العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 /3/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

أبرزها أن طريقة احتساب الناتج المحلي فقد مصداقيتها

الدروس الخمسة التي علمتنا إياها الخطة الخمسية العاشرة...والسؤال من يستفيد؟!

10/03/2010

كتب زياد غصن

يخلص الباحث قدري جميل في ختام دراسته ( ندوة الثلاثاء الاقتصادية) إلى أن هناك خمسة دروس يمكن استخلاصها من الخطة الخمسية العاشرة و هي:

-دون إعادة النظر في طريقة احتساب الناتج المحلي الإجمالي و الإقلاع عن الطريقة التي يحتسب بها حتى الآن، إذ لا يمكن لأية عملية تخطيطية أن تصل إلى نهايتها المنطقية دون ذلك، فالطريقة الحالية فقدت مصداقيتها وهي إن فعلت شيئاً فإنما بالغت في أرقام الناتح الإجمالي وفي الدخل الوطني مما أدى إلى جملة من الإشكالات في كل السلسة اللاحقة. ومما يخلق جواً من عدم المصداقية و الثقة في الرقم وخاصة حينما يظهر زيادة في أرقام النمو و انخفاض في مستوى المعيشة في آن واحد.

-ضمن إطار ضغط النظرية النقدية-الربوية سادت رؤية تقول أن ازدياد الأغنياء غنى هو أمر ايجابي لأنه يحفز النمو اللاحق، إذ عبر تمركز الثروة يزداد الاستثمار، و بالفعل فخلال القرن العشرين كان النمو البحت والمجرد للدخل الوطني شرط ضروري ولكن غير كاف للعدالة الاجتماعية، و أثبت التجربة أن النمو ممكن دون تحقيق عدالة اجتماعية، كما أثبتت من طرف آخر استحالة تحقيق العدالة الاجتماعية دون نمو اقتصادي جدي، و لكن الأمر أصبح مختلفا في القرن الواحد و العشرين، فالتمركز الهائل للرساميل الذي بلغ ذروته في القرن العشرين أخرج رساميل هامة من العملية الإنتاجية بسبب توسع الطابع الريعي للاقتصادي العالمي الساعي نحو الربح الأقصى الذي توفره الفروع المختلفة خارج منظومة الاقتصاد الحقيقي، و التي هي انعكاس ونتيجة لكتلة النقود العالمية الهائلة التي ضخت في شريانات الاقتصاد العالمي و التي وفرت بحد ذاتها ريعاً كبيراً لأصحابها ملاك النفوذ العالمية.

و لذلك فإن أية خطة لا تأخذ بعين الاعتبار قضية الإصلاح الجذري للعلاقة بين الأجور والأرباح التي هي علاقة يشوبها الكثير من الخلل، لن يكتب لها النجاح لأنها تحرم الدورة الاقتصادية من إمكانيات وموارد كبيرة تذهب عادة نحو القطاعات الأكثر ربحية ألا وهي اليوم القطاعات الريعية، التي لا تقوم بأية إضافة على الثروة أي لا تخلق فعلياً أية قيمة مضافة.

-إن ليس كل استثمار على أية شاكلة كان هو مفيد للاقتصاد الوطني هو استنتاج صحيح و ضروري، فالخلل في بنية الاستثمارات بين الفروع السلعية و الخدمية وانزياح الكفة باتجاه القطاعات الريعية يخلق استثمارات ضارة وكابحة للنمو.

-الانطلاق في تحديد الأهداف المنشودة يجب أن يجري من الحاجة و الضرورة اللاحقة للتطور الاقتصادي والاجتماعي السياسي وليس تحديدها على أساس إسقاط أرقام التطور السابقة على سلسلة زمنية لاحقة، لأنه حتى لو كانت أرقام واستهدفات الأمس صحيحة، وهو أمر مشكوك فيه، فمن الذي قال إنها مطابقة لأهداف المستقبل التي يحددها فقط ضرورات الواقع المستجد.

-كل هذا الوضع يفترض استخلاص استنتاج شامل وهو ضرورة صياغة النموذج الاقتصادي السوري المطلوب للتطور اللاحق وهذا النموذج يجب أن يتجنب قضيتان: الدور الضعيف المتلاشي للدولة كما تريد الليبرالية الجديدة أو العودة إلى الدور القديم الذي إن كان قد أدى دوره في حينه إلا أنه أصبح غير مطابق لمتطلبات الواقع الجديد.

_______________*************_______________

الاستراتيجية الدفاعية الفاعلة بالتنسيق مع دمشق وطهران؟

خليل فليحان

لا قيمة عملية لاي حوار حول الاستراتيجية الدفاعية بالشكل الذي تناقش فيه على طاولة الحوار الوطني، من دون التنسيق والتشاور مع سوريا وايران، لان السلاح الدفاعي الذي صمد في وجه عدوان تموز 2006 كان ايرانيا بمعظمه اذا لم يكن بالكامل. اوقع داخل الاراضي الاسرائيلية 160 قتيلا، وساهم في الصمود 33 يوما من المواجهات القاسية من الجنوب الى الضاحية الجنوبية، وألحق أضراراً مادية، وادى الى تهجير معظم المستوطنين من المستوطنات المتاخمة للحدود اللبنانية، وانتج ازمة سياسية وخسارة عسكرية باعتراف قيادة الجيش الاسرائيلي.

وافادت مصادر ديبلوماسية نقلا عن خبراء استراتيجيين، ان ايا من المشاركين في طاولة الحوار لم يدرس الاستراتيجية في المعاهد المتخصصة، ولم يخض حربا ضد جيش نظامي يملك احدث الاسلحة من مقاتلات حربية وصواريخ ومدافع ومساعدة مالية سنوية بقيمة ثلاثة مليارات دولار من الولايات المتحدة الاميركية. واذا كان هناك من استثناء، فهو ينطبق على رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعلى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بصفتهما قائدين سابقين للجيش، ويتمتعان بثقافة عسكرية وممارسة طويلة خلال قيادتهما للمؤسسة العسكرية.

ولفتت الى ان التنسيق مع دمشق وطهران لا يعني بالضرورة انشاء تحالف عسكري معهما، بقدر الطلب منهما حمايته، بتجنيبه المشاركة في اي مواجهات عسكرية يمكن ان تطرأ، على خلفية نزاعات اقليمية قد تندلع في ظل تهديدات اسرائيل بضرب منشآت نووية ايرانية تعتبر انها تشكل خطرا على امنها القومي. والسبب في ابقاء لبنان على الحياد في مثل هذه النزاعات، يعود الى كونه لم يعد في وسعه تحمل نتائج المعارك العسكرية مع اسرائيل، كتلك التي حصلت خلال عدوان تموز 2006 الذي ادى الى سقوط 1200 مدني وخلف اضرارا شملت تدمير مبان سكنية ومنشآت حيوية واقفال المطار والموانئ، وهجرة الآلاف وعلى الاخص الجامعيين شبانا وشابات، هربا من العنف وبحثا عن عمل، من الخليج الى اميركا الشمالية مرورا باوروبا وافريقيا، والى قصف القنابل العنقودية وزرع اراض جنوبية بالالغام، تتربص بالسكان قتلا او تشويها.

