|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط
فضيحة
العصر.. مئات الشهادات المزورة لموظفين في
الدولة
فضيحة
من العيار الثقيل وضعت الجهات المعنية يدها
عليها وتكمن الفضيحة أن هناك أكثر من مائتي
شهادة جامعية مزورة من درجة دكتوراه-
ماجستير- إجازة جامعية من اختصاصات شتى
صادرة عن بعض الجامعات الوهمية قدمت إلى
وزارة التعليم العالي منذ سنوات وتمت
معادلتها وتصديقها أصولاً والآن وبعد
إثارة هذا الموضوع منذ التدقيق في شهادة
عضو مجلس الشعب السوري زاهر دعبول ورفع
الحصانة عنه جراء ثبوت عدم صحة ودقة
الشهادة التي يحملها فقد كرت السبحة من
خلال الوصول إلى طرف الخيط لدى وزارة
التعليم العالي وتحديداً مسؤول معادلة
الشهادات الجامعية الحائز عليها أصحابها
من جامعات خارج القطر والذي اعترف لدى
الجهات المختصة بأنه قام بمعادلة عدد من
الشهادات غير الصحيحة مقابل دفع رشاوى
تعادل حسب ما ذكر بعض المطلعين نحو مليون
ليرة سورية لبعض هذه الشهادات ومعادلتها
أصولاً.
وهكذا
بدأت عمليات تدقيق وضع الشهادات الحاصل
عليها عدد من موظفي الدولة والتي بلغت حتى
الآن أكثر من مائتي شهادة بمختلف
الاختصاصات وقد استفاد أصحابها منها في
عمليات الترقية الوظيفية نتيجة لذلك ومن
هنا فإن أول ثمار التحقيقات في ذلك أنه بناء
على اقتراح مدير عام الجمارك أصدر الدكتور
محمد الحسين وزير المالية القرار رقم 811
تاريخ 10/6/2008 القاضي بكف يد سبعة من الموظفين
لدى إدارة الجمارك العامة بناء على كتابي
وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى
السوري اللبناني الذي يؤكد عدم صحة ودقة
الشهادات المعادلة الممنوحة للموظفين
التالية أسماؤهم:
- وليد
محمد السمارة
-
إيمان كامل مصطفى
- أحمد
فاتح القدسي
- علي
عبد الرزاق مصطفى
- نعيم
سميح علوش
- مازن
متعب خير بك
- هيثم
عبد القادر أحمد
وحسب
المعلومات المتوفرة فإن هناك قرارات يجري
إعدادها الآن لدى الجهات المختصة لملاحقة
هؤلاء بجرم التزوير لتقديمهم بيانات
ووثائق مزورة للترقية الوظيفية وبالتالي
سيتم اللجوء إلى قرار صرف من الخدمة نتيجة
لذلك.
وحسب
المعلومات التي حصلت عليها سيريانديز بأن
هناك قوائم أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً
بعد التأكد من دقة وصحة المعلومات ومراسلة
الجهات المعنية حول ماهية الشهادات
الممنوحة لمئات الموظفين في الدولة.
وإن
القائمة اللاحقة ستضم أكثر من مائتي شهادة
منها 31 شهادة لموظفي الجمارك و /6/ من موظفي
المالية وقائمة أخرى لدى وزارة التعليم
العالي وأيضاً لدى الداخلية ووزارات أخرى
سيتم الإعلان عنها لاحقاً فور الانتهاء من
التحقيقات الجارية بهذا الشأن.
المصدر
:سيريانديز
======================================
ذكرى
احتلال الجولان السوري
لجنة
إعلان دمشق في كندا
تمّر
في هذه الايام الذكرى الحاديه والأربعين
لاحتلال الجولان السوري خلال حرب في عدة
أيام من حزيران يونيو عام 1967.
انها ذكرى مؤلمه لأغلبية الشعب السوري،
ومما يزيد في ألمها سرعة احتلالها وبطىء
تحريرها، بل وعدم الاعداد لهذا التحرير
حرباً أو سلما، لاحرباً باعداد الجيش
باختيار ضباطه من كافة أطياف المجتمع
والمناطق السوريه، وزيادة كفاءاته وابعاده
عن الفساد والتسلط، ولا سلماً بتحقيق
مصالحة وطنية تجعل أغلب الشعب السوري
مسانداً وداعماً لمفاوضات سلمية شفافة
تقوي الجانب المفاوض عن سوريا، كي تسترد
الحقوق، ويصان السلم الأهلي والوطني.
ان هذه
الذكرى تمّر وأغلب الشعب السوري مطحون بين
رحى الفساد والطغيان، والاعلام السوري
يبرر كل ذلك بدعوى المقاومه، والشعب السوري
صبر على هدر الحقوق الانسانية، و صبر
على الاعلام المنافق أكثر من أربعين سنه،
فلا أرض تحررت ولاحياة مقبولة تحققت. وما
زال الشعب السوري يقابل الاستبداد والظلم
والقهر بصمت أبلغ من الكلام، وما زالت
القوى الوطنيه الشريفه من المعارضه
السوريه تأبى أن تجعل من قضايا الشعب
السوري العادله أداةً للمساومات الرخيصه،
وما زالت قوى التسلط في سوريا تسجن وتعذب كل
صاحب رأى من شرفاء سوريا. هذا ومما يزيد في
ألم هذه الذكرى أن المتسلطين على أمن الشعب
يتخذون من الجولان سلعة للمساومة على ابقاء
تسلطهم على رقاب الشعب السوري، ومثال
التنازل عن لواء الاسكندرون ماثل لكل متابع.
ان
تحرير الجولان سلماً أو حرباً يتطلب مصالحة
وطنية شامله، وفي مقدمتها تحرير كافة سجناء
الرأي والضمير، واعطائهم حقوقهم المدنيه
الكامله، وان كل تأخير في اطلاق سجناء
الرأي والضمير هو توسيع للشرخ الوطني،
وتهيئة لتكرار مأساة العراق في سوريا.
يا
أبناء الوطن الواحد، أيها الاخوه السوريون
داخل سوريا وفي المهاجر، تعالوا نطالب بصوت
واحد بتحرير كافة سجناء الرأي في سوريا،
كمقدمة لابد منها لتحرير الجولان الحبيب،
وبدونها تصبح المفاوضات على الجولان ضرباً
من استدامة ظلام هذه الذكرى المؤلمه
باستدامة الاستبداد والفساد، وهدر لكرامة
كل صاحب رأي شريف.
