العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 /8/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تقرير.. إنتاج سورية من النفط خلال النصف الأول من العام الحالي تجاوز 69 مليون برميل

كونا

ذكر تقرير لوزارة النفط السورية أن إنتاج سورية من النفط الخفيف والثقيل بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 903ر69 مليون برميل أي بمعدل 386 ألف برميل يومياً بزيادة 10986 برميلاً عن نفس الفترة من العام الماضي.

وقال التقرير إن حصة الشركة السورية للنفط من الإنتاج الإجمالي للنفط السوري بلغت 7ر49 بالمئة حيث أنتجت 76ر34 مليون برميل بمعدل إنتاج يومي 192 ألف برميل فيما بلغ إنتاج الشركات العاملة المشتركة مع شريك أجنبي 535ر33 مليون برميل في حين بلغ إنتاج السورية للغاز من المكثفات 608ر1 مليون برميل.

وتسلمت الشركة السورية لنقل النفط 346ر69 مليون برميل منها 043ر21 مليون برميل نفط خفيف و303ر41 مليون برميل نفط ثقيل سلمت بدورها 319ر21 مليون برميل من النفط الثقيل و657ر18 مليون برميل من النفط الخفيف لمصفاتي حمص وبانياس فيما تم تصدير 719ر31 مليون برميل من النفط.

أما فيما يتعلق بإنتاج الغاز فقد أنتجت سورية حسب التقرير من الغاز الحر والمرافق 945ر4 مليارات متر مكعب بمعدل يومي 27 مليون متر مكعب تم تسليم 571ر4 مليارات متر مكعب لمعامل معالجة الغاز في سورية فيما توزع الغاز النظيف المنتج والمستورد والبالغ 769ر3 مليارات متر مكعب منها لوزارة الكهرباء ووزارة الصناعة ووزارة النفط.

---------****************------------

سنكون الاقتصاد الأقوى في المنطقة عام 2015

الدردري: دخل مواطننا سيتجاوز الأردني واللبناني ويقترب من الإسرائيلي

الشرق الأوسط

10/08/2010

توقع نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري «أن يصل الناتج المحلي السوري للفرد الواحد بحلول عام 2015 إلى ضعف مجموع ناتج الفرد الأردني واللبناني، وليقترب من الناتج الإسرائيلي ويكون بالتالي، الاقتصاد الأقوى في منطقة الشرق الأوسط، بحيث تكون حصة الفرد سنويا 3000 دولار من الناتج المحلي».

وأضاف الدردري خلال حضوره فعاليات اقتصادية في مدينة حلب «أن الخطة الخمسية العاشرة التي تنتهي هذا العام تمكنت من مواجهة العجز الهائل في ميزان المدفوعات، خاصة في ظل تراجع مدفوعات النفط والوقوف في وجه الأزمة المالية»، مشيرا إلى «أن الحكومة تخطط لأن تتمكن خلال السنوات الخمس المقبلة من التركيز على التنمية البشرية بما يضمن نموا اقتصاديا موائما للفقراء ومناسبا للسوريين». وأضاف أن «الحكومة لن تتكلف المزيد من الخسائر على دعم المحروقات الذي كلف الخزينة 1350 مليارا هذا العام والتي سيكون من الأولى إنفاقها في المرحلة المقبلة على الاستثمار في قطاع التعليم، من حيث الجودة والبنية التحتية، حيث ستخصص 95 مليار ليرة سورية لإنهاء مشكلة الدوام الصيفي للمدارس، وهو ما يتطلب بناء 55 ألف شعبة صفية».

وقال: «يجب أن تنفق سورية في السنوات الخمس المقبلة 4000 مليار ليرة مناصفة بين القطاعين العام والخاص والتي ستركز على مكافحة البطالة»، لافتا في الوقت نفسه إلى «أن أي تحسن في بنية الاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيؤخذ بعين الاعتبار عند مساسه بالدين العام، أي أقل من 40 في المائة من الناتج ويبقى العجز في حدود 4 في المائة من الناتج القومي».

من جهته قال وزير المالية السوري محمد الحسين: «إن الاقتصاد السوري استطاع الخروج من أزمات كثيرة، منها الجفاف والأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار النفط والموارد الغذائية». منوها ب«أن نسبة تنفيذ الموازنة الاستثمارية في الخطة العاشرة وصلت في مجملها إلى 95 في المائة، في الوقت الذي انخفض فيه إنتاج سورية من النفط من 600 ألف برميل يوميا إلى 340 ألف برميل، يصدر منها نحو 140 ألف برميل». وقال: «إن سورية لن تلجأ إلى خصخصة القطاع العام كموقف اتخذه حزب البعث، وذلك بالتوازي مع دعم فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يدرس الطاقم الحكومي السوري مشروع قانون يجيز الشراكة، ولكن من دون أن يكون على حساب الدولة أو إجراء تخفيض على الإنفاق الحالي».

وتحدث وزير المالية عما سماه سياسة التوازن التي تنتهجها الحكومة ما بين الاقتصادي والاجتماعي والتي تنأى عن تحقيق نسب نمو اقتصادي عالية على حساب العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن نسبة النمو في البلاد عام 2009 تراوحت ما بين 5 و6 في المائة.

---------****************------------

سيرياستيبس تنفرد بنشر نتائج المسح الصحي الأسري:

10% يعانون من مرض مزمن و 26.5% يدخنون و 11% من السيدات يقرأن الصحف

10/08/2010

كتب زياد غصن - سيرياستيبس

أظهرت النتائج النهائية للمسح الصحي الأسري، الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء بالتعاون مع قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية و عدد من المنظمات الدولية، أن نسبة الأفراد الذين يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل تم تشخصيه طبياً تبلغ 10.3%، فيما كانت نسبة المدخنين من بين الأفراد البالغين 15 سنة فأكثر من العمر نحو 26.5%.

و تمتد نتائج المسح، الذي كان قد جرى آخر مرة في العام 2001، لتشمل ما يقرب من 275 مؤشراً إحصائياً هاماً، و تنشر سيرياستيبس هنا بعضاً من هذه المؤشرات، إذ تكشف هذه المؤشرات فيما يتعلق بخصائص المسكن أن نسبة الأسر التي تعيش في منزل مستقل/بيت عربي تبلغ 60.9% للحضر والريف معاً، كما ارتفعت نسبة الأسر التي تمتلك مسكنها لتصل إلى 90.5%، و استكمالاً لهذا البند فإن النتائج تظهر أو لنقل تؤكد مؤشرات سابقة متعلقة بالخدمات، فقد أكدت 85.7% من الأسر المبحوثة أنها تستعمل الشبكة العامة كمصدر مياه للشرب، فيما كانت نسبة الأفراد الذين يستخدمون مصدر محسن لمياه الشرب 89.7%،على الطرف الآخر المتعلق بخدمة الكهرباء فإن 99.7% من الأسر السورية تستعمل الكهرباء كمصدر رئيسي للإنارة...

و فيما يتعلق بخصائص سيدات العينة فإن النتائج النهائية تكشف أن نسبة السيدات الأميات تصل إلى نحو 20%، و اللافت أنه مقابل ارتفاع نسبة من يشاهدن التلفزيون يومياً من السيدات و اللواتي بلغت نسبتهن نحو 90.9% فإن 11.9% من السيدات يقرأن الصحف أو المجلات يومياً، و ترتفع قليلاً لدى السيدات اللواتي تستمعن إلى الراديو يومياً لتصل إلى 16.7%، و تنخفض بشكل كبير لدى الشريحة التي تستخدم سيداتها الانترنت لتبلغ نحو 7.2%، و أخيراً فقد تبين أن نسبة من تعملن وقت المسح وصلت إلى 15.8%.

هذه المؤشرات تفرض قراءة مختلفة لوضع السيدات و المرأة عموماً في سورية، وهي من القضايا الرئيسية التي يجب أن تبحث و تحل بعمق و على يد خبراء وطنيين لديهم المقدرة و الخبرة لتحقيق ذلك...

و يتابع موقع سيرياستيبس معكم استعراض المؤشرات لنصل إلى البند المتعلق بالزواج، وهنا توضح نتائج المسح أن96.7% من السيدات هن متزوجات، 1.8% قلن أنهن أرامل و 1.4% مطلقات( وهنا نود التوضيح منعاً للالتباس أن السيدات المبحوثات هن من ضمن العينة الأسرية ولسن عينة بحد ذاتها)، ونحو مزيد من البيانات التخصصية تشير النتائج إلى أن متوسط فارق العمر بين الزوجين بالسنوات بين السيدات المتزوجات يصل إلى 6.5 سنة، فيما كانت نسبة السيدات المتزوجات حالياً من أزواج متعددي الزوجات5.1%، ونسبة السيدات المتزوجات حالياً من أقارب وصلت لنحو 38.9%..

و تدريجياً تبدأ نتائج المسح تتمحور حول موضوع الصحة الإنجابية إحدى الأهداف الأساسية للألفية الثالثة، فتحت بند تنظيم الأسرة وتفصيلات الإنجاب تؤكد النتائج أن نسبة السيدات المتزوجات اللواتي يستعملن وسائل تنظيم الأسرة بلغت 53.9% بأي وسيلة و 37.5% بأي وسيلة حديثة، و في الوقت الذي ترغب 40% من السيدات المتزوجات إنجاب طفل آخر ترغب 44.5% من السيدات المتزوجات أيضاً الوقت عن الإنجاب، علما أن متوسط عدد الأطفال المرغوب فيه هو 4.2 طفل.

