العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 02 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

البيانوني:موقفنا يصبّ في مصلحة المعارضة السورية وعلاقتنا بجبهة الخلاص ستكون موضعَ دراسة وتقويم

أثار إعلان جماعة الإخوان المسلمين في سوريا مؤخراً تعليق أنشطتهم المعارضة للنظام السوري توفيراً للجهد للمعركة الأساسية مع الاحتلال الإسرائيلي ردود فعل متباينة في الساحة السياسية السورية.

فبينما رحبت مصادر مقربة من النظام بالقرار واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح تحتاج إلى المزيد من المواقف العملية المؤكدة له، انتقدت بعض فصائل في المعارضة وفي جبهة الخلاص تحديداً تعليق الإخوان لنشاطهم المعارض للنظام، واعتبرته خذلاناً من الاخوان للمعارضة، وخطوة لخدمة النظام وتبييض صورته لدى الرأي العام السوري والعربي والإسلامي.

فكيف يقرأ الإخوان السوريون هذه المواقف المختلفة؟ وما هي حقيقة موقف جبهة الخلاص منهم؟ وهل صحيح أن الأمر يتصل بصفقة سياسية بين الإخوان والنظام تكون خطوتها الأولى انسحاب الإخوان من المعارضة؟ وهل صحيح أن جبهة الخلاص بصدد اتخاذ موقف بتجميد عضوية الإخوان فيها؟ وماذا عن حقيقة الخلافات داخل الإخوان من قرار تعليق نشاطهم المعارض؟.

ويجيب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا المحامي علي صدر الدين البيانوني، عن هذه التساؤلات بالقول "نحن نشكّل قوةً أساسيةً في المعارضة السورية، ونحن أعضاء مؤسّسون في إعلان دمشق وفي جبهة الخلاص الوطني، وهذا لا يتعارض مع كوننا جماعة مستقلة، لها مرجعيتها الإسلامية، ورؤيتها السياسية الخاصة بها، ومؤسساتها المستقلة التي تتخذ قراراتها في إطار هذه المرجعية والرؤية، وفي إطار المواثيق التي تحكم تحالفاتنا السياسية".

وأضاف "قد نختلف مع بعض القوى الأخرى، في فهمنا لدور المعارضة وأساليبها، وفي قدرتها على التعامل مع المستجدات والمتغيرات، لخدمة المشروع الوطني والمصالح الوطنية العليا. نحن نحرص أن نكون دائماً حيث تقتضي مصلحة الوطن، وحيث تتوقّعُنا جماهيرُنا داخلَ سوريا وخارجها".

وحول موقف الأمانة العامة لجبهة الخلاص قال "لقد جاء تعليق أنشطتنا المعارضة لتوفير جهودنا للمعركة الأساسية، ودعوتنا النظام السوري للمصالحة مع شعبه، وإزالة كلّ العوائق التي تحول دون قيام سوريا بواجبها في تحرير أراضيها، وفي دعم صمود أشقّائنا الفلسطينيين".

وأضاف "جاء هذا الموقف في سياق الأحداث والظروف السياسية التي فرضها العدوان الصهيونيّ على أهلنا في غزة".

وأكد أنه "إذا تجاوزنا بعض التعليقات والمواقف الفردية التي أثارها بيان الجماعة بمناسبة هذا العدوان، فإنه لا بدّ من الإشارة إلى أنه في اجتماع الأمانة العامة الأخير لجبهة الخلاص الوطني، ظهرت تبايناتٌ في وجهات النظر حول القضية الفلسطينية، والموقف من المقاومة، ومن العدوان الصهيونيّ الأخير على غزة، وكذلك حول تقويم موقفنا من تعليق الأنشطة المعارضة، حيث رأى أكثرية الأعضاء أنه لا ينسجم مع ميثاق الجبهة".

ويوضح "علماً بأننا سبق أن طالبنا الأمانة العامة بمناسبة هذا العدوان، باتخاذ موقف يؤكّد تلاحمها مع مشروع المقاومة، الذي تقف جماهير أمتنا وشعبنا في سوريا معه".

وحول التواصل بينه وبين عبد الحليم خدام بشأن موقف الإخوان علق البيانوني قائلاً "التواصل بيننا وبين السيد عبد الحليم خدام قائم، وقد أبلغته في حينه بموقف الجماعة، وأبدى تفهّماً له. أما انتقاده لهذا الموقف، فنحن نحترمُ كلّ وجهة نظر يتمّ التعبير عنها بشكلٍ حضاريّ ومهذّب".

ويقول خدام إن موقف الإخوان يصب في مصلحة النظام، لكن البيانوني يقول "مع احترامنا لكلّ رأيٍ مخالف، نرى أن موقفنا جاء منسجماً مع موقف جماهير الأمة، ويصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية وأشقّائنا الفلسطينيين، وفي مصلحة وطننا وشعبنا وجماعتنا، ومصلحة المعارضة السورية أجمع. إذ لا يمكننا الوقوف موقفَ المتفرّج من العدوان الصهيوني الهمجيّ على غزة".

ونفى أن يكون تعليق الإخوان لأنشطتهم المعارضة جزءاً من صفقة سياسية متكاملة مع النظام السوري.

وقال "ليس هناك أيّ صفقة مع النظام، ونحن لا نفكر بهذه الطريقة، ومواقفنا تنطلق من رؤيتنا لمصلحة شعبنا، وللمصلحة العليا للأمة".

وحول موقف الإخوان العملي من علاقة النظام في سوريا بالمقاومة الفلسطينية قال "نحن - لا شك - نرحب بهذا الموقف (المعلن) للنظام، وندعو إلى إعطائه المصداقية، وترجمته على أرض الواقع، من خلال المصالحة مع الشعب، وتعزيز الجبهة الداخلية، وإزالة كلّ العوائق التي تحول دون قيام الشعب بدوره في بناء الوطن، وتقرير سياسته، وتحرير أراضيه، والدفاع عنه".

ويرى البعض أن خلاف إخوان سوريا حول الموقف مما جرى في غزة مع جبهة الخلاص قد يكون عاملاً أساسياً في تحديد مستقبل العلاقة بينهما.

ويقول البيانوني "القضية الفلسطينية  بالنسبة إلينا  قضية محورية ومركزية، ولا شك أن التباينات التي أشرتُ إليها، والتي ظهرت في اجتماع الأمانة العامة الأخير للجبهة، حول العدوان على غزة والموقف منه، سيكون لها تأثيرها في تحديد مواقفنا وعلاقاتنا. نحن نعيدُ تقويمَ تحالفاتنا بشكلٍ دوريّ، في ضوء المتغيرات والمستجدّات. وعلاقتنا بالجبهة ستكون موضعَ دراسة وتقويم في ضوء ذلك".

ونفى البيانوني حصول انفصال تام بينه وبين الأمانة العامة للجبهة.

وقال "ليس صحيحاً..وقد شاركنا في اجتماع الأمانة العامة الأخير قبل أيام، وعبّرنا عن موقفنا بشكل واضح، وقدمنا مذكرة خطية تشرح أبعاد هذا الموقف. ونحن بصدد تقويم نتائج هذا الاجتماع في مؤسساتنا، لاتخاذ الموقف المناسب".

ونفى كذلك أن يكون قرار تعليق الأنشطة المعارضة تم اتخاذه في لندن، وأن معارضة شديدة له بدأت تنمو في عدد من العواصم العربية ومنها الأردن.

وقال إن هذا الأمر "ليس صحيحاً أيضاً..فقد تم اتخاذ هذا الموقف  بأكثرية كبيرة  في قيادة الجماعة، بعد التداول والتشاور والاطلاع على الرأي المخالف وحيثياته".

المصدر:خدمة قدس برس

___________***********___________

الفساد.. في الثلاثاء الاقتصادي ..الرشاوى والموارد الضريبية مصادر لتمويله ..وارتباطه أكبر بالمناقصات

متابعة بشار الحجلي

الفساد وسوء توزيع الثروة كان الموضوع الابرز الذي تناولته حوارات ندوة الثلاثاء الاقتصادية حيث لم تكف ثلاث ساعات من المداخلات الساخنة لتوصيف آليات المواجهة لهذه الأزمة التي تعددت أشكالها.