في
الذكرى الحاديه والأربعين لسقوط الجولان
تدعو لجنة اعلان دمشق في كندا كافة أطياف
الشعب السوري الى الالتفاف حول اعلان دمشق
ودعمه حتى يتحقق للشعب السوري التغيير
السلمي الديموقراطي المنشود عبر مصالحة
وطنية شامله تحفظ حقوق جميع السوريين بلا
استثناء، وتدعم قيام ديموقراطيةٍ يشترك
بها الشعب السوري كافة بلا استبعاد
ولااقصاء. لتتحقق أماني الشعب السوري
بالعدل والسلام والرخاء.
عاشت
سوريا حرة ديموقراطيه، وعاش الشعب السوري
ناعماً بالأمن والسلم والرخاء.
لجنة
إعلان دمشق في كندا
Best Regards
MUSTAFA ALSARRAJ
Real Estate Broker
Prudential Elite Realty
Toronto
Ontario
Canada
1888 761 0737
Tel: (905)629-1515 (416)410-4466
Fax: (905)629-0496 Cell:
(416)569-2050
mustafa_alsarraj@hotmail.com
====================================
تبتعد
سوريا عن إيران ؟
بقلم:
جون لوفتس
غلوبال
بوليتيشين 9/6/2008
ترجمة
: قسم الترجمة في مركز الشرق العربي
بينما
أفهم انه لا يوجد هناك أي تفاهم " نهائي"
تم التوصل إليه, فان حقيقة أن الحكومتان
السورية و الاسرائيلية اختارتا هذا
الأسبوع للاعتراف بوجود محادثات سلام يعطي
مصداقية لمدير الاستخبارات العسكرية
الاسرائيلية, حيث ادعى السيد يالدين بأنه
من المحتمل أن سوريا تخطط لقطع علاقتها مع
إيران لحساب مصالح أفضل مع الغرب.
ان
تقييم السيد يالدين بحدوث تحول وشيك في
الموقف السوري يعطينا إحساسا اقتصاديا
كبيرا مع اقتراب الصين من انجاز أكبر مصفاة
بترول في الشرق الأوسط في سوريا . ان نجاحها
الاقتصادي سوف يعتمد وبشكل كبير على
استيراد النفط العراقي, وفقط مباركة
الولايات المتحدة سوف تجعل من هذا الأمر
ممكنا. و أنا أرى ان مافيا الأسد تعتقد بأنه
من الممكن الحصول على المزيد من الأموال من
خلال تكرير النفط العراقي للأمريكان و
الأوروبيين, عوضا عن التعويل على المنح
الإيرانية.
ان صمت
اسرائيل و سوريا و أمريكا حول موقع الأسلحة
النووية الذي تمت مهاجمته في سوريا
في دير الزور السنة الماضية هو السبب في
أن سوريا تقوم بالصعود على متن السفينة
الآن. أنظر الى الأمور كالتالي: لقد تلقى
السوريون رسالة مفادها أن بإمكان سلاح الجو
الاسرائيلي اختراق نظامهم الدفاعي الروسي
الجديد دون ادني مشكلة. و اذا كان بمقدور
سلاح الجو الاسرائيلي قصف الموقعين
النوويين في دير الزور, فان بإمكانه قصف
المصفاة الصينية في أي وقت يريده.
كما
أنني سمعت أن القوات الخاصة الاسرائيلية قد
نجحت و بشكل باهر
في سرقة أقراص صلبة سورية في الغارة التي
حدثت على دير الزور ,و بوجود معلومات مباشرة
تربط إيران بإخفاء المشروع النووي السوري.
فان لدى الإسرائيليين شيء ثمين ليتبادلوه
مع الولايات المتحدة مقابل رفع المقاطعة
السورية. إنني أخمن أن معظم اتفاق السلام مع
سوريا قد تم انجازه, و أن ما يحصل هو مجرد
حملة علاقات عامة من أجل إعلام الشعب
السوري بشكل متدرج ان الاعتراف بإسرائيل
قادم. ان حقيقة أن السيد يالدين مسئول
الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية قد
اختار الأسبوع الماضي ليقوم بأول مقابلة
صحفية له و من ثم اختار بأن يكشف عن إمكانية
انفصال سوريا عن إيران هي أمور لم تأت بمحض
الصدفة.
ان
النزع المقترح للسلاح في الجولان و مزارع
شبعا و الرجوع التدريجي لسوريا لا يعني
بالضرورة الانتقاص من أمن اسرائيل القومي,
و اذا -و كما هو
الادعاء - قطعت
سوريا علاقتها مع حزب الله و حماس فان هذا
سوف يزيد ويدعم أمن اسرائيل.
و اذا
وصلت سوريا الى حد الخصومة مع ايران, فان
هذا يعني أن سهل البقاع لن يعد نقطة عبور
للسلاح الإيراني القادم الى لبنان. و اذا
أغلقت سوريا حدودها مع ايران فان هذا سيؤدي
الى أن تتشجع قوات اليونيفيل على تغيير
وضعها الحالي "كسياح غير مباليين و
خجولين" الى التصرف كوحدة عسكرية لديها
دور متزايد في مساعدة الجيش اللبناني في
اعتماد البحث من بيت الى بيت عن مواقع أسلحة
حزب الله جنوب نهر الليطاني. ان عدم وجود
تهديد من سقوط صواريخ من لبنان يعني ان
يتوقف حزب الله عن ان يكون تهديدا لإسرائيل
و
علاوة على ذلك , وإذا قررت عشيرة الأسد
الجشعة تغيير موقفها, فان سوريا لن تخدم
ايران في كونها نقطة انطلاق للهجمات التي
تنطلق باتجاه العراق. و قد أوضح الجنرال
بيتراوس مؤخرا أنه و اذا تم القضاء على
التمرد في الموصل فان هذا قد يمهد الطريق
لتصدير النفط العراقي الشمالي الى سوريا من
خلال خط الأنابيب القديم. و أشير هنا الى أن
مصفاة النفط الصينية الموجودة في دير الزور
ليست بعيدة عن الحدود العراقية, وهي قريبة
من خط الأنابيب القديم. ان الصدفة المثيرة
الأخرى هي أن الاحتياطات النفطية في العراق
هي أكبر ب 350 مرة من تلك الموجودة في
السعودية, و التي كانت تمتلك أكبر احتياطي
عالمي سابقا.