في بند آخر حمل عنوان رعاية الأمومة مع ملاحظة أن الفترة الزمنية هي لخمس سنوات سابقة على المسح، فقد تبين أن 87.7% من الأمهات حصلن على رعاية أثناء الحمل، و 96.2% من الولادات تمت بمساعدة طبية، علماً أن 27.2% من الأمهات اللواتي حصلن على رعاية بعد الولادة..

و في مؤشر بجدر بوزارة الصحة و الحكومة عموماً التوقف عنده، تكشف النتائج أن نسبة من يذهبن عادة إلى مؤسسة صحية عامة لتلقي الرعاية الصحية عند الحاجة تبلغ 25.5%، بينما تبلغ من يذهبن عادة إلى طبيب أو عيادة خاصة لتلقي الرعاية الصحية عند الحاجة نحو 69%...!!.

و حول معدل وفيات الرضع فإن المسح يقول أنه خلال السنوات الخمس السابقة على المسح فقد بلغ معدل وفيات الرضع نحو 17.9 بالألف، فيما كان معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 21.4 بالالف..

---------****************------------

آفاق التغيير في سياسة الإخوان السوريين في عهد "مراقبهم العام" الجديد

الطاهر إبراهيم

المركز الإعلامي

بعد أربعة عشر عاماً قضاها في منصب المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين، تنحى المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية المحامي "علي صدر الدين البيانوني" وقد استنفد مدته المقررة له بحكم النظام الأساسي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية. انتخب الإخوان المسلمون السوريون المهندس "رياض الشقفة" مراقباً عاماً خلفاً للبيانوني. بهذا يكون "الشقفة" المراقب العام العاشر لجماعة الإخوان المسلمين في سورية منذ تأسيسها في أربعينيات القرن العشرين على يد مراقبها العام الأول الشيخ "مصطفى السباعي" يرحمه الله تعالى.

وكان "البيانوني" قد اشترط عند التجديد له لفترة ثالثة كمراقب عام للإخوان السوريين، قبل أربع سنوات، أن ينص في النظام الأساسي (الذي يعتبر القانون الذي يضبط حركة الإخوان، ويرجعون إليه) على عدم التجديد للمراقب العام للإخوان المسلمين إلا لفترة ثانية. هذه الفقرة لم تكن موجودة في النظام الأساسي قبل أن يطلب الأستاذ البيانوني من مجلس شورى جماعة الإخوان إضافتها. للأمانة فإن هذه الفقرة لو لم يكن مصراً عليها "البيانوني" لما أضيفت، لأنه كان قد انتخب مراقباً عاماً بأكثرية الثلثين عند بداية فترته الأخيرة.

خلافاً لما ذكرته إحدى المؤسسات الإعلامية، فلا يعتبر المراقب العام الجديد "رياض الشقفة" من "الحرس القديم" للإخوان المسلمين السوريين، إن صحت هذه التسمية. فقد كان المراقب العام السابق هو آخر القادة القدامى الذين استمروا يعملون مع جماعة الإخوان منذ سبعينيات القرن العشرين وحتى تنحى عن منصب المراقب العام قبل أيام. كما أنه ليس ثمة صقور أو حمائم في الإخوان السوريين بالمعنى الاصطلاحي لهذه التسمية. وإذا كانت هناك مدرستان في الإخوان المسلمين في موقفهم من النظام السوري فقد كان المراقب العام الجديد "الشقفة" لا يبتعد كثيراً في نظرته للنظام السوري عن نظرة المراقب العام السابق "البيانوني".

بعد انقسام حول الأسلوب الأمثل في مواجهة النظام السوري عام 1986، أعيد توحيد جماعة الإخوان السوريين عام 1993 من القرن الماضي، بعد اتفاق وجهات نظر قيادات الإخوان نحو النظام السوري، خصوصاً بعد أن تسلم الرئيس "بشار أسد" مقاليد الأمور في سورية في تموز عام 2000. عكفت جماعة الإخوان على إعادة صياغة موقفها السياسي وضمنته ورقة أسمتها "ميثاق الشرف" تم توزيعها في أيار من عام 2001، وكانت بإجماع قيادات الإخوان المسلمين. هذه الوثيقة حظيت بقبول حسن عند معظم ناشطي المجتمع المدني السوريين. فقد امتدحها أصدقاء الإخوان ومن يخالفهم الرأي، حتى أن عضو القيادة القطرية الأسبق "عبدالله الأحمد" كتب يمتدح ميثاق الشرف: (الإخوان المسلمون يتكلمون عن تداول السلطة).

فيما بعد صاغ الإخوان "المشروع الحضاري للإخوان المسلمين" واعتمدته قيادة الجماعة في مؤتمرها المنعقد في لندن في كانون أول أواخر عام 2004. وكان من نتيجة هذا المشروع هو انفتاحهم على المعارضة السورية في الداخل والخارج.

كذلك قام الإخوان المسلمون السوريون أثناء تولي "البيانوني" منصب المراقب العام بتحسين علاقاتهم مع الدول العربية ورفضوا أي تهديد يمس أمن الدول العربية. وحينما ذرت فتنة "الحوثيين" بقرنها قبل عدة أشهر واعتدت على الحدود السعودية تدعمها قوى خارجية أصدر المراقب العام "البيانوني" بياناً ندد فيه بفتنة "الحوثيين"، محذراً من نشوء "جيب مذهبي" على الحدود بين اليمن والمملكة العربية السعودية وقريباً من سواحل البحر الأحمر.

قبل أن يغادر سورية أواخر سبعينيات القرن الماضي، ساهم "الشقفة" في تنفيذ أعمال إنشائية ضخمة في أعمال الري في حوض الفرات، ثم أصبح بعدها مديراً لمشروع جر مياه الشرب من نبع "الهرمل" على الحدود اللبنانية إلى مدينة "حماة"، وهي مدينته التي ينتمي إليها.

أكثر ما يميز المراقب العام الجديد "رياض الشقفة" أنه –كأكثر المراقبين العامين السابقين إلا فيما ندر- يحب العمل بصمت ويبتعد عن الأضواء. وبحكم انتمائه لبيت علمٍ شرعي حيث كان والده "خالد الشقفة" رئيس جمعية علماء حماة رحمه الله، وبحكم ملازمته لمن سبقه من المراقبين العامين السابقين الذين كان لديهم ما يكفي من العلم الشرعي لقيادة جماعة إسلامية، استطاع "الشقفة" أن يثقف نفسه شرعياً ويتمتع بذخيرة شرعية تساعده في حمل العبء الثقيل الذي انتدب له، رغم أنه ينتمي إلى فئة "التكنوقراط" في جماعة الإخوان المسلمين.

خلافاً لما يزعمه خصومهم السياسيون، فإن جماعة الإخوان المسلمين السوريين كان يتم فيها تداول منصب المراقب العام كلما اقتضت المصلحة ذلك. وأهم دليل على ذلك أنه يوجد الآن على قيد الحياة خمسة مراقبين عامين سابقين أطال الله في أعمارهم. وكان قد توفي قبل أيام مراقب عام آخر هو الأستاذ "عدنان سعد الدين" يرحمه الله تعالى ويحسن إليه. هذه الخاصية –وجود رؤساء أحزاب سابقين- لا تكاد تجدها في أحزاب سورية أخرى، إلا نادراً.

مع أنه كان من المناسب أن يعاد النظر في تعليق الإخوان المسلمين نشاطَهم المعارض للنظام في دمشق الذي أعلنوه أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة بداية 2009، ولأن الغرض الذي من أجله تم تعليق النشاط لم يعد قائماً، إلا أن مجلس الشورى في دورته الأخيرة التي انتخب فيها "رياض الشقفة" مراقباً عاماً جديداً، أبقى على السياسات التي اعتمدها الإخوان المسلمون -ومنها تعليق نشاطهم المعارض- في عهد المراقب العام السابق "البيانوني".

يبقى أن أي تغيّر في سياسة جماعة الإخوان المسلمين مستقبلاً، سيعتمد إلى حد بعيد على ما جاء في المشروع الحضاري للجماعة الذي اعتمدته الجماعة في أواخر عام 2004. ويعتمد على مقدرة النظام السوري على الخروج من شرنقة الأحادية واحتكار السلطة، وهذا التوجه هو موقف مشترك عند كل فصائل المعارضة في سورية.

كاتب سوري

---------****************------------

كم أفواه السوريين بين الافتراضي والحقيقي في مسودة قانون الإعلام الإلكتروني

هيام جميل: النداء

10/ 08/ 2010

وزعت وزارة الاتصالات في نهاية حزيران الفائت مسودة قانون الإعلام الإلكتروني على رؤساء تحرير الصحف الإلكترونية السورية، بعد طول حديث عن ضرورة تنظيم هذا الحقل الإعلامي من قبل مسؤولين حكوميين سوريين وتحت عنوان "قانون تنظيم العمل الإعلامي الإلكتروني".

وقدا بدا واضحا إنزعاج الحكومة السورية من قدرة الإعلام الإلكتروني على تجاوز كل الخطوط الحمراء التي وضعتها في قانون المطبوعات الصادر سنة 2001، إذ صرح رئيسها المهندس ناجي عطري مرارا عن ضرورة "الحد من الفوضى التي تسيطر على عمل الإعلام الإلكتروني في سورية".