فإذا كان الباحث الدكتور حسين القاضي صاحب الخبرة الطويلة في المجال الاقتصادي آثر عدم الخوض في تعريفات الفساد فقد اعترف بأن هذا المصطلح بات الاكثر شيوعاً حيث تعددت اشكاله بدءاً من استخدام المنصب العام للمصالح الخاصة والتهرب من تحمل المسؤولية أو التضحية بفرص تنعكس على المصلحة العامة.‏

مؤكداً أنه ليس بالضرورة ارتباط الاساءة بالمصلحة العامة بتقاضي الرشاوى والأتاوات فقط ورغم تعداده للكثير من مظاهر الفساد المألوفة حذر الباحث القاضي من أن تتحول أجهزة الرقابة الى أجهزة لحماية الفاسدين وأداة بيد المفسدين والآن هذا الامر من شأنه أن يجعل عملية الاصلاح الاقتصادي أكثر صعوبة ويعرقل التنمية الاقتصادية ويرفع تكاليف الاستثمار مما يؤدي الى هروب مزدوج للاستثمارات والكوادر الادارية والكفاءات المحلية فتتراجع معدلات النمو وتتم حالة الكساد وتزداد معدلات البطالة مع اتساع دائرة الفقر.‏

وأضاف : إن دراسة ظاهرة الفساد تشير الى أنها كانت أكثر ارتباطاً بالعطاءات أو المناقصات التي تعرضها الجهات الحكومية المختلفة تنفيذاً لموازنة الدولة سواء كان المتعاقدون ( دافعو الرشاوى) محليين أو شركات دولية.. ومع ذلك فإن الشعب السوري المعتز بالقيم الوطنية والاخلاقية يرفض القبول بثقافة الفساد.‏

الباحث القاضي عرض لأهم اسباب تنامي ظاهرة الفساد في وقتنا الحاضر مشيراً الى ما تعرض له الاقتصاد السوري خلال العامين 1975-1980 تحديداً والخطة الخمسية الرابعة وما نجم عنها حيث شهدت سورية المزيد من الانفاق الاستثماري على الخطة بفعل الظروف الاقتصادية والسياسية حيث كانت الشركات الأوروبية الموردة تتعرض لطلب دفع الرشاوى حتى أنها اطلقت على أحدهم في ذلك الوقت لقب السيد (10٪) وقد أدى ذلك الى تشييد بعض المشروعات بتكاليف مرتفعة جداً كما حدث أن تم تركيب آلات قديمة عوضاً عن الآلات المتفق عليها وكان المأمول أن ترفع هذه الخطة من الانتاج والناتج القومي بعد تنفيذها بفعل ما تقدمه من انتاج يزيد الصادرات ويخفض الواردات لكن ما حدث كان مختلفاً فانخفضت القوة الشرائية لليرة وارتفع معدل صرف الدولار الامريكي الى حوالي عشرة أضعاف وارتفعت الاسعار وفقدت بعض السلع من السوق واتسعت قاعدة الفقر.‏

ولم يكن موظفو الجمارك المستفيد الأكبر من تهريب السلع بل صار الموظف العادي يألف اقتصاد الظل الذي يعتمد على الفساد.‏

ومع توسع الدائرة انتقل الفساد الى الدوائر الضريبية ليمتد الى المحاسبية القانونية متوجاً اشكال الفساد الاداري بالتأثير على البيانات المتعلقة بموازنة الدولة وقيام مراقبي الدخل بالاشتراك بلعبة الفساد.‏

وتابع القاضي تأكيداته بأن الفساد لم يولد مع الخطة الخمسية فقط لكنه تفاقم ليصبح ظاهرة حظيت بترحيب العناصر المستفيدة في النظام الاداري وفتحت المجال لاقتصاد الظل الذي سببته الأزمة الاقتصادية.‏

وفي رده على سؤال افتراضي يقول أين تذهب أموال الفساد؟ جاءت الاجابة لتفرق بين الاموال التي تذهب لتغطية مخالفات بسيطة تساعد على تحسين مستوى معيشة المستثمرين من الفساد دون أثر جوهري على الحركة الاقتصادية وبين الفاسدين الكبار الذين يفضلون الصفقات الكبيرة وهم قليلو العدد ولهم تأثير جوهري في الحياة الاقتصادية وأموالهم تذهب الى البنوك الخارجية للاستفادة من شعار السرية المصرفية.. وآثار ذلك مدمرة لأنها تحرم اقتصاد الوطن من ثرواته والملفت أن بعض جماعات الفساد فضلت استثمار أموالها في الداخل لعدم شعورها بالأمان في الخارج ولخبرتها في السوق المحلية.‏

أمام ذلك قدم الباحث جملة من الآراء لمواجهة الظاهرة حددها بضرورة شفافية موازنة الدولة وتدعيم استقلال أجهزة الرقابة العليا وتقوية السلطتين القضائية والاعلامية واصلاح نظام الاستثمار..‏

الباحث سنان علي ديب وهو أيضاً كان محاضراً في الندوة أكد أن عالمية الفساد لا تبرر وجوده في مجتمعنا على الاطلاق إلا أنه قسم الفساد الى تصنيفات منها العرضي والمؤسساتي ومنها المنظم ومنها الصغير والكبير والمحلي والعالمي.‏

أما مظاهر الفساد ففي مقدمتها الواسطة والمحسوبية والمحاباة الادارية والرشوة والتهريب وهناك الفساد في هدر المال العام والفساد الاداري والاختلاس والتهرب الضريبي والاحتكار والتزوير والتقاعس بآداء المهام أما أسباب انتشار الفساد فهي اقتصادية تجسدها ضعف الرواتب والاجور مقارنة مع تكاليف المعيشة ومنها اداري يتمثل في سوء الادارة وتعقيد القوانين وضعف الاجهزة الرقابية والتفتيشية وغياب المعايير في انتقاء العاملين في الادارات والوظائف العليا وبرأي الباحث علي ديب أن مواجهة انتشار الفساد تكون بالتوصل لاستراتيجية شاملة للمعالجة تتضمن اصلاح منظومة الرواتب والاجور واصلاح القطاع العام والوصول الى جودة الخدمات مؤكداً أن عملية الاصلاح الاقتصادي لا تكتمل دون الاصلاح الاداري والتشريعي والتخلص من المركزية والدعوة الى تشكيل لجان مستقلة لانجاز عملية الاصلاح.‏

وقفة مع المداخلات‏

أجواء الندوة عكست اهتمام المتابعين فالدكتور محمود زنبوعة أول المتحدثين اشاد بالتحليل الكمي الذي قدمه الباحث القاضي مشيراً الى أن الفساد كالمنشار صاعداً يزيد النفقات وهابطاَ يأكل الايرادات ويزيد العجز في حين قدم نبيل نصار رأياً يشير الى أن تراكم الأعمال لسنوات عديدة لأي نظام اداري يأتي بالفساد والمعالجة تكون بايجاد نماذج واجراءات لها مدخلات ومخرجات للسنوات القادمة.‏

الدكتور أكرم الحوراني سأل عن عدد اللجان التي تعد مسودات التشريعات واصرارها على كلمات مثل يجوز.. يمكن.. يحق .‏

وعاطف الطيب دعا الى اعادة احياء ديوان المحاسبة وعدم ارتباطه بالجهات التنفيذية وقدري جميل رأى أنه لم يعد بالامكان أن يترافق الفساد مع النمو لأن الموارد خفت والامكانات ضاقت ومدخلات الاقتصاد قليلة وعلاج الفساد يكون بالقرار الحازم..‏

وفيصل سرور تحدث عن دور المستشارين المتعاقدين بعد التقاعد مع جهات ادارية مطالباً باستقلالية هؤلاء حتى لا يكونون سلاحاً بيد اداريين فاسدين.‏

___________***********___________

توقيف 20 خفيراً بتهم فساد.. والاستجواب يطول مخلصين جمركيين !