و على
ذلك, فانه و برغم أن السعوديين قد يستغرقون
سنتان أخريان لإنهاء خط أنابيبهم الغربي
للوصول الى سوريا, فان الأمور تبدو و كأن
الوقت ينفد من نقطة التفتيش الإيرانية على
مضيق هرمز, وهو ما سيعني نهاية قوتهم. ان
هناك خط أنابيب آخر يمر من خلال الأردن مما
يعني قدرة استخدام السعوديين له في وقت
قريب, و لكنه ينتهي في اسرائيل, و هو أمر غير
مفضل سياسيا. و لكن و اذا كان بمقدور
السوريين تغير موقفهم فان حصول أي شيء يصبح
أمرا ممكنا.
أضف
الى ذلك أن هناك أمرا يهم آل
سعود, ألا وهو تدمير عدوهم الشيعي في
الشرق. و اذا استطاعت الولايات المتحدة – و
كما يقترح الاسرائيليون الآن في العلن-
دراسة محاصرة الصادرات الإيرانية من النفط
فان ذلك سوف يعني نهاية الاقتصاد الإيراني
الذي يعتمد بنسبة 90% على صادرات النفط. و هذا
سوف يؤدي بالطبع و بشكل فوري الى أن يرفع
المضاربون في قطاع النفط الأسعار الى ما
يقرب من 200 دولار للبرميل. و لكن ليس لفترة
طويلة.
ان
الإعلان السوري- الأمريكي المفاجئ حول
إعادة افتتاح خط الأنابيب لنقل كميات ضخمة
و إضافية من النفط العراقي الى مصفاة
البترول الجديد في سوريا سوف يخفض من أسعار
النفط بشكل كبير, و سوف يسحب البساط من تحت
أقدام المضاربين. و اذا استطاع الاتحاد
الأوروبي استيراد نفطه من خلال الناقلات عن
طريق البحر الأبيض المتوسط عوضا عن
استيراده عن طريق مضيق هرمز تحت حماية
الأسلحة الإيرانية, فإننا قد نشهد انخفاضا
مفاجئا و دائما في أسعار النفط سوف يؤدي الى
إنهاء المضاربين. و يعتقد بعض الاقتصاديين
أن حوالي 60% من ارتفاع أسعار النفط سببه
تضخم المضاربين و أن فقاعة السعر جاهزة
للانفجار.
ان
الجانب الشكاك مني يقول بأنه لا يمكن فصل
السياسة والنفط, و هذا سيجعلنا نشهد
الإعلان عن اتفاق إسرائيلي سوري
في نفس وقت انتخاب ماكين كرئيس
للولايات المتحدة, و لكن هذا مجرد توقع شخصي
من جانبي. ان الخطة الأذكى قد تكون في
انتظار الانتهاء من انشاء خط الأنابيب
السعودي السوري, و الذي سوف يحرك معظم نفط
أوروبا من طريق مضيق هرمز بعيدا عن
الانتقام الإيراني.
وكحال
ناقلات النفط الروسية, فان ناقلات النفط
السورية المؤجرة قد تستغرق وقتا أقل في
رحلتها الى الساحل, و تفريغ النفط في عسقلان
في اسرائيل. بالنسبة للزبائن الآسيويين فان
هذا سيوفر عليهم الوقت والمال في شحن النفط
حول أفريقيا. و عوضا عن ذلك فان النفط سوف
يتدفق من عسقلان عبر خط النفط الاسرائيلي
باتجاه أيلات, ومن ثم يعاد تحميله على متن
الناقلات ومن ثم يتم شحنه عبر البحر الأحمر
و من خلال المحيط الهندي ليصل الى الصين.
وهذا
السيناريو قد يوضح لنا سبب الاهتمام الصيني
المفاجئ في بناء أكبر مصفاة للنفط في
العالم في سوريا, و التي ليس لديها نفط محلي
كافي كما أن الولايات المتحدة تفرض حظرا
عليها فيما يتعلق بعمليات التصدير بسبب
قيام سوريا بدعم الإرهابيين ضد كل من
لبنان و اسرائيل و العراق . و هذا كله
يمكن أن يتغير بكل تأكيد اذا تم التوقيع على
معاهدة سلام مع سوريا و اذا تم شحن النفط
العراقي الى سوريا.
ان
الاتصال النفطي العراقي السوري سوف يكون
بهدف التصدير الى الصين و الأسواق
الأوروبية. و هذا يستدعي حماية طرق شحن
النفط الشرقية وهو ما قد يشرح لنا سبب سرعة
الصين الجنونية في توسيع قواتها البحرية,
اضافة الى القرار الأخير الذي اتخذته
الحكومة الهندية و المتعلق بشراء حاملة
طائرات أمريكية.
ان
القوات البحرية الأمريكية تعترف الآن
وبشكل واضح أنه ليس لديها أي دفاع مضاد
للصواريخ الروسية (دعك من الصواريخ الصينية
الجديدة), و لهذا فانه يتوجب على الأسطول
الأمريكي أن يبقى بعيدا مسافة لا تقل عن 220
ميل من الساحل الإيراني ليبقى بعيدا عن مدى
الصواريخ. و لكن وقوف الأسطول بعيدا كل هذه
المسافة قد لا يعطيها ميزة محاصرة النفط
الإيراني, إضافة الى الدفاع عن طريق (البحر
الأحمر- المحيط الهندي) من الهجمات
الإيرانية.
ان
القوات البحرية الأكثر ملائمة للدفاع عن
الممرات البحرية من الطائرات الإيرانية و
الصواريخ البالستية عوضا عن القيام بتحرك
هجومي ضد ايران. بقدر ما أكن احتراما لصديقي
القديم الجنرال توم ماكلنيرني فإنني لا
أعتقد أن لدينا معلومات استخبارية أو دعم
من الحلفاء للقيام بهجوم عسكري على ايران.
لنقم ببعض الرياضيات. اذا كان لدينا 300 هدف
إيراني معروف فهذا يعني 600 طلعة جوية للتأكد
من تدميرها. و على هذا فنحن بحاجة الى زيادة
عدد القاذفات الفرنسية و البريطانية
المقاتلة من أجل القيام بعمليات قصف بهذا
الحجم, وهو أمر مستبعد الوقوع في هذا المناخ
السياسي.
