - يوسف جمعة

_____________***********_____________

في المؤتمر الثالث للاستثمار السياحي والتطوير العقاري ...الدردري: سورية الأكثر قدرة على جذب

دمشق-سانا

بدأت أمس بدمشق فعاليات المؤتمر الثالث للاستثمار السياحي والتطوير العقاري تحت عنوان سورية أرض الفرص بمشاركة أكثر من 500 مستثمر ورجل أعمال من سورية والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ولبنان والسعودية.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين واقع الاستثمار في سورية وطبيعة المناخ الاستثماري وكيفية تنظيم وتطوير قطاع التمويل الاستثماري ودور المؤسسات التمويلية الإسلامية فيه والتقنيات الحديثة المستخدمة في المشاريع الاستثمارية السياحية والعقارية والقطاعات الملحقة ومستقبل الاستثمارات السياحية والعقارية في سورية.

وأشار عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية خلال الافتتاح إلى أن الخطة الخمسية العاشرة حددت ضرورة الوصول إلى إنجاز استثمارات في قطاع السياحة ب 90 مليار ليرة سورية خلال سنوات الخطة موضحا أن قيمة الاستثمارات السياحية المنفذة خلال الفترة من 2006 ولغاية الشهر السادس من العام الحالي بلغت نحو 9ر117 مليار ليرة سورية أي بنسبة إنجاز 131 بالمئة من الاستثمارات المخططة.

وأوضح الدردري أن سورية ستظهر بعد الأزمة المالية العالمية بأنها المكان الأكثر تأهيلا والأكثر قدرة على جذب موجة جديدة من الاستثمارات لافتا إلى أنه لا يستطيع أحد أن يدعي أن الاقتصاد السوري لم يتأثر بالأزمة التي أكدت متانة الاقتصاد السوري نظرا لتنوعه واعتماده على عدد كبير من القطاعات ومصادر الإنتاج.

وتوقع نائب رئيس مجلس الوزراء أن يشهد الاقتصاد السوري خلال العام الجاري نموا بسبب زيادة الناتج الزراعي والناتج الصناعي في بعض القطاعات الناشئة في الصناعة السورية وخصوصا الصناعات الكيميائية والهندسية إضافة إلى تطور قطاع الخدمات ولاسيما قطاع النقل والترانزيت الذي استطاع تعويض النقص الحاصل في بعض القطاعات التصديرية التقليدية مثل الصناعات النسيجية لافتا إلى أن معدل نمو قطاعي العقارات والسياحة ازداد بنسبة 12 بالمئة خلال الأشهر السبعة الماضية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد توسعا في الإنفاق العام في القطاعات الحيوية كالطاقة والبنية التحتية والنقل والإسكان والتعمير كونها أدوات تحريك الدورة الاقتصادية وتأمين البنية التحتية الضرورية لجذب الاستثمار الخاص متوقعا أن يبلغ إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة في سورية بحلول عام 2015 حوالي 132 مليار دولار منها 50 مليارا ستنفق على البنية التحتية و 77 مليار دولار استثمارات خاصة.

وقال الدردري إن سورية نجحت في تحويل جزء مهم من النقل الذي كان يتم عبر المرافئ المجاورة إلى المرافئ السورية لأن الأزمة المالية العالمية أظهرت الميزة الطبيعية للموقع الجغرافي السوري والتحسن الملموس في إدارة هذا القطاع كما أظهرت التحسن الملموس في القطاع السياحي وباقي القطاعات المشكلة للناتج المحلي الإجمالي في سورية.

وأكد حرص الحكومة على تعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة من خلال إصدار المزيد من القوانين والتشريعات التي من شأنها تشجيع المستثمرين لإقامة مشاريعهم في سورية موضحا أنه سيصدر خلال الأشهر القليلة القادمة قانون التشاركية بين القطاع العام والخاص الذي سيتيح للاستثمار الخاص والإدارة الخاصة الدخول بقوة إلى قطاع البنية التحتية في سورية من خلال تشريع وتنظيم مشاريع ال بي او تي وال بي او او والامتيازات وعقود الخدمة وغيرها.

وقال الدردري ستكون هناك دراسة شاملة لمرسوم الاستثمار رقم 8 لعام 2007 مع إمكانية تعديله جذريا موضحا أنه سيتم منح مزايا وإعفاءات واسعة للاستثمار السياحي والعقاري والصناعي في المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة في سورية مضيفا أن الفترة القريبة القادمة ستشهد تعديل المرسوم 28 المتعلق بالمصارف الخاصة بالنسبة لحصص الاستثمار الأجنبي وحصص الأشخاص الاعتباريين فيها إضافة إلى تعديل المرسوم المتعلق بتملك العرب والأجانب للعقارات في سورية.

وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء أنه سيعقد في تشرين الثاني المقبل مؤتمر وطني واسع حول التشاركية بين القطاعين العام والخاص تشارك فيه شركات من جميع أنحاء العالم لعرض مشاريع البنية التحتية في سورية إضافة إلى انعقاد المؤتمر الوطني للطاقة الذي سيرسم استراتيجيات العرض والطلب والاستثمار في قطاع الطاقة حتى عام 2030 .

ودعا نائب رئيس الوزراء المستثمرين كي يكونوا شركاء حقيقيين في هذه المرحلة المهمة من مراحل التطوير الاستثماري في سورية في الرأي والتمويل والاستثمار والنشاط والإدارة ورسم السياسات وتنفيذها لأن التشاركية تضمن أن تكون السياسات الاقتصادية قريبة من المواطنين والمستثمرين في أن معا.

من جانبه بين فراس طلاس مدير شركة بالميرا للتطوير العقاري أهمية المؤتمر لجهة التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سورية وعقد اللقاءات بين رجال الأعمال لدفع عملية الاستثمار السياحي والتطوير العقاري مؤكدا ضرورة توخي الدقة في إصدار التعليمات التنفيذية لقانون الاستثمار والتطوير العقاري الذي سيلعب دورا مهما في تحقيق نهضة عمرانية وعقارية في سورية خلال السنوات القادمة.

وأشار عبد اللطيف محمد النعيمي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الإدارية لشركة الديار القطرية إلى أن شركة الديار تعطي الأولية في مشاريعها للدول العربية وتحرص على الحفاظ على الأصالة والتراث لمناطق التطوير العقاري مؤكدا التزام الشركة بهذا المبدأ في جميع الدول التي تعمل فيها ولذلك أعلنت التزامها بترميم المسجد التاريخي في مشروع ابن هاني في اللاذقية وان الشركة تدرس إقامة مشروع جديد بدمشق سيتم الإعلان عنه قريبا.

بدوره أوضح باهر عبد الحق مدير شركة الهيثم لتنظيم المعارض والمؤتمرات الجهة المنظمة للمؤتمر أن المؤتمر يهدف إلى الوصول لتنفيذ المقررات والتوصيات الخاصة بالدورة الأولى والثانية للمؤتمر ومتابعتها إضافة إلى طرح الجديد في مجال الاستثمار بشكل عام والاستثمار السياحي والعقاري بشكل خاص في ظل ما أصدرته الحكومة من تشريعات وقوانين لدعم هذا القطاع الحيوي.

ويتزامن المؤتمر مع المعرض التخصصي الثالث للاستثمار السياحي والتطوير العقاري سيتى فيو 2009 الذي افتتح مساء أمس في مدينة المعارض بمشاركة 58 شركة متخصصة في قطاع العقارات والاستثمارات السياحية المختلفة من سورية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت ولبنان وتركيا وبريطانيا إلى جانب المصارف الحكومية والخاصة المهتمة بالتمويل العقاري والاكساء.

_____________***********_____________

وزير الصناعة: لا بيع للشركات ولا تسريح لعمالها

دمشق-سانا

كشف الدكتور فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة أنه لن يتم بيع أي شركة من شركات القطاع العام الصناعي ولا الاستغناء عن أي عامل في تلك الشركات مبينا ان الوزارة تعمل على نقل العمال في الشركات المتعثرة الى شركات وجهات اخرى.

وقال الجوني خلال لقائه أمس مع الباحثة في المعهد الألماني للتنمية الدكتورة تانيانا شحود ان كل مؤسسة من المؤسسات العامة الصناعية تنفذ إستراتيجية خاصة بها تتضمن خططا وبرامج لتطوير شركاتها وتغيير طبيعة عمل بعض الشركات فيها من الناحية الانتاجية عبر تغيير بعض خطوط الانتاج فيها بهدف تصنيع أصناف بديلة مسوقة اضافة الى إغلاق الشركات المتعثرة وإلحاقها بوزارات أخرى مثل وزارات السياحة والتربية والاقتصاد والتجارة، مشيرا إلى ان توجه الوزارة في مجال الصناعات الغذائية يقضي بنقل المعامل الى قرب أماكن الإنتاج الزراعي بهدف تخفيف أعباء نقل المواد الأولية إلى تلك المعامل.

واوضح الجوني ان مشروع التحديث والتطوير الصناعي الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو الهادف إلى تحديث وتطوير 36 شركة في القطاع النسيجي من النواحي الإنتاجية والمالية والتسويقية والتقنية والفنية ستبدأ مرحلته الثانية العام القادم بعد ان وافقت الحكومة الايطالية الممولة له على تقديم قرض ب 20 مليون يورو لتحديث وشراء الالات مشيرا الى إمكانية انتقال نشاط البرنامج إلى قطاع الصناعات الغذائية.

وأشار إلى تأسيس مركزين فنيين تقنيين للصناعات الغذائية والنسيجية سيقومان بإجراء الدراسات ومنح شهادات المطابقة والاختبار للمنتجات السورية لتكون معتمدة عالميا.

وبين وزير الصناعة ان برنامج الجودة في سورية الممول من الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إعادة تأسيس البنية التحتية للجودة لتلبية المتطلبات والمواصفات العالمية للمنتجات السورية من اجل تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

من جهتها أوضحت الباحثة شحود أنها تجري دراسة حول السياسات الإستراتيجية الصناعية في سورية مع مؤسسة التعاون الفني الالمانية جي تي زد لمعرفة التحديات التي تواجه الصناعة السورية كالمنافسة والاستثمار لمقارنتها مع الدول التي لها تجارب مشابهة على ان يتم عقد اجتماع عالمي في ألمانيا لعرض نتائج الدراسات لهذه الدول مستقبلا ومعرفة نقاط التشابه بين تجارب هذه الدول بهدف تبادل الخبرات والمعرفة.

ونوهت بتجربة برنامج التحديث والتطوير الصناعي في سورية معتبرة انها يمكن ان تكون مثالا يحتذى لتطوير الصناعات النسيجية في العديد من الدول.

_____________***********_____________

أطفال المدارس يقتحمونها صيفاً.. الشوارع المزدحمة والملاعب الباهظة شركاء بالجريمة!

(دي برس – زاهر جغل )

ما إن ينتهي الدوام المدرسي ويخرج الطلاب والمدرسين من مدارسهم حتى يبدأ الأطفال في التسلل إلى باحاتها للعب فيها، ومع انتهاء العام الدراسي تبدأ عملية مطاردة هؤلاء الأطفال بـ"كر وفر"، ما اضطر العديد من الإدارات والمديريات للجوء إلى الشرطة بغرض الحفاظ على أمن منشآتها ومرافقها.

ولعل ازدحام الطرقات بآلاف السيارات وارتفاع كلفة اللعب في المنشآت الرياضية أدى إلى أن تكون المدارس خيار هؤلاء الأطفال الوحيد لممارسة لعبتهم الشعبية الأولى وهي كرة القدم، حيث تتراوح أجرة ملاعب دمشق الرياضية ما بين 500 - 700 ليرة سورية للساعة والنصف، وهذا السعر ليس بمقدور أي طفل أو مجموعة من الأطفال دفعه بشكل يومي لإشباع حاجتهم الطبيعية للعب، ناهيك عن امتلاء أوقات حجوزات الملاعب وعدم وجود أوقات للعب الصغار.

الاستعانة بالشرطة لملاحقة الأطفال المتسللين إلى المدرسة أثار امتعاض الأهالي في مشهد يخلو من براءة الطفولة، ومع تطور هذه الظاهرة وتوسع دائرتها كان لتعميم محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان وفقاً لإحدى الصحف المحلية الكثير من الارتياح في نفوس الأهالي، والذي نص على عدم توقيف أي طفل لدى الشرطة مع ضرورة إعلام النائب العام عن عمره في حال الإمساك به.

فيما دعت العديد من العائلات للمطالبة بتخصيص بعض الأيام من الأسبوع يتاح لأبنائهم اللعب فيها بباحات المدارس في ظل الاختناقات التي تغرق مساحات الأحياء والشوارع، والتجاهل الكبير لنشاط الأطفال في فصل الصيف.

_____________***********_____________

الشركات العائلية السورية ما زالت تتحاشى الاكتتابات العامة

نيكولا باراسي من دبي ـ رويترز

قال مدير الوحدة السورية لبنك استثمار مصري إن الشركات المملوكة لعائلات في سورية ما زالت عازفة عن السعي إلى طرح أسهم للاكتتاب

العام رغم جهود السلطات المحلية لتحرير أسواق المال في البلاد.

لكن لؤي حبال العضو المنتدب لشركة بايونيرز سورية التي عينتها في الآونة الاخيرة شركة إكسبريس للنقل المملوكة عائليا والتي يوجد مقرها في حلب لإعدادها لطرح عام قال إن الشركة ترى إمكانات واعدة لسوق مجزية في الأجل الطويل. وإكسبريس هي إحدى شركات مجموعة جربوع السورية.

وقال حبال بالهاتف «الشركات المملوكة عائليا أبدت اهتماما ضئيلا أو لم تبد أي اهتمام بالاستفادة من التسهيلات الضريبية والتنظيمية التي تعرضها الحكومة».