 تحظى قضية توقيف آمر عام الضابطة الجمركية «ح.م» (المقصود حسن مخلوف)* الذي شغل منصبه على مدار سنوات طويلة باهتمام شديد من الشارع السوري، وأثيرت حول الموضوع اشاعات وأقاويل تفوق الخيال إن لناحية المبالغ « مليارات الليرات» وإن لناحية القضايا المثارة! وتحاط التحقيقات التي لا تزال مستمرة بتكتم وسرية شديدين. ‏

ونفت مصادر مطلعة ل«تشرين» صحة المعلومات حول إصابة الآمر العام بأزمة قلبية أُسعف على أثرها إلى أحد المشافي الحكومية، كما نفت المصادر ذاتها أن يكون قراراً قد صدر بالحجز الاحتياطي على ممتلكات وأموال الآمر العام حتى تاريخه. ‏وعلمت تشرين أن عدد الموقوفين وصل إلى حوالى العشرين معظهم من عناصر الضابطة الجمركية ولمع اسم الخفير«ب.ج» الذي تم تعيينه في المديرية العامة للجمارك منذ سبع سنوات تقريباً كأحد أبرز المتهمين، كذلك تم استدعاء عدد من المخلصين الجمركيين وأصحاب مكاتب الترانزيت للتحقيق معهم. ‏

وبحسب المعلومات المتوافرة فإن التحقيقات توسعت لتشمل نقاطاً عديدة منها جداول نقل خفراء الضابطة وما إذا كانت الرشاوى والمحسوبيات تتحكم بتنظيم وتوزيع هؤلاء الخفراء على المراكز والمنافذ الحدودية. ‏ وطالت التحقيقات أيضاً مواضيع التلاعب والتزوير بمحتوى البيانات الجمركية والمستوردة لمصلحة المستوردين. ‏

ولعل الموضوع الأخطر يكمن في البضائع التي كانت تدخل البلاد من المراكز الحدودية على أنها « ترانزيت» أي عبور في طريقها لدول أخرى «ترفق» أصولاً من قبل الضابطة الجمركية ويتم « إبراؤها» أي تخريجها في المراكز الحدودية بشكل وهمي ثم تباع هذه البضائع ومعظمها من منشأ صيني في الأسواق المحلية، وهذا ما يفسّر استدعاء بعض المخلصين وأصحاب مكاتب الترانزيت والتحقيق معهم!. ‏

وتفيد المعلومات بأن الكثير من السيارات غير السورية كانت تدفع ما يشبه«الخوة» لقاء «تسهيلات» يؤمنها بعض المتورطين من عناصر الجمارك عند الدخول والخروج من البلاد!. ‏

يذكر أن قراراً صدر بتاريخ 1/2/2009 عن رئيس مجلس الوزراء ينهي العمل بالقرار 7641 تاريخ 5/11/2001 المتضمن تكليف آمر الضابطة الجمركية بمهامه، وصرفه من الخدمة وتصفية حقوقه وفق الأحكام والأنظمة النافذة. ‏

* إضافة قاسيون

المصدر:تشرين  السورية  

___________***********___________

خسائر الشركة العامة لصوامع الحبوب 25 مليون في 2008

 أوضح أحد التقارير الصادرة عن الشركة العامة لصوامع الحبوب أن النفقات الفعلية خلال العام الماضي بلغت نحو 562 مليون ليرة سورية مع أعباء الاهتلاك الموزعة في قيمة الأجور والمستلزمات السلعية والخدمية والمصروفات التمويلية الجارية والتخصصية، وبذلك يكون الربح الفعلي والمقدر خلال العام الماضي مبلغاً وقدره 63 مليون ليرة سورية، بينما كان الربح الفعلي المقدر لعام 2007 مبلغاً وقدره 117 مليون ليرة سورية ويعود السبب في نقص الربح عن عام 2007 إلى تدني الإيرادات بمبلغ 26 مليون ليرة بسبب موسم 2008 حيث لم تستطع مؤسسة الحبوب شراء أكثر من مليون طن إضافة إلى زيادة الأجور 34% حيث زادت نفقات الأجور 28 مليون ليرة سورية، وارتفاع أسعار المحروقات.

أما بالنسبة للخطة الإنتاجية، فقد بين التقرير بأنه يجري تخزين الحبوب في الصوامع ضمن 28 صومعة إسمنتية موزعة في مختلف محافظات سورية مشيراً إلى أن البطاقة التخزينية النظرية الإجمالية تحتوي على 3110 آلاف طن ويعود سبب تدني نسبة الكميات المغربلة إلى انخفاض كميات الأقماح من الدرجة الثالثة والرابعة التي تحتاج إلى غربلة من أجل الوصول إلى المواصفات الطحينية.

المصدر:الوطن  السورية

___________***********___________

انهاء تكليف 4 من كبار إدارات وزارة التربية بسبب التقصير

أنهى وزير التربية الدكتور علي سعد أمس تكليف أربعة من كبار إدارات الوزارة وعلمت «الوطن» أن قرارات الوزير جاءت على خلفية التقصير.

قرارات انهي بموجبها عمل كل من مدير التعليم المهني والتقني ومديرة البحوث ومدير المسرح المدرسي ومدير الشؤون القانونية.

وحل محلهم عبد الحكيم مصطفى الحماد في وظيفة مدير البحوث في الإدارة المركزية ولسيمون حبيب خوري شعبة المسرح المدرسي إضافة إلى تكليف الدكتور سعيد دادوار خراساني تسيير أمور مديرية التعليم المهني والتقني على أن يتم تعيين مدير جديد للقانونية قريباً. وجاءت هذه التغييرات وفقاً لمصدر في التربية نتيجة ضعف قدرة هذه المديريات في مواكبة التطوير الذي يشهده القطاع التربوي. من جانب آخر حذر وزير التربية الموجهين الاختصاصيين بأن أي موجه لا ينجح في الاختبار سيتم الاستغناء عنه وسيخضع الموجهون لامتحانين الأول في المعلومات التي قدمت في الدورة والثاني تقويم الأداء.

وأضاف الوزير: إن المناهج الجديدة التي ستطبق بداية العام القادم على مراحل لن تؤدي ثمارها ما لم يكن هناك موجه تربوي مختص جيد قادر على العمل والمتابعة مؤكداً أن الموجه التربوي أهم حلقة في أي تطوير نوعي.

المصدر:الوطن  السورية

___________***********___________

خسائره 30 مليوناً.. حريق يلتهم مصنعاً للزيوت المعدنية في السبينة

محمد الكسم

تمكن فوج اطفاء محافظ دمشق من اخماد الحريق الذي اندلع امس في مصنع للزيوت والشحوم المعدنية بمنطقة السبينة ما خلف خسائر تقدر بحوالي 30 مليون ليرة وهو الحريق الثاني من نوعه في المنطقة هذا الشهر.

واوضح شهود عيان ان الحريق ابتدأ الساعة الثانية ظهر امس وتأخر وصول نداء الاستغاثة قليلاً عن فوج اطفاء دمشق الذي ارسل زمرة اطفاء الاشمر. ونظراً لحجم الحريق وتوسعه تم طلب النجدات من المركز الرئيسي وجميع مراكز الاطفاء في العاصمة وشملت الاضرار كامل المصنع بطابقيه ونصاصيه وبمساحة كلية تقارب 1600م2.‏

وأوضح النقيب وليد الشامي قائد السرية المناوب بفوج اطفاء دمشق للثورة انه تمت محاصرة الحريق باستعمال مكثف لمادة الرغوة واستهلاك قارب 250م2 من الماء قدمتها 20 آلية اطفاء وتم منع امتداد الحريق لخزانات المواد الاولية بما فيها المواد البترولية المنشأ. ويبقى مطلب اصحاب الفعاليات التجارية والصناعية في المنطقة بالاستفادة من آليات الدفاع المدني الحديثة وإحداث مركز متكامل للإطفاء والإنقاذ في المنطقة التي عانت من حوادث متكررة ووجود مواصفة وطنية تحدد معدات الوقاية ومكافحة الحرائق قبل الترخيص لأي منشأة.‏