و هو
ما يقود الى إسرائيل. لنفترض أن الشائعات
صحيحة بأن المختصين في بناء الأنفاق
الكوريين الشماليين قد قاموا بإخفاء
المنشآت النووية الإيرانية بالقرب من
مدينة مشهد المقدسة شمال شرق ايران, و على
هذا فان الهدف سوف يكون ممنوعا على
المقاتلات الإسرائيلية لأسباب سياسية
اضافة الى أن هذه المنشآت خارج المدى. ان
المقاتلات الإسرائيلية تفتقر الى المعدات
اللازمة للهبوط على حاملات الطائرات اضافة
الى القدرة غير
المتوفرة في إعادة التزود بالوقود. وقد لا
يستطيعوا القيام برحلات ذهاب و إياب متكررة
حتى لو أرادوا ذلك.
ان
هناك الكثير من مهابط الطائرات في غرب
أفغانستان, و مطار جيد شمال الحدود
الإيرانية في كازاخستان, و لكنني لا أعتقد
أن أي من الحكومتين الإسلاميتين سوف تسمح
باستخدام أراضيها كقواعد انطلاق أمامية
للطائرات الإسرائيلية التي ستقوم بتوجيه
الضربات الى ايران.
إنني
حقا أريد أن أرى ما الذي سيحدث غدا في الأمم
المتحدة عندما يعيد البرادعي تقريره بأن
ايران لا زالت ترفض التعاون فيما يتعلق
بالتفتيش النووي. و اذا صوت مجلس الأمن خلال
الأشهر القادمة لزيادة العقوبات بما في ذلك
الحصار النفطي ضد ايران, فهذا يعني الميل
الى تصديق و دعم تصريحات مدير المخابرات
العسكرية الإسرائيلية يالدين و الذي قدر
بأن الانفصال السوري – الإيراني أصبح
وشيكا,اضافة الى نداء رئيس
الوزراء الإسرائيلي المتزامن و الداعي الى
فرض حصار نفطي على ايران.
لقد
أخبرني أصدقاء إيرانيون بأنهم يشكون في
قدرة حكومة أحمدي نجاد على البقاء لمدة
ثلاثة أسابيع متواصلة دون وجود عوائد نفطية
تبقى على وجود الرفاهية المطلوبة في البلاد.
ان الحصار يعني أيضا إنهاء الصادرات
الهندية من الغازولين و التي تشكل حوالي
نصف الاستهلاك الإيراني اليومي. ان البلاد
سوف تتوقف بشكل تام و بالمعني الحرفي
للكلمة. و لكن لا ترفع أملك كثيرا أننا لا
نزال في الشرق الأوسط حيث يمكن وقوع أي أمر.
سوف يكون مثيرا للسخرية اذا قدم اتفاق
السلام السوري الإسرائيلي السلاح
الاقتصادي لسحق أكبر دولة داعمة للإرهاب في
العالم.
===================================
الذكرى
الحادية والأربعين لسقوط الجولان
فيصل
الشيخ محمد
بداية
لابد من تذكير المواطن السوري والعربي
بالبلاغ الذي أذاعه وزير الدفاع السوري
اللواء حافظ الأسد الذي يحمل الرقم (66)
والذي يعلن فيه عن سقوط القنيطرة يوم
العاشر من حزيران.. رغم أن العدو الصهيوني
كان يبعد عن القنيطرة ولم تدنس أقدام جنوده
ذرة تراب منها – بحسب رواية عدد من
المسؤولين السوريين الذين كانوا يتواجدون
في مدينة القنيطرة عند إذاعة البيان – الذي
يقول: (إن القوات الإسرائيلية استولت على
مدينة القنيطرة).
وكان
هذا البيان كفيلاً لانهيار وحدات الجيش
السوري المتقدمة التي فوجئت ببيان وزير
الدفاع اللواء حافظ الأسد بإعلانه عن سقوط
القنيطرة التي هي خط دفاعهم الخلفي.. ثم جاء
بيان وزير الدفاع الثاني الذي يطلب فيه من
وحدات الجيش أفراداً وضباطاً بالانسحاب
الكيفي والتخلص من أي سلاح قد يعيق
انسحابهم حتى لا يقعوا أسرى بيد العدو..
الضربة القاصمة لهذا الجيش.
وبذلك
قدم وزير الدفاع السوري اللواء حافظ الأسد
مفتاح الجولان المنيع للصهاينة على طبق من
فضة دون أي لون من ألوان الدفع أو المقاومة.
وراح
ضباط الجيش من القادة ومسؤولي الدولة – عند
إذاعة بيان سقوط القنيطرة – يملؤون بطون
السيارات فارين إلى مدينة حمص حاملين معهم
ما تمكنوا من نهبه من بنوك دمشق ومصارفها..
واهتبل بعض لصوص الحزب الحاكم الفرصة..
ونهبوا ما استطاعوا من أموال البنك المركزي
في دمشق.. بحجة أن نقل احتياطي الذهب واجب (قومي)
لئلا يقع بيد العدو فتفلس الدولة.. تاركين
دمشق الفيحاء إلى قدرها وحيدة في مواجهة
العدو الصهيوني.
ولم
ينس القائد الهمام اللواء أحمد سويداني
رئيس أركان الجيش قبل وخلال وبعد الحرب أن
يعلن من إذاعة دمشق بكل صفاقة وبلا خجل:
(أن
المعركة لا تقاس نتائجها بعدد الكيلو مترات
التي خسرناها.. بل بأهدافها وما استطاعت أن
تحقق. فقد كان هدف "إسرائيل"، ليس
احتلال بضعة كيلو مترات من سورية (مساحة
الجولان 1800كم2)، بل إسقاط الحكم التقدمي
فيها، وهذا ما لم يتم لها، ولذا يجب أن
نعتبر أنفسنا الرابحين في هذه المعركة).
كذلك
لم يتهيّب وزير الخارجية السوري قبل الحرب
وخلالها وبعد الحرب عضو القيادة القومية
والقيادة القطرية للحزب الحاكم الدكتور
إبراهيم ماخوس من الإعلان من إذاعة دمشق
والذي ذهب أبعد بكثير مما ذهب إليه
السويداني:
(ليس
مهماً أن يحتل العدو دمشق، أو حتى حمص وحلب..