وأضاف قائلا «الإجابة التقليدية التي نسمعها كثيرا هي أن (الأمور سارت على ما يرام مع آبائهم وأجدادهم فلماذا التغيير الآن.».

وبايونيرز سورية وحدة تابعة لشركة بايونيرز القابضة المصرية. وسبق أن أدارت الطرح العام للوحدة السورية لبنك قطر الوطني وزيادة رأسمال بنك عودة سورية التابع لبنك عوده اللبناني.

وفي حين لا تتجاوز قيمة إكسبريس 250 مليون ليرة سورية (5.4 مليون دولار) يقول حبال إن الإدراج في البورصة قد يشجع شركات صغيرة أخرى على الاقتداء بها.

وتعمل سورية ببطء على تحرير اقتصادها بعد عقود من السياسات الاشتراكية التي هيمنت خلالها الدولة على معظم جوانب الاقتصاد مع الإبقاء على هامش ضئيل للقطاع الخاص.

وما زالت الحكومة تسيطر على معظم الشركات السورية الكبيرة في حين توجد الشركات الصغيرة إلى المتوسطة في يد عائلات تشتغل بالتجارة وبعض رجال الأعمال.

وقال حبال إن الشركات المملوكة لعائلات سورية تبدي تشككا إزاء التنازل عن السيطرة من خلال عمليات طرح عام رغم ما ستوفره لهم من سبل تمويل بديلة وأقل تكلفة كما أنها ليست على دراية بمفاهيم مثل حوكمة الشركات والشفافية وحقوق المساهمين. وأضاف قائلا «الحكومة تدعو إلى هذا ووزارة المالية والبنك المركزي يتحدثان عنه ... إنه الموضوع الأكثر سخونة الآن في سورية».وفتحت سورية سوق دمشق للأوراق المالية على أمل تغيير ثقافة الشركات المملوكة عائليا في سورية والتشجيع على معايير أعلى للمحاسبة والإدارة. ولا توجد في البورصة سوى عشر شركات وكان وزير المالية السوري قد قال في حزيران (يونيو) إنه يجري الإعداد لعمليات إدراج جديدة وإن الحكومة ستدرس السماح للشركات الأجنبية حالما يتعزز المكون المحلي.

وقال حبال إنه إلى جانب إكسبريس يوجد لدى بايونيرز مشاريع مماثلة مزمعة لكنها صغيرة الحجم. ومضى قائلا «لكن الشيء الأهم هو أننا نمضي قدما في العملية وحالما يرى الناس ما نقوم به فقد نرى بعضا من أكبر الشركات بعد ذلك. «العملية تمضي قدما .. في بعض الأحيان تكون أبطأ مما نريد لكنها ما زالت تسير للأمام».

_____________***********_____________

القوانين لم تراعِ الوضع الذي وصلته المرأة السورية!

أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة ورشة عمل لمناقشة (تقرير تحليل وضع المرأة في المجتمع) الذي يهدف إلى تفهم دور المرأة السورية ومساهمتها في صنع القرار في الحياة العامة والخاصة. ويسعى التقرير إلى تقديم عرض تحليلي للمبادرات المتخذة لمعالجة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، وتقديم نظرة نقدية حول طرق تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة (سيداو)، والتوصيات التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر اسطنبول الوزاري ويتضمن:

- عرض أهم إنجازات الدولة في السياسات الوطنية والاستراتيجيات والاستثمارات والتي تظهر مدى تحقيقها لهدف المساواة بين الجنسين وتطبيق مبادئ حقوق المرأة.

- الإشارة إلى المواد الدستورية التي تعتبر الإطار العام القانوني لحماية حقوق الإنسان للمرأة، كما تمت الإشارة إلى المواد التمييزية ضد المرأة وتقف عائقاً دون تحقيق المساواة مع الرجل.

- تسليط الضوء على أهم النشاطات في جوانب مختلفة لحقوق الإنسان التي قامت بها الهيئة السورية لشؤون الأسرة، كواحدة من أهم الآليات التي تسعى إلى تعزيز الوعي بين الجهات الحكومية والمجتمع الأهلي.

اعتمد التقرير في مرجعياته على عدة مصادر أهمها:

- جمع البيانات الكمية والنوعية المتعلقة بدور المرأة السورية ومشاركتها في الحياة العامة والخاصة.

- جمع التقارير المتعلقة باتفاقية سيداو واتفاقية حقوق الطفل التي قدمتها الحكومة السورية إلى لجان الأمم المتحدة المعنية.

- جمع المواد الخاصة بمؤتمر استنبول والتوصيات الناتجة عنه، إضافة إلى ما تم إنجازه في هذا الإطار في سورية.

- إجراء مقابلات مع ممثلين عن الحكومة، والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية ومراكز الأبحاث والدراسات والعاملين في الإعلام والقانون.

- ملء جدول تحليل ومقارنة لما تم إنجازه فيما يتعلق بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، اعتماداً على بنود اتفاقية سيداو، والنتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها في مؤتمر اسطنبول 2006.

- قائمة بالمعنيين بالموضوع بما في ذلك الجهات الحكومية ذات العلاقة، منظمات المجتمع المدني، الإعلام والممولون العاملون في الدولة.

ويسعى التقرير اعتماداً على المقابلات التي تم إجراؤها إلى تحديد:

- الأولويات والتدخلات والاستراتيجيات التي يجب مخاطبتها وتعزيزها.

- التحديات والفرص لتطبيق اتفاقية سيداو وتوصيات ونتائج مؤتمر اسطنبول الوزاري.

- توصيات للحد من الفجوات والتقصيرات التي تحد من إعطاء المرأة حقوقها.

 

تداول أفكار التقرير

حضر الورشة مجموعة من النساء المعنيات والمشاركات في صياغة التقرير واللاتي يمثلن عدداً من المؤسسات والجمعيات والهيئات التي اعتمد عليها التقرير، وبعد عرض الموجز الذي قامت به الأستاذة (ريم الجابي) تم استلام بعض الملاحظات حول (موجز التقرير) الذي صاغته (الجابي) ووزع على الحضور، كان من أهمها إغفال المرأة الريفية من التقرير ولاسيما أنها تمثل 51% من نسبة النساء في سورية حيث يتفاوت واقع المرأة حسب المناطق التي يجب لحظها وتمييزها من أجل التوجه إليها، كما تمت المطالبة بالتركيز على نشر الوعي بما يخص مفهوم الجندر، حيث يمكن لمس التمييز ضد المرأة بشكل واضح في مجال العمل، الأمر الذي يعكس تفاوتاً ملحوظاً بين ما يحتويه الكلام التنظيري على الورق وبين الواقع الحقيقي العملي بالنسبة لما تعيشه النساء، وحسب «الجابي» فإن توسعاً وقعت به الخطة الخمسية العاشرة حين شعبت مهامها والقضايا التي تريد أن تحققها، وهذا ما سيتم تداركه في الخطة الخمسية الحادية عشرة وأن يتم التركيز على مواضيع قابلة للقياس كي نصل إليها عوضاً عن وضع أهداف عالية لا تحقق إلا القليل منها. وبما يخص العنف القائم ضد المرأة فقد ورد في ملخص التقرير «إن هناك بعض المواد القانونية التمييزية، خاصة في قانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات وقانون الجنسية.. ومن ناحية أخرى فإن وجود مواد قانونية لينة تتعلق بالشؤون الأسرية مثل الطلاق والاغتصاب، يساهم في تسهيل القيام بالعنف ضد المرأة».

وفي إشارته إلى عدد من المبادرات (الهامة) التي اتخذت لمواجهة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، فقد تطرق التقرير إلى (تشكيل لجنة من قبل رئيس الوزراء يوم 7 حزيران عام 2007، لسن قانون جديد للأحوال الشخصية، وتم الانتهاء من المسودة بعد عامين في حزيران 2009 وتم رفض مسودة القانون من الحكومة بعد انتقاد واسع من الهيئات النسائية، والعاملين في مجال حقوق الإنسان، والذين وصفوا القانون بالرجعي وخطوة كبيرة إلى الخلف، وفشل كبير إذا تمت مقارنته مع القانون الحالي وتم تشكيل لجنة لمراجعة المسودة).

 

تناقض

في الوقت الذي ينادي فيه كل من ينتصرون ويقفون ضد التمييز والعنف ضد المرأة يستذكر التقرير أو موجز التقرير إنجازاً قامت به الحكومة باتخاذ عدد من الإجراءات التشريعية للحد من التمييز ضد المرأة منها:

- تم تعديل قانون إجازة الأمومة، بحيث أصبحت إجازة الأمومة 120 يوماً للطفل الأول، 90 يوماً للطفل الثاني و75 يوماً للطفل الثالث، وذلك وفق المرسوم التشريعي رقم 53.

كتب الكثير حول هذا الإجراء المجحف بحق المرأة العاملة والذي يحمل الكثير من (العنف) الذي نحاربه حيث لم يراعِ البيئة الاجتماعية للمرأة السورية العاملة التي يجب أن تنجب الذكر وإلا فإنها أمام الطلاق أو الزوجة الثانية ولاسيما أنه لا توجد إحصائيات تثبت كم هو عدد النساء العاملات اللاتي ينجبن أكثر من ثلاثة أولاد ومن جهة أخرى فإن هذا الإجراء أتى غير منسجم مع الصحة الإنجابية التي تدخل في الخطط الخمسية، ومنطقياً يجب أن يكون تسلسل أيام الاستراحة الممنوحة للمرأة عكسياً، عندما تكون قوية البنية في بداية حياتها وحين إنجابها الولد الأول وغالباً ما تنجب ابنها الثالث أو الرابع بعد الأربعين أي إنها بحاجة أكثر إلى الاستراحة! ورغم كم الأصوات التي رفعتها المرأة العاملة محتجة على هذا التصرف التمييزي والقهري بحقها إلا أن أصحاب القرار والمشاريع يعتبرونه إنجازاً.

فاديا أبو زيد

_____________***********_____________

حوارات مجلس دمشق...تكشف الكثير من خفايا الأسواق قبل رمضان واستيراد اللحوم السودانية على طاولة البحث

وصف مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عماد الأصيل السوق السورية بأنظف الأسواق العالمية وأن جودة المنتج الذي ينتج في معامل نظامية ينافس الأسواق العالمية.

وقال خلال الجلسة الحوارية مع أعضاء مجلس محافظة دمشق أمس للوقوف على آثار تطبيق قانون حماية المستهلك: إن أسواقنا نظيفة ولم تصل لحالات المخالفات الجسيمة والضارة بجسم الإنسان.

وأضاف: هناك في المقابل منتجات تنتجها ورش مخفية غير نظامية تمارس عمليات مختلفة من التزوير والتقليد والإعلان المضلل واستغلال مناسبات رمضان والأعياد والموسم السياحي والمدارس لزج مواد غير نظامية تستنزف جيوب المواطن الذي يجهل بطاقة البيان.

وشدد على إجراءات سبر السوق بشكل يومي ورصد محاولات الغش للبعض والبعض الآخر الذي يحافظ على سمعته ولا يقبل إلا بوضع المعلومات والبيانات الصحيحة.

 

الأصيل ينتقد تناول الصحف لموضوعات التموين

وانتقد الأصيل لجوء بعض الصحف إلى المبالغة في نشر بعض الحالات والتهويل في وصفها ضارباً مثال «جراثيم قاتلة في أسياخ الشاورما» وهو تحليل علمي خاطئ متساءلاً ما الجرثومة التي تعيش على النار مقراً بوجود حالات «عدم تحمل غذائي» والتي تنتج من الإضافات الملحقة لمادة اللحمة.

 

نبحث عن الشاكي حتى تاريخه

وانتقد أيضاً طريقة تناول حالة أحد المطاعم في منطقة المزة تحت عنوان حالة وفاة و11 حالة تسمم في مطعم فاخر وتابع الأصيل بأنه عبارة عن مطعم فلافل ولم نجد حالة وفاة ولا تسمم واحدة في المشافي العامة والخاصة ولم نجد حتى الشاكي الذي ما زلنا نبحث عنه.

وأكد عدم حصول أي حالات قاتلة في سورية بسبب الرادع الأخلاقي والديني أو الخوف ليس بسبب الرقابة التموينية باستثناء حالة واحدة أدت إلى اختناق وقتل بالتسمم من كحول مصنع محلياً مع مواد أخرى أدت إلى هذه الحالة مشيراً إلى عدم احتواء الكحول على الجراثيم.

وبيّن أيضاً ومن حيث الأسعار بأن المنتجات والسلع يمكن ألا تلائم كل الناس وتباع كل حسب خصوصيته ومستواه ومكان توضعه وبين محل وآخر لكونها دخلت في عملية تحرير الأسعار مضيفاً إن المستثمر لا يأتي إلا على سوق مفتوح وهو لا يعمل ضمن سوق مقيد بأسعار محددة.

 

يحق لكم الشكوى على فاتورة الكهرباء

وأوضح بأن قانون حماية المستهلك يتعامل مع سلعتين.. عينية تدفع ثمنها وخدمة تقدم لك وتدفع ثمنها مبيناً وجود لجان تشترك فيها غرف التجارة والصناعة والسياحة والزراعة والحرفيين وغيرها من الاتحادات والهيئات إضافة إلى 17 مكتب ارتباط في الوزارات المعنية لمتابعة شكاوى المواطنين حيث يحق للمواطن الشكوى على فاتورة الكهرباء إذا لمس فيها حالة غبن مروراً بكثير من الحالات حتى الكتاب.