___________***********___________

في تغيرات الإيديولوجية السورية وأصولها

بقلم: ياسين الحاج صالح *

أخبار الشرق – 9 شباط/ فبراير 2009

أحد المواقع المهملة عادة الذي يمكن منه تتبع الأوضاع السورية وتحولاتها هو الإيديولوجية الرسمية، مضمونها وحضورها في المجال العام. هي مهملة لأن من قد يتكلمون في الشأن السوري هم إما موالون يصدرون عنها ويعتبرونها معطى طبيعيا، أو معارضون يعتبرونها عموما ركاما من الأكاذيب. ليست هذا ولا ذاك، إنها... إيديولوجيا: وظيفتها أن تخفي أو تموه العمليات الواقعية الجارية بأن تضفي صفة عامة على ما هو خصوصي، وضرورية على ما هو عارض، وكلية على ما هو جزئي، ومستمرة على ما هو متقطع أو متقلب، وتناغمية على ما هو صراعي، وبالطبع وطنية على ما هو متصل في حقيقة الأمر بمواقع نخبة السلطة ومصالحها. ولهذه الاعتبارات يفترض عموما أنه "ليس للإيديولوجية تاريخ" ذاتي، ما دامت وظيفتها الجوهرية إنكار التحول والانقطاع، وتأكيد توافق الواقعي (الجزئي والخصوصي والعارض والصراعي والمتقطع...) مع الحقيقي (العام والضروري والمستمر والمنسجم والوطني...). ومن أجل ذلك على الإيديولوجية أن تصون ثباتها هي قبل الجميع، أي أن تحجب تحولاتها الذاتية وتبرز لنفسها ديمومة لا انقطاع فيها. وإذ تتصل الإيديولوجية السورية ببنى السلطة ونمط ممارستها (هي إيديولوجية الحكم السوري)، فإنها تحرص على نسبة اتساق ودوام لسياساته (الحكم) وتوجهاته قلما تتصف بهما الشؤون الإنسانية عامة، ولا يندر أن تتعارض تعارضا تاما مع واقع الحال السوري.

ولعل الوظيفة الاتساقية للإيديولوجية السورية هي ما أخفت تحولات مهمة في بنية هذه الإيديولوجية ذاتها تحيل بدورها إلى تحولات في المجتمع السوري وفي تكوين طاقم الحكم في البلاد.

التحول الأبرز في الإيديولوجية السورية يتمثل في تراجع الإحالات الاشتراكية في الخطاب الرسمي لمصلحة تصور تعاوني للمجتمع، يبرز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع لما فيه خير البلاد و"المصلحة الوطنية". الكلام على العمال والفلاحين والجماهير الشعبية الكادحة لم ينقرض، لكن حضوره اليوم أقل من أية أوقات سابقة. وهو لا يكاد يحضر على لسان مقرري السياسة الفعليين. ويعكس هذا التحول مزيجا من لبرلة الاقتصاد السوري ودوراً متنامياً للرأسمالية الخاصة في الناتج الوطني ونفاذاً واسعاً لها إلى الحكومة والبرلمان.

ومن جهة أخرى تراجع وزن ودور النقابات، اتحاد العمل واتحاد الفلاحين بخاصة، في صوغ السياسات الحكومية الاقتصادية والاجتماعية. بل ربما يمكن الكلام على تراجع نسبي لدور حزب البعث نفسه، حتى كأداة حكم.

إن الشرائح التي كانت تتعرف في الخطاب الشعبوي على رموز عالم ألفته وسكنت إليه: موظفي الدولة، عمال القطاع العام، معلمي المدارس ومدرسي الجامعات، عموم عناصر الأجهزة الأمنية والجيش، فلاحين متوسطين وصغارا في الأرياف والبلدات الصغيرة والمتوسطة، تخبر تراجعا في دخولها وفي نفوذها العام، بينما يصعد وزن وحضور "أبناء المسؤولين" وشباب من الطبقة الوسطى أفضل تأهيلا، وتبرز أنماط حياة "بيروتية" في دمشق بخاصة، وبدرجة أقل في مدن سورية أخرى.

لكن هل يجري التخلي بسهولة عن الخطاب الشعبوي ومفرداته الاشتراكية؟ ليس بسهولة. الواقع أن المرء يسمعه بين وقت وآخر على ألسنة قياديين بعثيين لا يندر أن يعبروا عن وجهات نظر ومواقف متحفظة أو حتى معادية للفريق الاقتصادي في الحكومة، ويجد تعبيرات عنه في الصحف الرسمية، كما في صحف التنظيمين الشيوعيين في "الجبهة الوطنية التقدمية"، تعكس قلقا متزايدا من لبرلة الاقتصاد.

التحول الثاني في الإيديولوجية السورية، والذي ربما يساهم في تفسير التخلي النسبي عن الخطاب الشعبوي، يتمثل في النزعة الوطنية السورية العالية النبرة التي يتبينها المرء في كل وسائل الإعلام الحكومية، لكنها أعلى بعد في وسائل الإعلام الخاصة (فضائيات، صحف...). الوطنية السورية المتماهية مع النظام هذه لا تفصل نفسها عن العروبة، لكنها ذات تمركز سوري غير مسبوق. يستبطن هذا التطور ظروفا خاصة، تمثلت في شعور منتشر بخطر داهم في السنوات الخمس أو الست الأخيرة مع احتلال الأميركيين للعراق والمسار الخطير الذي انزلق فيه لبعض الوقت، لكن بخاصة مع الخروج القسري للقوات السورية من لبنان ومهاجمة لبنانيين لسوريين في لبنان ولسورية بعامة، وعلاقات متردية مع مصر والسعودية. إلا أن الشيء الأهم هو تشكّل من نوع ما لداخل سوري: اقتصاد مستقل نسبيا، إعلام مستقل نسبيا، جامعات مستقلة نسبيا، طبقة وسطى محدودة ومستقلة نسبيا، شباب سوري مستقل بعض الشيء... ومحصلة هذا التشكل اتساع دائرة الاهتمام العام، وانضمام خواص مستقلين إليها من مواقع موالية للنظام أو قريبة منه، دون أن تكون بعثية أو جبهوية. الوطنية السورية تبدو هي الإيديولوجية المنسابة ليتوحد هذا المجموع ويعي ذاته. القومية العربية أقل صلاحية لهذا الغرض.

هذا هو الشيء الأساسي، لكن ربما نتبين عاملا مكملا وراء علو النبرة الوطنية: ليس لدى السلطات الكثير مما تقدمه غير البلاغة الوطنية لجمهور تتفكك شبكات الضمان الاجتماعي الشعبوية التي كانت تحميه جزئيا دون أن تتكون شبكات جديدة. الوطنية هنا منبع مفترض للتماسك الاجتماعي الذي يهدده تحرير الاقتصاد. ولعلها كذلك تعويض عن تراجع الخطاب الشعبوي.

ولعل ثمة أيضا عنصرا تكنولوجيا كذلك، أو بالأدق ميديولوجيا، وراء السورية الصادحة اليوم: الحيز المهم نسبيا للإعلام الإلكتروني والإذاعات الخاصة (موجات "إف إم"، لا تبث أخبارا، تتوجه إعلاناتها نحو المستهلك السوري، وتتكلم بالمحكية السورية العامة) والصحف الخاصة. تبدو مواقع الانترنت السورية سورية إيديولوجيا، لا تكاد تهتم بأي شأن غير سوري إلا من وجهة نظر تأثيره المحتمل على الشأن السوري. والأمر نفسه ربما يصح على الصحف والمجلات الخاصة وعلى استقلاليتها المحدودة جدا. تعمم الصحف والمجلات هذه بلاغة وطنية قصوى، أكثر تشددا حيال خصوم النظام العرب، بينما يبدو الإعلام الرسمي أكثر تحفظا و"رصانة".

هل من دلالات مستقبلية يمكن نسبتها إلى هذه التقديرات؟ لقد اقترن تأميم الاقتصاد بالإيديولوجية العروبية وبتأميم السياسة (احتكارها من قبل "الدولة الحزبية"، ممثلة "الأمة"). ويبدو أن تغيرات الاقتصاد تتوافق مع تغيرات إيديولوجية، فهل يحتمل أن تكون مضادة للعروبة السياسية؟ نرجح أن تستوي الوطنية السورية أداة تعبئة وتوحيد محليين، لكن من غير المحتمل أن يكون ذلك على حساب العروبة، حتى وإن نشأت موجات إيديولوجية عابرة مضادة لها. هل يحتمل أن تواكب هذه التحولات الاقتصادية والإيديولوجية تحولات سياسية؟ ليس على المدى القصير. أما على المدى الأبعد، فمن يدري؟

__________

* كاتب سوري - دمشق

___________***********___________

إلى متى المضايقات والاعتقالات التعسفية؟!