المسودة التي جاءت في تسعة أبواب شملت التعاريف الخاصة بها: الأحكام العامة، مقدمي الخدمات على الشبكة، مقدمي خدمات التواصل على الشبكة واعتمادهم، الإعلان الإلكتروني على الشبكة، محظورات النشر والرد والتصحيح، المسؤوليات والجرائم والعقوبات، أصول المحاكمات، والأحكام الختامية.

الصحفي أيمن عبد النور، رئيس تحرير موقع كلنا شركاء "المحجوب" وأحد أهم المواقع الإخبارية السورية الذي يلقى متابعة من داخل وخارج سورية، أعرب عن موافقته على القانون من حيث الفكرة وعلى ضرورة قوننة جميع الأعمال من أجل ضمان حقوق الأطراف جميعها، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هدف السلطة في سورية، المشرعة والمنفذة في آن معا، هو "تخويف الصحفيين ومنعهم من الكتابة في المواضيع التي يكتبون فيها الآن"، وذلك برأيه يتنافى مع الهدف الذي وجد من أجله التشريع، وهو أن يكون منصفا وعادلا للجميع.

ملاذ عمران، الناشط على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، والذي يدخله السوريون رغم الحجب الذي تفرضه الحكومة، يوافق مع وجهة النظر القائلة بضرورة قوننة العمل الإعلامي كما مختلف جوانب الحياة، غير أنه يجد أيضا أن هذه الخطوة تأتي للحد من الحريات العامة في سورية وتقييد تدفق المعلومات وبالنهاية "خنق هذا الوسط الحر"، كما يقول.

وفي حين يتضح من شكل المسودة التي أعدت بمشاركة وزارات الاتصالات أنها كسابقتها "قانون المطبوعات" قد جاءت برزمة عقوبات جديدة، تتراوح بين أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامات تصل إلى مليون ليرة تضاعف في حال التكرار، مع ملاحظة أن الجرائم غير المنصوص عليها في هذا القانون تتم العودة فيها إلى قانون المطبوعات أو قانون العقوبات، يوضح معظم الإعلاميين في الفضاء الإلكتروني السوري أنهم غير معنيين بهذه العقوبات لأن شكل وسرعة التواصل الإلكتروني سيمنع تطبيق مثل هذه العقوبات غير المنطقية برأيهم.

حيث يرى الأستاذ أيمن عبد النور أن الأخبار والتعليقات وكذلك التحليل للأخبار لا يمكن أن ينتظر تقديم طلبات أو موافقات أو مراسلات، وبالتالي حتى بوجود نص قانوني فإن الواقع على الأرض سيدفع باتجاه عدم تنفيذه مما يوقع الجميع للعمل تحت سياسة غض النظر التي يمكن أن تنقلب في أية لحظة، ليكشف عندها المسؤولون المخالفات القانونية الكثيرة التي تم غض النظر عنها سابقا.

ويكمل قائلا " هذا ليس عملا بل صيغة للابتزاز تلجأ إليها كثير من الأنظمة في دول العالم الثالث".

ولا يختلف الأمر مطلقا بالنسبة للفيس بوك، وقد أصبح اليوم منبرا إعلاميا لمستخدميه السوريين الذين تجاوز عددهم الثلاثة آلاف مستخدم من داخل سورية حسب التقدير الشخصي للناشط ملاذ عمران، من بينهم من يتجاوز عدد أصدقائه الذي يتابعون ما نشر عتبة ال 1500 صديق، أو قارئ، وهو برأيه رقم لم تستطيع الوصول إليه كثير من المطبوعات والجرائد وحتى المواقع الإلكترونية، مما يؤكد على خطورة هذا العصر الإلكتروني الجديد وتأثيره على حياة السوريين الآن ومستقبلا.

ومع وجود هذه الأعداد من المستخدمين من داخل سورية يرى الناشط ملاذ عمران أن "الخرق" لمثل هذه النصوص القانونية "واجب لأنها قوانين غير عادلة" بل وهو يشجع على خرقها حين تتناقض مع الحقوق الطبيعية والإنسانية وتشكل تعديا على الحريات المدنية والسياسية.

والعقوبات الجديدة التي تعتزم السلطات السورية فرضها على الإعلام الإلكتروني السوري تأتي في إطار سلسلة سبقت من العقوبات، ومنها الحجب الذي تعاني منه مختلف شرائح المواقع الإلكترونية الإخبارية والثقافية والدينية والاجتماعية والمنوعة، عربية وكردية..

وبالطبع فإن هذه العقوبات الجديدة ستكون ذات تأثير سلبي على المواقع الإلكترونية حسب عبد النور ولكنه يضيف " سنستمر بإذن الله لان العمل الإعلامي رسالة يجب أن يكافح الإعلامي والصحفي لإيصالها ويجب ألا يستسلم عند العقبات لأنها أمانة".

يسلّم ملاذ بفكرة وجود خسائر يتكبدها كثيرون لكنه في الآن ذاته يرى أن هذه القانون سيبوء بالفشل في النهاية في كم أفواه السوريين..

" بمناسبة ذكر الضحايا يجب على كل قانون أن يمتلك الأدوات المناسبة لفرضه وتقصي مخترقيه وعقابهم، أما بالنسبة لقانون الإعلام الإلكتروني فأرى بأنه يدخل في معركة خاسرة سلفاًُ لأنه يواجه فضاء صمم ليكون حراً ولا يمكن تقييده بقانون".

وبانتظار صدور المسودة، وبدء فرض العقوبات على المواقع الإلكترونية "المسموح بها"، كما المحجوبة أصلا، فإنه يبدو واضحا أن كلا من الرقابة الحقيقية والإلكترونية تحاول أحكام قبضتها أكثر فأكثر، فيما يبدو السوريون أكثر قدرة على التجدد والإبداع وابتكار أساليب جديدة لإسماع صوتهم.

---------****************------------

سنيزي: قانون العمل السوري جيد لكن مشكلته في التطبيق

العمل الدولية والشؤون الاجتماعية تعلنان الحرب على عمل الأطفال في سورية

سيرياستيبس- فادي العلوش:

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية واليونسيف البرنامج الوطني لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال وذلك ضمن ورشة عمل ناقشت آليات وفلسفة البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال والدروس المستقاة وعمل الأطفال في ضوء قانون العمل السوري وبرنامج اليونيسيف لحماية الطفل ثم تطرقت الورشة إلى مكونات البرنامج وأهدافه وأنشطته، بحضور الجهات المعنية .

منسق منظمة العمل الدولية في سورية أنور عباس الذي افتتح ورشة العمل اعتبر أن جمع الأطراف المعنية من وزارات ومؤسسات وجمعيات أهلية هو خطوة هامة لمناقشة جوانب مختلفة بعمل الطفل ورفع الوعي حول هذه الظاهرة ضمن الأوساط المختلفة منهم صانعي القرار، و وضع إطار سياساتي وبرامجي للحد من ظاهرة عمل الأطفال، و بناء قدرات الجهات المعنية لتقوم بدورها في مكافحة هذا الظاهرة بما في ذلك تصميم برامج ملائمة.

معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل د. عيسى ملدعون أستعرض قانون العمل في سورية وعمل الأطفال وأشار إلى أهمية المادة 113 التي تمنع تشغيل الأحداث من الذكور والإناث منعاً باتأ قبل إتمام مرحلة التعليم الأساسي وإتمام سن الخامسة عشرة، إلا بعد السن المحدد وبقرار من الوزير يسمح له العمل من خلال نظام تشغيل يحدد شروط والظروف المتعلقة في العمل .

وأشار ملدعون إلى المسح الذي جرى مؤخراً حول المسح الاجتماعي للأسرة والذي اظهر أن من بين 500 ألف أسرة كانت نسبة التسرب من المدارس أكبر، ولذلك يجب أن يكون هناك معونات تلزم الأسرة بتدريس الأولاد، كما أشار إلى أن 4% من الذين شملهم المسح يحملون ثانوية فما فوق وهذه مشكلة.

وتتنوع أسوء أشكال عمل الأطفال ب بيع الأطفال والاتجار بهم وعبودية الدين والعمل القسري والإجباري واستخدامهم في النزاعات المسلحة، واستخدامهم لمزاولة البغاء والعروض الإباحية ، ومزاولة الأنشطة غير المشروعة ولاسيما إنتاج المخدرات، والأعمال التي تؤدي إلى الإضرار بصحة الطفل.

ممثلة منظمة العمل الدولية سنيزي بدالي قالت: ان منظمة العمل الدولية تعمل وفق مجموعة من الاتفاقيات خاصة بحماية الطفل من الأعمال وخاصة الخطرة ، لذلك تأسس برنامج متخصص بحماية الطفل من العمل عام 1992 ويعمل به في أكثر من60 بلداً ، والهدف من البرنامج وضع خطط عمل للقضاء على عمل الأطفال وتعزيز قدرات الحكومات والمنظمات الغير حكومية والجهات المعنية وأضافت بدالي أن المنظمة بصدد تقديم المساعدات التقنية لتطبيق معايير العمل.