فهذه جميعاً أراض يمكن تعويضها، وأبنية
يمكن إعادتها، أما إذا قضي على حزب البعث،
فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية؟).
(... لا
تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم
الإسرائيلي، هو إسقاط الحكم التقدمي في
سورية، وكل من يطالب بتبديل حزب البعث،
عميل لإسرائيل...).
نعم
هذه هي المدرسة التي خرجت أربعة أجيال تحشو
عقولهم بثقافة التخوين والعمالة لكل من
يقول لِهُبَلِ دمشق وكهنته (لا.. إننا نختلف
معكم في الرأي)!!
ومرت
السنون والجولان لا يزال يئن تحت قيود
الأسر والاحتلال.. وخلالها غدا قائد
الهزيمة بطلاً للصمود والتصدي.. وقائداً
للمجتمع والدولة حتى واراه الثرى وضمه
القبر.. وجاء الوريث بشار الأسد فكان كما
قيل: الولد سر أبيه.. فمشى على خطاه بإضافة
بعض الشعارات على ما أحاط أبوه نفسه بها..
شعارات الممانعة والتحدي.. إلى أن توصل
للجلوس مع الصهاينة مفاوضاً.. مستصرخاً
الولايات المتحدة ومناشداً إياها لترعى
هذه المفاوضات لتكتسب الزخم والديمومة
والضمانة (على حد زعمه) إلى أن خرج علينا في
الخامس من الشهر الحالي إيهود بارك وزير
الدفاع ورئيس حزب العمل الإسرائيلي
والشريك الأساسي في الحكم.. والذي يعتبر
الرجل الثاني في حكومة إيهود أولمرت يعلن
بكل وضوح وصراحة منيطاً اللثام عن حقيقة
دوافع بشار الأسد من وراء مفاوضاته مع "إسرائيل"
قائلاً:
(الجولان
آخر اهتمامات الأسد.. فكل اهتماماته تلخص في
موضوعين: بقاء النظام وتفادي المحكمة
الدولية).
نحن
نعرف هذا وقلناه مرات عديدة منذ زمن طويل..
لأن من قدم الجولان دون دفع أو ممانعة..
ويصرّ على توريث ولده من بعده ليؤكد
للصهاينة أن الجولان ليس في حساباته فلا
تخشو في ظل حكم آل الأسد أي مطالبة جدية
بعودته.. وعليكم دعم نظام الأسد وتأمين
بقائه.. ففي بقائه سيبقى الجولان لكم وستكون
الجبهة الشمالية خط دفاع عن "إسرائيل"
كما سبق ووعد حافظ الأسد عند لقائه بجولدا
مائير وموشي ديان في قبرص عام 1968.
==========================
ثلاث
مدن صناعية في سورية تضم 2547 مصنعاً
دمشق
- نورالدين الأعثر
يهدف
بناء المدن الصناعية في سورية الى تشجيع
الاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية
ودعم الاقتصاد الوطني. وأصدرت الحكومة
قوانين وتشريعات تسهل حركة المستثمرين.
في
سورية اليوم ثلاث مدن صناعية، الأولى في
منطقة عدرا جنوب دمشق على مساحة سبعة آلاف
هكتار، والثانية في محافظة حلب ثاني اكبر
المدن السورية بعد دمشق في منطقة الشيخ
نجار على مساحة 4412 هكتاراً. وتقع الثالثة في
منطقة حسياء (وسط البلاد) على مساحة تزيد
على 2500 هكتار.
وأشارت
أرقام مديرية المدن الصناعية إلى أن عدد
المعامل التي باشرت بناء منشآتها في المدن
الثلاث وصل إلى 2547 معملاً، من بينها 376 بدأت
في الإنتاج. وبلغ حجم استثمارات المعامل
التي بدأت في بناء منشآتها نحو 87 بليـــون
ليرة سورية (الدولار يساوي تقريباً 46 ليرة
سورية)، بينما بلغ حجم الاستثمارات في
المعامل التي باشرت الإنتاج بنحو 85 بليون
ليرة سورية.
وأظهرت
الأرقام أن عدد المعامل قيد الإنشاء في
المدينة الصناعية في الشيخ نجار، بلغ 1046
معملاً بتكلفة 18 بليون ليرة سورية، وفي
عدرا 1285 معملاً بتكلفة 47 بليون ليرة، وفي
مدينة حسياء 216 معملاً بتكلفة 19 بليون ليرة.
في حين وصل عدد المعامل التي باشرت في
الإنتاج في مدينة الشيخ نجار 199 معملاً
بتكلفة 39 بليون ليرة، وفي عدرا 108 معامل
بتكلفة 38 بليون ليرة، وفي حسياء 69 معملاً
بتكلفة 7.3 بليون ليرة. وقدر عدد العمال في
هذه المدن بنحو 50 ألف عامل.
وتتميز
المدينة الصناعية في منطقة الشيخ نجار
بصناعة النسيج، وتضم مجموعة معامل
للصناعات الهندسية والكيماوية ومعامل
للزجاج تعود لأكثر من 40 مستثمراً عربياً
وأجنبياً. وتتخصص مدينة حسياء بالصناعات
الغذائية وصناعة السيارات الإيرانية، كما
تضم مشاريع استراتيجية، من بينها محطتان
للقطار لنقل البضائع والركاب، ومنطقة حرة
ومرفأ جاف، فضلاً عن 169 منشأة هندسية ومئة
منشأة كيماوية و85 منشأة غذائية و16 منشأة
نسيجية و9 منشآت خدمية. في حين تتركز
الصناعات الثقيلة في مدينة عدرا مثل صناعة
الحديد والسيارات والكابلات.
ولفت
مدير المدن الصناعية خليل معسعس إلى أن
المدن الصناعية الثلاث «حققت الأهداف التي
أنشئت من اجلها، من خلال تأمين أراض في شكل
دائم، جاهزة لإقامة المعامل والمنشآت
الصناعية، ومنع الانتشار العشوائي للمعامل
لا سيما في الأراضي الزراعية، والعمل على
التخفيف من أخطار التلوث البيئي».
وقال
لـ «الحياة»: «لدينا مساحات من الأراضي
تغطي حاجة الصناعيين، تبدأ من 500 متر وتصل
الى 200 ألف متر مربع».
وينص
قانون المدن الصناعية الصادر في 2004، على أن
ترسل وزارات الدولة موظفين مفوضين
بصلاحيات وزير إلى هذه المدن بهدف تسهيل
الإجراءات الإدارية وتذليل الصعوبات أمام
المستثمرين.
