العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 /2/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

توضيحات" حسون حول التصريحات المسيئة للنبي تختفي عن موقعه بعد ساعات من نشرها.. وموقع المفتي يبدأ بنشر سلسلة محاضرات عن النبي والخلفاء الراشدين عمرها نحو 20 عاماً

موقع أخبار الشرق

الثلاثاء 9 شباط/ فبراير 2010

دمشق – لندن – أخبار الشرق

عبر متابعون عن استغرابهم بعد اختفاء توضيحات مفتي الجمهورية في سورية أحمد بدر الدين حسون بشأن التصريحات المسيئة للنبي صى الله عليه وسلم؛ عن موقعه الالكتروني الرسمي بعد ساعات من نشرها وتوزيعها بالبريد الالكتروني.

وكان حسون، بعد مرور أكثر من أسبوعين على نشر التصريحات المنسوبة إليه، وبعدما وجه الشيخ يوسف القرضاوي انتقادات له، قد وزع بياناً، نشره موقعه الالكتروني أيضاً، قال فيه إن ما نقل عنه من أنه "لو طلب مني النبي محمد أن أكفر بالمسيحية واليهودية لكفرت به" هو "كذب، وأعوذ بالله منه".

وكانت صحيفة القدس العربي اللندنية قد نقلت عن حسون قوله خلال لقائه وفداً دينياً يرأس حاخام أمريكي الشهر الماضي؛ أنه "لو طلب مني نبينا (محمد صلى الله عليه وسلم)، ان اكفر بالمسيحية او باليهودية لكفرت بمحمد. ولو ان محمدا أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبيا" حسب تعبيره.

لكن البيان الذي تضمن مقتطفات من كلمة ألقاها حسون بعد صلاة الجمعة الماضية في جامع الروضة تضمن توضيحات "وذلك لإلحاح بعض الأخوة المصلين الذين طلبوا التوضيح" حسب مكتب حسون.

وقال المفتي السوري في توضيحه: "إن ما نٌسب إليّ هو كذب وبهتان أعوذ بالله منه، حيث نشرت صحيفة القدس العربي في عددها رقم 6411 بتاريخ الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير - 2010 هذا العنوان الخاطئ والمجتزئ ثم عدلت عنه في عددها التالي في يوم الأربعاء وذلك بعد أن أرسلنا إليها توضيحاً لما ورد خلال اللقاء بالوفد".

وكان حسون قد أكد في توضيحه المنشور في القدس العربي تمسكه بأقواله لكنه حاول أن "يصحح". وحول قوله "لو أمرني أن أكفر بالمسيحية واليهودية" "اعتذر المفتي بأنه قال "لو". كما اعتبر حسون في توضيحه الذي نشرته القدس العربي أنه "محال أن يخالف النبي عليه الصلاة والسلام القرآن". وأما حول قضية القتل: فقال حسون "هل يختلف عاقلان مؤمنان او غير مؤمنين أن من يأمر بالقتل لمجرد القتل مجرم، ومن باب أولى أن لا يكون نبياً.. أما أمر الإسلام بعدم قتل النفس أو قطع الشجرة؟".

لكن حسون عاد يوم الجمعة الماضي للقول بأنه "من المؤسف أن تنشر بعض الصحف والمواقع العربية ما نشرته صحيفة القدس العربي في يومها الأول دون أن تنشر ما نشرته نفس الصحيفة في يومها الثاني مع أننا أرسلنا إلى تلك المواقع التصحيح والتنبيه على أن الخبر الموجود على مواقعهم هو خبر خاطئ ومجتزئ وأكدنا مرارا على ذلك دون جدوى وهذا يدل على أن الإعلام في معظمه ينشر الشر ويأبى الخير".

كما انتقد حسون العلماء الذين لاموه على تصريحاته، ومن بينهم الشيخ القرضاوي، معتبراً أن "العجيب أن كثيراً من العلماء علّق وأفتى دون أن يتبيّن من الأمر متناسين قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات6".

سلسلة خطب عن الخلفاء الراشدين:

وفيما يمثل رداً على اتهامات وجهت إليه بالتشيع، أعلن موقع المفتي أنه سيبدأ بنشر "سلسلة خطب لسماحة المفتي عن الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم"، وذلك "استجابة لرغبات الأخوة زائري ورواد الموقع".

كما أعلن الموقع، وفيما يبدو محاولة لاسترضاء الغاضبين من التصريحات المنسوبة إلى المفتي، أنه "بمناسبة اقتراب شهر ربيع الأنور ذكرى ميلاد الحبيب الأعظم المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، تقدّم إدارة الموقع للزوار الكرام سلسلة دروس السيرة النبوية الشريفة لسماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسّون المفتي العام للجمهورية والتي ألقيت في شهر رمضان المبارك 1414 ه، 1994م".

-------------*************----------------

البوطي: لم أكفّر حسون.. وردي المتأخر عليه جاء لأن الناس فهموا أني موافق على تصريحاته

موقع أخبار الشرق

الثلاثاء 9 شباط/ فبراير 2010

دمشق – أخبار الشرق

خرج الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عن صمته تجاه التصريحات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم والمنسوبة لمفتي الجمهورية في سورية أحمد بدر الدين حسون، مؤكداً أنه "بقطع النظر عن صحة أو عدم صحة نسبة هذا الكلام إلى سماحة مفتي سورية الشيخ أحمد حسون، فإن قائل هذا الكلام يقرر أنه يتلقى معلوماته التي بعث بها الرسل والأنبياء، من مصدر آخر أعلى منهم ومستقل عنهم"، محذراً من أن "التعالي على رسول الله وسوء الأدب معه يهويان بالإنسان إلى أسوأ من هذه الدركة التي يهوي إليها صاحب هذا الافتراض والقرار المبني عليه".

من جهة أخرى، قال البوطي في تصريحات نقلها موقع كلنا شركاء الذي يشرف عليه بعثيون في سورية؛ أنه لم يُخرج المفتي السوري عن الملة أو يكفره (كما فهم البعض) بل أجاب عن القضية بشكل عام بغض النظر عن صحة الكلام المنسوب لحسون او لا.

واكد البوطي أنه وبالتشاور مع وزير الاوقاف محمد عبد الستار السيد فضّل الا يثير القضية ابدا لكي لا يستغلها البعض ضد المفتي، مشيراً إلى أن وزير الاوقاف وجه شفوياً لكل الخطباء بألا يثيروا أي ضجة حول الموضوع.

لكن البوطي أوضح أن حسون "ظن ان الصمت اقرار عندما اصدر بيانه في صحيفة الوطن السورية وشكر من وقف بجانبه وعلى رأسهم الشيخ الدكتور البوطي، فحينها فهم الناس أنني مقرٌ لما قاله فاقتضى التوضيح بعد 15 يوما من المسألة كي لا يُفهم صمتي على انه اقرار مني بما قاله (ان صح) لأنني لم أكن حاضرا لحديث سماحته للوفد الأمريكي، وانني أفند القول وأخطئ صاحبه فقط .. وتوضيحي جاء ردا على سؤال في الرابع من شباط".

وكانت صحيفة القدس العربي اللندنية قد نقلت عن حسون قوله خلال لقائه وفداً دينياً يرأس حاخام أمريكي الشهر الماضي؛ أنه "لو طلب مني نبينا (محمد صلى الله عليه وسلم)، ان اكفر بالمسيحية او باليهودية لكفرت بمحمد. ولو ان محمدا أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبيا" حسب تعبيره.

لكن مكتب المفتي السوري وزع السبت الماضي مقتطفات من كلمة ألقاها بعد صلاة الجمعة الماضية في جامع الروضة تضمنت توضيحات "وذلك لإلحاح بعض الأخوة المصلين الذين طلبوا التوضيح" حسب مكتب حسون.

وقال المفتي السوري في توضيحه "إن ما نٌسب إليّ هو كذب وبهتان أعوذ بالله منه، حيث نشرت صحيفة القدس العربي في عددها رقم 6411 بتاريخ الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير - 2010 هذا العنوان الخاطئ والمجتزئ ثم عدلت عنه في عددها التالي في يوم الأربعاء وذلك بعد أن أرسلنا إليها توضيحاً لما ورد خلال اللقاء بالوفد".

وكان حسون قد أكد في توضيحه المنشور في القدس العربي تمسكه بأقواله لكنه حاول أن "يصحح". وحول قوله "لو أمرني أن أكفر بالمسيحية واليهودية" "اعتذر المفتي بأنه قال "لو". كما اعتبر حسون في توضيحه الذي نشرته القدس العربي أنه "محال أن يخالف النبي عليه الصلاة والسلام القرآن". وأما حول قضية القتل: فقال حسون "هل يختلف عاقلان مؤمنان او غير مؤمنين أن من يأمر بالقتل لمجرد القتل مجرم، ومن باب أولى أن لا يكون نبياً.. أما أمر الإسلام بعدم قتل النفس أو قطع الشجرة؟".

تعليق البوطي:

وفيما يلي نص جواب البوطي على السؤال الذي ورده بهذه الخصوص:

"س: ما هو حكم الشرع فيما قاله سماحة الشيخ أحمد حسون في كلمته للوفد الأمريكي: لو قال (محمد صلى الله عليه وسلم أكفر بعيسى أو بموسى، لقلت: أنا أكفر بك أنت).