وأشارت بدالي انه من الخطأ اعتقاد ان من يعمل مع عائلته بعد المدرسة هو شيء خاطئ بل على العكس أغلبنا كان يساعد عائلته ونحن اليوم مسئولين ونحمل شهادات جامعية، وأضافت ان من أسباب عمل الأطفال هي المدارس البعيدة وضعف نوعية التعليم و الطرق التدريسية غير الجذابة، والفقر، وبينت بدالي ان عمل الأطفال وأعدادهم الكبيرة لا يساعد على التنمية الاقتصادية في البلد ولكسر هذه الظاهرة نحتاج إلى التعليم فهو أساس التنمية، وقالت بدالي إن لديكم في سورية قانون جيد ولكن المشكلة تتعلق بتنفيذ وتطبيق القانون والسهر عليه وأحياناً تكون المشكلة مردها إلى العادات والتقاليد، وأشارت بدالي إلى أن السن الأدنى لعمل الأطفال هو 15 عاماً، وهو السن الذي يتطابق مع سن التعليم الإلزامي وهذا هو الحال في سورية. وبينت بدالي انه باختصار ان ما يمكن عمله هو الوقاية ومنها منع التسرب من المدارس ومنع الأطفال من القيام بالأعمال الخطرة،وأشارت الى أهمية بناء القدرات من خلال تدريب المعلمين وأصحاب العمل والمنظمات والإعلاميين للتعامل مع هذه القضية بالإضافة إلى التوعية الاجتماعية.

مسؤولة برنامج حماية الطفل بيسان البني:قالت ان الهدف من الورشة هو تنظيم عمل الأطفال ومكافحتها وزيادة الوعي وتحديد الأشكال الرئيسة لعمل الأطفال بالتشارك مع الجهات المعنية والجمعيات الأهلية لإيجاد إطار عمل يحسن وضع الأطفال ووقايتهم.

وتتضمن الخطة التنفيذية للبرنامج الوطني للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في سورية تحضير إطار وطني للسياسات والبرامج الخاصة بالقضاء على أسوء أشكال عمل الأطفال في سورية. وبناء القدرات الوطنية، و تعزيز الوعي المجتمعي حول مسائل عمل الأطفال والنتيجة المتوقعة من هذا الهدف حملة إعلامية حول أهمية القضاء على عمل الأطفال بشعار الأطفال للمدرسة والعمل للكبار.

---------****************------------

بين تصريحات الوزير السوري والرئيس الروسي ..القمح يثير القلق محلياً وعالمياً

09/08/2010

دمشق - سيرياستيبس

بعد تراجع وزير الزراعة الدكتور " عادل سفر " عن التصريحات التي أطلقها عن إنتاج القمح والتي قدرها في وقت سابق ب 5 ملايين طن ،لتتقلص الكمية في تصريحه الأخير إلى النصف تقريباً، الأمر أثار مخاوف السوريين بخصوص ارتفاع الأسعار كما حصل عام 2008 والشيء الذي أثار المخاوف ما أعلنته روسيا أيضا عن وقف التصدير لفترة محدودة.

وبين التراجع عن التصريحات والإعلان الروسي بدأت مؤشرات أسعار الطحين بالصعود في السوق المحلي مع ثبات الأسعار العالمية وخاصة إن استخدامات الطحين تزداد في شهر رمضان.

 ورغم تعاميم وزارة الاقتصاد والتجارة التي طالبت من مديريات التجارة الداخلية التابعة لها في المحافظات إضافةً إلى جمعيات حماية المستهلك اتخاذ عدة إجراءات بمناسبة حلول شهر رمضان بدت لوائح الأسعار تتغير بين الحين والآخر وطبعاً نحو ارتفاع الأسعار،رغم مطالبة الوزارة بتسيير دوريات حماية المستهلك على أسواق المواد الغذائية وأسواق الهال ليتم من خلالها سبر أسعار البيع بالجملة والمفرق مع توجيه كل الفعاليات التجارية والصناعية بعدم تحريك الأسعار ارتفاعاً وذلك بالتنسيق مع غرف التجارة بالمحافظات". ‏

ويعود تراجع محصول القمح لعام 2009-2010 إلى الجفاف وانحباس الأمطار بالإضافة إلى مرض الصدأ الأصفر الذي ظهر بشكل وبائي في موسم 2009-2010.

وتتراوح حاجة سورية السنوية من القمح بين 2.2 و 2.5 مليون طن, وتشير تقارير رسمية إلى أنه لدى مؤسسة الحبوب حالياً مخزون جيد يكفي مع إنتاج الموسم القادم لأكثر من عامين .

وتراجع إنتاج سورية من القمح في السنوات الماضية إلى حد اضطرارها إلى استيراد هذه المادة الإستراتيجية في عام 2008, لأول مرة منذ 15 عاما بسبب موجة الجفاف التي ضربت سورية .

وكان قرار رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين فرض الحظر المؤقت على تصدير الحبوب من 15 اغسطس/آب حتى 31 ديسمبر/كانون الأول أثار فوضى هائلة وذعرا في أسواق المواد الغذائية العالمية. وأثر ذلك على الأسعار في البورصات الأوروبية حيث قفزت بمقدار 12% لتصل إلى 236 يورو للطن الواحد فيما حقق حجم المبيعات رقما قياسيا. وحققت أسعار مبيعات القمح المؤجلة خلال الشهرين الأخيرين رقما قياسيا 80% ما يعتبر أعلى مؤشر منذ 40 عاما.

ويخشى المحللون إن تفلت الأسعار من الرقابة الأمر الذي قد يؤدي إلى تكرار سيناريو أزمة المواد الغذائية عام 2008.

 إلى ذلك توقع مصدر خاص في هيئة البحوث العلمية الزراعية أن تتعرض محاصيل القمح السورية في العام القادم لنوع من الصدأ أسوأ وأشد خطراً من الصدأ الأصفر أو ما يعرف بصدأ الساق الذي أتى على الكثير من محاصيل العام الحالي من القمح بنسب تراوحت بين 30 إلى 70% .

وأضاف المصدر: إن الآفة الجديدة التي من المتوقع أن تفتك بمحصول القمح السوري للسنة القادمة (ما لم تتدارك وزارة الزراعة هذا الأمر) تعرف باسم الصدأ الأسود أو صدأ السنبلة واسمها العلمي (UG99) وهي نوع من الصدأ يصيب سنبلة القمح، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان المحصول بأكمله على عكس صدأ الساق الذي يصيب المحصول بشكل جزئي، وعزا المصدر سبب انتشار هذه الآفة إلى عدم وجود إمكانية للمناورة في الموارد الطبيعية، مبيناً أن الخبراء في هيئة البحوث العلمية الزراعية قد أعلموا وزارة الزراعة بهذا الأمر، من أجل الاحتياطات وألا تتأخر الوزارة في اتخاذ إجراءات عملية لتفادي انتشار هذه الآفة، ودافع المصدر عن موقف البحوث العلمية الزراعية التي تكون دائماً في مقدمة المتهمين بالتقصير في حال حدوث أي خلل في الخطط الزراعية أو انتشار مرض في أي من المحاصيل الزراعية معتبراً أن الخبراء الزراعيين في هيئة البحوث العلمية الزراعية هم من أكفأ الخبرات على المستوى العربي وحتى العالمي ولكن هناك الكثير من الأخطاء التي ترتكبها جهات أخرى وتلقى باللائمة على الخبراء، فعلى سبيل المثال تم تحميل الخبراء مسؤولية انتشار دودة (حفارة ساق البندورة) التي أثرت في محصول البندورة في الساحل للموسم الحالي، علماً أن هذه الدودة قد دخلت البلد عن طريق ثمار البندورة المستوردة من الأردن، لكونها تنتشر في غور الأردن، وهي غير موجودة في سورية أصلاً، وتقع مسؤولية دخولها البلد على الجهة المسؤولة عن تمرير شحنات البندورة المستوردة على الحجر الصحي، وتمنى المصدر أن تكون وزارة الزراعة على دراية كافية بحجم الخطر وأن تتخذ ما يلزم لتفاديه.

---------****************------------

 38 جهة حكومية تستغل 2026 بناء...منها 16% مستأجرة

زياد غصن

صحيفة الخبر

09/08/2010

هذا ما خلصت إليه الدراسة الوزارية عن المباني الحكومية في دمشق وريفها:

الزراعة أولاً بالمباني المستأجرة و الاقتصاد بعدد المنشآت العائدة لها

منذ سنوات و ملف الأبنية الحكومية قيد التداول في وسائل الإعلام المحلية العامة و الخاصة، فالحرائق التي اجتاحت بعضاً منها كانت، بقدر ما تثير الحديث عن الخسائر المادية الكبيرة، تفتح و تثير في الوقت نفسه وضع السلامة العامة و المهنية لهذه المنشآت، ومدى قدرتها على القيام بمهامها و وظيفتها في خدمة البلد و المواطن، هذا فضلاً عن الجوانب الأخرى الاقتصادية و البيئية التي تؤكد بالوثائق و الحقائق أن الدولة تخسر يومياً بسبب المحافظة على هذه الأبنية... و بالتالي فكيفما ضربتها الحكومة فهي خاسرة؟!.

قبل فترة زمنية تحركت الحكومة، وكلفت وزير الدولة المهندس حسين محمود فرزات، بإعداد ملف عن الأبنية الحكومية في محافظتي دمشق وريفها، لتناقشها لاحقاً في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء...