ويبلغ
معدل الضريبة في سورية 28 في المئة تنخفض الى
18 في المئة مع إعفاءات جمركية على كل الآلات
والمعدات والتجهيزات ووسائل النقل التي
يحتاج إليها المشروع، في حال أقام المستثمر
مشروعه داخل المدن الصناعية.
وأوضح
معسعس «إننا نطبق مبدأ النافذة الواحدة،
وهناك تبسيط لكل الإجراءات الإدارية في هذه
المدن»، لافتاً الى أن «طلب الترخيص لإقامة
منــــشأة صناعية لا يستغرق أكثر من يوم
واحد والتخصيص بمقسم لا يتجاوز أكثر من
ثلاث ساعات». وكشـــف عن «خطـــط لإنشاء
منطقة خاصة في كل مدينة لاستـــقبال
الصناعات الإلكترونية».
وتتجه
الحكومة السورية إلى بناء مدينة صناعية في
كل محافظة، وعملت أخيراً على إنشاء المدينة
الصناعية في محافظة دير الزور شرق البلاد
على مساحة تقدر بنحو 1260 هكتاراً، يُتوقع أن
تستوعب نحو ألف منشأة صناعية. كما رصدت نحو
بليون ليرة سورية لإخراج المهن المزعجة
لسكان المدن وتجميع الحرفيين في مناطق
صناعية تختلف أهدافها عن أهداف المدن
الصناعية».
======================================
سوريا
لن تحسم خياراتها قريباً !
تبدو
سوريا بشار الاسد اكثر ارتياحاً هذه الايام
منها قبل سنوات ثلاث او أربع. ففي لبنان
نجحت وبتنسيق تام مع "حليفتها
الاستراتيجية" الجمهورية الاسلامية
الايرانية وبواسطة الحلفاء اللبنانيين
للإثنتين الذين يقودهم "حزب الله" الى
الانتقال اولاً من مرحلة الخسارة والدفاع
في الصراع مع اميركا وحلفائها عرب الاعتدال
عبر لبنان – الساحة وبواسطة شعوبه الى
مرحلة التوازن ثم الى مرحلة الهجوم. فالى
مرحلة النجاح وان غير الكامل حتى الآن او
الانتصار جزئياً الذي اطلقه العمل العسكري
لحلفاء الدولتين المذكورتين في لبنان
والذي كرسه "حوار الدوحة" لاحقاً
وسيحاول منفذوه استكماله ميدانياً
وسياسياً أولاً من خلال تأليف الحكومة
الاولى في عهد الرئيس العماد ميشال سليمان
ولاحقاً خلال التدخل في كل القضايا
مستفيدين من قوتهم العسكرية والشعبية
وتحالفهم الاقليمي ومن تعثّر اخصامهم
الداخليين والحلفاء العرب والدوليين
لهؤلاء الاخصام. ولعل ابرز اشارة الى نجاح
سوريا بشار الاسد لبنانياً هو مسارعة قوى
اوروبية عدة في مقدمها فرنسا نيكولا
ساركوزي الى اعتماد لبنان جسراً للعبور
اليها بل الى اعتماد "اتفاق الدوحة"
الذي لم يتأكد بعد امكان نجاحه في معالجة
القضايا التي نيطت به معالجتها لتحقيق هذا
العبور.
وفي
العراق خف الضغط الاميركي والدولي على
سوريا بشار الاسد بعد تأكد المسؤولين في
واشنطن واقرانهم في اوروبا والعالم ان
المشكلة الاساسية في هذا البلد هي مع شعوبه
ومع الجمهورية الاسلامية الايرانية التي
تستطيع بتفاهم وإن جزئياً ومحدوداً مع
هؤلاء المسؤولين ان تمكّن القوات
الاميركية من مواصلة تسديد ضربات قاضية الى
"تنظيم القاعدة". علماً ان ذلك لا يقلل
ويجب الا يقلل من قدرة ما لسوريا على
الايذاء في "العراق الاميركي" اذا جاز
التعبير. وهي قدرة تبقى اكبر بكثير من
القدرة على تحقيق المنافع سواء للعراقيين
أو للاميركيين.
ومع
اسرائيل واميركا نجحت سوريا بشار الاسد
خلال الاعوام الثلاثة الماضية ورغم التوتر
بل العداء الذي نشأ بين دمشق وواشنطن و
الضربات العسكرية وان القليلة ولكن
المنهجية التي وجهتها اسرائيل الى سوريا في
تبديد الافكار التي كانت تراود الكثير في
واشنطن والقدس وتل ابيب وفي لبنان 14 آذار
ولدى عرب هذا اللبنان وعرب اميركا والتي
كانت تدعو بشدة الى العمل لاسقاط النظام
السوري باعتباره رأس المعاصي ومصدرها في
لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية
المحتلة و"جامع مجد" الارهاب من طرفيه
الشيعي والسني بالتحالف مع ايران
الاسلامية وبالتعاون وإن ظرفياً مع جهات
اسلامية اصولية سنية بالغة التطرف سواء
انتمت الى "القاعدة" او الى من هم الى
يمينها او يسارها. وكان سبب النجاح ان
البديل من نظام بشار الاسد اصولي سلفي
فوضوي عنفي مدمر ومخرب في حين ان التجربة
معه دلت على استمرار تعقله وخصوصاً في
موضوع احترام الاتفاقات السابقة وإن غير
السياسية والتفاهمات غير المباشرة مع
اسرائيل بواسطة اميركا والامم المتحدة وفي
موضوع مواجهته الارهاب الاسلامي السني
عندما يحتم الامر ذلك اي عندما يبلغ تهديده
الداخل السوري.
ولعل
السبب الابرز للارتياح الكبير الذي تشعر به
سوريا الآن هو بدؤها مفاوضات رسمية لكن غير
مباشرة مع اسرائيل برعاية تركيا واعلانها
ذلك وابداؤها عزمها على الاستمرار فيها
وتحويلها رسمية مباشرة اذا حققت نتائج
واعدة. ويعد ذلك نجاحاً ليس لسوريا وحدها بل
ايضاً لاسرائيل التي كانت واشنطن "منعتها"
اذا جاز التعبير في السنوات الثلاث الماضية
من التجاوب مع دعوات سورية للتفاوض وذلك
خوفاً من استغلال دمشق الفرصة لتخفيف سلبية
اميركا حيالها ولاحقاً للتفاهم مع الاخيرة
على امور عدة أهمها لبنان. ولا يقلل من
الارتياح المشار اليه ومن الاسباب التي ادت
اليه استمرار الحذر الاميركي او التحفّظ
الذي ظهر في مواقف كبار مسؤولي ادارة
الرئيس جورج بوش المرحبة بالمفاوضات
الاخيرة.