ج: بقطع النظر عن صحة أو عدم صحة نسبة هذا الكلام إلى سماحة مفتي سورية الشيخ أحمد حسون، فإن قائل هذا الكلام يقرر أنه يتلقى معلوماته التي بعث بها الرسل والأنبياء، من مصدر آخر أعلى منهم ومستقل عنهم.

ومن الثابت بداهة أن الأنبياء والرسل (ومحمد صلى الله عليه وسلم آخرهم) هم دون غيرهم مصدر الوحي الإلهي. وقد قال الله في حق محمد عليه الصلاة والسلام: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال في حقه: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).

ومن ثم فإن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يأمر أمته التي بعثه الله إليها إلا بما أمر به الله، ولن يأمرنا لو كان حياً بين ظهرانينا إلا بما يأمر به الله. ومن ثم فيجب أن يطاع في كل ما أمر أو يأمر به، وأن يطاع في الانتهاء عن كل ما نهانا أو ينهانا عنه.

إذن فالقول بأنه لو أمرنا أن نكفر بكذا لكفرنا به هو، شك في نبوته وأمانته على الوحي، وأن خيانته لوحي الله وارد!!.. بل هو ادعاء عريض من صاحب هذا القول بأنه يتلقى حقائق الوحي من مصدر أعلى من ذلك الذي بعثه الله ختام المرسلين معلماً وهادياً للحق، ومن ثم فهو يقف منه (أي محمد صلى الله عليه وسلم) موقف المنبه والمرشد والمحذر. وما أظن أن التعالي على رسول الله وسوء الأدب معه يهويان بالإنسان إلى أسوأ من هذه الدركة التي يهوي إليها صاحب هذا الافتراض والقرار المبني عليه.

ثم ما هي الحقيقة الضائعة التي لا سبيل للعثور عليها ولبيانها، إلا بهذا الافتراض ثم باتخاذ القرار المبني عليه؟

إنها ليست إلا الحقيقة الوهمية الغائبة عنا وعن شرع الله، والحاضرة في ذهن من يقول هذا الكلام. وهي التأكيد لسمع من يخاطبه من الأمريكان ورجال دينهم المسيحي واليهودي، بأنهم من معتقداتهم التي يدينون بها على حق، وأنها هي ذاتها المعتقدات التي بعث بها كل من موسى وعيسى عليهما السلام، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم لو أنكر عليهم معتقداته (أي كلٍ من موسى وعيسى)، لأنكر هو نبوته وكفرَ به.

وإلا فلماذا لم يفرض العكس أيضاً؟ لماذا لم يفرض ورود هذا الأمر من سيدنا موسى وسيدنا عيسى، بأن يأمره كل منهما بأن يكفر بمحمد عليه الصلاة والسلام، ليقول لهما أيضاً: بل سأكفر بكما أنتما؟ على أن كلا الافتراضين غير وارد، ولا يتجرأ عليه إلا من يجعل من نفسه معلماً لأنبياء الله ورسله، ينبههم ويحذرهم من التورط في الخطأ، ويهددهم على ذلك بالخروج عليهم.

إن افتراضه الثاني الذي يلجئه إلى أن يقول لكل من عيسى وموسى: بل أكفر بكما أنتما، يجرح الوفد الأمريكي وقساوسته، ويتهمهم بأنهم ليسوا على حق. إذن، فإذا كان لا بدّ من

أحد الافتراضين فإن الرأي الصائب – عند من قال هذا القول أمام الوفد الأمريكي – هو أن يفترض ما يدعوه إلى الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، لا أن يفترض ما يدعوه إلى الكفر بموسى وعيسى عليهما السلام إرضاء لهم وتحبباً إليهم.

وبعد، فأنا إنّما أفنّد هذا القول، وأخطّئ قائله. دون أن أجزم بنسبته إلى سماحة المفتي أو غيره. فأنا لم أكن موجوداً مع الوفد الأمريكي ولم أسمع منه الكلمة التي ألقاها فيه.

وأقول أخيراً ما قاله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لو كان موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي)

الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي"

-------------*************----------------

السوريون ينفقون نحو 5ر1 مليون دولار على ورود عيد الحب

10 شباط , 2010

دمشق-سانا

عماد الدغلي و سمرازمشلي

عشية الاحتفال بعيد العشاق "فالنتاين" والمعروف بعيد الحب والذي يصادف في الرابع عشر من الشهر الجاري استنفر أصحاب المحال في دمشق لعرض هدايا هذا العيد التي يطغى عليها اللون الأحمر.

وتتصدر الوردة الجورية الحمراء اهتمام العشاق في سورية في كل مكان حيث يتضاعف سعرها في ذلك اليوم عدة مرات ليصل إلى نحو 150 ليرة سورية أي أكثر من 3 دولارات بالمفرق بينما لايتجاوز سعرها في الأيام العادية نحو عشرين ليرة ويصل انفاق السوريين على الورود في هذا العيد إلى أكثر من 75 مليون ليرة سورية 5ر1 مليون دولار وذلك وفقاً لتقديرات من واقع الاسواق.

ويؤكد منتجو الزهور ونباتات الزينة أن الإنتاج السوري تطور خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير بحيث أصبح يغطي حاجة السوق المحلية ويصدر الفائض منه في المواسم إلى الدول المجاورة مثل لبنان والأردن ودول الخليج العربي بعدما تزايد الاهتمام بإنتاج الزهور وتشجيع المنتجين على تصديرها.

وفي تصريح لنشرة سانا الاقتصادية قال رئيس لجنة أزهار القطف في غرفة زراعة دمشق عبد الرزاق الزين إنه في عيد تستهلك السوق المحلية نحو خمسمئة ألف وردة جورية حمراء تنتج منها محلياً نحو 25 بالمئة والباقي يستورد من كولومبيا والهند بسعر نحو دولار للوردة الواحدة بالجملة وتباع بنحو ثلاثة دولارات بالمفرق.

واعتبر الزين أن سورية تستطيع أن تزيد من صادراتها من زهور القطف وخصوصاً الزنبق البلدي الذي تميزه عن الزنبق الموجود في الأسواق العالمية الرائحة الزكية العبقة ورخص السعر الذي يصل إلى ثلاثين بالمئة من السعر العالمي وبالتالي فهناك إمكانية كبيرة لتتحول هذه الزراعة الى صناعة تصديرية مربحة جداً.

وطالب الزين بإقامة بورصة لأزهار القطف في سورية أسوة بالدول المجاورة لتشجيع المزارعين على زراعة هذه الازهار والتي تمكن المزارعين من بيع منتجاتهم بسعر موحد مجز في كل أيام العام بدلاً من انخفاض السعر في غير أيام المواسم.

ويقول صاحب أحد المشاتل .. إنهم يستوردون بذور الأزهار والشتلات من هولندا وفرنسا وأميركا مثل السيلوزيا والكاميليا والبيكونيا والبيتونيا والجربيرا ويصل سعر البذرة الواحدة أحيانا لبعض هذه الأنواع الى نحو 20 ليرة.

وأضاف.. أن النباتات المجذرة ممنوع استيرادها بهدف تشجيع المزارعين على تطوير زراعة الورود في البلاد والمسموح استيرادها هي الأنواع التي دون جذور لافتاً إلى أن النبتة المقزمة تطرح أزهارا اكثر من النبتة العادية بأضعاف مضاعفة لأنها مهجنة.

ولم تعد الوردة الحمراء كما كان متعارف عليه في السنوات السابقة الهدية الوحيدة في عيد الحب بل تعددت وتنوعت الهدايا كما يقول صاحب أحد محال بيع الهدايا الذي زين محله بقطعة قماشية كبيرة حمراء وحول واجهته كلها الى اللون الأحمر حيث أشار الى ان عيد الحب أهم المواسم لديه ويبدأ قبل اسبوع من الموعد اذ يتهافت العشاق على شراء الهدايا التي غالبا ماتكون دمى تأخذ عدة اشكال مؤكداً أن البضاعة الصينية من هذه الهدايا اكتسحت الأسواق لتنوعها ورخص ثمنها مقارنة بغيرها.

وبعد أن كانت البطاقة البريدية أهم الوسائل التي يتم تبادلها بين العشاق تحول العيد الى عيد الكتروني بامتياز أذ أصبح الشباب السوري قادرا علي إيصال مشاعره عن طريق الرسائل الالكترونية عبر الخلوي والبريد الالكتروني إذ أصبح لافتاً في عيد الحب أن الإقبال على شراء الهواتف الخلوية صار ظاهرة مميزة وأصبح كأحد مصادر الأرباح لشركات الخلوي في هذا العيد.

وبدأت تنتشر المشاتل المحلية الخاصة والعامة ومزارع الورود والزهور وأخذت وزارة السياحة وبالتعاون مع وزارة الزراعة العمل على تشجيع الإنتاج المحلي لتعيد للزهور الوطنية المحلية مكانتها وازداد بالفعل عدد المشاتل ومعه انتاج الزهور ونباتات الزينة إلى ما يفوق 1500 مشتل حتى عام 2009 قياساً مع 25 مشتلا عام 1972.