واشارت الى ان هذا هو المقصود بالبعد الاقتصادي للاستراتيجية الدفاعية. كما ان البعد الديبلوماسي لها يكمن في ان الاستراتيجية يمكن ان تعالج عبر القناة الديبلوماسية انهاء احتلال، او تنفيذ قرار صادر عن مجلس الامن. اما البعد العسكري، فهو تضافر قوى المقاومة مع القوات المسلحة الشرعية لصد اي عدوان محتمل يمكن ان تشنه اسرائيل في اي وقت.

واكدت ان من الاهمية بمكان عدم اعطاء اسرائيل ذرائع لتعتدي، لان المتحاورين متفقون على ان الدولة العبرية هي التي تفتعل المواجهات العسكرية وليس "حزب الله". كما ان امينه العام السيد حسن نصرالله جزم ان الحزب لن يكون البادئ بشن الحرب على اسرائيل. والدول الكبرى والمؤثرة تقدر الصدقية في موقفه، لكنها في الوقت نفسه مع حصر السلاح بيد الجيش، اي مع نزع سلاح الحزب تنفيذا للقرار 1701، دون اعطاء اي ضمان يحمي لبنان من عدوان اسرائيلي عليه، كما كان يحصل قبل حيازة الحزب على الترسانة الصاروخية التي تقلق القيادة العسكرية الاسرائيلية وتعتبرها خطرا لا يجوز اهماله والتعامل معه بخفة.

وذكرت ان ما يعزز التنسيق مع دمشق وطهران للتوصل الى استراتيجية دفاعية فاعلة ودائمة وثابتة، هو ان تحليل مناقشات جلسة امس دلت على ان المتحاورين انقسموا الى فريقين في مطالعاتهم، ويمكن تصنيفهم فريقين، الاول يمثل قوى 14 آذار والآخر الثامن منه، باستثناء رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي دعا الى المعالجة المتدرجة لسلاح الحزب، علما ان الاول مع التوصل الى صيغة متكاملة، متفق عليها بين القيادات على اختلاف مشاربها بعيدا من الاتهامات والارتهان لدول كبرى وسوى ذلك، تتولى الدفاع عن البلاد صفا واحدا في حال حصول اي اعتداء.

وشددت على ان الملف المطروح معقد، وعلى المتحاورين ادراك الخطورة التي تجتازها المنطقة ليس من التهديدات الاسرائيلية المباشرة فحسب، بل ايضا لما يمكن ان ينشأ من حرب على ايران حول ملفها النووي، اذا فشلت العقوبات التي تُدرس والخلاف على طبيعتها ونوعيتها بين الحلفاء.

المصدر:صحيفة النهار اللبنانية

_______________*************_______________

إتلاف الوثائق والمحاولات مستمرة لطمس معالم التكاليف

قصص التهرُّب الضريبي: أبطالها موظفون ومكلّفون والضحية الخزينة العامة

09/03/2010

استغلال سيدة مسنَّة لممارسة فنون التهرُّب الضريبي

منشآت وهمية مرخصة أصولاً

إتلاف الوثائق والمحاولات مستمرّة لطمس معالم التكاليف

المصبح :402 مليار ليرة سورية حجم التهرُّب الضريبي المتوقع في عام 2010

أمام غياب الإحصائيات الرقمية الدقيقة عن قيمة التهرب الضريبي في سورية المقدرة منذ سنوات ب200 مليارليرة نقدم للرأي العام وجبة دسمة من الملفات التي تتضمن قصص التهرب الضريبي في مدينة حلب، وذلك في سيناريوهات متشابهة أبطالها موظفون ومكلفون وضحاياها الأموال العامة التي تُستنزف وتضيع تحت عنوان الحماية الوهمية لمتنفذ في جهة ما.

وبالمحصلة يبقى المواطن الخاسر النهائي الذي يصرف فواتير غياب المحاسبة والمساءلة من أجندة الجهات المعنية.

تحت الحماية !

لم يتم تكليف صاحب الرقم الضريبي 456 الخاص بتجارة وصناعة البرادات والغسالات بالضريبة وفقاً للأصول والقانون حيث فتح الملف التجاري له على أساس تجاري فقط كونه (حسب ما ورد في أحد التقارير الموجّه إلى إحدى الجهات) محمياً من كبار المتنفذين في المديرية.

وعندما تم تكليفه ضريبياً من أحد المراقبين وهو تكليف صناعي وتجاري (معمل + محل) تم إيقاف الملف وإزاحة المراقب ولفلفة الأمر رغم أن مراقبة الدخل التي قامت بزيارة للمحل وجدت أنه عبارة عن منشأة صناعية تعمل بشكل واضح حيث قامت بتكليفه أصولاً عام 2008 عن أعمال عام 2004 ومن جديد يظهر من يلغي التكليف وهو موظف سابق في مديرية حلب حيث أبرز بياناً أورد فيه أن لدى المكلف آلات ومعدات تم تفعيلها عام 2004 وأهدرت في نفس العام وطلب أن تتم إحالتها إلى لجنة الأرباح الرأسمالية لهدر الآلات بشكل رسمي وطي الموضوع.

ومنذ عام 2004 تم تكليف الملف على مهنة صناعة البرادات فقط دون أن يكون التكليف معبراً بشكل فعلي عن فعالية المكلف ومازالت المحاولات مستمرة لطمس معالم التكليف حيث لم تنجز تكاليف أعوام 1998 – 2003 حتى عام 2009 كما أن تكليف عام 2005 ينهي تواجد آلات معمل البرادات والغسالات التي قامت بإنتاج أكثر من عشرين ألف قطعة بردات وغسالات وبذلك يُطوى هذا الملف الذي تضمن ضياعاً في ضريبة ريع الآلات عن أعوام 1998الى 2005 وكذلك تهرباً ضريبياً في ضريبة الرواتب والأجور عن أكثر من عشرين عاملاً من عام 1998 إلى عام 2009 ,وهناك أيضاً تهرب ضريبي لمنشأة برادات يجب أن تكون ضريبتها أكثر من خمسمئة ألف ليرة من عام 1998إلى 2003 أي أن التهرب يمكن أن يصل إلى أربعة ملايين ليرة.