أنور ساطع أصفري - شام لحقوق الانسان

نتساءل إلى متى ستبقى الممارسات القمعية لنظام الأمر الواقع للنظام السوري مسيطرة على الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي في البلاد، وذلك من خلال مصادرة القانون والعمل بالأحكام العرفية وحالة الطوارىء.

وما هي مبررات المضايقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لناشطين في مجال حقوق الانسان أمثال المحامية \ جميلة صادق \ أمينة سر المنظمة الوطنية لحقوق الانسان بالاعتماد على مذكرة صادرة عن أمن الدولة بحلب ومنعها من مغادرة البلاد بقصد السفر، ومنع الاستاذ \ إبراهيم عيسى عضو مجلس ادارة المنظمة الوطنية بمذكرة صادرة عن الامن السياسي بالحسكة من السفر أيضاً، وكذلك منع الكاتب والسجين السياسي السابق محمد بديع دك الباب عضو المنظمة الوطنية بمذكرة صادرة عن الأمن العسكري بدمشق. إضافة إلى مضايقات الكاتب والمعتقل السابق \ محمد غانم \ في الرقة.

وماذا عن المواطنين الشباب من محافظة إدلب الذين تم إعتقالهم الاسبوع الماضي بتهمة الولوج إلى الأنترنت لمواقع معينة، ومن بينهم المواطن ثائر عدنان عنبر الذي يعمل مع ابن عمّته جميل الحفيان بمحل للكمبيوتر في معرة النعمان

بمحافظة إدلب.

فيجب على الأجهزة الأمنية الكشف عن مصير هؤلاء المواطنين الذين لم يرتكبوا أي جرم بحق الوطن، سوى أنهم مارسوا حريتهم الطبيعية.علماً أن فرع أمن الدولة هو الذي اعتقلهم.

فإلى متى ستبقى حرية الشعب والوطن مطاردة، وحرية كل مواطن سوري مصادرة؟!

___________***********___________

2009 بداية مأساوية لأوضاع حقوق الإنسان

آلان عثمان

لا يمر يوم إلا و نسمع عن اعتقالات و انتهاكات و محاكمات غير قانونية بحق الإنسان الكوردي في سوريا، و أصبح الغريب هو أن لا تسمع في يوم عن خبر لاعتقال أو استدعاء أو تعذيب أو محاكمة غير قانونية ،- لكن ما دمنا في سورية فكل شيء متوقع - ، خصوصاً بعد عام 2008 الذي سجل الكثير من الانتهاكات بحق الإنسان الكوردي ابتداء من الاعتقال على خلفية سياسية أو ثقافية إلى القتل العمد كما حصل في ليلة عيد النوروز، أو الاعتقال على أساس تقارير و إدعاءات كيدية، لكن أفظعها – الانتهاكات - تمثل في المرسوم 49 و الذي يتضمن عدم إنشاء أو نقل أو تعديل أو اكتساب أي حق عيني عقاري على كل عقار كائن في منطقة حدودية، و يعدُ هذا المرسوم انتهاكا صارخاً لحق المواطنين الذي يكفل لهم الدستور السوري حق الملكية ، كما لهذا المرسوم أثر كبير على اللحمة الوطنية ، فحينما تحرم جماعة معينة تعيش في منطقة جغرافية معينة من حقها في التملك لأرض سكنية، فهي رسالة تنص على أن ذلك المواطن الذي يعيش في تلك المنطقة ليس كباقي المواطنين.

مع بدء عام 2009 انهمرت الأخبار المعتادة، و كل خبر أفظع من الآخر، خبر يتكلم عن اعتقال سبعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 سنة، و وجهت إليهم تهمة إثارة الشغب ،و ذلك على خلفية وجودهم بالقرب لمسيرة نظمها مؤيد حزب الاتحاد الديمقراطي ، كما تحدثت بعض التقارير عن تعرض هؤلاء الأطفال للضرب، خبر يجمع بين مأساة يعيشها المواطن السوري و ظلم يلقاه على أيدي أجهزة أمن لا يسلم من ظلمها حتى الطفل ، و يجمع بين ازدواجية السلطة، بالأمس القريب نظمت السلطة تظاهرة لأطفال دمشق أمام المفوضية الأوربية لأجل غزة...في حين تواجد بعض الأطفال بالقرب من مسيرة أو مشاركتهم فيها تكون لدى السلطة جريمة!

خبر آخر أو مأساة أخرى، الأكراد الذين سلخت منهم جنسيتهم، أي ما يعرفون بأجانب الحسكة صدر بحقهم قرار يمنعهم من العمل لدى القطاع الخاص في دمشق ، و في حال المخالفة سيتعرض رب العمل لمخالفة قدرها مئة ألف ليرة سورية و عقوبة بالسجن من ستة أشهر إلى السنة، و بذلك تضاف إلى قائمة مأساة أجانب الحسكة مأساة أخرى، و في حال لم تضع السلطة حداً لهذا القرار، فهي تقول لذلك الإنسان اذهب الموت مصيرك،و بطبيعة الحال أجانب الحسكة لا يحق لهم التملك و لا يحق لهم العمل لدى الدولة و في حال قطع مصدر رزقهم من القطاع الخاص يطلق عليهم آخر رصاصة،

إلى خبر آخر نقلت بعض المنظمات الحقوقية الكوردية في مطلع العام أخبار عن مقتل جنود كورد في ظروفً غامضة أثناء تأدية الواجب في الجيش السوري، و بلغ عددهم في الفترة الأخيرة خمسة جنود، رغم فظاعة و غرابة هذا الخبر خصوصا لدى المواطنين الكورد الذين لديهم أبناء يخدمون العلم لم يصدر بعد أي تصريح من السلطة عن هذا الموضوع الحساس، بل تقيد كل الحالات على أنها انتحار، أما الشارع الكردي فلم يتعود على هذه النوعية من الأخبار التي ترد في الفترة الأخيرة، و يتساءل كثيرون إذا كان السبب انتحار فلماذا ينتحرون.

إلى آخر خبر ، صدر بياناً عن المعتقلين الكورد في سجن صيدنايا يقولون فيه بأنهم سيدخلون في إضراب حتى الموت إذا لم تلبي مطالبهم، العجيب في الأمر هي مطالب هؤلاء السجناء "نقلهم إلى سجن مدني و السماح لهم بمقابلة ذويهم و البدء بمحاكمتهم و إعطائهم حق الدفاع عن أنفسهم." هذه هي المطالب التي دخلوا من أجلها في إضراب عن الطعام في الشهر العاشر من العام الماضي لمدة 17 يوماً، لكن اليوم سيدخلون في إضراب مفتوح إذ لم تلبى مطالبهم كما جاء في البيان المنشور.

 

هكذا أصبح الحال في سورية فلا يمر يوم إلا و نسمع عن خبر لاعتقال أحد المواطنين الكورد في سورية،و هناك الكثير من الحالات التي لا توثق من قبل منظمات حقوق الإنسان منها لأسباب أمنية فالكثير من العائلات تخاف من نشر نبأ اعتقال أحد أفرادها ظناً منها بأن نشر الخبر من قبل منظمات حقوقية سيكون له عواقب.

طالما روجت السلطة لمقولات تتحدث عن ارتفاع أصوات المعارضين مع زيادة الضغط الخارجي على سورية ، لكن الحقائق تثبت عكس ذلك، فكلما انفتحت السلطة خارجياً و قل الضغط الخارجي عليها تتجه إلى الداخل بمزيد من الاعتقالات و الانتهاكات بحق الإنسان السوري.

alanosman1@hotmail.com

المصدر:المرصد السوري 

___________***********___________

الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الصناعات النسيجية في سوريا

انعكست الأزمة الاقتصادية العالمية على الصناعات النسيجية في سوريا، والتي تعد عصباً هاماً ومصدراً أساسياً للدخل القومي في البلاد.