هنا تنفرد (الخبر) بنشر محتويات الدراسة، ثم تقوم بإجراء الحسابات التقديرية التي تكشف حجم الخسارة التي تتكبدها الدولة بسبب ذلك، مع الأمل أن تفضي الاقتراحات التي خلصت إليها دراسة وزير الدولة إلى نتائج هامة، فالملف شائك ويحتاج إلى تعاون مختلف الجهات، و الأهم الاتفاق على رؤية بديلة، تلبي احتياجات تقديم خدمة لائقة للمواطنين و في الوقت نفسه توفر حيزاً مكانياً مناسباً...

 

• نحو دراسة أشمل

 

تكشف المعلومات الأولية التي تم جمعها من الوزارات و الجهات العامة أن العدد الإجمالي للمباني الحكومية الواقعة في محافظتي دمشق وريفها نحو 2026 بناء، منها 1227 مساحة كل بناء فيها أصغر من 1000 م2 لتكون بذلك نسبتها من إجمالي عدد المباني نحو 80%، 402 بناء مساحة كل بناء منه أكبر من 1000 م2 مشكلة نسبة 8% من الإجمالي، 232 بناء مساحة كل منها أكبر من 2000 م2 بنسبة 4% من الإجمالي، و أخيراً بلغ عدد المباني التي مساحتها أكبر من 3000 م2 163 بناء مشكلة نسبة وقدرها 8% من إجمالي عدد المباني.

و تضيف البيانات أنه و تبعاً لملكية هذه المباني فإن عدد المباني المملوكة من قبل الحكومة تبلغ نحو 1078 بناء أي أنها تشكل ما نسبته 53.20% من إجمالي عدد المباني الحكومية، فيما كان عدد المباني المستأجرة نحو 340 بناء أي ما نسبته نحو 16.78%، و الباقي و عدده 608 مبان صنفت تحت بند إشغالات أخرى أي ما نسبته من الإجمالي30 %.

أما فيما يتعلق بالمساحة الإجمالية لتلك المباني فغن المعلومات الواردة لوزير الدولة من الوزارات و الجهات العامة تؤكد أنها تبلغ نحو 3928159 م2، فيما يبلغ عدد العاملين في تلك المباني نحو 84147 عاملاً.

و أضافت الدراسة أنه و نظراً لاعتبار توجيه رئيس الحكومة بإعداد هذا الملف يهدف إلى:

-تقييم وضع المنشآت الحكومية وذلك من خلال الدراسة الفنية للمباني وربطها مع متطلبات العمل الإداري وحسب التخصصات. وربط الاحتياجات بدراسة البرنامج الوظيفي.

-البحث في تحقيق أفضل استثمارية من الأبنية الحكومية الموجودة بما ينعكس إيجاباً على الأداء الوظيفي والاستخدام الأمثل للمباني.

-تحقيق رضا المواطنين من خلال الاختيار السليم لمواقع الأبنية الخدمية ذات الارتباط اللصيق باحتياجات المواطن.

-تحديد الجهات العامة الواجبة الخروج من مركز المدينة مع المقترح.

و أشارت إلى أنه قد ( تم إنجاز المرحلة الأولية من العمل وذلك بالتنسيق مع المهندس الاستشاري جورج مبارك، وتوصلنا إلى الجداول والمقارنات المرفقة إلا أنها لا تعتبر علمية ويشوبها العديد من الملاحظات للأسباب التالية:

-عدم ورود كل المعلومات الخاصة بكل مبنى (أحياناً لعدم توفرها).

-عدم إرسال بعض الجهات معلومات عن مبان عائدة لها.

-عدم الفصل بين مساحة الأرض ومساحة المبنى لدى بعض الجهات العامة.

-اختلاف الجهات الموصفة وبالتالي اختلاف التوصيف.

و تضيف : لذلك لابد من الدخول إلى المرحلة التالية من إعداد الملف إذا رأى رئيس الحكومة ذلك (وهي مرحلة التدقيق والتأكد من المعلومات) والتي تهدف إلى الحصول على معلومات موثقة تفصيلية عن كل ما يحتاجه اتخاذ القرار: مثل حصة الموظف من الأمتار المربعة – الوضع الفني للمبنى- مدى توافق موقع المبنى مع وظيفته – كثافة المراجعين من المواطنين للمبنى وشرائحهم.

-تصنيف المباني وفق سلم أولويات مرتبطة بالمؤشرات السابقة.

-رسم خارطة انتشار للمباني وفق الوضع الراهن.

-التنسيق مع وزارة الإدارة المحلية لإجراء تقاطع مع الدراسات الجارية حول المخططات التنظيمية العامة لمدينة دمشق والإقليمية لريف دمشق.

-تقديم المقترحات اللازمة لإعادة تأهيل المباني الحالية في ضوء ما تقدم وتحديد كل من:

1-المباني الواجب تغيير وظيفتها مع المقترح.

2-الجهات العامة الواجبة الخروج من، أو الدخول إلى مركز المدينة مع المقترح...)

و اقترحت الدراسة للقيام بهذا العمل وإنجاحه توفير ما يلي:

-فريق عمل فني وإداري: يتجاوز ال 50 عنصراً، إذ تعتبر مرحلة إجراء الكشوف الميدانية وعمليات المسح والرفع الطبوغرافي والتأكد من المساحات وعدد العاملين وذلك من قبل جهة واحدة الحلقة الأهم، إذ سيتم تدقيق المعلومات وتوصيف المبنى وتصويره وتصنيفه و المعايير نفسهاتمهيداًَ لإنجاز القاعدة الفنية لاتخاذ القرار ومن خلال هذا الكشف يتم تقييم وضع البناء.

-تكليف جهة رسمية: تضع خطة العمل وتكون مخولة بالمراسلات ومتابعة العمل والقيام بإدارته مقترحة تكليف إحدى الجهات العامة التالية:

-وزارة الإسكان والتعمير كونها يرتبط بها المؤسسات التالية (الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية وكوادرها الفنية – المؤسسة العامة للإسكان وكوادرها الفنية – هيئة التطوير والاستثمار العقاري).

-وزارة الإدارة المحلية ومحافظة دمشق ومحافظة ريف دمشق (خاصة أنها تقوم بدراسة المخطط التنظيمي لمدينة دمشق والمخطط الإقليمي لريف دمشق وترابط وتداخل هذه الأعمال مع بعضها).

-تشكيل هيئة مستقلة أو مديرية تتبع لرئاسة مجلس الوزراء بعد تأمين الكادر الفني والإداري والمالي اللازم.

 

• الأول فالأول

 

 من البيانات الأولية الأخرى الهامة ما يتعلق بالجهات العامة المستأجرة للمباني، إذ و تبعاً للبيانات الواردة فإن وزارة الزراعة تأتي أولاً، إذ تبلغ المساحة الكلية لمبانيها نحو 126418م2 منها 23740 م2 مساحات المباني المستأجرة أي ما نسبته 18.77%، ثم تأتي في المرتبة الثانية وزارة الداخلية بمساحة كلية للمباني التابعة لها تبلغ 96247 م2 منها 11092 م2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته11.52%، فوزارة الإسكان و التعمير ثالثةً بمساحة كلية تبلغ 52414 م2 منها 10206 م2 مساحة مستأجرة مشكلة ما نسبته 19.47%، وفي المرتبة الرابعة جاءت وزارة الإدارة المحلية ( في دمشق وريفها فقط) بمساحة كلية لمبانيها تبلغ 218148 م2 منها 8106م2 مساحة المباني المستأجرة لتكون النسبة نحو 3.7%، وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل خامسة بمساحة كلية لمبانيها تبلغ نحو 24763م2 منها 7889 م2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته 31.85%، وفي المرتبة السادسة جاءت وزارة النقل بمساحة كلية لمبانيها تبلغ نحو 211005 م2 منها 6755 م2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته 3.2%، و وزارة السياحة كان موقعها في المرتبة السابعة بمساحة كلية لمبانيها وصلت لنحو 10556 م2 منها 6229 م2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته 59 %، فوزارة الثقافة ثامناً بمساحة كلية لمبانيها تبلغ 97376 م2 منها 4981 م2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته 5.11%، و جاء مجلس الدولة في المرتبة التاسعة بمساحة كلية لمبانيه بلغت 3220 م 2 كانت مستأجرة بالكامل أي بنسبة 100%، و في المرتبة العاشرة جاء المكتب المركزي للإحصاء بمساحة كلية لمبانيها تبلغ 4615 م2 منها 2655 م 2 مساحة المباني المستأجرة أي ما نسبته 57.52 %...

أما الجهات العامة التي تتميز بكبر مساحة مبانيها فقد اختصرتها الدراسة في ست جهات هي: وزارة الاقتصاد و التجارة أولاً بمساحة كلية لمبانيها تبلغ 2640896 م2 وهي المساحة الأكبر، فوزارة الصناعة بمساحة كلية لمبانيها تبلغ 621489 م2، ثم وزارة الاتصالات و التقانة بمساحة 230414 م2، فالإدارة المحلية ( في دمشق وريفها) بمساحة 218148 م2، ورابعاً جاءت وزارة النقل بمساحة 211005 م2، و سادساً كانت وزارة النفط و الثروة المعدنية بمساحة 206750 م2..