وبدأت تظهر مزارع الزهور الكبيرة التي تزيد مساحتها على خمسة آلاف متر مربع والصغيرة ومساحتها الف متر مربع كما ازداد عدد محال بيع وتنسيق الزهور إذ استطاعت سورية ان تصل الى انتاج نحو عشرين الف طن من الأزهار المقطوفة النضرة سنويا تقدر قيمتها بنحو 4ر2 مليار ليرة.

يشار إلى ان سورية وقبل عام 1970 كانت من الدول المستوردة لأزهار الزينة ونباتاتها من الدول العربية مثل لبنان ومصر ومن الدول الأوروبية مثل هولندا وفرنسا وصدر عام 1990 قرار يقضى بمنع استيراد الأزهار ما ساهم في زيادة الإنتاج المحلي عبر اتجاه عدد كبير من الناس الى هذه المهنة الجديدة والرابحة.

يذكر أن تسمية عيد الحب أو الفالنتاين جاءت حسب بعض المصادر من اسم فالنتاين تيمناً باسم القديس فالنتاين الذي عاش إبان حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي حيث لاحظ الإمبراطور أن العزاب أشد صبراً في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة فأصدر أمراً بمنع عقد أي قران غير أن فالنتاين عارض ذلك واستمر في عقد الزواج في الكنيسة سراً حتى اكتشف أمره وتم إعدامه في هذا اليوم وكانت هذه هي بداية الاحتفال بعيد الحب إحياء لذكرى القديس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج والحب.

-------------*************----------------

مندوب أدوية يسرق 600 ألف ليرة سورية و " يفبرك " قصة يتهم فيها رجل شرطة بسرقته

سائر اسليم – عكس السير - ادلب

الثلاثاء - 9 شباط - 2010

ألقت إحدى الجهات الأمنية بمدينة ادلب القبض على شخص في العقد الرابع من عمره بتهمة سرقة مبلغ 600 ألف ليرة سورية وإبلاغ الشرطة بقصة " مفبركة " وإيهامهم بأنه تعرض للسرقة .

 

و علم عكس السير من مصدر مطلع أن الرجل يدعى " مازن –س " و يبلغ من العمر 34 سنة يعمل مندوباً لإحدى شركات الأدوية ، ادعى لدى الشرطة بأنه تعرض للسرقة من قبل رجل شرطة عابر طلب منه إيصاله أثناء قيامه بجولة توزيع أدوية للصيدليات .

 

وأضاف المصدر أن الرجل ادعى على الشرطي أنه قام بتخديره بواسطة حبوب مخدرة وضعها ضمن " كوب ماء " , وأنه غاب عن الوعي ليجد نفسه بعد أن استفاق , قد تعرض للسرقة من قبل هذا الشرطي وأن المبلغ المسروق يبلغ 600 ألف ل.س ، وأن هذا المبلغ يعود للشركة التي يعمل لديها , فتوجه مباشرة للإبلاغ عن السرقة لدى الشرطة .

و كشف المصدر أنه تبين أثناء التحقيق مع المدعي أنه قام " بفبركة " هذه القصة كي يقوم هو بسرقة الأموال و أنه اتهم شرطيا لا وجود له , وبذلك يبعد الشبهات عنه .

يذكر أن التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوف حتى لحظة كتابة الخبر .

-------------*************----------------

في الموقف من العدو: أما آن لهذا القرار أن يستقر

زهير سالم/المركز الإعلامي

حين نتحدث عن (العدو) الذي يجب أن يبقى عدواً في القلب والعقل والموقف، إنما نقصد هذا العدو الذي احتل أرضنا، وشرد أهلنا، ثم جثم على صدورنا يمارس علينا ألوان الغطرسة والاضطهاد.

خلال ستين عاماً، هي عمر هذا الوجود الطارئ والدخيل على جغرافيتنا وعلى تاريخنا، وعلى ثقافتنا؛ تبدلت على أمتنا وعلى شعبنا في سورية بشكل خاص، بقرار صاحب القرار، استراتيجيات وسياسات كان لها الدور المباشر، وليس الوحيد بالتأكيد، إلى إيصالنا إلى ما نحن فيه اليوم.

لا نريد أن نُعيد في البدايات والتي كُتب فيه الكثير عما جرى في الثامنة والأربعين، والسابعة والستين، والثالثة والسبعين، وعما جرى في اتفاقية فصل القوات على الجبهة السورية إلى أن أوصلت السياسات قطرنا إلى حفر الباطن، وإلى مدريد، وإلى خيار السلام الاستراتيجي الوحيد الذي قيل لنا منذ أكثر من عام إنه لن يبقى وحيداً.

فإن شئنا حسبنا من اتفاقية فصل القوات، أو من قرار الذهاب إلى مدريد سنجد أنفسنا أمام عقود من تاريخ هذا الوطن، والاستراتيجية الجادة القاصدة في التعامل مع هذا العدو غائبة أو عائمة. السياسة والثقافة كلاهما يسألان بإلحاح: إلى أين؟!

ويجد شعبنا في سورية نفسه هذه الأيام تحت مظلة التراشق بالتصريحات والتصريحات المضادة، في مناخ يشبه إلى حد كبير المناخ الذي ساد في المنطقة قبيل معركة السابعة والستين. حالة تبعث على القلق مع ما يرافقها من لامبالاة، وغياب كلي للجدية والمصداقية. حتى حرب التصريحات لها مقتضياتها، وقد ظنوها من قبل مجرد لعبة!! وكان أعداؤنا لا يلعبون.

مناخنا العام الذي يعلن عن شعارات (الصمود) و(الممانعة) وأحياناً يطلق الإنذار إثر الإنذار، كما كان القادة يفعلون قبيل السابعة والستين: هذر كثير في الخطابات والتصريحات والأغنيات أيضا، هذا زعيم عربي يعلن من القاهرة أنه قادر على تحرير فلسطين بثمان وأربعين ساعة، وأننا غدونا نصنع من الإبرة حتى الصاروخ، ويجيبه آخر من دمشق، ولعله زاد الجرعة رطلاً أو رطلين، بأننا قادرون على تحرير فلسطين بأربع وعشرين ساعة، ويصرح وزير الدفاع يومها بل بعده بأشهر إنه قد آن الأوان لإلقاء الإسرائيليين في البحر ونحن قادرون على ذلك ومستعدون له وننتظر الإشارة من القيادة السياسية، التي لم يكن لها وجود بالأصل. أحاديث (القرايا) هذه لم يكن لها، كما هو الشأن اليوم، أي انعكاس عملي على قرار السرايا، باعتماد ما يلزم من الاستراتيجيات والخطط والآليات.

هذه التصريحات النارية الطيارة اليوم ما هي مصداقيتها، وما هي جديتها، وما هو الانعكاس العملي لها على واقع الحياة العامة سياسياً وتعبوياً؟!

العقيدة العسكرية للجيش السوري في أي واد هي؟! وهي التي هزتها بعنف ثقافة السلام العادل!!! ومعادلة الأرض مقابل السلام. أما زال هذا العدو هو العدو الأول والوحيد في المنطقة، أم أن الحديث عن الرجعيين ثم عن الإرهابيين قد زاحمه على هذه المكانة منذ زمن بعيد؟!

والعقيدة السياسية للمجتمع السوري، في أي اتجاه تسير، وقد بدأنا نسمع من بعض أبنائنا أحاديث ملحونة عن سلام بئيس، تلتقطها تقارير بعض المراسلين على أرصفة الدروب الجامعية، أو في عتمات سوق الحميدية، أو في مآلات مقالات تنشر على الورق الرسمي في هذه الصحيفة أو تلك؟ بلغة لا تخلو من لكنة عن (سلام ما)، عن أي سلام يتحدثون لعلهم لا يدرون.

الانعكاس العملي الذي يشهد للمصداقية وللجدية لما يقال في وسائل الإعلام يجب أن يجد صداه في حياة الجندي اليومي، تدريباً والتزاماً وتفرغاً للمهمة الأساسية من جميع (المهام الإضافية!!) التي ألحقت بحياة الجندي السوري والتي يتحدث عنها الجميع جهراً، ولا فخر.

لكي نأخذ ما قاله ليبرمان أو نتنياهو، أو ما فعله أولمرت وليفني، أو ما دعا إليه باراك، ومن قبل شارون إلى إسحق شامير يوم أشرنا إليه بيد وزير الخارجية في مدريد على محمل الجد. ينبغي أن يحسم القرار. وأن يستقر على حال. إنه من الغرور أن يظن البعض أنه أقدر على المراوغة من عدو ماكر مثل العدو الصهيوني. وإن الزمن في معادلة الصراع، ليس دائماً لمصلحة المراوغين. يوماً بعد يوم يصبح الأمل في التحرير الحقيقي أبعد، ويصبح اليأس الذي يُمِكّن للعدو من قلوب الناس أقرب، فهل هذا هو المقصود أو المطلوب؟!