فنون التهرُّب الضريبي

في هذا الملف قصة أكثر إثارة حيث يتم استغلال سيدة مسنة لممارسة أساليب التهرب الضريبي والتفنن بسلب حقوق الخزينة، فقد تم الحصول على سجل تجاري باسم امرأة لمهنة قطع تبديل على محل لا تزيد قيمته عن 10 آلاف ليرة من قبل أحد العاملين في مديرية مالية حلب الذي تربطه بالمكلفة صلة قرابة، حيث عمل بهذا السجل لعدة أعوام وكان يحصل بصفته عاملاً في المديرية على براءة ذمة استيراد للمكلفة وبالوقت نفسه يعمل على إتلاف أية معلومات تصل إلى المديرية من مديرية الاستعلام الضريبي في وزارة المالية وبذلك تصبح المكلفة في وضع ضريبي صحيح من الناحية الشكلية لعدم وجود أية معلومات رغم أنها مدينة بالملايين للخزينة العامة.

وبعد مرور السنوات يتم اكتشاف هذه المعلومات ويتضح أن هذا العامل كان يسهل الأمور لنفسه وأنه الوكيل المصرفي للمكلفة حيث يستلم البوالص المصرفية ومباشرة تابعت مديرية مالية حلب هذا الموضوع وإحالته للجهات الرقابية التي خلصت إلى اعتبار العامل مسؤولاً بالتضامن والتكافل مع المكلفة عن تسديد الضرائب المحققة نتيجة التصرفات.

وكالعادة يكون هناك تدخلات حماية تؤدي إلى ضياع 12مليون ليرة سورية التي لم تحصل فلا أحد يستطيع تحصيلها وكل من يتجرأ على فتح هذا الملف مصيره تلفيق التهم والصرف من الخدمة كما حدث مع أحد مديري المال الذي تجرأ على القيام بوضع الحجز الاحتياطي على هذا العامل تنفيذاً لقرارات صادرة عن جهات رسمية.

سيناريو إتلاف الوثائق

ملف جديد من التهرب الضريبي ولكن هذه المرة من إخراج وتأليف أحد موظفي مديرية مالية حلب وهو يدور حول المكلف الضريبي لمهنة قطع تبديل – راموسة حيث تم بالاتفاق مابين الموظف والمكلف على استخدام اسمه بالاستيراد مقابل وعود بإتلاف الوثائق حين وصولها إلى المديرية وقد منح المكلف براءة ذمة مستثنى من أداء السلفة عن عام 2000 واستعمل الموظف اسمه للحصول على الأموال.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل وتحسباً لأي طارئ كوقف براءة الذمة التي منحها أحد المراقبين بداية عام 2001 ان ظهر الحجم الفعلي لمستوردات المكلف تم فتح ملف ضريبي له في محافظة إدلب (خلافاً لكل الأعراف والقوانين) وعقد اتفاق مع مسيِّري المعاملات على تسجيل بيان أعمال عام 2000 في مديرية إدلب ولكن بعد أكثر من خمسة أشهر تنبهت الدوائر المالية لما حصل وأرسلت مراقباً إلى مديرية الاقتصاد للبحث في ملفات المكلف حيث تبين وجود إجازات استيراد بمبالغ كبيرة مما دفع مديرية حلب إلى طلب نقل الملف بالكامل إلى مديرية مالية حلب لتكليفه أصولاً إلى جانب الطلب من مديرية الاقتصاد بإلغاء براءة الذمة الممنوحة للمكلف.

بعد ذلك صدر تكليف عام 2000 إلاّ أنه بقي دون تسديد أو مساءلة ومحاسبة والضريبة عن عام 2000 هي 8439536 ليرة أما أوراق ووثائق عام 2001 فقد ضاع قسم كبير منها حتى لا يُعرف من قام بمنح براءة الذمة.

والمديرية حالياً تقوم بالبحث عن الملف لإنهائه بعد أن فقدت الكثير من أوراقه وإهماله لتسع سنوات، والأغرب أن هذا الملف لم يدخل في أي إحصائية قدمتها المديرية لوزارة المالية خلال تلك الأعوام كما تم بيع المحل المشغل للمكلف وبقيت الذمة مشغولة ولم يتم التساؤل عن سبب ضياع هذا المبالغ، في حين هناك حالات مماثلة وبمبالغ أصغر لا تزيد عن مئة ألف ليرة سورية كان يتم الحجز على الموظف الذي منح براءة الذمة والتنكيل به.

واللافت في هذا الملف أن يتعرض المراقب الذي رغب في تحريك الملف وتحصيل حقوق الخزينة للضرب دون أن يتخذ أيُّ إجراء ضد هذا التصرف حيث تم التغاضي عن ذلك لتصبح 11 مليون ليرة سورية في ذمة الضياع من الخزينة.

استثمار القوانين

هناك من نجح فعلاً حسب معطيات هذا الملف باستثمار العطاءات والقوانين الاستثمارية وخاصة المنشآت التي تصرفت بالمواد الأولية دون أن تصنعها مما أدى إلى حرمان خزينة الدولة من الملايين.

فالمكلف لمهنة إنشاءات معدنية حيث صدر تكليف عام 2005 بافتراض رقم عمل مبدئي للعام كاملاً 300 مليون ومن خلال التدقيق والمتابعة تم رفع الرقم إلى 360 مليون ليرة سورية سنوياً حيث أدى ذلك إلى تلفيق التهم للمدقق الذي طلب تصحيح التكليف وفق الأصول المعمول بها من مديرية مالية حلب والقوانين النافذة التي تحمي أموال الخزينة التي ستخسر الملايين إن استمر هذا الواقع.

ومن المثير هنا وجود منشآت وهمية مرخصة أصولاً ولكن على الواقع غير موجودة وغالباً ما تكون عبارة عن "هنكار" مسقوف وقد تم الاستيراد بالمليارات لصالح هذه المنشآت وذلك قبل انتهاء فترة الإعفاء الضريبي وفق قانون الاستثمار وبعد انتهائها تقلصت مبالغ الاستيراد إلى بضعة ملايين، هذا إلى جانب التهرب الضريبي الواضح في ملفات تحمل ذات المضامين.

البحث عن جواب

مع انتقال ملفات التهرب الضريبي من مديرية إلى أخرى يبقى السؤال عن قيمة هذا التهرب حاضراً في كل المداولات والمناقشات التي تتم في السر والعلن، إذ أكد الدكتور عماد الدين المصبح أن رقم 200 مليار حجم التهرب الضريبي الذي صرحت عنه وزارة المالية في عام 2005 في ندوة الثلاثاء الاقتصادي لم يعد كذلك الآن، فإذا استخدمنا مقاربة فوات الضريبة من المعدل المفترض يمكن القول بأنه يجب إضافة40% إلى الناتج المحلي الإجمالي باعتبارها ناتجاً غير منظور وباعتبار أن المعدل المناظر للعبء الضريبي هو19% (قياساً إلى الدول العربية التي تتشابه ظروفها مع ظروف الاقتصاد السوري) فإن حجم الناتج يجب أن يكون 3780 مليار ل.س وبالتالي فإن حجم الإيرادات الضريبية المفترضة يجب أن تكون 680 مليار ليرة سورية وبمقارنتها مع الإيرادات الضريبية المتوقعة في موازنة 2010 البالغة 278 مليار ليرة سورية 402 مليار ليرة سورية حجم التهرب الضريبي في موازنة 2010.