هل تصل
المفاوضات السورية – الاسرائيلية الى
خواتيمها قريباً؟ وهل يمكّن ذلك سوريا بشار
الاسد من عودتها صاحبة دور اقليمي كبير
ومهم في لبنان وخارجه طبعاً بعد استعادتها
الجولان المحتل؟
لا
يبدو للمراقبين من قرب ان المفاوضات ستنتهي
قريباً الى نتائج ايجابية نهائية. واسباب
ذلك كثيرة. منها الوضع السياسي المرتبك
داخل اسرائيل وانشغال احزاب اسرائيل
وقادتها وشعبها بالازمة الحكومية الناشبة
والتي "ستحتد" اذا تخلى ايهود اولمرت
عن رئاسة الوزراء بسبب"فساده" وسواء
ادى تخليه الى انتخابات نيابية مبكرة او
الى تأليف حكومة جديدة مع شخصية اخرى من
حزبه "كاديما". وكل ذلك يضعف قادة
اسرائيل ويجعلهم عاجزين عن التنازل
وخصوصاً في ظل تنامي المتطرفين في الاوساط
الشعبية. ومن الاسباب ايضاً قرب انتهاء
ولاية الادارة الاميركية الحالية غير
المتحمسة اصلاً للمفاوضات السورية –
الاسرائيلية واستمرار انشغالها بقضيتين
مهمتين جداً هما العراق وايران وكذلك
بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وحاجة
الادارة الجديدة الى اشهر عدة للانطلاق
الفعلي في التصدي للمشكلات الداخلية كما
لمشكلات العالم. ومن الاسباب اخيراً وليس
آخراً تروي سوريا بشار الاسد وعدم جهوزيتها
لتسوية سريعة أو متسرعة مع اسرائيل والتي
سيكون عليها في مقابلها "الدفع" من
علاقتها بايران الاسلامية و"حزب الله"
والاسلاميين الفلسطينيين. وهذا الأمر ليس
سهلاً عليها لاعتبارات كثيرة معروفة. ولذلك
فإنها قد تفضل الاستمرار في التفاوض وابداء
"النيات الحسنة" من دون التنازل
فعلياً عما تعتبره مصالحها المشروعة منها
وغير المشروعة ريثما تتوصل اميركا
والمجتمع الدولي من جهة وايران من جهة اخرى
الى تسوية نهائية حول كل القضايا المختلف
عليها او الى مواجهة عسكرية مباشرة تجنبان
سوريا دخول مرحلة الخيار الصعب بين ايران
وحلفائها في المنطقة وتحديداً اللبنانيين
والفلسطينيين وبين اميركا والمجتمع الدولي.
ملاحظة:
يوم السبت الماضي سقط حرف "واو" من اول
السطر الـ 31 من المقطع الأول في الموقف
فانقلب المعنى وصار مناقضاً للمقصود. عذراً.
سركيس
نعوم
================================
اتفاق
الدوحة أبرم بعد قمة دمشق
وليس
قبلها .. لماذا؟
الطاهر
إبراهيم*
البعض
من المحللين والصحفيين يعمد إلى تفسير
الأحداث السياسية بعد وقوعها بربطها بحدث
ما وقع، أو أمور كان يظن أنها ستقع لكنها
تخلفت. وربما ربطوا ما وقع بأمور لم يكن
لديهم أي برهان عليها، ولا يمكن الجزم بها،
بل تبدو كرغبات لديهم. إن وقعت كما تخيلوا،
نهضوا بأقلامهم وقالوا ألم نقل لكم؟ وإلا
زعموا أنها مؤامرة على المنطقة. أما في
الحقيقة فإن الأمر قد لا يعدو أحلام يقظة قد
تقع مرة، ولكنها تخيب مرات كثيرة.
في
لبنان على سبيل المثال، كان الخلاف على
أشده بين قوى المعارضة التي تدعمها سورية،
وبين قوى الموالاة التي
يقال أن واشنطن تؤيدها. الذين لا يثقون
بواشنطن يؤكدون أن قوى 14 آذار قد لا تحصد
منها إلا قبض الريح في مواجهة حزب الله الذي
تدعمه طهران ودمشق. بنى هؤلاء قناعتهم
المشككة على أن واشنطن لن تفعل شيئا، و"لا
يشدّ بها ضهر". وكل ما في الأمر أن قوى 14آذار
إذا سجلت أهدافا أكثر في مرمى حزب الله وقوى
8 آذار فإن واشنطن تصفق وتقول لهم "برافو"،
ولا أكثر من "برافو". أما إذا ما رجحت
كفة المعارضة، فلا يعتقد هؤلاء أن واشنطن
ستحشد أساطيلها في عرض البحر لتعديل
الميزان، وليس في لبنان نفط كالعراق،
وإسرائيل بالنهاية قادرة على حماية نفسها.
أكثر
من ذلك، إن المعارضة إذا قدرت على تسجيل
غلبة سياسية أو حتى انتخابية ضد الموالاة
فلن يضر ذلك واشنطن. كل ما في الأمر أن دمشق -في
النهاية- ستقدم هذه الغلبة "عربون"
مودة إلى واشنطن. نقطة الضعف عند هؤلاء أن
هذا "السيناريو" الافتراضي سوف يصطدم
مع أجندة طهران في المنطقة.
قياسا
على تساؤل "الحواصيد": عما إذا كان
الفطور لابد منه، فلمَ يؤخره صاحب الحقل
إلى أن يبلغ بهم الجوع مبلغه؟ فإن المراقب
يتساءل: طالما أن انتخاب الرئيس اللبناني
سيتم عاجلا أو آجلا، فلمَ تم تأخير ذلك إلى
ما بعد قمة دمشق؟ وقد كان سيضيف زخما كانت
القيادة السورية في أمس الحاجة إليه للرد
على العرب الرافضين لحضور قمة دمشق.