في تصنيف آخر يتعلق بالجهات العامة الأولى بعدد المنشآت العائدة، تكشف البيانات الأولية أن وزارة الاقتصاد و التجارة جاءت أولاً بعدد منشآت بلغ 346 منشأة ، فوزارة الإدارة المحلية (في دمشق وريفها) بنحو 333 منشأة، و ثالثاً جاءت وزارة الزراعة بنحو 265 منشأة ، و رابعاً كانت وزارة الاتصالات و التقانة بعدد منشآت بلغ 189 منشأة، و خامساً حلت وزارة الداخلية بعدد منشآت وصل إلى 129 منشأة، فوزارة النقل في المرتبة السادسة بنحو 114 منشأة...

 

• نقطة نقطة

ما سبق تضمن أبرز ما حملته الدراسة الأولية المقدمة لرئيس الحكومة حول واقع المباني الحكومية في محافظتي دمشق وريفها، و بعد قراءة سريعة لتلك البيانات فإننا نستعرض بعض النقاط الضرورية، و التي يجب مراعاتها و الاهتمام بها عند إجراء الدراسات اللاحقة تبعاً لمقترحات هذه الدراسة:

-النقطة الأولى تتمثل في ارتفاع المساحة العامة للمباني الحكومية التي تشغلها الجهات العامة، وكبر المساحة يشير إلى حالة التشتت و التبعثر التي تعيشها الكثير من الجهات العامة، إذ تتوزع أحياناً على عدة أماكن وفي مناطق مختلفة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أداء هذه الجهات و الخدمات التي تقدمها، و الأهم ارتفاع تكاليف الانتقال و التواصل بين مديريات ودوائر الجهة الواحدة.

-النقطة الثانية تتعلق بحجم المبلغ المالي المجمد في مبان لا تحقق الغاية الاقتصادية و الخدمية للجهات العامة، فإذا افترضنا أن سعر المتر المربع و سطياً لمباني العامة الموجودة في دمشق هو ما بين 25- 30 ألف ليرة( فهناك مبان عامة تقع وسط دمشق يرتفع سعر مترها بشكل جنوني و هناك مبان أخرى في الريف لا يقل سعر مترها عن 10 آلاف ليرة في أسوأ الأماكن) فإن إجمالي قيمة المباني الحكومية في دمشق و ريفها تقديراً يتراوح ما بين 98 مليار ليرة إلى 117 مليار ليرة سورية، وهذا رقم كبير جداً يمكن للحكومة استثماره بطريقة اقتصادية كبيرة، فعندما يتم تحديد مباني الجهات و المؤسسات العامة المركزية التي يمكن أن تجمع في مجمع حكومي واحد، فيمكن عندئذ بيعها للقطاع الخاص بأسعار السوق و تخصيص جزء من المبلغ لإقامة مجمع حكومي كبير و الباقي يستثمر في مشاريع إنتاجية عوضاً عن تجميده في مبان لا تقدم ولا تؤخر شيئاً في خدمة المواطن و دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

- المباني المستأجرة تشكل النقطة الثالثة التي تحتاج لحسم المعالجة، فهذه المباني التي يصل عددها إلى نحو 340 بناء تمثل إشكالية حقيقية، فهي من جهة مباني لا تصلح كمقرات للمؤسسات العامة لأن معظمها عبارة عن مبان سكنية، و من جهة ثانية فهي مبان تحتل غالباً أماكن ترتفع فيها أسعار العقارات... والسؤال: لماذا لا يتم التفاهم مع أصحابها وفق قانون الإيجار، كأن تحصل الجهة العامة على نسبة من ثمن العقار المستأجر و تستثمره في بناء مقر ملك لها، فمثلاً البناء المستأجر الذي يشغله حاليا المكتب المركزي للإحصاء تساوي قيمته حالياً ما يزيد على المليار ليرة كما يتوقع البعض، فلماذا لا يباع بالاتفاق مع صاحبه و يحصل المكتب على نصيبه تبعاً للقانون و يخصصه لبناء مقر محترم خارج العاصمة؟! وهكذا هو حال بالنسبة للكثير من المباني المستأجرة التي قيمتها تساوي مئات الملايين، وهي غير مستغلة بشكل حقيقي.

- ثمة تباين واضح في هذا الملف، ففي الوقت الذي تتبعثر مؤسسات وجهات عامة في عدة مبان بعضها مستأجر و الآخر ملك لكنه قديم، توجد داخل العاصمة عقارات لجهات عامة أخرى غير مستغلة، فمثلاً هناك شركات ومؤسسات عامة تملك مستودعات ضخمة و مرائب سيارات....الخ، طبعاً و الحل ليست على طريقة ما فعلته وزارة العمل من السيطرة على مبنى مؤسسة الطيران العربية السورية الجديد، بل استثمار تلك العقارات بطريقة اقتصادية و استثمارية تعود بالنفع على المؤسسة و الخزينة العامة.

-هناك ضرورة ماسة لتصنيف المباني تبعاً لاستخداماتها، فإذا أردنا احتساب نصيب العامل من مساحة المباني تبعاً للبيانات العامة السابقة، فإننا سنجد أن متوسط نصيب كل عامل في دمشق وريف دمشق يصل إلى 46.682 م2، وهذا غير معقول و لا واقعي، نظراً لأن المساحة الأكبر تعود للمستودعات و الرحبات و مرآب السيارات، فضلاً عن حالة الازدحام الخاصة في المؤسسات و الإدارات العامة...ومن هنا فإن عملية التصنيف ستتيح تقدير ما يحتاجه العامل من مساحة ليكون قادراً على إيجاد طاولة وكرسي يقوم من خلالهما بمهامه الوظيفية.

 

• البيانات أولاً

 

هناك نقاط كثيرة يمكن أن تذكر في سياق هذا الملف، وصولاً إلى رؤية سليمة للمباني الحكومية تحقق الوظيفة التشغيلية و الاقتصادية و الخدمية التي وجدت من أجلها، لكن في ظل أية بيانات و إحصائيات دقيقة عن حجم و عدد المباني الحكومية و توزعها، فإننا سنظل سندور في فلك التوقعات و التقديرات، ولعل ما أكدته الدراسة الوزارية في أكثر من مكان أن البيانات المذكورة هي تبعاً للمعلومات الواردة من الوزارات و الجهات العامة، لا بل ثمة معلومات غير واضحة كمصير 441 منشأة لم تحدد ملكيتها مثلاً....

---------****************------------

ابتداءا من اليوم على الوزراء السوريين الالتزام بالدوام .. والغياب يجب أن يكون مبرراً

سيريانيوز

طالبت رئاسة مجلس الوزراء السادة الوزراء أن "يكونوا متواجدين في أماكن عملهم وضرورة إعلامها بمغادرتهم لأماكن عملهم، والأسباب الداعية لذلك".

وبحسب صحيفة تشرين في عددها الصادر يوم الاثنين "بناء على توجيه المجلس فإنه على الوزراء إيلاء الاهتمام بمتابعة تنفيذ (الاتفاقيات، مذكرات التفاهم، البروتوكولات) الموقعة مع جميع الدول، والمتعلقة بعمل الوزارة والجهات التابعة لها، من أجل وضع الآليات اللازمة لمتابعة تنفيذها، ووضعها موضع التطبيق الفعلي، فضلاً عن معالجة الصعوبات التي تعترض تنفيذها وذلك خدمة للمصلحة الوطنية".

ووجهت رئاسة المجلس الوزراء إلى ضرورة ضبط قرارات الإيفاد الخاصة بالعاملين في الوزارات بما يقتصر على الضروري والمهم منها، ويصب بمصلحة متطلبات العمل والمصلحة العامة وإرفاقها بالأسباب الموجبة لها.

ونوهت إلى أهمية إفساح المجال أمام العناصر الشابة للإفادة من خبراتهم المكتسبة (نتيجة الإيفاد)في العمل وتحقيق الغاية المرجوة منه.

---------****************------------

انترنت النطاق العريض الاقل حظاً ..

مشترك واحد من بين كل 1000 نسمة

09/08/2010

دمشق – سيرياستيبس

لازال استخدام انترنت النطاق العريض منخفضاً رغم توسع استخدام الانترنت خلال الأعوام الماضية وبلوغ عدد المشتركين قرابة 17 مشتركاً لكل 100 نسمة ، مازال عدد المشتركين في انترنت النطاق العريض عبر خط الهاتف الثابت اقل من ذلك بكثير حيث يبلغ 0.1 لكل 100 نسمة أي واحد بين كل 1000نسمة من السكان. مع العلم ان خدمة الانترنت دخلت بشكل محدود عام 2000 من قبل مشغلين اثنين هما المؤسسة العامة للاتصالات والجمعية السورية للمعلوماتية. وتتمثل التحديات في نشر الاتصالات والنفاذ إلى المعلومات لاسيما القاطنين في المناطق الريفية وجلب المنافع التكنولوجيا وتحرير الأسواق والاستثمار في الشبكات.

وعلى صعيد الهاتف الثابت ازدادت نسبة السكان الحاصلين على هذه الخدمة من 4.39% عام 1990 لتصل الى 17% عام 2008.ويلاحظ تفاوت كبير في هذه النسبة بين المدن فهي ترتفع في محافظات دمشق وحلب بالمقارنة مع المناطق الشمالية الشرقية دير الزور والحسكة والرقة.

أما خدمة الهاتف المحمول بلع عدد المشتركين فيها 33 مشتركاً لكل 100 نسمة عام 2008 إلا أن العدد لازال أقل من نصف المتوسط للمنطقة العربية في عام 2008.

ويمتد تأثير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حالياً امتداداً واسعاً داخل كافة القطاعات من الإنتاج إلى الخدمات الإنتاجية والخدمات الاجتماعية.