الشفافية المفقودة

من الواضح أن إقرار الجهات المعنية بخطورة الواقع الضريبي ينبئ بالكثير من المعطيات التشاؤمية التي تشير إلى أن إغلاق الملف الضريبي في سورية يحتاج المزيد من الوقت والإجراءات القادرة على تفعيل الشفافية ومحاسبة كل من يساهم في زيادة حجم التهرب الضريبي الذي وصل في عام 2008 حسب التصريحات الرسمية إلى (367 مليار ليرة سورية).

ورغم الاستمرار بمكافحة التهرب الضريبي باعتباره معضلة كبيرة تواجه الاقتصاد السوري والتأكيد على عدم التساهل مع أي متهرب؛ فليس هناك من هو فوق القانون إلا أن البحث في ملف التهرب الضريبي يكشف العديد من القضايا التي تقدم المزيد من إشارات الاستفهام حول قدرة الإجراءات المتخذة على اجتثاث قضايا التهرب الضريبي التي تجعل سورية من أقل الدول تحصيلاً للضرائب.

إن إغلاق الأبواب وتغييب المعلومات حول التهرب الضريبي في سورية لا يخدم التوجهات الهادفة إلى تصفية هذا الملف؛ بل العكس يسهم بشكل أكبر في إتاحة الفرصة أمام بقاء التهرب الضريبي حاضراً في الأجندة اليومية للمواطن والجهات المعنية. فهل نقرأ الشفافية بوجهها الحقيقي أم نستمر في تغطية أشعة الشمس والحقيقة بالغربال ؟!.

بشير فرزان – الأزمنة  

_______________*************_______

تصل لنحو 20%

سورية السادسة عشرة عربياً في معدلات بطالة الشباب

09/03/2010

سيرياستيبس-خاص:

جاءت سورية في المرتبة السادسة عشرة بمعدلات البطالة بين الشباب متساوية بذلك مع كل من البحرين وعمان.

و تبعاً لبيانات دراسة صدرت عن اللجنة الاقتصادية و الاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة فقد بلغت نسبة البطالة بين الشباب السوري نحو 20%، متأخرة عن ثلاث دول عربية فقط كانت معدلات البطالة بين شبابها اقل من سورية، إذ بلغت النسبة في قطر نحو 16% و نحو 15% في المغرب ونحو 6% في الإمارات العربية المتحدة لتكون أقل دول عربية بمعدلات البطالة بين الشباب.

و تشير البيانات إلى أن أعلى المعدلات سجلت في الجزائر التي وصلت لنحو 47% وكذلك الأمر بالنسبة للعراق و انخفضت في الصومال لنحو 43% تقريباً، و بمعدل وسطي فإن معدل البطالة في الوطن العربي وصل لنحو 30% فيما كان في دول العالم نحو 15%.

يذكر أن نتائج مسح قوة العمل لعام 2008 و الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء أشارت إلى أن معدل البطالة بين الذكور في سورية يبلغ نحو 8.3% و بين الإناث كان المعدل نحو 24.2% و الأهم أنه كان بين من أعمارهم تتراوح ما بين 15-24 عاماً نحو 22.4%.

_______________*************_______

من يُساهمُ بفسادِ الآخر أكثر .. المقاولون .. أم أصحاب المشاريع ..؟!

09/03/2010

كتب : علي محمود جديد

انطلقت في هذه الفترة المؤتمرات السنوية لفروع نقابة المقاولين في المحافظات، وهذه المؤتمرات – كالعادة – تأتي كجردة حساب عن عامٍ مضى ويشهدُ أيضاً تجميعاً لمختلف الهموم والمشاكل التي يعاني منها المقاولون لتُطرح في المؤتمر على أمل إسماع المسؤولين لصوتهم كي يشهدوا مبادرات الحلول، ولا ندري ما هذا الحظ العاثر الذي يمتاز به المقاولون حيث تلاحقهم الاتهامات ويواجه الكثيرون منهم ثقة ضعيفة، ولذلك فإنَّ رفع الشعارات الطنانة والرنّانة التي يعنونون فيها مؤتمراتهم لن تفيدهم شيئاً على ما نعتقد وكان الأولى لهم هو بحثهم الدؤوب عن الأسباب التي تضعهم في هذه الدائرة ومن ثم البحث عن حلول حقيقية لاستعادة الثقة، وانتهاء طوق الاتهامات.

 

الذي لاشك فيه أنَّ المقاولون أو ( المتعهدون ) كما يُطلق عليهم يقدمون جهوداً كبيرة تحتاج إلى مزيد من الصبر والخبرة والتقنية العالية أحياناً، غير أنَّ بعضهم يستسهل المخالفات ، فنسمع أن هذا يتلاعب بالمواد، ولا يتقيد بالمواصفات المطلوبة، فيتهم بسوء التنفيذ وسوء الأمانة وتصدر بحقهم – أحياناً – قرارات بالحرمان من التعاقد مع الدولة لسنة أو سنتين أو ثلاثة أو خمسة تبعاً لحجم المخالفة وآثارها على الأرض، كما ونسمع أيضاً عن اتفاقيات فظيعة سوداء تجري تحت الطاولة بين المقاولين وأرباب العمل أو أصحاب المشروع، فيزيدون من أسعار وتكاليف المشروع أكثر مما ينبغي بكثير، حتى يتمكنوا من تغطية الرشاوى التي تُفرض عليهم من أصحاب المشاريع، وهنا تكمن المعادلة الصعبة، لأن المقاول يضطر للانصياع إلى شروط صاحب المشروع الذي يكون إحدى الجهات العامة طبعاً، أو حتى يكون عبارة عن شركة مقاولات إنشائية عامة، وقتما يحصل المتعهد على عقد بالباطن ليصير متعهداً ثانوياً عند الشركة الإنشائية العامة، وهنا يحكى عن كثير من المساومات والشروط بالركون إلى تسديد الرشاوى لأمّار الصرف ومساعديهم.

 

صحيح أن الشروط تُفرض على المقاولين، غير أن المقاول نفسه يقوم بتسهيل هذه العمليات المخالفة أحياناً – إن لم نقل دائماً – حيث لم نسمع مرة عن اعتراض أي من المتعهدين على شروط الفاسدين، وهو إلى حد ما معه حق، فإن لم يكن منصاعاً للشروط المطلوبة فهو مهدد إذن بفقدان المشروع ليحصل عليه أحد آخر عليه يقبل الانصياع.