وتبدت تداعيات الأزمة مع بروز تقارير عن إقفال نحو 80 مصنعاً نسيجياً أبوابها، بسبب ازدياد الضغوط على أصحابها نتيجة الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى ما تشهده هذه الصناعات من معوقات وصعوبات.

وفي هذا السياق، حذر نائب رئيس غرفة صناعة حلب إداورد مكرنبة من أن العديد من المصانع الصغيرة والورش الصناعية في مدينة حلب مهددة بالإغلاق نتيجة الأزمة العالمية التي بدأت تداعياتها تظهر على الاقتصاد السوري لاسيما الصناعي منه.

وأشار مكرنبة، خلال اتصال هاتفي مع يونايتد برس إنترناشيونال إلى "انخفاض أسعار المنتجات في الدول الأخرى وبخاصة النسيجية، والانفتاح الذي يشهده السوق السوري والذي جاء بلا ضوابط وبدون حماية للصناعة الوطنية أديا إلى هذه الأزمة".

وقال مكرنبة "هناك الكثير من المعامل لم تتوقف بشكل كامل ولكن توقفت بشكل جزئي فمن كان يشغل عشر ماكينات في معمله اكتفى بثلاث بل وأقل .. هذا الأمر أدى إلى تداعيات أخرى لها علاقة بفقدان فرص العمل"، لافتاً إلى أن "كلفة إنتاج المواد أكبر من المواد المستوردة الجاهزة بالإضافة إلى وجود تلاعب في البيانات الجمركية لهذه المستوردات".

وأضاف أن الصناعيين بدؤوا "يتخلون عن أرباحهم السابقة والتي تتجاوز نسبته ال 30 % ليقبلوا ب 5-6 %".

وكانت غرفة صناعة حلب قد رفعت مؤخراً مذكرة إلى وزير الصناعة السوري عرضت فيها النقاط التي تقف وراء عرقلة تطور الصناعات النسيجية في سوريا، وقدمت عدداً من المقترحات اعتماد حل عملي ومباشر من خلال فرض سعر أدنى هو دولاران أميركيان للكيلوغرام الواحد من الغزول، وخمسة دولارات للأقمشة بكافة أنواعها، و15 دولاراً للألبسة المستوردة بكافة أنواعها، بحيث توحد آلية عمل الجمارك وتحد من التلاعب.

 

كما اقترحت المذكرة وضع آلية لتعويض الخسارة في القطاع الصناعي الخاص أسوة بالقطاع العام، وبخاصة أجور العمال وتأميناتهم، وفرض رسوم جمركية إضافية على السلع والبضائع النسيجية والألبسة المستوردة لحماية الإنتاج الوطني ومنع الإغراق أسوة بالعديد من الدول. ‏

وشددت على ضرورة التدقيق لدى أمانات الجمارك في عمليات التصدير عند منح شهادة اليورو تبين أن مصدر القماش أو الغزول الوطني أو من دول الاتحاد الأوروبي لتفادي حرمان الصادرات السورية من الإعفاء الجمركي. ‏

من جهته، أكد مدير شركة "السعد" الدوائية سعد الله كردي ليونايتد برس إنترناشيونال أن الصناعات الدوائية هي أقل قطاعات الصناعة تأثراً بالأزمة وقال "لايستطيع الناس الاستغناء عن الدواء"، مضيفاً "الأزمة المالية العالمية كان لها أثرُ إيجابي في انخفاض أسعار المواد الأولية للصناعات الدوائية فما كان يستورد بخمسمائة دولار للكيلو لبعض المواد الأولية الآن أصبح سعره 150 دولارا".

يشار إلى أنه يوجد في سوريا 48 معملاً دوائيا، بينها 32 معملاً في مدينة حلب توفر 85 % من حاجة السوق السورية من الدواء.

ولفت كردي إلى أن هناك "سبعة معامل قديمة في مدينة حلب مهددة بالإغلاق لأن إنتاجها لا يتوافق مع المواصفات العالمية"، مشيراً إلى أن "الدواء السوري يمتلك سمعة جيدة في الأسواق العالمية ويصدر إلى العديد من الدول منها العراق واليمن والجزائر وبعض دول أميركا الجنوبية".

وأقرت الحكومة السورية في جلستها الأسبوعية الثلاثاء الماضي استجابة للمذكرة التي رفعها الصناعيون مجموعة من الإجراءات لحماية الصناعة السورية ومنها تحديد سعر بيع الطن من مادة الفيول ب 7500 ليرة سورية، وسعر بيع الطن من مادة الاسمنت الأسود ب 6000 ليرة سورية.

وكانت الحكومة قد رفعت سعر الطن من مادة الفيول بواقع 3 آلاف ليرة سورية في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، ليصل إلى 9 آلاف ليرة سورية، الأمر الذي رفع كلف الإنتاج خاصة وأن العديد من المصانع والمعامل لجأت إلى استخدام الفيول في سوريا، وذلك بعد رفع أسعار المشتقات النفطية، وبخاصة المازوت في مايو/أيار من العام الماضي.

كما تضمنت تلك الإجراءات إيقاف منح إجازات الاستيراد الخاصة باستيراد مادة الأسمنت الأسود، وتعطي مهلة محددة لتسوية أوضاع رخص الاستيراد الممنوحة قبل تاريخه، وذلك للحد من انخفاض أسعار الأسمنت ما يضر بصناعة الأسمنت السورية.

وأقرت أيضاً إلغاء العمل بنظام المخصصات الصناعية وإلغاء العمولات خلال مدة سنة من تاريخه وعلى ست مراحل وتعطي الأولوية لمستوردات الصناعة النسيجية.

وتضمنت الإجراءات والتوجهات الحكومة السورية أيضا تقديم تسهيلات مصرفية ومالية من خلال إعفاء قروض الصناعيين المتعثرة من الغرامات وفوائد التأخير في حال تسديدها حتى نهاية العام الجاري.

ومن بين الإجراءات أيضاً توجهات لدعم الصناعة وإعادة النظر بالرسم الجمركي على المواد الأولية والمكونات والمنتج النهائي في الصناعات الهندسية السورية بما يوفر أجواء المنافسة العادلة للمنتجات الوطنية، بالإضافة إلى إعداد دراسة حول تطوير الحسم الضريبي الديناميكي بما يشمل التصدير واستخدام المواد الأولية المحلية.

وفيما يخص الصناعات النسيجية، لاحظت الإجراءات توحيد الرسوم الجمركية على كافة أنواع الخيوط القطنية على أن يحدد مقدار الرسم بالتنسيق مع ممثلي صناعات الغزل والنسيج والملابس في غرف الصناعة.

يضاف إلى ذلك، توحيد الرسوم على الأقمشة القطنية والأقمشة الممزوجة المستوردة التي تزيد نسبة القطن فيها على 65 % ويحدد الرسم بالتنسيق مع ممثلي منتجي النسيج والملابس في غرف الصناعة، ووضع حد أدنى لأسعار الدخول على الألبسة المستوردة، بالإضافة إلى دراسة موضوع تشجيع الصادرات من غزول، ونسيج وملابس، على ضوء صدور قوانين هيئة تنمية وتشجيع الصادرات وصندوق دعم الصادرات وقانون اتحاد المصدرين.

واستبعد المحلل الاقتصادي عدنان عبد الرزاق، في حديث ليونايتد برس إنترناشونال "نجاعة الإجراءات الحكومية"، مشدداً على ضرورة إيجاد خطة إسعافية للصناعة باعتبارها قاطرة التنمية.

وقال "طالما أن هناك حالة من الركود ناتجة عن عدم وجود قدرة شرائية لدى المواطن السوري، فإن الإنتاج يتكدس وبالتالي تحدث الأزمة ومن ثم الخسائر".