وتقوم خطة مؤسسة الاتصالات على الوصول في نهاية العام 2010 إلى سعة 50 غيغا بت بالثانية على أن تتضاعف في نهاية عام 2011 و2012. يشار إلى أن مؤسسة الاتصالات وقعت اتفاقية مع قبرص أواخر العام 2008 لتأمين سعات أكبر من الولوج إلى شبكة الانترنت الدولية, الأمر الذي يفترض أن يسرع من خدمات الانترنت في سورية ويقلل من تكرار الأعطال التقنية في الشبكة.

---------****************------------

المخاطر السياسية الرئيسية الجديرة بالمتابعة في سوريا

أغسطس 8, 2010 by The Editor

رويترز

شقت سوريا طريق العودة الى حظيرة المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة لكنها مازالت تواجه تحديات سياسية واقتصادية في ظل سعيها لتحسين علاقاتها مع الغرب والتمسك بانتهاج خط متشدد ضد اسرائيل.

وأثارت الاتهامات الاسرائيلية في ابريل نيسان بأن سوريا ارسلت صواريخ سكود بعيدة المدى لجماعة حزب الله شبح تجدد الصراع بين البلدين العدوين كما ان علاقات سوريا مع طهران يمكن أن تجرها الى مواجهة أوسع بشأن البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.

التحدي الاخر يتمثل في الاقتصاد حيث مازالت العقوبات الامريكية المفروضة على سوريا لدعمها حزب الله تعرقل الجهود المبذولة لرفع مستويات المعيشة وايجاد فرص عمل للسكان الذين يتزايدون بسرعة حيث يبلغ معدل زيادتهم 2.5 بالمئة في العام.

فيما يلي المخاطر السياسية الرئيسية الجديرة بالمتابعة في سوريا:

* سوريا واسرائيل

قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان مسؤولين أمريكيين أثاروا قضية نقل أسلحة متطورة الى حزب الله مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي “يتخذ قرارات يمكن أن تعني الحرب أو السلام بالنسبة للمنطقة.”

وحذر وزير الخارجية الاسرائيلي في فبراير شباط من أن دمشق ستهزم وسيفقد الاسد السلطة في اي نزاع قادم. ويقول دبلوماسيون في العاصمة السورية ان اسرائيل نقلت عدة رسائل للنظام الحاكم في سوريا مفادها ان سوريا تخاطر بشن هجوم اسرائيلي بسبب امدادات السلاح لحزب الله.

وردت سوريا علنا بأن المدن الاسرائيلية يمكن ان تتعرض للهجوم في أي حرب لكنها قالت في وقت لاحق ان سعيها للسلام مع اسرائيل مازال يمثل أولوية.

ورغم ان حدوث خطأ في الحسابات مازال أمرا واردا فانه ليس من مصلحة أي من الجانبين شن حرب خاصة في ظل ادراك سوريا للتفوق العسكري الاسرائيلي واطمئنان اسرائيل لان سوريا حافظت على هدوء الجبهة في مرتفعات الجولان منذ وقف اطلاق النار عام 1974.

وتم التوصل لوقف اطلاق النار بعد عام من شن اسرائيل حربا منيت بالفشل لاسترداد الهضبة ذات الاهمية الاستراتيجية التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

ولم ترد سوريا في عام 2007 عندما هاجمت طائرات اسرائيلية مجمعا في شرق سوريا قالت وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) انه موقع عسكري. ونفت دمشق ان يكون الموقع منشأة نووية.

ما تجدر متابعته:

- زيادة التوتر بين اسرائيل وحزب الله مما قد يؤدي الى ضربة اسرائيلية محدودة لسوريا. يمكن أن تهاجم اسرائيل ما يمكن أن تصفه بامدادات أسلحة مشتبه بها لحزب الله لاجبار دمشق على أن تفكر مرتين قبل دعم الجماعة.

قد لا ترد سوريا على هجوم اسرائيلي منفرد لكنها ستجد من الصعب عليها الوقوف مكتوفة الايدي اذا ضربت اسرائيل مواقع مهمة.

- الموقف الامريكي: قالت سوريا انها راغبة في العمل مع الولايات المتحدة في احتواء عبور المتمردين الى العراق وقد لا تكون واشنطن راغبة في تقويض هذا التعاون من خلال دعمها لهجوم اسرائيلي على سوريا.

تسبب الجدل بشأن أسلحة حزب الله في تعليق اجراءات ارسال سفير أمريكي الى دمشق رغم ان مسؤولا في البيت الابيض قال في مايو أيار ان الولايات المتحدة تسعى لايجاد ما وصفه بعناصر معتدلة داخل حزب الله.

- المواجهة بين ايران وسوريا: قال مسؤولون سوريون ان صراعهم مع اسرائيل منفصل عن أي صراع بين ايران واسرائيل بشأن البرنامج النووي لطهران.

لكن اذا هاجمت اسرائيل الجمهورية الاسلامية فعندئذ يمكن أن يقوم مقاتلو حزب الله برد انتقامي لحساب الايرانيين الذين يدعمونهم. ويزداد خطر نشوب حرب اقليمية اذا مضت اسرائيل قدما في اتهاماتها ضد دمشق وتعرضت المدن الاسرائيلية لهجوم من جانب حزب الله للمرة الثانية منذ عام 2006.

استئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل

قالت سوريا التي لها علاقات وثيقة مع ايران وحزب الله وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان علاقاتها مع اللاعبين في منطقة الشرق الاوسط ستتغير في حال توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل يعيد مرتفعات الجولان.

وأبدى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي اهتماما بالتوصل لسلام مع سوريا الا أنه رفض مطلبها الاساسي باعادة مرتفعات الجولان. أما وزير دفاعه ايهود باراك فقال ان هذا الثمن يمكن دفعه من أجل كبح ايران.

وانهارت اربع جولات من المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل توسطت فيها تركيا في ديسمبر كانون الاول 2008 أثناء الغزو الاسرائيلي لقطاع غزة. وقال الاسد ان الجانبين كانا قريبين من احراز تقدم كبير.

ما تجدر متابعته:

- التحركات التركية. تكتسب أنقرة نفوذا في الشرق الاوسط بعد أن عززت العلاقات التجارية والسياسية مع الكثير من الدول العربية في الاعوام القليلة الماضية.

- دور الولايات المتحدة. تقول الولايات المتحدة انها تسعى الى اتفاق سوري اسرائيلي في اطار اتفاق للسلام الشامل في الشرق الاوسط وربما تتحرك واشنطن بقوة اكبر على المسار السوري اذا استمرت جهودها لعقد اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين في التداعي لكن سيكون على دمشق تهدئة المخاوف الامريكية بشأن نقل الاسلحة المشتبه به لحزب الله.

محكمة الحريري

قد تضع محكمة أنشأتها الامم المتحدة لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 ضغطا على سوريا.

وأشار تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري في البداية الى ضلوع مسؤولين سوريين ولبنانيين غير أنه فيما بعد أحجم عن الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ما توصل اليه.

ونفت سوريا المزاعم بضلوعها لكن اغتيال الحريري أثار موجة غضب دولية أجبرت دمشق على انهاء ثلاثة عقود من الوجود العسكري في لبنان.

كما تحركت دمشق أيضا لدعم حزب الله بعد ان نقل زعيم الحزب حسن نصر الله عن سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني ونجل رفيق الحريري قوله ان المحكمة ستوجه اتهاما لاعضاء في حزب الله.

وقال وليد المعلم وزير خارجية سوريا ان اتهام حزب الله يعني “استهداف سوريا”.

ما تجدر متابعته:

- اذا وجهت المحكمة الاتهام لاي مسؤول سوري في حادث الاغتيال فمن المرجح أن يؤدي هذا الى تجدد الضغوط على الاسد ويقضي على الخطوات التي اتخذها مؤخرا لانهاء العزلة الدولية لبلاده. ولمح الاسد الى أن المحاكم السورية هي وحدها التي تستطيع محاكمة اي مشتبه به سوري في حادث الاغتيال.

- توجيه الاتهام لاعضاء في حزب الله يمكن أن يجدد حالة عدم الاستقرار في لبنان مما يدفع القوى الغربية لخطب ود سوريا مرة أخرى لوقف اي تداعيات خطيرة.

الاقتصاد السوري

اتخذت سوريا اجراءات لرفع القيود عن قطاع الاعمال بعد تطبيق سياسات اقتصادية ترجع الى عهد الاتحاد السوفيتي السابق أثبتت فشلها وتأمل في جذب 44 مليار دولار او 83 بالمئة من ناتجها المحلي الاجمالي كاستثمارات بالقطاع الخاص على مدى الاعوام الخمسة القادمة للمساعدة في اصلاح البنية التحتية المتهالكة.

وأسهمت العقوبات الامريكية التي فرضت على سوريا عام 2004 لدورها بالعراق ولدعمها حزب الله وحركة حماس في قلة الاستثمارات الغربية.

والى جانب جفاف في شرق سوريا جعلت العقوبات التحدي لرفع مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل للسكان اكثر الحاحا بالنسبة للحكومة.

ما تجدر مراقبته:

- الضغوط الاقتصادية. ربما يؤدي المزيد من مواسم الحصاد السيئة وارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ رسميا عشرة في المئة مقابل تقديرات غير رسمية تبلغ 25 بالمئة الى اغراء الحكومة بالسعي لاحراز تقدم في مجالات أخرى من بينها استئناف المحادثات مع اسرائيل.