 

ولذلك فإن المقاولين لا يمتلكون الكثير من الجرأة ، ولا حتى القليل منها كي يطرحوا مثل هذه الهموم، لئلا تنعكس الأمور عليهم بالخراب، ولذلك فهم يتحاشون طرحها في مؤتمراتهم، لا بل ويتجهون لجذب الأنظار نحو قضايا أخرى تتصف بالهشاشة غالباً، ولا تأتي مقنعة ولا منطقية، ففي بعض هذه المؤتمرات ركّز بعض المقاولين على أن المقاول والدائرة المعنية ( أي صاحب المشروع ) جناحان لطائر واحد، وأن الخلل في العلاقة بين المقاول والدائرة صاحبة المشروع أدى إلى تراجع المقاول وتدهور وضع المهنة، دون الإشارة إلى طبيعة الخلل في هذه العلاقة، وأشار بعض المقاولين إلى أن المادة /63/ من القانون الخاص بنظام العقود للجهات العامة نصّتْ على أنه (إذا طرأ بعد تقديم العرض وطيلة مدة التنفيذ فقط ارتفاع في الأسعار أدى إلى زيادة تكاليف الأجزاء التي لم تنفذ...) إلى آخر المادة (( تتحمل الجهة العامة باقي الزيادة)) وجاء بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم /46/ مؤكداً وموضحاً ورغم ذلك وفي الغالب – يقول بعض المقاولين: بقي القانون سجين الأدراج في الدوائر لا يعمل به ويطلب من المقاول اللجوء إلى القضاء الإداري مع الاعتراف الشفوي بحقه.

 

والغريب في المطالبة بمثل هذا الأمر ولفت الأنظار بعيداً عن الأوجاع الحقيقية، هو أن لامبرر لمثل هذه المطالبة أصلاً، لأن رئاسة مجلس الوزراء تقوم بين كل وقت وآخر بإصدار قرارات تُعدّل فيها الأسعار فعلاً..!

 

بعض المقاولين أيضاً أشاروا إلى أن المادة /53/ من القانون ذاته قد نصت على : آ-لا يكون المتعهد مسؤولاً عن التأخير الواقع بسبب من الجهة العامة أو الجهات العامة الأخرى.. ورغم ذلك تصدر القرارات المحلية التي تحرم المقاول من هذا الحق وتعتبر تاريخ أمر المباشرة هو الأصل حتى ولو لم تتمكن الدائرة من تسليمه مواقع العمل والكل يعلم أن القرارات لا يجوز أن تناقض القوانين.

أيضاً مثل هذا الكلام ليس دقيقاً فقرارات التبرير كثيرة أيضاً..!

_______________*************_______________

الثامن من آذار

ومشروع عزل الشعب السوري

زهير سالم*

كان الثامن من آذار سنة 1963 جزءاً من مشروع أحكمت حلقاته بعلم عالم وجهل جاهل، مشروع مضى إلى غايته ، وهو كما نتابع جميعا ما زال خارج نطاق التفحص أو المراجعة، بل هو قد غدا بما أدى إليه واحدة من مسلمات السياسة الدولية والإقليمية على اختلاف التوجهات وتعدد الرؤى وتباين السياسات؛ حقيقة ينبغي أن تكون لافتة ومنبهة حتى للمستفيدين منها.. لماذا؟ ولمصلحة من يصمت هؤلاء الصامتون ؟

في أوائل التسعينات خرج كريستوفر وزير الخارجية الأمريكية من دمشق، يشيد بسياسة التواصل، لقد حققنا اختراقا على مستوى حقوق الإنسان، ينظر الصحفيون بعضهم إلى بعض: كان وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس يومها ما يزال يوقع وجبات الإعدام الأسبوعية لنزلاء سجن تدمر الأبرياء؛ الأبرياء الذين لم يحمل ملفهم حتى اليوم عربي أو أعجمي.. يجيب كريستوفر لقد انتزعت من الرئيس الأسد أذنا بحق اليهود السوريين بالمغادرة إلى إسرائيل!! إذا كان هذا هو الهم الحقوقي الأمريكي في سورية، فهل في هذا الاعتراف الصريح من بلاغ؟!

لماذا لا يثير أحد  ملفات هؤلاء المعتقلين؟! لماذا لا احد يبالي بهؤلاء المفقودين؟! لماذا نسمعهم ينددون بأحكام الإعدام تقرر بحق القتلة والمغتصبين وزعماء عصابات السطو المسلح، يقولون إن لفظة ( إعدام ) ترهق إنسانيتهم الشفافة!! ولكن أحدا لا يصدمه أن يعدم المعارض سوري وأبناء المعارض السوري وأحفاد المعارض السوري؟! لماذا لا يصدم مشاعرهم الشفافة القانون 49/ 1980؟ أليس لأن هذا الإعدام يخدم المشروع الذي لا يخفى على أحد؟! ، ألستم وإن اختلفنا تلاحظون؟!

لماذا لا أحد يتحدث بجد عن هيثم المالح أو فداء الحوراني أو أحمد طعمة أو رياض سيف...؟! تتساءلون ربما في أنفسكم، وأنتم تقولون لنا: شأن داخلي !! نعم شأن داخلي ولكنكم تعلمون كما نعلم أن قضية دارفور هي أيضا شأن داخلي، تعلمون كيف يمكن أن تكتب التقارير وتتحرك الأساطيل لأن حجرا أسود وجد في وجبة سجين ولو مدانا بالسطو والقتل والاغتصاب في بلد حكامه أو مناهجهم تعكر المزاج..

سبعة وأربعون عاما وحالة الطوارئ في سورية هي الأصل. جيل بل أجيال من المواطنين ولدت في القفص. والشعوب لا تبدع في قفص. وهذه هي كلمة السر في مشروع الثامن من آذار: إخراج الشعب السوري من معركة وجوده؛ الحضاري والقومي والوطني، شعب أبدع الحرف ، وحقق الاستقلال وبنى الاقتصاد وصنع الوحدة العربية الأولى بحماسته وعلى حسابه؛ لابد أن يُشل، لنتذكر كيف فعلوا بالشهيد المبحوح قبل أن يُجهزوا عليه؛ هو هذا بهذا حذو القذة بالقذة..

سبعة وأربعون عاما ووطن يعيش خارج الحياة، أحكام عرفية، بلا أحزاب ولا صحافة ولا اجتماع لأكثر من خمسة أشخاص، ولا تنفس إلا من منخري الحزب القائد للدولة والمجتمع، حتى تشميت العاطس في مشروع الثامن من آذار،  إن تجرأ رجل فعطس، قابل للتأويل والتفسير فهو تارة توهين للشعور القومي، وهو أخرى إثارة للنزعات، وهو ثالثا ما شاء كاتب لائحة الاتهام أن يكون..

