العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 16 / 01 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المبادرة الوطنية للحد من الفساد 

( بيان أول )

يعاني المجتمع السوري من الفساد المتفشي في كل مفاصل و زوايا الحياة و المؤسسات الأمر الذي صار يهدّد الدولة و المجتمع ككل بالأنحلال و التفكك , لهذا كان لا بد من مواجهة هذه الحالة الشاذّة التي صارت قاعدة على ما يبدو , كان لا  بد من المواجهة عبر  مبادرة وطنية  ليس لمكافحة الفساد بالمعنى العسكري فهذا أمر لا يقدر عليه سوى ثورة تربوية ثقافية على المدى الطويل  تستأصل الفساد من جذوره عبر استراتيجية واضحة و إما حل سريع عبر ثورة قانونية تدعمها إرادة سياسية قوية , مبادرة وطنية للحد من الفساد و تنبيه المجتمع السوري إلى مضاره على الأقتصاد و لقمة العيش و على الأجيال الجديدة, بل على الوطن و موقع سورية السياسي في المنطقة و العالم , فالفساد يبدأ صغيراً و سرعان ما يكبر حتى ينخر عظام الأمة و يحيلها إلى الموت البطيء ,هذا ما نستطيع القيام به حقاً و نجد ه علينا واجباً , مبادرة تحذّر من الفساد الشامل في سورية و تدعو لفضحه و فضح الجهات و الأشخاص الذين يحموه و يغزوّه بانتظار ثورة قانونية و إرادة سياسية صلبة تطيح بأركان الفساد أيّاً كانوا قبل أن تجد سورية نفسها في غرفة الأنعاش أو النعش .

* أولاً : مقدمة حول مستويات الفساد السوري :

بداية لا بد من التمييز بين أنواع الفساد المتفشي في سورية

فساد كبير في قيادات الدولة الأقتصادية و الحزبية و الأمنية .... و أمراء الأقتصاد في القطاع الأهلي ( الخاص ) ينتج عنه نهب و استنزاف أموال و ثروات الشعب يسبب هدرا سنوياً يعادل ملياري دولار بالمتوسط.

فساد عمومي ساكن ( عطالي ) في مؤسسات القطاع العام الأقتصادية و الخدمية ... ينتج عنه عرقلة عمل هذه المؤسسات و تآكلها من الداخل و توقفها عن خدمة المجتمع  أو تقديمها الخدمة بحدها الأدنى الذي يعرقل عملية التنمية الأجتماعية الأقتصادية في سورية , يمارس هذا النوع من الفساد معظم العاملين في هذه المؤسسات .

فساد عمومي هجومي ناتج عن النوع الثاني و هو ينتشر ضمن مؤسسات المستوى الثاني من الفساد لكنه يقوم بتسريع عمل المواطنين و المستفيدين بشكل قانوني أو فوق قانوني مقابل الرشوة بأنواعها المادية و العينية و الجنسية و يمارس هذا النوع من الفساد كثير من العاملين في هذه المؤسسات .

باختصار و لنكن واضحين : لا يمكن لنا كمبادرة وطنية أهلية و لا كمؤسسات و لا كمجتمع مدني و نخب مكافحة الفساد و الحد منه في هذه المستويات دفعة واحدة لذلك لا بد من البدء بما هو أولى و أخطر من سواه :

إنه المستوى الأول من الفساد الذي ينهب أموال الدولة و ثروات سورية ويفوت الفرص على أجيال كاملة بالتنمية و التقدم في صفقات تفوت على الخزينة مليارات الليرات سنوياً لتصب في جيوب قلّة في موقع المسؤولية أو خارجها أو في جيوب قيادات تعمل لحسابها الخاص فتسرق و تنهب و تهرّب أموال و ثروات و خيرات البلد – المثال الأخير تهريب المازوت إلى الخارج قد يحتم على الحكومة رفع سعره رغم أنها تدعمه ب 70 مليار ليرة سورية سنوياً و هذا يعني كارثة للشعب السوري لأن الأسعار سترتفع ابتداء من أجور النقل و انتهاء بالخبز و كل السلع الغذائية

هذا المستوى الأول لا يمكن لأحد أن يكافحه أو يحد منه سوى القضاء و السيد رئيس الجمهورية عبر تسريح من العمل و الإحالة إلى المحاكم ..

ثانياً : حرب نفسية على الفساد و المفسدين :

المستويين الثاني و الثالث أي الفساد العمومي في شقيه الساكن و الهجومي يمكن تهديد مواقعه المعنوية عبر خطوات جريئة لكن قبل ذلك لا بد من اسقاط الهالة المعنوية للفساد لدى الرأي العام السوري و هو أصعب مراحل العمل في مشروع استئصال الفساد في سورية, من أجل ذلك لا بد أولا من استئصال الفساد من العقول و النفوس و تحطيم سمعة الفساد و المفسدين لدى الرأي العام و اعتباره معاد  للأسلام و الأديان و الأخلاق , معاد للقوانين و الدستور السوري نفسه , معاد لمصالح الشعب السوري و للطبقة المسحوقة خصوصاً معاد لحقوق الأنسان و لكل عقائد و الأنتماءات الفكرية و الحزبية قومية اسلامية شيوعية ليبرالية , و هذا يتم عبر ندوات تناقش مسائل الرشوة و الغش و التقاعس عن العمل , ندوات عبر وسائل الإعلام جميعها , محاضرات في المؤسسات و الجامعات و المدارس و المراكز الثقافية .... 

** ثالثاً :ملاحظة هامة :

هذه المبادرة ليست تابعة لحزب أو قيادة معينة و لا تتبنى أية عقيدة سياسية بحد ذاتها , من أجل ذلك نتمنى أن تجد آذانا و قلوبا منفتحة لدى النخب الثقافية والأجتماعية و السياسية النظيفة في سورية .

**  المبادرة الوطنية للحد من الفساد في سورية في خطوتها الأولى و سيعقبها لقاء تشاوري يتم تحديده لاحقاً

** نتمنى التأييد المعنوي  بالمشاركة عبر أرسال رسائل التضامن و الأراء والمقترحات إلى

firassaa@scs-net.org 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org