 

حق شكوى السيارات وأجهزة الطاقة واللابتوب والموبايل

واستعرض بعض الشكاوى منها على وكالات السيارات والتي تتعلق بالغش والتضليل في مواصفاتها أو مصروفها للبنزين وشكاوى نوعية أخرى تتعلق بالكفالات لبعض الأجهزة الإلكترونية أو الكهربائية مثل المكيف والموبايل واللابتوب والتلاعب بنوعية هذه الأجهزة ومنشئها إضافة إلى أجهزة الطاقة الشمسية حيث أعيدت الأمور إلى نصابها بعد التحقق من حالات الخلل والتلاعب الحاصلة.

 

لا نريد تحرير الأسعار

عضو مجلس المحافظة فيصل عبد المجيد طالب بالعودة إلى ضبط الأسعار قائلاً لا نريد تحرير الأسعار والناس متألمون جداً من السلع والأسعار والأسواق فليس كل مواطن يعرف أن هناك لجاناً أو مكاتب ارتباط يشتكون إليها كاشفاً عن زيادة سعر كيس السكر إلى 90 ليرة قبل حلول شهر رمضان وأضاف إن كلفة فستان صغير تبدأ من 35 ليرة ولا تتجاوز 150 ليرة. في الحد الأعلى ويدون على الفستان في واجهات المحال أسعار مرتفعة لا تقل عن 1500 ليرة في الأسواق متسائلاً أين المتابعون والمختصون في فحص البيانات لتحديد الكلف وهوامش الربح.

 

تسعيرات مختلفة للمدارس الخاصة؟

وانتقد التسعيرات المختلفة للمدارس الخاصة ورياض الأطفال والتي تصل إلى 80 ألف ليرة على الرغم من أن التسعيرة محددة من قبل وزارة التربية ووجود بعض المدارس التي باتت ترفض تسجيل الطالب الذي لم يحصل على مجموع تحدده هي بنفسها ضاربة عرض الحائط بكل التعليمات والتوجيهات الوزارية بهذا الخصوص وختم حديثه: لن أتكلم عن مشاكل فواتير التلفون والكهرباء والماء وغيرها.

 

لا نحرر مادة ومنتجها شخص واحد

عضو المجلس خالد بدر قال: يجب ألا نحرر مادة ومنتجها شخص واحد مطالباً بضرورة اتخاذ الإجراءات والحلول المناسبة للحفاظ على الثروة الغنمية من الاندثار والعمل على تثميرها وتطويرها وإكثارها عبر توفير ونشر المراعي والإفادة من زيادة عدد رؤوس الأغنام بدلاً من الحديث عن كيف نستورد ومتى نصدر؟

 

الخراف السودانية بدلاً من لحم الجاموس

وطالب عضو آخر باستبدال لحم الجاموس الذي لم يتقبله الناس بالخراف السودانية «لحم السواكين» التي تتمتع بمواصفات ممتازة وأسعار معقولة بشهادة الكثير من الاختصاصيين والمهندسين الزراعيين السوريين الذين يعملون في السودان واستغرب أيضاً عدم تخفيض أسعار الدواء رغم الوعود الحكومية التي مر عليها أكثر من ستة أشهر وخاصة بعد تخفيض أسعار المازوت الأخيرة مستشهداً بصادراتنا من الأدوية والتي وصلت إلى 594 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

 

ماذا حضرنا للمواسم القادمة؟

العضو هيثم ميداني كان له رأي وطرح مختلف قائلاً بضرورة البحث حالياً عن الاستعدادات والتحضيرات التي تقوم بها مديرية التجارة الداخلية للمواسم القادمة «شهر رمضان - العيد - وموسم السياحة والصيف وارتفاع الأسعار التي يواجهها المستهلك مقترحاً تشجيع مؤسسات التوزيع الحكومية وافتتاح المزيد منها وإغراقها بالبضائع من كل الأصناف لتنافس السوق وخلق توازن بالسعر.. وتكثيف التعاون بين المحافظة والفعاليات الاقتصادية والقطاع الخاص للتنسيق في تأمين حاجة السوق وبالأوقات والأسعار المعقولة والنظر في أسعار التكلفة للمنتجات المحلية والمستوردة وسعر البيع للمستهلك وضرورة رفع ضريبة الدخل في حال وجود نسب مرتفعة للحد من زيادة الأسعار.

 

كلفة كيلو اللحمة لا تتجاوز 406 ليرات

بين مدير التجارة الداخلية محمود المبيض وعلى خلفية أسعار اللحوم الحمراء المرتفعة كثيراً خلال الأسابيع الأخيرة بأن كلفة الكيلو هبرة لا تتجاوز 406 ليرات وتباع اليوم بـ800 ليرة بعد إجراء دراسة على خروفين بأوزان محددة باحتساب وزن الخروف الحي وبعد الذبح ومع العظم والهبرة مشيراً إلى أن واقع الغنم شائك وصعب وقد راسلنا وزارة الاقتصاد أكثر من مرة وتكلمنا كثيراً عن هذه المشكلة قائلاً: نحتاج إلى حوالي ثلاث سنوات إذا استجابت الوزارة لاقتراحاتنا اليوم وألمح إلى تناقص الثروة الغنمية إلى الربع بسبب الجفاف وارتفاع الأسعار والذبح الجائر للفطائم والإناث كاشفاً عن أن التهريب يفوق عمليات التصدير مطالباً بوقف التصدير مع تشديد الرقابة على التهريب ليس على المنافذ الحدودية وإنما على الحدود بشكل كامل والعمل على استقرار الأسعار للعلف بأسعار متوازنة ومجزية مؤكداً أن تحقيق العناصر الثلاثة المذكورة سوف يعيد القطيع إلى وضعه السابق في غضون عامين حيث تستقر أسعاره ونتمكن من تصديره.

وبين من جهة أخرى بأن أقل مخالفة لمحال اللحمة هي أسبوع وكثير منها شهر قائلاً إن عقوبة ذبح الفطائم والإناث إغلاق شهراً كاملاً.

 

ثروتنا الغنمية لا تتجاوز 6 ملايين رأس

الأصيل قال: من يبيع اللحمة بسعر 800 ليرة نراه بعين ونغمض العين الأخرى إلا الغش الذي لن نتهاون فيه.

وكشف عن عدم كفاية العدد المعد للذبح من ذكور العواس والذي تمخض عن اجتماع ضم وزارة الاقتصاد والزراعة والجمارك وشكك بأعداد الثروة الغنمية المعلن عنها بـ19 مليون رأس قائلاً إن لا تتجاوز 6 ملايين في أحسن الأحوال.

وأشار إلى نزول لحم الجاموس والذي لا يختلف عن لحم العجل إلى 85 ليرة ولم يلاق قبولاً لدى المستهلك والذي كان بدأ بسعر 185 ليرة حيث تهاوت أسعاره لعدم رغبة البائعين دفع أجور تخزينه وتبريده.

 

صراخ في اللجنة حول اللحوم

وكشف عن وصول النقاش إلى الصراخ في اللجنة المذكورة وخاصة حول اللحوم والمطالبة بعدم إدخال اللحوم المريضة أو الرز المصاب بآفات حيث أجمع الكثيرون على حرمان أبنائهم من تناول اللحوم سنة كاملة على أن يتناولوا لحوماً مريضة وأن مواطننا لا يمكن أن يتناول اللحمة ما لم يسمع نداء الله أكبر على ذبحها. مستهجناً وصول كيلو لحم الكباب إلى 1300 ليرة.

وبين العمل على استبدال عقوبة الإغلاق للمحال المخالفة بغرامة وأنها قيد الدراسة والتي تحتاج إلى تعديل في القانون وأكد أيضاً ترجيح فكرة استيراد الخراف من السودان والتي باتت على طاولة البحث.

صالح حميدي  

_____________***********_____________

مطالب بكبحها في السويداء وارتفاعها يتواصل في دير الزور...على مشارف الشهر الفضيل أسعار اللحوم باتت حديث الناس

على مشارف شهر رمضان الفضيل بات ارتفاع أسعار اللحوم حديث الناس، ففي دير الزور الأرخص بين المحافظات، اتسمت اللحوم بارتفاع متسارع لأسعارها التي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عامين مسجلة 500 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، وفي كواليس هذا الارتفاع غير المسوّغ تبرز قضية الثروة الحيوانية من جديد لتنذر بارتفاع أعداد الإناث العواس المذبوحة في أسواق اللحوم.

وفي التفاصيل شهدت أسواق دير الزور نشاطاً طفيفاً في حركتي البيع والشراء ولاسيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يقتضي طبيعة صرفيات أخرى نتفق جميعاً على أنها ترهق المواطن إلى حدود العجز عن تأمينها بالكامل، يتزامن ذلك مع الاستعداد الخجول لتأمين متطلبات العام الدراسي الجديد، ما يجعل حركة السوق أكثر نشاطاً عن مستواها في الأيام السابقة، إلا أن هذا النشاط غير متوافق مع توقعات التجار الذين أكدوا خمول الحركة التجارية في كثير من مفاصلها ولاسيما محال بيع الألبسة الرجالية التي تستقبل زبائنها بالكثير من المغريات التي تشير إلى التنـزيلات والتميز وما إلى ذلك من عبارات الاستجداء إن صح التعبير.

وهذا الطابع القاسي حدا بالكثير من المديريات ذات الشأن إلى التحرك من أجل ضبط حركة السوق سواء على مستوى مديرية التموين، أم على مستوى قيادة المحافظة التي تؤكد ضرورة (حماية المستهلك) ووقف أعمال الاحتكار ورفع الأسعار من قبل التجار ومتابعة سلامة السلعة وعدم المهاودة في تطبيق القانون على المخالفين.

وعلى الرغم من عشرات المخالفات التموينية التي نظمت منذ بداية هذا الشهر ونهاية الشهر الفائت نتيجة لأكثر من 165 دورية نظمتها مديرية التموين إلا أن الغلبة لا تزال بيد التجار الذين يعرفون من أين تؤكل كتف المواطن المضطر للتعامل معهم وضمن أسعارهم، حيث بلغ عدد الضبوط التموينية 66 ضبطاً تم تنظيمها على القانون 123 إضافة إلى 35 ضبطاً نظمت وفق القانون 158. وفي السويداء ارتفع صوت عمالها في وجه الارتفاع الجنوني لأسعار اللحوم وانقطاعها أحياناً عن الأسواق.

وطغى الوضع المعيشي المتردي والأسعار الكاوية للخضار والفاكهة، واللحوم، على اجتماع مجلس اتحاد العمال في السويداء أمس، وأكد الحاضرون أهمية تفعيل دور مؤسسة الخزن والتسويق لأن تكون صلة الوصل بين المنتج والمستهلك لوضع حد لاستغلال التجار للمنتج والمستهلك على حد سواء. كما أكدوا ضرورة قيام المعنيين بمراقبة الأسواق والتقيد بضوابط نسب الأسعار، وحل مشكلة ارتفاع أسعار اللحوم من خلال تأمين احتياجات السوق ومنع التصدير إلى الخارج إلا في حال توافرها في الأسواق. وقال رئيس الاتحاد «جمال الحجلي» لـ«الوطن»: إن المنتجين يتعرضون للاستغلال كما المستهلك، ويجب إيجاد حل عاجل لهذا الأمر، من خلال دعم المؤسسات الوطنية كالخزن والتسويق، والاستهلاكية، وفي الوقت نفسه تحسين الوضع المعيشي للعمال بما يتناسب مع أسعار المواد في الأسواق.

دير الزور – وائل حميدي / السويداء – ضياء الصحناوي  

_____________***********_____________

اعتمادات بالمليارات .. والمشاريع بانتظار التنفيذ !!

12-8-2009

مشاريع كثيرة يجب أن تنفذ في هذه المحافظة واعتماداتها مرصودة ومع ذلك ماتزال على قائمة الانتظار .. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ومن المسؤول؟! ويزداد الالم والوجع لما يحصل في بعض الدوائر المعنية بتنفيذ المشاريع عندما يطلع المرء على مئات الملايين المرصودة لها وينتظرها الناس بفارغ الصبر إلا أن الروتين واللامبالاة والتباطؤ يحيلها إلى سراب بعد مضي أكثر من سبعة أشهر من هذا العام ..

خاصة إذا علمنا أن بعض المشاريع نسبة الانفاق فيها حتى الآن لا تتجاوز الـ 3٪ . ولعل التقرير المنشور في العروبة بتاريخ 11/8/2009 عن نسب الانفاق لبعض المشاريع في المحافظة يضع العقل بالكف ويدفعنا للصراخ بالفم الملآن أين الرقابة وخاصة بالنسبة لمشاريع الطرق .. فقد نشرنا وعلى مدى سنوات شكاوى الفلاحين ومطالباتهم بتنفيذ الطرق الزراعية وكان الجواب حاضراً دائماً لا توجد اعتمادات . . والآن وبعد أن وجدت الاعتمادات لا تقام المشاريع ولا يستجاب للمطالب ومرة أخرى نسأل لماذا ؟ولكي لا يظل كلامنا مجرد كلام نعرض بعض الارقام ونترك للقارئ أن يحكم على الأمور ونأخذ على سبيل المثال : أنه تم رصد /5ر710/ ملايين ليرة انفق منها حتى الآن /553ر174/ أي بنسبة تنفيذ 25٪ وخلال العام الماضي كان التنفيذ لنفس الفترة 19٪ إذن التقصير ليس من الحكومة بل من القائمين على التنفيذ . وكذلك الأمر يمكن أن نشير إلى أنه تم رصد 100 مليون ليرة سورية لصيانة المدارس صرف منها حتى الآن /765ر11/ مليون بنسبة تنفيذ 12٪ وفي العام الماضي لم يكن الحال أحسن بل أسوأ من ذلك إذا علمنا أن نسبة الانفاق لنفس الفترة كانت 8٪ .إذن خلال سنتين متتاليتين وربما أكثر لم تنفذ مشاريع محافظة حمص بالشكل المطلوب وتم تدوير الاموال دون أن تستفيد منها المحافظة في مشاريع هي بأمس الحاجة لها . ونؤكد أن بعض الطرق الزراعية والتي نشرنا شكاوى الأهالي والفلاحين عنها مرات لم يتم تنفيذها بحجة عدم وجود اعتمادات ويتبين لنا أن الأموال موجودة وموجودة بكثرة ووفرة ولكن الجهات القائمة على هذه المشاريع لها رؤية أخرى قد لا نستطيع فهمها .‏

العروبة - حسين الحموي‏

_____________***********_____________

أكبر مكتبة إلكترونية متخصصة تنضم إلى مكتبة المعهد العالي لإدارة الأعمال 

وقع المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA عقداً مع شركة النظم العربية المتطورة تقوم بموجبه الشركة بتزويد المعهد بمكتبة إلكترونية متكاملة متخصصة بإدارة الأعمال Business Source Complete من شركة أبسكو للنشر الالكتروني. وتعتبر هذه القاعدة أكبر مكتبة إلكترونية أكاديمية متخصصة في مجال الإدارة والتسويق والمصارف والعلوم المرتبطة بهذا المجال حيث تضم القاعدة مئات الآلاف من الأبحاث والتقارير الاقتصادية وأوراق العمل وأوراق المؤتمرات العالمية بالإضافة لأرشيف إلكتروني قابل للبحث يصل لأكثر من 40 عاماً مضى.