في الذكرى السابعة والأربعين ليوم العزل المدني يفرض على الشعب السوري أجمع ، دعونا نعيد صياغة الموقف بطريقة أخرى، دعونا نؤكد لكم أن القوم الذين تركنون إليهم في إيذائنا والعدوان علينا لا يحبونكم، ولا يركنون رغم كل هذا إليكم، وكل ما في الأمر أنهم يكرهون شعبنا أكثر ويحقدون عليه أكثر، ويخافون منه فقط منه، ويحسبون حسابه فقط حسابه، وكان مشروع الثامن من آذار هو مشروع الالتفاف على هذا الشعب وعزله، سيؤلمكم، وهذا حسن ظن، أنه جاء على أيديكم.. ارجعوا إذا شئتم إلى تصريحات ليبرمان الأخيرة، وابحثوا عن كلمة السر فيها، وأجيبوا عليها، إن استطعتم، الجواب الذي تستحق. ربما لو فعلتم يعود علينا آذار القادم بالربيع من جديد.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي

_______________*************_______

المرأة في يومها العالمي وناشطات سوريات تحت وطأة الاستبداد … بصدد فداء الحوارني، رغدة حسن، طل الملوحي، سهير الاتاسي

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 9 آذار/ مارس 2010

أحمد سليمان

• سهير الأتاسي مشروع معتقلة وآخر تصريح لها: “لن أعود إلى هناك… اليوم كان ثالت استدعاء لأمن الدولة… ساعات انتظار طويلة، معلوم شو الغرض منها: الإذلال.. وساعة تحقيق.. وتهديد بالاعتقال في حال ما أغلقت المنتدى… اليوم أخبروني الحكم: ممكن يكون سنتين ونصف.. وطلبوا مني كتابة تعهد بإغلاق المنتدى وأكثر وأكثر… تقريباً تعهد بالصمت…”

• لايغب عن بالنا الأساس ليوم المرأة العالمي كونه رمزا وارثا جاء بموجب نضالات المرأة على المستوى الأممي، ولكن بفضل العقل الجاهلي الذي يدير اجهزة الدولة السورية حيث تحول هذا اليوم الى رمز لإجحاف المرأة.

أحمد سليمان: بعد الدكتورة “فداء الحوارني” والكاتبة” رغدة حسن“ يرد إسم “طل الملوحي“كأصغر معتقلة وكاتبة سورية (19 عاما) ضمن سلسلة اعتقالات وليس أخيرا “سهير الاتاسي ” التي تواجه خطر الاعتقال بموجب استدعاءات متكررة على خلفية نشاطها

الرابط بين الإعتقالات الأخيرة حرية الرأي والنشاط المدني المتعلق بمجال الديمقراطية.

الحديث هنا اشبه بنكتة سياسية يصطلح أن نسميها انقسام الحكم على نفسه في يوم الثامن من مارس، حيث انه يناقض برامجه التي يقول بأنها وضعت لتناصر قضايا الإنسان وتحرره ويقول بأنه يدعم المرأة من أجل ممارسة حقها بالمجالس كي تكون متساوية في الحقوق، والحال ايها السادة انه خطاب انهزامي بأثر رجعي ربما ذلك من مبادئ حزب البعث الحاكم، بيد ان الحزب المذكور اصبح كدمية خرافية

والكلام يرد في سياق عالمي إذ لايغب عن بالنا الأساس ليوم المرأة العالمي كونه رمزا وارثا جاء بموجب نضالات المرأة على المستوى الأممي، ولكن بفضل العقل الجاهلي الذي يدير اجهزة الدولة السورية حيث تحول هذا اليوم الى رمز لإجحاف المرأة.

على الرغم من إدانتنا لوقائع الإعتقال التعسفي لنشطاء الديمقراطية فإننا في ذات الوقت ندين وبقسوة قصور الوعي العقائدي لدى المؤسسة الحزبية الحاكمة التي تحولت الى ممسحة لجهلاء يديرون اجهزة الأمن في سوريا

والسؤال هنا، كيف لحزب يعتبر نفسه قائدا للمجتمع ويسمح لجهات سياسية أو أمنية وماشابه، أن تمييع ابرز اسس وان كانت مجرد كلام قيل عنها بأنها تنصف المرأة وتسعى لتعزيز مكانتها على المستوى الوطني؟ تلك الجهات أو سواها يفترض بها ان تكون أقل فاعلية كون الحزب حسب ادعاءات النظام بأنه قائدا للدولة والمجتمع؟؟؟

ليس بالأمر إلا بكذبة سياسية تنم عن مسوغ يدل على فصام الخطاب الذي يتمثله حزب مفلس ونظام اهوج

إننا والحال، ومن موقعنا كمراقبين للأوضاع الدراماتيكية، نشير إلى انه يترتب على نشطاء حقوق الإنسان في العالم مساندة زملاء لهم في سوريا حيث يعيشون تحت وطأة الإحتلال العبثي وجماعاته التي انهت الحياة المدنية والدستورية بموجب قانون انتهى مفاعيليه منذ كانت سوريا تعيش الأنقلابات وكان آخرها زمن حافظ الأسد الذي وصل الى السلطة بموجب إنقلاب عسكري، وفرض قانون الطوارئ لحماية قصره أولا ومؤسساته واجهزته وسياساته التي جلبت للبلاد ويلات واحتقان وتشييع فاضح يلاحظ نتائجه بكافة تطبيقات الرئيس الوريث للحكم بشار الأسد، كذلك تساند دعوتنا كافة ارهاصات التغيير السلمي على طريق مكافحة الفساد السياسي المتمثل بالحكم ورجالاته الذين يتقاسمون الثروات والمقدرات العملية،

والثابت ايضا ان ”قانون الطوارئ” سيء الصيط يتم تطبيقه وفقا لأجندة سياسية الهدف منها عزل كوادر المجتمع السوري الساعين لتطبيقات ديمقراطية وحياة دستورية مدنية، بعيدا عن سلطة النهب والقهر والإرهاب.