- ربما يكون لابرام اتفاق مع اسرائيل أثر ثانوي على مشاعر رجال الاعمال واحتمال التدفق الكبير لرؤوس الاموال من الخارج ومن المغتربين

---------****************------------

الاقليم الشرقي الأكثر فقرا و الساحلي الأقل .. فقراء سورية ينفقون أكثر من دولار وربع في اليوم و يشكلون 4 بالمئة من الفقراء العرب

عكس السير

تشير البيانات الواردة من مسوحات دخل وإنفاق الأسر في سورية إلى أن نسبة الفقر عند خط 1.25 دولار في اليوم بتعادل القوة الشرائية لعام 2005 انخفضت نسبة الفقر من 7.9% إلى 1.8% إلى 0.3% بين عامي 96/1997- 03/2004 -06/2007 على التوالي. وشمل هذا أيضاً المناطق الريفية التي ترتفع فيها هذه النسبة عن الحضر حيث بلغت 2.33% عام 03/ 2004ثم انخفضت إلى 1.35% عام 06/2007.

و قال موقع " سيريا ستيبس" المحلي إنه وعلى هذا الأساس يمكن تصنيف سورية ضمن مجموعة الدول التي حققت هذا الهدف قبل حلول عام 2015. بيد أن خط الفقر الدولي الذي يبلغ 1.25 دولار في اليوم يعتبر منخفضاً جداً في سورية باعتبارها من البلدان متوسطة الدخل.

وبحسب التقرير الوطني الثالث للأهداف التنموية الألفية في سورية 2010 فقد كانت جهود خفض الفقر أقل إيجابية في تحقيق الهدف الكمي والزمني للألفية وفق خط الفقر الوطني الأدنى وهو الأكثر ملائمة لقياس الفقر الشديد في سورية حيث تحسنت نسبة الفقر من 14.26% إلى 11.39% فقط بين عامي 96/1997 – 03/2004, ثم عادت النسبة إلى الارتفاع الطفيف حيث بلغت 12.3% في عام 06/2007 ( أي ما يعادل 2.4 مليون نسمة في عام 2007).

أما نسبة الفقر وفق خط الفقر الوطني الأعلى, فقد كانت واضحة وواسعة الانتشار نسبياً خاصة بين عامي 03/2004 – 06/2007, حيث ارتفعت من 30.1% إلى 33.6%, بعد أن سجلت 33.2% في عام 96/1997 الأمر الذي يعني أن 6.7 مليوناً من السوريين يعتبرون في عداد الفقراء وفق خط الفقر الأعلى في عام 2007 بعد أن كان عددهم في السنوات السابقة على التوالي 4.6 مليون نسمة و 5.3 مليون نسمة.

و كان التحسن في نسبة الفقر في الحضر وفقاً لخط الفقر الوطني الأدنى كبيراً حيث انخفضت النسبة من 12.6% إلى 9.9% بين عامي 96/1997 وعامي 06/2007 مقارنة بتحسن طفيف في نسبة الفقر في الريف حيث انخفضت 16% إلى 15.1% بين عامي 96/1997- 06/2007, الأمر الذي جعل نسبة الفقر في الريف قياساً بنسبة الفقر في الحضر ترتفع من 1.3 إلى 1.5.

و يتركز الفقر في سورية في المناطق الريفية بشكل أكبر من المناطق الحضرية وصلت نسبة الفقر إلى 15.4% بما يعادل 55.5% من إجمالي عدد فقراء سورية عام 2007 والسبب الأساسي هو نسب الفقر المرتفعة في ريف هذا الإقليم الذي وصلت إلى 19.7% أما الإقليم الساحلي فهو الأقل فقراً إذ أن 7.68% فقط من سكانه هم من الفقر وثمة عدد من العوامل التي تؤثر في حدوث ظاهرة الفقر, بيد أن التغيرات المناخية الناجمة أساساً عن تدهور وخلل المنظومة البيئية أثرت في زيادة معدلات الفقر في سورية, حيث انخفضت معدلات هطول الأمطار خلال مواسم السنوات الماضية, مترافقة مع عواصف رملية قللت من المساحات المزروعة وأسهم ذلك في تزايد نسبة الفقر في ريف الإقليم الشرقي ( الحسكة- الرقة ودير الزور وفي مناطق واسعة من بادية حمص بشكل خاص) كما أدى ذلك إلى نزوح العديد منن الأسر نحو الجنوب طلباً للعمل.

 عوامل داخلية متمثلة في تغيير المناخ والفقر أثرت في نقص الإنتاج المحلي من الغذاء بسبب مواسم الجفاف المتلاحقة وما أفرزه من هجرة داخلية, حيث كان هؤلاء المهاجرين الذين يقصدون في الغالب المنطقة الحضرية الجنوبية من الشريحة الأفقر.

ولعب ذلك دوراً في التأثير على نحو كبير في ديناميكيات الفقر بالإضافة إلى ذلك لعبت عوامل خارجية متمثلة في الصدمة المزدوجة للارتفاع في أسعار المواد الغذائية الأساسية ومنتجات الطاقة في عام 2007 ثم الأزمة المالية العالمية منذ الربع الأخير في عام 2008 واستمرار تداعياتها الاقتصادية عام 2009 مما ألقى بثقله على الوضع الاقتصادي والاجتماعي ومن بينها التأثير سلباً على الانجازات التي حققتها سورية نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية لخفض الفقر.

ويمكن استخلاص نمطين ملتصقين لتطور الفقر في الفترة 1997/2007 . أولاً شهد حضر المنطقة الجنوبية أكبر زيادة في الفقر حيث بلغت نسبته عام 2007 ضعف نسبة الفقر عام 2004 تقريباً وبالمقابل زادت معدلات الفقر في المناطق الريفية ولاسيما في المنطقة الشمالية الشرقية خلال الفترة 1997/2004 , ووفقاً لذلك أصبحت هذه المنطقة التي كانت لديها أدنى مستويات الفقر في عام 2004 ثاني أفقر منطقة في عام 2007 .

 ويبين تقرير تقييم الفقر الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2009 أن زيادة الفقر إجمالاً بين عامي 2004- 2007 كانت مدفوعة أساساً بالارتفاع الحاد في نسبة الفقر في تلك المنطقة.

ثانياً: لعب هذا التطور في الواقع دوراً رئيسياً في الحد من عدم المساواة في المنطقة الشمالية الشرقية وفي نفس الوقت حد من معدل نمو الإنفاق الفردي في حضر المنطقة الجنوبية وتشير الأدلة إلى تزامن وقوع كلا الاتجاهين معاً منذ عام 2004 عند مقارنة نسبة الفقر مع بعض دول المنطقة العربية نجد أنه وعلى الرغم من تقارب نصيب الفقر من الاستهلاك بالنسبة لمصر وسورية والمغرب ( الدول التي يتراوح فيها متوسط استهلاك الفرد بين 1500 و 1800 دولار سنوياً) إلا أن نسبة الفقر في سورية والمغرب تضاهيان نسبة الفقر لدول ذات نصيب أعلى في استهلاك الفرد كالأردن والجزائر وتونس مما يدل على أن نوعية السياسات الاقتصادية والاجتماعية في هذين البلدين كان لهما اثر إيجابي في خفض نسب الفقراء كما أنه بحساب نسبة الفقراء من إجمالي عدد سكان المنطقة العربية يتضح أن هناك ما يقدر بحوالي 57.8 مليون نسمة يعانون من الفقر الحاد. يشكل الفقراء في سورية منهم 2.4 مليون أي ما نسبته 4% من إجمالي الفقراء العرب.

و حدث تحسن واضح في فجوة الفقر – المحددة بعمق انتشار الفقراء- تحت خط الفقر الأدنى على المستوى الوطني كان واضحاً خلال السنوات الأولى بين عام 1997/2004 ونظراً لأن الفقر سطحي في سورية حيث يقترب فيها إنفاق معظم الفقراء من قيمة خط الفقر فقد انخفضت نسبة الفجوة من 2.88% إلى 2.13% وحققت تحسناً آخر لتصل إلى 1.97% في عام 2007 أنه تم تجاوز الهدف المفترض الوصول إليه عام 2007 وقدرة 2.1% على المستوى الكلي, وعلى مستوى الأقاليم فيما عدا حضر الإقليم الجنوبي وريف الإقليم الساحلي. يستخدم مؤشر حصة أفقر حصة خمس سكاني / 20% من السكان/ من الاستهلاك الوطني للتعبير عن مدى تمتع الشريحة الأكثر فقراً بين الشرائح السكانية بعدالة التوزيع حسب متوسط إنفاق كل شريحة وبإجراء مقارنة للإنفاق الأسري فنجد انخفاضا في نسبة حصة شريحة الخمس الأدنى من 7.91% عام 1997 إلى 7.76% عام 2004 وهو دليل على تراجع نسبة حصة الشريحة سلباً, بيد أنها عادت للارتفاع بشكل واضح إلى 8.17% في عام 2007 وهو دليل على التحسن البسيط في إنفاق الفقراء باستخدام أسعار السوق لعام 2004 وقد كان ارتفاع معدل نمو إنفاق هذه الشريحة طفيفاً خلال الفترة 1997/2007 بمقدار 0.79% .

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com