وكيل المعهد العالي لإدارة الأعمال الدكتور صطوف الشيخ حسين عبر عن فخره واعتزازه بمستوى خدمات المكتبة الإلكترونية التي يتميز بها المعهد والتي يوفرها لجميع الباحثين على مدار العام، وأضاف الشيخ حسن: «إننا نعمل جاهدين للارتقاء والتميز وسنسعى دائماً لتوفير كل الأدوات الممكنة لتحقيق أهدافنا في خلق مفهوم جديد في الإدارة الحديثة التي يحتاجها الوطن». ويعد المعهد العالي لإدارة الأعمال من مؤسسات الإصلاح الاقتصادي والإداري التي ترفد سوق العمل وقطاع الأعمال سنوياً بعدد لا بأس به من الخريجين سواء في المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا ذوي كفاءات عالية يربطون بين الجانب النظري والعملي.

مدير مركز المعلومات المهندس محمد رجب أثنى بدوره على القائمين على إدارة المعهد وعلى أهمية اقتناء هذه القاعدة المتخصصة للمعهد والتي ستكون بمثابة تحول حقيقي من المكتبة التقليدية إلى المكتبة الافتراضية، والتي توفر الوقت والجهد اللازمين في الحصول على المعلومة في أسهل طريقة ممكنة. ما يسهم في دعم العملية التعليمية في المعهد ويوفر البيئة الملائمة لأنشطة البحث العلمي.

من جهته عبر المهندس هشام وسوف المدير التنفيذي لشركة النظم العربية المتطورة – سورية عن اعتزازه بأهمية هذه الشراكة مع المعهد والتي سيكون لها الأثر الايجابي جداً على مستوى مخرجات التعليم في سورية والتي لا تقل أهمية ومستوى عن أفضل الجامعات والمعاهد العالمية في مجال إدارة الأعمال.

يجدر الذكر أن شركة النظم العربية المتطورة تعمل منذ عام 1989 في العديد من الدول العربية وتركيا وإيران وأنها بدأت نشاطها في سورية منتصف العام الماضي ولديها حزمة واسعة من الخدمات الخاصة بتطوير المكتبات الالكترونية والأتمتة والأرشفة وقواعد المعلومات البحثية للجامعات في مختلف الاختصاصات العلمية التي تهم الأكاديميين ومراكز الأبحاث وخدمات الفهرسة وأجهزة حماية الكتب وتطوير البوابات الإلكترونية

_____________***********_____________

لأن مهمتها محاربة الفساد.. الرقابة والتفتيش.. ومقترح نقل تبعيتها إلى السلطة التشريعية أو إلى رئاسة الجمهورية

تعتبر الرقابة الداخلية بمختلف فروعها وتصنيفاتها الإدارية والمالية، من أهم عناصر الإدارة الحديثة لأي بلد أو مجتمع يسعى لتطوير موارده واستثمار إمكاناته المادية والبشرية بالصورة الأفضل والأمثل، وبما يضمن حسن سير وتنفيذ الخطط والبرامج العملية الموضوعة والمعتمدة من قبل هيئات وإدارات هذا المجتمع من أجل تحقيق هدف التنمية البشرية الأساس والمتمثل في بناء إنسان صحيح ومعافى، وقادر على التخطيط والإبداع وتحقيق النتائج المرجوة منه على طريق الإثمار الحضاري المادي لبلده ومجتمعه.

وإذا ما أردنا أن نكون أكثر تخصصاً في تحديد معنى دقيق للرقابة، يمكن القول بأن العملية الرقابية هي سلسلة الأعمال القانونية (من خطة تنظيمية ووسائل تنسيق ومقاييس ومعايير) المتبعة في أي ملف أو مشروع بهدفحماية أصوله وضبط ومراجعة البيانات المحاسبية وغير المحاسبية، والتأكد من دقتها ومدى الاعتمادعليها، وزيادة الكفاية الإنتاجية، وتشجيع العاملين على التمسك بالسياسات الإدارية القانونية الموضوعة من قبل الإدارات العليا.

طبعاً، بدأ الاهتمام ببناء أسس ومقومات الرقابة منذ أمد بعيد، حيث رأينا في تاريخنا العربي نشوء دواوين خاصة بالمحاسبة والمراقبة لضمان حسن تنفيذ عمل الدولة بكافة مؤسساتها ومواقعها الإدارية والإنتاجية.. 

وفي بلدنا سورية الذي دخلت إليه أسس ومقومات نظم الإدارة الحديثة منذ زمن غير بعيد، توجد لدينا هيئة عامة للرقابة والتفتيش، كما يوجد جهاز مركزي للرقابة المالية، يعملان تحت إشراف السلطة التنفيذية (رئاسة مجلس الوزراء) من أجل متابعة ومراقبة عمل مختلف إدارات ومؤسسات وأجهزة الحكومة، وملاحقة سلوكيات موظفيها الإدارية والإنتاجية.

ولا شك بأن قيادة الدولة واكبت عمل هذا الجهاز الرقابي الإداري والمالي التفتيشي منذ بداية نشوئه، ووضعت ثقتها وثقة الشعب فيه، من خلال دعمه مادياً ومعنوياً، وتأمين ظروف ومتطلبات نجاحه في تحقيق الغاية المرجوة منه وهي أن يسهم بفعالية في تحسين أداء الموظفين، وزيادة فرص إنجاح خطط التنمية الموضوعة من قبل السلطة التنفيذية.

ولا يزال هذا الدعم من أعلى قيادات الدولة –التي يقف على رأسها السيد الرئيس بشار الأسد- مستمراً ومتواصلاً آخذاً صوراً وأشكالاً متعددة تتركز وتنطلق أساساً من موضوعة تطوير وتحديث موضوع الرقابة الإدارية والمالية لكي تواكب متطلبات التنمية وتطوير مختلف أوجه وفعاليات البناء المجتمعي (فرد-إدارة-بيئة-معيشة-معاش-احتياجات-..الخ)..

وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة إعادة طرح موضوع الرقابة الداخلية (الإدارية والمالية) على بساط البحث السياسي والإعلامي، بعد تعيين مدير عام جديد لها، واجتماع رئيس الوزراء المهندس ناجي عطري بكوادر وعناصر الهيئة العامة للرقابة والتفتيش، وتأكيده خلال الاجتماع المذكور على الأهمية القصوى للعمل الرقابي في سورية، الذي ينتظر منه –كما قال- مكافحة الفساد وتجفيف منابعه، ورفع مستوى الفاعلية الإنتاجية عبر تشجيع ودعم المبادرات الإدارية، وإشاعة مبدأ تحمل المسؤولية، وخلق حالة من الثقة التي تدفع إلى تطوير آلية العمل وتوفير الخدمات للمواطنين. داعياً إلى (ومؤكداً على) دعم العملية الرقابية والتفتيشية من دون حدود، وتأمين كل متطلباتها ومستلزماتها..

إلى هنا، والكلام جميل وينم عن عقلية إدارية متطورة، وهو يدل أيضاً على أن هناك -وبكل تأكيد- قراراً سياسياً موجوداً ومتخذاً منذ زمن طويل بأهمية هذا الجهاز الرقابي، وضرورة دعمه بالكامل، وتوفير مناخات تطويره وسبل نجاحه، مما شكل    -ويشكل باستمرار- الحماية الأساسية والسند الحقيقي له..

ولكن المشكلة ليست هنا، وإنما هي في عدم تنفيذ وتجسيد بعض قرارات الدعم على أرض الواقع، الأمر الذي ساعد على تحويل العمل الرقابي إلى ما يشبه العمل الوظيفي الروتيني العادي، بحيث بتنا نرى في بعض دوائر الرقابة السلبيات والعقبات والعراقيل ذاتها التي نراها ونشاهدها ونعاينها في أية مؤسسة أو دائرة حكومية أخرى، في الوقت الذي يجب أن يكون عمل الجهات الرقابية –المولجة حماية القانون وضمان تنفيذه- قدوةً وأسوةً لغيرها من مؤسسات وإدارات الدولة في دقة العمل وسرعة إنجاز الملفات، وحسن تنفيذ المهام وتحقيق الغايات والأهداف الموكولة إليها.

طبعاً لا شك بأن هناك مشاكل وصعوبات مادية وإدارية بالغة تعاني منها العملية الرقابية في سورية، ولابد من تشخيصها بدقة وعناية، ومواجهتها بصدق وشفافية وجرأة، من أجل اعتماد حلول جدية وموضوعية سريعة لها، بما يخدم تطوير وتفعيل دور الرقابة، وسرعة إنجازها لأعمالها ومهامها، وتحقيق العدل في مجمل الملفات التي تقوم بمعالجتها، والحرص الأكيد أولاً وأخيراً على حسن سير العمل، بما فيه حسن استخدام الموارد المتاحة (وعلى رأسها حسن اختيار الأفراد للوظائف التي يشغلونها)، ومراقبة أصول المؤسسات والمنشآت بهدف حمايتها من أي تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام، إضافةً إلى ضرورة وعي العمال لأعمالهم وواجباتهم وحقوقهم الوظيفية في كل مواقعهم الإنتاجية..

ضمن هذا السياق، نقدم فيما يأتي بعض العناصر أو المقترحات التي نعتقد أنها ضرورية لتطوير الجهاز الرقابي وجعله أكثر فاعلية ودينامكية، وهي قابلة للنقاش والحوار والإضافة والتعديل:

- نقل تبعية هيئة الرقابة من السلطة التنفيذية إلى السلطة التشريعية، أو جعْلها تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية الأمر الذي سيوفر لها كل الدعم والغطاء المعنوي الذي تحتاجه لتفعيل دورها وعملها، والخروج من نفق الرتابة والظن والتخمين ومزاجية بعض المفتشين.

- العمل على وضع مناخ وبيئة قانونية مناسبة عادلة يمكنها المساهمة في زيادة زخم عمل الرقابة والمراقبين، بحيث تنطلق أساساً من فكرة بسيطة وهي أن الرقابة ليست هدفاً، وإنما هي وسيلة فاعلة يمكنها أن تساهم في تحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والبناء، وبالتالي الوصول إلى حالة متقدمة من الرقي الحضاري. أي أن العمل الرقابي ليس هو الغاية النهائية للعمل، ولكنه وسيلة أو أداة من الوسائل والأدوات التي تعتمدها أية دولة أو مؤسسة لتطوير عملها وإنجاح خططها وبرامجها التنموية.

- إعطاء وتحديد سقف زمني لإنهاء الملفات التي تعمل عليها عناصر ومفتشي الرقابة الداخلية قبل تحويلها إلى القضاء المختص.

- توفير الكوادر والعناصر البشرية الكفية والمؤهلة والمدربة والمستقلة والحيادية. وضمان تحقق الحيادية هنا هو:

-أولاً: وجود أخلاق عالية وضمير وطني حي ومسؤول لدى تلك الكوادر المولجة تنفيذ بنود قانون الصالح العام.. ويمكن لهذا المطلب أن يتجسد ليس فقط عبر حالة الإلزام القانوني، وإنما أيضاً من خلال إشاعة المدركات الأخلاقية والدينية والثقافية والحضارية.

-وثانياً: تأمين حالة معاشية مقبولة وجيدة لأعضاء الرقابة.. أي تحقيق الاستقلالية المادية والدعم القانوني والمعنوي لهم منعاً للحاجة ومد اليد إلى هذا أو ذاك بما يؤثر سلباً على وظيفة الرقابة الأساسية، ويمنع تحقيق أهدافها.

- تفعيل عمل الهيئة، ودعمها الهيئة مادياً ولوجستياً من حيث ضرورة توفير بنية تحتية مناسبة تساهم في رفع مستوى عمل الهيئة وتحقيق مقوماتها الحقيقية المتمثلة في (البيئة الرقابية-الإجراءات الرقابية-تقييم المخاطر-نظام المعلومات والتوصيل-الإشراف والتوجيه)..

والتفعيل هنا يقتضي أن يتناول أربع قضايا أساسية هي:

أ. هيكلية مختلف الإدارات الرقابية، وتحديد مهامها وصلاحياتها بحيث يُعاد تكوينها على أسس علمية ومسلمات إدارية معروفة، لعل من أبرزها ضرورة خلو هذه التنظيمات والهيكليات من الازدواجيات وتنازع الصلاحيات إيجاباً كان أم سلباً، وبالتالي ضياع المسؤولية، وهدر النفقات، وسوء تحديد المهام، وتقادم شروط التعيين.