يمكن أن يحسم هذا القرار بكلمة. ثم يكون وراء هذه الكلمة مقتضياتها من بناء الذات، ورص الصف، وتوضيح الأهداف، وإعادة تثقيف المجتمع كل المجتمع بلاءات مؤتمر الخرطوم. ثم ليكون من وراء ذلك امتلاك الآليات التي تخدم الرؤية وتحقق الأهداف. إن الصمود وراء الرؤية الواضحة، والجهد الدائب إلى حيث تشير بوصلتها هو سير حثيث نحو الهدف مهما طال الزمان، أما التشتت وراء الشعارات الجنوبية والسياسات الشمالية سيضعنا في دوامة اللافعل المقيت.

* مدير مركز الشرق العربي

-------------*************----------------

هل ما يجري بين دمشق وتل أبيب فقاعات صابون أم قرع لطبول الحرب؟

بقلم: محمد فاروق الإمام

أخبار الشرق – 7 شباط/ فبراير 2010

السجال الرسمي الدائر بين دمشق وتل أبيب، والتهديدات الحربية التي وصلت إلى ذروتها في تبادل الاتهامات والتهديدات بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الخارجية الإسرائيلي فيدور ليبرمان، هل هي فقاعات صابون أم قرع لطبول الحرب؟

شهادة حق نقولها أن الكيان الصهيوني هو من بدأ هذا السجال، فقد أجرت إسرائيل مناورات عسكرية في صحراء النقب تحاكي حرباً على سورية. وشملت المناورات غارات جوية بطائرات من طراز إف 16 للوقوف على مستوى التنسيق بين سلاح الجو وأذرع الجيش في البر، واعتمد التكتيك في تلك المناورات على توجيه ضربة مباغتة وسريعة للمواقع السورية وعزل المضادات الأرضية والصواريخ المضادة للدبابات، كما شملت المناورات التقدم نحو المحاور السورية والقيام بإنزال جوي لقوات المشاة.

وقد قال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي أشرف بنفسه على تلك المناورات: إن على الجيش الإسرائيلي الاستعداد للحرب.

وتزامنت هذه المناورات مع تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من إمكانية اندلاع حرب مفتوحة بين إسرائيل وسورية قد تتطور إلى حرب إقليمية واسعة إذا لم يتوصل البلدان إلى تسوية سياسية بينهما.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي باراك خلال اجتماع عقدته القيادة العليا للجيش الإسرائيلي: إنه (في ظل غياب تسوية مع سورية، فإننا معرضون للدخول في مواجهة عسكرية معها قد تصل إلى حد الحرب الإقليمية المفتوحة).

وجاءت تهديدات وزير خارجية إسرائيل الأخيرة لتضع الزيت على النار، فقد حذر فيدور ليبرمان، الرئيس السوري بشار الأسد من (ويلات الحرب مع إسرائيل)، وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في وزارته مخاطباً الأسد: (عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة أيضاً).

وجاءت كل هذه التصريحات والتهديدات رداً على ما قاله بشار الأسد خلال اجتماع مع وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس: (كل الوقائع تشير إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام، إسرائيل غير جادة في تحقيق السلام).

كما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر مماثل مع موراتينوس: إن إسرائيل (تزرع مناخ الحرب في المنطقة) بالتهديد بمهاجمة إيران ولبنان وقطاع غزة. وأضاف المعلم للصحفيين (أنا أقول لهم كفى لعب دور البلطجية).

وتابع المعلم قائلاً: (لا تختبروا أيها الإسرائيليون عزيمة سورية تعلمون أن الحرب في هذا الوقت سوف تنتقل إلى مدنكم عودوا إلى رشدكم واسلكوا طريق السلام).

يوم أمس 5 شباط نشرت جريدة (معاريف الصهيونية) تصريحات لقائد المنطقة الوسطى الجنرال آفي مزراحي، أمام المستوطنين في معرض رده على تصريحات المعلم حول الرد في مدن إسرائيل، إن شنت إسرائيل حرباً جديدة. قال مزراحي: (بوسع سورية أن تصل إلى مدننا باستخدام الصواريخ، ولكننا في الوقت ذاته يمكننا أن نصل إلى دمشق. من المفترض أنهم فهموا ماذا يمكننا أن نفعله. لو كانوا يعرفون أن هناك ميزاناً آخر لشنوا الحرب. لدينا ميزان ردع والسوريون يعرفونه). و أشار مزراحي إلى أن (الجميع رأى ما يستطيع الجيش الإسرائيلي فعله) يقصد ما فعله الجيش الإسرائيلي في لبنان وغزة.

وواصل مزراحي حديثه عن الجيش السوري. وقال متهكماً: (لما كان الميزان الاستراتيجي ليس لصالحه، فهو لا يمكنه أن ينتصر علينا. وعليه فإنه يجلس حتى الآن بهدوء - ملمحاً إلى الهدوء في الجولان منذ نهاية حرب تشرين عام 1973 - ليس لديه أي فرصة أمامنا وهو يعرف ذلك). وفي السياق تطرق إلى إمكانية مواجهة عنيفة تشتعل حيال سورية، موضحاً: (إذا اضطررنا فسنهزمهم هزيمة لا لبس فيها).

في كل الأحوال فإن على سورية أن تأخذ التهديدات الصهيونية على محمل الجد، فكيانها الذي أقامته على اغتصاب فلسطين، قام على العدوان خلال مسيرة وجوده غير الشرعي في فلسطين منذ العام 1948 وحتى الآن، تشهد على ذلك الاعتداءات والحروب التي شنها على البلدان العربية (سورية ومصر والأردن) وقد وصلت في عدوانه إلى بعض البلدان العربية غير المجاورة عندما ضرب المفاعل النووي السلمي العراقي عام 1980.

والاستعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني على سورية يتطلب من أهل الحكم في دمشق أن يتوجهوا إلى الجبهة الداخلية التي هي رصيد وقاعدة الجبهة الخارجية، ويعيدوا النظر في أسلوب التعامل معها، فالشعب المقهور والمقوسة قامات رجاله لا يمكن له مواجهة عدو متغطرس يملك التفوق في الأرض والجو والبحر والفيتو الأمريكي والدعم الأوروبي شرقه وغربه، إلا بتمتين اللحمة الوطنية وبناء جبهة وطنية متكاملة صحيحة، تشارك فيها كل الأطياف السورية وألوانها ومعتقداتها وأعراقها دون إقصاء أو نفي أو إبعاد أو تسفيه أو اتهام، لأن ما سيجري، إذا ما قامت إسرائيل بعدوانها، سيصيب الجميع ولن يستثني أحد لا من سكان القصور ولا من سكان القبور وبينهما الأحياء ما بين الحسكة واللاذقية ودرعا، مروراً بحلب وحمص وحماة ودمشق ودير الزور وإدلب والسويداء.

نعم هكذا عودتنا إسرائيل في حروبها القذرة التي شنتها على العرب، وما جرى في لبنان عام 2006 وما جرى في غزة عام 2009 لا يزال مائلاً للعيان أمامنا!!

من هنا فإننا نطالب أهل الحكم في دمشق إلى اتخاذ القرارات الجريئة ويعيدوا النظر في أسلوب تعاملهم مع الشعب السوري، ويشركوه في اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم الوطن ووجوده، وأن يتعاملوا مع تهديدات ليبرمان بجدية فإنه يعني ما يقول، (أن الحرب ستأتي بالهزيمة وفقدان السلطة)، وليأخذ أهل الحكم في دمشق العبرة مما حدث في العراق في الأمس القريب، ولا يعيشوا على الحلم الوردي الذي نعم به من كان قبلهم، يوم هزيمة مصر في حرب يونيو/حزيران وبقي عبد الناصر في الحكم، ويوم هزيمة تشرين وبقي حافظ الأسد في الحكم، فالمعادلة قد تغيرت، وعليكم يا أهل الحكم في دمشق أن تتعاملوا مع الحقائق ومستجدات العصر والزمن بعقلانية ورصانة، فليس ما يحزننا هو ذهاب السلطة إنما ما يحزننا هو ذهاب الأوطان!!

-------------*************----------------

لبنان: رقعة الصراع تتوسع إلى سوريا

بقلم: جوناثان سباير/غلوبال بوليتيشين

1/2/2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

في الأسبوع الماضي, قام مسئولون إسرائيليون مرموقون بالإدلاء بتصريحات ذات طبيعة عدوانية تجاه سوريا.

من غير المحتمل أن تكون هذه التصريحات قد صدرت بسبب غضب عشوائي نحو جار إسرائيل العدائي في الشمال. و على العكس من ذلك فإن هذه التصريحات لربما تشكل جزء من رسائل الردع تجاه سوريا.

إن الحاجة إلى الردع بحد ذاته تنبع من سلسلة من التغيرات المهمة القادمة في الطريق على الأرض في لبنان, وهو ما يعكسه اصطفاف سوريا القوي مع حزب الله و الجبهة الموالية لإيران في المنطقة و التي تعتبر سوريا جزء منها.

 

إن هذه التغيرات تحدث في ظل خلفية من الوعي بأن التكتيكات التي قد تتخذها إسرائيل في الحرب المستقبلية مع حزب الله تحمل معها احتمالية حقيقية بأن سوريا و على أي من المستويات قد تكون منخرطة فيها.