المراقبون لم يروا شيئا مستجداً على الساحة
اللبنانية عندما انتخب العماد "ميشيل
سليمان" يبرر التأخير. إلا إذا اعتبر
احتلال "التكتل" لبيروت مبررا مقبولا
لهذا التأخير؟
وهل
الانفراج الذي تم مؤخرا في لبنان، وتوج
باتفاق "الدوحة"، كان نتيجةً لمساعٍ
صادقة من أمير قطر ورئيس حكومته فحسب؟ أم أن
التصعيد الذي حصل في بيروت والجبل أيام 7 و 8
و9 من أيار الماضي، كان محسوبا بدقة وفق
"سيناريو" كان يطبخ على نار هادئة خارج
لبنان، وجاءت أحداث بيروت والجبل لتسرع
النضج وأن حكومة قطر أضافت الملح فقط؟
سأشير في ما يلي إلى أمور حدثت في لبنان
وخارجه، وسأترك للقارئ أن يقارن بينها، على
طريقة الحل في شبكة الكلمات المتقاطعة:
عبد
الأمير الركابي كاتب عراقي مقيم في لندن،
كتب في النهار اللبنانية في شهر أيار
الماضي مقالا تحت عنوان "لبنان مقابل
الموصل"، أشار فيه إلى أن مقايضةً تمت
بين طهران وواشنطن ، تتخلى بموجبها واشنطن
عن لبنان لصالح طهران. في مقابل ذلك يقوم
حلفاء طهران بالتهدئة في العراق لمساعدة
واشنطن بالقضاء على المقاومة العراقية-
السنية، على وجه الخصوص.
الركابي
أكد في مقاله أن المقاومة العراقية تضعضعت
كثيرا وانحسرت في المناطق التي كانت تنشط
فيها، خصوصا في الموصل، نتيجة لهذه
المقايضة.
الغموض
الذي أحاط مقتل "عماد مغنية" في12 شباط
الماضي والتناقض الذي شاب تصريحات
المسئولين السوريين، ثم اتهامُ
أرملة "عماد مغنية" سوريا بالضلوع
في اغتياله، دفع "بيار عقل" لأن يكتب
في "الفيغارو" مقالا في 5 حزيران
الجاري يتساءل فيه: عما إذا كان اغتيال "مغنية"
تم بتواطؤ محلي؟ وإذا كان هناك تواطؤ فعلى
أي مستوى؟ ملمحا إلى دور ما، لصهر الرئيس
السوري "آصف شوكت" الذي ذُكِر أنه الآن
قيد الإقامة الجبرية في بيته في اللاذقية.
كل ذلك أثار لغطا في الشارع السياسي في
لبنان، ثم نسي أمر "مغنية" كأن شيئا لم
يكن. قيل في حينه أن اغتياله كان تصفية
حسابات إقليمية، وربما رشوة سورية
لإسرائيل. لهذه الاعتبارات فإن "نصر الله"
الذي توعد بالانتقام من مقتل "مغنية"،
اضطر للسكوت: لأن "في فمه ماء".
احتلال
بيروت وقصف الجبل من قبل "تكتل" حزب
الله وأمل قوبل باستنكار صامت من أنصار
حليفهما الجنرال عون لأن الاحتلال أحرجهم
في الشارع المسيحي، ماأرغم الجنرال عون على
الظهور على شاشات الفضائيات مطالبا بشكل
غير مباشر إنهاء احتلال بيروت. كماأن تصريح
"عمر كرامي" بأنه إذا ما تحولت القضية
إلى مفاصلة "طائفية"، فسيقف مع طائفته.
ذلك وغيره كثير أعطى مؤشرا بأن "التكتل"
وحده في المعركة، هذا إن لم نقل "حزب الله"
فقط.
كان
واضحا أن "التكتل" خرج من معركة بيروت
والجبل"بسواد الوجه". أما الجنرال "عون"
فقد حاول في الدوحة جنيَ ثمار احتلال بيروت
من خلال فرضه قناعته في تقسيم بيروت
انتخابيا. قيل في حينه أن "محمد فنيش" -أثناء
تعثر الاتفاق على تقسيم دوائر بيروت- غاب عن
الفندق لبعض الوقت ثم انضم إلى لجنة
الانتخابات، ليتم بعد ذلك اعتماد اقتراح
قدمه أمير قطر، كان الجنرال قد رفضه من قبل.
قيل في تفسير هذا التحول: إن "محمد فنيش"
اتصل بالسيد "نصر الله"، الذي كان
يتابع ما يجري في أنقرة من مفاوضات بين
سورية وإسرائيل، طلب من أعوانه في الدوحة
إنجاز الاتفاق بسرعة وبأقل الخسائر، حتى لا
يبقى وحيدا في الساحة اللبنانية إذا ما
التزمت "دمشق" باتفاق مع "تل أبيب"،
فتصبح خاصرة "حزب الله" الشرقية
مكشوفة بلا غطاء.
في
التفاصيل: أُعلِن اتفاق الدوحة يوم
الأربعاء، وهو نفس اليوم الذي أعلن عن أن
مفاوضات بدأت يوم الاثنين في أنقرة بين
إسرائيل وسورية. طبعا هذه ليست أول مفاوضات
بينهما. لكن نصر الله أحس أن الأمر مختلف
الآن، في ظل سعي سورية لرفع ساطور المحكمة
عن رقبة النظام السوري. وإن إسرائيل لا
يهمها إدانة النظام بمقتل "الحريري"
بقدر ما يهمها استمرارية التهدئة في هضبة
الجولان كما هي منذ عام 1974. فإذا تم توقيع
اتفاقية سلام بين دمشق وتل أبيب، فإن دمشق
ستوقف تدفق الأسلحة إلى حزب الله بعد إبرام
الاتفاق مع إسرائيل، وقديكون ما خفي أعظم.
لذا أعطيت التعليمات لوفد حزب الله في
الدوحة لإمضاء الاتفاق.
على
إثر بدء المفاوضات في أنقرة اضطر "خالد
مشعل" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن
يذهب إلى طهران لإعلان موقفه من فتح
المعابر، بعدما أصبح ذلك متعذرا عليه من
دمشق بعد جولة المفاوضات الأخيرة السورية
الإسرائيلية العلنية في أنقرة. وقد قيل في
المثل الشامي: "يا لبن بخيره، على وجهه
باين".
*كاتب
سوري

|