ب. توفير العنصر البشري النوعي الماهر في هذه الإدارات، بحيث يقع الاختيار دائماً على صاحب الجدارة والمهارة على قاعدة تكافؤ الفرص، والمؤهلات والتنافس في العمل تحقيقاً لمصلحة العمل والصالح العام.

ج. أساليب العمل، وهنا ينبغي أن يعاد النظر في آليات وأساليب العمل القائمة لجهة تبسيطها، وخلوها من التعقيدات الإدارية والعملية، وجعلها أكثر مرونة وشفافيةً، مع تحديد أصول إنجاز الملفات، لتصبح أكثر فاعلية وجدوائية.

د. توفير وسائل العمل من أدوات وتجهيزات وآلات ومعدات تعتبر من لزوميات أساليب العمل الرقابي مثل: (مباني حديثة-رواتب جيدة-سيارات-حوافز ومكافآت عن إنجاز كل مهمة وإنهاء كل ملف رقابي)..

- إلزام كل عضو في الهيئة بالتصريح الخطي عن أمواله المنقولة وغير المنقولة، وماهية مصدرها، والزيادة عليها.. والطلب إليه تحديد نوعية الأعمال التي يمارسها خارج أوقات دوامه الرسمي إذا كان يمتهن أو يمارس عملاً تجارياً أو غير ذلك، حيث أنه يوجد عدد كبير من موظفينا –في الرقابة وفي غير غيرها- يزاولون أعمالاً أخرى ليتمكنوا من زيادة دخولهم المعاشية، لكي يتمكنوا من مواجهة صعوبات الحياة، بما يساعدهم على تلبية متطلبات أسرهم وتأمين احتياجاتهم المادية والمعيشية.

- العمل على توحيد أجهزة وهيئات الرقابة الإدارية، وتحديد أهدافها ومبادئ وأسس عملها في إطار تدعيم تحمل المسؤولية، وتنشيط حرية الإبداع والابتكار.

العمل بمبدأ الشفافية والوضوح الكامل في جميع الملفات المطروحة، مع تحديد كامل لمجمل الإجراءات التنفيذية بطريقة تضمنانسياب العمل.

syriandays - م. نبيل علي صالح

11/08/2009

_____________***********_____________

17 مليون ليرة قيمة الكهرباء المسروقة بإدلب في 7أشهر

قدر مدير شركة كهرباء إدلب المهندس محمد حبوب كمية الكهرباء المستجرة بشكل غير نظامي خلال الأشهر السبعة الماضية بـ8 ملايين كيلو واط ساعي وتبلغ قيمتها 17 مليون ليرة.

وأشار حبوب في تصريح لمحطة أخبار سورية إلى أنه "تم تنظيم  1800 ضبط  بالاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية، موضحاً أن عدد مشتركي الطاقة الكهربائية في محافظة إدلب يزيد عن 290 ألف مشترك منهم حوالي 251 ألف مشترك بعداد منزلي".

وبين مدير الكهرباء أنه " تم حتى نهاية الشهر الماضي تركيب واستبدال 25300 عداد كهربائي إلكتروني أحادي وثلاثي وذلك ضمن الخطة الوطنية لاستبدال وتركيب عدادات الكهرباء الإلكترونية" .

وأضاف أن "ورشات الشركة تقوم بتنظيم العدادات لمداخل الأبنية واستبدالها بعدادات إلكترونية وحفظها ضمن صناديق معدنية خاصة مغلقة لحمايتها من التلاعب والاستجرار غير المشروع حيث تم حتى الآن إخراج حوالي 40 ألف عداد إلى مداخل الأبنية".

 وكشف حبوب أنه "سيتم قبل نهاية العام الحالي تشغيل أجهزة قراءة إلكترونية للعدادات الكهربائية حيث تم التعاقد مؤخراً على توريد 400 جهاز لجميع محافظات القطر".

الكاتب: عماد زهران

مصدر الخبر: SNS

_____________***********_____________

نحو نصف سكان دمشق وريفها يسكنون عشوائيات

قدّرت أوساط سورية مختصة عدد سكان دمشق وريفها الذين يشغلون مناطق السكن العشوائي المخالف بنحو 45% من السكان المقدر عددهم بـ 5 ملايين، أي ما يقارب من 2.25 مليون شخص يعيشون في مناطق عشوائية مخالفة بكل المقاييس

وكان وزير الإدارة المحلية السوري أشار قبل أيام إلى أن أكثر من 35% من سكان المدن الكبيرة يسكنون في المناطق العشوائية، موضحاً أن ثمانين بالمائة إلى تسعين بالمائة من سكان هذه المناطق هم من أصحاب الدخل المحدود

وتشير الدراسات الحكومية الأخرى إلى وجود 42 منطقة مخالفات في دمشق وريفها على الأقل، موزعة على مساحة تزيد عن 15 ألف هكتار. ويقدّر خبراء حجم التزايد في مناطق السكن غير النظامي في سورية بأنها تزايدت أربعمائة بالمائة خلال السنوات العشر الأخيرة

ووفقاً للدكتور عادل فقير فإن السكن العشوائي المخالف هو "تجمعات سكنية غير مرخصة ومخالفة للمخططات التنظيمية، وتتركز في معظم مناطق دمشق ومحيطها، حتى أن بعض الأحياء الراقية كالمزة وكفرسوسة لا تخلو من تجمعات سكنية عشوائية على أطرافها، ليقترب بعضاً من هذه المناطق لشكل مدن الصفيح المحاورة لأفخر وأغنى المناطق" حسب تعبيره

تشير الدراسات التي قامت بها هيئات تنموية إلى أن مدينة دمشق مصممة لتستوعب من 1.5 إلى 2 مليون ساكن، فيما يقطنها حالياً أكثر من 5 مليون نسمة. مما ينعكس على مستوى الخدمات والطرق والبنية التحتية غير القادرة على تخديم وتوفير المتطلبات الأساسية لعدد كبير من السكان

ويشار إلى أن العشوائيات في سورية عموماً ودمشق خصوصاً بدأت منتصف الخمسينات في مناطق محددة ومحصورة، وازداد عددها في عقد السبعينات بشكل لافت بسبب هجرة أبناء الريف إلى المدينة، وتضاعف 100% خلال العقدين الثامن والتاسع، ثم تضاعف 400% خلال السنوات العشر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الأبنية والمواد الأولية بشكل كبير، وكذلك الهجرة المتزايدة وغير المنظمة من الريف إلى المدينة

امتدت العشوائيات خلال العقود الماضية في دمشق وحولها لتخرق الإجراءات الإدارية والتنظيمية والبيئية، واستندت إلى شبكة واسعة من الفساد الإداري والتجاري، وأنتجت مناطق لا تتوافر فيها الحدود الدنيا لأنظمة الإنشاء الهندسي والخدمي والصحي، كما أنتجت طبيعة علاقة اجتماعية غريبة وغير سوية في الكثير من الحالات

ويبلغ عدد سكان دمشق وريفها نحو 21% من سكان سورية، فيما تشكل مساحتها أقل من 10% من مساحة سورية. ويبلغ النمو السكاني في سورية أكثر من 3% سنوياً، وهي من أعلى المعدلات في العالم

_____________***********_____________

الهيئة السورية لشؤون الأسرة تطلق تقريرها: المساواة بين الجنسين وتأسيس شبكات ضمان اجتماعي

دمشق - سانا

أوصى تقرير "تحليل وضع تعزيز المساواة بين الجنسين في سورية" الذي أطلقته الهيئة السورية لشؤون الأسرة أمس في فندق سميراميس بضرورة تجنب الفجوة التي برزت أثناء تطبيق الخطة الخمسية العاشرة ووضع أهداف في الخطة الحادية عشرة قابلة للتنفيذ.

ودعا التقرير في توصياته إلى التنسيق والتعاون من جانب جميع الأطراف من أجل تجنب الفجوات وتحديد المعوقات وتقييم الإنجازات ووضع رؤية مشتركة وإعادة النظر في جميع الإنجازات التي توصلت إليها المرأة خلال العقود الماضية وتضمين القوانين والتشريعات مواد تعاقب على العنف ضد المرأة.

وأشار التقرير إلى أنه وبالرغم من إقامة عدد من الدراسات والأبحاث حول العنف ضد المرأة والطفل إلا أنها اعتمدت على العينات دون وجود أي إحصاءات دقيقة حول العنف القائم على أساس النوع الاجتماعى, موضحا أن هناك عدداً من الآليات الدولية التي تساعد على تقييم مدى تقدم المرأة في المجتمع.

وكانت الهيئة السورية لشؤون الأسرة بدأت ضمن برنامجها لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء في المنطقة الأورومتوسطية  ورشة عمل وطنية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي أطلقت خلالها تقريرها حول تحليل وضع تعزيز المساواة بين الجنسين في سورية .

وتضمن التقرير مواضيع حول حقوق المرأة والمساواة القائمة على النوع الاجتماعي ودورها ومشاركتها في اتخاذ القرار بحياتها العامة عبر المشاركة السياسية وفي حياتها الخاصة كاختيار شريكها وعملها , إضافة إلى العنف ضد المرأة والمبادرات الهامة التي اتخذتها سورية لمواجهة هذا العنف والجهود الوطنية وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي كمبدأ لتحقيق التنمية المستدامة وتغيير الصورة النمطية للمرأة في التعليم والإعلام والثقافة.

ولحظ التقرير خلو القانون السوري من أي مواد تميز ضد المرأة العاملة وتسريحها من عملها في القطاع العام , مشيرا إلى أن القانون السوري على العكس ضمن حقوق المرأة فيما يخص دورها الإنجابي.

وذكر التقرير عددا من الاقتراحات التي قدمتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة من أجل تحقيق التنمية المستدامة مثل تأسيس شبكات ضمان اجتماعي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المرأة الفقيرة والريفية وزيادة انتشار وسائل تنظيم الأسرة وإعداد خطط تنفيذية للمسنين , إضافة إلى إعداد الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة 2007/2010 وتنظيم ورشة عمل حول آلية تطوير الإحصاءات بناء على النوع الاجتماعي وتأسيس لجان سيدات الأعمال في غرف التجارة والصناعة.

وأشارت ريم الجابي الخبيرة الوطنية في برنامج تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في المنطقة الأورومتوسطية إلى أن التقرير يهدف إلى تفهم دور المرأة السورية ومساهمتها في صنع القرار في حياتها العامة والخاصة وتقديم عرض تحليلي للمبادرات المتخذة لمعالجة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي وطرح نظرة نقدية حول طرق تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة /سيداو/ وتوصيات مؤتمر اسطنبول الوزاري 2006 في هذا المجال والسياسات الوطنية والاستراتيجيات والاستثمارات التي تظهر مدى تحقيق المساواة بين الجنسين وتطبيق مبادئ حقوق المرأة , إضافة إلى المواد الدستورية التي تشكل الإطار العام القانوني لحماية حقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة.

وعرضت الجابي آليات ومراحل إعداد التقرير من جمع البيانات الكمية والنوعية المتعلقة بدور المرأة السورية ومشاركتها في الحياة العامة والخاصة والتقارير المتعلقة باتفاقيتي سيداو وحقوق الطفل التي قدمتها سورية إلى لجان الأمم المتحدة المعنية وما أنجزته سورية إلى الآن في هذا الإطار , إضافة إلى إجراء مقابلات مع ممثلين عن الحكومة والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية ومراكز الأبحاث والدراسات والعاملين في الإعلام.

وشارك في الورشة ماجدة قطيط رئيسة الاتحاد العام النسائي وممثلون عن الجهات الحكومية المعنية مثل وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والداخلية والزراعة والصحة وهيئة تخطيط الدولة والمكتب المركزي للإحصاء وعن المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي.

_____________***********_____________

في أسواقنا شيبس عبري وبسكويت مقوي جنسي

في الوقت الذي رحنا به نعتبر أغذية الأطفال خطاً أحمر يجب عدم تجاوزه، فإن أسواقنا من خلال ما يتواجد بها من مخالفات جسيمة تبدأ من ألف (سوء التصنيع وعدم الصلاحية ) إلى ياء وجود منتجات غريبة مجهولة المصدر،لا يدل ذلك إلا على ضعف الرقابة والمتابعة بالأسواق فمن بسكويت باب الحارة المقوي الجنسي إلى شيبس مدون عليه عبارات عبرية والمشكلة أنها تتوزع بأضخم المولات والمراكز التجارية لدينا.بل الاسوء من ذلك أن بعض المنتجين يستغل موضوع التجارة العربية الحرة وشهادات المنشأ بأن يقوم باستيراد مواد أولية بأسوأ الأصناف والأنواع ومحدودة مدة الصلاحية ويصنعها في مستودعات وورشات محلية ثم يطرحها في أسواقنا على أنها مستوردة

في الأسواق السورية العشرات من المعامل التي تطرح منتجاتها من الأغذية للأطفال أقل ما يقال عنها غير صالحة للاستخدام البشري, وذلك بشهادة العديد من التحليلات في المخابر الخاصة والعامة, فهذه الأغذية المغشوشة والملوثة من الناحية الجرثومية والكيماوية باتت تشكل خطراً حقيقيا على صحة أطفالنا , والمعامل المنتجة لهذه الأضرار لازالت تعمل بدون حسيب أو رقيب بدءاً من دمشق مروراً بحلب وباقي المحافظات, هذه الأغذية الملوثة للأطفال منتشرة في جميع مناطق سورية ويمكن رصد العشرات من أنواع هذه الأغذية من السكاكر والشيبس والبسكويت والحلوى الرخيصة الثمن المكشوفة والمغلفة أحياناً بشكل عشوائي بدون ذكر تاريخ الصنع ومدة الصلاحية وانتهاءها يعني مجهولة الهوية،حيث يلجأ أصحاب المعامل اليوم إلى تصنيع بطاطا ليست بجودة عالية بل تكون من أرخص الأنواع و أقلها جودة وهي على الأغلب منتجات محلية وليست مستوردة ،فعند النظر في أغلفة المنتجات بالأسواق يتضح عدم وجود تفصيلات كنوع الدهن و الزيت المستخدم, ورقم المواصفة بالنسبة للمواصفة السورية كذلك رقم مواصفة النكهة بالنسبة للمواصفة السورية و بالتالي فإن المنتجات لا تتوافق مع شروط المقايسة السورية التي تفرض كتابة مواصفات المواد المستخدمة في الصناعة إذن لا يمكن بأي شكل من الأشكال دراسة الوضع الصحي لهذه المادة من خلال عبوة المنتج وبيان التصنيع المدرج عليها واخطر ما في ذلك انه أثناء عملية القلي تشكل مركبات كيميائية ضارة أبرزها (الأكريلاميد) وهي مادة تستعمل في صناعة المواد البلاستيكية وتتواجد في دخان السجائر ودلت الدراسات المخبرية على أضرار بالغة تنعكس على الكبد ,كما وتضر بالقلب و الكليتين و العظام عند الأطفال,وتسبب درجات متعددة من الأميبيا و إيذاء الأجنة .