في ليل السبت, قال الوزير دون حقيبة يوسي بيليد بأن صراعا آخرا على الحدود الشمالية هو مجرد مسألة "وقت" لا أكثر. و قد أشار بيليد بأنه وفي حالة اندلاع مثل هذا الصراع فإن إسرائيل سوف تحمل كلا من " سوريا و لبنان المسئولية على حد سواء".

وقد أعرب نائب وزير الخارجية داني أيالون خلال لقائه مع مايكل ويليامز منسق الأمم المتحدة في لبنان بداية هذا الأسبوع عن قلقه بأن مقاتلي حزب الله يتدربون على أنظمة صواريخ أرض أرض في سوريا.

و من ثم و في يوم الثلاثاء, أشار وزير الدفاع أيهود باراك في خطاب له بأنه و إذا أجبرت إسرائيل على مواجهة سوريا فإننا " لن نخاف وسوف نهزمهم". ترى لماذا هذه الثرثرة الوزارية المفاجئة؟

قد يكون هناك تبريرات بافتراض أن هناك تنسيقا خلف البيانات التي أطلقها الوزراء الإسرائيليون. إن التزامن القريب لتذكر الخطر السوري من قبل الوزراء يجب أن ينظر إليه من خلال الحقائق التالية:

لقد قام حزب الله و خلال الأسابيع الماضية بنشر مزيد من صواريخ إم 600 أرض- أرض سورية الصنع على اراضي لبنان. و الصواريخ هذه بحسب مجلة جينز الأسبوعية هي نسخة طبق الأصل من نظام فاتح -110 الإيراني, و هي تصل إلى مدى 250 كم و تحمل 500 كغ من الرؤوس الحربية.

و هذا ما يضع وسط إسرائيل برمته في مدى حزب الله. إن هذه الصواريخ موجهة بدقة, مما يعني أنه وفي حال تجدد الحرب فإن حزب الله سوف يكون قادرا على استخدامها من أجل استهداف منشآت نووية أو مناطق مأهولة بكثافة بالسكان.

بحسب مجلة جينز, فإن نشر هذه الصواريخ يضيف مزيدا من القلق الموجود أصلا و التي عبرت عنه إسرائيل من خلال قيام سوريا بتسليم حزب الله نظام أس أي-2 للدفاع الجوي (غير المعقد) و صواريخ أس أس أن 26 أرض- بحر.

إن دعم سوريا الدائم و المتزايد لحزب الله يظهر على ما يبدو تحولا استراتيجيا واضحا من قبل دمشق. وقد لفت المحلل اللبناني توني بدران النظر هذا الأسبوع إلى التقرير الذي ورد في يومية الوطن القطرية و الذي تم اقتباسه من مصادر سورية و التي تدعي بأن "هناك قرارا استراتيجيا قد أخذ بعدم السماح لإسرائيل بهزيمة المقاومة".

إن مثل هذه البيانات, إذا كانت صحيحة تشير إلى أن النظام السوري واع للثمن المحتمل الذي سيدفع بسبب توجهاته الحالية, و لكنه يشعر بأن الخطر يستحق المجازفة.

إن السوريين لم يتخطوا لحد الآن وبحسب القرائن المتوفرة نقطة اللاعودة و التي ستكون وبحسب بدران تسليم حزب الله الأنظمة المضادة للطيران المعقدة. إذا تم نشر أس أي-2 فإنها سوف تشكل خطرا حقيقيا على مروحيات جيش الدفاع الإسرائيلي و لكن ليس للطيران الحربي.

لقد أوضحت إسرائيل بأن نشر أنظمة قادرة على تهديد الطيران الإسرائيلي من قبل حزب الله من الممكن أن تشكل سببا للحرب.

 

و لكن ما وراء قضية أنظمة الصواريخ فإن المواجهة المنطقية في لبنان توحي بأن سوريا قد تجد أنه من الصعب تفادي الانخراط المباشر في صراع إسرائيل – حزب الله القادم.

منذ العام 2006, فإن حدود لبنان الشرقية مع سوريا قد شكلت القناة الرئيسة لتزويد حزب الله بالسلاح. و قد وردت تقارير بأن حزب الله قد أعاد نشر بنيته التحتية العسكرية شمال نهر الليطاني في سهل البقاع في أماكن قريبة من الحدود السورية.

وهو ما يوحي بأنه إذا أرادت إسرائيل في أي مواجهة مستقبلية توجيه ضربة حقيقية ضد حزب الله فإن هذا سوف يتضمن اجتياحا إسرائيليا أرضيا تجاه منطقة البقاع.

و إذا حدث مثل هذا الاجتياح فإن السوريين سوف يشتركون في تموين حزب الله عبر الحدود, و وجود إصايات سورية تسببها إسرائيل أمر وارد جدا.

 

ومن المفيد تذكر أنه و في 4 اغسطس 2006 قتل 34 سوريا و ذلك عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف منزل على الحدود السورية اعتُقد أنه يحتوي أسلحة لحزب الله. و لكن السوريين لم يردوا في ذلك الوقت.

ولكن الاجتياح الإسرائيلي للبقاع سوف يزيد منطقيا التساؤل حول ما إذا كان يتوجب على سوريا وقف إمداداتها من الأسلحة لحزب الله (و هو أمر بعيد الاحتمال) أو أن على إسرائيل أن تتصرف من أجل منع هذا الأمر.

بالطبع فكرة الردع هي أن تقوم بالردع فعلا. إن التصريحات المتشائمة التي صدرت عن مسئولين إسرائيليين لم يكن القصد منها الإشارة إلى حرب فورية. بل على العكس, فقد قصد من هذه التصريحات إبلاغ السوريين بأن عليهم أن لا يتصوروا أن تحالفهم مع حزب الله هو تحالف دون تكلفة, كما يجب أن يتم نصحهم بأن يلتزموا بالخطوط الحمراء .

إن التطور المنطقي للوضع في لبنان سوف يؤدي إلى توسيع رقعة دائرة الصراع في النزاع القادم.

إن الحد الأدنى هو أن أي هجوم قادم على حزب الله لا يأخذ بحسبانه بأن حزب الله هو عميل لكل من سوريا و إيران فإنه من غير المحتمل أن يستطيع توجيه ضربة حاسمة لهذه المنظمة و التي يمكن أن تبرر لوحدها مثل هذه الضربة.

-------------*************----------------

أبو راتب طائر الحب في قفص!

زهير سالم/المركز الإعلامي

منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً التقطت أذناي لأول مرة صوت الفنان المبدع والمنشد الراقي "أبو راتب". كان أبو راتب ما زال شاباً أو لأقل فتى يافعاً ورائعاً. التقطت أذناي صوت أبي راتب في مجلس من مجالس أهل التصوف، الذين يهيمون بأناشيد الحب والصفاء والدعوة إلى الانفتاح على الإنسان في جوهره الإنساني مرددين أقوال معلميهم بالحديث عن دين للحب يضفي روحه على علاقة الإنسان بالإنسان على مذهب من قال منهم:

أدين بدين الحب حيث سارت ركائبه..

سألت عن أبي راتب فعرفت أنه واحد من الهائمين في حب الله، وحب الناس، وأنه ليس له أي التزام حزبي أو سياسي، وأن لا سبيل إلى الطمع على هذا الطريق فيه، فهو يُؤثر أن يطرب بصوته المخملي الرقيق كل المحبين والهائمين بحب الله وحب الفضيلة وحب الخير والجمال..

ثم قليلاً ما جمعتنا المجالس أو المحافل بأبي راتب وإنما كنا على اتصال دائم به من خلال ذلك الصوت العذب ينساب من السمع إلى الفؤاد والعقل يحمل الرسائل التي تدعو إلى التسامي وإلى الحب بل إلى الصلابة في الحب دفاعاً عن إنسانية الإنسان..

أنشد أبو راتب في حب الله الرحمن الرحيم، وتغنى بالشوق إلى رسول الله صاحب الخلق العظيم، وردد أحاديث الفضائل، ورسم صورة الإنسان كما يجب أن يكون، دافع عن الحب والعائلة، انتصر للمرأة أماً وزوجاً وجهر الصوت بالدفاع عنهما وعلمنا أن همس الحب يمكن أن يكون جهراً فهو ليس إثماً ولا عيباً، وأنشد أبو راتب للمستضعفين، ودافع عن رسالة السلام في أبعاده النفسية والاجتماعية والسياسية. وقال للمتكبرين الذين يجتاحون كل شيء: كفى..

وخلال سنوات الهجرة الطويلة انتقل أبو راشد من منشد مجلس في حفل صوفي خاص ليكون منشداً عالمياً يطرب لصوته الناعم والمؤثر ملايين المسلمين يدعوهم إلى الحب والفضيلة والسلام. وتقدم أبو راتب ليكون له موقعه في رابطة الفن الإسلامي، وليكون المحكّم في أكثر من مسابقة إسلامية بين السائرين على الطريق.