إن المنظمات الموقعة وهي ائلاف دولي بمسمى” منظمة ائتلاف السلم والحرية ” يضم في عضويته هيئات ثقافية وحقوقية أبرزها “ جمعية النهضة الثقافية البلغارية - مقرها بلغارية، جمعية أصدقاء الكتاب - مقرها النمسا،التجمع الدولي لأقليات الشتات - مقره أمريكا، المركز العالمي للصحافة والتوثيق - مقره سويسرا، تجمع نشطاء الرأي والدمقراطية - مقره ألمانيا، مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي - مقره هولندا، مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين، مركز الآن للثقافة والإعلام - مقره بيروت ” تطالب بإطلاق سراح كافة النشطاء المدنيون نساءا ورجالا، تجدر المطالبة في وقت اقسى مايمر فيه نشطاء حقوق الإنسان في العالم العربي، أفرادا كانوا أم جمعيات أو هيئات ومنظمات محلية وعربية ودولية، متمنين المزيد من التفاعل للإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في سوريا

كذلك تنوه المنظمات على مفارقة إصدار عفو عام عن اصحاب السوابق والإجرام الذي باركته شخصيات تروج للنظام السوري الذي يمارس كافة أنواع الإستبداد والتخريب والإضطهاد بحق مواطنيه

09.03.2010

• أحمدسليمان

• صادر عن منظمة ائتلاف السلم والحرية

www.opl-now.org

• هوامش:

• فداء الحوراني: طبيبة وكاتبة من حماه، من معتقلي إعلان دمشق، انتخبت رئيسة للمجلس الوطني للإعلان. عضوة سابقا في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي،. اعتقلت في 16/12/2007 حكم عليها بالسجن سنتين ونصف بتهمة إضعاف الشعور القومي ونقل الأنباء الكاذبة.

• رغدة سعيد حسن: اعتقلت في 10/2/2010 على الجانب السوري من معبر العريضة الحدودي مع لبنان أثناء سفرها إلى لبنان حسب منظمة العفو الدولية ويذكر بأنها اعتقلت فيما سبق دون محاكمة لسنتين ونصف بين 1992 و1995، لعضويتها المزعومة في “حزب العمل الشيوعي”. ويذكر “ان شقة رغدة حسن قد تعرضت للتخريب والسلب في 13 فبراير/شباط أثناء غياب سكانها عنها، وكما يبدو على أيدي قوات الأمن،وتمت مصادرة نسخة ورقية مطبوعة من رواية رغدة حسن الأولى وغير المنشورة المعنونة الأنبياء الجدد، كما صودرت عدة مطبوعات أخرى من منشورات أحزاب سورية معارضة مختلفة“.

• طل الملوحي: اعتقلت في 27/12/2009 على اثر مقال كانت كتبته ووزعته على الإنترنت حسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا وهي من مواليد حمص 1991 لم تبلغ العشرين من عمرها تحضر لتقديم فحوص الشهادة الثانوية وتعتبر من المتميزات في دراستها ومعلوماتها وشدة ذكائها وقد بدأت بكتابة الشعر والمقالات منذ عدة سنوات وجميع من اطلع على كتاباتها كان يتوقع بأنها تتعدى الأربعين عاما للأفكار والآراء التي كانت تطرحها وحكمة مناقشتها للكثير من الأمور العامة والجرأة التي تتحلى بها.

• سهير الأتاسي: رئيسة “ منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي” تعرضت لضغوط أمنية بهدف إغلاق مجموعة حوارية كانت قد أنشاتها على موقع “فايس بوك”، اذ تم استدعاؤها ثلاث مرات من قبل جهاز أمن الدولة لدفعها على إغلاق المنتدى الحواري، وجرت مصادرة بطاقتها الشخصية وتهديدها بالسجن لمدة لا تقل عن السنتين ونصف السنة، بحسب ما افادت مصادر صحافية وحقوقية سورية لمركز “سكايز”

_______________*************_______

منظمة حقوقية: حالة الطوارئ في سورية في عقدها الخامس جنت جنايات في غاية السوء والسلبية على بلدنا

موقع أخبار الشرق – الاثنين 8 آذار/ مارس 2010

لندن – أخبار الشرق

أكدت منظمة حقوقية أن "حالة الطوارئ في سورية وهي في أواخر عقدها الخامس قد جنت جنايات في غاية السوء والسلبية على بلدنا".

وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، في بيان في ذكرى الانقلاب الذي جاء بحزب البعث إلى السلطة في سورية عام 1963، إن حالة الطوارئ التي فرضت في البلد بعد الانقلاب "أثرت في إنسانه الذي تراجع وكان في مقدمة شعوب المنطقة، وأثرت في اقتصاده وإمكاناته التي تبخرت لصالح الفاسدين والمسيطرين من أصحاب الثروة والنعمة الجدد، وأثرت في مستوى سورية فتخلفت في الركب الحضاري وكانت في مقدمة البلدان المحيطة بها".

وقالت اللجنة إن "قلب الإنسان الحر ليتفطر ألماً وهو يرى كيف يرمى برجل القانون الشهير هيثم المالح وهو ابن الثمانين، ويتفطر حزناً وهو يرى الفتاة الألمعية طل دوسر الملوحي طالبة الثانوية ترمى في السجن لمقال جريئة عن فلسطين، ويتفطر غيظاً على مئات المعتقلين الذين لا ذنب لهم سوى التعبير الحر عن آرائهم أو معتقداتهم وضمائرهم. لقد آلت الحالة في ظل حالة الطوارئ أنه من غير المغفور للمرء أن يحاور آخر على شاشات الفضائيات ويسمع انتقاداً للسلطة أو أحد رموزها دون أن يبادر إلى الدفاع المستميت عن تلك السلطة أو ذلك الرمز، وإلا فالتهمة مفصلة وجاهزة بقدح أو شتم مقام أو جهات عليا، وهذا ما حدث للشيخ عبد الرحمن كوكي. انتقد محاورُه بعض رموز السلطة فرمي به في السجن لأنه لم يجتهد في الدفاع عنهم".

وأوضحت اللجنة أن "حالة الطوارئ تطبق بأسوأ صورها في سورية وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير عن الرأي والحريات الإعلامية والسياسية والدينية، ولا تزال السلطة تستند في ذلك إلى جيوش من مخابرات أمن الدولة والمخابرات العامة والمخابرات العسكرية ومخابرات القوى الجوية ومخابرات الشرطة العسكرية ومخابرات شعبة الأمن السياسي ومخابرات الوحدات الخاصة ومخابرات القصر الجمهوري ومخابرات الفروع المختلفة والأمن الداخلي والخارجي، تتخصص جميعها في اعتقال المواطنين والتحقيق معهم وتعذيبهم وأحياناً حتى الموت وما حادثة موت المعتصم شافع الحريري عنا ببعيدة. ولا تزال تعتمد في إدانة المواطنين بواسطة آليات محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية والقاضي الفرد العسكري ومحكمة الجنايات المدنية المملوكة مخابراتياً وسواها".