ودعا إلى ضرورة مواجهة هذا الكساد بتخفيض تكاليف الإنتاج"، لافتاً إلى أن الحكومة السورية لم تتخذ إجراءات عملية بل تراجعت عن قرارات خاطئة، وأعطى رفع سعر مادة الفيول من 6000 آلاف ليرة إلى 9000 ليرة، كمثل على ذلك، مشيراً أيضاً إلى "رفع أسعار معظم المشتقات النفطية الأخرى في حين تشهد هذه المشتقات انخفاضاً عالمياً من 147 دولارا إلى 47 دولارا للبرميل".

كما أشار إلى "رفع أسعار الكهرباء مما يعني بالتالي زيادة في تكاليف الإنتاج وبالتالي ضعف القدرة التنافسية للمنتج السوري ليس في الأسواق العربية وحسب بل حتى في السوق المحلي أمام المستوردات التي هي أقل من كلفة الإنتاج".

ودعا عبد الرزاق إلى إيجاد صندوق لدعم الصادرات أسوة بدول المنطقة ومنها تركيا والسعودية.

يشار إلى أن الصناعة السورية تشكل حوالي 26 % من الدخل القومي، فيما يساوي الدولار الأميركي 47 ليرة سورية.

___________***********___________

سوريون يشكون تراجع مستواهم المعيشي رغم تصريحات حكومية عن ارتفاعه وزيادة النمو

اقتصادي: النمو ليس في قطاعات رئيسية والسياسة الليبرالية تتناقض مع مصلحة كثير من المواطنين

قال سوريون استقصت سيريانيوز آراءهم إن التصريحات والإحصائيات التي يطلقها الفريق الاقتصادي حول ارتفاع مستوى المعيشة والنمو المضطرد الذي يحققه الاقتصاد السوري لم تنعكس على مستوى معيشتهم الذي يواصل, من وجهة نظرهم, انحداره.

ودرج الفريق الاقتصادي على إطلاق التصريحات وعرض الإحصائيات التي تدلل على "النمو المضطرد للاقتصاد السوري وزيادة الاستثمارات والعوائد", معتبرين أن الاقتصاد السوري حقق نموا في العام 2008 بلغ 6%.

وقال محمد, موظف حكومي يعمل في قطاع الصحة, انه "على الرغم من ارتفاع الرواتب للموظفين في القطاع العام في السنوات الأخيرة إلا أنها لم تؤد إلى تحسن مستويات المعيشة", مشيرا إلى أن "تكاليف المعيشة ارتفعت أضعافا مقارنة مع الرواتب".

وشهدت أجور العاملين في القطاعين الخاص والعام في سورية في العام 2008 ارتفاعا بنسبة 25% فيما واصلت الأسعار ارتفاعها حتى وصلت إلى نسبة 100% بالنسبة لبعض السلع متأثرة بارتفاع الأسعار العالمي وارتفاع أسعار المحروقات حينها.

ومن جهتها, قالت أم طارق, وهي موظفة حكومية, إن " الدخل تحسن مع الزيادات في الرواتب إلا أن غلاء المعيشة جعل من زيادة الأجور وكأنها لم تكن", مشيرة إلى أن "متطلبات الحياة في تزايد والدخل غير كاف لسد جزء يسير من هذه المتطلبات فنحن نشعر أنه لم يعد هناك أي قيمة لليرة".

ولم يكن أبو وسيم, عامل في القطاع الخاص, بمنأى عن ما ذهب إليه موظفون حكوميون حين قال إن "الحالة المعيشية في تراجع مستمر", موضحا أنه "قبل عدة أعوام كنت أنهي الشهر وأنا مدين بحوالي 3 آلاف ليرة سورية، أما الآن فلا ينتهي الشهر قبل أن أكون مدينا ب6 أو 7 آلاف ليرة سورية".

وأردف أن "الغلاء لم يترك لنا سبيلا للعيش فزيادة الرواتب في القطاع الخاص لم ترتق حتى إلى زيادة الرواتب في القطاع العام الذي تعد رواتبه متدنية أصلا".

وعن الإحصائيات التي تقدمها الحكومة عن تحسن مستوى المعيشة, قال أبو وسيم "نحن لا نفهم بهذه الأرقام كل ما نعرفه أننا في ضائقة مادية مستمرة".

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء عبد الله الدردري قال عن مؤشرات الفقر المادي إن قيمة "معامل جيني" (قياس عدالة توزيع الدخل) "انخفضت من 37 عام 2004 إلى 36 عام 2007، ما يدل على تحسن في عدالة توزيع الدخل في سورية، بينما ازدادت حصة العشر الأفقر من السكان نحو 0.46 في المئة من الإنفاق الإجمالي عام 2007 مقارنة بعام 2004".

وربط أبو سليمان, الذي يعمل جزارا, بين استهلاك الفرد من اللحم ومستوى المعيشة, مشيرا إلى أن "الزبون الذي كان يشتري حوالي نصف كيلو لحم في الأسبوع بات الآن يكتفي بأوقية، وفي بعض الأحيان قد يلغي وجبة اللحم من قائمة طعامه أواخر الشهر".

ولدى اتصال سيريانيوز ببعض أصحاب البقاليات, لا على التعيين, أفاد صاحب بقالية سيف الحسن أنه "أغلق البقالية منذ أشهر بسبب توقف حركة البيع والشراء"، مشيرا باللغة الدارجة إلى أن التجارة لصغار البائعين "ما عادت تجيب همها بسبب الغلاء وضعف القدرة على الشراء", كما أشار آخرون إلى تراجع مبيعاتهم, وبالتالي دخلهم, في العامين الأخيرين.

 

اقتصادي: تراجع كبير في مستوى المعيشة والنمو ليس في القطاعات الرئيسية

وفي نفس السياق, قال المحلل الاقتصادي نبيل مرزوق لسيريانيوز إن "هناك تراجعا كبيرا في أداء الاقتصاد الوطني بشكل عام، وهو واضح في قطاعي الزراعة والصناعة بما يسبب ضآلة الناتج المحلي", مشيرا إلى أن "النمو الذي تعتمد عليه الدولة حصل في قطاعات محدودة مثل الخدمات والمصارف والتأمين إلا أنه لم يحصل في القطاعات الرئيسية".

وتشير التقارير الرسمية إلى أن نمو الودائع لدى البنوك خلال السنتين الماضيتين ارتفع من 669 بليون ليرة إلى 1031 بليوناً بنسبة 8.3 في المئة، وودائع القطع الأجنبي من 10 في المئة إلى 19 في المئة في المصارف العامة والخاصة، كما نمت الودائع لأجل إلى 30 في المئة من الودائع الإجمالية.

وأشار مرزوق إلى أن "الواقع المزري للإنتاج الوطني زاد عليه الارتفاع الكبير في الأسعار في العامين الماضيين سواء في أسعار المواد الغذائية أو النفطية ما أدى إلى تآكل القيمة الشرائية لليرة وتآكل القيمة الشرائية للأجور وبالتالي التراجع كبير في مستوى المعيشة".

وشهد العامان الماضيان ارتفاعا كبيرا في أسعار العديد من السلع بسبب موجة الغلاء العالمي ما زاد في الضغوط المعيشية التي يتعرض لها المواطن السوري, إلا أن الأسعار لم تنخفض مجددا بنفس النسبة في الأسواق المحلية بعد أن انخفضت كثيرا في الأسواق العالمية.

وعن الفقر في سورية, قال مرزوق إن "الدراسات الأولية عن الفقر في سورية بين العامين 2004 و2007 أظهرت أن هناك زيادة كبيرة في الفقر في سورية كما أن الفقر امتد ليشمل شرائح جديدة من المجتمع".

وكان الدردري رأى في تصريحات صحفية أن الحل الأساس للفقر يكمن في النمو، معتبرا أنه شرط لازم لكنه غير كاف، إذ يجب أن يرتبط النمو , من وجهة نظره, بموضوع العدالة وبتوزيع الدخل والتشغيل والبرامج التي تستهدف الفقراء، وتأمين اكبر عدد من المواطنين تحت مظلة اجتماعية. ‏

وخلص المحلل الاقتصادي إلى أن "السياسة الاقتصادية المتبعة من الحكومة والقائمة على الليبرالية متناقضة مع مصالح شريحة كبيرة من الناس ومع ذلك هي مصرة على الاستمرار فيها".