حين تناهى إلى أسماع ملايين المعجبين أن أبا راتب رهن التوقيف في الولايات المتحدة قالت لهم الصدمة: ماذا جرى للعالم؟! أيعقل أن يوضع طائر الحب الغرّيد في قفص؟! أي مخالفة، ولو كانت مخالفة سير يمكن أن يرتكبها فنان يمتلك رهافة أبي راتب وإحساسه الحيوي بالحياة والناس والحب؟! هل يدرك هؤلاء الذين يعتقلون منشد الحب هذا أي رسالة سلبية يرسلونها لملايين المسلمين وليس العرب وحدهم حول العالم..؟!

نعتقد جازمين أن خبر توقيف أبي راتب لا يحمل الرسالة الإيجابية المناسبة للعقول والقلوب، ونفتقد مع الملايين من الذين تعودوا أن يلقوا أسماعهم في الحضن الدافئ لصوت أبي راتب يُطرب ويُمتع ويُعلم الصوتَ والطائرَ والشجرةَ والأغصانَ، ونتمنى على الذين اتخذوا قرارهم الخطأ في الزمان الخطأ أن يبادروا إلى تصحيحه، فيعيدوا الطائر إلى غصنه وينفوا عن ملايين القلوب حول العالم القلق والتوجس، ويعيدوها إلى الاستقرار في حضن صوت أبي راتب ينشدنا عن الحرية من جديد.

-------------*************----------------

الأرض أولاً

بقلم: هيثم صالح

تشرين

عندما يؤكد السيد الرئيس بشار الأسد في محادثاته مع المسؤولين الأوروبيين وغيرهم ممن التقاهم على مبدأ الأرض مقابل السلام والأرض أولاً, إنما يؤكد حقيقة واضحة وراسخة في أذهان الشعب العربي عامة وأذهان السوريين خاصة مفادها عدم التفريط بالحقوق وضرورة عودتها كاملة دون نقصان مقابل السلام الذي هو أمر طبيعي وبدهي أن يحصل بمجرد عودة هذه الحقوق لأسباب كثيرة ومتأصلة في عقول وقلوب وتكوين الشعب العربي منها:

أولاً لأن الصراع مع العدو الصهيوني ليس صراعاً عرقياً أو دينياً بل صراع مع احتلال اغتصب الأرض وانتهك الحقوق وقتل الأبرياء وهجّر من بقي منهم ونكل وينكل يومياً بمن أصر على التشبث بأرضه وأرض أجداده رغم الممارسات التي لا يقوى البشر على احتمالها بسبب هذا الاحتلال. ‏

ثانياً: لأن الشعب العربي بطبيعته شعب مسالم يحب السلام وصاحب حضارة عريقة تقوم على التواصل والحوار وحسن الجوار مع جميع الشعوب وهذه حقيقة معروفة منذ وجد هذا الشعب على أرضه فلم يعتد على أحد بل كان دائماً يدافع ضد المعتدين والغزاة والطامعين بخيراته وثرواته وأرضه. ‏

ثالثا: وهو الأهم, لأن هذا الشعب لم يقبل يوماً الاحتلال والقهر والعدوان بل كان يقاومه ويتصدى له مهما طال أمده ومداه ولم يتنازل يوماً عن حقوقه أو يستسلم لمحتليه ودائماً كان يسترجعها والتاريخ يشهد على ذلك, والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: إذاًَ أين المشكلة؟ ‏

المشكلة هي في الاحتلال والنزعة العنصرية التي تتأصل في تفكيره وايديولوجيته والقائمة على معرفته التامة بأنه يسيطر على أرض ليست أرضه ويعيش في وسط ومحيط هو غريب عنه ويدعي حضارة غير موجودة وقد عجز رغم جهوده المضنية عن ايجاد دليل أو أثر يدل على أنه كان له أي وجود فيها ويعلم علم اليقين أن ما يدعيه هو أوهام ستزول عاجلاً أم آجلاً. ‏

من هذا المنطلق لا يجد الاحتلال أمامه سوى التلويح بقوة السلاح المدجج بها وتجاهل كل القوانين والقواعد الدولية التي لا تبيح له الاستمرار في الاحتلال واغتصاب الحقوق والدليل على ذلك هو التصريحات المتواترة لحكام الكيان الصهيوني حول التهديد بالحرب والعدوان والتي كان آخرها تصريحات الإرهابيين نتنياهو وباراك وليبرمان من إمكانية شن عدوان على سورية ولبنان وغزة وإيران وكل الدول التي تعارض الاحتلال واغتصاب الأرض والحقوق وبناء عليه نستطيع القول: إن السكوت عن العربدة الصهيونية المتمادية له حدود وإذا ما فكر هذا العدو بمغامرة أو حماقة فإنه سيدفع ثمنها غالياً فالشعوب لا تقبل الغطرسة والاحتلال لا يبقىالى ما لانهاية. ‏

لذلك فعلى الحكام الصهاينة أن يفكروا كثيراً بما يتفوهون به من تصعيد للهجة العدوان والوعيد والتهديد وعليهم الانصياع لمتطلبات السلام التي لا تزال مطروحة على الطاولة وهي إعادة الأرض والحقوق كاملة دون نقصان وعندها فقط سيصبح السلام أمراً واقعياً وحتمياً, وإذا ما استمروا في طغيانهم وغطرستهم وفكروا بالعدوان وإشعال أوار الحرب فإنهم سيكونون أول من يحترقون بنيرانها وأول الخاسرين فيها. ‏

-------------*************----------------

سوريا وإسرائيل: خلاصات ونتائج

بقلم: واصف عواضة

السفير

شغلت المواقف السورية الأخيرة في وجه إسرائيل، مختلف الأوساط السياسية في لبنان والمنطقة طوال الأسبوع المنصرم، وانكب المحللون على استطلاع آفاق المرحلة المقبلة، والحيثيات التي دفعت دمشق الى تصعيد لهجتها في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. فللمرة الأولى منذ زمن طويل يخرج مسؤول سوري كبير من وزن وزير الخارجية وليد المعلم عن «دبلوماسية الصمت» ليتهم قادة إسرائيل ب«الزعران» ويهدد بأن أي حرب ستشنها إسرائيل في المنطقة ستكون شاملة، ويحذر بأن المدن الإسرائيلية لن تكون بمنأى عن هذه الحرب.

والواضح أن عملية التحليل تتركز على الموقف السوري، سواء من حيث الخلاصات أم من حيث النتائج، في ظل المساعي الأميركية الجارية منذ سنة لإطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، وعلى مختلف الجبهات.

في الخلاصات يمكن ترجمة الموقف السوري في ثلاث:

 الخلاصة الأولى أن سوريا استعادت عافيتها السياسية وثقتها الكاملة بالنفس، بعد خمس سنوات من الضغوط التي تعرضت لها من كل الاتجاهات، فكافحت ونجحت في تثبيت موقعها السياسي والاستراتيجي في المنطقة والعالم. تصالحت مع الرياض. استقبلت سعد الحريري وهي المتهمة باغتيال والده، واستعادت علاقاتها شبه الطبيعية مع لبنان. سجلت أكبر انفراج في علاقاتها مع تركيا وعقدت معها اتفاقات تكاد تكون استراتيجية. أكدت علاقاتها الاستراتيجية مع طهران وضربت كل الرهانات على انفراط هذه العلاقات. وفي رأس هذه الخلاصة انفراج علاقاتها مع الولايات المتحدة التي تستعد للإعلان رسميا عن تسمية سفيرها الجديد في دمشق.

 الخلاصة الثانية أن سوريا استكملت جهوزيتها العسكرية لأي مواجهة مستقبلية. صحيح أن تفاصيل التسلح السوري ليست واضحة ولا كافية، لكن ثمة قناعة ثابتة لدى الجميع بأن الدفاعات الجوية السورية والشبكة الصاروخية (أرض أرض) باتت في مرحلة متقدمة جدا. وعلى حد قول بعض العارفين ان الجيش السوري في أفضل مراحل جهوزيته للمواجهة، وأنه تلقى الأوامر بالرد على أي استفزاز إسرائيلي من دون الرجوع الى القيادة السياسية، وهو ما أكده علنا الوزير السابق وئام وهاب.

 الخلاصة الثالثة أن لبنان لن يكون وحيدا في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل. صحيح ان سوريا لم تكن مكتوفة الأيدي في حرب تموز 2006 فساهمت في الدعم العسكري والإيواء الشعبي، لكن إشارة الوزير المعلم الى أن الحرب ستكون شاملة تؤكد أن سوريا ستنخرط مباشرة في أي مواجهة مقبلة مع لبنان، وليس مستبعداً أن تكون إيران وحركة «حماس» في صلب هذه المواجهة. وثمة من يؤكد أن محور الممانعة لن يسمح بأي شكل من الأشكال بالقضاء على المقاومة اللبنانية و«حزب الله» مهما يكن الثمن، لأن انتصار الحزب أو هزيمته سينعكسان مباشرة على هذا المحور، والعبرة في نتائج حرب تموز.