هذا بالنسبة لتواجد المنتجات بالمعامل أما عند توزيعها فتكتمل الحكاية بسوء الاهتمام لدى الوكلاء والموزعين وكما علمنا فان الشيبس أو مقبلات الأطفال تكون مخالفة بسبب سوء تخزينها وعرضها في المحلات على الأرصفة تحت أشعة الشمس , ما يؤدي إلى ارتفاع رقم البروكسيد عن الحد المسموح به ،وكما أن مخالفات البوظة تكون بسبب استخدام مواد أولية ملوثة في صناعتها مثل : المياه والفستق وأدوات المعمل الملوثة وقلة نظافة الأيدي التي تتعامل معها ،إلى هنا تبدو الأمور عادية فسوء التخزين وعدم الصلاحية باتت من الأشياء العادية في أسواقنا لكن أن يصل الاستهتار وتدخل منتجات الشيبس من ماركات مستوردة مجهولة الهوية و ليست معروفة إلى أسواقنا وأين في مراكزتسوق ضخمة ،ولا ندري هل هي كل الشاحنات التي ضبطت أم أن هناك شاحنات دخلت ولم يعلم بها احد.

بجولة على أسواقنا في دمشق وسواها من المدن والمحافظات سنلحظ بالعين المجردة كيف أن هذه الأغذية التي لا تطولها عين الرقيب أو تغض الطرف عنها مركونة على الأرصفة وعلى أبواب المحال التجارية بطرائق وأساليب تدعو للدهشة بدءا من (الشيبس والفوشار ومأكولات الحلويات من بسكويت وشوكولا وسكاكر وغيرها وحسب رأي وزارة الاقتصاد والتجارة فإن مشكلتنا الأساسية في مجال الرقابة التي تكمن بتعدد الجهات المسؤولة عنها, الأمر الذي يشتت الجهود المبذولة في هذا المجال حتى وإن اختلفنا بمدى فاعلية وجدية وقوة هذه الجهود.. ولا ندري هنا من المسؤول هل وزارة الاقتصاد أم مديريات التجارة الداخلية التي تعتمد حسب عملها على حماية المستهلك فالكثير من المخالفات تحصل والكثير من حالات الغش والاحتيال تكون ولا نعلم بها إلا في وقت متأخر كالحالة التي ضبطتها دوريات حماية المستهلك مؤخراً في دير الزور المتعلقة برواج بسكويت غير مرخص يدعى باب الحارة يحمل صور فنانين سوريين حيث تبين بالبداية مخالفة البسكويت للشروط الصحية وعدم الترخيص فقط إلا أنها سرعان ما أظهرت التحاليل المخبريةعليها انه مقوي جنسي قد يؤدي إلى الشلل لاحقاً ،إذ يوجد بداخل العلب شريط طولي عبارة عن لعبة بحيث يتم الضغط على الكيس السائل ضمن هذا الشريط ومجرد أن يتمزق يقوم بالتفاعل مع الحبوب الموجودة ويؤدي انتفاخ الشريط بحيث يصبح كأنه عصا طويلة وقد أدى ذلك إلى إمراض ومشاكل لدى الاطفال..

الدكتور محمد الحلاق مدير الشؤون الفنية والجودة بوزارة الاقتصاد بين انه بالنسبة لقضية التلاعب بالأغذية، فالدور هو إيصال الشكوى إلى القضاء، فإن تبين وجود سلع منتهية الصلاحية أو مخالفة، يبت فيها خلال 24 ساعة وهذا يتطلب وجود أجهزة رقابية فعالة ومدربة، كما لابد من توفير الأيدي العاملة المدربة ورفع مستواها العلمي والفني بشكل دائم، وإدخال الممارسات الجيدة إلى المخبر وتقديم التسهيلات لتوفير المستلزمات المخبرية والمادية.. غير أن هناك مشكلات عديدة في مجال الرقابة، وأهمها قلة عدد المراقبين مقارنة مع ألاف المتاجر والباعة، معتبرا الحلاق أن البائعين المتجولين يشكلون نقطة ضعف في الوزارة فهم متواجدون بكل مكان ويسهل عليهم الوصول إلى أي مكان فهم لا يمتلكون الترخيص

في ظل الفوضى للسوق والغياب شبه كامل للرقابة لا يعرف المستهلك من المسؤول عن حمايته فجهات عديدة متواجدة كاسم ولكنها على ارض الواقع مفعولها بطيء فمن مديرية حماية المستهلك إلى جمعية المستهلك إلى دوائر رقابية في وزارة الاقتصاد إلى.إلى ...دون جدوى لنجد تقاعس غير طبيعي في الإجراءات الرقابية وعدم تحقيق الفائدة مع المخالفين إذ تزداد المخالفات أكثر وحالة السوق إلى الاسوء لنجد منتجات وسلع غذائية للأطفال ذات ماركات متعددة وتحت تسميات قريبة من بعضها وتواجدها بالسوق لايزال ،الكل يذكر عام2007 الذي كان مميزا بمخالفاته الغذائية وخاصة للأطفال خاصة بعدما لفتت كثرة المخالفات الغذائية كلا من محافظي دمشق وريفها وكان على اثر ذلك وجود انتشار أمراض الدم والكبد والربو والقولون نتيجة كثر المخالفات الغذائية وانتشارها بشكل غير طبيعي الأمر الذي حول الأسواق حينها بعد هذا لتشديد واتخاذ الإجراءات الصارمة إلى خلية نحل من المراقبة الدؤوبة على مدار 24 ساعة مما جعل المستهلك حينها يتمنى أن تستمر هذا التشديد تحت أعين الرقابة دون انقطاع خاصة بعدما فقدت التموين اسمها منذ 7 سنوات وتحولت إلى حماية للمستهلك ليكتفي عملها فقط اليوم بتحويل الضبوط إلى القضاء، وعند وصولها للقضاء فإنها ستحتاج إلى فترات طويلة للبت بها على الأقل عام أو عامين مع العلم انه في دول أخرى تصل أمور التلاعب بالغذاء إلى الإعدام كما حصل بالصين منذ عام ونصف عندما اكتشف وجود خطآ في حليب للأطفال الأمر الذي اعتبره القضاء الصيني جريمة لاتغتفر وكانت هذا الخطأ عبرة للآخرين في السنوات اللاحقة ..

الملفت للانتباه أن جمع الإحصائيات في دوائر الرقابة الصحية التموينية حول أسباب المخالفات في المواد الغذائية التي يتناولها الأطفال إلى انخفاض بنسبة الدسم بالنسبة لمادة الحليب ومخالفات نقص الوزن وانتهاء مدة الصلاحية وارتفاع نسبة الجراثيم الهوائية والكولوفورم ونسبة البروكسيد فإذا ما دققنا في المخالفات المرتكبة من قبل منتجي البوظة مثلا وجدنا العينات المسحوبة من هذه المادة تؤكد ان90% منها غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب ارتفاع تعداد الجراثيم الهوائية والتعداد الكولوفورم الكولونية والعقدات البرازية ، والذي يزيد الأمور تعقيدا ازدياد المخالفة أكثر في انتشارها في مراكز التوزيع وعدم تناسب مكان وجود السلع مع طبيعتها وخواصها التي سرعان ما تفتقدها في الوقت التي تصر مديريات التجارة الداخلية في اغلب المحافظات ومنها دمشق والريف بأنها تزيد من عملها الرقابي على الأسواق على أغذية الأطفال والمقبلات المختلفة والشرابات والبوظة التي يكثر الطلب عليها أثناء فصل الصيف ..محمود المبيض مدير التجارة الداخلية بدمشق أشار أن أسباب مخالفات أغذية الأطفال متعددة منها ما يتعلق بالتصنيع اليدوي في بعض المعامل القديمة إضافة إلى وجود ورشات بسيطة لإنتاجها تتوضع في مناطق السكن العشوائي. موضحاً أنه لا يوجد مقياس دقيق لوجود مخالفات غذائية تتركز في منطقة سكنية دون أخرى . معتبراً أن انخفاض نسبة المخالفات في أغذية الأطفال في المدينة أمراً إيجابياً ويعزو ذلك إلى تطوير المعامل لتي تنتجها وهي في معظمها آلية وحديثة ...

ما نجده اليوم أن اغلب الصناعات الغذائية تُستعمل في معاملها كميات كبيرة من المواد الملوِّنة والمنكهة والحافظة، وهذه المواد تُعطي طعماً جيداً ومنظراً جذاباً، وأكثر الفئات العمرية المستهلكة لها هي من الأطفال وتوجد في سورية مواصفات قياسية لهذه الصناعات، لكن الرقابة على هذه الصناعات ومنتجاتها ضعيفة، ولا يكفي أن نضع المعايير والمواصفات للرقابة لوحدها بل إن آلية المتابعة أهم من المقياس أو المعيار نفسه. لذلك نجد في الأسواق ملونات المخللات المخالفة ومنكهات الأطعمة والحلويات والبوظة المخالفة، وكل هذه المواد مسرطنة للإنسان إذ استمرت بمواصفاتها دون تحسن وأثرها تراكمي، ولا تظهر نتائجه بسرعة..

فقد وجد أحمد شاش- أستاذ أمراض الطب المهني والوقائي جامعة دمشق: أن المضافات الغذائية هي عبارة عن مواد كيماوية تضاف للأغذية لتصبح جزءا منها وتؤثر في مواصفاتها وقد ثبت استنادا إلى مواصفات دولية (منظمة الصحة العالمية) أن بعض المضافات وخاصة الاصطناعية قد تكون خطيرة جدا وهي بالتالي ارخص من الطبيعية لذلك لا يعطى صاحب المنشأة موافقة نهائية فورا إنما موافقة مبدئية تتعلق بتركيز الملون ونسبته ومن ثم يعاد تقييم هذا المضاف بعد فترة ليست بقصيرة.

ومن الغريب بقاء جمعية حماية المستهلك في سباتها بعيدة عن تأدية الدور المنوط بها, فرغم مرور أكثر من 5 سنوات على إحداث جمعية حماية المستهلك,إلا أنها لم تستطيع كسب ثقة المستهلك وكما قال احدهم ليتها تحمي نفسها على الأقل في الوقت التي تكون مثل هكذا جمعيات في دول أخرى لها الدور البارز والمهم في رقابة الأسواق وتطويرها بما يخدمها لا الإساءة لها ففي ألمانيا اقل جمعية هناك تحوي25الف عضو بينما لدينا لا يتجاوز العدد160 عضو والمستغرب أن عملها يتوقف على تلقي والاستجابة للشكوى التي ترد إليها والكشف عن المخالفات في الأسواق ومن ثم إحالتها إلى مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة..السيد عدنان دخاخني رئيس جمعية حماية المستهلك على ضوء ذلك دافع عن عمل الجمعية بأنها على حد قوله ليست سلطة تنفيذية محاسبة بل سلطة رقابية توعوية أهلية، تسلط الضوء على ما يجري في الأسواق من مخالفات وأمور غير طبيعية لرفعها إلى الجهات المعنية صاحبة القرار النهائي بعملية المحاسبة، وبالنسبة للأغذية حصراً والتلاعب أو الغش فيها نشدد على الحائز الأخير وهو جهة الترويج، لذلك يجب معالجة هذه القضية من الجذور، خاصة وأن هناك أشخاصاً يصنعون ويروجون دون أي حس أو رادع أخلاقي.

لابد من القول أن تجاوزات كبيرة تستوجب الوقوف عندها طويلاً، وخاصة فيما يتعلق بالأغذية. فالحفاظ على صحة المستهلك وسلامته وخصوصاً الأطفال، مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون فردية وضرورة وجود بالدرجة الأولى جهة رقابية دائمة لمراقبة ومتابعة هذه التشريعات لا توقفها على جمعيات حماية المستهلك وغيرها..

_____________***********_____________

هل نعتبرها بداية ظاهرة.. أم مجرد ارتجال !!.. (ثلاثة) يسرقون فرع التجاري السوري في وضح النهار !!