وأشارت إلى أن "حالة الطوارئ تطبق على المواطنين السوريين خارج سورية بحرمان كثير منهم من وثائق السفر واضطرارهم إلى أضيق السبل وابتزازهم مادياً وأمنياً وتركهم للتشرد والضياع واللجوء إلى بلدان أخرى طلباً للأمان وتأمين وثائق السفر لهم ولأسرهم، وتدوم هذه الحالة سنوات طويلة وإذا تعدلت سياسة النظام قليلاً جاء دور أجهزة أمن السفارات لترجعها إلى ما كانت عليه بل وأسوأ مما كانت. حالة الطوارئ تطبق على كثير من المواطنين السوريين بحرمانهم من ممتلكاتهم التي يمتلكونها أو التي ورثوها عن ذويهم بطريقة شرعية طبقاً لأحكام الطوارئ التي تعاقب أصحاب الرأي الآخر، بينما يستفيد منها ويستولي عليها ضباط مخابرات السلطة وسواهم من المتنفذين بغير وجه قانوني. ففي سورية اليوم أكثر من عشرين ألف عقار مستولى عليه لا يستطع أصحابه المطالبة به طبقاً لحالة الطوارئ الشاذة التي تخول من بيده السلطة الاستيلاء على حقوق الآخرين بالقوة".

وختمت اللجنة بالقول: "طبقاً لحالة الطوارئ لا يوجد حياة سياسية لغير حزب البعث وأحزاب الجبهة التابعة له، ولا توجد حركة إعلامية إلا لإعلام السلطة وما دار في فلكها، ولا اقتصاد إلا اقتصاد الفساد والشراكات المخابراتية القسرية في كل أعمال المواطنين. إن المطلوب اليوم إسقاط حالة الطوارئ وأحكامها وتطبيقاتها في سورية على جناح السرعة حتى تتحقق الحرية والعدالة ويستطيع الشعب السوري أن ينهض بعد 47 عاماً من التردي والقهر والقمع".

من جهتها،

طالبت عدة منظمات حقوقية الحكومة السورية الاثنين برفع حالة الطوارئ المعلنة في سورية منذ الثامن من اذار/مارس 1963، كما دعت الى الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة السورية.

وطالبت المنظمات في بيان "برفع حالة الطوارئ والاحكام العرفية واغلاق ملف الاعتقال السياسي واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين".

كما طلبت "اتخاذ التدابير الكفلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من انشطة منظمات حقوق الانسان وممارسة نشاطها بعلنية وحرية".

وكرر البيان مطالب المنظمات ب"الغاء المحاكم الاستثنائية والغاء الاحكام الصادرة عنها" و"اقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية".

ودعت المنظمات الى "اصدار قانون للاحزاب يجيز للمواطنين ممارسة حقهم بالمشاركة السياسية". وعبرت عن املها في "اتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة بالغاء كافة اشكال التمييز بحق المواطنين الاكراد وان تتيح لهم امكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم".

والمنظمات الموقعة للبيان هي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في سورية والمرصد السوري لحقوق الانسان واللجنة الكردية لحقوق الانسان في سورية (الراصد) والمنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية والمنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سورية.

وبمناسبة عيد المرأة اليوم الاثنين، قال البيان ان المرأة السورية "ما زالت تتعرض للعديد من اشكال العنف والتمييز" رغم "بعض الانجازات الخاصة".

ودعا البيان الى "العمل على تعديل القوانين والتشريعات لكفالة المساواة بن الرجل والمراة في قضايا الاحوال الشخصية وازالة اي تمييز ضد المراة في قانون العقوبات".

وقال البيان ان "الدستور السوري يمنح المرأة حق المساواة" الا ان "قوانين الاحوال الشخصية لا زالت مجحفة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والولاية والوصاية والارث".

واشار الى ازدياد "الجرائم التي ترتكب بحجة الدفاع عن الشرف واستمرار الامية وسط النساء مما يعرقل اي مجهود لاقرار حقوق النساء وضمان المساواة والكرامة لهن".

_______________*************_______

الفيس بوك يقدم وردة لفداء الحوراني في سجنها بمناسبة عيد المرأة العالمي

بقلم: حسام القطلبي *

أخبار الشرق – 5 آذار/ مارس 2010

رغم حجب السلطات السورية لموقع التواصل الاجتماعي الأشهر Facebook، إلا أن هذا لم يمنع الكثير من السوريين من ابتداع طرق لفك حجبه والمشاركة على صفحاته. وانتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الحملات الاحتجاجية السورية المدنية على الموقع المذكور ولاقت نجاحاً معقولاً نسبة إلى الطرق التقليدية التي توقفت عن إحداث صدى حقيقي وانتشار واسع بسبب قمع السلطات المتكرر لها والذي اتخذ طابعاً عنيفاً في أكثر من مناسبة. مما حذا بالعديد من الناشطين إلى ابتداع أساليب أكثر أماناً وربما تنال أيضاً حظاً أوسع بوصولها إلى عدد أكبر من السوريين.

ومن الحملات العديدة للاحتجاج على غلاء مكالمات الهاتف المحمول والتشهير بالشركتين التي تحتكران السوق السورية للهاتف المحمول، إلى حملات عدة للطفولة والمرأة، وصولاً إلى الحملة المستمرة والواسعة الانتشار(لا... لظلم وإهمال الجزيرة السورية). سعى السوريون خلال ذلك إلى إيصال صوتهم واعتراضهم ومطالبهم عبر الموقع المذكور الذي يؤمن نسبة عالية من التواصل والتشبيك مع أناسٍ تختلف اهتماماتهم وميولهم وأمزجتهم... وتجمعهم الجنسية السورية.

ولعل الحدث السوري الأبرز على الفيس بوك في هذه الساعة هو مشاركة أعداد كبيرة من السوريين في وضع صورة موحدة للمعتقلة فداء الحوراني (رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق) تحت عنوان واحد أيضاً: وردة لك في آذارنا يا فداء سوريا: دمت طائراً لا تسقط من بعده السماء..

ويقول أحد القائمين على الحملة: "تكتسب الحملة طابعاً خاصة لأنها تتزامن مع يوم المرأة العالمي في 8 آذار، ورغم مصادرة هذا التاريخ في سوريا لذكرى سيئة هي إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية، فإن العديد منا لا ينسى الورود الحمراء التي سيقدمها لكل النساء من حوله في عيدهم. وهذه هي وردتنا للسيدة فداء الحوراني التي تقبع في زنزانتها الباردة بعيداً عن دفء العائلة والأصدقاء في هذا العيد. وهذا مما لا يليق بها ولا ببلدنا". ويضيف في مكان آخر: "إننا نعني أيضاً بهذه الوردة كل معتقلات الرأي السوريات. فهن قابعات هناك نيابة عنا جميعاً".

يذكر أن الحملة المذكورة والممتدة من يوم 4 آذار وحتى 8 آذار يوم المرأة العالمي تشهد في كل ساعة تزايداً ملحوظاً في أعداد المنضمين لها. وهناك من يأمل بنجاح كبير لها يغري بتكرار هذا النشاط تحت عناوين مختلفة تهم السوريين جميعاً.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com