في النتائج، هناك من يعتقد أن الحرب في المنطقة باتت أبعد من أي يوم مضى، فالحسابات الإسرائيلية في أي مواجهة مع «حزب الله» وحده كانت دقيقة للغاية، ولا بد أن تأخذ هذه الحسابات بعداً أكثر دقة على افتراض أن الحرب ستكون شاملة. وثمة من يعتبر أن تصعيد التهديدات الإسرائيلية في هذه المرحلة على علاقة مباشرة بالذكرى السنوية للشهيد عماد مغنية وإمكان قيام «حزب الله» بعمل ثأري انتقامي، وهي تهديدات استباقية تهدف الى إطلاق الرسائل ووضع الإسرائيليين في واقع التحوط لأي مفاجأة. ولعل الموقف السوري الأخير، هو رد استباقي على هذه التهديدات وإشارة واضحة الى جهوزية «محور الممانعة» لأي مواجهة محتملة.

-------------*************----------------

إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي.. الحسين: خرجنا من الأزمة العالمية بأقل الخسائر.. المناعي: قروض صندوق النقد العربي زادت 3 أضعاف

دمشق

اقتصاديات

الأثنين 8-2-2010م

أمير سبور- ميساء العلي

اشاد الدكتور محمد الحسين وزير المالية بعلاقات التعاون القائمة مع صندوق النقد العربي والذي يقوم بتمويل الكثير من المشاريع الحيوية في سورية بالاضافة الى العديد من المنح التمويلية.

جاء ذلك خلال الدورة التدريبية التي عقدت امس في فندق الشام بعنوان ادارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي.‏‏

كما نوه الحسين بدور صندوق النقد الدولي والذي تعقد الدورة بالتعاون معه ايضا وقال : الدورة تأتي بمبادرة طيبة من صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي وفيها مشاركون من معظم الدول العربية اضافة الى عدد من المشاركين من سورية كما تأتي اهميتها من أنها تحاول ان تركز على اهمية الاقتصاد العربي والقطاع المالي العربي ايضا خاصة بعد خروجنا من نتائج الازمة المالية العالمية واضاف: الدورة ستكون فرصة للمشاركين وللخبراء من الاسماء الكبيرة المعروفة انها ستكون فرصة لهؤلاء للاستفسار عن اسباب الازمة المالية العالمية ونتائجها وبالحقيقة ان نستفيد من الفترة ما بعد الازمة وايضا التعرف على ماهية الاقتصاد العربي وفي كل القضايا الاخرى وامل الدكتور الحسين ان تحقق هذه الدورة الطموحات والاهداف المرجوة منها مشيرا الى ان سورية خرجت من الازمة الاقتصادية العالمية بأقل الخسائر ونحاول في سورية ان نتفادى الاخطاء من خلال سياسات مالية ومصرفية .‏‏

مشيرا الى تشكيل مؤسسة مالية للعرب تحت مسمّى مجلس وزراء المالية العرب لتنسيق المواقف العربية واعادة النظر بالقضايا المالية العربية وايضا بالنظام المالي العالمي وهذا يحتاج بحد ذاته الى تكامل السياسات النقدية والمالية وكل دولة حسب خصوصيتها.‏‏

وقال الدكتور جاسم المناعي مدير عام صندوق النقد العربي انها ليست الدورة الاولى التي تعقد في سورية بل تأتي ضمن سلسلة من الدورات التي تعقد مابين صندوق النقد العربي والدولي بهدف اتاحة الفرصة للمشاركين لاستثمار العنصر البشري وصقل الكوادر العربية والمساعدة في تنفيذ السياسات المالية والاقتصادية وذكر المناعي ان عدد المتدربين الذين استفادوا من تلك الدورات وصل الى 6600 متدرب لدورات متخصصة في مجالات الاقتصاد الكلي وعلاقته بالقطاع المالي خاصة ان سبب الازمة المالية العالمية كان ينحصر بالقطاع المالي في الوهلة الاولى وبالذات في القطاع المصرفي نتيجة الانحراف الكبير في الممارسات المالية والمصرفية لذلك نرى ان اغلب الدول بدأت تنحو سياسات حذرة بالمجالات المالية والمصرفية.‏‏

وأشار المناعي الى ان هناك بوادر انتعاش قريبة فيما يخص الازمة الاقتصادية العالمية مشددا على ضرورة مراجعة السياسات المالية وخاصة عمل البنوك الحكومية للخروج من نشاطها التقليدي الذي كان ينحصر بمحاربة التضخم والالتفات الى ارتفاع اسعار الاسهم والعقارات والتي كانت السبب الرئيسي للازمة.‏‏

وفيما يخص صندوق النقد العربي قال الدكتور المناعي: الصندوق اتبع ثلاثة اتجاهات لمواجهة الازمة المالية منها ادخال مرونة كبيرة للحصول على طلبات القروض اضافة الى توسيع السقف المتاح لكل دولة للاقتراض من الصندوق كما تم ادخال نافذة جديدة للتسهيلات المالية اي سيولة قصيرة الاجل في فترة قصيرة.‏‏

واكد ان حجم القروض التي منحت للدول العربية بعد الازمة وصل الى ثلاثة اضعاف ماكان عليه قبل الازمة وهذا جاء نتيجة للاجراءات المتبعة واشار الى برنامج تمويل التجارة العربية من صندوق النقد العربي حيث زادت التمويلات بشكل ملحوظ. وصلت الى ما يقارب 800 مليون دولار علما ان التمويل سابقا بدأ ب23 مليون دولار و هذا دليل على اقبال الدول العربية لسد العجز الحاصل في السيولة النقدية لديها.‏‏

وذكر الدكتور المناعي انه تم اعداد ورقة عمل من قبل وزراء المالية العرب لتقديمها الى اجتماع المجلس الاقتصادي العربي الذي سيعقد في الكويت بعد عدة ايام واعتمدت هذه الورقة ورفعت توصياتها ومن اهمها انشاء مجلس وزراء المالية العرب والذي سيعقد اول اجتماع له في الخرطوم بداية الشهر الرابع من العام الحالي.‏‏

-------------*************----------------

ليس دفاعا عن العلمانية

إذا كانت هذه هي العلمانية فأين العلمانيون؟!!

زهير سالم

كلنا شركاء 12/2/2010

لست علمانياً..

ولا أرتضي المشروع العلماني. وأبذل ما وسعني الجهد لتكون خيرة الله فوق خيرة البشر. ولكني أعتقد أن المنهج العلماني حين يقوم على قواعده وأصوله يبني حالة أرقى بكثير، مما نسمعه ونعايشه ونعانيه، حتى صرنا كما تقول العامة: مثل... لا دنيا ولا آخرة.

للمشروع الإسلامي شروطه وقواعده. وللمشروع العلماني شروطه وقواعده. وأزعم أن المشترك بينهما أكبر، لولا بعض الهوى الذي يصد عن سبيل الله. وبينما قدم المسلمون في العالم العربي العدد الأكبر من الأوفياء والشهداء، فقد ظل المشروع العلماني، من غير غمط لصاحب فضل، بدون رواحل صدق ووفاء. اللهم إلا إذا اعتبرنا طلائع عصر النهضة بمعنى ما علمانيين، وهم لم يكونوا كلهم كذلك، فقد كان لأصحاب المشروع الإسلامي فيهم نصيب أوفى..

لم يجد المشروع العلماني بأبعاده الأساسية القاصدة نخبة تتبناه بصدق، وتدافع عنه، وتضحي في سبيله كمشروع كلي له أصوله وفروعه. كل ما حظيت به العلمانية العربية هو نفر من (المُقْتَسِمِينَ)، حسب التعبير القرآني، الذين أمسك كل واحد منهم من العلمانية بطرف تلبية لنازع، أو خدمة لمأرب، أو إشباعا لنهمة في ذات نفسه؛ فكان أمر العلمانية بينهم كحقيقة الفيل تتعرف عليه مجموعة العميان.

ولم يجد المشروع العلماني العربي بالتالي القاعدة الشعبية التي يرتكز عليها، وتضحي من أجله. الأحزاب العربية، التي تذرعت بالعلمانية ووصلت إلى السلطة وضعت قواعد الحياة العلمانية الحقيقية خلفها ظهرياً. وتبنت لنفسها مناهج ذات خصوصية ربما لا تجد لها في جدول تصنيف الأنظمة السياسية عنوانا. وكانت الحرية الفردية والجماعية سرُّ العلمانية وروحها أول الموؤدات.

وأصبحت العلمانية بفعل طروحات ومواقف بعض دعاتها، وشيء من كيد خصومها أيضا، صورة شوهاء، ودعوة إلى الكفر والفسق والفجور. والحقيقة أن كل من مر بوادي سلمى العلمانية يعلم أنها محايدة بالنسبة لجميع الأديان والعقائد والأفكار، وأنها منحازة فقط إلى حرية الإنسان واختياره، وليس إلى كفر أو إيمان..

كان مقتل العلمانية الأول أن المتحدثين باسمها – زعموا - حملوها إثم الدعوة إلى الإلحاد، وانحازوا باسمها إلى الاستهتار بالقيم على مسرح دعوات الأنبياء..

ثم لنتصور دعوة المسيح عليه السلام بلا حواريين (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ..). ولنتصور دعوة الإسلام بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من غير أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة وخالد..

مع كل دعوة ناجحة جيل من الأوفياء والشهداء وأصحاب التضحيات..( وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ).

 رُفع أصحاب عيسى بن مريم على الخشب، ونشِّروا بالمناشير، وكان فيهم ومنهم أصحاب الأخدود...