تعرض فرع المصرف التجاري السوري رقم 5 لعملية سرقة من قبل ثلاثة رجال أظهرت كاميرات البنك أنهم غير مسلحين ومن الجدير بالذكر أن هذا البنك يقع بالقرب من وزارة الداخلية ويقدر المبلغ المسروق بحوالي 9 ملايين ليرة سورية، هذا وقد تمت السرقة في وضح النهار وأثناء الدوام الصباحي، حيث استغل السارقون الثلاثة غياب أمين الصندوق لقضاء حاجة فدخلوا البنك واختلسوا المبلغ المذكور، ومن حسن الحظ أن السرقة تمت دون أية مواجهة مع اي موظف أو عامل في البنك فلم يلحظ أحد من العاملين أو الزوار دخول السارقين ولم ينتشر خبر السرقة إلا في نهاية الدوام الرسمي وذلك عند رؤية كاميرات المراقبة التي تسجل كل التحركات الجارية داخل البنك ولا زال التحقيق جارياً حتى الآن وأمين الصندوق موقوف على ذمة التحقيق هذه السرقة لا تعتبر الأولى من نوعها حيث سبقها سرقة شركة الهرم للصيرفة والسطو المسلح على فرع القدموس، الأمر الذي يكشف أن ظاهرة جديدة بدأت تتشكل في المجتمع السوري لم نعهدها من قبل.

وهذه الحادثة تعيد للأذهان موضوع سلامة البنوك وكيفية حمايتها وحماية موظفيها وتوفير وسائل التأمين المناسبة، فالمنافسة الحاصلة بين البنوك الخاصة والعامة جعلت البنك التجاري يتساهل في التشدد في وسائل السلامة اللازمة رغبة منه بجذب المزيد من الزبائن، فمن المفترض أن يكون حارس البنك موجوداً في الخارج ولا يغفل عنه أي داخل أو خارج كما يجب أم يكون هناك جهاز كاشف فهذه السرقة بالذات كان يمكن تجنبها بتوفير الحماية اللازمة فالكاميرات وحدها في البنك لا تكفي لتحقيق الأمن وردع السارقين من التسلل. 

عن "الخبر"

_____________***********_____________

القبض على عصابة احتيال وسرقة يتزعمها " معوّق " في حلب

الاثنين - 10 آب - 2009

القى عناصر قسم شرطة ميسلون بحلب القبض على عصابة سرقة واحتيال يتزعمها شاب " معوّق " كان يمارس نشاطه بحجة تأمين سكن ومحلات في جميعة سكنية للمعوقين ، حيث ألقي القبض على ثلاثة من أفراد العصابة ولاتزال التحقيقات جارية حتى لحظة كتابة الخبر .

وعلم عكس السير من مصدر مطلع ان أحد المحلات في منطقة تابعة لقسم شرطة ميسلون تعرض لسرقة مبالغ مالية تجاوزت المليوني ليرة ، وأثناء التحقيق تبين تورط ثلاثة شبان أحدهم معوقاً .

واعترف المعوق والذي يدعى " يوسف . م " والبالغ من العمر 32 عاماً بتزعمه لعصابة للنصب والاحتيال بحجة تأمين محلات وشقق سكنية في جميعيات سكنية تابعة للمعوقين ، تجاوزت قيم الأموال التي نصبتها العصابة عشرة ملايين ليرة سورية .

وقال المصدر لـ عكس السير ان أحد أفراد العصابة يقطن في محافظة حمص ، وقد تم القاء القبض عليه ، ولاتزال التحقيقات جارية مع احتمال تورط عدة شبان في عمليات النصب .

وعن طريقة احتياله ذكر المصدر ان " المعوق " كان يوهم المواطنين بقدرته على تأمين الشقق والمحلات وبأنه " مدعوم " وذلك بمساعدة أفراد العصابة ، حيث كان يقبض مبلغ 100 ألف ليرة سورية مقابل التعرف عليه في البداية ، حيث يقوم بعدها بالاحتيال على المواطنين .

وبلغ عدد المحلات ( الوهمية ) التي باعها 46 محلاً ، مقابل مبالغ تجاوزت الـ 10 مليون ليرة سورية .

يذكر أن التحقيقات لاتزال جارية ، حيث تقوم الجهات المختصة بالبحث عن عدد من أفراد العصابة المتوارين عن الأنظار .

علاء حلبي - عكس السير

_____________***********_____________

اقتصاد السوق الاجتماعي

بقلم د . الياس نجمة

اتخذ المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في حزيران 2005 قراراً تاريخياً على الصعيد الاقتصادي و الاجتماعي، يقضي بتبني نظام اقتصاد السوق الاجتماعي. و قد أثار هذا القرار منذ صدوره و حتى الآن ، الكثير من التساؤلات ، كما خضع إلى الكثير من التفسيرات المتفاوتة ، التي تأثر أغلبها بصيغ عقائدية تقليدية أو برؤى فكرية جديدة ذات طبيعة ليبرالية مبسّطة ، حتى جاءت الندوة الأخيرة ، التي عقدتها القيادة القطرية في 25 و 26 نيسان الماضي التي حاولت في مقاربة علمية و سياسية جريئة و صريحة ، تجاوز هذين النمطين من التفكير ، و ذلك بطرح أفكار مؤسسة هامة في هذا الشأن ، ليس من خلال الورقة التي قدمت فحسب، و إنما أيضاً من خلال المداخلات التي تميّز بعضها بمستوى علمي و وعي سياسي جدي و ناضج ، حيث بيّنت أن المسألة ليست مسألة رؤى و خيارات اقتصادية بحته, بل تتصل و تتعامل مع كافة جوانب و أجزاء النظام السياسي و الاجتماعي القائم ، و القوى المحركة للنمو و التغيير و خصوصاً مع ما أعلنته القيادة من توجهات ، تسعى إلى نزع القيود التي تمنع الشعب من الانتاج و الابداع ، و إلى إشراك الشعب كله أفراداً و جماعات في عملية النمو و التحديث و التطوير و التقدم .

والحقيقة أنه إذا عدنا إلى الوراء قليلاً وعاينا السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اعتُمدت في أوروبا الغربية والشمالية في أعقاب الحرب العالمية الثانية و خصوصاً في ألمانيا الغربية أنذاك و العديد من الدول الأوروبية الأخرى التي أخذت بأنماط اقتصادية واجتماعية مشابهة ، لوجدنا أن تسمية اقتصاد السوق الاجتماعي لم تكن غريبة عما قام في هذه الدول من أنظمة اقتصادية اجتماعية ، وأن هذه التسمية لم تكن وليدة فلسفة اقتصادية جديدة بقدر ما كانت نتيجة للتطور الموضوعي لمعطيات العصر ، ونتيجة تسوية تاريخية – كما أطلق عليها أنذاك – قامت بين أهل اليمين وأهل اليسار في بلدان أوروبا الغربية ، بين أنصار ومؤيدي مذاهب الحرية الاقتصادية من جهة ودعاة المذاهب والسياسات الاشتراكية من جهة أخرى ، وذلك بعد أن اشتد الصراع الداخلي حول هذه القضايا ، والذي كان ينذر باضطرابات كبيرة زاد من خطورتها تزامنها و تصاحبها مع اشتداد الصراع الدولي الذي كان قائماً بين الاتحاد السوفيتي و ما يمثله من عقائد و سياسات ، والولايات المتحدة الامريكية وما لها من مصالح وتطلعات. وقد أرادت أوروبا الغربية عبر تلك التسوية التاريخية ، التي كان أبرز وجوهها الفكرية و السياسية " توغلياتي "     في ايطاليا و " ايرهارد "  في المانيا الغربية بالإضافة للأحزاب الديمقراطية المسيحية و الأحزاب الاشتراكية  والراديكالية في اوروبا الغربية بصورة عامة ، أن تجد طريقاً ثالثا،ً يصون ممارسة الحريات الشخصية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، الفردية و الجماعية ، في العمل و الإنتاج و الحياة بشكل عام ويضمن حقوق المجتمع وحقوق الطبقة العاملة بصورة خاصة ، في مكونات وجودها المادي و المعنوي ، و ذلك وفق آليات و صيغ اقتصادية و اجتماعية تكون الدولة فيها مرجعاً أساسياً في القرار الاقتصادي و مظلة حامية للحريات الشخصية و لحقوق الفرد و حريته في ممارسة النشاط الاقتصادي الذي يرغب، وفقاً لقوانين اقتصاد السوق ، و ذلك في التسليف والاستثمار والإنتاج و التوزيع و الأسعار ’’التي تتحدد من خلال طلب المستهلك’’ ، و ليس من خلال إرادة المنتجين ، وخصوصاً أن السعر المحدّد من خلال طلب المستهلك هو من طبيعة اقتصادية مختلفة عن السعر المحدّد من قبل المنتجين أو البيروقراطيين ، لأن السعر المحدّد من خلال طلب المستهلك يتشكل من خلال العرض و الطلب و يخضع لكل معطيات نظرية المنفعة والمنفعة الحدّية للمستهلك ، في حين أن السعر المحدّد من قبل المنتج يخضع لنظرية كلفة عوامل و عناصر الإنتاج ، بالإضافة للتوجهات السياسية و الهوامش ذات الطبيعة التقريرية عندما يكون هؤلاء المنتجين من البيروقراطيين.

في نفس الوقت تكون الدولة مظلة حامية لحقوق المجتمع عبر صيانة الحريات الجماعية ، و إقامة توازن و عدالة في التوزيع بين حقوق أصحاب قوة العمل المتمثلة بالأجور و حقوق أصحاب رأس المال المتمثلة بالأرباح و الريوع و عبر توفير ضمانات حقوقية و اقتصادية و اجتماعية للطبقات و الفئات الضعيفة في المجتمع ، و خصوصاً التي تعمل بأجر و ذلك عبر تشريعات تؤطر و تنظم شروط العمل ، كما توفر الحماية لحقوق العمال ، الفردية  و الجماعية عبر عقود العمل الجماعي و إقامة التنظيمات النقابية بالإضافة إلى السياسات الاجتماعية العامة التي تسعى لتغطية الحاجات المعاشية الأساسية المادية و المعنوية لكافة المواطنين بصورة مجانية أو شبه مجانية في الصحة و التعليم بالإضافة لشبكات الضمان الاجتماعي التي تموّل من خلال اشتراك المستفيدين و مساهمات أرباب العمل و الدولة التي تغطي مساهماتها من خلال اقتطاعات ضريبية كبيرة تفرض على أصحاب الثروات و الدخول الكبيرة و لكن دائماً بشكل عادل و وفقاً لمقدرتهم التكليفية.

وهكذا ظهر مفهوم الاقتصاد العام الذي يسعى لإشباع الحاجات دون أن يخضع بالضرورة للمنطق المحاسبي في  الربح والخسارة ، بل لقواعد وفلسفة النفقة العامة ، التي تسعى لخلق المنافع العامة و تهدف إلى صيانة المصالح العليا الآنية و المستقبلية للدولة و المجتمع ،لأنه إذا كان هدف النشاط الاقتصادي الخاص هو تحقيق الربح و هذا أمر مشروع، فإن الهدف الأساسي للاقتصاد العام هو إشباع الحاجات من خلال آليات اقتصاد السوق إذا أمكن، أو خارج آليات اقتصاد السوق... لأنه إذا كان من الخطأ أن لا نعترف بآليات السوق خصوصا في تحديد الأسعار، فإنه من الخطأ الفادح إخضاع كل شيء لآليات السوق وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بحياة الشعب و مستقبل الأمة .

 ينتج مما سبق أنه إذا كان نظام اقتصاد السوق الاجتماعي يعطي دوراً هاماً و أساسياً للقطاع الخاص فهو يعطي دوراً مماثلاً للقطاع العام، خصوصاً أن القطاع العام لا يؤثر في السياسة الاقتصادية للدولة فقط، بل يشارك في صنع نظامها الاقتصادي والاجتماعي، سواء بما يتصل بتقسيم العمل أو بما يتعلق بتوزيع الدخل و الثروة. بالاضافة إلى ذلك فقد أثبت الواقع العملي أن القطاع العام و في كل العالم يستجيب بشكل أفضل وبكفاءة وشمولية أكبر للاستثمارات المتصلة بالبنية التحتية، والاستثمارات التي لا يقدر أو لا يرغب بها القطاع الخاص ’’إما بسبب ضخامة الموارد المالية التي تتطلبها أو بسبب ضعف ربحيتها’’ ، و للاستثمارات المتجهة لانتاج السلع و الخدمات التي لا تقبل التجزئة، و للصناعات الرائدة التي يرتبط بتطورها وتقدمها تطور وتقدم مجموعة من الصناعات الفرعية والجزئية، سواء كان ذلك في إطار القطاع العام أو الخاص. وبصورة عامة كل ما له علاقة بالأمن الوطني و المرافق العامة و التعليم و التدريب والتأهيل والصحة وبناء الإنسان، التي بدورها تساعد على توفير الشروط الضرورية والمحفزة لقيام القطاع الخاص بأنشطته المختلفة.

كما أن القطاع العام بمراكزه البحثية هو الأقدر على رعاية الأبحاث وتطوير المكتشفات ونقل التكنولوجيا وتوطينها، ناهيك عن أنه يمثّل القدوة والإطار الذي يحتذى بهما على صعيد المكتسبات الاجتماعية و التحرر الوطني والاقتصادي.

وإذا عدنا للنشأة التاريخية للقطاع العام لوجدنا أنه لم يقم دائماً أو فقط لأسباب ايديولوجية أو استجابة لخيارات سياسية، بل قام في أحيان كثيرة لأسباب وضرورات اقتصادية بحته. ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية وعندما أصبحت التنمية الاقتصادية الهدف الأعلى الذي تسعى لتحقيقه جميع الحكومات على اختلاف اتجاهاتها العقائدية، ونظراً للضعف التكويني للقطاع الخاص خصوصاً في البلدان النامية، أجمع غالبية اقتصاديي تلك المرحلة ’’الاشتراكيون والليبراليون على السواء’’، على ضرورة قيام الدولة والقطاع العام بالاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية و في كل موقع و قطاع يشكل ضرورة أو نقطة ارتكاز لعملية النمو،وهكذا تضافرت الجهود واتحدت الاتجاهات الفكرية للانطلاق في استثمارات شاملة شكّل فيها القطاع العام النواة الصلبة، وأخذ فيها على عاتقه تحقيق مهام تنموية واجتماعية واقتصادية . وقد رأينا في ضوء ذلك كيف أن بلدان رأسمالية وريعية كالسعودية، وبلدان أوروبية رأسمالية متطورة، بالإضافة إلى بلدان العالم الثالث أخذت جميعها بهذا الاتجاه بضرورة إقامة قطاع عام فاعل ومتطور.