وكانت الحكومة السورية قررت التوجه إلى "اقتصاد السوق الاجتماعي" كبديل عن الاقتصاد الاشتراكي المخطط الذي انتهجته سورية على مدى عقود, وبدأ التحضير للانتقال إلى اقتصاد السوق مع الخطة الخمسية العاشرة التي بدأت عام 2006 وتمتد حتى نهاية عام 2010.

لوركا خيزران - سيريانيوز

___________***********___________

افتتاحية السوري الجديد:الاتحاد الأوروبي صديق حميم لمجرمي الحرب

هيئة التحرير - السبت 7-2-2009م

لايزال الاتحاد الاوروبي الذي يمثل حكومات اوروبا يبرىء اسرائيل من جريمة الحرب والابادة التي قام بها بغزة ,ويعتبر حماس المسؤولة!

فالحكومات الاوروبية تتجاهل بصفاقة لانظير لها الاسلحة المحرمة دوليا التي ألقيت على غزة ,ولنفرض جدلا وبسبب صهيونية الحكومات الاوروبية ان حماس اعتدت على اسرائيل فما هي الاسلحة التي استعملتها ومالضحايا والاضرار التي سببتها؟

ان هذه الحكومات تعلم جيدا ان المقارنة مرفوضة فحماس لم تقم بعملية ابادة ولم ترتكب جريمة حرب ولم تلق قنابل فوسفورية واخرى مشعة .

وقد ندد المجتمع الدولي والشعوب المحترمة في كل العالم بما قامت به اسرائيل وهذا يظهر لنا ان الحكومات الاوروبية منفصلة عن شعوبها بالمعنى السياسي واننا لازلنا نناشد الشعوب الاوروبية ان تحتج على حكوماتها وتعامل اسرائيل كدولة ضد الانسانية ودولة لاتزال تلوح باعادة الهجوم على غزة والقيام بمزيد من عمليات الابادة والجرائم المعروفة عنها.

ان الاعلام الاوروبي يخدع الشعوب الاوروبية منذ ستة عقود وأظن ان الشعوب الاوروبية بدأت تدرك هذه الحقيقة من خلال جريمة الحرب والابادة التي قامت بها اسرائيل في غزة ومن خلال امتناع البي بي سي المنحازة كليا الى الصهيونية عن بث نداء الاغاثة لغزة.

هل أدركت الشعوب الاوروبية ان حكوماتها مازالت الى هذه الساعة تمارس نفس السياسات الاستعمارية القديمة ولكن بأساليب جديدة وبذراع صهيونية؟!

اننا نحترم الشعوب الاوروبية ,وقد احترمنا نضالها المشروع ضد النازيةواحترمنا تضحياتها من اجل استقلال بلادها ,واننا لنرجو من هذه الشعوب الصديقة اتن تدرك ماذا فعلت اسرائيل بفلسطين وشعب فلسطين وكم من الجرائم الهائلة التي ارتكبتها ومدى تأثير الصهيونية على الشعوب الاوروبية وعلاقاتها بالعالم العربي وكيف تحاول ان تشوه هذه العلاقات مدعومة بوسائل اعلامية ضخمة جدا تروح لاسرائيل وتشوه حقائق التاريخ.

ان العالم الغربي خلق وحشا في منطقة الشرق الاوسط ولكن هذا المخلوق المسخ غير مأمون الجانب حتى بالنسبة لمن خلق وستثبت الايام ذلك.

هيئة التحرير - 7/2/2009

http://www.newsyrian.net

___________***********___________

افتتاحية النداء:إلى أين يودي احتكار السلطة بالدولة والمجتمع؟!

النداء: www.annidaa.org

سواءٌ كان أم لم يكن دقيقاً تماماً ما قاله الثلاثاء الماضي نائب رئيس مجلس الوزراء من أن سوريا تحتاج إلى حَقن اقتصادها بخمسين مليار دولار حتى عام 2020، فذلك لا يمكن إلا أن يعبّر عن أزمة كبيرة، وإلا أن يدفعنا للقول إن الأمر يحتاج إلى سياسة أخرى غير التي تسلكها السلطة وتعاند على السير فيها.

فالمجتمع السوري مهدد ليس بتداعي اقتصاده الوطني وحسب، بل بتدهور حياة مواطنيه ونضوب مصادر عيشهم، أكثر مما هو حاصل حالياً. وبذلك هو مهدد أيضاً في تماسك بنيته الاجتماعية التي قاومت بإعجازٍ عوامل التآكل التي خلقتها سياسات النظام على مدى عقود.

لا تلتفت السلطة إلى أنباء أمن المجتمع، وتتجاهل في إعلامها ما كان يمكن أن يشغل الصفحات الأولى في البلاد الأخرى، لأنها تعتقد، كما يبدو، أن كلّ ما لم يجرِ الحديث عنه لم يحدث. فأن يسقط خمسة قتلى وعشرات الجرحى- بالرصاص الحي- نتيجة شجار طفلين في قرية الدار الكبيرة قرب حمص، ويسقط مثلهم في حادث عائلي في إحدى قرى الشمال مثلاً، هو حادث عابر في نظر السلطة، لا يعبّر إلاّ عن الافتقاد إلى "الأخلاق والوعي" بين المواطنين، الذين لا يستحقون بذلك مثل سلطتهم هذه!

وأن تأتي رسالة من جامعة واحدة (الجامعة اللبنانية) تقول إن حوالي عشرين في المائة من الذين سألت الإدارة السورية عن صحة شهاداتهم في إجراءٍ روتيني واحد، هم حملة لثلاث وأربعين شهادة مزورة ، هو قضية صغيرة، حتى لو كان الأمر يمكن تعميمه واستنتاج وقوع كارثة منه. علماً أن هؤلاء يعملون حتى تاريخه في مؤسسات الدولة والقطاع العام، و أن من بينهم أبناء لمسؤولين في السلطة أو الحزب الحاكم، وهنا مصدر السؤال، ومرجع الجواب.

فتدفق الاستثمارات المذكورة على سوريا، وهي تستحق ذلك بقدرات مواطنيها وكفاءتهم، يحتاج إلى "بيئة" مناسبة ماانفكّ المستثمرون من الخارج يتحدثون عنها منذ أعوام، وهذه البيئة تتمثّل في ضمانات مألوفة، لا تنحصر في الشأن الاقتصادي والمالي والتشريعات الصحيحة، بمقدار ما تركّز على سيادة القانون واستقلالية القضاء، وشلّ يد الفساد وعقل الإفساد.

والتزام المواطنين بالقانون لا يتحقق إلاّ بمساواتهم أمامه، وأمنهم لا يتجسّّد إلا من خلال العدالة، وليس بمفاعيل الدولة الأمنية التي يتعارض مفهومها مع أمنهم الذاتي. فكلمة "الأمن" لا تعني مضمونها الأصلي حين يسمعها المواطن السوري، لأنها تستحضر شبح أجهزة تهيمن وتسيطر على أشكال الحياة المختلفة في المجتمع، فتُرهب المواطنين وتتجسّس عليهم وتعتقلهم على آرائهم وتتدخّل في كلّ شاردة وواردة.

كما أن التعليم لا يمكن أن يتطور- وهو الأساس الضروري لعملية التقدّم - بالقرارات الفوقية وحدها أو بتدخّل الحزب الحاكم والأجهزة في شؤونه بشكل تعسّفي وكيفي، لأن الفساد داخَله بعمق، وسادت السطحية والمحسوبية والتلقين على حساب روح العلم وتقديم العالِم المجتهد. ووجود أسماء مسؤولين أو أبنائهم بين الحاصلين على شهادات عليا خُلّبية، أو بين أصحاب الشهادات المزورة، التي لم ينكشف منها في القوائم المعلنة بخجل إلا رأس الجبل الجليدي بالتأكيد.. يشير إلى مسؤولية السلطة واستهتارها بالمصلحة الوطنية.

الأزمة الشاملة تحتاج إلى الاعتراف بها أولاً.. ثمّ إلى حلولٍ شاملة.

موقع اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

نداء سوريا :www.annidaa.org

النداء: www.damdec.org

هيئة التحرير 10/شباط/2009

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org