وخرج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن أموالهم وأهليهم وديارهم وضربوا في الأرض تضحية وفداء وقدوة وعطاءً..

ونتساءل هنا مع المتسائلين: عن حملة المشروع العلماني الأوفياء له بأبعاده الحقيقية ولوازمه الأساسية، كمشروع للحرية الإنسانية في إطاريها الفردي والجماعي. عن العلمانية كمشروع نهوض يقوم أساسا على إرادة الإنسان الحر المختار.؛ أين هم هؤلاء العلمانيون الذين ينصبون أعناقهم هدفا لسيف الجلاد، لتمكين مخالف من حقه في التعبير؟ ولماذا لا نسمع على ألسنة أدعياء العلمانية غير عبارات الندب والتحريض والدعوة إلى الإقصاء والتخويف؟ في الفهم العلماني الأصيل أن كل ما تنتجه الحرية هو علماني، تقدسه العلمانية وتدافع عنه مهما كان التقويم الموضوعي له.

وعلى أساس تقديم الخيار الإنساني الجماعي والفردي كل في إطاره، سبق العلمانيون في الغرب إلى تجريد البنى الأساسية التقليدية منذ القرن الثامن عشر من صلاحياتها وأدواتها السلطوية، فأعلنوا فصل الدين عن الدولة. لكي لا يكون للدين لا بنصوصه ولا بهيئاته ولا برجاله سلطان على الدولة ومؤسساتها، وخلّت العلمانية بين الدين أو أي سابق آخر غيره وبين الفرد سلوكه وضميره.

ولم تكن الدعوة العلمانية حين صادمت الكنيسة والإكليروس في الغرب تصادم الدينَ في الكنيسة، وإنما كانت تصادم النزوع السلطوي لديها. كانت الثورة العلمانية التي واكبت الثورة الفرنسية تجاهد لتحرير (الاختيار الإنساني) من كل هيمنة علوية مسبقة. مصرة على تحرير هذا الاختيار من كل سلطان سابق وليس من سلطان الدين فقط. كانت الدعوة العلمانية منصبة على تحرير الاختيار الإنساني من جميع أشكال الإكراه السلطوي. العلمانيون أو المنتسبون إلى العلمانية في العالم العربي لم يجرؤوا، خوفا من صاحب السلطان، أن يعلنوا مذهبهم عبر هذه البوابة، بوابة الدعوة إلى حرية الاختيار وتجميلها والتنديد بسياسات الإكراه مهما كان مصدرها؛ ولو فعلوا ذلك من حيث المبدأ ربما لوجدوا شرائح أكبر من أبناء المجتمع تناصرهم وتتعاطف معهم.

وجد العلمانيون العرب، الذين دخلوا الساحة العامة في عصر غربة الإسلام، وأفول شمس دولته، وانتصار الغرب السياسي والثقافي والاقتصادي منذ غزو نابليون لمصر، وجدوا في (الإسلام) و(أهله) جداراً واطئاً فركبوه. ووجدوا في أصحاب السلطان الذين أخذوا مكان (النص) و(الكنيسة) و(البرلمان) جانباً خشناً فهادنوه، ورأى فيه بعضهم ضرعاً مدرا فاحتلبوه.

ولم يكن لمن سُموا بالعلمانيين العرب غير الدين يقللون من قيمته، ويسخرون من نصوصه، ويحاربون دعاته وأتباعه. وراقبت المجتمعات المسلمة التي لم يكن لها تاريخ سلبي مع الإسلام: العقيدة والشريعة والدعاة. فأدارت ظهرها للمشروع وللمتخبطين باسمه. وخطت لنفسها طريقاً بين الفرث والدم لتصنع حالة مجتمعية جديدة، ربما تعجز مباضع الجراح عن الفصل بين خيوطها.

وزاد من سُموا بالعلمانيين العرب الطين بلة، فكما أنهم لم يطرحوا المشروع العلماني بالأمانة التي يستحق. وبالأسلوب الذي يحرص عليه (الداعية) لإقناع الجماهير بدعوته، فإنهم تجاوزوا عند التطبيق، فإذا لهم مكاييلهم المتعددة يكيلون كل واقعة بمكيال. وهم في كل أحوالهم إنما يشهدون على أنفسهم فعل ما قيل عن بعض من يسمى رجل الدين من قبل..

يحرم فيكم الصهباء ظهراً

ويشربها على عمد مساء..

فكيف نستطيع أن نفهم ونُفهم الجماهير من حولنا أن الرسوم الكاريكاتيرية في الدنمارك حرية تعبير وإبداع ينبغي أن تُحترم، وأن الخروج السلمي للاحتجاج عليها جمود ورجعية وتخلف وإرهاب..!!

كيف يستطيع العلماني العربي أن يفسر للمواطن البسيط أن من حقه وحق كل باحث أن ينتقد (النص المقدس) يعني القرآن الكريم وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لأن العقل حر في النقد، ولأن ديكارت علمنا أن نضع جميع الحقائق قبل أن نقبلها على محك الشك. وأن علينا ألا نقبل القول بعصمة أحد.. ثم إذا حدث أن قال رجل (لمفتي) في المدرسة العلمانية أخطأت يا سيدي.. هبت عليه جوقة العلمانيين والعلمانيات تنتصر لواقعة وافقت هواها بنقض المبدأ العلماني القائم على نفي العصمة عن كل أحد، والتشجيع على النظر والنقد من كل أحد!! وحتى لو كان المخطِّئ مخطئا، فالعلمانية المنهج تقبل ذلك وتشجعه، لأنه انتصار لسابقة أن يقول المريد للشيخ لم؟! وأن تعيد المرأة التي رباها الإسلام الجواب في وجه عمر: ليس لك ياعمر..

 أما كانت المنهجية العلمانية تقتضي من العلمانيين أن يجعلوا من الواقعة سابقة تخدم توجههم. ليقرروا حقيقة أننا يمكن أن نراجع قول صاحب العمامة مهما كبرت. وأنه ما من صاحب قول إلا ويؤخذ منه ويرد عليه، هل علينا أن نشرح للعلمانيين الذين يكتبون عن (العقل المستقيل في الإسلام..)،وصفة تشرح في التعاطي العقلي ( طريقة الاستعمال)!!

كيف يقنع العلمانيون المجتمع بحرية الإنسان وطلاقة اختياره وقدسية هذا الاختيار، وهم ينتصرون لحق الفرد، ذكرا وأنثى، أن يخلع من ثيابه ما يشاء حيث يشاء متى يشاء، ثم هم فجأة يتكأكؤون خلف الذين ينكرون عليه أن يلبس ما يشاء حيث يشاء متى يشاء. معركة النقاب لا ينبغي للعلماني أن يخوضها تحت عنوان أن النقاب رمز ديني أو دنيوي، لأنه إن فعل طعن منهجه ( حرية الاختيار الإنساني وجدارته ) في الصميم.

قضية النقاب حسب المعطى العلماني نفسه هي قضية الخيار الفردي الإنساني. وعندما ينتصر العلماني لحق الإنسان في اختيار ما يلبس، فهو ينتصر لشرعته ومنهاجه وليس لواقعة يعترض على فرعها. هذا وزير العدل البريطاني جاك سترو، ولا أظن أحدا يشكك في علمانيته، يقرر ليس من المقبول أن نقر تشريعا علمانيا في شأن النقاب، يقرر هذا في البرلمان البريطاني؛ هذا رجل يحترم علمانيته ويقدمها أيضا لمخالفيه منهجا يستحق الاحترام. العلماني الذي يحشر نفسه ليحدد لغيره مضمون الاختيار هو كاهن محكمة التفتيش بعينه لم يتغير في وعيه غير الثياب.

وفيما تنتشر في عالم الغرب الأمريكي والأوربي مئات الجمعيات التي تعمل ليل نهار للحد من سلطان المشروبات الكحولية ( الخمر) على المجتمع، وآثار هذه المشروبات المدمرة صحيا واجتماعيا واقتصاديا، وانعكاساتها المباشرة على كثرة جرائم العنف الواقعة على المرأة وأفراد الأسرة بشكل خاص؛ يتباكى بعض العلمانيين في وطننا على جفاف الأحياء السورية من الحانات والخمارات، و يفتقد علماني آخر في مجتمعنا ناديا للمثليين ، وثالثة تبشر رفيقات دربها أنهم بدؤوا يصنعون غشاء بكارة في الصين بكلفة أربعة دولارات فقط...( يا بشراها..)، ورابع يحرض على صاحب عقيدة أو رأي، وخامس يتخوف من المصلين في مسجد، وسادس يضع الشيخ القرضاوي على المحك الصهيوني ويقومه على هذا الأساس، وسابع وثامن...

 كفى أرجوكم..

للمشروع العلماني الحق آفاق أسمى من هذه الترهات.. إنه مشروع لحرية الإنسان أرادها القوم مطلقة بلا قيد، وسبقنا إليها وما زلنا ندافع عنها، ونضحي من أجلها عليها غلالة من نور الله..

ما أكثر ما حذر المسيح عليه السلام من الرسل الكذبة، وفصل محمد رسول الله في وصفهم: فقال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب..

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com