   أما في سورية فعندما انطلقت الحركة التصحيحية بقيادة الرئيس الخالد حافظ الأسد عام 1970 كان أول ما قامت به ، هو انفتاحها على الجماهير الواسعة، وعلى كافة فئات المجتمع ، حيث حمّلت المواطن مسؤولية بناء الوطن، لأننا مهما صنعنا ، و مهما قلنا، فنحن لا نستطيع أن نبني سورية دون مشاركة جميع السوريين  ، و خصوصا بعد أن أخفقت جميع المقولات لدينا وفي الخارج والتي كانت تدعو لإناطة عملية التنمية و النمو والتغيير بفئة أو بطبقة واحدة من المجتمع، و إقصاء أو إبعاد أو حتى إهمال الفئات الأخرى، لأن القرار الاقتصادي و الاجتماعي هو قرار يتصل بمجموع الوطن و جميع المواطنين، و هو أخطر من أن يناط بفئة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو عقائدية واحدة، فسوريا كغيرها من بلدان العالم الثالث لا زال النشاط الاقتصادي فيها مبعثراً  كما تعاني من غياب للفكر و العمل المؤسساتي، بالتالي هي غير قادرة على ممارسة السياسات التي تتحكم بها الايدولوجيا أكثر مما ينبغي. لأن مثل هذه السياسات و إن كانت تتمتع بفضيلة الوضوح النظري و البناء الفكري المتماسك، إلا أن تطبيقها يواجه اختناقات و إشكالات الجمود العقائدي المكلف، و نقص الحركية، و بالتالي عدم القدرة على الاستجابة السريعة و العملية للحالات و الظروف المستجدة و متطلبات الواقع، خصوصا بعد أن شهدنا سقوط منطق الايديولوجيات التي كانت تنادي بسقوط و انهيار الرأسمالية و التي لم تصنع أكثر من دفع شعوبها للحلم بها، و تلك التي أعلنت ظفر الفردية و الحرية الاقتصادية و قوانين السوق الحرة و العولمة المتمادية بدون أية ضوابط، حيث لم تحصد سوى الأزمات، و تواجه غضبا شعبيا يطالب بالمزيد من التكافل الاجتماعي و الأخوة و المساواة والعدالة في توزيع الثروة و الدخل فنحن الآن نشهد صعود و سيطرة الأفكار التي تسعى لإقامة أنظمة اقتصادية ديمقراطية و شفافة تستجيب لمقتضيات التقدم و الرفاه و العدالة الاجتماعية .

لذا فعندما طرحت الأفكار و الرؤى المتصلة بنظام اقتصاد السوق الاجتماعي في المؤتمر القطري العاشر للحزب عام 2005 لم يأت ذلك من فراغ، سواء على صعيد التجربة الداخلية أو على صعيد التجارب الخارجية الأخرى، و لم يكن فوق ذلك تراجعا عن نهج سابق بقدر ما كان استجابة لقوى الواقع كما يعبر عن نفسه، و ليس كما يريده أو يتخيّله الإيديولوجيون المتشدّدون، من أهل اليسار أو أقرانهم من أهل اليمين .

إن اقتصاد السوق الاجتماعي فرضية ينطلق منها الاقتصاد المعاصر، و قد جاء ليشكل ضابطا لاقتصاد السوق الحر، الذي إذا ترك لعفويته و للقوى و الفئات المسيطرة عليه، و المستفيدة منه، فهو لن يؤدي إلى الغزارة في الإنتاج و تعميم الرفاه و الخير للجميع، بل سيقود إلى التفاوت في الدخول، و الاستغلال، و تغليب اقتناص الفرص و الثروات على حساب المجتمع و أمنه . لذا فان اقتصاد السوق الاجتماعي ليس خيارا نأخذ به أو لا نأخذ، و ليس مسألة تكيف اقتصادي فحسب، بل هو خيار اجتماعي و سياسي أيضا، و ذلك لتوفير عدالة التوزيع، و تأمين المتطلبات الأساسية للفرد و المجتمع، من غذاء و صحة و تعليم و مرافق عامة متطورة و حديثة بأسعار مدعومة من الدولة، و ضمان امن الحياة الشخصية المادية و المعنوية للمواطن.

والحقيقة إذا استطردنا باستنطاق الواقع، و طرحنا الأسئلة المصيرية و الصعبة أحيانا، و تساءلنا ماذا يعني في أية دولة أو مجتمع عدم توفير التعليم بكافة مراحله و بكامل مستلزماته، بشكل مجاني لكافة فئات المجتمع؟!

هذا يعني أن لا تضم المدارس و الجامعات سوى أبناء الميسورين و الأغنياء، ممن تتوافر لديهم القدرة على دفع نفقات التعليم، وإبعاد كافة الأطفال و الشباب و الشابات، الذين لا يملكون نفقات التعليم مهما كانت مؤهلاتهم و استعداداتهم الفكرية .

ماذا يعني أيضا عدم تحمل الدولة لمسؤولياتها على نطاق واسع في تأمين الطب و العلاج بشكل مجاني أو شبه مجاني لكافة فئات المجتمع؟!

هذا يعني بكل بساطة أيضا، انهيار المستوى الطبي العام، و حرمان الفقراء من أية عناية طبية حقيقية.

إن سيادة السياسات العلاجية المموّلة على نطاق واسع من قبل الدولة، يتنامى في كافة بلدان العالم و حتى في البلدان الرأسمالية، لأنه يشكل الضمانة الأكيدة لأية سياسة صحيّة فعّالة، و حريصة على السلامة البدنية و المعنوية و الذهنية للمواطنين، و إن المشاهدة المتأنية للسياسات الصحية في العالم تؤكد على ضرورة توفير النظم العلاجية المنبثقة و المدارة من قبل الدولة، و المموّلة بوسائل ضريبية وغير ضريبية، يساهم بها كل أفراد المجتمع حسب قدراتهم المالية و التكليفية، و هذا يلزم الدولة و يوجب عليها أن تطور امكاناتها، لتلبية هذه الإحتياجات الأساسية في حياة الفرد و المجتمع، مع السماح للبدائل التطوعية والخاصة أن تساهم و تشارك في إنتاج و توفير و توزيع هذه الخدمات، بهدف احترام مبدأ حرية الفرد في اختيار المدرسة و العلاج، و إعطاء الجميع في القطاع الخاص و غير القطاع الخاص (القطاع الأهلي) أفراد و جماعات حقهم في المساهمة بإنتاج و توفير هذه الخدمات النبيلة ، و الأساسية في المجتمع ، وذلك وفق معايير و ضوابط موضوعية، اقتصادية و مهنية، تحول دون استغلال الحاجة إلى العلاج او التعليم لتحقيق غايات تجارية بحته.

إن الحصول على الخدمات العامة خصوصاً الصحة و التعليم لكافة المواطنين بالصيغ و الآليات التي ذُكرت آنفاً هي أهم ما ينتظر أن يوفره اقتصاد السوق الاجتماعي ، و هذه الخدمات هي حق للمواطن و ليس مقابل ثمن يدفع وفق قوانين العرض و الطلب ، فتأمين الخدمات العامة لكافة أفراد المجتمع في مناخات من الحرية و الكرامة و المساواة هو أداة لا بد منها ، ولا يمكن الاستغناء عنها لبناء شخصية الفرد بناءً  صحيحاً ، وتمتين الوحدة الوطنية ، والنهوض الاجتماعي الذي لا بد منه لأية سياسة نهوض اقتصادي.

لذا فإن تقاعس أو تراجع الدولة عن القيام بمسؤولياتها تجاه هذه القضايا لا يمكن أن يعتبر تحولاً باتجاه شعار " دولة أقل " بقدر ما يعبر عن عجزها عن القيام بالواجبات و المهام الأساسية المناطة بها .

في ضوء ذلك فإن تدخل الدولة ودأبها على دفع عجلة النمو والتنمية بأجنحتها الاقتصادية و الاجتماعية والتربوية والصحية و وقوفها في وجه الاحتكار والمصالح المنفلته من الاعتبارات الوطنية ، لا يندرج إطلاقاً في إطار الإجراءات المناهضة للحرية الاقتصادية ، بقدر ما هو وسيلة للتحكم بأدوات المستقبل الاقتصادي و الاجتماعي كما أنه إجراء ضروري لإعادة تصويب و تحديد مفهوم العمل ، و توزيع الدخل بشكل أكثر عدالة ، و بصورة عامة هو مدخل لإعادة التوازن في المجتمع و بعث ديمقراطية اقتصادية و اجتماعية أكثر عمقاً و تدفقاً و عطاءً .

علماً أن هذه الأمور بالإضافة إلى وجهها الاجتماعي التقدمي تشكل استثماراً يرفع إنتاجية رأس المال البشري ، و يساعد على زيادة الإنتاجية و الإنتاج ، كما يساعد على المحافظة على القيم الحضارية و الأخلاقية للشعب بعد أن أصبح ذلك شرطاً مؤسساً لتحقيق التقدم الاقتصادي ذاته .

إن مذهب حزب البعث العربي الاشتراكي بالتنمية سواء اعتمدت على الملكية الخاصة أو الملكية العامة لوسائل الإنتاج في إطار التعددية الاقتصادية سعى دائماً و يسعى إلى تجنب أية اختلالات اجتماعية خطيرة، كما يسعى إلى تجنب حدوث أية تفاوتات غير ضرورية في الدخل و الثروة و كان و لازال ، يؤكد على ميله الواضح إلى صياغة و إقامة مجتمع العدل و الرفاهية سواء عبر الآليات الاقتصادية الحرة أو عبر السياسات و الإجراءات الحكومية التي تقوم الدولة باتخاذها و تمويلها .

لذا فان اقتصاد السوق الاجتماعي حتى ينجح على أرض الواقع و لا يبقى مجرد شعارات و تمنيات أخلاقية ورعة، هو بحاجة إلى تطبيق سياسة إيرادات عامة، فعالة و عادلة و مجزية، لتأمين الموارد المالية اللازمة لتغطية نفقاته، كما هو بحاجة لأن يتحمل القطاع الخاص لمسؤولياته الاجتماعية من خلال مساهماته و اشتراكاته، و ذلك ليس فقط تجاه العاملين لديه بل تجاه المجتمع السوري بأكمله، و أعتقد انه مؤهل لذلك إذا أتيحت لرموزه المهنية الوطنية المسؤولة المبادرة في هذا الاتجاه و تعمقت وسادت ثقافة التعاون و الثقة بين العام و الخاص.

يضاف إلى ذلك مسألة خطيرة لا يمكن تجاوزها رغم أنها تبدو للوهلة الأولى خارج السياق ،  وهي مسألة الإصلاح الإداري ... فماذا ينفع أن نأتي بأفضل الأنظمة و القوانين والقرارات إذا أنيط أمر تطبيقها بإدارات تفتقد إلى الكفاءة أو النزاهة؟!

إن التحولات الكبيرة التي طرأت على البنية الاقتصادية و الاجتماعية في قطرنا في العقود القليلة الماضية قادت إلى نهوض اجتماعي و قومي و فكري عارم، وإلى نمو اقتصادي ظهر في العديد من جوانب و مظاهر حياتنا المادية، أدّى مع الأسف ، بسبب سوء توزيع الدخل القومي ، إلى اتسّاع في تمركز الأموال و الخيرات ، كما أتاح أيضاً تعاظم دور طبقة بيروقراطية عقيمة انتشرت في أغلب مؤسساتنا العامة ’’الإدارية والإنتاجية على السواء’’ ، تتمتع بضآلة فكرية وأخلاقية لا نفاذ لها بعد أن عمّمت الجهل في الإدارة و الفساد في المعاملات و جعلت بعض مؤسسات الدولة وسيلة لنقل الثروة لها .

إن معالجة أمر هذه الفئات البيروقراطية المتعايشة و المتعاملة بتوافق مع بعض فئات القطاع الخاص المماثلة لها في القيم و الأهداف و الأساليب ، لم يعد مسألة إدارية خالصة أو قضية معزولة في تأثيراتها ، بل تمادت لتصبح مسألة مستعصية زاد في تجذرها ما تم ارثه من بعض الأنظمة الإدارية الشمولية و ما استحدثه الانفلات الاقتصادي الذي رافق الانفتاح . و بدون هذا الإصلاح الإداري لن تنفع كافة التغييرات الجذرية و غير الجذرية التي نقوم بها ، في إحداث أي تطور نوعي أو حتى كمّي ايجابي و حقيقي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي.

و أخيراً ، إذ كان السوق مسألة ضرورية و أساسية ، و دور الدولة الممثلة للمجتمع مسألة جوهرية ، في أية سياسة اقتصادية ، فإن مسألة النمو الاقتصادي و تحقيق التنمية لا يمكن أن يتم بمعزل عن التوافق الاجتماعي ، لأن التنمية في نظرنا هي في النمو المتزايد لقيم الشعب و ثقافته ، كما هي في إشباع الحاجات و ارتفاع مستويات المعيشة و الدخل و تغطية المستلزمات الأساسية لكافة فئات المجتمع على أساس الاستقرار و ضمان الطموحات و تكافؤ الفرص في العمل و الإنتاج و العدالة في توزيع المنافع و تحمل الأعباء.

شام برس

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org